وعليه فالمراد بقتال اليهود هنا وقوع ذلك إذا خرج الدجال، ونزل عيسى- ﵇. (١)
وروى الإمام أحمد عن جابر ﵁ مرفوعًا: " ... حتى أن الشجرة والحجر ينادي: يا رُوحَ الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله " (٢).
ويتضح من الأحاديث -أيضا- أن المسلمين وقيادتهم سيكونون ببيت المقدس، وأن الدجال ومن معه -وغالبُ مَن معه مِن اليهود- سيقدمون إلى فِلَسطينَ من خارجها، ولن يكونوا فيها، وسيحاصرون المهدي ومن معه حتى ينزل عليهم عيسى ابن مريم، وأنه ﵇ ومعه المؤمنون سيتعقبون الدجال ومن معه، فيقتله المسيح عيسى ابن مريم عند باب لُدٍّ، ويقتل أتباعه حتى إن الحجر والشجر ليدلان المسلمين عليهم.
وهذا كله يعني لنا شيئًا واحدا ومهمًا هو أن دولة الكيان اليهودي المغتصب في فلسطين الآن لن تبقى حتى ذلك الوقت، وإنما هي في سبيلها إلى الزوال.
قال الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- " ... إن دولة اليهود الخالية على كل الاتجاهات في الفهم للنصوص ستنتهي، وليست نهايتها معلقة بنزول المسيح عيسى ابن مريم ﵇، وإن النصوص
стр. 352
الواردة في أن الحجر والشجر يدلان المسلم على اليهودي ليقتله ليست واردة في هؤلاء اليهود، بل في يهود يقدمون مع الدجال" (١).
ولئن وصف رسول الله ﷺ أولئك المجاهدين -في هذا الحديث- بوصف عام هو الإسلام؛ فلقد وصفهم بوصفٍ أخصَّ؛ وهو كونهم "أهلَ السنة والجماعة"، و"الطائفة المنصورة"؛ وذلك فيما رواه عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ» (٢)، وهذا الحديث يشير إلى أن من ضمن قتالهم قتال المسيح الدجال وأعوانه؛ وأعوانه أكثرهم اليهود، وقد رُوي عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أكثر أتباع الدجال اليهودُ والنساء" (٣).
-وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدين ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهمْ مَنْ جابههم إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأوَاءَ، حَتَّى يَأْتيَهمْ
стр. 353
أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا أَيْنَ هم يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأكنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" (١).
-وهذا الحديث واضح الدلالة على أن القوم المقاتلين الذائدين عن بيت المقدس هم من نفس الطائفة المنصورة؛ أهل السنة والجماعة. وفيه تحديد لأماكن وجودهم في آخر الزمان.
-وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ، وَمَا حَوْلَهُ وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» (٢).
قالوا: إن الأحاديث الشريفة تدل على حدوث قتال بين المسلمين واليهود، وانتصارهم على اليهود قبل زمن الدجال، وليس شرطًا أن تكون المعركة بين المسلمين، وبين صنف من أعدائهم واحدة فقط؛ فقد تتعدد المعارك، وتتكرر الفتوحات، فالقسطنطينية (٣) -مثلًا- فتحها السلطان محمد الأول [٨٥٧هـ-١٤٥٣م]، وهذا الفتح غير الفتح الأخير الذي أخبر عنه النبي ﷺ قبل خروج الدجال مباشرة،
стр. 354
وفتح بيت المقدس تم في عهد عمر بن الخطاب ﵁، ثم احتله النصارى الصليبيون، ثم فتح في عهد صلاح الدين الأيوبي، ثم احتل في عهد التتار ثم فتح، ثم احتله النصارى الإنجليز، ثم احتله اليهود، وسيتم عمرانه، وفتحه مرة أخرى قبل فتح القسطنطينية.
يقول الأستاذ عبد الوهاب عبد السلام طويلة: "لقد فُتحت القسطنطينية لأول مرة في زمن السلطان العثماني محمد الثاني، المعروف بالفاتح ﵀؛ فحاز بذلك مع جيشه بشارة النبي ﷺ ، ومديحه كما سلف، غير أن الضعف حَلَّ بالمسلمين بعد الحرب العالمية الأولى، وتداعت عليهم الأمم؛ بسبب ابتعادهم عن دينهم الذي أعزهم الله به، فأصبحت القسطنطينية تحت حكم الملحد مصطفى كمال، صنيعة الصهيونية والاستعمار، ولا زالت الأمور في تركيا تسير من سيئ إلى أسوأ؛ حتى إنهم حالفوا اليهود، وفتحوا لهم بلادهم، وتوددوا إليهم، وهم -أيضًا- يخطبون وُدَّ الأوربيين بتضييق الخناق على المسلمين، ومحو كل ما يمت إلى الإسلام بصلة، والأوربيون لا يَعْبَئُون بهم، بل يحتقرونهم، وربما يطرأ تغيير على الوضع الدولي قبل ظهور المهدي، وخروج الدجال؛ فتصبح القسطنطينية تحت حوزة النصارى، أو حلفائهم.
والفتح الأخير لها لن يكون بقتال؛ وإنما بالتكبير، والتهليل تسقط المدينة؛ مكافأة للمسلمين الذين أبلوا بلاء حسنًا لدى قتال الروم في الملحمة الكبرى.
-عن أبي هريرة- ﵁ في حديثه السابق: " ... وَيَفْتَتِحُ
وَعْدُ اللهِ -تَعَالى -
لقد سقطت دولة الخلافة، وابتعد أكثر المسلمين عن القرآن رويدًا رويدًا؛ فتناولتهم السبل، ومخروا عُبابَ بحرِ الفُرقةِ اللَّجَب، وابتعدوا عن شاطئ النجاة؛ فاستوت بهم سفينة الحيرة على صخرة الاختلاف، وبلغ بهم الأمر إلى أنهم نبذوا كتاب ربهم وراء ظهورهم، وذابوا في غيرهم؛ حتى صار من بين المسلمين من لا تستطيع أن تميزه من الكافر لا في المظهر فحسب، بل حتى في الصميم من الأخلاق والأفكار والعادات.
وعلى حين غفلة من هذا المارد النائم، لملمت فلول الشرذمة المغضوب عليها قواها المبعثرة، وأعادوا الكرة على الذين نبذوا كتاب ربهم وراء ظهورهم؛ فأذلوهم، وأذاقوهم ألوان الخزي والعار، وانهالت الإمدادات على أمة القردة، والخنازير من أمة الضالين، وعَبَدة الطاغوت؛ فأصبح اليهود أكثر نفيرًا من المسلمين، ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: ٦]، وها هم رعاة الأمة -إلا من رحم الله- قد نسوا الله فأنساهم أنفسهم؛ حاربوا أولياء الله الداعين إلى طريق النجاة،؟ تبرءوا من الإسلام، وتنكروا له، وأرادوا أن يُحَلِّقُوأ في الدنيا بجناح المادة، فخذلهم جناح الإيمان، فكُبكبوا على وجوههم، وتولى الله تأديبهم على يد مَن لا يرقبون فيهم إلًّا ولا ذمة؛ فتراهم متخبطين في كل قطر، أذلة في كل وجه، يسومهم أعداء الله سوء العذاب، ويفرضون عليهم الخزي والعار، ويتخذونهم مطية رخيصة؛ ليصلوا عليها إلى مآربهم التوراتية، والتلمودية، ولكن لن يتم لهم ذلك، ولن يجنوا ثماره بإذن الله؛ لأن الله قضى -وهو أحكم الحاكمين-، ووعد -وهو سبحانه الذي
стр. 357
لا يخلف الميعاد-: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨)﴾ [الإسراء: ٧, ٨]
أي: إن عدتم للإفساد، والعلو في الأرض؛ عاد الله عليكم بتسليط أعدائكم عليكم؛ كما فعل في الإفساد الأول (١)؛ إذ قال -سبحانه-: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥)﴾ [الإسراء: ٥]، وفي المرة التالية قال -تعالى-: ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧) [الإسراء: ٧]؛ حتى تعود فلسطين المسلمة بعد أن يستيقظ المارد النائم ليصب على الأمة الغضبية جام غضب الله عليهم، ويحرر الأقصى الأسير (٢)، ويفتحه خليفة المسلمين من جديد؛ كما فتحه من قبلُ عمرُ الفاروق، وصلاحُ الدين.
ويقتضي هذا كله أن القتال في فلسطين سيعود إسلاميا خالصًا في سبيل الله وحده، لا قوميًّا رغم أنف العالَمانيين (٣) والقوميين وأذنابهم،
стр. 358
ولا يقدر على ردع الشيطان اليهودي سوى نور القرآن؛ يحرقه ويبيده، ولن يَهْزِمَ شِرْكَهُمْ إلا توحيدُنا، ولعل تعقيب الآيات بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩]، فيه إشارة لطيفة إلى أن سلاح العودة إلى بيت المقدس، وقبلتنا الأولى هو كتاب ربِّنا لا غير، ويقتضي هذا -أيضًا- أن قضية فلسطين لن تُحل سلميًّا، ولن ينعم اليهود أبدًا بالسلام الأبدي الذي يحلمون به، وإن استمرت موجات هجرتهم إلى الأرض المقدسة: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: ٤]؛ فإنهم سيجتمعون لفيفًا فيما يُسَمُّونه أرضَ (الميعاد) من كل حَدَبٍ، وصوبٍ، ومن كل فَج عميقِ يلبون نداء القدر الذي قضى الله به عليهم منذ الأزل، وإن استمر الإمداد المادي من عبَّاد الصليب، وغيرهم؛ فهذا ما أخبر به في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: ٦].
والحاصل: أنه لن يهدأ للمغضوب عليهم بَالٌ، ولن يقر لهم قرار -إن شاء الله-؛ لأن الله قضى بمنع ذلك، أما الخريطة التي نقشوها على باب (الكنيست) (١)؛ فلن يكون لها وجود إلا في عقولهم
стр. 359
المحنَّطة، وقلوبهم الصلبة القاسية؛ كحجارة (الكنيست) التي نقشوها عليها، أو أشد قسوة.
وعودة الأقصى للمسلمين بالمثابة التي ذكرنا تستلزم قيام خلافة راشدة على منهاج النبوة؛ فقد قال ﵌: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا ﵎ إِذَا شَاءَ، ثُمَّ تَكُونُ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا (أي: وراثيًّا)؛ فَتَكُونُ مُلْكًا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً (أي: قهريًّا)،ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ» (١).
يقول مؤلفا "الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة":
"وأحاديث المهدي الصحيحة تخبر بظهور مصلح في آخر الزمان؛ يحكم بالكتاب والسنة، يملأ الأرض عدلًا بعد ما ملئت جورًا وظلمًا، يبايَع وهو مكره (٢)، يحكم ثماني أو سبع حجج، يكثر المال في زمانه، ويحثوه، ولا
стр. 360
يعده؛ اسمه محمد بن عبد الله، من أهل بيت رسول الله ﵌، ومن ولد فاطمة ﵂، وهو إمام عادل تقي، وحاكم منصف، وليكن معلوما لدى الجميع أن الخلافة الراشدة تعود قبل ظهور المهدي؛ وليس كما يعتقد الناس، وتزعم بعض الجماعات الإسلامية؛ مثل جماعة التبليغ أن الخلافة يرجعها المهدي، وهم ينتظرونه؛ فإن هذا ما لا دليل عليه، بل هو وهمٌ، وخرص، وتخمين.
وأخيرًا يقول الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى، وعفا عنا وعنه-: "وبعض المسلمين علقوا فكرة العمل للخلافة على ظهور المهدي، مع أن العمل لإيجاد خليفة للمسلمين فريضة شرعية، فلا يصح أن يُعَلَّقَ العملُ لها حتى يظهرشخص ما" (١).
ثم يقول: "وأغلب الذين ينتظرون خروج المهدي يعتبرونه كائنا بين يدي نزول المسيح ﵇، ويتوقعون -مع هذا- أن ظهوره أصبح قريبًا، مع أن ظواهر النصوص تشير إلى أن بيننا وبين نزول المسيح ﵇ أمدًا، ففلسطين لا تكون وقتذاك مقرًّا لليهود، بل اليهود الذين يأتون إليها وقتذاك يأتون مع المسيح الدجال، وتكون فلسطين وقتذاك مقرًّا للخلافة الراشدة، وهذا يدل على أن دولة اليهود الحالية ستنتهي، وإذَن فمع إيماننا بظهور المهدي بالصفات التي ذكرها رسول الله ﷺ ، فلا يصح لنا أن نعلق الفرائض المطلوبة منا شرعًا سواء كانت فروضا عينية أو كفائية على ظهوره، ولكننا ننوي إذا ظهر وعرفناه بصفاته أن نكون من جنده وأنصاره بإذن الله".
стр. 361
وذكر الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- أنه يستفاد من أن المهدي والمسيح ﵇ سيتعاصران: أن خلافة راشدة ستسبقهما، قال:
"وقد نقل كثير من العلماء نصوصًا وسكتوا عنها (١) تفيد أن نزول المسيح في زمن المهدي، وهذا الذي جعل هذا الأمر ينطبع في أذهان كثير من العلماء: أن المهدي مرتبط زمانُه بزمانِ المسيح ﵇، فإن صح (٢) هذا الاتجاه فهذا يفيد أنه سيكون قبل ذلك خلافةٌ على منهاج النبوة تكتسح الأرضَ كلَّها، وستفتح الأمةُ الإسلامية العالم، ولا يبقى بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلا دخلته كلمةُ الإسلام بعِز عزيزِ وذُلِّ ذليلٍ، ومظهر الذلَّةِ دفعُ الجزية، بينما المسيح ﵇ لا يقبلها" (٣).
فخلاصة ما ورد في المهدي ما تقدم ذكره، ومن الأدلة الدامغة على أن الخلافة ترجع قبل هذا الخليفة الصالح أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود؛ كما سبق ذكره، وتبيانه، بينما المهدي يكون عند ظهوره في بيت المقدس (٤)؛ أي أن بيت المقدس يكون في أيدي المسلمين، وبيت المقدس الآن يرزح تحت قهر الاحتلال الصِّهْيَوْنِي
стр. 362
اليهودي البغيض، ف لا بد من قيام الخلافة قبل المهدي ؛ لأنها هي السبيل الوحيد لاسترجاع مجد الإسلام التليد" (١). اهـ.
стр. 363
هذا حاصل اجتهاد هذا الفريق، والله تعالى أعلم، ونسبة العلم إليه أسلم وأحكم.
...
وهذا آخر ما قصدت جمعه في هذا الباب، تذكرةً لأولي الألباب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله، وسلَّم، وبارك على نبيه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.