← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 142264

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (12 382 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

الطالب: ( ... ) وعليه كفارة. الشيخ: عليه كفارة. الطالب: الكفارة تساوي شاة أو أكثر. الشيخ: نعم. طالب: لأنه ماله. الشيخ: أو أقل. طالب: لا. الشيخ: كيف؟ حتى لو كان أقل فإنه ليس عليه زكاة، كذلك لو كان عنده ألف وعليه عتق رقبة بألف فلا زكاة عليه في هذا الألف بناء على أن الدين يمنع وجوب الزكاة. يقول المؤلف: (إذا ملك نصابًا صغارًا انعقد حوله حين ملكه) ما معنى العبارة؟ طالب: رجل مثلًا كان عنده أربعون شاة، وهذه الصغار أنتجت فينقطع. الشيخ: إن ملك نصابًا صغارًا ملك؟ طالب: أي ملك أربعين شاة صغارًا، وليست ترعى من الماشية، ترعى من اللبن هذا يا شيخ. الشيخ: لا. طالب: إذا ملك مالك، يعني لو اشترى مالك صغارًا مثل المواشي وحبوب وغير ذلك. الشيخ: الحبوب ما بصغار وكبار يا شيخ! الطالب: لا، صغار منهم صغار يعني صغار من الغنم، الصغار كالكبار، ينعقد حوله من أول ما ملك يعني إذا .. الشيخ: يعني لو اشترى مثلًا بهمة، أربعين بهمة انعقد حوله من حين؟ الطالب: من حين ملكه. الشيخ: من حين ملكه، لكن يشترط. الطالب: أن تكون سائمة. الشيخ: أن تكون سائمة؛ يعني لا تتغذى باللبن، فإن كانت تتغذى باللبن فإنه لا ينعقد الحول؛ لأنه لا زكاة في غير السائمة. رجل يملك مئتي درهم أي نصابًا، وفي أثناء الحول سُرِق منه خمسة دراهم. طالب: ينقطع الحول. الشيخ: ثم بعد ذلك كسب خمسة دراهم، هل يبني على الحول الأول أو يستأنف الحول من جديد؟ طالب: يا شيخ، ذكرت أنك ستبحث ما سبق. الشيخ: رجل عنده مئتا درهم أي: نصابًا سُرق منه خمسة دراهم، ثم بعد ذلك رزقه الله خمسة بدل التي سرقت، فهل يبني على الحول الأول أو يستأنف الحول من جديد؟ طالب: يستأنف الحول من جديد. الشيخ: لماذا؟ طالب: لأنه في حكم المعدوم. الشيخ: في حكم المعدوم سُرق؟ طالب: لما سُرق منه، ونقص النصاب، فصار في حكم المعدوم ليس إلا.

стр. 2907

الشيخ: يعني لما نقص النصاب انقطع الحول، فإذا عاد النصاب استأنف حولًا جديدًا. طالب: ما يفرق مثلًا قبل انقضاء الحول، وما بعد انقضاء الحول. الشيخ: وفي أثناء الحول، قلنا: في أثناء الحول. طالب: ما هو يا شيخ يكون العبرة ( ... ). الشيخ: في أثناء الحول؛ يعني قبل تمام الحول. طالب: ما هو العبرة بالطين ( ... ). الشيخ: ما هو هلك في عروض التجارة، إذا أبدله بجنسه، يقال: انتقل وهمك إذا ما أبدله. إذا نقص النصاب في أثناء الحول. طلبة: انقطع الحول. الشيخ: انقطع الحول، فلو عاد ابتدأ حولًا جديدًا. رجل عنده غنم، فلما مضى نصف الحول باعها ببقر، ويش تقول؟ طالب: انقطع الحول. الشيخ: لماذا؟ مين اللي أجاب، لا السؤال للأخ. الطالب: لا زكاة فيها. الشيخ: عنده غنم، نصاب من الغنم، وفي أثناء الحول باعه بنصاب من البقر، هل ينقطع الحول أو يبني على الأول؟ طالب: ينقطع الحول. الشيخ: ينقطع الحول؛ لأنه أبدله بغير جنسه، إذن يستأنف الحول. عنده نصاب من الغنم، فأبدله في أثناء الحول بنصاب من الغنم؟ طالب: لا ينقطع الحول. الشيخ: لا ينقطع الحول، لماذا؟ طالب: لأنه أبدله بجنسه. الشيخ: لأنه أبدله بجنسه، فلا ينقطع الحول. طيب عنده نصاب من الغنم سائمة، فأبدله بنصاب من الغنم عروضًا، هل ينقطع الحول أو لا؟ طالب: ينقطع الحول. الشيخ: كيف؟ عنده أربعون شاة سائمة فأبدلها بأربعين شاة عروضًا يريد بها التكسب. طالب: تغير. الشيخ: هل ينقطع الحول أو يبني على ما مضى؟ الطالب: ينقطع يا شيخ. الشيخ: ما هو غنم بغنم؟ طالب: إي، لكن الغنم الثانية غير الغنم الأولى، الثانية عروض تجارة والأولى .. الشيخ: عروض تجارة والزكاة في. طالب: الزكاة في القيمة. الشيخ: في قيمتها، فيكون كأنه أبدلها بغير جنسها. إذن لو سُئلت هكذا مطلقًا: رجل أبدل أربعين شاة بأربعين شاة في أثناء الحول، فهل ينقطع الحول؟ طلبة: فيه تفصيل.

стр. 2908

الشيخ: يقال: فيه التفصيل؛ إن كانت كلها عروضًا، فإن الحول لا ينقطع، وإن كانت كلها سائمة، فإن الحول لا ينقطع، وإن أبدل سائمة بعروض أو عروضًا بسائمة. طلبة: انقطع الحول. الشيخ: انقطع الحول، تمام. إذا أبدل ذهبًا بفضة، هل ينقطع الحول أو لا؟ عنده نصاب من الذهب أبدله بنصاب من الفضة في أثناء الحول. طالب: ينقطع الحول. الشيخ: ينقطع الحول، لماذا؟ طالب: لأن نصاب الذهب غير نصاب الفضة، يختلف النصاب في الذهب. الشيخ: لأنه أبدله بغير جنسه، نعم، هذا القول هو الصحيح، والمذهب يرون أن الذهب والفضة جنس واحد، وأنه يُكمَّل أحدهما بالآخر في النصاب، ويُبنى أحدهما على الآخر في الحول، والصحيح أنهما جنسان مختلفان، لا يُكمَّل أحدهما بالآخر في النصاب، ولا يُبنى أحدهما على الآخر في الحول، هذا هو الصحيح. وتَجِبُ الزكاةُ في عينِ المالِ ولها تَعَلُّقٌ بالذِّمَّةِ، ولا يُعتبَرُ في وُجوبِها إمكانُ الأداءِ ولا بقاءُ المالِ، والزكاةُ كالدَّيْنِ في التَّرِكَةِ. (باب زكاة بهيمة الأنعام) تَجِبُ في إِبِلٍ وبَقَرٍ وغَنَمٍ إذا كانت سائمةً الحولَ أو أكثرَه، فيَجبُ في خَمْسٍ وعشرين من الإبِلِ بنتُ مَخاضٍ، وفيما دونَها في كلِّ خمسٍ شاةٌ، وفي سِتٍّ وثلاثين بنتُ لَبُونٍ، وفي ستٍّ وأربعينَ حُقَّةٌ، يقال: فيه التفصيل كذا؟ إن كانت كلها عروضًا فإن الحول لا ينقطع، وإن كانت كلها سائمة فإن الحول لا ينقطع، وإن أبدل سائمة بعروض أو عروضًا بسائمة انقطع الحول. إذا أبدل ذهبًا بفضة، هل ينقطع الحول أو لا؟ عنده نصاب من الذهب أبدله بنصاب من الفضة في أثناء الحول. طالب: ينقطع الحول. الشيخ: ينقطع الحول، لماذا؟ الطالب: لأن نصاب الذهب يختلف.

стр. 2909

الشيخ: لأنه أبدله بغير جنسه، نعم، هذا القول هو الصحيح، والمذهب يرون أن الذهب والفضة جنس واحد، وأنه يكمل أحدهما بالآخر في النصاب، ويبنى أحدهما على الآخر في الحول، والصحيح أنهما جنسان مختلفان، لا يكمل أحدهما بالآخر في النصاب، ولا يبنى أحدهما على الآخر في الحول، هذا هو الصحيح. رجل عنده نصاب من الغنم، فلما قارب الحول، خاف أن تلزمه شاة، فذهب فأبدلها بنِصاب من الغنم عروضًا، هل تسقط الزكاة أو لا؟ أنت فهمت السؤال؟ عنده أربعون شاة من الغنم سائمة، وعند قرب انقضاء الحول أبدلها بأربعين من الغنم عروضًا؛ لئلا تلزمه الشاة. طالب: نعم، تلزمه الزكاة. الشيخ: يعني لا ينقطع الحول، لماذا؟ الطالب: لفراره من الزكاة. الشيخ: لأنه فعل ذلك فرارًا من الزكاة، والتحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه، كما أن التحيل على المحرَّم لا يبيحه، وهذه قاعدة بينها الرسول ﵊، حيث قال ﵊: «لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ» (١). رجل عنده نصاب من الفضة، وفي أثناء الحول اشترى به عروضًا للتجارة، هل ينقطع الحول أو لا؟ طالب: ينقطع يا شيخ. الشيخ: عنده دراهم فضة نصاب، في أثناء الحول اشترى به عروضًا، يعني تجارة، أموال تجارة هل ينقطع الحول أو لا؟ الطالب: ينقطع الحول. الشيخ: ينقطع، لماذا؟ علِّل، وإلا فالحكم مبني على غير أساس. طالب: ( ... ). الشيخ: كيف؟ الطالب: ( ... ) التعبير ( ... ). الشيخ: أبدًا نريد المعنى، عبِّر بما شئت؟ الطالب: اختلافهم في الجنسين يا شيخ. الشيخ: لأنه أبدله بغير جنسه؟ هكذا تقول؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب ماذا تقولون في حكمه وتعليله؟ طالب: صحيح. طالب آخر: خطأ. الشيخ: خطأ، أيش الصواب؟ الطالب: لا، ينقطع الحول؛ لأن العروض أساسية؛ لأن يعتبر بها القيمة وهي الدراهم.

стр. 2910

الشيخ: عندنا قولان؛ قول: إنه ينقطع الحول؛ لأنه باعه بغير جنسه، وقول ثانٍ: لا ينقطع الحول؛ لأن الزكاة تجب في قيمة العروض لا في عينها، فكأنه أبدل دراهم بدراهم، والصحيح؟ طلبة: الثاني. الشيخ: الثاني، فعندنا الذهب والفضة والعروض تعتبر كشيء واحد، خصوصًا العروض، أما الذهب والفضة فقد عرفتم أن الصواب أنهما جنسان مختلفان، لكن إذا قُصد بهما التجارة صارا كالجنس الواحد. والخلاصة أن عروض التجارة -انتبهوا لها- تجب الزكاة في قيمتها، فلا ينقطع الحول إذا أبدل دراهم بعروض تجارة، أو دنانير بعروض تجارة. *** قال المؤلف ﵀: (وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلقٌ بالذمة). اختلف العلماء ﵏، هل الزكاة واجبة في الذمة، أو الزكاة واجبة في عين المال؟ فقال بعض العلماء: إنها واجبة في الذمة، ولا علاقة لها في المال إطلاقًا؛ بدليل أن المال لو تلف بعد وجوب الزكاة لوجب على المرء أن يؤدي الزكاة ولو تلف. وقال بعض العلماء: بل تجب الزكاة في عين المال؛ لقول الله ﵎: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، ولقول النبي ﵌ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن قال: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ» (٢)، فالزكاة واجبة في عين المال. وكلا القولين يرد عليه إشكال؛ لأننا إذا قلنا: إنها تجب في عين المال صار تعلقها بعين المال كتعلق الرهن بالعين المرهونة، فلا يجوز لصاحب المال إذا وجبت فيه الزكاة أن يتصرف فيه، وهذا لا شك أنه خلاف الواقع، وأن المزكي له أن يتصرف في ماله، ولو بعد وجوب الزكاة فيه، لكن يضمن الزكاة، وإذا قلنا: إنها في الذمة، وأنها واجبة حتى ولو تلف المال بعد وجوب الزكاة من غير تعدٍّ ولا تفريط، ففيها أيضًا نظر. فالقول الذي مشى عليه المؤلف قول جامع بين المعنيين، وهو أنها تجب في عين المال.

стр. 2911

(ولها تعلق بالذمة) فالإنسان في ذمته مطالب بها، وهي واجبة في المال، ولولا المال لم تجب الزكاة، فهي واجبة في عين المال، إلا أنه يُستثنى من ذلك مسألة واحدة، وهي العروض؛ فإن الزكاة لا تجب في عينها، ولكن تجب في قيمتها، ولهذا لو أخرج زكاة العروض منها لم تجزئه، بل يجب أن يخرجها من القيمة. فصاحب الدكان مثلًا إذا تم الحول، وقال: أنا عندي سكر، وعندي شاهي، وعندي ثياب، سأخرج زكاة السكر من السكر، والشاهي من الشاه، والثياب من الثياب، فإننا نقول: لا، يجب أن تخرج من القيمة، قدر قيمة هذه الأموال التي عندك، وأخرِج رُبع عُشر قيمتها؛ لأن ذلك أنفع للفقراء؛ ولأن مالك لم يثبت من أول السنة إلى آخرها على هذا، ربما تُغيِّر بدل السكر تأتي برز، بِبُر، بغير ذلك، بخلاف السائمة؛ فإن السائمة تبقى من أول الحول إلى آخره، وتُخرج من عينها. وهذا القول أي أنه لا يصح إخراج زكاة العروض إلا من القيمة هو الصحيح، وعلى هذا فيستثنى من قوله: تجب في عين المال، يُستثنى من ذلك عروض التجارة؛ فإن الزكاة تجب في قيمتها، لا في عينها. (ولها تعلق بالذمة) إذن يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يبيع المال، ولكن يضمن الزكاة، ويجوز أن يهبه، ولكن يضمن الزكاة؛ لأن هذا التعلق بالمال ليس تعلقًا تامًّا من كل وجه حتى نقول: إن المال الواجب الزكاة فيه كالمرهون، بل لها تعلق بالذمة، ولا يشترط في وجوبها إمكان الأداء. طلبة: يقول: (ولا يعتبر). الشيخ: (ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء)، يعني لا يشترط لوجوب الزكاة أن يتمكن من أدائها، ولهذا تجب في الدَّيْن مع أنه لا يمكن أن يؤدي منه، وهو في ذمة المدِين، وتجب في المال الضائع إذا وجده، وتجب في المال المجحود إذا أقر به المنكِر، وهكذا، فلا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء، بل تجب وإن كان لا يتمكن من أدائها، ولكن لا يجب الإخراج حتى يتمكن من الأداء.

стр. 2912

(ولا بقاء المال) يعني: ولا يعتبر في وجوبها بقاء المال، يعني إذا وجبت وتم الحول فإنه لا يعتبر في وجوبها بقاء المال، فلو تلف المال بعد تمام الحول ووجوب الزكاة فيه، فعليه أن يؤدي الزكاة، سواء فرط أم لم يفرط؛ لأنها وجبت، وصارت دينًا في ذمته فيلزمه الإخراج، فعليه لو أن صاحب دكان عنده عروض تجارة تم الحول عليه، وقدَّره وإذا زكاته تبلغ عشرة آلاف ريال، ثم قُدِّر على هذا الدكان واحترق، ولم يبقَ منه ما يساوي درهمًا واحدًا، فهل يضمن الزكاة وهي مئة ألف ريال أو لا يضمن، وهي كم؟ طلبة: عشرة آلاف. الشيخ: عشرة آلاف ريال أو لا يضمن؟ طلبة: لا يضمن. الشيخ: على كلام المؤلف يضمن؛ لأنه لا يُعتبر في وجوبها بقاء المال، والصحيح في هذه المسألة أنه إن تعدى أو فرَّط ضمن، وإن لم يتعدَّ أو يفرِّط فلا ضمان؛ لأن الزكاة بعد وجوبها أمانة عنده، والأمين إذا لم يتعدَّ أو يفرِّط فلا ضمان عليه. أرأيتم لو أن فقيرًا وضع عند هذا الشخص دراهم له داخلة في ملكه، ثم تلفت عند المودع بلا تعدٍّ ولا تفريط، فهل يلزمه أن يضمن للفقير؟ طالب: لا. الشيخ: لا، فالزكاة من باب أوْلى، مع أن الفقير لا يملك الزكاة إلا من جهة المزكِّي، فكيف نُضمِّنه وهو لم يتعد ولم يُفرِّط؟ فإن تعدَّى أو فرَّط؛ إن تعدى بأن وضع المال في مكان يقدر فيه هلاكه، فهذا الرجل يضمن إذا تلف المال بعد وجوب الزكاة، يضمن الزكاة، وكذلك لو فرط فأخر إخراجها بلا مسوغ شرعي، وتلف المال فإنه يضمن الزكاة. أما إذا لم يتعدَّ، ولم يفرط، وكان الرجل مستعدًّا للإخراج في وقت الإخراج، لكن جاءه أمر أهلك ماله بدون أن يتعدى أو يفرط، فكيف نضمنه؟ ! فالصواب أنه يُشترط لوجوبها بقاء المال، إلا أن أيش؟ طلبة: إلا أن يتعدى. الشيخ: إلا أن يتعدى، أو يفرط، فإن تعدى أو فرط فعليه الضمان.

стр. 2913

ثم قال المؤلف: (والزكاة كالدَّيْن في التركة)؛ يعني: إذا مات الرجل وعليه زكاة، فإن الزكاة كالدَّيْن لا يستحق الوارث شيئًا إلا بعد أداء الزكاة، فإذا قدرنا أن رجلًا لزمه عشرة آلاف زكاة، ثم تلف ماله إلا عشرة آلاف، ومات وخلف عشرة آلاف فقط فإلى أين تصرف هذه العشرة؟ طالب: في الزكاة. الشيخ: تصرف في الزكاة، ولا شيء للورثة، ودليل ذلك قوله ﵌: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» (٣). فعلى هذا تكون الزكاة مقدمة على الوصية وعلى الإرث. وهذا فيما إذا كان الرجل لم يتعمَّد تأخير الزكاة، فإننا نُخرجها من تركته، وتُجزئ عنه، وتبرأ ذمته، كرجل يزكي كل سنة، وتم الحول في هذه السنة التي هي آخر سنواته في الدنيا، ثم مات، فور تمام الحول، فهنا نخرج الزكاة من ماله، وتبرأ بها ذمته. أما إذا كان الرجل قد تعمد ترك إخراج الزكاة، وقال: الزكاة متى سهل الله أخرجتها، وما أشبه ذلك، المهم منعها بخلًا، ثم مات، فهل تُخرج من تركته وتبرأ بها ذمته. يقول ابن القيم ﵀: إنها لا تبرأ منها ذمته، ولو أخرجوها من تركته؛ لأن الرجل مُصِرٌّ على عدم الإخراج، فكيف ينفعه عمل غيره؟ وقال: إن نصوص الكتاب والسنة أو قواعد الشرع تدل على هذا. وما قاله ﵀ صحيح في أنه لا يجزئ ذلك عن ذمته، ولا تبرأ بها ذمته ما دام الرجل مُصِرًّا حال حياته على عدم الإخراج. ولكن كوننا نسقطها عن المال، هذا محل نظر؛ فإن غلبنا جانب العبادة، قلنا: لا نخرجها من المال؛ لأنها عبادة لا تنفع صاحبها، وإن غلبنا جانب الحق؛ أي: حق أهل الزكاة، قلنا: نخرجها؛ نؤدي حقهم، وإن كانت عند الله لا تنفع صاحبها. وهذا أحوط، أننا نخرجها من تركته؛ لتعلق حق أهل الزكاة بها، ولكنها لا تنفعه عند الله؛ لأن الرجل مُصِرٌّ على عدم إخراجها، واضحة الآن؟ إذن إذا مات الإنسان وعليه زكاة؛ فالزكاة حكمها حُكم الدَّين في أنها تُقدم على الوصية وعلى الورثة.

стр. 2914

ثانيًا: هل هذا في حق من تركها بخلًا حتى مات، أو من كان يقول: كل يوم أخرجها، ولكن عجله الأجل؟ المذهب العموم، والصحيح الثاني، وأن من كان منعها بخلًا فإنها لا تبرأ ذمته ولو أخرجها الورثة من بعده؛ لأن الرجل مُصمِّم على عدم إخراج الزكاة فكيف ينفعه عمل غيره؟ لكن بالنسبة لحق أهل الزكاة ينبغي أن تخرج لسبق حقهم على حق الورثة، ولأن حقهم حق آدمي، فلا ينبغي أن نُسقطه بظلم مَنْ عليه الحق؛ لأن المزكي الذي منع الزكاة هو الظالم، فكيف نسقطها عنه؟ والورثة نقول لهم: إن حقكم لا يرد إلى بعد إخراج الواجب السابق، والزكاة سابقة على حقكم. ثم قال المؤلف ﵀ .. قوله: (والزكاة كدَيْن في التركة) لو اجتمع دَيْن وزكاة، أيهما يقدم؟ طلبة: الدين. طلبة آخرون: الزكاة، الله أعلم. الشيخ: الآن اختلفتم على قولين: أحدهما: أن يقدم الدين، والثاني: أن تقدم الزكاة، مثاله: رجل خلَّف مئة ريال، وعليه زكاة مئة ريال، وعليه دين لآدمي مئة ريال، فهل نُقدِّم حق الآدمي، أو الذي له الدين، أو نقدم الزكاة؟ طلبة: في قول ثالث؟ الشيخ: قولان. طلبة: القول الثالث. الشيخ: فيه قول ثالث؟ طالب: لازم لأنها للمشاحة. الشيخ: على كل حال، الآدمي، رجعت عن قولك، إي طيب. يقول بعض العلماء: يقدم دين الآدمي؛ لأنه مبني على المشاحة؛ ولأن الآدمي محتاج لدفع حقه إليه في الدنيا، أما حق الله فالله غني عنه، وهو مبني، حقه مبني على المسامحة. وقال بعض العلماء: يقدم حق الله؛ لأن الرسول ﵊ قال: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» (٤). وقال بعض العلماء -وهو المذهب-: إنهما يتحاصان؛ فإذا كان عليه دَين مئة وزكاة مئة، ولم يخلف إلا مئة فللزكاة خمسون، وللدَّيْن خمسون، وهذا أصح؛ أنهما يتحاصان.

стр. 2915

ويجاب عن قوله ﵌ أن الرسول ﵊ لم يحكم بدَيْنين؛ أحدهما للآدمي، والثاني لله، فقال: دَيْن الله أحق، وإنما أراد القياس؛ لأنه سأل: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيتَهُ؟ ». قالت: نعم، قال: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». فكأنه قال: إذا كان يقضى دَيْن الآدمي، فدَيْن الله من باب أولى، وهذا القول بالتحاص هو الراجح. ثم قال: (باب زكاة بهيمة الأنعام) (باب زكاة بهيمة الأنعام) بدأ بها؛ اقتداء بحديث أنس بن مالك ﵁ في الكتاب الذي كتبه أبو بكر، وبيَّن فيه الصدقات، فقد قدم بهيمة الأنعام على الخارج من الأرض، وعلى الذهب، وعلى الفضة. طالب: لو سرق من إنسان مئة ألف ريال ( ... )، ثم استردها، ( ... ) الإنسان فكم يزكي، يزكي حولًا واحدًا ( ... ) أو عشر سنين؟ الشيخ: السؤال يقول: لو سُرق من شخص مئة ألف ريال وبقيت عشر سنوات، ثم استردها، فهل يُزكي لكل ما مضى، أو يزكي سنة واحدة، أو يستأنف حولًا؟ ما تقولون؟ طالب: الصواب يُسدد سنة واحدة. الشيخ: هذا قول. طالب: يستأنف حولًا جديدًا؛ لأن المال في حكم المعدوم. الشيخ: يستأنف حولًا جديدًا، هذا قول ثانٍ أيضًا. طالب: السنوات العشر. الشيخ: قيلت: يزكي كل العشرة، وهو المذهب، يزكي العشر سنوات كلها. لو قلنا: هل هو قادر قبل تمام عشر سنوات على استخلاصها واسترجاعها أو لا؟ إن كان قادرًا فعليه الزكاة من حين قدرته، وإن كان عاجزًا فالصحيح أنه يزكيها مرة واحدة فقط لكل عشرة. طالب: في أمثلة على .. الشيخ: كالدين. طالب: لو رجل لم يزكِّ بخلًا ومات، هل الأولى أبناؤه وكان عليه دين، وجاء وقت قضاء دين أبيهم هذا الذي في ذمة أبيهم، لم يبقَ الآن عنده مال، فقد المال، هل هم يخرجون الزكاة من أموالهم الخاصة؟

стр. 2916

الشيخ: نقول: ما تنفع الزكاة، لو أخرجوها من ماله، لو كان عنده مال، وأخرجوها من ماله لم تنفعه عند الله؛ يعني يعتبر مانعًا للزكاة، يعاقب عقوبة المانع من الزكاة، يعني يحمى عليها في نار جهنم يوم القيامة، ويكوى بها جبينه وجنبه وظهره. طالب: لو ما رضي صاحب الدَّيْن بالنصف؟ الشيخ: ما له غير هذا. طالب: ( ... ). الشيخ: لا؛ لأن الزكاة تشاركه كما لو كان الدَّيْن بين رجلين. طالب: هل الوصية شرط فيها في أداء زكاة المال؟ الشيخ: أيش؟ طالب: الوصية وصى بها ( ... ). الشيخ: لا، ما هي شرط. الطالب: وكيف نعرف عليه زكاة ولا .. ؟ الشيخ: يقول: إذا كان على الميت زكاة، فهل يشترط أن يوصي بها؟ أقول: لا يشترط متى علمنا أن عليه زكاة فإنه لا يشترط أن يوصي بها. طالب: يا شيخ، لو سرق من المال قدر ما ينقص النصاب، ثم وجد قبل تمام الحول، فهل ينقطع هذا الحول؟ الشيخ: هو ما ذكرت؟ هذه مثلنا بها. طالب: طيب يا شيخ إنه ( ... ) سرقت وجدتها؟ الشيخ: إي نعم، نفس الشيء؛ لأنها لما سرقت صارت كالمعدوم. طالب: يا شيخ، معنى قولك الزكاة في المشاحة والدين في حال الحياة ما تقولون؟ الشيخ: كيف؟ طالب: في حال الحياة قلنا: إنه يا شيخ يقدم الزكاة على الدين ( ... )؟ الشيخ: إي نعم، هذا قد وجبت الزكاة، في حال الموت قد وجبت الزكاة، والدَّيْن واجب أيضًا، لكن في حال الحياة، لم تجب الزكاة على المذهب أصلًا؛ لأن الدين الذي ينقص النصاب يمنع وجوب الزكاة. طالب: على القول الراجح. الشيخ: على القول الراجح أنه لا يمنع، نقول: يؤدي الزكاة ونعطيه؛ لأنه في حال الحياة نعطيه كقضاء الدين من الغارمين، لكن بعد الموت ما نعطيه. طالب: ( ... ) أخرج الإنسان زكاته من عين عروض التجارة، فهل يعني يخرج ( ... )؟ الشيخ: نعم؛ لأن مثلما قلنا فيما سبق: أولًا: أن عروض التجارة قد لا تكون ملائمة للفقير.

стр. 2917

والشيء الثاني: عروض التجارة في الغالب تتبدَّل بمعنى أن هذه العين لم تأتِ عليها سنة كاملة، يمكن في أول السنة قد ملكت عينًا أنفع للفقراء من هذه العين. والشيء الثالث: أن الزكاة في عروض التجارة تجب في القيمة، ما هي تجب في عينها، فإذا كانت القيمة هي محل الوجوب فلتكن هي محل الإعطاء. طالب: هل فيه دليل أنها تجب في القيمة؟ الشيخ: لا، أصل عروض التجارة ما فيها دليل؛ يعني مثل الدليل على الذهب والفضة، ولهذا كان فيها خلاف، الظاهرية لا يرون وجوب الزكاة في عروض التجارة، وغيرهم أيضًا من بعض العلماء، حتى إن بعض الفقهاء؛ فقهاء الحنابلة يميلون إلى هذا الشيء، لكنه قول ضعيف لا شك فيهما إذا قلنا: لا تجب في عروض التجارة، معناه كل التجار ما عليهم شيء إلا من عنده دراهم. طالب: ورد آثار بأن الزكاة غير الدين؛ لأن الميت ما سلم الزكاة، ما دفع الزكاة، ما تقبل منه الزكاة، ولو عليه دَيْن ( ... )، ما الفرق؟ الشيخ: الفرق أن الزكاة عبادة، إنما وجبت في أمر الله، والدَّين إنما وجب للآدمي، فهو حق آدمي محض، لكني أنا أميل إلى أن الذي عليه دين لا يجوز أن يتصدق، ولا أن ينظر الصدقة في المال حتى يوفي دينه. طالب: إذا كان الإنسان في عروض التجارة، وقبل حلول الحول دخل معه شريك في التجارة، هل يكون الشريك في تجارته؛ يعني حوله مع حول الشخص هذا أو لا؟ الشيخ: لا، الشريك يكون حوله من حين ملك النصاب. طالب: ( ... ) المال. الشيخ: إي، ما يضر، والشريك هذا مثلًا له نصف، أعطاه النصف مثلًا، يكون من نصفه هو إذا حال عليه الحول إلا إذا كان هذا المشارِك من أصل عنده عروض تجارة، ويعمل به. طالب: ( ... ) مثلًا: «إِنَّ أَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» (٥)، ما نقول: إن مال هذا الغني اللي عروض التجارة، ما يجوز أن يعني نأخذه إلا بدليل صريح؟ الشيخ: اللي هو؟ طالب: ( ... ) زكاة عروض التجارة.

стр. 2918

الشيخ: إي، لكن هذا حق لله، وقد قاله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ وهذا مال، وإذا كان أصحاب المواشي الذين يكدون عليها ليلًا ونهارًا؛ يعني يرعونها ليلًا ونهارًا تجب عليهم، فهذا مثله، إحنا ما ظلمناه، شيء أوجبه الله عليه. ( ... ) الشيخ: ما هي الزكاة في الشرع؟ طالب: هي مال مخصوص يُخرج في وقت مخصوص. الشيخ: هي مال مخصوص يخرج في وقت مخصوص، ما فيه تعريف أدق من هذا؟ طالب: هي حق المال في الأموال لطائفة مخصوصة في زمن مخصوص في مال مخصوص. الشيخ: مرتبة الزكاة في الإسلام؟ طالب: نعم، هي الركن الثالث. الشيخ: هي الركن الثالث من؟ هل أحد خالف في وجوبها؟ الطالب: وجوبها بإجماع المسلمين، لم يخالف أحد. الشيخ: نعم، وجوبها بإجماع المسلمين، لكن خالفوا في بعض الأشياء، هل تجب أو لا تجب؟ للزكاة شروط؛ أي لوجوب الزكاة شروط؟ كم؟ طالب: خمسة. الشيخ: خمسة. الطالب: الحرية، والإسلام، ومضي الحول، واستقراره، وملك النصاب. الشيخ: كيف؟ الحرية والإسلام، ومضي الحول واستقراره، يعني استقرار الحول؟ الطالب: ملك النصاب واستقراره. الشيخ: نعم، أحسنت، ومضي الحول. ما ضد الإسلام؟ طالب: الكفر. الشيخ: الكافر لا تجب عليه الزكاة؟ الطالب: لا تجب عليه إلا أن يُسلم. الشيخ: فإن أسلم؟ الطالب: ( ... ). الشيخ: قضى ما مضى. الطالب: لا. الشيخ: كيف تقول: إلا أن يسلم؟ الطالب: قلنا: يعني يطالب الأول بالإسلام إذا أسلم تجب عليه. الشيخ: السؤال: هل تجب الزكاة على الكافر؟ الطالب: لا تجب. الشيخ: لا تجب، تمام. هل يعاقب عليها؟ الطالب: نعم. الشيخ: ما الدليل؟ الطالب: الدليل قول الله قال: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٧]

стр. 2919

الشيخ: تمام، إذن ما الفائدة من قولنا: إنها لا تجب عليه؟ طالب: لأن هذا لا نطالبه بها في حال كفره. الشيخ: نعم، ولا نأمره بقضائها؟ الطالب: إذا أسلم. الشيخ: إذا أسلم، تمام. ما هو الدليل على أنه لا يطالب بها إذا أسلم؟ طالب: أن الله اشترط الإسلام. الشيخ: الدليل؟ الدليل غير التعليل، ما هو الدليل على أنه لا يطالب بها إذا أسلم؟ طالب: من القرآن قول الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٥٤]. الشيخ: لا. الطالب: ( ... ). الشيخ: لا. الطالب: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. الشيخ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. حرية، ما ضد الحرية؟ طالب: العبودية، أو الرق. الشيخ: تجب الزكاة في الشروط الخمسة منها الحرية، فما ضد الحرية؟ الطالب: الرق. الشيخ: الرق، لماذا لا تجب على الرقيق؟ الطالب: لأن الزكاة تجب على المالك، والرقيق لا يملك. الشيخ: لأنها تجب على المالك، والرقيق لا يملك. كيف لا يملك وقد قال النبي ﵌: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ» (٦)؟ طالب: هذا إضافة ( ... ) وليس ملكًا له. الشيخ: الدليل؟ طالب: قوله ﵊ «مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ». (٧) الشيخ: نعم، إذن فالإضافة هنا إضافة اختصاص لا مُلك، كما تقول: زمام الناقة، رحل البعير، وما أشبهه. طيب، ملك النصاب ضده؟ طالب: ضده ألا يملك النصاب. الشيخ: أو يملك بعض؟ الطالب: بعض النصاب. الشيخ: أو يملك بعض النصاب. طيب ما هو الدليل على اشتراط ملك النصاب؟ الطالب: ملك النصاب؟ لأن مقادير الزكاة حُدِّدت. الشيخ: إذا قلنا: (لأن) فهو تعليل. الطالب: الدليل؟

стр. 2920

الشيخ: نعم، المطلوب يا إخواننا الدليل على اشتراط ملك النصاب، وأنه لا بد أن يكون عند الإنسان نصاب. طالب: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦]. الشيخ: ما هو وجه الدلالة؟ طالب: ( ... ). الشيخ: لا، هذا دليلك أنت، قل أنت إي؟ طالب: إخراج الحب؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]. الشيخ: لا. طالب: قول الرسول ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»، وليس في المال زكاة إلا النصاب ( ... ). الشيخ: أما وليس في المال زكاة حتى يبلغ النصاب، فهذا من كيسك! طالب: ما هو .. الشيخ: لا، ما هو بعد حتى يكون كعشرين دينارًا. طيب على كل حال هو أشار «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» (٨) فالرسول ﷺ جمعها في حديث واحد؛ مما يدل على أنه لا بد من ملك النصاب، وعللوا ذلك أيضًا بعلة قالوا: بأن ما دون ذلك لا يحتمل المواساة. قال المؤلف: (واستقراره) استقرار الملك؟ نعم، ماذا يريد باستقراره؟ طالب: أي أن يكون المال .. الشيخ: نعم، ما ضده، أحسن، يعرف الأشياء بضدها، ما ضده؟ الطالب: أن يكون المال عُرضة للتلف، وعلى المالك الثبوت. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل مال المكاتب الذي يكون عند العبد وهو لسيده؛ لأن العبد قد يرجع إن لم يقدر، ويفسخ المكاتبة. الشيخ: ويكون الملك لسيده، طيب وغير؟ طالب: مثل الإجارة. الشيخ: لا، إجارة إذا تمت المدة فهو مستقر. طالب: مال المضارب؟ الشيخ: يعني حصة المضارَب من الربح، تمام، حصة المضارَب من الربح ليس فيها زكاة؛ لأنها وقاية لرأس المال، تصورون هذه المسألة ولَّا لا؟

стр. 2921

أعطيت شخصًا مئة ألف على أن يتجر بها، فربحت مئة الألف، ربحت عشرة آلاف، لي نصفها وللمضارب العامل نصفها، خمسة آلاف للمضارب، ليس فيها زكاة لماذا؟ طالب: لأنها عُرضة للتلف. الشيخ: لأنها عرضة للتلف وقاية لرأس المال، لو يخسر المال لم يكن له شيء، وحصة رب المال من الربح فيها الزكاة؛ لأنها تابعة لأصل مستقر. ما الذي يُستثنى من اشتراط تمام الحول؟ طالب: انعقاد الأصل بالنسبة إلا استثنى المؤلف إلا المعشر وهو نتاجها من الحبوب والثمار؛ لأنه .. الشيخ: هذا واحد، اصبر لا تُعلِّل، هذا واحد، الثاني؟ الطالب: الثاني نتاج السائمة. الشيخ: والثالث؟ الطالب: ربح التجارة. الشيخ: ربح التجارة، تمام، هذه ثلاثة. طالب: الركاز. الشيخ: الركاز، إذا قلنا: إن الخمس واجب فيه الزكاة. طالب: العسل. الشيخ: العسل. طالب: المعدن. الشيخ: المعدن، الإجارة على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنه يرى أن مجرد ما تقبض الإجارة تخرج زكاتها؛ لأنها كالثمرة. مثال ربح التجارة، ما هو ويش؟ مثال ربح التجارة الذي لم يحل عليه الحول، وأوجبنا فيه الزكاة؟ طالب: رجل -يا شيخ- بدأ في أول السنة بعشرة آلاف، ثم ربح في نصف السنة خمسة آلاف، فإذا اكتملت السنة يزكي خمسة عشر ألفًا. الشيخ: إذا اكتملت سنة الأول ولَّا الثاني؟ سنة الأول، يُزكِّي خمسة عشر ألفًا مع أن الخمسة لم يتم لها إلا نصف سنة، لكن هذا. طالب: لأنه ربح. الشيخ: لأنه ربح تجارة يتبع الأصل، وهو مبني على قاعدة: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا. طيب نتاج السائمة مثاله؟ طالب: نتاج السائمة؟ الشيخ: نعم. طالب: أن تلد .. الشيخ: أن تلد الماشية، إي مَثِّل. طالب: اللي يكون عنده تسعة وثلاثون من الضأن وتمام الحول ( ... ). الشيخ: لا؛ لأن تسعة وثلاثين ما تمت النصاب. طالب: ما هي أربعين وولدت؟ الشيخ: طيب عنده أربعون شاةً، وقبل تمام الحول بشهر؟ الطالب: ( ... ) ثمانون.

стр. 2922

الشيخ: طيب ولدت كل واحدة واحدًا صار عنده ثمانون. هل تزيد الزكاة بهذا؟ طالب: مثاله أن يكون لرجل ثمانون رأسًا من الغنم، ثم تلد كل واحدة رأسًا. الشيخ: قبل الحول بشهر ولدت كل واحدة. الطالب: قبل الحول بنصف سنة تنتج، ولدت كل واحدة رأسًا من الغنم، فيؤدي زكاتها. الشيخ: يكون عنده مئة وستون. الطالب: فيؤدي زكاتها شاتين. الشيخ: يؤدي الزكاة؟ الطالب: زكاتها شاتان. الشيخ: أحسنت. الطالب: شاتين. الشيخ: صحيح، لا، فيها لغة، فيها لغة بالألف، خليك على ما أنت عليه. طيب فهمنا الآن ولَّا لا؟ هذا نتاج السائمة، وإنما لم يشترط فيه؛ لأنه كربح التجارة؛ ولأن العمال الذين يبعثهم الرسول ﵌ ما هم بيسألون الناس، يقولون: متى ولدت البهائم اللي عندك، يأخذون على سبيل العموم. رجل له عند شخص عشرة آلاف، وبقيت عند هذا الشخص عشر سنوات، فهل يزكيها للسنوات أو لا؟ طالب: فيها خلاف. الشيخ: على ما في الكتاب. الطالب: على ما في الكتاب؟ الشيخ: نعم. الطالب: يزكيها إذا قبضها لما مضى. الشيخ: لكل العشرة، سواء كان المدين؟ الطالب: مليًّا. الشيخ: مليًّا. الطالب: أو مماطلًا، أو غنيًّا أو قادرًا على كل الأحوال. الشيخ: على كل الأحوال، أحسنت. أشار الأخ إلى خلاف في المسألة، ما هو الخلاف؟ طالب: القول الثاني أنه إذا أحال الدين على معسر فإنه لا زكاة عليه. الشيخ: يعني على من لا يستطيع، إذا كان الدين على من لا يستطيع استيفاءه منه شرعًا، أو عادة وعرفًا فإنه لا زكاة عليه. الطالب: إلا إذا قبضه فإنه يزكيه .. الشيخ: اصبر، لا زكاة عليه فيما مضى. نحن ذكرنا إلا إذا كان الدين على شخص لا يمكن استيفاؤه منه شرعًا أو عادة وعرفًا نحتاج إلى مثال في الشرع؟ طالب: شرعًا، غير قادر على الوفاء.

стр. 2923

الشيخ: نعم، شرعًا بأن يكون معسرًا، هذا لا يمكن استيفاؤه؛ لأن الله قال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، أو عادة وعرفًا. طالب: الغني مماطل. الشيخ: لا، الغني المماطل وراه عصا الشرطة. الطالب: لأنه هو الفقير. الشيخ: لا، الفقير لا يستوفى منه شرعًا، لا يمكن استيفاؤه شرعًا. طالب: بأن يكون على أبي الشخص. الشيخ: كالدَّيْن على أبيه، أو على وزير، أو على أمير، نعم، أو ما أشبه ذلك، المهم الذي لا يمكن استيفاؤه، فهذا لا زكاة فيه فيما مضى على القول الراجح، لكن إذا قبضه؟ طالب: إذا قبضه فإنه يزكيه لسنته. الشيخ: فقيل: يزكيه لسنة واحدة، وقيل: يستأنف به حولًا، والراجح الأول. قال المؤلف: (لا زكاة في مال من عليه دَيْن ينقص النصاب ولو كان المال ظاهرًا) ما معنى هذه العبارة؟ طالب: يعني ولا زكاة .. الشيخ: لا، الأخ. طالب: لأن من عليه دَيْن أو من وجبت عليه الزكاة. الشيخ: ما معنى العبارة أولًا، ثم نطلب المثال ثانيًا؟ الطالب: العبارة أنه لا زكاة في مال من عليه دَيْن. الشيخ: ينقص النصاب، ولو كان المال ظاهرًا. الطالب: أي ما تجب عليه الزكاة، من عليه دين لا تجب عليه الزكاة. الشيخ: طيب أن الإنسان إذا كان عنده مال وعليه دين ينقص النصاب فلا زكاة عليه في هذا المال ولو كان كثيرًا، مثاله؟ الطالب: مثل لو أن رجلًا مثلًا له أربعون شاة وعليه دين، دين قيمة شاة، ما قيمة شاتين، فإنه لا يزكي. الشيخ: صح، رجل عنده أربعون شاة، وعليه دين يساوي قيمة الشاة، قيمة شاة أو أكثر، أو نصف شاة، فليس عليه زكاة في هذه الماشية؛ لأن المؤلف يقول: (ولو كان المال ظاهرًا). ما الفرق بين المال الظاهر والمال الباطن؟ طالب: المال الظاهر اللي يُرى كالبهائم ترى و .. الشيخ: عينه لنا. الطالب: مثلًا السائبة ترى ظاهرة. الشيخ: طيب، هذا واحد، السائمة؟ طالب: المال اللي المساكن؟

стр. 2924

الشيخ: في المساكن لا، ما هي من المال الظاهر. طالب: المعشر ( ... ). الشيخ: الْمُعَشَّر يعني الحبوب والثمار. الطالب: نعم، هذا اللي ظاهر. طالب: عروض التجارة. الشيخ: لا، هي ثلاثة، الحبوب والثمار والمواشي. المؤلف لماذا قال: (ولو كان المال ظاهرًا). طالب: أن يكون المال باطنًا ما يرى. الشيخ: إي، لكن لماذا قال: ولو كان المال ظاهرًا؟ إشارة إلى أيش؟ طالب: لو كان المال ظاهرًا ليس عليه ربح. الشيخ: لا. الطالب: إشارة إلى وجود خلاف قوي .. الشيخ: نعم، إلى خلاف قوي في المسألة، وهو أنه إذا كان المال ظاهرًا ففيه الزكاة ولو كان عليه دَيْن. إذن من عنده مواشٍ أربعون شاة، وعليه دين أربعون ألفًا فعليه الزكاة على القول بأنه إذا كان المال ظاهرًا لم يمنع وجوب الزكاة فيه الدين. تحصلنا الآن على قولين: قول المؤلف بأنه لا زكاة في مال منْ عليه دين سواء كان المال ظاهرًا أم باطنًا. القول الثاني: لا زكاة في مال ما عليه ديْن إن كان المال باطنًا، فإن كان ظاهرًا ففيه الزكاة. فيه قول ثالث؟ طالب: القول الثالث: أن الدين ليس له أثره في الزكاة. الشيخ: يعني لا يمنع وجوب الزكاة لا في المال الظاهر، ولا في المال الباطن. إذن الأقوال ثلاثة: أن الدَّيْن مانع مطلقًا، أنه لا يمنع مطلقًا، أنه يمنع في الأموال الباطنة دون الظاهرة، الذين قالوا بأنه يمنع، ما حجتهم على هذا؟ طالب: لهم حُجَّتان، الأثر الذي ثبت عن عثمان ﵁ قال: من كان عليه فليؤده؛ إنكم تستقبلون شهر زكاة. (٩) قالوا: لأن المدِين هو فقير يحتاج إلى الزكاة ( ... ). الشيخ: نعم، الزكاة وجبت للمواساة، والمدين ليس أهلًا لها. الطالب: فهو من أهل المواساة. الشيخ: نعم، والذين قالوا: إن الأموال الظاهرة تجب فيها الزكاة، ولو كان عليه دَيْن، بماذا استدلوا؟ طالب: استدلوا بتعليل؛ لأن الأموال الظاهرة تتعلق بها أطماع الفقراء بخلاف الأموال الباطنة فإنه لا ( ... ). الشيخ: طيب هذا تعليل.

стр. 2925

الطالب: ولأن النبي ﷺ كان يبعث السعاة لأخذ الزكاة ولم يكن يستفصل، هل عليكم دَيْن أم لا؟ الشيخ: تمام، هؤلاء استدلوا بأثر ونظر، الأثر قالوا: إن الرسول ﵌ يبعث السعاة لأهل الأموال، ويأخذون الزكاة من الثمار ومن المواشي، ولا يستفصلون (١٠) مع أن الغالب أن أصحاب الثمار في عهد الرسول ﵊ أنهم أيش؟ طلبة: يسلفون. الشيخ: مدينون؛ لأن الناس كانوا يسلفون في الثمار السنة والسنتين، هذا أثر، والنظر قالوا: لأن المال الظاهر تتعلق فيه أطماع الفقراء، فإذا لم تؤدَّ الزكاة منه فإنهم سوف يجدون في نفوسهم حاجة على الأغنياء. والذين قالوا بالوجوب مطلقًا ما حجتهم؟ طالب: الاستدلال قالوا: إن الزكاة المقصود منها هو التعبد لله ، وغلبوا جانب التعبد على جانب المواساة. الشيخ: هذا تعليل، فيه دليل أثري؟ الطالب: عموم الأحاديث. الشيخ: عموم النصوص الموجبة للزكاة بدون تفصيل. ونحن لدينا قاعدة مهمة: أن أي أحد يضع مانعًا من دلالة النصوص فإنه يحتاج إلى دليل، والعمومات تبقى على عمومها إلا بدليل، والمطلقات تبقى على إطلاقها إلا بدليل، وهذه قاعدة تفيدك؛ لأنك أنت مخاطب يوم القيامة عند الله بما ظهر من النص. أما الأظهر عندنا الوجوب مطلقًا لظواهر الأدلة، وهي في المال الظاهر قوية جدًّا، والتعليل بأن الزكاة مواساة تعليل فيه نظر، والصواب أن الزكاة عبادة من أجل العبادات، وأنه ينبغي لمؤدي الزكاة ألا يلحظ مجرد منفعة الفقير، بل أن يلحظ التعبد لله بإخراج ما يحب فيما يحبه الله . أما أثر عثمان ﵁، فإنه ﵁ أمر بإخراج الديون قبل أن يأتي شهر الزكاة من أجل أن يبقى الإنسان فارغ الذمة، وليس المعنى أنه يريد أنه إذا جاء وقت الزكاة وعليكم الديون فلا زكاة عليكم فيها، هذا ليس في الأثر ما يدل عليه.

стр. 2926

وعلى كل حال نحن نقول للذي عليه الدين الحال: أدِّ الدَّيْن، اتقِ الله؛ لأن النبي ﵌ يقول: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (١١). ما معنى قول المؤلف: (وإن ملك نصابًا صغارًا انعقد حوله حين ملكه)؟ طالب: في المواشي إذا كانت صغارًا، وعقب الحول. الشيخ: يعني لو اشترى مواشي صغيرة للتنمية. طالب: انعقد الحول وبلغت النصاب. الشيخ: فإنه ينعقد من حين أن يملكه. طيب هل يُضاف إلى كلام المؤلف قيد؟ طالب: إذا كانت سائمة. الشيخ: نعم، إذا كانت سائمة، وقد يقال: هذا معلوم كما سيأتي إن شاء الله في زكاة بهيمة الأنعام. رجل عنده مئتا درهم، وهي نصاب الفضة، وفي أثناء الحول في الشهر العاشر نقصت عشرة دراهم، فإذا تم الحول، فهل يزكي المئة والتسعين أو لا؟ طالب: نقول: إذا كان فعل ذلك فرارًا من الزكاة؟ الشيخ: لا، تلفت الأموال. الطالب: فلا تجب الزكاة. الشيخ: لا تجب، لماذا؟ الطالب: لم تبلغ النصاب. الشيخ: لا، بلغ النصاب عشرة الأشهر والمئتان موجودتان. طالب: هو لم يمضِ عليه الحول. الشيخ: لم يمضِ عليه الحول؛ لأنه نقص النصاب قبل تمام الحول. قبل تمام الحول بشهر نقصت عشرة، وقبل تمام الحول بعشرة أيام أتاه عشرة من جهة أخرى؟ الطالب: من جنسها؟ الشيخ: العشرة دراهم نعم، فماذا تقول؟ هل يزكي إذا تم الحول أو لا؟ الطالب: يستأنف حولًا جديدًا. الشيخ: أن يستأنف حولًا جديدًا. طيب نحن ذكرنا مسألة أشكلت علينا في الموضوع، فمن يستحضرها؟ طالب: أنه إذا سُرق منه يا شيخ خمسة دراهم. الشيخ: سُرق منه خمسة دراهم قبل تمام الحول، ثُم ردت قبل تمام الحول. طالب: لا، بعده. الشيخ: لا، رُدَّت قبل التمام؛ يعني تم الحول على النصاب، سُرقت قبل تمام الحول بشهر، ثم رُدَّت قبل تمام الحول بنصف شهر، هل نقول: إنه يبني؛ لأن دراهمه رُدَّت إليه، أو نقول: إنه يستأنف؟ ظاهر كلام المؤلف أيش؟ طلبة: أن يستأنف.

стр. 2927

الشيخ: أنه يستأنف؛ لأنه لما سرقت، فالأصل عدم رجوعه. رجل عنده أربعون شاة للتنمية، للدر والنسل، وفي أثناء الحول باعها بأربعين شاة للتجارة، فهل ينقطع الحول أو لا؟ طالب: ينقطع الحول؛ لأنها من غير جنسها. الشيخ: شاة، أربعون شاة للتنمية، باعها بأربعين شاة للعروض. طالب: هذان جنسان مختلفان. الشيخ: كلها لها ثغاء، ولها آذان، ولها ألْيات. طالب: هذه عروض تجارة وهذه .. الشيخ: ما هي من جنسها دي؟ ! الطالب: لا، ليس من جنسها. الشيخ: الجنس واحد يا أخي، غنم بغنم. طالب: الجنس ليس واحدًا، النوع واحد. الشيخ: إذا كان النوع واحدًا فالجنس من باب أوْلى؛ لأن الجنس أعم، كل ما اتفق في النوع فهما متفقان في الجنس. طالب: ( ... ) فالجنسان مختلفان. الشيخ: لا، ما يدعوك الناس، كل يقول: هذه غنم، وهذا غنم، وإن شئت قلنا لك: إنها في اللون واحد، وفي السن واحد. طيب أنت جازم أنه ينقطع الحول؟ طالب: جازم. الشيخ: جازم. طالب: لأنهما مختلفان. الشيخ: كيف؟ الطالب: لأن الشياه اللي هي عروض التجارة نعتبر بها الدين. الشيخ: أيش تقولون؟ طلبة: صحيح. الشيخ: صحيح؛ لأن محل وجوب الزكاة فيما كان للتجارة ليس عين المال، ولكن قيمة المال، فكأنه أبدل هذه الغنم التي للدر والنسل أبدلها بدراهم. قال المؤلف: (إن الزكاة كالدين في التركة)، فما معنى هذه العبارة؟ الزكاة كالدَّيْن في التركة. طالب: نعم، الزكاة كالدَّيْن في التركة؛ يعني سابق على ( ... ) وقضاء الدَّيْن. الشيخ: سابق على أيش؟ الطالب: على الورق كالدَّيْن سابق على الورق. الشيخ: يعني أنه يُقدَّم على الوصية وعلى الميراث؟ أيش تقولون؟ طلبة: صحيح. الشيخ: صحيح. طيب إذا اجتمع دَيْن وزكاة، فأيهما نقدم؟ الطالب: نقدم الدين؛ لأن في الزكاة ممكن معسر، ممكن هذا رجل معسر. الشيخ: لا، ما أعسر، عليه زكاة. الطالب: يعني ممكن مُعسر، ولا ( ... ).

стр. 2928

الشيخ: المهم رجل تُوفِّي وعليه مئة درهم زكاة، وعليه مئة درهم دين، ولم نجد في تركته إلا مئة، ماذا نقدم؟ الطالب: وإن كان تعطيل الزكاة لأجل البخل فالدَّيْن مقدم؟ الشيخ: لا، هذا، ما قال شيئًا، هذا مات ووجدنا عنده مئة. طالب: وبعده فيه اختلاف العلماء ثلاثة أقوال، وبعضهم يقولون: الدَّيْن مُقدَّم؛ لأنه هو حق الآدمي، وبعضهم يقولون: هذا حق الله، وحق الله مُقدَّم عليه، والقول الثالث يقولون: على القِسمة بين الزكاة وبين الدَّيْن. الشيخ: أحسنت تمام، إذن. الطالب: إذا كانت الزكاة بخلًا ( ... )! الشيخ: تمام صدقت، الآن فيها ثلاثة أقوال: القول الأول: تُقدَّم الزكاة، والثاني: يُقدَّم الدَّيْن، والثالث: يتحاصَّان. نحتاج الآن إلى .. ما حجة من قال: يُقدَّم الدَّين على الزكاة؟ طالب: لأن حق الآدمي -يا شيخ- مبني على المشاحة، وحق الله مبني على المسامحة. الشيخ: تمام، قالوا: وما كان مبنيًّا على المشاحة فهو أولى، والله يسمح. وحجة من قال: تُقدم الزكاة؟ طالب: قول الرسول: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». الشيخ: قول النبي ﵌: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» (٤) وأحق اسم تفضيل. ومن قال: يتحاصان؟ طالب: يا شيخ، قالوا: هذان حقان وجبا، ولم نجد ما يوفي لهم فيتحاصان في الوجوب. الشيخ: هل كلاهما واجب في ذمة الميت فيتحاصان؟ الذين قالوا: بأنه يُقضى دين الله، دليلهم نص، والذين قالوا يُقدَّم دَين الآدمي دليلهم؟ طالب: نظر. الشيخ: نظر؛ تعليل، والذين قالوا بالتسوية أيضًا تعليل، ولكن إذن نحتاج إلى دفع استدلال من استدلوا بقوله ﵌: «فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».

стр. 2929

طالب: نقول: يظهر هذا الدليل في أن النبي ﷺ ذكر هذا الحديث، ليس في معرض زكاة ودَيْن، وإنما سألته امرأة عن حق الله على هذه الأمة، فقال رسول الله: «اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»، وليس في الحديث ذِكْر للدَّيْن مطلقًا. الشيخ: إي، يعني ليس المقصود الرسول المقارنة، ولكن بيان أنه إذا كان يُقضى دَيْن الآدمي فدَيْن الله أحق بالوفاء، هذا هو الجواب. ( ... ) *** [باب زكاة بهيمة الأنعام] طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: باب زكاة بهيمة الأنعام تجب في إبل وبقر وغنم إذا كانت سائمةً الحولَ أو أكثرَهُ، فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاة، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة، وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت على مئة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب زكاة بهيمة الأنعام) (بهيمة الأنعام) هي الإبل، والبقر، والغنم، قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١]. وسميت بهيمة؛ لأنها لا تتكلم، وهي مأخوذة من الإبهام، وهو الإخفاء وعدم الإيضاح، ولما كانت لا تتكلم سميت بهيمة، لكنها تتكلم فيما بينها كلامًا معروفًا يُعرف، ولهذا تحن الإبل إلى أولادها فتأتي الأولاد، وتنهرها فتنتهر، وكذلك بقية الحيوان، قال موسى عليه الصلاة السلام لما سأله فرعون: ﴿مَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٤٩، ٥٠] أعطاه خلقه اللائق به، ثم هداه لمصالحه، ولهذا تجدون كل ما خلقه الله يهتدي لمصالحه، ويأكل ما يليق به، ويشرب ما يليق به، كل شيء بحسبه. بهيمة الأنعام ثلاثة أصناف: الإبل، والبقر، والغنم.

стр. 2930

والإبل سواء كانت عِرابًا، أو بَخاتي؛ وهي التي لها سنامان، وهي معروفة في القارة الأفريقية، وأما البقر فهي أيضًا تشمل البقر المعتادة والجواميس، فإنها من البقر، والغنم تشمل المعز والضأن، ولا يدخل فيها الظباء؛ الظباء ليست من الغنم، فلا تدخل في زكاة السائمة. واعلم أن بهيمة الأنعام تُتخذ على أوجه: الوجه الأول: أن تكون عروض تجارة، فهذه تُزكَّى زكاة العروض. قد تجب الزكاة في شاة واحدة، أو في بعير واحدة، أو في بقرة واحدة؛ لأن المعتبر في عروض التجارة القيمة، فإذا كان هذا هو المعتبر فما بلغ نصابًا بالقيمة ففيه الزكاة، سواء كان سائمة أو معلوفة، مأجورة كانت، أو مركوبة للانتفاع. هذا قسم. القسم الثاني: أن تكون مُتخذة للدر والنسل، لكنها تُعلَّف؛ بمعنى أن صاحبها يشتري لها العلف، أو يحصده لها، أو يحشه لها، فهذه ليس فيها زكاة إطلاقًا، ولو بلغت ما بلغت؛ لأنها ليست من عروض التجارة، وليست من السوائم، والسوائم: الرواعي. القسم الثالث: السوائم التي تسوم؛ أي ترعى، كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]. السائمة: هي الْمُعدَّة للدر والنسل؛ يعني اتخذها صاحبها لدرها، أي: حليبها، وسمنها والنسل، ولا يمنع من كونها معدة لذلك أن يبيع منها ما زاد على حاجته من أولادها؛ لأن هؤلاء الأولاد كثمر النخل، كما يوجد عند كثير من البادية يكون يتخذ سائمة معينة العدد، وما زاد يبيع منه، هذا لا يمنع أن تكون سائمة. فيه قسم رابع: وهي العوامل، العوامل هذه أيضًا ليس فيها زكاة؛ يعني الإبل التي عند الشخص يؤجرها للحمل، وهذه موجودة فيما سبق قبل أن تنتشر السيارات، تجد الرجل عنده مئة بعير، مئتا بعير يؤجِّرها، ينقل فيها البضائع من بلد إلى بلد، هذه أيضًا لا زكاة فيها، وإنما الزكاة فيما يحصل من أُجرتها إذا تم عليها الحول. فصارت الأقسام كم؟ طلبة: أربعة.

стр. 2931

الشيخ: أربعة، كل قسم منها بينه الشرع -ولله الحمد- بيانًا واضحًا شافيًا. وأعم هذه الأقسام أو الأنواع أعمها: عروض التجارة؛ لأنها تجب فيها على كل حال. يقول المؤلف: (تجب في إبل وبقر وغنم) (تجب) الفاعل: الزكاة، تجب الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة: إبل، والثاني: بقر، والثالث: غنم. يقول: (إذا كانت سائمةً الحوْل أو أكثره) (سائمةً) قلنا: السائمة: الراعية التي ترعى المباح، المباح معناه: هو الذي نبت بفعل الله ليس بفعلنا نحن، أما ما نزرعه نحن وتأكله هي ترعاه، فهذا لا يجعلها سائمة، كما لو كان عند الإنسان مثلًا أمكنة واسعة يزرعها، ثم يجعل سائمته ترعى هذه الأمكنة الواسعة، فإنها لا تُعد سائمة، السائمة هي التي ترعى أيش؟ طلبة: المباح. الشيخ: المباح، والمباح هنا ليس ضد المحرم، المباح هو ما نبت بفعل الله من غير فعل الآدمي. ويقول المؤلف: (الحول أو أكثر الحول)، أما كونها سائمة الحول فظاهر، وأما كونها سائمةً أكثر الحول فلأن الأقل يدخل في الأكثر، والاعتبار بالأكثر، فإذا كان عند الإنسان إبل ترعى خمسة أشهر، ويعلفها ستة أشهر، فهل فيها زكاة سائمة؟ طالب: لا. الشيخ: لا، إذا كانت ترعى ستة أشهر، ويعلفها ستة أشهر، ليس فيها، إذا كانت ترعى ستة أشهر ويعلفها خمسة ففيها الزكاة، وإذا كانت ترعى كل الحول ففيها الزكاة. فإذا قال قائل: ما هو الدليل على اشتراط السوم؟ قلنا: الدليل السنة، ففي حديث أنس بن مالك في الكتاب الذي كتبه أبو بكر في الصدقات قال: «وَفِي الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» (١٢)، «فِي الْغَنَمِ» ثم قال: «فِي سَائِمَتِهَا» وفي هذه عطف بيان، وعطف البيان يعتبر كالصفة في تقييد الموصوف، فكأنه قال: وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة.

стр. 2932

كذلك في الإبل في حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﵌ قال: «وَفِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٌ» (١٣)، وحتى لو لم يرد هذا الحديث، أو وإن كان العلماء يختلفون في مثل هذا السند؛ فإن الإبل تقاس على الغنم، ولا إشكال فيها، والبقر كذلك تُقاس عليها، يشترط الآن أن تكون سائمة. ثم بين مقدار الزكاة فقال: (فيجب في خمسة وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاةٌ). يجب في كل خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض؛ يعني أنثى لها سنة، بكرة صغيرة لها سنة، وسميت بنت مخاض؛ لأن الغالب أن أمها قد حملت فهي ماخِض، والماخِض هي الحامل، (وفيما دونها) أي فيما دون خمس وعشرين في كُلِّ خمس شاة، ففي الخمس الأولى شاة، وفي العشر شاتان، وفي الخمس عشرة؟ طلبة: ثلاث شياه. الشيخ: ثلاث شياه، وفي العشرين؟ طلبة: أربعة. الشيخ: أربع شياه، وفي الخمس والعشرين؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: بنت مخاض. لو أخرج خمسًا في خمس وعشرين ما أجزأ، ولو أخرج بنت مخاض في عشرين؟ طلبة: ما أجزأ. الشيخ: فيها خلاف؛ فمنهم من يقول: لا يجزئ فيما دون الخمس والعشرين بعير، ولو كبيرة؛ لحديث أبي بكر الذي كتبه قال: «وَفِيمَا دُونَهَا الْغَنَمُ -فعين - في كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» (١٢) فيما دونها؛ أي فيما دون خمس وعشرين الغنم في كل خمس شاة. ولكن بعض العلماء قال: إذا كانت تُجزئ بنت المخاض في خمس وعشرين، فإجزاؤها فيما دون ذلك. طلبة: من باب أولى. الشيخ: مِنْ باب أوْلى، والشريعة لا تفرق بين المتماثلين، لكن الشارع أسقط الإبل فيما دون الخمس والعشرين رفقًا بالمالك، رفقًا به، وليس ذلك للتعيين. وهذا القول هو الصحيح، إحنا كل أحد يعلم أن الشريعة الكاملة المبنية على الدلالة العقلية والنقلية لا يمكن أن تقول: من عنده خمس وعشرون من الإبل، وأخرج بنت مخاض أجزأه، ومن عنده عشرون وأخرج بنت مخاض لا يجزئه! !

стр. 2933

فالصواب -في هذه المسألة- أن ما دون الخمس والعشرين يُجزئ فيها الإبل بنت مخاض، أو بنت لبون، أو أكبر من ذلك. يقول المؤلف: (وفيما دونها في كل خمس شاة، وفي ست وثلاثين بنت لبون)، كم من الوقص؟ ما بين الفرضين يسمى الوقص، كم من الوقص؟ طلبة: شاة، ثلاثة .. الشيخ: ما بين الفرضين هو الوقص خمس وعشرون بنت مخاض، ست وثلاثون بنت لبون، ما الذي بينهما؟ طلبة: عشرة. الشيخ: عشرة. طلبة: أربعة. الشيخ: لا، بينهما عشرة، عشر ليس فيها شيء، ست وعشرون فيها؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: سبع وعشرون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: ثمانية وعشرون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: تسع وعشرون، ثلاثون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: واحد وثلاثون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: اثنان وثلاثون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: ثلاثة وثلاثون؟ طلبة: بنت مخاض. الشيخ: أربعة وثلاثون، خمس وثلاثون، عشر، كلها ليس فيها شيء وقص، وذلك رفقًا بالمالك. الذهب والفضة لو يزيد قيراطًا زادت الزكاة. الحبوب والثمار لو تزيد مدة زادت الزكاة، لكن المواشي؛ لأنها تحتاج إلى مؤونة كثيرة من رعْي وحلْب وسقي، وغير ذلك، جعل الشارع هذه الأوقاص فيها، إذن الوقص ما بين الخمس والعشرين وستة وثلاثين عشر ليس فيه شيء. (وفي ست وأربعين حقة) ست وأربعين حقة لا، قبلها أظن ستة وثلاثين بنت لبون، ما تم لها سنتان. (وفي ست وأربعين حقة) وهي الأنثى من الإبل التي تم لها ثلاث سنوات، وسُميت حقة؛ لأنها تتحمل الجَمَل، ولهذا جاء في حديث أبي بكر: «حِقَّة طَرُوقة الْجَمَلِ» يعني ما تتحمل أن يطرقها الجمل فتحمل، لها ثلاث سنوات، كم من الوقص؟ طالب: تسع. الشيخ: تسع، سبحان الله! ! ما بين ست وثلاثين إلى خمس وعشرين طلبة: عشرة. الشيخ: ما بين ست وثلاثين إلى خمس وأربعين تسع. طلبة: ست وأربعين؟ الشيخ: ست وأربعين نعم، نشوف، سبعة وأربعون، ثمانية وأربعون، تسع وأربعون، خمسون، واحد وخمسون، اثنان وخمسون، ثلاثة وخمسون. طالب: سبع وثلاثون.

стр. 2934

الشيخ: نعم، لا، غلطنا. في ست وثلاثين بنت لبون، في ست وأربعين حقة، نقول: سبع وثلاثون، ثمانية وثلاثون، تسع وثلاثون، أربعون، واحد وأربعون، اثنان وأربعون، ثلاثة وأربعون، أربعة وأربعون، خمسة وأربعون. طلبة: تسع. الشيخ: تسع، (وفي ست وأربعين حقة). (وفي إحدى وستين جذعة) الجذعة ما تم لها أربع سنوات. ما بين ست وأربعين إلى واحد وستين؟ طلبة: أربعة عشر، ستة عشر، أربعة عشر .. الشيخ: لا إله إلا الله، ابدؤوا من سبعة وأربعين. طلبة: أربعة عشر. الشيخ: ما يخالف، ابدؤوا من سبع وأربعين إلى ستين أربعة عشر، صح؟ لأن هذه واحد وستون، نعد سبعة وأربعون، ثمانية وأربعون، تسعة وأربعون، خمسون، واحد وخمسون، اثنان وخمسون، ثلاثة وخمسون، أربعة وخمسون، خمس وخمسون، ست وخمسون، سبع وخمسون، ثمان وخمسون، تسع وخمسون، ستون كم؟ طلبة: أربع عشرة. الشيخ: كم؟ طلبة: أربعة عشر. الشيخ: أربعة عشر، الأول أكثر من اللي بعده، والثالث أكثر منهما جميعًا. (وفي ست وسبعين بنتا لبون) رجعنا الآن إلى بنت اللبون، معناه أن أعلى سن يجب في الزكاة. طالب: الجذعة. الشيخ: الجذعة، وكل هذا السن لا يجزئ في الأضحية، كل السن الواجب في الزكاة لا يجزئ في الأضحية؛ لأنه لا يجزئ في الأضحية إلا الثني، الثني: وهو ما تم لها خمس سنوات، فالجذعة فما دونها لا تجزئ في الأضحية، لكن في الزكاة تجزئ. (وفي ست وسبعين بنتا لبون)، كم من الوقص؟ طلبة: أربعة عشر، خمسة عشر. الشيخ: خمسة عشر، لا، شوف. طالب: ست. الشيخ: ست، نعم. طيب إحدى وستين جذعة، إذن نبدأ ما فيها الستون يكون أربعة عشرة صح، (وفي ست وسبعين بنتا لبون)، كم لهما؟ طالب: جذعة. الشيخ: بكرتان لكل واحدة سنتان. لو أخرج بنت لبون وابن لبون؟ طالب: ما يجزئ. الشيخ: لم يجزئ؛ لأن الأنثى أغلى من الذكر، وأنفع للناس من الذكر. (وفي إحدى وتسعين حقتان) كم؟ طلبة: أربعة عشر. الشيخ: ابدؤوا من سبعة وسبعين.

стр. 2935

طلبة: من ست وأربعين يا شيخ .. أربعة عشر. الشيخ: أربعة عشرة. (فإذا زادت على مئة وعشرين واحدةً فثلاث بنات لبون) إذن من واحد وتسعين إلى مئة وعشرين؟ طلبة: واحدة، حقتان، حقتان اثنتان، في واحد وتسعين. الشيخ: في إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت عن مئة وعشرين من واحد وتسعين إلى عشرين. طلبة: تمام، عشرين الوقص، تسعة عشر، تسع وعشرون. الشيخ: الوقص. طلبة: تسع وعشرون. الشيخ: نشوف. طلبة: تسعة عشر. الشيخ: بارك الله فيكم. طلبة: تسعة عشر. الشيخ: فرق بين تسعة عشر وثمانية وعشرون! طالب: ثمانية وعشرون. الشيخ: طيب، واحد وتسعون، تمام المئة كم؟ طلبة: تسع. الشيخ: تمام المئة تسع، كذا ولَّا لا؟ وعندك عشرون. طلبة: تسع وعشرون. الشيخ: تسع وعشرون، فإذا زادت عن مئة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، ثم بعد ذلك تستقر الفريضة. (ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة). من مئة وعشرين فما زاد في كل عشر تتغير الفريضة، إذا وصلت مئة وعشرين، كم فيها؟ طلبة: مئة وعشرون بنتا لبون، حقتان حقتان. الشيخ: شوف (فإذا زادت على مئة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون)؛ يعني مئة وواحد وعشرون ثلاث بنات لبون، بعدها تستقر الفريضة، كلما بلغت عشرًا تغيرت الفريضة، مئة وثلاثون كم فيها؟ طلبة: بنتا لبون، ثلاث بنات لبون. الشيخ: اصبر، طيب مئة وثلاثون. طلبة: بنتا لبون ( ... ) ثلاث بنات لبون. الشيخ: لا، ما تلغبطوا في مئة وثلاثين؟ طالب: فيها ثلاثة بنات لبون. طالب آخر: بنتا لبون يا شيخ ثمانون، وخمسون حقة، هذه مئة وثلاثون. الشيخ: حقة وبنتا لبون، كم في الخمسين؟ طلبة: حقة. الشيخ: طيب وفي الأربعين؟ طلبة: بنت لبون. الشيخ: وفي الأربعين الأخرى؟ طلبة: بنت لبون. الشيخ: كم هذه؟ مئة وثلاثون، في مئة وثلاثين بنتا لبون وحقة. طيب في مئة وأربعين؟ طلبة: حقتان. الشيخ: لا. طلبة: تقدران، حقتان. الشيخ: كم في الحقتين؟ طلبة: مئة. الشيخ: مئة .. وأربعين؟ طلبة: بنت لبون.

стр. 2936

الشيخ: بنت لبون. وفي مئة وخمسين؟ طلبة: ثلاث حقاق. الشيخ: هذه واحدة، ثلاث حقاق، في كل خمسين حقة، في مئة وستين؟ طلبة: أربع بنات لبون. الشيخ: أربع بنات لبون، في مئة وسبعين؟ طلبة: أربع بنات لبون. الشيخ: حقة. طلبة: أربع بنات، ثلاث بنات لبون وحقة. الشيخ: ثلاث بنات لبون وحقة، ثلاث بنات لبون مئة وعشرين، وحقة خمسون، طيب في مئة وثمانين؟ طالب: حقتان وبنتا لبون. الشيخ: حقتان وبنتا لبون، حقتان في مئة، المئة فيها حقتان، وثمانون فيها بنتا لبون. في مئة وتسعين؟ طلبة: ثلاث حقاق وبنت لبون. الشيخ: ثلاث حقاق مئة وخمسين، وبنت لبون أربعون. في مئتين؟ طلبة: أربع حقاق أو خمس بنات لبون. الشيخ: تمام، تستوي الفريضتان؛ إن شئت فخمس بنات لبون، وإن شئت فأربع حقاق؛ لأن الخمسين فيها حقة، والمئتان أربع خمسينات أو؟ طلبة: خمس بنات لبون. الشيخ: خمس بنات لبون؛ لأن كل أربعين فيها بنت لبون، والمئتان فيها خمسة أربعينات، تمام، إذن إذا زدات عن مئة وعشرين واحدة، فكلما زاد عشرًا أيش؟ طلبة: تغير الفرض. الشيخ: تغير الفرض، الثلاثين والأربعين، والخمسين، والستين، والسبعين، والثمانين فوق المئة، والتسعين، والمئتين مئتين وعشرة؟ طلبة: أربع حقاق، وبنت لبون، ثلاث حقاق، حقتان، أربع بنات لبون. الشيخ: أربع بنات لبون، وحقة؛ لأن مئة وستين، أربع بنات لبون وخمسين، حقة .. (فصلٌ في زكاة البقر) ويَجِبُ في ثلاثينَ من البقَرِ تَبِيعٌ أو تَبيعةٌ، وفي أربعينَ مُسِنَّةٌ، ثم في كلِّ ثلاثينَ تَبِيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ، ويُجْزِئُ الذكَرُ هنا، وابنُ لَبونٍ مكانَ بنتِ مَخاضٍ، وإذا كان النِّصابُ كلُّه ذُكُورًا. (فصلٌ في زكاة الغنم) ويَجِبُ في أربعين من الْغَنَمِ شاةٌ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرينَ شاتان، وفي مائتين وواحدةٍ ثلاثُ شِيَاهٍ، ثم في كلِّ مائةٍ شاةٌ، والْخُلْطَةُ تُصَيِّرُ الْمَالَيْنِ كالواحدِ. (باب زكاة الحبوب والثمار)

стр. 2937

تَجِبُ في الحبوبِ كُلِّها ولو لم تكنْ قُوتًا، وفي كلِّ ثَمَرٍ يُكالُ ويُدَّخَرُ كتَمْرٍ وزَبيبٍ، ويُعتبرُ بُلوغُ نِصابٍ قَدْرُه ألْفٌ وسِتُّمائةِ رَطْلٍ عِراقيٍّ، مئة وتسعين؟ طالب: ثلاث حقاق. الشيخ: ثلاث حقاق؛ مئة وخمسين، وبنت لبون؛ أربعين. في مئتين؟ طالب: أربع حقاق. طالب آخر: أو خمس بنات لبون. الشيخ: تمام، ( ... ) الفريضتان، إن شئت فخمس بنات لبون، وإن شئت فأربع حِقاق؛ لأن الخمسين فيها حِقَّة، والمئتان أربع خمسينات، أو خمس بنات لبون؛ لأن كل أربعين فيها بنت لبون، والمئتان فيها خمس أربعينات، تمام؟ إذن إذا زادت عن مئة وعشرين واحدة؟ فكلما زاد عشر تغيَّر الفرض. الثلاثون والأربعون والخمسون والستون والسبعون والثمانون فوق المئة، والتسعون، والمئتان، مئتان وعشرة؟ طالب: أربع بنات لبون. الشيخ: أربع بنات لبون وحقة؛ لأنه مئة وستين أربع بنات لبون، وخمسين حقة، وعلى هذا فقس، كلما زادت عشرًا يتغير الفرض. عندنا في الشرح يقول: (ومن وجبت عليه بنتُ لبون مثلًا وعدِمها، فله أن يعدِلَ إلى بنت مخاض، ويدفع جُبرانًا، أو إلى حِقَّة ويأخذُه). طالب: ( ... ). الشيخ: أو كانت مَعِيبة، المعيبة ما تجزئ. من وجب عليه بنت لبون؟ في كم بنت اللبون؟ في أربعين بنت لبون، لكن ما هي موجودة عنده، وعنده بنت مخاض، أَنْزَل منها ولَّا أعلى؟ أنزل، فإنه يدفع بنت مخاض، ويدفع معها جبرانًا، وإذا كان ليس عنده بنت لبون، وعنده حِقَّة، فإنه يدفع الحقة ويأخذ الجبران. من أين يأخذه؟ مِنَ المصدِّق الذي يبعثه ولي الأمر لقبض الزكوات يأخذه، يُسَمَّى جُبْرانًا. فما هو الجبران؟ شاتانِ أو عشرون درهمًا؛ يعني: كل شاة بعشرة دراهم، هذا في عهد الرسول ﵊. في عهد الرسول ﵊ شاتان أو عشرون درهمًا، فهل العشرون تقويم أو تعيين؟ الظاهر والله أعلم أنه تقويم.

стр. 2938

وبناء على ذلك فلو كانت قيمة الشاتين مئتين، وأراد أن يَعْدِل عنهما فهل يقول: أنا أعطيك عشرين درهمًا فقط؟ إن كان تعيينًا أجزأ، وإن كان تقويمًا لم يجزئ، والظاهر أنه تقويم. الآن عندنا بنتُ مخاض وبنت لبون وحِقَّة وجَذَعة. إذا وجبت عليه بنتُ لبون وليس عنده بنت لبون. نقول: أنت الآن بالخيار؛ إما أن تدفع بنتَ مخاض ومعها شاتان أو عشرون درهمًا، وإما أن تدفع حقة، وهي فوق بنت اللبون، ونعطيك شاتين أو عشرين درهمًا، واضح؟ وليس في غير الإبل جبران، الجبران في الإبل خاصَّة لأن السنة وردت به. قال: (فصل في زكاة البقر). نقول في زكاة البقر كما قلنا في زكاة الإبل؛ يعني: أن الأقسام اللي ذكرناها الأربعة تشمل البقر والإبل والغنم. البقر سُمِّيَت بذلك؛ لأنها تَبْقُر الأرض بالحراثة، أي: تَشُقُّها. يجب في ثلاثين من البقر تَبِيع أو تبيعة، تَبِيع ذكر أو تَبِيعة أنثى، لكل واحدة منهما سنة، وفيما دون الثلاثين لا شيء. سبحان الله! الفرق بين الإبل والبقر في باب الزكاة فرق عظيم؛ الإبل من الخمس يبدأ نِصابها، وهذه من الثلاثين، مع أنها في باب الأضاحي سواء، لكن الشرع فوق العقول، والواجب اتَّباع ما جاء به الشرع. وفي كل أربعين مُسِنَّة، المُسِنَّة: لها سنتان، أنثى ولا ذكر؟ أنثى لها سنتان. طيب ما بين الثلاثين والأربعين وَقْصٌ؛ يعني: تسع، وَقْصٌ ليس فيه شيء. في خمسين؟ خمسين، وأيش نعطيه؟ طلبة: مُسِنَّة. الشيخ: مسنة، في ستين؟ طلبة: تَبِيعان. الشيخ: تَبِيعان أو تبيعتان؛ لأن كل ثلاثين فيه تبيع أو تبيعة، في كل أربعين مُسِنَّة، إذن من أربعين إلى سبعين وَقْص، صح؟ أو إلى الستين؟ من الأربعين إلى الستين؛ لأن الستين فيها تبيعان. في السبعين تبيع ومسنة، في الثمانين مسنتان، في التسعين ثلاث تبيعات، في المئة تَبِيعَان ومُسِنَّة؛ صحيح، تبيعان في الستين ومُسِنَّة في الأربعين. طيب في مئة وعشرين ويش هي تسوي؟

стр. 2939

في مئة وعشرين أربع تبيعات، أو ثلاث مسنات، كالمئتين في الإبل. طيب، إذا تساوى الفرضان، فلمن الخيار، هل هو للمعطي أو للآخذ؟ طالب: الخيار للمعطي. الشيخ: نعم، الخيار للمعطي؛ لأنه هو الغارم. قال: (ويجزئ الذكر هنا) يعني: في زكاة البقر يجزئ الذكر، وفي زكاة الإبل؟ طالب: ( ... ) الشيخ: لا، فيه، ابن اللبون الذكر، لكنه ما ذكره المؤلف؛ ابن اللبون الذكر يكون بدل بنت المخاض إذا لم توجد، لكن المؤلف ما ذكره .. نعم ذكره هنا، لا ذكره. قال: (ويجزئ الذكر هنا) أي: في ثلاثين من البقر؛ التبيع (وابنُ لبون مكان بنت مخاض) صح، (وإذا كان النصاب كله ذكورًا). في ثلاثة مواضع؛ الذكر يجزي في ثلاثة مواضع: الموضع الأول التبيع في ثلاثين من البقر. والموضع الثاني ابن اللبون مكان بنت المخاض إذا لم يكن عنده بنت مخاض. وبنت المخاض تجب في أيش؟ في خمس وعشرين، فإذا كان عنده خمس وعشرون من الإبل قلنا: أنت عليك بنت مخاض؛ بكرة لها سنة، قال: ما عندي بكرة لها سنة، قلنا: عليك جمل ابن لبون له سنتان. الموضع الثالث إذا كان النصابُ كله ذكورًا؛ فإنه يجزئ أن يخرج منها ذكرًا، كما لو كان عنده خمسة وعشرون من الإبل كلها ذكور، فعليه ابن مخاض؛ لأن الإنسان لا يُكَلَّف شيئًا ليس في ماله؛ ولأن الزكاة وجبت مواساة، فالذكر له ذكر، والأنثى لها أنثى. وخالف في هذا بعض أهل العلم وقال: إن النصاب إذا كان ذكورًا، فإنه يجب ما عيَّنه الشارع، فلو كان عنده خمسة وعشرون من الإبل كلها ذكور وجب عليه بنت مخاض، فإن لم يجد فابن لبون ذكر، وإذا كان عنده ستة وثلاثون جملًا ففيها بنت لبون، ولا يجزئ ابن اللبون، ولا يجزئ ما تم له ثلاث سنوات. وهذا القول أقرب إلى ظاهر السنة، والقول الذي مشى عليه المؤلف أقرب إلى المعنى والقياس؛ لأن الإنسان إنما يُلزم بمثل ماله، فإذا كان ماله كله ذكورًا فكيف نلزمه بأن يأتي بإناث؟ !

стр. 2940

والقول الأول يقول: لأن الشرع عَيَّن؛ قال: بنت لبون، بنت مخاض، حقة، جذعة، فكيف نعدل إلى ما جاء به الشرع لمجرد القياس؟ وعليه فيكون الأحوط القول الثاني، والأقيس ما مشى عليه المؤلف ﵀ أنه إذا كان النصاب كله ذكورًا فإنه يجزئ ذكر. ثم قال: (فصل في زكاة الغنم). طالب: سؤال يا شيخ، إذا كانت الأنعام -يا شيخ- معدة؛ مثل البقر، ( ... ) يعلف البقرة ويستحلب من لبنها ( ... ) اللبن، الحليب ( ... ). الشيخ: ما فيها زكاة. الطالب: للبيع يا شيخ، معدة ( ... ). الشيخ: المعدة للبيع اللبن ولا هي؟ الطالب: اللبن. الشيخ: ما يضر، ما فيه زكاة. الطالب: إذا كان في أصل المال .. ؟ الشيخ: نفس البقر ما فيها زكاة، واللبن إذا اجتمع عنده النصاب وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة. طالب: يعني: في قيمته يا شيخ؟ الشيخ: اللي هو اللبن؟ في قيمته أو منه، لا بأس. طالب: إذا قال المصنف: ( ... ) أتتها الحول أو أكثر، هل للأكثر حد؛ يعني: الأكثر ولو كان ستة شهور ودقيقة، هذا أكثر من يعني .. ؟ الشيخ: قال العلماء: يُعْفَى عن نصف يوم. طالب: بالنسبة للجُبْران -جزاك الله خيرًا- هل يُلْحَق به جميع مثلًا؛ إذا وجب عليه بنت مخاض وليس عنده إلا حِقَّة، هل يستوي فيها الشاتان أو العشرون درهم أو يزاد عليهم؟ الشيخ: لا ما يزاد، يستوي. الطالب: يستوي؟ الشيخ: نعم. الطالب: وجب له جبران أو عليه مثلًا، وكان ثمن الغنم ثمن الشاتين مرتفعًا، بعض السنوات يمر يكون ثمن الشياه يمكن يصل إلى ثمن حِقَّة، هل يعتبر القيمة؟ الشيخ: على كل حال، هو إذا ارتفع حتى زاد على الحقة فالإنسان ما هو براح يجي يدفع فلوسًا أكثر من الحِقة، بيجيب الحقة؛ يعني مثلًا: إذا لم يكن عنده بنت لبون، وعنده بنت مخاض يجب عليه جبران الآن، أليس كذلك؟ الغنم مرتفع قيمها، ويش يختار؟ يختار حقة؛ يشتري حقة ويدفعها أو بنت لبون الواجب عليه.

стр. 2941

طالب: إذا كانت سائبةً ثلاثة أشهر يا شيخ، ثم يعلفها شهرين، ( ... ) تكون سائبة؟ الشيخ: باقٍ سبعة أشهر. طالب: ( ... ). الشيخ: أقول: باقٍ سبعة أشهر، سبعة هذه معلوفة ولا سائمة؟ الطالب: فيه البعض معلوف؛ يعني: النصف الباقي معلوف .. الشيخ: المهم أنه إذا كان أكثر من النصف معلوفة فليس فيها شيء، إذا كانت أكثر من النصف سائمة ففيها الزكاة. طالب: ( ... ) الآن المعمول عندنا على فتوى يا شيخ ( ... ) ليست سائبة، أم على ( ... )؟ الشيخ: المعمول به الآن أن التي يُشْتَرى لها العلف ما فيها زكاة. طالب: ( ... ) أن الدولة تدفع إعانة للأعلاف، وعليه فإنه يجب عليه .. الشيخ: لا، ما يجب؛ لأن الأحاديث صريحة إذا كانت سائبة. طالب: أحسن الله إليك، ما يُسَمَّى بالجواميس والبقر الوحشي ( ... ). الشيخ: الجواميس يقولون: مثل البقر العادية؛ لأنها بقرة أليفة، أما بقر الوحش فإنها نوع من الصيد، لا زكاة فيها. طالب: تقديرات الزكاة تكون توقيفية، ( ... ) الدليل على هذه التقسيمات؟ الشيخ: أي تقسيم؟ الطالب: التقسيمات هي أربعين وثمانين. الشيخ: كلها أحاديث في صحيح البخاري. طالب: إذا جمعت له ( ... ) تجب فيها الزكاة؟ الشيخ: الحول ولَّا أكثره ولَّا أقله، ما ندري؟ الطالب: كل الحول. الشيخ: كل الحول، ما فيها زكاة. الطالب: تكون معلوفة؟ الشيخ: هي المعلوفة، إي نعم. الطالب: إذا كان بعضها؟ الشيخ: اعرفها، شوف الأكثر، اعتبر الأكثر. طالب: شيخ، لما بيكون خمس من الإبل شاة ( ... ). الشيخ: كيف؟ الطالب: ( ... ) شاة. الشيخ: لا، الشاة أنثى؛ ولهذا قال: يجزئ الذكر هذا الأخير قاعدة تعتبر؛ لا يجزئ الذكر في الزكاة إلا في هذه المواضع الثلاثة. طالب: في الجبران -يا شيخ- من وجبت عليه زكاة بنت مخاض، وليس عنده إلا جذعة، الجبران .. الشيخ: ما يتكرر. الطالب: فقط شاة. الشيخ: إي نعم. ولَّا يُدَوِّر.

стр. 2942

طالب: شيخ، إذا قلنا: إن قول المؤلف أقيس والقول الآخر أقرب إلى السنة؛ لأنه لا يتعارض القياس الصحيح مع السنة الصحيحة ( ... ). الشيخ: لا؛ لأن السنة ما هي صريحة في الدلالة، هذا السبب، لكن لو أنها صريحة في الدلالة معلوم أنه هو القياس. الطالب: لكن ظاهر السنة ( ... ). الشيخ: والله عندنا أنه التقويم، الأرجح عندي أنها تقويم. الطالب: بالقياس؟ الشيخ: إي نعم، الأرجح أنها تقويم. طالب: ( ... ). الشيخ: طيب، دَوِّر عليها. طالب: ( ... ). طالب آخر: ( ... ) حقة جذعة. الشيخ: إي نعم. الطالب: ( ... ). الشيخ: لا، جبران واحد ما يتكرر. طالب: أحسن الله إليك، قول بعض الفقهاء: هل السوم شرط أو عدمه مانع، ما الذي يترتب على اختلاف العبارتين؟ الشيخ: بعضهم يقول: الخلاف لفظي، وبعضهم يقول: لا يختلف. إذا قلنا: عدمه مانع، إذا شككنا في السوم أو عدمه وقلنا: إن السوم شرط لم تجب الزكاة، وإذا قلنا: إن عدمه مانع فإنه تجب الزكاة إذا شككنا؛ لأننا لم نتحقق المعنى. الطالب: ( ... ) في الشك. الشيخ: إي ما ( ... ) في الشك، وبعض الفقهاء قال: المعنى واحد، لكن كونهم يذكرون الخلاف يدل على أن بينهم فرقًا. الطالب: يعني: إذا شككنا ( ... ) على أنه .. الشيخ: إذا قلنا: الشرط سوم، صار لا بد من تحققه إذا قلنا: عدمه مانع فعند الشك نلحقه بالوجوب؛ لأن المانع لم يتحقق. طالب: ( ... ) هو الأهم، ولكنه ( ... ). الشيخ: كيف سائمة؟ الطالب: ( ... ). الشيخ: أين أكثر ما ترعاه، أو ما يُؤْتَى به لها؟ الطالب: ( ... ). الشيخ: إي، لكن هل الأكثر إطعامه إياها أو الأكثر ما ترعاه؟ ولَّا هذا لو قلت: يسير بالنهار يخليها في الشعبان وتأكل، لكنها إذا كان إن الشعبان ما فيها شيء، ما فيها إلا قليل، وأن أكثر ما تأكل على صاحبها فليست بسائمة. طالب: إذا كان عنده ( ... ) الأربع، والخامس بنت لبون، هل تُخْرَج ولَّا .. ؟ الشيخ: عنده أربع من الإبل؟ الطالب: والخامسة بنت لبون.

стр. 2943

الشيخ: لا، عليه شاة؛ لأن ما دون الخمس والعشرين ما فيه إلا غنم. الطالب: لو كانت بس الأربع والعشرون والخمس وعشرون بنت لبون ( ... )؟ الشيخ: يجب عليه بنت مخاض؛ يعني: إن شاء باع بنت اللبون؛ لأنها أعلى سنًّا واشترى بنت مخاض والزائد له. طالب: هذه الأصناف الثلاثة يا شيخ أحسن الله إليك. الشيخ: أيهم؟ الطالب: الإبل والبقر والغنم، هل يقاس عليها؛ يعني: هناك بعض الناس من بلادنا وقد يستأنسون أنواعًا من الحيوان ويربونه وتتوارث عندهم، ويشربون حليبه هل يكون فيها شيء؟ الشيخ: لا ما فيها شيء، مثلًا الخيل لو كان عند الإنسان سائمة خيل فليس فيها زكاة ما دامت ليست للتجارة، الحمام، بعض الناس يربون الحمام. طالب: تجارة. الشيخ: التجارة لا بأس، لكن يربيها تنمية، عنده حمام كثيرة، وكل ما تولدت يعني: ما فرخت ذبح وأكل، ما فيها زكاة. طالب: ( ... ) فلما حال عليها الحول ( ... ). الشيخ: قبل تمام الحول. الطالب: لا بعد الحول ( ... ). الشيخ: ما هو وجبت الزكاة عليه، لما تَمَّ الحول وجبت عليه الزكاة بنت مخاض. الطالب: ولكن لا ( ... ). الشيخ: في ذمته، لا بد أنه يُحَصِّل بنت مخاض. الطالب: الزكاة ( ... ). الشيخ: لا ما هو لازم، المهم وجبت عليه الآن بنت مخاض، لما تَمَّ الحول وجبت الزكاة، فإذا مات واحدة بعد الحول وجب عليه بنت مخاض. طالب: الزكاة ( ... ). الشيخ: أمانة يعني؟ الطالب: ( ... ) أمانة يا شيخ ( ... ). الشيخ: لكنها وجبت قبل أن تتلف، فكانت دَيْنًا في ذمته. طالب: لو كان إنسان سلف رجلًا ( ... ) الشيخ: معلوم. الطالب: ( ... ) الشيخ: لا، إي، بس هذه وجبت الزكاة في ذمته الآن، فهي دَيْنٌ عليه، أرأيت لو تلف كل الحلال اللي عنده تسقط الزكاة؟ ما تسقط؛ لأنه وجبت، كان عليه أن يبادر وتأخيره هذا تفريط، نعم لو أَخَّر بلا تفريط؛ يعني: قصدي لو أنه لم يتمكن من دفع الزكاة في أول الأمر فأَخَّر بلا تفريط فقد يقال: إنه لا يلزمه شيء، فهل هذا صحيح؟ طالب: ( ... ).

стр. 2944

الشيخ: إي طيب، أولًا زكاة بهيمة الأنعام؛ نحن إذا عرفنا الشروط هان علينا البقية، يشترط .. طالب: ( ... ) الأربعة. الشيخ: إي هذي بعد كده؛ بهيمة الأنعام لا بد أن تكون سائمة، أولًا لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، وما عداها من الحيوانات ليس فيه زكاة، إلا إذا أُعِدَّ للتجارة فيكون عروض التجارة. طيب رجل عنده من الحمير مئة حمار؟ طلبة: لا زكاة عليه. الشيخ: لا زكاة عليه ما لم تكن للتجارة، كذا، عنده مئة ظبي؟ ما فيه زكاة ما لم يكن للتجارة، عنده مئة فرس؟ ما فيه زكاة ما لم يكن للتجارة، لا بد أن يكون من بهيمة الأنعام هذا شرط. الشرط الثاني أن تكون سائمة، يعني: راعية ترعى المباح دون المزروع ودون المحشوش ودون المشترى، ترعى مما أنبته الله السَّنَة كلها أو أكثرها. الشرط الثالث أن تكون مُعَدَّة للدرِّ والنسل؛ يعني: أنه اتخذها لنسلها لا للتجارة بها كما يوجد عند البادية يتخذونها للدر والنسل وما زاد عن حاجتهم باعوه، هذا لا يضر، لا يقال: هذه تجارة، هي تنمية، لكن ما زاد عن الحاجة يباع. إذا عرفنا هذه الشروط الثلاثة فهذه السائمة التي تجب فيها الزكاة، أما تقديرها فهذا يحتاج إلى غيب، حفظ يعني؛ في خمس وعشرين، ستة وثلاثين، ست وأربعين، إحدى وستين؛ هذه ترجع إلى الحفظ، ما فيها شيء ضابط. أما الضابط الأخير إذا زادت على مئة وإحدى وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، ثم تستقر الفريضة، الآن يأتي الضابط، إذا زادت على مئة وواحد وعشرين واحدة حينئذ يأتي الضابط، ويش الضابط؟ في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقة، وبناء على هذا الضابط لا بد أن يَتَغَيَّر الفرض كلما زادت عشرًا. نحن نقول الآن: في مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون. في مئة وثلاثين؟ طالب: ( ... ). الشيخ: هذه ( ... )، إذا زادت على مئة وواحد وعشرين؟ ثلاث بنات لبون ثم تستقر الفريضة، كلما زادت عشرًا تَغَيَّرت الفريضة.

стр. 2945

طيب مئة وثلاثين؟ نشوف كم فيها من أربعينات، أربعين وأربعين هذه ثمانين وخمسين يكون فيها حِقَّة وبنتا لبون؛ لأن في كل أربعين بنت لبون، في كل خمسين حقة، عندنا مئة وثلاثين فيها خمسين مرة واحدة وفيها أربعين مرتين، إذن فيها بنتا لبون وحقة. في مئة وأربعين؟ كم فيها من خمسينات؟ اثنتان لها الحقتان، كم فيها من أربعينات؟ واحدة لها بنت لبون. إذن في مئة وأربعين حقتان وبنت لبون. في مئة وخمسين؟ طلبة: ثلاث حقاق. الشيخ: ثلاث حقاق، سهلة. لو قال إنسان: ( ... ) ثلاث بنات لبون وحِقَّة، ما يصير؛ لأنه لا بد أن ينقص أو يزيد. في مئة وستين؟ كم فيها من أربعين؟ أربعة؛ أربعين وأربعين ثمانين، وأربعين مئة وعشرين، وأربعين مئة وستين. في مئة وسبعين؟ ثلاث بنات لبون وحِقَّة، كيف ثلاث بنات لبون ليش؟ لأن فيها أربعين ثلاث مرات؛ أربعين وأربعين وأربعين هذي مئة وعشرين، وخمسين واحدة؛ حقة. طالب: ( ... ). طالب آخر: ( ... ). الشيخ: لا، مئة وسبعين كيف؟ طالب: مئة وستين يا شيخ، فيها أربع بنات لبون. الشيخ: إي نعم قلناها. الطالب: مئة وتسعين ( ... )؟ الشيخ: أربع بنات لبون، إي نعم؛ لأنه ما دام ما تم العشر ما فيها شيء وَقْص، كم قلت في مئة وخمسين؟ الطلبة: ثلاث حقاق. الشيخ: في مئة وستين؟ الطلبة: أربع بنات لبون. الشيخ: أربع بنات لبون. في مئة وسبعين؟ الطلبة: ثلاث بنات لبون وحقة. الشيخ: فيها خمسين مرة، وفيها أربعين ثلاث مرات، إذن ثلاث بنات لبون وحقة، هذه مئة وسبعين. طالب: كيف خمسين ( ... ). الشيخ: خمسين كم فيها؟ حقة. أربعين بنت لبون، كم هذي؟ الطلبة: تسعين. الشيخ: أربعين كم؟ مئة وثلاثين، أربعين، مئة وسبعين، إذن حقة وثلاث بنات لبون، ما فيها إشكال. مئة وثمانين؟ الطلبة: حِقَّتان وبنتا لبون. الشيخ: حقتان وبنتا لبون، منين جاءت الحقتان؟ من مئة؛ لأن مئة فيها خمسين وخمسين، هذه حقتان، ثمانين فيها أربعين وأربعين بنتا لبون. هذي مئة وتسعين.
следующие страницы →