← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14250

الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار

علاء الدين الحصكفي

Полный текст (766 стр.). Показаны 736–766 · переход к 741.

стр. 736

الموصى له دون ورثته وعقبه، لان الاسم لا يتناولهم إلا بعد الموت. وتمامه في السراج. وفيه عقبه ولده من الذكور والاناث، فإن ماتوا فولد ولده كذلك، ولا يدخل أولاد الانا ث لانهم عقب آبائهم لا له. (وفي أيتام بنيه) أي بني فلان، واليتيم اسم لمن مات أبوه قبل الحلم. قال (ص): لا يتم بعد البلوغ (وعميانهم وزمناهم وأراملهم) الارامل: الذي لا يقدر على شئ رجلا كان أو أمرأة، ويؤيده قوله (دخل) في الوصية (فقيرهم وغنيهم وذكرهم وأنثاهم) وقسم سوية (إن أحصوا) بغير كتاب أو حساب فإنه حينئذ يكون تمليكا لهم، وإلا لفقرائهم يعطى الوصي من شاء منهم. شرح التكملة، لتعذر التمليك حينئذ فيراد به القربة. (وفي بني فلان يختص بذكورهم) ولو أغنياء (إلا إذا كان) فلان عبارة عن (اسم قبيلة أو) اسم (فخذ، فيتناول الاناث) لان المراد حينئذ مجرد الانتساب كما في بني آدم، ولهذا يدخل فيه أيضا (مولى العتاقة و) مولى (الموالاة وحلفاؤهم) يعني وهم يحصون، وإلا فالوصية باطلة، والاصل أن الوصية متى وقعت باسم ينبئ عن الحاجة كأيتام بني فلان تصح، وإن لم يحصوا على ما مر لوقوعها لله تعالى وهو معلوم وإن كان لا ينبئ عن الحاجة، فإن أحصوا صحت ويجعل تمليكا، وإلا بطلت. وتمامه في الاختيار. (أوصى من له معتقون ومعتقون لمواليه بطلت) لان اللفظ مشترك، ولا عموم له عندنا، ولا قرينة تدل على أحدهما، ولا فرق في ذلك عند عاملا أصحابنا بين النفي والاثبات. واختار شمس الائمة وصاحب الهداية أنه يعم إذا وقع في حيز النفي، وحينئذ فقولهم لو حلف لا يكلم موالي فلان يعم الاعلى والاسفل، لا لوقوعه في النفي بل لان الحامل على اليمين بغضه وهو غير مختلف. عناية. وأقره المصنف (إلا إذا عينه) أي الاعلى والاسفل قبل موته فحينئذ تصح لزوال المانع. (ويدخل فيه) أي في الموالي (من أعتقه في صحته ومرضه، لا) يدخل فيه (مدبروه وأمهات أولاده) وعن أبي يوسف: يدخلون. أوصى بثلث ماله إلى الفقهاء دخل فيه من يدقق النظر في المسائل الشرعية وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها) كذا في القنية. قال: حتى قيل: من حفظ ألوفا من المسائل لم يدخل تحت الوصية. (أوصى بأن يطين قبره أو يضرب عليه قبة فهي باطلة) كما في الخانية وغيرها، وقدمناه عن السراجية وغيرها، لكن قدمنا فيها في الكراهية أنه لا يكره تطيين القبور في المختار، فينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية بالتطيين مبينا على القول بالكراهة لانها حينئذ وصية بالمكروه. قاله المصنف. قلت: وكذا ينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية لمن يقرأ عند قبره بناء على القول بكراهة القراءة على القبور، أو بعدم جواز الاجارة على الطاعات. أما على المفتى به من جوازهما فينبغي جوازها مطلقا وتمامه في حواشي الاشباه من الوقف. وحرر في تنوير البصائر أن يتعين المكان الذي عينه الواقف لقراء القرآن أللتدريس، فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط لما في شارح المنظومة: يجب

стр. 737

اتباع شرط الواقف، وبالمباشرة في غير المكان الذي عينه الواقف يفوت غرضه من إحياء تلك البقعة. قال: وتحقيقه في الدرة السنية في مسألة استحقاق الجامكية اهـ. باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة (صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره مدة معلومة وأبدا) ويكون محبوسا على ملك الميت في حق المنفعة كما في الوقف كما بسط في الدرر (وبغلتهما، فإن خرجت الرقبة من الثلث سلمت إليه) أي إلى الموصى له (لها) أي لاجل الوصية (وإلا) تخرج من الثلث (تقسم الدار ثلاثا) أي في مسألة الوصية بالسكنى، أما الوصية بالغلة فلا تقسم على الظاهر (وتهايا العبد فيخدمهم أثلاثا) هذا إذا لم يكن له مال غير العبد والدار، وإلا فخدمة العبد وقسمة الدار بقدر ثلث جميع المال كما أفاده صدر الشريعة (وليس للورثة بيع ما في أيديهم من ثلثهم) على الظاهر لثبوت حقه في سكنى كلها بظهور مال آخر أو بخراب ما في يده فحينئذ يزاحمهم في باقيها والبيع ينافيه فمنعوا عنه، وعن أبي يوسف: لهم ذلك. (وليس للموصى له بالخدمة أو السكنى أو يؤجر العبد أو الدار) لان المنفعة ليس بمال على أصلنا، فإذا ملكها بعوض كان مملكا أكثر مما ملكه: يعني وهو لا يجوز (ولا للمرضى له بالغلة استخدامه) أي العبد (أو سكناها) أي الدار (في الاصح) ومثله الدار الموقوفة عليه، وعليه الفتوى. شرح الوهبانية. لان حقهم في المنفعة لا العين، وقد علمت الفرق بينهما. (ولا يخرج) الموصى له (العبد) تلموصي بخدمته (من الكوفة) مثلا (إلا إذا كان ذلك مكانه) وأهله في موضع آخر (إن خرج من الثلث) وإلا فلا يخرجه (إلا بإذن الورثة) لبقاء حقهم فيه (وبموته) أي الموصى له (في حياة الموصى بطلت) الوصية (وبعد موته يعود) العبد والدار (إلى الورثة) أي ورثة الموصي بحكم الملك، ولو أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبد يقوم مقام الاول، ولهذا يمنع المريض من التبرع بأكثر من الثلث. كذا ذكره المصنف في الرهن. ولو أوصى بهذا العبد لفلان بخدمته لآخر وهو يخرج من الثلث صح. وتمامه في الدرر. وفي الشرنبلالية: ونفقته إذا لم يطق الخدمة على الموصى له بالرقبة إلى أن يدرك الخدمة فيصير كالكبير، ونفقة الكبير على من له الخدمة، وإن أبى الانفاق عليه رده إلى من له الرقبة كالمستعير مع المعير، فإن جنى فالفداء على من له الخدمة، ولو أبى فداه صاحب الرقبة أو دفعه وبطلت الوصية (وبثمرة بستانه فمات و) الحال أن فيه ثمرة له (هذه الثمرة) فقط (وإن زاد ابداله هذه الثمرة وما يستقبل كما) في الوصية (بغلة بستانه) فإن له هذا، وما يحدث ضم أبدا أو لا (وإن لم يكن فيه) أي البستان بحالها (ثمرة) حين الوصية (فهي) كالوصية (بالغلة) في تناولها الثمرة المعدومة ما عاش الموصى له. زيلعي. وفي العناية: السقي والخراج وما فيه إصلاح البستان على صاحب الغلة لانه هو المنتفع به فصار كالنفقة في فصل الخدمة. تنبيه: الغلة كل ما يحصل من ريع الارض وكرائها وأجرة الغلام ونحو ذلك. كذا

стр. 738

في جامع اللغة. قلت: وظاهره دخول ثمن الحور ونحوه في الغلة فيحرر (وبصوف غنمه وولدها ولبنها له ما) بقي (في وقت موته سواء قال أبدا أو لا) لان المعدوم منهالا يستحق بشئ من العقود فكذا بالوصية بخلاف الثمرة بدليل صحة المساقاة. (أوصبجعل داره مسجدا ولم تخرج من الثلث، وأجازوا تجعل مسجدا) لزوال المانع بإجازتهم وإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا لرعاية الوارث والوصية (ويظهر مركبه في سبيل الله بطلت) لان وقف المنقول باطل عنده، فكذا الوصية. وعندهما: يجوزان. درر. وقال المصنف: وفيه نظر لان الوصية اصح حيث لا يصح الوقف في مواضع كثيرة، كالوصية بالغلة والصوف ونحو ذلك كما مر. (أوصى بشئ للمسجد لم تجز الوصية) لانه لا يملك، وجوزها محمد، قال المصنف: وبقول محمد أفتى مولانا صاحب البحر (إلا أن يقول) الموصي (ينفق عليه) فيجوز اتفاقا. (قال: أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت) عند أبي حنيفة لجهالة الموصى له وعند أبي يوسف لهما أن يصطلحا على أخد الثلث. وعند محمد: يخير الورثة فأيهما شاؤوا أعطوا. فصل في وصايا الذمي وغيره (ذمي جعل داره بيعة أو كنيسة) أو بيت نار (في صحته فمات فهي ميراث) لانه كوقف لم يسجل، وأما عندهما فلانه معصية، وليس هو كالمسجد لانهم يسكنون ويدفنون فيه موتاهم، حتى لو كان المسجد كذلك يورث قطعا، قاله المصنف وغيره لانه حينئذ لم يصر محررا خالصا لله تعالى. (وإن أوصى الذمي أن يبني داره بيعة أو كنيسة لمعينين فهو جائز من الثلث ويجعل تمليكا، وإن أوصى (بداره أن تبنى كنيسة) أو بيعة (في القرى) فلو في المصر لم يجز اتفاقا (لقوم غير مسمين صحت) عنده لا عندهما لما مر أنه معصية. وله أنهم يتركون وما يدينون فتصح. (كوصية حربي مستأمن) لا وارث له هنا (بكل ماله لمسلم أو ذمي) كذا في الوقاية، ولا عبرة بمن ثمة لانهم أموات في حقنا. ولو أوصى بنصفه مثلا نفذورد باقيخ لورثته لا إرثا، بل لانه لا مستحق له في دارنا، وكذا لو أوصى لمستأمن مثله. ولو أعتق عبده عند الموت أو دبر نفذ من الكل لما قلنا. ولو أوصى له مسلم أو ذمي جاز على الاظهر. زيلعي. (وصاحب الهوى إذا كان لا يكفر فهو بمنزلة المسلم في الوصية) لانا أمرنا ببناء الاحكام على ظاهر الاسلام (وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد) فتكون موقوفة عنده نافذة عندهما. شرح المجمع. (والمرتد في الوصية كذمية) في الاصح لانها لا تقتل (الوصية المطلقة) كقوله هذا القدر من مالي أو ثلث مالي وصية (لا تحل للغني) لانها صدقة، وهي على الغني حرام (وإن عممت) كقوله يأكل منها الغني والفقير، لان أكل الغني منها إنما يصح بطريق

стр. 739

التمليك، والتمليك إنما يصح لمعين والغني لا معين ولا يحصى. (ولو خصت) الوصية (به) أي بالغني كقوله هذا القدر من مالي وصية لزيد وهو غني (أو لقوم) أغنياء (محصورين حلت لهم) لصحة تمليكهم (وكذا) الحكم (في الوقف) كما حرره منلا خسرو. وفي جامع الفصولين: المتولي على الوقف كالوصي. فروع: أوصى بثلث ماله للصلوات جاز للوصي صرفه للورثة لو محتاجين: يعني لغير قرابة الولاد ممن يجوز صرف الكفارة إليهم، بخلاف مطلق الوصية للمساكين فأنها تجوز لكل ورثته لاحدهم: يعني لو محتاجين حاضرين بالغين راضين، فلو منهم صغير أو غائب أو حاضر غير راض لم يجز. أوصى بكفارة صلاته لرجل معين لم تجز لغيره، وله يفتى الفساد الزمان أوصى لصلواته وثلث ماله ديون على المعسرين فتركها الوصي لهم عن الفدية لم تجزه ولا بد من القبض ثم التصدق عليهم. ولو أمر أن يتصدق بالثلث فمات فغصب غاصب ثلثها مثلاف واستهلكها فتركه صدقة عليه وهو معسر يجزيه لحصول قبضه بعد الموت، بخلاف الدين الكل من القنية. وفي الجواهر: أوصى لرجل بعقار ومات فقسمت التركة والموصى له في البلد وقد علم بالقسمة ولم يطلب ثم بعد سنين ادعى تسمع، ولا تبطل بالتأخير إن لم يكن رد الوصية. أوصى له بدار فباعها بعد موته قبل قبض صح لجواز التصرف في لموصى به قبل قبضه. وقفت ضيعتها على ولدها وجعلت عم الولد متوليا وللولد أب فالمتولي أولى من الاب. شرى دارا وأوصى بها لرجل فأخذها الشفيع من يد الموصى له يؤخذ الثمن، ولو استحق الدار لا يرجع الموصى له على الورثة بشئ: لانه ظهر أنه أوصى بمال الغير انتهى، والله أعلم. باب الوصي وهو الموصى إليه (أوصى إلى زيد) أي جعله وصيا (وقبل عنده صح، فإن رد عنده) أي بعلمه (يرتد، وإلا لا يصح) الرد بغيبته لئلا يصير مغرورا من جهته، ويصح إخراجه عنها ولو في غيبته عند الامام، خلافا للثاني. بزازية (فإن سكت) الموصى إليه (فمات) موصيه (فله الرد والقبول ولزم) عقد الوصية (ببيع شئ من التركة وإن جهل به) أي بكونه وصيا، فإن علم الوصي بالوصاية ليس بشرط في صحة تصرفه (بخلاف الوكيل) فإن علمه بالوكالة شرط (فإن سكت ثم رد بعد موته ثم قبل صح إلا إذا نفذ قاض رده) فلا يصح قبوله بعد ذلك. (ولو) أوصى (إلى صبي وعبد غيره وكافر وفاسق بدل) أي بدلهم القاضي (بغيرهم)

стр. 740

إتماما للنظر، ولفظ بدل يفيد صحة الوصية، فلو تصرفوا قبل الاخراج جاز. سراجية (فلو بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر) أو المرتد وتاب الفاسق. مجتبى. وفيه: فوض ولاية الوقف لصبي صح استحسانا (لم يخرجهم القاضي عنها) أي عن الوصايا لزوال الموجب للعزل إلا أن يكون غير أمين. اختيار (وإلى عبده و) الحال (أن ورثته صغار صح) كإيصائه إلى مكاتبه أو مكاتب غيره، ثم إن رد في الرق فكالعبد (وإلا لا) وقالا: لا يصح مطلقا. درر. (ومن عجز عن القيام بها) حقيقة لا بمجرد إخباره (ضم) القاضي (إليه غيره) عارية لحق الموصي والورثة. (ولو ظهر للقاضي عجزه أصلا استبدل غيره ولو عزله) أي الموصي المختار (القاضي مع أهليته لها نفذ عزله وإن جار) القاضي (وأثم) في الاشباه اختلفوا في صحة عزله، والاكثر على الصحة كما في شرح الوهبانية، لكن يجب الافتاء بعدم الصحة كما في الفصولين. وأما عزل الخائن فواجب انتهى. قلت: وعبارة جامع الفصولين من الفصل السابع والعشرين: الوصي من الميت لو عدلا كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله، فلو عزله قيل: ينعزل. أقول: الصحيح عندي أنه لا ينعزل، لان الموصي أشفق بنفسه من القاضي فكيف ينعزل، وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان اهـ. قال المصنف: قال شيخنا: فقد ترجح عدم صحة العزل للوصي فكيف بالوضائف في الاوقاف (وبطل فعل أحد الوصيين كالمتوليين) فإنهما في الحكم كالوصيين. أشباه ووقف القنية. ومفاده أنه لو أجر أحدهما أرض الوقف لم تجز بلا رأي الآخر، وقد صارت واقعة الفتوى (ولو) وصيلة (كان إيصاؤه لكل منهما على الانفراد) وقيل: ينفرد. قال أبو الليث: وهو الاصح وبه نأخذ، لكن الاول صححه في المبسوط وجزم في الدرر. وفي القهستاني أنه أقرب إلى الصواب. قلت: وهذا إذا كانا وصيين أو متوليين من جهة الميت أو الوقف أو قاض واحد، أما لو كانا من جهة قاضيين من بلدتين فينفرد أحدهما بالتصرف، لان كلا من القاضيين لو تصرف جاز تصرفه فكذا نائبه. ولو أراد كل من القاضيين عزل منصوب القاضي الآخر جاز إن رأى فيه المصلحة، وإلا لا. تمامه في وكالة تنوير البصائر معزيا للملتقطات وغيرها، فليحفظ. وفي وصايا السراج: لو لم يعلم القاضي أن للميت وصيا فنصب له وصيا ثم حضر الوصي فأراد الدخول في الوصية فله ذلك، ونصب القاضي الآخر لا يخرج الاول (إلا بشراء كفنه وتجهيزه والخصومة في حقوقه وشراء حاجة الطفل والاتهاب له وإعتاق عبد معين ورد وديعة وتنفيد وصية معينتين) زاد في شرح الوهبانية عشرة أخرى: منها رد المغصوب، ومشترى شراء فاسدا، وقسمة كيلي أو وزني، وطلب دين، وقضاء دين بجنس حقه (وبيع ما يخاف تلفه، وأموال ضائعة) قال أبو يوسف: ينفرد كل بالتصرف في جميع الامور، ولو نص على الانفراد أو الاجتماع اتبع اتفاقا. شرح الوهبانية. (وإن مات أحدهما: فإن أوصى إلى الحي أو إلى آخر فله التصرف في التركة وحده) ولا يحتاج إلى نصب القاضي وصيا (وإلا يوص) ضم القاضي (إليه غيره). درر. وفي

стр. 741

الاشباه: مات أحدهما أقام القاضي الآخر مقامه أو ضم إليه آخر، ولا تبطل الوصية إلا إذا أوصى لهما أن يتصدقا بثلثه حيث شاءا اهـ. وتمامه في شرح الوهبانية. وهل فيه خلاف؟ أبي يوسف قولان. وعنه أن المشرف ينفرد دون الوصي كما حررته فيما علقته على الملتقى ويأتي. (ووصى الوصي) سواء أوصى إليه في ماله أو مال موصيه. وقاية (وصى في التركتين) خلافا للشافعي (وتصح قسمته) أي الوصي حال كونه (نائبا عن ورثة) كبار (غيب أو صغار مع الموصى له) بالثلث (ولا رجوع) للورثة (عليه) أي الموصى له (إن ضاع قسطهم معه) أي الوصي لصحة قسمته حينئذ (و) أما (قسمته عن الموصى له) الغائب أو الحاضر بلا إذنه (معهم) أي الورثة ولو صغارا. زيلعي (فلا) تصح، وحينئذ، (فيرجع الموصى له بثلث ما بقي) من المال (إذا ضاع قسطه) لانه كالشريك (معه) أي مع الوصي، ولا يضمن الوصي لانه أمين. (وصح قسمة القاضي وأخذه قسط الموصى له إن غاب) الموصى له فلا شئ له إن هلك في يد القاضي أو أمينه، وهذا (في المكيل والموزون) لانه إفراز (وفي غيرهما) تجوز لان مبادلة كالبيع، وبيع مال الغير لا يجوز، فكذا القسمة (وإن قاسمهم الوصي في الوصية بحج حج) عن الميت (بثلث ما بقي إن هلك) المال (في يده أو) في يد (من دفع إليه ليحج) خلافا لهما، وقد تقرر في المناسك (ولو أفرز الميت شيئا من ماله للحج فضاع بعد موته لا) يحج عنه بثلث ما بقي لانه عينه، فإذا هلك بطلت. (وصح بيع الوصي عبدا من التركة بغيبة الغرماء) لتعلق حقهم بالمالية (وضمن وصي باع ما أوصى ببيعه وتصدق بثمنه فاستحق العبد بعد هلاك ثمنه) أي ضياعه (عنده) لانه العاقد فالعهدة عليه (ورجع) الوصي (في التركة) كلها. وقال محمد: في الثلث. قلنا: إنه مغرور فكان دينا، حتى لو هلكت التركة أو لم تف فلا رجوع. وفي المنتقى أنه يرجع على من تصدق عليهم لان غنمه لهم فغزمه عليهم (كما يرجع في مال الطفل وصي باع ما أصابه) أي الطفل (من التركة وهلك ثمنه معه فاستحق) المال المبيع، والطفل يرجع على الورثة بحصته لانتقاض القسمة باستحقاق ما أصابه (وصح احتياله بمال اليتيم لو خيرا) بأن يكون الثاني أملا، ولو مثله لم يجز. منية. (وصح بيعه وشراؤه من أجنبي بما يتغابن الناس) لا بما لا يتغابن وهو الفاحش لان ولايته نظرية، فلو باع به كان فاسدا حتى يملكه المشتري بالقبض. قهستاني. وهذا إذا تبايع الوصي للصغير مع الاجنبي. (وإن باع) الوصي (أو استرى) مال اليتيم (من نفسه، فإن كان وصي القاضي لا يجوز ذلك مطلقا) لانه وكيله (وإن كان وصي الاب جاز بشرط منفعة ظاهرة للصغير) وهي قدر النصف زيادة أو نقصا. وقالا: لا يجوز مطلقا. (وبيع الاب مال صغير من نفسه جائز بمثل القيمة وبما يتغابن فيه) وهو اليسير، وإلا لا، وهذا كله في المنقول، أما في العقار فسيجئ. (ولو زاد الوصي على كفن مثله في العدد ضمن الزيادة، وفي القيمة وقع الشراء له،

стр. 742

و) حينئذ (ضمن ما دفعه من مال اليتيم) ولوالجية. (و) فيها (لو دفع المال إلى اليتيم قبل ظهور رشده بعد الادراك فضاع ضمن) لانه دفعه إلى من ليس له أن يدفع إليه (وجاز بيعه) أي الوصي (على الكبير) الغائب (في غير العقار) إلا الدين أو خوف هلاكه، ذكره عزمي زادة معزيا للخانية. قلت: وفي الزيلعي والقهستاني الاصح لا لانه نادر، وجاز بيعه عقار صغير من أجنبي لا من نفسه بضعف قيمته، أو لنفقة الصغير، أو دين الميت، أو وصية مرسلة، لا نفاذ لها إلا منه، أو لكون غلاته لا تزيد على مؤنته، أو خوف خرابه أو نقصانه، أو كونه في يد متغلب. درر وأشباه مخلصا. قلت: وهذا لو البائع وصيا لا من قبل أم أو أخ فإنهما لا يملكان بيع العقار مطلقا ولا شراء غير طعام وكسوة، ولو البائع أبا فإن محمودا عند الناس أو مستور الحال يجوز، ابن كمال (ولا يتجر) الوصي (في ماله) أي اليتيم لنفسه فإن فعل تصدق بالربح (وجاز) لو اتجر من مال اليتيم (لليتيم) وتمامه في الدرر. قلت: وفي الاشباه: لا يملك الوصي بيع شئ بأقل من ثم المثل لا في مسألة الوصية ببيع عبده من فلان وفيها في الكلام في أجر المثل: للمتولي أجر مثل عمله، فلو لم يعمل الا أجر له، وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح، وهذا إذا عين القاضي للمتولي أجرا، فإن لم يعين وسعى فيه سنة فلا شئ له، وعزاه للقنية ثم ذكر ما يخالفه فافهم، وقد مر في الوقف. وأما وصي القاضي، فإن نصبه بأجر مثله جاز اهـ. وفي القهستاني معزيا للذخيرة: ولو كانوا صغارا وكبارا باع حصة الصغار كما مر، وكذا الكبار على ما مر من التفصيل. ونقل عن العمادية أن في بيعه للعقار وفاء اختلاف المشايخ، وجوزه صاحب الهداية لان فيه استبقاء ملكه مع دفع الحاجة، وإن لغير الوصي التصرف لخوف متغلب، وعليه الفتوى، وتمامه فيما علقته على الملتقى (ولا يجوز إقراره بدين على الميت وبشئ من تركته أنه لفلان إلا أن يكون المقر وارثا فيصح في حصته ولو أقر) الوصي (بعين لآخر ثم ادعى أنه للصغير لا يسمع) درر. (ووصي أبي الطفل أحق بماله من جده، وإن لم يكن وصيه فالجد) كما تقرر في الحجر في المنية ليس للجد بيع العقار والعروض لقضاء الدين وتنفيذ الوصايا، بخلاف الوصي فإن له ذلك انتهى، والله أعلم. فصل في شهادة الاوصياء (وبطلت شهادة الوصيين لوارث صغير بمال) مطلقا (أو كبيرا بمال الميت وصحت) شهادتهما (بغيره) أي بغير مال الميت لانقطاع ولايتهما عنه فلا تهمة حينئذ (كشهادة رجلين لآخرين بدين ألف على ميت و) شهادة (الآخرين للاولين بمثله، بخلاف شهادة كل فريق بوصية ألف) وقال أبو يوسف: لا تقبل في الدين أيضا، وقد تقدم في الشهادات (أو) شهادة (الاولين بعبد والآخرين بثلث ماله) أو الدراهم المرسلة لاثباتها للشركة فتبطل (وتصح لو شهد رجلان لرجلين بالوصية بعين) كالعبد (وشهد المشهود لهما للشاهدين

стр. 743

بالوصية بعين أخرى) لانه لا شركة فلا تهمة زيلعي. (شهد الوصيان أن الميت أوصى لزيد معهما لغت) لاثباتهما لانفسهما معينا وحينئذ فيضم القاضي لهما ثالثا وجوبا لاقرارهما بآخر فيمتنع تصرفهما بدونه كما تقرر (إلا أن يدعي زيد ذلك) أي يدعي أنه وصي معهما فحينئذ تقبل شهادتهما استحسانا لانهما أسقطا مؤنة التعيين عنه (وكذا ابنا الميت إذا شهدا أن أباهما أوصى إلى رجل) لجرهما نفعا لنصب حافظ للتركة (و) هذا لو (هو منكر) ولو يدعي تقبل استحسانا (بخلاف شهادتهما بأن أباهما وكل زيدا بقبض ديونه بالكوفة حيث لا تقبل مطلقا) ادعى الوكالة أم لا، لان القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الحي بطلبهما ذلك، بخلاف الوصية، وشهادة الوصي تصح على الميت لا له ولو بعد العزل وإن لم يخاصم، ملتقى. (وصي أنفذ الوصية من مال نفسه رجع مطلقا) وعليه الفتوى. درر (كوكيل أدى الثمن من ماله فإن له أن يرجع، وكذلك الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو) اشترى (ما ينفق عليه من مال نفسه) فإنه يرجع إذا أشهد على ذلك. وفي البزازية: إنما شرط الاشهاد لان قول الوصي في الانفاق يقبل لا في حق الرجوع بلا إشهاد انتهى، فليحفظ. قلت: لكن في القنية والخلاصة والخانية: له أن يرجع بالثمن وإن لم يشهد، بخلاف الابوين، وسيجئ ما يفيده، فتنبه (أو قضى دين الميت) الثابت شرعا (أو كفنه) أو أدى خراج اليتيم أو عشرة (من مال نفس أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير) أو كفن الوارث الميت أو قضى دينه (من مال نفسه) فإنه يرجع ولا يكون متطوعا. (ولو كفن الوصي الميت من مال نفسه قبل قوله فيه) قيل: هو مستدرك بقوله أو كفنه. (ولو باع) الوصي (شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر) مما باعه (رجع القاضي فيه إلى أهل البصيرة) والامانة (إن أخبره اثنان منهم أنه باع بقيمته، وإن قيمته ذلك لا يلتفت) القاضي (إلى من يزيد، وإن كان في المزايدة يشتري بأكثر وفي لسوق بأقل لا ينتقض بيع الوصي لذلك) أي لاجل تلك الزيادة (بل يرجع إلى أهل البصيرة، فإن اجتمع رجلان منهم على شئ يؤخذ بقولهما) عند محمد (وكفى قول واحد في ذلك) عندهما كما في التزكية، وعلى هذا قيم الوقف إذا أجر مستغل الوقف ثم جاء آخر يزيد في الاجر، الكل في الدرر معزيا للخانية. فروع: يقبل قول الوصي فيما يدعيه من الانفاق بلا بينة، إلا في ثنتي عشرة مسألة على ما في الاشباه. ادعى قضاء دين الميت، وادعى قضاءه من ماله بعد بيع التركة قبل قبض ثمنها، أو أن اليتيم استهلك مالا آخر فدفع ضمانه، أو أذن له بتجارة فركبه ديون فقضاها عنه، أو أدى خراج أرضه في وقت لا يصلح للزراعة، أو جعل عبده الآبق أفداء عبده الجاني أو الانفاق على محرمه أو على رقيقه الذين ماتوا أو الانفاق عليه مما في ذمته وكذا من مال نفسه حال غيبة ماله وأراد الرجوع، أو أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله وهي ميتة. الثانية عشرة: اتجر وربح ثم ادعى أنه كان مضاربا والاصل أن كل شئ

стр. 744

كان مسلطا عليه فإنه يصدق فيه، وما لا فر ينصب القاضي وصيا في سبعة مواضع مبسوطة في الاشباه: منها: إذا كان له دين أو عليه أو لتنفيذ وصيته. وزاد في الزواهر موضعين آخرين: اشترى الاب من طفله شيئا فوجده معيبا ينصب القاضي وصيا ليرده عليه، وإذا احتيج لاثبات حق صغير أبوه غائب غيبة منقطعة ينصب، وإلا فلا، وعزاهما لمجمع الفتاوى. وصي القاضي كوصي الميت إلا في ثمان: ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه، ولا أن يبيع ممن لا تقبل شهادته له، ولا أن يقبض إلا بإذن مبتدإ من القاضي، ولا أن يؤجر الصغير لعمل ما، ولا أن يجعل وصيا عند عدمه، ولو خصصه القاضي تخصص، ولو نهاه عن بعض التصرفات صح نهيه، وله عزله ولو عدلا بخلاف وصي الميت في ذلك كله. وفي الخزانة: وصي وصي القاضي كوصيه لو الوصية عامة انتهى، وبه يحصل التوفيق. وفي الفتاوى الصغرى: تبرعه في مرضه إنما ينفذ من الثلث عند عدم الاجازة، إلا في تبرعه في المنافع فينفذ من الكل بأن أجر المثل لانها تبطل بموته فلا إضرار على الورثة وفي حياته لا ملك لهم، لكن في العمادية أنها من الثلث فلعله روايتان. باع مال اليتيم أو ضيعته والمشتري مفلس يؤجل ثلاثة أيام، فإن نقد وإلا فسخ، فإن أنكر الشراء وقد قبض يرفع الوصي الامر للحاكم فيقول: إن كان بينكما بيع فقد فسخته قبل الوصية، ثم أراد عزل نفسه لم يجز ألا عند الحاكم. دفع لليتيم ماله بعد بلوغه وأشهد اليتيم على نفسه أنه لم يبق له من تركة والده لا قليل ولا كثير ثم ادعى شيئا في يد الوصي أنه من تركة أبي وبرهن تسمع. للوصي الاكل والركوب بقدر الحاجة. قال تعالى: * (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) * (النساء: ٦) له أن ينفق في تعليم القرآن والادب إن تأهل لذلك، وإلا فلينفق عليه بقدر ما يتعلم القراءة الواجبة في الصلاة. مجتبى. وفيه: جعل للوصي مشرفا لم يتصرف بدونه، وقيل للمشرف أن يتصرف وفيه للاب إعارة طفله اتفاقا لا ماله على الاكثر. وفيه: يملك الاب لا الجد عند عدم الوصي ما يملكه الوصي. يملك الاب لا الجد قسمة مال مشترك بينه وبين الصغير، بخلاف الوصي. يملك الاب والجد بيع مال أحد طفليه للآخر، بخلاف الوصي. ولو باع الاب أو الجد مال الصغير من الاجنبي بمثل قيمته جاز إذا لم يكن فاسد الرأي، ولو فاسد، فإن باع عقاره لم يجز، وفي المنقول روايتان. ولو اشترى لطفله ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع به عليه يرجع لو له مال، وإلا لا لوجوبهما عليه حينئذ، وبمثله لو اشترى له دارا أو عبدا يرجع سواء كان له مال أو لا، وإن لم يشهد لا يرجع، كذا عن أبي يوسف وهو حسن يجب حفظه انتهى.

стр. 745

كتاب الخنثى لما ذكر من غلب وجوده ذكر نادر الوجود (وهو ذو فرج وذكر أو من عري عن الاثنين جميعا، فإن بال من الذكر فغلام، وإن بال من الفرج فأنثى، وإن بال منهما فالحكم للاسبق، وإن استويا فمشكل ولا تعتبر الكثرة) خلافا لهما، هذا قبل البلوغ (فإن بلغ وخرجت لحيته أو وصل إلى امرأة أو احتلم) كما يحتلم الرجل (فرجل، وإن ظهر له ثدي أو لبن أو حاض أو حبل أو أمكن وطؤه فامرأة، وإن لم تظهر له علامة أصلا أو تعارضت العلاما ت فمشكل) لعدم المرجح، وعن الحسن أنه تعد أضلاعه، فإن ضلع الرجل يزيد على ضلع المرأة بواحد، ذكره الزيلعي، وحينئذ (فيؤخذ في أمره بما هو الاحوط) في كل الاحكام. قلت: لكن قدمنا أنه لا يجب الغسل بالايلاج فيه، وأنه لا يتعلق التحريم بلبنه فتنبه (فيقف بين صف الرجال والنساء، و) إذا بلغ حد الشهوة (تبتاع له أمة تختنه من ماله) لتكون أمته أو مثله (ويكره أن يختنه رجل أو امرأة) احتياطا ولا ضرورة، لان الختان عندنا سنة (وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ثم تباع) أو يزوج امرأة ختانة لتختنه، لانه إن كان ذكرا صح النكاح، وإن أنثى فنظر الجنس أخف، ثم يطلقها وتعتد إن خلا بها احتياطا (ويكره له لبس الحرير والحلي، ولا يخلو به غير محرم) وإن قبله رجل ثبتت حرمة المصاهرة (ولا يسافر بغير محرم) لاحتمال أنه امرأة (وإن قال: أنا رجل أو امرأة لا عبرة به) في الصحيح لانه دعوى بلا دليل (وقيل: يعتبر) لانه لا يقف عليه غيره، لكن في الملتقى بعد تقر إشكاله لا يقبل، وقيل: يقبل. قلت: وبه يحصل التوفيق، ويضعف ما نقله القهستاني عن شرح الفرائض اللسيد وغيره إلا أن يحمل على هذا، فتنبه. (ولو مات قبل ظهور حاله لم يغسل ويمم بالصعيد) لتعذر الغسل (ولا يحضر) حال كونه مراهقا (غسل ميت ذكر أو أنثى، وندب تسجية قبره، ويوضع الرجل بقرب الامام ثم هو ثم المرأة إذا صلى عليهم) رعاية لحق الترتيب، وتمام فروعه في أحكامه من الاشباه، بل عندي تأليف مجلد منيف (وله) في الميراث (أقل النصيبين) يعني أسوأ الحالين، به يفتى كما سنحققه. وقالا: نصف النصيبين، فلو مات أبوه وترك معه (ابنا) واحدا (له سهمان وللخنثى سهم) وعند أبي يوسف: له ثلاثة من سبعة، وعند محمد: له خمسة من اثني عشر. وعند أبي حنيفة: له سهم من ثلاثة (لانه لاقل) وهو متيقن به فيقتصر عليه لان المال لا يجب بالشك، حتى لو كان الاقل تقديره ذكرا قدر ابنا كزوج وأم وشقيقة هي خنثى مشكل، فله السدس على أنه عصبة، لانه الاقل ولو قدر أنثى كان له النصف وعالت إلى ثمانية، ولو كان محروما على أحد التقديرين فلا شئ له، كزوج وأم وولديها وشقيق

стр. 746

خنثى فلا شئ له لانه عصبة، ولو قدر أنثى كان له النصف وعالت إلى تسعة، ولو مات عن عمه وولد أخيه خنثى قدر أنثى وكان المال للعم، والله تعالى أعلم. مسائل شتى جمع شتيت بمعنى متفرقة، وهمن دأب المصنفين لتدارك ما لا يذكر فيما كان يحق ذكره فيه. قلت: وقد ألحقت غالبها بمحالها، ولله الحمد. (عرق مدمن الخمر خارج نجس) هذه مقدمة صغرى في تسليمها كلام قد وعدتك به في أوائل نواقض الوضوء (وكل خارج نجس ينقض الوضوء) هذه مقدمة كبرى وهي مسلمة عندنا (فينتج) أن (عرق مدهن الخمر ينقض الوضوء لكنه يحتاج لاثبات الصغرى. وحاصله ما في الذخائر الاشرافية لابن الشحنة معزيا للمجتبى: عرق الدجاجة الجلالة نجس. قال: وعليه فعرق مدمن الخمر نجس بل أولى. ثم قال: وما أسمج من كان عرقه كعرق الكلب والخنزير. قال ابن العز: فحينئذ ينقض الوضوء، وهو فرع غريب وتخريج ظاهر. قال المصنف: ولظهوره عولنا عليه. قلت: قال شيخنا الرملي حفظه الله تعالى: كيف يعول عليه وهو مع غرابته لا يشهد له رواية ولا دراية، أما الاولى فظاهر إذا لم يرو عن أحد ممن يعتمد عليه، وأما الثانية فلعدم تسليم المقدمة الاولى ويشهد لبطلانها مسألة الجدي إذا غذي بلبن الخنزير فقد عللوا حل أكله بصيرورته مستهلكا لا يبقى له أثر، فكذلك نقول في عرق مدمن الخمر، ويكفينا في ضعفه غرابته وخروجه عن الجادة فيجب طرحه عن السرح من متن وشرح. (خبر وجد في خلاله خرء فأرة، فإن كان) الخرء (صلبا رمى به وأكل الخبز، ولا يفسد) خرء الفأرة (الدهن والماء والحنطة) للضرورة (إلا إذا ظهر طعمه أو لونه) في الدهن ونحوه لفحشه وإمكان التحرز عنه حينئذ. خانية. (في السنن الرواتب لا يصلي ولا يستفتح) تقدم في باب الوتر (الدعوة المستجابة في الجمعة عندنا وقت العصر) على قول عامة مشايخنا. أشباه. وقدمناه في الجمعة عن التارخانية. (الخروج من الصلاة لا يتوقف على) قوله (عليكم) وحينئذ (فلو دخل رجل في صلاته بعده لا يصير داخلا فيها) قدمناه في صفة الصلاة. (لف ثوب نجس رطب في ثوب طاهر يابس فظهرت رطوبته على ثوب طاهر) كذا النسخ. وعبارة الكنز: على الثوب الطاهر (لكن لا يسيل لو عصر لا يتنجس) قدمناه قبيل كتاب الصلاة (كما لو نشر الثوب المبلول على حبل نجس يابس) أو غسل رجله ومشى على أرض نجسة أو نام على فراش نجس فعرق ولم يظهر أثره لا يتنجس. خانية. (نوى الزكاة إلا أنه سماه قرضا جاز) في الاصح، لان العبرة للقلب لا للسان.

стр. 747

(من له حظفي بيت المال) كالعلماء (ظفر بما هو وجه لبيت المال فله أخذه ديانة) قدمناه قبيل باب المصرف. (أفطر في رمضان في يوم ولم يكفر حتى أفطر في يوم آخر فعليه كفارة واحدة) ولو في رمضانين على الصحيح، وقدمناه في الصوم. (ولو نوى قضاء رمضان ولم يعين اليوم صح) ولو عن رمضانين كقضاء الصلاة صح أيضا (وإن لم ينو) في الصلاة (أول صلاة عليه أوآخر صلاة عليه) كذا في الكنز. قال المصنف: قال الزيلعي: والاصح اشتراط التعيين في الصلاة وفي رمضانين الخ. قلت: وهكذا قدمته في باب قضاء الفوائت تبعا للدرر وغيرها. ثم رأيت في البحر قبيل باب اللعان ما نصه: ونية التعيين لم تشترط باعتبار أن الواحب مختلف متعدد بل باعتبار أن مراعاة الترتيب واجبة عليه ولا يمكنه مراعاته إلا بنية التعيين، حتى لو سقط الترتيب بكثرة الفوائت يكفيه نية الظهر لا غير. كذا في المحيط. وهو تفصيل حسن في الصلوات ينبغي حفظه انتهى بلفظه. ثم رأيته نقله عنه في الاشباه في بحث تعيين المنوي، ثم قال: وهذا مشكل، وما ذكره أصحابنا كقاضيخان وغيره خلافه وهو المعتمد. كذا في التبيين اهـ بحروفه، فلينتبه لذلك. (رأس شاة متلطخ بدم أحرق) رأسه وزال عنه الدم فاتخذ منه مرقة (جاز استعمالها) والحرق (كالغسل، وقدمنا أنه من المطهرات سلطان جعل الخراج لرب الارض جاز، وإن جعل له العشر لا) لانه زكاة. قلت: وقد قدمه في الجهاد، وقدمته في الذكاة أيضا. (عجز أصحا ب الخراج عن زراعة الارض وأداء الخراج ودفع الامام الارض إلى غيرهم) بالاجرة (ليعطوا الخراج) من أجرتها المستحقة (جاز) فإن فضل شئ من أجرتها دفعه لمالكها رعاية للحقين، فإن لم يجد الامام من يستأجرها باعها لقادر وأخد الخراج الماضي من الثمن لو عليهم خراج ورد الفضل لاربابها. زيلعي. قلت: وقدمنا في الجهاد ترجيح سقوطه بالتداخل، فيحمل على المرجوح أو على أن مراده أخذ خراج السنة الماضية فقط. (غنم مذبوحة وميتة، فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى وأكل وإلا) بأن كانت الميتة أكثر أو استويا (لا) يتحرى لو في حالة الاختيار بأن يجد ذكية وإلا تحرى وأكل مطلقا ومر في الحظر. (إيماء الاخرس وكتابته كالبيان) باللسان (بخلاف معتقل اللسان) وقال الشافعي: هما سواء في وصية ونكاح وطلاق وبيع وشراء وقوو غيرها من الاحكام: أي إيماء الاخرس فيما يذكر معتبر، ومثله معتقل اللسان إن علمت إشارته وامتدت عقلته إلى موته، به يفتى. قلت: ومر في الوصايا، وذكرهنا الاكمل وابن الكمال والزيلعي وغيرهم. ثم مفاد كلامهم أنه لو أقر بالاشارة أأطلق مثلا توقف، فإن مات على عقلته نفذ مستندا، وإلا لا، وعليه فلو تزوج بالاشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه، لكنه إذا مات بحالة كان لها المهر عن تركته، قاله المصنف. لكن ذكر ابنه في الزواهر عند ذكر الاشباه الاحكام الاربعة أن قولهم والضابط للمقتصر والمستند أن ما صح تعليقه بالشرط يقع مقتصرا وما لا يصح

стр. 748

تعليقه يقع مستندا كما في البحر من باب التعليق يخالف ذلك، إذ مقتضاه وقوع الطلاق والعتاق ونحوهما مما يصح تعليقه بالشرط مقتصرا، فتنبه (لا) تكون إشارته وكتابته كالبيان (في حد) لانها تدرأ الشبهة لكونها حق الله تعالى ولا في شهادة ما. منية. وهل يصح إسلامه بالاشارة؟ ظاهر كلامهم نعم، ولم أره صريحا. أشباه. (ابتلع الصائم بصاق محبوبه) يقضي و (يكفر وإلا) يكن محبوبه (لا) يكفر، ومر في الصوم. (قتل بعض الحجاج عذر في ترك الحج) مر في الحج. (منعها زوجها من الدخول عليها وهو يسكن معها في بيتها نشوز) حكما كما حررناه في باب النفقة (ولو) كان (المنع لينقلها إلى منزله) فليست ناشزة لوجول السكنى عليه (أو كان يسكن في بيت الغصب فامتنعت منه لا) تكون ناشزة لانها محقة، إذ السكنى فيه حرام، بخلاف ما لو كان فيه (شبهة قالت: لا أسكن مع أمتك وأريد بيتا على حدة ليس لها ذلك) وكذا مع أم ولده وكله مر في النفقة. (قال لعبده: يا مالكي أوقال لامته: أنا عبدك لا تعتق لانه ليس بصريح ولا كناية بخلاف قوله لعبده يا مولاي) لانه كناية على ما مر في محله. (العقار المتنازع فيه لا يخرج من يد ذي اليد ما لم يبرهن المدعي) على وفق دعواه، بخلاف المنقول (أو يعلم به القاضي) ولا يكفي تصديق المدعى عليه أنه في يده في الصحيح لاحتمال المواضعة. قلت: قدمنا غير مرة آخرها في باب جناية المملوك أن المفتى به في زماننا أنه لا يعمل بعلم القاضي، فتأمل، وهذا إذا دعاه ملكا مطلقا، أما إذا ادعى الشراء من ذي اليد وإقراره بأنه في يده فأنكر الشراء وأقر بكونه في يده لم يحتج لبرهان على كونه في يده، لان دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره أيضا كما بسط في البزازية. (عقار لا في ولاية القاضي يصح قضاؤه فيه) كمنقول هو الصحيح، وتقدم في القضاء أن المصر ليس بشرط فيه، به يفتى ويكتب بالحكم لقاضي تلك الناحية ليأمره بالتسليم (وقيل: لا يصح) ومشى عليه في الكنز والملتقى). (قضى القاضي ببينة في حادثة ثم قال: رجعت عن قضائي أو بدا لي غير ذلك أو وقعت في تلبيس الشهود أو أبطلت حكمي أو نحو ذلك لا يعتبر) قول القاضي في كل ذلك لتعلق حق الغير به وهو المدعي (والقضاء ماض إن كان بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة) إلا في ثلاث مرت في القضاء: لو بعلمه أو بخلاف مذهبه، أو ظهر خطؤه (إذا قال الشهود قضيت وأنكر القاضي فالقول له) به يفتى، قاله ابن الغرس في الفواكه البدرية، زاد في البزازية خلافا لمحمد: زاد في البحر (ما لم ينفذه قاض آخر) فحينئذ لا يكون القول قوله في أنه لم يقض لوجود قضاء الثاني به. قال المصنف: وهو قيد حسن لم أقف عليه لغير صاحب البحر.

стр. 749

(شرط نفاذ القضاء في المجتهدات) من حقوق العبا (أن يصير الحكم في حادثة) بأن يتقدمه دعوى صحيحة من خصم على خصم حاضر مناز شرعي، فلو برهن بحق على آخر عند قاض فقضى به ببرهانه بدون منازعة ومخاصمة شرعية وتداع بينهما لم ينفط قضاؤه لفقد شرطه، وهو التداعي بخصومة شرعية، وكان إفتاء فيحكم بمذهبه لا غير كما قدمناه في القضاء، وأفاده بقوله (فلو رفع إليه) أي إلى الحنفي (قضاء مالكي بلا دعوى لم بلتفت إليه وعمل الحنفي بمقتضى مذهبه) لعدم تقدم ما يمنعه من ذلك لخروج قضاء المالكي مخرج الفتوى، لعدم تقدم الخصومة الشرعية التي هي شرط انعقاد القضاء في حق العباد. (إذا ارتاب) القاضي (في حكم) القاضي (الاول له طلب شهود الاصل) مر في القضاء قيد بارتيابه في حكم الاول، فأفاد أنه إذا لم يرتب فيه لا يتعرض له، قال في الفواكه البدرية: قالوا في قضاء العدل العالم لا ينقض، ويحمل على السداد، بخلاف قضاء غيره: يعني إذا تبين وجه فساده بطريقه فللثاني نقضه. (إذا ترتب بيع التعاطي على بيع باطل أو فاسد لا ينعقد) مر في أول البيوع عن الخلاصة والبزازية والبحر (خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شئ فأقر به وهم يرونه ويسمعون كلامه وهو لا يراهم جازت شهادتهم عليه) بذلك الاقرار (وإن سمعوا كلامه ولم يروه لا تجوز) شهادتهم عليه لان النغمة تشتبه عليه فتقع الشبهة، إلا إذا علموا أنه ليس فيه غيره بأن دخلوا البيت ثم خرجوا وجلسوا على بابه ولا مسلك له يغره ثم دخل رجل فسمعوا إقراره ولم يروه وقته. (باع عقارا) أو حيوانا أو ثوبا (وابنه أو امرأته) أو غيرهما من أقاربه (حاضر يعلم به ثم ادعى الابن) مثلا (أنه ملكه لا تسمع دعواه) كذا أطلقه في الكنز والملتقى، وجعل سكوته كالافصاح قطعا للتزوير والحيل، وكذا لو ضمن الدرك أو تقاضى الثمن، وقالوا فيمن زوجوه بلا جهاز أن سكوته عن طلب الجهاز عند الزفا ف رضا فلا يملك طلب الجهاز بعد سكوته كما مر في باب المهر (بخلاف الاجنبي) فإن سكوته و (لو جارا) لا يكون رضا (إلا إذا) سكت الجار وقت البيع والتسليم و (تصرف المشتري فيه زرعا وبناء) فحينئذ (لا تسمع دعواه) على ما عليه الفتوى قطعا للاطماع الفاسدة، وبخلاف ما إذا باع الفصولي ملك رجل والمالك ساكت حيث ألا يكون سكوته رضا عندنا خلافا لابن أبي ليلى. بزازية آخر الفصل الخامس عشروغيره. (باع ضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه) أو على مسجد كذا أو كنت وقفتها وأراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك) اتفاقا للتناقض (وإن أقام بينة تقبل) على الاصح لا لصحة الدعوى بل لقبول البينة في الوقف بلا دعوى، خلافا لما صوبه الزيلعي، وقد حققناه في الوقف وباب الاستحقاق. (وهبت مهرها لزوجها فماتت وطالبت ورثتها بمهرها وقالوا كانت الهبة في مرض موتها وقال: بل في الصحفالقول للورثة) هذا ما اعتمده في الخانية تبعا لرواية الجامع

стр. 750

الصغير بعد نقله لما في فتاوى النسفي أن القول للزوج، فقال: والاعتماد على تلك الرواية لانهم تصادقوا على وجوب المهر. واختلفوا في السقوط فالقول لمنكره الخ. قلت: وأقره في تنوير البصائر واعتمده شيخنا على خلاف ما جزم به في الملتقى كالكنز من أن القول للزوج، وإن جزم به شراحه كالزيلعي وابن سلطان بأنه الاستحسان، فتنبه. قلت: واستظهره ابن الهمام في آخر النهر فقال: وجه الظاهر أن الورثة لم يكن لهم حق بل لها وهم يدعونه لانفسهم، والزوج ينكر فالقول له. (وكلها بطلاقها لا يملك عزلها) لانه يمين من جهته (وكلتك بكذا على أني متى عزلتك فأنت وكيلي) فطريقه أن (يقول في عزله عزلتك ثم عزلتك) لان متى لعموم الاوقات، واما كلما فلعموم الافعال (فلو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي يقول) في عزله (رجعت عن الوكالة العلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة) الحاصلة من لفظ كلما فحينئذ ينعزل. (قبض بدل الصلح شرط إن) كان (دينا بدين) بأن صالح على دراهم عن دنانير أو عن شئ آخر في الذمة (وإلا) يكن دينا بدين (لا) يشترط قبضه، لان الصلح إذا وقع على عين تتعين لا تبقى دينا في الذمة، فجاز الافتراق عنه. (قال) المدعي (لا بينة لي فبرهن) ولو بعد حلف خصمه. جواهر الفتاوى. وكذا لو قال عند طلبه ليمينه إذا حلفت فأنت برئ عن المال الذي لي عليك وحلف وثم برهن على الحق قبل وقضى له بالمال. خانية (أو قال) الشاهد (لا شهادة لي) فشهد تقبل لامكان التوفيق بالنسيان، ثم التذكر (كما لو قال ليس لي عند فلان شهادة ثم جاء به فشهد أو قال: لا حجة لي على فلان ثم أتى بها) بالحجة فإنها تقبل لما قلنا، بخلاف ما إذا قال: ليس لي حق، ثم ادعى حقا لم تسمع للتناقض (للامام الذي ولاه الخليفة أن يقطع) من الاقطاع (إنسانا من طريق الجادة إن لم يضر بالمارة) لان للامام ولاية ذلك فكذا نائبه. (صادره السلطان ولم يعين بيع ماله فلو عينه فمكر، إلا أن يأخذ الثمن طوعا فباع ماله) بسبب المصادرة (صح) بيعه لانه غير مكركما مر في الاكراه (كالدائن إذا حبس بالدين فباع ماله لقضائه صح) إجماعا. (خوفها) زوجها أو غيره (بالضرب حتى وهبت مهرها لم يصح إن قدر على الضرب) لانها مكرهة عليه (وإن أكرهها على الخلع وقع الطلاق ولم يسقط المال) لان طلاق المكره واقع لا يلزم المال به لما قلنا (ولو أحالت إنسانا على الزوج ثم وهبت المهر الزوج لم يصح) قالوا: وهو الحيلة. قلت: وإنما تتم بقبوله فيعلم حيلتها، إلا أن يقال: إنه يتمكن المحال من مطالبته برفعه إلى من لا يشترط قبوله. (اتخذ بئرا في ملكه أو بالوعة فنز منها حائط جاره وطلب جاره تحويله لم يجبر) عليه ومفاده أنه يؤمر بالرفق دفعا للايذاء (وإن سقط الحائط منه لم يضمن) لعدم تعديه إذا حفره في ملكه فكان تسببا، ومر في آخر الاجارة أنه لو سقى أرضه سقيا لا تحتمله فتعدى لجاره ضمن. (عمر دار زوجته بماله بإذنها فالعمارة لها والنفقة دين عليها) لصحة أمرها (ولو) عمر

стр. 751

(لنفسه بلا إذنها فالعمارة له) ويكون غاصبا للعرصة فيؤمر بالتفريغ بطلبها ذلك (ولها بلا إذنها فالعمارة لها وهو متطوع) في البناء فلا رجوع له، ولو اختلفا في الاذن وعدمه ولا بينه فالقول لمنكره بيمينه، وفي أن العمارة لها أو له فالقوله له، لانه هو المتملك كما أفاده شيخنا وتقدم في الغصب. (قال: هذه رضيعتي ثم اعترف) بالخطأ (وصدقته) في خطئه (فله أن يتزوجها إذا لم يثبت عليه بأن قال) أفاد بأنه لا يثبت إلا بالقول كقوله: (هو حق أو صدق أو كما قلت أو أشهد عليه بذلك شهودا أو ما في معنى ذلك) من الثبات اللفظي الدال على الثبات النفسي، وهل يكون تكرار إقراره بذلك ثباتا؟ خلاف مبسوط في المبسوط. وحاصله: أن التكرار لا يثبت به الاقرار (ولو أخذ) رجل (غريمه فنزعه إنسان من يده لم يضمن) لانه تسبب (وكذا إذا دل السارق على مال غيره أو أمسك هاربا من عدوه حتى قتله) عدوه لما قلنا (في يده مال إنسان فقاله سلطن: ادفع إلي هذا المال وإلا) تدفعه إلي (أقطع يدك أو أضربك خمسين فدفعه لم يضمن) الدافع لانه مكره. (قال تركت دعواي على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده) أي بعد هذا القول، ذكره في القنية (الاجازة تلحق الافعال) على الصحيح (فلو غصب عينا لانسان فأجاز المالك غصبه صح) إجازته، وحينئذ (فيبرأ الغاصب عن الضمان) ولو انتفع به فأمره بالحفظ لا يبرأ عن الضمان ما لم يحفظ. وتمامه في العمادية. (وضع منجلا في الصحراء ليصيد به حمار وحش وسمى عليه فجاء في اليوم الثاني) قيد اتفاقي، إذ لو وجده ميتا من ساعته لم يحل، زيلعي (ووجد الحمار مجروحا ميتا لم يؤكل) لان الشرط أن يذبحه إنسان أو يجرحه، وإلا فهو كالنطيحة (كره تحريما) وقيل: تنزيها، والاول أوجه (من الشاة سبع: الحياء والخصية والغدة والمثانة والمرارة والدم المسفوح والذكر) للاثر الوارد في كراهة ذلك، وجمعها بعضهم في بيت واحد فقال: فقل ذكر والاثنيان مثانة كذاك دثم المرارة والغدد وقال غيره: إذا ما ذكيت شاة فكلها سوى سبع ففيهن الوبال فحاء ثم خاء ثم غين ودال ثم ميمان وذال (للقاضي إقراض مال الغائب والطفل واللقطة) بشروط تقدمت في القضاء (بخلاف

стр. 752

الاب والوصي والملتقط) إلا إذا أنشدها حتى ساغ تصدقه فإقراضه أولى. زيلعي. (قال إن كان الله يعذب المشركين فامرأته طالق، قالوا: لا تطلق امرأته لان من المشركين من لا يعذب) كذا في الخانية وظاهر توجيهه أن المراد بهذا البعض من يصدق عليه المشرك في الجملة بأن يكون مشركا في عمره ثم يختم له بالحسنى، أو أطفال المشركين فإنهم مشركون شرعا، وإذا ثبت أن البعض لا يعذب، وهي سالبة حزئية لم تصدق الموجبة الكلية القائلة: كل مشرك يعذب. قاله المصنف. وقد أورد هذا اللغز على غير هذا الوجه ابن وهبان فقال: وهل قائل لا يدخل النار كافرولكنها بالمؤمنين تعمر قال: ومعناه أن الكفار لما يرون النار يؤمنون بالله تعالى ورسوله ولا ينفعهم، قال تعالى: * (فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا) * (غافر: ٥٨) ولعجز البيت معنى آخر وهو أن عمرها خزنتها القائمون بأمرنا وهم مؤمنون. ففي البيت سؤالان. قال ابن الشحنة: وعندي أن هذا مما ينكر ذكره والتلفظ به، ولا ينبغي أن يدون ويسطر ولا يقبل تأويل قائله انتهى. قلت: هذا مع وضوح وجهه تكلم فيه، فيكف الاول فلا تغفل، ثم رأيت شيخنا قال: قد قضى بنقله على نفسه بالانكار، أنصه ما كان له أن يدونه، وبالله التوفيق. (صبي حشفته ظاهرة بحيث لو رآه إنسان ظنه مختونا ولا تقطع جلدة ذكره إلا بتشديد آلمه ترك على حاله كشيخ أسلم، وقال أهل النظر: لا يطيق الختان) ترك أيضا (ولو ختن ولم تقطع الجلدة كلها ينظر: فإن قطع بأكثر من النصف كان ختانا، وإن قطع النصف فما دونه لا) يكون ختانا يعتد به لعدم الختان حقيقة وحكما. (و) الاصل أن (الختان سنة) كما جار في الخبر (وهو من شعائر الاسلام) وخصائصه (فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم) الامام، فلا يترك إلا لعذر وعذر شيخ لا يطيقه ظاهر (ووقته) غير معلوم، وقيل: (سبع) سنين. كذا في الملتقى. وقيل: عشر، وقيل: أقصاه اثنتا عشرة سنة، وقيل: العبرة بطاقته وهو الاشبه. وقال أبو حنيفة: لا علم لي بوقته، ولم يرد عنهما فيه شئ فلذا اختلف المشايخ فيه. وختان المرأة ليس سنة بل مكرمة للرجال، وقيل: سنة. وقد جمع السيوطي من ولد مختونا من الانبياء عليهم الصلاة والسلام فقال: وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح سليمان يحيى هود يس خاتم (ويجوز كي الصغير وبط قرحته وغيره من المداواة للمصلحة و) يجوز (فصد البهائم وكيها وكل علاج فيه منفعة لها، وجاز قتل ما يضر منها ككلب عقور وهرة) تضر (ويذبحها) أي الهرة (ذبحا) ولا يضربها لانه لا يفيد ولا يحرقها. وفي المبتغى: يكره حراق جراد وقمل وعقرب، ولا بأس بإحراق حطب فيما نمل، وإلقاء القملة ليس بأدب

стр. 753

(وجازت المسابقة بالفرس والابل والارجل والرمي) ليرتاض للجهاد (وحرم شرط الجعل من الجانبين) إلا إذا أدخل محللا بشروطه كما مر في الحظر (لا) يحرم (من أحد الجانبين) استحسانا، ولا يجوز الاستباق في غير هذه الاربعة كالبغل بالجعل، وأما بلا جعل فيجوز في كل شئ. وتمامه في الزيلعي (ولا يصلى على غير الانبياء ولا غير الملائكة إلا بطريق التبع) وهل يجوز الترحم على النبي؟ قولان: زيلعي. قلت: وفي الذخيرة أنه يكره، وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا فليكن التوفيق، وبالله التوفيق. (ويستحب الترضي للصحابة) وكذا من اختلف في نبوته كذي القرنين ولقمان، وقيل: يقال صلى الله على الانبياء وعليه وسلم كما في شرح المقدمة للقرماني. (الترحم للتابعين ومن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الاخيار، وكذا يجوز عكسه) الترحم للصحابة والترضي للتابعين ومن بعدهم (على الراجح) ذكره القرماني. وقال الزيلعي: الاولى أن يدعو للصحابة بالرتضي وللتابعين بالرحمة ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز (والاعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز) أي الهدايا باسم هذين اليومين حرام (وإن قصد تعظيمه) كما يعظمه المشركون (يكفر) قال أبو حفص الكبير: لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى لمشرك يوم النيروز بيضة يريد تعظيم اليوم فقد كفر وحبط عمله اهـ. ولو أهدى لمسلم ولم يرد تعظيم اليوم بل جرى على عادة الناس لا يكفر، وينبغي أن يفعله قبله أو بعده نفيا للشبهة، ولو شرى فيه ما لم يشتره قبل إن أراد تعظيمه كفر، وإن أراد الاكل كالشرب والتنعيم لا يكفر. زيلعي (ولا بأس بلبس القلانس) غير حرير وكرباس عليه إبريسم فوق أربع أصابع. سراجية، وصح أنه حرم لبسها (وندب لبس السواد وإرسال ذنب العمامة بين كتفيه إلى وسط الظهر) وقيل لموضع الجلوس وقيل: شبر. (ويكره) أي للرجال كما مر في باب الكراهية (لبس المعصفر والمزعفر) لقول ابن عمر ﵄: ونهانا رسول الله (ص) عن لبس المعصفر وقال: إياكم والاحمر فإنه زي الشيطان ويستحب التجمل، وأباح الله الزينة بقوله تعالى: * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده) * (الاعراف: ٢٣) الآية، وخرج (ص) وعليه رداء قيمته ألف دينار، زيلعي. (وللشاب العالم أن يتقدم على الشيخ الجاهل) ولو قرشيا، قال تعالى: * (والذين أوتوا العلم درجات) * (المجادلة: ١١) فالرافع هو الله، فمن يضعه يضعه الله في جهنم، وهم أولوا الامر على الاصح وورثة الانبياء بلا خلاف. (اختضب لاجل التزين للنساء والجواري جاز) في الاصح، ويكره بالسواد، وقيل: لا ومر في الحظر (كما يجوز أن يأكل متكئا) في الصحيح لما روي: أنه (ص) أكل متكئا مجمع الفتاوى. (أخذته الزلزلة في بيته ففر إلى الفضاء لا يكره) بل يستحق لفرار النبي (ص) عن

стр. 754

الحائط المائل (وإذا خرج من بلدة بها الطاعون: فإن علم أن كل شئ بقدر الله تعالى فلا بأس بأن يخرج ويدخل، وإن كان عنده أنه لو خرج نجا ولو دخل ابتلي به كره له ذلك) فلا يدخل ولا يخرج صيانة لاعتقاده، وعليه حمل النهي في الحديث الشريف. مجمع الفتاوى. (ففيه في بلدة ليس فيها غيره أفقه منه يريد أن يغزو ليس له ذلك) بزازية وغيرها (قضى المديون الدين المؤجل قبل الحلول أو مات) فحل بموته (فأخذ من تركته لا يأخذ من المرابحة التي جرت بينهما إلا بقدر ما مضى من الايام، وهو جواب المتأخرين) قنية. وبه أفتى المرحوم أبو السعود أفندى مفتي الروم، وعلله بالرفق للجانبين، وقد قدمته قبل فصل القرض، والله أعلم. فرع: في آخر الكنز: ينبغي لحافظ القرآن في كل أربعين يوما أن يختم مرة، والله أعلم.

стр. 755

كتاب الفرائض هي علم بأصول من فقه وحساب تعرف حق كل من التركة، والحقوق ها هنا خمسة بالاستقراء، لان الحق إما للميت أو عليه أو لا ولا. الاول التجهيز. والثاني: إما أن يتعلق بالذمة وهو الدين المطلق أو لا وهو المتعلق بالعين. والثالث إما اختياري وهو الوصية أو اضطراري وهو الميراث، وسمي فرائض لان الله تعالى قسمه بنفسه وأوضحه وضوح النهار بشمسه ولذا سماه (ص) نصف العلم لثبوته بالنص لا غير. وأما غيره فبالنص تارة وبالقياس أخرى. وقيل: لتعلقه بالموت وغيره بالحياة، أو بالضروري وغيره بالاختياري. وهل إرث الحي من الحي أم من الميت؟ المعتمد الثاني. شرح وهبانية (يبدأ من تركة الميت الخالية عن تعلق الغير بعينها كالرهن والعبد والجاني) والمأذون المديون والمبيع المحبوس بالثمن والدار المستأجرة، وإنما قدمت على التكفين لتعلقها بالمال قبل صيرورته تركة (بتجهيزه) يعم التكفين (من غير تقتير ولا تبذير) ككفن السنة أو قدر ما كان يلبسه في حياته، ولو هلك كفنه: فلو قبل تفسخه كفن مرة بعد أخرى وكله من كل ماله (ثم) تقدم (ديونه التي لها مطالب من جهة العباد) ويقدم دين الصحة على دين المرض إن جهل سببه، وإلا فسيان كما بسطه السيد. وأما دين الله تعالى فإن أوصى به وجب تنفيذه من ثلث الباقي، وإلا لا (ثم) تقدم (وصيته) ولو مطلقة على الصحيح خلافا لما اختاره في الاختيار (من ثلث ما بقي) بعد تجهيزه وديونه. وإنما قدمت في الآية اهتماما لكونها مظنة التفريط (ثم) رابعا بل خامسا (يقسم الباقي) بعد ذلك (بين ورثته) أي الذين ثبت إرثهم بالكتاب أو السنة كقوله ﵊: أطعموا الجدات السدس أو الاجماع فجعل الجد كالاب وابن الابن كالابن (ويستحق الارث) ولو لمصحف، به يفتى. وقيل: لا يورث، إنما هو للقارئ مولديه. صيرفية، بأحد ثلاثة (برحم ونكاح) صحيح. فلا توارث بفاسد ولا باطل إجماعا (وولاء) والمستحقون للتركة عشرة أصناف مرتبة كما أفاده بقوله: (فيبدأ بذوي الفروض) أي السهام المقدرة وهم اثنا عشر من النسب: ثلاثة من الرجال، وسبعة من النساء، واثنان من التسبب وهما الزوجان (ثم بالعصبات) أل للجنس فيستوي فيه الواحد وجمعه للازدواج (النسبية) لانها أقوى (ثم بالمعتق) لو أنثى وهو العصبة السببية (ثم عصبته الذكور) لانه ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتقن (ثم الرد) على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم (ثم ذوي الارحام ثم بعدهم مولى الموالاة) كما مر في كتاب الولاء، وله الباقي بعد فرض أحد الزوجين. ذكره السيد (ثم المقر له بنسب) على غيره (لم يثبت) فلو ثبت بأن صدقه المقر عليه أو أقر بمثل إقراره أو

стр. 756

شهد رجل آخر ثبت نسبه حقيقة وزاحم الورثة وإن رجع المقر، وكذا لو صدقه المقر له قبل رجوعه، وتمامه في شروح السراجية سيما روح الشروح، وقد لخصته فيما علقته عليها (ثم) بعدهم (الموصى له بما زاد على الثلث) ولو بالكل، وإنما قدم عليه المقر له لانه نوع قرابة، بخلاف الموصى له (ثم) يوضع (في بيت المال) لا إرثا بل فيئا للمسلمين. (وموانعه) على ماهنا أربعة: (الرق) ولو ناقصا كمكاتب، وكذا مبعض عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى، وقالا: حر فيرث ويحجب. وقال الشافعي: لا يرث بل يورث. وقال أحمد: يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية. قلت: وقد ذكر الشافعية مسألة يورث فيها الرقيق مع رق كله. صورتها: مستأمن جنى عليه فلحق بدار الحرب فاسترق ومات رقيقا بسراية تلك الجناية فديته لورثته، ولم أره لائمتنا فيحرر (والقتل) الموجب للقود أو الكفارة وإن سقطا بحرمة الابوة على ما مر، وعند الشافعي: لا يرث القاتل مطلقا، ولو مات القاتل قبل المقتول ورثه المقتول إجماعا (واختلاف الدين) وإسلاما وكفرا. وقال أحمد: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة ورث، وأما المرتد فيورث عندنا خلافا للشافعي. قلت: ذكر الشافعية مسألة يورث فيها الكافر. صورتها: كافر مات عن زوجته حاملا ووقفنا ميراث الحمل فأسلمت ثم ولدت ورث الولد، ولم أره لائمتنا صريحا (و) الرابع (اختلاف الدارين) فيما بين الكفار عندنا خلافا للشافعي (حقيقة) كحربي وذمي (أو حكما) كمستأمن وذمي وكحربيين من دارين مختلفين كتركي وهندي لانقطاع العصمة فيما بينهم بحلاف المسلمين. قلت: وبقي من الموانع جهالة تاريخ الموتى كالغرقى والحرقى والهدمي والقتلى كما سيجئ. ومنها: جهالة الوارث، وذلك في خمس مسائل أو أكثر في المجتبى. منها: أرضعت صبيا مع ولدها وماتت وجهل ولدها فلا توارث، وكذا لو اشتبه ولد مسلم من ولد نصراني عند الظئر وكبرا فهما مسلمان ولا يرثان من أبويهما. زاد في المنية: إلا أن يصطلحا فلهما أن يأخذا الميراث بينهما ثم بين ذوي الفرض مقدما للزوجة لانها أصحل الولاد إذ منها تتولد الاولاد، فقال (فيفرض للزوجة فصاعدا الثمن مع ولد أو ولد ابن) وأما مع ولد البنت فيفرض لها الربع (وإن سفل، والربع لها عند عدمهما) فللزوجات حالتان الربع بلا ولد والثمن مع الولد (والربع للزوج) فأكثر، كما لو ادعى رجلان فأكثر نكاح ميتة وبرهنا ولم تكن في بيت واحد منهما ولا دخل بها فإنهم يقسمون ميراث زوج واحد لعدم الاولوية (مع أحدهما) أي الولد أو ولد الابن (والنصف له عند عدمهما) فللزوج حالتان: النصف، والربع (وللاب والجد) ثلاث أحوال: الفرض المطلق وهو (السدس) وذلك (مع ولد أو ولد ابن) والتعصيب المطلق عند عدمهما، والفرض، والتعصيب مع البنت أو بنت الابن. قلت: وفي الاشباه: الجد كالاب، وإلا ثلاثة عشر مسألة، خمس في الفرائض، وباقيها في غيرها. زاد ابن المصنف في زواهره أخرى من الفصولين: ضمن الاب مهر صبيه فأدى رجع لو شرط. وإلا لا، ولو وليا غيره أو وصيا رجع مطلقا انتهى. فقوله: لو وليا غيره يعم الجد فيرجع

стр. 757

كالوصي بخلاف الاب (وللام) ثلاثة أحوال (السدس مع أحدهما أو مع اثنين من الاخوة أو) من (الاخوات) فصاعدا من أي جهة كانا ولو مختلطين والثلث عند عدمهم وثلث الباقي مع الاب وأحد الزوجين (و) السدس (للجدة مطلقا) كأم أم وأم أب (فصاعدا) يشتركن فيه (إذ كن ثابتات) أي صحيحات كالمذكورتين، فإن الفاسدة من ذوي الارحام كما سيجئ متحاذيات في درجة لان القربى تحجب البعدى مطلقا كما سيجئ و) السدس (لبنت الابن) فأكثر (من البنت) الواحدة تكملة للثلثين (و) السدس (للاخت) لاب فأكثر (مع الاخت) الواحدة (لابوين) تكملة للثلثين (و) السدس (للواحد من ولد الام والثلث لاثنين فصاعدا من ولد الام) ذكورهم كإناثهم (و) الثلث (للام عند عدم من لها معه السدس) كما مر (ولها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين) كما قدمنا وذلك (وفي زوجة وأبوين) وأم فلها حينئذ الربع (أو زوج وأبوين) وأم فلها حينئذ السدس ويسمى تأدبا مع قوله تعالى: * (وورثه أبواه فلامه الثلث) * (النساء: ١١) (والثلثان لكل اثنين فصاعدا ممن فرضه النصف) وهو خمسة البنت بنت الابن والاخت لابوين والاخت لاب والزوج (إلا لزوج) لانه لا يتعدد، والله تعالى أعلم. فصل في العصبات العصبات النسبية ثلاثة: عصبة بنفسه، وعصبة بغيره، وعصبة مع غيره (ويجوز العصبة بنفسه وهو كل ذكر) فالانثى لا تكن عصبة بنفسها بل بغيرها أو مع غيرها (لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى) فإن دخلت لم يكن عصبة كولد الام فإنه ذو فرض، وكأبي الام وابن البنت فإنهما من ذوي الارحام (ما أبقت الفرائض) أي جنسها (وعند الانفراد يجوز جميع المال) بجهة واحدة. ثم العصبات بأنفسهم أربعة أصناف: جزء الميت، ثم أصله، ثم جزى أبيه، ثم جز جده (ويقدم الاقرب فالاقرب منهم) بهذا الترتيب فيقدم جزء الميت (كالابن ثم ابنه وإن سفل، ثم أصله الاب ويكون مع البنت) بأكثر (عصبة وذا سهم) كما مر (ثم الجد الصحيح) وهو أبو الأب (وإن علا) وأما أبو الأم ففاسد من ذوي الارحام (ثم جزء أبيه الاخ) لابوين (ثم) لاب ثم (ابنه) لابوين ثم لاب (وإن سفل) تأخير الاخوة عن الجد وإن علا قول أبي حنيفة، وهو المختار للفتوى خلافا لهما وللشافعي. قيل: وعليه الفتوى (ثم جزء جده العم) لابوين ثم لاب ثم ابنه لابوين ثم لاب (وإن سفل ثم عم الاب ثم ابنه ثم عم الجد ثم ابنه) كذلك وإن سفلا، فأسبابها أربعة: بنوه. ثم أبوه، ثم أخوه، ثم عمومة (و) بعد ترجيحهم بقرب الدرجة (يرجحون) عند التفاوت بأبوين وأب كما مر (بقوة القرابة، فمن كان لابوين) من العصبات ولو أنثى كالشقيقة مع البنت تقدم على الاخ لاب (مقدم على من كان لاب) لقوله (ص): إن أعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات. والحاصل: أنه عند الاستواء في الدرجة يقدم ذو القرابتين، وعند التفاوت فيها يقدم الاعلى. ثم شرع في العصبة بغيره فقال: (ويصير عصبة بغيره البنات بالابن وبنات الابن بابن الابن) وإن سفلوا (والاخوات لابوين أو لاب)

стр. 758

(بأخيهن) فهن أربع ذوات النصف والثلثين يصرن عصبة بإخوتهن، ولو حكما كابن ابن ابن يعصب من مثله أو فوقه. ثم شرع في العصبة مع غيره فقال: (ومع غيره الاخوات مع البنات) أو بنات الابن لقول الفرضيين اجعلوا الاخوات مع البنات عصبة، والمراد من الجمعين هنا الجنس (وعصبة ولد الزنا و) ولد (الملاعنة مولى الام) المراد بالمولى ما يعم المعتق والعصبة ليعم ما لو كانت الام حرة الاصل كما بسطه العلامة قاسم، لانه لا أبا لهما، ويفترقان في مسألة واحدة وهي: أن ولد الزنا يرث من توأمه ميراث أخ لام، وولد الملاعنة يرث من توأمه ميراث أخ لابوين (وتختم العصبات ب) العصبة السببية: أي (المعتق ثم عصبته) بنفسه على الترتيب المتقدم بقوله (ص): الولاء لحمة كلحمة النسب (وإذا ترك) المعتق (أب مولاه وابن مولاه فالكل للابن) وقال أبو يوسف: للاب السدس (أو) ترك (جده) أي جد مولاه (وأخاه فهو للجد) على الترتيب المتقدم (وقالا بينهما) كالميراث، وليس هنا عصبة بغيره ولا مع غيره لقوله (ص): ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن الحديث وهو وإن كان فيه شذوذ لكنه تأيد بكلام كبار الصحابة فصار بمنزلة المشهور كما بسطه السيد وأقره المصنف. ثم شرع في الحجب فقال: (ولا يحرم ستة) من الورثة (بحال) البتة (الاب والام والابن والبنت) أي الابوان والولدان (والزوجان) وفريق يرثون بحال، ويحجبون حجب الحرمان بحال أخرى وهم غير هؤلاء الستة سواء مانوا عصبات أو ذوس فروض، وهو مبني على أصلين أحدهما: (أنه يحجب الاقرب ممن سواهم الابعد) لما مر أنه يقدم الاقرب فالاقرب اتحدا في السبب أم لا. (و) الثاني (أن من أدلى بشخص لا يرث معه) كابن الابن لا يرث مع الابن (إلا ولد الام) فيرث معها لعدم استغرقها للرتكة بجهة واحدة (والمحروم) كابن كافر أو قاتل (لا يحجب) عندنا أصلا (ويحجب المحجوب) اتفاقا كأم الاب تحجب بالاب وتحجب أم أم الام (كالاخوة والاخوات) فإنهم يحجبون بالاب حجب حرمان (ويحجبون الام من الثلث إلى السدس) حجب نقصان، ويختص حجب النقصان بخمسة بالام وبنت الابن والاخت لاب والزوجين (ويسقط بنو الاعيان) وهم الاخوة والاخوات لاب وأم بثلاثة (بالابن) وابنه وإن سفل (وبالاب) اتفاقا (وبالجد) عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى (وقالا: يقاسمهم على أصول زيد، ويفتى بالاول) وهو السقوط كما هو مذهب أبي حنيفة وأصول زيد مبسوطة في المطولات. وفي الوهبانية: وما أسقطا أولاد عين وعلة وقد أسقط النعمان وهو المحرر وعليه الفتوى كما في الملتقى والسراجية، وإن قال مصنفها في شرحها: وعلى قولهما الفتوى (و) يسقط بنو العلات) وهم الاخوة والاخوات لاب (بهم) أي ببني الاعيان أيضا (وبهؤلاء) أي بالابن وابنه وبالاب والجد وكذا بالاخت لابوين إذا صارت عصبة كما علمته

стр. 759

(ويسقط بنو الاخياف) وهم الاخوة والاخوات لام (بالولد وولد الابن) وإن سفل (وبالاب والجد) بالاجماع لانهم من قبيل الكلالة كما بسطه السيد (و) تسقط (الجدات مطلقا) أبويات أم أميات بالام والابويات بالاب وكذا بالجد، إلا أم الاب وإن علت فإنها ترث مع الجد لانها ليست من قبله بل هي زوجته فكانا كالابوين (وتحجب القربى) من أي جهة كانت (البعدي) كذلك (وارثة كانت القربى أو محجوبة) كما قدمناه (وإذا اجتمعا وكانت إحداهما ذات قرابة واحدة كأم الاب) كذا في نسخ المتن والشرح والصواب الموافق للسراجية وغيرها كأم أم الاب، وقد قدم أن القربى تحجب البعدي مطلقا، فافهم (والاخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الام وهي أيضا أم أبي الاب) بهذه الصورة: ... وتوضيحها: أن امرأة زوجت ابن ابنها بنت بنتها فولد بينهما ولد فهذه المرأة جدته لابويه (قسم محمد السدس بينهما أثلاثا) باعتبار الجهات (وهما) أي أبو حنيفة وأبو يوسف (أنصافا) باعتبار الابدان، وبه قال مالك والشافعي: وبه جزم في الكنز فقال: ذات جهتين كذات جهة (وإذا استكمل البنات والاخوات لابوين فرضهن) وهو الثلثان (سقط بنات الابن) وسقط (الاخوات لاب) أيضا (إلا بتعصيب ابن ابن) في الصورة الاولى (أو أخ) في الثانية (مواز) أي ماو أو نازل: أي سافل، فحينئذ يعصبهن ويكون الباقي للذكر كالانثيين. قاله المصنف في شرحه. قلت: وفي إطلاقه نظر ظاهر لتصريحهم بأن ابن الاخ لا يعصب أخته، كالعم لا يعصب أخته وابن العم لا يعصب أخته وابن المعتق لا يعصب أخته، بل المال للذكر دون الانثى لانها من ذوي الارحام. قال في الرحبية: وليس ابن الاخ بالمعصب من مثله أو فوقه في النسب بخلاف ابن الابن وإن سفل فإنه يعصب من مثله أو فوقه ممن لم تكن ذات سهم ويسقط من دونه، فلو ترك ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض وثلاث بنات ابن ابن

стр. 760

آخر كذلك وثلاث بنات ابن ابن ابن كذلك بهذه الصورة: ميت ابن ابن ابن ابن بنت ابن ابن ابن بنت ابن بنت ابن ابن بنت .. ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ابن بنت ... فالعليا من الفريق الاول لا يوازيها أحد فلها النصف، والوسطى من الفريق الاول توازيها العليا من الفريق الثاني فيكون لهما السدس تكملة للثلثين، ولا شئ للسفليات إلا أن يكون مع واحدة منهن غلام فيعصبها، ومن يحاذيها ومن فوقها ممن لا تكون صاحبة فرض وسقط السفليات (ويأخذ ابن عم) كذا في نسخ المتن والشرح وعبارة السيد وغيره: ويأخذ أحد ابني عم هو أخ (لام السدس) بالفرض، وكذا لو كان الآخر زوجا فله النصف (ويقتسمان الباقي) بينهما نصفين بالعصوبة حيث لا مانع من إرثه بهما فيرث بجهتي فرض وتعصيب، وأما بفرض وتعصيب معا بجهة واحدة فليس إلا الاب وأبوه. قلت: وقد يجتمع جهتا تعصيب كابن هو ابن ابن عم بأن تنكح ابن عمها فتلد ابنا وكابن هو معتق وقد يجتمع جهتا فرض، وإنما يتصور في المجوس لنكاحهم المحارم ويتوارثون بهما جميعا عندنا وعند الشافعي بأقوى الجهتين في كتب الفرائض وتأتي الاشارة إليه في الغرقى (ولو تركت زوجا وأما أو جدة وإخوة لابوين أخذ الزوج النصف والام) أو الجدة (السدس وولد الام الثلث ولا شئ للاخوة لابوين) لانهم عصبة ولم يبق لهم شئ. وعند مالك والشافعي: يشرك بين الصنفين الاخيرين كأن الكل اولاد أم، وكذلك يفرض مالك والشافعي للاخت لابوين أو لاب النصف وللجد السدس مع زوج وأم فتعول إلى تسعة، وعند أبي حنيفة وأحمد: تسقط الاخت. قلت: وحاصلة أنه ليس عند الحنفية مسألة المشركة اتفاقا ولا مسألة الاكدرية على المفتى به كما مر. باب العول وضده الرد كما سيجئ (هو زيادة السهام) إذا كثرت الفروض (على مخرج الفريضة) ليدخل النقص على كل منهم بقدر فرضه كنقص أرباب الديون بالمحاصة، وأول من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه ثم المخارج سبعة: أربعة لا تعول الاثنان والثلاثة والاربعة والثمانية، وثلاثة قد تعول بالاختلاط كما سيجئ في با ب المخارج (فستة تعول) أربع عولات (إلى عشرة وترا وشفعا) فتعول لسبعة كزوج وشقيقتين، ولثمانية كهم وأم، ولتسعة كهم وأخ لام، ولعشرة كهم وأخ آخر لام (واثنا عشره تعول ثلاثا إلى سبعة عشر وترا لا شفعا) فتعول لثلاثة عشر كزوجة وشقيقتين وأم، ولخمسة عشر كهم وأخ لام، ولسبعة عشر كهم وآخر لام (وأربعة وعشرون تعول إلى سبعة وعشرين) فقط (كامرأة وبنتين وأبوين) وتسمى منبرية (والرد ضده) كما مر، وحينئذ (فإن فضل عنها) أي عن الفروض (و) الحال أنه لا (عصبة) ثمة (يرد) الفاضل (عليهم بقدر مهامهم) إجماعا لفساد بيت المال

стр. 761

(إلا على الزوجين) فلا يريد عليهما. وقال عثمان ﵁: يرد عليهما أيضا. قاله المصنف وغيره. قلت: وجزم في الاختيار بأن هذا وهم من الراوي، فراجعه. قلت: وفي الاشباه أنه يرد عليهما في زماننا لفساد بيت المال، وقدمناه في الولاء ثم مسائل الرد أربعة أقسام، لان المردود عليه إما صنف أو أكثر، وعلى كل إما أن يكون من لا يرد عليه أو لا يكون. (ف) الاول (إن اتحد جنس المردود عليهم) كبنتين أو أختين أو جدتين (قسمت المسألة من عدد رؤوسهم) ابتداء قطعة للتطويل. (و) الثاني (إن كان) المردود عليه (جنسين) أو ثلاثة لا أكثر بالاستقراء (فمن عدد سهامهم) فمن اثنين لو سدسان وثلاثة لو ثلث وسدس وأربعة لو نصف وسدس وخمسة كثلثين وسدس تقصيرا للمسافة. (و) الثلث (إن كان مع الاول) أي الجنس الواحد (من لا يرد عليه) وهو الزوجان (أعطى) من لا يرد عليه (فرضه من أقمخارجه وقسم الباقي على) رؤوس (من يرد عليه كزوج وثلاث بنات) فهي من أربعة للزوج واحد وبقي ثلاثة وهي تستقيم عليهم فلا حاجة إلى الضرب (وإن لم يستقم فإن وافق رؤوسهم) أي رؤوس من يرد عليهم (كزوج وست بنات ضرب وفقها) وهو هنا اثنان (في مخرج فرض من لا يرد عليه) وهو هنا أربعة تبلغ ثمانية فللزوج اثنان وللبنات ستة (وإلا) يوافق بل باين (ضرب كل) عدد رؤوسهم (فيه) أي المخرج المذكور (كزوج وخمس بنات) فالمخرج هنا أربعة، للزوج واحد، بقي ثلاثة تباين الخمسة فاضرب الاربعة في الخمسة تبلغ عشرين كان للزوج واحدا ضربه في المضروب يكن خمسة فهي له، والباقي ثلاثة اضربها في المضروب تبلغ خمسة عشر فلكل بنت ثلاثة. (و) الرابع (لو كان مع الثاني) أي الجنين فقط لا أكثر هنا بحكم الاستقراء، إذ لا يرد مع أربع طوائف أصلا بالاستقراء، ولعل هذا نكتة اقتصاره فيما مر متنا على الجنين، وإلا فيراد بالثاني بعضه لا كله فتأمل (من لا يرد عليه فأقسم الباقي) من مخرج فرض من لا يرد عليه (على مسألة من يرد عليه) إن استقام (كزوجة وأربع جدات وست أخوات لام) فمخرج من لا يرد عليه أربعة، للزوجة واحد، بقي ثلاثة تستقيم على سهم الجدات وسهمي الاخوات لكنه منكسر على آحاد كل فريق كما سيجئ (وإن لم يستقم ضرب جميع مسألة من يرد عليه في مخرج من لا يرد عليه) فالمبلغ الحاصل بهذا الضرب مخرج فروض الفريقين كأربع زوجات وتسع بنات وست جدات فمخرج من لا يرد عليه ثمانية للزوجات الثمن واحد بقي سبعة لا تستقيم على مسألة من يرد عليه وهي هنا خمسة، لاأ الفرضين ثلثان وسدس فاضرب الخمسة في الثمانية تبلغ أربعين فهي مخرج فروض الفريقين (ثم ضربت سهام من لا يرد عليه) وهو سهم للزوجات (في) خمسة (مسألة من يرد عليه) يكن خمسة فهي حق للزوجات الاربع من الاربعين واضرب سهام كل فريق ممن يرد عليه وهي أربع للبنات وسهم للجدات (فيما بقي) أي في السبعة الباقية (من مخرج

стр. 762

فرض من لا يرد عليه) يكن للبنات ثمانية وعشرون وللجدات سبعة، فاستقام فرض كل فريق لكنه منكسر على آحاد كل فريق، فصححه بالاصول السبعة الآتية في باب المخارج تصح من ألف وأربعمائة وأربعين وتصح الاولى من ثمانية وأربعين، ولولا خشية الاطالة لاوسعت الكلام هنا. باب توريث ذوي الارحام (هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة) فهو قسم ثالث حينئذ (ولا يرث مع ذي سهم ولا عصبة سوى الزوجين) لعدم الرد عليهما (فيؤخذ المنفرد جميع المال) بالقرابة (ويحجب أقربهم الابعد) كترتيب العصبات، فهم أربعة أصناف: جزء الميت، ثم أصله، ثم جزء أبويه، ثم جزء جديه أو جدتيه (و) حينئذ (يقدم) جزء الميت. وهم: (أولاد البنات وأولاد بنات الابن) وإم سفلوا: بهذه الصورة: بنت بنت بنت بنت بنت ابن بنت ابن بنت ابني بنت بنتي ٦، ٦، ٦١ بهذه الصورة: بنت بنت بنت بنت ابن بنت بنتي ابن ٢٢، ٦ (ثم) أصله وهم (الجد الفاسد والجدات الفاسدات) وإن علوا (ثم) جزء أبويه وهم (أولاد الاخوات لابوين أو لاب وأولاد الاخوة والاخوات لام وبنات الاخوة لابوين أولاب وإن نزلوا، ويقدم الجد عليهم خلافا لهما بهذه الصورة): أخ لاب أخت لاب أخت لابوين أخت لام بنت ابن بنت ابن ابن بنتي بنت ٢، ١٨، ٤

стр. 763

(ثم) جزء جدته أوجدتيه وهم: (الاخوال والخالات والاعمام لام والعمات وبنات الاعمام وأولاد هؤلاء ثم عمات الآباء والامهات وأخوالهم وخالاتهم وأعمام الآباء لام وأعمام الامهات كلهم وأولاد هؤلاء) وإن بعدوا بالعلو أو السفول ويقدم الاقرب في كل صنف (وإذا استووا في درجة) واتحدت الجهة (قدم ولد الوارث) فلو اختلف فلقرابة الاب الثلثان ولقرابة الام الثلث، وعند الاستواء: فإن اتفقت صفة الاصول في الذكورة أو الانوثة اعتبر أبدان الفروع اتفاقا (و) أما (إذا اختلفت الفروع والاصول) كبنت ابن بنت وابن بنت بنت (اعتبر محمد في ذلك الاصول وقسم) المال على أول بطن اختلف بالذكورة والانوثة وهو هنا لبطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت، فمحمد اعتبر صفة الاصول في البطن الثاني في مسألتنا فقسم (عليهم أثلاثا وأعطى كلا من الفروع نصيب أصله) فحينئذ يكون ثلثاه لبنت ابن البنت نصيب ابنها وثلثه لابن بنت البنت لانه نصيب أمه، وتمامه في السراجية وشروحها (وهما اعتبرا الفروع) فقط، لكن قول محمد أشهر الروايتين عن أبي حنيفة في جميع ذوي الارحام، وعليه الفتوى. كذا في شرح السراجية لمصنفها. وفي الملتقى: وبقول محمد يفتى. سئلت عمن ترك بنت شقيقه وابن بنت شقيقته كيف تقسم؟ فأجبت بأنهم قد شرطوا عد الفروع في الاصول فحينئذ تصير الشقيقة كشقيقتين فيقسم المال بينهما نصفين ثم يقسنصف الشقيقة بين أولادها أثلاثا، والله تعالى أعلم. فصل في الغرقى والحرقى وغيرهم (لا توارث بين الغرقى والحرقى إلا إذا علم ترتيب الموتى) فيرث المتأخر، فلو جهل عينه أعطي كل باليقين ووقف المشكوك فيه حتى يتبين أو يصطلحوا. شرح مجمع. قلت: وأقره المصنف، لكن نقل شيخنا عن ضوء السراج معزيا لمحمد أنه لو مات أحدهما ولا يدر أيهما هو يجعل كأنهما ماتا معا لتحقق التعارض بينهما وهو مخالف لما مر، فتدبر (و) إذا لم يعلم ترتيبهم (يقسم مال كل منهم على ورثته الاحياء) إذ لا توارث بالشك (والكافر يرث بالنسب والسبب كالمسلم، ولو) اجتمع (له قرابتان) لو تفرقتا (في شخصين حجب أحدهما الآخر فإنه يرث بالحاجب، وإن لم يحجب أحدهما الآخر يرث بالقرابتين) (عندنا كما قدمنا) للبنتين الثلثين. قلت: (لا يرثون بأنكحة مستحلة عندهم) أي يستحلونها كتزوج مجوسي أمه، لان النكاح الفاسد لا يوجب التوارث بين المسلمين فلا يوجبه بين المجوس. كذا في الجوهرة. قال: وكل نكاح لو أسلما يقران عليه يتوارثان، وما لا فلا انتهى. وصححه في الظهيرية (ويرث ولد الزنا واللعان بجهة الام فقط) لما قدمناه في العصبات أنه لا أب لهما (ووقف للحمل حظ ابن واحد) أو بنت واحدة أيهما كان أكثر وعليه الفتوى لانه الغالب ويكفنون احتياطا كما لو ترك أبوين وبنتا وزوجة حبلى فإن المسألة من أربعة وعشرين إن فرض الحمل ذكرا وتعول لسبعة وعشرين إن فرض أنثى، لان هذا على كون الحمل من الميت، وإلا فمثله كثيرة، كما لو تركت زوجا وأما حبلى فللزوج النصف وللام الثلث والحمل إن قدر ذكرا السدس لانه عصبة فيقدر أنثى

стр. 764

ليفرض له النصف وتعول لثمانية كما لا يخفى. قلت: ولم أر ما لو كان على أحد التقديرين يرث وعلى الآخر لا كهم وأخوين لام. فإن قدر ذكرا لم يبق له شئ فينبغي أن يقدر أنثى وتعود لتسعة احتياطا. وفي الوهبانية: وحاملة أن تأت بابن فلم يرث وإن ولدت بنتا لها الثلث يقدر. فصل في المناسخة (مات بعض الورثة قبل القسمة للتركة صححت المسألة الاولى) وأعطيت سهام كل وارث (ثم الثانية) إلا إذا اتحدوا كأن مات عن عسرة بنين، ثم مات أحدهم عنهم (فإن استقام نصيب الميت الثاني على تركته فيه) ونعمت، وإن لم يستقم، فإن كان بين سهامه ومسألته موافقة ضربت وفق التصحيح في كل التصحيح الاول، وإلا يكن بينهما موافقة بل مباينة (ضربت كل الثاني في كل الاول يحصل مخرج المسألتين فتضرب سهام ورثة الميت الاول في المضروب) أي في التصحيح الثاني أو في وفقه (وسهام ورثة الميت الثاني في كل ما في يده أو وفقه من) التصحيح (الاول) وإن كان فيهم من يرث من الميتين ضربت نصيبه من الاول في الثاني أو وفقه ونصيبه من الثاني فيما في يد الميت أو وفقه (ولو مات ثالث) قبل القسمة (جعل المبلغ) الثاني (مقام الاولى و) جعل (الثالثة مقام الثانية) في العمل، وهكذا كلما مات واحد تقيمه مقام الثانية والمبلغ الذي قبله مقام الاولى إلى ما لا يتناهى، وهذا علم العمل فلا تغفل، والله تعالى أعلم. باب المخارج (الفروض) المذكورة في القرآن (نوعان: الاول والنصف) ومخرج كل كسر سميه كالربع من أربعة النصف فإنه من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية. (والثاني) الثلث و (الثلثان) كلاهما (من ثلاثة والسدس من ستة) على التضعيف والتنصيف، فتقول مثلا الثمن وضعفه وضعف ضعفه، أو تقول النصف ونصفه ونصف نصفه. قلت: وأحضر الكل أن تقول الربع والثلث ونصف كل وضعفه، فإذا جاء في المسألة من هذه الفروض أحاد فمخرج كل فرد منفرد سميه إلا النصف كما مر، وإذا جاء مثنى أو ثلاث وهما من نوع واحد فكل عدد يكون مخرجا لجزء فذلك العدد أيضا يكون مخرجا لضعفه وأضعافه كالستة هي مخرج للسدس وضعف وضعف ضعفه (فإذا اختلط النصف) من النوع الاول (بكل) النوع (الثاني) أي الثلاثة الاخر (أو ببعضه) فإذا كان في المسألة نصف وثلثان وثلث وسدس كزوج وشقيقتين وأختين لام وأم (فمن ستة) لتركبها من شرب اثنين في ثلاثة (أو) اختلط (الربع) من النوع الاول (بكل الثاني أو ببعضه) فإذا كان في المسألة زوجة ومن ذكر (فمن اثني عشر) لتركبها من ضرب الاربعة في ثلاثة لموافقة الستة بالنصف (أو) اختلط (الثمن) من النوع الاول ببعض الثاني، وأما بكله فغير متصور إلا على رأي ابن مسعود أو في الوصايا، فليحفظ (فمن اربعة وعشرين) كزوجة وبنتين وأم لتركبها من ضرب الثمانية

стр. 765

في ثلاثة لما قدمنا من موافقة الستة بالنصف، ولا يجتمع أكثر من أربع فروض في مسألة واحدة، ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف، ولا ينكسر على أكثر من أربع فرق (وإذا انكسر سهام فريق عليهم ضربت عددهم في أصل المسألة) وعولها إن كانت عائلة (كامرأة وأخوين) للمرأة الربع يبقى لهما ثلاثة لا تستقيم ولا توافق فاضرب اثنين في أربعة فتصح من ثمانية (وإن وافق سهامهم عددهم ضربت وفق عددهم في أصل المسألة) وعولها (كامرأة وست إخوة) فلهم ثلاثة توافقهم بالثلث فاضرب اثنين في أربعة فتصح من ثمانية أيضا (فإن انكسر سهام فريقين أو أكثر وعدد رؤوسهم متماثلة ضربت أحد الاعداد في أصل المسألة) وعولها (كثلاث بنات وثلاثة أعمام فتكتفي بأحد المتماثلين فاضرب ثلاثة في أصل المسألة) تكن تسعة منها تصح، وإن انكسر على ثلاث فرق أو أربع فاطلب المشاركة أولا بين السهام والاعداد ثم بين الاعداد والاعداد ثم افعل كما فعلت في الفريقين في المداخلة والمماثلة والموافقة والمباينة فما حصل يسمى جزء السهم فاضربه في أصل المسألة، أشار إليه بقوله: (وإن دخل بعد الاعداد في بعض كأربع زوجات وثلاث جدات واثني عشر عما ضربت أكثر الاعداد) لتداخلها (في أصل المسألة) وهو اثنا عشر تكن مائة وأربعة وأربعين منها تصح (وإن وافق بعضها بعضا) كأربع زوجات وخمسة عشر جدة وثمان عشرة بنتا وستة أعمام وضربت وفق أحدهما أي أحد الاعداد (في جميع الآخر والخارج في وفق الثالث إن وافق وإلا في جميعه، ثم الرابع كذلك) ثم المجتمع وهو جزء السهم وهو في مسألتنا مائة وثمانون في أصل المسألة وهو هنا أربعة وعشرون يحصل أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرون منها تصح (وإن تباينت) أعداد رؤوس من انكسر عليهم سهامهم (كامرأتين وعشر بنات وست جدات وسبعة أعمام ضربت أحدها) أي أحد الاعداد (في جميع الثاني والحاصل في جميع الثالث والحاصل في جميع الرابع) يحصل جزء السهم وهو هنا مائتان وعشرة لتوافق رؤوس البنات والجدات لسهامهم بالنصف فاضربها في أصل المسألة وهو هنا أربعة وعشرون يحصل خمسة آلاف وأربعون ومنها تستقيم (وإذا أردت معرفة التماثل والتوافق والتداخل والتباين بين العددين) هذه مقدمة يحتاج إليها في تقسيم التركة (فتماثل العددين كون أحدهما مساويا للآخر) كثلاثة وثلاثة (وتداخل العددين المختلفين) بأحد أمرين على ما هنا: إما (بأن يعد أقلهما الاكثر) أي يفنيه (أو يكون أكثر العددين منقسما على الاقل قسمة صحيحة) بلا كسر كقسمة الستة على ثلاثة أو اثنين (وتوافق العددين أن لا يعد) أي لا يفنى أقلهما الاكثر لكن يعدهما (عدد ثالث) كالثمانية مع العشرين يعدهما أربعة فيتوافقان بالربع (وتباين العددين) أن لا يعد العددين المختلفين (عدد ثالث) أصلا كالتسعة مع العشرة (وإذا أردت معرفة التوافق والتباين بين العددين المختلفين أسقط الاقل من الاكثر من الجانبين) مرارا حتى إذا اتفقا في درجة واحدة (فإن توافقا في واحد تباينا) الاوفق (وإن توافقا في اثنين فبالنصف أو ثلاثة فبالثلث) هكذا (إلى العشرة) وتسمى الكسور المنطقة (أو أحد عشر فيجزء من أحد عشر وهكذا) ويسمى الاصم (وإذا أردت معرفة نصيب كل فريق) كالبنات والجدات والاعمام وغيرهم (من التصحيح) الذي

стр. 766

استقام على الكل (فاضرب ما كان له) أي لكل فريق (من أصل المسألة فيما) أي في جزء السهم الذي ضربته (في أصل المسألة يخرج نصيبه) أي ذلك الفريق (ثم إذا) أردت معرفة نصيب كل واحد من آحاد ذلك الفريق (ضربت سهام كل وارث في) جزء السهم (المضروب يخرج نصيبه والاوضح طريق النسبة وهو أن تنسب سهام كل فريق من أصل المسألة إلى عدد رؤوسهم وحدهم ثم تعطي بمثل تلك النسبة من المضروب لكل واحد من آحاذ ذلك الفريق (وإذا أردت قسمة التركة بين الورثة والغرماء) يعني أن كلا وحده لا معا لتقدم الغرماء على قسمة المواريث كما في شرح السراجية لحيدر (فإن كان بين التركة والتصحيح مماثلة) فظاهر أو (موافقة ضربت سهام كل وارث من التصحيح في جميع التركة) كذا في نسخ المتن والشرح، والمرافق للسراجية وغيرها في وفق التركة فإنما يضرب في جميع التركة عند المباينة وهذا لمعرفة نصيب كل فرد (وتعمل كذلك في معرفة نصيب كل فريق) منهم، وأما قضاء الديون فإن وفى فبها (و) إن لم يوف وتعدد الغرماء (ينزل مجموع الديون) كالتصحيح للمسألة (و) ينزل (كل دين) غريم (كسهام وارث) ويعمل كما مر، صم شرع في مسألة التخارج فقال: (ومن صالح من الورثة) والغرماء على شئ معلوم منها (طرح) أي أطرح سهمه من التصحيح وجعل كأنه استوفى نصيبه (ثم قسم الباقي من التصحيح) أو الديون (على سهام من بقي منهم) فتصح منه كزوج وأم وعم فصالح الزوج على ما في ذمته من المهر وخرج من بين الورثة فاطرح سهامه من التصحيح وهي ثلاثة واقسم باقي التركة وهي ما عدا المهر بين الام والعم أثلاثا بقدر سهامهما من التصحيح قبل التخارج، وحينئذ يكون سهمان للام وسهم للعم، ولا يجوز أن يجعل الزوج كأن لم يكن لئلا ينقلب فرض الام من ثلث أصل المال إلى ثلث أصل الباقي، لانه حينئذ يكون للام سهم وللعم سهمان وهو خلاف الاجماع. قاله السيد وغيره. قلت: وهذا هو الصواب، ولقد غلطفي قسمة هذه المسألة صاحب المختار وصاحب مجمع البحرين وغيرهما على ما عندي من النسخ، فإنهما قسما الباقي للام سهم وللعم سهمان، وقد علمت أنه خلاف الاجماع - قال السيد العلامة قطب الدين محمد بن سلطان في شرحه للكنز: قوله: واجعله كأن لم يكن فيه نظر ثم ذكر نحو ما تحرر فتدبر. تم الكتاب