← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

ولدِه فقُلْنا: هل عَهِدَ إليك عَهْدًا؟ قالت: لا، إلَّا سُفَيطٌ له فيه كتابٌ، فقرأتُه فإذا فيه: إن قُتل فلانٌ ففُلان، وإن قُتل فلانٌ … (١).

стр. 4272

٥٣٦٢ م - قال حمّاد: فحدَّثَني عليُّ بن زيد، حدثنا أبو عثمان النَّهْدي: أنه أتى عُمرَ، فقال: ما فعل النُّعمانُ بن مُقَرِّن؟ فقال: قُتل، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ما فعلَ فلانٌ، قلت: قُتِل يا أمير المؤمنين، وآخرين لا نَعلَمُهم، قال: قلتَ: لا نَعلَمُهم! لكنَّ الله يَعلمُهم (١). ذكرُ أخيه سُوَيد بن مُقرِّن ﵁ - ٥٣٦٣ - حدثنا محمد بن علي الصَّنْعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثَّوري، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّن، عن سُويد بن مُقرِّن، قال: كنَّا بني مُقرِّن سبعةً على عهدِ رسول الله ﷺ لنا خادمٌ،

стр. 4273

فلَطَمَه أحدنا، فقال النبي ﷺ : "أعتِقوها" (١). ذكرُ مناقب قَتَادة بن النُّعمان الظَّفَري، وهو أخو أبي سعيد الخُدْري لأُمِّه ٥٣٦٤ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا محمد بن رُسْتَه الأصبهاني، حدَّثنا سليمان بن داود الشاذكُوني، حدَّثنا محمد بن عمر، قال: وقَتَادة بن النُّعمان بن زَيد بن عَمرو بن سَوَاد بن ظَفَر - واسمُ ظَفَر كعبٌ - بن الخَزْرج بن عمرو - وهو النَّبِيت - ابن مالك بن أوس، وكان قَتَادة يُكنى أبا عمرو، وهو جَدُّ عاصم ويعقوب ابنَي عُمر بن قَتَادة، وكان عاصم بن عُمر من العلماء بالسِّيَر وغيرها، وشَهِد قَتَادة بن النُّعمان العقَبةَ مع السبعين من الأنصار، وكان من الرُّماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ ، شهد بدرًا وأحُدًا، ورُمِيَت عينُه يومَ أحُد، فسالَتْ حَدَقَتُه على وَجْنَتِه، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنَّ عندي امرأةً أُحِبُّها، وإن هي رأت عَيني خَشِيتُ تَقذَرُها، فردَّها رسولُ الله ﷺ بيده فاستَوتْ ورجعت، وكانت أقوى عينَيه وأصحَّهما بعد أن كَبِر، وشهد أيضًا الخندقَ والمَشاهِد كلَّها مع رسول الله ﷺ ، وكانت معه رايةُ بني ظَفَرٍ في غزوة الفتح (٢).

стр. 4274

٥٣٦٥ - قال محمد بن عُمر: أخبرني محمد بن صالح، عن عاصم بن عُمر بن قَتَادة، قال: مات قَتَادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو يومئذٍ ابن خمس وستين سنةً، وصلَّى عليه عمر بن الخطاب بالمدينة، فنزل في قبره أخوه لأمِّه أبو سعيد الخُدري ومحمدُ بن مَسْلَمة والحارثُ بن خَزْمة (١). ذكرُ مناقب العلاء بن الحَضْرمي ﵁ - ٥٣٦٦ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق، حدَّثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: اسمُ الحَضْرمي والدِ العلاء عبدُ الله بن عباد بن أكبَرَ (٢) بن رَبيعة بن مالك بن عُوَيف (٣) بن مالك بن الخَزْرج، وكان حليفَ

стр. 4275

حَرْب بن أُميّة، وإنما قيل له: الحضرميُّ، لأنه أتى من حَضْرمَوت، وكان رسولُ الله ﷺ استعملَه على البَحرَين، ثم إنَّ عمر استعملَه على البَحرَين، فتوفي بها، فاستعمل مكانَه أبا هُريرة الدَّوسي، قال: وإنما توفي العلاء بن الحَضْرمي بالبَحرَين سنة إحدى وعشرين (١). ذكرُ الأسوَد بن خَلَف بن عبد يَغُوثَ ﵁ - ٥٣٦٧ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنْعاني بمكة، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، أنَّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره، أنَّ أباه الأسودَ حدثه: أنه رأى النبيَّ ﷺ يُبايعُ الناسَ يومَ الفتح، قال: فجلس عند قَرْن (٢) دار ابن سَمُرة، قال الأسود: فرأيتُ النبيَّ ﷺ جلسَ فجاءه الناسُ الصغار والكبار والنساء، فبايَعُوه على الإسلام والشهادة. فقلتُ: وما الشهادةُ؟ قال: على الإيمان بالله، وشهادةِ أن لا إله إلا الله (٣).

стр. 4276

٥٣٦٨ - قال (١): أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن ابن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خَلَف، عن أبيه: أنَّ النبي ﷺ أخذ حُسينًا فقبَّلَه، ثم أقبَل عليهم فقال: "إِنَّ الولدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ مَحْزَنة" (٢). ٥٣٦٩ - حدثني أبو أحمد الحافظ، حدَّثنا محمد بن سليمان، حدَّثنا محمد بن إسماعيل قال: محمد بن الأسود بن خَلَف بن عبد يَغُوثَ القُرشي، عِدادُه في المَكِّيين (٣). ذكرُ مناقب خالد بن الوليد ﵁ - ٥٣٧٠ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن رُسْتَه، حدَّثنا سليمان بن داود، حدَّثنا محمد بن عمر: أنَّ خالد بن الوليد مات سنة إحدى وعشرين

стр. 4277

بحِمْص (١). ٥٣٧١ - فحدَّثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: خالد بن الوليد بن المُغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخزُوم، وأمُّه لُبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية أختُ ميمونةَ بنت الحارث زوجِ النبي ﷺ ، وكان خالدٌ يكنى أبا سليمان، استعملَه عمر بن الخطاب على الرُّهَا وحَرّان والرَّقّة وآمِدَ، فمَكَثَ سنةً، واستَعْفَى فأعفاهُ، فقدم المدينة فأقام بها في منزله، حتى مات بالمدينة سنة اثنتين وعشرين (٢).

стр. 4278

٥٣٧٢ - أخبرني عبد الله بن غانم الصَّيدَلاني، حدَّثنا أبو عبد الله البُوشَنْجي، سمعت يحيى بن بُكَير يقول: خالد بن الوليد يُكنى أبا سليمان. ٥٣٧٣ - أخبرنا محمد بن علي الصَّنْعاني، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إِنَّ نِسوةً من بني المُغيرة قد اجتمعْنَ في دار خالد بن الوليد فبَكَين، وإنَّا نَكرَه أن يُؤذينَك، فلو نَهيتَهنَّ، فقال عمر: ما عليهن أن يُهرِقْنَ من دُموعهن سَجْلًا أو سَجْلَين، ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقة. يعني بالنَّقْع: اللَّطْمَ، وباللَّقْلَقة: الصُّراخَ (١).

стр. 4279

٥٣٧٤ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عُقيل، عن ابن شِهاب قال: لما انصرفَ النبيُّ ﷺ من الأحزاب وأقام خالدُ بنُ الوليد بدارِ الأحزاب، وأرسل إلى النبي ﷺ بإسلامِه (١). ٥٣٧٥ - حدَّثنا بصحَّة ما ذكره الزُّهْرِيُّ (٢) من إسلام خالدِ بن الوليد قبلَ خَيبر أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عُبيد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن أبي (٣) السَّرِي، حدَّثنا محمد بن حرب، عن سُليمان بن سُلَيم، عن صالح بن يحيى بن المِقدام بن مَعدِي كَرِبَ، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، قال: كُنا مع النبي ﷺ يومَ خيبر،

стр. 4280

فبعَثَني أُنادي: الصلاةَ جامعةً، لا تدخلُ الجَنةَ إِلَّا نفسٌ مُسلِمة (١).

стр. 4281

٥٣٧٦ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفَضْل، حدَّثنا جدي، حدَّثنا إبراهيم بن المُنذر، حدَّثنا محمد بن فُليح، عن موسى بن عُقْبة، قال: كان فتح خيبر سنة سِتٍّ (١). وأما الرواية بضِدِّ هذا: ٥٣٧٧ - أخبرنا الحسين بن علي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحُسين، حدَّثنا عمرو (٢) بن زُرَارة، حدَّثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق [حدثني يزيد بن أبي حبيب] (٣) عن راشد مولى حَبيب بن أبي أوس، عن حَبيب بن أبي أوس، حدثني عمرو بن العاص مِن فِيه، قال: خرجت عامدًا إلى رسول الله ﷺ ، فلقيتُ خالدَ بنَ الوليد، وذلك قُبيلَ الفتح، وهو مُقبلٌ من مكةَ، فقلت: أين تُريد يا أبا سُليمان؟ فقال: والله لقد استقام المِيسَمُ، وإنَّ الرجلَ لَنبيٌّ، أذهبُ فأُسلِمُ، فحتى متى؟! قال: فقدِمْنا

стр. 4282

المدينةَ على رسول الله ﷺ ، وتَقدَّم خالدُ بن الوليد فأسلَمَ وبايَعَ، ثم دَنَوتُ فبايعتُ وانصرفتُ (١). ٥٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار - في جزءٍ انتَقَاهُ الإمام أحمد بن حنبل على عليِّ بن بحر بن بَرِّي - حدَّثنا (٢) الحسن بن علي بن بَرِّي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا وَحشِي بن حَرْب بن وَحشِي، عن أبيه، عن جده: أنَّ أبا بكر الصِّدِّيقَ وجَّه خالدَ بنَ الوليد في قتال أهل الرِّدّة، فكُلِّم في ذلك، فأَبي أَن يَرُدَّه، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وذكرَ خالدَ بنَ الوليد، فقال: "نِعمَ عبدُ الله، وأخو العَشِيرة، وسيفٌ من سُيوف الله" (٣).

стр. 4283

٥٣٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدَّثنا وهب بن جَرير، قال: حدثني أبي، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر: أنَّ رسول الله ﷺ لما نَعَى أهلَ مُؤتةَ قال: "ثم أخذَ الرايةَ سَيفٌ من سُيوفِ الله خالدُ بنُ الوليد، ففَتَحَ اللهُ عليه" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٣٨٠ - وقد أخبرَناهُ أبو عبد الله محمد بن علي الصَّنْعاني بمكة، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب، عن أنس بن مالك، قال: نَعَى

стр. 4284

رسولُ الله ﷺ أهلَ مُؤتةَ على المِنبَر، ثم قال: "فأخذ اللواءَ خالدُ بن الوليد، وهو سَيفٌ من سُيوف الله" (١). هذا حديث عالٍ صحيح غَريب من حديث أيوب، ولم يُخرجاه. ٥٣٨١ - حدَّثَناه علي بن حَمْشاذ، حدَّثنا الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمَري، حدَّثنا الربيع بن ثعلب، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي، عن عبد الله بن أبي أوفَى، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تُؤذوا خالدًا فإنه سيفٌ من سُيوفِ الله، صَبَّه على الكفار" (٢).

стр. 4285

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٣٨٢ - أخبرنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا عَبْدانُ الأهوازِي، حدَّثنا أبو السُّكَين زكريا بن يحيى الطائي، حدَّثنا عمُّ أَبي زَحْرُ بن حِصْن، قال: حدثني حُميد بن مُنهِب، قال: قال جدي [خُرَيم بن] (١) أوس بن حارثة بن لأْم (٢): لم يكن أحدٌ أعدَى للعربِ من هُرمُزَ، فلما فَرَغْنا من مُسيلِمة وأصحابِه أقبلنا إلى ناحية البصرة، فلقِينا هُرمُزَ بكاظمةٍ في جمع عظيم، فبَرَزَ له خالدُ بنُ الوليد، ودعا إلى البِراز، فبرز له هُرمزُ فقتلَه خالدُ بنُ الوليد، وكتب بذلك إلى أبي بكر الصِّدِّيق، فنفَّلَه سَلَبَه، فبلغت قَلَنسُوَةٌ هُرمُزَ مئةَ ألفِ دِرهَم، وكانت الفرسُ إِذا شَرفَ الرجلُ جعلوا قَلَنسُوَتَه بمئةِ ألفِ درهم (٣).

стр. 4286

٥٣٨٣ - حدثني علي بن عيسى، أخبرنا أحمد بن نَجْدة، حدَّثنا سعيدٌ بن منصور، حدَّثنا هُشَيم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه: أنَّ خالد بن الوليد فَقَدَ قَلَنسُوَةً له يومَ اليرموك فقال: اطلُبوها، فلم يَجِدُوها، ثم طَلَبُوها فوجدُوها، وإذا هي قَلَنَسُوَةٌ خَلَقَةٌ، فقال خالد: اعتمَر رسولُ الله ﷺ فحلَقَ رأسَه، وابتدَرَ الناسُ جوانبَ شعره، فسبَقتُهم إلى ناصيتِه فجعلتُها في هذه القَلَنسُوَة، فلم أشهد قتالًا وهي معي إِلَّا رُزِقتُ النصرَ (١).

стр. 4287

٥٣٨٤ - حدَّثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا شَريك، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي وائل، قال: كتب خالدُ بن الوليد إلى أهل فارسَ يدعوهم إلى الإسلام: بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد

стр. 4288

ابن الوليد إلى رُستُمَ ومِهْرانَ ومَلأ فارسَ، سلامٌ على من اتَّبَعَ الهُدَى، أما بعدُ، فإنا ندعُوكم إلى الإسلام، فإن أبيتُم فأعطُوا الجزيةَ عن يَدٍ وأنتم صاغِرون، وإن أبيتُم فإنَّ معي قومًا يُحِبُّون القتلَ في سبيل الله، كما تُحبُّ فارسُ الخَمرَ، والسلامُ (١). قد اختَلفُوا في وقت وفاة خالد بن الوليد، وقد قَدّمتُه عن الواقدي سنة إحدى وعشرين. ٥٣٨٥ - فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا مصعب بن عبد الله، قال: توفي خالد بن الوليد بالمدينة سنة اثنتين وعشرين (٢).

стр. 4289

٥٣٨٦ - وأخبرني أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدَّثنا موسى بن زكريا التُسْتَري، حدَّثنا خليفة بن خَيّاط، قال: مات خالد بن الوليد بالشام - وقيل: بحمص - سنة إحدى وعشرين (١). قال يحيى بن بُكَير: مات بالمدينة سنة سبعَ عشرةَ أو ثَمانَ عشرةَ (٢). ذكرُ حاطِب بن أبي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِي ﵁ - ٥٣٨٧ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدَّثنا أبو عُلَاثة، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة، في تسمية من شهد بدرًا من بني أسَد بن عبد العُزَّى: حاطِبُ بن أبي بَلْتَعة، حليفٌ لهم (٣). ٥٣٨٨ - حدَّثنا أحمد بن يعقوب الثَّقَفي، حدَّثنا موسى بن زكريا، حدَّثنا خليفة بن خَيّاط، قال: كان حاطب بن أبي بَلْتَعة يُكنى أبا محمّد (٤).

стр. 4290

٥٣٨٩ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدَّثنا الحسن بن الجَهْم، حدَّثنا الحسين بن الفَرَج، حدَّثنا محمد بن عمر، قال: حاطِبُ بن أبي بَلْتَعة يُكنى أبا محمد، وهو - فيما قيل - من لَخْم، ثم أحدُ بني راشِدةَ. شهد بدرًا والخندقَ والمَشاهِدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ ، وكان رسولُ الله ﷺ ، بعثَه إلى المُقَوقِس صاحبِ الإسكَندرية، وكان فيما ذُكر من الرُّماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومات بالمدينة وهو ابن خمس وستين سنة، وصلَّى عليه عثمان بن عفان، وكان تاجرًا يبيع الطعامَ، وكان حسنَ الجسم، خَفيف اللِّحية، أجنى (١) إلى القِصَر ما هو، شَثْنَ الأصابع (٢). ٥٣٩٠ - أخبرني عبد الله بن حَمَّوَيهِ الصَّيْدلاني، حدَّثنا أبو عبد الله البُوشَنْجي، قال: سمعت يحيى بن بُكَير يقول: تُوفّي حاطب بن أبي بَلْتَعَة سنة ثلاثين، وصلَّى عليه عثمان بن عفان، وكان يُكنى أبا محمد (٣). ٥٣٩١ - أخبرني أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر الخَفّاف، حدَّثنا محمد بن المُنذر بن سعيد الهَرَوي، حدَّثنا أبو الزُّبير علي بن الحسن بن علي بن مُسلم المكِّي، قال: حدثني هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطِب بن أبي بَلْتَعة المدني،

стр. 4291

قال: حدثني أبو رَبيعة الحَرّاني، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سُلَيم، عن أنس بن مالك، أنه سمع حاطِبَ بن أبي بَلْتَعة، يقول: إنه طَلَعَ على النبي ﷺ بأُحُدٍ وهو يَشتدُّ، وفي يد علي بن أبي طالب الترسُ فيه ماءٌ، ورسول الله ﷺ يَغسِلُ وجهَه من ذلك الماء، فقال له حاطِبٌ: مَن فعل بك هذا؟ قال: "عُتْبة بن أبي وقاص، هَشَمَ وجهي، ودَقَّ رَبَاعِيَتي بحَجَرِ رَمَاني" قلت: إني سمعتُ صائحًا يَصِيح على الجبل: قُتل محمدٌ، فأتيتُ إليك، وكأنْ قد ذهبَتْ رُوحي، قلت: أين تَوجَّه عتبةُ؟ فأشار إلى حيثُ تَوجَّه، فمضيتُ حتى ظَفِرتُ به، فضربتُه بالسيفِ فطرحتُ رأسَه، فهبطتُ فأخذتُ رأسَه وسَلَبَه وفرسَه، وجئتُ به إلى النبي ﷺ ، فسَلَّم ذلك إليَّ ودعا لي، فقال: "رضيَ الله عنك، رضيَ الله عنك" (١).

стр. 4292

٥٣٩٢ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا الربيع بن سليمان المُرادي، حدَّثنا أَسَد بن موسى، حدَّثنا الليث بن سعد، حدَّثنا أبو الزُّبير، عن جابر: أنَّ عبدًا لحاطِبٍ جاء نبيَّ الله ﷺ يشكُو حاطِبًا، فقال: يا نبيَّ الله، ليدخُلَنَّ حاطبٌ النارَ، فقال رسول الله ﷺ : "كذَبتَ، لا يَدخُلُها أبدًا، وقد شَهِدَ بدرًا والحُدَيبيةَ" (١). هذا حديث صحيح على شرط مُسلم، ولم يُخرجاه! ٥٣٩٣ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا موسى بن هارون، حدَّثنا هاشم بن الحارث الحَرّاني، حدَّثنا عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن عُروة بن الزُّبَير، عن عبد الرحمن بن حاطِب بن أبي بَلْتَعة أنه حدَّثَه:

стр. 4293

أنَّ أباه كَتَب إلى كُفَّار قُريش كتابًا، وهو مع رسول الله ﷺ قد شهِد بدرًا، فدعا رسولُ الله ﷺ عليًّا والزُّبَير، فقال: "انطَلِقا حتى تُدرِكا امرأةً معها كتابٌ فأتِياني به"، فانطَلَقا حتى أتَياها، فقالا: أعطِينا الكتابَ الذي مَعَك، وأخبَراها أنهما غيرُ مُنصَرفَين حتى يَنزِعا كلَّ ثَوبٍ عليها، فقالت: ألستُما رجلَين مُسلمين؟! قالا: بلى، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ حدَّثنا أنَّ معكِ كتابًا، فلما أيقَنَتْ أنها غيرُ مُنفَلِتةٍ منهما حَلَّتِ الكتاب من رأسِها، فدفَعَته إليهما، فدعا رسولُ الله ﷺ حاطبًا، حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: "أتعرِفُ هذا الكتابَ؟ " قال: نعم، قال: "فما حمَلَك على ذلك؟ " قال: كان هناك ولَدِي وذو قَرابتي، وكنت امرًا غَرِيبًا فيكم مَعشَرَ قُريش، فقال عمر: يا رسولَ الله، ائذَن لي في قَتْل حاطبٍ، فقال رسول الله ﷺ : "لا، إنه قد شهد بدرًا، وإنك لا تدري لعلَّ الله قد اطَّلع على أهل بدرٍ فقال: اعمَلوا ما شئتُم، فإني غافِرٌ لكم" (١).

стр. 4294

ذكرُ مناقب أُبي بن كعب ﵁ - ٥٣٩٤ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي، حدَّثنا أبو عُلَاثة، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة بن الزُّبَير، قال: أُبي بن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد (١) بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجار، شهد بدرًا (٢). ٥٣٩٥ - أخبرنا أحمد بن يعقوب الثَّقفي، حدَّثنا موسى بن زكريا، حدَّثنا خَليفة بن خيّاط، فذكر هذا النَّسبَ، وزاد فيه: وأمُّ أبيِّ بن كَعْب صُقَيلةُ (٣) - وقال غيره:

стр. 4295

صُهَيلة (١) - بنت الأسود بن حَرَام بن عمرو بن زيد مَناة بن عَدي بن عمرو بن مالك بن النَّجار، وهي عَمة أبي طلحة. ٥٣٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: مات أبي بن كعب في خِلافة عمر بن الخطاب سنة اثنتين وعشرين (٢). ٥٣٩٧ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن رُستَهْ، حدَّثنا سليمان بن داود، حدَّثنا محمد بن عمر، فذكر النَّسبَ بنحوه، وزاد: وشهد العقَبةَ في السبعين من الأنصار، وكان يكتُب لرسول الله ﷺ الوحيَ، وقد اختُلِف في وقت وفاته، فقيل: إنه مات في خلافة عمر سنة اثنتين وعشرين، وقيل: مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وهذا أثبتُ الأقاويل، وذلك بأنَّ عثمان أَمَرَه بأن يجمَعَ القرآنَ (٣).

стр. 4296

٥٣٩٨ - حدثني علي بن حَمْشاذ، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدَّثنا هُشَيم، عن يونس بن عُبيد، ومُبارك، عن الحسن، حدَّثنا عُتَي السَّعْدي قال: رأيتُ أبَي بن كعب أبيضَ الرأس واللِّحية، لا يَخضِبُ (١).

стр. 4297

٥٣٩٩ - حدثني علي بن حَمْشاذ، حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن مُطرِّف، عن الشَّعْبي، عن مَسرُوقٍ، قال: كان أصحابُ القَضاء من أصحاب رسول الله ﷺ ستةً: عمرُ وعليٌّ وعبدُ الله وأُبيٌّ وزيدٌ وأبو موسى، ﵃ (١). هكذا حدَّثَنا، وفي أكثر الروايات وأصحِّها: معاذُ بنُ جَبَل، بدلَ أبي موسى (٢). ٥٤٠٠ - حدثني محمد بن مُظفَّر، حدَّثنا أبو الجَهْم، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: سمعت أبا مُسهر يقول: أُبيُّ بن كعب سمّاه رسولُ الله ﷺ سيِّدَ الأنصار، فلم يمُت [حتى] قالوا: سيدُ المسلمين (٣).

стр. 4298

٥٤٠١ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: ومات أبيٌّ في خلافة عُمر سنة اثنتين وعشرين (١). ٥٤٠٢ - أخبرني الثَّقَفي، حدَّثنا موسى بن زكريا، حدَّثنا خَليفةُ، قال: مات أُبيُّ بن كعب في خلافة عُثمان سنة اثنتين وثلاثين (٢). الخلافُ ظاهرٌ في وقت وفاة أُبيِّ بن كعب: ٥٤٠٣ - فحدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا مصعب بن عبد الله، قال: تُوفِّي أبيُّ بنُ كعب بن قيس بن عُبيد بن يزيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار في خِلافة عثمان، وكان أبيضَ الرأسِ واللِّحية، قيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وذُكِر أنه كان يُكنى أبا الطُّفيل، وكانت له كُنيتان، وكانت وفاتُه بمدينة رسول الله ﷺ بعد أن ظَهرَ الطَّعْنُ على عثمان (٣).

стр. 4299

٥٤٠٤ - أخبرني أبو محمد المُزَني، حدَّثنا أبو جعفر الحَضْرمي، حدَّثنا محمد بن الحُسين (١) بن إشكابَ، حدَّثنا محمد بن كَثير الكوفي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زِرِّ بن حُبَيشٍ، قال: كانت في أبيٍّ شَراسةٌ (٢). ٥٤٠٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا السَّرِي بن يحيى التَّمِيمي، حدَّثنا قَبيصة بن عُقبة، حدَّثنا سفيان، عن أسلَمَ المِنْقَري، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبْزَى يحدِّث عن أبيه، قال: لما وقع الناسُ في أمر عثمان قلت لأُبيِّ بن كعب: أبا المُنذر، ما المَخرجُ من هذا الأمر؟ قال: كتابُ الله وسنةُ نبيِّه، ما استبانَ لكم فاعْمَلُوا به، وما أشكَلَ عليكم فكِلُوه إلى عالِمِه (٣).

стр. 4300

٥٤٠٦ - حدَّثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان الفقيه ببغداد، حدَّثنا الحسن بن مُكرَم، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق: أنَّ رسول الله ﷺ آخَى بين أصحابِه، فآخَى بينَ أُبي بن كعب وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل (١). ٥٤٠٧ - أخبرنا أبو النَّضْر الفقيه، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدَّثنا الحسن بن بِشر البَجَلي، حدَّثنا الحكَم بن عبد الملك، عن قَتَادةَ، عن قيس بن عُبَادٍ، قال: شهدتُ المدينةَ، فلما أقيمتِ الصلاةُ تَقدّمتُ فقمتُ في الصفِّ الأول، فخرج عمر بن الخطاب، فشَقَّ الصُّفوفَ ثم تقدَّم، وخرج معه رجلٌ آدَمُ خفيفُ اللِّحيةِ، فنظر في وُجُوه القوم، فلما رآني دَفَعَني وقام مكاني، واشتدَّ ذلك عليَّ، فلما انصرف التفتَ إليَّ فقال: لا يَسُؤْك ولا يَحزُنُك، أشَقَّ عليك؟ إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا يقومُ في الصفِّ الأولِ إِلَّا المُهاجرون والأنصار"، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: أبَيُّ بن كعب (٢).

стр. 4301

هذا حديث تفرَّد به الحكَم بن عبد الملك عن قَتَادةَ، وهو صحيحُ الإسناد. ٥٤٠٨ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا السَّرِيّ بن يحيى، حدَّثنا قَبِيصة، حدَّثنا سُفيان، عن أسلَمَ المِنْقَري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه (١)، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "أُنزلت علَيَّ سورةٌ وأُمرتُ أن أُقرِئَكَها"، قال: قلتُ: أسُمِّيتُ لك؟ قال: "نعم". قلت لأُبيٍّ: أفرِحْتَ بذلك يا أبا المُنذِر؟ قال: وما يَمنَعُني والله تعالى وتبارك يقول: (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبَرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْتَفْرَحُوا (٢)) [يونس:٥٨] (٣).

стр. 4302

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٤٠٩ - حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرئ الإمامُ بمكة في المسجد الحرام، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: سمعت عِكْرمةَ بن سُليمان يقول: قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قُسطَنْطِينَ، فلما بلغتُ ﴿وَالضُّحَى﴾ قال لي: كَبِّرْ عند خاتمةِ كلِّ سورةٍ حتى تَختِمَ، فإني قرأتُ على عبد الله كَثير، فلما بلغتُ ﴿وَالضُّحَى﴾ كَبَّر حتى خَتَمَ، وأخبرَه عبد الله بن كَثير أنه قَرأ على مُجاهِد فأمرَه بذلك، وأخبرَه مُجاهِد أَنَّ ابنَ عباس أمرَه بذلك، وأخبرَه ابن عباس أَنَّ أَبيَّ بن كعب أمرَه بذلك، وأخبرَه أُبيُّ بن كعب أنَّ النبي ﷺ أمرَه بذلك (١).

стр. 4303

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4304

هذا حديث صحيحُ الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٤١٠ - حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن إياس الجُرَيري، عن أبي السَّلِيل، عن عبد الله بن رَبَاح، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أبا المُنذِر، أيُّ آيةٍ في كتاب الله معك أعظمُ؟ " قال: قلتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قال: فَضَرَب صدري، وقال: "لِيَهْنِكَ العلمُ أبا المُنذِر" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه! ٥٤١١ - أخبرني أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، حدَّثنا أبو قِلابة، قال: حدثني أبي، قال: حدثني جعفر بن سُليمان، عن أبي عِمران الجَوْني، عن جُندُبٍ، قال: قدمتُ المدينة لأطلُبَ العلمَ، فدخلتُ المسجدَ، فإذا رجلٌ والناسُ مجتمعون عليه، فقلت: مَن هذا؟ قالوا: هذا أبيُّ بنُ كعب، فخرج فتَبِعتُه، فدخلَ منزلَه فضربتُ عليه البابَ، فخرجَ فَزَبَرني وكَهَرني، فاستقبلتُ القِبلةَ، فقلت: اللهمَّ إِنَّا نَشكُوهم إليك، نُنفِقُ نفَقاتِنا، ونُتعِب أبدانَنا، ونَرحَلُ مَطَايانا ابتغاءَ العلمِ، فإِذا لَقِيناهُم كَرِهُونا، فقال: لَئِن

стр. 4305

أخَّرتَني إلى يوم الجُمُعة لأتكلَّمَن بما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ ، لا أخافُ فيه لومةَ لائمٍ، فلما كان يومُ الخميس غَدَوتُ فإذا الطُّرق غاصةٌ، فقلت: ما شأن الناسِ اليومَ، قالوا: كأنك غَريبٌ، قلت: أجل، قالوا: مات سيدُ المسلمين أبيُّ بن كعب (١). ٥٤١٢ - أخبرنا أبو النَّضْر الفقيه، حدَّثنا معاذ بن نَجْدة القرشي، حدَّثنا قَبيصة بن عُقْبة، حدَّثنا سفيان، قال: حدثني حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال عُمر: عليٌّ أقضانا، وأُبيٌّ أقرؤُنا، وإِنَّا لَندَعُ بعض ما يقولُ أبيٌّ، وأبيٌّ يقول: أخذتُ عن رسول الله ﷺ ولا أدعُه، وقد قال الله ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٢). ٥٤١٣ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدَّثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، قالا: مَرَّ عمر بن الخطاب برجل وهو يقول: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١٠٠]،

стр. 4306

فوقف عليه عمرُ، فقال انصرِف، فلما انصرفَ قال له عمر: مَن أقرأكَ هذه الآية؟ قال: أَقرأنِيها أبيُّ بنُ كعب، فقال: انطلِقُوا بنا إليه، فانطلَقُوا إليه، فإذا هو مُتكئٌ على وسادةٍ يُرجِّل رأسَه، فسَلَّم عليه، فردَّ السلامَ، فقال: يا أبا المُنذِر، قال: لَبَّيكَ، قال: أخبَرَني هذا أنك أقرأتَه هذه الآيةَ، قال: صدقَ، تَلقَّيتُها من رسولِ الله ﷺ قال عُمر: أَنتَ تَلقَّيتَها مِن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، أنا تلقَّيتُها مِن رسول الله ﷺ ، ثلاثَ مرات، كلَّ ذلك يقولُه، ثم قال في الثالثة وهو غَضبانُ: نعم، والله لقد أنزلَها الله على جِبريلَ، وأنزلها جِبريلُ على محمدٍ، فلم يَستأمِرْ فيها الخَطاب ولا ابنَه، فخرج عمرُ وهو رافِعٌ يدَيه وهو يقول: الله أكبرُ، الله أكبرُ (١).

стр. 4307

٥٤١٤ - حدثني علي بن حَمْشاذَ العَدْل، قال: أخبرني الحارث بن أبي أسامة، أنَّ رَوْحَ بن عُبادة حدَّثهم، حدَّثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسيب: أنَّ عمر بن الخطاب أتى على هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، فأتى أبيَّ بنَ كعب، فسألَه: أيُّنا لم يَظلِم؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، إنما ذاك الشِّركُ، أما سمعتَ قولَ لقمانَ لابنه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؟! (١). ذكرُ مناقب عبدِ الرحمن بن عَوْف الزُّهْري ﵁ - ٥٤١٥ - أخبرني أبو محمد المُزني، حدَّثنا أبو خَليفة القاضي، حدَّثنا محمد بن

стр. 4308

سَلّام الجُمَحي، عن أبي عُبيدة مَعْمَر بن المُثنى، قال: عبدُ الرحمن بن عوف بن عبدِ عَوف بن الحارث بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرّة بن كعب بن لُؤي بن غالِب بن فِهْر بن مالك (١). ٥٤١٥ م - وحدثني مُصعب بن عبد الله، قال: عبدُ الرحمن بن عوف بن عبد الرحمن بن الحارث بن زُهْرة، وأمُّه وأمُّ أخيه الأسود بن عَوف: الشِّفاءُ بنت عَوف بن عبد الحارث بن زُهْرة بن كلاب، وكانت قد هاجرت قبل الفتح، وكان عبد الرحمن اسمُه عبدَ عمرو، فسمَّاهُ النبي ﷺ عبدَ الرحمن (٢). ٥٤١٦ - حدَّثنا محمد بن المُؤمَّل، حدَّثنا الفضل بن محمد، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: مات عبدُ الرحمن بن عوف لِتسعٍ من سِنيِّ عثمان، وصلَّى عليه عثمانُ، وكان قد بلغ خمسًا وسبعين سنةً (٣). ٥٤١٧ - حدَّثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدَّثنا إبراهيم بن الحُسين، حدَّثنا

стр. 4309

آدم بن أبي إياس، حدَّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت إبراهيم بن قارِظٍ يقول: سمعتُ عليًّا يقول حين مات عبدُ الرحمن بن عوف: أدركتَ صَفْوَها، وسَبَقتَ رَنَقَها (١). ٥٤١٨ - أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، حدَّثنا موسى بن زكريا، حدَّثنا خليفة بن خَيّاط، فذكر هذا النَّسب، وزاد: وكان عبد الرحمن يُكنى أبا محمد، وكان اسمه في الجاهلية: عبدَ الكعبة، فسمّاهُ رسول الله ﷺ عبدَ الرحمن (٢).

стр. 4310

٥٤١٩ - فأخبرَنَاه الشيخُ أبو بكر بن إسحاق، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا محمد بن أبي نُعيم الواسطي، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: كان اسمي في الجاهلية عبدَ عمرٍو، فسماني رسولُ الله ﷺ عبدَ الرحمن (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٥٤٢٠ - أخبرني أبو بكر بن أبي نصر، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدَّثنا عبد الله بن مَسلَمة فيما قرأ على مالك، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ لعبد الرحمن: "كيف صَنَعتَ يا أبا محمدٍ في استلام الرُّكْن؟ " يعني الحَجَر الأسود، فقال عبد الرحمن: استلمتُ وتَركتُ، فقال رسول الله ﷺ : "أصبْتَ" (٢).
следующие страницы →