← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 14246

الاقتراح في أصول النحو ط القلم

الجلال السيوطي

Полный текст (405 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ومنها (الاستقراء) استدلوا به في مواضع: منها: انحصار الكلمات الثلاث في الاسم والفعل والحرف.

стр. 352

ومنها (الدليل المسمى بالباقي) كقولنا: الدليل يقتضي أن لا يدخل الفعل شيء من الإعراب لكون الأصل فيه البناء لعدم العلة المقتضية للإعراب. وقد خولف هذا الدليل في دخول الرفع والنصب على المضارع لعلة اقتضت ذلك فبقي الجر على الأصل الذي اقتضاه الدليل من الامتناع.

стр. 353

الكتاب السادس في التعارض والتراجح [التراجيح] فيه مسائل

стр. 354

(الأولى) قال ابن الأنباري: إذا تعارض نقلان أخذ بأرجحهما والترجيح في شيئين: أحدهما: الإسناد, والآخر المتن.

стр. 355

فأما الترجيح بالإسناد فبأن يكون رواة أحدهما أكثر من الآخر أو أعلم أو أحفظ وذلك كأن يستدل الكوفي على النصب بـ (كما) بقول الشاعر: اسمع حديثا كما يوما تحدثه عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا فيقول له البصري: الرواة اتفقوا على أن الرواية: كما يوما تحدثه بالرفع ولم يروه أحد بالنصب غير المفضل بن سلمة

стр. 356

ومن رواه بالرفع أعلم منه وأحفظ وأكثر فكان الأخذ بروايتهم أولى. وأما الترجيح في المتن فبأن يكون أحد النقلين على وفق القياس والآخر على خلافه وذلك كأن يستدل الكوفي على إعمال (أن) مع الحذف بلا عوض بقول الشاعر: ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى فيقول له البصري: قد روي (أحضر) بالرفع أيضا وهو على

стр. 357

وفق القياس فكان الأخذ به أولى وبيان كون النصب على خلاف القياس أنه لا شيء من الحروف يعمل مضمرا بلا عوض. (الثانية) قال في الخصائص: " اللغات على اختلافها حجة, ألا ترى أن لغة أهل الحجاز في إعمال (ما) ولغة بني تميم في تركه كل منهما يقبلها القياس فليس لك أن ترد إحدى اللغتين بصاحبتها لأنها ليست أحق بذلك من الأخرى لكن غاية ما لك في ذلك أن

стр. 358

تتخير إحداهما فتقويها على أختها وتعتقد أن أقوى القياسين أقبل لها وأشد أنسا بها فأما رد إحداهما بالأخرى فلا ألا ترى إلى قوله ﷺ : " نزل القرآن بسبع لغات كلها شاف كاف " هذا إن كانت اللغتان في القياس سواء أو متقاربتين.

стр. 359

فإن قلت إحداهما جدا وكثرت الأخرى جدا أخذت بأوسعهما رواية وأقواهما قياسا ألا ترى أنك لا تقول: المال لك ولا مررت بك قياسا على قول قضاعة المال له ومررت به ولا أكرمتكش قياسا على قول من قال: مررت بكش. فالواجب في مثل ذلك استعمال ما هو أقوى وأشيع ومع ذلك لو استعمله إنسان لم يكن مخطئا لكلام العرب فإن الناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطيء لكنه مخطيء لأجود اللغتين فإن احتاج لذلك في شعر أو سجع فإنه غير ملوم ولا منكر عليه ". انتهى وفي شرح التسهيل لأبي حيان: " كل ما كان لغة لقبيلة قيس عليه ".

стр. 360

(الثالثة) إذا تعارض ارتكاب شاذ ولغة ضعيفة فارتكاب اللغة الضعيفة أولى من الشاذ ذكره ابن عصفور. (الرابعة) قال ابن الأنباري: " إذا تعارض قياسان أخذ بأرجحهما

стр. 361

وهو ما وافق دليلا آخر من نقل أو قياس. فأما الموافقة للنقل فكما تقدم. وأما الموافقة للقياس فكأن يقول الكوفي: إن (أن) تعمل في الاسم النصب لشبه الفعل ولا تعمل في الخبر الرفع بل الرفع فيه بما كان يرتفع به قبل دخولها. فيقول البصري: هذا فاسد لأنه ليس في كلام العرب عامل يعمل في الاسم النصب إلا ويعمل الرفع فما ذهبت إليه يؤدي إلى ترك القياس ومخالفة الأصول لغير فائدة

стр. 362

وذلك لا يجوز ". (الخامسة) قال في الخصائص: " إذا تعارض القياس والسماع نطقت بالمسموع على ما جاء عليه ولم تقسه في غيره نحو: (استحوذ عليهم الشيطان) فهذا ليس بقياس لكنه لابد من قبوله لأنك إنما تنطق بلغتهم وتحتذي في جميع ذلك أمثلتهم, ثم أنك من بعد لا تقيس عليه غيره فلا تقول في استقام: استقوم ولا في استباع: استبيع ". (السادسة) قال في الخصائص: " إذا تعارض قوة القياس وكثرة

стр. 363

الاستعمال قدم ما كثر استعماله ولذلك قدمت اللغة الحجازية على التميمية لأن الأولى أكثر استعمالا ولذا نزل بها القرآن وإن كانت التميمية أقوى قياسا فمتى رابك في الحجازية ريب من تقديم أو تأخير فزعت إذ ذاك إلى التميمية ". (السابعة) قال في الخصائص: " باب في الشيء يرد فيوجب له القياس

стр. 364

حكما ويجوز أن يأتي السماع بضده أنقطع أم نتوقف إلى أن يرد السماع بجلية حاله؟ قال: وذلك نحو: نون (عنبر) فالمذهب أن نحكم في نونه بأنها أصل لوقوعها موضع الأصل مع تجويزنا أن يرد دليل على زيادتها كما ورد في (عنسل) ما قطعنا به على زيادة نونه وكذلك

стр. 365

ألف (آءة) حملها الخليل على أنها منقلبة عن واو حملا على الأكثر ولسنا ندفع مع ذلك أن يرد شيء من السماع نقطع معه بكونها منقلبة عن ياء ". وقال في موضع آخر: " باب في الحمل على الظاهر, وإن أمكن أن يكون المراد غيره حتى يرد ما يبين خلاف ذلك: إذا شاهدت ظاهرا يكون مثله أصلا أمضيت الحكم على ما شاهدت من حاله وإن أمكن أن يكون الأمر في

стр. 366

باطنه بخلافه ولذلك حمل سيبويه (سيدا) على أنه مما عينه ياء فقال في تحقيره (سييد) عملا بظاهره مع توجه كونه فعلا مما عينه واو كـ (ريح) و (عيد) ". (الثامنة) " في تعارض الأصل والغالب " إذا تعارض أصل وغالب في مسألة جرى قولان والأصح العمل بالأصل كما في الفقه. ومن أمثلته في النحو ما ذكره صاحب الإفصاح: إذا وجد

стр. 367

فُعَل العلم ولم يعلم أصرفوه أم لا؟ ولم يعلم له اشتقاق ولا قام عليه دليل ففيه مذهبان: مذهب سيبويه صرفه حتى يثبت أنه معدول لأن

стр. 368

الأصل في الأسماء الصرف وهذا هو الأصح. ومذهب غيره المنع لأنه الأكثر في كلامهم. ومنها ما ذكره أبو حيان في (شرح التسهيل): أن رحمان ولحيان هل يصرف أو يمنع؟ مذهبان والصحيح صرفه لأنا قد جهلنا النقل فيه عن العرب والأصل في الأسماء الصرف فوجب العمل به. ووجه مقابله أن ما يوجد من فعلان الصفة غير مصروف في

стр. 369

الغالب والمصروف منه قليل فكان الحمل على الغالب أولى. هذه عبارته. (التاسعة) "في تعارض أصلين" قال في الخصائص: والحكم في ذلك مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد. من ذلك قولهم في ضمة الذال من قولك: ما رأيته مذ اليوم فإن أصلها السكون فلما حركت لالتقاء الساكنين ضموها ولم يكسروها لأن أصلها الضم في منذ وإنما ضمت فيها لالتقاء الساكنين إتباعا لضمة الميم. فأصلها الأول وهو الأبعد السكون وأصلها الثاني وهو الأقرب الضم فضمت الذال من

стр. 370

(مذ) عند التقاء الساكنين ردا إلى إلى الأصل الأقرب وهو ضم منذ دون الأبعد الذي هو سكونها قبل أن تحرك المقتضي مثله للكسر لا للضم.

стр. 371

ومن ذلك قولهم بعت وقلت فهذه معاملة على الأصل الأقرب دون الأبعد لأن أصلهما فعل بفتح العين: بيع وقول ثم نقلا من فعَل إلى فعِل وفعُل ثم قلبت الواو والياء في فعلت ألفا فالتقى ساكنان: العين المعتلة المقلوبة ألفا ولام الفعل فحذفت العين للالتقائهما فصار التقدير: قلت وبعت ثم نقلت الضمة والكسرة إلى الفاء لأن أصلهما قبل القلب فعلت وفعلت فصار بعت وقلت مراجعة الأصل الأقرب ولو روجع الأبعد لقيل: قلت وبعت بفتح الفاء لأن أول أحوال هذه العين إنما هو الفتح الذي أبدل منه الضم والكسر ".

стр. 372

(العاشرة) إن تعارض استصحاب الحال مع دليل آخر من سماع أو قياس فلا عبرة به. ذكره ابن الأنباري في كتابه. (الحادية عشر) "في تعارض قبيحين" قال في الخصائص: " إذا حضر عندك ضرورتان لابد من ارتكاب إحداهما فأت بأقربهما وأقلهما فحشا وذلك كواو (ورتل) أنت فيها بين ضرورتين:

стр. 373

إما أن تدعي كونها أصلا والواو لا تكون أصلا في ذوات الأربعة إلا مكررة كـ (الوصوصة) و (والوحوحة). وإما أن تتدعي كونها زائدة والواو لا تزاد أولا. فجعلها أصلا أولى من جعلها زائدة لأنها لا تكون أصلا في ذوات الأربعة في حالة ما وهي حالة التكرير وكونها زائدة أولا لا يوجد بحال. وكذلك إذا قلت: (فيها قائما رجل) لما كنت بين أن ترفع

стр. 374

(قائما) فتقدم الصفة على الموصوف وهذا لايكون بحال وبين أن تنصبه حالا من النكرة وهو على قلته جائز حملت المسألة على الحال فنصبت ". انتهى. (الثانية عشر) إذا تعارض مجمع عليه ومختلف فيه فالأول أولى.

стр. 375

مثال ذلك: إذا اضطر في الشعر إلى قصر ممدود أو مد مقصور فارتكاب الأول أولى لإجماع البصريين والكوفيين

стр. 376

على جوازه ومنع البصريين الثاني. (الثالثة عشر) إذا تعارض المانع والمقتضي قدم المانع من ذلك ما وجد فيه سبب الإمالة ومانعها لا تجوز إمالته.

стр. 377

و (أي) وجد فيها سبب البناء وهو مشابهة الحرف ومنع منها لزومها للإضافة التي هي من خصائص الأسماء فامتنع البناء. والمضارع المؤكد بالنون وجد فيه سبب الإعراب ومنع منه النون التي هي من خصائص الأفعال. واسم الفاعل إذا وجد شرط إعماله وهو الاعتماد وعارضه المانع من تصغير أو وصف قبل العمل امتنع إعماله.

стр. 378

(الرابعة عشر) "في القولين لعالم واحد" قال في الخصائص: "إذا ورد عن عالم في مسألة قولان فإن كان أحدهما

стр. 379

مرسلا والآخر معللا أخذ بالمعلل وتؤول المرسل كقول سيبويه في غير موضع في التاء من (بنت وأخت) إنها للتأنيث. وقال في باب ما لا ينصرف إنها ليست للتأنيث وعلله بأن ما قبلها ساكن وتاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها ساكنا إلا أن يكون ألفا كفتاة وقناة وحصاة والباقي كلع مفتوح كرطبة وعنبة وعلامة ونسابة. قال فلو سميت رجلا بـ (بنت) و (أخت) لصرفته.

стр. 380

قال ابن جني: فمذهبه الثاني وقوله للتأنيث محمول على التجوز لأنها لا توجد في الكلمة إلا في حال التأنيث وتذهب بذهابه لا أنها في نفسها زائدة للتأنيث بل أصل كتاء (عفريت وملكوت) فإنها بدل لام (أخ وابن) إذ أصلهما: أخو وبنو.

стр. 381

وإن لم يعلل واحدا منهما نظر إلى الأليق بمذهبه والأجرى على قوانينه فيعتمد ويتأول الآخر إن أمكن كقول سيبويه: (حتى) الناصبة للفعل وقوله: إنها حرف جر فإنهما متنافيان إذ عوامل الأسماء لا تباشر الأفعال فضلا عن أن تعمل فيها وقد عد الحروف الناصبة للفعل ولم يذكر فيها (حتى) فعلم بذلك أن (أن) مضمرة عنده بعد (حتى) كما تضمر مع اللام الجارة في نحو (ليغفر لك الله). وإن لم يمكن التأويل فإن نص فإن نص في أحدهما على الرجوع عن

стр. 382

الآخر علم أنه رأيه والآخر مطرح وإن لم ينص بحث عن تاريخهما وعمل بالمتأخر والأول مرجوع عنه. فإن لم يعلم التاريخ وجب سبر المذهبين والفحص عن حال القولين فإن كان أحدهما أقوى نسب إليه أنه قوله إحسانا للظن به وأن الآخر مرجوع عنه. وإن تساويا في القوة وجب أن يعتقد أنهما رأيان له وأن الدواعي إلى تساويهما عند الباحث عنهما هي الدواعي التي دعت القائل بهما إلى أن اعتقد كلا منهما. وكان أبو الحسن الأخفش يقع له ذلك كثيرا حتى إن

стр. 383

أبا علي ﴿الفارسي﴾ كان إذا عرض له قول عنه يقول: لابد من النظر في إلزامه إياه لأن مذاهبه كثيرة. وكان أبو علي يقول في (هيهات): أنا أفتي مرة بكونها اسما للفعل كـ (صه ومه) وأفتي مرة بكونها ظرفا على قدر

стр. 384

ما يحضرني في الحال. قال أبو علي: وقلت لأبي عبد الله البصري يوما: أنا أعجب من هذا الخاطر في حضوره تارة ومغيبه أخرى وهذا يدل على أنه لابد من تقديم النظر النظر ". انتهى كلام (الخصائص) ملخصا. (الخامسة عشر) "فيما رجحت به لغة قريش على غيرها" قال الفراء: كانت العرب تحضر الموسم في كل عام وتحج البيت في الجاهلية وقريش يسمعون جميع لغات العرب فما استحسنوه من لغاتهم تكلموا به فصاروا أفصح العرب وخلت

стр. 385

لغتهم من مستبشع اللغات ومستقبح الألفاظ. من ذلك الكشكشة وهي في ربيعة ومضر يجعلون بعد كاف الخطاب في المؤنث شينا فيقولون رأيتكش وبكش وعليكش. فمنهم من يثبتها حال الوقف فقط وهو الأشهر ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا ومنهم من يجعلها مكان الكاف ويكسرها

стр. 386

في الوصل ويسكنها في الوقف فيقول منش وعليش. ومن ذلك الكسكسة وهي في ربيعة ومضر يجعلون بعد الكاف أو مكانها في المذكر سينا على ما تقدم وقصدوا بذلك الفرق بينهما. ومن ذلك العنعنة وهي في كثير من العرب في لغة قيس وتميم يجعلون الهمزة المبدوء بها

стр. 387

عينا فيقولون في أنك: عنك وفي أسلم: عسلم وفي إذن: عذن. ومن ذلك الفحفحة في لغة هذيل يجعلون الحاء عينا.

стр. 388

ومن ذلك الوكم في لغة ربيعة وقوم من كلب يقولون عليكم عليكم وبكم حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة. ومن ذلك العجعجة في قضاعة يجعلون الياء المشددة جيما يقولون في تميمي: تميمج.

стр. 389

ومن ذلك الاستنطاء لغة سعد بن بكر وهذيل والأزد وقيس والانصار يجعلون العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء كـ (أنطى) في (أعطى). ومن ذلك الوتم في لغة اليمن تجعل السين تاء

стр. 390

كـ (النات) في (الناس). ومن ذلك الشنشنة في لغة اليمن تجعل الكاف شينا مطلقا كـ (لبيش اللهم لبيش) أي لبيك. ومن العرب من يجعل الكاف جيما كـ (الجعبة) يريد الكعبة. أورده ياقوت في معجم الأدباء.
следующие страницы →