← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

ذكرُ مناقب معاذ بن عَمرو بن الجَمُوح ﵁ - ٥٩٠٨ - حدثنا أبو بكر بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري قال: ومن بني جُشَم بن الخَزْرج، ثم من بني سَلَمة بن سعد بن سارِدةَ بن تَزِيدَ بن جُشَمَ: معاذٌ ومُعوذٌ وخلّادٌ بنو عَمرو بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب، وشَهِدَ بدرًا، وقَتَلَ أبا جَهْل، وقَطَع (١) عِكرمةُ بن أبي جهل يدَه، فعاشَ إلى زمن عثمان، وأمُّه هندُ بنت عَمرو بن ثَعْلبة بن حَرَام، وعمُّه جابر بن عبد الله الأنصاري، عَقَبيٌّ بَدْري (٢).

стр. 4657

٥٩٠٩ - أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة بن خيّاط، قال: ومعاذ بن عمرو بن الجَمُوح أصابتْه نَكْبةٌ يوم بدرٍ، فبقي عَلِيلًا إلى عهد عثمان، ثم توفي بالمدينة سنة أربعٍ وعشرين (١)، وصلَّى عليه عثمان بن عفّان، ودُفن بالبَقِيع. ٥٩١٠ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهيعة، حدثني أبو الأسوَد، عن عُرْوة بن الزُّبَير، في تَسمية الذين بايَعُوا رسولَ الله ﷺ بالعَقَبة من بني حَرَام بن كعب: ومعاذُ بن عمرو بن الجَمُوح (٢). ٥٩١١ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سَلَمة، قالا: حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "نِعمَ الرجلُ مُعاذُ بن عمرو بن الجَمُوح" (٣). صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٩١٢ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العَبْدي.

стр. 4658

وحدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل - واللفظُ له - حدثنا أبو المُثنّى العَنْبري؛ قالا: حدثنا مُسدَّد، حدثنا يوسف بن الماجِشُون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن جده، قال: بينما أنا واقفٌ في الصفّ يومَ بدر، فنظرتُ عن يميني وشِمالي، فإذا أنا بين غُلامين من الأنصار حديثةٌ أسنانُهما، تَمنَّيتُ أن أكونَ بين أَضْلَعَ منهما، فغَمَزَني أحدهما، فقال: يا عَمّاهُ، هل تَعرفُ أبا جَهْل؟ قلت: نعم، وما حاجتُك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرتُ أنه يسُبُّ رسولَ الله ﷺ ، والذي نفسي بيدِه، لئن رأيتُه لا يُفارِقُ سَوادِي سَوادَه حتى يموت الأعجلُ منا، وتعجبَّتُ لذلك، فغَمَزَنِي الآخرُ فقال لي مثلَها، فلم أنشَبْ أن نظرتُ إلى أبي جهل يَدُور في الناس، فقلتُ لهما: ألا إِنَّ هذا صاحبُكما الذي تَسألانِ عنه، فابتدَراهُ بسَيفَيهما فضرباه حتى قَتَلاهُ، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ ، فأخبراه، فقال: "أَيُّكما قَتلَه؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلتُه، فقال: "هل مَسحتُما سَيفَيكُما؟ " قالا: لا، فنظر في السَّيفَين، فقال: "كِلاكُما قتلَه"، فقَضَى بسَلَبِه لمعاذ بن عمرو بن الجَمُوح، وكانا معاذَ بنَ عَفْراء ومعاذَ بن عَمرو بن الجموح (١).

стр. 4659

فأما أخُوه خَلّاد بن عَمرو بن الجَمُوح: ٥٩١٣ - فأخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهيعة، حدثني أبو الأسود، عن عُروة: أنَّ خَلّاد بن عَمرو بن الجَمُوح قُتِل بأحُدٍ مع رسولِ الله ﷺ . ذكرُ مناقب عُمير بن الحُمَام بن الجَمُوح ﵁ - ٥٩١٤ - أخبرنا أبو جعفر، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثني أبو الأسود، عن عُروة: أنَّ عُمير بن الحُمَام من بني سَلِمةَ، ثم من بني حَرَام بن كعب بن غَنْم بن سَلِمة، ممَّن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ . ٥٩١٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوْرِيّ، حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا سليمان بن المُغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ يومَ بدر: "قوموا إلى جَنَّةٍ عَرضُها السماواتُ والأرضُ" قال: يقول عُمير بن الحُمَام الأنصاري: يا رسول الله، عرضُها السماواتُ والأرضُ، بَخٍ بَخٍ، لا واللهِ يا رسولَ الله، لا بُدّ أن أكُونَ من أهلِها؟ قال: "فإنك من أهلها"، فأخرجَ تُميراتٍ فجعل يأكُل، ثم قال: لَئِن حَيِيتُ حتى أكُلَ تَمَراتي إنها لحياةٌ طويلةٌ، قال: فرَمَى بما كان معه من التمر، ثم قاتَلَهم حتى قُتِل (١). صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه! ذكرُ مناقب خِرَاش بن الصِّمَّة بن عَمرو بن الجَمُوح ﵁ - ٥٩١٦ - حدثنا أبو العباس أحمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا

стр. 4660

يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ من بني جُشَم بن الخَزْرج: خِرَاش بن الصِّمَّةَ بن عمرو بن الجموح (١). ذكرُ مناقب الحُبَاب بن المُنذِر بن الجَمُوح ﵁ - ٥٩١٧ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة، فيمن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ من بني حَرَام بن كَعْب: الحُبَابُ بن المُنذِر بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام (٢). ٥٩١٨ - حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكِّي ﵁، حدثنا أبو العباس بن سعيد الحافظُ، حدثنا يعقوبُ بن يوسفَ بن زياد، حدثنا أبو حفصٍ الأَعشَى، أخبرني بَسّامٌ الصيرفي، عن أبي الطُّفيل الكِناني، أخبرني حُباب بن المُنذِر الأنصاري، قال: أشَرتُ على رسول الله ﷺ يومَ بدرٍ بخَصْلَتَين، فقَبِلَهما منّي، خرجتُ مع رسول الله له في غَزاة بدر، فعَسْكَر خلفَ الماءِ، فقلتُ: يا رسول الله، أبوَحْيٍ فعلتَ أو برأيٍ؟ قال: "برأيٍ يا حُبابُ" قلتُ: فإنَّ الرأي أن تجعلَ الماءَ خَلْفَكَ، فإن لجأَتَ لجأتَ إليه، فقَبِلَ ذلك منّي (٣).

стр. 4661

٥٩١٩ - فحدثني أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن بن الجَهْم، حدثنا الحُسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي حَبيبة، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: نزل جبريلُ ﵇ على رسول الله ﷺ فقال: الرأيُ ما أشارَ إليه الحُبَاب، فقال رسول الله ﷺ : "يا حُبَابُ، أَشَرْتَ بالرأيِ" (١) ٥٩٢٠ - حدثني أبو إسحاق المُزكِّي، حدثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضَّبيِّ، حدثنا أبو حفص الأعشى، حدثنا بَسّام الصَّيْرَفي، عن أبي الطُّفيل الكِنَاني عن حُباب بن المنذر، قال: ونزل جبريلُ ﵇ على محمد ﷺ فقال: أيُّ الأمرين أحبُّ إليك: تكونُ في دُنياك مع أصحابِك، أو تَرِدُ على ربِّك فيما وَعَدَك من جناتِ النَّعِيم؛ من الحُورِ العِين والنَّعيم المُقِيم، وما اسْتَهَتْ نفسُك، وما قَرّت به عَينُك؟ فاستشارَ أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتُخبِرُنا بعَوْراتِ عَدوّنِا، وتَدعُو الله لينصُرَنا عليهم، وتُخبِرُنا من خَبرِ السماء، فقال رسول الله ﷺ : "ما لكَ لا تَتكلّمُ يا حُبَابُ؟ " فقلت: يا رسول الله، اختَرْ حيثُ اختارَ لك ربُّك، فقَبِل ذلك مِنّي (٢). ٥٩٢١ - حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو المُثنَّى، حدثنا عبد الله

стр. 4662

ابن محمد بن أسماء، حدثنا جُوَيريَةُ، عن مالك، عن الزُّهْري، سمع سعيدَ بن المسيّب يَزعُم: أنَّ الذي قال يومَ السَّقِيفة: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، رجلٌ من بني سَلِمةَ يقال له: الحُبَاب بن المُنذِر (١). ذكرُ مناقب صَفْوانَ بن أُمَيَّة الجُمَحيِّ ﵁ - ٥٩٢٢ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: وماتَ أبو أُهَيبٍ صفوانُ بن أُميَّة بن خَلَفَ بن وَهْب بن حُذَافَةَ بن جُمَحَ، وكان إسلامُه عند الفتح، مات سنة ثلاثٍ وأربعينَ (٢).

стр. 4663

ذكرُ مناقب عُثمان بن طَلْحة بن أبي طَلْحة ﵁ - ٥٩٢٣ - حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقَفي، حدثنا موسى بن زكريا التُّستَري، حدثنا خَليفة بن خَيّاط، قال: عثمان بن طلحة بن بن أبي طلحة بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار، وأمُّه بنت سَعْد (١) بن شُهَيد (٢) من بني عَمرو بن عوف من أهل قُباءٍ، وكان إسلامُه وإسلامُ عمرو بن العاص وخالد بن الوليد في وقتٍ واحد، وتُوفي بمكةَ سنة ثِنتين (٣) وأربعينَ. ٥٩٢٤ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري قال: ومن بني عبد الدار بن قُصَيّ؛ فذَكَر هذا النَّسَب، وأمه سُلَافة بنت سعْد (٤) من بني عَمرو بن عَوف من أهل قُباءٍ، وكان

стр. 4664

إسلامُه قبلَ الفتحِ مع إسلام عَمرو بن العاص وخالد بن الوليد، وقَدِمَ المدينةَ في صَفَر سنة ثمانٍ من الهجرة، ومات بمكة سنة اثنتين وأربعين حين قام معاوية. ٥٩٢٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرنا يونس، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ دَخَل الكعبةَ هو وأسامةُ بنُ زيد وبلالٌ وعثمانُ بن طلحة، لم يَدخُلْها معهم أحدٌ، فأخبرني بلالٌ أنه سأل عثمانَ بنَ طلحةَ: أين صلَّى رسولُ الله؟ قال: بين العَمُودَين اليَمانِيَينِ (١). وقد روى شَيْبة بنُ عثمان عن عمِّه عثمانَ بن طلحة: ٥٩٢٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا بَكّار بن قُتيبة القاضي، حدثنا أبو المُطَرِّف بن أبي الوَزير، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عُمير، عن أبيه، عن شَيْبة بن عثمانَ الحَجَبي، حدثني عمِّي عثمانُ بنُ طلحة: أنه سمع

стр. 4665

رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثٌ يُصفِّين لك وُدَّ أَخِيكَ: تُسلِّمُ عليه إذا لَقِيتَه، وتُوسِّعُ له في المَجلِس، وتَدعُوه بأحبِّ أسمائه إليه" (١). أبو المُطرِّف محمد بن أبي الوَزِير مِن ثقات البَصرِيِّين وقُدمائِهم، لا أعلمُ أني عَلَوتُ له في حديث غيرِ هذا. ذكرُ مناقب عبد الله بن مالك بن بُحَينة ﵁ - ٥٩٢٧ - سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدُّوْري [يقول: سمعت يحيى بن مَعِين] (٢) يقول: يُروى عن عبد الله بن مالك بن بُحَينةَ عن أبيه هكذا يَرويه عن إبراهيمُ بنث سعد، وهو خطأٌ، ليس يَروي أبوه عن

стр. 4666

النبيِّ ﷺ ، إنما عبدُ الله الذي رأى النبيِّ ﷺ ، وبُحَينةُ أمُّه. ٥٩٢٨ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مُصعب بن عبد الله، قال: ومن حُلَفائهم عبدُ الله بن مالك بن بُحَينة؟ وبَحَينةُ أمُّه، وهي بُحينة بنتُ الحارث بن المُطَّلب بن عبد مَنَاف، تَزوّجها مالكٌ وهو رجلٌ من أَزْدِ شَنُوءَةَ، حَليفٌ لبني المُطّلب، فوَلَدَت له عبد الله بن مالك، فكان يقال له: ابن بُحَينة. لا نعرف لعبد الله بن مالك من التابعين راويًا غيرَ عبد الرحمن بن هُرمُز الأعرَج أبو محمد، أولُها حديثُ السَّهْو، وله طُرُق كثيرة، وكان ﷺ إذا سَجَد جافَى عَضُدَيه عن جَنْبَيهِ، واحتَجَم رسولُ الله ﷺ بِلَحْيَي جَمَل (١). وقد روى أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقِرُ ﵃ ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَانَ عن عبد الله بن مالك بن بُحَينة. أما حديثُ الباقِر ﵁:

стр. 4667

٥٩٢٩ - فحدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهّاب، حدثنا خالد بن مَخْلَد القَطَوَاني، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة، قال: خَرَج رسولُ الله ﷺ إلى صلاةِ الصُّبح ومعه بلالٌ، فأقام الصلاةَ، فمَرَّ بي، وقال: "تُصلّي الصبحَ أربعًا؟! " (١). ٥٩٣٠ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا أبو حُمَةَ، حدثنا أبو قُرّةَ، عن ابن جُريج وسفيانَ الثوريِّ، عن جعفر بن محمد، فذكَر الحديثَ بنحوه (٢).

стр. 4668

وأما حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَانَ: ٥٩٣١ - فأخبرَناهُ أبو العباس محمد بن أحمد المَحبُوبي، أخبرنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كَثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَانَ، عن عبد الله بن مالك بن بُحَينة: أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ به وهو مُنتَصِبٌ يُصلِّي بين يَدَي صلاةِ الصبحِ، فقال النبيُّ ﷺ : "لا تَجْعَلُوا هذه الصلاةَ كالصلاةِ قبلَ الظُّهر وبعدَها، واجعَلُوا بينهم فَصْلًا (١). ذكرُ مناقب نافع بن عُتبة بن أبي وَقّاص ﵁ - ٥٩٣٢ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مُصعَب بن عبد الله الزُّبيري، قال: نافع بن عُتبة بن مالك بن أُهَيب

стр. 4669

ابن عبد مَناف بن زُهْرة، وأمُّه كِنَانيَّةٌ، واسمُها زينبُ بنت جابر. ٥٩٣٣ - حدَّثَناه أحمد بن يعقوب، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خَليفةُ بن خَيّاط، قال: نافعُ بن عُتبة بن أبي وقَّاص، أمُّه زينب بنت خالد بن عُبيد بن سُوَيد بن جابر بن تَيْم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مَنَاة بن عَلِيّ بن كِنَانة، ويقال: أمُّه عاتِكةُ بنت عَوف أختُ عبد الرحمن بن عَوف (١). ٥٩٣٤ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عُمير، عن أبيه، عن جابر بن سَمُرَةَ، عن نافع بن عُتبة، قال: قَدِم ناسٌ من العَرب على رسولِ الله ﷺ يُسلِّمون عليه، عليهم الصُّوفُ، فقُمتُ فقلتُ: لأحُولَنّ بين هؤلاءِ وبين رسولِ الله ﷺ ، ثم قلتُ في نفسي: هو نَجِيُّ القَومِ، ثم أبَتْ نفْسي إلَّا أن أقومَ إليه، قال: فسمعته يقول: "تَغْزُون جَزِيرَةَ العَرَب فيَفتَحُها اللهُ، ثم تَغْزُون فارسَ فيَفتَحُها اللهُ، ثم تَغْزُونَ الدَّجّالَ فيَفتَحُه اللهُ" (٢). ذكرُ مناقب عبد الرحمن بن أزهَرَ ﵁ - ٥٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن بن الجَهْم، حدثنا الحُسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عُمر، قال: عبد الرحمن بن أَزْهَرَ بن عبد عَوف بن عبد

стр. 4670

الحارث بن زُهْرة بن كِلَاب، ويُكنى أبا زُبَير، وأمُّه بُكَيرة بنت عبد يَزيدَ بن هاشم بن المُطَّلبِ بن عبد مَنَافٍ، شَهِدَ حُنينًا مع رسول الله ﷺ (١). ٥٩٣٦ - أخبرني أبو الحُسين عُبيد الله بن محمد البَلْخي ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عُبيد الله (٢) بن عبد الرحمن بن السائب، أنَّ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزْهَر حدَّثَه عن أبيه عبد الرحمن بن أزْهَرَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنما مَثَلُ العَبدِ حين يُصيبُه الوَعْكُ والحُمَّى كَمَثَلِ حَديدةٍ أُدخِلَتِ النارَ، فيذهَبُ خَبَثُها ويَبقى طِيبُها" (٣). ذكرُ مناقب عبدِ الله بن عَدِيّ بن الحَمْراء الثَّقَفِي ﵁ - ٥٩٣٧ - حدَّثَنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاقَ، قال: وعَبد الله بن عَدِيّ بن الحَمْراء بن رَبيعة بن أبي عَمرو بن أُهيب بن عِلَاج بن عبد العُزَّى، وأمُّه بنت شَريق بن عمرو ابن أُهَيب أختُ الأخْنَس بن شَرِيق (٤).

стр. 4671

٥٩٣٨ - حدثني أحمد بن يعقوب الثَّقَفي، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خَليفة بن خَيّاط، قال: وعبدُ الله بن عَدِيّ بن الحَمْراء الثَّقَفي، يُكنى أبا عَمرو (١). ٥٩٣٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خَلِيٍّ، حدثنا بِشْر بن شعيب، عن أبيه، عن الزُّهْري، أخبرني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، أنَّ عَبد الله بن عَديّ بن الحَمْراء أخبره، أنه سمعَ النبيَّ ﷺ ، وهو واقِفٌ بالحَزْوَرَةِ (٢) بمكةَ: "واللهِ إنكِ لَخيرُ أرضِ الله وأحبُّ أرضِ الله إلى الله، ولولا أني أُخْرِجْتُ منكِ ما خَرَجتُ" (٣). ذكرُ مناقب حَبِيب بن مَسْلَمة الفِهْري ﵁ - ٥٩٤٠ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبيري، قال: وأبو عبد الرحمن حَبيبُ بن

стр. 4672

مَسْلَمة بن مالك بن وهب بن ثَعلَبة بن وائلة (١) بن عمرو بن شَيبانَ (٢) الفِهْري، ورُويَ: أنَّ أبا ذرٍّ وغيرَه كانوا يُسمُّونه حبيبَ الرُّوم، لمُجاهَدَتِه لهم، أنافَ على أربعينَ سنةً ولم يَبلُغ الخمسينَ، قد كانت له صُحْبةٌ، توفي سنة ثلاثٍ وأربعين (٣). ٥٩٤١ - حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدٍ البَيْروتيّ، حدثنا محمد بن شُعيب، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت مَكحُولًا يقول: سمعتُ زياد بن جاريةَ التَّمِيميَّ يقول: سمعتُ حَبِيب بن مَسْلَمة يقول: شهدتُ رسول الله ﷺ نَفّلَ الثُّلُثَ. (٤). ذكرُ مناقب أبي رِفَاعةَ عبدِ الله بن الحارث العَدَويّ ﵁ - ٥٩٤٢ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبيري، قال: لما افتَتَح عبدُ الرحمن بن سَمُرة بن حَبيب سِجِسْتانَ وكان معه أبو رِفاعةَ عبدُ الله بن الحارث بن عبد الحارث بن

стр. 4673

الحارث بن أسَد بن عَدِيّ بن مالك بن تَميم بن الدُّؤَل بن حَمَل (١) بن عَديّ بن عبد مَنَاةِ بن أُدّ بن طابِخَةَ، وله صحبةٌ، فسارَ في الجيش، فلما كان في الليل قام يُصلِّي، ثم رَقَد في آخر الليل ونَسِيَه أصحابُه، فأتاهُ نفرٌ من العَدوِّ فذبَحُوه (٢). ذكر مناقب عُقْبة بن الحارث القرشي ﵁ - ٥٩٤٣ - سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّورِيَّ يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عُقبة بن الحارث بن عامر بن نَوفَل بن عبد مَنافٍ أَبو سِرْوَعةَ، سمع منه عَبدُ الله بنُ أبي مُلَيكة. ٥٩٤٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا ابن جُريج، عن عَبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيكة، عن عُقبة بن الحارث بن عامر: أنه تَزوَّج أمَّ يحيى بنت أبي إهابٍ، فجاءت أمَةٌ نُوبِيّةٌ فقالت: إني قد أَرضعتُكُما، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فذكرتُ ذلك له، وذكر باقيَ الحديث (٣).

стр. 4674

ذكرُ مناقب محمد بن مَسْلَمة الأنصاري ﵁ - ٥٩٤٥ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة محمد بن عمرو، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عُروة، في تسميةِ مَن شَهِدَ بدرًا مع رسول الله ﷺ من بني زَعُوراء بن عبد الأشْهَل: محمدُ بن مسلَمةَ بن خالد بن عَدِي بن مَجْدَعةَ بن الحارث (١). ٥٩٤٦ - أخبرني الحسين بن علي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحُسين، حدثنا عَمرو بن زُرَارة، حدثنا زياد بن عبد الله البَكّائي، عن محمد بن إسحاق، في ذكر من شهد بدرًا، قال: ومن الأَوسِ ثم من حُلَفائهم من بني عبد الأشْهَل: محمدُ بن مَسْلَمة بن خالد بن عَدِيّ بن مَجْدَعةَ بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس، كان حليفًا لبني عبد الأشْهَل توفي سنة ثلاث -وقيل: سنة ست- وأربعين، وهو يومئذٍ ابن سبعٍ وسبعين سنةً، وكان يُكنى أبا عبد الرحمن، وصلَّى عليه مروانُ بن الحَكَم (٢). ٥٩٤٧ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: مات محمد بن مَسلَمة الأنصاري سنة ثلاث وأربعين. ٥٩٤٨ - فحدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحُسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: مات محمدُ

стр. 4675

ابن مَسْلَمة بالمدينة سنة ستٍّ وأربعين، وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنةً وكان طويلًا أصلَعَ (١). ٥٩٤٨ م - قال ابن عُمر: كان محمد بن مَسلَمة يُكنى أبا عبد الرحمن أسلمَ بالمدينة على يد مُصعب بن عُمَير قبل إسلام أُسَيد بن الحُضَير وسعد بن مُعاذ، وآخَى رسولُ الله ﷺ بينَه وبين أبي عُبيدة بن الجَرّاح، وشهد بدرًا وأحُدًا، وكان فيمن ثَبَتَ يومَ أُحُد مع رسول الله ﷺ حين ولَّى الناسُ، وشَهِدَ الخندقَ والمشاهدَ مع رسول الله ﷺ ، ما خلا تَبوكَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ خَلَّفَه بالمدينة حين خَرَج إليها، وكان فيمن قَتَل كعبَ بن الأَشرفِ (٢). ٥٩٤٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مَرُزوق البصري بمصر، حدثنا أبو داود الطَّيَالسي، حدثنا شُعبة، عن أشعثَ بن أبي الشَّعْثاء، قال: سمعتُ أبا بُرْدةَ يُحدِّث عن ثَعلبة بن ضُبَيعة، قال: سمعتُ حذيفةَ يقول: إني لأعرفُ رجلًا لا تَضُرُّه الفِتنةُ. فأَتينا المدينةَ، فإذا فُسطاطٌ مضروبٌ، وإذا محمدٌ بن مَسلَمة الأنصاري، فسألتُه، فقال: لا أستَقِرُّ بمصرٍ من أمصارِهم حتى تَنجَلِيّ هذه الفِتنةُ عن جماعة المسلمينَ (٣).

стр. 4676

٥٩٥٠ - وحدّثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان، عن أشعثَ بن أبي الشَّعْثاء، عن أبي بُرْدة، قال: قال حُذَيفةُ: إني لأعرفُ رجلًا لا تَضُرُّه الفتنةُ. فأَتينا المدينةَ، فإذا فُسطاطٌ مضروبٌ، وإذا محمدُ بن مَسلَمة الأنصاري، فسألْناه، فقال: لا نَشتَمِلُ على شيءٍ من أمصارِهم حتى يَنجَليَ الأمرُ عن ما انجلَى (١). هذه فضيلةٌ كبيرةٌ بإسناد صحيح. ٥٩٥١ - حدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن موسى بن شَيْبة الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن صِرْمةَ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سُليمان بن أبي حَثْمة، عن عمِّه سَهْل (٢) بن أبي حَثْمة قال: كنت جالسًا مع محمد بن مَسلَمة، فمَرّت ابنةُ الضحّاك بن خَلِيفة، فجعل يُطارِدُها ببَصَره، فقلت: سبحان الله، تفعلُ هذا وأنت صاحبُ رسول الله ﷺ ؟! فقال: إني

стр. 4677

سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا ألقَى اللهُ خِطبةَ امرأةٍ في قَلبِ رجُل، فلا بأسَ أن يَنظُرَ إليها" (١).

стр. 4678

هذا حديث غَريب، وإبراهيم بن صِرْمة ليس مِن شَرْط هذا الكتاب. ٥٩٥٢ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدلُ، حدثنا العباس بن الفضل الأَسْفاطيّ، حدثنا إسماعيل بن أبي أُويس، حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مَسلَمة، عن أبيه، عن جده، عن جابر بن عبد الله: أنَّ محمدَ بن مَسلَمة وأبا عَبْس بن جَبْر وعَبَادَ بن بِشْر قَتَلُوا كعبَ بن الأَشرَفِ، فقال النبي ﷺ حين نَظَر إليهم: "أَفَلَحتِ الوُجُوهُ (١).

стр. 4679

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، قد اتَّفق الشيخان ﵄ على حديث عمرو بن دينار عن جابر عن النبي ﷺ ، أنه قال: "مَن لِكعب بن الأَشرَفِ؛ فإنه قد آذى الله ورسُولَه"، ولم يُخرجاه بالسِّياقة التامّة التي: ٥٩٥٣ - حدَّثَناه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المُزكِّي، حدثنا الحُسين بن محمد القَبّاني، حدثنا محمد بن عَبّاد المكّي، حدثنا محمد بن طلحة التّيْمي، عن عبد الحميد بن أبي عَبْس بن محمد بن أبي عَبْس، عن أبيه، عن جده، قال: كان كعبُ بن الأشرف يقول الشِّعرَ، ويَخذُل النبيَّ ﷺ ، ويَخرُج في غَطَفَانَ، فقال النبي ﷺ : "مَن لي بابنِ الأشْرفِ، فقد آذى الله ورسولَه"، فقال محمدُ بن مَسلَمة الحارِثي: أنا يا رسولَ الله، أتُحِبُّ أن أقتُلَه، فصمَتَ رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: "ائتِ سعدَ بن مُعاذٍ فاستَشِرْه"، قال: فجئتُ سعدَ بن مُعاذ، فذكَرتُ ذلك له، فقال: امضِ على بَرَكة اللهِ، واذهبْ معك بابنِ أخي الحارثِ بن أوس بن مُعاذ، وبعَبّاد بن بِشْر الأشهلي، وبأبي عَبْس بن جَبْر الحارثي، وبأبي نائلة سِلْكانَ بن وَقْش (١) الأشْهَلي، قال: فَلَقِيتُهم فذكرتُ ذلك لهم، فجاؤوني كلُّهم إلَّا سِلْكانَ، فقال: يا أخي (٢)، أنت عندي مُصدَّقٌ، ولكن لا أُحبُّ أن أفعلَ من ذلك شيئًا حتى أُشافِهَ رسولَ الله ﷺ ، فذَكَر ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: "امْضِ معَ أصحابِك"، قال: فخرَجْنا إليه ليلًا، حتى جِئناهُ في حِصْنٍ، فقال

стр. 4680

عَبّاد بن بِشْر في ذلك شعرًا شَرَح في شِعْره قَتْلَهم ومَذْهَبَهم، فقال: صَرَختُ به فلم يَعرِضْ لِصَوتي … ووافَى طالعًا مِن فوقِ خِدْرِ فعُدْتُ له فقال: مَن المُنادي … فقلتُ: أخوك عَبَّادُ بن بِشْرِ وهذِي (١) دِرعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا … لِشَهرٍ إِنْ وَفَى أو نصفِ شَهْرِ فقال: معاشِرٌ سَغِبُوا وجاعُوا … وما عَدِمُوا الغِنى من غيرِ فَقرِ فأقبَل مُحذِيًا يَهوي سريعًا … وقال لنا: لقد جئتُم لأمرِ وفي أَيمانِنا بِيضٌ حِدَادٌ … مُجَرَّبةٌ بها نَكوِي ونَفْري فقلتُ لصاحِبي لمّا تَدَانَى … نُبادِرُه السُّيوف كذَبْحِ عِتْرِ وعانَقَهُ ابن مَسْلَمَةَ المُرادِي (٢) … يَصِيحُ عليه كاللَّيثِ الهِزَبْرِ وشدَّ بسيفِهِ صَلْتًا عليهِ … فقَطَّرَه أبو عَبْسِ بنُ جَبْرِ وكان اللهُ سادِسَنا وَليًّا … بأنعَمِ نِعْمَةٍ وأعَزِّ نَصرِ وجاء برأسِهِ نَفَرٌ كِرامٌ … أتاهُمْ هُوْدُ من صِدْقٍ وبِرِّ (٣)

стр. 4681

٥٩٥٤ - حدثني علي بن عيسى الحِيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، أخبرنا ابن أبي عُمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمعتُ جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: بَعَثَني عثمانُ في خمسين فارسًا إلى ذي خُشُب، وأميرُنا محمد بن مَسلَمة الأنصاري، قال: فجاء رجلٌ في عُنقِه مُصحفٌ، وفي يده سيفٌ وعيناهُ تَذْرِفان، فقال: إنَّ هذا يأمُرُنا أن نَضْرِبَ بهذا على ما في هذا! فقال له محمد بن مَسلَمة: اجلِسْ؛ قد ضَرَبْنا بهذا على ما في هذا قبل أن تُولَد، فلم يَزَلْ يُكلِّمه حتى رَجَع (١). صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٥٩٥٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو ليلى عبد الله بن سهل أحدُ بني حارثة، عن جابر بن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن لِهذا الخَبِيثِ مَرحَبٍ؟ " فقال محمد بن مَسلَمة: أنا يا رسول الله، فقال: "قُمْ إليه، اللهم أعِنْهُ" فقام محمد بن مَسلَمة. قال: جابرٌ: فواللهِ ما رأيت حَرْبًا بين رجُلَين شهدتُه مثلَها؛ لما دَنَا أحدُهما من

стр. 4682

صاحِبِهِ وَقَعَت بينهما شَجَرةٌ، فجعَل أحدُهما يَلُوذُ بها من صاحبِه، فإذا استَتَر منها بشيءٍ، وجَدَّ صاحِبُه ما يَلِيه منها حتى يَخلُصَ إليه، فما زالا يَتحَرّفانِه بأسيافِهما، فضربَ محمدُ بن مَسْلَمة سيفَه بالدَّرَقة، فوقع فيها سيفُه ولم يَقدِر مَرحَبٌ أَن يَنزِعَ سيفَه، فضربَه محمدٌ فقتَلَه (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، على أنَّ الأخبارَ مُتواترةٌ بأسانيدَ كثيرةٍ أنَّ قاتلَ مَرحَبٍ أميرُ المؤمنين عليُّ بن أبي طالب ﵁، فمنها: ٥٩٥٦ - ما حدَّثَناه أحمدُ بن كامل القاضي، حدثنا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي وعبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، قالا: حدثنا رَوْح بن عُبادة القَيْسي، حدثنا عَوف بن أبي جَمِيلة، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بُريدةَ [عن أبيه بُريدةَ] (٢) الأسلَمِيّ: أنَّ رسول الله ﷺ لما نزل بحَضْرة أهل خيبر، قال رسول الله ﷺ : "لأُعْطِينّ اللواءَ غدًا رجلًا يُحِبُّ الله ورسُولَه ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه"، فلما كانَ من الغَدِ تَطاوَلَ له جماعةٌ مِن أصحابه، فدَعَا عليًّا وهو أرمَدُ، فتَفَلَ في عَينَيهِ وأعطَاهُ اللِّواءَ، ونَهَضَ معه الناسُ، فَلَقُوا أهلَ خيبر، فإذا مَرحَبٌ بين أيديهم يَرتَجِزُ، وإذا هو يقول: قد عَلِمَتْ خَيبرُ أني مَرحَبُ … شاكُ (٣) السلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

стр. 4683

إذا السيوفُ أقبَلَتْ تَلهَبُ … أطعَنُ أحيانًا وحِينًا أضربُ فاختلفَ هو وعليٌّ بضَرْبتَين، فضربه عليٌّ على رأسِه حتى عَضَّ السّيفُ بأضراسِه، وسَمِعَ أهلُ العَسكَر صوتَ ضربتِه، فقتَلَه، فما تتامَّ آخرُ الناسِ حتى فُتِح لأوَّلِهم (١). هذا باب كبير قد خَرّجتُه في "الأبواب". ذكرُ مناقب سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيل، عاشِرِ العَشَرة ﵁ - ٥٩٥٧ - أخبرني إسماعيلُ بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا جَدّي، حدثنا إبراهيم بن المُنذِر الحِزَامي، حدثني محمد بن عُمر الواقِدي، حدثني عبد الملك

стр. 4684

ابن زيد بن عبد الله بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤي: أنَّ عمرو بن نُفَيل والخَطّاب بن نُفَيل والد عُمر أخوانِ لأبٍ. ٥٩٥٨ - أخبرني أبو جعفر البغدادي، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرّاني، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسوَد، عن عُروة، قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل قَدِمَ من الشام بعدما رَجَعَ رسولُ الله ﷺ من بدر، فكلَّم رسولَ الله ﷺ ، فضَرَبَ له بسَهْمِه، قال: وأَجْرِي يا رسول الله؟ قال: "وأجْرُك" (١). ٥٩٥٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونُس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شَهِدَ بدرًا من المسلمين مع رسولِ الله ﷺ من بني عَدِيّ بن كَعْب بن فِهر بن مالك، قال: وسعيدُ بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزَى بن رِيَاح بن قُرْط بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك، وأمُّه فاطمةُ بنت بَعْجَةَ من خُزَاعة، قَدِم من الشام بعد قُدوم رسولِ الله ﷺ من بدر، فضَرَبَ له رسول الله ﷺ بسَهمِه، قال: وأجْرِي يا رسول الله؟ قال: "وأجْرُك" (٢).

стр. 4685

٥٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا سعيد بن أبي، مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلَمَ: أنَّ سعيدَ بن زيد بن عمرو بن نُفَيل يُكنَى أبا الأَعْور. ٥٩٦١ - أخبرني خَلَف بن محمد البُخاري، حدثنا محمد بن حُرَيث، حدثنا عمرو بن عَليٍّ، قال: كان سعيدُ بن زيد بن عمرو بن نُفَيل آدمَ، طَوَالًا، أشعَرَ، وكان يُكنى أبا الأَعْوَر. ٥٩٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا محمد بن الصَّبّاح، حدثنا هُشَيمٌ، عن يحيى بن سعيد، عن نافع: أنَّ ابنَ عمر استُصْرخ في جِنازة سعيدِ بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وهو خارجٌ من المدينة يومَ جُمعةٍ، فخرج إليه ولم يَشْهَدِ الجُمعةَ (١). ٥٩٦٣ - حدثنا أبو علي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن ناجِيةَ، حدثنا محمد بن الصَّبّاح، حدثنا هُشَيم، فذكَره بنَحْوه. ٥٩٦٤ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحَسن بن الجَهْم، حدثنا الحُسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر، قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، كان أبوه زيدُ بن عمرو بن نُفَيل قد فارقَ دِينَ قَومِه من قُريش، وتُوفّي وقُريشٌ تَبْني الكعبةَ، وذلك قبل أن يُوحَى إلى رسولِ اللهِ ﷺ بخمسِ سنينَ، فرُويَ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يُبعَثُ أُمّةً وَحْدَه" (٢).

стр. 4686

وأسلم سعيد بن زيد بن عمرو قبل أن يَدخُل رسولُ الله ﷺ دارَ الأرقم، وقبل أن يَدعُو فيها الناسَ إلى الإسلام، وشهد سعيدُ بن زيد أحُدًا والخندق والمشاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ ، ولم يَشهَدْ بدرًا. ٥٩٦٤ م - قال ابن عُمر: فحدّثني عبد الملك بن زيد - من ولَد سعيد بن زيد - عن أبيه، قال: تُوفي سعيد بن زيد بالعَقِيق، فحُمِلَ على رِقاب الرِّجال، ودُفن بالمدينة، ونزل في حُفرَته سعدُ بن أبي وقاص وابن عُمر، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان يومَ مات ابنَ بِضْعٍ وسبعين سنة (١). قال ابن عمر: وأمُّه فاطمة بنت بَعْجَة بن أُميّة بن خُوَيلد بن المعود (٢) بن حَيَّان بن غَنْم (٣). ٥٩٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا نُعيم بن حَمّاد، حدثنا ابن المُبارك، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن زيد (٤) بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد، عن أبيه: أنَّ سعد بن أبي وقّاص غسّل سعيدَ بنَ زيد بالسُّحْرة (٥).

стр. 4687

٥٩٦٦ - حدثنا أبو بكر بن مُصلِح الفقيهُ بالرَّيّ، حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وَهْب بن بَقيّة، حدثنا خالدٌ، عن عطاء بن السائب، عن مُحارِب بن دِثار، حدثني ابن سعيد بن زيد، قال: بعث معاويةُ إلى مروانَ بن الحَكَم بالمدينة ليُبايعَ لابنِه يزيدَ، وسعيدُ بن زيد بن عمرو بن نُفَيل غائبٌ، فجعل يَنتظِرُه، فقال رجل من أهل الشام لمروانَ: ما يَحبِسُك؟ قال: حتى يجيءَ سعيدُ بن زيد، فإنه كبيرُ أهل المدينة، فإذا بايَعَ بايَعَ الناسُ، قال: فأبطأَ سعيدُ بن زيد حتى أخذَ مروانُ البَيْعةَ، وأَمْسَكَ سعيدٌ عن البَيْعة (١). ٥٩٦٧ - حدثني محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عثمان بن كَرَامةَ، حدثنا أبو أسامة، عن عُبيد الله بن عمر، عن أبي عبد الغَفّار، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص، قالت: غَسَّل سعدُ سعيدَ بنَ زيد وحَنَّطَه، ثم أتى البيتَ فاغتَسَل، ثم قال: أمَا إني لم أغتسِلْ من غَسْلي إياهُ، ولكني اغتسلتُ من الحَرِّ (٢).

стр. 4688

٥٩٦٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن المَسعُودي، عن نُفَيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه: أنَّ جَدَّه سعيدَ بنَ زيد سألَ رسولَ الله ﷺ عن أبيه زيد بن عمرو بن نُفَيل، فقال: يا رسول الله، إنَّ أبي زيدَ بنَ عَمرو بن نُفَيل كان كما رأيتَ وكما بَلَغَكَ، ولو أدركَكَ لآمَنَ بك، فأَستغفِرُ له؟ قال: "نعم، فاستغفِرْ له؛ فإنه يجيءُ يومُ القيامةِ أُمَّةً وحدَهُ" فكان فيما ذَكَروا يَطلُبُ الدِّين، ومات وهو في طَلَبِه (١).

стр. 4689

٥٩٦٩ - وحدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزُّبَير، أنَّ محمد بن عبد الله بن الحُصَين حدَّثه: أَنَّ عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد قالا: يا رسول الله، نَستغفِرُ لزيدٍ؟ قال: "نعم،

стр. 4690

فاستَغفِرا له؛ فإنه يُبعَثُ أمّةً وحدَه" (١). ٥٩٧٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، قال: لقد رأيتُني وإنَّ عمرَ لَمُوثِقِي وأُمّي - يعني أمَّ سعيد بن زيد - يريدُني على الإسلام، ولو أنَّ أحُدًا انفَضَّ - أو ارفَضَّ - لكان حَقِيقًا بما فَعلتُم بعثمانَ (٢). صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه! ٥٩٧١ - حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن دُحَيم الدِّمشقي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن عمر بن سعيد بن شُرَيح، أنَّ عبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن حدَّثه -أظنُّه- عن أبيه،

стр. 4691

أن سعيد بن زيد حدَّثه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "عَشَرةٌ في الجنة: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعليّ، والزُّبيرُ، وطلحةُ، وعبدُ الرحمن، وسعدُ، وأبو عُبيدة بن الجَرّاح"، وهؤلاء تسعةٌ، ثم سكَتَ، فقالوا: نَنشُدُك الله ألَا أخبرتَنا من العاشِرُ؟ فقال: نَشَدتُموني بالله، أبو الأَعْوَر في الجنة (١). ٥٩٧٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيتُ زيدَ بن عمرو بن نُفَيل قائمًا مُسنِدًا ظَهرَه إلى الكعبة، يقول: يا معشرَ قُريش ما منكم اليومَ أحدٌ على دِينِ إبراهيمَ غيري، وكان يُحْيِي المَوءُودةَ، يقول للرجل إذا أراد أن يَقتُل ابنتَه: مَهْلًا لا تَقتُلْها، أنا أكفِيكَ مَؤُونتها، فيأخُذُها، فإذا تَرعْرَعَت قال لأبيها: إن شئتَ دَفَعتُها إليكَ، وإن شئتَ كَفَيتُك مؤونتَها (٢). صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب كعب بن مالك الأنصاري ﵁ ٥٩٧٣ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة حدثني أبو الأَسوَد، عن عُروة بن الزُّبَير، في ذِكْر من تَخلَّفَ من أصحاب رسول الله ﷺ

стр. 4692

في تَبُوكَ: كعبُ بن مالك بن القَيْنِ بن كعب بن سَوَاد بن غَنْم بن سعْد، شاعرُ رسول الله ﷺ (١). ٥٩٧٤ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا محمد بن عبد الله بن رُسْتَه، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا محمد بن عمر، قال: وكعب بن مالك بن أَبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ، وهو شاعرُ رسول الله ﷺ ، وكان فيما قيل يُكنى أبا عبد الله، وشَهِدَ كعبٌ أحدًا، فجُرح بها بِضعةَ عشرَ جُرحًا، وارتُثَّ، ولم يَشهَد بدرًا، وشهد الخندقَ والمَشاهِدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ ما خَلَا تبوكَ؛ فإنه تَخلّف عنها، وهو أحدُ الثلاثة الذين تَخلَّفوا في غزوة تبوكَ، ثم تِيبَ عليهم، ومات كعبُ بن مالك سنة خمسين في إمارة معاوية بن أبي سفيان، وهو يومئذٍ ابن سبعٍ وسبعين سنةً (٢). ٥٩٧٥ - أخبرني أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغِفَارِي بمَرُو، حدثنا عَبْدان بن محمد بن عيسى الحافظ، حدثنا زكريا بن أبي كِنَانةَ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا يحيى بن المُثنّى المَدَني، أخبرني سعدُ بن إسحاقَ بن كعب بن عُجْرةَ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَ كعب بن مالك حين تِيبَ عليه وعلى أصحابه أن يُصلِّيَ سَجْدتَين (٣).

стр. 4693

٥٩٧٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني مَعْبَد بن كعب بن مالك بن أَبي كعب بن القَيْن أخو بني سَلِمةَ، أنَّ أخاه عُبيد الله بن كعب - وكان من أعلم الأنصار - حدَّثه، أنَّ أباه كعبًا حدَّثه - وكان كعب بن مالك شهد العَقَبةَ وبايَعَ رسولَ الله ﷺ بها - قال: خَرَجْنا في حُجّاج من المدينة، فقال لنا البَراء بن مَعْرُور: يا هؤلاءِ، إني قد رأيتُ رأيًا، واللهِ ما أدري أتوافقُوني عليها أم لا؟ قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيتُ أن لا أدَعَ هذه البَنِيَّةَ منّي بظَهْر، وذكرَ الحديثَ بطُوله (١). وأَظنُّني أني قد أخرجتُه في ذكر البراء بن مَعْرُور (٢). ذكرُ مناقب الحَكَم بن عَمرو الغِفَاري ﵁ - ٥٩٧٧ - أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَني ببُخارَى، أخبرنا أبو خَلِيفة، حدثنا محمد بن سِلَّام الجُمَحيّ، حدثني أبو عُبيدة مَعمَر بن المُثنَّى، قال: الحَكَم بن عَمرو بن مُجَدَّع بن حِذْيَم بن الحارث بن ثَعْلبة بن مُلَيلِ بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مَناةَ بن كِنانةَ (٣).

стр. 4694

٥٩٧٨ - أخبرنا أحمد بن يعقوب، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خَليفة بن خيَّاط، قال: الحكم بن عمرو بن مُجدَّع بن حِذْيَم بن حُلْوان بن الحارث بن ثَعْلبة بن مُلَيل بن ضَمْرة، وأمَّه أُمامة بنت مالك بن الأشَلّ بن عبد الله بن غِفَار، مات بخُراسان، وهو والٍ عليها سنة إحدى وخَمسين (١). ٥٩٧٩ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا محمد بن عبد الله بن رُسْتَه، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا محمد بن عُمر، قال: والحَكَم بن عمرو بن مُجدَّع بن حِذْيَم بن الحارث بن ثَعْلبة (٢) بن مُلَيلِ بن ضَمْرة بن بَكر بن عبد مَناةَ بن كِنانة، وثعلبةُ أخو غِفار بن مُلَيل، صَحِبَ النبي ﷺ حتى قُبِض، ثم تحوّل إلى البصرة فنَزَلَها، فولّاه زيادُ بن أبي سفيان على خُرَاسان، فخرج إليها، ولم يَزَلْ على خُراسان حتى ماتَ بها سنةَ خمسين. ٥٩٨٠ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله التاجر، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمي، حدثنا محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلاني، حدثنا المُعتمِر بن سليمان، حدثني أبي، عن أبي حاجِبٍ، قال: كنتُ عند الحَكَم بن عمرو الغِفَاري، إذ جاءه رسولُ عليّ بن أبي طالب، فقال: إنَّ أمير المؤمنين يقول لك: إنك أحقُّ مَن أعانَنا على هذا الأمرِ، فقال: إني سمعتُ خليلي ابنَ عَمِّك ﷺ يقول: "إذا كان الأمرُ هكذا - أو مثلَ هذا - أنِ اتَّخِذْ سَيْفًا من خَشَب" (٣).

стр. 4695

٥٩٨١ - أخبرني محمد بن عبد الرحمن الغِفَاري بمَرُو، حدثنا عَبْدانُ بن محمد الحافظ، سمعتُ أحمد بن سَيّار يقول: الحَكَم بن عَمرو ورافع بن عَمرو وعطيّة (١) ابن عَمرو صَحِبُوا النبيَّ ﷺ ، ثم إنَّ معاوية وَلَّى الحكمَ على خُراسان، وكان سببُ وفاتِه أنه دعا على نفسِه وهو بمَرُو في كتابٍ قُرئ عليه وَرَدَ عليه من زِيادٍ وآخرَ من مُعاوية، فاستُجيب دعوتُه ومات بمَرُو، وكان مات قبلَه بُريدةُ الأسلَميُّ، فدُفِنا جميعًا في مَقبُرة جَصِّين (٢) بمَرُو مُقابلَ حَمّام أبي حَمْزة السُّكّري قد زُرْتُ قبرَيهِما (٣). ٥٩٨٢ - فحدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن أحمد بن النَّضْر، حدثنا معاوية
следующие страницы →