← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 6756–6773 · переход к 6761.

стр. 6756

٨٩٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عَمْرَوَيهِ الصَّفّار ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا رَوْح بن عُبادة، حدثنا شُعبة، عن أبي التَّيَّاح قال: سمعت مُطرّفًا يحدِّث: أنه كانت له امرأتان فجاء إلى إحداهما، قال: فجَعَلَت تَنزِعُ عِمامتَه وقالت: جئتَ من عندِ امرأتِك؟ فقال: جئتُ من عند عمران بن حُصَين؛ يحدِّث عن النبي ﷺ أنه قال: "أقلُّ ساكِنِي الجنةِ النساءُ" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة! ٨٩٩٥ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البَجَلي، حدثنا سليمان بن حَرْب، حدثنا حماد بن سَلَمة، حدثنا أبو جعفر الخَطْمي، عن عُمارة ابن خُزَيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص في حجٍّ أو عُمرةٍ، فلما كنا بمَرِّ الظَّهْرانِ إذا نحن بامرأة في هَودجِها واضعةً يدَها على هَودجِها، فلما نَزَلَ الشِّعبَ إذا نحن بغِرْبانٍ كثيرةٍ فيها غُرابٌ أعصمُ (٢) أحمرُ المِنقار والرِّجلين، فقال: قال رسول الله ﷺ : "لا يدخلُ الجنةَ من النساء إلَّا مثل هذا الغُراب في هذه الغِرْبان" (٣).

стр. 6757

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٨٩٩٦ - حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عُبيدٍ الأَسَدي، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، حدثنا أبو جعفر الخَطْمي، عن عُمَارة بن خُزَيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص في حجٍّ أو عُمرة، فإذا امرأةٌ في يدها خواتيمُها وقد وَضَعَت يدها على هَودجِها، فدخل عمرو بن العاص شِعْبًا، ثم قال: كنا مع رسول الله ﷺ في هذا الشِّعب، فإذا غِربانٌ كثيرةٌ، وإذا غرابٌ أعصَمُ أحمرُ المِنْقارِ والرَّجلين، فقال رسول الله ﷺ : "لا يدخلُ الجنةَ من النساء إلَّا كقَدْرِ هذا الغُراب في هذه الغِرْبان" (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٨٩٩٧ - حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصَّيرَفي بمَرو من أصل كتابه، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا قَبِيصة بن عُقْبة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن ذرٍّ، عن وائل بن مَهَانةَ التَّيْمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشرَ النساءِ، تَصدَّقنَ ولو من حُلِيِّكُنَّ، فإنكنَّ أكثرُ أهل جهنَّم" [فقالت امرأةٌ ليست من عِلْية النساء: وبِمَ يا رسول الله نحن أكثر أهل جهنم؟] (٢) قال: "لأنكنَّ تُكثِرنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرنَ العَشِيرَ، وما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلب للُبِّ الرجل منكنَّ" (٣). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.

стр. 6758

وقد رواه جرير بن عبد الحميد عن منصور (١) بزيادة ألفاظ فيه: ٨٩٩٨ - حدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتَيبة السُّلَمِي، حدثنا يحيى بن يحيى التَّميمي، أخبرنا جَرِير عن منصور بن المُعتمِر قال: سمعتُ ذَرًّا يحدِّث عن وائل بن مَهَانة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشرَ النساء، تَصدَّقن ولو من حُليّكُنَّ، فإنكُنَّ أكثرُ أهلِ جهنَّم يومَ القيامة" (٢). ٨٩٩٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأُمَوي إملاءً، حدثنا أبو عمر أحمد ابن عبد الجبار بن عُمير (٣) التَّميمي بالكوفة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقِيق، عن عمرو بن الحارث بن المُصطَلِق، عن ابن أخي زينبَ امرأةِ عبد الله، عن زينبَ قالت: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ ، فقال: "يا معشر النساء، تَصدَّقن ولو من حُليِّكُنَّ، فإنكنَّ أكثرُ أهلِ جهنَّمَ يومَ القيامة". قالت: وكان عبد الله رجلًا خفيفَ ذاتِ اليد، وكان رسول الله ﷺ قد أُلقِيَ عليه المَهابةُ، فقلت له: سَلْ لي رسول الله ﷺ : أيُجزئُ عني من الصدقة النفقةُ على زوجي وأيتامٍ لي في حِجْري؟ قال لنا أبو العباس: وذكر الحديث (٤).

стр. 6759

٨٩٩٩ م - فأخبرَناه أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان الزاهد من أصل كتابه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنبَل، حدثني أَبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقيق، عن عمرو بن الحارث بن المُصطلِق، عن ابن أخي زينبَ امرأةِ عبد الله، عن زينبَ قالت: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ فقال: "يا معشرَ النساء، تصدَّقن ولو من حُليِّكُنَّ، فإنكنَّ أكثر أهل جهنَّم يومَ القيامة". قالت: وكان عبد الله رجلًا خفيفَ ذاتِ اليد فقلت له: سَلْ لي رسولَ الله ﷺ : أيُجزئُ عني من الصدقة النفقةُ على زوجي وأيتامٍ في حِجْري؟ قالت: وكان رسول الله ﷺ قد أُلقِيتَ عليه المَهابةُ، فقال لي عبد الله: اذهبي فسَلِيه، قالت: فانطلقتُ فانتهيتُ إلى الباب، فإذا عليه امرأةٌ من الأنصار حاجتُها كحاجَتي، قالت: فخرج إلينا بلالٌ فقلنا له: سَلْ لنا رسولَ الله ﷺ : أتُجزئُ عنا من الصدقة النفقةُ على أزواجنا وعلى أيتامٍ في حِجْرنا؟ قالت: فدخل عليه بلالٌ، فقال: على الباب زينبُ، قال: "أيُّ الزَّيانبِ؟ " فقال: زينبُ امرأةُ عبد الله، وزينبُ امرأةٌ من الأنصار، يَسألانِك عن النفقة على أزواجهما وأيتامٍ في حُجورِهما: أيُجزئُ ذلك عنهما من الصَّدقة؟ قالت: فخرج إلينا بلالٌ، فقال: قال رسول الله ﷺ : "لهما أَجْرانِ: أَجرُ القَرَابة، وأجرُ الصَّدقة" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، وتفرَّد

стр. 6760

مسلم ﵀ بإخراجه مختصرًا! ٩٠٠٠ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة حَرَسَها الله، حدثنا بكر بن سهل الدِّمْياطي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، عن زياد بن أبي سَوْدة قال: كان عبادةُ بن الصامت على سور بيتِ المَقدِس الشَّرقي يَبكي، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ فقال: من هاهنا أخبرنا رسولُ الله ﷺ أنه رأى جهنَّمَ (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠٠١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا عبد الله ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أنَّ رسول الله ﷺ قال: " ﴿مَاءِ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩]: كعَكَر الزَّيت، فإذا قَرَّبَه إلى فيهِ سَقَطَت فَرُوةُ وجهه فيه" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٢ - أخبرنا إبراهيم بن عِصْمة العَدْل، حدثنا السَّرِيّ بن خُزَيمة، حدثنا مُسلِم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي راشد الحُبْراني، عن عبد الرحمن بن شِبْل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ الفُسّاق هم أهلُ النار" قالوا: يا رسول الله، وما الفُسّاق؟ قال: "النساءُ" قال رجل: يا رسول الله، ألسْنَ أمَّهاتِنا وأخَواتِنا وأزواجَنا؟ قال: "بلى، ولكنَّهنَّ إذا أُعطِينَ لم يَشكُرن، وإذا ابتُلِينَ لم يَصبِرنَ" (٣).

стр. 6761

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلّاب بهَمَذان، حدثنا هلال بن العلاء الرَّقّي، حدثنا أبي، حدثنا عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن الطُّفيل بن أُبيِّ بن كعب عن أبيه قال: بَيْنا نحن مع رسول الله ﷺ في صلاة الظُّهر، والناسُ في الصفوف خلفَ رسول الله ﷺ ، فرأَينا رسولَ الله ﷺ يتناولُ شيئًا فجعل يتناولُه، فتأخَّر وتأخَّر الناس، ثم تأخَّر الثانيةَ فتأخَّر الناس، فقلت: يا رسول الله، رأيناك صنعتَ اليومَ شيئًا ما كنت تصنعه في الصلاة! فقال: "إنه عُرِضَت عليَّ الجنةُ بما فيها من الزَّهْرة والنَّضْرة، فتناولتُ قِطْفًا من عِنَبِها، ولو أخذتُه لأَكل منه ما بينَ السماء والأرض لا يَنقُصونَه، فحِيلَ بيني وبينَه، وعُرِضَت عليَّ النارُ، فلما وجدتُ سَفْعتها تأخَّرتُ عنها، وأكثرُ مَن رأيت فيها النساءُ، إنِ ائتُمِنَّ أَفَشَينَ، وإن سأَلن ألحَفْنَ، وإذا سُئلنَ بَخِلنَ، وإذا أُعطينَ لم يَشكُرنَ، ورأيت فيها عمرَو بن لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَه في النار، وأشبَهُ ما رأيت به مَعبَدُ بنُ أَكثَمَ الكَعْبي (١) " فقال معبدٌ: يا رسول الله، أتخشى عليَّ من شَبَهه، فإنه والدٌ؟ فقال: "لا، أنت مؤمنٌ وهو كافرٌ، وهو أولُ من حَمَلَ العربَ على عبادِة الأصنام" (٢).

стр. 6762

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٤ - أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوَزير، حدثنا أبو حاتم الرّازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "عُرِضَت عليَّ النارُ، فرأيتُ فيها عمرَو بنَ قَمَعَة بنِ خِندِفَ أبو عمرو، وهو يَجُرُّ قُصْبَه في النار، وهو أول من سَيَّبَ السَّوائب، وغَيَّر عهدَ إبراهيم ﵇، وأشبه من رأيتُ به أكثمُ بن أبي الجَوْن" قال: فقال أكثمُ: يا رسول الله، يَضرُّني شَبَهُه؟ قال: "لا، إنك مسلمٌ وإنه كافرٌ" (١).

стр. 6763

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحر بن نَصر الخَوْلاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا كان يوم القيامةِ عُرَّفَ (١) الكافِرُ بعملِهِ فَجَحَدَ وخاصمَ، فيقول له: جيرانك يَشهَدون عليك، فيقول: كَذَّبوا، فيقال: أهلُك وعشيرتُك، فيقول: كَذَبوا، فيقال: احْلِفُوا، فيَحلِفون، ثم يُصمِتُهم اللهُ، ويَشْهَدُ عليهم ألسنتُهم، فيُدخِلُهم النارَ" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٦ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا علي بن عبد العزيز ومحمد ابن غالب بن حرب، قالا: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، حدثنا سلّام ابن مِسكين قال: حدَّثَ أبو بُرْدةَ عن عبد الله بن قيس، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ أهلَ النار لَيَبكُون حتى لو أُجريت السفنُ في دموعهم لجَرَتْ، وإنهم لَيَبكُون

стр. 6764

الدم"؛ يعني: مكانَ الدَّمع (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠٠٧ - أخبرنا الأستاذ أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو قُتَيبة، حدثنا فَرقد بن الحجَّاج أبو نَصْر، حدثنا عُقبة بن أبي الحَسْناء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو أُخِذَ سبعُ خَلِفاتٍ بِشُحومِهنَّ فَأُلقِينَ من شَفيرِ جهنَّم، ما انتهين إلى آخرها سبعين عامًا" (٢). ٩٠٠٨ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا الحسن بن علي بن شَبيب، حدثنا عبيد الله بن محمد التَّيْمي، حدثنا حماد بن سَلَمة، حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن عَلقَمة، عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أُتِيتُ بالبُرَاق، فركبتُ خلفَ جبريل ﵇، فسارَ بنا، فكان إذا أَتى على جبلٍ (٣) إذا ارتفع ارتفَعَت

стр. 6765

رِجْلاه، وإذا هَبَطَ ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض غُمّةٍ (١) مُنتِنةٍ، حتى أفضَيْنا إلى أرض فَيْحاءَ طيِّبة، فقلت: يا جبريلُ، إنا كنا نسيرُ في أرضِ غُمّةٍ مُنتِنة، ثم أفضَيْنا إلى أرض فيحاءَ طيّبة، قال: تلك أرضُ النار، وهذه أرضُ الجنة، قال: فأتيتُ على رجل قائم يصلَّي، فقال: مَن هذا معك يا جبريلُ؟ قال: هذا أخوك محمدٌ، فرحَّبَ بي ودعا لي بالبَرَكة، وقال: سَلْ لأمَّتِك اليُسْرَ، فقلت: مَن هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك عيسى ابنُ مريمَ، قال: فسِرْنا فسمعتُ صوتًا وتذمُّرًا، فأَتينا على رجل فقال: مَن هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا أخوك محمدٌ [فرحَّب بي ودعا لي بالبَرَكة، وقال: سَلْ لأمّتِك اليُسْرَ، فقلت: مَن هذا يا جبريلُ؟ فقال: هذا أخوك موسى] (٢) قال: قلت: على من كان تذمُّرُه وصوته؟ قال: على ربِّه، قلت: على ربِّه؟! قال: نعم، قد يُعرَفُ ذلك من حِدَّتِه، قال: ثم سرنا فرأيت مصابيحَ (٣) وضَوْءًا، قال: قلت: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذه شجرةُ أبيك إبراهيم، أتَدنُو منها؟ قال: قلت: نعم، فدَنَوْنا، فرَحَّب بي ودعا لي بالبَرَكة، ثم مَضَيْنا حتى أتَينا بيتَ المَقدِس، فرَبَطتُ الدابةَ بالحلقة التي يَربطُ بها الأنبياءُ، ثم دخلتُ المسجدَ فَبَشَرَت بي (٤) الأنبياء مَن سَمَّى اللهُ منهم ومن لم يُسمِّ، فصلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاءِ النَّفَرَ الثلاثةَ: إبراهيم وموسى وعيسى ﵈" (٥).

стр. 6766

هذا حديث تفرَّد به أبو حمزة الأعورُ ميمونٌ، وقد اختلفت أقاويلُ أئمَّتِنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يُخرجها الشيخان ﵄ في ذِكْر المعراج. ٩٠٠٩ - أخبرني عَبْدانُ بن يزيد الدَّقاق بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو طلحة الراسِبي، عن غَيْلان بن جَرير، عن أبي بُرْدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "تُحشَرُ هذه الأمة على ثلاثة أصنافٍ: صنفٍ يدخلون الجنةَ بغير حساب، وصنفٍ يُحاسبون حسابًا يسيرًا، وآخرين يَجيئون (١) على ظُهورِهم أمثالُ الجبال الراسيَة، فيسأل الله عنهم -وهو أعلمُ- فيقول: هؤلاءِ عَبيدٌ من عَبيدي لم يُشرِكوا بي شيئًا، وعلى ظهورِهم الخطايا والذنوبُ، حُطُّوها واجعلوها على اليهود والنصارى، وادخُلوا الجنةَ بَرحْمتي" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٩٠١٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر الخَوْلاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن سِنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "المَكرُ والخديعةُ والخِيانةُ في النار" (٣).

стр. 6767

٩٠١١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عَمْرَوَيهِ الصَّفّار ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني (١)، حدثنا أبو الجوَّاب، حدثنا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر، أنه كان يقول: أَطَلَعَت الحمراءُ بعدُ؟ فإذا رآها قال: لا مَرحبًا، ثم قال: إنَّ مَلكين من الملائكة، هَارُوتَ وَمَارُوتَ، سَأَلَا اللهَ تعالى أن يَهبِطا إلى الأرض، فأهبطا إلى الأرض، فكانا يَقضِيان بين الناس، فإذا أمسيَا تكلَّما بكلماتٍ وعَرَجا بها إلى السماء، فقُيِّضَ لهما بامرأةٍ من أحسن الناس، وأُلقيت عليهما الشَّهوةُ، فجعلا يؤخِّرانها، وأُلقيت في أنفُسِهما، فلم يزالا يفعلانِ حتى وَعَدَتهما ميعادًا، فأتتهما للميعادِ فقالت: علِّماني الكلمةَ التي تَعرُجانِ بها، فعلَّماها الكلمة، فتكلَّمت بها، فعَرَجَت بها إلى السماء، فمُسِخَت فجُعِلَت كما ترونَ، فلما أَمسَيًا تكلّما بالكلمة التي كانا يَعرُجانِ بها إلى السماء، فلم يَعرُجا، فبُعِث إليهما: إن شئتُما فعذابُ الآخرة، وإن شئتُما فعذاب الدنيا إلى أن تقومَ الساعةُ، على أنْ تلتقيانِ (٢) الله تعالى، فإن شاء عذَّبَكما، وإن شاء رَحِمَكما، فنَظَرَ أحدُهما إلى صاحبه،

стр. 6768

فقال أحدُهما لصاحبه: بل نختارُ عذابَ الدنيا ألفَ ألفِ ضعفٍ؛ فهما يُعذِّبَانِ إلى أن تقومَ الساعة (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وترك حديث يحيى بن سَلَمة عن أبيه من المُحالات التي يردُّها العقلُ! فإنه لا خلاف أنه من أهل الصَّنعة (٢)، فلا يُنكَر لأبيه أن يَخُصَّه بأحاديث يتفرَّد بها عنه. ٩٠١٢ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حدثنا محمد بن عيسي الطَّرَسُوسي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن عُمير (٣) قال: جلستُ إلى ابن عمر وأبي سعيد، فقال أحدهما لصاحبه: إني سمعت

стр. 6769

النبيَّ ﷺ يَذكُر مَبْلَغَ العَرقِ من ابن آدم فقال: " [إلى] شحمةِ أُذنيه"، وقال الآخر: "يُلجِمُه العرقُ"، وأشار ابن عمر فخَطَّ من (١) شحمة أُذنه بالسَّبّابة (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠١٣ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القَطّان، حدثنا الحسن بن مُكرَم البزَّاز، حدثنا أبو علي عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفي، حدثنا عِكرِمة بن عمّار، حدثنا إياس بن سَلَمة بن الأكوَع، حدثني أَبي قال: عُدْنا مع رسول الله ﷺ رجلًا موعوكًا، فوَضَعتُ يدي عليه فقلت: تاللهِ [ما رأيتُ] (٣) كاليوم رجلًا أشدَّ حرًّا منه، فقال رسول الله ﷺ : "ألا أخبِرُكم بأشدَّ حرًّا منه يومَ القيامة، هاذَينِكَ الرجلينِ الراكبَينِ المُقفِّيِّين"؛ لرجلين حينئذٍ من أصحابه (٤). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٩٠١٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا عبد الله ابن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة [عن يزيد بن أبي حَبيب] (٥) عن

стр. 6770

سِنان بن سعد الكِنْدي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا، عجَّلَ له العقوبةَ في الدنيا، وإذا أراد بعبدٍ شرًا، أَمسكَ عليه بذَنْبِه حتى يُوافيَه يومَ القيامة" (١). ٩٠١٥ - أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصَّيرَفي بمَرْو، حدثنا موسى بن سهل ابن كَثير، حدثنا إسماعيل ابن عُليَّة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: نَزَلْنا من المدائن على فَرسَخ، فلما جاءت الجمعةُ، حضر [أَبي] وحضرتُ معه، فخَطَبَنا حذيفةُ فقال: إنَّ الله يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَاَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾، ألا وإنَّ الساعةَ قد اقتَرَبَت، ألا وإنَّ القمرَ قد انشقَّ، ألا وإنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بفِراقٍ، ألا وإنَّ اليومَ المضمار وغدًا السِّباقُ. [فقلت] لأَبي: أيستبقُ الناسُ غدًا؟ قال: يا بنيَّ، إنك لجاهل، إنما يعني: العملُ اليومَ والجزاءُ غدًا، فلما جاءت الجمعةُ الأخرى، حَضَرْنا فَخَطَبَنا حذيفةُ فقال: إنَّ الله يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾، ألا وإنَّ الدنيا قد آذنت بِفراقٍ، ألا وإنَّ اليوم المضمارُ وغدًا السِّباقُ، ألا وإنَّ الغايةَ النارُ، والسابقُ من سَبَق إلى الجنة (٢).

стр. 6771

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠١٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا عبد الله ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "يأكلُ الترابُ كلّ شيءٍ من الإنسان إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِه" قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: "مِثلُ حَبَّةِ خَردَلٍ، منه يُنشَؤُون" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٩٠١٧ - أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الإمام، أخبرنا موسى بن الحسن ابن عَبّاد، حدثنا عفّان بن مُسلِم، حدثنا همّام بن يحيى، عن مَطَر الورَّاق، عن أبي قِلابة قال: دخل نفرّ من القُرّاء على أبي ذرّ، وعنده امرأةٌ سوداءُ عليها عَباءةٌ قطوانيَّة ليس عليها مَجاسِدُ ولا خَلُوقٌ، فقال أبو ذر: أتدرون ما تقولُ هذه؟ تأمرُني أن آتيَ العراقَ، ولو أتيتُ العراقَ لقالوا: هذا صاحبُ رسول الله، فمالُوا علينا من الدنيا، وإنَّ خَليلي أبا (٢) القاسم ﷺ عَهِدَ إليَّ: أن جسرَ جَهَنَّمَ دَحْضٌ مَزَلّةٌ، وفي

стр. 6772

أحمالنا اقتِدارٌ (١)، لعلَّنا أن ننجوَ منها (٢). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان أبو قِلابةَ سمع من أبي ذرٍّ الغِفاري ﵀ (٣). ٩٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي، حدثنا أيوب، عن عبد الله ابن أبي مُلَيكة: أنَّ رجلًا سأل ابن عباس عن قوله : ﴿وَإِن يَوْمَا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]، فقال: من أنت؟ فذَكَر له أنه رجلٌ من كذا وكذا، فقال ابن عباس: فما يومٌ كان مقدارُه خمسين ألف سنةٍ؟ فقال الرجل: رَحِمَك اللهُ، إنما سألتُك لتخبرنا، فقال ابن عباس: يومانِ ذَكَرَهما اللهُ في

стр. 6773

كتابه، الله أعلمُ بهما، نكره أن نقول في كتاب الله بغير علمٍ (١). هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه. آخر كتاب الأهوال (٢) وهو آخر كتاب "الجامع الصحيح المستدرَك" تأليف الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حَمدَوَيهِ الحافظ، ﵀.