← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 1421

المشوق إلى القرآن

عمرو الشرقاوي

Полный текст (231 стр.). Показаны 211–231 · переход к 216.

стр. 211

وقال الله في سورة الإنسان!!! «إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج = نبتليه﴾ [الإنسان: ٢]. جزء عم جزء (عم/ النبأ) المبدوء بسورة النبأ، والمختوم بسورة الناس. الجزء المبارك الذي يعلم الإيمان! الذي يتحدث عن الله وما له من الجلال والجمال. يتحدث عن الإنسان من حيث حقيقته وطبيعة نفسه، وكيف يكرمها، ومتى يكون مهانًا. عن الدار الآخرة من الموت وحتى المثوى الأخير! أمام المرأ فرصة ليتعلم معانيه، فيدرك بذلك كثيرًا من معاني القرآن، بل أمامه فرصة ليحفظه قبل رمضان، فيتنعم به في صلاته إن أراد أن يتزود من النوافل. سورة النازعات قال الإمام ابن عطية ﵀: «وقوله تعالى: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ [النازعات: ٢٤] نهاية في المخرقة = ونحوها باق في ملوك مصر وأتباعهم»، [المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: (٥/ ٤٣٣)]. مع الظلام الدامس، والضباب الكثيف، ليس لنا إلا أن نقول: اللهم اكشف الغمة أنت رب المستضعفين.

стр. 212

سورة الطارق كثير هو الزيف في عالم الناس، لكنهم سيقفون جميعًا أمام الحق، بالحق، ليظهر الحق! ﴿يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر﴾ [الطارق: ٩ - ١٠]. سورة الفجر في قوله تعالى: ﴿فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن﴾ [الفجر: ١٥ - ١٦]. قال الإمام النيسابوري في تفسيره: «وإنما قال - تعالى - في جانب البسط: ﴿فأكرمه ونعمه﴾ [الفجر: ١٥] أي جعله ذا نعمة وثروة، ولم يقل في طرف القبض: (فأهانه وقدر عليه) لأن رحمته سبقت غضبه؛ فلم يرد أن يصرح بإهانة عبده، ولئلَّا يكون الكلام نصًّا في أن القبض دليل الإهانة من الله، فقد يكون سببًا لصلاح معاش العبد ومعاده»، [غرائب القرآن ورغائب الفرقان: (٦/ ٤٩٧)]. سورة العلق كلما أقبلت على القرآن أكثر = تعرضت لكرم الأكرم. ألم تر أن الله قال في أول التنزيل: ﴿اقرأ وربك الأكرم﴾! [العلق: ٣].

стр. 213

ملاحق أحب أن يعلم القارئ الكريم أن هذا المنهج اجتهاد يحتمل التغيير والتبديل، ومن وجد الشيخ الناصح، فليتمسك به، ففيه غنية وكفاية، وليصرف نظره عن هذه البرامج إلا أن يكون من باب المعرفة والاطلاع والاستزادة من العلم. وأحث طالب علم التفسير على العناية بعلوم الآلة وخاصة علوم العربية، فإنه بحسب تضلعه منها يكون فهمه لكتب التفسير، وانتفاعه بما فيها. وكم رأيت من (طلاب علم)! يشعر الواحد منهم أنَّه قد امتلك ناصية التفسير، وهو لا يتقن كتابًا من كتب اللغة، فيذهب كل هذا عنه عند أول إشكال وسؤال حقيقي يتعرض له، فيجد فهمه كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد جهله يلوح أمام ناظريه، فمنهم موفق يرجع فيتعلم، ومنهم مكابر يتمادى في غيه.

стр. 214

(١) علم التفسير وسؤال المنهجية الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، وآله وصحبه من بعده، أما بعد: فإنَّ علم القرآن العظيم: هو أرفع العلوم قدرًا، وأجلها خطرًا، وأعظمها أجرًا، وأشرفها ذكرًا، وإن أحق ما صرفت إلى علمه العناية، وبلغت في معرفته الغاية، ما كان لله في العلم به رضا، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى، وإنَّ أجمع ذلك لباغيه، كتاب الله الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذُّخر وسَنَى الأجر تاليه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. ما السؤال؟ إنا لنشكو في هذه الأزمان من العشوائية في طلب العلوم على اختلافها، وعلم التفسير من العلوم التي أخذت نصيبها من تلك العشوائية، وقد ظهر مؤخرًا - بحمد الله - توجه للبحث عن المنهجية لتحل بدلًا من العشوائية، ولكن فريقًا

стр. 215

انشغل بالسؤال عن (ماذا)، وأصبح هذا السؤال من معوقات التحصيل أيضًا!!، وفي هذه المقالة لن يكون الاهتمام بسؤال (ماذا أقرأ؟) فحسب، ولكن سأحاول الإجابة عن سؤال (كيف أقرأ؟) كذلك. إنَّ علم التفسير ليس كغيره من العلوم التي وجدت فيها متون يترقى الطالب فيها من متن يصور مسائل العلم، إلى آخر يصور المسألة مع إقامة الدليل، إلى ثالث يضيف دفع الشبهات عن الدليل، وتحرير المسألة. ولذلك فلا بد أولًا من سؤال ينبني عليه طبيعة الكتب التي ستقرأ، وطريقة القراءة، وهو ما الهدف من قراءتك لكتب التفسير؟، واختصارًا فإن الناس ينقسمون في قراءة كتب التفسير إلى: ١ - مريد لمعرفة معنى الآية الإجمالي، مع إدراك شيء من لطائفها، ليفهم كلام ربه ، إذ كيف يلتذ بكلام الله من لا يعرف معانيه؟!! ٢ - طالب علم يريد - إضافة إلى ما سبق - الترقي في هذا العلم كما يترقى في غيره من العلوم. فأما الأول، فإنه بحاجة إلى أمرين: ١ - إدراك غريب القرآن، ويكفيه ما يعينه على إدراك معنى الكلمة من أقرب طريق، ككتاب الشيخ العلامة: مخلوف، أو كتاب د. الخضيري (السراج في بيان غريب القرآن). ٢ - إدراك المعنى الإجمالي، وهناك كتب ألفت في هذا المجال، وهي كتب يسيرة سهلة، ككتاب التفسير الميسر، أو المختصر في التفسير، أو تفسير العلامة السعدي، أو المعين على تدبر الكتاب المبين للأستاذ مجد مكي.

стр. 216

فإن أراد أكثر من ذلك فعليه بمختصرات التفسير، كمختصرات ابن كثير (١)، مع الاستعانة بالكتب التي تهتم بذكر لطائف الآي، ومن الإصدارات التي تفيد هذه الطبقة، كتب الشيخ فريد الأنصاري، والمبدع الأستاذ إبراهيم السكران، وإصدارات مركز تدبر. أما الثاني - وهو موضوع المقالة -، فيحتاج أن يسلك طريقًا تعينه على إدراك مراده، وذلك ما سأجتهد في إبرازه في الآتي، فأقول: أولًا: إنَّ طالب العلم بحاجة إلى معرفة الفرق بين التفسير وبين المعلومات الموجودة في كتب التفسير، فليس كل معلومة موجودة في كتب التفسير هي من صلب علم التفسير، إذ كل علم له بالقرآن تعلق، وقد يستطرد المفسر في علم برع فيه، فيتكلم عليه في سياقات كلامه عن الآيات. ثانيًا: إذا علمت ذلك، فإن أولى ما تتوجه إليه العناية أن تعتني بالمعاني، فالتفسير في حقيقته، هو إدراك معاني القرآن، وهي - لعمري - ليست بالهينة، وليس الخبر كالمعاينة وقد يعسر على صاحب الوجد أن يصف الصبابة وصفًا يحقق ما في نفسه في نفس قارئه، فاطلب = تجد. ثالثًا: أول ما تهتم به - رعاك الله - أن تدرك أمرين اثنين:

стр. 217

١ - إدراك غريب القرآن، ومن أيسر كتبه (السراج للخضيري)، وأجلها (مفردات الراغب). ٢ - إدراك المعنى الإجمالي، فاهتم بالكتب التي تصور المعنى في ذهنك تصويرًا صحيحًا، وابتعد عن الكتب التي كتبت بالأسلوب الإنشائي، فإنها ستشوش عليك ذهنك، ومن الكتب التي أقترحها لك: - التفسير الميسر، مجمع الملك فهد. - المختصر في التفسير، مركز تفسير. ولمن تأهل في علوم اللغة، ولو بدرجة يسيرة: - تفسير ابن جزي الكلبي، طبعة دار طيبة الخضراء، تحقيق الصالحي. - تفسير ابن أبي زمنين، طبعة دار الفاروق. - تفسير الإيجي، طبعة دار غراس. ومما أختاره وأشجع عليه، أن لا تكتفي في هذه المرحلة بكتاب واحد، بل كن ذا همة، واجمع بين كتابين من كتب التفسير لئَلَّا تتعنى في المرحلة التالية، وهما: (التفسير الميسر)، وتفسير الإمام (ابن جزي الكلبي). كذلك فابتعد عن بعض الكتب التي راج أنها كتبت للمبتدئ، وإنما غرهم قصرها، وهي في الحقيقة من الكتب التي تحتاج إلى عالم ماهر لما فيها من إلغازٍ واستغلاق، ككتاب الإمامين الجلالين، وكتفسير القاضي البيضاوي. وفي هذه المرحلة عليك أن تطالع شيئًا في أسباب النزول، مع تكرار قراءة أصلك في التفسير أكثر من مرة، حتى ترى أنك قد استظهرته لتنتقل إلى ما بعده.

стр. 218

واحذر في هذه المرحلة أن تعيقك الإشكالات، أو الاستطراد في غير فهم المعاني. رابعًا: بعد هذه المرحلة يلزمك لزامًا أن تطلع على كتب علوم القرآن، وأصول التفسير، وطرف من مناهج المفسرين (١). خامسًا: بعد هذه المرحلة التي تكون قد أدركت فيها: ١ - المعنى الإجمالي، مع معرفة الغريب. ٢ - وأدركت طرفًا من علوم القرآن وأصول التفسير، ومناهج المفسرين. ٣ - مع دراستك لمبادئ العلوم الشرعية، وبخاصة علوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة، إذ هن إخوة لعلات. فأنت مؤهل للدخول في المرحلة التالية، وأهم ما ينبغي عليك أن تفعله: «أن تعرف الأقاويل في التفسير». وهذا يا رعاك الله، دأب أهل التحقيق من المفسرين، وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيما حكاه ابن رشيق يقول: «ربَّما طالعت على الآية الواحدة نحو مئة تفسير»، ثم قال ابن رشيق: «فكتب الشيخ نقول السلف مجردًا عن الاستدلال، على جميع القرآن، وكتب في أوله قطعة كبيرة بالاستدلال، ورأيت له سورًا وآيات يفسرها ويقول في بعضها: كتبته للتذكر، ونحو ذلك» (٢). ومن الكتب المرشحة لهذه المرحلة، كتاب الإمام ابن الجوزي، (زاد المسير، ط. المكتب الإسلامي، أو دار الفكر)، وهو أحد الكتب التي كان يعتمدها الشيخ تقي الدين.

стр. 219

وفي هذه المرحلة، إما أن تعتمد على قراءتك وذهنك، وإما - وهو المختار - أن تلخص الأقوال مع الاعتناء بتحفظها، ونسبتها إلى أصحابها. وفي هذه المرحلة، اهتم بمطالعة بعض كتب التفسير المناسبة لمرحلتك، ككتاب الإمام الحافظ أبي الفداء ابن كثير، والهداية لمكي بن أبي طالب. والجامع لهذه الكتب هي الاهتمام بجمع الأقاويل في الآيات (١)، مع ما في بعضها من التحرير. ولا تصلح مذاكرة هذه المرحلة مرة واحدة، ولذلك فأنت لو وضعت زاد المسير كأصل لهذه المرحلة، فاجعل لك مع كل مذاكرة له، أحد كتب التفسير الأخرى المعينة على شيء من التحرير (٢). ويمكنك الاستعانة بكتاب: (أقوال السلف في التفسير)، د. عبد الرحمن المشد، فإنه مفيدٌ، واستظهاره حسنٌ جدًّا في هذه المرحلة. سادسًا: وبعد تلك الرحلة - أيها الموفق - عليك بكتابين عظيمين جليلين، لإمامين من أئمة هذا الشأن، أحدهما الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، وكتابه جامع البيان، الذي قال فيه، «حدثتني به نفسي وأنا صبي، وقال: استخرت الله تعالى في عمل كتاب التفسير وسألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله فأعانني.

стр. 220

وقال بعضهم: رأيت في النَّوم كأني في مجلس أبي جعفر والناس يقرؤون عليه كتاب التفسير، فسمعت هاتفًا بين السماء والأرض يقول: من أراد أن يسمع القرآن كما أنزل فليسمع هذا الكتاب» (١). وأما ثاني الأئمة فهو المحقق الفقيه القاضي الإمام أبو محمد ابن عطية، وكتابه المحرر الوجيز، الذي قال في مقدمته، وهي كالشهد حلاوة فارجع إليها: «وأنا وإن كنت من المقصرين فقد ذكرت في هذا الكتاب كثيًرا من علم التفسير، وحملت خواطري فيه على التعب الخطير، وعمرت به زمني، واستفرغت فيه منني، إذ كتاب الله تعالى لا يتفسر إلا بتصريف جميع العلوم فيه، وجعلته ثمرة وجودي، ونخبة مجهودي، فليستصوب للمرء اجتهاده، وليعذر في تقصيره وخطئه وحسبنا الله ونعم الوكيل» (٢)، وكم أتمنى أن تقف على تلك المقدمة، لتشاهد مطالع الأنوار، وما احتوت عليه من أسرار. فابدأ بكتاب الإمام ابن عطية، فافهمه، وقلِّبه، واجعله سميرك، فهو كتاب مؤسِّس لا يستغني عنه طالب هذا العلم الجليل، وهذا الكتاب يحتاج إلى نظر دقيق، وتأمل أنيق. وعليك في أثناء قراءتك، بالاعتناء بالتالي: ١ - معرفة أقوال السلف، مع ضبط ما حدث بعدهم من الأقوال الصحيحة المحتملة. ٢ - القواعد العلمية التي يستخدمها العلماء من أهل التحقيق. ٣ - طريقة الوصول للمعنى.

стр. 221

٤ - مناقشة الاختلاف بين المفسرين، مع توجيه أقوال السلف خصوصًا عند ابن عطية. ٥ - التعرف على منهجية المفسر، وهي مهمة جدًّا في إدراك المؤثرات على المفسر، كعقيدته، أو توجه تفسيره. ومما ينبغي الاهتمام به، الاهتمام بتطبيقات علوم القرآن في كتب المفسرين، وإنما نبهت على هذا؛ لأن كتب التفسير تحتوي على تطبيقات لا توجد في مصنفات علوم القرآن. * نصائح عامة: ١ - اقصد البحر وخل القنوات، وأعني بهذا أن تعتني بأصول الكتب لا مختصراتها، فإن كثيرًا من المختصرات من شأنها، أن تبعد عنك الاستفادة من منهجية التعامل مع مشكلات التفسير، وذلك كأن تقرأ مختصرًا لابن كثير (على جودة بعض مختصراته)، فستضيع عندك فائدة تعامل الإمام مع أسانيد التفسير، وهي من الدقائق. ٢ - الإشكالات في كتب التفسير كثيرة، ولذلك فاحرص على تجاوز هذه الإشكالات، وعدم الإغراق فيها، بل كلٌ بحسبه. ٣ - اجعل لك كتابًا يكون أصلًا تضيف إليه فوائد الكتب الأخرى أثناء قراءتك، بحيث تستطيع أن تستظهر الأقوال وتوجيهها من خلاله. ٤ - لا بد من العناية بالتعرف على منهج السلف، ومن سار على منهجهم من خلال التطبيقات العملية التي يقومون بها في تفاسيرهم.

стр. 222

٥ - اعتن بتطبيق أصول التفسير على ما تقرأ من التفسير (١). ٦ - معرفة المنهج العام للمفسر، والربط بين معلومات الكتاب، وهذا مما يعين في فهم ما يستغلق من كلام المفسر، وكذلك الرجوع إلى موارد المفسر الأصلية إن أمكن، فقد يتبين من خلال ذلك خطأ في فهم المفسر لمن نقل عنه، كما أن بعض المفسرين يختصر بعض الأخبار والآثار مما قد ينبهم على من يقرأ كلامه، فإذا عاد إلى أصوله التي نقل منها وضح هذا الإبهام (٢). ٧ - عليك بقراءة كتب أهل التحقيق من المفسرين ومنهم: «الطبري - ابن عطية - ابن تيمية - أبو حيان - ابن كثير - الشنقيطي - ابن عاشور»، ومطالعة الحواشي، ومن أجلها: (فتوح الغيب للطيبي، وحاشية الجمل على الجلالين، وحاشيتي (زادة) و (الشهاب) على البيضاوي). وأخيرًا، لا تحسبن طريق العلم ميسورًا لأهل التكاسل، بل إنه لن يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، وقديمًا قال الإمام ابن معطي: وبعد فالعلمُ جليل القدر … وفي قليله نفاد العمر فابدأ بما هو الأهم فالأهم … فالحازم البادئ فيما يستتم فإن من يتقن بعض الفن … يضطر للباقي ولا يستغني هذا، ودونك البحر فانهل، وعن دعوة لأخيك لا تغفل، والحمد لله المحمود في كل حال، والصلاة والسلام على نبيه والآل.

стр. 223

(٢) علوم القرآن سأذكر هنا منهجًا يبني طالب العلم من خلاله نفسه في علم (علوم القرآن المجيد)، وذلك عبر الخطوات التالية: أولًا: يطالع كتاب: «الدليل إلى القرآن»، عمرو الشرقاوي، الإصدار الثاني، وله شرح عليه بموقع: (إنه القرآن). ثانيًا: يطالع تاريخ العلم من بحث: «علوم القرآن تاريخه وتصنيف أنواعه»، د. مساعد الطيار، ضمن كتابه: (بحوث محكمة)، ط. مركز تفسير، وبحث: «أول من ألف في علوم القرآن»، د. خالد الواصل، مجلة معهد الإمام الشاطبي. ثالثًا: يذاكر أحد الكتب التالية، مع مطالعة الآخر: ١ - القواعد الأساسية في علوم القرآن، عبد الله الجديع، ط. مؤسسة الريان. ٢ - الوجيز في علوم القرآن، علي العبيد، ط. دار التدمرية.

стр. 224

رابعًا: يعتني بكتاب: المحرر في علوم القرآن، د. مساعد الطيار، ط. معهد الإمام الشاطبي. ويطالع معه: أنواع التصانيف المتعلقة بالقرآن الكريم، د. مساعد الطيار، ط. دار ابن الجوزي. خامسًا: يعتني بمذاكرة كتاب: مواقع العلوم من مواقع النجوم، للبلقيني (ت: ٨٢٤)، ط. دار غراس، وله شرح مكتوب، عمرو الشرقاوي، ط. مركز تراث. سادسًا: يقرأ: ١ - علوم القرآن بين الإتقان والبرهان، د. حازم حيدر سعيد، ط. دار الزمان. ٢ - علوم القرآن بين الإتقان والزيادة والإحسان، د. اعتماد الدوري، ط. دار الكتب العلمية. سابعًا: يطالع مناهل العرفان، للزرقاني (ت: ١٣٦٧)، مع دراسته وتقويمه، د. خالد السبت، ط. ابن عفان. ثامنًا: يطالع مع المقارنة: ١ - البرهان في علوم القرآن، للزركشي (ت: ٧٩٤)، وأفضل طبعاته طبعة دار المعرفة. ٢ - الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (ت: ٩١١)، وأفضل طبعاته طبعة مجمع الملك فهد. ٣ - الزيادة والإحسان في علوم القرآن، لابن عقيلة (ت: ١١١٥)، ط. مركز تفسير.

стр. 225

تاسعًا: يعتني بمطالعة الكتب التالية: ١ - علوم القرآن في الأحاديث النبوية، د. عمر الدهيشي، ط. كرسي القرآن الكريم. ٢ - علوم القرآن عند الصحابة والتابعين، د. بريك القرني، ط. دار التدمرية. ٣ - إمتاع ذوي العرفان بما اشتملت عليه كتب ابن تيمية من علوم القرآن، د. محمد هشام طاهري، ط. دار الإمام البخاري. عاشرًا: الاطلاع على الرسائل العلمية المتقنة، وسيأتي ذكر بعضها.

стр. 226

(٣) أصول التفسير أولًا: إنهاء المرحلة الأولى في علوم القرآن. ثانيًا: معرفة تاريخ العلم من خلال بحث «جهود الأمة في أصول التفسير»، د. مساعد الطيار، ضمن كتابه: (بحوث محكمة)، ط. مركز تفسير. ثالثًا: يستمع لمحاضرات (علم التفسير .. مقدمة أساسية)، عمرو الشرقاوي، ولو طالع الكتاب لكان حسنًا. ثم يعتني بكتاب التحرير في أصول التفسير، د. مساعد الطيار، ط. معهد الإمام الشاطبي، ويستمع إلى شرح (عمرو الشرقاوي) عليه. رابعًا: يذاكر شرح مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية، د. مساعد الطيار، دار ابن الجوزي. خامسًا: يطالع شروح د. مساعد الطيار على مقدمات التفسير، وما صدر منها: ١ - شرح مقدمة ابن جزي الكلبي (ت: ٧٤١).

стр. 227

٢ - شرح مقدمة الطبري (ت: ٣١٠). ٣ - شرح مقدمة ابن عطية (ت: ٥٤٢). سادسًا: يعتني عناية بالغة بكتاب الاستدلال على المعاني في التفسير، د. نايف الزهراني، ط. مركز تفسير. سابعًا: يقرأ الكتب التالية قراءة تأمل: ١ - قواعد التفسير، د. خالد السبت، ط. دار ابن عفان. ٢ - قواعد الترجيح، د. حسين الحربي، ط. دار القاسم. ٣ - اختلاف السلف في التفسير، د. محمد صالح، ط. مركز تفسير. ثامنًا: يقرأ: ١ - أصول التفسير في المؤلفات، إعداد: وحدة أصول التفسير، ط. مركز تفسير. ٢ - أصول التفسير في آراء المتخصصين، إعداد: وحدة أصول التفسير، ط. مركز تفسير. تاسعًا: يطالع المنجز المكتوب على موقع مركز تفسير، وبخاصة المقالات التي اعتنت بإبراز زوايا جديدة من النظر في أصول التفسير، كمقالات الأستاذ: خليل اليماني، ويعتني بإعمال حاسة النقد.

стр. 228

(٤) كتب مرشحة للقراءة والاطلاع في هذه القائمة أذكر بعض الكتب والرسائل الجامعية التي تعين على نظر أوسع لزوايا من الإبداع العلمي في تخصص التفسير وعلوم القرآن. ١ - الميسر في علم الرسم، د. غانم قدوري الحمد، ط. معهد الإمام الشاطبي. ٢ - الميسر في علم عد الآي، د. أحمد خالد شكري، ط. معهد الإمام الشاطبي. ٣ - الأساس في علم القراءات، د. علي الجعفري، ط. أروقة. ٤ - المحرر في أسباب النزول، د. خالد المزيني، ط. دار ابن الجوزي. ٥ - المفسرون من الصحابة، د. عبد الرحمن المشد، ط. مركز تفسير. ٦ - المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه، د. فهد الوهبي، ط. مركز تفسير. ٧ - النبأ العظيم، العلامة د. محمد دراز، عناية: عمرو الشرقاوي، ط. كتبكم.

стр. 229

٨ - العقائدية وتفسير القرآن، د. ياسر المطرفي، ط. مركز نماء. ١١ - المصاحف المنسوبة للصحابة، د. محمد الطاسان، ط. دار التدمرية. ١٢ - التفسير اللغوي، د. مساعد الطيار، ط. ابن الجوزي. ١٣ - دلالة السياق القرآني، د. عبد الحكيم القاسم، ط. دار التدمرية. ١٤ - استدراكات السلف في التفسير، د. نايف الزهراني، ط. دار أجيال التوحيد. ١٥ - ظاهرة التأويل الحديثة، د. خالد السيف، ط. مركز تأصيل.

стр. 230

خاتمة ذلك هو القرآن: النور الذي أنزله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، الهداية التي تنزل القلب لتحييه، وتزيل عنه الران. فلنجعل القرآن رفيقًا لنا في جلواتنا وخلواتنا، ولننهل من معينه الصافي، ونوره الذي لا ينفد. لنتمسك بالقرآن كما تمسك به أهل الإصلاح قبلنا، ولنفتح به قلوب الناس، ليكن جهادنا به، ودعوتنا به، وبصرنا به. إنَّ الإبصار لا نيابة لأحد فيه عن أحد، ولن يحدثك عن القرآن مثل القرآن، وإنما الناس واصفون، ودالُّون، فإن أردت أن تبصر فهلم بنفسك. افتح كتاب الله، واجعله أنسك، وقلبه ولا تمل، فإنَّ الله لا يمل حتى تمل! ابحث عن الدواء الذي طالما أردته في القرآن، واصبر. القرآن وراء «كل كلمة منه حكمة بالغة، وسر من أسرار السماوات والأرض، وحقيقة من حقائق الحياة والمصير، ومفتاح من مفاتيح نفسك السائرة كرهًا نحو نهايتها.

стр. 231

فتدبر .. إنَّ فيه كل ما تريد. ألست تريد أن تكون من أهل الله؟ إذن؛ عليك بالقرآن، اجعله صاحبك ورفيقك طول حياتك؛ تكن من (أهل الله). وأخيرًا؛ فإن في كتاب الله آية عجيبة، تدلك على الطريق: كيف يبدأ، وكيف ينتهي؛ تدبر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠]. تمسيك بالكتاب أولًا: وهو الأخذ ببلاغاته بقوة، وإقامة للصلاة ثانيًا: وهو إحسان أدائها والسير إلى الله عبر مواقيتها، ثم انطلاق إلى الإصلاح والدعوة إلى الخير، ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾، تلك إذن المدارج الأولى للسالكين» (١). هنا انتهى ما أردت، وبقيت أنت مع كتاب الله مقبلًا عليه، باحثًا عنه، معيدًا لمركزيته في حياتك، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. والحمد لله رب العالمين