← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 14246

الاقتراح في أصول النحو ط القلم

الجلال السيوطي

Полный текст (405 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وقال قوم: يجوز الفرض في بعض الصور كأن يسأل عن جواز تقديم خبر المبتدأ فله أن يفرض في المفرد وله أن يفرض في الجملة لأن من سأل عن الكل فقد سأل عن البعض. وقال آخرون لا يجوز في الجواب وإنما يجوز في الدليل لئلا يكون الجواب غير مطابق للسؤال ". انتهى.

стр. 317

مسألة في الدور قال في الخصائص: " وذلك أن تؤدي الصنعة إلى حكم ما مثله أن يقتضي التغيير فإن أنت غيرت صرت إلى مراجعة مثل ما منه هربت فحينئذ يجب أن تقيم على أول رتبة.

стр. 318

وذلك كأن تبني من (قويت) مثل (رسالة) فإنك تقول: قِواءة ثم تكسرها على (رسالة) ثم تبدل من الهمز الواو, لتطرفها بعد ألف ساكنة فتقول (قواو) فتجمع بين واوين مكتنفي ألف التكسير ولا حاجز بين الأخير والطرف. فإن أنت فررت من ذلك وقلت أهمز كما همزت في (أوائل) لزمك أن تقول: (قواء) كما كان أولا وتصير هكذا تبدل من الهمزة واو ثم من الواو همزة إلى مالا نهاية له. فإذا أدت الصنعة

стр. 319

إلى نحو هذا وجبت الإقامة على أول رتبة ولا يعدل عنها.

стр. 320

مسألة في اجتماع ضدين قال في الخصائص: " اعلم أن التضاد في هذه اللغة جار مجرى التضاد عند أهل الكلام فإذا ترادف الضدان في شيء منها كان الحكم للطارىء ويزول الأول وذلك كلام التعريف إذا دخلت على المنون يحذف لها تنوينه لأن اللام للتعريف ولاتنوين للتنكير فلما ترادفا على الكلمة تضادا فكان الحكم للطارىء وهو اللام. وهذا جار مجرى الضدين المترادفين على المحل الواحد كالأبيض يطرأ عليه السواد والساكن تطرأ

стр. 321

عليه الحركة. وكذلك أيضا حذف التنوين للإضافة وحذف تاء التأنيث لياء النسب.

стр. 322

مسألة في التسلسل قال الأندلسي في شرح المفصل: " من قال بأن العامل في الصفة مقدرا أجاز الوصف على زيد من قولك: جائني زيد العاقل وابتداء (العاقل) لأن تقديره عنده جاءني العاقل فكان جملة والجملة مستقلة فوجب أن يوقف ويبتدأ بها. وهذا فاسد يؤدي إلى التسلسل إذا قدر: جاءني العاقل والصفة لابد لها من موصوف فيكون التقدير: جاءني زيد العاقل ثم يقدر أيضا: جاءني العاقل ويكون التقدير أيضا: جاءني زيد العاقل

стр. 323

وهكذا أبدا متى أولى العامل الصفة قدر بينهما موصوف ومتى استقل العامل بموصوف قدر مع الصفة عامل آخر إلى مالا يتناهى وذلك محال. فالمختار الذي عليه الجماعة والجمهور أنه لا يجوز الوقف على الموصوف دون الصفة " انتهى.

стр. 324

مسألة القياس جلي وخفي فمن الأول: قياس حذف النون من المثنى في صلة الألف واللام على حذف النون من الجمع فيها فإن الأول لم يسمع بخلاف الثاني. قال أبو حيان: وقياس المثنى على الجمع قياس جلي.

стр. 325

خاتمة قد يجتمع السماع والإجماع والقياس دليلا على مسألة قال في شرح التسهيل: يجوز دخول الباء في خبر (ما) التميمية خلافا للفارسي والزمخشري ويدل عليه السماع والقياس والإجماع. أما السماع فلوجود ذلك في أشعار بني تميم ونثرهم. وأما القياس فلأن الباء دخلت الخبر لكونه منفيا لا لكونه منصوبا بدليل دخولها بعد (ما) المكفوفة، وبعد (هل).

стр. 326

وأما الإجماع فنقله أبو جعفر الصفار ".

стр. 327

الكتاب الرابع في الاستصحاب

стр. 328

قال ابن الأنباري: " هو إبقاء حال اللفظ على ما يستحقه في الأصل عند عدم دليل النقل عن الأصل ". قال: " وهو من الأدلة المعتبرة كاستصحاب حال الأصل في الأسماء وهو الإعراب حتى يوجد دليل البناء وحال الأصل في الأفعال وهو البناء حتى يوجد دليل الإعراب ".

стр. 329

وقال في الإنصاف: " احتج البصريون على عدم تركيب كم بأن الأصل الإفراد والتركيب فرع ومن تمسك بالأصل خرج عن عهدة المطالبة بالدليل. ومن عدل عن الأصل افتقر إلى إقامة دليل لعدوله عن الأصل واستصحاب الحال أحد الأدلة المعتبرة ". وقال في موضع آخر منه: " احتج البصريون على أنه لا يجوز الجر بحرف محذوف بلا عوض بأن قالوا: أجمعنا على أن الأصل في حروف الجر أن لا تعمل مع الحذف وإنما تعمل معه في بعض المواضع إذا كان لها عوض ولم يوجد هنا فبقي فيما عداه على الأصل والتمسك بالأصل تمسك باستصحاب الحال وهو من الأدلة المعتبرة ".

стр. 330

وقال ابن مالك: " من قال: أن كان وأخواتها لا تدل على على الحدث فهو مردود بأن الأصل في كل فعل الدلالة على المعنيين فلا يقبل إخراجها عن الأصل إلا بدليل ". قلت: والمسائل التي استدل فيها النحاة بالأصل كثيرة جدا لا تحصى كقولهم: الأصل في البناء السكون إلا لموجب تحريك والأصل في الحروف عدم الزيادة حتى يقوم الدليل عليها من

стр. 331

الاشتقاق ونحوه والأصل في الأسماء الصرف والتنكير والتذكير وقبول الإصافة والإسناد. وقال الأندلسي في شرح المفصل: استدل الكوفيون على أن الضمير في لولاك ونحوه مرفوع بأن قالوا: أجمعنا على أن الظاهر الذي قام الضمير مقامه مرفوع فوجب أن يكون كذلك في الضمير بالقياس عليه والاستصحاب " وقال ابن الأنباري في أصوله: " استصحاب الحال من أضعف الأدلة ولهذا لا يجوز التمسك به ما وجد هناك دليل ألا ترى أنه لا يجوز التمسك به في إعراب الاسم مع وجود دليل البناء في شبه الحرف أو تضمين معناه وكذلك لا يجوز التمسك

стр. 332

به في بناء الفعل مع وجود دليل الإعراب من مضارعته للاسم ". وقال في جدله: " الاعتراض على الاستدلال باستصحاب الحال بأن يذكر دليلا على زواله كأن يدل الكوفي على زواله إذا تمسك البصري به في بناء فعل الأمر فيبين أن فهل الأمر مقتطع من المضارع ومأخوذ منه والمضارع قد أشبه الأسماء وزال عنه استصحاب حال البناء وصار معربا بالشبه فكذلك فعل الأمر

стр. 333

والجواب: أن يبين أن ما توهمه دليلا لم يوجد فبقي التمسك باستصحاب الحال صحيحا ".

стр. 334

الكتاب الخامس في أدلة شتى

стр. 335

قال ابن الأنباري: " اعلم أن أنواع الاستدلال كثيرة لا تحصر منها (الاستدلال بالعكس) كأن يقال: لو كان نصب الظرف في خبر المبتدأ بالخلاف

стр. 336

لكان ينبغي أن يكون الأول منصوبا لأن الخلاف لايكون من واحد من اثنين فلو كان الخلاف موجبا للنصب في الثاني لكان موجبا للنصب في الأول فلما لم يكن الأول منصوبا دل على أن الخلاف لا يكون موجبا للنصب في الثاني. ومنها (الاستدلال ببيان العلة) قال ابن الأنباري وهو ضربان: أحدهما: أن يبين علة الحكم ويستدل بوجودها في موضع الخلاف ليوجد بها الحكم.

стр. 337

والثاني: أن يبين العلة ثم يستدل بعدمها في موضع الخلاف ليعدم الحكم فالأول: كأن يستدل من أعمل اسم الفاعل في المضي, فيقول: إنما عمل اسم الفاعل في محل الإجماع لجريانه على حركة الفعل وسكونه وهذا جار على حركة الفعل وسكونه

стр. 338

فوجب أن يكون عاملا. والثاني كأن يستدل من أبطل عمل (إن) المخففة من الثقيلة فيقول إنما عملت (إن) الثقيلة لشبهها بالفعل وقد عدم بالتخفيف فوجب ألا تعمل. (ومنها بعدم الدليل في الشيء على نفيه) قال ابن الأنباري: " وهذا إنما يكون فيما إذا ثبت لم يخف

стр. 339

دليله فيستدل بعدم الدليل على نفيه كأن يستدل على نفي أن الكلمات أربعة وعلى نفي أن أنواع الإعراب خمسة فيقول: لو كانت الكلمات أربعة وأنواع الإعراب خمسة لكان على ذلك دليل لعرف مع كثرة البحث وشدة الفحص. فلما لم يعرف ذلك دل على أنه لا دليل فوجب ألا تكون الكلمات أربعة ولا أنواع الإعراب خمسة ". قال: وقد زعم بعضهم ان النافي لا دليل عليه وليس كذلك لأن الحكم بالنفي لا يكون إلا عن دليل كما أن

стр. 340

الحكم بالإثبات لا يكون عن دليل فكما يجب الدليل على المثبت يجب أيضا على النافي ". ومنها (الاستدلال بالأصول) قال ابن الأنباري: " كأن يستدل على إبطال أن رفع المضارع لتجرده من الناصب والجازم بأن ذلك يؤدي إلى خلاف الأصول لأنه يؤدي إلى أن يكون الرفع بعد النصب والجزم وهذا خلاف الأصول لأن الأصول تدل على أن الرفع قبل النصب لأن الرفع صفة الفاعل والنصب صفة المفعول

стр. 341

فكما أن الفاعل قبل المفعول فكذلك الرفع قبل النصب وكذلك تدل الأصول أيضا على أن الرفع قبل الجزم؛ لأن الرفع في الأصل من صفات الأسماء، والجزم من صفات الأفعال، فكما أن رتبة الأسماء قبل الأفعال فكذلك الرفع قبل الجزم. فإن قيل: فهب أن الرفع في الأسماء قبل الجزم في الأفعال فلم قلتم: إن الرفع في الأفعال قبل الجزم؟ قلنا: لأن إعراب الأفعال فرع على إعراب الأسماء وإذا ثبت ذلك في الأصل فكذلك في الفرع, لأن الفرع يتبع الأصل ".

стр. 342

ومنها (الاستدلال بعدم النظير) ولم يذكره ابن الأنباري وذكره ابن جني وهو كثير في كلامهم وإنما يكون دليلا على النفي لا على الإثبات. وقد استدل المازني ردا على من قال: إن السين وسوف ترفعان الفعل المضارع بأنا لم نر عاملا في الفعل يدخل عليه اللام وقد قال الله تعالى: " ولسوف يعطيك ربك ". قال في الخصائص: " وإنما يستدل بعدم النظير على النفي حيث لم يقم الدليل على الإثبات فإن قام لم يلتفت إليه لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو للأنس لا للحاجة إليه. مثاله (أندلس) فإن همزته ونونه زائدتان فوزنه (أنفعل) وهو مثال لا نظير له لكن قام الدليل على ما ذكرنا لأن النون

стр. 343

زائدة لا محالة إذ ليس في ذوات الخمسة شيء على (فعللل) فتكون النون فيه أصلا لوقوعها موقع العين وإذا ثبت زيادة النون بقي في الكلمة ثلاثة أحرف أصول: الدالو اللام والسين وفي أولها همزة ومتى وقع ذلك حكمت بزيادة الهمزة. ولا تكون النون أصلا والهمزة زائدة لأن ذوات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أولها إلا في الأسماء الجارية على أفعالها نحو: مدحرج وبابه. فقد وجب إذن أن الهمزة والنون زائدتان وأن الكلمة بهما على أنفعل وإن كان مثالا لا نظير له. فإن اجتمع النظير والدليل فهو الغاية كنون (عنبر)

стр. 344

فالدليل يقتضي كونها أصلا لأنها مقابلة لعين (جعفر) والنظير موجود وهو (فعلل) ". انتهى. وقال الخضراوي: " إذا ورد شيء حمل على القياس وإن لم يوجد له نظير ". ومنها (الاستحسان)

стр. 345

قال في الخصائص: " ودلالته ضعيفة غير مستحكمة إلا أن فيه ضربا من الاتساع والتصرف.

стр. 346

من ذلك تركك الأخف إلى الأثقل من غير ضرورة نحو: الفتوى والتقوى فإنهم قلبوا الياء هنا واومن غير علة قوية بل أرادوا الفرق بين الاسم والصفة في أشياء كثيرة لا يوجبون على أنفسهم الفرق بينهما فيها. من ذلك قولهم في تكسير حسن: حسان فهذا كجبل وجبال وفي غفور غُفُر كعمود وعُمُد.

стр. 347

ولسنا ندفع أن يكونوا فصلوا بين الاسم والصفة في أشياء غير هذه إلا أن جميع ذلك إنما هو استحسان لا عن ضرورة علة فليس بجار مجرى رفع الفاعل ونصب المفعول لأنه لو كان واجبا لجاء في جميع الباب مثله. ومن الاستحسان ما يخرج تنبيها على أصل بابه نحو: استحوذ و: أطولت الصدود

стр. 348

ومطيبة للنفس ومنه ما يبقى الحكم فيه مع زوال علته كقوله: ولا تسأل الأقوام عقد المياثق فإن الشائع في جمع ميثاق مواثق برد الواو إلى أصلها لزوال العلة الموجبة لقلبها ياء وهي الكسرة لكن استحسن هذا الشاعر ومن تابعه إبقاء القلب وإن زالت العلة من حيث إن الجمع تابع لمفرده إعلالا وتصحيحا.

стр. 349

قال ابن جني: " وقياس تحقيره على هذه اللغة أن يقال: مييثيق ". ومنه ما ذكره صاحب البديع قال: " إذا اجتمع التعريف العلمي والتأنيث السماعي أو العجمة في ثلاثي ساكن الوسط كـ (هند) و (نوح) فالقياس منع الصرف والاستحسان الصرف لخفته ". وقال ابن الأنباري: " اختلفوا في الاخذ بالاستحسان فقال قوم إنه غير مأخوذ به لما فيه من التحكم وترك القياس. وقال آخرون: إنه مأخوذ به واختلفوا فيه: فقيل: هو ترك الأصول لدليل.

стр. 350

وقيل: هو تخصيص العلة. فمثال ترك قياس الأصول ما تقدم في الكلام على رفع المضارع. ومثال تخصيص العلة أن تقول: إنما جمعت أرض بالواو والنون فقيل أرضون عوضا من حذف تاء التأنيث لأن الأصل أن يقال في أرض: أرضة فلما حذفت التاء جمعت بالواو والنون عوضا عنها, وهذه العلة غير مطردة لأنها تنقض بـ (شمس) و (دار) و (قدر) فإن الأصلا فيها: شمسة ودارة وقدرة ولا يجوز أن تجمع باواو والنون " انتهى.

стр. 351

ومنها (الاستقراء) استدلوا به في مواضع: منها: انحصار الكلمات الثلاث في الاسم والفعل والحرف.

стр. 352

ومنها (الدليل المسمى بالباقي) كقولنا: الدليل يقتضي أن لا يدخل الفعل شيء من الإعراب لكون الأصل فيه البناء لعدم العلة المقتضية للإعراب. وقد خولف هذا الدليل في دخول الرفع والنصب على المضارع لعلة اقتضت ذلك فبقي الجر على الأصل الذي اقتضاه الدليل من الامتناع.

стр. 353

الكتاب السادس في التعارض والتراجح [التراجيح] فيه مسائل

стр. 354

(الأولى) قال ابن الأنباري: إذا تعارض نقلان أخذ بأرجحهما والترجيح في شيئين: أحدهما: الإسناد, والآخر المتن.

стр. 355

فأما الترجيح بالإسناد فبأن يكون رواة أحدهما أكثر من الآخر أو أعلم أو أحفظ وذلك كأن يستدل الكوفي على النصب بـ (كما) بقول الشاعر: اسمع حديثا كما يوما تحدثه عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا فيقول له البصري: الرواة اتفقوا على أن الرواية: كما يوما تحدثه بالرفع ولم يروه أحد بالنصب غير المفضل بن سلمة
следующие страницы →