← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

يبقى (١) في يدي (٢) الابنة سهمان (٣). وللسيد ثلاثة أسهم. فالواحد الذي رددته على الابنة هو الوصية مع ثلث الرقبة، وهو الخمس، فتأخذ (٤) خمس ما بقي بعد رفع ثلثي القيمة، فتضيفه (٥) إلى ثلث الرقبة، فتجعله (٦) الوصية، وما بقي من الرقبة فهو السعاية. ثم تنظر (٧) إلى ما بقي من رقبة العبد من الوصية وما بقي من تركة العبد بعد قيمته فتقسمه (٨) بين السيد [والابنة] نصفين، فتضيف نصيب السيد من الميراث إلى ما أخذ ورثة السيد من السعاية، فيكون الثلثان (٩) سواء. وتفسير ذلك لو أن رجلاً أعتق عبداً له في مرضه وهو يساوي ثلاثمائة درهم ولا مال له غيره، ثم مات العبد قبل السيد، وترك سبعمائة درهم، وترك ابنة، ثم مات السيد بعده (١٠) فثلثا (١١) القيمة مائتا درهم، وثلث القيمة مائة درهم، فإذا رفعت ثلثي قيمته من تركته كان للذي يبقى خمسمائة، فيضم (١٢) خمس الذي بقي من التركة وهو مائة درهم إلى ثلث القيمة الأولى، وثلث القيمة مائة، فيصير مائتا درهم، وهي وصية العبد. فيرفع وصيته من رقبته، وهي مائتان. وما بقي من رقبته فهي السعاية، وهي مائة درهم. فيؤخذ من تركته مائة. فيبقى بعد مائة السعاية ستمائة درهم، فيكون نصفها للابنة ثلاثمائة درهم، ونصفها للسيد ثلاثمائة درهم. ويصير لورثة السيد أربعمائة درهم، ثلاثمائة منها ميراث من العبد، ومائة منها سعاية. ويصير للعبد مائتان (١٣) من رقبته، وهو الثلث. وإذا أعتق الرجل عبده في مرضه ولا مال له غيره وقيمة العبد ثلاثمائة درهم، فمات العبد قبل المولى وترك ابنته وترك مائة درهم، ثم مات

стр. 2767

المولى بعده، فإن المائة درهم كلها لورثة المولى، وليس للابنة فيه شيء؛ لأن على العبد سعاية مائتا درهم. ولو ترك مائة درهم أو أقل كان ذلك لورثة السيد. ولو ترك ثلاثمائة درهم جعلت الوصية عشرين ومائة، والسعاية ثمانين ومائة درهم. فإذا جعلت السعاية ثمانين ومائة درهم فخذها من تركة العبد. فيبقى من تركته عشرون (١) ومائة درهم. للابنة منها ستون درهماً. ولورثة المولى منها ستون درهماً. فتضم الستين دراهم بالتي ورثها المولى إلى السعاية. فيكون في يدي ورثة المولى أربعون ومائتا درهم. وصارت الوصية عشرين (٢) ومائة. وهي الثلث. وذلك أنك تنظر إلى خمس ما بقي من التركة بعدما رجعت بثلثي (٣) القيمة، فأضفته إلى ثلث الرقبة، فصار ذلك الوصية، وما بقي من الرقبة فهي السعاية، فأخذت السعاية من التركة، فدفعته إلى ورثة الميت، ثم جعلت أيضاً نصف ما بقي لهم من الميراث، ونصفه للابنة. وكذلك إن ترك العبد أربعمائة أو خمسمائة ما بينك وبين ألف ومائتي درهم إلا درهماً (٤) فتقسمها (٥) على قدر ذلك. فإذا كانت تركة العبد ألفاً (٦) ومائتي درهم أو أكثر فليس لورثة المولى هاهنا على العبد سعاية، وكان الميراث بين ورثة المولى وللابنة نصفين؛ مِن قِبَل أنك إذا جعلت للمولى نصف الميراث صار العبد يخرج من ثلث الذي جعلت له، فلا يكون على العبد سعاية. ولو ترك العبد (٧) ابنتين وترك ثلاثمائة درهم والمسألة (٨) على حالها وورثه المولى الثلثين (٩) أخذت ثمن الباقي (١٠) من تركة العبد بعدما ترفع (١١)

стр. 2768

ثلثي قيمته، فأضفته إلى ثلثي (١) رقبته، فجعلته الوصية. ثم تنظر (٢) إلى ما بقي من الرقبة فهو السعاية (٣). ثم (٤) تنظر (٥) إلى ما بقي من تركته بعدما رفعت السعاية، فاقسمه للابنتين (٦) الثلثان وللمولى (٧) ما بقي وهو الثلث. وذلك لأن القيمة ثلاثمائة، فادفع منها مائتي درهم، فيبقى مائة درهم، ثم تنظر (٨) إلى ما بقي من تركته بعدما رفعت ثلثي قيمته وهو (٩) مائة درهم، فتأخذ (١٠) ثمنها وهو اثنا (١١) عشر ونصف، فتضمه (١٢) إلى ثلث رقبته وهي مائة درهم، فيصير ذلك وصيته (١٣) وهي مائة واثنا (١٤) عشر ونصف. وتصير السعاية ثلثين (١٥) من قيمته بعد رفعك (١٦) الوصية من رقبته مائة وسبعة وثمانين ونصفاً (١٧)، فتدفعها (١٨) إلى ورثة المولى. وتنظر (١٩) إلى ما بقي من تركة العبد وهي مائة واثنا (٢٠) عشر ونصف، فتجعل من ذلك ثلثيه للابنتين وهو خمسة وسبعون، وتجعل لورثة المولى الثلث وهو سبعة وثلاثون ونصف، فتضمها (٢١) إلى السعاية التي صارت لورثة المولى، فيكون جميع ما في يدي ورثة المولى مائتا درهم وخمسة وعشرون درهماً. وأصل ذلك أنك تنظر، فإذا كان ولد الميت العبد ابنتين، والسيد هو العصبة، أخذت شيئاً يكون لثلثه (٢٢) ثلث؛ لأن للابنتين الثلثان وللمولى

стр. 2769

ثلثها. فترد (١) ثلث ذلك على ورثة العبد، فيكون من تسعة. للابنتين الثلثان (٢)، وللمولى ثلثها. فثلثها واحد، فاطرح من ميراث ورثة العبد واحداً (٣)، فيبقى خمسة. وللمولى ثلاثة (٤). وذلك الواحد هو لعصبته، وهو واحد من ثمانية، وهو الذي كان يأخذه من تركة العبد بعد رفعك (٥) ثلثي قيمة رقبته. وتضيفه إلى ثلث قيمته فتجعله الوصية. وانظر إلى ما بقي من القيمة فهي السعاية. وما بقي من تركة العبد فللمولى ثلثه، وللابنتين (٦) الثلثان. ولو أن العبد كان ترك ألف درهم وقيمته ثلاثمائة درهم والمسألة على حالها، نظرت إلى ثلثي القيمة وهو ثمانون (٧)، فعزلتها (٨) من تركته، ثم نظرت إبى الثمانية التي بقيت من تركته، فأخذت (٩) ثمنها وهو مائة درهم، فأضفتها (١٠) إلى ثلث قيمته وثلث القيمة مائة، فذلك وصية العبد وهو مائتان، فيبقى (١١) عليه من السعاية. إذا جعلت الوصية مائتان كانت السعاية مائة، فأعطيتها (١٢) ورثة المولى من تركة العبد. ونظرت إلى ما بقي من تركته بعد أن وقعت السعاية، وهي تسعمائة، فجعلت للابنتين الثلثين (١٣) ستمائة درهم، وما بقي لورثة المولى وهو ثلاثمائة. فصار في يد ورثة المولى ثلاثمائة ميراث المولى من العبد، ومائة سعايته، فذلك أربعمائة. وكانت الوصية مائتين (١٤)، فإذا أضفتها إلى أربعمائة (١٥) فهو ثلث ما ترك المولى. وكذلك لو ترك ألفاً (١٦) ومائتين أو ألفاً (١٧) وثلاثمائة ما بينك وبين ألف وثمانمائة درهم إلا درهماً، فهو على الحساب الذي (١٨)

стр. 2770

وصفت لك. أضف أبداً ثمن تركة العبد بعد ثلثي القيمة إلى ثلث الرقبة. ثم اجعل ثمن التركة وثلث الرقبة الوصية، وانظر إلى ما بقي من التركة، فاجعله السعاية، فاجعل لابنتي العبد الثلثين منه، ولورثة المولى ثلثه. ثم انظر إلى ما صار لورثة المولى من الميراث والسعاية كم هو، وإلى ما جعلت الوصية من رقبته، فإنه يخرج قدر الثلث من ذلك. ولو كان العبد كان ترك ألفاً (١) وثمانمائة أو أكثر من ذلك [كان لابنتي العبد الثلثان] وذلك ألف ومائتان أو أكثر، وللمولى ما بقي، لأنه عصبة، وهو ستمائة أو أكثر. فيخرج العبد من الثلث؛ لأن قيمته ثلاثمائة. ولو أن العبد ترك ابنتين وأمة والسيد عصبة والمسألة على حالها في الموت والعتق نظرت إلى ما ترك العبد من شيء. فإن كان ثلثي قيمته أو أقل فهو لورثة المولى كله؛ لأنه هو السعاية. وإن كان ترك أكثر من مائتين (٢) رفعت منها مائتين، ونظرت إلى ما بقي، فقسمته (٣) على سبعة عشر سهماً، ثم نظرت إلى سهم من سبعة عشر سهماً، فأضفته إلى ثلث رقبة العبد، فذلك ما ترك المولى، وهو الوصية (٤)، ثم نظرت إلى ما بقي من تركة العبد بعد السعاية، فجعلت للابنتين الثلثين (٥) من ذلك، وللأم السدس، وما بقي فهو للسيد، فأضفته إلى السعاية، فنظرت كم هو وكم الوصية، فتجدها الثلث. وذلك أن أصل الفريضة كانت على ثمانية عشر سهماً، للابنتين الثلثان اثنا عشر، وللأم السدس ثلاثة. وما بقي فهو للسيد، فأضفته (٦) إلى السعاية، فنظرت كم هو، وهو ثلاثة أسهم. فثلث هذه الثلاثة واحد. فرده على ورثة المولى؛ لأنه مال أفاده. وثلثه ميراث، وهو واحد. فاطرح مثله من الخمسة عشر الذي كان للأم وللابنتين، فيبقى لهم أربعة عشر. وهذه الثلاثة التي جعلتها لورثة المولى فذلك سبعة عشر، وصار ذلك الواحد جزء من سبعة عشر.

стр. 2771

ولو ترك العبد ابنة وامرأة والمولى عصبتها نظرت إلى تركة العبد، فرفعت منها ثلثي القيمة، ثم نظرت إلى ما بقي، فأخذت سبعه، فأضفته إلى ثلث قيمة العبد، فجعلته الوصية. ولو ترك العبد ابنة وأمًّا وامرأة والمسألة على حالها قسمت ما بقي من التركة بعد رفع ثلثي القيمة على سبعة وستين سهماً، فنظرت إلى خمسة أسهم من هذه السبعة والستين، فأضفتها إلى ثلث قيمة العبد، فجعلته الوصية. وذلك أنك تنظر إلى ورثة العبد والورثة ابنته وأمه وامرأته والمولى (١) عصبة فصار تصحيحها من أربعة وعشرين سهماً. للابنة من ذلك النصف اثنا (٢) عشر سهماً، وللأم أربعة، وللمرأة ثلاثة، ويبقى للمولى خمسة؛ لأنه هو العصبة. فصار هذه الخمسة ليس لها ثلث، فضربت أصل فريضتهم في ثلاثة فصار اثنتين (٣) وسبعين، للابنة من ذلك ستة وثلاثون، وللأم اثنا (٤) عشر، وللمرأة تسعة. فصار سبعة وخمسون. وبقي للمولى خمسة عشر، فثلثها خمسة، فاطرح [الخمسة من] السبعة والخمسين، ويبقى اثنان وخمسون (٥)، وتضيف (٦) إليها الخمسة عشر التي جعلتها للمولى، فتصير سبعة وستين (٧) سهماً (٨)، فصار الخمسة الأخرى من سبعة وستين، وهي التي أضفتها إلى رقبة العبد فجعلتها الوصية. ولو أن العبد كان ترك ابنتين وأمًّا وامرأة قسمت تركة العبد بعدما ترفع (٩) ثلثي القيمة على أحد وسبعين سهماً. فما أصاب واحداً (١٠) من واحد وسبعين سهماً فأضفه (١١) إلى ثلث رقبة العبد، ثم اجعلها الوصية، وما بقي من قيمته فهو السعاية، فادفعها إلى الورثة. ثم انظر إلى ما بقي من تركة

стр. 2772

العبد، فاجعل للابنتين (١) من ذلك الثلثين (٢)، وللمرأة الثمن، وللأم السدس، وللمولى ما بقي. فتضيفه (٣) إلى السعاية، ثم تنظر (٤) إلى الوصية كم جعلتها، فتجدها (٥) الثلث. … باب العتق في المرض وعلى المولى دين وإذا أعتق الرجل عبده في مرضه ولا مال له غيره، وقيمة العبد ثلاثمائة درهم، وعلى المولى دين مائة درهم، فمات العبد قبل المولى، وترك ابنته، وترك ثلاثمائة درهم، فانظر إلى الدين الذي على المولى وإلى ثلثي ما بقي من قيمة العبد بعد الدين، فاعزل جميع (٦) ذلك من تركة العبد. ثم انظر إلى خمس ما بقي بعد ذلك كله، فأضفه (٧) إلى ثلث ما بقي من قيمة العبد بعد الدين، وهو ثلث المائتين ستة وستون (٨) درهماً وثلثا (٩) درهم. والذي أضفت إليه خمسها ثلاثة عشر وثلث. فأضف هذه الثلاتة عشر والثلث إلى الستة والستين والثلثين (١٠) التي جعلتها وصية، وتصير الوصية ثمانين. فانظر إلى ما بقي من رقبته بعد الوصية، فتجدها مائتين (١١) وعشرين. فصار الدين مائة، والسعاية مائة وعشرين، فادفعه إلى ورثة المولى. ثم انظر إلى ما بقي من تركة العبد، وهو (١٢) ثمانون درهماً، فأعط للابنة من ذلك أربعين درهماً، وأعط ورثة المولى أربعين درهماً، فصار في يدي ورثة المولى مائة درهم وستون (١٣) درهماً ميراث لهم، ومائة درهم

стр. 2773

دين، وصارت الوصية من رقبة العبد ثمانين درهماً، وهو ثلث ما ترك (١) المولى بعد الدين. وكذلك إذا ترك المولى من الدين أقل من مائة أو أكثر فانظر إلى قيمة العبد، فادفع الدين منها، واجعل ثلث ما بقي وصية، ثم انظر إلى ما بقي بعد الدين والوصية، فاعزله كله مع الدين. فإن كان ترك ثلاثمائة درهم أو أكثر فادفع ثلث ذلك، ثم انظر إلى ما بقي بعد ذلك كله. فإن كان ترك العبد ابنة فخذ خمس ذلك، فأضفه إلى الوصية التي كنت جعلت له أول مرة. فإن كان ترك ابنة (٢) فخذ ثمانية. وإن كان ترك ابنة وامرأة فخذ السبع من ذلك. وإن كان ترك ابنتين وأمه فخذ سبعة أجزاء من سبعة وستين جزء من ذلك. وإن كان ترك ابنتين وأمه وامرأة فخذ جزء من أحد وسبعين جزء من ذلك، فأضفه إلى الوصية التي كنت جعلت له أول مرة، فاجعلها وصية جميعاً من رقبته، ثم انظر إلى ما بقي من رقبته، فادفع منه الدين، وانظر إلى ما بقي من رقبته بعد أن دفعت (٣) الدين والوصية، فهي السعابة. ثم انظر إلى تركة العبد فخذ منها الدين كله فادفعه إلى ورثة المولى أيضاً، وهي السعاية التي كانت على العبد. وانظر إلى ما بقي من ذلك كله فاقسمه بين ورثة العبد. وإن كان ورثته أابنة، وحدها فأعطها النصف وأعط المولى ما بقي وهو النصف. وإن كان ترك ابنتين فأعطهما (٤) الثلثين وللمولى ما بقي وهو الثلث. فانظر إلى ما وصل إلى المولى من الميراث فأضفه إلى الدين والسعاية. ثم انظر (٥) الدين من ذلك كم هو، فأعطه عشر ما للمولى. وانظر إلى ما بقي بعد الدين (٦) في يدي ورثة المولى فإنه ثلثا (٧) ما ترك المولى بعد الدين. وانظر إلى الذي جعلته للعبد من رقبته كم هو، فإنه (٨) الثلث مما ترك المولى بعد الدين.

стр. 2774

باب الرجل يعتق عبده وله مال غير العبد وإذا أعتق الرجل عبده في مرضه والعبد يساوي ثلاثمائة درهم، وللمولى ثلاثمائة درهم سوى العبد، ثم مات العبد وترك ثلاثمائة درهم (١)، وترك ابنة ومولاه ومات المولى، فاجعل الوصية في هذه المسألة مائتي درهم، وهي ثلثا (٢) رقبة العبد؛ لأنه ترك ثلاثمائة، وهو مثل قيمة الوصية ثلثي قيمته. ثم ارفع ثلث (٣) رقبته من تركة العبد، ثم انظر إلى ما بقي فخذ خمسه، فضمه إلى ثلثي رقبته، فاجعله الوصية، وانظر ثلث قيمة العبد، وهو مائة درهم، فارفعها من تركة العبد وتركته ثلاثمائة، فيبقى مائتا درهم، فخذ خمس المائتين أربعين درهماً، فضم الأربعين إلى ثلثي قيمته، وثلثا (٤) القيمة مائة (٥) درهم، فيصير أربعين ومائتي درهم، وذلك وصية العبد من رقبته. ويبقى (٦) من سعايته ستون درهماً، وهو الذي بقي (٧) من رقبته، فخذ الستين من تركة العبد الثلاثمائة، فيبقى من تركته أربعون ومائتا درهم، فأعط (٨) ابنته من ذلك النصف عشرين ومائة، وأعط المولى النصف عشرين ومائة، فضم العشرين والمائة التي أعطيتها المولى (٩) من الميراث إلى السعاية، فيصير ثمانين ومائة درهم؛ لأن السعاية كانت ستين درهماً (١٠). [فضم] هذه المائة (١١) والثمانين إلى الثلاثمائة درهم التي تركها سوى العبد، فيكون أربعمائة وثمانين (١٢) درهماً، فهو لورثة المولى، وهي ثلثا ما ترك الميت، وصار للعبد (١٣) من رقبته أربعون ومائتا درهم، وهي

стр. 2775

ثلث (١) ما ترك المولى. ولو كان المولى (٢) ترك أكثر من ثلاثمائة أو أقل كان كذلك أيضاً. فأضف ما تركه إلى رقبة العبد، فارفعه (٣) من تركة العبد إن كان ترك ثلاثمائة أو أكثر. ثم انظر إلى ما بقي من تركة العبد، فخذ الخمس منه إن كان ترك (٤) ابنة ومولى. وإن كان ترك ابنتين ومولى فخذ منه الثمن. وإن كان ترك ابنة وامرأة (٥) فخذ السبع من ذلك. وإن كان ترك ابنتين وامرأة فخذ على مثل ما (٦) وصفت لك في الباب الأول. وإن كان ترك ابنتين وأما وامرأة فخذ على مثل ما وصفت لك في الباب الأول أيضاً. ثم انظر إلى هذا الذي تأخذ (٧) منه، فضمه إلى ما جعلته وصية للعبد من رقبته، فاجعل جميع (٨) ذلك وصية من رقبته. ثم انظر إلى ما بقي من رقبته، فاجعلها سعاية، فخذ من تركته، فادفعها إلى ورثة المولى. ثم انظر إلى ما بقي من تركته بعد السعاية، فاقسمه بين ورثة العبد. وانظر إلى ما يصيب المولى من ذلك الميراث، فضمه إلى السعاية، ثم ضمه إلى ما ترك المولى سوى رقبة العبد، فانظر كم هو، فإنه ثلثا (٩) ما ترك من الرقبة وغيرها، وانظر إلى الذي جعلته وصية كم هو، فتجده الثلث من ذلك. … باب العتق في المرض وإذا أعتق الرجل عبداً له في مرضه ولا مال له غيره، والعبد يساوي ثلاثمائة درهم، فتعجل (١٠) المولى (١١) من (١٢) العبد جميع

стр. 2776

القيمة فأكلها، ثم مات العبد وترك خمسمائة درهم ولا وارث له غير ابنة ومولاه، ثم مات المولى، فالوصية من ذلك مائة درهم مما على المولى. وتأخذ الابنة ثلاثمائة درهم من الخمسمائة التي تركها العبد (١). ويأخذ ورثة المولى مائتي درهم؛ لأن السيد قد استهلك فضل مائة. فإذا كانت الوصية مائة كانت السعاية مائتين (٢). فوجدنا (٣) السيد قد استهلك للعبد مائة درهم، وأخذ ورثة المولى مائتي درهم، فصار لهم (٤) ثلاثمائة، وللابنة ثلاثمائة. ولو كان المولى قد تعجل (٥) من العبد ثلثي قيمته فأكلها ثم مات العبد وترك خمسمائة ومات المولى بعده كانت الوصية هاهنا عشرين ومائة، والسعاية ثمانين ومائة. فقد استهلك السيد مائتين (٦). فعليه فضل عشرين. وصار مال العبد عشرين وخمسمائة. للابنة من ذلك ستون ومائتا درهم. ويأخذ ورثة المولى أربعين ومائتين، وعشرون (٧) على المولى. فذلك بما على المولى ستون ومائتان. ولو كان المولى تعجل مائة فاستهلكها كانت الوصية أربعين ومائة، والسعاية ستين ومائتى فقد استهلك السيد منها مائة، وبقي ستون درهماً (٨). فيأخذها ورثة المولى من الخمسمائة (٩)، ويبقى أربعمائة وأربعون، لهم من ذلك النصف عشرون ومائتان. وللابنة النصف. فصار في يدي ورثة المولى من الميراث مضافاً (١٠) للسعاية ثمانون ومائتا درهم، فثلثا (١١) ذلك مما (١٢) ترك للمولى، وصارت الوصية أربعين ومائة. ولو أن المولى لم يكن تعجل من العبد شيئاً ومات العبد وترك خمسمائة ثم مات المولى كانت الوصية ستين ومائة، والسعاية أربعين ومائة

стр. 2777

درهم، فيأخذها ورثة المولى من الخمسمائة. يأخذ ورثة المولى مائة درهم وأربعين درهماً، فتصير (١) السعاية، ويأخذون نصف ما بقي من الميراث، وذلك مائة وثمانون درهماً، فيصير في أيديهم ثلاثمائة وعشرون (٢). ووصية العبد مائة وستون (٣) الثلث. وصار في يدي ابنته مائة وثمانون (٤) درهماً (٥). وأصل (٦) هذا الباب إذا تعجل المولى جميع قيمة العبد والمسألة على ما ذكرت لك في أول الباب فإن الوصية من ذلك مائة، وهو خمس الخمسمائة التي ترك العبد. فإذا جعلنا الوصية مائة صارت السعاية مائتين، وقد استهلك المولى ثلاثمائة، فمائتان من ذلك سعاية العبد، وبقي للعبد (٧) عليه مائة (٨)، فكأن (٩) العبد ترك ستمائة، ثلاثمائة للمولى، وثلاثمائة للابنة. فيأخذ المولى مائتي درهم من الخمسمائة للعبد. ولو أنه تعجل مائتي درهم من العبد والمسألة على حالها فالوصية من ذلك مائة وعشرون (١٠) حياته (١١) لأنه كان (١٢) ثلمث قيمة العبد عشرة وهو مائة. فصار جميع ذلك مع الخمسمائة التي تركها العبد ستمائة. فخمس ذلك مائة وعشرون. فصار ميراث المولى من العبد نصف الخمسمائة ونصف العشرين التي عليه. فذلك مائتان وستون. فقد استهلك المولى عشرين في حياته، وبقي على يدي ورثته مائتان وأربعون (١٣). ولو أنه تعجل مائة درهم من العبد والمسألة على حالها (١٤) فصار للمولى على العبد من القيمة مائتان، وصار كأنه غير (١٥) وترك العبد

стр. 2778

خمسمائة، فذلك سبعمائة. فخمس ذلك مائة وأربعون (١) درهماً، وهو الوصية. فإذا جعلنا الوصية مائة وأربعين جعلنا السعاية مائة وستين. فقد استهلك المولى مائة درهم، وبقي له من السعاية ستون، فيأخذها من تركة العبد من الخمسمائة. فيبقى أربعمائة وأربعون (٢). فله نصف ذلك. فيصير كله مائتين (٣) وثمانين درهماً. … باب السلم في المرض وإذا (٤) أسلم عشرة دراهم في مرضه في كُرّ يساوي عشرة دراهم إلى أجل معلوم وضرب معلوم، فقبض المسلم إليه الدراهم، ثم مات رب السلم وعليه دين يحيط بماله ولم يحل الكر، فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم وقبض السلم. وإن شاء أدى (٥) الكر كله حالاً؛ لأن الميت لا وصية له وعليه دين يحيط بماله. وإن كان الكر قد حل أجبر المسلم على أن يؤدي الكر ولا خيار له فيه. وكذلك لو كان المسلم إليه مات قبل رب السلم أو بعده قبل أن يختصموا، فإن ورثته يجبرون (٦) على ذلك. وإذا أسلم الرجل عشرين درهماً في كُرّ يساوي عشرة دراهم وعليه دين عشرة دراهم فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم ونقض السلم. وإن شاء أدى الكر كله، وقيمته عشرة دراهم، ورد من (٧) رأس المال ستة وثلاثين. فيكون في يدي الورثة ستة عشر وثلثان (٨)، ويقضون منها الدين عشرة دراهم. ويبقى في أيديهم ستة دراهم وثلثا (٩) درهم، وهو ثلثا (١٠) ما ترك الميت بعد الدين.

стр. 2779

وإذا أسلم خمسين درهماً في كُرّ يساوي ثلاثين درهماً وعليه دين عشرين فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم ونقص (١) الكر. وإن شاء أدى الكر كله، وقيمته ثلاثون (٢) درهماً، ورد من رأس المال عشرة. فيكون في يدي الورثة أربعون (٣) درهماً، فيقضون منها الدين عشرين. ويبقى في أيديهم عشرون، وهي ثلث ما ترك الميت بعد الدين. ويكون في يدي المسلم إليه أربعون (٤) درهماً، فثلاثون (٥) منها قيمة الكر الذي أدى، وعشرة محاباة، وهي ثلث ما ترك الميت بعد الدين. وإذا أسلم مائة في كُرّ يساوي خمسين وعليه دين أربعون (٦) فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء نقض السلم. وإن شاء أدى الكر وقيمته خمسون (٧)، ورد ثلاثين (٨) من رأس المال. فيكون في يدي الورثة ثمانون، أربعون الدين (٩)، وأربعون (١٠) ثلثا (١١) ما ترك الميت بعد الدين. ويكون في يدي المسلم إليه سبعون، خمسون (١٢) قيمة كره الذي أدى، وعشرون محاباة، وهي ثلث ما ترك الميت بعد الدين. وأصل ذلك أنك تنظر إلى السلم كم هو، فتعطي (١٣) المسلم إليه قيمة كره، وثلث ما ترك الميت بعد الدين، وترد ما بقي من السلم على الورثة. وإذا كان السلم خمسين في (١٤) كُرّ يساوي ثلاثين، وعليه دين عشرين، فأعط (١٥) المسلم إليه من السلم وهو خمسون قيمة كره ثلاثين، وثلث ما ترك الميت بعد الدين فهو عشرة؛ لأن الميت ترك خمسين، وعليه دين عشرون، فلما رفعت من السلم ثلاثين درهماً قيمة الكر [و] عشرة ثلث

стр. 2780

ما ترك الميت بقي عشرة من السلم (١)، فيردها المسلم إليه على الورثة ويؤدي الكر. وإذا كان السلم (٢) مائة (٣) في كُرّ يساوي خمسين وعليه دين أربعون رفعت من السلم قيمة الكر خمسين، وثلث ما ترك بعد الدين، وهو عشرون؛ لأنه ترك مائة، وعليه منها دين أربعون، فلما رفعت قيمة الكر من السلم وثلث ما ترك الميت، بقي من السلم ثلاثون وهي الدين يردها المسلم إليه على الورثة. وكذلك إن أسلم في شيء مما يكال أو يوزن (٤). وكذلك إن أسلم في شيء من الثياب ووصف عرضه وطوله ورُقعته (٥) على رب السلم من ذلك كله فهو على ما وصفت لك. … باب السلم في المرض إلى رجلين أو ثلاثة وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في مرضه إلى رجلين في كُرّ يساوي عشرة دراهم إلى أجل (٦) معلوم (٧) وضرب معلوم، وقبض المسلم إليه الدراهم، ثم مات رب السلم قبل أن يحل الكر، ولا مال له غيرها، فإن المسلم إليهما بالخيار. إن شاء أديا الكر كله حالاً. وإن شاء ردا الدراهم ونقضا السلم إلا أن يشاء (٨) الورثة أن يجيزوا لهم السلم إلى أجله. وإن أجازاه لم يكن لهما أن ينقضا. وإن كان الكر قد حل أجبرا على أداء ذلك كله ولا خيار لهما فيه. وكذلك إن ماتا قبل رب السلم أو بعده قبل أن يختصموا. وإن مات أحدهما قبله ثم مات رب السلم قبل أن يحل الأجل فإنه يجبر ورثة المسلم إليه على أن يؤدوا حصة أبيهم من الكر وهو

стр. 2781

النصف؛ لأنه قد حل نصيبه حيث مات. ويقال للحي منهما: أنت بالخيار. إن شئت فرد حصتك من الدراهم، وانقض السلم من حصتك، فأد (١) ثلث ما عليك من الكر، فهو سدس الدين، فيكون في يدي ورثة رب السلم ثلثا (٢) الكر (٣)، وهو ثلثا (٤) ما ترك الميت. ويكون في يد (٥) المسلم إليه ثلث الكر إلى أجله؛ لأنه إنما حاباهما بالأجل. فأما الذي مات فقد حل نصيبه. وأما الآخر فيسلم إليه ثلث الكر إلى أجله، وهو ثلث ما ترك الميت. وإذا أسلم عشرين درهماً في مرضه إلى رجلين في كُرّ يساوي عشرة، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، وقد مات أحد المسلم إليهما قبله أو بعده قبل أن يختصموا، وهو موسر، فإن ورثة المسلم إليه والباقي بالخيار. إن شاؤوا أدوا كله وقيمة عشرة دراهم، وردوا ثلثه وثلثا (٦) من رأس المال. فيكون في يدي ورثة رب (٧) السلم ثلاثة عشر وثلث، وهو ثلثا ما ترك (٨) الميت. وإن شاؤوا نقضوا السلم (٩) وردوا الدراهم إلا أن تجيز (١٠) ورثة رب السلم السلم (١١) إلى أجله. وإن كان المسلم إليه مات وهو معسر فإن الآخر بالخيار. إن شاء رد حصته من الدراهم ونقض السلم. وإن شاء أدى نصف الكر وقيمته خمسة، ورد ثلاثة دراهم من رأس المال. فيكون في يد ورثة رب السلم ثمانية دراهم، وهو أربعة أخماس ما ترك المسلم إليه؛ لأن الميت مات مستوفياً الوصية. ففريضتهم (١٢) على ستة. للمسلم إليهما الثلث، وقد حاباهما بأكثر من الثلث، فلا يجوز إلا الثلث سهمين. وللورثة أربعة. فأما الميت قد مات مستوفياً لسهمه، فبقي خمسة أسهم. فللورثة أربعة. وللحي واحد. فأربعة له مما (١٣) عليه الخمس، ويؤدي إلى الورثة أربعة

стр. 2782

أخماس. فلما رفعنا له مما كان أسلمه إليه وهو عشرة (١)، الخمس وهو درهمان (٢)، بقي ثمانية. فهو الذي يصير في يدي الورثة. ويصير في يدي المسلم إليه سبعة دراهم. خمسة منها قيمة نصف الكر الذي أدى، ودرهمان (٣) محاباة، وهو خمس ما ترك الميت. وإذا أسلم ثلاثين في كر قيمته عشرين إلى رجلين في مرضه ثم مات ولا مال له غيرها، فغاب أحد الرجلين وأحد ورثة (٤) الآخر، وباقي الورثة لا تجيز هذا السلم، فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد رأس المال ونقض السلم في حصته. وإن شاء أدى نصف الكر وقيمته خمسة دراهم ورد من رأس المال سبعة دراهم. ويكون في يدي الورثة اثنا عشر درهماً وهو أربعة أخماس ما ترك الميت من القيمة. ولا يحتسب بما على الغائب، لأنه بمنزلة الدين، أو، لا بحصته من المحاباة، لأنه مستوف (٥) لها. وهو على ما فسرت لك أولاً. ويكون (٦) في يدي المسلم إليه ثمانية دراهم، خمسة منها قيمة نصف الكر الذي أدى، وثلاثة محاباة، وهو خمسة ما ترك الميت مما عليه (٧). فإذا ظفروا بالغائب بعدما قضى القاضي (٨) بينهم بهذا وفسخ السلم فيما بينهم وبين الأول فإنه يكون بالخيار. إن شاء رد الدراهم على الورثة ونقض السلم. وإن شاء أدى نصف الكر وقيمته خمسة دراهم، ورد ثلاثة دراهم من رأس المال. فيكون في يدي الورثة بالاثني (٩) عشر التي أخذوها من الأول عشرين درهماً، وهي ثلثا جميع ما ترك الميت. ويكون في يدي المسلم إليه الغائب اثنا عشر، خمسة منها قيمة نصف الكر الذي أدى، وسبعة محاباة. وتم تمام ثلث ما ترك الميت مع الثلاثة التي أخذ الأول. ولا

стр. 2783

يرد على الأول منها شيء؛ لأن القاضي قد فسخ سلم الأول، فلا يعود أبداً، ويكون ما بقي كله للغائب. فإذا أسلم الرجل في مرضه ستين درهماً إلى ثلاثة رجال في كُرّ قيمته ثلاثون درهماً، وقبضوا الدراهم، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، فأخذ الورثة واحداً منهم ولم يظفروا بالآخر، فقالوا: لا نجيز ذلك السلم، فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد حصته من الدراهم وهي عشرون على الورثة ونقص السلم من حصته. وإن شاء أدى حصته من الكر الثلث وقيمته عشرة دراهم، ورد رأس المال سبعة دراهم وسبع، فيكون في يدي الورثة سبعة (١) عشر درهماً وسبع، ما كان على المسلم إليه. ويكون في يدي المسلم إليه ثلاثة عشر درهماً إلا سبع، عشرة (٢) منها قيمة ما أدى من الطعام، وثلاثة إلا سبع محاباة، وهو سبع ما كان عليه. فإن ظفروا بأحد (٣) الغائبين بعدما قضى القاضي بينهم بهذا وفسخ السلم فيما بينهما وبين الأول فإنه يكون بالخيار. إن شاء (٤) رد حصته من الدراهم ونقض السلم. وإن شاء أدى الكر وقيمته عشرة، ورد من رأس ماله ثلاثة دراهم إلا سبعاً (٥). فيكون في يدي الورثة بالذي أخذوا من الأول ثلاثون (٦) درهماً، وذلك ثلاثة أرباع ما كان أسلم إليهما. ويكون في يدي المسلم إليه الباقي سبعة عشر درهماً وسبع، عشرة (٧) منها قيمة ما أدى من الطعام، وسبعة وسبع محاباة، وهو كمال ربع ما أسلم إليهما بالذي أخذ الأول من المحاباة. ولا يرد الثاني (٨) على الأول شيئاً؛ لأن الأول قد فسخ القاضي حصته من رأس مال (٩) السلم، فلا يعود (١٠) أبداً.

стр. 2784

ويكون ما بقي من الربع كله للثاني. وإن (١) ظفروا بالثالث بعد ذلك جاز له (٢) السلم في حصته، وجازت حصته من المحاباة؛ لأنها كمال الثلث سواء. فيقال له: أد (٣) إلى الورثة حصتك من الكر، وهو الثلث، وقيمته عشرة. فيكون في يدي ورثة رب السلم أربعون درهماً، وهو ثلثا (٤) ما ترك الميت. ويكون في يدي المسلم إليه الثالث عشرون درهماً، عشرة منها قيمة ثلث الكر الذي أدى، وعشرة محاباة، وهو تمام ثلث ما ترك الميت بالذي أخذ الأولين. وأصل ذلك وتفسيره أنه إذا أسلم إلى ثلاثة في مرضه وحاباهم بالثلث أو أكثر جاز لهم الثلث بينهم أثلاثاً، فكانت سهامهم على سبعة أسهم. فللمسلم إليهم ثلاثة أسهم، لكل واحد منهم سهم، وللورثة ستة أسهم. فإذا غاب اثنان غابا مستوفيين (٥) نصيبيهما، وهو سهمان. فبقي (٦) سبعة أسهم، للشاهد سهم، وللورثة ستة أسهم. فيقال للشاهد: أد (٧) إلى الورثة ستة أسباع ما عليك، وخذ سبعه محاباة. فإذا ظفروا بأحد (٨) الغائبين وكان واحد غائباً وبقي اثنان فالغائب مستوفي لسهمه. فبقي ثمانية أسهم، للورثة ستة أسهم، وللمسلم إليهما اثنان بذلك الربع، ففسد ربع ما عليهما، إلا أنه كان للثاني قبل أن يفسخ القاضي سلم الأول، فالربع بين المسلم إليهما نصفان (٩). وإن كان إنما ظفروا (١٠) بالثالث بعد ذلك كان تمام الربع كله للثاني، ولا يشركه (١١) فيه الأول. وإن ظفروا (١٢) بالثالث بعد ذلك سلم له تمام ثلث مال الميت مع ما أخذ الأولان وهو عشرة؛ لأن الذي أخذ الأولان (١٣) ربع ما كان عليهما، وهو عشرة، وثلث مال الميت عشرين. فيكون في يدي المسلم

стр. 2785

إليه (١) الثالث عشرون درهماً، عشرة قيمة ما أدى من الطعام، وعشرة محاباة، وهو كمال ثلث مال الميت. وكذلك (٢) إذا أسلم إليهم في شيء مما يكال أو يوزن أو أسلم ما يكال فيما يوزن أو ما يوزن فيما يكال، أو أسلم إليهم في شيء من الثياب فوصف عرضه ورُقعته (٣) وطوله، فهو جائز كله، وهو على ما وصفت لك. تنظر (٤) إلى سهامهم كم هو، فتنظر (٥) إلى من غاب، فتجعله مستوفياً لسهمه، ويكون فيما بقي بينهم من السهام، فتؤدي (٦) إلى الورثة حصتهم، وإنما يقوم السلم في ذلك كله يوم يختصمون إذا كانت قيمته محاباة. … باب الرهن في السلم في المرض وإذا أسلم الرجل في مرضه في طعام معلوم وصنف معلوم (٧) وكيل معلوم إلى أجل معلوم، وقبض المسلم إليه الدراهم، وأخذ رب السلم منه رهناً بالسلم، فهو جائز. وكذلك إن أخذ منه كفيلاً بالسلم. بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا بأس بالرهن والكفيل في السلم (٨). وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في مرضه في كُرّ حنطة، وقيمته عشرة (٩)، وقبض المسلم إليه الدراهم، وأخذ منه بذلك السلم رهناً (١٠) قيمته

стр. 2786

عشرة دراهم، ثم مات رب السلم وقد حل الكر، فهو جائز. ويقال للمسلم إليه: أد الكر وخذ رهنك. وكذلك إن مات المسلم إليه قبل رب السلم أو بعده قبل أن يختصموا. وإن مات رب السلم ولم يحل الكر بعد، فإن كان له مال يخرج ذلك من الثلث فهو جائز إلى أجله. وإن لم يكن له مال غيره وأبى الورثة أن يجيزوا السلم قيل للمسلم إليه: أنت بالخيار. إن شئت فرد الدراهم وانقض السلم وخذ رهنك. وإن شئت فأد ثلثي الكر حالاً، ويكون الثلث إلى أجله؛ لأنه حابى لأجل (١) الذي أخذ عنه، فيجوز له من ذلك الثلث، وهو ثلث ما ترك الميت، ولا يكون (٢) للمسلم أن يأخذ الرهن حتى يؤدي ثلث الكر الباقي. وإذا أسلم الرجل في مرضه عشرة دراهم في كُرّ حنطة، وقيمته عشرة، وأخذوا منه رهناً قيمته عشرة، ثم مات رب السلم، وقد هلك الرهن في يديه أو بعد موته قبل أن يختصموا، فالرهن بما فيه، ولا سبيل لواحد منهما على صاحبه؛ لأنه حيث ضاع الرهن فكأن المسلم إليه الكر قد أدى الكر. وإذا أسلم الرجل في مرضه عشرين درهماً في كُرّ حنطة، وقيمته عشرون درهماً، وأخذ رهناً قيمته عشرة دراهم، فضاع الرهن، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، فإن الرهن يذهب بمثل قيمته من الكر، وهو نصف الكرة لأن الرهن لا يكون (٣) رهناً بأكثر من قيمته، فلما ضاع ذهب نصف الكر. ويقال للمسلم إليه: أنت بالخيار. فإن شئت فأد (٤) ثلثي ما ترك الميت؛ لأن الميت لم يدع إلا نصف الكر الذي بقي على المسلم إليه سدس الكر إلى أجله، وهو ثلث ما ترك الميت. وإن شاء رد الدراهم وأخذ من الورثة نصف كر؛ لأن الرهن حيث ضاع في يدي رب السلم فكأن المسلم إليه أدى إليه نصف الكر، فيقول (٥) للورثة: سلموا إلي

стр. 2787

ما بقي من الكر إلى أجله، والآخر [يقول:] ردوا علي نصف الكر الذي أخذ أبوكم وخذوا دراهمكم (١)، فذلك له إلا أن يجيز الورثة ما بقي من الكر إلى أجله. وإذا أسلم الرجل في مرضه عشرين درهماً في كُرّ حنطة قيمته عشرة، وأخذ منه رهناً قيمته عشرة دراهم، فضاع الرهن، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، وأبى الورثة أن يجيزوا، فإن المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم كلها وأخذ من الورثة كراً مثل كره، لأنه حيث ضاع الرهن فكأنه أدى الرهن إلى أبيهم. وإن شاء رد من رأس (٢) المال ستة دراهم وثلثي درهم. فيكون في يدي الورثة ثلثا (٣) ما ترك الميت، ويكون في يدي المسلم إليه ثلاثة عشر درهماً، عشرة (٤) منها قيمة الكر الذي ضاع به الرهن، وثلاثة (٥) محاباة، وهو ثلث ما ترك الميت. وإذا أسلم الرجل في مرضه خمسين درهماً في كُرّ حنطة قيمته عشرون درهماً، وأخذ منه رهناً قيمته ثلاثون (٦)، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، وقد ضاع الرهن، فالمسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم وأخذ كراً مثل كره. وإن شاء رد من رأس المال عشرين درهماً إلى الوارث. فيكون في أيديهم، وهو ثلثا (٧) ما ترك الميت بعد الذي ذهب من الرهن؛ لأن الرهن ذهب بالكر، وقيمته عشرون (٨). فيبقى من رأس المال ثلاثون (٩)، وهو مال الميت الذي تركه، ولا يحتسب بما ذهب من الرهن فيما ترك الميت. فيكون في يدي المسلم إليه ثلاثون (١٠) درهماً قيمة الكر الذي ضاع به الرهن، وعشرة محاباة، وهو ثلث ما ترك الميت. فإذا أسلم الرجل في مرضه عشرة دراهم في كُرّ حنطة قيمته عشرة

стр. 2788

دراهم يوم أسلم إليه، وأخذ منه رهناً، وقيمته عشرة (١)، وحل الكر، ثم مات رب السلم، وقيمة الكر يوم مات خمسة دراهم، فالسلم جائز، ويؤدي الكر، وأخذ رهنه؛ لأنه لم يحابه فيه (٢) يوم أسلم إليه. وإذا أسلم الرجل ثلاثين درهماً في مرضه في كُرّ حنطة قيمته يوم أسلم إليه عشرون (٣) درهماً، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها، وقيمة الكر يوم مات عشرة دراهم، وأبى الورثة أن يجيزوا السلم، فالمسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم ونقض السلم. وإن شاء أدى الكر وقيمته عشرة دراهم، ورد من رأس المال عشرة. فيكون في يدي الورثة عشرون (٤) - درهماً، وهي ثلثا ما ترك الميت. ويكون في يدي المسلم إليه عشرون (٥) رأس المال، عشرة قيمة (٦) الكر الذي أدى، وعشرة محاباة، وهي ثلث ما ترك الميت، مِن قِبَل أن هذا قد كانت فيه محاباة يوم أسلم إليه. فإذا كانت فيه محاباة يوم أسلم نظرت إلى قيمة الكر يوم يختصمون، ولا أنظر إلى قيمته قبل ذلك. وإن لم يكن فيه محاباة فهو على قيمته يوم أسلم؛ لأنه لم يحابه يومئذ بشيء. وكذلك إن زادت قيمة الكر. وإن كانت فيه محاباة يوم أسلم فزادت فهو على قيمته يوم يختصمون. وإذا أسلم الرجل في مرضه ثلاثين درهماً في كُرّ حنطة قيمته عشرون (٧) درهماً، فزادت قيمة الكر، وزادت قيمة الرهن، أو نقصا جميعاً بعد ذلك، ثم مات رب السلم وله مال (٨) غير السلم، فإنه يؤخذ بقيمة الرهن يوم (٩) رهن زاد (١٠) بعد ذلك أو نقص، ويؤخذ بقيمة الكر فيما بينه

стр. 2789

وبين الرهن (١) يوم وقع السلم، وأخذ به الرهن، وأخذ بقيمة الكر [الذي فيه] المحاباة يوم يختصمون؛ لأني أريد أن أسلم للمسلم إليه ثلث ما ترك الميت بالمحاباة، ولا أستوفي (٢) مال الميت إذا كانت فيه محاباة إلا يوم يختصمون، ولا آخذ بقيمته يوم الموت. وإنما يقوم بعد الموت حتى يصير في يدي الورثة ثلثا (٣) ما ترك الميت وفي يدي المسلم إليه الثلث. وأما الرهن فإنه يؤخذ بقيمته يومئذ. وتفسير هذا إذا (٤) أسلم ثلاثين درهماً في كر حنطة قيمته عشرون (٥) درهماً، وأخذ منها (٦) رهناً قيمته عشرة دراهم، ثم مات رب السلم ولا مال له غيره، وصار قيمة الكر عشرين درهماً وقد ضاع الرهن، فإن الرهن يذهب بالكر على قيمته يومئذ، ويكون المسلم إليه بالخيار. إن شاء رد الدراهم وأخذ كراً مثل كره؛ لأنه حيث ضاع الرهن فكأنه كان أدى الكر. وإن شاء رد من رأس المال إلى الورثة ستة دراهم وثلثي درهم، وهو ثلث ما ترك الميت بعد الذي ذهب من الرهن؛ لأن الرهن ذهب بالكر وقيمته عشرون؛ لأنه حيث ضاع الرهن فكأن (٧) المسلم إليه أدى الكر يومئذ، فتلف (٨) في يدي رب السلم، فإذا رفعت (٩) قيمة الكر يوم وقع السلم وهي عشرون درهماً بقيت عشرة دراهم، فهي الذي (١٠) ترك الميت. ويكون في يدي المسلم إليه ثلاثة وعشرون وثلث. عشرون (١١) منها قيمة الكر الذي ذهب به الرهن، وثلاثة وثلث محاباة، وهي ثلث ما ترك الميت بعد الذي ذهب من الرهن. وكذلك إن كان الرهن هو الذي نقصت قيمته. وإذا أسلم الرجل في مرضه خمسين درهماً في كُرّ حنطة قيمته يوم

стр. 2790

أسلم فيه عشرون (١) درهماً، وأخذ منه رهناً قيمته عشرون (٢)، فزادت قيمة الكر فصارت ثلاثين درهماً، ثم مات رب السلم ولا مال له غيرها وقد ضاع الرهن، فإن الرهن يذهب بقيمة الكر يومئذ؛ لأن المسلم إليه كان قد أدى الكر يوم دفع الرهن مكان الكر. فيكون المسلم إليه (٣) بالخيار. إن شاء رد الدراهم وأخذ كراً مثل كره. وإن شاء رد من رأس المال عشرين درهماً، وهو ثلثا ما ترك الميت بعد الذي ذهب به الرهن. فيكون في يدي المسلم إليه ثلاثون (٤) من رأس المال، عشرون (٥) منها قيمة الكر الذي ذهب به الرهن، وعشرة محاباة، وهو ثلث ما ترك الميت. وكذلك إن كان الرهن هو الذي زادت قيمته. وكذلك إن أسلم في شيء مما يكال أو يوزن. وكذلك إن أسلم ما يكال فيما يوزن أو أسلم ما يوزن فيما يكال أو أسلم شيئاً (٦) من العروض بعينه. فإنما يقوم السلم والمسلم فيه إذا كانت فيه محاباة يوم يختصمون. وأما الرهن فإنه يؤخذ بقيمته وذلك كله يوم رهن. … باب السلم في مرض المسلم إليه وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في كُرّ قيمته أربعون (٧) إلى أجل معلوم والمسلم إليه مريض، وقبض الدراهم فاستهلكها، ثم مات المسلم إليه ولا مال له غير الكر، وأبى الورثة أن يجيزوا، فصاحب السلم بالخيار. إن شاء نقض السلم، ورجع على الورثة بدراهم. وإن شاء أخذ نصف الكر، وكان للورثة نصف الكر، فيكون في أيديهم نصف ذلك، وهو ثلثا (٨) مال الميت. ويكون في يدي رب السلم نصف الكر، وقيمته عشرون (٩) درهماً، عشرة

стр. 2791

منها بالعشرة التي كان أسلمها، وعشرة محاباة، وهي ثلث ما ترك الميت. وإن كان على المسلم دين يحيط بماله فإن رب السلم يحاصّ (١) الغرماء برأس ماله فيما ترك الميت، ولا تجوز المحاباة؛ لأن الميت لا وصية له وعليه دين يحيط بماله. وإن كان رب السلم قد كان أخذ منه رهناً بالسلم وعلى ذلك بينة (٢)، ثم مات المسلم (٣) إليه ولا مال له غير الرهن وعليه دين كثير، فإن رب السلم يستوفي رأس ماله من الرهن، ويرد ما بقي على الغرماء. وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم إلى رجل في كُرّ قيمته مائة في موض المسلم إليه، وقبض الدراهم فاستهلكها، ثم مات المسلم إليه وقد أوصى بثلث ماله ولا مال له غير الكر، وأبى الورثة أن يجيزوا، فصاحب السلم بالخيار. إن شاء نقض السلم وأخذ دراهمه. وإن شاء أخذ خمسي الكر فأعطى الورثة منه قدر ستين درهماً، وهي ثلثا (٤) ما ترك الميت. ولا شيء لصاحب الوصية؛ لأن المحاباة في قول أبي حنيفة أولى من الوصية. وإن اختار نقض السلم رجع على الورثة بدراهمه، وسلم لصاحب الوصية ثلث ما ترك الميت. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن اختار رب السلم المحاباة حاصّه (٥) صاحب الوصية من الثلث، فيقتسمان الثلث على أربعة أسهم. فيقال للمسلم: خذ من الكر اثنين وثلاثين ونصفاً (٦)، ورد على الورثة قدر سبعة وستين سهماً. فيعطون صاحب الوصية منها سبعة ونصفاً (٧)، وهو ربع ثلث ما ترك الميت. ويكون في يدي الورثة قيمته ستون (٨)، وهو ثلثا (٩) ما ترك الميت من الكر، قيمته اثنان وثلاثون (١٠) ونصف، عشرة منها التي كان أسلم، واثنان

стр. 2792

وعشرون (١) درهماً ونصف محاباة، وهي ثلاثة أرباع ثلث ما ترك الميت. فإن كان له عبد فأعتقه في مرضه قال: إن كان بدأ بالعتق حاضه (٢) صاحب المحاباة في قول أبي حنيفة، وإن كان بدأ بالمحاباة فالمحاباة أولى. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالعتق في هذا كله أولى، ويرجع صاحب السلم برأس ماله، ولا شيء له غير ذلك ولا لصاحب الوصية. وكذلك إن أسلم في شيء مما يكال أو يوزن، أو أسلم ما يكال (٣) فيما يوزن، أو أسلم (٤) ما يوزن فيما يكال، أو أسلم في شيء من الثياب ووصف عرضه وطوله في مرض المسلم إليه (٥) وأوصى المسلم إليه بوصايا (٦) مختلفة وأعتق، فهو على ما وصفت لك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإذا أسلم الرجل عشرة (٧) دراهم في كُرّ حنطة قيمته ثلاثون (٨) درهماً في مرض البائع، ثم مات البائع، ولا مال له غير الكر، وقد باعه أيضاً من إنسان آخر بعشرة، وحاباه فيه (٩)، ثم مات ولا مال له غيرهما، فإنهما يتحاصّان من الثلث، فما أصاب صاحب الأول كان في الكر الذي اشترى، وما أصاب الآخر كان له من الكر الذي ابتاع، ويردون ما بقي من قيمة الكرين (١٠) دراهم على الورثة. … باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه وإذا وهب الرجل في مرضه الذي مات فيه عبداً لرجل قيمته ألف درهم وقبضه ولا مال له غيره، ثم إن العبد قتل الواهب خطأ فعفا الواهب

стр. 2793

عنه (١) قبل موته، فإنه يقال للموهوب له: ادفع أو افد (٢). فإن قال: أدفع، دفع أربعة أخماسه، وكان له الخمس. وإن قال: أفدي، كان له ثلث العبد، وفدى ثلثه بثلث الدية، وذلك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون (٣) وثلث يقع في يد ورثة الميت. ويجوز العفو والهبة في الثلثين. ويجوز (٤) في الثلث بالذي فداه، ولا يجوز العفو. فيكون الثلث الذي فداه بالهبة الأولى مع الثلثين، فذلك ألف، والثلثان ستمائة وستة وستون وثلثان (٥) بأنه أن يزيد على الدية ضعفي القيمة، ثم تنظر (٦) كم صار، تجده اثني (٧) عشر (٨)، ثم تطرح (٩) ضعفي القيمة من الدية، يبقى ثمانية، فهو الذي يجوز فيه العفو، ويبقى أربعة من اثني (١٠) عشر، لا يجوز العفو فيه، فإنه يفدي الأربعة الأسهم من اثني (١١) عشر، وهو الثلث. ولو كانت قيمته ألفي (١٢) درهم زدت ضعفي القيمة على الدية، يصير أربعة عشر ألفاً، ثم طرحت ضعف القيمة أربعة من الدية، يبقى ستة، يجوز العفو فيها، وهو ثلاثة أسباع أربعة عشر. ويفدي ثمانية أسهم من أربعة عشر، وهو أربعة أسباع، فيفدى أربعة أسباع العبد بأربعة أسباع الدية. وكذلك لو كانت قيمته ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف فهو على هذا القياس. وإذا كانت قيمته خمسة آلاف جاز العفو فيه، ويفدي جميع العبد بجميع الدية. ولو كان ترك المولى مع هذا ألفاً (١٣) زدت ضعف القيمة على الدية، ثم ترفع (١٤) ضعف القيمة من الدية، يبقى ثمانية آلاف، ثم أضيفت الألف إلى الثمانية الآلاف، فيكون (١٥) تسعة (١٦) آلاف، وهو ثلاثة

стр. 2794

أرباع اثني (١) عشر، فيجوز العفو في ثلاثة أرباعه، ويفدى ربعه (٢). وكذلك إن كان (٣) ترك ألفين أو ثلاثة (٤) أو أربعة فقسّمه على [هذا] إلى خمسة آلاف. ولو كان على المولى دين ألف درهم فبابه أن تطرح (٥) ضعف القيمة من الدية، وتطرح أيضاً (٦) الألف التي على المولى، فيبقى من اثني (٧) عشر سبعة، فهو الذي يجوز فيه العفو، ولا يجوز في خمسة (٨) من اثني (٩) عشر، فيفديه وهو سدسان ونصف سدس، يفديه بسدس ونصف سدس (١٠) الدية. ولو كان قيمة العبد ألفي درهم، فقال: أنا أدفع، دفع أربعة أخماسه. فإن قال: أنا أفدي، صار له ثلاثة أسباعه، لا يفديه. وفدى أربعة أتساعه بأربعة أتساع الدية. فيقع في يدي الورثة خمسة آلاف، وخمسة (١١) أسباع ألف. ويجوز له العبد كله بالهبة، وقيمته ألف، وثلاثة أسباعه بالعفو، وذلك ستة أسباع العبد (١٢)، فذلك ثلث ما ترك الميت. ولو كانت قيمته ثلاثة آلاف جاز العفو من ربعه، وفدى ثلاثة أرباعه بسبعة آلاف وخمسمائة. ولو كانت قيمته أربعة آلاف جاز العفو فى تسعه (١٣)، وفدى ثمانية أتساعه (١٤) ولو كانت قيمته خمسة آلاف ففداه فداه كله بجميع الدية، وسلم له الهبة.

стр. 2795

وأصل الباب في هذا (١) أن تنظر (٢) إلى قيمة العبد، فإذا هي ألف فلا بد من أن يقع في يدي الورثة ألفا درهم، حتى يكون العبد الثلث. فهذا العبد صار للموهوب له من وجهين. من الهبة الأولى، وثلثه من العفو، والثلث الباقي لا يجوز فيه العفو، وقد جاز فيه الهبة، فيفدي ثلثه بثلث الدية. فهذا أيضاً أصله. … باب هبة المريض وإذا وهب المريض عبداً لرجل قيمته ألف ولا مال له غيره وقبضه، ثم وهب الموهوب له الآخر وقبضه، ثم جرح العبد المريض جراحة خطأ فمات منها وعفا عن الجناية، فإنه يخير (٣) الموهوب له الباقي بين الدفع والفداء. فإن قال: أنا أدفع، دفع ثلثيه وأمسك الثلث، وضمن الموهوب له الأول ثلثي قيمة العبد لورثة المقتول. فإن كان معسراً (٤) دفع الموهوب له الثاني أربعة أخماس العبد وأمسك الخمس. فإذا أخذ ما (٥) على الموهوب له الأول رد على الموهوب له الثاني تمام ثلث العبد. فإن قال: أنا (٦) أفدي العبد (٧)، [فدى تسعيه وخمسي تسعه بتسعي الدية وخمسي تسعها] (٨) ويؤخذ من الأول تسعا (٩) قيمة العبد وخمسا (١٠) تسعه، ويبقى ستة أتساع (١١) وثلاثة أخماس تسع. بابه (١٢) أن تأخذ (١٣) الدية وتنظر (١٤) إلى الوصية

стр. 2796

فتجده ألفاً بالهبة للموهوب [له] الأول والقاتل يعفو للموهوب له الثاني. ولو ترك المولى الواهب أربعة آلاف جازت الوصيتان، ولا يفدى على أحد بنصف قيمته، وأخذه الذي على الموهوب له الأول وهو ألف درهم إلى الدية، فيصير أحداً (١) وعشرين. تضيف (٢) أربعة (٣) إلى أحد عشر، فيصير خمسة عشر، فيجوز العفو في أحد عشر من خمسة عشر، والهبة مثل (٤) ذلك، ويفدي أربعة أجزاء من خمسة عشر جزء (٥)، وهو تسعان (٦) وخمس تسع. فإن أردت تصحيحه فاضرب خمسة عشر في ثلاثة (٧). ولو كانت قيمة العبد ألفي (٨) درهم والمسألة على حالها فلو ترك المولى ثمانية آلاف جازت الوصيتان، فأضف إلى الدية قيمة واحدة، وهو ألفا درهم، فيصير اثني (٩) عشر، ثم تضيف (١٠) إليها ثمانية، فيصير عشرين ألفاً، فتجوز الهبة في اثني (١١) عشر، وهو ثلاثة أخماس، ويفدي ثمانية وهو خمسا العبد بخمس الدية. فهذا بابه وحسابه عندي. والله أعلم. … باب الإقالة في السلم وإذا كان للرجل المريض كُرّ حنطة على رجلين يساوي ثلاثين درهماً ورأس المال الكر عشرة دراهم، فأقالهم المريض السلم ولا مال له غيره، ثم مات من ذلك المرض وأحدهما غائب، فأبى ورثة صاحب السلم أن

стр. 2797

يجيزوا ذلك، فإنه يقال للحاضر (١): رد ثلاثة أعشار [نصف] (٢) رأس مال رب السلم، وذلك درهم ونصف، وأد (٣) سبعة أعشار نصف الكر، وذلك يساوي عشرة دراهم (٤) ونصفاً (٥)، فذلك اثنا عشر درهماً يكون في يدي ورثة رب السلم. ويكون في يدي هذا ثلاثة أعشار نصف الكر، وذلك يساوي أربعة دراهم ونصفاً (٦)، ثلاثة منها محاباة، ودرهم ونصف مثل الدرهم والنصف (٧) الذي أدى. وذلك لأن الفريضة كانت من ستة، فالثلث اثنان، فصار الغائب مستوفياً لحصته بنصف (٨) الثلث، ويبقى نصف الثلث لهذا الحاضر، والثلثان (٩) للورثة. فذلك خمسة أسهم. فإذا قدم الغائب رد نصف رأس مال حصته ونصف الكر، وذلك يبلغ عشرة، ويرد الورثة ورثة رب السلم على الأول تمام (١٠) ثلث من عشر ونصف درهم، ويأخذون منهم درهماً (١١) من رأس المال. وعلى هذا الوجه تكون (١٢) الإقالة بين الرجلين. … باب أصل هذا الحساب وإذا أعتق الرجل عبداً في مرضه ولا مال له غيره، فمات العبد وترك مائتي درهم أو أقل وقيمته ثلاثمائة درهم وترك ابنة ومولاه، فمات المولى من ذلك المرض، فإن جميع ما ترك العبد للمولى من سعايته، ولا شيء

стр. 2798

للعبد فيه. فاترك مائتي درهم وعشرين درهماً، فإن للابنة منها ستة دراهم، وللمولى مائتا درهم وأربعون (١) درهماً. وأصل ذلك أنك تأخذ مائتي درهم سعاية للعبد، ثم تنظر (٢) إلى ما بقي فتجعله بين (٣) المولى والابنة نصفين على ميراثهما من العبد. ثم تنظر (٤) إلى ما صار للمولى من الميراث فتزيده (٥) على المائة درهم التي هي وصية العبد الأول، فيكون ذلك مائة درهم ودرهماً، هذا وصية العبد. كأن المولى ورث من العبد ميراثاً فصار العبد من ذلك وصية. وصارت السعاية مائة درهم وثمانية وسبعين (٦) درهماً، فيأخذها المولى. وبقي اثنا (٧) عشر درهماً للابنة نصفها وللمولى نصفها. فصار للمولى مائتا درهم وأربعة دراهم، وصارت (٨) الوصية مائة درهم ودرهمين (٩). وكذلك لو ترك خمسين ومائتي درهم أو ستين ومائتي (١٠) درهم فهو على هذا الحساب. وكذلك لو ترك ألف درهم فاعزل منها مائتي درهم، ثم انظر إلى ما بقي، فاقسمه بين المولى والابنة. فيصيب المولى (١١) أربعمائة، فانظر خمسيها وهو مائة وستون درهماً، فهذه وصية العبد، وسعايته أربعون، وما بقي بعد السعاية فهو ميراث. وإن ترك ابنتين فاعزل السعاية، واقسم ما بقي على الميراث، فذلك على تسعة (١٢) أسهم، للابنتين (١٣) ستة، وللمولى ثلاثة، فاطرح من ذلك واحداً (١٤)

стр. 2799

من نصيب الابنتين، فيكون من ثمانية، الوصية ثلاثة أثمان ما أصاب المولى، فصحح (١) ذلك إلى المائة الأولى، فذلك الوصية، وما بقي فهو سعاية (٢).

стр. 2800

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) كتاب الصيد والذبائح أخبرنا أبو سهل (٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله (٣) عن أبيه (٤) عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: إذا خَزَق (٥) المعراض (٦) فكل، وإن لم يخزق (٧) فلا تأكل (٨).

стр. 2801

محمد قال: أخبرنا أبو شهاب قال: كانت لبعض أهل (١) الحي نعامة، قال: فضربها إنسان فوقذها (٢)، أو وقعت في الماء، فألقاها على كُنَاسَة (٣) في الحي وهي حية، قال: فسأل (٤) سعيد (٥) بن جبير، فقال: ذَكُّوها وكلوها (٦). محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن الكلب يقتل الصيد، فقال: كل، وإن أكل الكلب منه فلا تأكل؛ لأنه أمسك على نفسه؛ لأنه يُضرَب حتى يترك الأكل (٧). محمد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (٨) أنه قال في البازي يقتل الصيد ويأكل منه، فقال: كل، وقال: تعليم البازي أن تدعوه فيجيبك (٩)، ولا تستطيع أن تضربه حتى يترك الأكل (١٠).

стр. 2802

محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الكلب يقتل الصيد، فقال: كل، وإن أكل منه فلا تأكل، لأنه يُضرَب حتى يترك الأكل. محمد بن (١) عبيد الله (٢) عن عطاء عن ابن عباس أنه قال في الكلب يشرب من دم الصيد ولا يأكل، قال: فلا بأس بأكل الصيد. أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في كلب المجوسي أو بازيه يصيد به المسلم، قال: لا بأس به. أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الرجل يرسل كلبه، فيذهب معه كلب آخر غير معلَّم، فيرد عليه الصيد ويصطاده معه ويأخذه معه، أنه قال: لا يؤكل ذلك الصيد (٣). أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: إذا شَرِكه (٤) كلب غير معلَّم فلا تأكل (٥). أبو يوسف عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من رمى صيداً فتردَّى من جبل فلا تأكله (٦)، فإني أخاف أن يكون التردي قتله، وإن رمى طيراً فوقع في الماء (٧) فمات فلا تأكله (٨)؛ فإني أخاف أن يكون الغرق قتله (٩).

стр. 2803

[محمد بن الحسن عن سفيان بن عيينة عن] (١) سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن يزيد قال: سألت سعيد بن المسيب عن شيء كان قومي يصنعونه بالبادية، ينصبون السِّنان، فتصبح فتقتل (٢) الضبع، فقال لي: أوَ إنك لمن من (٣) يأكل الضبع؟ قال: قلت: ما أكلتها قط، فقال رجل عند سعيد بن المسيب: حدثنا أبو الدرداء أن رسول الله ﷺ نهى عن كل خَطْفَة ونَهْبَة والمجثَّمة (٤) وعن كل ذي ناب من السباع، فقال سعيد بن المسيب: صدق (٥).

стр. 2804

حدثنا حجاج بن أرطأة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي مخلب من الطير، وعن كل ذي ناب من السباع (١). الأعمش عن إبراهيم أنه قال: كانوا يكرهون كل ذي مخلب من الطير وما أكل الجِيَف. أبو غالب بن عبد الله الجزري عن سعيد بن المسيب أنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن تُنْخَعَ الشاة إذا ذُبِحَتْ (٢). أبو يزيد (٣) عن أبي زياد عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: لا تجروا العجماء إلى مذبحها برجلها، وأَحِدُّوا الشَّفْرة، وأسرعوا الممرّ على الأوداج، ولا تَنْخَعُوا (٤). العلاء بن كثير عن مكحول أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذبح لم يَنْخَعْ (٥) ولم يسلخ حتى تبرد الشاة.

стр. 2805

عاصم بن سليمان عن عكرمة أنه قال: نظر رسول الله ﷺ إلى رجل قد أضجع شاة وهو يُحِذُ الشَّفْرَة وهي تلاحظه، فقال: "لقد أردت أن تميتها (١) موتات" (٢). محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن تُنْخَعَ (٣) الشاة في الذبيحة (٤). أبو حنيفة عن سعيد بن مسروق عن عباية (٥) بن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "ما أنهر الدم وفَرَى (٦) الأوداج فكل، ما خلا السن والظفر والعظم، فإنها مُدَى الحبشة" (٧). وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا ذبح الرجل بسن نفسه أو بظفر نفسه فإنه قاتل ليس بذابح. رجل عن عامر أنه قال: لا بأس بذبيحة الأخرس، إذا كان من أهل الإسلام أو من أهل الكتاب لا بأس به (٨). بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال في الرجل إذا ذبح الشاة أو الطير
следующие страницы →