← Фикх малики

Фикх малики · id 14253

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Полный текст (2 448 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

أو أحدهما (١) أو اليسرى منهما على اختيار ابن حبيب (٢) - فهذا هو الخصي الذي قال في الكتاب: يسأل أهل المعرفة إن كان يولد لمثله؛ لأنه يشكل إذا قطع بعض الذكر دون الأنثيين، أو الأنثيان أو أحدهما (٣) دون الذكر، فهل ينسل وينزل أم لا؟ وإن كان ابن حبيب (٤) فصل هذا فقال: إن كان ممسوحاً فلا عدة عليها ولا يلحق به ولد، وتحد امرأته إن جاءت بولد. وإذا بقي معه أنثياه أو اليسرى منهما وبقي معه من العسيب بعضه فالولد لاحق به. لأنه يرى أن الماء من الأنثيين والولد من اليسرى منهما، وما بقي معه من العسيب يمكنه به الوطء. وانظر قول أشهب هنا (٥): "لأنه يصيب بما بقي من ذكره"، هل "من" للتبعيض، ويكون بعضه؟ أو للبيان، ويريد جميعه؟ وكلاهما على مذهب الكتاب ومذهب ابن حبيب سواء. وإنما يختلف في نقص (٦) الأنثيين أو أحدهما (٧)؛ فمذهب الكتاب الإحالة على سؤال أهل المعرفة عن صفة حاله من الحاجة للنساء (٨). وابن حبيب الاحتمال (٩) على علم (١٠) أهل الطب وعلم التشريح. واحتجاج مالك في عدة الوفاة على الصغيرة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ

стр. 1017

يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (١) على مذهبه في القول بالعموم. وقوله في حديث الفُرَيْعة (٢): "إن سعيد بن إسحاق (٣) بن كعب بن عُجْرَة"، كذا في الأمهات، وكذا في أصل ابن عيسى وغيره. وكان عنده لابن (٤) المرابط (٥): سعد، وكذا عند ابن عتاب وابن سهل. واختلف (٦) فيه رواة "الموطأ" عن مالك وغيرهم. وسعيد رواه معمر والثوري (٧). ورده (٨) ابن وضاح "سعد" (٩)، وكذا قاله البخاري (١٠) وهو الصواب. وابن عُجْرة، بضم العين وسكون الجيم وبعدها راء. والفُرَيعة، بضم الفاء وفتح الراء مصغرة، بنت مالك بن سنان، بكسر السين المهملة. والخُدري (١١)، بضم الخاء، منسوب إلى بني خدرة كذلك (١٢) وبعد

стр. 1018

الخاء دال مهملة، وهو فخذ من الأنصار (١). (وطرف) (٢) القَدُّوم (٣)، بفتح القاف وتشديد الدال، كذا هو هنا وفي "الموطأ" وغيره لأكثر الرواة. وضبطه أحمد بن سعيد/ [ز ١٤٥] الصدفي (٤) بضم القاف (٥). وذكر بعضهم فيه تخفيف الدال (٦). والصواب فتح القاف/ [خ ٢٢٦] وتشديد الدال (٧)، قال ابن وضاح: هو جبل بالمدينة (٨). وقوله (٩) في التي "غلبت زوجها فسكنت موضعاً غير بيتها الذي طلقها فيه: لا كراء لها". ذهب أبو عبد الله بن الشقاق (١٠) إلى الاستدلال منها على أن الناشز لا نفقة لها مدة نشوزها ولا رجوع لها بذلك

стр. 1019

خلاف ما في كتاب محمَّد (١). وقال أبو عمران: ليست المسألة مثلها؛ لأن البقاء في المنزل للمعتدة حق لله، وبقاؤها مع الزوج حق له. وقال نحوه أبو بكر بن عبد الرحمن (٢) وخالفه في التعليل؛ قال: لأن السكنى حق لها، وليست المسألة كما قال أبو عمران مثل مسألة الناشز؛ لأن الحق في السكنى إنما هي (٣) إذا سكنت، وهذه لم تسكن الموضع الذي يلزمها الزوج سكناه ويلزمه إسكانها إياه، ففيم تأخذ الكراء لما لم تسكنه؟ وقوله (٤) في أهل الدار إذا أرادوا أن يخرجوها فذلك لهم إذا انقضى الكراء. معناه إذا كان إخراجهم لحاجة لهم للدار من سكنى أو بناء أو شبه هذا، كذا فسره ابن كنانة في "المدنية" و"المبسوطة"؛ قال: وليس لرب المنزل أن يخرجها إلا لعذر مجحف يخافه على داره إن تركت فيها. وليس لهم أن يتزيدوا عليها في الكراء أو المسكن (٥) لها بالكراء الذي كان يتكاراه زوجها. ومعناه عندي أن يكون ذلك من قبل أنفسهم، وأما لو جاءهم من يكتريها بأكثر كان لهم إخراجها إلا أن تلتزم الزيادة هي أو الزوج. ولا خلاف أن أهل الدار متى تركوها بكراء مثلها أنه لازم للزوج في الطلاق ولها (٦) في الوفاة. وبيانه في الكتاب بعد هذا.

стр. 1020

وقول مروان (١): "أجل هي أمرتهم بذلك"، أي نعم. وقوله (٢): في مكان وحِش، أي مخوف تتوحش فيه. وقوله (٣) في مبيت المعتدة: لا تبيت إلا في مسكنها الذي كانت تسكن فيه من بيتها وأسطوانها الذي كانت تبيت فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها. قد بين هذا الكلام في تمام المسألة، وقال (٤): ليس معناه أنها "لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها؛ إنما وجهه أن جميع المسكن لها الذي هي فيه من حجرتها وأصطوانها (٥) وبيتها، ولها أن تبيت حيث شاءت"، و"ما كان من حوزها الذي تغلق عليه باب حجرتها". وبينه في كتاب القاضي إسماعيل أيضاً فقال: تبيت في جميع ما كان (٦) تسكن فيه في حياة (٧) زوجها (٨). قال بعض المتأخرين: وذلك كل ما لو سرقت منه من دار زوجها لم تقطع، لأن أصل هذا الحجر (٩). قال القاضي: وفي هذا عندي نظر. والذي ذهب إليه الأبهري وابن القصار استحسان ألا تبيت إلا حيث كانت تبيت (١٠). ولعل كلامه في الكتاب على هذا واختلاف لفظه على المستحب والمباح.

стр. 1021

وقوله في البدوية (١): "تنتوي مع أهلها حيث انتووا"، أي ترحل وتبعد، من النوى وهو البعد. وهذا يدل على ما أشار إليه بعض الشيوخ (٢) أنما يكون لها أن تنتوي مع أهلها إذا كان رحيلهم لغير القرب، لانقطاعهم عنها وانقطاعها عنهم، وأما إذا كان على قرب بحيث لا تنقطع عنهم وترجع إليهم عند تمام عدتها فتقيم مع أهل زوجها. والمراد بهؤلاء أهل الخصوص والعمود والانتقال. والقروية التي (٣) ذكرهم هم أهل المدن. والقرية المدينة، قال الله تعالى: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (٤). وقوله (٥): تدَّلِج، بشد الدال المهملة، أي تخرج سحراً؛ يقال: ادَّلج/ [خ ٢٢٧] وأَدْلَج. وقيل: الإدلاج، مخفف، سير الليل كله. ومثقل: يختص بآخره (٦). والسائب بن يزيد بن خَبَّاب (٧)، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء

стр. 1022

بواحدة، كذا عند ابن عيسى في الكتاب، وهي رواية ابن وضاح. وعند ابن/ [ز ١٤٦] عتاب: حُباب، بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء، وهي رواية ابن هلال. وكذلك اختلف فيه الرواة في "الموطأ" (١). والأول هو قول الدارقطني (٢) وأصحاب الضبط (٣). وقَنَاة (٤)، بفتح القاف والنون وآخره تاء: موضع قرب أحد بالمدينة (٥). وعبد الله بن عياش المخزومي (٦)، بالشين المعجمة. وواقد بن عبد الله بن عمر (٧)، بالقاف. والصَّرورة (٨)، بالصاد المهملة، وهي التي لم تحج حجة الفريضة (٩).

стр. 1023

وقوله (١) فآمَ نساؤهم كذا هو بمد الهمزة، على وزن قام، في أصل ابن عيسى؛ يقال: آمت المرأة إذا مات زوجها (٢). وعنده لابن المرابط (٣): فأُيِّمَ نساؤهم، وكذا لابن عتاب، بضم الهمزة وكسر الياء وتشديدها. ويصح أن يكون: إِيمَ، بكسر الهمزة، مثل قيل، وكلاهما صحيح على ما لم يسم فاعله. ويقال: تأيمت أيضاً (٤): تفعلت من ذلك، واسمه الأيمة، وامرأة أَيِم. وقول سالم (٥) بن عبد الله عن التي يخرج بها زوجها فيتوفى: "تعتد حيث توفي، أو ترجع إلى بيت زوجها"، لعله قبل الوصول، فيكون وفاقاً. وأما إن كان بعد فخلاف إن كان انتقاله انتقال سكنى واتخذ الموضع مسكناً وسكنى. وقول ربيعة (٦): "ترجع إلا أن يكون المنزل الذي مات فيه زوجها منزل نقلة أو له فيه ضيعة" (٧)، كتب عليها سحنون اسمه وقال: لا نقول بقول ربيعة في الضيعة، وأنكره غير واحد من رواة "المدونة". والمَواحيز (٨): مثل الرباطات والثغور. وتفريقه في الكتاب (٩) في التي تخرج إلى الحج في عدتها من (١٠) القرب والبعد. ذهب بعضهم إلى أن ذلك في الفرض دون النفل. وأن النفل ترجع فيه وإن بعدت، كخروجها إلى الغزو والطلب بحق والرباط. وإليه نحا

стр. 1024

أبو بكر بن عبد الرحمن (١). وسوى غيره بين الفرض والنفل، بخلاف الغزو والرباط، وفرق بين ذلك بفرق ضعيف. والأول أصوب. و"مَلَل" (٢) بفتح اللام والميم، على ثمانية عشر ميلاً من المدينة (٣). وقوله (٤) في المتوفى عنها يتركها الميت في داره فتباع (٥) للغرماء ويشترط السكنى على المشتري. إنما يشترط ها هنا على مذهب الكتاب العدة المعلومة. ثم اختلف على هذا بما (٦) زاد هل للمشتري الرجوع به أم لا؟ ففي كتاب محمَّد (٧) لمالك: يرجع به ويرد (٨). وفي "العتبية" (٩) لابن القاسم: لا يرجع. وقاله سحنون (١٠). ولو اشترط أقصى ما يمسك النساء الريبة لم يجز النقد فيها على مذهب الكتاب وجاز العقد (١١). وعلى ما في كتاب محمَّد يجوز العقد والنقد، وعلى ما في "المدونة" لابن شهاب. وعلى

стр. 1025

هذا الشرط إن ذهبت الريبة قبل الأجل كانت الدار بقية الأجل للورثة. ولو كان العقد على (١) أن تزول الريبة قربت أو (٢) بعدت لم يجز على كل قول، للغرر وجهالة وقت قبض الدار. وابن عبد الحكم (٣) لا يجيز اشتراط العدة بوجه من هذه الوجوه. وقوله (٤) في سكنى الأمة وتفريقه بين أن تبوأ معه بيتاً أو لا، ثم قال: "فإنما حالها اليوم بعد ما طلقها كحالها قبل أن يطلقها في ذلك، ولم أسمعه من مالك". قال/ [خ ٢٢٨] بعض الشيوخ الأندلسيين (٥): قوله هذا يدل أن سكنى العدة تبع لسكنى العصمة، ويدل أن المرأة (٦) إذا طاعت لزوجها بسكناه معها في دارها دون كراء ثم طلقها فطلبت منه كراء أمد العدة لم يلزم ذلك زوجها. وبهذا أفتى أبوا (٧) عمر ابن المكوي (٨) وابن القطان (٩)،

стр. 1026

وقاله الأصيلي (١)، وذهب القاضي ابن (٢) يبقى بن زرب وابن عتاب (٣) أن عليه الكراء. وإليه ذهب اللخمي (٤)، لأن المكارمة قد زالت بالطلاق. ومثلها المسألة الأخرى بعد هذا في الكتاب في التي تسكن بكراء منزلاً "هي اكترته فطلقت ولم تطلب الزوج بالكراء حتى انقضت العدة، قال: ذلك لها" (٥)، فهذا/ [ز ١٤٧] يدل على أحد القولين المتقدمين. وقوله (٦): "وإن كانت تحته فطلبت منه الكراء، ذلك لها"، وظاهر ما في كتاب كراء الدور خلافه. وقد تكلم الشيوخ على المسألتين وهل هو خلاف من قوله أو اختلاف في السؤالين بما هو مشهور. وترجح فيها بعضهم. وقوله (٧): "وحيث ما وجب الصداق كاملاً وجب (٨) السكنى"، قال بعض الشيوخ: هذا كلام ينكسر ولا يطرد؛ إذ قد يجب جميع الصداق ولا تجب السكنى (٩) مثل المدخول بها عند أهلها، والأمة تطلق بعد البناء ولم تبوأ مع الزوج مسكناً. قال القاضي: تأمل قوله في الكتاب أول المسألة (١٠) في التي "خلا بها

стр. 1027

في بيت أهلها، ولم يبن بها إلا أنهم أحلوه (١) وإياها" - يريد دخول غير اهتداء، وأنكر الجماع -: عليها العدة (٢) "ولا سكنى لها؛ لأنه قد أقرت أنه لا سكنى لها". ثم ذكر إذا ادعت ذلك وأنكره هو (٣): "لا سكنى لها، وإنما عليه نصف الصداق". ثم قال: "وإنما يكون عليه السكنى إذا وجب الصداق". فظاهره خلاف ما ذكر هذا الشيخ، ولكن الفقه ما ذكره؛ لأن هذه لم يستقر له معها سكنى ولا كان دخول اهتداء، فيكون ابتداء سكنى. ومسألة (٤) سكنى المرتدة الحامل، قال في السؤال: "ألها السكنى والنفقة؟ قال: نعم, لأن الولد يلحق بأبيه، فمن هنالك لزمته النفقة". فحمل بعضهم (٥) هذا أن الجواب في النفقة وحدها ولم يُجب عن السكنى؛ إذ هي مسجونة على ما قاله ابن اللباد (٦). واختصره المختصرون أن النفقة والسكنى لها لقوله: نعم، في أول الجواب بعد السؤال عنها. وقيل (٧): معنى هذه السكنى إن غفل عن سجنها. وقد يقال إن ذلك إذا كان الموضع الذي تعتقل فيه تطلب فيه كراء. وقوله (٨): "وإن كانت غير حامل يعرف ذلك لم تؤخر واستتيبت"، فقوله: "يعرف ذلك" يعني أنها لا يعجل قتلها إلا بعد اليقين من براءتها من الحمل لحق الولد الذي في جوفها، فإذا تحققنا براءتها قتلت. وقوله: لم تؤخر، قد يحتج به من لا يرى التأخير ثلاثة أيام ويخرجه

стр. 1028

من قوله هذا، وهو أحد قولي الشافعي. واختلف عن عمر في ذلك. وعن مالك في ذلك قولان: وجوب تأخيره، واستحبابه (١). وقول غيره (٢) - وهو أشهب (٣) وكذا بينه في كتاب ابن عيسى -: "إنما عدة المستحاضة [سنة، وليست مثل المرتابة, لأن عدة المستحاضة] (٤) سَنَة سُنَّة". قيل: معناه أن السنة جاءت في المستحاضة وأن لها السكنى. والمرتابة مقيسة عليها، ولأن المستحاضة أمرها أبين في السكنى. وليس أن قول هذا خلاف لقول ابن القاسم/ [خ ٢٢٩]. قال القاضي: تأمل هل يقال: إنه كقوله الآخر في كتاب محمَّد؟ (٥). وقوله (٦) في المرأة التي مات زوجها في دار بكراء ولم ينقد: "لا يكون لها أن تخرج إذا رضي أهل الدار، إلا أن يكروها كراء لا يشبه كراء ذلك المسكن فلها أن تخرج إذا أخرجها أهل الدار". احتج به بعض الشيوخ (٧) على أن مسألة "المدونة" في غير النقد (فيما) (٨) ليس فيه وجيبة (٩)

стр. 1029

وإنما أكرى كل سنة بكذا. فإذا نقد فيها صار كالوجيبة، وإلا فأي كراء يتجدد للمرأة أو أي (١) زيادة يصح طلبها لأرباب المسكن وقد لزمتهم الوجيبة بما كانت؟ قال: وأما ما فيه وجيبة فسواء تقدم (٢) أم لا؛ إذ قد وجب الكراء في ذمة الميت، فأشبه داراً يملكها. ومثل هذا في رواية أبي قرة (٣) وعلي بن زياد وابن وهب عن مالك، خلاف ما في كتاب محمد (٤) نصاً أن باقي الوجيبة التي لم يؤد كراءها ميراثاً (٥) إلا أن تشاء المرأة أن تسكن في حصتها وتكري (٦) نصيب الورثة، يريد برضاهم، إلى تمام المسألة. ومذهب "المدونة" عندي محتمل لما قال. وقد يحتمل أن يكون موافقاً لما في كتاب محمَّد ويرجع قوله: "إلا أن يكروها كراء لا يشبه" على جملة المسألة إذا تمت الوجيبة وقد بقي من العدة شيء، أو يكون ذلك إذا قام (٧) عليه الغرماء. ورواية ابن نافع فيمن طلق بالبتات ثم مات في العدة أنه "سواء طلق ثم مات/ [ز ١٤٨] أو مات ولم يطلق". معناه: فلا سكنى لها على الزوج، يعني في غير داره التي يملك. وكذلك وقعت مفسرة لابن نافع في غير

стр. 1030

"المدونة". وبه فسرها غير واحد (١). وتفريق ابن القاسم بين المسألتين أظهر. وقوله (٢) في المطلقة البتة في بيت بكراء فأفلس زوجها: إن أهل الدار أحق بمسكنهم وأخرجت منه المرأة. يريد لأنها عين سلعته، فهو أحق بها في الفلس، فإن سلم أحدها كانت المرأة أحق بها من سائر الغرماء بحوزها لها كما اقتضاه بعض الغرماء وحازه قبل التفليس. وقول ابن المسيب (٣) في الحامل المتوفى عنها: "إلا أن تكون مرضعاً، فإن أرضعت أنفق عليها. بذلك مضت السنة". قال سحنون: معنى ذلك في مال ولدها. من كتاب ابن سهل عن ابن وضاح. ولابن القاسم مثله في "المدنية". وقوله (٤) في مسألة المكاتب يشتري زوجته الأمة "فلم يطأها بعد الشراء، فخرجت حرة فلا استبراء عليها"، كذا عند شيوخنا في الأصل على النفي. وفي حاشية كتاب ابن عيسى: فالاستبراء عليها في نسخة. والروايتان تجتمعان إن شاء الله؛ فالأولى أن ذلك إذا حاضت حيضتين عند المكاتب قبل عتقها، وعلى ذلك جاء بالمسألة إذ ذكر ذلك أولها. ومعنى الرواية الثانية أن عتقها قبل الحيضتين، فلا بد من الاستبراء بحيضة أو حيضتين على اختلاف قول مالك في الكتاب (٥). وكذلك في المسألة التي بعدها (٦) في التي (٧) "تزوج أمة فلم يدخل بها حتى

стр. 1031

اشتراها (١): يطأها بملك يمينه، ولا استبراء عليه"، كذا في كتابي وفي سائر النسخ؛ إذ لا تلزمه عدة من نفسه. وفي طرة كتاب/ [خ ٢٣٠] ابن عيسى: والاستبراء عليه. وهذا بعيد، إلا أن يقال (٢). واختلاف قوله في مسألة زوجة المكاتب إذا اشتراها في استبرائها بحيضة أو باثنتين (٣)، إنما ذلك لغيره لا له؛ إذ له وطؤها بملك يمينه للحين. وقيل هذا الاختلاف ينبني (٤) على الاختلاف في الاستبراء من الفسوخ هل هو استبراء أو عدة؟. وقيل: ليس من هذا الباب وإنما هو هل إباحة الوطء للمكاتب مبطل لحكم العدة كالوطء نفسه وهادم لها، أم ليس بهادم لها؟. وقيل في قوله في المسألة (٥): إن مات عنها هذا المكاتب أو عجز فصارت لسيده إنه يفهم من هذا أن عجز المكاتب انتزاع لماله. وقال أبو عمران: لا يفهم منه. وما قاله الأول بين (٦). وقوله (٧): "وتعتد وهي في ملكه؟ قال: نعم، وقد تعتد الأمة من زوجها وهي في ملك سيدها (٨) ". قال (٩) ابن عبدوس: قال سحنون: لا تشبهها، هذه محرمة على سيدها التي (١٠) رجعت إليه، وتلك حلال لسيدها

стр. 1032

الذي اشتراها وكانت زوجته قبل (١)، وإنما تشبه هذه المختلعة؛ لا يحل لأحد زواجها في عدتها، ولزوجها زواجها في عدتها. وهي في حكم العدة، لأنه لو طلقها قبل الدخول ثبتت (٢) على عدتها الأولى، ولو مات عنها مضت لأقصى العدتين، فكذلك هذا المكاتب هي حل له وهي تحري (٣) في عدتها.

стр. 1033

كتاب الأيمان بالطلاق قوله في الذي "طلق امرأته فقال له رجل: ما صنعت؟ قال (١): هي طالق. هل ينوى إذا قال (٢): إنما أردت واحدة (٣)؟ قال: نعم، والقول قوله". نص على النية وسكت عن غيرها. ظاهر المسألة أنه إن لم ينو شيئاً (يلزمه فيها ثلاث. وذهب بعض الشيوخ (٤) إلى أنه لا يلزمه شيء إذا لم ينو شيئاً) (٥) لقرينة السؤال، وجعلوه إذا ادعى/ [ز ١٤٩] النية يحلف، قياساً على مسألته مع الشاهدين عند محمَّد (٦). قالوا: وذاك إذا أراد مراجعتها لا الآن. وذلك إذا كانت الثانية في التقدير ثالثة بتقدم طلقة قبل أو بتأخرها. وهذا كله إنما يصح في المدخول

стр. 1034

بها، وأما غيرها فلا يلزم هذا الطلاق فيها بعد الأول (١) للفصل بينهما، ولما وقع من سؤال وجواب وكلام. ولو قال في جوابه للرجل: قد طلقتها، لم يحتج إلى شيء، ولا يمين عليه، نوى الإعلام أو لم ينوه، لأنه إنما أخبر عن شيء فعله. ومسألة كتاب محمَّد (٢) في الذي أشهد شاهدا بعد آخر بطلاق امرأته وقال: أردت بها واحدة: يُنَوَّى ويحلف مثلُها. وقولهم (٣): هذه أبين من الأولى (٤) ليس ببين، بل القرينة ها هنا تكثير الشهود. وهو في الثاني أعذر منه في الثالث. وكذلك لو أشهد أولاً شاهدين لكان سواء، خلاف ما ذهب إليه بعضهم من التفريق لاستغنائه بشاهدين. وهذا لا وجه له، لأن تكثير الشهود في الشيء الواحد مما يقصده الناس. وقوله في القائل (٥): إن أكلت أو شربت أو قمت أو قعدت فأنت طالق: هذه أيمان كلها. ذهب أكثرهم (٦) إلى أن هذا فيمن قيد بصفة أو مدة أو عين مخصوص، فإذا أطلق/ [خ ٢٣١] طلق عليه للحين؛ إذ لا بد من فعل هذه الأشياء، بخلاف ما يمكنه ألا يفعله كالركوب وشبهه. وذهب ابن محرز (٧) وغيره أن ظاهر الكتاب خلاف هذا، ولا تطلق عليه حتى يفعل ما حلف عليه؛ لأن هذه أفعال يمكن ألا يفعلها، إذ هي معلقة بمشيئة آدمي وتحت قدرته، بخلاف ما لا تعلق فيه بمشيئته وقدرته من

стр. 1035

الحيض ومثله. ولأنه قد فرق في الكتاب بينها وبين (١): "إذا حضت" وقال: "هذه ليست يميناً". وقوله هنا: هذه أيمان - وسوى بينها وبين الركوب (٢) - قالوا: ولو قال: إن قمت أبداً، أو أكلت أبداً، طلقت عليه. وإليه نحا شيخنا القاضي أبو الوليد ﵀. وتفريقه (٣) بين تكرار اليمين بالله وتكراره اليمين على الشيء الواحد بالطلاق أنه يتعدد الطلاق بتعدد اليمين إلا أن ينوي أن الثاني هو الأول ليسمعها أو يؤكد الحال عندها. قد يستفاد منه هنا تقوية أحد التأويلين على كتاب الأيمان والنذور في تكرار اليمين بالله (٤) أنها واحدة وإن نوى بالثانية غير الأولى إلا أن ينوي ثلاث كفارات كالنذور. وقد بينا المسألة هناك ومن قال: إن معناها متى نوى بالثانية غير الأولى أنها تتكرر. وقد يكون تفريقه هنا بين اليمين بالله والطلاق في إهمال النية فلا يتكرر في اليمين بالله ويتكرر في الطلاق، خلاف ما ذهب إليه ابن نافع من أنهما سواء. ولا تتكرر اليمين بالطلاق في هذه المسألة حتى ينوي بالثانية طلاقاً آخر (٥). ومسألة: "إن كنت تبغضني (٦) فأنت طالق إن أجابته بما يطابق يمينه بأنها تبغضه. ففي إجباره على الطلاق خلاف، وظاهر الكتاب إجباره عند بعضهم لقوله (٧): فليفارقها. وفرق بعضهم بين هذا وبين لو قالت له: لا

стр. 1036

أبغضك، فقال في هذه: يؤمر ولا يجبر؛ لأنها لو أبغضته لم تجب بما لا يوجب طلاقها (١). وقد قال في التي حلف عليها (٢): إن دخلت الدار فقالت: قد دخلت: لا يجبر ويؤمر (٣). [وقد] (٤) قال في التي حلف عليها (٥): لتَصْدُقِني (٦): "أرى أن يفارقها، وما يدريه صدقته أم كذبته؟ " وهذا كله أصل مختلف فيه في الإجبار في الطلاق المشكوك فيه. وقد قال فيمن شك كم طلق (٧): لا تحل له ولا سبيل له إليها. وظاهره الإجبار. وقال في الذي لم يدر بما حلف: لا يقضى عليه. وأما إن أجابته بخلاف ما حلف عليه بأنها تحبه فقال ابن القاسم (٨): لا يجبر. وقد قيل: يجبر. وقد اختلف في التأويل/ [ز ١٥٠] على الكتاب فيها. وفي كتاب ابن حبيب لمالك (٩): لا يقضى عليه. ولأصبغ (١٠): يقضى عليه. وهو من باب الشك في الطلاق والخلاف فيه. وقد أشار بعض الشيوخ إلى هذا. وكذلك اختلف في تأويل مسألة الكتاب (١١) في الذي حلف ولم يدر: أحنث (١٢) أم لا؟ فذهب ابن الجلاب (١٣) أنه على الاحتياط. وقال أبو عمران (١٤): هو على الإجبار قياساً على ظاهر المسألة المتقدمة في الحالف:

стр. 1037

إن كنت تبغضيني، وقوله: فليفارقها. وأصبغ (١) لا يلزمه شيئاً في فتيا ولا قضاء. وفي كتاب ابن حبيب (٢) عن مطرف/ [خ ٢٣٢] وعبد الملك (٣) وابن القاسم (٤): من شك في طلاق امرأته أمر ولم يجبر بحكم. وفرق أصبغ (٥) بين بعض هذه الوجوه، فلم يلزمه شيئاً في الذي شك في الحنث فيما حلف به على فعل غيره في المستقبل، كدخول الدار وشبهه حتى يتسبب له سبب تقوى به تهمة حنثه فيلزمه في الفتوى دون القضاء. وأما إن حلف على (٦) غيره على ما مضى كالحالف (٧): لتخبرني وتصدقني إن كنت تبغضيني، فهذا عنده يطلق عليه في القضاء والفتوى؛ لأن الشك فيه قائم، وهو غيب من علمه. وكذلك عنده إذا شك في عدد الطلاق، أو أيقن (٨) بالحلف ولا يدري بماذا يقضي (٩) عليه في الوجهين. فرتبها أصبغ على قوة غلبات الظنون ولم يجعل في مجرد الشك شيئاً. ولا خلاف أنه إن لم يكن للشك في الحنث سبب إلا التجويز أن يكون حنث لطول المدة أنه لا حكم له، وإليه يرجع عندي قول أصبغ - إن شاء الله -. وقد نقل بعض الشيوخ [بعض] (١٠) كلام أصبغ لابن القاسم،

стр. 1038

وهو في الأصل لأصبغ مفصول من كلام ابن القاسم. وقال بعض علمائنا: إن قول مالك: إن مسألة الذي لم يدر بما حلف غير معارضة للتي شك فيها كم طلق؛ لأن الذي لم يدر بما حلف شك حقيقة، ولذلك (١) لم يقض عليه بالفراق. والآخر قد تيقن الطلاق بالواحدة وتحريم الفرج بها، ثم طرأ الشك في الرجعة هل تصح إن كانت واحدة أو لا تصح إن كانت ثلاثاً؟ فمنعها استصحاباً لأصل التحريم المتيقن، كما استصحب في شك الطلاق أصل التحليل المتيقن، فليس باختلاف من قوله. وهو حسن. وقوله (٢) في الحالف بطلاقها إن لم يطلقها: "هي طالق مكانه، وقد قال مالك: لا تطلق إلا أن ترفعه للسلطان (٣) وتُوقفه"، كذا عند شيوخنا وعليه اختصرها ابن أبي زمنين أنه من قول مالك. واختصره (٤) غيره: وقال غيره (٥). وقوله في هذه الرواية: "وتوقفه" يعني: فتطلق عليه حينئذ. وقد قيل (٦): حتى يضرب له أجل الإيلاء؛ فإن طلق وإلا طلق عليه بتمام الأجل بالإيلاء. ولا يمكن ها هنا من الوطء، لأنه على حنث في يمينه. فإن اجترأ ووطئ سقط عنه الإيلاء واستؤنف ضربه له. ولم يلزمه استبراء من هذا الوطء متى جاز له تطليقها ومراجعتها للاختلاف في منعه من الوطء في يمين الحنث. وتمامها في الإيلاء.

стр. 1039

وقوله في الذي حلف (١) لو كان حاضرا لشره مع أخيه لفقأ عينه: هو حانث. قال حمديسٌ (٢) في هذه المسألة: وقد قال أيضاً: لا شيء عليه. قال القاضي ﵀: اختلف قوله في هذا الأصل. وكذلك قال سحنون (٣)، وهو ما لا يمكّن من فعله شرعا. وكان يمكنه قدرة وعملا ولكنه فات وقته أو العين المفعول به ذلك ومضى. فقال هنا: يحنث. وقال في مثلها في الثوب: لو شققته شققت بطنك: لا يحنث، وذلك أنه حلف على أمر يعتقد أنه كان يفعله. وإلى اختلاف المسألتين أشار ابن لبابة (٤). وإلى أنه اختلاف قول أشار سحنون. وأما مثل هذا فيما يأتي ويستقبل فلا يختلف أنه لا يمكن من فعله وتطلق [عليه] (٥) / [خ ٢٣٣] إلا أن يجترئ فيفعله قبل فيبر في يمينه. وأما ما يمكنه فعله ويباح له/ [ز ١٥١] في المستقبل فلا يحنث قولاً واحداً. وأما ما حلف على فعله في مثل هذا في الماضي فيحنث عند أصبغ (٦)؛ لأنه حلف على أمر فات لا يقدر على فعله وغيب لا يعلم كيف كان يكون حاله فيه. ولم يحنثه عبد الملك (٧) لأنه مما كان يمكنه فعله ولا يمنعه منه مانع في الغالب، وذلك مثل: لو كنت حاضراً أمس لكذا لفعلت كذا، ولأعطيتك كذا، أو لأقضينك (٨) دينك. وقوله: إذا حبلت فأنت طالق (٩): لا يمنع من وطئها مرة. معناه أنه لم

стр. 1040

يكن وطئها في ذلك الطهر، ولو وطئها فيه طلقت عليه عند ابن القاسم (وروايته) (١). وقوله (٢): "من طلق امرأته إلى أجل هو آت فهي طالق حين تكلم به"، معناه إن لم يكن الأجل مما لا يبلغه عمرهما أو عمر أحدهما. وقوله (٣): إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق: هي طالق لأنه شاك في حالها الآن. وهذا بخلاف: إن ولدْتِ جارية. أو إذا ولدتِ جارية، فلا شيء عليه حتى تلد، لأن هذا تعليق بشرط. وكذلك: إن أمطرت السماء غدا، فلا تطلق [عليه] (٤) حتى تمطر. وكذا بينه في كتاب ابن حبيب (٥) وفرق بينه وبين لو قدم الطلاق في هذا فيلزمه على كل حال لأنه كالأجل. وهذا كله ما لم يدع علم غيب في ذلك وتخرصاً فيكون لا فرق بين تقديمه الطلاق وتأخيره، ولا بين: إن أمطرت وبين إن لم تمطر. كما أنه لو حلف على ذلك لعادة جرت له وعلامات عرفها واعتادها - ليس من جهة التخرص وتأثير النجوم عند من زعمه - لم يقع الحنث عليه على ما ذكره بعض الشيوخ (٦) حتى يكون ما حلف عليه. ويحتج عليه بقوله ﵇: "تلك عين غُدَيْقَة" (٧). وتأتي مسألة الحالف على قدوم أبيه.

стр. 1041

ثم إنه في هذه الوجوه الغيبية التي يحنث فيها إن غفل حتى أمطرت السماء أو ولدت غلاماً لم يحنثه عبد الملك (١) وغيره إذا وافق البر. وحنثه عيسى (٢) بكل حال. وحكى الفضل بن سلمة القولين عن ابن القاسم (٣). وقوله (٤) في الكتاب في مسألة الدور (٥) في الشك في الطلاق ثم تزوجها الزوج الأول: ترجع على تطليقة. معناه: باقية (٦) متى طلقها بانت منه على مذهب ابن القاسم (٧) وابن نافع (٨) وأشهب (٩) فيما حكى عنه ابن عبدوس، وصححه فضل ووهَّم ابنَ حبيب في نقله المذهب الآخر بإحلالها للزوج بعد نكاح ثلاثة أزواج كما رواه ابن حبيب عن مالك وذكر أنه مذهب أصبغ وأشهب (١٠). قال فضل: وإنما هو ابن وهب. ورجح ابن حبيب قول مالك وصوبه (١١). والذي صوبه يحيى بن عمر وفضل وسائر الناس قول ابن

стр. 1042

القاسم، وهو الصواب (١) إذا تؤمل (٢)؛ فإن الشك باق أبداً مقدر في المسألة لا ينقطع بألف زوج، فكيف بثلاث (٣). ولا يقطعه إلا ما قاله (٤) ابن القاسم وغيره مما هم متفقون عليه من تطليقه إياها ثلاثاً وتبتيتها في أول شكه، أو متى ما ردها بعد زوج، فإنه إذا راجعها بعد زوج بعد ذلك كانت عنده على ثلاث تطليقات وسقط الشك فتفهمه. وقد وهم بعض المشائخ في نقل رواية ابن وهب/ [خ ٢٣٤] في قوله: إذا طلقها ثلاثاً مجتمعات أو مفترقات زال الشك، وظن أنه قول ثالث وتكلف توجيهه، وليس بقول ثالث؛ أما المجتمعات فمعناها في كلمة، وهذا ما لا يختلف فيه. وأما المفترقات فمعناها من الأزواج. وهو قول مالك عند ابن حبيب الذي ذكرناه ومن وافقه من أصحابه، وهو قول ابن وهب. ويصح (٥) أن تكون مفترقات في رجعة واحدة، لأن بأول طلقة بانت منه لتقدير أنها ثالثة على القولين جميعاً. وإن لم تكن ثالثة فهو طلاق رجعي، يريد: وفيه (٦) الطلاق. فقد بانت بما أردفه على القولين جميعاً. وقوله في مسألة (٧) الاستثناء بمشيئة فلان وهو ميت: لا تطلق عليه، / [ز ١٥٢] لم يبين في الكتاب علم الحالف بموته أو لم يعلم، وهما سواء على مذهبه في الكتاب، ويختلف إن علم بموته على رأي سحنون (٨) في "إن شاء هذا الحجر"، وأنه ندم.

стр. 1043

وقوله (١): "إن تزوجتك أبداً، أو إذا تزوجتك أبداً، فلا يكون إلا على مدة" (٢). طرح ابن وضاح "أبداً" من المسألة. وليست في رواية القرويين (٣). ونقلها شيوخهم بزيادة "أبداً" من كتاب محمَّد (٤). ولا فرق بين إثباتها وسقوطها، لأنها راجعة إلى الزواج لا إلى الطلاق. وسيأتي من هذا في العتق (٥). وقوله في القائل (٦): "كل امرأة أتزوجها عليك طالق، فطلق امرأته ثلاثاً ثم تزوجها بعد زوج إنه لا يلزمه اليمين"، كذا هنا. وقد اعترض عليها محمَّد (٧) وغيره بما روي عن مالك وقاله جماعة من أصحابه (٨) أن اليمين باقية، وإنما تسقط زوال العصمة ما كان في المطلقة نفسها من الأيمان. وأما ما حلف عليها فيه بسواها (٩) فبخلاف (١٠)؛ كما لو حلف بالله أو بالمشي أو الصدقة ألا يطأها (١١)، فاليمين باقية عليه وإن تزوجها بعد زوج. وهو الذي نص عليه في كتاب الإيلاء، وفرق بين بتات المحلوف بها والمحلوف عليها، وهو الأصل. وقوله (١٢) في الذي جعل لزوجته إن تزوج عليها فأمرها بيدك (١٣)،

стр. 1044

فطلقها ثم تزوج أجنبية ثم رد زوجته الأولى: إن التمليك ثابت عليه ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، وسواء شرطوا ذلك عليه في عقدة النكاح أو تبرع بذلك. إنما نبه بهذا للخلاف (١) في ذلك؛ فإن مطرفاً يفرق بينهما ويلزم ذلك بالشرط في أصل النكاح ويسقطه في التبرع إذا زعم أنه لم يرد إلا ذلك. وأشهب (٢) يحمل اللفظ (على) (٣) مقتضاه، ولا يلزمه شيئاً متى كان زواج الأجنبية والأولى خارجةٌ من عصمته. وقوله في المملكة أمرها (٤) إن تزوج عليها ففعل: إنها إذا طلقت نفسها بعد الدخول واحدة كان الزوج أملك بها، وإن كانت غير مدخول [بها] (٥) كانت بائنا. ظاهره أنها رجعية، وقد أنكر هذا سحنون (٦) وقال: هذه طلقة لا رجعة فيها، لأنها في أصل النكاح. قال أبو عبد الله بن عتاب (٧): ليس لها أن تطلق نفسها إلا واحدة بائنة، لأن ذلك في أصل النكاح (٨)، وقد أسقطت من صداقها لشرطها فصار خلعاً بائناً (٩). فيكون قوله في الكتاب على هذا "زوجها أملك بها" جار (١٠) على غير أصولهم كما أنكر سحنون. قال بعض شيوخنا: ومعنى إلزامه/ [خ ٢٣٥] في المسألة الثلاث إذا اختارته، ومنعه الزوج من المناكرة أنه كان في أصل النكاح، ولو كان طوعاً كانت له مناكرتها. وهو مفسر في كتاب التخيير والتمليك.

стр. 1045

وقوله (١): إذا رضيت بامرأة ولم ترض بأخرى لها أن تطلق نفسها وتحلف. أنكر سحنون المسألة وقال: هذه رواية ضعيفة لا أعرفها، وهي على إذنها. قال أحمد بن أبي سليمان - صاحبه -: تدبر قوله: وهي على إذنها، هل أراد أن إذنها أولاً لا يمنعها (٢) القضاء فيما بعد، ويكون إنما أنكر اليمين فقط؟ قال فضل: وجدت لسحنون عليها في كتاب ابن عبدوس: الحلف باطل. قال غيره: هذا يدل أن تركها وإذنها قبل التزويج ينفع (٣)، وإلا فما فائدة اليمين؟ وقوله (٤) في الحالف ألا يتزوج من الفسطاط فتزوج، وتشبيهه لها بمن حنث (٥) بالطلاق فلم يعلم فوطئ أهله بعد حنثه، وهما سواء وحكمهما واحد، وقوله (٦): إن مات بعد الدخول ليس عليها عدة الوفاة، وإنما عليها ثلاث حيض. قال بعض شيوخنا: دليل "المدونة" من هنا إذ لم يجعل لها حكم الزوجية في الانتقال إلى عدة الوفاة ألا موارثة، وأن عليهما الرجم إن اعترفا بذلك كما في كتاب ابن حبيب (٧) وخلاف ما في "العتبية". والذي يتقرر من مذهب ابن القاسم وروايته/ [ز ١٥٣] خلاف لقوله: إن كل نكاح مختلف فيه فالتوارث فيه. والخلاف في هذه المسألة قوي عن العلماء وعن مالك وأصحابه. وقوله (٨) في الحالف لا يتزوج من الفسطاط فوكل من يزوجه: "النكاح لازم إلا أن يكون قد نهاه". قال بعض شيوخنا: وكذلك لو أعلمه أنه حلف

стр. 1046

وان لم ينهه، ويضمن الرسول الصداق. قال القاضي ﵀: ولو قام (١) على نهيه وإعلامه بينة لم يلزم واحداً منهما شيء ولم ينعقد النكاح؛ لأنه لم يوكله قط عليه. وكذلك في السلعة لو أعلمه بذلك فيها واشتراها باسمه وتبرأ من الثمن لم ينعقد البيع فيها. وقوله (٢): "مخالعة السكران جائزة"، يستفاد منه أحد القولين في غير الكتاب في بيعه ونكاحه وسائر أفعاله، لأنها من باب المعاوضات والعقود الزائدة على الأيمان (٣). والسَرِي بن يحيى (٤)، بفتح السين المهملة بعدها راء. "وخَريعة من ظلم" (٥)، بفتح الخاء وكسر الراء وبالعين المهملة، أي قطعة منها (٦). وقيل: أصله من الشق؛ خرعت الشيء: شققته (٧). والاختراع أيضاً الخيانة (٨)، وقد تكون في هذا المعنى. وقوله (٩): "ولا نعمة عين"، بضم النون وبفتحها، أي قرة عين، وفيه لغات كثيرة (١٠). والنَّعْمَة والنُّعْمَة: المسرة.

стр. 1047

وقوله (١) في مسألة ربيعة في الذي سأله رجل: بكم ابتاع السلعة فأخبره "فقال: لم تَصدقني. فطلق امرأته إن لم يخبره، فقال: بدينار ودرهمين، ثم ذكر فقال: بثلاثة دنانير (٢) وثلاثة دراهم". وقوله: قد طلق امرأته. اختلف من هو الحالف المطلق عليه امرأته، وعلى من يعود هذا الضمير في "امرأته": هل هو السائل - وعليه اختصرها ابن أبي زمنين - أو المسؤول - وعليه اختصرها أبو محمَّد -؟ وتأويل المسألة/ [خ ٢٣٦] في إيجاب الحنث مراد المحلوف له قبل تذكر الحالف إن كان صاحب السلعة، أو فوات (٣) أجل إن كان ضربه الحالف، أو كان مقصد الحالف إن كان السائل ليخبر (٤) به الآن. وقول ابن شهاب (٥) في الحالف: إن لم أفعل كذا: "إن لم يجعل ليمينه أجلاً ضرب له أجل، فإن أنفذ ما حلف عليه وإلا فرق بينه وبين زوجه". قال ابن أبي زمنين: هذا خلاف أصول أصحابنا إلا أن يريد أجل الإيلاء. وانظر قوله (٦): "إن سمى أجلاً أراده وعقد عليه قلبه حمل ذلك في دينه واستحلف" (٧). فهذه تدل على مسألة "العتبية": إن حلف: إن كلمت زيداً - ونوى شهراً - أنه ينفعه إن جاء مستفتياً. وتأمل قوله: "وعقد عليه"، فقد قالوا: إنما ينفعه هذا إذا عزم على ذلك أول يمينه، وهو ظاهر كلام ابن شهاب (٨).

стр. 1048

وقوله (١): صاغراً (٢) قَميئاً، بفتح القاف وتخفيف الميم وهمز آخره، أي حقيراً ذليلاً (٣). والفخذ، تفسر في النكاح. والحِواء، بكسر الحاء المهملة ممدود: المكان الذي يحوي جماعة. وقوله: ثم أثم (٤): أي حنث. وعيسى بن أبي عيسى الحناط (٥)، والخياط، والخباط، تقدم في الطهارة. ويحيى بن أبي أُنَيسة (٦)، بضم الهمزة وفتح النون مصغراً (٧)، الجزري، بفتح الجيم والزاي. وبنو جُشَم (٨)، بضم الجيم وفتح الشين المعجمة (٩). ومخرمة بن بكير (١٠) عن أبيه: سمعت عبيد الله بن مِقسم - بكسر الميم - يقول: طلق رجل من آل أبي البَخْتَري - بفتح الباء وسكون الخاء المعجمة وفتح التاء باثنتين فوقها. وفي رواية ابن وضاح: سمعت عبيد الله بن مقسم (١١) يقول: سمعت سليمان بن يسار يقول: طلق رجل من آل أبي

стр. 1049

البختري امرأته وهو سكران. وعند إسحاق (١): "قال: حسبت أنه قال: عبد الرحمن (٢). وقد قيل (٣): إنه المطلب ابن (٤) أبي البختري" (٥). وقوله (٦): "لا تقام الحدود إلا على من احتلم أو بلغ الحلم"، معناه بلغ السن الذي لا يبلغه أحد إلا من احتلم. أو بلغ، أي ظهرت عليه علامات الاحتلام وبلوغ حده كالإنبات. وقوله (٧): "والطلاق من حدود الله". وقال في باب الشهادة في الطلاق بعد هذا: "الطلاق حق من الحقوق/ [ز ١٥٤] وليس بحد من الحدود"، فقوله: من حدود الله، أي مما حد فيه الأحكام والأعداد. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (٨). وقد يكون من حدود الله على ما أشار إليه في غير موضع أنه يؤول إلى الحدود من الإحصان ووجوب الرجم، ولذلك جعل في كثير من أحكامه العبد على النصف من الحر. وقوله ها هنا: "وليس من الحدود" في باب الشهادة أنه لا يلزم الشهود فيه إذا لم تتم الشهادة حد ولا عقوبة كما يلزم في الشهادة في الزنا

стр. 1050

والحدود، كما سيأتي تفسيره بعد هذا (١). والمغمور: الذي ذهب عقله من إغماء أو مرض (٢). والفضل بن الحسن الضَمْري (٣)، بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وآخره راء. وقول ربيعة (٤) في الأمة: "إن عُتق زوجها قبل أن يخلو (٥) أجلها لم يكن له عليها رجعة"، كذا روايتي. وهو وفاق لمذهب الكتاب، لأن اختيارها بائن. ووقع في حاشية كتاب الدباغ عند ابن سهل لبعض الرواة: قبل أن يخلو بها (٦). فهذا يشعر بخلاف الكتاب/ [خ ٢٣٧] ويوافق ما في "مختصر ما ليس في المختصر" أن اختيارها رجعي، إذ لولا هذا لم يفترق قبل الدخول من بعده (٧). وزَبْراء (٨) بفتح الزاي وسكون الزاي (٩) بواحدة ممدود.

стр. 1051

وقوله في المرأة (١) يطلقها زوجها في مرضه وتزوجت أزواجاً كلهم يطلقها ثم يموتون: إنها ترثهم. نبه بعض الشيوخ (٢) أنها ترث في المرض الطويل، لأن هذا لا يتأتى إلا بعد انقضاء العدة من (٣) كل اثنين. قال القاضي ﵀: وقد يتفق هذا في المدة القريبة، أن يكون جميعهم لم يدخل بها واتفق مرض كل واحد منهم بأثر عقد نكاحه. أو تفترق الحالات، فيكون الأول دخل وتركها حاملاً فولدت للغد ونحوه، ثم تزوجها آخر فمرض لأمد قريب، ثم ثالث فيجرح جرحاً مرض منه. وهكذا حتى قد يتفق في الأيام اليسيرة بل في اليوم الواحد مثل هذا. وأيضاً فإنها فرض مسائل يتكلم عليها إن اتفقت. وقد اختلف في المرض المخوف إذا طال بما هو مذكور في كتبنا، وأقرب أن يحتج لهذا بقوله في المجذوم وصاحب السل وشبهه: إن كان أضناه وألزمه البيت والفراش يخاف عليه. ومعلوم أن هذه الأمراض مما يطول وإن التزم صاحبها الفراش. وقوله (٤) في الذي يقرب لضرب الحدود أو لقطع يد أو رجل أو لحد الفرية: "إن ما كان من ذلك يخاف منه الموت كما خيف على الذي حضر الزحف فهو بمنزلة المريض". عارضها بعضهم بأنه لو خيف عليه الموت من الحد لم يقم عليه. فأجاب بعضهم أن هذا لم يقصد بالكلام عليه، وإنما أجاب عن الفصل الذي سئل عنه، ولو سأله: هل يقام الحد على من هذه حاله؟ لقال: لا. وقيل: لعله إذا فعل ذلك من يراه صواباً من الحكام أو من جهل ذلك منهم. واعتل القابسي (٥) أن معناها بعد إقامته.

стр. 1052

وهذا إحالة المسألة لوجهين (١): أحدهما أنه قال في السؤال: قرب لضرب الحدود. والثاني قياس ابن القاسم لها على حاضر الزحف التصحيح. ولو كان كما قال كان مريضاً لا يختلف في فعله. وذهب ابن أبي زيد أن الخوف إنما حدث منه أو أدركه من الجزع ما يدرك حاضر الزحف وراكب البحر، فحكم له بحكمها (٢). وهذا أشبه وأولى، ولو كان القطع لحرابة لم ينبغ أن يلتفت إلى الخوف وأقيم عليه الحد بكل حال؛ إذ أحد حدوده القتل. وقوله فيمن تزوج في المرض ودخل: لها صداق مثلها، ومعارضة سحنون لها في بعض النسخ. تقدم الكلام عليها في ثاني النكاح. وثبت (٣) قارظ بالقاف والظاء المعجمة (٤). وعبد الله بن مُكْمَل (٥)، بسكون الكاف وفتح الميم.

стр. 1053

ويزيد بن عياض (١) عن عبد الكريم بن أبي المخارق (٢)، / [ز ١٥٥] كذا لابن وضاح. وعند ابن باز: عبد الكريم بن الحرث (٣). وكلاهما مشهوران قرينان متعاصران؛ ابن أبي المخارق بصري، وابن الحرث مصري (٤). ومجاهد بن جبير (٥) - ويقال جبر غير مصغر - وهو أشهر. وبالتصغير قاله ابن إسحاق. وحكى الوجهين البخاري (٦). وقول ابن شهاب (٧) فيمن "به مرض لا يعاد منه؛ رمد (٨)، أو جرب (٩)، أو ريح (١٠)، أو لَقْوَة (١١)، أو فتق (١٢) "، معناه أن مثل هذه الأمراض منها ما/ [خ ٢٣٨] يخف ويتصرف به صاحبه ويطول أمر بعضها، فالناس لا يعودون أصحابها، لأنهم غالباً لا يلازمون الفرش. والعيادة إنما هي لمن تخلف فيعاد ليعلم حاله وليقام عليه في مرضه فيما احتاج إليه، لا أن العيادة في الحين مسنونة (١٣) ولا مستحبة. وقد جاء في حديث زيد بن

стр. 1054

أرقم: "عادني رسول الله (١) من وجع كان بعيني" (٢). وقوله (٣): "إن طلقها واحدة وهو مريض، ثم صح ثم مرض، ثم طلقها وهو مريض لم ترثه إلا أن يموت وهي في عدتها من الطلاق الأول لأنه ليس بفار، إلا أن يرتجعها ثم يطلقها وهو مريض فترثه وإن انقضت عدتها". فيه دليل على أن الرجعة في الطلاق السني تهدم العدة. وهذا مثل قول ربيعة في الذي أمر امرأته أن تعتد وهو صحيح ثم مرض في عدتها ومات وقد انقضت عدتها قبل موته وكيف إن أحدث لها طلاقاً أو لم يحدثه: لا ميراث لها إلا أن يكون راجعها ثم طلقها في مرضه فلها الميراث وإن انقضت عدتها إذا مات من ذلك المرض. وهذا بين أن المراجع في طلاق السنة متى طلق بائنة (٤) في العدة أنها تستأنف العدة وإن لم يمسها، بخلاف المراجع في عدة الطلاق البائن؛ هذه لا تستأنف العدة إن طلق إلا أن يكون دخل بها في هذه الرجعة. وهو منصوص في طلاق السنة من "العتبية" وغيرها من الأمهات. وهو أصل من أصولنا أن الرجعة في السنية تهدم العدة الأولى على كل حال. وفي البائن لا تهدم إلا بالدخول فيها. وفي قول ربيعة أيضاً أن المريض له ارتجاع المعتدة من الطلاق الرجعي؛ لأنها زوجته بعد، والموارثة بينهما. وهو نص قول سحنون في "العتبية". بخلاف ابتداء النكاح؛ لأنه لم يدخل وارثاً برجعته، إذ في الرجعية الوراثة. وقوله (٥): "وليس عليها إلا عدة ما حلت منه من الطلاق"، كذا لابن وضاح. ورواية ابن باز: خلت، بالخاء المعجمة وتخفيف اللام.

стр. 1055

ومسألة المتزوج (١) امرأتين ودخل بإحداهما، ثم طلق إحداهما ثم هلك الرجل قبل انقضاء العدة. وقع هنا: "ولم يعلم أيهما المطلقة المدخول بها أو التي لم يدخل بها"، وصح عند ابن باز وأكثر الرواة. وسقط عند ابن وضاح وقال: طرحه سحنون وهو صحيح في "المختلطة". وقال ابن خالد: هو جيد على مذهبهم، وإنما الذي في "المختلطة" - وطرح سحنون - قولُه: فشك الشهود في أيهما (٢) طلق، لأن الشهادة هنا ساقطة. وقوله (٣) في الذي طلق إحدى نسائه وقال الشهود: أنسيناها: "شهادتهم لا تجوز إذا كان منكراً"، ثم قال (٤): فإن قالوا: نشهد أنه قال: إحدى نسائي طالق (٥) أنه سواء (٦): إن كان نوى واحدة بعينها فذلك له. معناه أنه مصدق لشهادتهما، ولو كان منكراً هنا لم ينو ولزمه طلاقهن، بخلاف الأولى. وقوله هنا (٧): "والطلاق حق من الحقوق، ليس حداً من الحدود"، قد تقدم في هذا الكتاب من لفظه خلافه. قال بعض الشيوخ (٨): ومعناه هنا أن الشهادة فيه ليست كالشهادة في الزنا التي لا تمضي إلا إذا جاءت على فعل واحد ووقت واحد ولا تلفق وهذه تلفق.
следующие страницы →