← Каваид фикха

Каваид фикха · id 14176

الجمع والفرق = الفروق

والد إمام الحرمين الجويني

Полный текст (2 128 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

كتاب العتق مسألة (٧٩٥): العبد إذا كان مشتركاً بين شريكين وقيمته مائة دينار، فقال رجل لأحدهما: أعتق نصيبك عني بقيمة نصيبك، والقائل السائل يملك خمسين، فقال: نصيبي حر/ عنك عتق العبد كله على القول المشهور وهو: تعجيل السراية، وغرمه كل واحد من الشريكين خمسة وعشرين ديناراً [حتى ينفذ ما في يده، ثم لكل واحد منهما في ذمته خمسة وعشرون ديناراً]. ولو كانت المسألة بحالها غير أن السائل أشار عند السؤال إلى ما في يده من الدنانير فقال: اعتق نصيبك عني على هذه الدنانير، وقف العتق على ذلك النصيب، ولم يسر إلى نصيب الشريك. والفرق بين الصورتين: أنه إذا سأل على الذمة فأجابه المسئول لم تتعلق المعاملة بينهما بعين الدنانير، وإنما تتعلق بالذمة، فإذا تعلقت بالذمة بقيت العين مفرغة عن تعلق حق العتق، كما كانت وبقي موسراً بها، ومن اعتق نصف عبد وفي ملكه تمام قيمة النصف عتق النصف الثاني، وهذا الرجل بهذه الصورة.

стр. 2067

ألا ترى أنه لو أراد قبل حجر القاضي عليه أن يدفع الخمسين كلها إلى صاحب النصف الثاني كان له ذلك، كما لو أراد أن يدفعها إلى المسئول كان له ذلك. فأما إذا عينها، فقد تعلقت المعاملة بها، لأن النقود عندنا تتعين في العقود، كما تتعين العروض، فإذا استحقت بالتعيين بقي، عقيب المعاملة فقيراً لا مال له، والعتق لا يسري على معسر. مسألة (٧٩٦): أحد الشريكين إذا اعتق نصيبه وهو موسر، فسرى عتقه، ثم اختلفنا فقال من أنشأ العتق: إنه غير صناع فقيمته خمسون، وقال شريكه: إنه يحسن صنعة كذا وكذا وقيمته مائة، فقد قال الشافعي ﵀: "القول قول الغارم". ولو اختلفا في عيب به فقال الغارم: كان به هذا العيب فقيمته أقل: وقال الخصم: ما كان به هذا العيب فقيمته أكثر، فالقول قول المالك المغرم.

стр. 2068

والفرق بينهما: أنهما إذا اختلفا في العيب وفي وجوده فالأصل عدمه، فلذلك جعلنا القول قول من يدعي عدم العيب. فأما إذا اختلفا في صنعه فإنهما مختلفان في حدوث زيادة، والأصل عدم تلك الزيادة حتى تقوم البينة على وجودها. ولهذه النكتة فصل بعض أصحابنا بين أن يختلفا في حدوث العيب وبين أن يختلفا في اقترانه بأصل الخلقة، فإذا قال الغارم: كان أكمة فالقول قوله، وإن قال: قد اعترض عليه العمى قبل توجه الغرامة علي فالقول قول المالك، لأنه إذا ادعى الكمة، فليس يعترف بوجود ذلك العضو في أصل الخلقة، وإذا ادعى اعتراض العمى، فقد اعترف بسلامة سابقة في ذلك العضو، وادعى اعتراض العلة التي أذهبته فعليه إقامة البينة بعدما اعترف بسلامة ذلك العضو. مسألة (٧٩٧): إذا اعتق الموسر شركاً له في عبد عتق العبد، وإذا اعتق بوصيته بعد موته ذلك الشرك لم يسر عتقه وإن كان في ثلثه سعة، ولا فرق

стр. 2069

بين أن يكون قد أوصى بعتق مماليك وبين أن لا يكون في وصيته عتق. والفرق بين المسألتين: أنه إذا كان حياً، فهو موسر بملكه حين انشأ عتق نصيبه فيسري عتقه إلى النصيب الثاني، فيصير في التقدير كأنه ملك جمعية فاعتقه. [فأما إذا أوصى بعتق نصيب له في مملوكه ومات فقد زال ملكه بموته إلى ورثته، فلا ينصرف إلى حق عتقه إلا ما استبقاه بصريح وصيته]، فإذا أوصى بإعتاق النصف واستتمام العتق في النصف الثاني بالسراية سرينا واعتقنا جميعه وكان ذلك بأمره. فأما إذا لم يوص باستتمام العتق واقتصر على الإيصاء باعتاق النصيب، فليس لنا تسرية العتق في ملك الورثة بعد موته بغير توصية سبقت منه. مسألة (٧٩٨): إذا اعتق في مرض موته ونجز فاكتسب المعتق كسباً، وثلثه لا يحتمل جميع رقبته بعضناها بالدور، ثم ما خص العتيق منه من الكسب، فهو غير محسوب [عليه في الثلث، وما خص الرقيق منه من الكسب،

стр. 2070

فهو محسوب] على الورثة في الثلثين. والفرق: أن المقدار الذي خص العتق منه من الكسب، فهو كسب حر كسبه في أيام حريته، لأن العتق عتق تنجيز، وكل كسب حصل في أيام الحرية، فذلك الكسب لا يدخل في جملة الميراث. فأما ما خص الرقيق منه، فذلك كسب مملوك، لأن ذلك النصيب بقى مملوكاً للورثة، وكسب المملوك لا محالة مملوك، فحسبناه على الورثة في الثلثين. مسألة (٧٩٩): إذا قال: اعتقوا بعد موتي فلاناً فإذا مضى شهر فاعتقوا فلاناً لم يتقدم أحدهما على الثاني في اعتبار الثلث. ولو قال في مرض موته: سالم حر وغانم حر كان عتق سالم مقدماً على غانم. والفرق بينهما: أنه إذا أوصى بعتقهما بعد موته فكل واحد منهما يستحق حقه حين يستحقه الآخر وإن أوجبهما على الترتيب، وساعة استحقاقهما حقه حين يستحقه الآخر وإن أوجبهما على الترتيب، وساعة استحقاقهما ساعة الموت، وهي الساعة التي يتحقق فيها ثبوت الوصايا ولزومها واستحقاقها. فأما إذا قال: سالم حر وغانم حر، فقد أوجب الحق بالتنجيز لأحدهما قبل إيجابه للثاني، لأن العتق وقع عقيب اللفظ بشرط خروجه من الثلث.

стр. 2071

ألا ترى أنا إذا اعتقنا سالماً أعطيناه ما اكتسب غير محسوب في التركة. وإذا/ تقرر ذلك في العتق فكذلك المحاباة، ولا فرق في المحاباة بين أن تكون مقبوضة وبين أن لا تكون مقبوضة، فهي مقدمة العتق إذا تقدم عقدها ووجودها، وإن تقدم العتق على البيع والمحاباة كان العتق مقدماً عليها، كما تقدم على العتق، والمحاباة بعد المحاباة كالعتق بعد العتق، والهبات المسلمة في مرض الموت كالعتق، والمحاباة يشترط فيها الترتيب، وجميع ذلك في التوصية إذا أوصى بفعلها بعد الموت سواء في الترتيب لا يتقدم بعضها على بعض. والحد الفاصل الجامع: أن كل ما كان للموصي أن يرجع فيه من ترتيب وغيره، فهي مجموعة بعد الموت في الثلث لا ترتيب فيها، وكل ما لم يكن له أن

стр. 2072

يرجع فيه - وهي الهبات المسلمة وتنجيزاته وما أبرم من عقود محاباته - فترتيبه معتبر فيها، يقدم ما قدم منها ويؤخر ما أخر. مسألة (٨٠٠): إذا اعتق عبدين لا مال له غيرهما، فمات أحدهما، ثم مات السيد حكمنا بعتق الميت إن خرجت له قرعة الحرية ولم يزد على الثلث. ولو لم يملك إلا عبداً واحداً، فأعتقه، ومات العبد، ثم مات السيد لم يحكم بعتق شيء منه. والفرق بين المسألتين: أن أحد العبدين إذا مات وبقى الثاني، فالثاني مال بقى في يد الورثة، وهو قدر الثلثين، وإذا بقى للورثة ديناران، فغير مستنكر أن يعتق ديناراً ويكون عتقه من يوم اعتقه، لا من يوم الإقراع. فأما إذا لم يملك سوى عبد واحد، ومات العبد قبل موت السيد، ثم مات السيد، فمعقول أن الورثة ما استحقوا بموته شيئاً من التركة، وزمان

стр. 2073

الاستحقاق زمان الموت، وإذا لم يستحق من التركة شيئاً هو يستحق ميراثه استحال أن يحكم بعتق شيء. ألا ترى أن الرجل إذا مات وله مال غائب ومدير حاضر لم يجز لنا أن نحكم بعتق رقبة المدبر في المال الغائب مخافة أن لا يسلم ولا يصل المال الغائب إلى الورثة، ولكن يحكم في الحال بعتق الثلث، [ثم ننتظر وصول المال الغائب، فلا يزال يزيد في العتق بمقدار حتى يستوفي الثلث]، وكذلك حكم المحاباة. وإذا اجتمع العين والدين، فكذلك لا يجوز أن تجعل الوصية عيناً والعتق ديناً. وللحكم بعتق الميت في القبر فوائد أظهرها: جر ولاء أولاده إلى معتقه

стр. 2074

إذا كان أولاده من معتقه. مسألة (٨٠١): إذا أقر الرجل بعتق عبد من عبيده، لا بعينه، فمات قام وارثه مقامه في التعيين قولاً واحداً. وإن أنشأ [العتق في عبد من عبيده، لا بعينه]، فقال: أحدكم حر، ثم مات/ قبل البيان، ففي الوارث قولان: أحدهما: أن له ولاية التعيين. والثاني: أنه لا يقوم في التعيين مقامه. والفرق بين الحالتين: أن الفظ إذا كان إقراراً كان إخباراً عن عتق سابق، فيحتمل أن يكون ذلك الرجل قد أخبر الوارث أو غير الوارث، فاطلع الوارث على تفسير إقراره المجمل، فلذلك رجعنا إليه في البيان. فأما إذا كان أنشأ ومات قبل البيان، فإنا نحتاج إلى إيقاع العتق، والإيقاع بالإقراع إذا فات من جهته البيان، حتى قال بعض أصحابنا: إن أنشأ واقترن باللفظ تعيينه بالقلب جاز أن يرجع إلى الوارث قولاً واحداً، لأنه ربما أخبره

стр. 2075

قبل موته بمن عينه بالقلب عن لفظه، أو أخبر غيره، فاتصل الخبر به، فلذلك اقترفت الحالتان. مسألة (٨٠٢): إذا اشترى رجل بعض من يعتق عليه، أو وهب له فاتهب، أو أوصى له فقبل، أو عرض عليه في نصيبه من المغنم، فقبل، سرى العتق إلى النصيب الثاني إذا كان موسراً. ولو مات ابن عمه وفي تركته سلعة اشتراها ببعض من يعتق على الورثة دونه، فطالعها الوارث فاطلع على عيب فردها ارتد إلى ملكه بعض من يعتق عليه، ولم يسر العتق إلى النصف الثاني على أحد الوجهين، وكذلك السيد إذا عجز مكاتبه وفي ملك المكاتب بعض من يعتق عليه. والفرق بين المسألة الأولى وبين المسألتين: أنه إذا اشترى فقد قصد اجتلاب

стр. 2076

الملك بعينه فيمن يعتق عليه، والاجتلاب قصد للعتق فصار كإنشاء الإعتاق. فأما في المسألتين الأخيرتين فما قصد اجتلاب الملك فيمن يعتق عليه، وإنما قصد مقصوداً لآخر، فترتب العتق على ذلك المقصود: أما في مسألة العيب، فقد قصد الخلاق من ضرر العيب، وأما في الكتابة، فقد قصد التعجيز لما تعذر عليه حقه من ثمنه، فترتيب بالعتق عليه في الدرجة الثانية على ما كان له من المقصود، فلذلك فصلنا بين المسألتين. مسألة (٨٠٣): إذا اشترى رجل في مرض موته أباه أو ابنه وعليه ديون تعم التركة لم يصح الشراء عند بعض أصحابنا، وصح عند بعضهم. ولو عرض عليه أبوه أو ابنه في وصية أو هبة، فاختار القبول صح قبوله. فمن قال: بإبطال الشراء فصل بينهما بأن قال: لا بد له من صرف طائفة من

стр. 2077

المال إلى مقابلة في الشراء، وإذا اشتراه، فملكه لزمنا أن نحكم بعتقه، فيكون في ذلك فوات طائفة/ من المال، والغرماء يتضررون بذلك، والمسألة موضوعة في المديون وديونه تستغرق جميع ماله. فأما إذا قبل الهبة، فعتق، فليس في ذلك تفويت مال، لأنه لم يبذل في مقابلته مالاً. ومن قال بصحة الشراء: حكم بأنه لا يعتق، [لأن العتق إضرار بأهل الديون. ومن نوادر المذهب أن يملك الحر من يعتق] عليه، ثم لا يعتق، ولكن ليس بمستنكر، فإنه لو نجز العتق لم ينفذ عتقه، وهو من أهل العتق، والعتق المستفاد من الأب بالملك، [كالعتق الحاصل في الرقبة الأجنبية] بالإعتاق، فإذا تلفظ بالإعتاق ولم يحصل به العتق جاز أن يملك أباه ولا يحصل فيه العتق. ونظير هذا ما قال الشافعي ﵀ في السراية، وذلك أن الرجل إذا ملك بعض من يعتق عليه فلابد من تسرية العتق على الموسر، ثم مع هذا لو أوصى لصبي ببعض من يعتق عليه، فقبل القيم الوصية، فقد قال الشافعي ﵀ في أحد القولين.: "دخل ذلك الشقص في ملك الصبي الموسر ولا يسري عليه العتق في الباقي".

стр. 2078

فكذلك يجوز أن يدخل في ملك الرجل أبوه أو ابنه ولا يحكم بعتقه عليه. وفي مسألة الصبي قول آخر: أن القيم لو قبل لم يصح قبوله، فعلى هذا القول لا يصح شراء المريض المديون في مرض موته، لأن القياس أن يعتق عليه لو صح الشراء، ولو اعتقناه عليه أدى ذلك إلى الإجحاف بالغرماء.

стр. 2079

كتاب الولاء مسألة (٨٠٤): المملوكة إذا كانت تحت مملوك، فحبلت منه فأعتقها سيدها وهي حبلى، ثم عتق زوجها المملوك، فولاء هذا الولد لمالكه لا ينجر إلى مالكه. وإذا ولدت له بعد ذلك أولادا، فولاؤهم لمالك زوجها المملوك. وكذلك كل معتقة من مملوك. والفرق بين الولدين: أن الولد الذي كان في البطن عند إعتاق الأم ثبت الولاء عليه مباشرة؛ لأن العتق وإن لاقى الأم، فهو في الولد، كالعتق في الأم. ألا ترى أن الولد كان رقيقا في أصل الخلقة، وكل نسمة مسها الرق، ثم عتقت، فولاؤها لا ينجر. فأما الولد الثاني والثالث فإنه خلق يوم خلق حرا لم يثبت عليه لأحد رق،

стр. 2080

وكيف يمسه الرق والأم قد عتقت قبل علوقها به، فيكون ولاء هؤلاء الأولاد لموالي الأب مملوكا، وإذا أعتق الأب أنجر ولاءهم إلى موالي الأب، فصار لهم بعدما كان لموالي الأم. مسألة (٨٠٥): الولاء إذا ثبت لموالي الأم على أولاد المعتقة من مملوك، ثم عتق المملوك / (٣٠٦/ أ) أنجر الولاء إلى مولاه. ولو عتق أب المملوك لم ينجر الولاء عند بعض أصحابنا، وإن كان الجد ينزل منزلة الأب في التزويج إذا كان الأب مملوكا، وفي الميراث وغيره. وإنما لم ينزل منزلة الأب في هذه المسألة؛ لأن الولاء متى ما انتقل من

стр. 2081

موالي الأم إلى موالي الأب، فموضوعه ومقتضاه الاستقرار، ولا يمكننا الحكم بالاستقرار والأب مملوك (لأنه إذا أعتق استحال أن لا ينجر الولاء من موالي الجد إلى موالي الأب؛ فلذلك حكمنا في الأصل بأنه بقي في موالي الأم إلى أن يتفق عتق الأب، فحينئذ ينجر إلى موالي الأب.

стр. 2082

كتاب التدبير مسألة (٨٠٦): إذا قال الرجل لمملوكه: إن شئت فأنت حر متى مت، فشاء في المجلس صار مدبرا؛ لوجود الصفة. ولو قال: إذا مت فأنت حر إن شئت، أو أنت حر إذا مت إن شئت فقال: شئت لم يصر مدبرا ولم يعتق بموت السيد. الفرق بين اللفظين: أنه إذا قال: إن شئت فأنت حر متى مت، فمقتضى هذا اللفظ استعجال المشيئة في زمان الجواب على عادة المحاورة، فإذا حصلت المشيئة في المجلس بقي العتق معلقا بالموت وحده، وهذه حقيقة التدبير، ولا يضر أن يتقدم وصف. ألا ترى أن الرجل إذا قال لمملوكه: إن دخل فلان هذه الدار فأنت حر إذا مت، فالدخول صفة متقدمة، ولا بد من وجودها، ولكن إذا وجد الدخول، تم التدبير؛ - لأن العتق عقيب الدخول- يصير معلقا بالموت وحده، وليس كالمسألة الأخرى وهي: إذا قال: إذا مت فأنت حر إن شئت؛ لأن هذا الكلام كلام محتمل، فيحتمل أنه أراد مشيئة في المجلس، ويحتمل أنه أراد مشيئة بعد الموت، والتدبير شرطه أن لا يتردد العتق بين الاحتمالين والوصفين. ثم إن أراد هذا المملوك حصول الحرية، فسبيله وحيلته جمع المشيئتين: مشيئة في المجلس ومشيئة بعد الموت، فإذا فعلهما، وثلثه يحتمله حكمنا بحريته.

стр. 2083

مسألة (٨٠٧): إذا دبر الرجل جاريته تدبيرا صحيحا، فقد قال الشافعي ﵀: إن التدبير كالوصية، وجعله في القول الثاني: أنه كالتعليق. فإذا جعلناه كالوصية، فكل معنى كان في الوصية رجوعا كان في التدبير رجوعا إلا في مسألة واحدة وهي: الاستيلاد، فإنه رجوع عن الوصية وليس برجوع عن التدبير. والفرق بينهما: / (٣٠٦/ ب) أن مقتضى الوصية تسليم الموصي به عقيب الموت، وذلك يمنع تسليم الوصية؛ فلهذا جعلنا الاستيلاد رجوعا عن الوصية وجعلنا الوطء مع ترك العزل رجوعا عن الوصية؛ لأن كل ما لو تم منتهاه كان

стр. 2084

رجوعا، فمبتداه أيضا رجوع. ألا ترى أن العرض على البيع رجوع، كما أن البيع رجوع. وأما التدبير، فمقتضاه العتق بعد الموت، ومقتضى الاستيلاد كذلك، بل زاد الاستيلاد تأكيدا؛ لأن عتق الاستيلاد لازم لا سبيل إلى إبطاله [إن أراد إبطاله، وعتق التدبير غير لازم؛ ولهذا نجد السبيل إلى إبطاله]. مسألة (٨٠٨): المدبرة المستولدة بعد التدبير تعتق بحكم الاستيلاد، لا على حكم التدبير وإن لم يبطل التدبير، وفائدة ذلك أنها تستتبع أولادها قولا واحدا. والمدبرة التي تمخض تدبيرها لا تستتبع أولادها على أحد القولين. والمستولدة المكاتبة إذا مات سيدها عتقت على حكم الكتابة، لا على حكم

стр. 2085

الاستيلاد، وفائدة عتقها على حكم الكتابة أن تستتبع أكسابها، وأم الولد لا تستتبع أكسابها إذا عتقت بحال. والفرق بين المسألتين: أن الكتابة من جانب السيد عقد من العقود اللازمة؛ ولهذا لو أراد الرجوع والاعتراض على الكتابة بالفسخ من غير عجز تحقق من المكاتب لم نجد سبيلا إلى الفسخ، وإذا مات السيد قام ولده مكانه، فموته لا يتضمن فسخ الكتابة، ويستحيل أيضا أن يتأخر عتقها عن موته وهي مستولدة، ويستحيل أيضا أن يعتق مكاتبه قبل براءة الذمة عن مال الكتابة، فصار موته سبب براءة ذمتها، وبقاء عقد الكتابة أوجب نسبة العتق إلى الكتابة وإن حصل بالموت. وعلى هذا قلنا: إنه إذا قال لمكاتبه: إذا دخلت الدار فأنت حر، فدخلها عتق بالكتابة، وسبب العتق الدخول؛ لأن الدخول لا يقتضي فسخ الكتابة، ويقتضي العتق ضرورة، ومن ضرورة عتق المكاتب تقدم البراءة، وإذا عتق

стр. 2086

بتقدم البراءة عتق على الكتابة. وأما عقد التدبير، فليس بعقد لازم؛ ولهذا لو أراد السيد إبطاله كان له إبطاله على القولين جميعا، بالقول على أحد القولين، وفي القول الثاني: بإزالة الملك؛ ولهذا إذا استولدها، فعتقت بالموت كان جانب الاستيلاد أقوى وأغلب من جانب التدبير وإن كان التدبير غير باطل، والمسألة محتملة. والله أعلم.

стр. 2087

كتاب الكتابة مسألة (٨٠٩): / (٣٠٧/ أ) إذا قال: كاتبتك على دينار آخر هذا الشهر وخدمة شهر فالكتابة باطلة. وإن قال: كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد شهر، فالكتابة صحيحة. والفرق بين المسألتين: أنه إذا قال: كاتبتك على دينار بعد شهر وخدمة شهر بعد الدينار، فقد جعل الخدمة مضمونة في الذمة، وقد يتعذر تسليمها بالعوائق المانعة، ولا يخفي من أصل الشافعي أن الإجارة لا ترد على منافع شهر منفصل عن وقت العقد بزمان ولو بلحظة واحدة. بخلاف ما إذا قال: كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر، فالخدمة تصير حالة عليه عقيب العقد، ولا ينفصل عقد المنافع عن لفظ العقد؛ فلهذا صحت هذه الكتابة. فإن قيل: خدمة هذا الشهر تتصل بمحل الدينار؛ لأن محل الدينار عقيب

стр. 2088

الشهر، والتنجيم من شرط الكتابة، وهذا كنجم واحد من جنسين، وتجنيس الأموال لا يقوم مقام التنجيم، فكأنه كاتبه إلى محل واحد على وقر حنطة ودينار الشهر المذكور. قلنا: خدمة الشهر المذكور تصير مستحقة حالة عقيب العقد لا في آخر الشهر، ثم يشتغل في الشهر بتسليم المنافع التي حلت عليه. ومثاله: أن يكاتبه على سفينة طعام بعينها، أو صفتها ويجعل محل الدينار صبيحة الغد صحت الكتابة. وكانت على نجمين، أحدهما: الطعام، والثاني: الدينار، ومعقول أنه إذا اشتغل بتسليم الطعام، فربما يستغرق بذلك الزمان الذي بين العقد وبين محل الدينار،] وربما يأتي محل الدينار [ولم يفرغ بعد من تسليم السفينة، وكذلك تسليم المنافع المذكورة في عقد الكتابة.

стр. 2089

مسألة (٨١٠): إذا قال لغلامه: أنت مدبر عتق بموت سيده، وإن لم ينو العتق. ] وإذا قال: كاتبتك ولم ينو العتق [لم يعتق بالأداء حتى ينوي، أو يقول: على أنك إذا أديت هذا فأنت حر. والفرق بينهما: أن لفظ التدبير ما زال مشهورا في الإسلام والجاهلية لا يعقلون من معناه سوى الحرية، فاستغنينا عن النية، كما استغنى عنها صريح الطلاق والعتاق. وأما لفظ الكتابة فما كانوا يعرفونه قبل الإسلام وهو في الإسلام من الألفاظ التي يعرفها خصائص المسلمين، فالتحقت بألفاظ الكناية لا تستقل بأنفسها، وإنما تستعمل إذا انضمت النية إليها.

стр. 2090

مسألة (٨١١): (٣٠٧/ ب) إذا قال: كاتبتك على كذا وكذا، وذكر آجلا معلوما عشر سنين على أن تؤدي في كل سنة كذا، فالكتابة باطلة. وإن قال: على أن تؤدي في انقضاء كل سنة كذا فالكتابة جائزة. والفرق بينهما: أنه إذا قال: في كل سنة كذا، فجميع السنة من طريق الاحتمال صالح] لهذه اللفظة، وأما إذا قال: في انقضاء كل سنة، فهذه عبارة عن خاتمة [السنة بظاهرها، فحملناها عليها، وحكمنا بصحة الكتابة. مسألة (٨١٢): الكتابة إذا كانت فاسدة، فقبض الوارث مالها بعد الموت لم يعتق المكاتب. ولو كانت صحيحة عتق المكاتب] بقبض الوارث، كما يعتق بقبض المورث].

стр. 2091

والفرق بينهما: أن الكتابة الفاسدة تقتضي تغليب الوصف الذي تعلق العتق به، ووصف العتق قوله: إذا أديت إلى كذا فأنت حر، وليس الوارث بالذي قال: إذا أديت إلى كذا فأنت حر، بخلاف الكتابة الصحيحة فإن جانب المعاوضة فيها مغلب. فإن قال قائل: أليست الكتابة الفاسدة تقبل الفسخ] والمغلب فيها الوصف، فما الفرق بينها وبين العتق المعلق بصفة حيث [لا يقبل الفسخ؟. قلنا: الكتابة الفاسدة إنما قبلت الفسخ لأنا كنا نغلب الوصف فإنها مشوبة بالمعاوضة الفاسدة؛ ولهذا تستتبع المكاتبة أكسابها وأولادها، بخلاف المعتق بالصفة. مسألة (٨١٣): إذا أعتق أحد الابنين نصيبه من مكاتب الأب لم يقوم عليه في أحد

стр. 2092

القولين. وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد المشترك قومنا عليه النصف الثاني. والفرق بين المسألتين: أن الوارث بالإعتاق يبرئ مكاتب أبيه، ويستحيل حصول العتق والكتابة باقية إلا على حكم الكتابة، وإذا حصل العتق بالكتابة كان الولاء للأب؛ لأن الكتابة صدرت من جهته، وإذا كان الولاء له فكيف يجوز التقويم على غيره، ولا سبيل إلى التقويم على الميت. مسألة (٨١٤): إذا عرض المكاتب النجم قبل المحل أجبرنا سيده على القبول إذا لم يتوجه عليه مؤنه فادحة في الاستعجال. والغريم إذا عرض على الغريم دينه قبل محله، ولا مؤنه تلزمه ففي إجباره

стр. 2093

على القبول قولان. والفرق بينهما: أن دين المكاتب دين يتعلق به حق العتق، وذلك مما يخشى فوته، بخلاف دين الغرماء، فإنه ليس يتعلق به مثل هذا الحق المتأكد. مسألة (٨١٥): إذا عرض المكاتب النجم على السيد، فقال: هذه العين التي تعرضها علي قد غصبتها من فلان، فقد قال الشافعي ﵀: يجبر السيد على قبضها منه، ثم يؤمر بدفعها إلى فلان بحكم إقراره السابق. وقد قال الشافعي ﵀ في كتاب التفليس-: / (٣٠٨/ ب) "لو أن رجلا باع من رجل نخلة، فأفلس المشتري واختار البائع عين ماله، ثم اختلف البائع والمشتري فقال البائع: اخترت] النخلة قبل الإبار ثم أبرت النخلة فالثمرة لي، فقال المشتري: بل اخترت [بعد الإبار، فالثمرة لي، فالقول قول المشتري، إلا أن يقيم البائع بينة، فإن أقام شاهدين من الغرماء، أو شاهدا واحدا وحلف معه قضي له بالثمرة، وإن ردت شهادة الشاهد الغريم، لعداوة أو فسق، أو لم يشهد ولكنه أقر، ثم حلف المشتري وقضي له بالثمر، لم يعط ذلك الغريم من تلك الثمرة

стр. 2094

عند المخاصمة والمضاربة شيئا؛ لأنه أقر بها للبائع"، ولم يقل الشافعي إنه يجبر الغريم على قبضها في دينه، ثم يؤمر بتسليمها إلى البائع بمقتضى إقراره. والفرق بين المسألتين: أن السيد غريم واحد ليس للمكاتب غريم سواه، فإذا امتنع عن قبض ما عرض عليه تضرر المكاتب وتأخر العتق وربما يفوت، بخلاف المفلس إذا امتنع الغريم عن قبض الثمرة لم يعجز عن دفعها إلى الغريم الآخر، حتى أنه لو لم يكن له إلا غريم واحد كانت مسألة التفليس حينئذ، كمسألة الكتابة. مسألة (٨١٦): إذا قال الرجل لعبده: أنت حر، ثم ادعى أنه أراد حرية الأخلاق وما أراد حرية الرق فقوله مردود. ولو جاء المكاتب بالمال، فقبضه السيد وقال للمكاتب: أنت حر، ثم بان أن المال كان مستحقه حكمنا بأن المكاتب قن.

стр. 2095

والفرق بين المسألتين: أن قوله للعبد القن: أنت حر كلام إنشاء هو في الظاهر بحرية الرق، وليس هو كلاما مبنيا على شيء، وهو صريح في نفسه. فأما في مسألة الكتابة، فلفظه لفظ بناء، لا لفظ إنشاء، فإذا بان أن مال العقد باق في ذمة المكاتب بقي رقيقا، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم"، فإذا ادعى المكاتب على سيده أنك أردت إنشاء عتقي بهذا اللفظ، وقال السيد: ما أردت ذلك، فالقول قول السيد مع يمينه، ويحكم بأن المكاتب عبد، كما كان إلى أن يؤدي تمام مال الكتابة. مسألة (٨١٧): تصح كتابة نصف شخص ونصفه الثاني حر، ولا تصح كتابة نصف عبد ونصفه رقيق لمالك ثان.

стр. 2096

والفرق: أن الكتابة إذا وردت على النصف والنصف الثاني حر فإن المكاتب يستفيد بكتابته جميع فوائد] الكتابة. ألا ترى أنه إن شاء سافر وإن شاء أقام [. ألا ترى أنه إذا قبض سهم الرقاب بنصفه المكاتب جاز له أن يقبض، وذلك من مقاصد الكتابة./ فأما إذا كان نصفه الثاني مملوكا فلا يستفيد بكتابته جميع فوائد الكتابة. ألا ترى أنه لو أراد السفر كان ممنوعا عنه بما بقي للشريك على نصفه من سلطان الملك والاستخدام؛ فلذلك فصل الشافعي ﵀ بين المسألتين. مسألة (٨١٨): ولد المكاتب من الأمة تبع له في الرق والحرية قولا واحدا، وفي ولد المكاتبة قولان: أحدهما: أنه عبد قن ولم يذكر المزني هذا القول في المختصر. والقول الثاني: إنه تبع لها يعتق بعتقها ويرق برقها. والفرق بينهما في لفظ الشافعي: ﵁ قوله: "وإنما فرقت بينهما؛ لأن المكاتبة لا تملك ولدها، ولكن حكمه حكمها، والمكاتب يملك ولده من أمته ولو كان يجري عليه رق".

стр. 2097

ومراده بهذا: أن المكاتبة لا تلد ولدا تملكه بحال، وأمة المكاتب قد تلد ولدا يملكه المكاتب بحال، وإنما امتنع الملك مطلقا في هذا الولد بالولادة بينهما وبينه. مسألة (٨١٩): إذا جني أب المكاتب وهو في ملك المكاتب لم يكن له أن يفديه. ولو جني عبد مملوك له كان له فداؤه. والفرق بينهما: أنه إذا فدي أباه، فقد صرف طائفة من مال الكتابة إلى مهلكة؛ لأن أباه يعتق بعتقه ولا يجوز له بيعه، وإذا فدي عبده القن، فقد صرف المال إلى المال؛ لأن له بعد فدائه أن يبيعه وينتفع بثمنه. فإن قيل: فمتى يتصور إذا أن يكون أبوه في ملكه وهو إذا لم يجز له فداؤه لم يجز له شراؤه؟. قلنا: لا يجوز له شراؤه، كما لا يجوز له فداؤه، ولكن يتصور أن يوهب له أبوه، أو يوصي له برقبته، فيقبله، ويجوز له قبوله بشرط وهو: أن يكون كسوبا، فإن كان غير كسوب لم يجز له قبوله؛ لأنه إذا قبله ولا كسب له التزم في مال

стр. 2098

الكتابة نفقته وذلك من الضرر على السيد. مسألة (٨٢٠): يعزز المكاتب مملوكه إذا فعل ما يقتضي تعزيزه، ولا يقيم الحد عليه في الشرب وغيره، نص عليهما الشافعي ﵀. وفصل بينهما بأن قال: "لأن الحد لا يكون إلا لحر". يشير بذلك إلى أن الحرية هي العمدة في سلطان الحدود واستيفائها، ثم من أصحابنا من اشترط مع حرية السيد عدالته بحيث يصلح للاستقضاء حتى يجوز له استيفاء الحد من المملوك، ومنهم من لم يشترط هذا الشرط واكتفي بالحرية، وكمال الملك. مسألة (٨٢١): عبد المكاتب إذا جني على عبد آخر له فللمكاتب أن يقتص. ولو جني عبد أجنبي / (٣٠٩/ أ) (على المكاتب عمدا، فأراد القصاص والسيد الدية، فللمكاتب القصاص فيما نص عليه الشافعي ﵀، وخرج الربيع فيها قولا

стр. 2099

آخر: إنه ليس القصاص إذا لم يرد السيد القصاص. الفرق بينهما: أن المكاتب لو عفي, وقد جنى عبده على عبده لم يتضمن عفوه استحقاقًا يبطله القصاص, وإذا كانت الجناية من أجنبي, فاستيفاء القصاص يتضمن إبطال مال لولا القصاص لثبت استحقاقه. مسألة (٨٢٢): إذا أعتق الرجل في مرض موته عبيدًا اعتبرنا رقبتهم من الثلث بكل حال, فأما إذا كاتب عبيدًا في مض موته بمال فالواجب أن يعتبر خروج أقل المالين من الثلث, فإن كانت الرقبة أقل المالين فهي المعتبرة, وإن كان مال الكتابة هو الأقل اعتبرنا خروج مال الكتابة من الثلث. الفرق: أن العبد القن إذا أعتقه في مرض موته, فرقبته هي المال الذي قصد إزالة الملك عنه, فلم يجز اعتبار غيره. فأما في الكتابة فمعقول أن مال الكتابة إن كان أكثر والرقبة أقل كان للمكاتب أن يعجز نفسه فتنفسخ الكتابة, فلا يبقى في يد الوارث سوى الرقبة, وإن كان

стр. 2100

مال الكتابة أقل, فللمكاتب أن يقول: لا أفسخ الكتابة وأؤدي المال حتى أعتق على الكتابة؛ لأن الكتابة من جانب السيد لازمة؛ فلذلك قلنا: لا سبيل إلى تعيين الرقبة في اعتبار الثلث أو تعيين النجوم, ولكن وجب اعتبار أقلها بكل حال. مسألة (٨٢٣): إذا قال السيد: ضعوا عن مكاتبي مال الكتابة إن شاء وذلك وصية, فشاء والثلث يحتمله وضعنا جميع مال الكتابة. وإن قال: ضعوا عنه ما شاء, فشاء وضع مال الكتابة لم يوضع عنه جميعه, ولا بد من أن يستبقي بعضه. الفرق: أنه إذا قال: ضعوا عنه ما شاء] فمن ضرورة هذا الكلام مع ذكر النجوم التبعيض, كأنه قال: ما شاء [من مال الكتابة فضعوه عنه, وإذا ذكر المال على الإطلاق لم يكن فيه مع الإطلاق ما يقتضي التبعيض؛ فلذلك لم تستقل بالتبعيض.

стр. 2101

كتاب أمهات الأولاد مسألة (٨٢٤): إذا أعتق السيد أم ولده ولها أولاد من زنا, أو زوج ولدتهم بعد الاستيلاد عتقت ولم يعتق الأولاد. وإذا أعتق السيد مكاتبته ولها أولاد - وجعلناهم تبعًا في الكتابة - عتقت وعتق الأولاد. والفرق بين المسألتين: أن أولاد المكاتبة تبع للأم يعتقون بعتقها, وعتقها بالبراءة, وقد برئت بإعتاقه إياها. ألا ترى أن عتق المكاتبة لو فات بموتها, أو عجزها, فات عتق الأولاد, وأما أولاد أم الولد, فمنزلتهم منزلتها, لا على جهة التبعية. ألا ترى أن عتقها لو فات بأن تموت رقيقة قبل موت سيدها عتق الأولاد بموت السيد, فعرفت أن أم الولد إذا عتقت بموت سيدها, فليس عتق أولادها بعتقها, وإنما عتق أولادها بسبب عتقها وهو موت السيد.

стр. 2102

فإن قيل: ما المعنى الذي أوجب أن يعتق أولاد أم الولد بسبب عتق أم الولد, وأولاد المكاتبة بعتق المكاتبة؟ قلنا: إنما كان كذلك؛ لأن الكتابة عقد ورد عليها, والعقد بنفسه لا يعدو محله ولا ينتقل بنفسه, فلو قلنا: عتق أولاد المكاتبة بعتق المكاتبة] كنا قد حولنا العقد إلى غير محله؛ فلذلك أعتقنا المكاتبة [بالعقد وجعلنا عتقها سبب عتق أولادها, وليس بمستبعد إذا استقر العقد في محله تعديته بأثره. فأما الاستيلاد فليس بعقد, وإنما هو فعل لما تحقق ثبت تسبب الولد الحر بتبعية حرية في الأم, فما من ولد علقت به من بعد إلا وتثبت فيه مثل تلك التبعية, فصار ولد أم الولد كأم الولد حتى يعتق بما تعتق به أم الولد, وهو في حالة واحدة: بموت السيد تعتق أم الولد, وأولادها لا بعتق أم الولد, والله أعلم بالصواب.

стр. 2103

الفهارس

стр. 2104

فهرس القواعد والضوابط الفقهية القواعد والضوابط الفقهية ... الجزء والصفحة الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ... (جـ ٢) ٢٣ إذا أشكلت جهة الاستحلال لم تحل الإصابة ... (جـ ٣) ٢٦٨ إذا امتزج التحريم والتحليل غلبنا التحريم على التحليل ... (جـ ٣) ٥٣٨ إذا جاء التلف في الوديعة من غير جهة المخالفة جعلنا المخالفة الموجودة كالمفقود ... (جـ ٣) ١٠٠ إذا فات المتبوع فات التابع ... (جـ ٢) ٢٠٠ استطاعة المباشرة واستطاعة الاستنابة في الحج سواء إلا في مسألتين ... (جـ ٢) ١٩٠ الإشارة مغلبة على العبارة ... (جـ ٣) ٦٠٠ أصل الأقارير أنا نعتبر اليقين ولا نستعمل الظن ... (جـ ٢) ٦٢٠ الأصل براءة الذمة ... (جـ ٢) ٦١ الأصل براءة الذمة عما وقع النزاع في وجوبه ... (جـ ٢) ١١٢ الأصل تحريم الأبضاع ... (جـ ٣) ١٤٩ الأصل في الحيوانات التحريم ... (جـ ٣) ٥٣٨ الاعتبار في الطهارات وأفعال الصلاة بحالة الأداء لا بحالة الوجوب ... (جـ ٣) ٥٩٢ الأملاك لا تزول بمجرد النية في موضع من المواضع ... (جـ ٢) ٨٠ الأموال الضائعة يقبضها القاضي حفظًا لها على أربابها ... (جـ ٣) ٤١ الأولاد من جميع الحيوانات تكون ملك مالك الأمهات لا ملك مالك الفحول ... (جـ ٢) ٧٦ الأيمان في جميع الخصومات موضوعة في جانب المدعى عليه إلا في القسامة ... (جـ ٣) ٤٥٢ الأيمان لا تتوجه على الوكلاء والأمناء ... (جـ ٢) ٦٢ أن كل امرأة أسلمت بعد إسلام زوجها, أو معه أو قبله, ثم أسلم بعدها, فماتت كانت محبوسة عليه في حق عقده,

стр. 2105

القواعد والضوابط الفقهية ... الجزء والصفحة وكانت بمنزلة الحية الباقية ... (جـ ٣) ١٥٥ المشركون إذا تقابضوا عقود الربا, وأثمان الخمر والخنازير, ثم أسلموا وترافعوا إلينا لم نتعقب ما ماضى وعقا الله عما سلف, إلا في مسألة واحدة وهي التقابض في المعاملات المالية بغير رضاء ... (جـ ٣) ١٦٨ الحدود تسقط بالشبهات بخلاف الحقوق ... (جـ ٣) ٣٣٨ الحرمة إذا تعلقت بزوال الملك ارتفعت بتجدد الملك الحيوان الذكر لا يجزئ في الزكاة والماشية إناثًا إلا في موضع مخصوص ورد النص فيه وهو: في ثلاثين من البقر ... (جـ ٢) ٥٠ الذمة المشغولة يبقين لا تبرأ بالشك ... (جـ ٢) ٢٤٣ السكوت قائم مقام النطق إذا اعتبره الشرع أو العرف ... (جـ ٢) ٤٧٦ السيد لا يثبت له على عبده دين ابتداء ... (جـ ٣) ١٢٧ السيد لا يستحق في رقبة عبده دين ... (جـ ٢) ٥٣٠ الشخص إذا فرضنا له فريضة في مسألة من المسائل ورد الأخذ ما ورد عليه الفرض إلا في الأكدرية ... (جـ ٣) ٥٦ العادة تنزل منزلة اللفظ ... (جـ ٢) ٢٥٩ الغريم إذا فسخ البيع بسبب تفليس الغريم لم يتصور مع الفسخ مضاربة الغرماء إلا في مسألة واحدة وهي السلم إذا انقطع وتعذر تسليمه وتلف رأس مال السلم في يد المسلم إليه ... (جـ ٢) ٥٥٨ فروع الملك امن كانت أصوله ... (جـ ٢) ٣٠١ الفروع تبعًا للأصول ... (جـ ٢) ٤٤ فساد المهر لا يقدح في العقد إلا في مسألة ... (جـ ٣) ١٩٥ الفعل أقوى من القول ... (جـ ٢) ٥٠٠ القضاء بالنكول ممنوع إلا في مسأئل ... (جـ ٢) ٦١ كل شهادة ردت للتهمة لم تقبل بعد الرد ... (جـ ٣) ٣٥٨ كل شخص توجهت عليه دعوى عقد فالقول قوله مع يمينه أنه لم يعقد ذلك العقد ... (جـ ٢) ٥٨٥
следующие страницы →