← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونُس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، حدثني المُطّلب بن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة بن المُطّلب بن عبد مَنَاف، عن أبيه، عن جدِّه، قال: وُلِدتُ أنا ورسولُ الله ﷺ عامَ الفِيل، فنحن لِدَانِ (١). ذكرُ مناقب عبد الله بن هشام بن زُهْرة القُرشي ﵁ - ٦٠٣٣ - أخبرني أحمد بن يعقوب حَدَّثَنَا موسى بن زكريا، حَدَّثَنَا خَليفة بن خَيّاط، قال: عبد الله بن هشام بن زُهْرة بن عُثمان بن عمرو بن كعب بن سعْد بن تَيْم بن مُرّة، أنه امرأةٌ من بني أسَد بن خُزَيمة يقال: اسمُها أَمَةُ الله بنت عبد شمس بن عبد يالِيلَ بن ناشِب بن غِيَرةَ (٢) بن سعْد بن لَيث بن بَكْر بن عبد مَنَاةَ، ذهبتْ به أمُّه إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو صغيرٌ، فمَسَح رأسَه، ولم يُبايِعْه (٣). ٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا الحُسين بن الحَسن بن أيوب، حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرّة، حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد المُقرئ، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي أيوبَ، عن أبي

стр. 4727

عَقِيل زُهْرة بن مَعبَد، عن عبد الله بن هشام - وكان قد أدركَ النَّبِيّ ﷺ : أنَّ أمَّه أتْت به النَّبِيّ ﷺ ، فمسَح رأسه ودَعَا له، فكان يُضحِّي بالشاةِ الواحدة عن جَميع أهلِه (١). ٦٠٣٥ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد (٢) البغدادي، حَدَّثَنَا أبو الزِّنْباع رَوْح بن الفَرَج، حَدَّثَنَا يحيى بن بُكَير، حَدَّثَنَا رِشْدِين بن سعْد وابنُ لَهِيعة، عن زُهْرة بن مَعبَد، عن جدِّه عبد الله بن هشام، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، وهو آخِذٌ بِيَدِ عُمر بن الخطّاب، فقال عمرُ: واللهِ يا رسولَ الله، إنَّكَ لأَحَبُّ إليَّ من كل شيءٍ إِلَّا نفْسي، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "لا والذي نَفْسي بيده، حتَّى أكونَ أحبَّ إليك من نَفْسِك" قال عمر: فأنتَ الآن أحبُّ إليَّ من نَفْسي، فقال رسول الله ﷺ : "الآنَ يا عمرُ" (٣). ذكرُ مناقب المُنكَدِر بن عبد الله أبي مُحمدٍ القُرَشي ٦٠٣٦ - حدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، قال: المُنكَدِر بن عبد الله بن الهُدَير بن مُحْرِز بن عبد العُزَّى

стр. 4728

ابن عامر بن الحارث بن حارثةَ بن سعد بن تَيْم بن مُرّة، أدركَ النَّبِيّ ﷺ وسمع منه (١). ٦٠٣٧ - أخبرني أبو زكريا يحيى بن محمد العَنْبَري، حَدَّثَنَا الحَسن بن علي، حَدَّثَنَا الزُّبير بن بكّار، قال: كان المُنكدر بن عبد الله جاء إلى عائشة أم المؤمنين ﵂، فشَكَا إليها الحاجةَ، فقالت: أولُ شيءٍ يأتيني أبعثُ به إليك، فجاءها عشرةُ آلاف درهمٍ، فبَعثَتْ بها إليه، فأخذَ منها جارِيةً، فوَلَدت له بَنِيهِ: محمدًا وأبا بكر وعمرَ، وذُكِروا كلُّهم بالصَّلاح، وحُمِل عنهم الحديثُ (٢). ٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا أبو نُعيم، حَدَّثَنَا حُرَيث بن السائب، حَدَّثَنَا محمد بن المُنكَدر، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن طاف حولَ البيتِ أُسبُوعًا لا يَلْغُو فيه، كان كعَدْلِ رَقَبَةٍ يُعتِقُها" (٣).

стр. 4729

٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان من أصلِ كتابه، حَدَّثَنَا محمد بن المغيرة السُّكّري (١)، حَدَّثَنَا القاسم بن الحَكَم العُرَني، حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو بن مُرّة، حدثني محمد بن سُوقَة، عن محمد بن المُنكدِر، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ : أنه خَرَج ذاتَ ليلةٍ، وقد أخَّر صلاةَ العِشاء حتَّى ذَهَبَ من الليل هُنَيهةٌ أو ساعةٌ، والناس يَنتظِرون في المسجد، فقال: "ما تَنتَظِرون؟ " فقالوا: ننتَظِرُ الصلاةَ! فقال: "أمَا (٢) إنّكُم لن تَزالُوا في صلاةٍ ما انتظَرْتُموها" ثم قال: "أمَا إنها صلاةٌ لم يُصَلِّها أحدٌ ممّن كان قبلَكم من الأُمم"، ثم رفع رأسَه إلى السماء، فقال: "النجومُ أمانُ السماءِ، فإن طُمِسَت النُّجومُ أتى السماءَ ما يُوعَدُون (٣)، وأنا أمانٌ لأصحابي (٤)، فإذا قُبِضتُ أتى أصحابي ما يُوعَدُون، وأهل بيتي أمانٌ لأُمّتي، فإذا ذَهَبَ أهْلُ بيتي أتى أُمّتي ما تُوعَدُ (٥) " (٦).

стр. 4730

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4731

ذكرُ مناقب أبي أيوب الأنصاري ﵁ - ٦٠٤٠ - أخبرني أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي بنيسابور، حَدَّثَنَا أبو عُلَاثة (١)، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، حَدَّثَنَا أبو الأسود، عن عُرْوة، في (٢) تسميةِ أصحابِ العَقَبة الذين بايَعوا النَّبِيَّ ﷺ من بني غَنْم بن مالك بن النّجَّار: أبو أيوب، وهو خالد بن زيد بن كُليب، وفي تسمية من شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ من بني النّجَّار بن مالك بن الخَزرج، ثم من بني غَنْم بن مالك، ثم من بني ثَعْلبة بن عوف بن غَنْم: أبو أيوب، واسمه خالد بن زيد بن كُليب بن ثعلبة (٣). ٦٠٤١ - أخبرني أبو سهل بن زياد القطّان ببغداد، حدثني علي بن الحسن الأزرق، حَدَّثَنَا أحمد بن الوليد، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الله بن لَهِيعة والليث بن سعد قالا: حَدَّثَنَا يزيد بن أبي حَبِيب، عن أبي عِمران التُّجِيبي قال: غَزَونا القُسْطَنطينيّة ومَعَنا أبو أيوب الأنصاري، فصَفَفْنا صفَّين، ما رأيت صفَّين قطُّ أطولَ منهما، ومات أبو أيوب الأنصاري في هذه الغَزَاةِ، وكان أَوصَى أن يُدفَن في أصل سُور القُسْطَنطينيّة، وأن نقضيَ دَينًا عليه، ففُعِل (٤).

стр. 4732

٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا سليمان بن داود، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، قال آخَى رسولُ الله ﷺ بين أَبي أيوب وبين مُصعب بن عُمير، وشهد أبو أيوب بدرًا وأُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ ، وتُوفي عام غزا يزيدُ بنُ معاوية القُسْطَنطينيّةَ في خلافة أبيه معاويةَ سنة اثنتين وخمسين، وقبرُه بأصل حِصْنِ القُسْطَنطِينيّة بأرض الروم - فيما ذُكر - يتعاهدون قبره يَرُمُّونه (١) ويَستسقُون به إذا قُحِطُوا (٢). ٦٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا مُسدَّد، حَدَّثَنَا ابن عُلَيّة، حَدَّثَنَا أيوب، عن محمد بن سِيرِين قال: شهد أبو أيوب مع رسول الله ﷺ بدرًا، ثم لم يَتخلَّف عن غَزَاةٍ للمسلمين إِلَّا هو فيها، إلَّا عامًا واحدًا؛ فإنه استُعمِلَ على الجيش رجلٌ شابٌّ، فقَعَدَ ذلك العامَ، فجعل بعد ذلك يتلهَّف ويقول: ما عليَّ من استُعمِل عليَّ، وما عليَّ من استُعمِل عليَّ، فمرضَ، وعلى الجيش يزيدُ بنُ معاوية، فدخل عليه يعودُه فقال: ما حاجتُك؟ فقال: حاجتي إذا أنا مُتُّ فاركَبْ، ثم اسْعَ في أرضِ العدو ما وجدتَ مَسَاغًا، فإذا لم تَجِدْ مَسَاغًا فادفنِّي ثم ارجِعْ. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله : ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فلا أَجدُني إلَّا خفيفًا أو ثقيلًا (٣).

стр. 4733

٦٠٤٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمَّل بن الحسن بن عيسى، حَدَّثَنَا الفضل بن محمد الشَّعراني، حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شُعبة قال: قلت للحَكَم: ما شَهِدَ أبو أيوب من حرب عليّ بن أبي طالب؟ قال: شَهِدَ معه حَرُوراءَ (١). ٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا إبراهيم بن بكر المؤذِّن ببيت المَقدِس، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن موسى اللَّاحُوني، حَدَّثَنَا يوسف بن محمد، حَدَّثَنَا إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس، قال: كان رسولُ الله ﷺ نازلًا على أبي أيوب الأنصاري في غرفة، وكان طعامُه في سلَّةٍ في المِخْدَع، فكانت تجيء من الكَوَّةُ كهيئة السِّنَّور حتَّى تأخذ الطعام في السَّلة، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "تلك الغُولُ، فإذا جاءت فقل: عَزَمَ عليكِ رسولُ الله أن لا تَبْرَحي". قال: فجاءت، فقال لها أبو أيوب: عَزَمَ عليكِ رسول الله ﷺ أن لا تَبْرحي، فقالت: يا أبا أيوب، دَعْني هذه المرةَ، فوالله لا أعودُ، فتركها، فأتى رسولَ الله ﷺ فأخبَره، قالت ذلك مرتين، قالت: هل لك أن أُعلِّمَكَ كلماتٍ إِذا قُلتَهنَّ لا يَقرَبُ

стр. 4734

بيتَك شيطانٌ تلك الليلةَ وذلك اليومَ ومن غدٍ؟ قال: نعم، قالت: اقرأْ آيةَ الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قال: فأتى رسولَ الله ﷺ فأخبره، قال: فقال: "صَدَقَت وهي كَذُوبٌ" (١). ٦٠٤٦ - وحدَّثَناه أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُمارةَ بن غَزِيّة، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرةً، عن أبيه: أنَّ أبا أيوب الأنصاري كان له مِربَدٌ للتمر في حديقة في بيته، فذكر الحديث بنحوٍ منه (٢).

стр. 4735

٦٠٤٧ - وحدَّثَناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عَبْدان الأهوازي، حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا أبو أحمد الزُّبيري، حَدَّثَنَا سفيان، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب: أنه كانت له سَهُوةٌ، فكانت الغُولُ تجيءُ فتأخذُ منه، فذكر الحديث بنحوٍ منه (١). هذه الأسانيد إذا جُمِع بينها صار حديثًا مشهورًا، والله أعلم. بقيّة مناقبه ٦٠٤٨ - أخبرني أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب، حَدَّثَنَا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى، حَدَّثَنَا محمد بن أنس، حَدَّثَنَا الأعمش، عن الحَكَم، عن مِقْسَم: أنَّ أبا أيوب أتى معاويةَ، فذكر له حاجةً، قال: ألستَ صاحبَ عثمان؟ قال: أما إنَّ رسول الله ﷺ قد خبَّرَنا أنه سَيُصيبُنا بعدَه أَثَرةٌ، قال: وما أَمَرَكُم؟ قال: أمَرَنا أن نَصبِرَ حتَّى نَرِدَ عليه الحوض، قال: فاصبِروا، قال: فغضب أبو أيوب وحَلَفَ أن لا يُكلِّمَه أبدًا. ثم إنَّ أبا أيوب أتى عبدَ الله بنَ عبّاس فَذَكَرَ له، فخَرَجَ له عن بيتِه كما خَرَجَ أبو أيوب الرسول الله ﷺ عن بيته، قال: أَيشٍ تريد؟ قال: أربعةَ غِلْمةٍ يكونون في مَحلِّي،

стр. 4736

قال: لك عندي عشرون غلامًا (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٦٠٤٩ - وقد حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حَدَّثَنَا حامد بن أبي حامد المقرئ، حَدَّثَنَا إسحاق بن سليمان، عن ابن سِنان، عن حَبِيب بن أبي ثابت: أنَّ أبا أيوب الأنصاري قَدِمَ على ابن عبّاس البصرة، ففَرَغَ له بيتَه، وقال: لأصنَعَنَّ بك ما صنعتَ برسول الله ﷺ ، وقال: كم عليكَ من الدَّين؟ قال: عشرون ألفًا، قال: فأعطاه أربعين ألفًا وعشرين مملوكًا، وقال: لك ما في البيت (٢). ٦٠٥٠ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، حَدَّثَنَا ابن بُكَير، حدثني عبد الله بن لَهِيعة، عن حُيَيّ، عن أبي عبد الرحمن، عن

стр. 4737

عبد الله بن عمرو: أنَّ أبا أيوب كان في مجلسٍ وهو يقول: ألا يستطيع أحدُكم أن يقرأَ ثُلُثَ القرآن كلَّ ليلة؟ قالوا: ما نستطيع ذلك، قال: فإِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن، قال: فجاء إليهم النَّبِيُّ ﷺ ، فسمع أبا أيوب، فقال رسول الله ﷺ : "صَدَقَ أبو أيوب" (١). ٦٠٥١ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا عبّاس بن محمد الدُّوري، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شُعبة وحماد بنُ سَلَمة، عن سِمَاك بن حرب، قال: سمعتُ جابر بنَ سَمُرة يقول: نزل رسولَ الله ﷺ على أبي أيوب، وكان إذا أكل طعامًا بعث إليه بفَضْله، فينظرُ إلى موضع يد رسول الله ﷺ [فيضَعُ يدَه فيه، فبعث إليه يومًا بطعامٍ فلم يَرَ فيه أثَرَ أصابع رسول الله ﷺ ] (٢)، فأتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، لم أرَ أثر أصابعك، فقال: "إنه كان فيه ثُومٌ". قال شُعبة في حديثه: أحرامٌ هو؟ فقال رسول الله ﷺ : "لا"، وقال حماد في حديثه: يا رسولَ الله، بعثتَ إليَّ بما لم تأكل، فقال: "إنَّك لستَ مِثْلي، إنه يأتيني المَلَكُ" (٣).

стр. 4738

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا أبو الوليد الإمام ﵀، حَدَّثَنَا محمد بن نُعيم، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حَدَّثَنَا وهب بن جَرير، حدثني أبي، قال: سمعتُ محمد بن إسحاق يقول: حدثني يزيد بن أبي حَبِيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني، عن أبي أُمامة الباهلي، عن أبي أيوبَ قال: لما نزل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ قلت: بأبي أنتَ وأُمي، إنِّي أكره أن أكون فوقَكَ وتكون أسفَلَ منِّي، فقال رسول الله ﷺ : "إِنِّي أَرفَقُ أن أكون في السُّفْلِ لِمَا يَعْشَانا من الناس"، قال: فلقد رأيتُ جرَّةً لنا انكسرت، فأُهريق ماؤها، فقمتُ أنا وأمُّ أيوب بقَطِيفةٍ لنا ما لنا لِحافٌ غيرُها نُنشِّفُ بها الماءَ فَرَقًا أن يَصِلَ إلى رسول الله ﷺ شيءٌ يؤذيه (١).

стр. 4739

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا الفضل بن محمد الشَّعراني، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن (١) أبي أُمامة، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ قال: نَزَلَ عليَّ رسول الله ﷺ شهرًا، فنَقَّبتُ في عملِهِ كلِّه، فرأيتُه إذا زالت - أو زاغتِ الشمس، أو كما قال - إن كان في يدِهِ عَمَلُ الدنيا رَفَضَه، وإن كان نائمًا فكأنما يُوقَظُ له، فيقومُ فيغتسلُ أو يتوضأ، ثم يَركَع أربعَ رَكَعَاتٍ يُتِمُّهِنَّ ويُحَسِّنُهُنَّ ويتمكَّنُ فيهِنَّ، فلمّا أراد أن ينطلَق قلت: يا رسولَ الله، مَكَثتَ عندي شهرًا، ووَدِدْتُ أنكَ مكثتَ أكثرَ، من ذلك، فنقَّبتُ في عملك كلِّه، فرأيتُك إذا زالت الشمسُ - أو زاغت - فإن كان في يدكَ عملُ الدنيا رفضتَه وأخذتَ في الصلاة، فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أبوابَ السماء يُفتَّحُنَ في تلك الساعة، فلا يُرتَجْنَ أبوابُ السماء وأبوابُ الجنة حتَّى تُصَلَّى هذه الصلاةُ، فأحببتُ أن يَصعَد لي إلى ربي في تلك الساعات خيرٌ، وأن يُرفَعَ عملي في أولِ عملِ العابدين" (٢).

стр. 4740

٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا أبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَني، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي، حَدَّثَنَا أبو كُريب، حَدَّثَنَا فِرْدوس الأشعري، حَدَّثَنَا مسعود بن سليمان (١)، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه، عن ابن عبّاس: أنَّ أبا أيوب خالد بن زيد الذي كان رسولُ الله ﷺ حين هاجر إلى المدينة نزل في داره (٢) غزا أرضَ الرُّوم، فمرَّ على معاوية فجَفَاه معاويةُ، ثم رجع من غزوته فجَفَاه ولم يَرفَعْ به رأسًا، قال أبو أيوب: إنَّ رسول الله ﷺ أنبأني أنَّا سنرى بعده أَثَرةً، قال معاوية: فيمَ أمرَكُم؟ قال: أمرَنا أن نصبر، قال: فاصبِروا إذًا، فأتى عبدَ الله بنَ عبّاس بالبصرة، وقد أمَّره عليٌّ عليها، فقال: يا أبا أيوب، إنِّي أريدُ أن أَخرُجَ لك من مَسكَني كما خرجتَ لرسول الله ﷺ ، فأَمَرَ أهله فخرجوا، وأعطاه كلَّ شيءٍ كان

стр. 4741

في الدار، فلما كان وقتُ انطلاقه قال: حاجتُكَ؟ قال: حاجتي عطائي وثمانيةُ أَعبُدٍ يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعةَ آلاف، فأضعَفَها له خمسَ مِرارٍ، وأعطاه عشرين ألفًا وأربعين عبدًا (١). قد تقدَّم هذا الحديث بإسنادٍ متّصل صحيح، وأعدتُه للزيادات فيه بهذا الإسناد. ٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب حَدَّثَنَا محمد بن سِنَان القَزّاز، حَدَّثَنَا محمد بن الصَّلْت، حَدَّثَنَا عمر بن مِسْكين عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي أيوب الأنصاريِّ قال: ما صلَّيتُ وراءَ نبيِّكم إلَّا سمعتُه حين ينصرفُ من صلاته يقول: "اللهمَّ اغفِرْ لي خطاياي وذُنوبي كلَّها، أنعِشْني وأحْيِني وارزُقْني واهْدِني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يَهدِي لصالحِها ولا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أنت" (٢).

стр. 4742

٦٠٥٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حَدَّثَنَا عثمان بن سعيد الدارمي، حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنَا يحيى بن العلاء، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي أيوب: أنه أَخذ عن لِحية رسول الله ﷺ شيئًا، فقال: "لا يكُنْ بك السُّوءُ يا أبا أيوب" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الإمام، أخبرنا العبّاس بن الفضل الأسفاطي، حَدَّثَنَا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد، عن ابن شِهاب، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين: أَنَّ عبدَ الله بن عبّاس والمِسْوَر بن مَخْرَمة اختلفا في المُحرِم يَغسِلُ رأسَه بالماءِ من غير جَنَابةٍ، فأرسَلاني إلى أبي أيوب الأنصاريِّ وهو في بعض مياه مكةَ أسألُه عن

стр. 4743

ذلك، فذَكَرَ الحديثَ بطوله (١). هذه فضيلةٌ لأبي أيوب، أنَّ ابنَ عبّاس والمِسْوَرَ يَرجِعان إليه في السؤال، وأظنُّ أنَّ الشيخين ﵄ قد خرَّجاه أو أحدُهما في كتاب الطهارة. ذكرُ مناقب عبد الله بن الطُّفيل بن سَخْبَرة ﵁ - ٦٠٥٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حَدَّثَنَا هلال بن العلاء الرَّقِّي، حَدَّثَنَا علي بن سعيد (٢)، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن عَمْرو، عن عبد الملك بن عُمير، عن رِبْعيِّ بن حِرَاشٍ، قال: قال عبد الله بن الطُّفيل ابن أخي عائشةَ لأُمها: إنه رأى في المنام أنه لقيَ رَهْطًا من النصارى، فقال: إنَّكم القومُ لولا أنكم تَزْعُمُونَ أَنَّ المسيحَ ابن الله، فقال: وأنتم القومُ لولا أنّكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، قال: ثم لقيَ ناسًا من اليهود، فقال: إنكم القومُ لولا أنكم تَزعُمون أنَّ العُزيرَ ابن الله، فقال: وأنتم

стр. 4744

القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وما شاء محمد (١)، فأَتى النَّبِيَّ ﷺ فحدَّثه، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "حدَّثتَ بهذا الحديث أحدًا؟ " فقال: نعم. فَحَمِدَ الله وأثنَى عليه، ثم قال: "إنَّ أخاكم قد رأى ما بَلَغَكم، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاءَ اللهُ وحدَه لا شريكَ له" (٢). خالَفَه حمادُ بن سَلَمة عن عبد الملك بن عُمير: ٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذ العدل، حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز وأبو مُسلِم، قالا: حَدَّثَنَا حجَاج بن مِنْهال، حَدَّثَنَا حمَّاد بن سَلَمة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رِبْعِيِّ بن حِرَاش، عن الطفيل بن سَخْبرةَ أخي عائشةَ لأُمِّها، فقال: رأيتُ فيما يرى النائم، فذكر الحديث بمثلِه سواءً (٣). هذا أَولى بالمحفوظ من الأول.

стр. 4745

ذكر مناقب نُبَيشةَ الخيرِ ﵁ - ٦٠٦٠ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَني ببخارى، حَدَّثَنَا أبو خَليفة، حَدَّثَنَا محمد بن سلَّام الجُمَحي، عن أبي عُبيدةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى قال: نُبَيشةُ بن عبد الله بن شَيْبان بن عتَّاب بن الحارث بن حُصَين بن الحارث بن عبد العُزَّى، وهو نُبيشةُ الخير، يُكْنَى أبا طَرِيف، نزل البصرة (١). ٦٠٦١ - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، حَدَّثَنَا محمد بن أيوب، حَدَّثَنَا عيسى بن إبراهيم البِرَكي، حَدَّثَنَا المُعلّى بن راشد النَّبّال أبو اليَمَان، حدثتني أمُّ عاصم - وكانت أمَّ ولد سِنان بن سَلَمة بن المُحبَّق الهُذَلي - قالت: دَخَلَ علينا نُبيشةُ، وكان رسولُ الله ﷺ سمّاه نُبيشةَ الخَيرِ؛ دخل على رسول الله ﷺ وعندَه أُسارى، فقال: يا رسولَ الله، إما أن تَمُنَّ عليهم، وإما أن تُفادِيَهم؛ فقال رسولُ الله ﷺ : "أَمرتَ بخيرٍ، أنت نُبَيشةُ الخَيرِ" (٢). ذكرُ مناقب أبي أيوب الأزديِّ، صحابيٍّ من الزُّهاد (٣) ٦٠٦٢ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزُّبيري قال: وأبو أيوب خالد بن زيد بن كُلَيب

стр. 4746

ابن ثعلبة بن عبد عوف، من بني تَميم بن مالك بن النجار، شهد العقبةَ وبدرًا، والمشاهدَ كلَّها، وفتوحَ العراق، وشهد مع علي ﵁ صِفِّينَ، ثم صار إلى الشام فدخل أرضَ الرُّوم غازيًا، ونزل القُسْطَنطينيّة. ٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن النَّضْر الأزْدي، حَدَّثَنَا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفَزَاري، عن إبراهيم بن كَثير، قال: سمعت عُمارَةَ بن غَزِيَّةَ يقول: دخل أبو أيوب الأزديُّ على معاوية، فذكرَ الحديثَ الذي تقدَّم لأبي أيوب الأنصاري بطوله (١). هذا حديث مرسل، فإنَّ بين عمارة بن غَزِيَّةَ وبين أبي أيوب ومعاوية مَفَازةٌ، وحديث أبي أيوب الأنصاري متّصلٌ مسنَد. ذكرُ مناقب جَرير بن عبد الله البَجَلي ﵁ - ٦٠٦٤ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حَدَّثَنَا مُصعب بن عبد الله الزُّبيري قال: وجَرِير بن عبد الله بن مالك بن نَصْر بن ثَعلبَة بن جُشَم بن عُوَيف بن شَلِيل بن حَزِيمة بن سَكَن (٢) بن علي بن مالك بن زيد بن قيس (٣) بن عَبْقَر (٤) بن أَنْمار. كان قد أقام في الفتنة بقَرْقِيسِياء، ثم انتقل

стр. 4747

منها إلى الكوفة، وبها توفي ﵁ سنة إحدى وخمسين. ذكرُ مناقب أبي موسى عبد الله بن قَيْس الأشعَري ﵁ - ٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: أبو موسى الأشعريُّ عبد الله بن قيس، حليف آل عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس (١). ٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر قال: أبو موسى الأشعري اسمه عبد الله بن قيس بن سُليم بن حَضَّار بن حَرْب (٢) بن عامر بن بَكْر بن عامر بن عَذَر بن وائل بن ناجية بن الجُماهِر بن الأشعَر، وهو نَبْت بن أُدَد بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان. وأم أبي موسى ظَبْيةُ بنت وَهْب بن عَتِيك، وقد كانت أسلمت، وماتت بالمدينة. وكان أبو موسى قَدِمَ مكة فحالف أبا أُحَيْحة سعيدَ بن العاص، وأسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قَدِمَ مع أهل السَّفينتين (٣) ورسول الله ﷺ بخَيبر (٤).

стр. 4748

٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: كان أبو موسى الأشعريُّ ممَّن هاجر إلى أرض الحبشة، وأقام بها حتَّى بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إلى النجاشيِّ عمرو بن أُميةَ الضَّمْري، فحملهم في سفينتين، فقدم بهم عليه بخَيبرَ بعد الحُديبية (١). ٦٠٦٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا محمد بن يونس، حَدَّثَنَا رَوْح بن عُبادةَ، حَدَّثَنَا حسين المعلِّم، عن عبد الله بن بُريدة، أنه وصف الأشعريَّ أبا موسى، فقال: رجلٌ خفيفُ الجسم، قصيرٌ أَثَطُّ (٢) (٣).

стр. 4749

٦٠٦٩ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتَيبة، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نُمَيرٍ قال: مات أبو موسى الأشعريُّ سنةَ اثنتين وخمسين، وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة (١). ٦٠٧٠ - وسمعتُ أبا العبّاس محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ العبّاس يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: اسمُ أبي موسى الأشعري عبدُ الله بنُ قيس. ٦٠٧١ - حدثني أبو زُرْعة الرازي، حَدَّثَنَا محمد بن عُمير، حَدَّثَنَا ابن البَرْقي، حَدَّثَنَا عَمرو بن أبي سَلَمة، عن سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي قال: قَدِمَ أبو موسى

стр. 4750

الأشعري على النَّبِيِّ ﷺ ، فدعا النَّبِيُّ ﷺ لأكبر أهلِ السفينة وأصغرهم، قال أبو عامر الأشعري: أنا أكبرُ أهل السفينة، وابني أصغرُهم، قال سعيد: وكان فيهم أبو عامر وأبو مالك وأبو موسى وكعب بن عاصم، أظنُّهم خرجوا بالأَبْواء (١). ٦٠٧٢ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأحْمَسي، أخبرنا الحسين بن حُميد (٢)، أخبرنا أبو غسّان، حَدَّثَنَا عبّاد عن الشَّيباني، سمعتُ الشَّعبيَّ يقول: كان القضاءُ في ستَّةِ نَفَرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ، ثلاثةٌ بالمدينة وثلاثةٌ بالكوفة، فبالمدينة: عمرُ وأبيٌّ وزيدُ بن ثابت، وبالكوفة: عليٌّ وعبدُ الله وأبو موسى. قال الشَّيباني: فقلت للشَّعبي: أبو موسى يُضاف إليهم؟ قال: كان أحدَ الفقهاء (٣). ٦٠٧٣ - فحدَّثَنيهِ أبو عبد الله محمد بن العبّاس بن أحمد بن محمد بن عُصْم الشهيد ﵁، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن علي بن رَزِين، حَدَّثَنَا محمد بن عَمْرَوَيهِ الهَرَوي، حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدِيّ، حَدَّثَنَا مُجالِد بن سعيد، عن الشَّعْبي، عن مَسْروقٍ قال: انتهى عِلمُ أصحاب النَّبِيُّ ﷺ إلى هؤلاء النَّفَر: عمرَ بن الخطاب، وعليِّ بن أبي طالب، وعبدِ الله بن مسعود، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذِ بن جبل، وزيدِ بن ثابت،

стр. 4751

وأَبي الدَّرداء، وأبي موسى الأشعري (١). قال مسروق: القُضاةُ أربعةٌ: عمرُ، وعليٌّ، وزيدُ بن ثابت، وأبو موسى الأشعريُّ، ﵃. ٦٠٧٤ - حَدَّثَنَا عليُّ بن عيسى، حَدَّثَنَا أحمد بن نَجْدة، حَدَّثَنَا يحيى بن عبد الحميد، حَدَّثَنَا قيس بن الرَّبيع، عن عاصم، عن شَقيق بن سَلَمة قال: خَطَبَنا أبو موسى الأشعريُّ فقال: والله لَئِنْ أطعتُم الله باديًا، وعبدَ الله بنَ قيسٍ ثانيًا، لأَحمِلنَّكم على الطريقة (٢). ٦٠٧٥ - أخبرني محمد بن المؤمَّل بن الحسن، حَدَّثَنَا الفضل بن محمد الشَّعراني، حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل ﵁، حَدَّثَنَا أبو داود، أخبرنا شُعبة، عن أبي التَّيَّاح قال: سمعتُ الحسنَ يقول: ما قَدِمَ البصرةَ راكبٌ خيرٌ لأهلها من أَبي موسى الأشعري (٣). ٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عفّان العامِريّ، حَدَّثَنَا حسن (٤) بن عطية، حَدَّثَنَا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن

стр. 4752

محمد بن علي، عن ابن عبّاس قال: قال أبو موسى الأشعري: إنَّ عليًا أولُ من أسلَمَ مع رسول الله ﷺ (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. والغَرَضُ في إخراجه براءةُ ساحةِ أبي موسى من نَقْصٍ عليٍّ، ثم روايةُ ابن عبّاس عنه. ٦٠٧٧ - فحدثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بَكّار بن قُتَيبة القاضي، حَدَّثَنَا أبو داود، حَدَّثَنَا شُعبة، عن أبي التَّيَّاح قال: سمعتُ رجلًا أسودَ كان مع ابن عبّاس بالبصرةِ حدَّث بأحاديثَ عن أبي موسى الأشعري عن النَّبِيِّ ﷺ ، فكَتَبَ إليه ابن عبّاس يسأله عنها، فكتب إليه الأشعريُّ: إنك رجلٌ من أهل زمانك، وإنِّي لم أُحدَّثْ عن النَّبِيّ ﷺ منها بشيءٍ، إلَّا أَنِّي كنتُ مع النَّبِيّ ﷺ فأرادَ أن يَبُول، فقام إلى دَمِثِ (٢) حائطٍ هناك، وقال: "إنَّ بني إسرائيل كان إذا أصابَ أحدَهم البولُ قَرَضَه بالمِقْراض، فإذا أرادَ أحدُكم أن يبولَ فلَيْرتَدْ لِبَولِه" (٣).

стр. 4753

هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٦٠٧٨ - أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حَدَّثَنَا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، حَدَّثَنَا بَدَلُ بن المحبَّر، حَدَّثَنَا شُعبة، عن عمرو بن مُرَّة، سمع أبا وائل يقول: شهدتُ أبا موسى الأشعريَّ وعمّارَ بن ياسر وأبا مسعودٍ البَدْريَّ، فسمعتُ أبا موسى وأبا مسعودٍ يقولان لعمّار: ما رأينا منك في الإسلام أمرًا أكرَهَ إلينا من تَسارُعِك في هذا الأمر، قال عمار: وأنا ما رأيتُ منكما منذ أسلمتما ما هو (١) أكرَهُ إليَّ من إبطائكما عنه. ثم خرجوا إلى المسجد جميعًا (٢). ٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حَدَّثَنَا عثمان بن سعيد الدارمي، حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بن هشام الكوفي، حَدَّثَنَا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: مرَّ النَّبِيُّ ﷺ بأبي موسى ذاتَ ليلةٍ ومعه عائشةُ، وأبو موسى يقرأ، فقاما فاستمعا لقراءتِه، ثم مَضَيا، فلما أصبَحَ أبو موسى وأتَى النَّبِيَّ ﷺ ، قال النَّبِيُّ ﷺ : "مَرَرتُ بكَ يا أبا موسى البارحةَ وأنت تقرأُ، فاستَمَعْنا لِقراءتِكَ"، فقال أبو موسى: يا نبيَّ الله، لو علمتُ بمكانِكَ لحَبَّرتُ لك تحبيرًا (٣).

стр. 4754

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٦٠٨٠ - أخبرنا أبو العبّاس محمد بن أحمد المحبوبي بمَرْوٍ، حَدَّثَنَا الفضل بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا النَّضر بن شُمَيل، أخبرنا عوف بن أبي جَمِيلة، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبي بُرْدةَ قال: قال لي ابن عمر: أَتدري ما قال أبي لأبيك؟ قلتُ: لا، قال: قال أبي لأبيك: هل يَسرُّك أنَّ إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرَتَنا معه وجهادَنا معه وعَمَلَنا معه بَرَدَ (١) لنا، وإنَّ كلَّ عملٍ عَمِلناه بعدَه نجونا منه كَفافًا رأسًا برأس؟ قال أبوك لأبي: لا والله، لقد جاهَدْنا بعدَ رسول الله ﷺ وصلَّينا وصُمنا وعَمِلْنا خيرًا كثيرًا، وإنا لنَرجو ذلك، قال: فقال أبي لأبيك: والذي نفسي بيدِه، لَوَدِدْتُ أَنه بَرَدَ لي، وإِنَّ كلَّ شيءٍ بعدَ ذلك نجونا منه رأسًا برأس، قال: قلتُ: إنَّ أباك خيرٌ من أبي (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٦٠٨١ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حَدَّثَنَا معاذ بن نَجْدة القُرَشي، حَدَّثَنَا حمّاد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الله بن المؤمَّل، عن عطاء، عن ابن عبّاس: أنَّ

стр. 4755

النَّبِيّ ﷺ استَعمَلَ أبا موسى على سَرِيَّةِ البحر، فبينا هي تجري بهم في الليل، إذ ناداهم منادٍ من فوقهم: ألا أُخبِرُكم بقضاءٍ قضاه الله على نفسه، إِنَّه مَن يَعطَشْ لله في يومٍ صائفٍ، فإنَّ حقًّا على الله أن يَسْقيه يومَ العَطَش (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب عُقْبة بن عامر الجُهَني ﵁ - ٦٠٨٢ - أخبرني محمد بن أحمد بن تَمِيم الحَنظلي ببغداد، حَدَّثَنَا محمد بن العبّاس الكابُلِي (٢)، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شَيْبة حدثني زيد بن الحُبَاب، عن عبد الله ابن لَهِيعة قال: حدثني أبو الأسْوَد، عن عُرْوة: أنَّ معاوية استَعمل على مصر بعد وفاة أخيه عَنبَسة بن أبي سفيان عُقبةَ بنَ عامرٍ الجُهَني، وذلك سنة أربع وأربعين، فأقام الحجَّ فيها معاويةُ.

стр. 4756

قال أبو بكر (١): فحدَّثني أبو بكر بنُ عيّاش، حَدَّثَنَا معروف بن يزيد (٢) المكي، قال: بَيْنا عبدُ الله بن عبّاس جالسٌ في المسجد الحرام ونحن بين يديه، إذ أقبل معاويةُ فجلس إليه، فأعرَضَ عنه ابن عبّاس، فقال له معاوية: ما لي أراك مُعرِضًا؟ ألستَ تعلمُ أنِّي أحقُّ بهذا الأمر من ابن عمِّك؟ قال: لِمَ؟ قال: لأنَّهُ كان مسلمًا، وكنتَ كافرًا؟ قال: لا، ولكنِّي ابن عمِّ عثمان، قال: فابنُ عمِّه خيرٌ من ابن عمِّك، قال: إنَّ عثمان قُتِل مظلومًا، قال: وعندهما ابن عمر، فقال ابن عَبَّاس: فإنَّ هذا واللهِ أحقُّ بالأمر منك، فقال معاوية: إنَّ عمر قَتَله كافرٌ وعثمانَ قَتَلَه مسلمٌ، فقال ابن عَبَّاس: ذاك واللهِ أَدْحَضُ لحُجَّتِك (٣). ٦٠٨٣ - أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، أخبرني أبو يونس، حَدَّثَنَا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي قال: عُقبة بن عامر الجُهَني يُكْنَى أبا عمرو، توفي سنة اثنتين وخمسين (٤). ٦٠٨٤ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا يزيد بن عبد الصَّمد الدَّمشقي، حَدَّثَنَا أبو النَّضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد القُرَشي، حَدَّثَنَا خالد بن يزيد، حدثني

стр. 4757

هشام بن الغازِ (١)، حدثني عُبادة بن نُسَي - وكان عاملًا لعبد الملك بن مروان على الأردنْ - قال: مررتُ بناسٍ قد اجتمعوا على شيخٍ وهو يُحدِّث، ففَرَجوا عني، فإذا شيخ يحدِّث يقول: أيها الناس، إنَّ ثلاثًا عندكم أمانةٌ، من حافَظَ عليهنَّ فهو مؤمن، ومن لم يحافظ عليهنَّ فليس بمؤمن: إن قال: صلَّيتُ ولم يُصَلِّ، وصُمتُ ولم يَصُم، وأغتَسِلُ من الجَنَابة ولم يَعْتَسِل، قال: فقال مَن يَلِيني: مَن هذا؟ قال: عقبةُ بنُ عامر الجُهَني صاحبُ رسول الله ﷺ (٢). ذكرُ مناقب حُجْر بن عَدِيٍّ ﵁ وهو راهب أصحاب محمد ﷺ ، وذكرُ مَقتلِه ٦٠٨٥ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذ العدل، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا عارمٌ أبو النُّعمان محمد بن الفَضْل (٣)، حَدَّثَنَا حماد بن زيد، عن محمد بن الزُّبير الحَنْظلي، حدثني فِيلٌ (٤) مولى زياد قال: أرسَلَني زيادٌ إلى حُجْر بن عَدِيّ - ويقال ابن الأَدْبَر - فأبى أن يأتيَه، ثم أعادني الثانية، فأبى أن يأتيَه، قال: فأرسَلَ إليه: إنِّي أُحذِّرُك أن تَركَبَ أعجازَ أُمورٍ هَلَكَ مَن رَكِبَ صُدورها (٥). ٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا أبو علي الحسين بن عليٍّ الحافظ، حَدَّثَنَا الهيثم بن خَلَف الدُّوري،

стр. 4758

حَدَّثَنَا أبو كُرَيب، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن زياد بن عِلاقَة قال: رأيتُ حُجْر بن الأدْبَر حين أَخرَجَ به زيادٌ إلى معاوية، ورِجلاه من جانبٍ وهو على بعير (١). ٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم الحَرْبي، حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزُّبَيريُّ، قال: حُجْر بن عَدِيٍّ الكِنْديُّ يُكْنَى أبا عبد الرحمن، كان قد وَفَدَ إلى النَّبِيّ ﷺ ، وشهد القادسية، وشهد الجَمَل وصِفِّين مع عليٍّ ﵁، قتله معاوية بن أبي سفيان بمَرْج عَذْراء، وكان له ابنان: عبد الله وعبد الرحمن، قَتَلهما مصعب بن الزُّبير صبرًا، وقُتِل حُجْرٌ سنةَ ثلاثٍ وخمسين (٢). ٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذَ العدل، حَدَّثَنَا معاذ بن المُثنّى بن معاذ بن معاذ العَنْبري، حدثني أبي، حَدَّثَنَا أبي، عن ابن عَوْن، عن نافعٍ قال: لما كان ليالي بَعْثِ حُجرٍ إلى معاوية، جعل الناس يتحيَّرون ويقولون ما فعل حُجْرٌ؟! فأتى خبرُه ابنَ عمر وهو مُحْتَبي في السُّوق، فأطلق حَبْوَتَه ووَثَبَ وانطَلَقَ، فجعلتُ أَسْمَعُ نَحِيبَه وهو مُوَلٍّ (٣). ٦٠٨٩ - حَدَّثَنَا أبو علي الحافظ، حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف، حَدَّثَنَا أبو كُرَيب، حَدَّثَنَا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق قال: رأيتُ حُجْرَ بن عديٍّ وهو يقول:

стр. 4759

ألا إِنِّي على بَيْعتي، لا أُقِيلُها ولا أَستَقِيلُها، سَمَاعَ (١) اللهِ والناسِ (٢). ٦٠٩٠ - حَدَّثَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الثَّقفي، حَدَّثَنَا المفضّل بن غسّان الغَلَّابي (٣)، حَدَّثَنَا يحيى بن مَعِين وهشام (٤)، حَدَّثَنَا داود بن عمرو، عن بُسْر بن عُبيد الله الحضرمي (٥)، قال: لما بَعَثَ زيادٌ بحُجْر بن عَدي إلى معاوية أمَرَ معاويةُ بحَبْسهم بمكانٍ يقال له: مَرْج عَذْراء، قال: ثم استشار الناسَ فيهم، قال: فجعلوا يقولون: القتلَ القتلَ، قال: فقام عبدُ الله بن يزيد بن أسَدَ البَجَليُّ فقال: يا أمير المؤمنين، أنت راعِينا ونحن رعيَّتك، وأنت رُكْتُنا ونحن عِمادُك، إن عاقبتَ قلنا: أصبتَ، وإِن عَفَوتَ قلنا: أحسنتَ، والعفوُ أقربُ للتقوى، وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيَّته. قال: فتفرّق الناسُ عن قوله (٦).

стр. 4760

٦٠٩١ - أخبرني أحمد بن عثمان بن يحيى المُقرئ ببغداد، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن محمد اليَزيدي، حَدَّثَنَا سليمان بن أبي شَيخ، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن الشَّيباني، حَدَّثَنَا أبو مِخْنَف: أنَّ هُدْبة بن فيّاض الأعور أُمِرَ بقتل حُجْر بن عَدي، فمشى إليه بالسيف فأُرعِدَت فَرائصُه، فقال: يا حُجْرُ، أليس زعمتَ أنك لا تَجزَعُ من الموت؟ فإنا نَدَعُك (١)، فقال: ما لي لا أَجزَعُ، وأنا أَرى قبرًا محفورًا، وكَفَنًا منشورًا، وسيفًا مشهورًا، إنَّني والله لن أقولَ ما يُسخِطُ الرَّب. قال: فقتله، وذلك في شعبان سنة إحدى وخمسين (٢) (٣). ٦٠٩٢ - حَدَّثَنَا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْوٍ، حَدَّثَنَا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، حَدَّثَنَا موسى بن داود الضَّبِّي، حَدَّثَنَا قيس بن لربيع، عن أشعث، عن محمد بن سِيرِين: قال حُجْر بن عَدِي: لا تَغْسِلوا عني دمًا، ولا تُطلِقوا عنِّي قيدًا، وادفنوني في ثيابي، فإنّا نلتقي غدًا بالجادَّة (٤).

стр. 4761

٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا أبو علي مَخْلَد بن جعفر، حَدَّثَنَا أبو الحسن محمد بن محمد الكارِزِيّ، حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا أبو نُعيم، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن قيس النَّخَعي، حدثني أبو زُرْعة بن عمرو بن جَرِير، قال: ما وَفَدَ جَرِيرٌ قطُّ إِلَّا وفدتُ معه، وما دَخَلَ على معاوية إلَّا دخلت معه، وما دخلنا معه عليه إِلَّا ذَكَرَ قتلَ حُجْر بن عَديّ (١). ٦٠٩٤ - حدثني علي بن عيسى الحِيريّ، حَدَّثَنَا الحسين بن محمد القَبَّاني، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حَدَّثَنَا إسماعيل ابن عُليَّة، عن هشام بن حسّان، عن ابن سِيرِين: أنَّ زيادًا أطال الْخِطبة، فقال حُجْر بن عَدِيّ: الصلاةَ، فمضى في خطبته، فقال له: الصلاةَ، وضَرَبَ بيده إلى الحصى، وضَرَبَ الناسُ بأيديهم إلى الحصى، فنزل فصلَّى، ثم كَتَبَ فيه إلى معاوية، فكَتَبَ معاويةُ: أن سَرِّحْ به إليَّ، فسُرَّح إليه، فلمّا قدم عليه قال: السلامُ عليكَ يا أمير المؤمنين، قال: وأَميرُ المؤمنين أنا؟! إنِّي لا أُقيلُك ولا أستقيلُك، فأَمَرَ بقتله، فلما انطلقوا به طلب إلى الذين انطلقوا به أن يَأْذَنوا له فيصليَ ركعتين، فأذَنِوا له فصلَّى ركعتين، ثم قال: لا تُطلِقُوا عنِّي حديدًا، ولا تغسلوا لي دمًا، وادْفِنوني في ثيابي، فإني مُخاصِم. قال: فقُتِل (٢). قال هشام: كان محمد بن سِيرِين إذا سُئل عن الشهيد، ذَكَرَ حديثَ حُجْر.

стр. 4762

٦٠٩٥ - حَدَّثَنَا أبو علي الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتَيبة العَسْقلاني، حَدَّثَنَا محمد بن مِسْكِين اليَمَامي، حَدَّثَنَا عُبادة (١) بن عمر، حَدَّثَنَا عِكْرِمة بن عمّار، حَدَّثَنَا مَخْشِيُّ بن حُجْر بن عَدِيٍّ (٢)، عن أبيه: أنَّ نبي الله ﷺ خَطَبَهم فقال: "أيُّ يومٍ هذا؟ " قالوا: يومٌ حرام، قال: "فأيُّ بلدٍ هذا؟ " قالوا: بلدٌ حرام، قال: "فأيُّ شهرٍ؟ " قالوا: شهر حرام، قال: "فإنَّ دماءَكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومِكم هذا، كحُرمةِ شهرِكم هذا، كحُرمةِ بَلَدِكم هذا، لِيُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرجِعُوا بعدي كفّارًا يضربُ بعضُكم رِقابَ بعض" (٣).

стр. 4763

٦٠٩٦ - سمعت أبا عليٍّ الحافظ يقول: سمعت ابن قُتَيبة يقول: سمعت إبراهيم بن يعقوب يقول: قد أدرَكَ حُجْرُ بن عَدِيٍّ الجاهليةَ، وأكَلَ الدَّمَ فيها، ثم صَحِبَ رسول الله ﷺ وسمع منه، وشَهِدَ مع عليّ بن أبي طالب له الجَمَل وصِفِّينَ، وقُتِل في مُوالاةِ عليّ (١). ٦٠٩٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتَّاب العَبْدي ببغداد، حَدَّثَنَا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي. حَدَّثَنَا عمرو بن عاصمٍ الكِلَابيُّ، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن مروان بن الحَكَم قال: دخلتُ مع معاوية على أُم المؤمنين عائشة، فقالت: يا معاوية، قتلتَ حُجْرًا وأصحابَه، وفعلتَ الذي فعلتَ! وذَكَرَ الحكايةَ بطولها (٢).

стр. 4764

ذكرُ مناقب عِمْران بن الحُصَين الخُزاعي ﵁ - ٦٠٩٨ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذ العدل، حَدَّثَنَا محمد بن عيسى بن السَّكَن الواسطي، حَدَّثَنَا عمرو بن عَوْن الواسطي، حَدَّثَنَا هُشَيم، حَدَّثَنَا أبو بِشْر، عن معاوية بن قُرَّة قال: قال زيادٌ لعِمْرانَ بن حُصَين: يا أبا نُجَيد. ٦٠٩٩ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بُطَّة الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر قال: وعِمْران بن حُصَين بن عُبيد بن خَلَف بن عبد نُهْم بن جُرَيبة (١) بن جَهْمة بن غاضِرة، ويُكْنَى أبا نُجَيد. أسلَمَ قديمًا هو وأبوه (٢) وأختُه، وغزا مع رسول الله ﷺ غَزَواتٍ، ولم يَزَل في بلاد قومه، ثم تحوّل إلى البصرة فنزل بها إلى أن مات بها، وولدُه بها، وتوفي عِمرانُ بن حُصَين بالبصرة قبل زيادٍ بسنة، وتوفي زيادٌ سنة خمسٍ وخمسين (٣).

стр. 4765

٦١٠٠ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزُّبَيريُّ قال: مات أبو نُجَيد عِمرانُ بن الحُصَين بن خلف بن عبد نُهْم الخُزاعي بالبصرة سنة ثنتين وخمسين. ٦١٠١ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا يعلى بن عُبيد، حَدَّثَنَا الأعمش، عن هلال بن يِسَاف قال: انطلقتُ إلى البصرة فدخلتُ المسجد، فإذا شيخٌ مستنِدٌ إلى أُسطُوانةٍ يحدِّثُ يقول: قال رسولُ الله ﷺ : "خيرُ الناس قَرْني، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم يأتي أقوامٌ يُعطُون الشَّهادةَ قبل أن يُسأَلوها" فقلت: مَن هذا الشيخ؟ قالوا: عِمرانُ بن حُصين (١).
следующие страницы →