← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

قال الزُّهْري: إنَّ السِّهام التي رمَى بها سعدٌ يومئذٍ كانت ألف سهمٍ. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ٤٣٦١ - حدثني أبو بكر بن أبي دارِم الحافظ بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا مِنْجاب بن الحارث، حدثني علي بن أبي بكر الرازي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر الصديق: لما جالَ الناسُ عن رسول الله ﷺ يومَ أُحُدٍ كنتُ في أول من فاءَ إليه، فبَصُرتُ به من بُعدٍ، فإذا أنا برجلٍ قد اعتَقَبني مِن خَلْفي مثلَ الطَّير، يريدُ رسول الله ﷺ ، فإذا هو أبو عُبيدة بن الجراح، وإذا أنا برجُل يرفَعُه مرةً ويَضَعُه أخرى، فقلتُ: أما إذْ أخطأني أن أكون أنا هو، ويجيءُ طلحة، فداك أبي وأمي (١)، فانتهينا إليه، فإذا طلحةُ يرفعُه مرّةً ويَضعُه أخرى، وإذا بطلحة ستٌّ وستون جراحةً، وقد قَطَعت إحداهن أَكْحَلَه، فإذا رسول الله ﷺ قد ضُرِب على وَجْنَتَيه، فلَزْقَت حَلْقَتان من حَلَقِ المِغْفَر في وجنتيه، فلما رأى أبو عُبيدة ما برسول الله ﷺ ، ناشَدَني الله لَمَا أَن خَلَّيتَ بيني وبين رسول الله ﷺ ، فانتهز إحداهما بثنِيَّته، فمَدْها فنَدَرَتْ ونَدَرَتْ ثَنيَّتُه، ثم نَظَر إلى الأخرى، فناشَدَني الله لَمَا أَن خَليتَ بيني وبين رسول الله ﷺ ، فانتهزها بالثنيَّة الأخرى، فمَدَّها، فنَدَرَتْ ونَدَرَتْ ثَنيَّته، فكان أبو عُبيدة أَثْرَمَ الثَّنايا (٢).

стр. 3432

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٦٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن جده، أنَّ الزُّبير بن العوام قال: والله لقد رأيتُني انظر إلى [خَدَم] (١) هند بنتِ عُتبة وصواحِباتِها مُشمِّراتٍ هَواربَ، ما دونَ أَخْذِهِنّ قليلٌ ولا كثيرٌ، إِذْ مالَتِ الرُّماةُ إلى العسكر حين (٢) كشفنا القومَ عنه يُريدُون النَّهْب، وخَلَّوا ظَهْرَنا للخَيلِ،

стр. 3433

فأُتِينا من أدبارنا، وصرح صارخٌ: ألا إنَّ محمدًا قد قُتِلَ، فانكفأنا وانكفأ القومُ بعد أن أصبنا اللواء حتى ما يَدنُو منه أحدٌ من القوم (١) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ٤٣٦٣ - أخبرني محمد بن محمد بن الحسن القارِزِيّ (٢)، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا حماد بن سَلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ عمرو بن أُقيش كان له رِبًا في الجاهلية، وكان يمنعُه ذلك الرِّبا من الإسلام، حتى يأخُذَه ثم يُسلِم، فجاء ذات يوم ورسول الله ﷺ وأصحابه بأحدٍ، فقال: أين سعد بن معاذ، فقيل: بأحدٍ، فقال: أين بنُو أخيه؟ فقيل: بأحدٍ، فسأل عن قومه، فقالوا: بأحدٍ، فأخذ سيفه ورُمحَه، ولبس لأمته، ثم ذهب إلى أُحدٍ، فلما رأوه المسلمون، قالوا: إليك عنا يا عَمْرو، قال: إني قد آمنتُ، فَحَمَلَ فقاتل، فحُمِلَ إلى أهلِه جريحًا، فدخل عليه سعدُ بن مُعاذ، فقال له: جئت غضبًا الله ولرسوله، أم حَمِيّةً وغَضَبًا لقومك؟ فقال: بل جئتُ غَضَبًا الله ولرسوله. فقال أبو هريرة: فدخل الجنة وما صلَّى اللهِ صلاةً (٣).

стр. 3434

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ٤٣٦٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ إِذا ذَكَرَ أصحابَ أُحدٍ يقول: "أما واللهِ لَوَدِدتُ أني غُودِرتُ مع أصحابي نُحْصَ الجبل"، يقول: قُتِلتُ معهم (١). ٤٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القُرشي، حدثني علي بن شُعيب، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنَّ أباه علي بن الحسين حدثه عن أبيه: أنَّ فاطمة بنت النبي ﷺ كانت تَزُورُ قبرَ عَمِّها حمزة بن عبد المطلب في الأيام، فتُصلِّي وتبكي عنده (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٦٦ - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالرّي، حدثنا محمد بن المغيرة السُّكّري، حدثنا عبد الرحمن بن علقمة المَروَزي، حدثنا العَطَّاف بن خالد المخزومي، حدثني عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه: أنَّ النبي ﷺ زار قُبورَ الشهداء بأحدٍ، فقال: "اللهمَّ إِنَّ عَبْدَكَ ونَبيَّك يشهدُ أنَّ هؤلاءِ شُهداء، وأنه مَن زَارَهُم وسلَّم عليهم إلى يوم القيامة رَدُّوا عليه" (٣).

стр. 3435

٤٣٦٦ م - قال العَطَّاف: وحدثتني خالتي أنها زارت قبور الشُّهداء، قالت: وليس معى إلَّا غُلامانِ يَحفَظان على الدابةَ، فسلَّمتُ عليهم، فسمعت ردَّ السلام، قالوا: والله إنا نَعرِفُكم كما يعرف بعضنا بعضًا، قالت: فاقشعررتُ، فقلتُ: يا غُلام، أَدْنِ بَغْلَتي، فركبتُ (١). هذا إسناد مديني صحيح، ولم يخرجاه. ٤٣٦٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو سعيد المُؤدِّب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها قالت لعبد الله بن الزبير: يا ابنَ أُختِي، أما واللهِ إِنَّ أباكَ وجَدَّك - تعني أبا بكر والزبير - لَمِنَ الذين قال الله : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] (٢). هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه.

стр. 3436

٤٣٦٨ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المَحْبُوبي، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل عارِمٌ، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله، قال: قاتل رسولُ اللهِ ﷺ مُحارِبَ خَصَفَةَ بنَخْل، فرأوا من المسلمين غِرَّةً، فجاء رجلٌ منهم يُقال له: غَوْرَث (١) بن الحارث، حتى قام على رأسِ رسول الله ﷺ بالسيف، فقال: مَن يَمنعُك مني؟ قال: "الله" قال: فسَقَطَ السيفُ من يده، فأخذ رسول الله ﷺ السيف فقال: "مَن يَمنعُك؟ " قال: كُنْ خيرَ آخِذٍ، قال: "تَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قال الأعرابي: أَعاهِدُك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قومٍ يُقاتِلُونك، قال: فخَلَّى رسول الله ﷺ سَبِيله، فجاء إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناسِ، فلما حضرتِ الصلاةُ صلَّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، وكان الناسُ طائفتين، طائفةٌ بإزاء العدو، وطائفةٌ تُصلّي مع رسول الله ﷺ ، فصلّى بالطائفة الذين معه ركعتين، فانصرفُوا فكانوا مع أولئك الذين بإزاء عَدُوِّهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعتين، فكانت للناس ركعتين ركعتين وللنبي ﷺ أربع ركعات (٢).

стр. 3437

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ٤٣٦٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن النضر أبي عُمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج

стр. 3438

رسول الله ﷺ في غَزَاةٍ فلقي المشركين بعُسْفان، فلما صلَّى رسول الله ﷺ الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه، قال بعضُهم لبعض: كان هذه فُرصةً لكم، لو أغَرْتُم عليهم ما علموا بكم حتى تُواقِعُوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاةً أُخرى هي أحبُّ إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستَعِدُّوا حتى تُغِيرُوا عليهم فيها، فأنزل الله على نَبيه ﷺ : ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ إلى آخر الآية [النساء:١٠٢] وأعلمه ما ائتمر به المشركون، فلما صلى رسول الله ﷺ العَصْرَ، وكانوا قبالته في القِبْلة، جعلَ المسلمين خَلْفَه صَفّين، فكبر رسول الله ﷺ فكبّروا معه، فذكر صلاةَ الخَوفِ، وقال في آخره: فلما نَظَرَ إليه المُشركون يسجد بعضُهم ويقوم بعضُهم ينظر إليهم، قالوا: لقد أُخبروا بما أرَدْناهم (١).

стр. 3439

هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه. ٤٣٧٠ - أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا أبو عاصم. وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر المُقرئ - واللفظ له - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، حدثنا سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما حُفِرَ الخندقُ رأيتُ برسول الله ﷺ خَمصًا شديدًا، قال فانكفأتُ إلى امرأتي، فقلتُ: إني رأيتُ برسول الله ﷺ خمصًا شديدًا، فأخرجت إلى جرابًا فيه صاح من شَعِير، ولنا بُهيمةٌ داجِنٌ، قال: فذبَحْتُها وطَحَنت، فجئتُ رسول الله ﷺ فسارَرتُه، فقلت: يا رسول الله، قد ذبحنا بهيمةً لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفرٌ معك، قال: فصاح رسول الله ﷺ : "يا أهل الخندق، إنَّ جابرًا قد صَنَعَ سُوْرًا، فحيَّ هَلَا بكم" فقال رسول الله ﷺ : "لا تُنزِلُن برمتكم ولا تَخبِرُنَّ عَجِينتكم حتى أجيء" قال: فجئتُ وجاءَ رسول الله ﷺ ، فقدم الناسُ حتى جئتُ امرأتي، فأخرجَتْ له عجينًا، فبصَقَ فيه وبارَكَ، ثم قال: "ادعُو لي خابزةً فلتخبز معك، وأفرِغُوا من بُرمَتِكم ولا تُنزِلُوها"، وهم ألف، فأقسم جابرٌ بالله لا كَلُوا حتى تَرَكُوا وانصرَفُوا، وإِنَّ بُرْمتَنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليُخبَرُ كما هو (١).

стр. 3440

هذا لفظ حديث أبي عمرو، في حديث أبي العباس اختصار. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! ٤٣٧١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عيسى بن عبد الله الطَّيالسي، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دكين، حدثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن [أبي] (١) المختار، عن بلالٍ العبسي، عن حذيفة بن اليمان: أنَّ الناس تَفَرَّقُوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب، فلم يبق معه إلَّا اثنا عشر رجلًا فأتاني رسول الله ﷺ وأنا جاثي من البَرْدِ، وقال: "يا ابن اليمان، قم فانطَلِقْ إلى عَسْكَر الأحزاب، فانظُرْ إلى حالهم" قلتُ: يا رسول الله، والذي بعثك بالحقِّ، ما قُمْتُ إليك إلَّا حَياءً منكَ مِنَ البَرْدِ، قال: "فابرُزِ الحَرّةَ وبَرْدَ الصُّبْح (٢)، انطلق يا ابنَ اليمان، فلا بأسَ عليكَ من حَرٍّ ولا بَرْدٍ حتى تَرجِعَ إِليَّ". قال: فانطلقتُ إلى عَسْكَرهم فوجدتُ أبا سفيان يُوقِد النارَ في عُصبةٍ حوله، قد تفرّق الأحزاب عنه، قال: حتى إذا جلستُ فيهم، قال: فحسَّ (٣) أبو سفيان أنه دَخَل فيهم مِن غَيْرِهم، قال: يأخذُ كُلُّ رجل منكُم بيدِ جليسه، قال: فضربتُ بيدي على الذي عن يميني وأخذْتُ بيده، ثم ضربت بيدِي على الذي عن يساري فأخذتُ بيده، فلبثْتُ فيهم هنيَّةً ثم قمتُ، فأتيت رسول الله ﷺ وهو قائمٌ يُصلّي، فأومأ إلي بيده: أن ادْنُ، فدنَوتُ، ثم أومأ إليّ

стр. 3441

أيضًا: أنِ ادْنُ، فدنَوتُ، حتى أسبَلَ عليَّ من الثوب الذي كان عليه وهو يُصلِّي، فلما فرغ من صلاته، قال: "ابن اليمان، اقعد ما الخبرُ؟ " قلت: يا رسول الله، تفرّق الناسُ عن أبي سفيان، فلم يَبْقَ إِلَّا عُصبةٌ تُوقِدُ النار، قد صبَّ الله عليه من البَرْدِ مثل الذي صب علينا، ولكنّا نَرجُو من الله ما لا يَرجُو (١).

стр. 3442

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٧٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عبّاس قال: قُتِلَ رجلٌ من المشركين يوم الخندق، فطَلَبُوا أن يُوارُوه، فأبى رسول الله ﷺ حتى أعطوه الدية. وقُتِل من بني عامر بن لؤيٍّ عمرُو بنُ عبدِ وَدٍّ، قتله علي بن أبي طالب مُبارَزَةً (١).

стр. 3443

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وله شاهد عجيبٌ: ٤٣٧٣ - حدثنا لُؤلؤ بن عبد الله المُقتَدِري، في قصر الخليفة ببغداد، حدثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق، حدثنا أحمد بن عيسى الخَشّاب بتِنِّيس، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا سفيان الثَّوْري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمُبارزةُ عليِّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد

стр. 3444

وَدٍّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة" (١). ٤٣٧٤ - فحدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْرانِي، حدثنا جَدِّي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شِهَاب، قال: قُتِلَ من المشركين يوم الخندق عمرو بن عبد وَدٍّ، قتله عليُّ بن أبي طالب ﵁ (٢). إسناد هذا المغازي صحيح على شرط الشيخين. ٤٣٧٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: كان عمرو بن عبد وَد ثالث قريش (٣)، وكان قد قاتَلَ يومَ بدرٍ حتى أثبتته الجراحةُ، ولم يشهد أحدًا، فلما كان يوم الخندق خرجَ مُعْلِمًا ليُرى مَشهَدُه، فلما وقَفَ هو وخيله قال له عليٌّ: يا عمرو، قد كنتَ تُعاهِدُ الله لقريشٍ أن لا يدعُو رجلٌ إلى خَلَّتين إلَّا قَبلْتَ منه أحداهما، فقال عمرو: أجل، فقال له عليٌّ: فإني أدعُوك إلى الله وإلى رسوله ﷺ والإسلام، فقال: لا حاجة لي في ذلك، قال: فإني أدعُوك إلى البِرازِ، قال: يا ابن أخي، لِمَ؟ فوالله ما أُحِبُّ أن أقتُلَكَ، فقال عليٌّ: لكني واللهِ أُحبُّ أن أقتُلَكَ، فَحَمِيَ عَمرو فاقتحم عن فرسه فعَقَرَه، ثم أقبل فجاء إلى عليّ، وقال: من يُبارزُ، فقام عليٌّ وهو مُقنَّع في الحديد، فقال: أنا له يا نبي الله، فقال: إنه عَمرو بن عبد ودٍّ، اجلس، فنادى عمرو: ألَا رَجُلٌ، فأذِنَ له رسول الله ﷺ ، فمشى إليه علي وهو يقول:

стр. 3445

لا تَعجَلَنَّ فقد أتا … كَ مُجيب صوتك غير عاجِزْ ذو نِيّة وبَصيرة … والصدقُ مَنْجا كل فائزْ إني لأرجو أن أُقِيـ … م عليك نائحة الجنائزْ مِن ضَرْبةٍ نجلاء يب … قى ذِكْرُها عند الهَزاهِزْ فقال له: عمرو: مَن أنت؟ قال: أنا عليٌّ، قال: ابن من؟ قال: ابن عبد مناف، أنا علي بن أبي طالب، فقال: عندك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك، فانصرف فإني أكره أن أُهريق دمك، فقال علي: لكني والله ما أكره أن أُهريق دمك، فغضب، فنزل فسَلَّ سيفه كأنه شُعله نارٍ، ثم أقبل نحو عليٍّ مُغضَبًا واستقبله عليٌّ بدَرَقَتِه، فضربه عمرو في الدَّرَقة فقَدَّها وأثبت فيها السيف، وأصاب رأسَه فشَجَّه، وضربه علي على حبل العاتق، فسقط وثارَ العَجَاجُ، فسمع رسول الله ﷺ التكبير، فعرف أنَّ عليًّا قتله، فثَمّ يقول عليٌّ: أعليَّ يَقتحم الفَوارِسُ هكذا … عني وعنهم أخَّرُوا أصحابي اليومَ يَمنعُني الفِرارَ حَفِيظَتي … ومُصَمِّمٌ في الرأس ليس بِنَابِي آلى ابن عَبدٍ حينَ شَدَّ أَلِيَّةً … وحلفتُ فاستمعوا من الكذاب أنْ لا أُصدِّقَ مَن يُهلِّلُ فالْتَقَى (١) … رجُلانِ يضطربان كل ضراب فصدَرْتُ حين تركتُه مُتجدِّلًا … كالجذع بين دكادِكِ وروابي وعَفَفْتُ عن أثوابه وَلَوَ انَّني … كنتُ المُقطَّرَ بَزَّني (٢) أَثوابي عَبَدَ الحجارة من سَفَاهِةِ عَقْلِهِ … وعَبَدْتُ ربَّ محمدٍ بصَوابِ

стр. 3446

ثم أقبل على نحو رسول الله ﷺ ووجهه يتهلل، فقال عمر بن الخطاب: هلا استَلَبْتَه دِرْعَه، فليس للعرب دِرْعٌ خيرٌ (١) منها، فقال: ضربته فاتقاني بسَواتِه، فَاسْتَحْييتُ ابنَ عَمِّي أَن أَستَلِبَه، وخَرجَتْ خَيلُه مُنهزمةً حتى أقحَمَتْ من الخَندق (٢).

стр. 3447

٤٣٧٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا المنذر بن محمد اللخمي، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ، عن محمد بن إسحاق بن يَسار قال: حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة، قال: لما قتل علي بن أبي طالب عمرو بن عبد وَدٍّ أنشأت أختُه عَمْرةُ بنت عبد وَدٍّ ترثيه، فقالت: لو كان قاتل عمرو غير قاتلِهِ … بَكَيْتُه ما أقام الروحُ فِي جَسَدي لكنَّ قاتِلَه مَن لا يُعاب به … وكانَ يُدعَى قديمًا بَيضةَ البَلَدِ (١) ٤٣٧٧ - سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، سمعت أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدي، سمعت يحيى بن آدمَ يقول: ما شبهتُ قتل على عَمْرًا إلَّا بقول الله :

стр. 3448

﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١] فَهَزَمُوهم بإذن الله. ٤٣٧٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدَّثنا أبو عُلَاثَة محمد بن خالد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن لَهِيعة، قال: قال [أبو الأسود: قال] (١) عُرْوة بن الزبير: وقُتِلَ من كفار قُريش يومَ الخندقِ من بني عامر بن لُؤي، ثُمَّ من بني مالك بن حِسْل: عَمرو بن عَبد وَدِّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْلٍ، قتلَه عليُّ بن أبي طالب ﵁ (٢). قد ذكرتُ في مقتل عَمرو بن عَبد وَدِّ من الأحاديث المُسنَدَة ومَغازي (٣) عُروة بن الزبير وموسى بن عُقبة ومحمد بن إسحاق بن يَسار ما بَلَغَني، ليتَقرّر عند المُنصِفِ من أهل العلم أنَّ عمرو بن عبد وَدٍّ لم يَقتلْه ولم يَشترك في قتله غيرُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁، وإنما حَمَلَني على هذا الاستقصاءِ فيه قولُ مَن قال من الخَوارِج: إنَّ محمد بن مسلمة أيضًا ضربه ضربةً، وأخذ بعض السَّلَبِ (٤)، ووالله ما

стр. 3449

بلَغَنا هذا عن أحدٍ من الصحابة والتابعين ﵃، وكيف يجوزُ هذا وعليٌّ ﵇ يقول ما بلغنا: إني ترفَّعتُ عن سَلَبِ ابن عمِّي فتركته، وهذا جوابُه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بحضرةِ رسول الله ﷺ . ٤٣٧٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا محمد بن موسى بن حمّاد البَرْبَري، حدَّثنا محمد بن إسحاق أبو عبد الله المُسيَّبي، حدَّثنا عبد الله بن نافع، حدَّثنا عبد الله بن عُمر، عن أخيه عُبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوجِ النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ كان عندَها فسَلّم علينا رجُلٌ ونحن في البيت، فقام رسولُ الله ﷺ فَزعًا، فقمْتُ في أثَرِه، فإذا دِحْيةُ الكَلْبي، فقال: "هذا جبريلُ يأمُرني أن أذهبَ إلى بني قُرَيظةَ، فقال: قد وضعتُمُ السلاحَ، لكِنّا لم نَضَعْ، قد طَلَبْنا المشركين حتى بَلَغْنا حَمْراءَ الأَسَدِ" وذلك حين رجعَ رسولُ الله ﷺ مِن الخندقِ، فقام النبيُّ ﷺ فَزِعًا، فقال لأصحابه: "عَزَمْتُ عليكم أن لا تُصلُّوا صلاةَ العصرِ حتى تأتُوا بني قُريظةَ"، فغربتِ الشمسُ قبلَ أن يأتُوهم، فقالت طائفةٌ من المسلمين: إنَّ النبيَّ ﷺ لم يُرِدْ أن تَدَعُوا الصلاةَ، فصَلَّوا، وقالت طائفةٌ: إنا لَفِي عزيمةِ النبيِّ ﷺ ، وما علَينا من إثمٍ، فصلَّتْ طائفةٌ إيمانًا واحتِسابًا، وتركتْ طائفةٌ إيمانًا واحتِسابًا، ولم يَعِبِ النبيُّ ﷺ واحدًا من الفريقين، وخرج النبيُّ ﷺ فمرَّ بمجالسَ بينَه وبين قُريظةَ، فقال: هل مَرَّ بكم من أحدٍ؟ قالوا: مَرَّ علينا دِحيةُ الكَلْبي على بغلةٍ شَهْباءَ تحتَه قَطيفةُ دِيباج، فقال النبيُّ ﷺ : "ليس ذلك بدِحْيةَ، ولكنه جبريل ﵇ أُرسِلَ إلى بنى قُريظةَ ليُزلزلَهم ويَقذفَ في قُلوبِهمُ الرُّعبَ" فحاصرَهم النبيُّ ﷺ وأمرَ أصحابه أن يَستَتِروا بالحَجَفِ حتى يُسمِعَهم كلامَه، فناداهم: "يا إخوةَ القِرَدة والخَنازِيرِ" قالوا: يا أبا القاسِم، لم تَكُ فَحّاشًا، فحاصَرَهُم حتى نزلُوا على حُكم سعد

стр. 3450

ابن مُعاذ، وكانوا حُلَفَاءَه، فحَكَم فيهم أن يُقتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُسبَى ذَرَاريُّهم ونساؤهم (١).

стр. 3451

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3452

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عُمر العُمري في الشَّواهد، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٠ - حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم، حدَّثنا حجَّاج بن مِنْهال، حدَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عبد الملك بن عُمير قال: حدّثني عَطيّة القُرَظي، قال: عُرِضْنا على رسولِ الله ﷺ زَمَنَ قُريظةَ، فمن كان منا مُحتلِمًا أو نَبَتَت عانَتُه قُتِلَ، فنَظَروا إليَّ فلم تكُن نبتتْ عانتي، فتُرِكْتُ (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وله طُرق عن عبد الملك بن عُمَير، منهم الثَّوْري وشُعْبة وزُهَير (٢). ٤٣٨١ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عُرْوة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: ما قَتَلَ رسول الله ﷺ امرأةً من بني قُريظةَ إلَّا امرأةً واحدةً، والله إنها لَعِنْدي تَضحَكُ ظَهْرًا لِبَطنٍ (٣)، وإن رسول الله ﷺ

стр. 3453

لَيقتُلُ رجالَهم بالسُّيوف، إذ يقول هاتفٌ باسمِها: أين فُلانةُ؟ فقالت: أنا واللهِ، قلت: وَيلَكِ ما لكِ؟ فقالت: أُقتَلُ والله، فقلتُ: ولِمَ؟ قالت: لحَدَثٍ أحدثْتُه، فانطُلِقَ بها فضُرِبَتْ عُنقُها، فما أَنسَى عَجَبًا منها طِيبةَ نفسِها وكثرةَ ضَحِكِها، وقد عَرَفَت أنها تُقتَلُ (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٢ - أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العَنَزي، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا عِكْرمة بن عمّار. وحدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي - واللفظ له - حدَّثنا أحمد بن سَلَمة، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر، حدَّثنا عِكْرمة بن عمّار، عن إياس بن سَلَمة، عن أبيه، قال: أمَّر رسول الله ﷺ أبا بكر فغَزَونا ناسًا من بني فَزَارة، فلما دَنَونا من الماء أمَرَنا أبو بكر فَعَرَّسْنا، فلما صلَّينا الصبحَ أمرنا أبو بكر فشَنَنّا الغارَةَ، قال: فورَدْنا الماءَ فقتَلْنا به مَن قَتلْنا، قال: فانصرف عُنُقٌ من الناس، وفيهم الذَّراريُّ والنساء قد كادُوا يَسبِقُون إلى الجبل، فطرَحْنا سهمًا بينهم وبين الجبل، فلما رأَوا السهمَ وقَفُوا، فجئتُ بهم أسُوقهم إلى أبي بكر، وفيهم امرأةٌ من بني فَزَارة عليها قَشْعٌ من أَدَمٍ معها ابنةٌ لها من أحسنِ العرَبِ، قال: فنفَّلَني أبو بكر ابنتَها، قال: فقدِمْتُ المدينةَ، فلقِيَني رسولُ الله ﷺ بالسُّوق، فقال لي: "يا سلمةُ، لله أبوكَ هَبْ لي المرأةَ" فقلت:

стр. 3454

والله يا رسول الله ما كشفتُ لها ثَوبًا، وهى لكَ يا رسولَ الله، فبعثَ بها رسولُ الله ﷺ إلى مكةَ، ففادَى بها أُسارى من المسلمين كانوا في أيدي المُشركين (١). قد أخرجه مسلم بغير هذه السِّياقة. ٤٣٨٣ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السَّمّاك ببغداد، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطّان، حدَّثنا محمد بن أبي يحيى الأسلَمي، حدّثنى أبي، أنَّ أبا سعيد الخُدْري أخبره أنَّ رسول الله ﷺ كان بالحُدَيْبِيَّة، فقال: "لا تُوقِدُوا نارًا بلَيلٍ" فلما كان بعدَ ذلك قال: "أوقِدُوا واصطَنِعُوا، أما إنه لا يُدرِكُ قومٌ بعدَكم صاعَكُم ولا مدَّكُم" (٢).

стр. 3455

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٤ - أخبرني محمد بن إبراهيم الهاشِمي، حدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدَّثنا الحسين بن حُرَيث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن خُثَيم بن عِراك، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما خرجَ رسولُ الله ﷺ إلى خَيبرَ استعملَ سِباعَ بن عُرْفُطَةَ الغِفاريّ بالمدينة (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني بُريدة بن سفيان بن فَرْوة (٢) الأسلمي، عن أبيه (٣)، عن سلمة بن عمرو بن الأكْوع، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ أبا بكر إلى بعض حُصون خَيبرَ، فقاتل وجَهِدَ، ولم يكن فَتْحٌ (٤).

стр. 3456

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٨٦ - أخبرنا أبو قُتَيبة سَلْم بن الفضل الأدَمِيّ بمكة، حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدَّثنا عمّي أبو بكر، حدَّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي لَيلى، عن الحَكَم وعيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، أنه قال: يا أبا ليلى، أما كنتَ معنا بخيبر؟ قلتُ: بلى واللهِ كنتُ، معكُم، قال: فإنَّ رسولَ الله ﷺ بعثَ أبا بكرٍ إلى خَيبرَ، فسارَ بالناسِ، وانْهَزَمَ حتى رَجَعَ (١).

стр. 3457

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٧ - حدَّثنا ميمون بن إسحاق بن الحسن الهاشِمي ببغداد، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، حدَّثنا يونس بن بُكَير، حدَّثنا المسيِّب بن مُسلم الأزدي، حدَّثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ وربما أخذتْه الشَّقِيقةُ، فَيَلبَثُ اليومَ واليومَين لا يَخرُج، فلما نزل بخيبرَ أخذتْه الشَّقِيقةُ فلم يَخْرُجُ إلى الناس، وإنَّ أبا بكر أخذ رايةَ رسولِ الله ﷺ ، ثم نَهَضَ فقاتَلَ قتالًا شديدًا، ثم رَجَعَ (١).

стр. 3458

هذا حديث صحيح الإسناد، لم يُخرجاه. ٤٣٨٨ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المَحبُوبي بمَرُو، حدَّثنا سعيد بن مسعُود، حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، حدَّثنا نُعيم بن حَكيم، عن أبي مريم (١) الحَنَفي، عن علي قال: سار النبي ﷺ إلى خيبر، فلما أتاها بعثَ عمرَ وبعثَ معه الناسَ إلى مَدينتِهم أو قَصْرِهم، فقاتَلُوهم فلم يَلبَثُوا أن هَزمُوا عمرَ وأصحابَه، فجاؤوا يُجبِّنُونه ويُجَبِّنُهم، فساءَ (٢) النبيَّ ﷺ (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٣٨٩ - حدَّثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان الفَقيه ببغداد، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن سُليمان، حدَّثنا القاسم بن أبي شَيْبة، حدَّثنا يحيى بن يَعْلى، حدَّثنا مَعقِل بن عُبيد الله، عن أبي الزُّبَير، عن جابر: أنَّ النبي ﷺ دفعَ الراية يومَ خَيبرَ إلى عمر، فانطلقَ، فرجَعَ يُجبِّن أصحابَه ويُجبِّنُونه (٤).

стр. 3459

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه. ٤٣٩٠ - حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار إملاءً، حدَّثنا زكريا بن يحيى بن مروان وإبراهيم بن إسماعيل السَّوْطي، قالا: حدَّثنا فُضَيل بن عبد الوهاب، حدَّثنا جعفر بن سليمان عن الخليل بن مُرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله ﷺ رجلًا فجَبُن، فجاء محمدُ بن مَسلَمة، فقال: يا رسول الله، لم أرَ كاليومِ قَطُّ، قُتِلَ محمود بن مَسلَمة، فقال رسولُ الله: "لا تَمنَّوا لقاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا الله العافيةَ، فإنكم لا تَدْرون ما تُبتَلُون معهم، وإذا لَقِيتُمُوهم فقولوا: اللهم أنت ربُّنا وربُّهم، ونَواصِينا ونَواصِيهم بيدِك، وإنما تَقتلُهم أنتَ، ثم الْزَمُوا الأرضَ جُلُوسًا، فإذا غَشُوكُم فانهضُوا وكَبِّروا". ثم قال رسولُ الله ﷺ : "لأبعثنَّ غدًا رجلًا يحبُّ الله ورسولَه ويُحِبّانِه، لا يُولّي الدُّبُرَ، يفتحُ الله على يَدَيهِ" فتشرَّف لها الناسُ، وعليٌّ يومئذ أَرمَدُ، فقال له رسول الله ﷺ : "سِرْ" فقال: يا رسول الله، ما أُبصِرُ مَوضعًا، فتَفَلَ في عَينَيه، وعَقَدَ له، ودفع إليه الراية، فقال عليٌّ: يا رسول الله، علامَ أقاتلُهم؟ فقال: "على أن يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وأني رسولُ الله، فإذا فعلُوا ذلك فقد حَقَنُوا دماءَهم وأموالَهم إلَّا بِحقِّهما، وحسابُهم على الله "، قال: فلَقِيَهم ففتحَ الله عليه (١).

стр. 3460

قد اتفق الشيخانِ على إخراج حديثِ الرايةِ - يعني - ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة. ٤٣٩١ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبل، حدّثنى أبي حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدَّثنا إياس بن سَلَمة، قال: حدّثنى أبي، قال: شَهِدنا مع رسولِ الله ﷺ خَيبرَ حين بَصَقَ رسولُ الله ﷺ في عينَي عليٍّ فبَرَأ، فأعطاهُ الرايةَ، فبرزَ مَرحبٌ وهو يقولُ: قد عَلِمتُ خيبرُ أني مَرْحَبُ … شاكِي السلاحِ بَطَلٌ مَجرَّبُ

стр. 3461

إذا الحُروبُ أقبلتْ تَلَهَّبُ قال: فبرزَ له عليٌّ وهو يقول: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَهْ … كلَيثِ غاباتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ أُوفِيكُمُ بالصاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قال: فضَرَبَ مَرْحَبًا، ففَلَقَ رأسَه فقَتَلَه، وكان الفتحُ (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة! ٤٣٩٢ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مَسعُود، عن ابن عبّاس، قال: تنفَّل رسولُ الله ﷺ سيفَه ذا الفَقَار يومَ بدرٍ (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وإنما أخرجتُه في هذا الموضع لأخبار واهِيةٍ أَنَّ ذَا الفَقَار مِن خيبر. ٤٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنى أبي، حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سفيان، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت صفيةُ من الصَّفِيِّ (٣).

стр. 3462

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. ٤٣٩٤ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَير، حدَّثنا أبو جعفر الرازي، عن مُطرِّف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليًّا يقول: ولَّاني رسولُ الله ﷺ خُمسَ الخُمُس، فوضعتُه مَواضِعَه حياةَ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعُمر (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٩٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني ثَور بن زَيْد، عن سالم مولى عبد الله بن مُطِيع، عن أبي هريرة، قال: انصَرفْنا معَ رسول الله ﷺ عن خَيبرَ إلى وادي القُرى، ومعه غُلامٌ له أهداهُ له رِفاعة بن زيد الجُذَامِي، فبينما هو يَضَعُ رَحْلَ رسول الله ﷺ مع مُغَيرِب الشمسِ أتاهُ سهمُ غَرْبٍ فقتله - وهو السهم الذي لا يُدرَى من رَمى به - فقلنا له: هنيئًا له الجنةُ، فقال رسول الله ﷺ : "كلّا والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، إِنَّ شَمْلتَه الآنَ لَتَحترِقُ (٢) عليه في النار، غَلَّها من فَيْء المسلمين يومَ خيبر"، فجاء رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ فَزِعًا حين سَمِعَ رسول الله ﷺ يقول ذلك، فقال: يا رسول الله، أصبتُ شِراكَينِ لِنعلَين لي، فقال رسولُ الله ﷺ : "يُقَدُّ لك مثلُهما في النار" (٣).

стр. 3463

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، إنما اتفقا على حديث مالك، عن ثور بن زيد بهذا الإسناد: خَرجْنا إلى خَيبرَ، فلم نَغنمْ ذهبًا ولا فضةً، الحديث. ٤٣٩٦ - حدّثني زيد بن علي بن يونس الخُزاعي بالكوفة، حدَّثنا الحسين بن محمد بن مصعب البَجَلي، حدَّثنا أحمد بن داود، حدَّثنا عَمْرو بن عبد الغفّار، حدَّثنا الأعمش، عن عَدِي بن ثابت، عن البراء بن عازِب قال: لما أتى رسولَ الله ﷺ قتلُ جعفرٍ داخَلَه مِن

стр. 3464

ذلك، فأتاه جبريلُ، فقال: إنَّ الله تعالى جعل لجعفرٍ جَناحَينَ مُضرَّجَين بالدَّمِ يطير بهما مع الملائكة (١). هذا حديث له طُرق عن البراء (٢)، ولم يُخرجاه.

стр. 3465

٤٣٩٧ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتاهُ وفاةُ جعفرٍ عَرفْنا في رسول الله ﷺ الحُزن، فدخل عليه داخِلٌ فقال: يا رسول الله، إنَّ النساء قد فَتَنَّنا أو غَلَبْنَنا، قال: "فارجِعْ إليهنَّ فَأَسكِتْهُنَّ" فذهبَ ثم رجع إليه، فردَّه ثلاثَ مراتٍ، قال: "فارجِعْ إليهنَّ، فإِن أَبَينَ فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ الترابَ" قالت عائشة: فقلتُ في نفسي للرجُلِ: أَبعَدَكَ اللهُ، إني لأعلمُ ما أنت بمطيعٍ لرسولِ الله ﷺ ، وما تركتَ نفسَك حين عرفتَ أنك لا تستطيع أن تَحثِيَ في أفواهِهِنَّ الترابَ (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه (٢). ٤٣٩٨ - حدّثني محمد بن صالح بن هانئ حدَّثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن بشّار، حدَّثنا عبد الوهاب، حدَّثنا خالد الحَذّاء، عن عِكْرمة، عن أبي هريرة قال: ما احتذى النِّعالَ ولا انتَعلَ، ولا رَكِبَ المَطايا بعدَ رسول الله ﷺ ،

стр. 3466

أفضلُ من جعفرِ بن أبي طالبٍ، ﷺ (١). هذا حديث صحيح على شرط البخاريّ، ولم يُخرجاه. ٤٣٩٩ - حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن شاذان الجَوهَري، حدَّثنا زكريا بن عَديّ، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، قال: لما اشتدَّ جَزَعُ أصحابِ رسول الله ﷺ على مَن قُتل يومَ مؤتةَ، قال رسولُ الله ﷺ : "ليُدرِكَنَّ الدجالُ قومًا مثلَكم أو خَيرًا منكم - ثلاث مرات - ولن يُخزيَ اللهُ أُمَّةً أنا أولُها وعيسى ابن مَريم آخرُها" (٢).

стр. 3467

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٤٠٠ - حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدَّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدَّثنا محمد بن أبي بكر، حدَّثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر، قال: كان ابن عمر إذا حَيّا عبدَ الله بن جعفر قال: السلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجَنَاحَين (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. وقد أخّرتُ فضائلَ جعفر بن أبي طالب لأَذكُرها في فضائلِ الصحابة ﵃ أجمعين. ٤٤٠١ - حدَّثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَني، حدَّثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي، حدَّثنا سعيد بن عمرو الأَشعَثِي، حدَّثنا عَبْثَر، عن حُصَين، عن الشَّعْبي، عن النُّعمان بن بَشير قال: أُغمي على عبد الله بن رَوَاحة فجعلتْ أختُه عَمْرةُ تَبكي: وا أُخيّاهُ، وا كذا وا كذا، تَعُدُّ عليه، فقال حينَ أفاقَ: ما قُلتِ شيئًا إِلَّا قيل لي: آنتَ كذلكَ؟ (٢)

стр. 3468

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه! ٤٤٠٢ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعتُ خالد بن الوليد يقول: لقد اندقَّ في يَدِي يومَ مؤتة تسعةُ (١) أسيافٍ، ما بقيَ في يَدِي إلَّا صَفِيحةٌ يَمانِيَةٌ (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. وقد اتّفق الشيخانِ (٣) على حديث حُميد بن هِلال عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ في غزوة مُؤتَة: "أخَذَ الرايةَ زيدُ بن حارثة أخَذَها فأُصِيبَ، ثم أَخَذَها جعفرٌ فأُصِيبَ، ثم أخَذَها عبدُ الله بن رَواحة فأُصِيبَ"، ثم إنَّ رسول الله ﷺ بعثَ خالد بن الوليد إلى مؤتة. ٤٤٠٣ - فحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا

стр. 3469

يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حَزْم، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن أم سلمة: أنها قالت لامرأةِ سلمة بن هِشام بن المُغيرة: ما لي لا أرى سلمةَ يَحضُر الصلاةَ مع رسول الله ﷺ ومع المسلمين؟ قالت: والله ما يستطيعُ أن يَخرُجَ، كلّما خَرَجَ صاحَ به الناسُ يا فُرّارُ، أفَرَرتُم في سبيل الله؟! حتى قعدَ في بيتِه فما يَخرُج، وكان في غزوة مُؤتةَ مع خالدِ بن الوليد (١).

стр. 3470

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدَّثنا الحسن بن الجَهم، حدَّثنا الحسين بن الفَرَج، حدَّثنا الواقِديّ، حدَّثنا خالد بن إلياسَ عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: لقد كان بيني وبين ابن عَمٍّ لي كلامٌ فقال: ألا فِرارَك يومَ مُؤتةَ، فما دَريتُ أيَّ شيءٍ أقولُ له (١). ٤٤٠٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن المُنذر بن ثَعلبة، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عمرو بن العاص في غزوة ذات السَّلاسل، وفيهم أبو بكر وعمر، فلما انتهَوا إلى مكانِ الحربِ أمَرَهم عَمرو أن لا يُنوِّروا نارًا، فغضبَ عمرُ وهَمَّ أن ينالَ منه، فنهاهُ أبو بكر وأخبره أنه لم يستعملْه رسولُ الله ﷺ عليكَ إِلَّا لِعِلْمِه بالحَرْب، فهَدَأَ عنه عمرُ (٢).
следующие страницы →