стр. 5356
كراء المزارع. فقال عبد الله: إنا كنا نكري الأرض على عهد رسول الله ﷺ على أن لرب الأرض ما في الرَّبِيع الساقي (١) الذي ينفجر منه الماء وطائفة من التبن. فقال نافع: لا أدري كم هو (٢).
وهذا عندنا الذي نهى عنه رسول الله ﷺ من كراء المزارع أنهم كانوا يُكرونها بشيء لا يدرون كم هو ولا ما يخرج.
محمد عن عبدالحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه عن رافع بن أُسَيْد (٣) بن ظُهَير قال؛ جاء ذات (٤) يوم إلى قومه، فقال: يا بني حارثة، قد دخلت عليكم اليوم مصيبة. قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض (٥). قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نكريها بشيء من الحب (٦). قال:: "لا". قال: قلنا: يا رسول الله، كنا نكريها بالتبن. فقال رسول الله ﷺ : (لا). قال: قلنا: يا رسول الله، إنا (٧) كنا نكريها بما يكون على الربيع الساقي من الزرع. قال: "لا. ازرعها، أو امنحها أخاك" (٨).
فهذا عندنا مكروه كله، لا ينبغى المزارعة عليه، وهذا الذي نهى رسول الله ﷺ عنه فيما نرى.
محمد عن الحسن بن عمارة عن محمد بن عبيد الله عن عبدالرحمن بن سابط عن يعلى بن أمية وكان عاملاً لعمر بن الخطاب على نجران، فكتب إليه يذكر له أراضي نجران. فكتب إليه عمر ما كان من أرض بيضاء سقتها (٩)