← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أُورمة، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سماك بن حَرْب، عن مالك بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان بن الحَكَم: أخبرني حِبِّي أبو القاسم الصادقُ المصدوقُ قال: "إِنَّ فسادَ أَمَّتي على يَدَي غِلْمَةٍ سفهاء من قُريش" (١).

стр. 6477

هذا حديث صحيح الإسناد (١)، ولم يُخرجاه. وقد شَهِدَ حذيفة بن اليمَان بصحَّة هذا الحديث: ٨٦٥٧ - حدَّثَناه أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قلابة الرَّقَاشي، حدثنا يحيى بن حمّاد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثَرْوانَ، عن عمرو بن حنظلة قال: لما قُتِلَ عثمانُ دخلنا على حُذيفة، فإذا القومُ عنده، فقال: والله لا تدعُ ظَلَمةُ مُضَرَ عبدًا الله مؤمنًا إلَّا قتلوه أو فتنوه، حتى يضربهم الله والمؤمنون حتى لا يمنعوا ذَنَبَ تَلْعةٍ، فقال رجل: أتقول هذا وأنت رجلٌ من مُضَر؟! قال: لا أقولُ إِلَّا ما قال رسول الله ﷺ (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٥٨ - أخبرني الحسن بن حليم (٣) المروزي، حدثنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عوفٌ، عن أبي المنهال، عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي قال: إِنَّ ذلك الذي بالشام - يعني مروان - واللهِ إِنْ يُقاتِلُ إلَّا على الدنيا، وإنَّ ذلك الذي بمكة - يعني ابن الزُّبير - واللهِ إِنْ يُقاتِلُ إِلَّا على الدنيا، وإنَّ الذين تَدْعُونَهم (٤) قُراءَكم، واللهِ إِنْ يقاتلون إلَّا على الدنيا، فقال له أبى (٥): فما تأمرنا إذًا؟ قال: لا أرى خيرَ الناس إِلَّا

стр. 6478

عِصابةً مُلبِدةً - وقال بيده - خِماصَ البُطُونِ من أموال الناس، خِفافَ الظُّهور من دمائهم (١). ٨٦٥٩ - قال عبد الله: وأخبرني مالكُ بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر: أنه قال لرجل يسألُه عن القتال مع الحَجَّاج أو مع ابن الزُّبير، فقال له ابن عمر: مع أيِّ الفريقين قاتلتَ فقُتِلتَ، ففى لَظَى (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٦٠ - أخبرني عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلّاب همذان، حدثنا هلال بن العلاء الرَّقِّي، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عمرو بن مُرَّة، عن خَيْثَمة بن عبد الرحمن قال: كنا عند حُذيفة، فقال بعضُنا: حدِّثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: لو فعلتُ لرجَمتُموني، قال: قلنا: سبحان الله، أنحن نفعلُ ذلك؟ قال: أرأيتُكم لو حدَّثتُكم أن بعض أمَّهاتكم تأتيكم في كَتيبةٍ كثيرٍ عددُها شديدٍ بأسُها، صدَّقتم به؟ قالوا: سبحان الله، ومن يصدِّق بهذا؟ ثم قال حذيفة: أتتكم الحمراءُ في كتيبةٍ يسوقُها أعلاجُها حيث تسوق

стр. 6479

وجوهَكم، ثم قام فدخل مخدعًا (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٦١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّورِي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو إدريس عائذُ الله الخَوْلاني: سمعت حذيفة يقول: والله إني لأعلمُ الناس بكل فتنةٍ هي كائنةٌ فيما بيني وبين الساعة، وما ذاك أن يكون حدَّثني رسولُ الله ﷺ بها من شيءٍ لم يُحدث بها غيري، ولكنَّ رسول الله ﷺ قال - وهو يحدِّث مجلسًا أنا فيه عن الفتن - وهو يَعُدُّ الفتن: "فيهنَّ ثلاثٌ لا يَذَرْنَ شيئًا، منهنَّ كرياح الصيف، منها صغار ومنها كبار"، فذهب أولئك الرَّهْطُ كلُّهم غيري (٢).

стр. 6480

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه! ٨٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة حَرَسها الله تعالى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: إني لأعلمُ فتنةً يوشكُ أن يكون الذي قبلها معها كنَفْجةِ أرنبٍ، وإني لأعلمُ المَخرَجَ منها، قلنا: وما المخرجُ منها؟ قال: أُمسِكُ يدي حتى يجيء من يقتلُني (١). ٨٦٦٣ - قال معمر: وحدَّثني شيخٌ لنا: أنَّ امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي ﷺ فقالت لها: ادْعِي الله أن يُطلِقَ لي يدي، قالت: وما شأنُ يَدِكِ؟ قالت: كان لي أبوان، فكان أبي كثير المال كثير المعروف كثيرَ الفضل كثيرَ الصدقة، ولم يكن عند أمِّي من ذلك شيءٌ، لم أرَها تصدَّقَت بشيء قطُّ، غيرَ أَنَّا نَحَرْنا بقرةً فأعطت مسكينًا شَحْمةً في يده، وألبسته خِرقةً، فماتت أمِّي ومات أَبي، فرأيتُ أَبي على نهرٍ يسقي الناسَ، فقلت: يا أبتاه، هل رأيتَ أمي؟ قال: لا، أوماتت؟ قلت: بلى، قال: فذهبتُ ألتمِسُها فوجدتُها قائمةً عُرْيانةً ليس عليها إلَّا تلك الخِرْقةُ، وتلك الشَّحمةُ في يدها وهي تضرِبُ بها في يدها الأخرى ثم تَعَضُّ أثرها، وتقول: واعَطَشاه، فقلت: يا أُمَّهْ، إلا أَسقيك؟ قالت: بلى، فذهبتُ إلى أبي فذكرتُ ذلك له وأخذتُ من عنده إناءً فسقيتُها فيه، فنَبِهَ بي بعضُ مَن كان عندها قائمًا فقال: مَن

стр. 6481

سقاها أشَلَّ الله يدَه؛ فاستيقظتُ وقد شَلَّت يَدِي (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢)، ولم يُخرجاه. ٨٦٦٤ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق وحدَّثني أبو بكر بن بالَوَيهِ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن النَّضر الأزدي، حدثنا جدِّي معاويةُ بن عمرو، حدثنا زائدةُ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن حُذيفة قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا خَبَّرَنا بما نكون فيه إلى قيام الساعة، عَقَلَه فينا من عَقَلَه، ونَسِيَه من نسيه (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (٤). وقد رواه أبو عوانة وأبانُ بن يزيد العطّار عن عاصم، وعاصمُ بن أبي النَّجُود إمامٌ متَّفَق على إمامته في القرآن وسائر العلوم، إذا انفرد بالحديث لَزِمَنا قبولُه. أما حديث أبي عوانة: ٨٦٦٥ - فحدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانئ قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشَّهيد، حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن حذيفة قال: قام رسول الله ﷺ مقامًا أخبرنا بما يكون بعدَ مَقامِه ذلك إلى أن تقوم الساعة، عَقَلَه من عقله، ونَسِيَه من نسيه (٥).

стр. 6482

وأما حديث أبان بن يزيد العطّار: ٨٦٦٥ م - فحدَّثَناه الحسن بن يعقوب العَدل، حدثنا السَّرِيُّ بن خُزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ بن يزيد العطّار، حدثنا عاصم، عن زِرٍّ، عن حُذيفة قال: قام رسول الله ﷺ مَقامًا (١) فلم يَدَعْ شيئًا إلّا ذكره إلى أن تقوم الساعة، عَقَلَه من عقلَه، ونَسِيَه من نسيه (٢). ٨٦٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا أبو عَوْن، عن محمد بن سِيرِين قال: لما كان يومُ الجَرَعة قال جُندُب: والله ليُهراقَنَّ دماءٌ، فقال رجل: كلا والله، قال: قلت: بلى والله، قال: كلّا والله، إنه لحديثُ رسول الله ﷺ حَدَّثَنِيهِ، قال: قلت: أراكَ اليومَ جليسَ سَوءٍ، تسمعُني أحدِّثُ وقد سمعتَه من رسول الله ﷺ فلا تنهاني؟! فقال: ما لك وما للغضبِ! قال: فأَقبلتُ أسألُه، فإذا هو حُذَيفةُ بن اليَمَان (٣). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٦٧ - أخبرني الحسن بن حَليم (٤) المروزي، حدثنا أحمد بن إبراهيم السَّدَوَّري،

стр. 6483

حدثنا سعيد بن هُبيرة، حدثنا إسماعيل بن عيّاش، حدثنا عبد العزيز بن عُبيد الله (١) ابن حمزة بن صُهَيب قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدِّث عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطَّاب كان يقول: إنَّ الله بدأ هذا الأمر حين بدأ بنبوَّةٍ ورحمة، ثم يعودُ إلى خلافةٍ ورحمة، ثم يعودُ إلى سَلْطنةٍ (٢) ورحمة، ثم يعودُ مُلكًا ورحمة، ثم يعود جَبْريّةً يَتكادَمُون تكادُمَ الحَمِير. أيها الناس، عليكم بالغَزْو والجهاد ما كان حُلوًا خَضِرًا، قبل أن يكون مُرًّا عَسِرًا، ويكونُ ثُمَامًا قبل أن يكونَ رُمَامًا أو يكونَ حُطامًا، فإذا انتاطَت (٣) المَغَازِي، وأُكِلَت الغنائم، واستُحِلَّ الحرام (٤)، فعليكم بالرِّباط، فإنه خيرُ جهادكم (٥).

стр. 6484

٨٦٦٨ - أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد الحفيد، حدثنا جدِّي، حدثنا أبو كُريب، أخبرنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حُذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "يَدرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثوب، حتى لا يُدرَى ما صيامٌ ولا صدقةٌ ولا نُسُك، ويُسرَى على كتاب الله في ليلةٍ فلا يبقى في الأرض منه آيةٌ، ويبقى طوائفُ من الناس؛ الشيخُ الكبير والعجوزُ الكبيرة يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة، فنحن نقولها". قال صِلَةُ بن زُفَر لحذيفة: فما تُغني عنهم لا إلهَ إِلَّا الله وهم لا يدرون ما صيامٌ ولا صدقةٌ ولا نُسُك؟ فأعرضَ عنه حذيفةُ، فردَّدها عليه ثلاثًا، كلَّ ذلك يُعرِضُ عنه

стр. 6485

حذيفةُ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صِلةُ، تُنجيهم من النار، تُنجيهم من النار، تُنجيهم من النار (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٨٦٦٩ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عَوْن، عن خالد بن الحُوَيرِث، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الآيات خَرَزاتٌ منظوماتٌ في سِلْكٍ، يُقطَعُ السَّلكُ فيَتبَعُ بعضُها بعضًا". قال خالد بن الحويرث: كنا نادِينَ بالصَّبَاح، وهناك عبدُ الله بن عمرو، وهناك امرأةٌ

стр. 6486

من بني المغيرة يقال لها: فاطمة، فسمعَتْ عبد الله بن عمرو يقول: ذاك يزيدُ ابن معاوية، فقالت: أكذاكَ يا عبد الله بن عمرو تجده مكتوبًا في الكتاب؟ قال: لا أجدُه باسمه، ولكن أجدُ رجلًا من شجرة معاوية يسفكُ الدماء ويستحلُّ الأموال، ويَنقُضُ هذا البيتَ حَجرًا حَجرًا، فإن كان ذاكِ وأنا حيٌّ وإلَّا فاذكُريني. قال: وكان منزلُها على أبي قبيس، فلما كان زمنُ الحجّاج وابنِ الزُّبير ورأت البيتَ يُنقَضُ، قالت: رَحِمَ اللهُ عبد الله بن عمرو، قد كان حدَّثنا بهذا (١). ٨٦٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا محمد بن إبراهيم الأصفهاني، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيع، عن حُذيفة قال: كيف بكم إذا سُئِلتُم الحقَّ فأعطيتُموه، وسألتم حقَّكم فمُنِعتُموه؟

стр. 6487

قال: نَصبِرُ، قال: دَخَلتموها (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٧١ - أخبرنا أبو النَّضر محمد بن محمد الفقيه وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي قالا: حدثنا معاذ بن نَجْدَة القُرشي [حدثنا خلاد بن يحيى] (٢) حدثنا بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "يجيءُ قومٌ صغارُ العيون، عِراضُ الوجوه، كأنَّ وجوههم الحَجَفٌ، فيُلحقون أهل الإسلام بمنابت الشِّيح، كأني أنظرُ إليهم وقد ربطوا خيولهم بسَوارِي المسجد"، فقيل لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، من هم؟ قال: "التُّركُ" (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

стр. 6488

وقد اتَّفق الشيخانِ (١) ﵄ على حديث أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا التُّرك، عِراضَ الوجوه صغار العيون ذُلْفَ الأُنوف (٢)، كأنَّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطرَقة". ٨٦٧٢ - سمعتُ الفقيه الأديب الأوحد أبا بكر محمد بن علي القَفَّال غير مرة يقول: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصُّولِيَّ النَّحْوي يقول: أولُ من مَدَحَ التُّركَ من شعراء العرب عليُّ بن العباس الرُّومي حيث يقول: إذا ثَبَتوا فسَدٌّ من حديدٍ … تَخالُ عيوننا فيهِ تَحارُ وإن بَرَزُوا فنيرانٌ تلظَّى … على الأعداء يضرِمُها (٣) استِعارُ ملوكُ الأرض أعينُهم صغارٌ … إذا بَرَزُوا وأنفُسُهم كبارُ ٨٦٧٣ - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة حَرَسها الله، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أنَّ ابن مسعود قال: كأني بالتُّرك قد أتتكم على بَراذِينَ مُخَذَّمةِ الآذان، حتى تربطها بشطِّ الفُرات (٤).

стр. 6489

٨٦٧٤ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن السَّمّاك الزاهد ببغداد، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الدِّيلِي، قال: انطلقتُ أنا وزُرْعةُ بن ضَمْرة مع أبي موسى الأشعري إلى عمر بن الخطّاب، فأتينا عبد الله بنَ عَمْرو (١)، فجلستُ عن يمينه، وجلس زُرْعةُ عن يساره، فقال عبد الله بن عمرو: يوشكُ أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلّا قتيلٌ أو أسيرٌ يُحكَمُ في دمه، فقال زرعةُ بن ضَمْرة: أَيَظْهَرُ المشركون على أهل الإسلام؟ قال: ممَّن أنت؟ قال: من بني عامر بن صَعصَعة، قال: لا تقومُ الساعةُ حتى تَدافَعَ مَناكِبُ نساء بني عامر على ذي الخَلَصة. قال: فذَكَرْنا لعمر بن الخطّاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر: عبدُ الله بن عَمْرو أعلمُ بما يقول؛ ثلاث مرات (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٧٥ - أخبرنا أبو عمرو بن السَّمّاك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قَتَادة، عن محمد بن سِيرِين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن عبد الله بن عمرو بن عمرو قال: يوشك بنو قَنطُورَ بن كركر أن يُخرِجوا أهل العراق من أرضهم، قلت: ثم يعودون (٣)؟ قال: إنك تشتهي ذلك؟ قال: ويكون لهم سَلْوةٌ من عَيش (٤).

стр. 6490

٨٦٧٦ - أخبرناه أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: أوشك بنو قَنطورَ [أن] يُخرِجوكم من أرض العراق، قال قلت ثم نعودُ؟ قال: وذاك أحبُّ إليك؟ ثم تعودون ويكون لكم بها سَلوةٌ من عَيش (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. وبنو قَنطُوراء: هم التُّرك. ٨٦٧٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عَتَّاب العبدي ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدي (٢)، حدثنا علي بن عيّاش، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوبان، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا التُّركَ، صِغار الأعيُن، حُمْرَ الوجوه، ذُلْفَ الأُنوف، كأنَّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطرقة" (٣).

стр. 6491

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجا فيه: "حُمر الوجوه"! ٨٦٧٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الرَّبيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن ثَور بن زَيْد (١)، عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "هل سمعتُم بمدينةٍ جانبٌ منها في البَرِّ وجانبٌ منها في البحر؟ " فقالوا: نعم يا رسول الله، قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَغزُوَها سبعون ألفًا من بني إسحاق، حتى إذا جاؤوها نَزَلوا، فلم يُقاتِلوا بسلاحٍ ولم يَرمُوا بسَهُم" قال: "فيقولون: لا إلهَ إلَّا الله والله أكبر، فيَسقُط أحدُ جانبيها - قال ثَوْر: ولا أعلمه إلَّا قال: جانبُها الذي يَلي البرَّ - ثم يقولون الثانيةَ: لا إله إلَّا الله والله أكبر، فيَسقُط جانبُها الآخرُ، ثم يقولون الثالثة: لا إله إلَّا الله والله أكبر، فيُفرَجُ لهم، فيدخلونها فيغنَمُون، فبينما هم يقتسمون الغنائمَ إذْ جاءهم الصَّريخ: أَنَّ الدَّجّال قد

стр. 6492

خَرَجَ، فيتركون كلَّ شيء ويَرجِعون" (١). فقال (٢): إنَّ هذه المدينة هي القُسطنطينيَّة، وقد صحَّت الروايةُ أنَّ فتحها مع قيام الساعة! ٨٦٧٩ - أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة حَرَسَها الله تعالى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق. وأخبرني أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنبَل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن هَمّام بن مُنبِّه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : (لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا خُوزَ وكرمان؛ قومٌ من الأعاجم حُمْرُ الوجوه، فُطْسُ الأُنوف، صِغَارُ الأعيُن، كأنَّ وجوههم المَجانُّ المُطرَقَة، نعالُهم الشَّعر" (٣).

стр. 6493

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٨٠ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا إمامُ المسلمين أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، حدثنا ابن عُليّة، حدثنا أيوب، عن حُميد بن هلال، عن أبي قَتَادة، عن أُسَير بن جابر قال: هاجت ريحٌ حمراءُ بالكوفة، فجاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود وليس له هِجِّيرٌ إِلَّا: يا عبد الله بن مسعود، جاءت الساعةُ، قال: وكان عبد الله متَّكئًا فقعد، فقال: إنَّ الساعة لا تقومُ حتى لا يُقسَمَ ميراثٌ، ولا يُفرَحَ بغَنيمة، عدوٌّ يَجمعون لأهل الإسلام ويَجْمَعُ لهم أهلُ الإسلام؛ ونَحَا بيده نحو الشام، قلت: الرُّومَ تعني؟ قال: نعم، قال: ويكون عند ذاكمُ القتالِ رَدَّةٌ شديدةٌ، فيشترط المسلمون شُرْطةً للموت لا ترجع إلَّا غالبةً، فيقاتلون حتى يحجُزَ بينهم الليلُ، فيفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنى الشُّرطةُ، ثم يَشترِطُ المسلمون شُرطةً للموت لا ترجِعُ إلَّا غالبةً، فيقاتلون حتى يُمْسُوا، فيفيءُ هؤلاء وهؤلاء، كلّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنى الشرطةُ. فإذا كان الرابعُ نَهَدَ إليهم بقيَّةُ [أهل] (١) الإسلام، فجعل الله الدائرة عليهم فيُقتلون مَقتَلةً؛ إما قال: لم يُرَ مثلُها، وإما قال: لن يُرى مثلُها، حتى إِنَّ الطائر ليَمرُّ بِجَنَباتِهم فلا يُخلِّفُهم حتى يَخِرَّ ميتًا، فيتعادُّ (٢) بنو الآبِ وكانوا مئةً، فلا يجدون بقي منهم إلَّا الرجل الواحد، فبأيِّ غَنيمةٍ يُفرَحُ أو ميراثٍ يُقسم؟ قال: فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثرُ (٣) من ذاك، جاءهم الصَّرِيخُ أنَّ الدَّجّال قد خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهم، فيَرفُضُون

стр. 6494

ما في أيديهم ويُقبلون، فيَبعَثون عشرة فوارس طليعةً، قال رسول الله ﷺ : "إني لأعرفُ أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خيرُ فوارس على ظهر الأرض يومَئِذٍ" أو قال: "هم خيرُ مَن على ظهرِ الأرض" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه! ٨٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أُورمة، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - قال سفيان: لا أعلمه إلا قد رَفَعَه - قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ حتى تعود أرضُ العرب مُروجًا وأنهارًا" (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه! ٨٦٨٢ - أخبرني الحسن بن حليم (٣) المروزي، حدثنا أحمد بن إبراهيم السَّدَوَّري، حدثنا سعيد بن هُبيرة، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب السَّختِياني وعلي بن زيد بن

стр. 6495

جُدْعان، عن أبي نَضْرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم الجمعة لنعارضَ مُصحَفَنا بمُصحَفِه، فلما حَضَرَت الجمعةُ أَمرنا فاغتسلنا وتَطيَّبْنا ورُحْنا إلى المسجد، فجلسنا إلى رجل يحدِّث، ثم جاء عثمانُ بن أبي العاص فتحوَّلْنا إليه، فقال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكونُ للمسلمين ثلاثةُ أمصارٍ: مصرٌ بمُلتقى البحرين، ومصرٌ بالجزيرة (١)، ومصرٌ بالشام، فيَفزَعُ الناسُ ثلاثَ فَزَعاتٍ، فيخرجُ الدَّجّالُ في أعراض (٢) جيشٍ، فيَهزِمُ مَن قِبَل المشرق، فأوَّلُ (٣) مصرٍ يَرِدُه المصرُ الذي بمُلتقى البحرين، فيصير أهلُها ثلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٌ تقيمُ وتقول: نُشَامُّه (٤) وننظر ما هو، وفرقةٌ تَلحَق بالأعراب، وفرقةٌ تلحق بالمِصر الذي يليهم (٥)، ثم يأتي الشام، فينحازُ المسلمون إلى عَقَبَةِ أَفِيقَ، فيبعثون بسَرْح لهم فيصابُ سَرْحُهم، فيشتدُّ ذلك عليهم، وتصيبُهم مَجَاعَةٌ شديدةٌ وجَهْد، حتى إنَّ أحدهم ليُحرقُ (٦) وَتَرَ قوسه فيأكلُه، فبينما هم كذلك إذ ناداهم منادٍ من السَّحَر: يا أيها الناس، أتاكم الغَوْثُ، فيقول بعضُهم لبعض: إنَّ هذا لصوتُ رجل شَبْعانَ، فينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند صلاة الفجر، فيقول له إمام (٧) الناس: تقدَّم يا رُوحَ الله فصلِّ بنا [فيقول: إنكم معشر هذه الأُمَّة أمراءُ بعضُكم على بعضٍ، تَقدَّم أنت فصلِّ بنا] (٨) فيتقدَّمُ فيصلِّي بهم، فإذا انصرف أَخَذَ

стр. 6496

عيسى صلوات الله عليه حَرْبتَه نحوَ الدَّجّال، فإذا رآه ذابَ كما يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فتقعُ حَرْبَتُه بين ثَنْدُوَتِه فيقتلُه، ثم ينهزمُ أصحابُه، فليس شيءٌ يومئذٍ يُجِنُّ منهم أَحدًا، حتى إنَّ الحَجَرَ (١) يقول: يا مؤمنُ، هذا كافرٌ فاقتُله، والحَجَرَ يقول: هذا كافرٌ فاقتُله (٢) " (٣). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم بذكر أيوب السَّختياني، ولم يخرجاه. ٨٦٨٣ - وقد حَدَّثَناه مُكرَم بن أحمد القاضي، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر. وحدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحَرْبيّان؛ قالوا: أخبرنا عفَّانُ بن مُسلِم، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نَضْرة قال: أَمَّنَا عثمانُ بن أبي العاص؛ ثم ذكر الحديث مثله سواء، ولم يَذكُر (٤) أيوب، والله أعلم. ٨٦٨٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عُتبة أحمد بن الفَرَج الحِجازي بحِمْص، حدثنا بقيَّةُ بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذرٍّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا بَلَغَت بنو أُميَّة أربعين، اتَّخَذوا

стр. 6497

عبادَ الله خَوَلًا، ومالَ اللهِ نُحْلًا، وكتابَ الله دَغَلًا" (١). ٨٦٨٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمَّل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشَّعراني، حدثنا نُعيم بن حمّاد، حدثنا بقيَّة بن الوليد وعبد القُدُّوس بن الحَجّاج: قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا بَلَغَت بنو أُميَّة أربعين، اتَّخَذوا عبادَ الله خَوَلًا، ومالَ الله نُحْلًا، وكتابَ الله دَغَلًا" (٢).

стр. 6498

٨٦٨٦ - قال أبو بكر بن أبي مريم: وحدثني عمّارُ بن أبي عمّار، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاك هذه الأُمَّة على يَدَي أُغيلمةٍ من قُريش" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. لهذا الحديث توابعُ وشواهدُ عن رسول الله ﷺ ، وصحابته الطاهرين والأئمَّة من

стр. 6499

التابعين لم يَسعنى إلَّا ذِكرُها، فذكرتُ بعض ما حَضَرني منها. فمنها: ٨٦٨٧ - ما حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة حَرَسَها الله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عَبَّاد، أخبرنا عبد الرزاق. وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنظَلي ومحمد بن رافع القُشَيري وسَلَمة بن شبيب المُستَمْلي قالوا: حدثنا عبد الرزاق بن همام الإمامُ الهُمَام (١) قال: حدثني أبي، عن مِيناء مولى عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولدُ لأحدٍ مولودٌ إِلَّا أتي به النبي ﷺ فدعا له، فأُدخل عليه مروانُ بن الحَكَم فقال: "هو الوَزَغُ ابن الوَزَغ، الملعونُ ابن الملعون" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ومنها: ٨٦٨٨ - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عُقبة الشَّيباني بالكُوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزُّهْري القاضي، حدثنا جعفر بن محمدٍ ابن ابنةِ إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثني إسحاق بن يوسف، حدثنا شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، عن حَلام بن جِذل (٣) الغِفَاري قال: سمعت أبا ذرٍّ جُندُب بن جُنادة الغفاري

стр. 6500

يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا بَلَغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا، اتَّخَذوا مالَ الله دُولًا، وعباد الله خَوَلًا، ودينَ الله دَغَلًا". قال حَلّام: فأُنكِرَ ذلك على أبي ذرّ، فشَهِدَ عليُّ بن أبي طالب: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما أظلَّت الخضراءُ، ولا أقلَّت الغَبْراءُ على ذي لَهْجةٍ أصدقَ من أبي ذرٍّ"، وأشهد أن رسول الله ﷺ قاله (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. وشاهدُه حديث أبي سعيد الخُدري: ٨٦٨٩ - حدَّثَناهُ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله الإمام، حدثنا زكريا بن يحيى زَحَمَوَيهِ، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا مُطرِّف

стр. 6501

ابن طَريف، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بَلَغَ بنو العاص ثلاثين رجلًا، اتَّخَذوا دينَ الله دَغَلًا، وعبادَ الله خَوَلًا، ومال الله دُوَلًا" (١). وهكذا رواه الأعمش عن عطيَّة: ٨٦٩٠ - حدَّثَناهُ أبو بكر بن بالويه حدثنا موسى بن هارون، حدثنا محمد بن حُمَيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عطيَّة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ "إذا بَلَغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا، اتَّخَذوا مالَ الله دُوَلًا، ودينَ الله دَغَلًا، وعباد الله خَوَلًا" (٢). ومنها: ٨٦٩١ - ما حدَّثَناه أبو أحمد علي بن محمد الأزرقي بمَرُو، حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ بمكّة، حدثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، مؤذِّنُ المسجد الحرام، حدثنا مسلم بن خالد الزَّنْجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إني أُرِيتُ في منامي كأَنَّ بني الحَكَم بن أبي العاص يَنزُون على مِنبري كما تَنْزُو القِرَدةُ". قال: فما رئي النبي ﷺ مستجمعًا ضاحكًا حتى تُوفِّي (٣).

стр. 6502

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ومنها: ٨٦٩٢ - ما حدَّثَناهُ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثنا شُعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت حُميد بن هلال يحدِّث عن عبد الله بن مُطرِّف، عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي قال: كان أبغض الأحياء إلى رسول الله ﷺ بنو أُميّة وبنو حَنيفةً وثَقيفٌ (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٩٣ - حدثنا علي بن محمد بن عُقبة الشَّيباني، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ، حدثنا علي بن الحسين الدِّرهمي، حدثنا أُميَّة بن خالد، عن شُعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاويةُ لابنه يزيد، قال مروانُ: سُنَّةُ أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنَّةُ هِرقل وقَيصَر، قال مروان: هو الذي

стр. 6503

أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الآية [الأحقاف: ١٧]، قال: فبَلَغَ عائشةَ، فقالت: كَذَبَ والله، ما هو به، ولكن رسول الله ﷺ لَعَنَ أبا مروانُ في صلبه، فمروانُ فَضَضٌ من لعنة الله (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٩٤ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا مُسلم بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، حدثنا علي بن الحكم البُناني، عن أبي الحسن الجَزَري، عن عمرو بن مُرَّة الجُهَني - وكانت له صحبة -: أنَّ الحَكَم بن أبي العاص استأذن على النبي ﷺ ، فعَرَفَ النبي ﷺ صوته وكلامه، فقال: "ائذَنُوا له، حيّةٌ" (٢)، عليه لعنةُ الله وعلى من يخرُج من صُلْبِهِ، إِلَّا المؤمنَ منهم، وقليلٌ ما هم، يَشرُفُون في الدنيا ويُوضَعون (٣) في الآخرة، ذَوُو مَكْرٍ وخَديعةٍ،

стр. 6504

يُعطَوْن في الدنيا وما لهم في الآخرة من خَلاق" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وشاهدُه حديث عبد الله بن الزُّبير الذي: ٨٦٩٥ - حدَّثَناه جعفر بن نُصَير الخُلْدي ﵀، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِين المَهْري بمِصْر، حدثنا إبراهيم بن منصور الخُراساني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحاربي، عن محمد بن سُوقة، عن الشَّعْبي، عن عبد الله بن الزُّبير: أنَّ رسول الله ﷺ لَعَنَ الحكم وولده (٢).

стр. 6505

هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. قال الحاكم ﵀: ليعلم طالب العلم، أن هذا بابٌ لم أذكر فيه ثُلث ما رُوِيَ، وأنَّ أول الفتن في هذه الأُمة فِتنتُهم، ولم يَسَعني فيما بيني وبين الله تعالى أن أُخلِيَ الكتابَ من ذِكرِهم. ٨٦٩٦ - حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أُويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَنزِلَ الرُّومُ بالأعماق، فيخرج إليهم جلبٌ من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ، فإذا تصافُّوا قالت الرُّوم: خلُّوا بيننا وبين الذين سَبَوْا منا نُقاتِلُهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نُخلِّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثُلثٌ لا يتوبُ الله

стр. 6506

عليهم أبدًا، ويُقتل ثلثٌ هم أفضلُ الشهداء عند الله ، ويصبحُ ثلثٌ لا يُفتنون أبدًا، فيبلُغون القُسطنطينيَّة فيَفتَتِحون، فبينما هم يَقسِمون غنائمهم وقد علَّقوا سلاحهم بالزَّيتون، إذ صاحَ الشيطان إنَّ المسيح قد خَلَفَكم في أهلِيكُم، وذلك باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ خَرَجَ، فبينما هم يعتدُّون للقتال ويُسَوُّون الصفوف، إذ أُقِيمت الصلاةُ صلاةُ الصبح، فينزلُ عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، فأَمَّهم، فإذا رآه عدوُّ الله ذابَ كما يذوبُ المِلحُ، فلو تَرَكَه لانذابَ حتى يَهْلِكَ، ولكن يقتلُه الله بيده، فيُريهم دمه في حربتِه" (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه! ٨٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أُوزمة الأصبهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي قيس الأَوْدي، عن هُزَيل بن شُرَحبِيل، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إنكم في زمان كثيرٌ علماؤُه، قليل خطباؤُه، كثيرٌ مُعطُوه، الصلاةُ فيها قصيرة، والخُطبةُ فيها طويلة، فاقصُرُوا الخطبة وأَطيلوا الصلاة، وإنَّ من البَيان لسحرًا، ومن أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قومِ فَأَضِرُّوا بالفانية للباقية (٢).

стр. 6507

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٦٩٨ - أخبرني أبو بكر بن أبي نَصْر المزكِّي بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا كَثير بن عبد الله بن عمرو بن عَوف المُزَنِي (١).

стр. 6508

وحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق - وله اللفظ - أخبرنا الحَسَن (١) بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيس، حدثنا كَثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "لا تذهبُ الدُّنيا. يا عليَّ بن أبي طالب" قال علي: لبَّيكَ يا رسول الله، قال: "اعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلُهم من بعدَكم من المؤمنين، وتخرجُ إليهم رُوقَةُ المؤمنين أهلُ الحِجاز، الذين يجاهدون في سبيل الله، لا تأخذُهم في الله لومةُ لائمٍ حتى يفتحَ اللهُ عليهم قُسطَنطينيّة ورُومِيَّةَ بالتسبيح والتكبير، فينهدِمُ حِصنُها، فيصيبون نَيْلًا عظيمًا لم يُصيبوا مثله قطُّ، حتى إنهم يقتسمون بالتُّرْس، ثم يَصرُخُ صارخٌ: يا أهل الإسلام، قد خرج المسيحُ الدَّجَالُ في بلادكم وذَرارِيِّكم، فيَنفَضُّ الناسُ عن المال، فمنهم الآخِذُ ومنهم التاركُ، فالآخذُ نادمٌ والتاركُ نادمٌ، يقولون: مَن هذا الصائحُ؟ فلا يعلمون من هو، فيقولون: ابعَثُوا طَليعةً إلى لُدٍّ، فإن يكن المسيحُ قد خرج فيأتونكم بعِلمِه، فيأتون فينظرون فلا يَرَونَ شيئًا، ويَرَونَ الناسَ ساكتين فيقولون: ما صَرَخَ الصارخُ إِلَّا لنبأٍ، فاعْتَزِموا ثم ارشُدُوا، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لُدٍّ، فإن يكن بها المسيحُ الدَّجّالُ نُقاتِله حتى يَحكُمَ الله بيننا وبينه، وهو خيرُ الحاكمين، وإن تكن الأخرى فإنَّها بلادُكم وعشائرُكم وعساكرُكم رَجَعَتُم إليها" (٢).

стр. 6509

٨٦٩٩ - أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة حَرَسها الله تعالى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن سعيد، عن أبي هريرة، يَروِيه قال: "ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقتَرَب، على رأس السِّتين تصيرُ الأمانةُ غَنيمةً، والصدقةُ غَرامةً، والشهادةُ بالمعرِفة، والحُكْمُ بالهَوَى" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه الزِّيادات. ٨٧٠٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدثنا عمرو بن محمد العَنقَزي، حدثنا طلحة بن عمرو الحَضْرمي، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير اللَّيثي، عن أبي الطُّفيل، عن أبي سَرِيحة الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: "يكون للدابَّةِ ثلاثُ خَرَجاتٍ من الدَّهر، تخرج أوّلَ خَرْجةٍ بأقصى اليمن، فيَفشُو ذِكرُها بالبادية، ولا يدخلُ ذِكرُها القرية - يعني مكة - ثم بَيْنا الناسُ

стр. 6510

في أعظمِ المساجد حُرْمةً وأحبِّها إلى الله وأكرمِها على الله تعالى؛ المسجدِ الحرامِ، لم يَرُعْهم إلَّا وهي في ناحية المسجد تَدنُو - أو تَربُو - بينَ الرُّكنِ الأسود وبين باب بني مخزومٍ عن يمين الخارج في وَسَطٍ من ذلك، فيَرفَضُّ الناسُ عنها شتَّى ومعًا، ويَثبُت لها عِصابةٌ من المسلمين عَرَفوا أنهم لم يُعجِزوا الله، فَخَرَجَت عليهم تَنفُضُ عن رأسها الترابَ، فبدت بهم فجَلَت عن وجوههم حتى تَرَكَتها كأنها الكواكبُ الدُّرِّيّة، ثم وَلَّت في الأرض لا يُدرِكُها طالبٌ ولا يُعجِزُها هارب، حتى إِنَّ الرجل ليتعوَّذُ منها بالصلاة، فتأتيهِ من خلفِه فتقول: أي فلانُ، الآنَ تصلِّي؟! فيَلتفِتُ إليها فتَسِمُه في وجهه ثم تذهب، فيتجاوَرُ الناسُ في ديارهم، ويَصطَحِبون في أسفارهم، ويَشتَركون في الأموال، يعرفُ المؤمنُ الكافرَ، حتى إنَّ الكافر يقول: يا مؤمنُ، اقضِني حقِّي، ويقول المؤمن: يا كافرُ، اقضني حقِّي" (١).

стр. 6511

هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أبيَنُ حديثٍ في ذكر دابّة الأرض، ولم يُخرجاه. ٨٧٠١ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسَّان، عن قيس بن سعد، عن أبي الطُّفيل، قال: كنا جلوسًا عند حُذيفة، فذُكِرَت الدابةُ، فقال حذيفة: إنها تخرجُ خَرَجاتٍ في بعض البوادي ثم تتكمَّن (١)، ثم تخرجُ في بعض القُرى حتى يُذعَروا (٢) حتى تُهريقَ فيها الأمراءُ الدماءَ، ثم تتكمَّن، قال: فبَيْنا الناسُ عند أعظمِ المساجدِ وأفضلِها وأشرفِها - حتى قلنا المسجد الحرام، وما سمَّاه - إذ ارتفَعَت الأرضُ، فترتفع الأرضُ ويهربُ الناس ويبقى عَامّةٌ من المسلمين تقول: إنه ليس يُنجينا من أمر الله شيءٌ، فَتَخرُجُ فتَجلُو وجوهَهم حتى تجعلَها كالكواكب الدُّرِّيّة، وتتَّبِع الناسَ (٣)، جيرانٌ في الرِّباع، شركاءُ في الأموال، وأصحابٌ في الأسفار (٤).

стр. 6512

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٧٠٢ - حدثنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا محمد بن فُضَيل، حدثنا الوليد بن جُمَيع، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البَيلَماني، عن ابن عُمر قال: يَبِيتُ الناس يَسْرُون إلى جَمْع، وتَبِيتُ دابَّةُ الأرض تَسْري إليهم، فيُصبِحون وقد جعلتهم بين رأسِها وذنبِها، فما من مؤمنٍ إلَّا تَمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافرٍ إِلَّا تَخطِمُه، وإنَّ التوبةَ لمفتوحةٌ، ثم يخرج الدُّخَانُ فيأخذُ المؤمنَ منه كهيئة الزَّكْمة، ويدخلُ في مَسامع الكافر والمنافق حتى يكونَ كالشيءِ الحَنِيذ، وإن التوبةَ لمفتوحة، ثم تَطلُعُ الشمسُ من مغربها (١).

стр. 6513

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٨٧٠٣ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشجُّ، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس بن يزيد الأَوْدي، عن عطيَّة، عن ابن عُمر، في قوله : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٢]، قال: إذا لم يَأمُروا بالمعروف، ولم يَنهَوْا عن المنكَر (١). ٨٧٠٤ - أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن مَسلَمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّاد، عن (٢) عليِّ بن زيد، عن أَوس بن خالد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تخرجُ الدابةُ ومعها عصا موسى وخاتَمُ سليمان، فتَجلُو وجهَ المؤمن بالعصا، وتَخطِمُ أنفَ الكافر بالخاتَم، حتى إنَّ أهل الخِوَانِ يجتمعون، فيقول هذا: يا مؤمنُ، وهذا: يا كافرُ" (٣).

стр. 6514

٨٧٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أُورْمَة، حدثنا الحسين بن حفص (١)، حدثنا سفيان [عن سَلَمة بن كُهيل] (٢) عن أبي الزَّعْراء، عن ابن مسعود قال: يأتي على الناس زمانٌ يُغبَطُ فيه الرجلُ بخِفَّة حالِه كما يُغبَطُ [اليومَ] (٣) الرجلُ بالمال والولد، قال: فقال له رجل: أيُّ المال يومئذٍ خيرٌ؟ قال: سلاحٌ صالح، وفرسٌ صالح، يزول عنه أينَما زال (٤).

стр. 6515

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٨٧٠٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا محمد بن وَهْب الدمشقي، حدثنا صَدَقة بن عبد الله، حدثني خالد بن دِهْقانَ قال: سمعت زيدَ بن أَرْطَاةَ الفَزَاري يقول: إنه سمع جُبيرَ بن نُفَير الحَضْرمي يقول: سمعت أبا الدَّرداء يقول: إنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: "يومُ المَلحَمةِ الكبرى فُسْطاطُ المسلمين بأرضٍ يقال لها: الغُوطَةُ، فيها مدينة يقال لها: دِمشقُ، خيرُ منازلِ المسلمين يومئذٍ" (١).
следующие страницы →