← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 14255

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Полный текст (990 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كتاب إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله تأليف أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي (٢٧٠ - ٣٢٨ هـ)

стр. 2

كتاب إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله تأليف أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي ﵀ رواية أبي القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ابن محمد بن سويد عنه، رواية الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن ابن المسلمة عنه، سماع الشيخ أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن القزاز، وابنه أبي منصور عبد الرحمن نفعهما الله بالعلم

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة قراءة عليه، وأنا أسمع فأقر به، قيل له: أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد الشاهد قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي قال: الحمد لله الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، والظاهر الفائت نوافذ الأبصار، والباطن المدرك بوجود الآثار، والكائن من غير حدوث، والباقي إلى غير مدى ولا وقت، والقديم السابق للأزمنة، والقائم الدائم قبل الأمكنة، والعلي المتعالي عن كل

стр. 4

شيء عظمة، والقريب الشاهد لكل نجوى معرفة، والفرد المنزه عن إلحاد الملحدين، والواحد المبرأ من إشراك المشركين بالحجج القوية القاهرة، والشواهد الجلية الظاهرة، أحمده وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ . إن الله ﷻ وتقدست أسماؤه، عظم القرآن وشرفه وكرمه، أمر فيه ونهى، وضرب فيه الأمثال، وأوضح فيه الشرائع والأحكام، وفضله على كل الكلام فقال : ﴿وإنه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [فصلت: ٤١، ٤٢]. وقال تعالى جدّه في موضع آخر: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ [الزمر: ٢٣] وقال في موضع آخر: ﴿إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين﴾ [الواقعة: ٧٧ – ٨٠]. ١ - وحدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا حسين بن عبد الأول

стр. 5

قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله: من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفصل ثواب الشاكرين». وقال رسول الله ﷺ : «إن فضل كلام الله تعالى على سائره من الكلام كفضل الله على خلقه». ووعد جل ثناؤه على تلاوته والعمل بما فيه جزيل الثواب وسنيه، من ذلك: ٢ - ما حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف قال: حدثنا منصور بن عطاء – رجل من أصحابنا – قال: سمعت

стр. 6

حمزة بن حبيب الزيات يحدثنا عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث عن الحارث قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث فأتيت عليا، ﵁، فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أن الناس قد وقعوا في الأحاديث؟ فقال: أوقد فعلوها؟ فقلت: نعم. فقال: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون فتنة» قال: قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن رد، ولا تنقضي عجائبه [و] هو

стр. 7

الذي لم تنته الجن إذا سمعته أن قالوا: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا﴾ [الجن: ١] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعي إليه هدي إلى صراط مستقيم، أو من استعصم به هدي إلى صراط مستقيم» قال: خذها إليك يا أعور. ٣ - وحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا زائدة عن أبي حصين عن سالم بن أبي الجعد عن معاذ بن جبل قال: «من قرأ في ليلة ثلاثمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من القانتين، ومن قرآ في ليلة ألف آية كتب له قنطار من الأجر، ووزن القنطار ألف ومائتا أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض».

стр. 8

٤ - وحدثنا الكديمي قال: حدثنا يونس بن عبيد الله العمري قال: حدثنا داود أبو بحر الكرماني عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير عن عبادة بن الصامت قال: «إذا قم أحدكم من الليل فليجهر بقراءته فإنه يطرد بقراءته مردة الشياطين وفساق الجن، ون الملائكة الذين في الهواء، وسكان الدار يصلون بصلاته ويستمعون لقراءته، فإذا مضت هذه الليلة أوصت الليلة المستأنفة فقالت: تحفظي لساعاته، وكوني عليه خفيفة، فإذا حضرته الوفاة جاء القرآن فوقف عند رأسه وهم يغسلونه، فإذا غسلوه وكفنون جاء القرآن فدخل حتى صار بين صدره وكفنه فإذا دفن وجاء منكر ونكير خرج حتى صار فيما بينه وبينهما فيقولان: إليك عنا، فإنا نريد

стр. 9

أن نسأله، فيقول: والله ما أنا بمفارقه أبدًا حتى أدخله الجنة، فغن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكما. قال: ثم ينظر إليه فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول: أنا القرآن الذي كنت أسهر ليلك، وأظميء نهارك وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك، فأبشر، فما عليك بعد مساءلة منكر ونكير من هم ولا حزن. قال: ثم يعرج القرآن إلى الله فيسأله له فراشًا ودثارًا وقنديلاً، فيأمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة وياسمين من ياسمين الجنة، فيحمله ألف ملك من مقربي ملائكة سماء الدنيا. قال: فيسبقهم إليه القرآن فيقول: هل استوحشت بعدي؟ فإني لم أزل حتى أمر لك الله تعالى بفراش ودثار من الجنة وياسمين من الجنة، فيحملونه ثم

стр. 10

يفرشون ذلك الفراش، ويضعون الدثار عن رجله والياسمين عند صدره، ثم يضجعونه على شقه الأيمن ثم يخرجون عنه فلا يزال ينظر إليهم حتى يلجوا في السماء، ثم يدفع له القرآن في قبلة القبر فيوسع عليه مسيرة خمسمائة عام أو ما شاء الله، ثم يحمل الياسمين فيضعه عند منخريه ثم يأتي أهل كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم ويدعو لهم بالخير والثواب، فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك، وإن كان عقبه عقب سوء أتاهم كل يوم مرة أو مرتين فبكى عليهم حتى ينفخ في الصور».

стр. 11

٥ - وحدثنا سليمان بن يحيى الضبي قال: حدثنا محمد، يعني ابن سعدان، قال: وحدثنا عبد الوهاب عن بشر بن نمير عن القاسم، مولى خالد بن يزيد، قال: أخبرني أبو أمامة أن النبي ﷺ قال: «من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي ثلثي النبوة، من قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: اقرأه وارق بكل آية درجة، فيقرآ آية ويصعد درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ثم يقال له: اقبض فيقبض بيده ثم

стр. 12

يقال له: اقبض فيقبض بيده، ثم يقال له: هل تدري ما بيديك فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم». وأنزله [الله] تعالى بأفصح لغات العرب وأعربها وأبينها فقال: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾ [الزخرف: ٣] وقال: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: ٤٤].

стр. 13

٦ - وحدثنا إدريس قال: أخبرنا خلف قال: حدثنا هشيم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عمن سمع عبد الله، الشك من خلف، عن أبيه عن جده قال: «سمع عمر رجلاً يقرأ هذا الحرف (ليسجننه عتى حين) قال: فقال له عمر: من أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود. فقال عمر: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥] قال: ثم كتب إلى ابن مسعود: سلام عليك، أما بعد، فإن الله أنزل القرآن فجعله قرآنا عربيا مبينا، وأنزله بلغة هذا الحي من قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل».

стр. 14

٧ - وحدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عمار بن عبد الملك قال: حدثني محمد بن عبد العزيز القرشي قاضي المدينة قال حدثنا أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: «نزل القرآن بالتفخيم». قال محمد بن مقاتل: سمعت عمارًا يقول: ﴿عذرا أو نذرا﴾ [المرسلات: ٦]. وجاء عن النبي ﷺ وعن أصحابه وتابعيهم ﵃ من تفضيل إعراب القرآن والحض على تعليمه وذم اللحن وكراهيته ما وجب به على قراء القرآن أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه، من ذلك:

стр. 15

٨ - ما حدثنا سليمان بن يحيى الضبي قال: حدثنا محمد، يعني بن سعدان، وحدثنا أبو معاوية عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن جده عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه». ٩ - حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا أبو بلال - من ولد أبي موسى - قال: حدثنا قيس بن الربيع عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: «كتب عمر بن الخطاب، ﵁: أن تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تعلمون القرآن». قال أبو بكر: وحدث يزيد بن هارون بهذا الحديث فقيل

стр. 16

له: ما اللحن؟ فقال: النحو. ١٠ - وحدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم قال: حدثنا آدم -يعني ابن أبي إياس- قال: حدثنا أبو الطب المروزي قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه: من قرأ القرآن فلم يعربه وكل به ملك يكتب له، كما أنزل، بكل حرف عشر حسنات فإن أعرب بعضه ولم يعرب بعضه وكل به ملكان يكتبان له بكل حرف عشرين حسنة، فإن أعربه وكل به أربعة أملاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة). ١١ - قال: وحدثنا سليمان قال: حدثنا محمد وحدثنا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود: (جردوا القرآن وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه فإنه عربي والله يحب أن يعرب).

стр. 17

١٢ - وحدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا علي بن حرب عن ابن فضيل عن ليث عن طلحة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: (أعربوا القرآن). ١٣ - وحدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا محبوب عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد الليثي عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: (تعلموا اللحن في القرآن كما تتعلمونه). ١٤ - وحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر أن معاوية قال للناس يوما (كيف ابن زياد فيكم؟ قالوا: ظريف

стр. 18

على أنه يلحن. قال: فذاك أظرف له. يريد باللحن أفقه، يقول ألحن بحجته. قلت فاللحن في هذا الحديث من الصواب من قول الله تعالى: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ [محمد: ٣٠] أي في مذهبه ووجهه وأنشد أبو عبيدة معمر بن المثني التيمي في هذا: ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا ... ووحيت وحيا ليس بالمرتاب قال: وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني:

стр. 19

وتلحن أحيا ... نًا وخير الحديث ما كان لحنًا فمعناه: وتصيب أحيانًا لأن أول البيت: منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ... يقال: قد لحن الرجل يلحن فهو لحن إذا أصاب. ولحن يلحن فهو لاحن إذا أفسد. ١٥ - أخبرنا محمد قال: حدثنا إدريس قال: أخبرنا خلف قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن عمر ﵁ أتى على قوم يقرئ بعضهم بعضًا فلما رأوه سكتوا فقال: ما كنتم تتراجعون؟ قالوا: كان

стр. 20

يقرئ بعضنا بعضًا. قال: اقرؤوا ولا تلحنوا. ١٦ - وحدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن الضحاك الخشاب قال: حدثنا إسحاق بن المنذر قال: حدثنا شريك عن جابر عن محمد بن عبد الرحمن عن زيد قال: قال أبو بكر وعمر ﵄: «لبعض إعراب القرآن أعجب إلينا من حفظ بعض حروفه». ١٧ - وحدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ضمرة عن إسماعيل بن عياش قال: حدثني عباد بن كثير عن زكريا بن حكيم عن الشعبي قال: قال عمر ﵁: «من قرأ القرآن فأعرب كان له عند الله أجر شهيد».

стр. 21

١٨ - وحدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا هشيم عن الكوثر عن مكحول قال: بلغني: «أن من قرأ [القرآن] فأعرب به كان له من الأجر ضعفان ممن قرأ بغير إعراب». ١٩ - وحدثنا أبو حصين الكوفي قال: حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي قال: حدثنا يحيى بن بريد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «أحبوا العرب لثلاث – لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي». ٢٠ - وحدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور الصاغاني قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغساني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد قال: مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه

стр. 22

بقوم يرمون نبلاً فعاب عليهم [رميهم] فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا قوم متعلمين. فقال: لحنكم أشد على من سوء رميكم. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رحم الله أمرًا أصلح من لسانه». ٢١ - وحدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد عن الوليد بن محمد بن زيد قال: سمعت أبا جعفر يقول: قال رسول الله ﷺ : «أعربوا الكلام كي تعربوا القرآن». ثم قال أبو جعفر: لولا القرآن وإعرابه ما باليت ألا أعرف منه شيئًا. ٢٢ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا

стр. 23

أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال: حدثني أبو الأزهر أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: «لأن أعرب آية من القرآن أحب إلي من أن أحفظ آية». ٢٣ - حدثنا محمد بن سلميان قال: حدثنا ابن سعدان قال: وحدثنا الحسين بن محمد عن حماد بن زيد عن واصل – مولى أبي عيينة – عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر أنا أبا ذر قال: «تعلموا العربية في القرآن كما تتعلمون حفظه». ٢٤ - وحدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عن يزيد بن إبراهيم التستري عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير الليثي قال: قال أبي بن كعب: «تعلموا

стр. 24

اللحن في القرآن كما تعلمونه». ٢٥ - وحدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال حدثنا محبوب عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد الليثي عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي بن كعب قال: «تعلموا اللحن في القرآن كما تتعلمونه». ٢٦ - وحدثنا سليمان بن يحيى الضبي قال: حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد وإسحاق الأزرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يضرب ولده على اللحن في كتاب الله . ٢٧ - وحدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا أبو

стр. 25

أسامة حمادة بن أسامة وإسماعيل بن عياش الحمصي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب بنيه على اللحن. ٢٨ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا سليمان، يعني ابن حرب، قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثني رجل من باهلة أن كاتب أبي موسى كتب إلى عمر فكتب: «من أبو موسى» فكتب إليه عمر: «إذا أتاك كتابي هذا فاجلده سوطًا واعزله عن عملك». ٢٩ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا أبو نعيم عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: «كان ابن عباس

стр. 26

يعلمنا اللحن». ٣٠ - وحدثنا سليمان بن يحيى قال: حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية عن رجل عن مجاهد قال: «لأن أخطيء بالآية أحب إلي من أن ألحن في كتاب الله تعالى». ٣١ - حدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا شريك عن إبراهيم عن المهاجر عن مجاهد أنه كره اللحن في القرآن. ٣٢ - وحدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن موسى المعدل قال: حدثنا بشر بن آدم قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «لو أني أعلم أني إذا سافرت أربعين ليلة أعربت آية من كتاب الله لفعلت». ٣٣ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا سلميان بن حرب

стр. 27

قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال: سألت الحسن قلت: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق، ويقيم بها قراءته، فقال: حسن يا بني فتعلمها، فإن الرجل قد يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها. ٣٤ - حدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال: سألت الحسن فقلت: أرأيت الرجل يتعلم العربية، يطلب بها حسن المنطق ويلتمس أن يقيم قراءته؟ قال حسن فتعلمها يا أخي، فإن الرجل ليقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها. ٣٥ - وحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا الأصمعي عن سليم بن أخضر عن ابن عون قال: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة بن العجاج. ٣٦ - وحدثني أبي قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا

стр. 28

الحسين، يعني الجعفي، عن أبي موسى البصري قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد ما أراك تلحن. فقال: يا بن أخي إني سبقت اللحن. ٣٧ - وحدثني أبي قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا حسين عن محمد بن أبان قال: قال رجل لعبد الملك بن عمير: ما أراك تلحن. قال: إني سبقت اللحن. ٣٨ - وحدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا أبو بكر الكلواذاني قال حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا الحكم بن المنذر عن عمرو بن بشر الخثعمي عن أبي جعفر محمد بن علي أن العباس قال للنبي ﷺ : «ما الجمال في الرجل يا رسول الله؟ قال: اللسان». ٣٩ - وحدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا خالد

стр. 29

الواسطي عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: «أعربوا القرآن». ٤٠ - وحدثنا سليمان قال: حدثنا محمد بن سعدان قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن إدريس قال: قيل للحسن: «إن لنا إمامًا يلحن. قال: أخروه». ٤١ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا أبو همام قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن أبي حمزة قال: قيل للحسن في قوم يتعلمون العربية فقال: أحسنوا، يتعلمون لغة نبيهم ﷺ . ٤٢ - وحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر قال:

стр. 30

حدثنا الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: قال رجل للحسن: (يوم يحشر) فقال: (المتقون) قال: فإنها (المتقين) قال: فهي: ﴿نحشر المتقين﴾ [مريم: ٨٥] ٤٣ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر قال: حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: قال رجل للحسن: أنا أفصح الناس. فقال: لا تفعل. قال: خذ علي كلمة واحدة. قال: هذه. ٤٤ - وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن قنفذ – من أهل وادي القرى – عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه:

стр. 31

«أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن مر من قبلك بتعلم العربية فإنها تدل على صواب الكلام ومرهم برواية الشعر، فإنه يدل على معالي الأخلاق». ٤٥ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو سعيد الغاضري قال: حدثنا أحمد بن البختري قال: حدثنا حيان بن جبلة عن ليث عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: «تعلموا العربية فإنها تثبت العقل وتزيد في المروءة». ٤٦ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا سليمان قال: حدثنا أبو هلال عن قتادة قال: قال أبو الأسود:

стр. 32

«إني لأجد للحن غمرًا كغمر اللحم». ٤٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا عثمان بن زفر قال: حدثنا حيان بن علي عن ابن شبرمة قال: «ما لبس الرجال لبسًا أزين من العربية، ولا لبس النساء لبسًا أزين من الشحم». ٤٨ - حدثني أبي عن بعض أصحابه قال: قال المدائني أبو الحسن: «كان يقال: إذا أردت أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرًا أو يصغر في عينك من كان عندك كبيرًا فتعلم العربية». ٤٩ - وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن عمرو الوراق قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي قال:

стр. 33

حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: لحن أيوب السختياني في حرف فقال: «استغفر الله». ٥٠ - وحدثنا ابن ناجية وأبو الحسن الأسدي قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا الخليل بن أحمد بمثله. ٥١ - وحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر قال: أخبرنا الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: قال ابن أبي إسحاق لبكر بن حبيب: ما ألحن حرفصا واحدًا. فمرت به سنور فقال: اخسي. فقال: هذه، ألا قلت: اخسئي. ٥٢ - وحدثني أبي قال: حدثنا أبو عبيد الله الوراق قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شريك عن جابر عن الشعبي

стр. 34

قال: قلت: فإني أسمع الحديث ليس بإعراب أفأعربه؟ قال: نعم. ٥٣ - وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن عمرو الوراق قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن المنذر الحزامي، قال: حدثنا معن عن محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب قال: سمعت عمي ابن شهاب وهو يقول: «ما أحدث الناس مروءة أعجب إلي من تعلم الفصاحة». ٥٤ - وحدثنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا المسعود قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عباد بن عباد المهلي عن واصل مولى أبي عيينة قال: قال عمر بن الخطاب رضي

стр. 35

الله عنه: «تعلموا إعراب القرآن كما تتعلمون حفظه». ٥٥ - وحدثنا محمد قال: أخبرنا المسعودي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن سعيد عن عقبة الأسدي عن أبي العلاء قال: قال عبد الله بن مسعود: «أعربوا القرآن فإنه عربي». ٥٦ - وحدثني أبي قال: حدثنا الترقفي قال: حدثنا محمد – يعني الفريابي – قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن سيار أبي الحكم عن ابن مسعود قال: «أعربوا القرآن فإنه عربي فإنه سيجيء قوم يثقفونه وليسوا بخياركم».

стр. 36

قال أبو بكر: معنى يثقفونه يقومون حروفه كما يقوم المثقف الرمح، قال عمرو بن كلثوم التغلبي: عشوزنة إذا انقلبت أرنت ... تدق قفا المثقف والجبينا فالعشوزنة: الشديدة الصلبة، وقوله: إذا انقلبت أرنت معناه: إذا انقلبت في ثقافها صوتت وشجت قفا مشقفها أي مقومها، وهذا مثل ضربه، أي قناتنا لا تستقيم لمن أراد أن يقومها، ومعنى الحديث أنهم يقومون ألفاظه ولا يعملون به. ٥٧ - حدثنا سليمان بن يحيى الضبي قال: حدثنا صاحب لنا، يقال له علي، عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق

стр. 37

بإسناد له قال: «وقف أعرابي على رجل وهو يعلم آخر القرآن وهو يقول: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ [التوبة: ٣] قال: فقال له الأعرابي: والله ما أنزل الله هذا على نبيه محمد ﷺ ، قال: فوثب إليه الرجل فلبب الأعرابي ثم قال: بيني وبينك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. قال: فذهب به إلى عمر فقال له: يا أمير المؤمنين إني كنت أعلم رجلاً فسمعني هذا وأنا أقول: ﴿أن الله بريء من الشركين ورسوله﴾ قال: فقال: والله ما أنزل الله هذا على محمد. فقال عمر: صدق الأعرابي، إنما هي و (رسوله)». ٥٨ - وحدثني بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله محمد

стр. 38

ابن يحيى القطعي قال: حدثني محمد بن عيسى عن يزيد قال: حدثني أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: قديم أعرابي في زمان عمر فقال: من يقرئني مما أنزل الله على محمد؟ قال: فأقرأه رجل «براءة» فقال: (أن الله بري من المشركين ورسوله) بالجر، فقال الأعرابي: أو قد برى الله من رسوله، إن يكن الله بريء من رسوله فأنا أبرأ منه؟ فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال: يا أعرابي أتبرأ من رسول الله؟ فقال يا أميرا لمؤمنين إني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن فسألت: من يقرئني فأقرأني هذا سورة براءة، فقال: (أن الله بريء من المشركين ورسوله)

стр. 39

فقلت: أو قد برئ الله من رسوله، إن يكن الله بريء من رسوله فأنا أبرأ منه. قال عمر: ليس هكذا يا أعرابي. قال: فكيف هي يا أمير المؤمنين فقال: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾. فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ ممن بريء الله ورسوله منه. فأمر عمر بن الخطاب ألا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة، وأمر أبا الأسود فوضع النحو. ٥٩ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو عكرمة قال: قال العتبي: كتب معاوية إلى زياد يطلب عبيد الله ابنه، فلما قدم عليه كلمه فوجده يلحن فرده إلى زياد، وكتب إليه كتابًا

стр. 40

يلومه فيه، ويقول: «أمثل عبيد الله يضيع». فبعث زياد إلى أبي الأسود فقال له: يا أبا الأسود، إن هذه الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب فلو وضعت شيئًا يصلح به الناس كلامهم ويعربون به كتاب الله. فأبى ذلك أبو الأسود وكره إجابة زياد إلى ما سأل. فوجه زياد رجلاً وقال له: اقعد في طريقي أبي الأسود فإذا مر بك فاقرأ شيئًا من القرآن وتعمد اللحن فيه ففعل ذلك، فلما مر به أبو الأسود رفع الرجل صوته يقرأ: (أن الله بريء من المشركين ورسوله) فاستعظم ذلك أبو الأسود وقال: عز وجه الله أن يبرأ من رسوله، ثم رجع من فوره إلى زياد فقال له: يا هذا قد أجبتك
следующие страницы →