← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٧ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السَّمّاك، حدثنا بن حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أحمد بن عبد الله اللَّهَبي (١)، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن حَرَام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأغرّ، عن أبي سلمةَ، عن أسامة بن زيد قال خرجَ رسولُ الله ﷺ يريد بيتَ حمزةَ، فتبعتُه حتى وقف على الباب، فقال: "السلامُ عليكُم، أتَمَّ أبو عُمارة؟، قال: فقالت: لا والله، بأبي أنت وأمي، خرج عامدًا نحوك، فأظنُّه أخطأك في بعض أزِقّة بني النجّار، أفلا تدخلُ بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله؟ قال: "فهل عندكِ شيءٌ؟ " قالت: نعم، فدخل فقرَّبتْ إليه

стр. 3957

قَعْبًا (١) فيه حَيْسٌ (٢)، فقالت: كُلْ بأبي أنتَ وأمي يا رسول الله، هنيئًا لك ومَريئًا، فقد جئتَ وأنا أريدُ أن آتيَكَ وأُهنِّئَك وأُمْرِئَك: أخبرَني أبو عمارة أنك أُعطِيتَ نهرًا في الجنة يُدعَى الكَوثرَ، فقال رسول الله ﷺ : "وآنيتُه أكثر من عددِ نُجوم السماءِ، وأحبُّ وارِدِه عليَّ قَومُك" (٣).

стр. 3958

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٨ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد عن الزُّهْري، عن أنس: أنَّ رسول الله ﷺ مَرّ بحمزةَ يوم أُحُدٍ وقد جُدِعَ ومُثِّل به، وقال: "لولا أن صفية تَجِدُ لَتَركْتُه حتى يَحشُرَه اللهُ من بُطون الطَّير والسِّباع"، فكفَّنه في نَمِرةٍ (١).

стр. 3959

صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٩٤٩ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري، حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسب، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: وُلِدَ لرجلٍ منا غُلامٌ، فقالوا: ما نُسمّيه؟ فقال النبي ﷺ : "بأحب الأسماءِ إليَّ: حمزةَ بن عبد المُطّلب" (١).

стр. 3960

صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. ٤٩٥٠ - حدّثَناه عبد الله بن إسحاق ابن الخُراساني العَدْل ببغداد، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا يوسف بن سَلْمان المازني، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، سمع رجلًا بالمدينة يقول: جاء جَدّي بأبي إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: هذا ولدي، فما أُسمِّيه؟ قال: "سَمِّه بأحبِّ الناسِ إليَّ حمزةَ بن عبد المُطَّلب" (١). قد قَصّر هذا الراوي المَجهُول برواية الحديث عن ابن عُيينة، والقولُ فيه قول يعقوبَ بن حُميد، وقد كان أبو أحمد الحافظ يُناظِرُني أنَّ البخاريَّ قد روى عنه في "الجامع الصحيح"، وكنت آبَى عليه (٢). ٤٩٥١ - أخبرني أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الهيثم بن خَلَفَ الدُّورِي، حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثني عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفي، حدثنا ربيعة بن

стр. 3961

كُلْثوم، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن عِكْرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "دخلتُ الجنةَ البارحةَ، فنظرتُ فيها، فإذا جعفرٌ يَطيرُ مع الملائكةِ، وإذا حمزةُ مُتّكئ على سَريرٍ" (١).

стр. 3962

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وحسبُنا الله ونعم الوكيل، وصلَّى الله على محمد وآله وسلَّم. هذه أحاديثُ تركتُها (١) في الإملاء ٤٩٥٢ - حدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع عن ابن عمر، قال: رجعَ رسول الله ﷺ يوم أُحدٍ، فسمع نساءَ بني عبد الأشْهَلِ يَبكينَ على هَلْكاهُنَّ، فقال: "لكنَّ حمزةَ لا بواكيَ له" (٢). ٤٩٥٣ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثني أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُزوة، في تسمية من شهد بدرًا: رسول الله ﷺ ، حمزةُ بن عبد المطلب، وقُتِلَ يومَ أُحُدٍ وهو ابن أربعٍ وخَمسين (٣). ٤٩٥٤ - حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحضرمي، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْداني، حدثنا عبد الله بن نُمير، عن أبي حمّاد الحَنَفي، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل عن جابر، قال: لما جَرَّدَ رسول الله ﷺ حمزةَ

стр. 3963

بكي، فلما رأى مِثالَه شَهَقَ (١). ٤٩٥٥ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا خالد بن خِدَاش، حدثنا صالح المُرِّي، عن سليمان التَّيمي، عن أبي عثمان النَّهدي عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ يومَ أحد نظر إلى حمزةَ وقد قُتل ومُثَّل به، فرأى منظرًا لم يَرَ منظرًا قطُّ أوجعَ لقِلبْه منه ولا أوجَلَ، فقال: "رحمةُ الله عليك، قد كنتَ وَصُولًا للرَّحِم، فَعولًا للخيرات، ولولا حُزنُ مَن بَعدَك عليك لَسَرَّني أن أدَعَك حتى تُحْيا من أفواجٍ شتّى"، ثم حَلَف وهو واقفٌ مكانَه: "والله لأُمثِّلنَّ بسبعينَ منهم مكانك" فنزلَ القرآنُ وهو واقفٌ في مكانِه لم يَبْرَح: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، حتى ختمَ السورةَ، وكَفَّر رسولُ الله ﷺ وأمسكَ عما أرادَ (٢).

стр. 3964

٤٩٥٦ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا بكر بن عيّاش، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مِقسَم، عن ابن عباس قال: لما قُتل حمزةُ أقبلتْ صفيةُ تَطلُبُه لا تدري ما صَنَعَ، فلقيَتْ عليًّا والزبيرَ، فقال عليٌّ للزبير: اذكُر لأُمّكَ، وقال الزُّبَير لعليٍّ: لا، اذكُر أنتَ لعمّتِك، قالت ما فعلَ حمزةُ؟ فأرَيَاها أنهما لا يَدرِيان، فجاءتِ النبيَّ ﷺ ، فقال: "إني أخافُ على عقلِها" فوضعَ يدَه على صدرِها ودعا، فاسترجَعتْ وبَكَت، ثم جاء فقام عليه وقد مُثِّلَ به، فقال: "لولا جَزَعُ النساءِ لتَركتُه حتى يُحشَر مِن حَواصِل الطَّير وبُطُونِ السِّباع". ثم أمر بالقَتْلى فجعل يُصلِّي عليهم، فيَضعُ تسعةً وحمزةَ، فيكبِّر عليهم سبعَ تكبيراتٍ، ثم يُرفَعُون ويُترَك حمزةُ، ثم يُؤتَى (١) بتسعةٍ، فيُكبِّر عليهم سبعَ تكبيراتٍ، حتى فرَغَ منهم (٢).

стр. 3965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3966

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3967

٤٩٥٧ - حدثنا علي بن حَمَشاذَ، حدثنا أبو المثنَّى، حدثنا عبد الواحد بن غِياث، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﷺ رأى فيما يرى النائمُ، قال: "رأيتُ كأني مُردِفٌ كبشًا، وكأنَّ ظُبَةَ سيفي انكسرتْ فأوَّلتُ أن أَقتُل كبشَ القَومِ، وأوَّلتُ أنَّ ظُبَة سيفي رجلٌ من عِتْرَتي". فقُتل حمزةُ، وقَتل رسولُ الله ﷺ طلحةَ، وكان صاحبَ اللِّواء (١) (٢). ٤٩٥٨ - حدثنا أبو العبّاس، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي (٣)، عن أبي عَون مولى المِسوَر، عن المِسور بن مَخرمَة، عن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه،

стр. 3968

قال: تزوّجَ عبد المطّلب هالةَ بنتَ أُهَيب بن عبد مَناف بن زُهْرة، فولَدت حمزةَ وصفيّةَ (١). ٤٩٥٩ - أخبرني إسماعيل بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن المُنذر الحِزَامي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبيبة (٢)، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيدِه، إنه لَمَكتوب عندَه في السماءِ السابعة: حمزةُ بن عبد المطلب أسدُ الله وأسدُ رسوله" (٣). ٤٩٦٠ - حدثنا جعفر بن الحارث حدثنا جعفر بن محمد الفِرْيابي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد اللَّيثي، سمعت محمد بن كعب القُرَظي، قال: كان حمزةُ بن عبد المطلب يُكنى أبا عُمارة (٤).

стр. 3969

حدثنا الحاكمُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظُ إملاءً في المُحرّم سنة ثلاث وأربع مئةٍ: ٤٩٦١ - أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تَميم القَنْطَري ببغداد، حدثنا عُبيد بن شَريك، حدثنا أبو صالح الفرّاء، حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن أبي حماد الحَنَفي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل قال: سمعت جابرَ بن عبد الله يقول: فَقَدَ رسولُ الله ﷺ يومَ أُحد حمزةَ حين فاءَ الناسُ من القتال، قال: فقال رجلٌ: رأيتُه عند تلكَ الشجرة وهو يقول: أنا أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِه، اللهم إني أبرأُ إليك مما جاءَ به هؤلاءِ - لأبي سفيانَ وأصحابِه - وأعتذِرُ إليك مما صنعَ هؤلاءِ ومِن انهزامِهم، فسارَ رسولُ الله ﷺ نحوَه، فلما رأى جبْهتَه بكي، ولما رأى ما مُثِّل به شَهَقَ، ثم قال: "ألا كُفِّنَ؟ " فقام رجلٌ من الأنصار فرمَى بثوبٍ، قال جابرٌ: فقال رسول الله ﷺ : "سيدُ الشهداء عندَ الله تعالى يومَ القيامةِ حمزةُ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٦٢ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري (٢)، حدثنا إبراهيم بن بشار الرَّمادي، حدثنا سفيان بن عُيينة، حدثنا كثيرٌ النَّوَاء، عن المُسيَّب بن نَجَبة، عن علي بن أبي طالب، أن النبي ﷺ قال: "كلُّ نبيٍّ أُعطيَ سبعةَ

стр. 3970

رُفَقاءَ، وأُعطيتُ بضعةً عَشَرَ". فقيل لعليٍّ: مَن هم؟ قال: أنا وحمزةُ وابناي، ثم ذكرهم (١).

стр. 3971

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب عبد الله بن جَحْش بن رِئَاب بن يَعْمَر حليفِ حَرْبٍ بن أُميّة قتله أبو الحكم بن الأخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي، وهو ابن نيّفٍ وأربعين سنةً يومَ أُحُدٍ. ٤٩٦٣ - حدثني أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا علي بن الحُسين بن الجُنيد حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال عبد الله بن جَحْش: اللهم إنِّي أُقسِمُ عليكَ أن ألقى العدوَّ غدًا، فيقتُلوني، ثم يَبْقُروا بطني ويَجدَعُوا أنفي وأُذُن، ثم تسألني: بِمَ ذاك؟ فأقول: فيك، قال سعيد بن المسيّب: إني لأرجو أن يُبِرَّ اللهُ آخِرَ قَسَمِه كما أبَرَّ أولَه (١).

стр. 3972

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لولا إرسالٌ فيه. ٤٩٦٤ - حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، حدثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبد الله، قال: أولُ رايةٍ عُقِدَت (١) في الإسلامِ لعبدِ الله بن جَحْشٍ (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكر مناقب مصعب الخير، وهو ابن عُمير بن هاشم قُتل يومَ أُحُد ٤٩٦٥ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحسن بن جَهْم، حدثنا الحسين

стр. 3973

ابن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن محمد العَبْدَري (١)، عن أبيه، قال: كان مصعُب بن عُمير فتى مكةَ شبابًا وجمالًا، وكان أبَواه يُحِبّانِه، وكانت أمُّه تكسُوه أحسنَ ما يكون من الثياب وأرَقَّه، وكان أعطرَ أهلِ مكة، وكان رسولُ الله ﷺ يذكُره يقول: "ما رأيتُ بمكة أحسنَ لِمَّةٌ، ولا أرقَّ حُلَّةً، ولا أنعمَ نِعمةً، من مصعب بن عُمير" (٢). ٤٩٦٦ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، حَدَّثَنَا بن عبد الوهاب الحَجَبي، حَدَّثَنَا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فَرْوة، عن قَطَن بن وَهْب، عن عُبيد بن عُمير، عن أبي ذَرّ، قال: لما فرغَ رسولُ الله ﷺ يومَ أُحدٍ مَرّ على مُصعب بن عُمير (٣) مقتولًا على طريقه، فقرأ: ﴿مَنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٢٣] (٤).

стр. 3974

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب سعد بن الرَّبيع بن عمرو الخَزْرجي العَقَبيّ أحدُ النقباء الاثني عشر، وكان كاتبًا شهد بدرًا، وقُتل يومَ أُحُد. ٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا محمد بن موسى البصري، حَدَّثَنَا أبو صالح عبد الرحمن بن عبد الله الطَّويل، حَدَّثَنَا مَعْن بن عيسى، عن مَخْرمة بن بُكَير، عن أبيه، عن أبي حازم (١)، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: بَعثَني رسولُ الله ﷺ يوم أُحد لِطَلب سعدِ بن الرَّبيع، وقال لي: "إن رأيتَه فأقْرِهِ مني السلامَ، وقُل له: يقولُ لكَ رسولُ الله: كيف تَجِدُك؟ " قال: فجعلتُ أطُوف بين القَتْلى، فأصبتُه وهو في آخر رَمَقٍ، وبه سبعون ضربةً ما بين طعْنةٍ برُمح، وضَربةٍ بسَيفٍ، ورميةٍ بسَهمٍ، فقلت له: يا سعدُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ يقرأ عليك السلامَ، ويقول لك: خَبِّرني كيف تَجِدُك؟ قال: على رسولِ الله السلامُ وعليك السلامُ، قل له: يا رسولَ الله، أجِدُني أجدُ ريحَ الجنة، وقُل لِقومي الأنصار: لا عُذرَ لكُم عندَ الله إن يُخلَصْ إلى رسولِ الله ﷺ وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ، قال: وفاضتْ نفسُه (٢)، ﵀ (٣).

стр. 3975

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٦٨ - أخبرَناه الحسن بن حَليم (١) المروَزي، أنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن إسحاق، أنَّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة حدَّثه عن أبيه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من يَنظُرُ لي ما فَعَل سعدُ بن الرَّبيع؟ " فذكَر الحديثَ بنحوٍ منه، وقال: فقال سعدٌ: أخبِر رسولَ الله ﷺ أني في الأمواتِ وأقرِهِ السلامَ، وقُل له: يقولُ سعدٌ: جزاكَ الله عنا وعن جميع الأمةِ خيرًا (٢).

стр. 3976

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3977

ذكر مناقب اليمان بن حِسْل أبِ (١) حُذيفة بن اليمان وهو ممَّن شهد أحدًا ٤٩٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفّار، حَدَّثَنَا أحمد بن مِهْران الأصبهاني، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن موسى، حَدَّثَنَا الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، عن عامر بن واثلة، عن حُذيفة قال: ما مَنَعَنا أن نشهدَ بدرًا إلَّا أتي وأبي أقبلْنا نُرِيدُ رسولَ الله ﷺ فأخذتْنا كفارُ قُريش، فقالوا: إنكم تُريدون محمدًا، فقلنا: ما نُريدُ، إنما نُريدُ المدينة، فأخذوا علينا عهدَ اللهِ ومِيثَاقَهُ لَتَصيرونَ إِلى المدينة، ولا تُقاتِلوا مع محمدٍ، فلما جاوَزْناهم أتَينا رسولَ الله ﷺ ، فَذَكَرْنا له ما قالوا وما قُلنا لهم، فما تَرَى؟ قال: "نَستعينُ الله عليهم، ونَفِي بعَهْدِهم"، فانطلقنا إلى المدينة، فذاك الذي مَنَعَنا أن نشهدَ بدرًا (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه! ٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن محمود بن لَبيد، قال: لما خَرج رسولُ الله ﷺ إلى أُحُدٍ وقع اليمانُ بن حِسْل بن جابر أبُ حُذيفة وثابتُ بن وَقْشِ بن زَعُوراء (٣) في الآطَامِ مع النساء والصِّبيان، فقال

стр. 3978

أحدُهما لِصاحبِه وهما شَيخانِ كبيرانِ: لا أبا لكَ، ما نَنتظِرُ؟! فوالله ما بقي لواحدٍ منا مِن عُمُره إِلَّا ظِمْءُ [حِمارٍ] (١)، إنما نحن هامَةُ اليومِ (٢)، ألَا نأخذُ أسيافَنا ثم نلحقُ برسولِ الله ﷺ . فدخلا في المسلمين ولا يعلمون بهما، فأما ثابتُ بن وَقْش، فقتله المشركون، وأما أبو حذيفةَ، فاختلَفَتْ عليه أسيافُ المسلمين فقتلوه ولا يَعرِفونه، فقال حذيفةُ: أَبي أَبي، فقالوا: واللهِ إِنْ عَرَفْناه، وصَدَقوا، فقال حذيفةُ: يغفرُ الله لكم وهو أرحمُ الراحمين، فأراد رسولُ الله ﷺ أن يَدِيَه، فتصدَّق به حذيفةُ على المسلمين، فزادَه ذلك عندَ رسول الله ﷺ (٣). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

стр. 3979

ذكرُ مناقب عبد الله بن عمرو بن حَرَام بن ثَعْلبة بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة يُكنى أبا جابرٍ، وهو أبُ (١) جابر بن عبد الله السَّلَمي الأنصاري، وأحدُ النُّقباء ممّن بايعَ ليلةَ العَقَبة، وأول قَتيل قُتل من المسلمين يومَ أُحُد، قتله سفيان بن عبد شمس أبو الأعوَر السُّلَمي، وصلَّى عليه رسولُ الله ﷺ قبلَ الهزيمة. ٤٩٧١ - حدثني بجميع ما ذكرتُه أبو عبد الله الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، عن شُيوخه (٢). ٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني وَهْب بن كَيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: اصطَبَحَ - واللهِ - أبي يومَ أُحُدٍ الخمرَ، ثم غَدا فقاتل حتَّى قُتِل مع رسولِ الله ﷺ بأُحدٍ شهيدًا (٣).

стр. 3980

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ٤٩٧٣ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا أحمد بن علي الخَزّاز، حَدَّثَنَا فَيض بن وَثِيق، حَدَّثَنَا أبو عُبادة (١) الأنصاري، أخبرني ابن شهاب، عن عُروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لجابرٍ: "يا جابرُ، ألا أُبشّرُك؟ " قال: بلى، بَشِّرني، بشّرك اللهُ بالخير، قال: "شعرْتَ أنَّ الله أحيا أباك، فأقعدَه بين يديه؟ فقال: تمنَّ عليَّ عَبْدي ما شئتَ أُعطِيكَه، فقال: يا ربِّ، ما عبدتُك حَقَّ عبادتِك، أتمنّى أن تَرُدَّني إلى الدنيا، فأُقتَلَ مع النَّبِيّ مرةً أخرى، فقال: سَبَقَ مني أنك إليها لا تَرجِع" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٧٤ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن عَمْرَويه الصفّار، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حَدَّثَنَا حسن بن موسى الأشْيَب، حَدَّثَنَا أبو هِلال، حَدَّثَنَا سعيدٌ يُكنى أبا مَسلَمة (٣)، عن أبي نَضْرة، عن جابر، قال: قال لي أبي: يا بُنيَّ، لا أدري لَعلِّي أن أكونَ

стр. 3981

في أول من يُصابُ غدًا - وذاك يوم أُحدٍ - فأُوصيكَ ببُنيّاتِ عبد الله خيرًا، فالتقَوا فأُصِيبَ ذلك اليومَ (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩٧٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو المُثنَّى، حَدَّثَنَا مُسدَّد، حَدَّثَنَا بشر بن المُفضَّل، حَدَّثَنَا أبو مَسْلمة، حَدَّثَنَا أبو نَضْرة، عن جابر بن عبد الله، قال: لما حَضَرَ قتالُ أُحُدٍ دعاني أبي من اللَّيل، فقال: إني لا أُراني إِلَّا مقتولًا في أول مَن يُقتَل من أصحابِ رسول الله ﷺ ، وإني والله ما أدَعُ أحدًا - يعني - أعزَّ عليَّ منكَ بعد نَفْسٍ رسولِ الله ﷺ ، وإنَّ عليَّ دَينًا فاقضِ عني دَيني، واستَوصِ بأخَواتك خيرًا، قال: فأصبحنا، فكان أولَ قَتيلٍ، فدفنتُه مع آخَرَ في قبرٍ، ثم لم تَطِبْ نفسي أن أترُكَه مع آخرَ في قبرٍ، فاستخرجتُه بعد ستةِ أشهرٍ، فإذا هو كيومَ وَضَعتُه غيرَ أُذُنِه (٢).

стр. 3982

هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وبيانُه: ٤٩٧٦ - ما أخبرَنيهِ عبد الله بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، أخبرنا يحيى بن حبيب الحارِثي وعَبْدة بن عبد الله الخُزاعي، قالا: حَدَّثَنَا موسى بن إبراهيم بن كثير، قال: سمعت طلحة بن خِراشٍ يحدِّث عن جابر بن عبد الله،

стр. 3983

قال: قال لي رسول الله ﷺ : "إِنَّ الله تعالى لا يُكلِّم أحدًا إلَّا من وراء حِجَابٍ، وإنه كلَّم أباكَ كِفاحًا، فقال: تَمنَّ علَيَّ" وذكر الحديثَ (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، عن شُيوخه، قالوا: وقال عبد الله بن عمرو بن حَرَام: رأيتُ في النوم قبلَ أُحُدٍ كأني رأيتُ مُبشِّر بن عبد المُنذر يقول لي: أنت قادمٌ علينا في الأيام، فقلتُ: وأين أنتَ؟ قال: في الجنة نَسرحُ فيها كيف نَشاءُ، قلت له: ألم تُقتَل يومَ بدرٍ؟ قال: بلى، ثم أُحييتُ. فذَكَر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "هذه الشهادةُ يا أبا جابرٍ" (٢). ذكرُ مناقب حَنْظلة بن عبد الله وكنيةُ عبد الله أبو عامر بن عبد عمرو الأنصاري الذي غسَّلتْه الملائكةُ. ٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا أبو إسحاق إبراهيم

стр. 3984

ابن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مَسْلمة بن سُليمان بن عبد الله بن أبي عامر بن عبد عَمرو، حدثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه: أَنَّ حَنْظلة بن أبي عامر تَزوَّج فدَخَل بأهله الليلةَ التي كانت صبيحتُها يومَ أُحُدٍ، فلما صلَّى الصبحَ لَزِمَته جميلةُ، فعادَ فكان معها، فأجنَبَ منها، ثم أنه لَحِقَ برسولِ الله ﷺ (١). ٤٩٧٩ - فأخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى الأُموي، حدثني أبي، قال: قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عَبّاد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول عند قتلِ حنظلةَ بن أبي عامر بعد أن الْتقى هو وأبو سفيان بن الحارث ثم عَلاهُ شدادُ بن الأسود بالسيف فقتلَه، فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ صاحبَكم تُغسِّلُه الملائكةُ، فسَلُوا (٢) صاحِبتَه" فقالت: إنه خرجَ لما سمِع الهائعةَ وهو جُنُب، فقال رسول الله ﷺ : "لذلك غَسَّلتُه الملائكةُ" (٣).

стр. 3985

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٤٩٨٠ - أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السَّيَّارِي بمَرْو، حَدَّثَنَا عبد الله بن علي الغَزّال حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن شَقِيق، حَدَّثَنَا ابن المُبارَك، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمر بن الخطاب لما فَرَض للناسِ فَرَض لعبد الله بن حنظلة ألفي درهمٍ، فأتاهُ حنظلةُ بابنِ أخٍ له، ففَرَض له دون ذلك، فقال له: يا أميرَ المؤمنين، فَضّلتَ هذا الأنصاريَّ على ابن أخي؟ فقال: نعم، لأني رأيتُ أباهُ يومَ أُحُدٍ يَستَنُّ بسيفِه كما يَستَنُّ الجَمَلُ (١).

стр. 3986

ذكرُ مناقب عَمرو بن الجَمُوح بن زيد بن حَرام بن كعب الخَزْرجي وكان سيّدَ قبيلتِه، وكان أعرجَ، فقُتل هو وابنُه خَلّاد بن عمرو يومَ أَحُدٍ، حَمَلا جميعًا على المشركين، وانكشف المسلمون (١) فقُتِلا جميعًا، ومعهما أبو أيمن (٢) مولى عَمرو. ٤٩٨١ - حَدَّثَنَا بذلك أبو عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، عن شُيوخه (٣).

стр. 3987

ذكرُ مناقب سعد بن خَيْثمة (١) وكان من النُّقَباء. ٤٩٨٢ - حدثني محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، حَدَّثَنَا محمد بن الصَّبّاح، حَدَّثَنَا سفيان، قال: النُّقباء اثنا عشر رجلًا منهم سعد بن عُبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خَيثمة، فذكرهم (٢). ٤٩٨٣ - أخبرنا الحسن بن حَلِيم المروزَي، حَدَّثَنَا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رجل، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أنَّ سليمان بن أبان حدثه عن أبيه: أنَّ رسول الله ﷺ لما خرج إلى بدرٍ أراد سعد بن خَيثمة وأبوه جميعًا الخروجَ معه، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ ، فأمر أن يخرُج أحدهما، فاستَهَمَا، فخرج سعدٌ مع النَّبِيّ ﷺ إلى بدرٍ، فقُتل ببدرٍ، ثم قُتل

стр. 3988

خيثمة من العام المُقبل يوم أُحُدٍ (١). ذكر مناقب سعد بن مُعاذ بن النُّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشْهَل الخَزْرجي (٢) الأنصاري وكان سعدٌ يُكنى أبا عمرو، وكان لواءُ الأَوس معه يوم الخندق، فرُمي في أَكْحَلِه بسهمٍ فقُطِع ونَزَف، وذلك في سنة خمس من الهجرة: ٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا بذلك أبو عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عُمر، عن شُيوخه (٣). ٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا أبو الحسن بن أحمد بن شَبَّوَيهِ الرئيس بمَرْو، حَدَّثَنَا جعفر بن محمد النَّيْسابُوري، حَدَّثَنَا علي بن مِهْران، حَدَّثَنَا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، أنه قال: إنَّ الذي رمى سعدَ بنَ معاذ يوم الخَنْدق حِبّانُ بن قيس ابن العَرِقةِ أحدُ بني عامر بن لؤي، فلما أصابه قال: خُذْها وأنا ابن العَرِقة. فقال سعدٌ: عَرّق اللهُ وجهَك في النارِ، ثم عاشَ سعدٌ بعدما أصابه سهمٌ نحوًا من شهرٍ، حتَّى حَكَمَ في بني قُريظَة بأمرِ رسولِ الله ﷺ ، ورجع إلى مدينةِ رسول الله ﷺ ، ثم انفَجَر كَلْمُه فماتَ ليلًا، فأتى

стр. 3989

جبريلُ ﵇ رسولَ الله ﷺ ، فقال له: مَن هذا الذي فُتحت له أبوابُ السماءِ، واهتزَّ له عرشُ الرحمن؟ فخرج النَّبِيّ ﷺ إلى سعدٍ، فوجدَه قد مات (١). ٤٩٨٦ - حَدَّثَنَا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السَّمّاك ببغداد، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد القطَّان، عن عَوف، قال: حَدَّثَنَا أبو نَضْرة، عن أبي سعيد، عن النَّبِيّ ﷺ ، قال: "اهتزَّ العَرشُ لموتِ سَعْد بن مُعاذٍ" (٢).

стр. 3990

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. وقد صحَّ سندُه عن جابر بن عبد الله ﵄: ٤٩٨٧ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله السَّعْدي، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن مُعاذ بن رِفاعة. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العَدْل، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو عمار، حَدَّثَنَا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة اللَّيثي، عن مُعاذ بن رِفاعة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ لِسعدٍ وهو يُدفَنُ: "إنَّ هذا العبدَ الصالحَ تَحرَّك له العرشُ، وفُتِحت له أبوابُ السماء" (١).

стр. 3991

٤٩٨٨ - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حَدَّثَنَا إسماعيل بن قُتيبة، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا ابن فُضيل، عن عطاء بن السائب، عن مُجاهد، عن ابن عمر، قال: اهتزَّ لحُبِّ لقاءِ الله العرشُ - يعني السريرَ؛ قال: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ - تفسَّخَت أعوادُه. قال: ودخل رسولُ الله ﷺ قبرَه فاحتَبَس، فلما خرج قيل: يا رسولَ الله، ما حَبَسك؟ قال: "ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمّةً، فدعوتُ الله أن يَكشِفَ عنه" (١).

стр. 3992

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٨٩ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حَدَّثَنَا سعيد بن مسعود، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إسحاق بن راشد، عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: لما ماتَ سعدُ بن مُعاذٍ صاحَتْ أمُّه، فقال لها رسولُ الله ﷺ : "ألا يَرقأُ دمعُكِ ويذهبُ حُزنُك، فإنَّ ابنَكِ أولُ مَن ضَحِك اللهُ إليه، واهتزَّ له العَرشُ" (١). صحيح الإسناد.

стр. 3993

٤٩٩٠ - أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى - وقد كان أبو موسى حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا به عنه في الرَّحْلة الأَوَّلة، فلما قدمتُ سألتُ محمد بن يحيى، فحدثني به - قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن قَتَادة، عن أنس قال: لما حُمِلَت جَنازةُ سعد بن مُعاذ قال المنافقون: ما أخفَّ جنازتَه، وما ذاك إِلَّا لِحُكمِه في بني قُرَيظة، فبلغ ذلك النَّبِيَّ ﷺ ، فقال: "لا، ولكنَّ الملائكةَ كانت تَحمِلُه" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله السَّعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو بن عَلْقمة اللَّيثي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من سفرٍ، فتَلقَّونا بذي الحُلَيفة، وكان غِلْمانُ الأنصارِ يُتلَقَّون بهم إذا قَدِمُوا، فَلَقُوا أُسَيدَ بن حُضَير، فنَعَوا إليه امرأتَه، فتَقنَّعَ يبكي، قالت: فقلتُ له: سبحانَ الله! أنتَ من أصحابِ رسول الله ﷺ ، ولك من السابقةِ ما لكَ، تبكي على امرأة؟! فكَشَفَ عن رأسِه، فقال: صدقتِ لعَمْرُو اللهِ، واللهِ لَيَحِقُّ لي أن لا أبكيَ على أحدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال رسول الله ﷺ ما قالَ قالت له: وما قال له؟ قال: "لقد اهتزّ العرشُ لِوفاةِ سَعْدِ بن مُعاذٍ". قالت: وهو يَسيرُ بيني وبين رسولِ الله ﷺ (٢).

стр. 3994

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٩٢ - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو موسى، حدثني أبو المُساوِر الفضل بن مُساوِرٍ، حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن الأعمش، حَدَّثَنَا أبو صالح، عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اهتزَّ عرشُ الرحمن لمَوتِ سَعْدِ بن مُعاذٍ" قال: فقال رجلٌ لجابر: فإنَّ البراءَ يقولُ: اهتَزَّ السَّريرُ، فقال: إنه كان بين هذَينِ الحيَّينِ الأوسِ والخزرجِ ضَغَائنُ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اهتَزَّ عرشُ الرحمنِ لمَوتِ سَعْدِ بن معاذٍ" (١).

стр. 3995

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب حارثة بن النعمان وهو ابن نُفيع أحد بني غَنْم بن مالك بن النجَّار، يُكنى أبا عبد الله، شهد بدرًا فاستُشهِد. ٤٩٩٣ - أخبرنا أحمد بن سُلَيمان المَوصِلي، حَدَّثَنَا علي بن حَرْب، حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهري، عن عَمْرة، عن عائشة، أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: "دخَلتُ الجنةَ فسمعتُ فيها قراءةً، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: حارثةُ بن النُّعمان، كذلِكُم البِرُّ، كذلِكُم البِرُّ" (١).
следующие страницы →