Полный текст (754 стр.). Показаны 736–754 · переход к 741.
стр. 736
عن الشافعي: أن المُصرَّاة: التي تُصَرُّ أَخلافُها، ولا تُحْلَب أيامًا حتى يجتمعَ اللبنُ في ضَرعِها، فإذا حلبها المشتري، استَغْزَرها، فجائز أن يكون من الصَّرِّ، إلا أنه لما اجتمع في الكلمة ثلاث راءات، قلبت الثالثة ياء؛ كما قالوا تَقَضَّى في تَقَضَّضَ، وتَضَنَّى في تَضَنَّن، وتَصَدَّي في تَصَدَّدَ؛ كراهية لاجتماع الأمثال. انظر: "المطلع" (ص: ٢٣٦). [ص: ٢٦٨].
* المَشُوب: المَخْلوط. انظر: "المطلع" (ص: ٢٤٠). [ص: ٢٥٨].
* المحاقلة: المُحاقَلَةُ: مفاعَلَةٌ من الحقل، وهو الزرعُ إذا تشعَّبَ قبل أن يغلُظَ سوقه، وقيل: الحقل: الأرض التي تُزرع. قال صاحب "المطالع": المحاقلة: كراء الأرض بالحِنطة، أو كراؤها بجزءٍ مما يخرجُ منها، وقيل: بيعُ الزرع قبل طِيبه، أو بيعُه في سنبله بالبُرِّ، وهو من الحقل، وهو الفدان، والمحاقِل: المزارع، وذكر غير ذلك. انظر: "المطلع" (ص: ٢٤٠). [ص: ٢٣٨].
* المُزَابَنَة: المُزابَنَةُ: مُفاعلة مَن الزَّبْن، وهو الدفع؛ كأن كلَّ واحد منهما يزبنُ صاحبه عن حقه بما يزداد منه. قال صاحب "المطالع": المزابنة، والزبن: بيعُ معلوم بمجهول من جنسه، أو بيع مجهول من جنسه، مأخوذٌ من الزَّبْن، وهو الدفع. وفسرها ابن الأثير بما فسرها به المصنف ﵀، وفسرها غيره ببيع الزرع بالحنطة، وبكل ثمر يخرصه. انظر: "المطلع" (ص: ٢٣١). [ص: ٢٣٨].
* مُدّ عَجْوَة: قال الجوهري: العَجْوَة: ضَرْبٌ من أجودِ التمر بالمدينة، ونخلُها يسمى: لِيَنة. انظر: "المطلع" (ص: ٢٤١). [ص: ٢٥٨].
* دينار قُراضة: القُراضَة -بضم القاف-: قطعُ الذهب والفضة، يجوز
стр. 737
نصبُه على التمييز، وَجُّره بالإضافة، أو على الصفة، وتنوين دينار على الأول والثالث.
* السَّلاليم: واحدِها سُلَّم -بضم السين وفتح اللام-، وهو المِرْقاة، والدَّرَجَة. عن ابن سيده، قال: ويذكَّر ويؤنَّث، وأنشدَ لابنِ مُقْبِل:
لا يُحْرِزُ المرءُ أَحْجار البلادِ وَلا تُبْنى له في السمواتِ السَّلاليمُ انظر: "المطلع" (ص: ٢٤٢). [ص: ٢٦٢].
* الجِدَاد: الجِدَاد -بفتح الجيم وكسرها، بالدال والذال المهملة والمعجمة- عن ابن سيده، كلُّه: صِرامُ النَّخْل. انظر: "المطلع" (ص: ٢٤٣). [ص: ٢٥٢].
باب السَّلَم
* الرّوزَنَة: قال ابنُ السِّكِّيت: الروزنة: الكَوَّةُ، وهي معرَّبة. انظر: "المطلع" (ص: ٢٥٢). [ص: ٣٠١].
* الطاق: الفارغ ما تحتَه، هي الحَنِيَّة، وتسمَّى: الأزج أيضًا، كله عن ابنِ قَرَقول.
وقال ابن عباد: الطاقُ: عقد البناء حيثما كان، والجمع: الأطواق الطيقان.
والجدار والجدر: الحائط.
والآلة: الأداة أيَّ شيء كانت، كذا ذكره صاحب "الوجوه النظائر"، والمراد بها: الأنقاض.
والباني بالباء -الموحدة-: اسم فاعل من بنى يبني، وليس بالثاء المثلثة. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٢). [ص: ٣٠١].
стр. 738
كتاب الحجر
بُهزال: الهُزال -بضم الهاء-: ضد السِّمَن، يقال: هَزُلَتِ الدابة هُزالًا، وَهَزْلتُها أنا، وأَهْزَلْتُها: أَعْجَفْتُها. انظر: "المطلع" (ص: ٢٥٥). [ص: ٣٠٤].
كتاب الشركة
* العِنان: -بكسر العين-، وفي تسميتها بذلك ثلاثةُ أوجه: أحدها: أنها من عَنَّ الشيء يَعِنُّ ويَعُنُّ -بكسر العين وضمها-: إذا عرض؛ كأنه عنَّ لهما هذا المال؛ أي: عرض، فاشتركا فيه، قاله الفراء، وابن قتيبة، وغيرهما. والثاني: أن العِنان مصدرُ عانَّه عِنانًا ومُعاننة: إذا عارضه فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله وعمله، والثالث: أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، فإن عِنانيهما يكونان سواء. ذكر المصنف ﵀ معنى الثلاثة في "المغني"، والعِنان في اللغة: السيرُ الَّذي يُمسَك به اللجام. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٠). [ص: ٣١٩].
* يُحابي: يقال: حباه يحبوه حبوًا، وحِباءً: إذا أعطاه، فليس له أن يعطي؛ لأنه تبرُّع ولا يتبرع بمال غيره، وفي معناه البيعُ بدون القيمة، والشراءُ بأكثر منها؛ لأنه عطية في المعنى، وقد تقدم معناه في الحجر. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٠). [ص: ٣٢٠].
* سَفْتَجَة: السَّفْتَجَة -بفتح السين المهملة والتاء المثناة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم-: كتابٌ لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر؛ ليدفع إليه بدلَه، وفائدتُه السلامةُ من خطر الطريق ومؤنة الحمل. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٠). [ص: ٢٨١].
стр. 739
* يُبْضِع: -بضم الياء-: مضارعُ أبضعَ. قال الجوهري: البضاعة: طائفة من المال تبعث للتجارة، تقول: أَبْضَعْتُ الشيءَ، واستَبْضَعْتُه؛ أي: جعلته بضاعة. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦١). [ص: ٣٢٠].
* التَّلَصُّص: هو تَفَعُّلٌ من اللُّصوصية -بفتح اللام وضمها-، واللص -بكسر اللام وفتحها وضمها-، نقلها ابن سيده في كتابه "المخصص". انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٢). [ص: ٣٢١].
* شركة المُفاوَضَة: المُفاوضَةَ: مفاعَلَة، يقال فاوَضَه مفُاوضَةً؛ أي: جازاه، وتفاوضوا في الأمر؛ أي: فاوض بعضُهم بعضًا، وشركة المفاوضة ضربان: أحدهما: أن يشتركا في جميع أنواع الشركة؛ كالعنان والأبدان والوجوه، والمضاربة، فهي شركة صحيحة، والثاني: ما فسره به المصنف ﵀، فهي فاسدة عند إمامنا، والشافعي، وأجازه أبو حنيفة بشروط شَرَطها، وحكيت إجازتها عن الثوري، والأوزاعي، ومالك. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٢). [ص: ٣٢٢].
* الكِراء: الكِراء -بكسر الكاف ممدودًا- قال الجوهري: والكراءُ ممدودًا؛ لأنه مصدر كاريت، والدليلُ على ذلك أنك: تقول رجُل مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إنما يكون من فاعَلْتُ، آخر كلامه. يقال: أكريتُ الدارَ، والدابةَ، ونحوهما، فهي مُكْراةٌ، وأكريتُ، واستكريت وتكاريت بمعنى، والكراء يُطلقُ على المُكْري، والمكتري. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٤). [ص: ٣٣٠].
* خِطَّته روميا: خِطَّته -بكسر الخاء وتشديد الطاء-، وروميا: منسوب إلى الروم، وهم جيل من الناس، وهم من ولد الروم بنِ عيصو، يقال:
стр. 740
روميٌّ، وروم؛ كما يقال: زنجيٌّ وزَنْج.
وفارسيًا: منسوب إلى فارس البلادِ المعروفة، ورومي وفارسي إشارة إلى نوعين من الخياطة كانا معروفين. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٥). [ص: ٣٣٦].
* دِياس زَرْع: يقال: داسَ الزرعَ دياسًا؛ بمعنى: درسه، وأَداسَه لغةٌ، ومعناها دَقَّه ليتخلص الحبُّ من القشر.
* البالوعَة والكُنُف: قال ابن درستويه: وسميت البالوعة على فاعولة، وبَلُّوعة على فَعُّولة، لأنها تبلع المياه، وهي البواليع، والبلاليع. قال المطرز في "شرحه": ويقال لها أيضًا: البلوقة، وجمعها بلاليق، قال: وقد جاءت البَلَّاعَة، والبَلَّاقَة على وزن عَلَّامَة. قال الجوهري: البالوعة: ثقبٌ في وسط الدار، وكذلك البَلُّوعة، فيكون فيها حينئذ خمسُ لغات.
والكُنُف -بضم الكاف والنون-: جمعُ كنيف، وهو الموضع المُعَدُّ للتَّخَلِّي من الدار. قال ابن فارس: الكَنيف: الساتر، ويسمى الترس كنيفًا؛ لأنه يستر. انظر: "المطلع" (ص: ٢٦٦). [ص: ٣٣١].
* المُنَاضَلَة: وهي مُفَاعَلة من النَّضْل: السبق، يقال ناضَلَه نِضالًا ومناضلَة، وقد تقدم في أول الباب. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٠). [ص: ٣٤١].
* الرَّشْق: الرَّشْق -بفتح الراء-: الرميُ نفسه، والرِّشْق -بالكسر-: الوجه من السهام ما بين العشرين إلى الثلاثين، يرمي بها رجل واحد، هذا معنى ما ذكره الأزهري. وقال أبو عبد الله السامُرِّي: وليس للرَّشْقِ عددٌ معلوم عند الفقهاء، بل أيُّ عدد اتفقا عليه، وعدد الإصابة أن يقال: الرشق عشرون، والإصابة خمسة، أو نحو ذلك. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٠). [ص: ٣٤١].
стр. 741
كتاب العارِيَّة
* لُجَّة البَحْر: اللُّجَّة -بضم اللام- من البحر: حيث لا يدرك قعرُه. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٢). [ص: ٣٤٩].
* خَمْلُ المِنْشَفَة: الخَمْل -بسكون الميم-: ما يعلو الثوب من الزئبر، شبيه بخمل الطنافس، والمِنشفة -بكسر الميم-. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٣). [ص: ٣٥٠].
* إِصْطَبْل المالك: إِصْطَبْل -بكسر الهمزة-، وهي همزة قطع أصلية، وسائر حروفها أصلية، وهو بيتُ الخيلِ ونحوِها. قال أبو عمرو: ليس من كلام العرب. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٣). [ص: ٣٥٠].
كتاب الغصب
* هَدْر: -بفتح الدال وسكونها-، أي: باطلة. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٥). [ص: ٣٥٩].
* زِقّ: الزِّقُّ -بكسر الزاي-: السِّقاءُ ونحوُه من الظروف. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٧). [ص: ٣٦٠].
* أَجَّجَ: أي: أضرمَ وأَلْهَبَ. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٧). [ص: ٣٦٠].
* فِنائِه: -بكسر الفاء ممدودًا-. قال الجوهري: هو ما امتدَّ من جوانب الدار. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٧). [ص: ٣٦٠].
* طُنبورا: والطُّنبور -بضم الطاء- فارسيٌّ معرَّب، والطِّنبار لغةٌ فيه بوزن سِنْجار. انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٧). [ص: ٣٥٨].
* شِقصًا: الشِّقْص -بكسر الشين-. قال أهل اللغة: هو القطعة من
стр. 742
الأرض، والطائفة من الشيء، والشَّقيص: الشريك انظر: "المطلع" (ص: ٢٧٨). [ص: ٣٦٣].
كتاب الوصايا
* المَخوف: المخوف -بالنصب-: صفة لمرض، لا للموت. انظر: "المطلع" (ص: ٢٩٢). [ص: ٣٨٦].
كتاب الفرائض
* الاختلاج: الاضطراب، يقال: اختلجت عينُه: إذا اضطربت. انظر: "المطلع" (ص: ٣٠٧). [ص: ٧٢١].
* فاستهلَّ أحدُهما، وأشكل، أقرع بينهما: أطلق العبارة ولا يقرع بينهما. انظر: "المطلع" (ص: ٣٠٧). [ص: ٧٢٢].
كتاب النِّكَاح
* المُستامَةُ: هي المطلوبُ شراؤها، يقال: سامَ الشيءَ، واستامَهُ: طلبَ ابتياعه، فهو مُستام للفاعل والمفعول. انظر: "المطلع" (ص: ٣١٩). [ص:٤١٠].
* العِنِّين: العِنِّين -بكسر العين والنون المشددة-: العاجز عن الوَطْء، وربما اشتهاه، ولا يمكنه، مشتقٌّ من عَنَّ الشيءُ: إذا اعترضَ. قال الجوهري: رجلٌ عِنِّينٌ: لا يشتهي النساءَ بَيِّنُ العنَّة، وامرأةٌ عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال، فَعيلٌ بمعنى مفعول؛ كجريح. وقال صاحب "المطالع": وقيل: هو الَّذي له ذَكَرَ له ينتشر. وقيل: له مثل الزرّ، وهو الحَصور، والله أعلم، وقيل: هو الَّذي لا ماء له، والله أعلم.
والعُنَّة -بالضم-: العجزُ عن الجماع، و-بالفتح-: المرة؛ من عَنَّ
стр. 743
الرجلُ: إذا صار عِنِّينًا، أو مجبوبًا، و -بالكسر- الهيئة من ذلك، ومن غيره. انظر: "المطلع" (ص: ٣١٩). [ص: ٤١٠].
* زُفُّتْ: أي: أُهْدِيَتْ، يقال: زَفَفْتُ العروسَ إلى بيتِ زوجِها زَفّاً، وزِفافًا، وأَزْفَفْتُها: أهديتُها. انظر: "المطلع" (ص: ٣٢٠). [ص: ٤١٣].
* جَبَلتها عليه: أي: خَلْقَتها، وطبيعتها، والله أعلم. انظر: "المطلع" (ص: ٣٢٠). [ص: ٤١٣].
كتاب الصداق
* دَعا الجَفَلَى: دعوةُ الجَفَلَى: أن يَدْعو عامّا، لا يخصُّ بعضًا، فإن خَصَّ، فهي دعوةُ النَّقَرَى، قال طَرَفَة:
نَحْنُ في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدِبَ مِنَّا يَنْتَقِرْ
انظر: "المطلع" (ص: ٣٢٨). [ص: ٤٤٣٠].
* التِّثار: النِّثار -بكسر النون -: اسم مصدر؛ من نثرتُ الشيء، أنثرُه نثرًا، فهو اسمُ مصدر مطلق على المنثور. انظر: "المطلع" (ص: ٣٢٩). [ص: ٤٤٤].
كتاب الطلاق
قَرْء: القَرْء -بفتح القاف-: الحيض، والطهر، وهو من الأضداد، وحكى ابن سيده ضَمَّها، والجمع أَقْراء، وقرُوء، وأَقْرُؤ. انظر: "المطلع" (ص: ٣٣٤). [ص: ٥١٧].
* أَسْمَجه: أَفْعَلُ تفضيل؛ من سَمُجَ سَمْاجَة، وهو ضدُّ حَسُنَ واعتدلَ، والله أعلم. انظر: "المطلع" (ص: ٣٣٤). [ص: ٥١٧].
باريَّة: الباريَّة -بالتشديد-: هي المنسوجة من القصب، يقال لها:
стр. 744
بارِيّ، وبارِيَّة، وبورِيّ بتشديد الثلاث، وبارِياء، وبُورياء -ممدودين- خمس. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية، وهي بالعربية: باريّ، وبوريّ. انظر: "المطلع" (ص: ٣٣٥). [ص: ٤٥٩].
كتاب القضاء
* صُقْع: الصُّقع -بضم الصاد-: الناحية، وفلان من أهل هذا الصقع؛ أي: هذه الناحية. انظر: "المطلع" (ص: ٣٩٣). [ص: ٦٤٠].
* السِّجِلّ: السِّجِلُّ -بكسر السين والجيم-: الكتابُ الكبير، وأسجلَ له كتابًا يسُجِل إسجالًا: إذا كتبه له في المحضر يُسَجَّل به. انظر: "المطلع" (ص:٤٠١). [ص:٦٥٦].
كتاب الشهادات
* المُصافِعُ: المصافِعُ: مُفاعِل من صَفَعَ، قال السعدي: وصَفَعَه صَفْعًا: ضربَ قَفاه بجميع كَفِّه. قال ابن فارس: الصَّفْع معروف، وقال الجوهري: الصَّفْع كلمةُ مُوَلَّدة، فالصافِع إذن مَنْ يصفع غيرَه، ويمكِّنُ غيرَه من قفاه فيصفَعُه. انظر: "المطلع" (ص: ٤٠٩). [ص: ٦٧٨].
* المُتَمَسْخِر: المُتَمَسْخِرُ: اسم فاعل من تَمَسْخَرَ، وهو تَمَفْعُلٌ من سَخِر، فالمتمسخر يفعلُ ويقول شيئًا يكون سببًا لأن يسخر منه، أي: يهزأ به. انظر: "المطلع" (ص: ٤٠٩). [ص: ٦٧٨].
* الرقَّاص: الرَّقَّاص: من أمثلة المبالغة، فهو الكثيرُ الرقص، يقال رَقَصَ يرقُص رَقْصًا، فهو رَقَّاص، ورقص الآل: اضطرب، والشراب: أخذ في الغليان، والرقصُ معروفٌ بالشِّطرنج والنَّرْد. انظر: "المطلع" (ص: ٤٠٩). [ص: ٦٧٨].
стр. 745
* مُباضَعَةُ أهلِه: المُبَاضَعَةُ: المُجامَعَةُ، وكذلكَ البِضاع؛ كالنِّخال، والنِّفاط، والقِمام، والزِّبال، والمشعوذِ، والقراد، والكِباش. انظر: "المطلع" (ص: ٤٠٩). [ص: ٦٧٨].
* النخال والنفاط والقمام والزبال والمشعوذ والقراد والكباش:
النِّخال: مبالغة في ناخل، يقال: نخل الشيء نخلًا، نَقَّى رديئَهُ، ونَخَل الدَّقِيقَ، غَرْبَلَهُ، والمُنخُلُ -بضِم الميم والخاء- ما يُنْخَلُ به، فالنَّخال هو الَّذي يتَّخذُ غِرْبَالًا أو نحوه، يُغرْبِلُ بِهِ ما في مجاري السِّقَاياتِ، وما في الطُرُقَاتِ، مِنْ حَصَى أو تُرابٍ؛ لِيَجِدَ في ذلك شيئًا من الفُلُوسِ والدَّرَاهِمِ، وغيرها.
والنَّفاط: اللَعَابِ، مثل: لبَّان وتَّمار
والقمَّام: فّعال، من قَمَّ البيتَ، إذا كَنَسهُ، والقُمامة، الكُنَاسةُ، والجمْعُ قِمَام، فالقمَّام الكّناس.
والزَّبَّال: معروف، وهو الَّذي صِنَاعتَه الزِّبْل، كَنْسًا، ونَقْلًا، وجمعًا، وغير ذلك.
والمُشَعْوذِ: من الشَّعْوَذَةِ، قال ابن فارس: ليستْ مِنْ كَلامِ أَهْلِ الباديةِ، وهِي خِفَّةُ في اليدينِ وأَخْذَة كالسِّحْرِ، وقال السعدي: الشعوذةُ الخِفَّة في كل أمر.
والقَرَّاد: الَّذي يلعبُ بالقِرْد، ويطُوفُ به في الأسواقِ، ونحوها، مكتسبًا بذلك.
والكبَّاش: الَّذي يلعب بالكَبْش، ويناطحُ به، وذلك من أفعال السُّفهاءِ والسَّفَلَة.
стр. 746
انظر: "المطلع" (ص: ٤١٠). [ص: ٦٧٨].
كتاب الإقرار
* يُحاصّ: مضارعُ حاصَّهُ، وهو مُفاعَلَة من الحِصَّة. قال الجوهري: يَتَحاصُّون: إذا اقتسموا حِصصًا، ويحاصُّ مرفوعٌ على الخبر، ويجوز فتحُه على الجزم محركًا لإلتقاء الساكنين. انظر: "المطلع" (ص: ٤١٤). [ص: ٦٨٥].
стр. 747
الملحق الثاني: تراجم الأعلام
١ - الخَلَّال
هو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ هارونَ، المعروفُ بالخَلَّال، له التصانيفُ الدائرة، والكتبُ السائرة، من ذلك: "الجامع"، و"العلل"، و"السنة"، و"العلم"، و"الطبقات"، و"تفسير الغريب"، و"الأدب"، و"أخلاق أحمد"، وغير ذلك، سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصي وطبقته، وصحب أبا بكر المروذي إلى أن مات، وسمع جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم: صالح، وعبد الله ابناه، وإبراهيم الحربي، والميموني، وبدر المغازلي، وأبو يحيى الناقد، وحنبل، والقاضي البرني، وحرب الكرماني، وأبو زرعة، وخلق سواهم، سمع منهم "مسائل أحمد"، ورحل إلى أقاصي البلاد في جمعها وسماعها ممن سمعَها من الإمام أحمد، وممن سمعها ممن سمعَها منه، وشهد له شيوخ المذهب بالفضل والتقدم.
حدَّث عنه جماعة: منهم: أبو بكر عبد العزيز، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن يوسف الصيرفي، وكانت له حلقة بجامع المهدي، ومات يوم الجمعة لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ٣١١ إحدى عشرة وثلاث مئة، ودفن إلى جنب قبر المرُّوذي عند رجلِ الإمام أحمد ﵄. انظر
стр. 748
ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (٢/ ١٢). [ورد ذكره: ص: ٤٨٢].
٢ - الحسن بن حامد
هو الحسنُ بنُ حامدِ بنِ عليّ بنِ مروانَ، أبو عبد الله، البغداديُّ، إمامُ الحنابلة في زمانه، ومدرّسهم، ومفتيهم، له المصنفات في العلوم المختلفات، له "الجامع في المذهب" نحوًا من أربع مئة جزء، وله "شرح الخرقي"، و"شرح أصول الدين"، و"أصول الفقه". سمع أبا بكر بنَ مالك، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النجاد، وأبا علي الصواف، وأحمد بن سلم الختلي، ومن أصحابه القاضي أبو يعلى، وأبو إسحاق، وأبو العباس البرمكيان، وأبو طاهر بن العشاوي، وأبو بكر بن الخياط، وله المقام المشهود في الأيام القادرية، ناظر أبا حامد الإسفراييني في وجوب الصيام ليلة الإغمام في دار الإمام القادر بالله؛ بحيث يسمع الخليفة للكلام، فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين، فردَّها مع حاجته إلى بعضها، فضلًا عن جميعها؛ تعففًا، وتنزُّها، روي أنه كان يبتدئ في مجلسه بإقراء القرآن، ثم بالتدريس، ثم ينسخ بيده، ويقتات من أجرته، فسمي الورَّاقَ من أجل ذلك، وأنه كان في كثير من أوقاته إذا اشتهت نفسُه الباقلاء، لم يأكل معه دهنًا، وإذا كان دهنٌ لم يجمعْ بينه وبين الباقِلاء، وكان ﵀ كثير الحج، فعوتب في ذلك لكبر سنه، فقال: لعل الدرهم الزيف يخرج مع الدراهم الجيدة. حُكي أن إنسانًا جاءه بقليل ماء، وهو مستند إلى حجر، وقد أشرف على التلف، فأمومأ إلى الجائي له بالماء من أين هو؟ وإيش وجهه؟ فقال له: هذا وقته؟ فأومأ أن نعم عند لقاء الله أحتاج أن أدري ما وجهُه، أو كما قال.
وتوفي راجعًا من مكة بقرب واقصة سنة ٤٠٣ ثلاث وأربع مئة -
стр. 749
رحمه الله-. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (٢/ ١٧١). [ورد ذكره: ص: ٧٨].
٣ - ابن بَطَّة
هو عُبيد الله بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حمدانَ بنِ عمرَ بنِ عيسى بنِ إبراهيمَ بنِ سعدِ بنِ عُتبةَ بنِ فرقدٍ صاحبِ رسول الله ﷺ ، أبو عبد الله، العكبريُّ المعروفُ بابن بطة.
سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا محمد بنَ صاعد، وإسماعيل بنَ العباس الورَّاق، وأبا بكر النيسابوريَّ.
وأبا طالب أحمدَ بنَ نصر الحافظَ، ومحمدَ بن محمود السراج، ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن ثابت العكبري، وأبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز، وغيرَهم من العلماء، فإنه سافر الكثير إلى مكة، والثغور، والبصرة، وغير ذلك من البلاد.
وصحبه جماعةٌ من مشايخ المذهب: أبو حفص العكبري، والرمكي، وأبو عبد الله بن حامد، وابن شهاب، وأبو إسحاق البرمكي، في آخرين، ولما رجع ابنُ بطة من الرحلة، لازم بيتَه أربعين سنة، فلم يُر في سوق، ولا رئي مفطرًا إلا في يوم الفطر والأضحى، وأيام التشريق.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: حدثني عبدُ الواحد بنُ عليٍّ العكبريُّ، قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث، ولا في غيرهم أحسنَ هيئةً من ابنِ بطَّة، وكان آمرًا بالمعروف، ولم يبلغه منكر إلا غَيَّره.
وعن أبي عليِّ بنِ شهابٍ، قال: سمعت أبا عبد الله بنَ بطة يقول: أستعملُ عند منامي أربعين حديثًا رُويت عن رسول ﷺ .
ورُوي أنه كان وُصف له تركُ العشاء، فكان يجعل عشاءه قبل الفجر
стр. 750
بيسير، ولا ينام حتَّى يصبح، وكان عالمًا بمنازل الفجر والقمر.
ومن مصنفاته كتاب "الإبانة الكبير"، و"الإبانة الصغير"، و"السنن"، "والمناسك"، و"الإمام ضامن"، و"الإنكار على من قص بكتب الصحف الأولى"، و"الإنكار على من أخذَ القراءاتِ من المصحف"، و"النهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر"، و"تحريم النميمة"، و"صلاة الجماعة"، و"منع الخروج من المسجد بعدَ الأذان والإقامة لغير حاجة"، و"إيجاب الصداق للخلوة"، و"فضل المؤمن"، و"الرد على من قال: الطلاق الثلاث لا يقع"، و"ذم البخل"، و"تحريم الخمر"، و"ذم الغناء والاستماع إليه" وهو "التفرد والعزلة"، وغير ذلك، وقيل: إنها تزيد على مئة مصنف.
قال القاضي أبو الحسين بنُ القاضي أبي يعلى: وجدت بخط أبي، قال: اجتاز الشيخ أبو عبد الله بن بطة بالأحنف العكبري، فقام له، فشق ذلك عليه، فأنشأ يقول:
لا تلمْني على القيامِ فحَقِّي ... حينَ تبدو أَن لا أَمَلَّ القِياما
أنتَ من أكرمِ البريَّةِ عندي ... ومِنَ الحقِّ أَنْ أُجِلَّ الكِراما
فقال ابن بطة لابن شهاب: تكلف له جواب هذه، فقال:
أنتَ إنْ كنتَ لاعَدِمْتُك تَرْعى ... ليَ حَقًّا وتُظهِر الإعظاما
فلكَ الفضلُ في التقدُّم والعلمِ ... ولسنا نحبُّ منكَ احْتِشاما
فاعْفِني الآنَ من قيامِك أولا ... فَسَأجزيكَ بالقيام القياما
وأنا كارِهٌ لذلكَ جِدًّا ... إنَّ فيه تملقًا وأَثاما
ولا تكلف أخاك أن يتلقا ... كَ بما يستحلُّ فيه الحَراما
وإن صحت الضمائر منا ... اكتفينا أن نُتعب الأجساما
стр. 751
كلُّنا واثقٌ بِوُدِّ مُصافيهِ ... فيهِ ففيمَ انزعاجُنا وعلامَا
توفي أبو عبد الله بن بطة ﵀ يوم عاشوراء سنة ٣٨٧ سبع وثمانين وثلاث مئة، ورثاه تليمذه أبو الحسن بنُ شهاب بنِ الحسنِ بنُ عليِّ بنِ شهابٍ العكبريُّ، فقال:
هيهاتَ ليسَ إلى السلوِّ سبيلُ ... فَلْيَكْتَنِفْكَ تَفَجُّعٌ وعَويل
موتُ ابنِ بطة ثلمةٌ لا يرتجى ... لمسدِّها شُكر له وعَديل
فمضى فقيدًا ماله خلفٌ ولا ... منه وإن طالَ الزمانُ عديل
أما المحاسن بعدَه فدوارسٌ ... والعلمُ ربعٌ مقفرٌ وطلولُ
أما القبورُ فهنَّ منه أوانسٌ ... بحلولِه وعلى الديار نُحول
من للخُصوم الُلِّد إن هُمْ شَغَّبوا ... وعناهُم التمويهُ والتأويل
من للقرانِ وكَشْفِ مُشكلِ آيِهِ ... حتَّى يقومَ عليه منكَ دليلُ
من للحديثِ وحفظِه بروايةٍ ... منقولةٍ إسنادُها منقولُ
ليت شعري عن لسانٍ كانَ كالسـ ... ـيفِ الصَّقيلِ وليسَ فيه فُلول
ماتَ الَّذي آثارُه وعلومُه ... مدروسةٌ مسطورُها منقولُ
الشيخ ماتَ أم البسيطةُ زُلزلت ... أم صارَ في البدر المنيرِ أُفول
من للفرائض في عَويصِ حسابِها ... في الجَدِّ أو في الرَّدِّ حيثُ تَعولُ
من للشروط وحفظِ حكمِ فروعِها ... إن أُحكمَتْ قبلَ الفروعِ أصولُ
من فعلُه الثبتُ السديدُ موافقٌ ... للقولِ منه حيثُ صارَ يقول
هيهات أن يأتي الزمان بمثله ... إنَّ الزمانَ بمثلِه لَبخيلُ
الله حسبي بعدَه وهو الَّذي ... في كل ما أرجوه منهُ وكيلُ
وبَطَّة -بفتح الباء والطاء المشددة-، وأما بُطَّة -بضم الباء-، فأبوه عليُّ بنُ الحسن بن بطة بن سعد بن عبد الله الزعفراني، وأبو عبد الله
стр. 752
محمد بن يحيى بن منَدهْ، واسمه إبراهيمُ بنُ الوليد بن سندة بن بطة بن اسبندار، ومن ذريته أحمد بن بطة الأصبهاني، وولده أبو عبد الله محمد بن بطة. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" [ص: ٦٨٣].
٤ - الخِرَقِيُّ
هو عمرُ بنُ الحسين بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ، أبو القاسم، الخرقيُّ.
قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المرُّوذي، وحرب الكرماني، وصالح وعبد الله ابني الإمام أحمد، له المصنفاتُ الكثيرةُ في المذهب، ولم ينشر منها إلا هذا المختصر في الفقه؛ لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سبُّ الصحابة -رضوان الله عليهم-، وأودع كتبه في دار سليمان، فاحترفت الدار التي كانت فيها، ولم تكن انتشرت؛ لبعده عن البلد.
قرأ عليه جماعةٌ من شيوخ المذهب، منهم: أبو عبد الله بنُ بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو الحسن بن سمعون، وغيرُهم، وانتفع بهذا المختصر خلقٌ كثير، وجعل الله له موقعًا في القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين؛ كالقاضي أبي يعلى، وغيرِه، وآخرُ من شرحَه: الإمامُ موفقُ الدين أبو محمدٍ المقدسيُّ في كتاب "المغني" المشهور، الذي لم يسبق إلى مثله، فكل من انتفع بشيء من شروح الخرقي، فللخرقي من ذلك نصيبٌ من الأجر؛ إذ كان الأصل في ذلك.
خالفه أبو بكر عبدُ العزيز في ثمان وتسعين مسألة يطولُ ذكرُها، وتوفي سنة ٣٣٤ أربع ثلاثين وثلاث مئة، ودفن بدمشق -رحمه الله تعالى-، والخِرَقيُّ -بكسر الخاء المعجمة، وفتح الراء المهملة آخره قاف-: نسبة إلى بيع الخِرَق، كذا ذكره السمعاني، والخَرَقي -بفتح الخاء والراء-: نسبة إلى خرق: قرية كبيرة تقارب مرو: وممن نسب إليها: أبو قابوس محمد بن
стр. 753
موسى، وعبد الرحمن بن بشير، ومحمد بن عبيد الله أبو مذعور، والله أعلم. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (٢/ ٧٥).
٥ - محفوظ بن أحمد الكَلْوَذاني
هو محفوظُ بنُ أحمد، أبو الخطابِ الكلوذانيُّ، من أهل باب الأزج، وكَلْوَذا: من نواحي بغداد، ويلقب بنجم الهدى، وهو الإمام البارع، ذو التصانيف المفيدة، منها: "الهداية"، وكتاب "الانتصار"، و"رؤوس المسائل"، و"التهذيب" في الفرائض، وغير ذلك، وله الشعر الحسن منه قصيدته في معاتبته نفسَه.
قال الحافظ أبو الفضل محمدُ بنُ ناصر السلامي، وبكى حينَ أنشدناها حتى حن، وأولُها
يا نفس ليس بليتي إلَّاكِ ... لولاكِ كُنْتُ مهذَّبًا لولاكِ
وهي خمس وعشرون بيتًا، وهو منجلة أصحاب القاضي أبي يعلى بن الفراء وأعيانهم، مولوده ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وتوفي في سحر يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشرٍ وخمس مئة، سمع الحديث من أبي محمد الحسنِ بن عليٍّ الجوهري، وأبي طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، والقاضي أبي يعلى ﵃. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (١/ ١١٦) [ورد ذكره: ص ٣٥].
٦ - محمد بن الحسين الفراء
هو محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ خلفِ بنِ أحمدَ بنِ الفَرَّاء، وهو القاضي السعيد، الإمامُ أبو يعلى. قال ولدُه القاضي أبو الحسين في كتاب
стр. 754
"الطبقات" الذي أخبرنا به الإمامُ الزاهدُ، أبو محمد عبدُ الرحمن بنِ يوسف بنِ محمدٍ قراءة عليه، أخبركم الفقيه أبو محمد عبدُ الرحمن بن إبراهيم بن أحمدَ المقدسيُّ، أخبرنا عبدُ المغيث بنُ زهير الحربي، أخبرنا القاضي أبو الحسين ﵀، فقال: الوالدُ السعيدُ أبو يعلى كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحدِه، وقريَع دهره، وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحلُّ السامي والخطرُ الرفيع عندَ الإمامين القادرِ والقائِم وأصحاب أحمدَ -رحمه الله تعالى-، له يتبعون، ولتصانيفه يدرُسون ويدرِّسون، وبقوله يُفتون، والفقهاء على اختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقالته يسمعون ويطيعون، وبالائتمام به يقتدون، وقد شوهد له من الحال، ما يُغني عن المقال، لا سيما مذهب إمامنا أبي عبد الله أحمدَ بنِ محمد بن حنبل، واختلاف الروايات عنه، وغير ذلك من العلوم، مع الزهد والورع والعفة والقناعة، وانقطاعه عن الدنيا وأهلها، واشتغاله بسطر العلم وبثه، وإذاعته ونشره، وكان والده أبو عبد الله أحدَ شهود الحضرة بمدينة السلام، صحبَ ابنَ حامد إلى أن توفي ابنُ حامد سنة ٤٠٣ ثلاث وأربع مئة، وبرع في ذلك ولده -: يعني القاضي أبا يعلى- لتسع وعشرين، أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ٣٨٠ ثمانين وثلاث مئة، وتوفي ليلة الاثنين بين العشاءين تاسع عشر رمضان سنة ٤٥٨ ثمان وخمسين وأربع مئة، وصلى عليه أخي أبو القاسم يوم الاثنين بجامع المنصور، ودفن في مقبرة الإمام أحمد ﵁. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (٢/ ١٩٣).
[ورد ذكره: ٨١].