← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

٤٩٠٦ - حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدثنا سعيد بن عَجَب الأَنباري، حدثني محمد بن يحيى بن الضُّرَيس، حدثنا محمد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال، عن أبي اليَقْظان عِمران بن عبد الله، عن رَبيعة السَّعْدي قال: أتيتُ حذيفة بنَ اليَمَان وهو في مسجدِ رسول الله ﷺ فسمعتُه يقولُ: قال رسول الله ﷺ : "خديجةُ بنتُ خُويلِدٍ سابقةُ نساءِ العالَمين إلى الإيمانِ بالله وبمحمَّد" (١).

стр. 3922

٤٩٠٧ - حدثنا (١) أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدثنا عبد الله بن نُمير. وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع وعبد الله بن نُمير، قالا حدثنا هشام بن عُرْوة [عن أبيه] (٢) عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عِمران، وخيرُ نسائها خَديجة (٣). قد اتفق البخاري ومسلم على إخراجه، وإنما أردتُ ما: ٤٩٠٨ - أخبرَناه أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عمرو نصر بن علي، حدثنا وَهب بن جَرِير، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: قال النبي ﷺ : "أُمِرتْ أن أُبشِّر خَديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَب، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ" (٤).

стр. 3923

٤٩٠٩ - أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني هِشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : "أُمِرتُ أن أُبَشِّرَ خَديجة ببيتٍ من قَصَب، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب" (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٩١٠ - أخبرني أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،

стр. 3924

حدثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عُرْوة بن الزُّبير أبو الحارث، حدثني هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "أُمرت أن أُبَشِّرَ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ" (١). قال أبو عبد الرحمن (٢): فقلت لأبي: إنَّ يحيى بن مَعِين يَطُعن علي عامر بن صالح هذا، قال: يقول ماذا؟ قلت: رآه سمعَ من الحجّاج، قال: قد رأيتُ أنا حجاجًا يسمع من هُشيم، وهذا عيبٌ أن يسمعَ الرجلُ ممَّن هو أصغرُ منه أو أكبر؟! ٤٩١١ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فُضيل عن عُمارة بن القَعْقاع، عن أبي زُرْعة، قال: سمعت أبا هريرةَ يقولَ: أتى جبريلُ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، هذه خديجة قد أتتكَ ومعها إناءٌ فيه إدامٌ - أو طعامٌ أو شرابٌ - فإذا هي أتتكَ فاقرأ عليها¬ السلامَ من ربِّها، وبَشِّرها ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب (٣). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة! فأما قولُه ﷺ : "بَشِّر خديجة" فقد اتفقا على حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أَوفَى مختصرًا (٤).

стр. 3925

٤٩١٢ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا العبّاس بن محمد الدُّوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدِّب، حدثنا داود بن أبي الفُرات، عن عِلْباء بن أحمرَ، عن عِكْرمة عن ابن عبّاس قال: خَطَّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعةَ خُطوطٍ، وقال: "أَتَدْرُون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلمُ، فقال رسولُ الله ﷺ : "أفضلُ نِساءِ أهل الجنة خديجةُ بنت خُويلِدٍ، وفاطمةُ بنت محمدٍ، ومَريمُ بنتُ عِمران، وآسِيةُ امرأةُ (١) فرعونَ" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة. ٤٩١٣ - أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخَطّ يده: حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شِهَاب، عن عُرْوة، قال: قالت عائشةُ لفاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ : ألا أُبَشِّرُكِ؟ إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "سيداتُ نِساءِ أهل الجنة أربعٌ: مريمُ بنتُ عِمران، وفاطمةُ بنتُ رسولِ الله، وخديجةُ بنتُ خُويلِد، وآسيَةُ" (٣)

стр. 3926

٤٩١٤ - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عَمّار، حدثنا الفضل بن موسى حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما حَسَدتُ امرأةً ما حَسدتُ، خديجة، وما تَزوَّجني إلَّا بعدما ماتت، وذلك أنَّ رسولَ الله ﷺ بَشّرها ببيتٍ في الجنة من قَصَب، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩١٥ - أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،

стр. 3927

حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة قالت: لم يتزوّج النبيُّ ﷺ على خِديجةَ حتى ماتت قالت عائشة: ما رأيتُ خديجةَ قطُّ، ولا غِرتُ على امرأةٍ من نسائه أشدَّ من غَيْرتي على خديجةَ، وذلك مِن كَثْرة ما كان يَذُكرها (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه! ٤٩١٦ - أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببُخارى، حدثنا قيس بن أُنَيف، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سُليمان، عن ثابت، عن أنس قال: جاءَ جبريلُ ﵇ إلى النبي ﷺ وعنده خديجةُ، فقال: إنَّ الله يُقرئ خديجةَ السلامَ، فقالت: إنَّ الله هو السلامُ وعليك السلام ورحمة الله (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ذكر مناقب أسعد بن زُرارة بن عُدَسَ بن عُبَيد بن ثَعلَبة بن غَنْم بن مالك بن النَّجّار ﵁ - ٤٩١٧ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بُطّة، حدثنا الحسن بن جَهْم، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عُمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، قال:

стр. 3928

مات أسعدُ بن زُرَارةً في شوّال على رأس تسعة أشهر (١) من الهجرة، ومسجدُ رسولِ الله ﷺ يُبنى يومئذ، وذلك قبل بدر، فجاءت بنو النجار إلى رسول الله - صلى الله صليه وسلم -، فقالوا: قد ماتَ نَقِيبُنا فنَقِّب علينا، فقال رسول الله ﷺ : "أنا نقيبكم" (٢). ٤٩١٨ - قال ابن عُمر: وحدثنا عبد الجبار بن عُمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حَزْم، قال: أولُ من دُفن بالبقيع أسعدُ بن زُرارةَ (٣). ٤٩١٩ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا

стр. 3929

يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه أبي أُمامة، أنَّ عبد الرحمن بن كعب بن مالك أخبره قال: كنتُ قائدَ أَبي بعدما ذهبَ بصرُه، فكان لا يسمعُ الأذانَ بالجُمعة إلَّا قال: رحمةُ الله على أسعدَ بن زُرارةَ، فقلتُ بعد حينٍ: لو سألتُ أبي: ما شأنُه إذا سمع الأذانَ قال: رحمةُ الله على أسعدَ بن زُرارةَ؟ فقلت: يا أبتِ إنه لتُعجِبُني صلاتُك على أبي أُمامة كلما سمعتَ الأذانَ بالجمعة، قال: أيْ بُنيّ، كان أولَ من جَمَّع لنا الجمعةَ بالمدينةِ في هَزْمٍ من حَرّة بني بَيَاضةَ في نَقيعٍ (١) يقالُ له: الخَضِمات، قلت: وكم أنتم يومئذٍ؟ قال: أربعون رجلًا (٢). ٤٩٢٠ - حدثني علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا أبو المثنَّى ومحمد بن أيوب، قالا: حدثنا مُسدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كَوَى أسعد بن زُرَارة من الشَّوكة (٣).

стр. 3930

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩٢١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكّي وأبو الحُسين بن يعقوب الحافظ، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عُمارة، عن زينب بنت نُبَيط: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَلَّى أُمَّهَا وخالتَها، وكان أبوهما أبو أمامة أسعدُ بن زُرَارة، أوصى بهما إلى رسول الله ﷺ ، فحَلّاهما رِعاثًا من تِبْرِ ذهبٍ فيه لُؤلؤ، قالت زينبُ: وقد أدركتُ الحُلِيَّ أو بعضَه (١).

стр. 3931

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ومن مناقب عُبيدة بن الحارث بن عبد المُطّلب ٤٩٢٢ - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن سعد، عن محمد بن عُمر، قال: أولُ لِواءٍ عَقَدَه رسول الله ﷺ لحمزةَ بن عبد المطّلب، ثم لواء عُبيدة بن الحارث بن عبد المُطّلب إلى رابغٍ بين الجُحْفةِ وقُدَيدٍ (١).

стр. 3932

٤٩٢٣ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن رُومان، عن عُرْوة وغيره من عُلمائنا، عن عبد الله بن عبّاس؛ ذَكَر حديث المُبارزة، وأنَّ عُتبة بن ربيعة قَتَل عُبيدةَ بن الحارث بمُبارَزة، ضربه عُتبةُ على ساقِه فقطَعها، فحمله رسولُ الله ﷺ ، فماتَ بالصفراءِ مُنصَرَفَه من بدرٍ، فدفنَه هنالِك (١).

стр. 3933

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٢٤ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْراني، حدثنا جدِّي، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن فُليح، عن موسى بن عُقبة، عن ابن شِهَاب، قال:

стр. 3934

اختلفَ عُتبةُ وعُبيدةُ بينهما ضربتَين، كلاهما أثبتَ صاحبَه، وكَرَّ حمزةُ وعليٌّ على عُتبة فقتلاهُ واحتَمَلا صاحبَهما عُبيدة، فجاء به إلى النبي ﷺ ، وقد قُطِعت رجلُه ومُخُّها يسيلُ، فلما أتوا بعُبيدة إلى رسول الله ﷺ قال: ألستُ شهيدًا يا رسولَ الله؟ قال: "بلي"، فقال عُبيدة: لو كان أبو طالب حيًّا لعَلِمَ أنَّا أحقُّ بما قال منه حيثُ يقول: ونُسلِمُه حتى نُصرَّعَ حَولَهُ … ونُذهَلَ عن أبنائِنا والحَلائلِ (١) ذكر مناقب عمير بن أبي وقاص، أخو سعدٍ قُتِل يومَ بدرٍ ﵁. ٤٩٢٥ - أخبرني مَخلَد بن جعفر الباقَرْحِيّ، حدثنا محمد بن جَرِير الفقيه، حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري، أخبرنا إسحاق بن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: عَرَضَ رسولُ الله ﷺ جيشَ بدرٍ، فردَّ عُميرَ بن أبي

стр. 3935

وقّاص، فبكى عُميرٌ، فأجازَه رسولُ الله ﷺ ، وعَقَدَ عليه حَمائلَ (١) سيفِه (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ومن مناقب سعد بن خَيثَمة بن الحارث بن مالك بن كعْب وهو عَقَبِيٌّ وأحدُ النُّقبَاء الاثني عشر، قتله عمرو بن عبد وَدٍّ يومَ بدر. ٤٩٢٦ - حدثنا بكر بن محمد بن حَمْدان الصَّيرفي بمَرُو، حدثنا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، حدثنا منصور بن سَلَمة الخُزاعي، حدثنا عثمان (٣) بن عبيد الله بن زيد بن

стр. 3936

جارية (١) الأنصاري المديني قال: حدثني عَمّي عُمر بن زيد بن جارية، حدثني أبي زيد بن جارية، قال: استصغَرَنا رسول الله ﷺ أنا وسعدُ بن خَيثمة (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٢٧ - أخبرني الحسن بن محمد الحَليمي (٣) بمَرْو، أخبرنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رجلٌ، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هِلال، أنَّ سليمان بن أبان حدثه: أنَّ رسول الله ﷺ لما خرج إلى بدرٍ أراد سعدُ بن خَيثمة وأبوه جميعًا الخروجَ معه، فذُكِر ذلك للنبيِّ ﷺ ، فأمر أن يَخْرُجَ أحدُهما، فاستَهَما، فقال خيثمةُ بن الحارث لابنه سعدٍ: إنه لا بدَّ لأحدِنا من أن يُقيم، فأقِمْ مع نسائك، فقال سعدٌ: لو كان غيرُ الجنة آثرتُك به إني أرجُو الشهادةَ في وجهي هذا. فاستَهَما، فخرج سهمُ سعدٍ، فخرجَ مع رسول الله ﷺ إلى بدرٍ، فقتله عمرو بن عبد وَدٍّ (٤).

стр. 3937

ذِكرُ (١) مناقب عُثمانَ بن مَظْعُون بن حَبيب بن وهب بن حُذافة وكنيته أبو السائب هاجر الهِجرتَين، وشهد بدرًا، ومات بعد بدر بأشهُرٍ. ٤٩٢٨ - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن سعد، عن محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة، عن عاصم بن عُبيد الله (٢)، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ﷺ يَرتادُ لأصحابِه مَقبَرَةً يُدفَنون فيها، فكان قد طلبَ نواحيَ المدينة وأطرافَها، ثم قال: "أُمرتُ بهذا المَوِضع". يعني البَقيع، وكان يُقال: بَقيعُ الخَبْخَبة، وكان أكثرَ نباته الغَرقدُ، وكان أولَ من قُبر هناك عثمانُ بن مظعون، فَوَضَعَ رسولُ الله

стр. 3938

حَجَرًا عند رأسِه وقال: "هذا قبرُ فَرَطِنا"، وكان إذا مات المُهاجِرُ بعده قيلَ: يا رسول الله، أين نَدفِنُه؟ فيقول: "عند فَرَطنا عثمان بن مظعونٍ" (١). ٤٩٢٩ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قَبّلَ رسولُ الله ﷺ عثمانَ بن مَطْعُون بعدما ماتَ (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا حَبّان بن هِلال، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عبّاس، قال: لما مات عُثمان بن مَطْعُون قالت امرأتُه: هنيئًا لكَ الجنةُ يا عثمانُ بنَ مَظعُون، فنظرَ إليها رسولُ الله ﷺ ، فقال: "وما يُدريكِ؟ " قالت: يا رسولَ الله، فارسُكَ وصاحِبُك، فقال رسول الله ﷺ : "إني رسولُ الله، وما أدري ما يُفعَلُ بي"، فأشفقَ الناسُ على عثمانَ، فلما ماتت زينبُ بنتُ رسول الله ﷺ قال رسولِ الله: ﷺ "الْحَقِي بِسَلفنا الخَيِّرِ عثمانَ بن مَظعُون"، فبكتِ النساءُ، فجعل عمرُ يَضْرِبُهنَّ بسَوطِه، فأخذَ رسول الله ﷺ بيده وقال: "مهلًا يا عمرُ" (٣).

стр. 3939

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3940

ذكر مناقب جَعْدة بن هبيرة المخزومي ﵁ - ٤٩٣١ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبيري، قال جَعْدة بن هُبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ (١) بن عِمران بن مَخْزوم، وكانت أمُّه أمَّ هانئ بنت أبي طالب، نَكَحها

стр. 3941

هُبيرة، ولها يقول هُبيرةُ حين أسلمتْ: أشاقَتْكَ هندٌ أن نآكَ (١) سؤالُها … كذاك النَّوى أسبابها وانفِتالُها وقد أَرقَتْ في رأس حصنٍ مُمرَّدٍ … بنَجرانَ يَسْري بعد نومٍ خيالُها فإن كنتِ قد تابعتِ دِينَ مُحمدٍ … وقُطِّعَتِ الأرحام منكِ حِبالُها فكُوني على أعلى سَحِيقٍ بهَضْبةٍ … مُمنَّعَةٍ لا تُستطاعُ قِلالُها (٢) قال مصعبٌ: وجَعْدةُ الذي يقول: ومَن ذا الذي يَبأَى (٣) عليَّ بخالِهِ … وخالي عليٌّ ذو النَّدى وعَقيلُ قال مصعبٌ: وماتَ هُبيرةُ بنَجْرانَ مُشركًا، وأما جَعْدَةُ فإنه تزوَّج ابنةَ خالِه أمَّ الحسن بنتَ عليٍّ، ووَلَدت له عبدَ الله بن جَعْدة بن هُبَيرة الذي قيل فيه بخُراسان: لولا ابن جَعدة لم يُفتَحْ قُهُنْدُزُكُم (٤) … ولا خُراسانُ حتى يُنفَخُ الصُّورُ قال مصعبٌ: واستعمل عليٌّ على خُراسان جَعْدةَ بنَ هُبيرة المَخْزومي، وانصرفَ إلى العراق، ثم حجَّ وتُوفِّي بالمدينة، وقد رَوَى عن رسول الله ﷺ . ٤٩٣٢ - حدَّثَنا بصحة ما ذَكَرَ مصعبٌ: أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزَّاز ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجُعْفي، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة،

стр. 3942

حدثنا عبد الله بن إدريسَ، عن أبيه، عن جدِّه عن جَعْدة بن هُبيرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "خَيرُ الناسِ قَرْني، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الآخِرُونَ أَرْدَى" (١).

стр. 3943

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3944

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3945

٤٩٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن يونس، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن جَعْدة بن هبيرة، قال: قلتُ لعليٍّ: يا خالُ، قتلتَ عثمانَ؟ قال: لا واللهِ، ما قَتَلتُه ولا أمرتُ به، ولكني غُلِبتُ (١). جَعْدة بن هُبيرة تُوفي بعد وفاةِ رسول الله ﷺ ، وإنما اشتَبَه علَيَّ بوفاةِ أبيه هُبيرة بن أبي وهب. ذكر مناقبِ سَعْد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبة بن حارثة بن عمرو بن الخَزْرج، كنيتُه أبو سهلٍ ﵁ - ٤٩٣٤ - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني أُبيّ بن عبّاس بن سَهْل بن سعد الساعِديّ، عن أبيه، عن جدِّه قال تَجهَّز سعدُ بن مالك لِيخرجَ إلى بدرٍ، فمرضَ فماتَ، فموضعُ قبره عند دارِ ابن قارِظٍ فَضَرَب له رسول الله ﷺ سَهْمِه وأجْرَه (٢).

стр. 3946

ذكرُ عمِّ رسول الله ﷺ وأخيه من الرِّضَاعة وأسد الله وأسدِ رسوله ﷺ ، حمزةَ بن عبد المطّلِب، كانت له كنيتان أبو يعلى وأبو عُمارة لابنيه يعلى وعُمارة، أسلم حمزةُ في السنة السادسة من النبوة، وكان أسنَّ من رسول الله ﷺ بأربعِ سنين، وقُتل يومَ السبت في المَغْرَى بأُحدٍ لسبعٍ خلَون من شوّال سنة ثلاثٍ من الهجرة. ٤٩٣٥ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عُرْوة، قال: شهد بدرًا من بني هاشم بن عبد مَناف: رسولُ الله ﷺ وحمزةُ بن عبد المطّلب وعليُّ بن أبي طالب وزيدُ بن حارثة وأَنَسَةُ مولى رسولِ الله ﷺ وأبو كَبْشة وأبو مَرثَد وابنه مَرثَ (١). ٤٩٣٦ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر محمد بن عُبيد الله

стр. 3947

ابن أبي داود المُنادي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن ابن عَون، عن عُمير بن إسحاق، قال: كان حمزةُ يقاتِل بين يدَي رسولِ الله ﷺ بسيفَين، ويقول: أنا أسدُ الله (١). ٤٩٣٧ - وحدثنا أبو العبّاس، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الحَلبَي، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن علي بن حَزَوَّر، عن الأصبَغ بن نُباتة، عن علي، قال: إِنَّ أفضلَ الخَلْق يومَ يجمَعُهم الله الرسُلُ، وأفضلَ الناسِ بعد الرسل الشهداءُ، وإنَّ أفضلَ الشهداء حمزةُ بنُ عبد المطلّب، وقد تكلَّم به رسولُ الله ﷺ فقال: "سيِّدُ الشهداءِ حمزةُ بنُ عبد المطّلب" (٢).

стр. 3948

٤٩٣٨ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عُمر، حدثني عبد الله بن جعفر المَخْرمي (١)، عن أم بكر بنت المِسْور بن مَخْرمة، عن أبيها: أن آمنةَ بنت وَهْبٍ أُمَّ رسول الله ﷺ كانت في حَجْر عمِّها أُهَيب بن عبد مَناف بن زُهْرة، وإنَّ عبد المطّلب بن هاشم جاء بابنه عبد الله بن عبد المطّلب أبي رسول الله ﷺ ، فتزوجَ عبدُ الله آمنةَ بنتَ وهْبٍ، وتزوّج عبد المطَّلب هالةَ بنتَ أُهَيب بن عبد مَناف بن زُهْرة، وهي أم حمزة بن عبد المطّلب في مجلس واحدٍ، وكان قريبَ السنِّ من رسولِ الله ﷺ ، وأخوه (٢) من الرِّضاعة (٣).

стр. 3949

ذكرُ إسلامِ حمزةَ بن عبد المطّلب ٤٩٣٩ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني رجلٌ من أسلَمَ - وكان واعيةً -: أنَّ أبا جهل اعترضَ لرسولِ الله ﷺ عند الصفا، فآذاهُ وشَتَمه، وقال فيه ما يَكرهُ من العَيب لِدينِه، والتضعيفِ له، فلم يُكلمه رسول الله ﷺ ، ومولاةٌ لعبد الله بن جُدْعان التَّيمي في مَسكنٍ لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرفَ عنه، فعَمَد إلى نادي قُريشٍ عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزةُ بن عبد المطلب أن أقبل مُتوشّحًا قوسَه راجعًا من قَنْصٍ له، وكان إذا فعل (١) ذلك لم يَمرَّ على نادي قريش إلَّا وقف وسلّم، وتحدّث معهم، وكان أعزَّ قريش، وأشدَّها شَكِيمةً، وكان يومئذٍ مشركًا على دين قومه، فجاءته المولاةُ وقد قامَ رسولُ الله ﷺ ليرجعَ إلى بيته، فقالت له: يا أبا عُمارة، لو رأيتَ ما لقي ابن أخيك محمدٌ من أبي الحكم آنفًا، وجدَه هاهُنا فآذاهُ وشَتَمه وبلَغ ما يَكرَهُ، ثم انصرف عنه، ولم يُكلّمْه محمدٌ، فاحتملَ حمزةَ الغضبُ لما أراد الله من كرامتِه، فخرج سريعًا لا يقف على أحدٍ كما كان يصنعُ يريد الطواف بالبيتِ متعمِّدًا لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجدَ نَظَر إليه جالسًا في القوم فأقبل نحوه، حتى إذا قامَ على رأسِه رفعَ القوسَ فضرَبه على رأسِه ضربةً مملوءةً، وقامت رجالٌ من قريش من بني مَخْزوم إلى حمزة لِينصُروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزةُ إِلَّا

стр. 3950

صَبَأتَ؟ فقال: حمزةُ وما يَمنعُني وقد استبانَ لي ذلك منه، أنا أشهدُ أنه رسولُ الله وأنَّ الذي يقول حقٌّ، فوالله لا أنزِعُ فامنَعُوني إن كنتُم صادِقين، فقال أبو جهل: دَعُوا أبا عُمارة، لقد سبَبتُ ابنَ أخيه سبًّا قبيحًا، ومَرَّ حمزةُ على إسلامِه وتابع (١) رسولَ الله ﷺ ، فلما أسلم حمزةُ علمت قريشٌ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد عَزَّ وَامتَنَعَ، وأَنَّ حمزةَ سيَمنعُه، فكَفُّوا عن بعض ما كانوا يتناولونه ويَنالُون منه، فقال في ذلك شِعرًا (٢) حين ضَرَب أبا جهل، فذكر رَجَزًا غيرَ مُستقِرٍّ، أولُه: ذُق [يا] أبا جَهلٍ بما غَشِيتْ (٣) قال: ثم رجع حمزةُ إلى بيتِه فأتاهُ الشيطانُ، فقال: أنت سيدُ قريشٍ اتبعتَ هذا الصابئ وتركتَ دِينَ آبائك، لَلْموتُ خيرٌ لك مما صنعتَ، فأقبلَ على حمزةَ بَثُّه (٤)، فقال: ما صنعتُ؟! اللهم إن كان رَشَدًا فاجعل تصديقَه في قلبي، وإلَّا فاجعل لي ممّا وقعتُ فيه مخرجًا، فبات بليلةٍ [لم يَبِتْ] (٥) بمثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ فقال: ابنَ أخي، إني وقعتُ في أمرٍ لا أعرفُ المَخرجَ منه، وإقامةُ مثلي على ما لا أدري ما هو أرَشَدٌ هو أم غَيٌّ، شديدٌ، فحدِّثْني حديثًا فقد اشتَهيتُ يا ابن أخي أن تحدِّثَني، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ فذكَّره ووعَظَه،

стр. 3951

وخَوَّفه وبَشَّره، فألقى اللهُ في نفسه الإيمانَ كما قال رسول الله ﷺ ، فقال: أشهدُ إنك لَصادِقٌ شهادَة الصِّدق (١) والعارف، فأظهِرْ يا ابن أخي دِينَك، فوالله ما أُحبُّ أنَّ لي ما أظلَّتِ السماء (٢) وإنِّي على دينيَ الأوّلِ. قال: فكان حمزةُ ممَّن أعزّ الله به الدِّينَ (٣). ٤٩٤٠ - حدثنا أبو العبّاس، حدثنا سعيد بن محمد أبو عمر الحَجْواني، حدثنا وكيع بن الجرَّاح، حدثنا قُدامة بن موسى الجُمَحي، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء عليٌّ وحمزةُ إلى النبي ﷺ وقد اغتَسلا، فقال النبيُّ ﷺ : "كيف صَنَعتُما؟ " قال أحدُهما: يا رسولَ الله، سترتُه بالثَّوب، وقال الآخرُ: فَعَلتُ مثلَ ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ : "لو فَعلتُما غيرَ ذلك لسَتَرتُكُما" (٤).

стр. 3952

صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. ٤٩٤١ - حدثني أبو بكر محمد أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن شاذان الجَوهَري، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفَزَاري، عن ابن عَوْن، عن عُمير بن إسحاق، عن سعد بن أبي وَقّاص، قال: كان حمزةُ بن عبد المطّلب يُقاتِل يومَ أُحُدٍ بين يَدَي رسولِ الله ﷺ ، ويقول: أنا أسدُ الله (١). صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. ٤٩٤٢ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحُسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر، عن شُيوخه، قالوا: لما أُصيبَ حمزةُ جَعَلَ رسولُ الله ﷺ يقولُ: "لن أُصابَ بمثلِك أبدًا"، ثم قال لفاطمة ولِعمَّتِه صفيّة: "أبشرا، أتاني جِبريلُ ﵇، فأخبَرَني أنَّ حمزةَ مَكتوبٌ في أهلِ السماوات: حمزةُ بنُ عبد المُطَّلب أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رسولِه" (٢).

стр. 3953

٤٩٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، حدثنا أحمد بن مِهْران حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّبٍ، عن عليٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : "نادِ حمزةَ فكان أقربَهم إلى المشركين -: مَن صاحبُ الجملِ الأحمَر، وماذا يقول لهم" ثم قال رسول الله ﷺ : "إن يكن في القوم أحدٌ يأمرُ بخيرٍ، فعسى يكونُ صاحبَ الجملِ الأحمرِ"، فقال لي حمزةُ: هو عُتبة بن ربيعة، وهو يَنْهى عن القتالِ، وهو يقولُ: يا قومِ، إني أرى قَومًا لا تَصِلُون إليهم وفيكم خيرٌ، يا قومِ اعِصبُوها اليومَ بي، وقولوا: جَبُنَ عُتبةٌ بن رَبيعة، ولقد علمتُم أني لستُ بأجبَنِكم، فسمعَ بذلك أبو جَهْل، فقال: أنت تقولُ هذا؟! لو غيرُك قال قد مُلِئتَ رُعبًا، فقال: إيايَ تعني يا مُصفِّرَ استِه؟! قال: فَبَرَزَ عُتبةُ وأخوه شَيْبَةُ وابنه الوليدُ، فقالوا: من يُبارِزُ؟ فخرج فِتيةٌ من الأنصار شَبَةٌ، فقال عتبةُ: لا نريدُ هؤلاءِ، ولكن يُبارِزُنا من أعمام بني عبد المطّلب؟ فقال رسول الله ﷺ : "قُمْ يا حمزةُ، قُمْ يا عُبيدةُ، قم يا عليٌّ"، فبَرَزَ حمزةُ لِعُتبة، وعُبيدةُ لشَيْبة، وعليٌّ للوليد، فقَتَل حمزةُ عُتبةَ، وقَتَل عليٌّ الوليد، وقَتَل عُبيدةُ شَيْبَةَ، وَضَرَبَ شَيْبَةٌ رِجلَ عُبيدةَ فقطَعها، فاستنقذَه حمزةُ وعليٌّ، حتى تُوفِّي بالصَّفْراء (١).

стр. 3954

صحيح علي شرط الشيخين ولم يُخرجاه. ٤٩٤٤ - أخبرنا أبو العباس المحبُوبي بمَرُو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عُبيد الله بن موسى أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر، قال: رجعَ رسولُ الله ﷺ يوم أُحُد، فسمع نساءَ بني عبد الأشْهَل يَبكِين على هَلْكاهُنَّ، فقال: "لكنَّ حمزةَ لا بَواكيَ له"، فجئن نِساءُ الأنصار فبَكَين على حمزة عنده، ورَقَد فاستيقَظ وهنَّ يَبكِين، فقال: "يا وَيلَهنَّ، إنهن لَهاهُنا حتى الآن؟! مُروهُنَّ فليرجِعْن، ولا يَبكِين على هالكٍ بعدَ اليوم (١). صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٥ - حدثني أبو علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطامَ المَروَزي، حدثنا أحمد بن سَيَّار ومحمد بن الليث قالا: حدثنا رافع بن أشْرَسَ المروَزي، حدثنا حُفَيد الصفَّار، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "سيِّدُ الشهداءِ حمزةُ بن عبد المطّلب، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ،

стр. 3955

فأمره ونهاه فقَتَلَه" (١). صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٦ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المُقرئ ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دَنُوقا، حدثنا مُعلَّى بن عبد الرحمن الواسطي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن عبّاس، قال: قُتل حمزةُ بن عبد المطلب عَمُّ رسولِ الله ﷺ جُنُبًا، فقال رسول الله ﷺ : "غَسَّلَتْه المَلائكةُ" (٢).

стр. 3956

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٧ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السَّمّاك، حدثنا بن حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أحمد بن عبد الله اللَّهَبي (١)، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن حَرَام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأغرّ، عن أبي سلمةَ، عن أسامة بن زيد قال خرجَ رسولُ الله ﷺ يريد بيتَ حمزةَ، فتبعتُه حتى وقف على الباب، فقال: "السلامُ عليكُم، أتَمَّ أبو عُمارة؟، قال: فقالت: لا والله، بأبي أنت وأمي، خرج عامدًا نحوك، فأظنُّه أخطأك في بعض أزِقّة بني النجّار، أفلا تدخلُ بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله؟ قال: "فهل عندكِ شيءٌ؟ " قالت: نعم، فدخل فقرَّبتْ إليه

стр. 3957

قَعْبًا (١) فيه حَيْسٌ (٢)، فقالت: كُلْ بأبي أنتَ وأمي يا رسول الله، هنيئًا لك ومَريئًا، فقد جئتَ وأنا أريدُ أن آتيَكَ وأُهنِّئَك وأُمْرِئَك: أخبرَني أبو عمارة أنك أُعطِيتَ نهرًا في الجنة يُدعَى الكَوثرَ، فقال رسول الله ﷺ : "وآنيتُه أكثر من عددِ نُجوم السماءِ، وأحبُّ وارِدِه عليَّ قَومُك" (٣).

стр. 3958

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٨ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد عن الزُّهْري، عن أنس: أنَّ رسول الله ﷺ مَرّ بحمزةَ يوم أُحُدٍ وقد جُدِعَ ومُثِّل به، وقال: "لولا أن صفية تَجِدُ لَتَركْتُه حتى يَحشُرَه اللهُ من بُطون الطَّير والسِّباع"، فكفَّنه في نَمِرةٍ (١).

стр. 3959

صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٩ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري، حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسب، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: وُلِدَ لرجلٍ منا غُلامٌ، فقالوا: ما نُسمّيه؟ فقال النبي ﷺ : "بأحب الأسماءِ إليَّ: حمزةَ بن عبد المُطّلب" (١).

стр. 3960

صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. ٤٩٥٠ - حدّثَناه عبد الله بن إسحاق ابن الخُراساني العَدْل ببغداد، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا يوسف بن سَلْمان المازني، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، سمع رجلًا بالمدينة يقول: جاء جَدّي بأبي إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: هذا ولدي، فما أُسمِّيه؟ قال: "سَمِّه بأحبِّ الناسِ إليَّ حمزةَ بن عبد المُطَّلب" (١). قد قَصّر هذا الراوي المَجهُول برواية الحديث عن ابن عُيينة، والقولُ فيه قول يعقوبَ بن حُميد، وقد كان أبو أحمد الحافظ يُناظِرُني أنَّ البخاريَّ قد روى عنه في "الجامع الصحيح"، وكنت آبَى عليه (٢). ٤٩٥١ - أخبرني أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الهيثم بن خَلَفَ الدُّورِي، حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثني عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفي، حدثنا ربيعة بن
следующие страницы →