← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

ذكرُ جُدَامةَ (١) بنت وَهْب الأسدية ﵂ ٧١١٢ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق

стр. 5357

الحَرْبي، حدَّثنا مصعب بن عبد الله الزُّبيري قال: جُدامةُ بنت جَنْدَل بن وهب الأسدية، أسلمت بمكة قديمًا، وبايعت رسولَ الله ﷺ ، وهاجرت إلى المدينة مع أهلها. ٧١١٣ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا الحسن بن الجَهْم، حدَّثنا الحسين بن الفَرَج، حدَّثنا محمد بن عمر، حدَّثنا عُمر (١) بن عثمان الجَحْشي، عن أبيه قال: أوعَبَتْ بنو غَنْم بن دُودان أنْ شدَّ في الهجرة رِجالُهم ونساؤهم حتى غُلِّقت أبوابُهم، فخَرَجَ من النساء في الهجرة زينبُ وحَبيبةُ وحَمْنةُ بناتُ جَحْش، وآمنةُ (٢) بنت رُقَيش، وأمُّ حَبيبةَ بنت نُباتة [وجُدامةُ بنت جَنْدل] (٣). وكانت جُدامة بنت جَنْدل تحتَ أُنيس بن قَتَادة بن ربيعة من الأوس، قد شَهِدَ بدرًا، وقُتل يوم أُحد شهيدًا، وعاشت جُدامةُ بعدَ رسول الله ﷺ ، ورَوَتْ عنه. وقد رَوَتْ عائشة عن جُدامة: ٧١١٤ - حدَّثَناه أبو [بكر] (٤) محمد بن عبد الله الشافعي، حدَّثنا محمد بن إسماعيل، حدَّثنا سعيدٌ بن أبي مريم، حدَّثنا يحيى بن أيوب ومالك بن أنس، قالا: حدَّثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفل، حدثني عُرْوة، عن عائشة زَوجِ النبيِّ ﷺ ، عن جُدامة ابنة وهب الأسدية، عن رسول الله ﷺ : أَنَّه هَمَّ أَن يَنْهَى عن الغِيَال، قال: "فنظرتُ فإذا فارسُ والرومُ يُغِيلون ولا يضرُّ ذلك أولادَهم". قالت (٥): وسُئِلَ رسول الله ﷺ عن العَزْل فقال: "هو الوَأْدُ الخفيُّ" (٦).

стр. 5358

قد اتفق الشيخان (١) ﵄ على إخراج حديثِ مالك بن أنس عن أبي الأسود دونَ الزيادة، فإنها ليحيى بن أيوب. ذكرُ صفيَّةَ بنت شَيْبة بن عثمان ﵄ ٧١١٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر، عن صفيَّةَ بنتِ شَيْبة بن عثمان قالت: والله لكأنِّي أنظُرُ إلى نبيِّ الله ﷺ لتلك الغداةَ حينَ دخلَ الكعبةَ، ثم خرَجَ منها ووَقَفَ على بابها، وإِنَّ في يده لحمامةٌ من عَيْدانٍ كانت في الكعبة، فكسرَها، فخرَجَ بها حتى إذا كان على باب الكعبة رَمَى بها (٢). ذكرُ فاطمةَ بنت أبي حُبَيش ﵂ ٧١١٦ - حدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا

стр. 5359

مصعب بن عبد الله الزُّبيري قال: فاطمةُ بنت أبي حُبيش بن المطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى، تزوَّجها عبدُ الله بن جَحْش بن رِئاب، فولدت له محمدَ بن عبد الله بن جَحْش، عاشت فاطمةُ بعدَ رسول الله ﷺ ، وروت عنه. ذكرُ بُسْرةَ بنتِ صَفْوان ﵂ ٧١١٧ - حدَّثنا أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا مصعب بن عبد الله قال: وبُسْرةُ بنت صفوان بن نَوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي، وهي أختُ عُقبةَ بن أبي مُعيط لأمِّه، وهي جَدَّةُ (١) عبد الملك بن مروان، وأمُّ عبد الملك عائشةُ بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أُميَّة، عاشت بُسرةُ بعدَ رسول الله ﷺ ، ورَوَتْ عنه الخبرَ في الوضوء مِن مسِّ الذَّكَرِ، مشهورٌ (٢). ذكرُ بَرَّة بنتِ أبي تَجْراة ﵂ ٧١١٨ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا الحسن بن الجهم، حدَّثنا الحسين بن الفرج، حدَّثنا محمد بن عمر قال: وبَرَّةُ بنت أبي تَجْراةَ مولى بني عبدِ الدار، يقولون: نحن من اليمن من الأَزْد، حُلفاءُ لبني عبدِ الدار، ولهم فيهم ولاداتٌ، وأبو تَجْراة بن أبي فُكَيهة، واسمُه يَسَار، وقد رَوَتْ برَّةُ عن رسول الله ﷺ . ٧١١٩ - حدثني (٣) علي بن محمد بن عُبيد الله العُمري، حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمِّه (٤)، عن برَّةَ بنتِ أبي تَجْراة قالت: إنَّ رسول الله ﷺ حينَ أراد الله كرامتَه وابتداءَه بالنُّبوة، كان إذا خرجَ لحاجتِه أبعدَ حتى لا يَرَى بيتًا ويُفضي إلى الشِّعاب وبُطون الأودية، فلا يمرُّ بحَجَرٍ ولا شَجَرٍ إلَّا قالت: السلامُ عليك يا رسولَ الله،

стр. 5360

وكان يَلتفِتُ عن يمينه وعن شماله وخلفَه فلا يرى أحدًا (١). ذكرُ حَبيبة بنتِ أبي تَجْراة ﵂ ٧١٢٠ - أخبرني مَخْلد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن جَرير، حدثني محمد بن عمر بن علي المُقدَّمي، حدَّثنا الخليل بن عثمان (٢)، قال: سمعتُ عبد الله بن نُبَيهٍ يُحدِّث عن جدَّته صفيةَ بنت شَيْبة، عن حَبيبةَ بنت أبي تَجْراة قالت: كانت لنا صُفَّةٌ في الجاهلية، قالت: فاطَّلعتُ من كُوَّةٍ بين الصَّفا والمَروةِ، فأشرفتُ على رسول الله ﷺ ، وإذا هو يَسعَى ويقولُ لأصحابه: "اسْعَوا، فإِنَّ الله تعالى كَتَبَ عليكم السَّعْيَ"، قالت: رأيتُه في شِدَّة السعي يَدورُ الإزارُ حولَ بطنِه حتى رأيتُ بياضَ إبطَيْه وفَخِذيه (٣). ٧١٢١ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن عبيد الله المُنادي،

стр. 5361

حدَّثنا يونس بن محمد المُؤدِّب، حدَّثنا عبد الله بن المُؤمَّل المكي، عن عمر بن عبد الرحمن بن مُحيصِن، حدثني عطاء بن أبي رباح، عن حَبيبةَ بنت أبي تَجْراة قالت: دخلتُ دار أبي حُسين في نِسوةٍ من قريش، ورسولُ الله ﷺ يطوفُ بين الصَّفا والمَرْوة، وهو يَسعَى يَدورُ به إزارُه من شِدَّة السَّعْي، وهو يقولُ لأصحابه: "اسْعَوا، فإنَّ الله كتَبَ عليكم السَّعْيَ" (١).

стр. 5362

ذكرُ أمِّ فَرُوةَ بنت أبي قُحافة أختِ أبي بكر الصِّدِّيق ﵄ ٧١٢٢ - حدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا مصعب بن عبد الله قال: وأمُّ فَرُوةَ بنت أبي قُحافة أخت أبي بكر الصدِّيق عمَّةُ عائشة، وأمُّها هِند بنت نُقَيد (١) بن بُجَير بن عَبد (٢) بن قُصَي، زوَّجها أبو بكرٍ الأشعثَ بنَ قيس، فولدت له محمدًا وإسحاقَ وحَبَّانة (٣) وقَريبة، وعاشت بعد النبي ﷺ . ذكرُ أُمَيمة بنتِ رُقَيقة ﵂ ٧١٢٣ - حدَّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن المُنكدر، عن أُميمة بنت رُقَيقة التميمية قالت: بايعتُ رسولَ الله ﷺ في النِّسوة من المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسولَ الله نبايعُك على أن لا نُشرِكَ بالله شيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نزنيَ، ولا نقتُلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببُهتانٍ نفتريه بين أيدينا وأرجلِنا، ولا نَعصيَك في معروفٍ، فقال رسولُ الله ﷺ : "فيما استطعتُنَّ وأطقتُنَّ" فقلنا: الله ورسولُه أرحمُ بنا من أنفسِنا، فقلنا: بايِعْنا يا رسولَ الله، قال: "اذهبْنَ، قد بايعتُكنَّ، إنما قولي لامرأةٍ واحدةٍ كقَولي لمئةِ امرأةٍ"، وما صافحَ رسولُ الله ﷺ منَّا أحدًا (٤).

стр. 5363

٧١٢٤ - حدَّثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدَّثنا الحسن بن الجَهْم، حدَّثنا الحسين بن الفَرَج، حدَّثنا محمد بن عمر قال: أُميمة بنت رُقَيقةَ ورُقَيقةُ أمُّها، وأبوها عبدُ الله بن بِجاد بن عُمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمُّها رُقَيقةُ بنتُ خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى أختُ خديجةَ بنت خُوَيلد بن أسد بن عبد العزَّى زوج النبيِّ ﷺ ، واغتَرَبتْ (١) أُمَيمةُ فتزوَّجها حبيبُ بن كُعَيب بن عُتير الثَّقفي، فولدت له، وعاشت أُميمةُ بنت رُقيقةً بعدَ رسولِ الله ﷺ ، وروَتْ عنه. ٧١٢٥ - فحدَّثنا بصحَّة ما ذكره أبو عبد الله الواقدي، أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكير، عن عيسى بن عبد الله التميمي، عن محمد بن المنكدِر، عن أُميمة خالةِ فاطمةَ بنتِ رسول الله ﷺ قال: سمعتُها تقول: بايَعْنا رسولَ الله ﷺ ، فأخذَ علينا أن لا نُشرِكَ بالله شيئًا. قال: ثم ذكر نحوَ حديثِ ابن إسحاق عن ابن المنكدر (٢). ذكرُ بَرِيرةَ مولاةِ عائشةَ ﵂ قد اتَّفق الشيخانِ ﵄ على حديث يزيد بن رُومان عن عُرْوة عن بَرِيرةَ ﵂ أنها قالت: فيَّ ثلاثٌ من السُّنة: تُصُدِّقَ عليَّ بلحم، فأهديتُ إلى عائشة … الحديث، وكان عليَّ تسعُ أواقٍ، فقالت عائشةُ: إن شاء مواليكِ عَدَدتُها إليهم، في ذِكرِ الوَلاء بطوله (٣).

стр. 5364

وليلي مولاة عائشة ﵂ ٧١٢٦ - أخبرني مَخلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن جَرير، حدَّثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، حدَّثنا المِنْهال بن عبيد الله، عمَّن ذكرَه عن ليلى مولاةِ عائشةَ قالت: دخلَ رسولُ الله ﷺ لقضاءِ حاجةٍ، فدخلتُ فلم أرَ شيئًا، ووجدتُ ريحَ المسك، فقلتُ: يا رسولَ الله، إني لم أرَ شيئًا! قال: "إِنَّ

стр. 5365

الأرضَ أُمِرَت أن تَكفِيه مِنَّا معاشرَ الأنبياء" (١).

стр. 5366

قال الحاكم رحمةُ الله عليه: قد بقي عليَّ في الصحابيات ﵅ جماعةٌ لم أذكُرُهنَّ إيثارًا للتخفيف، وخشيةً لتطويل الكتاب، وأيضًا فإني ترجمتُ كتاب الصحابة للفضائل، ولستُ أجدُ الفضائل بعد أزواج رسول الله ﷺ إِلَّا لبعضهنَّ، فاستخرتُ الله تعالى، وجعلتُ هذا آخرَ الكتابِ؛ كتابِ مناقب الصحابة ﵃ أجمعين. ذكرُ فضائل القبائل وهي تراجم لم يذكرها الشيخان ﵄ في الكتابين. فمنها ذكرُ فضائل قريش ٧١٢٧ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن

стр. 5367

عوف، عن عبد الرحمن بن أَزْهَر، عن جُبَير بن مُطْعِمٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "للرجل من قُريشٍ من القوَّةِ ما للرجلينِ من غير قريشٍ". قال الزُّهْري: يعني نُبْلَ الرأي (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٧١٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عُقبة الشَّيباني بالكوفة، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الزُّهْري، حدَّثنا قَبيصة بن عُقبة، حدَّثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن إسماعيل بن عُبيد بن رِفاعة بن رافع الزُّرَقي، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: "يا عمرُ، اجمَعْ لي قومَك" فجمعهم، ثم دخلَ عليه، فقال: يا رسولَ الله قد جمعتُهم، فيدخلُون عليك أم تخرُجُ إليهم؟ فقال: "بل أخرُجُ إليهم"، فسمعَتْ بذلك المهاجرون والأنصارُ، فقالوا: لقد جاء في قريش وحيٌ، فحَضَرَ الناظرُ والمستمعُ ما يُقال لهم، فقامَ بينَ أظهُرِهم فقال: "هل فيكم غيرُكم؟ " قالوا: نعم، فينا حلفاؤُنا وأبناءُ أخواتِنا ومَوالينا [فقال رسولُ الله ﷺ : "حلفاؤُنا منَّا، وبنو أَخواتنا منَّا، ومَوالينا] (٢) منَّا" فقال: "أنتُم تسمعونَ: أوليائي منكم

стр. 5368

المُتَّقون، فإنْ كنتُم أولئكَ فذلك، وإلَّا فأبصرُوا ثم أبصِرُوا، لا يَأْتِيَنَّ النَّاسُ بالأعمالِ وتأتونَ بالأثقالِ فيُعرَضَ عنكم"، ثم نادَى فرفعَ صوتَه فقال: "إنَّ قريشًا أهلُ أمانةٍ، مَن بَغَاهِمُ العواثِرَ كبَّه الله لمَنْخِره" قالها ثلاثًا (١).

стр. 5369

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٧١٢٩ - حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدَّثنا الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمَري، حدَّثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني، حدَّثنا حماد بن واقِد الصفَّار، حدَّثنا محمد بن ذَكْوان خالُ ولدِ حماد بن زيد، عن محمد بن المُنكِدر، عن عبد الله بن عمر قال: إِنَّا لَبِفِناءِ رسولِ الله ﷺ إذا مرَّت امرأةٌ، فقال رجلٌ من القوم: هذه ابنهُ محمد، فقال أبو سفيان: إنَّ مَثَلَ محمدٍ في بني هاشم مَثَلُ الرَّيحانة في وَسَط النَّتْن (١)، فانطلقتِ المرأة فأخبرت النبيَّ ﷺ ، فخرجَ النبيُّ ﷺ يُعرَف الغضبُ في وجهه، فقال: "ما بالُ أقوالٍ تَبلُغني عن أقوام، إنَّ الله ﵎ خلقَ السماواتِ [سبعًا] (٢) فاختار العُليا منها فأسكَنَها مَن شاءَ من خلقِه، ثم خلَقَ الخَلْقَ، فاختارَ (٣) بني آدمَ، واختار من بني آدمَ العربَ، واختار من العربِ مُضَرَ، واختارٍ من مُضَرَ قريشًا، واختار من قُريشٍ بني هاشمٍ، واختارني من بني هاشم، فأنا من خِيارٍ إلى خِيار، فمن أحبَّ العربَ فبحُبِّي أحبَّهم، ومن أبغضَ العربَ فببُغْضي أبغضَهم" (٤).

стр. 5370

وقد قيل في هذا الإسناد: عن محمد بن ذَكْوان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر: ٧١٣٠ - حدَّثَناه محمد بن صالح بن هانئ، حدَّثنا الحسين بن الفضل البَجَلي

стр. 5371

ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي، قالا: حدَّثنا عبد الله بن بكر السَّهْمي، حدَّثنا يزيد بن عَوَانة، عن محمد بن ذَكْوان؛ قال عبد الله بن بكر: ولا أحسبُ محمدًا إِلَّا قد حدَّثَنيه عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: بَيْنا نحن جُلوسٌ بفِناءِ رسول الله ﷺ ، فذكرَ الحديثَ بتمامه نحوَه (١). ٧١٣١ - حدَّثنا أبو زكريا العَنْبري وأبو بكر بن جعفر المُزكَّي في آخرينَ، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العَبْدي، حدَّثنا عُبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن مَعمَر التَّيمي، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عمِّي عبيدَ الله (٢) بن عمر بن موسى يقول: حدَّثنا رَبيعةُ بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال لي أَبي: يا بُنيَّ، إن وَلِيتَ من أمر الناس شيئًا، فأكرِمْ قريشًا، فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من أهانَ قريشًا أهانَه الله " (٣).

стр. 5372

٧١٣٢ - أخبرني أبو بكر بن أبي نَصْر المُزكِّي بمَرْو من أصلِ كتابه، حدَّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدَّثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، حدثني صالح بن كَيْسان، عن ابن شِهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جاريةَ الثَّقفي، عن يوسف بن الحَكَم أبي الحجَّاج بن يوسف، عن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من يُرِدْ هَوَانَ قريشٍ أهانَه الله" (١).

стр. 5373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5374

وقد روى هذا الحديثَ الليثُ بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن إبراهيم بن سعد، وهو من غُرَر (١) الحديث فيما رواه الأكابرُ عن الأصاغر: ٧١٣٣ - أخبرَناه أبو النَّضر الفقيه وأبو إسحاق القارئ وأبو الحسن العَنَزي، قالوا: حدَّثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدَّثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن عبد الله بن بُكَير، حدَّثنا الليث بن سعد، حدثني ابن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شِهاب، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن أبي عقيل، عن سعد بن أبي وقَّاص قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من يُرِدْ هَوَانَ قريشٍ أهانَه الله " (٢).

стр. 5375

يوسفُ بن أبي عَقيل: هو ابن الحَكَم بلا شكٍّ، وقد صحَّتِ الروايةُ عن رسول الله ﷺ : أنَّ الولد لا يَجْني على أبيه (١). ٧١٣٤ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى المُقرئ ببغداد، حدَّثنا أبو قلابة الرَّقَاشي، حدَّثنا أبو حُذيفة، حدَّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن حمزة بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "ما بالُ أقوامٍ يقولون: إنَّ رَحِمي لا تنفعُ؟ بلى والله، إِنَّ رَحِمي موصولةٌ في الدنيا والآخرة. وإنِّي أيها الناس فَرَطُكم على الحوض، فإذا جئتُ قام رجالٌ، فقال هذا: يا رسولَ الله، أنا فلانٌ، وقال هذا: يا رسولَ الله، أنا فلانٌ، وقال هذا: يا رسولَ الله، أنا فلانٌ (٢)، فأقولُ: قد عرفتُكم، ولكنَّكم أحدَثتُم بعدي ورجعتُم القَهْقَرى" (٣).

стр. 5376

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٣٥ - أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، فيما قرأتُه عليه من أصلِ كتابه، أخبرنا محمد بن أحمد بن الوليد الكَرَابيسي ببغداد، حدَّثنا إسحاق بن سعيد بن الأُرْكُون الدِّمشقي، حدَّثنا خُلَيد بن دَعْلَج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أمان أهلِ الأرض من الاختلافِ المُوالاة لقريشٍ، قريشٌ أهلُ الله، أهلُ آلاءِ الله، فإذا خالفَتْها قبيلةٌ من العرب صاروا (١) حِزبَ إبليسَ" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٣٦ - أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيباني بالكوفة، حدَّثنا أحمد بن حازم الغِفاري، حدَّثنا محمد بن طَريف البَجَلي، حدَّثنا محمد بن فُضَيل، عن الأعمش، عن أبي سَبْرة النَّخَعي، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن العباس بن عبد المطَّلب قال: كُنَّا نلقَى النَّفرَ من قريش وهم يتحدَّثون، فيَقطَعونَ حديثَهم، فذَكَرنا ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال: "ما بالُ أقوامٍ يتحدَّثون، فإذا رأَوُا الرجلَ من أهلي قَطعُوا

стр. 5377

حديثَهم؟! والله لا يدخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّهم لله تعالى ولِقَرابتي" (١). هذا حديث يُعرَف من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العبّاس، فإذا حصل هذا الشاهدُ من حديث ابن فُضيل عن الأعمش، حكمنا له بالصِّحة. وأما حديثُ يزيد بن أبي زياد: ٧١٣٧ - فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدَّثنا يعلى بن عُبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العبّاس بن عبد المطَّلب قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إذا لَقِيَ قريشٌ بعضُها بعضًا لَقُوا بالبِشَارة، وإذا لَقِيناهم لَقُونا بوجوهٍ لا نعرفُها، قال: فغضِبَ غضبًا شديدًا، ثم قال: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا يدخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم لله ولرسولِه" (٢). ٧١٣٨ - حدَّثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلَّاب بهَمَذان، حدَّثنا أبو حاتم الرازي، حدَّثنا الفَيْضُ بن الفضل البَجَلي، حدَّثنا مِسعَر بن كِدَام، عن سَلَمة بن كُهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجِذ، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الأئمةُ من قريش، أبرارُها أمراءُ أبرارِها، وفُجَّارُها أُمراءُ فجَّارِها، ولكلٍّ حقٌّ، فآتُوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وإن أمَّرتُ عليكم عبدًا حبشيًّا مُجدَّعًا فاسمعوا له وأطيعوا، ما لم يُخيِّرْ أحدَكم بين إسلامِه وضَرْبِه عُنقَه، فإن خُيِّرَ بين إسلامِه وضَرْبِه عُنقَه، فليُقدِّم عُنقَه، فإنه لا دُنيا له ولا آخرةَ بعد إسلامِه" (٣).

стр. 5378

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5379

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5380

ذكرُ فَضْل المهاجرين ٧١٣٩ - حدَّثنا علي بن حَمْشاذ العَدْل، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدَّثنا أبو النُّعمان محمد بن الفضل، حدَّثنا حماد بن زيد، حدَّثنا حجَّاج الصوَّاف، عن أبي الزُّبير، عن جابر: أنَّ الطُّفيل بن عمرو قال للنبيِّ ﷺ : هل لكَ في حِصْنٍ ومَنَعَةٍ، حِصْنِ دَوْس؟ فأبى رسولُ الله ﷺ لِمَا ذُخِرَ للأنصار، قال: فهاجرَ الطُّفيل وهاجَرَ معه رجلٌ من قومِه، فمَرِضَ الرجلُ، قال: فضَجِرَ - أو كلمةً شبيهة - فجاء إلى قَرَنٍ فأخذَ مِشقَصًا فقطع رواجِبَه فمات، فرآه الطُّفيل في المَنام، فقال: ما فُعلَ بكَ؟ قال: غُفِرَ لي بهجرتي إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: ما شأنُ يديكَ؟ قال: قيل لي: إنَّا لن نُصلِحَ منكَ ما أفسدتَ مِن نفسِك. قال: فقَصَّها الطُّفيلُ على النبيِّ ﷺ ، فقال: "اللهمَّ ولِيدَيهِ فَاغفِرُ"، ورفعَ يَدَيْهِ (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٧١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدَّثنا أحمد بن مِهْران، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا إسرائيل، عن سِماك، عن سعيد بن جُبير،

стр. 5381

عن ابن عباس في قوله : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، قال: هم الذين هاجروا مع النبي ﷺ إلى المدينة (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٤١ - أخبرني أبو محمد بن زياد العَدْل، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمِّي، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "للمهاجرينَ مَنابرُ من ذَهَبٍ يَجلِسُون عليها يومَ القيامة، قد أمنوا من الفَزَع". قال: ثم يقول أبو سعيد: والله لو حَبَوتُ بها أحدًا لحَبَوتُ بها قومي (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ فضائِل أهل بدر ٧١٤٢ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن سِنان القزَّاز، حدَّثنا عمر بن يونس بن القاسم اليَمَامي، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدَّثنا أبو زُمَيل قال: قال ابن عباس: قال عمر بن الخطاب: كتَبَ حاطبُ بن أبي بَلْتعةَ إلى أهل مكةَ،

стр. 5382

فأطلعَ الله تعالى عليه نبيَّه ﷺ ، فبعثَ عليًّا والزبيرَ في أثرٍ الكتاب، فأدركا امرأةً على بعير، فاستخرجاه (١) من قَرْنٍ من قُرونها، فأتَيا به نبيَّ الله ﷺ فقُرِئَ عليه، فأرسلَ إلى حاطب، فقال: "يا حاطبُ، إِنَّكَ (٢) كتبتَ هذا الكتابَ؟ قال: نعم يا رسولَ الله، قال: "فما حملَكَ على ذلك؟ " قال: يا رسولَ الله، إني والله لناصحٌ لله ولرسوله ﷺ ولكنِّي كنتُ غَريبًا في أهل مكةَ، وكان أهلي بين ظَهرانَيْهم، فخشيتُ عليهم، فكتبتُ كتابًا لا يضرُّ الله ورسوله شيئًا، وعسى أن يكون فيه منفعةٌ لأهلي، قال عمر: فاختَرطتُ سيفي فقلت: يا رسولَ الله، أمكِنِّي منه، فإنه قد كفَرَ، فأضربَ عُنقَه، فقال رسول الله ﷺ : "يا ابنَ الخطاب، وما يُدريك لعلَّ الله قد اطَّلعَ على أهلِ هذه العصابة من أهلِ بدرٍ، فقال: اعملُوا ما شئتُم، فإنِّي قد غفرتُ لكم؟! " (٣). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه هكذا، إنما اتَّفقا على حديث

стр. 5383

عبيد الله بن أبي رافع عن عليٍّ: بعثني رسولُ الله ﷺ أنا والزُّبيرَ إلى رَوضةِ خَاخٍ، بغير هذا اللفظ (١). ٧١٤٣ - أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين، حدَّثنا آدم بن أبي إياس، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المَديني، حدَّثنا عبد الملك بن زيد، عن مصعب بن مصعب، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عَوف، عن أبيه قال: كلَّمَ طلحةُ بنُ عبيد الله (٢) عامرَ بن فُهَيرة بشيءٍ، فقال له رسولُ الله ﷺ : "مهلًا يا طلحةُ، فإنه قد شَهِدَ بدرًا كما شهدتَ، وخيرُكم خيرُكم لمَوالِيهِ" (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٤٤ - أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدَّثنا سعيد بن مسعود، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن (٤) أبي صالح، عن أبي

стр. 5384

هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ الله تعالى اطَّلعَ على (١) أهل بدرٍ، فقال: اعْمَلُوا ما شِئْتُم، فقد غَفَرتُ لكم" (٢).

стр. 5385

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: إنَّ الله اطَّلع عليهم فغَفَرَ لهم، إنما أخرجاه (١) على الظنِّ: "وما يُدريكَ لعلَّ الله اطَّلعَ على أهل بدرٍ؟! ". ذكرُ فضائل الأنصار ﵃ ٧١٤٥ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدَّثنا عبد الرحمن - وهو ابن مَهْدي - حدَّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كانَ يومُ القيامة كنتُ إمامَ النبيِّين وخطيبَهم وصاحبَ شفاعتِهم غيرَ فَخْرٍ" (٢). ٧١٤٥ م - ثم سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لولا الهجرةُ كنتُ امْرَأً من الأنصار، ولو سَلَكتِ الأنصارُ واديًا أو شِعبًا لكنتُ مع الأنصار" (٣).

стр. 5386

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة (١). ٧١٤٦ - حدَّثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا عبد الله بن رَوْح، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك أنه قال: إنَّ آخرَ خُطبة خطبناها رسولُ الله ﷺ ، قال: "يا معشرَ المهاجرين، إنَّكم قد أصبحتُم تَزيدُونَ، وإِنَّ الأنصارَ قد انْتَهَوا (٢)، وإنَّهم عَيْبتي التي آوِي إليها، فأكرِمُوا مُحسِنَهم، وتجاوَزُوا عن مُسِيئِهم" (٣).

стр. 5387

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٤٧ - حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن سليمان بن الغَسِيل، حدَّثنا عِكْرمة، عن ابن عبّاس قال: خرجَ النبيُّ ﷺ في مرضه وقد عَصَبَ رأسَه بخِرقةٍ، فقال: "إنَّ الناسَ يَكثُرونَ ويَقِلُّ الأنصارُ، حتى يكونوا في الناس مثلَ المِلْحِ في الطعام، فمن وَلِيَ منكم عملًا، فليَقبَلْ مِن مُحسِنِهم ويتجاوَزْ عن مُسِيئِهم" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٤٨ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا بَحْر بن نَصْر، قال: قُرِئ على عبد الله بن وهب: أخبرك أبو صخر، أن يحيى بن النَّضْر الأنصاري حدثه، أنه سمع أبا قَتَادة يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على المِنبر للأنصار: "ألا إنَّ الناس دِثَاري، وإنَّ الأنصارَ شِعاري، ولو سلك الناسُ واديًا وسلكتِ الأنصارُ شُعبة، لاتَّبعتُ شُعبة الأنصار، فمن وَلِيَ أمرَ الأنصارِ فليُحسِنَ إلى مُحسِنِهم، وليتجاوَزْ عن مُسِيئِهم،

стр. 5388

ومن أفزَعَهم فقد أفزعَ الذي (١) بين هذين - وأشار إلى نفسِه - لولا الهجرةُ لكنتُ امْرَأً من الأنصار" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٤٩ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السَّمّاك ببغداد، حدَّثنا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، حدَّثنا أبو داود الطَّيالسي وعبدُ الصمد بن عبد الوارث، حدَّثنا محمد بن ثابت البُناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أنه دخل على رسولِ الله ﷺ في وَجَعِه الذي مات فيه، فقال: "أقرِئْ قومَكَ السَّلامَ، فإنهم - ما عَلِمتُ - أعِفَّةٌ صُبُرٌ" (٣).

стр. 5389

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٥٠ - حدَّثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدَّثنا محمد بن غالب، حدَّثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدَّثنا عاصم بن سُوَيد، حدثني يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال: جاءَ أُسيد بن حُضَير الأشهلي إلى رسول الله ﷺ وقد كان قَسَمَ طعامًا، فذَكَر له أهلَ بيتٍ من الأنصار من بني ظَفَرٍ فيهم حاجةٌ، قال: وجُلُّ أهل ذلك البيت نِسوةٌ، قال: فقال له رسول الله ﷺ : "تركتنا يا أُسيدُ حتى ذهبَ ما في أيدينا، فإذا سمعتَ بشيء قد جاءنا، فاذكُر لي أهلَ ذلك البيتِ"، قال: فجاءه بعدَ ذلك طعامٌ من خيبرَ (١) شعيرٌ وتمرٌ، قال: فقَسَمَ رسولُ الله ﷺ في الناس، وقَسَمَ في الأنصار فأجزلَ، وقَسَمَ في أهل ذلك البيت فأجزلَ، قال: فقال له أُسيدُ بن حُضير متشكِّرًا: جزاكَ الله أيْ نبيَّ الله عنَّا أفضلَ الجَزاء، أو قال: خيرًا، فقال النبيُّ ﷺ : "وأنتم يا معشرَ الأنصار، فجزاكم الله أطيبَ الجزاء - أو قال: خيرًا - فإنكم - ما عَلِمتُ - أعِفَّةٌ صُبُر، وسترونَ بعدي أَثَرةً في الأمر والقَسْم، فاصبِرُوا حتى تلقوني على الحَوْض" (٢).

стр. 5390

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٧١٥١ - أخبرني الأستاذ أبو الوليد، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن أبي يزيد، عن موسى بن أنس، عن أنس: أنَّ الأنصار اشتدَّتْ عليهم السَّوَاني، فأتَوُا النبيَّ ﷺ ليدعوَ لهم، أو يَحفِرَ لهم نهرًا، فأُخبر النبيُّ ﷺ ، فقال: "لا تسألوني اليومَ عن شيء إِلَّا أُعطِيتُم"، فلما سمعوا ما قال النبيُّ ﷺ قالوا: ادعُ الله لنا بالمغفرة، قال: "اللهمَّ اغفِرْ للأنصار، ولأبناءِ الأنصار، ولأبناءِ أبناءِ الأنصار" (١).

стр. 5391

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5392

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٧١٥٢ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدَّثنا السَّرِي بن خُزيمة، حدَّثنا محمد بن كَثير، حدَّثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس: أنَّ رسول الله ﷺ استقبل (١) غِلمانًا من غِلمان الأنصار وإماءً وعَبيدًا، فقال: "والله إنِّي لأُحبُّكم" (٢).

стр. 5393

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٧١٥٣ - أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، حدَّثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدَّثنا سعيدٌ بن أبي عَرُوبة، عن قَتادةَ، عن أنس بن مالك قال: افتخرَ الحيَّانِ من الأنصار الأوسُ والخزرجُ، فقالتِ الأوسُ: مِنَّا مَن اهتزَّ لموته عرشُ الرحمن سعدُ بن معاذ، ومِنَّا من حَمَتْه الدَّبْرُ عاصمُ بن ثابت بن الأَقلَح، ومِنَّا مَن غسَّلته الملائكةُ حنظلةُ ابن الراهب، ومِنَّا من أُجيزت شهادتُه بشهادةِ رجلينِ خُزيمةُ بن ثابت. وقال الخزرجيُّون: مِنَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمعه غيرُهم: أُبيُّ بن كعب، ومعاذُ بن جبل، وزيدُ بن ثابت، وأبو زيد (١).

стр. 5394

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٧١٥٤ - حدَّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثَّوري، عن سليمان الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، حدَّثنا عبد الرحمن بن هِلال، عن جَرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "المهاجرونَ والأنصارُ بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة، والطُّلقاءُ من قريشٍ والعُتَقاءُ من ثَقيفٍ، بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة" (١).

стр. 5395

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ فَضيلةِ أسلمَ وغِفارٍ ومُزَينةَ وغيرها ٧١٥٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عمرو بن عَبَسَة السُّلمي قال: كان رسولُ الله ﷺ يَعرِضُ الخيلَ وعنده عُيَينةُ بن بدر الفَزَاري، فقال له رسول الله ﷺ : "أنا أعلمُ بالخَيْل منك"، فقال عُيينة: وأنا أعلمُ بالرِّجال منك، فقال رسولُ الله ﷺ : "فَمَن خيرُ الرِّجال؟ " قال: رِجالٌ يَحمِلون سُيوفَهم على عواتِقهم ورماحَهم على مَناسجِ خيولهم من رجال نجدٍ، فقال رسول الله ﷺ : "كذبتَ، بل خيرُ الرجال رجالُ اليمن، والإيمانُ يمانٍ إلى لَخْم وجُذَام، ومأكولُ حِميرَ خيرٌ من آكِلها، وحَضْرموتٍ خيرٌ من بني الحارث، والله ما أُبالي لو هَلَكَ الحارثانِ جميعًا، لَعَنَ الله الملوك الأربعةَ: جَمْدًا، ومِخوَسًا، ومِشرَحًا، وأَبْضَعةَ، وأختَهم العَمَرَّدة". ثم قال: "أمرَني ربِّي أن ألعَنَ قريشًا مرَّتينِ، فلعنتُهم، وأمرني أن أُصلِّيَ عليهم مرَّتين، فصلَّيتُ عليهم مرَّتين". ثم قال: "لعنَ الله تميمَ بن مُرٍّ وبكرَ بن وائل - سبعًا - ولعنَ الله قبيلتينِ من قبائل بني تَميم: مُقاعِسَ ومُلادِسَ".
следующие страницы →