← Фикх малики

Фикх малики · id 14297

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني

الزرقاني، عبد الباقي

Полный текст (3 865 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

فعلي كركوع (أو) بعاجز عن (علم) مما لا تصح الصلاة إلا به من قراءة وفقه وكيفية غسل ووضوء عجزًا حقيقيًّا أو حكميًّا فباطلة خلفه كمعتقد أن الصلاة كلها فرائض أو سنن أو الفرض سنة بخلاف عالمه حكمًا فصحيحة خلفه كمن أتى بها على الوجه الذي تصح به وإن لم يميز بين سننها وفرائضها وفضائلها على المشهور كما قال زروق حيث علم أنها فيها وأخذ وصفها عن عالم لخبر صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة أو الفضيلة سنة وإنما بطلت باعتقاد أنها كلها فرائض لأنه ربما رجع من فرض كركوع لفضيلة كقنوت يعتقد فرضيته وربما زعم أنه يجب عليه أن يرجع لتشهد بعد مفارقة الأرض بيديه وركبتيه وإنه إذا لم يرجع بطلت (إلا كقاعد بمثله فجائز) أي الاقتداء بمن صلى قاعدًا ونحوه لعجز فإنه جائز للماثل له وعلى هذا فالاستثناء من قوله وبعاجز عن ركن وكان الأولى تقديمه على قوله علم ليتصل به الاستثناء وهو متصل إذ قوله وبعاجز عن ركن شامل لمثله ولقادر وشمل كلامه اقتداء قادر على القيام نفلا بعاجز عنه حيث جلس المأموم لعدم ركنية القيام في النفل على القادر عليه وأما قيامه به خلف عاجز عنه فممتنع لخبر لا يؤم أحد بعدي جالسًا وأن جعل الاستثناء منقطعًا شمل ذلك كما قال د إذ قوله وبعاجز عن ركن أي إمامًا لقادر فلم يدخل فيه العاجز بمثله حتى يستثنى منه القاعد بمثله وإنما قال فجائز ولم يقنع بالاستثناء لأنه لا يفهم إلا الصحة والجواز أمر زائد فصرح به ودخل بالكاف اقتداء بأخرس وكذا المومي بالمومي عند ابن رشد والمازري ولكن المشهور كما في المعتمد أنه لا يؤم مثله أي في الإيماء كما لا يؤم من يركع ويسجد فلا يدخل ذلك في كلامه (أو) اقتدى أميّ (بأمي أن وجد) قبل دخول في الصلاة (قارئ) وتبطل عليهما معًا على الأصح فإن لم يوجد قارئ ــ (أو علم) قول ز كمعتقد أن الصلاة كلها فرائض الخ البطلان في هذه ذكره العوفي قائلًا من غير خلاف ونقله تت في سنن الوضوء وقول ز وانظر لو اعتقد أن السنة فرض الخ تقدم البطلان إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض وقول ز لأنه ربما رجع من فرض الخ هذا التوجيه فيه نظر بل يأتي ذلك أيضًا حيث لم يميز على أن هذا من أحكام السهو ولا يشترط معرفتها انظر ق (إلا كقاعد بمثله) قول ز أي إمامًا لقادر إلى آخره هذه التخصيص لا دليل عليه والصواب إبقاؤه على ظاهره والاستثناء متصل (أو بأمي أن وجد قارئ) ضيح وأشار ابن عبد السلام إلى أن الخلاف في الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارئ وأنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف القارئ فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما الصلاة خلف الإمام تركا للقراءة اختيارًا وفيه نظر فقد قال سند ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وقال أشهب لا يجب الائتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم انتهى. وبه تعلم أن قول خش ما نصه ابن عبد السلام لأن القراءة يحملها الإمام فلما أمكن الائتمام بقارئ صارا تاركين اختيارًا وفيه نظر انتهى.

стр. 527

صحت به ولو طرأ فيها وجود قارئ لم يقطع له قاله ابن يونس عن بعض القرويين وعطف على أمي قوله (أو قارئ بكقراءة) عبد الله (بن مسعود) من تخليط القرآن بالتفسير نحو ثلاثة أيام متتابعة لأنه كمتكلم في الصلاة بأجنبي عمدًا ودخل بالكاف كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني كقراءة عمر فأمضوا إلى ذكر الله لا شاذ وافق العثماني فلا تبطل صلاة قارئه ولا الاقتداء به وإن حرمت القراءة به كما لابن عرفة ونقله عنه الدماميني على البخاري ومعنى موافقته الرسم العثماني أنه يحتمله كأساء في قوله تعالى: ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فإنه قرئ شاذًا فعلًا ماضيًا مهمل السين وهو موافق للرسم العثماني إذا لا نقط فيه ولا شكل والسبعة قرأته مضارعًا بشين معجمة ونحو ملك يوم الدين فإنه يحتمل أنه بفتح الميم والسلام وأنه بفتح الميم وكسر اللام كالسبعية بخلاف فأمضوا إلى ذكر الله فإنه شاذ مخالف للرسم العثماني الذي هو فاسعوا فإن قلت كيف ساغ لابن مسعود ونحوه القراءة بغير ما للرسم العثماني قلت هو وجميع من قرأ من الصحب بالشواذ سمعوه كذلك منه ﵊ ولم يسمعوا منه بعد ذلك ما كان يعرضه على جبريل كل سنة في رمضان مرة إلا عام موته فمرتين وعثمان حفظ ما ثبت بعد العرض وهل الشاذ ما وراء السبعة أو العشرة رأيًا ابن الحاجب وابن السبكي (أو عبد في جمعه) لعدم وجوبها عليه ففيه صلاة مفترض خلف متنفل وإن سقط عنه الظهر بصلاتها في صلاته مأمومًا لا في مسألة المصنف إذ هي باطلة عليه وعليهم وأما الاقتداء به في عيد فيصح على المعتمد مع كراهة إمامته فيه وإن لم يكن راتبًا (أو صبي في فرض) ولا يتعرض في صلاته لفرض ولا نفل وإنما ينوي فعل الصلاة قاله سند فإن تعرض للنفل لم تبطل ــ وقع فيه خلل في النقل لأنه يقتضي أن التنظير لابن عبد السلام وليس كذلك وإنما هو لضيح ويقتضي أيضًا أن التنظير في التعليل الذي علل به ابن عبد السلام وليس كذلك وإنما وقع التنظير في كون ابن عبد السلام جعل الخلاف مقيدًا بما إذا لم يوجد القارئ (أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) ما قرر به ز صواب ابن عرفة ولا يقرأ بالشاذ وفيها إعادة من قرأ بقراءة ابن مسعود اهـ. الصقلي كان يقرأ ويفسر في غير الصلاة وفيها لا يفسر فقارئها بتلك يعيد أبدًا لأنها خلاف مصحف عثمان أبو عمر لأن غير مصحف عثمان خبر واحد لا قطعي انتهى. وتعقب في ضيح على ابن الحاجب في إطلاقه عدم أجزاء القراءة بالشاذ ولذا حاد عن عبارته هنا وقول ز وعثمان حفظ أي هو ومن اجتمع معه من الصحابة ﵃ على جمع المصحف (أو صبي في فرض) قول ز ولا يتعرض في صلاته الخ يعني أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضًا ولا نفلًا وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض عليه أو لا تبطل في ذلك رأيان هذا في صلاة الصبي نفسه وأما من اقتدى به فصلاته باطلة على الإطلاق وكلامه يوهم أن التفصيل في صلاة المقتدى به وليس

стр. 528

وللفرض ولو جهلًا فالظاهر بطلانها وفي د عند قوله إن يعيد مفوضًا ما يقتضي صحتها (وبغيره) أي الاقتداء به بغير الفرض للبالغين (تصح وإن لم تجز) ابتداء على المشهور (وهل) تبطل صلاة مقتد (بلاحن مطلقًا) بفاتحة أو غيرها (أو في الفاتحة) دون غيرها خلاف وبقي في هذه المسألة أربعة أقوال ثالثها البطلان أن غير المعنى كضم تاء أنعمت لا إن لم يغيره كضم لام لله في الحمد لله رابعها أن ذلك مكروه واختاره ابن رشد خامسها يمنع ابتداء مع وجود غيره ويصح بعد الوقوع واختاره اللخمي سادسها وهو أضعفها الجواز ابتداء وأرجح الستة الصحة مطلقًا لاتفاق ابن رشد واللخمي عليها وإن اختلفا في الحكم ابتداء كما علم ودليل الصحة خبر مر رسول الله ﷺ بالموالي وهم يقرؤون ويلحنون فقال نعم ما تقرؤون ومر بالعرب وهم يقرؤون ولا يلحنون فقال هكذا أنزل ومحل الخلاف في عاجز يقبل التعليم ولم يجد معلمًا أو وجد وضاق في الوقت عن التعليم ولم يجد من يأتم به وائتم به من هو أقرأ منه بأن لا يلحن أصلًا أو صوابه أكثر وأما عاجز لا يقبل صلاته وصلاة المقتدى به كالألكن ساواه المؤتم به أم لا ضاق الوقت أم لا ولو وجد من يأتم به غيره خلافًا لح وبعض الشراح كمن فعله ساهيًا فلا بطلان ولا كراهة وإن تعمده فصلاتهما باطلة ولو أعاد على الصواب لأن قراءته أولًا كلام أجنبي وعطف مسألة أخرى على بلاحن بدليل إعادة الباء فقال (و) هل تبطل صلاة مقتد (بغير مميز بين ضاد وظاء) أو صاد وسين أو زاي وسين في فاتحة فقط كما في ق أو وفي غيرها كظاهر المصنف حيث لم تستو حالتهما وأما صلاته هو فصحيحة إلا أن لا يميز ــ كذلك (وهل بلاحن مطلقًا أو في الفاتحة) قول ز ولم يجد من يأتم به الخ تبع ح في تقييد محل الخلاف بهذا وفيه نظر فإن الأقوال في المسألة مطلقة عن هذا القيد وضده إلا القول الذي اختاره اللخمي وهو المنع ابتداء مع الصحة فقد قيده بوجود القارئ كما ذكره ز وح وابن عرفة وغيرهم نقيض ما قيده به ح ومن تبعه موضوع الخلاف والعجب كيف يصح تقييد محل الخلاف بعدم وجود القارئ ومن الخلاف قول اللخمي المقيد بوجود القارئ وكذا تقييد محل الخلاف بعدم إمكان التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود معلم أصله في ح ورد بأنه لا سلف له فيه إلا كلام ابن الحاجب وهو محتمل لذلك ولغيره كما في ضيح فلا حجة فيه وحاصل المسألة أن اللاحن إن كان عامدًا بطلت صلاته وصلاة من خلفه بإتفاق وإن كان ساهيًا صحت بإتفاق وإن كان عاجزًا طبعًا لا يقبل التعلم فكذلك لأنه ألكن وإن كان جاهلًا يقبل التعلم فهو محل الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا وسواء أمكنه الاقتداء بمن لا يلحن أم لا وإن أرجح الأقوال في صحة صلاة من خلفه وأحرى صلاته هو وأما حكم الأقدام على الاقتداء باللاحن فبالعامد حرام وباللاكن جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به وإلا فحرام كما يدل عليه النقل ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم قاله أبو علي وقول ز وائتم به من هو أقرأ منه الخ هذا القيد إنما ذكره ابن يونس كما في ح في القول الثاني عند المصنف فجعل ز وعج له من محل الخلاف فيه نظر (وبغير مميز بين ضاد وظاء

стр. 529

عمدًا مع القدرة عليه أو يصح الاقتداء به (خلاف) محذوف من الأول لدلالة هذا عليه قال في توضيحه الذي لا يميز بين الضاد والظاء إن كان عاجزًا في الحال والمستقبل بأن لا يقبل التعليم بطبعه فينبغي أن يكون كالألكن أو قادرًا في الحال فينبغي أن لا يختلف في بطلانها لأنه كالمتلاعب أو عاجزًا في الحال قادرًا في الاستقبال فإن اتسع الوقت للتعليم وجب عليه وإلا وجب الائتمام كما مر في عجز الفاتحة انتهى. أي فأين محل الخلاف وجوابه أن محله فيمن لم يجد من يأتم به وهو يقبل ولم يجد معلمًا أو ضاق الوقت عن التعليم وائتم به من هو أعلى منه لعدم وجود غيره كما في المسألة السابقة ثم الراجح منه أيضًا صحة الاقتداء به لحكاية ابن رشد الاتفاق عليها ومحل البطلان ما لم يعد على الصواب وإلا صحت على ما قال د أنه يفيده ابن عرفة وفي عج عن شيخه وشيخ شيخه التردد في ذلك وكره اقتداء بلاحن لحنًا خفيفًا يقال له خفي وهو خطأ يعرض للفظ وقيل بالمعنى ولا بالإعراب كترك الإخفاء والأقلاب والغنة بخلاف الجلي وهو خطأ يعرض للفظ وقيل بالمعنى أو بالإعراب كرفع المجرور ونصبه كما للأنصاري على الجزرية فإن فيه الخلاف المتقدم وقد علمت الراجح فيه. تنبيه: اللحن في تكبيرة الإحرام أشد منه في الفاتحة للإجماع على اعتبارها في الصلاة دون القراءة هذا ما يفيده ما اختاره البرزلي (وأعاد بوقت) اختياري (في كحروري) واحد حرورية وهم قوم خرجوا على علي ﵁ بحروراء قرية من قرى الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم وكفروا بالذنب تعاقد فيها الخوارج ومنع اقتداء به كما في ق وطخ وذكر السنهوري أنه يكره ودخل بالكاف الاقتداء بسائر من اختلف في تكفيره ببدعته وفي فسقه كمنكر صفة العلم وقوله إنه عالم بالذات وكقدري ومعتزلي وخرج المقطوع بكفره كمنكر علم الله أي زعم أنه لا يعلم الأشياء مفصلة بل مجملة فقط فالاقتداء به باطل كأهل الأهواء المفسرين للقرآن برأيهم فالصلاة خلفهم باطلة والمقطوع ــ خلاف) ابن عاشر كأن المصنف صرح بهذه المسألة للتنصيص على عينها وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فقد كان الأنسب أن يقول كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك انتهى. وهو كما قال فإن ذلك هو ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللحان قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء فهذه المسألة من أفراد ما قبلها وبه تعلم أن حمل ز وغيره الخلاف هنا على غير ما ذكر قبله مع أنه عينه غير صواب بل يقرر بالبطلان مطلقًا أو في الفاتحة إذ هما القولان المشهوران وقول ز لحكاية ابن رشد الاتفاق عليها الخ تبع ح وضيح في نسبة الاتفاق لابن رشد على صحة الاقتداء في هذه المسألة وفيه نظر فإن ابن رشد إنما حكى الاتفاق على الصحة فمن لا يميز بينهما طبعًا وهو

стр. 530

بعدم كفره كذي هوى خفيف فالاقتداء به صحيح (وكره أقطع) عضو ومنحن لكبر حتى صار كالراكع أو قريبًا منه (وأشل) يدًا ورجل أي إمامتهما عند ابن وهب ولو لمثله كما في النقل خلافًا لقول البساطي ظاهر الروايات قصرها على غير مثله جاعلًا ضمير غيره الآتي للثلاث قبله وإن اقتصر عليه الشيخ انظر نقل عج عن ابن عرفة ثم محل الكراهة حيث لا يضعانهما بالأرض وإلا لم يكره عنده ثم كلامه ضعيف والمعتمد قول مالك والجمهور عدم الكراهة مطلقًا (وأعرابي لغيره وإن أقرأ) أو في سفره ولو بمنزل أعرابي ومحل تقديم رب منزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي وقوله وإن أقرأ أي من غيره ثم يحتمل كون ما عنده من القرآن أكثر وكونه أفصح وأقدر على مخارج الحروف عالمًا بتفاصيلها (وذو سلس وقرح) معفوٌ عنهما (لصحيح) راجع ــ الألكن لا فيمن يقدر على التعلم كما هنا ويعلم ذلك من كلامه انظر ز عند قوله وألكن (وكره أقطع وأشل) قول ز المعتمد عدم الكراهة أي في الأقطع والأشل كما في ق ونصه المازري والباجي جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل ولو في الجمعة والأعياد (وأعرابي لغيره) أبو الحسن عن عياض الأعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان عربيًّا أو عجميًّا انتهى. وقول ز ومحل تقديم رب منزل الخ تبع عج قال طفى وفيه نظر بل يقدم رب المنزل وإن اتصف بمانع نقص أو كره لأن ما يأتي من قوله إن عدم نقص منع الخ في غير السلطان ورب المنزل كما يأتي تحريره إن شاء الله تعالى انتهى. قلت ما ذكره عج مثله لأبي الحسن مستدلًا بقول ابن بشير سافرنا مع عبد الله بن معبد وحميد بن عبد الرحمن فمررنا بأهل ماء فحضرت الصلاة فأذن أعرابي وأقام فتقدم حميد وكره أن يتقدم الأعرابي انتهى. ويحتمل أن يكون إنما كره تقدمه لئلا تتغير سنة القصر وعلى كل ففيه عدم تقدم رب المنزل (وذو سلس وقرح لصحيح) قال في الذخيرة إذا عفى عن الأحداث في حق صاحبها عفى عنها في حق غيره وقيل لا يعفي عنها في حق غيره وفائدة الخلاف صلاة صاحبها بغيره إمامًا انتهى. ولما نقله بعضهم قال فما ذكره المصنف رحمه الله تعالى مبني على القول الضعيف انتهى. قال طفى وكأنه فهم ضعفه من تصدير القرافي بالأول وحكايته لهذا بصيغة التمريض ولا يلزم من ضعفه عند القرافي ضعفه عند غيره وصرح في ضيح تبعًا لابن عبد السلام بان المشهور الكراهة وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على عدم الجواز قائلًا إنما عفى عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي به وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب في ذلك قولين ثم تقييد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه في ضيح تعقبه بأن ظاهر عياض وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال وبالجملة فتقييد المصنف بالصحيح فيه نظر وقد خالف ابن بشير وابن شاس في التقييد وأطلقا انتهى.

стр. 531

لهما (وإمامة من يكره) الأمر ديني وكرهه نفر يسير ليسوا من أهل الفضل والنهي فتكره إمامته ابن رشد يندب تأخره وإن كرهه الجماعة أو أكثرهم أو ذو الفضل منهم والنهي وجب تأخره انتهى. وما ذكره المصنف من الكراهة نص عليه اللخمي عن ابن حبيب كما في الشارح وعياض كما في ق وبه يرد قول عج ما ذكره المصنف مبني على أن خلاف المستحب مكروه فإن الذي لابن رشد أنه يستحب عدم إمامته انتهى. وندب استئذانهم إن خشي كراهتهم له وإن علم أنهم مقرون له بالفضل والتقدم لم يستأذنهم لما فيه من التعرض للثناء عليه وهذا في أهل محلته وأما الطارئون فلا يستأذنهم إن خشي كراهتهم لأن أهل كل موضع أحق بإمامته فإن علم كراهتهم له أو عدمها جرى على البلديين فعلم أنه له مع كل من البلديين والطارئين ثلاثة أحوال وأنهم يفترقون في حالة خشية كراهتهم واحترزت بقولي لأمر ديني عن كراهتهم له لدنياه أو لدينه في نحو القاضي العدل فلا تكره إمامته لهم وصرح المصنف بالمضاف هنا لأن الكراهة هنا له كما في النقل وفيما قبله لمأموميه أو لهم جميعًا ولدفع البشاعة الحاصلة مع تركه إذ لو حذفه لصار التقدير وكره من يكره فالتصريح بالمضاف خفف ثقله المتوهم بتقدير العامل (وترتب خصي بحضر) أي كره تقدمه فيه للإمامة على وجه الترتيب لا على عدمه ولا بسفر أو قيام رمضان (ومأبون) وفسر بالذي يتكسر أي في كلامه أو معاطفه كالنساء وبمن به العلة في دبره بحيث يشتهي ذلك دون نفعه به وبمن به داء ينفعه ذلك أي لا ينفعه غيره وبالمتهم وهو أبين لمساعدة اللغة العربية له وفي الصحيحين في حديث الذي رقي سيد الحي الذي لدغ فقام رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه بالفاتحة قال السخاوي في شرح الألفية نأبنه بكسر الموحدة وضمها أي نتهمه برقية انتهى. فقد صحف من قرأه بزنية إنما هو رقية بالراء والقاف واحدة الرقي وفسر المأبون أيضًا بضعيف العقل وبالذي يفعل به وهذا الأخير غير مراد المصنف هنا بناء على ما قدمه من بطلانها خلف الفاسق وفسر أيضًا عن فعل به وتاب وقولي أيضًا أي لا ينفعه غيره تحرز عن دفع داء أبنته بخشبة كما كان يفعل اللعين أبو جهل لابتلائه بها فلا يكون المسلم المندفعة عنه بالخشبة ممن تكره إمامته ثم ظاهر ما يأتي في مبحث الرجم أن من به داؤها بحيث لا ينفعه إلا الفعل لا ينتفي عنه الرجم بشروطه فلا يقال الضرورات تبيح ــ وأما ابن عبد السلام وابن عرفة فقد أقرا كلام ابن الحاجب انتهى. كلام طفى باختصار (وإمامة من يكره) قول ز فإن علم كراهتهم له أو عدمها جرى مجرى البلديين الخ تبع عج وفيه نظر فإن ظاهر كلام ابن رشد أن الطاريء لا يعتبر مطلقًا ونصه من علم تسليم من حضر أحقية إمامته لم يستأذنهم وإن خاف كراهة بعضهم استأذنهم وإن كرهه أكثر جماعة أو أفضلهم وجب تأخره وأقلهم استحب وحال من ورد على جماعة لغو انتهى.

стр. 532

المحظورات (وأغلف) النص كراهة إمامته راتبًا أم لا (و) ترتب (ولد زنا و) كره ائتمام بشخص (مجهول حال) هل هو عدل أو فاسق لا إن كان راتبًا فلا يكره أن يؤتم به وهل مطلقًا أو يقيد يكون تولية ذلك ممن يقوم بموجب الترجيح الشرعي تردد وكمجهول الحال مجهول الأب قال الشارح وفي المدونة كراهة إمامة ولد الزنا راتبًا قال سند وكذلك مجهول الأب لئلا يؤذي بالطعن في النسب فإن قيل كانت الصحابة يصلون خلف الموالي ومن أسلم بغير استفسار قلت أولاد الجاهلية تلحق بآبائها من نكاح أو سفاح انتهى. (وعبد) قن ومن فيه شائبة حرية (بقرض) أو سنة كعيد وكسوف وإن لم يكن راتبًا كما مر نحوه في ح خلافًا لما يفيده الشارح من أن المكروه ترتبه في السنن قال الشبيبي في شرح الرسالة كل ما تقدم فيه الخلافة غير الصبي إنما هو مع وجود من هو أولى منه فإن لم يوجد سواه أو لم يوجد إلا مثله جازت قولًا واحدًا انتهى. ومراده من وقع الخلاف في كراهة إمامته والاقتداء به (و) كرهت بلا ضرورة (صلاة بين الأساطين) جمع أسطوانة لمصل في جماعة إما لأنه موضع جمع النعال ورد بأن وضعها به محدث وإما لأنه مأوى الشياطين أو لتقطيع الصفوف ورد بقول أبي الحسن موضع السواري ليس بفرجة انتهى. أي بين الصفوف غير الأول ولعل المراد بها الخفيفة كأعمدة الجامع الأزهر لا الكثيفة كأعمدة البرقوقية ولا بناء على صورة الأعمدة كما في جامع عمرو وطولون ــ نقله ق وغيره وقول ز لأن الكراهة هنا له وفيما قبله لمأموميه إلى آخره تعقبه طفى بأن كراهة الإمامة تستلزم كراهة الاقتداء وجوازها جوازه والعكس وقد عبر ابن عرفة بالإمامة في الموضع الذي عبر به ابن شاس بالائتمام إشارة إلى أنه لا فرق (ومجهول حال) قول ز وكمجهول الحال مجهول الأب الخ فيه نظر بل مجهول الأب كولد الزنا كما هو صريح كلام المدونة الذي نقله عن الشارح رحمه الله تعالى عقبه (وعبد بفرض) طفى تبع المصنف ابن الحاجب وابن شاس في تقييد الكراهة بكونه راتبًا والذي في سماع ابن القاسم وأقره ابن رشد وابن عرفة إطلاق الكراهة انتهى. قلت في كلامه قصور ونص أبي الحسن جعل ابن القاسم إمامة العبد على ثلاثة منازل جائزة ومكروهة وممنوعة فأجاز أن يكون إمامًا راتبًا في النوافل وإمامًا غير راتب في الفرائض وكره أن يكون راتبًا في الفرائض وإمامًا في السنن كالعيدين والخسوف والاستسقاء فإن أم في ذلك أجزأت ولم يؤمروا بالإعادة ومنع أن يكون إمامًا في الجمعة انتهى. ونحوه قول ابن عرفة ونصه ويؤم العيد في النفل راتبًا كالقيام والفرض غير راتب وفي كراهته فيه راتبًا ثالثها أن كان أصلحهم لم يكره لابن القاسم وعبد الملك واللخمي انظر تمامه وقد علمت به أن ما فضله المصنف في العبد هو الصواب (وصلاة بين الأساطين) قول ز لعل المراد بها الخفيفة الخ يرد بأن أبا الحسن تكلم على سواري بلده فاس وهي أبنية

стр. 533

والحاكم بمصر ففرجة فاصلة قطعًا بين الصف غير الأول لما مر من أن الأول ما وراء الإمام ولو فصل بمقصورة أو منبر على الصحيح أما الواحد فلا بأس به على هذا الثالث دون التعليلين الأولين (أو أمام الإمام) أو محاذاته كما لعياض في قواعده (بلا ضرورة) راجع للمسألتين قبله وظاهره في الثانية ولو تقدموا كلهم على ما يفيده ابن ناجي في مسألة السفينة وح وق وفي الشارح في الصغير أن تقدموا كلهم فلا يجوز لهم اتفاقًا وفي كبيره إجماعًا زاد ح عن ابن عزم في شرح الرسالة وتبطل عليه وعليهم وقد يؤخذ من مسألة ابن ناجي في السفينة الصحة (و) كره بلا ضرورة (اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) ولا يعارض ما يأتي من أن علو الإمام لا يجوز لأن العلو في السفينة ليس بمحل كبر أي شأنه ذلك ثم شبه في الكراهة مع العكس في التصوير قوله (كأبي قبيس) من الجهة الشرقية وقعيقعان من الجهة الغربية أي كاقتداء من عليه بإمام المسجد الحرام فيكره خشية أن لا يضبط فعل الإمام ولا يعارض ما مر من في القبلة من وجوب مسامتة عينها لمن بمكة لأن ذلك مبني على استقبال هوائها لأنه من الأرض والسماء (وصلاة رجل بين نساء) وأولى خلفهن (وبالعكس) صلاة امرأة بين رجال لا خلفهم لقوله الآتي ونساء خلف الجميع وشمل كلامه المرأة المحرم لمن تصلي معه من الرجال ولا يفسد غير المحرم صلاتها ولا صلاة رجال معها إلا أن تؤدي لنقض طهارة بكمذي تحقيقًا أو شكًّا (وإمامة بمسجد بلا ــ غليظة (أو أمام الإمام) قول ز زاد ح عن ابن عزم الخ يرد ما قاله ابن عزم قول المازري ما نصه إذا وقف المأموم بين يدي إمامه لم تبطل صلاته عندنا خلافًا للشافعي في أحد قوليه ودليلنا أن مخالفة الرتبة لا تفسد الصلاة كما لو وقف عن يسار الإمام فإن صلاة المأموم لا تبطل انتهى. وقال أبو الحسن على قول المدونة وإن صلى الإمام بالناس في السفينة أسفل وهم فوق أجزأهم إذا كان إمامهم قدامهم ما نصه مفهومه لو لم يكن قدامهم لم تجزهم وليس كذلك بل مجزئة ولو لم يكن قدامهم وإنما المعنى إذا كان قدامهم تجزئهم بلا كراهة انتهى. (وصلاة رجل بين نساء وبالعكس) لم يصرح في المدونة بالكراهة وإنما فيه أجزأتهم صلاتهم لكن في العتبية من رواية ابن القاسم وإن صلى رجل خلف النساء أو امرأة أمام الرجال كرهته ولا تفسد صلاة أحد منهم انتهى. ولعل المؤلف قصد هذا وفرض المسألة كالمدونة إشارة إلى أنه لا فرق قاله طفى وعبارة المدونة هي ما نصه وإن صلت المرأة بين صفوف الرجال أو رجل خلف النساء لضيق المسجد أجزأتهم صلاتهم انتهى. أبو الحسن وكذا لغير ضيق المسجد انتهى. وادعى خش أن في عبارتها تداخلًا دون عبارة المصنف ورد بأن لفظ الرجل أو المرأة إن أريد به المفرد فلا تداخل في العبارتين وإن أريد به الجنس فالتداخل فيهما وأما حمله في

стр. 534

رداء) وإن كان على أكتافه غيره وكره لغيره تركه إن كان ليس على كتفيه شيء (وتنفله) أي الإمام (بمحرابه) أي المسجد وكذا جلوسه به على هيئة الصلاة من غير تنفل والمطلوب منه أن ينحرف قال سعيد بن جبير أي يشرق أو يغرب ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وكذا يندب للمأموم تنفله بغير موضع فريضته قال ح وعلى قياسه يندب تحويله إلى مكان آخر كلما صلى ركعتين انتهى. وانظر المفرد في المسألتين ويكره القيام للنافلة أثر سلام الإمام من غير فصل أي بالمعقبات وآية الكرسي أي يكره للإمام والمأموم وكذا ينبغي للمنفرد وقد جذب عمر ﵁ من فعل ذلك وضرب به الأرض وقال ما أهلك من كان قبلكم إلا أنهم كانوا لا يفصلون بين الفرض والنفل فسمع المصطفى مقالته فقال أصاب الله بك يا عمر (و) كره (إعادة) أي صلاة (جماعة) بإمام (بعد) صلاة إمام (الراتب) لا فذ فلا تكره له صلاته بمسجد قبل راتبه ولا بعده ما لم يعلم تعمده لمخالفة الإمام بتقدم أو تأخر فيمنع وقوله بعد الراتب أي لجميع الصلوات أو لبعضها وأريد في البعض الذي هو به راتب فقط لا فيما لا راتب فيه أصلًا أو فيه راتب لبعضها وأريد فعلها فيما هو غير راتب فيه فلا كراهة في إقامة جماعة فيه مرة واحدة وكذا أخرى في رواية أشهب واختارها اللخمي والمازري وابن عبد السلام ويكره في رواية ابن القاسم وصدر بها في التوضيح والخلاف ــ كلام المصنف على المفرد وفي كلام المدونة على الجنس فغير ظاهر (وتنفله بمحرابه) قول ز وكذا يندب للمأموم تنفله بغير موضح فريضة الخ هذا نسبه ح للمدخل وهو خلاف قول المدونة قال مالك لا يتنفل الإمام في موضعه وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك انتهى. وانظر ق هنا (وإعادة جماعة بعد الراتب) جزم المصنف بالكراهة تبعًا للرسالة والجلاب وعبر اللخمي وابن بشير وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجدًا ليس له إمام راتب انتهى. وأخذ من فعل أشهب الجواز ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم ابن ناجي ومحله إذا صلى الراتب في وقته المعلوم فلو قدم عن وقته وأتت الجماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة وقول ز كما في المسجد الحرام وبه أفتى جمع إلى آخره مسألة المسجد الحرام التي اختلفت فيها الفتاوى هي ترتب أربعة أئمة على المذاهب الأربعة بإذن السلطان أحدهم عند المقام وهو الذي يصلي أولًا وكل واحد في موضعه المعلوم فإذا فرغ صلى الذي يليه ثم كذلك فأفتى بعضهم بالجواز محتجًا بأن مقاماتهم كمساجد متعددة لأمر الإمام بذلك وأفتى بعضهم بالمنع محتجا بأن الذي اختلفت الأئمة فيه إنما هو مسجد له إمام راتب وأقيمت الصلاة فيه ثم جاءه آخرون وأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف فأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب فيصلي أولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم لذلك تاركون إقامة الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل أو الحديث حتى تنقضي صلاة الأول ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الآخر على نحو ما ذكرنا

стр. 535

في المسألة الثانية وأما الأولى فلا كراهة ولو تكررت الإعادة وقوله بعد الراتب وكذا قبله وحرم معه وهذا في المسجد وشبهه مما ينزل منزلته من كل مكان جرت العادة بالجمع فيه كسفينة كما في سماع أشهب ودار كما في الطراز وظاهر كلام المصنف ولو أذن ولي الأمر في ذلك كما في المسجد الحرام به أفتى جمع وهو الراجح وأفتى جمع آخرون بالجواز ابن ناجي لأنه صار كل جهة كأنها مسجد وعلى الأول فالراتب هو من مقام إبراهيم والظاهر أن يقال في نحو المؤيدية إن كانت بنيت ابتداء على إنها مسجد واحد ثم بعد ما لزم الوقف جعل الواقف كل محل لإمام مذهب فهذا الشرط لا يعمل به حيث كان ممنوعًا كان يصلوا معه على القول بمنعه وعلى القول بكراهته يعمل به وهذا ما لم يكن الحاكم فيه ممن يرى بأعمال الشرط فإنه يتبع حكمه وأما إن بنى كل محل لمن يريد إمامته فيه أو عينة له قبل التحبيس فالظاهر العمل بذلك لكن ينظر حينئذ في صحة الجمعة في غير محل الخطبة والظاهر بل المتعين عدم الصحة به فإن لم يعلم هل بناها على إنها بمنزلة المساجد أولًا فالظاهر أنه بناها على إنها مسجد واحد كبقية المساجد. تنبيه: تردد بعض أشياخي في حصول فضل الجماعة لمن يصلي بعد الراتب أو قبله فلبعضهم نفيه لأن الكراهة تنافيه ولبعضهم يحصل والكراهة لا لذات الجماعة بل لأمر خارج وهو الإقدام قاله عج ومقتضاه عدم حصولها في الحرام كالصلاة معه (وإن أذن) لتفريق الجماعة أو تطرق أهل البدع بالتأخير حتى يجمعوا مع إمامهم أو أذيته والتعليل في الثلاثة بالمظنة وقال بعضهم إذا انتفى الأولان جاز (وله الجمع أن جمع غيره قبله) بغير ــ فالأئمة مجتمعة على أن هذه الصلاة لا تجوز وأطال في ذلك انظر فتاوى الأئمة في ح قال طفى بعدما تقدم فقد ظهر أن المسألة المتنازع فيها ليست هي مسألة المصنف وقول ز والظاهر أن يقال في نحو المؤيدية الخ قيل إن المؤيدية مسجد في مصر بناه السلطان المؤيد على نحو ما تقدم في المسجد الحرام وقول ز تردد بعض أشياخي الخ الظاهر حصول فضل الجماعة كما قالوا في الصلاة في الدار المغصوبة يثاب عليها من جهة ويأثم من جهة وكما قاله ابن رشد في تنفل من عليه فوائت ونقله ح وق فيما تقدم (وله الجمع أن جمع غيره قبله) قال تت ولو كان من جمع قبله له عادة بالنيابة عند غيبته وهو صحيح قال أبو الحسن عن اللخمي ومن كان شأنه يصلي إذا غاب إمامهم فصلى بهم في وقت صلاة الإمام المعتاد أو بعده بيسير كان للإمام أن يعيد الصلاة لأن هذه مسابقة له انتهى. ولم يقف عليه طفى فاعترض على تت بما في النوادر عن الواضحة قال مالك في المسجد لا يأتي إمامه فيصلي بهم المؤذن ثم يأتي الإمام فإذا كان المؤذن يؤمهم إذا غاب الإمام فهو كالإمام ولا تعاد الصلاة بجماعة وإن كان لا يصلي بهم في غيبته فللإمام أن يجمع انتهى. قلت ولا دليل له فيه لأن المازري قيد كلام الإمام في الواضحة بما إذا أخر الإمام تأخيرًا يضر بالناس ونصه قال مالك إن صلى المؤذن ثم أتى الناس والإمام لراتب فإن كان

стр. 536

إذنه (إن لم يؤخر كثيرًا) فإن أذن أو أخر كثيرًا بأن ضر بالمصلين انتظاره أو خافوا فوات الوقت المختار كره له الجمع بعدهم (و) إن دخل المسجد جماعة للصلاة فيه جماعة ووجدوا راتبه قد صلى تلك الصلاة جماعة (خرجوا) ندبًا (إلا بالمساجد الثلاثة فـ) لا يخرجون و (يصلون بها أفذاذا) لفضل فذها على جماعة غيرها وزاد قوله (إن دخلوها) فوجدوا إمامها قد صلى مع أن الاستثناء يفيده لئلا يتوهم أنه منقطع وأنهم مطلوبون بالصلاة فيها أفذاذًا وإن لم يدخلها وليس كذلك حيث كانوا يصلون بغيرها جماعة وإلا طلبوا بدخولها صلاتهم أفذاذًا ففي مفهوم الشرط تفصيل واستشكله ابن عرفة بأن الصلاة فيها إن كانت أفضل ترجحت مطلقًا وإلا فالعكس وقد يقال ضعف أمر الصلاة فيها أفرادى بعد جماعتها مع إرادة من فاته الجمع بها بغيرها (و) كره (قتل كبرغوث) أو قملة أو بق أو بعوض أو ذباب (بمسجد) ولو في صلاة وإلقاء القملة فيه حية كقتلها فيه وأما القاء البرغوث فيه حيًّا فجائز قاله ابن بشير ومثله وما يشبهه من بق ونحوه وكلام المصنف يوهم أن قتل القملة فيه ممتنع لحكمه بالكراهة فيما هو أخف منها ولو نص على كراهة قتلها فيه لا وهم جواز قتل كبرغوث فيه فلو قال وقتل قملة كبرغوث بمسجد لسلم من هذا (وفيها يجوز طرحها) أي القملة الداخلة تحت الكاف ففيه عود الضمير على مذكور (خارجه واستشكل) لأنه من التعذيب وذكر أبو الحسن أنه حرام لأنها تصير عقربًا وقيل من لدغته إلا مات ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية وهو قول المدونة ولا يلقيها فيه وليصرها انتهى. أي حية في طرف ثوبه ولا كراهة فيه حينئذ وطرحها فيه بعد قتلها المكروه حرام وصرها بعد قتلها فيه ارتكاب مكروه قلتها فيه فتكلم المصنف هنا على حكم القتل فيه وأما رمي القشر فيه ففيما مر حكم على ميتة القملة بالنجاسة فرميها فيه ميتة حرام لذاته ورمي قشر البرغوث ونحوه حرام إن لزم منه تعفيشه وإلا كره (وجاز اقتداء بأعمى) أطلق الجواز على خلاف الأولى إذ إمامة البصير المساوي في الفضل للأعمى أفضل على المذهب قاله القرافي في شرح الجلاب فقول التوضيح قدم أصحابنا البصير عليه أي في ــ المؤذن ممن يؤمهم إذا غاب إمامهم فهو كالإمام صلاته وحده صلاة جماعة ولا يجوز لهم أن يجمعوا تلك الصلاة وإن كان لا يصلي بهم إذا غاب إمامهم فهو كرجل من الناس ومحمل هذا الذي قاله مالك إذا أخر الإمام تأخيرًا يضر بالناس فحينئذ إذا جاء الإمام لا يجمع بعد المؤذن وأما لو صلى المؤذن في وقت صلاة الإمام أو بعده بيسير فله أن يجمع بعد المؤذن لتعديه والفذ إن صلى قبل الراتب أو بعده إنما يجوز له ذلك إذا لم يقصد بتقدمه أو تأخره إذاية الإمام وصحن المسجد كالمسجد في هذا كله انتهى. نقله أبو علي (وخرجوا إلا بالمساجد الثلاثة فيصلون بها أفذاذًا إن دخلوها) قول ز وقد يقال ضعف أمر الصلاة الخ فيه نظر على أنه لو سلم هذا الجواب لم يكن أيضًا فرق بين دخوله وعدمه فبحث ابن عرفة باق (وقتل كبرغوث بمسجد) أي ولو في صلاة وقول خش ما

стр. 537

الراجح عندهم وزعم ابن ناجي أنه وهم لعله فهم نفي الخلاف إذ في المسألة أقوال ثالثها هما سواء وكذا يقال في عدم الصاق الخ (ومخالف في الفروع) الظنية ولو أتى بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض رأسه لا لشروط الإمامة كمعيد فلا يصح بدليل قوله أو معيد لصلاته كذا للعوفي وينبغي التعويل عليه (وألكن) لسالم ولمثله وهو من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها سواء كان لا ينطق بالحرف البتة أو ينطق به مغيرًا ولو بزيادته أو تكراره وما ذكره هنا لا ينافي ما قدمه من حكاية الخلاف فيمن لم يميز بين ضاد وظاء التخصيص ما هنا بغير ما قدمه لكن ما هنا يرجح القول بالصحة فيما تقدم كما مر (ومحدود) بالفعل أن حسنت حالته وتاب على ما في تت بناء على أن الحد زاجر والصحيح جابر فيكفي الشرط الأول وهو لا يتضمن توبة لأنه قد يوجد مع العزم على العود وعدم ندم على ما فعل ومفهوم محدود بالفعل فيه تفصيل فإن سقط عنه بعفو كحق مخلوق أو بإتيان الإمام طائعًا وترك ما هو عليه في حرابة وحسنت حالته فكذلك وكذا فيما يظهر إن لم يسقط عنه بتوبته من لواط وزنًا ليس فيه حق زوج إذ لا تفيده توبته في إسقاط الحد عنه فيجوز الاقتداء به أن حسنت حالته لا إن لم تحسن ولا إن لم يعف المخلوق عنه (وعنين) أي معترض لا ينتشر ذكره أو هو من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع ولا مانع من إرادتهما هنا والعنة ليست أمرًا ظاهرًا بخلاف الخصاء قاله جمع لعل الأولى في الفرق أن العنة ليست نقص خلقة وجدت بخلاف الخصاء (ومجذم) داء معروف يأكل اللحم أعاذنا الله منه (إلا أن يشتد) بأن يؤذي من خلفه (فلينح) وجوبًا عن ــ عدا القملة يوهم حرمة قتلها في الصلاة وفيه نظر لقول المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث والقملة في الصلاة ابن رشد وقتل البرغوث أخف عندي انتهى. ومقارنتها مع البرغوث تدل على أن الكراهة على بابها انظر ق (ومخالف في الفروع) حاصل ضابط العوفي الذي قرر به ز أنه يعتبر ما كان من شروط الإمامة عند المأموم لا ما كان من شروط صحة الصلاة كالدلك وتعميم مسح الرأس فلا يعتبر والظاهر أن تقيد بذلك طريقة سند وغيرها لأن شروط الإمامة مما يرجع لصلاة المأموم فقط كوضوئه وأركان صلاته ولا دخل للإمام فيها (وألكن) قول ز لتخصيص ما هنا بغير ما قدمه الخ أي لأن ما مر فيمن يقدر على التعلم وما هنا في عاجز لا يقدر عليه وهذا هو ظاهر كلام ابن رشد واللخمي وغيرهما وعمدة المؤلف في الجواز قوله في ضيح نقل اللخمي أن لمالك في المجموعة إجازة ذلك ابتداء وفي الجلاب الجواز وحكى ابن العربي الجواز في قليل اللكنة والكراهة في بينها انتهى. وبهذا يندفع ما تورك به ح على المصنف من قول ابن رشد في الألكن لا يعيد مأمومه اتفاقًا وتكره إمامته مع وجود مرضى غيره انتهى. وقد صدر أيضًا ابن عرفة بالجواز إذ قال والمروي جواز إمامة ذي لكنة انتهى. (ومحدود) قول ز وهو لا يتضمن توبة الخ فيه نظر وصوابه لو قال وهو لا يحتاج إلى

стр. 538

الإمامة فإن أبى أجبر وكذا عن حضور الجماعة قال تت وينبغي الحاق الأبرص به (وصبي بمثله) لا يبالغ في نفل فلا يجوز ويصح كما قدمه (وعدم الصاق من على يمين الإمام) أي جهته لا الملاصق ليمينه فقط (أو يسار بمن حذوه) أي خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلّو فيجوز أيضًا عدم الصاق من على جهة يمينه ويساره بمن خلفه وكذا يجوز عدم الصاق من على يمينه بمن على يساره وعكسه واعترض جميع ذلك أبو إسحق بأن فيه تقطيع الصفوف أي يلزم عليه أن في أثناء الصف فرحة أو أكثر أو عدم تكميله لا الأول فقط حتى يرد أنه إذا كان من على اليمين أو اليسار في صف ومن حذوه في آخر ليس فيه تقطيع صفوف بل صف واحد وأجيب عن اعتراضه يحمل الجواز على ما بعد الوقوع ويكره ابتداء قاله ابن رشد وحملها بعض آخر على من صلى عن يمين الإمام أولًا أو يساره لأمر ألجأه لذلك ثم اصطفوا خلفه والمطلوب كما قال اللخمي واختاره المازري أن يبتدأ الصف من ورائه ثم عن يمينه وشماله حتى يتم الصف ولا يبتدأ بالثاني قبل تمام الأول ولا بالثالث قبل تمام الثاني لخبر مسلم ألا تصافون كما تصاف الملائكة عند ربها ثم قال يتمون الصف الأول ويتراصون انتهى. وينبغي الترتيب في الثاني والثالث كما في الأول فيبدؤون فيه بخلفه ثم يمينه ويساره بفتح الياء وكسرها أفصح العزيزي ليس في كلام العرب كلمة أولها مكسور إلا قولهم يسار لليد انتهى. أي لا للرجل أو الأذن أو العين ولا لضد العسر فبالفتح خاصة (و) جاز (صلاة منفرد خلف صف) أن عسر عليه الوقوف فيه وإلا كره مع حصول فضل الجماعة وفوات فضيلة الصف في المكروه لا في الجائز فتحصل لنيته الدخول فيه لولا تعسره (ولا يجذب) بكسر الذال المعجمة بابه ضرب ولبس مقلوب جبذ بل لغة صحيحة ووهم الجوهري وغيره قاله في القاموس (أحدًا) أي يكره لمن صلى خلف الصف الذي لم يجد فيه موضعًا أن يجذب أحدًا من الصف أو مارًّا عليه يريد أن يدخل في الصلاة وتخصيص تت له بالأول لعله جري على الغالب (وهو) أي الجذب وإطاعة الآخر (خطأ منهما) ففيه حذف الواو مع ما عطفت بعد قوله وهو بدليل قوله منهما أو بدلالة الفعل على المفعول أو بدلالة نفس المفعول ففي تركيبه ما يدل على إطاعة المجذوب ابن القاسم عن مالك من ضاق به الصف في التشهد فلا بأس أن يخرج أمامه أو خلفه وقد فعله بعض الخلفاء ابن حبيب ولا يفعله لغير عذر وإلا أساء ولا شيء عليه وروى عنه ابن وهب يعيد قاله الشارح (وإسراع لها) قبل الدخول فيها لتحصيل فضل الجماعة وسيأتي بعده في قوله يدب الخ (بلا خبب) أي هرولة فإن وجدت بحيث تذهب الوقار والسكينة كرهت وظاهره كابن ــ توبة لسقوط الذنب بالكفارة وأما العازم على العود فهو فاسق والله تعالى أعلم (ولا يجذب أحدًا) إنما قال في القاموس جذب ليس مقلوب جبذلان كلا من البناءين كامل التصريف

стр. 539

رشد ولو خاف فوات إدراكها جمعة أو غيرها ونحوه قول اللخمي السكينة أفضل من إدراك الركعة وإدراك الصف الأول أفضل من السكينة انتهى. فإدراك الصف الأول أفضل من الركعة وأما من خاف بترك الخبب فوات الوقت فإنه يخب ويدل له ما تقدم من ترك الإقامة حيث خاف فوات الوقت مع أنه قد قيل ببطلان صلاة تاركها عمدًا وكذا الأذان مع أنه قد يجب قال في الزواجر وكان زين العابدين علي بن الحسين بن علي ﵃ إذا فرغ من وضوئه أخذته رعدة فقيل له في ذلك فقال ويحكم أتدرون إلى من أقوم ومن أريد أن أناجي (و) جاز بمسجد بغير صلاة (قتل عقرب) إرادته أم لا وقدم أن قتلها عمدًا في صلاة بمسجد أو غيره لا سجود فيه إن إرادته فإن لم ترده يسجد لسهوه على أحد قولين فلا تكرار في كلامه ولا تخالف كما ظن (أو) قتل (فأر بمسجد) ولو الحرام أو في صلاة ولا تبطل بذلك أراده أم لا يقتصر عليها هنا لئلا يتوهم منع قتل الفأر بمسجد لكونه دونها في الإيذاء وإن كان أعم أذى ولو اقتصر على ذكر قتله لتوهم منع قتلها فيه صيانة للمسجد وإن كانت أشد أذى فإن قلت لم جاز قتل العقرب في الصلاة بشرطه وكره قتل البرغوث قلت لأن ضررها أشد فإن قلت لم جاز قتل الفأر وكره قتل البرغوث قلت لأن الفأر من الفواسق التي يباح قتلها في الحل والحرم للمحرم والحل وقول الشارح في الصغير للحل سبق قلم كما في تت (و) جاز (إحضار صبي به) شأنه أي الغالب عليه كما في د عن أبي الحسن أنه (لا يعبث و) على تقدير عبثه نادرًا (يكف إذا نهى) فمن شأنه أن يعبث ولا يكف إذا نهى لا يجوز إحضاره لحديث جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم كما في د عن التوضيح وأما من شأنه أن يعبث ولكنه علم من عادته أنه يكف إذا نهى ففي ابن ناجي على المدونة على أبي الحسن عليها أنه يكره حضوره ولكن مفاد ابن عبد السلام وابن فرحون وابن عرفة جوازه في ذلك أيضًا فالواو في ويكف كما في أكثر النسخ بمعنى أو فالجواز بأحد أمرين خلافًا لصدر التقرير تبعًا للشيخ سالم والنهي عن حضوره بانتفائهما معًا كما مر (و) جاز بصلاة وغيرها (بصق) أو تنخم لا مخط فيكره (به أن حصب) أي فرش بحصباء كبتراب فيما يظهر حيث لا يلزم تحفيره (أو) عطف على مقدر بعد حصب هو فوق الحصباء أو (تحت حصيره) أي ــ والقلب لا يكون في كامل التصريف (وإحضار صبي به لا يعبث ويكف إذا نهى) قول ز مفاد ابن عبد السلام وابن فرحون وابن عرفة جوازه الخ أما كون كلام ابن عبد السلام وابن فرحون يفيد ذلك فصحيح لقول ابن عبد السلام شرط في جواز إحضار الصبي أحد أمرين إما عدم عبثه أو كونه يكف إذا نهى بتقدير أن يعبث لأن المقصود تنزيه المساجد ومثله لابن فرحون وأما ابن عرفة فكلامه يفيد توقف الجواز على الأمرين معا عكس ما نسب ز له ونصه سمع ابن القاسم معها يجنب الصبي المسجد إن كان يعبث أو لا يكف إذا نهى انتهى. فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز حضوره إلا مع فقدهما معًا ونسبة هذا للمدونة تفيد ترجيحه وعليه فالواو على بابها (وبصق به أن حصب أو تحت حصيره) ملخص

стр. 540

المحصب لا فوقها وإن دلكه فيها قاله مالك في المدونة ولا المبلط وإن اقتضى ظاهر طخ جوازه وإذا بصق فوق الحصباء دفنه بها وتكره المضمضة فيه وإن غطاها بالحصباء والفرق بينها وبين النخامة أنها تكثر وتتكرر فيشق الخروج لها منه بخلاف المضمضة وهذا التعليل يروى عن ابن القاسم انظر ح لكنه جعل المخاط فيه كالمضمضة وفيه بحث إذ هو أكثر قذارة منها ما لا يخفى فلو قيل بالمنع ما بعد قاله عج وقوله وإن غطاها بالحصباء يؤخذ منه عدم كراهتها به في محل معد به للوضوء حيث يكون للماء مسرب بالأرض ويؤخذ منه النهي ببلاغة صحن الجامع الأزهر ثم جواز البصق والنخامة بمحصب أو تحت حصيره مقيد بالمرة والمرتين لا أكثر لتأديه لتقطيع حصره لا سيما إن كان ثمنها من الوقف ولاستفذاره لاستجلاب الدواب قاله في توضيحه وينبغي أن يقيد أيضًا كما في عج بأن لا يتأذى به غيره وإلا منع وهل المراد بالمرة والمرتين من واحد وفي يوم فقط وأما مرة من واحد ومثله لغيره ففعل كثير فلا يجوز لتأذي الناس غالبًا بذلك أم لا أنظره ثم ذكر ما هو مختص بالصلاة في محصب فقط وفي د غير خاص بحالة الصلاة بل هو بالنسبة للصلاة وغيرها وفيه نظر إذ لا وجه في غير الصلاة للترتيب المشار له بقوله (ثم) تحت (قدمه) أي اليمين واليسار فقدم مفرد مضاف يعم وحذف ما هو مساو لتحت القدم في المرتبة وهو البصق عن يساره (ثم يمينه) بالنصب عطف على تحت لا على حصيره لفساده إذ المراد ثم جهة يمينه ولا يصح أن يراد بها القدم اليمنى لدخولها في قوله ثم قدمه إذ هو شامل ــ المسألة أن تقول لا يخلو المسجد إما أن يكون محصبًا أو مبلطًا مثلًا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه كما يفهم من قول المدونة عطفًا على ما لا يبصق فيه ولا في مسجد غير محصب إذا لم يقدر على دفن البصاق فيه انتهى. والأول: إما محصر أو لا فالأول يبصق تحت حصيره لا فوقه وإن دلكه كما في المدونة أيضًا والثاني: يبصق فيه ثم يدفن البصاق في الحصباء وأما المبلط فظاهر نقل طخ عن العوفي جواز البصاق تحت حصيره أيضًا وصوبه طفى وأبو علي واختار غيرهما منع البصاق فيه محصرًا أو غير محصر وهو الظاهر لقول ابن بشير وإن لم يكن محصبًا فلا ينبغي له أن يبصق فيه بحال وإن دلكه لأن دلكه لا يذهب أثره انتهى. ثم إن صاحب التنبيهات ذكر أنه يطلب في المحصب ترتيب في الجهات وذلك أن يبصق أولًا عن يساره أو تحت قدمه كما في الحديث الصحيح إلا أن يكون عن يساره أحد ولا يتأتى له تحت قدمه فحينئذ ينتقل لجهة يمينه لتنزيه اليمنى وجهتها عن الأقذار ثم أمامه إن لم يمكن ذلك إلا هناك لتنزيه القبلة عن ذلك إلا لضرورة لكن جزم عج ومن تبعه بأن هذا الترتيب خاص بالصلاة فلا يطلب من غير المصلي وبه قرر الشيخ مس رحمه الله تعالى واختار طفى مثل ما قاله ح أنه يطلب في الصلاة وغيرها قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة المصنف ولقول الأبي في شرح مسلم إن كان النهي تعظيمًا لجهة القبلة فيعم غير الصلاة وغير المسجد لكن يتأكد في المسجد انتهى.

стр. 541

لليمنى واليسرى كما مر (ثم أمامه) بالنصب كذلك وفاته البصق بطرف الثوب كما فاته بجهة اليسار كما مر وكأنه اكتفى عن الأول بقوله فيما مر ونفث بثوب لحاجة فتحصل أنه يجوز بصق بمحصب فقط أو تحت حصيره كفي طرف ثوبه لمصل وأن بغيره ثم عن يساره وتحت قدميه ثم عن يمينه ثم أمامه في محصب فقط أيضًا (و) جاز وندب (خروج متجالة لعيد واستسقاء) وأولى لفرائض وتقدم ما فيه (و) جاز على خلاف الأولى خروج (شابة) غير مخشية فتنة (لمسجد) لصلاة فرض بجماعة بليل قاله تت غير متزينة ولا متطيبة ولو حكمًا كإظهار زينة وحس حلي ولا مزاحمة لرجال ولا بالطريق ما يتوقع مفسدته وإلا منعت كمخشية فتنة ولو بسبب زينة وكخروجهن لمجلس علم وذكر ووعظ فيمنعن وإن كن منعزلات عن الرجال كما أفتى به ابن عرفة قاله الأبي وانظر هل ضمير ــ قال طفى وأحاديث الصحيح مختلفة ففي بعضها التقييد بالمصلي وفي بعضها الإطلاق انتهى. فإذا علمت هذا فكلام المصنف فيه قلق من وجوه الأول أنه يوهم أن قوله أو تحت حصيره في غير المحصب فقط لاقتضاء العطف المغايرة وليس كذلك بل هو فيه وفي المحصب على ما لطخ أو في المحصب فقط على ما لغيره كما تقدم وعليه فيتكلف له تقدير معطوف عليه بعد حصب أي فوق الحصباء أو تحت حصيره الثاني أنه يوهم أيضًا أن الترتيب المشار إليه بقوله ثم قدمه الخ راجع لمسألة المحصر كرجوعه لغيره حتى قرر به ح كلامه وليس كذلك أيضًا قال ابن عاشر فلو قدم مسألة المحصر وأخر مسألة المحصب كان أظهر انتهى. الثالث أن قوله ثم قدمه لم يتقدم له ما يصح عطفه عليه وجعله غ معطوفًا على حصيره وفيه أنه لا ترتيب بين الحصير والقدم إذ هما مسألتان لا نسبة بين إحداهما والأخرى كما قال ابن عاشر وجعله ح معطوفًا على محذوف تقديره أو تحت حصيره في يساره أي في جهة يساره ثم قدمه قال وكأنه والله أعلم تركه لكونه أول الجهات التي ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفًا بثم علم إنها هي الأولى انتهى. وفيه ما في كلام غ وزيادة أنه يقتضي تقدم جهة اليسار على تحت القدم مع إنهما في مرتبة واحدة كما في التنبيهات وغيرها وقد اعترضه عج بذلك فالصواب إذا حذف تم الداخلة على قدمه بأن يقول تحت قدمه إلى آخره فيكون تفصيلًا جملا قوله وبصق به أن حصب لاله ولما بعده من مسألة المحصر ويكون أيضًا مخصوصًا بحالة الصلاة على ما تقدم لعج أو فيها وفي غيرها وهو ظاهر على ما تقدم لطفى وغيره هذا ما لخصه الشيخ المحقق ابن عبد الله مس مع زيادة عليه والله تعالى أعلم (وخروج متجالة لعيد واستسقاء) ابن رشد تلخيص هذا الباب على تحقيق القول عندي أن النساء أربع عجوز قد انقطعت حاجة الرجل منها فهي كالرجل في ذلك ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجل منها بالجملة فهذه تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد كما قال في الرواية وشابة من الشواب فهذه تخرج إلى المسجد في الفرض وفي جنائز أهلها وقرابتها وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلًا وبالله التوفيق انتهى.

стр. 542

الجمع عائد على النساء مطلقًا أو على الشابات خاصة قاله د وكره خروجها لجمعة كما في كفاية الطالب مع استيفاء الشروط غير الليل لأن لها بدلًا بخلاف الفرض في جماعة (ولا يقضى على زوجها) أي الشابة غير مخشية الفتنة (به) أي بالخروج للمسجد لصلاة الجماعة أن طلبته بخلاف المتجالة كما هو ظاهره ونحوه يفيده ابن رشد وظاهر السماع والأبي عدم القضاء لها به أيضًا بخلاف مخشيتها فيقضى له بالمنع وظاهر كلام المصنف عدم القضاء لو اشترط لها في العقد وهو كذلك إلا أنه ينبغي كما في السماع أن يفي لها به لخبر أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج وأشعر قوله لا يقضي بأن الأولى كما قال ابن رشد عدم منعها لخبر لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وهو مع الشرط آكد للخبر السابق (واقتداء ذوي سفن) متقاربة (بإمام) واحد يسمعون تكبيره أو يرون أفعاله أو من يسمع عنده ويندب كونه في التي تلي القبلة فإن لم يكن فالصلاة جائزة وسواء كانوا في المرسى أو سائرين على المشهور لأن الأصل السلامة وعدم طرو ما يفرقهم من ريح أو غيره وعليه فإن طرأ عليهم ما فرقهم استخلفوا أو صلوا وحدانا فإن اجتمعوا بعد ما استخلفوا أو عملوا عملًا كركوع لم يدخلوا معه فإن دخلوا بطلت صلاتهم فإن لم يستخلفوا ولا عملوا عملًا أو عملوا كقراءة فهم على مأموميتهم فيتبعونه وجوبًا وإن كان قد عمل هو بعدهم عملًا ويجتمع لهم حينئذ البناء والقضاء فيقدمون البناء كسبقه لدخولهم بركعة وفوات الثالثة بتفريق الريح واجتمعوا معه في الرابعة وانظر لو حصل تفريق الريح لها بعدما قرأ الإمام هل يعتد بذلك لأن حكم المأمومية لم يزل منسحبًا عليهم إلى وقت التفريق بل وبعده أيضًا حيث اجتمعن قبل الاستخلاف وحصول عمل أولًا يعتد بها ثم ما تقدم من أنهم إذا عملوا عملًا كركوع لم يدخلوا معه مخالف لمسألة ما إذا ظن المسبوق فراغ إمامه فقام للقضاء وعملا عملًا فتبين خطأ ظنه فإن يرجع ويلغي ما فعله في صلب الإمام وفرق بأن تفرقه السفن ضرورية فلذا اعتدوا بما فعله بخلاف المسبوق فإن مفارقته للإمام ناشئة عن نوع تفريط منه وأيضًا لا يؤمن من تفرقتهن ثانيًا (وفصل مأموم) عن إمامه (بنهر صغير) وهو ما يسمع معه قول الإمام أو مأمومه أو يرى فعل أحدهما (أو طريق علوّ) بضم العين المهملة والسلام وشد الواو أي ارتفاع (مأموم) على إمامه (ولو بسطح) في ــ وظاهر كلامه أن القسم الثاني كالأول وفي الحكم وصرح به أبو الحسن فقال على قول المدونة فتخرج المتجالة إن أحبت ما نصه ظاهره انقطعت حاجة الرجال منها أم لا انظر كلام ابن رشد انتهى. (أو طريق) اللخمي وكذلك أهل الأسواق لا بأس أن يصلوا جماعة وإن كانوا على خلاف السنة من تفرق الصفوف وفرقت بينهم الطريق لأن هذه ضرورة في الصلاة انتهى. (ولو بسطح) رد بلو قول مالك المرجوع إليه ففي المدونة قال مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام في المسجد ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول انتهى.

стр. 543

غير الجمعة (لا عكسه) وهو علو الإمام على المأموم فلا يجوز أي يكره فقط على المعتمد (وبطلت بقصد إمام ومأموم به) أي بالعلو (الكبر) وأخرج من قوله لا عكسه وكان الأولى وصله به قوله (إلا بكشبر) أو لقصد تعليم كصلاته ﷺ على المنبر أو لضرورة كضيق مكان ونحوه أولًا يدخل على ذلك كصلاة شخص منفرد بمكان عالٍ ثم يصلي شخص خلفه من غير أن يدخل على ذلك وكصلاة إمام بجماعة ثم يأتي شخص أو أكثر فيصلي خلفه بمكان أسفل من غير ضرورة ضيق ونحوه فيجوز من غير كراهة في جميع ذلك وينبغي أن يجري في مسألة ضيق المكان والصورة الأخيرة قوله (وهل) منع الإمام من العلو مطلقًا كان الإمام وحده أو معه طائفة قال سند وهو ظاهر المذهب أو (يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم) في العلو والفضل والعظمة لا في العدد (تردد) ودخل بالكاف في كشبر عظم الذراع من طرف المرفق إلى مبدأ الكف وينبغي أن يراعى الذراع المتوسط وفهم من قوله به أن قصد الكبر لا بالعلو بل بتقدمه للإمامة أو بقصد المأموم الكبر بنحو تقدمه عن محل مأموم آخر كوقوفه بجنب الإمام أو وقوفه على نحو بساط لا تبطل والتعليل بفسق المتكبر يفيد البطلان ولا ينافي ما مر من أن المذهب أن صلاة الفاسق صحيحة بالنسبة إليه لأنا نقول فرق بين فسق وفسق وذلك لأن فسق التكبر في ذات الصلاة لأن فعلها على هذه الحالة معصية لمنافاته للخشوع والذلة فيها والفسق بجارحة والفسق بسبب السرقة فيها ليس لذات الصلاة أشار له د (ومسمع) أي جازت صلاته ومن لازم جوازها صحتها لا العكس ولذا عدل عن قول ابن الحاجب وتصح وظاهره ولو قصد بالتكبير وسمع الله لمن حمده مجرد إسماع المأمومين خلافًا للشافعية (واقتداء به) أي بسماعه لعمل الأمصار من غير نكير ولصلاته ﵊ وأبو بكر وراءه يسمع الناس والأفضل أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن مسمع وظاهر كلام المصنف جواز الاقتداء به ولو صغيرًا أو امرأة أو غير مصل أو غير متوض واختاره البرزلي مخالفًا لفتوى بعض شيوخه ببطلان صلاة المقتدي بسماع واحد من الأربعة المذكورين واستظهر ح ما للبرزلي في الأولين وما لشيخه في الأخيرين قال لقولهم مراتب الاقتداء أربعة رؤية أفعال ــ (إلا بكشبر) قول ز وينبغي أن يجري في مسألة ضيق المكان الخ أصله لعج وفيه نظر تأمل (وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم الخ) قول ز والتعليل بفسق المتكبر يفيد البطلان الخ الذي نقله أبو علي عن المازري عدم بطلانها بقصد الكبرى في العلو اليسير وأحرى بدون علو فانظره (ومسمع) قول ز ولو قصد بالتكبير وسمع الله لمن حمده الخ صوابه وربنا ولك الحمد بدل قوله سمع الله لمن حمده لأن التسميع ليس من سنة المأموم (وافتداء به) قول ز ولو صغيرًا أو امرأة الخ بنى البرزلي ذلك على أن المسمع هل هو نائب ووكيل عن الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام أو هو علم على صلاته فلا يحتاج لذلك وهذه المسألة إحدى القواعد التي زادها سيدي عبد الواحد بن أحمد الوانشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده فقال هل المسمع وكيل أو علم على صلاة من تقدم فأم عليه

стр. 544

الإمام أو المأموم أو سماع قوله أو قولهم ومن ليس في صلاة أو على غير وضوء خارج عن الأربعة وأعلاها كما في المدخل رؤية فعل الإمام فسماع قوله فرؤية فعل المأموم فسماع قوله قال فإن تعذرت الأربعة فلا إمامة فإذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام وكبر المسمعون خلفه إذ ذاك قبل أن يدخلوا في الصلاة ليسمعوا الناس بذلك ليعلموا بتكبيرهم أن الإمام قد أحرم فمن أحرم من الناس حينئذ فيسري الخلل في صلاته لما تقدم أن الاقتداء لا يجوز إلا بأحد أربعة أشياء وهذا ليس واحدًا منها انتهى. زاد عج عقب هذا ولكن ما اختاره البرزلي يقتضي الصحة في هذه وقد تقدم (أو برؤية) لإمام أو مأموم فاشتمل كلامه على أربع مراتب الاقتداء هذان اثنان وقوله واقتداء به أي بالمسمع أي اقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع وأولى سماع الإمام (وإن) كان المقتدي في الأربع (بدار) والإمام خارجها كمسجد أو غيره كان بينهما حائل أولًا خلافًا للشافعي في الأول وإذا جرت عادة الناس على شيء مما اختلف فيه ومستنده صحيح فلا ينبغي للمخالف أن يحمل الناس على مختاره فيدخل عليهم شغبًا في أنفسهم وحيرة في دينهم وقد تقرر أن من شرط تغيير المنكر أن يكون متفقًا على أنه منكر قاله ابن سراج وهو نص المالكية والشافعية ومثل المتفق على إنكاره ما ضعف مدرك القول به لكونه مخالف نص قرآن أو سنة أو إجماع كما للقرافي والعز انظر ق ولما ذكر شروط الإمام بذكر موانعها ذكر شروط اقتداء المأموم الثلاثة بنفسها فقال في أوّلها (وشرط) صحة (الاقتداء) للمأموم في أي صلاة (نيته) أي نية اقتدائه بالإمام واعترض بأنه لا يتأتى اقتداؤه من غير نية فمتى وجدت المأمومية وجدت نية الاقتداء ولا يشترط للشيء إلا ما يوجد مع المشروط تارة وينعدم أخرى وأجيب بأن المراد شرط له نيته من أول الصلاة فإن أحرم منفردًا ثم في أثنائها نوى الاقتداء بشخص بطلت صلاته لعدم نية اقتدائه به من أولها قاله المازري وفي تفريع ابن الحاجب على هذا الشرط قوله فلا ينتقل منفرد لجماعة ولا بالعكس إشارة إلى هذا التصوير فتأمله وبهذا لا تنافس بين عدها هنا شرطًا وعده لها في فرائض الصلاة ركنًا فكأنه قال يشترط لهذا الركن أن يكون من أول الصلاة كالإحرام بخلاف ركنية نحو الركوع وهذا أحسن وأوضح من جواب شيخ تت المتقدم في فرائضها كما مر التنبيه عليه وأجيب هنا أيضًا بأن يراد بالاقتداء مطلق المتابعة ومطلقها يصدق ــ تسميع صبي أومره أو محدث أو غيره كالكفرة (وأن بدار) اللخمي إذا أراد من في الديار التي بقرب المسجد أن يصلوا بصلاة إمام المسجد جاز ذلك إذا كان إمام المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان على بعد يرونه ولا يسمعونه لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا يرونه لحائل بينهم أو لأنه ليس على قبلتهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة التي هو فيها فإن نزل جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم انتهى.

стр. 545

بأمرين أحدهما أن يتابعه على أنه يحمل عنه سهوه وتركه الفاتحة والسورة عمدًا وغير ذلك مما يحمله الإمام عن مأمومه وهذا لا بد فيه من نية الاقتداء فإن نوى حملها لما ذكر ولم ينو الاقتداء بطلت صلاته ثانيهما أن يتابعه في أفعاله لا على أن يحمل عنه ما ذكر ويأتي في صلاته بما تتوقف صحتها عليه فهو إنما يتابعه صورة لا حقيقة وهذه لا يشترط فيها نية الاقتداء وصلاته صحيحة بدونها وإنما يحصل ذلك غالبًا ممن يعلم قادحًا في صلاة الإمام ويخشى ضررًا بصلاته منفردًا عنه أو من بعض أهل البدع الذين يرون بطلان إمامة غير المعصوم (بخلاف الإمام) فليس نية الإمامة شرطًا في إمامته والاقتداء به (ولو بجنازة) إذ ليست الجماعة فيها شرط صحة كما في الجواهر بل كمال (إلا) أربعة (جمعة) فإن تركت نية الإمامة فيها بطلت عليه وعليهم (وجمعًا) ليلة المطر فقط فلا بد فيه من نية الإمامة وهي في الصلاتين على المشهور وقيل في الثانية فقط لأنها التي أظهر أثر الجمع فيها ولا بد أيضًا فيه من نية الجمع وتكون عند الأولى فقط على الأصح فإن تركها فيها فلا تؤثر البطلان فهي واجب غير شرط وإن ترك نية الإمامة فيهما معًا بطلتا فإن تركها في الثانية فقط بطلت والظاهر أنه لا يصليها حينئذ قبل الشفق أي للفصل بأربع ركعات التي بطلت وقولي ليلة المطر فقط أي وأطلق المصنف لأن كلامه فيما الجماعة فيه شرط وإن كان الجمع ليلته مندوبًا فقط بخلاف جمع الظهرين تقديمًا يوم عرفة والعشاءين تأخير ليلة مزدلفة فإنه وإن سنّ كل ليست الجماعة فيه شرطًا (وخوفًا) أديت الصلاة فيه على هيئتها بطائفتين قاله عبد الوهاب إذ لا يصح ذلك إلا بجماعة فلا يعترض على ذلك بأنه لو صلى كل بإمامين أو بعض فذًّا جاز كما يأتي فإن لم ينوها بطلت صلاة الطائفتين والإمام (ومستخلفًا) فإن لم ينوها بطلت صلاته لتلاعبه لأن رضاه بكونه مستخلفًا يقتضي نيتها فعدمها ينافيه دونهم لجواز إتمامهم أفذاذًا ولا يضر في ذلك اقتداؤهم به هذا مفاد عج وعكس ذلك بعض من شرح قائلًا تبطل صلاتهم أن اقتدوا به دونه لأنه يلزمه قبول الاستخلاف أي ولو قبله بالفعل ولم يعزو أحد منهما لنقل والقياس بطلانها عليه وعليهم لربط صلاتهم بصلاته حين الاستخلاف وهو ظاهر كلام المصنف وما لبعض الشراح نسب للبرموني وعلي ما لعج تكون هذه إحدى المستثنيات الإحدى عشر من قولهم كل صلاة ــ ونقله أبو الحسن وأقره وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن الشامل للكراهة (وجمعًا) قول ز وهي في الصلاتين على المشهور الخ لم يذكر ضيح وح إلا أن ابن عطاء الله تردد في هذه النية هل محلها الأولى أو الثانية أو هما انظرهما وقول ز وأن ترك نية الإمامة فيهما معًا بطلتا الخ فيه نظر بل لا وجه لبطلان الأولى وإنما تبطل الثانية (ومستخلفًا) قال غ وعند ابن عرفة في الاستخلاف نظر لأن المستخلف كمؤتم به ابتداء لصحة صلاتهم أفذاذًا ونحوه للقباب إذ قال هذا على القول بأنه لا يجوز لهم أن يتموا أفذاذًا وهو قول ابن عبد الحكم انتهى.

стр. 546

بطلت على الإمام بطلت على المأمومين (كفضل الجماعة) فلا يحصل للإمام إلا بنية الإمامة عند الأكثر بدليل قوله (واختار في الأخير خلاف) قول (الأكثر) ولو قال كفضل الجماعة عند الأكثر واختار خلافه لكان أوضح كما في عج وأخصر كما في د قال ويكون على قاعدته الأغلبية وعدل عنه لما ذكر لأنه أدل على المراد والله أعلم انتهى. أي لأن ما ذكر من التصويب يدل على المراد بقاعدته الأغلبية من رجوع الشرط ونحوه كالظرف هنا لما بعد الكاف بخلاف قوله في الأخير خلاف الأكثر فإنه نص صريح لا يحتمل غير المراد قال الشيخ سالم تبعًا لق وفي كلام اللخمي نظر فقد قالوا لا يثاب المرء على ترك العصيان إلا بقصد طاعة الديان ولا على القيام بفرض الكفاية إلا بقصد القربة انتهى. ونازعه عج بأن ما تتوقف صحته على نية يثاب عليه معها بقصد الامتثال أو بلا قصده ولا عدمه لا يقصد عدمه فإنه وإن سقط طلبه بفعله بوجود النية لا يثاب عليه وأما ما لا تتوقف صحته على نية كرد وديعة وأداء دين فيتوقف ثوابه على نية بقصد الامتثال انتهى. ثم إنه يلزم على قول الأكثر إذا لم ينو الإمامة أن يعيد في جماعة حيث لم يعلم بأنه اقتدى به غيره قاله ابن عبد السلام وابن عرفة قال ابن علاق ما أظن أحد يقول ذلك انتهى. انظر تت ولا يخفى أن قولهما يلزم ولا يعد قولًا لما تقرر من أن لازم المذهب ليس بمذهب وقال د ويفهم من قوله ولم يعلم به أنه لو علم ونوى الإمامة حين دخول ــ ومثل ذلك في ضيح واعترضه س وطفى قائلًا لا دليل له في صحة صلاتهم أفذاذًا إذ ليس كلامنا فيه بل فيمن استخلف وصار نائبًا عن الإمام وهذا شرطه الجماعة كالجمعة عند ابن القاسم وأصبغ فلا بد من نية الإمامة والعجب من ابن عرفة كيف نظر فيما قاله المازري وابن بشير مع قوله في فصل الاستخلاف ولو استخلف رجلًا من أمه وحده ففي بنائه على حكم نفسه أو إمامه ثالثها يبتديء الأول: لابن القاسم والثاني: لمحمد والثالث: لأصبغ انتهى. فابن القاسم وأصبغ متفقان على شرط الجماعة فإن لم تكن فأصبغ يقطع وابن القاسم يبني على حكم نفسه انتهى. (واختار في الأخير خلاف الأكثر) كان الأولى لو عبر بالاسم لأنه اختار قول الأقل وقول ز أو بلا قصده ولا عدمه الخ هذا خلاف ما قدمه عند قوله ونية الصلاة المعينة عن القرافي من أن النية التي تتوقف عليها صحة الصلاة لا تتضمن الثواب فلا بد عنده في الثواب من نية الامتثال توقفت صحة الفعل على نية أم لا على أن الإمامة من القسم الثاني الذي لا تتوقف صحته على نية فهي كرد الوديعة وقضاء الدين وحينئذ فالثواب فيها متوقف على قصد لامتثال قطعًا عند القرافي وغيره وبه يتبين سقوط كلام عج والله تعالى أعلم وقول ز ثم إنه يلزم على قول الأكثر الخ بل صرح به أبو الحسن كأنه المذهب قاله عند قول التهذيب ولا بأس أن تأتم بمن لم ينو أن يؤمك انتهى.

стр. 547

هذا المأموم لحصل له فضل الجماعة وقد جزم بذلك ابن قداح في مسائله وأما لو علم به ولم ينو الإمامة فالظاهر أنه كعدم علمه به انتهى. تنبيه: إن نوى الإمامة ظانًّا أن خلفه من يقتدي به فتبين خلافه صحت صلاته فإن نواها مع جزمه بعدم صلاة أحد خلفه بطلت صلاته قاله عج وقوله صحت أي ويعيد مأمومًا كما في عج عند قوله في الاستخلاف إلا الجمعة ويتعارض أول كلامه وآخره في شاك هل يقتدي به أحد أم لا ونواها ولعله لا تبطل صلاته عملًا بمفهوم آخره قلت ولعل الفرق بين بطلانها حالة جزمه بعدم الاقتداء به وبين صحة صلاة المرأة ولو نوت الإمامة عمدًا كما تقدم أن إمامتها قد قيل بصحتها فهي تصح في الجملة في عج تتمة (و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من المأوم لإمامه (في) عين (الصلاة) فإن لم تحصل المساواة بطلت الصلاة (وإن) كانت المخالفة (بأداء) من أحدهما كمالكي يصلي الظهر بعد أذان العصر (وقضاء) من الآخر كشافعي إمامًا للظهر بعد أذان العصر لمالكي إذ هو عند الشافعي قضاء وعند المالكية أداء فلا يصح له اقتداؤه بالشافعي المذكور فالمبالغة في المفهوم هذا على نسخة وقضاء بالواو كما في الشارح وتبعه جمع وفي بعضها بأو وهي بمعنى الواو وعطف عليها وقوله (أو بظهرين من يومين) مختلفين تحقيقًا كظهر يوم أحد الماضي خلف يوم قبله ومما يدخل في هذا من حيث المعنى ما إذا شك أحد شخصين في ظهر يوم معين هل فعله أم لا وتحقق آخر نسيانه في ذلك اليوم واقتدى المتيقن بالشاك فتبطل صلاة المتيقن وعسكه تصح صلاتهما قاله سحنون ذكره ح ويلغز بها فيقال رجلان في كل شروط الإمامة واقتدى أحدهما بالآخر في ظهر يوم بعينه ونوى الاقتداء وصحت لأحدهما دون الآخر ويقال أيضًا رجلان في كل شروط الإمامة وأحدهما يصح اقتداؤه بالآخر دون العكس. ــ قائلًا ويلغز بها فيقال أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد في جماعة أخرى انتهى. (وإن بإداء وقضاء) يحتمل أن يرجع للمفهوم كما قرره ز أي فإن حصلت المخالفة لم يصح الائتمام وإن كان حصولها بإداء وقضاء كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر اليوم وعكسه ويحتمل أن يرجع للمنطوق وعليه فالواو وفي قوله وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن يكون كل منهما أداء أو قضاء ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما من يوم والآخر من آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع وإن كان الإقدام على ذلك لا يجوز وبهذا قرر الشارح في الكبير والأوسط قال ابن عاشر وهو الظاهر حسبما يظهر من ضيح وهو مبنى على أن الزمان في قضاء الفوائت غير معتبر لكن اعترض ح على الشارح من جهة الفقه بأن الراجح هو المنع في صورة ظهرين من يومين وكذا قال طفى المعتمد وهو ما في الصغير وعليه اقتصر ابن عرفة انتهى.

стр. 548

تنبيه: دل ما قبل المبالغة على أنه لا بد من اتحاد صلاة المأموم والإمام وما بعدها على أنه لا بد من اتحاد صفتهما أداء أو قضاء وقوله أو بظهرين على أنه لا بد من اتحاد زمنهما ومن مسألة الشك التي ذكرناها أنه لا بد من اتحاد موجبها فإن اختلف ففيه تفصيل كما علمت فإن قلت من تيقن ترك ظهر يوم بعينه ومن شك في تركه كل منهما اشتغلت ذمته به فلم بطلت صلاة المتيقن المقتدي بالشاك دون عكسه قلت لأنه لما احتمل فعل الشاك لها فصار المتيقن مقتديًا بمتنفل وهذا يوجب البطلان وصحت صلاة الشاك حيث اقتدى بالمتيقن لاشتراكهما في وجوب القضاء ويستفاد من هذا إنه إذا كان كل منهما شاكًّا فإن صلاة المقتدي باطلة أيضًا للاحتمال المذكور وصلاة الإمام صحيحة لأنه لا يطرقه احتمال بطلان لأنه يحتمل أن يكون كل منهما فعلها في نفس الأمر وأنه لم يفعلها واحد وأن الإمام فعلها دون المأموم وعكسه وعلى كل صلاة الإمام صحيحة وأما صلاة المأموم فتبطل على احتمال كونه لم يفعلها والإمام فعلها (إلا نفلًا خلف فرض) كضحى خلف صبح صلى بعد شمس وكفجر خلف صبح بوقته خلافًا للبساطي كما قال تت وقال غ عن ابن غرفة بناء على جواز النفل بأربع أو في سفر انتهى. فهذه أربعة أجوبة عن أشكال كون النفل ركعتين والفرض غير ركعتين غالبًا وقول ابن عرفة بناء على الخ يحتمل عندنا ويحتمل عند أبي حنيفة فهو كقول المصنف للقائل بطهارة الأرض بالجفاف وهو يقتضي أنه لا يصليه أربعًا خلف مصلي ظهر بحضر ولا ركعتين خلف أخيرتيه وهو ظاهر نقل ق أي يكره وظاهر الشارح وتت وبعضهم الجواز هذا حكم الإقدام وأما بعد الوقوع فإذا نواها أربعًا خلف أخيرتي الظهر فله أن يقتصر عليهما ويسلم مع الإمام كما في النقل بل يفيد أنه مأمور بذلك فإن دخل معه من أولها أتم أربعًا وكذا إن نوى اثنتين مع علمه بأنه في أولها وأنه مقيم فإن نوى اثنتين خلفه معتقدًا أنه مسافر فتبين أنه مقيم أتم أربعًا أيضًا لأن الإتمام أربعًا لا يتوقف على نيته كما يدل عليه ــ وحينئذ يكون الأولى ما قرر به ز وإن كان ظاهر المصنف خلافه وقول ز كشافعي إمامًا للظهر الخ في منع هذه الصورة نظر والظاهر من كلامهم جوازها كما تقدم في قوله ومخالف في الفروع بل ذكر ابن عرفة هناك الإجماع على جواز الاقتداء بالمخالف إذا كانت مخالفته من حيث اعتقاده فقط (إلا نفلًا خلف فرض) قول ز خلافًا للبساطي الخ الرد على البساطي يحتاج إلى نقل يصرح بجواز الفجر خلف الصبح ولا يرد عليه بظاهر لفظ المصنف لأن ظاهر كلامهم أنه في النفل المحض والفجر ليس منه انظر طفى وقول ز فهذه أجوبة أربعة الخ الاحتياج لهذه الأجوبة مبني على أن الاستثناء في كلام المصنف يفيد الجواز وفيه نظر والظاهر أنه يفيد الصحة فقط وأنه لا يحتاج لجواب وأما ابن عرفة فإنه رتب البناء المذكور علي كلام التلقين المصرح فيه بالجواز ونصه التلقين وعكسه جائز قلت بناء على جواز النفل بأربع أو في سفر انتهى.

стр. 549

اللخمي أو يحدث نية كمن اقتدى بواصل وتر غير عالم وقد نوى الشفع فقط ثم ذكر فروعًا ثلاثة من ثمرات الشرط الأول فقال (ولا ينتقل منفرد لجماعة) بحيث يصير مأمومًا لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الشروع في الصلاة (كالعكس) أي لا يصح فإن انتقل بطلت فيهما وأما انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إمامًا فجائز (وفي) لزوم اتباع (مريض اقتدى بمثله فصح) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه لكن من قيام كما في توضيحه ولزوم انتقاله واتمامه منفردًا ولا نظير له في المذهب ومسألة تفريق السفن بالريح وإتمامهم منفردين وطروّ عذرًا وإتمامهم منفردين غير واجب إتمامهم أفذاذًا لوجود عذر التفريق والإمام بخلاف ما هنا فلا نقض بذلك (قولان) وعلى القول الثاني فالظاهر أنه لا يصح الاقتداء به لأنه كالمسبوق إذا قام لإكمال صلاته كذا كتب د بطرة نسخته ومفهوم قوله بمثله فصح أن المريض إذا اقتدى بصحيح فصح المتقدي وأن المريض إذا اقتدى بمثله فصح الإمام وإن الصحيح إذا اقتدى بمثله ثم مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث وأما الصحيح إذا اقتدى بمثله ثم مرض الإمام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح لأن إمامه عاجز عن ركن إذ قوله وبعاجز عن ركن يشمل طرو العجز أثناءها ويستخلف كما سيذكره بقوله أو منع الإمامة لعجز (و) ثالث شروط الاقتداء (متابعة) من المأموم لإمامه (في إحرام وسلام) أي يفعل المأموم كلا منهما بعد فراغ الإمام منه وإلا بطلت أن سبق الإمام ولو بحرف أو ساواه في البدء كما سيذكره المصنف سواء ختم معه أو قبله أو بعده فهذه ستة فإن سبقه الإمام بحرف بطلت على المأموم أيضًا على المعتمد أن ختم قبل إمامه فإن ختم معه أو بعده صحت فتبطل في سبعة وتصح في اثنتين والأقسام التسعة جارية في كل من الإحرام ــ وهو ظاهر وقول ز وأما بعد الوقوع الخ حاصل كلامه أنه إن نوى النفل خلف أخيرتي الظهر مثلًا اقتصر عليهما ولو نوى به أربعًا وإن دخل من أولها كمل أربعًا وإن نوى اثنتين أو ظنه مسافرًا فظهر أنه مقيم (كالعكس) يستثنى من هذا مسائل الخوف والاستخلاف والسهو والرعاف وباستثنائها يندفع ما ذكره ح من أن قوله كالعكس مبني على قول ابن عبد الحكم بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للإمام قال إما على قول ابن القاسم من أنه لهم أن يتموا أفذاذًا فلا انتهى. وبالجملة فقوله كالعكس أي لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي المستثنيات انتقل عنها بعد ذهابها (ومتابعة في إحرام وسلام) قول ز فتبطل في سبعة الخ جمع ذلك الشيخ ميارة في قوله: فسابق في البدء أبطل مطلقا ... كذاك في التمام أيضًا حققا ومبتد بعد ومعه قد كمل ... أو بعده صحت له نلت الأمل والخلف أن معه وبعده أتم ... وقد بدأ معه وصحة تؤم والواو في قوله إن معه وبعده بمعنى أو لكن قوله وصحه تؤم يقتضي ترجيح القول بالصحة في الآخيرتين وفيه نظر بل الراجح فيهما البطلان وهو لابن حبيب وأصبغ ومقابله

стр. 550

والسلام عمدًا أو جهلًا مطلقًا وفي الساهي فيما يتعلق بالإحرام فيلغي إحرامه قبله أو معه سهوًا وأما أن سلم قبله سهوًا فيسلم بعده ويحمل الإمام السهو عنه فإن لم يسلم بعده إلا مع الطول بطلت لقوله وبترك ركن وطال والفرق أن المحرم قبل إمامه أو معه سهوًا لم ينسحب عليه حكم المأمومية بخلاف المسلم (فالمساواة) من المأموم لإمامه في الإحرام أو السلام وأولى السبق بحرف (وإن بشك) منهما معًا أو من أحدهما (في المأمومية) والإمامية أو الفذية (مبطلة) ختم قبله أو معه أو بعده أي أنه إذا انضم للشك في المأمومية شك في الفذية والإمامية أو في أحدهما وسلم قبل سلام الآخر بطلت فإن سلم بعده فصلاته صحيحة وكذا لو شك كل في المأمومية والفذية ومفهوم قوله في المأمومية إنه إذا شك أحدهما في الإمامية والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت صلاتهما سواء تقدم سلام أحدهما على الآخر أم لا وهذا ما لم يقتد أحدهما بالآخر وإلا بطلت صلاة المقتدي لتلاعبه وأشعر قوله مبطلة أنه لا يحتاج لسلام كما قال مالك وفي د لا بد من السلام لهذا الإحرام كما قال سحنون واختاره بعض المتأخرين بمثابة من أحرم بالظهر قبل الزوال أو أحرم بها فذكر وهو في الصلاة أنه صلاها فإن الإحرام ينعقد نافلة فيهما فلا بد من السلام انتهى. وفرق بأن هذا أحرم على أنه مأموم فمتى لم يصح له ذلك لم ينعقد فهو كمن أحرم بالظهر خلف من يصلي جنازة لا كمن أحرم بالظهر قبل الزوال أو ذكر بعد إحرامه أنه صلاها. تنبيه: لو اقتدى شخص بمن يصلي إمامًا بمسجد معين ولا يدري من هو فإن صلاته صحيحة وكذا إن اعتقد أنه زيد فتبين أنه عمرو فيما يظهر إلا أن يكون نيته الاقتداء به إن كان زيدًا لا إن كان عمرًا فإن صلاته تبطل ولو تبين أنه زيد لتردده في النية وأما من اقتدى بإمام من إمامين أو أئمة متعددة في آن واحد ولا يدري من اقتدى به منهما أو منهم أو دري به ولكن لا يعلم هل تابعه أو تابع غيره فإن صلاته باطلة فتأمل تلك الصور السبع الحسان (لا المساوقة) أي المتابعة فورًا وعبر عنها بعضهم بالملاحقة وكأنهم يريدون كون ــ لابن القاسم وابن عبد الحكم (وإن بشك في المأمومية) الخ قول ز وكذا لو شك أحدهما الخ يدل على أن ما قبله في الشك منهما وحاصل المسألة أنه إن وقع الشك منهما بطلت عليهما معًا في المساواة وأما في السبق من أحدهما فتبطل صلاة السابق مطلقًا وكذا صلاة المتأخران ختم قبل السابق وإلا صحت وأما إن وقع من أحدهما فصلاته باطلة في المساواة والسبق والآخر إن اعتقد الفذية والإمامة صحت صلاته وإن اعتقد المأمومية بطلت عليه في المساواة والسبق أيضًا وكذا في المتأخر إن ختم قبل الآخر والله أعلم وقول ز وأشعر قوله مبطلة الخ نص ابن عرفة وفي قطعه بسلام أو دونه قولان قلت الثاني لها والأول قال التونسي لسحنون انتهى. (لا المساوقة) يستثنى منه صورة ما إذا أتم قبله فإنها تبطل كما تقدم على ما استظهره

стр. 551

إحرام المأموم أو سلامه عقب الإِمام قبل سكوته وهو خلاف الأولى والأولى أن لا يحرم أي أو يسلم إلا بعد سكوته كما قال ابن رشد قاله ق وكذا قاله مالك أيضًا وشبه في عدم البطلان قوله (كغيرهما) أي كما لا يبطله عدم متابعة غير الإحرام والسلام لا تبطل إذا ساوقه أو ساواه أو سابقه فهو يشمل الثلاثة وأشار لمنع الأخير بقوله (لكن سبقه) عمدًا للإمام بغير الإحرام والسلام من الأفعال (ممنوع) لا سهوًا أو غفلة (وإلا) يسبقه بل ساواه في غيرهما (كره) فالأولى أن يفعل بعده ويدركه فيها ومثل السبق المكروه سبقه في الأقوال ومثل السبق الممنوع تأخره عنه في فعل من أفعالها حتى يفرغ منه كما ذكره ق عن الباجي وظاهره ولو كان الفعل غير ركن فمن تأخر في السجدة الثانية من الركعة الأخيرة إلى أن سلم الإمام حرم عليه ذلك وإن رفع قبل سلام الإمام لم يحرم عليه ذلك قاله عج وقوله إلى أن سلم الإمام لا يوافق توطئته بقوله وظاهره الخ ولا يقال السلام ركن قولي لأنا نقول الجلوس بقدره ركن فعلي وأيضًا رفع الإمام من السجدة الثانية ركن فعلي (وأمر الرافع) رأسه من الركوع قبل إمامه (بعدوه) للركوع ليرفع بعده (إن علم إدراكه قبل الرفع) وإلا لم يرجع (لا أن خفض) قبل إمامه لركوع أو سجود بعد أخذه فرضه من المخفوض منه فلا يؤمر بالعود بل يثبت كما هو حتى يأتيه الإِمام لأن الخفض غير مقصود في نفسه بل المقصود منه الركوع أو السجود وصوابه كان حفض وهل الأمر على سبيل السنية وهو لمالك أو الوجوب قولان في تت من غير ترجيح ومقتضى ق ترجيح الثاني لاقتصاره عليه ومحلهما أن أخذ فرضه مع الإِمام قبل الرفع وإلا وجب العود اتفاقًا فإن تركه عمدًا بطلت ولو كان رفعه أو خفضه سهوًا وأما أن ترك العود سهوًا فكمن زوحم عنه ولو رفع أو خفض سهوًا وتقدم حكمه وتقدم أيضًا عند قوله وسجدة يجلس مسألة من خفض قبل ــ ابن عرفة (كغيرهما) عياض اختلف في المحتار في اتباعه في غير الإحرام والسلام هل هو بأثر شروعه أو بأثر تمام فعله وفي ذلك ثلاث روايات يفصل في الثالثة في غير القيام من اثنتين بأثر شروعه وفي القيام من اثنتين بأثر تمام فعله باستوائه قائمًا انتهى. من ابن عرفة مبسوطًا (لا أن خفض) انظر غ وقول ز لأن الخفض غير مقصود في نفسه الخ بهذا علله في ضيح قال ابن عاشر تأمله مع ما تقرر من الخلاف في الحركة للركن هل هي مقصودة أم لا وعلى قصدها ينبني قوله وتارك ركوع يرجع قائمًا قال والذي يظهر في جوابه أن المنفي هنا قصدها في نفسها والمثبت على الخلاف قصدها لغيرها وكأنه يحوم بهذا على أن الركن من السجود والركوع إنما هو الانحناء والاتصال بالأرض وأما الهوى نفسه فوسيلة ولا حق له في الركنية بخلاف الرفع منهما فإنه نفس الركن وليس الركن كونه قائمًا بعد الركوع ولا كونه جالسًا بعد السجود فتأمله فإنه دقيق اهـ. وظاهره أن الرفع ركن من غير خلاف وفيه نظر وقد ذكر ح في الرعاف الخلاف في الرفع هل هو واجب لنفسه أو وسيلة ولذا قال طفى شبهة تفريق المصنف بين الخفض والرفع كلام نقله

стр. 552

قنوت إمام شافعي (و) إذا اجتمع جماعة كل يصلح للإمامة (ندب) لمباشرتها (تقديم سلطان) أو نائبه ولو كان غيره أفقه وأفضل منه (ثم) إن لم يكن سلطان ولا نائبه ندب تقديم (رب منزل) وإن كان غيره أفقه وأفضل منه لأنه أدرى بقبلته (والمستأجر) يندب تقديمه (على المالك) وبالغ على ندب تقديم رب المنزل بقوله (وإن) كان المالك لذاته أو منفعته باستئجار (عبدًا) فقيهًا على من ببيته غير سيده والإقدام لأنه المالك حقيقة لذات المنزل أو منفعته التي استأجرها العبد وإن لم يكن له انتزاع ماله لملكه رقبته كما اختاره القرافي والمشذالي وإن كان ظاهر كلام المصنف كظاهر كلامهم كما قاله عياض تقديم العبد في منزله على سيده قال عياض لكن قال بعض أصحابنا فيه نظر انتهى. ثم مبالغته على العبد تقتضي سقوط حق رب منزل به مانع كفر أو إشكال فلا حق له في الاستنابة كما لا حق له في المباشرة وهو ظاهر كلامهم أيضًا وقال بعض الشارحين في كامرأة واستخلفت وينبغي أن رب كل منزل ممن لا تصح إمامته يستخلف فلا خصوصية للمرأة بذلك بل غيرها من الذكر الممنوع الإمامة كذلك بل أحرى انتهى. وقولي أو منفعته باستئجار احتراز عن ملك منفعته بعارية فإن الظاهر تقديم ربه على المستعير لا واقف مسجد ليس له إمام راتب لأنه لا ملك له فيه بخلاف غير المسجد كما يؤخذ من قول المصنف الآتي في الوقف والملك للواقف الخ (كامرأة) في منزلها (واستخلفت) وجوبًا كما في تت أن بقيت على حقها أو ندبًا كما في دان أسقطته وبهذا يجمع بين كلاميهما والمراد بوجوب استخلافها أنه يجب عليها أن لا تباشر الإمامة قال ــ في ضيح عن الباجي وفهمه على غير وجهه (وندب تقديم سلطان) قال طفى لا معنى لذكر الاستحباب هنا إذ لكلام فيما يقضي به عند التشاح ولا مدخل للاستحباب فيما يقضي به وقد عبر ابن عرفة بالاستحقاق وابن شاس وابن الحاجب بالترجيح وفي المدونة أحق القوم بالإمامة أعلمهم وقالت أيضًا أولاهم بالإمامة أفضلهم وهذه العبارة أسد بالمقام انتهى. قلت وأجيب بأن لنا مقامين أحدهما مقام بيان من هو أحق بالتقديم فيقضي له به وعليه تكلم من عبر بالقضاء ونحوه وهو المشار إليه بقول المصنف وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا فبفهم منه أن غير المتساوين يقضي للأفضل منهم بالتقدم ثانيهما مقام بيان ما يخاطب به الجماعة دون تشاح وهذا هو المشار إليه هنا لقوله وندب تقديم سلطان الخ وهو ظاهر (ثم رب منزل) وحكم إمام مسجد راتب حكم رب منزل وقول ز وقال بعض الشارحين في كامرأة الخ ما قاله هذا البعض هو س قال ص هو الصواب وليس الأول بظاهر كلامهم انتهى. وهو الذي يفهم من قوله الآتي واستنابة الناقص بل قال ابن عاشر المرأة من جملة ما يندرج في قوله واستنابة الناقص فذكره هنا تشويش وحشو انتهى. وقول ز فإن الظاهر تقديم ربه على المستعير الخ غير صحيح بل المستعير هو المقدم لقول ابن شاس مالك منفعة لدار كمالك رقبتها اهـ.

стр. 553

تت ويستحب لها استخلاف الأرجح وخصها بالاستخلاف لجواز إمامة العبد وفي هذه المسألة مع قولهم إذا اجتمع من يصلح للإمامة شيء لأن المرأة لا تصلح لها انتهى. وجوابه أن في قولهم مضافًا مقدرًا أي إذا اجتمع من يصلح لاستحقاق الإمامة (ثم) إن لم يكن رب منزل ندب تقديم (زائد فقه) أي علم بأحكام الصلاة على من دونه فيه ولو زاد عليه في غيره وتقديم حسن الصوت على كثير الفقه محذور وعلى مساويه لا يكره بل يندب لأنه يحمل على الخشوع والرقة يدعو إلى الخير وقد قيل في قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر: ١] أنه حسن الصوت (ثم) عند التساوي في الفقه ندب تقديم زائد (حديث) أي واسع رواية وحفظ وهو أفضل من زائد فقه ولكن قدم عليه لعلمه بأحكام الصلاة أكثر من زائد الحديث (ثم) مع مساواتهما حديثًا وما قبله ندب تقديم زائد (قراءة) أي أدرى بالقراءة وأمكن من غيره بالنسبة للحروف أو أكثر قرآنًا أو أشد اتقانًا انظر تت (ثم) تساويا قراءة وما قبلها ندب تقديم زائد (عبادة) من صوم وصلاة لأن من هذا شأنه أشد خشية وورعًا وتنزهًا (ثم) مع تساويهما عبادة وما قبلها يرجح (بـ) ـقدم (سن إسلام) ويعتبر من حين الولادة لخبر كل مولود يولد على الفطرة (ثم بـ) ـشرف (نسب) أي معلوم الأصل كان بشرف أو غيره وإن قصر الدليل وهو خبر ما قدموا قريشًا ولا تقدموها على الأول لقياس الثاني عليه (ثم بـ) ـكمال (خلق) بفتح وسكون (ثم بـ) ـحسن (خلق) بضمتين وهكذا تلقينا عن أشياخنا وقدم ابن هارون الثاني على الأول واستظهره المصنف انظر تت وعلى الثاني فينعكس الضبط فالمصنف يحتملهما وفي الشارح ما يفيد اعتماد الضبط الأول لأنه صدر في حله بما يفيده ثم قال ومن المتأخرين من عكس ذلك (ثم بـ) ــ ونقله ق فإنه يشمل مالك المنفعة بعوض وبدونه وقول ز وبهذا يجمع بين كلاميهما الخ عبارة طفى ويجمع بينهما بأن الوجوب باعتبار أنها لا تجوز لها المباشرة للأمة والاستحباب باعتبار أنها لا يجب عليه الاستخلاف بل تتركه وتترك المباشرة انتهى. (ثم بخلق) بفتح فسكون أي جمال الصورة قال ابن رشد لأن العقل والخبر يتبعان الصورة الحسنة غالبًا وقد قالت الحكماء حسن التركيب وتناسب الأعضاء يدل على اعتدال المزاج وإذا اعتدل المزاج نشأ عنه كل فعل حسن انتهى. قال القاضي أبو الفضل في بعض مجامعه أنشدني أبو الطاهر بسنده لمحمد بن يزيد المبرد يروي حديث عن نبي الهدى حكته عن أسلافنا حاملوه أن رسول الله في مجلس قال وقد حفت به حاضروه إذا سألتم أحدًا حاجة فالتمسوها من كرام الوجوه والحديث رواه مجاهد عن ابن عباس بلفظ اطلبوا الحوائج من صباح الوجوه ورواه غيره اطلبوا الخير من حسان الوجوه وقرأت في بعض الكتب عن ابن أبي مليكة قال قال رسول الله ﷺ من آتاه الله وجهًا حسنًا واسمًا حسنًا وخلقًا حسنًا وجعله في موضع حسن فهو من صفوة الله من خلقه انتهى. (ثم بخلق) بضمتين مس الخلق الحسن شرعًا هو التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل

стр. 554

جمال (لباس) لدلالته على شرف النفس والبعد عن المستقذرات والمراد جميل شرعًا ولو غير أبيض لتعسره غالبًا في الخمس بخلاف يوم الجمعة كحرير (أن عدم) من له حق التقديم بنفسه (نقص منع) من جهل أو عجز عن ركن (أو) بمعنى الواو أي وعدم نقص (كره) من قطع وشلل وغيرهما وبقولنا من له حق المتقدم بنفسه اندفع كما قال بعض الشراح إيراد تت المتقدم المرأة فإنها إذا كانت ربة منزل إنما لها حق تقديم غيرها لا تقدمها هي بنفسها انتهى. وتقدم نحو ذلك ومفهوم الشرط أن وجد نقص منع أو كره فلا يباشرها كل من ذكر ثم إن كان سلطانًا أو رب منزل استحق أمرها فيقدم كل شخصًا لها كما صرح به المصنف في المرأة والسلطان مثلها كما في ابن الحاجب أو أولى لخبر لا يؤمن أحدكم في سلطانه وإن كان غيرهما فلا حق له في تقديم أحد لأنه لا حق له في المتقدم والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به وخصوصًا دل عليه دليل وهو قوله وندب تقديم سلطان الخ أي في المباشرة وأما في الاستحقاق فأشار له بقوله كامرأة واستخلفت فدل استخلافها على بقاء حقها في أمر الإمامة والسلطان مثلها وبهذا التقرير سقط الاعتراض على قوله وندب تقديم سلطان ثم رب منزل بأن صوابه ومستحق أمر الإمامة سلطان ثم رب منزل كما في ابن عرفة وغيره انتهى. فتأمله بإنصاف قال في التوضيح بعد ذكره قوله إن عدم نقص منع لا يقال لا يصح عوده على السلطان لأن النقص المانع من الإمامة مانع من الولاية لأنا نقول شروط الإمامة الكبرى قسمان قسم يشترط في ابتدائها ودوامها وقسم يشترط في ابتدائها وإذا طرأ لا يوجب العزل كأخذ الأموال انتهى. (و) ندب (استنابة الناقص) نقص كره فقط في سلطان ورب منزل فقط بدليل ما مر من سقوط حق غيرهما عند نقص منع أو كره وتخصيص ما هنا بالندب دليل ظاهر على أن مراده نقص كره كما قررنا إذ لا يعقل أن نقص المنع يندب فيه الاستنابة بل تجب فسقط الاعتراض بأن كلامه شامل لغير السلطان ورب المنزل وبأنه يجب تخصيصه بنقص الكره انتهى. ــ لا ما يعقده العوام من أنه مساعفة الناس ومجيئه على زيحهم لأن هذا ربما كان مذمومًا قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦] انتهى. (إن عدم نقص منع أو كره) حاصل تقرير ز أن هذا شرط في المباشرة فهو راجع للجميع وفي مفهومه تفصيل ومن جعله شرطًا في استحقاق أمر الإمامة رجعه لما عدا السلطان ورب المنزل بدليل قوله قبل واستخلفت (واستنابة الناقص) كونه معطوفًا على معمول ندب لا يقتضي تخصيصه بنقص الكره خلافًا لما زعمه ز لما تقدم أن المتلبس بنقص المنع كالمرأة يندب له الاستنابة باعتبار أنه لا يجب عليه الاستخلاف بل له تركه وترك المباشرة وهو بهذا التقرير يرجع للسلطان ورب المنزل لا للسلطان فقط كما ذكره واعلم أن في كلام المصنف وجهين آخرين أحدهما للشارح والبساطي وق أن من له المباشرة لانتفاء نقص المنع والكره

стр. 555

إذ قوله شامل لغير الخ ممنوع الشمول بدليل أن المصنف إنما جعل الاستخلاف للمرأة وقيس عليها السلطان فدل قصر الاستنابة حينئذ عليهما وسقوط تقديم غيرهما عند النقص وسقوط استخلافه وقوله يجب تخصيصه يقتضي شموله للشيئين مع أن عطفه على نائب فاعل ندب يفيد أن موضوعه الكره كما مر وكأنه نظر إلى قول صر هو عطف على نقص أي وإن عدم استنابة الناقص وهو يشمل النقصين فيجب تخصيصه بنقص الكره قال الشيخ سالم وفيه تكلف انتهى. أي في تمشيته على ما لصر كما في د وشبه في الندب قوله (كوقوف ذكر) بالغ (عن يمينه) وندب أيضًا تأخره عنه قليلًا فإن جاء آخر ندب كما في الكافي لمن على اليمين أن يتأخر قليلًا حتى يكونا خلفه فقوله (واثنين) أي ابتداء أو في الأثناء (خلفه) قال تت على الرسالة لخبر مسلم عن جابر فمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي وأدارني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يساره فأخذ بيدينا جميعًا حتى أقامنا خلفه انتهى. وفي الإصابة جابر بن صخر بن أمية الأنصاري أخو جبار وقع في مسند مسدد من طريق ابن إسحق عن أبي سعد عن جابر بن عبد الله أنه ﷺ صلى به وبجابر بن صخر فأقامهما وراءه ورواه غيره فقال جبار بن صخر وهو المحفوظ انتهى. (وصبي) مبتدأ وسوغ الابتداء به وصفه بقوله (عقل القربة) أي الطاعة فعلا أو تركا أي عقل أن الطاعة يثاب عليها أي يحصل الثواب لفاعلها وأن المعصية يعاقب عليها أي يحصل العقاب لفاعلها لا الصبي (كالبالغ) خبره فيقف عن يمينه ومع رجل خلفه قاله الشيخ سالم وقال د صبي معطوف على ذكر أي وكندب وقوف صبي عقل القربة وقوفًا كالبالغ أي عن يمينه إن كان وحده وخلف إن كان مع ذكر آخر انتهى. وقول المدونة وتبعها تت عقل القربة بأن لا يذهب ويتركه صحيح على أن المراد بالقربة الصلاة الداخل فيها قال الشاذلي وأما من لم يعقل القربة وهو ممن لم يؤمر بالصلاة فيقف حيث شاء (ونساء) أراد واحدة فما فوقها (خلف الجميع) أي جميع من ــ يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه وأولى أن يستنيبه لقول ابن حبيب إلى أن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ذلك قال وأهل كل مسجد أولى بإمامته إلا أن يحضرهم الوالي انتهى. الوجه الثاني أن يكون قوله واستنابة الناقص عطفًا على معمول عدم وعليه حمله صر كما نقله ز آخرًا أو لا يختص بنقص الكره كما زعمه بل لا وجه له وعلى التقريرات الثلاث يكون كلام المصنف مختصًا برب المنزل والسلطان دون غيرهما والله أعلم (كوقوف ذكر عن يمينه) قول ز ورواه غيره فقال جبار بن صخر الخ هكذا رأيته في الإصابة بلفظ ورواه غيره فقال جبار بن صخر وهو المحفوظ انتهى. وفي بعض نسخ ز ورواه غيره فقال جبير الخ وليس بصواب (ونساء خلف الجميع)

стр. 556

تقدم فتقف خلف إمام ليس معه غيرها وخلف رجلين أو صبيين فأكثر مع الإمام فإن كان معه رجل أو صبي بشرطه وقفت خلفهما أي بحيث يكون بعضها خلف الإمام وبعضها خلف من على يمينه هذا ظاهر عباراتهم لا خلف أحدهم فقط فإن وقف على يمينه أكثر من واحد فانظر كيف وقوفها (ورب الدابة) إذا أكرى شخصًا على حمله معه ولم يشترط تقديم أحدهما على الآخر (أولى) أي أحق (بمقدمها) بكسر الدال مخففة وبفتحها مشددة لعلمه بطبعها ومواضع الضرب منها كعلم رب الدار بقبلتها ولذا قضى بها عند تنازع الراكبين للمقدم إلا لقرينة تنافي ذلك كما يقضي لكاتب الوثيقة بتقديم كتب شهادته لأنه أعلم بما احتوت عليه ورده ابن عرفة بأن غيره يشاركه في هذا التعليل وهو علم مدلول كلمات الوثيقة نقله عنه المشذالي كما في د وذكر هذه المسألة دليلًا على تقديم الأفقه لأعلميته بمصالح الصلاة ومفاسدها (و) يقدم ندبًا (الأورع والعدل) أي الأعدل ولو عبدًا فيهما (والحر والأب) دنية ولو عبدًا (والعم على غيرهم) أي على ورع إلا أن يزيد فقهًا وعلى عدل إلا أن يزيد بالفقه وعلى عبد غير زائد فقه إلا مع سيده فيقدم عليه ولو زائد فقه ولا ترتيب بين رقيق ذي شائبة كمبعض فلا يقدم مبعض على خالص كما هو ظاهر كلامهم وتقديم الأب على ابنه ولو حرًّا أو زائد فقه عند المشاحة وأما مع التراضي فيندب تقديم الابن الحر أو زائد الفقه ولا عقوق بذلك لأنه مع الرضا وتقديم العم على ابن أخيه ولو زائد فقه خلافًا لسحنون في تقديمه ابن الأخ الأفضل على عمه ولا يلزم مثله في الأب لزيادة حرمته وكذا يقدم العم صغير السنن على ابن أخيه الأسن منه عند مالك خلافًا لسحنون وقول المدونة وللسن حق قيدها ابن رشد واللخمي بغير ابن الأخ الأسن مع عمه دونه سنا فإن اجتمع في دار الابن أبوه وعمه قدم الأب أن زاد فقهًا وسنًّا على أخيه ــ يكره للرجال أن يؤم الأجنبيات وحدهن وفي الواحدة أشد انظر ح (ورب الدابة أولى بمقدمها) كذا في المدونة ونصها وأولى بمقدم الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحد انتهى. قال أبو الحسن لأن صاحب الدابة أعلم يطباعها ومواضع الضرب منها وصاحب الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة منها وبالموضع الطاهر منها وكلاهما دليل على أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة حسنة لما كان صاحب الدابة أولى لكونه أعلم بطباعها وصاحب الدار وأولى لأنه علم بقبلتها كأن الفقيه أولى لكونه أعلم بما تصح به الصلاة انتهى. (والأورع والعدل والحر) مرتبة هذه الثلاثة بعد قوله ثم زائد فقه أو حديث فكان حقه أن يقدمها هناك ولا يستغنى بما تقدم عن ذكر الثلاثة كما قيل لأن ما تقدم من باب التحلي بالحاء المهملة وهذه الثلاثة من باب التخلي بالخاء المعجمة فلا بد من ذكرها لكن الأول تقديمها كما ذكرنا (والأب والعم) مرتبة هذين بعد رب المنزل فكان حقه أن يقدمها هناك خلاقًا لسحنون في العم وقوله ز فإن اجتمع في دار السابق أبوه وعمه قدم الأب الخ أي إذا فقد

стр. 557

ولأبوّته لرب الدار فلتقديمه ثلاث جهات فإن كان أخوه هو الأسن وإلا زيد فقهًا قدم على الأب وحملنا العدل على الأعدل لا على ظاهره من مقابلته بالفاسق لجزم المصنف فيما مر ببطلان الصلاة خلفه ويمكن حمله على ظاهره لكن بجعل مقابله غير عدل شهادة كمشي بسوق غير منتعل وأكل به لغير غريب (وإن تشاح) في الإمامة (متساوون) في الرتبة (لا لكبر) لبطلان الصلاة به بل لفضلها (اقترعوا) بأن يكتب بورقة يقدم ثم تخلط بأوراق بعدد الباقين أما بكتب لا يقدم أو بدونه وشرعت القرعة عند تساوي الحقوق دفعًا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار وقسم الملك الجبار والاقتراع مشروع بين الخلفاء والأذان والصف الأول وتغسيل الميت والحضانة والقسمة والدعوى عند الحاكم والسفر بالزوجات إذا استوى المتنازعون في الأهلية في الجميع (وكبر المسبوق) تكبيرة غير تكبيرة الإحرام (لركوع) وجد الإمام متلبسًا به ويعتد بركعته أن تيقن إدراكها أو سجود كذلك ودخل (بلا تأخير) فهو متعلق بفعل مقدر ولا يعتد بركعته ومحل عدم تأخيره في الركوع إلا أن يشك في الإدراك فاستحب مالك ترك إحرامه ومحله في السجود حيث لم يرد الإعادة لفضل الجماعة وإلا أخر دخوله فيه كالتشهد لاحتمال كونه الأخير وهل وجوبًا للنهي عن إيقاع صلاة مرتين أو ندبًا انظره والتأخير في الركوع ممنوع وفي السجود بقيده مكروه (لا) يكبر (للجلوس) الأول أو غيره إذا وجد الإمام فيه وإن طلب الدخول أيضًا فيه (وقام) المسبوق (بتكبير إن جلس في ثانيته) أي ثانية المسبوق نفسه بأن أدرك الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ثلاثية لا ثانية الإمام لصدق المنطوق حينئذ بما إذا جلس في ثانية الثنائية مع أن المسبوق يقوم بغير تكبير ومفهوم الشرط أنه إن جلس في أولاه كما لو فاتته ــ الابن والأقدم الابن لأنه رب المنزل فيقدم على أبيه وعمه كما صرح به ابن عرفة ونصه ومستحق الإمامة السلطان أو خليفته ثم رب المنزل ما كان عبدًا ثم قال ثم الأب والعم وابن صغر عن ابن أخيه وفي تقييده بما لم يكن ابن الأخ أفضل قولا سحنون ومالك وخرجه اللخمي في الأب ورده المازري بقوة الأبوة تم في الأرجح طرق الثانية لابن رشد الفقيه فالمحدث فالقارئ الخ انتهى. (وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا) يدخل في منطوقه ما إذا كان تشاححهم لحيازة فائدها وخراجها كوقف على الإمام فليس ذلك مما يفسقهم قاله أبو علي (وكبر المسبوق لركوع الخ) قول ز حيث لم يرد الإعادة الخ أي فإن أرادها بأن صلى فذا قبل ذلك وأراد الدخول معهم للإعادة أخر دخوله الخ وأما إذا لم يكن معيدًا بأن كان لم يحصل فرضه فيؤمر بالدخول مع الإمام في الركوع أو السجود أو التشهد ولو لم يتحقق إنها غير الأخيرة فإذا سلم الإمام وقد أدرك معه هذا المسبوق وما دون الركعة فإنه يجب عليه إتمام صلاته ولا خيار له في القطع ذكره صاحب المعيار عن أبي سعيد بن لب واعترض ما قاله أبو الحسن ومن قلده من أنه مخير في التمادي والقطع بأنه مخالف للنقل فإنهم إنما قالوا ذلك في المعيد الذي حصل فرضه وأراد الإعادة لتحصيل فضل الجماعة انتهى.

стр. 558

الركعة الأولى من رباعية أو ثنائية وأدرك ثالثه الثلاثية أو رابعة الرباعية أو في التشهد الأخير فإنه يقوم بلا تكبير وهو على المشهور في الأول واستثنى هذا الأخير بقوله (إلا مدرك التشهد) الأخير مع الإمام أو دون ركعة فيقوم بتكبير لأنه كمفتتح صلاته فهو مستثنى من مفهوم الشرط ولقد أحسن في ترتيب هاتين المسألتين مع الثالثة بعدهما إذ صدر بما يؤمر به المسبوق بعد تكبيرة الإحرام من تكبير وعدمه ثم ثنى بقيامه بعد سلام الإمام لقضاء ما عليه بتكبير أو بدونه ثم ثلث بكيفية قضائه ما عليه مما فاته بقوله (وقضى) المسبوق المدرك بعض صلاة الإمام وقام بعد سلامه لقضاء ما عليه (القول) الذي فاته مع الإمام (وبنى) لنفسه (الفعل) أي يكون قاضيًا في الأقوال بانيًا في الأفعال أي فعله كفعل الباني المصلي وحده كما عبر بذلك في الرسالة قال الشارح والقضاء عبارة عن جعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام أو صلاته وما أدركه آخرها والبناء عبارة عن جعل ما أدركه معه أول صلاته وما فاته آخرها انتهى. والمراد بالقول القراءة خاصة وأما غيرها من الأقوال فهو بان فيه كالأفعال فلذا يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد وإلا لم يقل ربنا ولك الحمد إذ الإمام لم يقلها وإذا أدرك ثانية الصبح قنت في فعل الأولى على المشهور كما قاله الجزولي ويوسف بن عمر في شرح الرسالة خلافًا للشارح وتبعه تت والشيخ سالم لما علمت من أن المراد بالقول الذي يقضي القراءة وأما قنوته فمن باب الأفعال لأن وقوفه له كفعل الباني المصلي وحده وهو يقنت في ثانية الصبح هذا وأقرب ما فرق به كما في الشارح بين الأفعال والأقوال أن مالكًا رأى أن ما أدرك هو أول صلاته حقيقة فلذا يبني على الجلوس لكنه يزيد فيما يأتي به سورة مع أم القرآن خشية أن لا تفسد الصلاة ولا ينقص كمالها زيادة السورة بل ينقص الكمال نقصها فيأتي بالسورة ليتلاقى ما فاته من الكمال انتهى. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقضي الأقوال والأفعال وذهب الشافعي إلى أنه يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي فأقضوا فأخذ الشافعي برواية فأتموا وأبو حنيفة برواية فأفضوا وعمل مالك لكليتيهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين وهي أنه إذا أمكن الجمع بين الدليلين جمع فجعل رواية فأتموا في الأفعال ورواية فاقضوا في الأقوال وتقدم وجه اختياره الفرق بينهما وتظهر ثمرة الخلاف فيمن أدرك أخيرة المغرب فعلى ما ــ (وقضى القول وبنى الفعل) قول ز وإلا لم يقل ربنا ولك الحمد الخ صوابه وإلا لم يقل إلا ربنا ولك الحمد لأن المأموم لا يقول غيرها قول ز قنت في فعل الأولى على المشهور كما قاله الجزولي ويوسف بن عمر الخ تبع في ذلك عج وتعقبه طفى بأنه خلاف ما في العتبية من عدم القنوت قال وكل الشيوخ يفرعون على القضاء في الأقوال عدم القنوت وما نسبه لابن عمر لم أره فيه وأما الجزولي فإن ما فيه موافق لما في العتبية من عدم القنوت انتهى.

стр. 559

ذهب إليه الشافعي يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا ويجلس ثم يأتي بركعة بأم القرآن فقط وعلى ما لأبي حنيفة يأتي بركعتين بأم القرآن وسورة جهرًا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولًا وفعلًا وعلى ما لمالك يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا لأنه قاض القول ويجلس لأنه بان في الفعل ثم بركعة بأم القرآن وسورة أيضًا جهرًا لأنه قاض القول ويتشهد ويسلم (وركع) أي أحرم ندبًا كما هو ظاهر المدونة وابن الحاجب أو جوازًا كما لابن رشد وابن عرفة (من خشي فوات ركعة) إن لم يحرم وتمادى إلى الصف (دون الصف) معمول ركع لأن المحافظة على الركعة أفضل منها على الصف (إن ظن إدراكه) أي الصف في د بينه بعد حرامه إلى الصف (قبل الرفع) أي للإمام من الركوع فإن لم يظن إدراكه قبله تمادى له ولو فاتته الركعة ولم يبح له أن يركع دونه فإن فعل أساء وأجزأته ركعته كما في المدونة إلا أن تكون الركعة الأخيرة فيركع لئلا تفوته الصلاة كما قيده اللخمي ففي مفهوم شرط المصنف تفصيل ثم صورتا منطوقة ومفهومه فيما إذا كان قريبًا بحيث يكون مشيه لا يفسد الصلاة كما يفيده قوله (يدب) بكسر الدال (كالصفين) والثلاثة ــ قلت ما ذكره من أن المعتمد عدم القنوت خلافًا لعج صحيح إذ هو الذي في البيان واقتصر عليه صاحب ضيح والقلشاني وابن ناجي وغيرهم وأما قوله إن ما في الجزولي موافق للعتبية فغير ظاهر لأن ح نقل عند قوله في السهو وبسجود المسبوق مع الإمام قبليا الخ عن الجزولي مثل ما قاله عج عنه ونص ح هناك قال الجزولي واختلف فيمن أدرك الركعة الأخيرة من الصبح هل يقنت في ركعة القضاء أم لا قولان فإن قلنا القنوت من القراءة يحتاج أن لا يقنت إلا أن المشهور يقنت فانظره مع ما تقدم انتهى لكن ما في البيان هو المعتمد كما علمت والله أعلم وقول ز وأقرب ما فرق به الخ هذا إنما ذكره اللخمي توجبها لما اختاره من أنه بأن في الأقوال والأفعال كما في ضيح (وركع من خشي فوات ركعة دون الصف) قول ز لأن المحافظة على الركعة أفضل منها على الصف الخ فيه نظر بل هو معكوس بدليل ما بعده وقد ذكر ح عند قوله وإسراع لها بلا خبب أن الصف الأول أفضل من السكينة والسكينة أفضل من الركعة ولو علل ز بأن إدراك الركعة والصف معًا خير من إدراك الصف فقط لكان أولى والله أعلم وقول ز فإن لم يظن إدراكه قبله تمادى له الخ قال في ضيح عن البيان يتمادى إليه وإن فاتته الركعة قولًا واحدًا انتهى. وكلام ابن رشد كما نقله طفى يدل على أن قوله قولًا واحدًا إنما هو بالنسبة إلى مالك أي لم يختلف قوله في ذلك لا باعتبار المذهب وإلا فقد نقل ابن رشد بعد هذا ما نصه وقال ابن القاسم في المدونة أنه يركع دون الصف ويدرك الركعة فرأى المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف ورجح التونسي قول ابن القاسم وقول مالك أولى عندي بالصواب انتهى. وبه تعلم أن قول خش يتمادى إليه اتفاقًا الخ فيه نظر بل الاتفاق ليس بصواب وقول ز إلا أن تكون الركعة الأخيرة الخ هذا القيد ذكره اللخمي وأبو إسحق قال ح وهو تقييد حسن لا ينبغي أن يختلف فيه وصرح ابن عزم بالاتفاق عليه (يدب كالصفين) قول ز وبهذا علم أنه

стр. 560

ولا يحسب الذي خرج منه ولا الذي دخل فيه ولو خببا واغتفر فيها وإن كانت أحق بالسكينة من خارجها لأن إحرامه يمنع من إذهاب السكينة غالبًا فهو وازع فيها بخلافه خارجها فيكره كما مر لوجود ما يقتضي عدم السكينة بالكلية وبهذا علم أنه لا منافاة بين ظن إدراك الركعة بعد الإحرام مع ركوعه دون الصف لأنه يخب فيها وبين خشية فواتها لو لم يحرم دونه لعدم خبه قبل إحرامه فتأمله وإذا تعددت الفرج دب (الآخر فرجة) بالنسبة إلى جهته وهي بالنسبة إلى الإمام أولى سواء كانت أمامه ويخرق الصفوف أو عن يمينه أو عن يساره (قائمًا) حال من فاعل يدب أي في ركعته الثانية أن خاب ظنه بعد إحرامه في دبه في الركوع (أو راكعًا) حيث لم يخب ظنه فأو للتنويع لا للتخيير ولو قال راكعًا أو قائمًا لكان أنسب بما قبله (لا) يدب (ساجدًا أو جالسًا) وانظر هل يكره أو يحرم وعليه فالظاهر عدم بطلان الصلاة وقدم في السهو مشيه كصفين لستره أو فرجة وما ذكرناه من حمل قوله قائمًا على أنه في ركعته الثانية هو الذي لابن رشد ونحوه في سماع أشهب وظاهر المصنف والمدونة وابن الحاجب أن معناه قائمًا في رفعه من الركوع الذي دخل فيه وظاهر ابن رشد عدم ارتضاء ظاهر المدونة وعليه فانظر لو دب في رفعه المذكور والظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهر المدونة (وإن شك) مسبوق وجد الإمام راكعًا فأحرم معه فتردد (في الإدراك) للركعة قبل رفعه سواء استوى تردده أو ظن الإدراك أو توهمه (ألغاها) أي الركعة في الصور الثلاث سواء جزم قبل إحرامه بالإدراك أو بعدمه أو ظن الإدراك أو عدمه أو تردد فيه فهذه خمس صور مضروبة في الثلاثة المتقدمة ففي منطوقه خمس عشرة صورة ولا تبطل برفعه معه ولو عامدًا أو جاهلًا أو تحقق عدم الإدراك بعد انحنائه إن كان قد انحنى متيقن الإدراك أو ظانه أو شاكه بل ظاهر ابن عبد السلام أنه ــ لا منافاة الخ هذا الجواب أصله لعج قال أبو علي وهو في غاية البعد أو فاسد وذلك لأن الخبب إنما كره كما لابن رشد لئلا تذهب سكينته وإذا كان الخبب يكره خارج الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي طلب فيها الخضوع والتواضع هذا لا يقوله من له أدنى تحصيل ثم قال الجواب والحق والله أعلم إنما أمرناه بالركوع في هذه الحالة لئلا يخيب ظنه فتفوته الركعة بخلاف ما إذا ركع فقد حصل له العقد مع الإمام في هذه الركعة ثم يدب فإن وصل فيها ونعمت والأدب في الثانية وهكذا كما قاله شراحه وأما إن قلنا له سر حتى تصل واركع فربما يخيب ظنه فلا يصل حتى يرفع فتفوته تلك الركعة لكونه لم يعقد مع الإمام فيها الركوع انتهى. (وإن شك في الإدراك ألغاها) قول ز أو تحقق عدم الإدراك بعد انحنائه الخ هذا غير داخل في صور منطوق كلام المصنف بل هو عين قوله بعده ومفهوم قوله شك الخ وكلامه يقتضي إنهما غير أن وليس كذلك قول ز مطلوب برفعه معه في هذه الصور الثلاثة الخ بل ظاهر ما نقله ح وضيح عن ابن عبد السلام أنه يرفع برفع الإمام في جميع الصور من غير تفصيل موافقة للإمام واستحسنه ح فتفصيل ز محض تحكم لا وجه له وقول ز وأما عند غيره فإنما تبطل الخ فيه نظر أيضًا والذي لابن عبد السلام والهواري يرفع مطلقًا موافقة للإمام انظر

стр. 561

مطلوب برفعه معه في هذه الصور الثلاث ووافقه الهواري في أولييها فقط وأما إن كان حين انحنائه تيقن أو ظن عدم الإدراك فتبطل أن رفع عمدًا أو جهلًا برفعه فيما يظهر لأنه من زيادة تعمد كسجدة ولم يعد انحناؤه معه من تعمد كسجدة لأنه لا يتحقق به ركوع إذ يحتمل أن يهوي معه ساجدًا حيث ألغاها لشكه في الإدراك ولوجود الخلاف في مسائل كثيرة في عقد الركعة هل هو الإنحناء أو الرفع ومفهوم قول المصنف شك في الإدراك أنه إن جزم بعد الإحرام بعدم الإدراك ألغاها بالأولى وفيه خمس صور أيضًا كالمتقدمة وتبطل صلاته أن رفع برفعه عمدًا أو جهلًا في الخمس على ظاهر نقل ح عن زروق وأما عند غيره فإنما تبطل إن كان قد انحنى وهو متيقن عدم إدراكه الركعة أو ظن عدمه أو شك فيه لا أن ظن الإدراك أو تيقنه فلا تبطل ويرفع برفعه فيهما ومفهوم قوله أيضًا شك في الإدراك أنه أن تيقنه اعتبرها وفيه حين إحرامه خمس صور أيضًا فتأمل تلك الخمس وعشرين صورة في منطوقة ومفهوميه (وإن كبر) سهوًا أو عمدًا مأموم مسبوق أو غير مسبوق وجد الإمام راكعًا (الركوع) أي فيه (ونوى به العقد) أي الإحرام دون تكبير الركوع (أو نواهما) أي الإحرام والركوع بذلك التكبير (أو) كبر مأموم مسبوق عمدًا أو سهوًا في ركوع الأولى خاصة بخلاف الصورتين السابقتين كما مرو (لم ينوهما أجزاء) التكبير بمعنى الإحرام وصح ووجه في الثالثة أن النية تقدمت عند القيام للصلاة وانضمت النية المتقدمة لتكبير الركوع لقرب ما بينهما قاله ابن رشد والسلام في الركوع بمعنى في كما قررنا أو بمعنى عند فلا ينافي أنه ينوي به العقد أو لم ينوهما لا على معناها الأصلي لمنافاته لقوله ونوى به العقد أو لم ينوهما إذ الذي كبر للركوع كيف ينوي به العقد أو لا ينويهما ولو أبدل اللام بباء موحدة لكان أظهر واختلف هل الأجزاء في الصور الثلاث ولو كبر حال انحطاطه وعليه حمل كثير المدونة أو لا يجزئه حتى يكبر قائمًا وهو تأويل عبد الحق وابن يونس وابن رشد وقدم المصنف ذلك في قوله إلا لمسبوق فتأويلان وإن لم ينصوا الخلاف إلا في الصورة الأولى لكن قال بعضهم يجري في الجميع قاله الشيخ سالم وتقدم أن فاعل أجزاء التكبير بمعنى الإحرام وأما الاعتداد بالركعة فكذلك على التأويل الثاني وهو تكبيره قائمًا لا على الأول فإن أوقعه كله في حال انحطاطه فلا تجزئه الركعة اتفاقًا كما قال ابن عطاء الله وتقدم أيضًا أنه لا فرق بين تكبيره في الثلاث سهوًا أو عمدًا ولا يخفى أن ــ ح وأعرض عما في هذا (أو نواهما أو لم ينوهما) قول ز في ركوع الأولى خاصة الخ هذا قيد في قوله أو لم ينوهما يعني أنه مقيد بركوع الأولى من ركعات الإدراك لأنهم وجهوا الأجزاء فيها بأنه تنضم هذه التكبيرة لنية الدخول في الصلاة لتقدمها بيسير وتكبير الركوع لا يفتقر لنية تخصه ولا شك أنه إذا لم يتذكر ذلك في الأولى ونسي تكبيرها حتى أراد الانحطاط لركوع غير الأولى فحينئذ كبر فلا يأتي هذا التوجيه لأن النية تقدمت بكثير وقد تقدم هذا عند قوله كتكبيرة للركوع بلا نية إحرام وقول ز واختلف هل الأجزاء الخ راجع ما تقدم أول فرائض

стр. 562

النسيان في الصورة الأولى متعلق بوقوع تكبيرة الإحرام مع النية أي نسي أن يوقعها في محلها وليس متعلقًا بوقوع التكبير في الركوع لأن من أوقع التكبير فيه نسيانًا لا يتصور أن ينوي به الإحرام وكذا يقال في الصورة الثانية أي نسي أن يوقع تكبيرة الإحرام مع النية في محلهما لا أنه أوقع التكبير حال الركوع نسيانًا لأنه كيف يتصور فيمن نوى بتكبيره حال ركوعه الإحرام والركوع أن تكبيره كان نسيانًا ويتجه في الثالث أن يقال كيف يتصور فيمن أوقع التكبير حال الركوع عمدًا أن لا ينوي به الركوع ويجاب بأن ذلك ممكن وذلك بأن يقصد التكبير حال الركوع ويذهل عن كونه للركوع أو للإحرام أو يجعل العمد فيها متعلقًا بتأخير تكبيرة الإحرام ونيتها عن محلها أي أنه تعمد تأخير ذلك ووقع منه التكبير في حال الركوع نسيانًا (وإن لم ينوه) أي الإحرام بتكبير الركوع من الأولى (ناسيًا له) أي للإحرام (تمادي) وجوبًا (المأموم) ويعيدها وجوبًا كما في الجلاب خلافًا لما يوهمه كلام تت ويأتي ذلك أيضًا (فقط) ويقطع الفذ والإمام ثم إن المسائل السابقة في المأموم أيضًا فقوله المأموم يتنازعه كبر وما بعده وشمل كلامه الجمعة وهو ظاهر المدونة ورواه ابن القاسم وقال مالك وابن القاسم وابن حبيب يقطع في الجمعة بسلام ثم يحرم لحرمة الجمعة بخلاف غيرها فلابن القاسم رواية بعدمه وقول بالقطع وهو مبني على القول ببطلان الصلاة لا على صحتها وترجيح عج هنا إعادة الصلاة في مسألة المصنف أبدًا بناء على القول بالقطع في الجمعة ورد د على غ لا ينافي ما قدمه من ترجيحه لغ في قوله كتكبيره للركوع بلا نية إحرام من أنه تشبيه في التمادي لا بقيد البطلان خلافًا لما في الشارح وقت هناك لحمل ما هنا على ما إذا لم يتقدم منه إحرام بمعنى النية وما مر على ما لغ على ما إذا تقدم منه إحرام بمعنى النية ومفهوم ناسيا قطع العامد لأن الناسي إنما تمادى مراعاة لقول سند وابن شعبان بالأجزاء (وفي تكبير السجود) أي إذا كبر المسبوق للسجود الذي أدرك فيها الإمام ناسيًا تكبيرة الإحرام ولم يتذكرها حتى عقد الثانية فهل يتمادى أو يقطع (تردد) فإن لم يعقد الثانية اتفق على القطع وإن كبر بسجود ونوى به العقد أو نواهما أو لم ــ الصلاة (تمادي المأموم فقط) قول ز يتنازعه كبر وما بعده الخ غير صحيح لفصله بالجواب في العوامل الأربعة الأول على أنا لا نعرف التنازع في أكثر من أربعة وقول ز مراعاة لقول سند وابن شعبان الخ هذا تحريف والصواب مراعاة لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب كما في المدونة (وفي تكبير السجود تردد) قول ز فإد لم يعقد الثانية اتفق على القطع الخ هذا غير صحيح بل اللخمي نقل عن ابن المواز أنه يتمادى مطلقًا فلا يصح الاتفاق وحاصل المسألة أن ابن رشد وابن يونس واللخمي نقلوا عن ابن المواز أنه إذا كبر للسجود ناسيًا الإحرام يتمادى وأن ظاهر نقل سند عن المذهب أنه يقطع متى ما ذكر وإلى هذا الخلاف وأشار المصنف بالتردد فهو لتردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين خلافًا لتت وعلى التمادي فابن رشد وابن يونس نقلا عن رواية ابن المواز أنه إنما يتمادى إذا تذكر بعد ركوع الثانية وإن تذكر

стр. 563

ينوهما أجزأ على المعتمد كتكبيره بركوع كما مر وقيل لا وليست هذه شرح منطوق المصنف كما يوهمه تت لأن قوليها للمتقدمين كما في ابن عرفة فلا يشار لها بتردد ومر أنه يعتد بالركعة أن كبر بركوع وكان من قيام ولا يعتد بها قطعًا في تكبيرة بسجود وسكت المصنف عن حكم تكبيره لرفع من ركوع أو من سجود فظاهر المدونة لغو الأول فيقطع ولا يتمادى وأما الثانية ففي اللخمي أن التكبير في الرفع من السجود كتكبير السجود والظاهر أنه يجري في هذا الخلاف في وجوب التمادي وفي ندبه وأنه يعيدها وجوبًا أو احتياطًا كما جرى في مسألة وإن لم ينوه ناسيًا له تمادي المأموم فقط (وإن) دخل الصلاة و (لم يكبر) للإحرام ولا للركوع نسيانًا ثم تذكر قبل ركوعه أو بعده أو دخل الصلاة في السجود بلا تكبير إحرام ثم تذكر بعد سجوده بدون تكبيره أو بعد وقبل عقد ركعة تليه (استأنف) الصلاة بإحرام من غير احتياج لقطع بسلام وإنما استأنف لعدم حمل الإمام تكبيرة الإحرام. فصل ندب لإمام ثابتة إمامته فلا يستخلف من تذكر النية أو تكبيرة الإحرام أو شك في ذلك لأنه لم يدخل في الصلاة (خشي) بتماديه والخشية في عرفهم الظن فما دونه فهو أشمل من خاف إذ لا يصدق على الظن (تلف مال) كثر أو قل ضاق الوقت أم لا إن خشي بتركه هلاكًا أو شديد أذى أو لم يخش ذلك ولكن كثر واتسع الوقت فيستخلف في هذه الخمس فإن لم يخش وكثر وضاق الوقت أو لم يخش وقيل ضاق الوقت أو اتسع تمادى في هذه الثلاث ومال الغير كماله ومثل الإمام في القطع وعدمه المأموم والفذ واختص بالإمام ندب الاستخلاف فقط (أو) تلف أو شدة أذى (نفس) معصومة أم لا فالتلف لو حكمًا (أو منع الإمامة لعجز) عن ركن فعلي أو قولي لا عن سورة فليس من ــ قبله قطع واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقًا كما في الركوع وهذا خلاف لا تردد خلافًا لمن حمل المصنف عليه وأشار ابن عرفة إلى هذا بعد ذكره حكم تكبير الركوع ونصه الشيخ وفي كون تكبير السجود مثله ولغوه رواية محمَّد وقوله انتهى. إلا أن نقله عن الشيخ عكس ما قال ابن رشد اللخمي. فصل ابن عرفة الاستخلاف تقديم إمام بدل آخر لإتمام صلاة الأول فقوله تقديم مضاف لمفعوله ليندرج فيه من قدمه الجماعة ولقوله بدل آخر ولو كان مضافًا لفاعله لقال بدله فتأمله وقوله بدل آخر حال من إمام وإن كان نكرة من غير مسوغ على غير الغالب لا مفعول ثان لتقديم خلافًا لمن قاله وقوله لإتمام الخ مخرج لتقديم إمام بمسجد بدل آخر (ندب لإمام) متعلق بندب لا باستخلاف خلافًا لتت قال في ضيح صرح في الجلاب بالندب فقال يستحب له أن يستخلف عليهم من يتم بهم صلاتهم فإن لم يفعل قدموا منهم رجلًا يتم بهم انتهى.

стр. 564

مواطنه (أو الصلاة برعاف) اعترض بأنه أن أوجب القطع لم يستخلف فيه وتبطل عليه وعليهم وإن اقتضى الخروج لغسله والبناء استخلف وليس بمانع الصلاة بل للإمامة وأجيب بأن معناه كما في تت منع اتمام الصلاة إمامًا برعاف يبني معه كما في ابن عرفة ولا يمنعه عطف سبق عليه د تقديره بدلالة المقام (أو) منع الصلاة نفسها لأجل (سبق حدث) أي خروجه فيها غلبة (أو ذكره) أي الحدث بنوعيه بعد دخوله فيها ولم يستخلف في رعاف لقطع قياسًا على سبق الحدث لأن البناء في رعاف البناء رخصة فيقتصر فيها على محلها قال تت وأشعر اقتصاره على ما ذكر بأنه لو ذكر نجاسة أو منسية أو قهقه لا يستخلف وهو كذلك أما الأولى فقيل ابن ناجي يقطع أمكنة نزعها أم لا وهو المشهور وبه الفتوى وتصريح ابن رشد بأن المشهور المعلوم من المذهب أنه يستخلف لا أعرفه انتهى. وابن رشد ثقة فيكفي وقد أنشد فيه بعض العلماء ما قاله بعض بني المهلب في واحد منهم يدعى أبا دلف: إنما الدنيا أبو دلف ... بين باديها في حضره فإذا ولى أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره وتلخص أنهما قولان مشهوران ومن مواطنه أيضًا شكه في الصلاة هل دخلها بوضوء أم لا فيستخلف كما نقله ابن عرفة عن سحنون وكذا أن تحقق الحدث والوضوء وشك في صلاته في السابق منهما لا أن شك في صلاته هل أحدث فيه أم لا فلا قطع ولا استخلاف لقوله فيما مر وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد أي فإن لم يبن أعاد هو ومأمومه وقول عج المتبادر من ابن عرفة أنه يستخلف خلاف المتبادر منه على نقل تت وأيضًا لا وجه له مع وجوب بقائه على الصلاة كما مر ومن مواطنه مسألة السفن إذا ــ (أو الصلاة برعاف) قول ز أن أوجب القطع لم يستخلف الخ تبع عج ولا مستند له بل التحقيق أنه يستخلف وإن أوجب الرعاف القطع إذ لا يزيد على غيره من النجاسات وقد شهر ابن رشد فيها الاستخلاف بل ما ذكرناه من الاستخلاف في رعاف القطع هو ظاهر المدونة وابن يونس وهو صريح كلام ابن القاسم وابن رشد في نقل ق عند قول المصنف وترك كلام في كحدث وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف القطع كما هو ظاهره ويستفاد منه رعاف البناء الأولى ويكون فيه إشارة من المصنف إلى موافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة أو ذكرها (أو سبق حدث أو ذكره) قول ز لأن البناء في رعاف البناء رخصة الخ لا معنى لهذا التعليل إذ لا ملازمة بين الاستخلاف والبناء وقول ز أو قهقه لا يستخلف الخ فيه نظر وقد ذكر ح فيما تقدم أنه يستخلف في القهقهة غلبة أو نسيانًا ولم يذكر فيه خلافًا وإنما ذكر الخلاف هل يقطع الإمام أو يتم معهم وفي ق ما نصه وقد نص ابن رشد على أن الإمام يستخلف أن قهقه غلبة أو نسيانًا انتهى. وقول ز وتلخص أنهما قولان مشهوران الخ فيه نظر بل ما شهره ابن رشد أقره ابن عرفة

стр. 565

تفرقت كما مر ومن مواطنه أيضًا وإن لم يتعلق بالإمام جنونه أو موته (استخلاف) نائب فاعل ندب وهو يشعر بأن خلفه متعدد فإن كان خلفه واحد فقط فلا إذ لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قاله ابن القاسم وظاهر الشيخ سالم أنه الراجح وقال أصبغ يقطع ويبتدئ وقال غيرهما يعمل عمل المستخلف فإذا أدرك رجل ثانية الصبح فاستخلفه الإمام ولم يكن خلفه غيره فعلى الأول يصلي ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام وعلى الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الثانية ويبني على قراءة الإمام فيها ويجلس ثم يقضي الركعة الأولى وإذا استخلف على نفسه بعد ما صلى معه الركعة الأولى من المغرب فعلى الأول يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يجلس ثم بركعه بأم القرآن فقط لأنه بان في الأقوال والأفعال وعلى الثاني الأمر واضح على الثالث يبني في الأقوال والأفعال كالأول إلا أنه يبني على قراءة الإمام فظهر الفرق بين البناء على الأول والثالث وإن اقتدى مسافر بمقيم واستخلفه على نفسه فقط أتم على الأول أن أدرك ركعة لا إن لم يدرك معه ركعة فيصليها سفرية كما يأتي في السفر وقطع على الثاني وأتم على الثالث أدرك معه ركعة أم لا لنيابته عنه واعترض البساطي قول المصنف ندب الخ باقتضائه عدم ندب الاستخلاف عند عدم خشية ما ذكر مع أنه لا يجوز أي فلو عبر يصح وقال بعد قوله استخلاف وهو أولى من تركه لسلم من هذا وتمحل للمصنف تت ويشرع استخلاف (وإن) حصل سببه (بركوع أو سجود) أو جلوس ويرفع الأول رأسه من الركوع بلا تسميع ومن السجود بلا تكبير لئلا يقتدوا به وإنما يرفع بهم الخليفة (ولا تبطل إن رفعوا برفعه) أي المستخلف بالكسر (قبله) أي قبل الاستخلاف أو قبل المستخلف بالفتح وظاهره في المسألتين كظاهر إطلاقهم ولو علموا بحدثه ورفعوا معه تعمدًا وليسوا كمسألة أو علموا ــ وغير واحد والقول الآخر أنكره غير واحد فكيف يساوي الأول وقول ز وكذا أن تحقق الحدث والوضوء وشك في السابق الخ ذكره الاستخلاف في هذه فيه نظر وقد تقدم ز نفسه عند قوله وإن شك في صلاته الخ الجزم بأنه يتمادى في هذه فإن بان الطهر لم يعد فانظره وقول از أعاد هو ومأمومه الخ لا وجه لإعادة المأموم بل صلاته صحيحة وقد تقدم هناك عن الشيخ د وعج في حاشية الرسالة الجزم بأنه لا يعيد فانظره (استخلاف) قول ز فإن كان خلفه واحد فقط فلا الخ كذا أطلقوا والظاهر تقييده بغير من منع الإمامة لعجز فإنه يستخف من وراءه لو كان واحدًا لأنه يتأخر وراءه مؤتمًا وقول ز واعترض البساطي الخ لا تخفى ركاكة هذا الاعتراض والله أعلم (ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) ابن الحاجب على الأصح انتهى. ومقابله غير منصوص بل هو مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصوده وقول ز ولو علموا بحدثه ورفعوا معه الخ غير صحيح بل إذا علموا بحدثه ورفعوا برفعه عمدًا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن بشير وابن شاس وابن عرفة ونص ابن عرفة بن القاسم أن أحدث راكعًا رفع واستخلف من يدب راكعًا فيرفع بهم يحيى بن عمر بلا تكبير لئلا يتبع وقيل يستخلف قبل رفعه فلو رفعوا برفعه ففي إجراء بطلان صلاتهم على أن حركة
следующие страницы →