← Фикх малики

Фикх малики · id 14253

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Полный текст (2 448 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قال أبو عمر: ساقه سحنون بألفاظ لا تعرف لمالك في سنده ولا متنه. وذكره البخاري من طريق التنيسي (١) عن مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه أن رجلاً قال لعبد الله بن زيد بن عاصم (٢). ومن طريق وهيب عن عمرو عن أبيه: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله (٣). ومن طريق سليمان بن بلال (٤) عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال: كان عمي يكثر من الوضوء (٥) فقال لعبد الله بن زيد، كذا في رواية الأصيلي (٦)، وعند غيره: فقلت لعبد الله بن زيد. وذكره مسلم (٧) فقال: عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: قيل له: توضأ لنا. والاختلاف في سياقة هذا الحديث في المتن والإسناد كثير. وقوله فيه: "بدأ من مقدم رأسه" (٨)، كذا الرواية في هذا الحرف عندنا في "الأم" عند ابن عتاب، والرواية في "الموطإ" (٩) وكتب الصحيح (١٠):

стр. 282

"بمقدم رأسه" (١)، وعلى هذا ذكر هذا الحرف بعض المختصرين للمدونة / [ز١] من القرويين. وهي رواية ابن المرابط. و"مِن" أبين على مشهور مذهبنا وظاهرِ اللفظ؛ لأنها لابتداء الغاية. وعلى هذين (٢) الروايتين اختلف عمل (٣) الشيوخ في مسح الرأس: هل يبتدئ بالناصية ثم يقبل على (٤) الوجه ثم يدبر إلى آخره، على مقتضى ظاهر قوله: "فأقبل بهما وأدبر" (٥). أو يبتدئ من أول منابت شعر الرأس ويقبل منه على مسح رأسه إلى آخره ثم يدبر، أي يرجع من دبر رأسه إلى حيث بدأ. ويكون قوله: "بدأ من مقدم رأسه" تفسيراً للإقبال، و"ردهما" (٦) تفسير (٧) للإدبار. أو على أن الواو لا ترتب (٨). ويؤيد هذا التأويل نصه في بعض طرق البخاري (٩): "فأدبر بهما وأقبل". ومقدَّم الرأس ومؤَخَّره، بفتح ثانيه وتشديد الدال والخاء، هو (١٠) معروف كلام العرب. وعندهم لغة أخرى: مقدِم وموخِر مخفف الثاني مكسور الثالث (١١).

стр. 283

وقوله: "إلى المرفقين" (١)، يقال بفتح الميم وكسر الفاء، وبكسر الميم وفتح الفاء (٢). والمرفق آخر عظم الذراع المحدد المتصل بالعضد. وقد اختلف العلماء والمذهب في دخوله في فرض غسل الذراعين ودخول الكعبين في فرض غسل الرجلين، وهل "إلى" غاية أو حد، أو بمعنى مع، بما (٣) هو معروف في أصولنا. ودليل (٤) "المدونة" دخولهما (٥). وانظر قوله في مسألة الأقطع (٦): لأن المرفقين في الذراعين. وقوله: إلا أن تعرف العرب (٧) أنه بقي منهما شيء فيغسله (٨). وقوله فيه: يغسل الكعبين (٩)، كله يدل على إدخالهما في وجوب الغسل خلاف رواية ابن نافع (١٠) ...................................

стр. 284

عن مالك (١). والكعبان: العظمان الناتئان في جانبي الساق. هذا قول أكثر أهل اللغة، وهو موافق لقوله في الكتاب. وكل مرتفع كعب، ومنه سميت الكعبة. وقيل: هما اللذان في ظهر القدم (٢)، وقاله ابن نصر عن مالك (٣). وأنكر هذا مالك في "المختصر" (٤). وفي/ [خ ٥] "كتاب الوقار" (٥): هما

стр. 285

المفصلان (١) اللذان على ظهر القدم. قال النحاس (٢): كل مفصل عند العرب كعب، ومنه كعوب القناة (٣). وحمران (٤) - مولى عثمان - بضم الحاء وبالراء. وحديث الحسن (٥)، و (حديث) (٦) الشعبي (٧) آخر الباب، روايتنا فيهما عن ابن عتاب (٨): "علي عن سفيان". وفي رواية أخرى: "وكيع عن سفيان" (٩)، وكذا رواية يحيى في كتاب ابن المرابط في حديث الشعبي وحده.

стр. 286

المضمضة (١): أصلها التحريك والترديد، ومنه: مضمض النعاس في عينه. وقيل: هي مأخوذة من مض الماء ومضيضه وهو تحريكه؛ يقال: لا تمض مضيض الحمار إذا شرب (٢). وقيل: هو من المض، وهو الضغط لحبسه الماء في فمه، (ومنه مضني الدهر) (٣) (٤). والاستنشاق (٥): إدخال الماء في الخياشم (٦) بالنفَس، مأخوذ من التنشق وهو التشمم. والاستنثار (٧): إرسال الماء من الخياشم (٨)، مأخوذ من نثرت (٩) الشيء، وهو قول ابن حبيب (١٠). وقال ابن قتيبة (١١): هما من النثرة، وهي الأنف، فإذا أدخل الماء في خياشيمه (١٢) قيل: استنشق واستنثر. وقيل (١٣):

стр. 287

الاستنثار تحريك النثرة وهي طرف الأنف وبه سمي هذا. وكأن القاضي أبا محمَّد بن نصر (١) نحا لمذهب ابن قتيبة، لأنه في ("تلقينه") (٢) عد في السنن الاستنشاق ولم يذكر الاستنثار، كأنه رآهما سنة واحدة (٣)، وأن الاستنثار بحكم التبع والأمر الضروري الذي لا يقصد في نفسه؛ إذ لا بد/ [ز ٢] من طرح الماء من الأنف ضرورة. كما لم يعد مج الماء من الفم في المضمضة من أحكام الوضوء ولا هو مقصود في نفسه، بل مجه بحكم الضرورة (٤)، وقد يبتلع، وما في الأنف أشد ضرورة؛ إذ لا يتمكن (٥) إمساكه، بل يسترسل بنفسه. لكن عامة شيوخنا وسائر العلماء عدوه في السنن (٦). والآثار تعضده (٧)؛ فقد ذكرا (فيهما) (٨) معاً، ومرة ذكر أحدهما دون الآخر. وقد حد مالك أن يجعل يده على أنفه (٩)؛ إذ هو أبلغ في نثر ما تعلق بالماء مما

стр. 288

في الأنف من قذر، وذلك لا يذهب بنفس خروج الماء بذاته أو (١) بدفع النفَس. وقوله (٢): "لا يتوضأ بشيء من الأنبذة، والتيمم أحب إلي من ذلك". قال عبد الحق (٣): "أحب" هنا بمعنى الوجوب؛ لأن العرب تفاضل بين شيئين وإن لم يتساويا. واحتج بقوله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ (٤)، وشبه هذا. وقوله (٥) بعد: "لا يتوضأ من شيء من الطعام والشراب"، كذا روايتنا، وبه تصح المسألة، أي (٦) لا يلزم آكله وشاربه وضوء، ويدل عليه قوله آخرها (٧): "ولكن يتمضمض من اللبن ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة"، وإنما هذا السؤال على مسألة الوضوء مما مست النار ومن لحوم الإبل التي خولفنا فيها. وفي بعض الأمهات (٨): "بشيء" مكان "من شيء". وقال أبو عمران: معناه لشيء. وكذا وقع في بعض الأمهات: "لشيء"، وهو بمعنى "من

стр. 289

شيء" في المسألة الأولى. وأما على ظاهرها في الطعام فلا معنى للباء. والغَمَر بفتح الغين المعجمة وفتح الميم هو الودَك (١). وقوله (٢) في الماء الذي تُوضئ به فأصاب ثوب/ [خ ٦] رجل: إن كان الذي توضأ به أولاً طاهرا (فإنه لا يفسد عليه) (٣). المراد هنا طاهرا من نجاسة (٤) في أعضائه. وقوله (٥) بعد في التوضإ (٦) به: أحب إلي من التيمم إذا كان الذي توضأ به أولاً طاهراً، المراد هنا طاهر الأعضاء من قذر ودنس يضيف (٧) الماء وإن لم تكن به نجاسة. والمراد في هذا كله الماء المستعمل في الوضوء ثم جمع في آنية، لا ما فضل عن الوضوء. و"أحب" هنا على بابها من التفضيل والمزية؛ للاختلاف عندنا في هذه المسألة. وقول (٨) مالك في الماء المستعمل: "لا يتوضأ به ولا خير فيه"، حمله غير واحد من شيوخنا على أن ذلك مع وجود غيره (٩)، فإذا لم يجد غيره فما (١٠) قال ابن القاسم بعد (١١) من استعماله وأنهما متفقان (١٢). وعليه

стр. 290

اختصر المسألة أكثر المختصرين. وذهب بعضهم إلى أنه خلاف، وإليه ذهب شيخنا القاضي أبو الوليد بن رشد (١)، (وأنه تخالف بينهما) (٢) (٣)، وأن قول (مالك) (٤): "لا يتوضأ (٥) ولا خير فيه"، مثل قوله في "المختصر" (٦) و"كتاب ابن القصار" (٧): يتيمم من لم يجد سواه، ومثل قول أصبغ (٨) في "الواضحة" (٩).

стр. 291

وخَشاش (١) الأرض، بفتح الخاء وتخفيف الشين المعجمة، ويقال بكسرها (٢)، وحكى أبو علي (٣) فيها الضم أيضاً (٤) - هو صغار دوابها. والزُّنبور (٥) بضم الزاي. والخُنفَساء (٦) بضم الخاء، ممدود: معلومان (٧). والصرَّار (٨) بالصاد المهملة وتشديد الراء الأول: هو الجدجد (٩)، سمي بصوته؛ يقال: صَرَّ وصرصر: إذا صاح.

стр. 292

وقوله (١) في الخشاش: لا يفسد الطعام ولا الشراب ولا الماء إذا وقع فيه. ظاهر الكتاب عموم القول في المسألة، وقد تنوزع في ذلك. ولا إشكال أنه إذا لم يتقطع وتتفرق أجزاؤه، أو يطل (٢) مكثه بطهارة ذلك كله وأكل الطعام، كما أنه/ [ز ٣] لا خلاف إذا تغير الماء منه، أو تفرق فيه وغلب عليه أن له حكم المضاف؛ لا يستعمل في تطهير. وهل هو نجس أم لا؟ اختلف فيه (٣)، ومذهب أشهب (٤) تنجيسه ما خالطه بطبخ أو شبهه. وأنكره عليه سحنون. والصواب: ألا ينجس ما لا نفس له سائلة كيف كان (٥). وأما أكل الطعام إذا تحلل فيه أو طبخ فيه فاختلف فيه أيضاً. والصواب ألا يؤكل إذا كان مختلطاً به وغالباً عليه. وإن يتميز الطعام منه أكل الطعام دونه؛ إذ لا يؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا بذكاة (٦)، وإن كان بعض المشايخ (٧) خرج أكله بغير ذكاة على الخلاف في الجراد (٨). وإليه ذهب القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب (٩) .................

стр. 293

وفيه نظر (١). وقوله (٢) في مسألة الحيتان فأصيب فيها ضفادع قد ماتت: "لا أرى بأساً بأكلها"، يعني الحيتان، أي لا يضرها موت الضفادع فيها، وإلى هذا ذهب أبو عمران (٣). وقد يعود على الجميع، أي ما تزلع (٤) من الضفادع؛ لأنها من صيد البحر والماء. والمسألة جاءت في جرة صِير أصيب فيها (٥) ضفادع، قال: لا بأس بأكله (٦)، يريد الضمير. وسؤر (٧) الدواب/ [خ ٧] وغيرها، مضموم الأول مهملة (٨) السين مهموز، وقد تسهل، وهو بقية شرابها، ويقال أيضاً في بقية الطعام (٩). وعلى هذا جاءت رواية من روى: "لا بأس بالخُبز من سؤر الفأرة" (١٠) - بالضم -

стр. 294

أي بقيتها من خبز أكلت منه. ومن رواه: بالخَبز - بالفتح - أراد بالعجين (١) مما (٢) شربت منه. وفي "اختصار الأسدية" لابن عبد الحكم (٣): ولا بأس بسؤر الفأرة في الخُبز (٤). وذهب بعضهم إلى تصحيح رواية الفتح؛ إذ الماء يدفع عن نفسه بخلاف غيره. وهذا خلاف ما في الكتاب (٥) من التفريق بين الطعام والماء مما ولغ فيه ما يأكل الجيف (٦) وعكسه. والروايتان صحيحتان. وقوله في مسألة غسل الإناء من ولوغ الكلب: "وكان يضعفه" (٧)، تنوزع في هذا الضمير كثيراً؛ فقيل (٨): أراد تضعيف الحديث لأنه خبر واحد

стр. 295

ظاهره نجاسة الكلب، وعارض قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١). وقيل: ضعف وجوب الغسل. وقيل: ضعف توقيت العدد (٢). قال القاضي: والأشبه عندي أن يريد به الوجوب كما نحا إليه القابسي. ويدل عليه تخصيصه (الماء) (٣) بذلك وأنه أعظم إراقة الطعام (٤). ولا حجة لمن قال إنه ضعف الحديث بقوله: "ولا أدري ما حقيقته"؛ فليس في هذا ما يرده. ولعل المراد: ما حقيقة معناه وحكمة الله في هذه العبادة. أو يكون هذا على مذهب من قدم القياس على خبر الواحد، وهو مذهب جماعة من الفقهاء الأصوليين ومن أئمتنا البغداديين، وحكوا أنه مذهب مالك، واستقرؤوا الخلاف من قوله في هذا (٥) الأصل من ظاهر قوله هذا ومن مسألة الفرعة (٦) ومسألة المصراة. والقياس هنا على الأصول ألا عدد في أغسال النجاسات. ويؤيد هذا التأويل قوله في "المبسوطة" (٧): ليس غسل الإناء سبع مرات بالأمر اللازم (٨). وقال: يغسل، من تأول (٩) على مذهب

стр. 296

مالك أن غسله تعبداً واجباً (١) بظاهر ما في رواية ابن وهب عنه من إراقة الطعام لتسويته مع الماء فيها. ولغ الكلب يلغ بالفتح فيهما. وقوله: "والهر أيسرهما؛ لأنه مما يتخذ الناس"، كذا عند شيخنا (٢) أبي محمد/ [ز٤]. وعند غيره - وهي رواية شيخنا القاضي أبي عبد الله عن القاضي أبي عبد الله بن المرابط -: "لأنهما (٣) "؛ يعني الهر والكلب المذكور قبله، وهي رواية أبي عمران، وقال: يشبه أن يكون من كلام سحنون (٤). استدل بعضهم (٥) من هذه الكلمة، ومن قوله في الكتاب: "وكان يرى الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع"، أن مذهب "المدونة" في (غسل الإناء من) (٦) الكلب المأذون في اتخاذه على أحد القولين لمالك (٧). وقد ينازع فيه؛ لأنه لم يقل مما أبيح اتخاذه، وإنما ذكر عادة الناس في اتخاذها، والناس يتخذون منها ما يجوز وما لا يجوز.

стр. 297

وقوله (١): "لا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل (٢)، وقاله ربيعة (٣). وقال ابن شهاب (٤): لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به/ [خ ٨] "، كذلك في نسخ. وروايتي: وقال ربيعة وابن شهاب. وذكر المسألة. فجاء قول ربيعة في هذا (٥) لا في تلك. وزاد في رواية شيخنا أبي محمَّد: "وقاله مالك" (٦). وقوله (٧): "ذرق عليه طير (٨) "، أي رمى بما في بطنه. ولعله علم أنه مما لا يأكل الجيف، أو حكم بالغالب والأكثر من الطير (٩). والإصبع فيه لغات عشر؛ صَرِّف الكلمة على "أفعلَ" كيف شئت (تُصبْ) (١٠). والعاشر (١١) أصبوع، قاله أبو عمر المطرز (١٢).

стр. 298

وقوله: "ما لا يفسد الثوب فلا يفسد الماء" (١)، يعني بيفسد: ينجس. وقوله (٢) فيمن لم يجد إلا ما شربت فيه دجاج تأكل النتن (٣): فليتيمم ولا يتوضأ به، حمله بعضهم (٤) على ظاهره، وهي إشارة الشيخ أبي محمَّد (٥). وحمله القاضي أبو محمَّد على أنه يجوز في العبادة (٦)، وأن معناه (٧): لا يقتصر على الوضوء به دون التيمم (٨)، بل يجمعهما على أحد الأقوال في الماء المشكوك فيه (٩)، واحتج بإعادة الصلاة المتوضئ (١٠) به في الوقت (١١). وحمل هذا غيره لأجل الخلاف في أصل التوضئ [به] (١٢)، فهي صلاة مختلف فيها.

стр. 299

قال القاضي: وليس أصل ابن القاسم جمع الطهرين في مسائله، وإنما هو مذهب غيره (١). وعثمان النهدي (٢)، بفتح النون، نسب إلى بني نهد من اليمن؛ قبيلٍ من قضاعة (٣). والإوز (٤) بكسر الهمزة وتشديد الزاي. وعيسى بن أبي عيسى الحناط (٥)، يقال بالحاء المهملة والنون، من بيع الحنطة. ويقال بالخاء المعجمة والباء بواحدة تحتها، من بيع الخبط - وهو ورق السمر تعلفه الإبل -. ويقال الخياط بالياء باثنتين تحتها من الخياطة (٦)؛ كان يعمل هذه الثلاثة أشياء (٧). قوله: "فإن لله عباداً يصلون من خلفه" (٨)، بالفاء والقاف معاً في

стр. 300

كتاب ابن سهل القاضي (١). وعند ابن عتاب وابن المرابط القاف وحدها (٢)؛ فمن رواه بالفاء رد الضمير للمتغوط، وبالقاف رده على الله تعالى؛ يريد من يصلي من الملائكة ومؤمني الجن. وقوله (٣): "حُشوشكم"، بالحاء المهملة المضمومة وشينان معجمتان (٤)، يعني المراحيض والكنف. وأصلها من الحش، وهو مجتمع النخل، يقال هذا بضم الحاء وفتحها (٥). وكانوا يستترون بها عند الحاجة. أو من الحَش بالفتح، وهو الدبر (٦) لأنه يكشف في الكنف، أو يتبرز منه فيها. ظاهر الكتاب في استقبال القبلة واستدبارها في المدائن والقرى الجواز في المراحيض وغيرها من غير ضرورة لقوله (٧): إنما عنى (٨) بذلك الصحاري والفيافي، ولم يعن المدائن والقرى. وبدليل جوازه (٩) مجامعة الرجل امرأته إلى القبلة (١٠) ولا مشقة في الانحراف/ [ز٥]، عليهما (١١)، وهو

стр. 301

تأويل اللخمي (١). وإلى هذا كان يذهب شيخنا أبو الوليد (٢) خلاف ما قاله (٣) في "المجموعة" (٤): إنما ذلك في الكنف للمشقة. ونحوه في "المختصر" (٥). وقيل (٦) أيضاً: إنما أجاز (٧) ذلك في السطوح إذا كانت عليها جدر (٨). وقد اختلف في معنى قول مالك في الجماع؛ فحمله بعضهم على

стр. 302

أنه [أجازه] (١) في الصحراء وغيرها مستقبل القبلة ومستدبرها، ذكره التونسي (٢) / [خ ٩]، وأنكره غيره (٣) وقال: إنما الإجازة (٤) في المدن، وقاله القابسي (٥). والخلاف في الوجهين من الوطء والحدث مبني على (٦) ذلك لتعظيم القبلة، فيمنع من ذلك في الجميع، أو لحق المصلين خلفه فيباح إذا كان ساتر كيف كان، فافهمه (٧). والاستنجاء (٨): غسل موضع الحدث بالماء، وأصله إزالة النجو، وهو الحدث (٩)، وسمي نجوا لاستتار من يفعله بنجوة من الأرض عن أعين

стр. 303

الناس، وهو ما ارتفع من الأرض. وقد يقال أيضاً في إزالة ذلك بالأحجار، وجاء في الحديث. وقيل: سمي استنجاء من قولهم: نجوت العود إذا قشرته. وقيل من النجا (١)، وهو الخلاص من الشيء، وإذا زال (٢) ذلك عنه فقد تخلص منه (٣). وسمي استجماراً من الجمار، وهي الحجارة الصغار التي يزال بها (٤). وقيل من الاستجمار بالبخور والجمر؛ لأنه يطيب الموضع كما يطيبه البخور. وسمي أيضاً استطابة، وفاعله مطيب ومستطيب؛ لتطييبه الموضع بإزالة الأذى عنه. والإِحليل بكسر الهمزة: ثقب الذكر من حيث يخرج البول. وقوله (٥): "من استنجى بالحجارة وتوضأ ولم يغسل ما هنالك بالماء حتى صلى يجزئه (٦) "، يريد موضع الحدث. وقد تنوزع هل يكون ذلك فيما عدا (٧) موضعَ الاستنجاء (٨)؟ فأكثر أجوبة الأمهات على أنه فيما يختص بموضع النجو لا فيما عداه. ولابن القاسم خلافه (٩)، وإليه نحا أبو عمران.

стр. 304

وقوله في الفرق بين الأنعام والدواب: "لأن تلك تؤكل (١) لحومها وتشرب ألبانها، وهذه لا تؤكل لحومها ولا تشرب ألبانها"، دليل أن الألبان لها حكم (٢) اللحوم في الخيل والبغال والحمر في الكراهة الشديدة. والخلاف في الحمر بين الكراهة والتحريم، وهذا هو المعروف. وقد روي عن مالك جواز شرب لبن الأُتُن (٣). وذكر شيوخنا في ألبان ما لا يؤكل لحمه - غير الخنزير - ثلاثة أقوال (٤): الحل على الإطلاق، والتحريم على الإطلاق، والكراهة. ومحمد بن طَحْلاء (٥)، بفتح الطاء المهملة (وسكون الحاء) (٦) المهملة، ممدود، وهو مدني (٧). ومحمد بن قيس (٨) قاضي عمر بن عبد العزيز، بالضاد المعجمة بعد ياء (٩)، كذا رواه جماعة. ورواه بعضهم: "قاص"، بالصاد المهملة

стр. 305

المشدودة (١)، من القصص، وكذا قيده عبد الحق في بعض كتبه، وهو روايتنا عن ابن عتاب. قال ابن وضاح: وهو الصواب. ووقع في "تاريخ البخاري الكبير" (٢)، في رواية حماد: قاص، أو قاضي عمر. بالشك (٣). والصواب - إن شاء الله - ما تقدم من قول ابن وضاح. وقد ذكر البخاري (٤) عن ابن إسحاق (٥): حدثني محمَّد بن قيس مولى يعقوب القبطي - وكان قاصاً - قال: قصصت على عمر بن عبد العزيز - وهو أمير المدينة -. فقد بين ابن إسحاق وأزال الإشكال بما ذكر (٦) / [ز ٦]. وقوله (٧) في هذا الحديث: "بإداوة ماء حين تَبَرَّز"، أي حين ذهب لحاجته، وهو مأخوذ من البَراز - بفتح الباء - وهو الفضاء المتسع من الأرض؛ كانوا يذهبون إليه عند حاجتهم للبعد من/ [خ ١٠] الناس، فسمي الحدث به واشتق فعله منه، كما فعلوا (٨) ذلك في الغائط وأصله المطمئن من الأرض. والإِداوة، بكسر الهمزة: مطهرة الماء وشبهه (٩) من الأواني المستعملة

стр. 306

في ذلك (١). وقوله (٢): "شفاء (٣) من الناسور" (ويروى الباسور) (٤) بالباء والنون معا (٥)، وبالباء وحدها في أصل ابن عتاب العتيق. ومعناهما متقارب، إلا أن الناسور بالنون عربية (٦) وبالباء أعجمية (٧) - فيما قاله الزبيدي (٨). وهو بالباء: وجع المقعدة وتورمها من داخل، وخروج الثآليل (٩) هناك. وبالنون: انفتاح (١٠) عروقها وجريان مادتها (١١) (١٢). وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم (١٣): هذه الرواية والمعروف في اسمه. وهو قاضي إفريقية وأول مولود ولد من المسلمين بها وعالمها في وقته،

стр. 307

لكن تكلم فيه أهل الحديث (١). ونقلت عن كتاب القاضي أبي الأصبغ بن سهل (٢): ابن وضاح يقول: أنعُم، وغيره يقول أنعَم بالفتح، وكذا كان في كتاب ابن المرابط (٣)، ولم أره إلا هنا. والشَّرَج (٤)، بفتح الشين المعجمة وفتح الراء: فم الدبر ومجتمع طوقه (٥)؛ شبه بشرج الشفرة (٦) (٧). وحكى ابن دريد (٨) فيه سكون الراء أيضاً، قال: وهو أفصح وأعلى.

стр. 308

والرُّفْغ (١)، بضم الراء وسكون الفاء وبالغين المعجمة: طي أصل الفخذ مما يلي الجوف (٢) إلى أسفل، ويقال بفتح الراء أيضاً، حكاهما (٣) يعقوب (٤). وليس قول من فسره بأنه العصب الذي بين الذكر وحلقة الدبر بشيء (٥). وسعيد بن المسيب (٦) بفتح الياء - ويقال بكسرها - قال ابن المديني (٧): أهل المدينة يقولون: المسيب بكسر الياء، وأهل العراق يقولونه بالفتح (٨). وجابر الجعفي (٩)، بضم الجيم وسكون العين. وبسرة ابنة صفوان (١٠)، بضم الباء وسكون السين المهملة. ويزيد بن قسيط (١١)، بضم القاف وفتح السين المهملة. وحيوة بن شريح (١٢) بفتح الحاء وسكون الياء باثنتين تحتها، وأبوه بشين مثلثة مضمومة، وآخره حاء مهملة.

стр. 309

(والمحتبي (١) بالحاء المهملة. والاحتباء [ممدود] (٢) هو الجلوس قائم الركبتين جامعاً يديه على ركبتيه، مشبكاً (٣) بين أصابعهما، أو حابساً إحداهما بالأخرى (٤)) (٥). "وسعيد بن إياس الجُرَيري" (٦) بضم الجيم وفتح الراء الأولى (٧)، "عن خالد بن علاق (٨) ". كذا عند ابن وضاح. وعند غيره: عن علاق، وكذا عند القابسي، وكذا في كتاب [أبي] (٩) عبد الله بن عتاب، وكذا سمعته على ابنه (١٠) أبي محمَّد. والصواب ما عند ابن وضاح من إثبات اسم خالد بن علاق. وقول من قال: عن علاق خطأ. واتفقوا في "المدونة" على روايته بالعين المهملة وفتحها وتشديد اللام. وقرأت في تعليق عن القابسي بخط أبي عبد الله مكي بن عبد الرحمن القرشي (١١) كاتبه (١٢):

стр. 310

أصحابنا يقولون: عَلاَّق مشدد (١)، وأصحاب الحديث يقولون: عِلاَق، بالتخفيف وكسر العين. وصوب القول الأول أبو عمران الفاسي وحكَى نحو ما تقدم عن أبي الحسن. والذي قاله وصوبه صحيح وما عداه خطأ لا يصح. لكنه قد اختلفوا (٢) هل يقال: بالعين المهملة، كما قال، أو بالمعجمة؟ وهي أكثر وأشهر. وقد ذكره البخاري (٣) في باب الخاء فيمن اسمه خالد واسم أبيه/ [ز ٧] على حرف/ [خ ١١]، الغين المعجمة وقال: خالد بن غلاق، وذكر له سند هذا الحديث (٤) الذي في "المدونة" (٥). وكذا قال أبو الحسن الدارقطني (٦). وكذا قيده أبو نصر بن ماكولا (٧) في كتابه، كلهم بالغين المعجمة المفتوحة واللام المشددة، لكن الدارقطني ذكر أن بعضهم قاله بالعين المهملة (٨) نحو ما حكاه القابسي عن الفقهاء، وحكى الوجهين (٩) عن عباس الدوري (١٠). ولم يحك فيه أحد كسر العين إلا ما قلناه عن أبي الحسن. ووقع في المدونة في نسبه: العبسي، بباء بواحدة وسين مهملة، ولم يختلفوا في ضبطه كذلك، وهو - إن شاء الله - وهم أيضاً، إنما هو العيشي

стр. 311

[بياء] (١) باثنتين تحتها وشين معجمة، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (٢) , وكذا نقلته من خط شيخنا القاضي أبي علي (٣) ﵀ متقناً. والمروحة (٤) بكسر الميم. والمني (٥): الماء الدافق، بفتح الميم وكسر النون مشدد (٦) الآخر. وأما المذي (٧)، فبالذال معجمة (٨)، ويقال بسكونها وتخفيف الياء، وبكسر الذال وتشديد الياء (٩). وهو الماء الرقيق الخارج عند الملاعبة. وأما الوذي (١٠)، فبالوجهين أيضاً مثله (١١)، ويقال في ذلك أيضاً بالدال المهملة، وهو الماء الأبيض الخارج بأثر البول.

стр. 312

يقال: أمنى الرجل يمني، قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨)﴾ (١)، ويقال منى أيضاً. ويقال: مذى وأمذى، ووذى وأوذى، قال جميعه صاحب "كتاب الأفعال" (٢). قوله (٣) في الذي يمذي: "إن كان ذلك عن عزبة إذا تذكر خرج منه، أو كان إنما يخرج منه المرة بعد المرة فليغسله ويعيد الوضوء". كذا رويناه عن أبي محمَّد، وكذا في كتاب ابن المرابط. وعند غيره (٤): "من عزبة أو تذكر، فخرج منه"، وبين الروايتين فرق؛ وهو أنه على الرواية الأولى لا يوجب الوضوء في تكراره مع العزبة إلا إذا تذكر، وعلى الرواية الأخرى يلزمه مع تكرره للأعزب وإن لم يتذكر (٥). وقد اختلف شيوخنا في هذا على مقتضى الروايتين، واختلف المختصرون عليهما (٦)؛ قال ابن أبي زَمَنِين (٧) في قوله بعد هذا في الذي

стр. 313

يصيبه المذي: وأما من كان منه ذلك لطول عزبة أو تذكر فعليه الوضوء (١): هذا مثل رواية من يروي "لطول عزبة أو تذكر فخرج منه"، ورواية القرويين: "أو تذكر أو كان مثلها". واختلف البغداديون في وضوء هذا الذي يخرج منه المرة بعد المرة؛ هل محمل (٢) قول مالك فيه على الوجوب، إذ لا مشقة (٣) عليه، أو على الاستحباب؟ (٤). والجنابة (٥)، بفتح الجيم، أصلها البعد. والجنب بعيد من أعمال المتطهر (٦) وقرباته، يقال ذلك للواحد والاثنين والجميع (٧) والمذكر

стр. 314

والمؤنث، وقد قيل في الجمع أجناب (١). وقيل: أصله من المخالطة؛ قالوا: ومن كلام العرب: أجنب الرجل إذا خالط امرأته. ولعل هذا ضدا للمعنى (٢) الأول، كأنه من القرب منها ولصوق جنبه بجنبها، كما قال تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (٣)، قيل: (إنها) (٤) الزوجة. وقوله (٥) في الممذي (٦): "ويغسل ما به ويعيد الوضوء"، استدل بعض المشيخة (٧) بقوله: "ما به" على أن مذهب ابن القاسم ألا يغسل من المذي/ [خ ١٢] إلا موضعه - لا الذكر كله كما قال سحنون - وتأولوه على ظاهر رواية علي (٨). وقوله: "إن استنكحه (٩) من إِبرِدة" (١٠)، ........................

стр. 315

ذكر ثعلب (١) في "الفصيح" (٢) وأبو عبيد (٣) في "المصنف" (٤) هذا الحرف بكسر الهمزة والراء، وكذا قال يعقوب في "الإصلاح" (٥) وغيرِه، قال يعقوب: ولا يقال إبردة بالفتح، قال: وأبرده الثرى بردة (٦) وأبرده الغيث مثله (٧). والفقهاء يقولونه بالفتح، ويحسبونه جمعاً. وإبراهيم/ [ز ٨] النخعي (٨) بفتح الخاء، وقبيله هو (٩) النخَع بالفتح، فخذ من إياد، ينتسبون في مذحِج (١٠) لنزولهم فيهم، ..................

стр. 316

سمي أبوهم (١) بفعله, لأنه نخع عن أرضه وبعد عنها، واسمه جسر (٢) بن عمرو. وضبطه الشيخ أبو محمَّد عبد الحق في بعض كتبه بالإسكان. وقوله في باب السلس: "قَطَر قَطَر" (٣)، كذا هي روايتي فيه وفي الباب بعده (٤) في الوضوء، بفتح القاف والطاء والراء فيهما فعلاً ماضياً. وضبطه آخرون: "قَطْراً قَطْراً (٥) "، بسكون الطاء وتنوين الراء فيهما مصدراً. وحكيت الروايتين (٦) عن القابسي. وظاهر ذكره لهما في البابين يدل على إنكار مالك تحديد القطر في المسألتين، وأنه لا يقول: يتوضأ (٧) من المذي حتى يقطر أو يسيل، أو يحد (٨) من الماء في الوضوء القطر والسيلان (٩). وقد وقع في "الأسدية": وسمعته يذكر قول الناس في المذي، ولم يذكر الوضوء. قال فضل بن سلمة (١٠): لم ينكر مالك قطر الماء في الوضوء؛ إذ لو لم يقطر لم يكن

стр. 317

إلا مسحاً، وإنما أنكر التحديد (١). وقال ابن محرز (٢): ظاهر قوله أنه أراد به (٣): ليس من حد الوضوء أن يسيل أو يقطر. وهو خلاف الأول. وقوله (٤): "لأني (٥) لأجده ينحدر (٦) مني مثل الخُرَيزَة"، بضم الخاء المعجمة، تصغير خَرَزَة (٧)، وهو مثل قوله في الحديث الآخر (٨): "كخرز اللؤلؤ". قال القاضي أبو الوليد الباجي (٩):

стр. 318

كذا أتى (١) هذا اللفظ (٢) من جميع الطرق إلا شيئاً روي عن أبي ذر الهروي (٣) من طريق أبي مصعب (٤) في "الموطأ" (٥) فإنه قال: "مثل الحَريرة" براءين وحاء (٦) كلها مهمل (٧)؛ فيكون على هذا شبهها بها (٨) في ثخانتها ولونها. وفي قول عمر حجة لمن يجيز إمامة من به سلس، وهو قول سحنون (٩) خلافاً لابن أبي سلمة (١٠). وذهب بعض شيوخنا إلى أن تركه أحسن. ولسحنون مثله (١١)؛ لأن من له رخصة فلا تتعداه لغيره إلا أن يكون

стр. 319

صالحاً فاضلاً كعمر، فإن فعل أجزأه. وقد يحتج به من يحد (١) ألا ينقض المذي الطهر في الصلاة حتى يقطر، وهو ما أنكره مالك بعد هذا. ومذهب ابن المسيب أنه لا ينقضها على مُصَلًّ وإن قطر وسال (٢). وسلِس البولُ (٣) يسلَس، بكسر اللام في الماضي، وفتحها في المستقبل، ومعناه اتصل جريه، ومنه السلسلة لاتصال بعضها ببعض. وسلسلة الرمل والبرق مستطيلهما. وقوله في البلل يجده: "اِنضَح ما تحت ثوبك بالماء، والةُ عنه (٤) "، يكون النضح بمعنى الرش هنا، وقد يجيء بمعنى الصب (٥). وفائدة النضح هنا بعد غسل ما به ليُندِي الموضع بالنضح؛ فإن وجد بعد ذلك بلة فيمكن أن تكون من النضح فتطمئن نفسه إلى ذلك/ [خ ١٣] ويزول عنه الوسواس بتتبع ما قد عفي له عنه، كما قال في حديث القاسم (٦): "إذا استبرأت وفرغت فارشش بالماء". وفي الخبر الآخر: "وقيل هو الماء" (٧). أو يكون (٨) النضح الغسل، أي اغسله بالماء واله عنه. يريد (٩) بما تحت ثوبه فرجَه. هذا كله في المستنكح.

стр. 320

والصَلْتُ بن زُيَيْد (١)، بفتح الصاد وآخره تاء باثنتين فوقها، وأبوه زييد بزاي تكسر وتضم، بعدها ياءان باثنتين تحتهما، تصغير زيد. وليس في "المدونة": "الصُلب"، بضم الصاد والباء، ولا زُبَيْد بالباء أولاً بواحدة، وهذان/ [ز ٩] الاسمان مشهوران في غيرها. والمقداد بن الأسود بالدال، وهو المقداد بن عمرو البهراني (٢)، ويقال له الكندي أيضاً، وهو حقيقة من بَهْراءَ من بَلِيًّ (٣). وقيل له ابن الأسود لأن الأسود بن عبد يغوث (٤) كان تبناه فشهر (٥) به (٦). وقول مالك في رواية علي في المذي (٧): "ليس عليه غسل أنثييه، إنما عليه غسل ذكره" (٨). ليس في "المدونة" "كله" (٩)، ونقلها بعض
следующие страницы →