← Фикх малики

Фикх малики · id 14297

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني

الزرقاني، عبد الباقي

Полный текст (3 865 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

الموقوف النسل الموجود للحمل عليه كما أشار له غ أو للثلاثة أو لاثنين وحول نسله حول أصله وقوله: (على مساجد أو) على (غير معينين) كالفقراء والمساكين وبني تميم وبني زهرة راجع لقوله: كنبات ولقوله أو نسله فقط فهو راجع للطرفين دون الوسط أي قوله حيوان وكذا يرجع لهما فقط قوله مشبهًا له في تزكية الجملة (كعليهم) أي المعينين (إن تولى المالك تفرقته) وسقيه وعلاجه بنفسه أو نائبه كما في النقل وقال الشارح لم أر هذا القيد لا في النبات خاصة وظاهر ما هنا أنه في جميع ما تقدم وليس كذلك اهـ. أي ويقاس عليه أي على النبات النسل فيزكي النصاب منه الموقوف عليه المعين لدخوله في ملكه من يوم الولادة والحيوان الموقوف لتفرقة نسله يزكي جملته على ملك واقفه (وإلا) يتول المالك تفرقة النبات ولا سقيه ولا علاجه بل تولاها الموقوف عليهم المعينون وحازوا الحبس اعتبر ما ينوب كل واحد فيزكى (إن حصل لكل نصاب) وإلا لم يجب عليه وانظر ولو تولى المالك بعض هذه الثلاثة والموقوف عليه بعضها هل يغلب الأكثر إن كان وإلا فهل يجعل في الزكاة نصفين لكل نصف أم كيف الحال وقولي وحازوا الحبس احتراز عما إذا تولوها ولم يحوزوه بأن كان تحت يد مالكه فيزكي على ملك ربه من غير تفصيل ثم ما ذكره من قوله على مساجد الخ من التفصيل ضعيف والمذهب أن النبات كالحيوان تزكى جملته على ملك الواقف أن بلغ نصابًا أو كان دونه والواقف حي وعنده ما يصيره نصابًا سواء تولى تفرقته أم لا وقف على معينين أو على غيرهم فإن مات زكيت أيضًا على ملكه إذ الملك للواقف حيث بلغت نصابًا فإن تطوع أحد بإخراج الزكاة ــ فالصواب حمله على الوجه الثاني في كلامه (على مساجد أو غير معينين) قول ز فهو راجع للطرفين الخ يعني إذا حمل قوله أو نسله على الوجه الأول في كلامه لأن ابن رشد جعل الحيوان المحبس لتفرق أولاده كالنبات في التفصيل والخلاف الآتي وأشار إليه ابن عرفة بقوله ابن رشد نسلها كثمر النبات اهـ. ونص المقدمات والحكم في زكاة أولاد الماشية المحبسة الموقوفة إن كانت وقفت للانتفاع بنسلها أو غلتها كالحكم في زكاة ثمار الحوائط المحبسة الموقوفة إن كانت مع الأمهات على حولها ملك المحبس لها إن كانت محبسة على قوم غير معينين قولًا واحدًا وكذلك إن كانت محبسة على قوم معينين على ما في المدونة وأما على ما في كتاب ابن المواز فتزكى على ملك المحبس عليهم إذا حال الحول على ما بيد كل واحد منهم من يوم الولادة وفيه ما تجب فيه الزكاة اهـ. منها وأما إن حمل على الوجه الثاني فالتفصيل خاص بالنبات دون النسل وعليه حمله غ وح (كعليهم الخ) قول ز وقال الشارح لم أر هذا القيد إلا في النبات الخ ذكر س أن العوفي نقل القيد المذكور عن اللخمي في الحيوان كالنبات وقول ز وقولي وحازوا لحبس الخ قيد الحوز ذكره ح ونقله عن ابن عرفة لكن قال طفى الظاهر وهو الذي فصله الأشياخ أن الحوز أو عدمه هو مراد اللخمي بتولي المالك أو المحبس عليه اهـ.

стр. 807

عنها أو كان في إجارة الإبل مثلًا ما يشتري منه زكاتها فعل ذلك بها وهو بمنزلة غلتها وإن لم يكن لها إجارة ولا تطوع أحد بما يخرج عنها بيع منها واحد واشترى منه شاة ويشتري بباقي الثمن بعير دون البعير أو يشارك به فيه ولم يتعرض المصنف لصحة وقف نسل الحيوان قبل وجوده وربما يفيدها صريح غ وح وكذا يقال في وقف الثمرة قبل وجودها وعلى مفاد كلامهما وإن كان خلاف ظاهر قوله في الوقف صح وقف مملوك فليس للمالك التصرف في شيء من الأصول ببيع ونحوه إلا عند اليأس من نسله وأما قوله في الوقف كمن سيولد فكلام على الموقوف عليه لا على الموقوف وعلم مما مر أن قوله وحيوان معناه وقف للحمل عليه في السبيل ونحوه قال د وأما إذا وقف لتفرق عينه أو يباع ويفرق ثمنه فلا زكاة كذا في المدونة وينبغي أن يكون الإيصاء بالتفرقة أي للحيوان كالوقف أي في الجواز وإن كان لا زكاة فيها كما قدم المصنف وتقدم ذلك أيضًا قريبًا والفرق بين الحيوان الموقوف للتفرقة والنبات أن غرض الواقف للنبات تفرقته بعد خروجه والزكاة تتعلق به قبل ذلك بخلاف الحيوان فإن الغرض تفرقته بمجرد قوله وعدم تأخيره كذا قال بعض شيوخنا اهـ. فرع: من حبس ثمرة على شخصين ومات أحدهما قل طيبها لم يورث نصيبه عنه ويرجع لصاحبه وإن مات بعد طيبها ورثه عنه وارثه كما في المدونة قال الشيخ سالم ينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبس لا في مقابلة عمل فإن كان في مقابلته فإنه يستحق على حسب عمله ويورث عنه اهـ. ويأتي في الوقف بسطه ولا يعارض هذا قوله في الوقف وعلى اثنين وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم لأنه لم يقل هنا وبعدهما على الفقراء وإنما هي قريبة من قوله إلا كعلى عشرة حياتهم فيملك بعدهم (وفي الحاق) الحبس على (ولد فلان) كولد زيد (بـ) الحبس على (المعينين) لأن ولد المعين وإن كان مجهولًا كالمعين لانحصاره في المعين فيزكي على ملك الواقف أن تولى تفرقته وإلا زكى منهم من حصل له نصاب (أو) الحاقه (بـ) بالحبس على (غيرهم) فيزكي جملته على ملك المحبس لجهلهم وإن انحصروا ــ بمعناه فالحوز هو تولي المحبس عليه الحبس لا أنه قيد زائد عليه كما فهمه ز فإنه غير ظاهر وقول ز وما ذكره من قوله على مساجد ضعيف الخ هذا الذي درج عليه المصنف من التفصيل بين المعينين وغيرهم تبع فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في ضيح لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل المصنف ونسبه في الجواهر لابن القاسم ونسبه اللخمي وغيره لابن المواز واقتصر عليه التونسي واللخمي ثم قيد اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في المعينين بما إذا كانوا يسقون ويكون النظر لهم لأنها طابت على أملاكهم وذكره المصنف تبعًا له وأما مقابل ما درج عليه من التفصيل فهو لسحنون والمدنيين وفهم صاحب المقدمات وأبو عمران المدونة عليه انظر ح وقول ز وأما إذا وقف لتفرق عينه إلى قوله فلا زكاة الخ ظاهره مطلقًا

стр. 808

في معين (قولان) وأما بنو زهرة أو بنو تميم فمن غير المعينين كالفقراء اتفاقًا وجعل تت بني تميم مثالًا لقوله ولد فلان سبق قلم ولما سبق ذكر المعدن في قوله إن تم الملك وحول غير المعدن وفي قوله ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية بدين ذكر بقية أحكامه فقال (وإنما يزكي معدن) بفتح الميم وكسر الدال المال المخلوق من الأرض تنبته كالزرع من عدن يعدن كضرب يضرب عدونا إذا أقام ومنه جنات عدن أي إقامة سمي به لإقامة النقد فيه أو الناس صيفًا وشتاءً وقياسه فتح الدال إن كان اسم مكان فكسره سماعي (عين) ذهب أو فضة لا معدن رصاص أو نحاس أو حديد وقصدير وكحل وعقيق وزئبق وزرنيخ وطين أحمر وتسمية المأخوذ منه زكاة تؤذن بشروطها من حرية وإسلام ونصاب ومقدارها وهو ربع العشر ومصرفها وهو الأصناف الثمانية إلا الندرة كما يأتي وإلا الحول (وحكمه) أي المعدن من حيث هو وإن لم يكن عينًا (للإمام) أو نائبه في ذلك ولا منافاة بين وجوب زكاته إذا كان عينًا وكون حكمه للإمام لأن المعنى إذا أقطع أرض معدن عين لشخص وجب عليه زكاته أن خرج منه نصاب إن كان المعدن بأرض غير مملوكة لأحد بل بفيافي أو بأرض حرب مملوكة لغير معين بل (ولو بأرض) رجل (معين) فيقطعه الإِمام لمن شاء بعد فتحها أو بتقدير فتحها عنوة وكذا ما انجلى بغير قتال عنه أهله الكفار لا المسلمون إذ لا يزول ملكهم بانجلائهم عنه ثم إقطاعه المعدن في الأراضي الأربع المتقدمة يفتقر لحيازة على المشهور كما يأتي في الموات فإن مات الإِمام قبلها بطلت العطية على المشهور وقولها أو بتقدير فتحها به يسقط استشكال بعضهم تصوير المسألة بأنها إن بقيت في حكم أهل الحرب فكيف يتصور نظر الإِمام فيها وإن زال حكمهم عنها فأما بصلح ــ وكذا أطلق فيما تقدم تبعًا لح وتقدم اعتراضه بأن مذهب المدونة أن عدم زكاتها إنما هو إذا وقفت لتفرق على غير معينين وأما إن وقفت لتفرق على معينين فإن من نابه منهم نصاب في حصته زكاة وتقدم أن قوله ولا موصي بتفرقتها خاص بالعين (وإنما يزكي معدن) قول ز وقياسه فتح الدال إن كان اسم مكان فكسره سماعي الخ كلام غير صحيح إذ الذي في اللامية والتسهيل وغيرهما القياس في أن اسم المكان والزمان مما مضارعه مكسور العين مفعل بكسر العين والمصدر بفتحها ولما ذكر في اللامية ما مضارعه غير مكسور العين قال: في غير ذا عينه افتح مصدرًا وسوا ... ما كسر وشذا الذي عن ذلك اعتزلا اهـ. وقد رجع ز إلى الصواب في مصرف الزكاة وقول ز بشروطها من حرية وإسلام الخ هذا الذي اقتصر عليه ابن الحاجب وقيل لا تشترط حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد قال الجزولي في الكبير وهو المشهور ونقله ح (وحكمه للإمام) في ح عن ابن عرفة ما نصه حيث يكون نظر المعدن للإمام فإنه ينظر فيه بالأصلح جباية وإقطاعًا الباجي إنما يقطعه انتفاعًا لا تمليكًا فلا يجوز بيعه من أقطعه ابن القاسم ولا يورث عمن أقطعه لأن ما لا يملك لا يورث وفي إرث نيل أدرك قول أشهب ونص شركتها اهـ.

стр. 809

فسيأتي أو عنوة أو انجلاء فلا يخرج عما سبق فجوابه أنا نختار بقاءها في حكم ملكهم ولا يمنع ذلك تصرف الإِمام وإقطاعها بتقدير فتحها واستثنى من الأمرين وهما قوله يزكي وقوله وحكمه للإمام أو مما بالغ عليه قوله (إلا) أرضًا (مملوكة لصالح) عليها معين أو غيره (فله) أو لوارثه لا للإمام وربما أشعر قوله لمصالح بزوال ملكه عنه بإسلامه ويرجع حكمه للإمام وهو مذهب المدونة أي لأن العلة الصلح وقد زال بالإِسلام وقال سحنون تبقى له ولا ترجع للإمام قاله تت ونحو ما لسحنون لرواية ابن المواز عن مالك ولظاهر قول ابن القاسم قاله ح. تنبيه: إقطاعه ﷺ تميمًا الداري بعض أراض بنواحي بيت المقدس قبل فتحه من خصائصه ﵊ كما في خصائص السيوطي الصغرى ونصه وكان يقطع الأراضي قبل فتحها لأن الله ملكه الأرض كلها وأفتى الغزالي بكفر من عارض أولاد تميم الداري فيما أقطعهم اهـ. زاد المناوي في شرحها ونقله ابن العربي عنه في القانون وأقره اهـ. وقول عج راجعت الخصائص فما وقفت على ذلك فيها اهـ. معناه لم يتنزلوا في الخصائص للتعبير بأنه أقطع تميمًا بتقدير الفتح لأن الله ملكه الدنيا والجنة يقطع منهما من أراد وأراه جميع ما يفتح عليه وعلى أمته فلا يقال أقطعه بتقدير الفتح كما تقدم في الإِمام ولا يشكل على ما مر من أن المشهور افتقار عطيته لحوز قبل موته ولا بطلت بأن تميمًا لم يحز إلا بعد موته ﵊ وإمضاؤها عمر له لأجل الخصوصية إذ لم يتصور وجودها التميم إلا بعد موته ﵊ فهو من تمام الخصوصية أو أنه كما قال الشيخ سالم اكتفى بالإشهاد على الحوز لأنه غاية المقدور اهـ. وهو حسن موافق للواقع في القصة واعتراض عج عليه بأن كلامهم فيما يفتقر ــ وقول ز أو بأرض حرب مملوكة لغيره معين الخ هذا كلام مختل غير مستقيم لو قال بأرض حرب أو مملوكة الخ بزيادة أو قبل مملوكة لاستقام والله أعلم والحاصل أن مواضع المعدن خمسة أرض غير مملوكة لأحد كالفيافي وما انجلى عنه أهله وأرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة وأرض الحرب وأرض مملوكة لمعين وأرض الصلح فالثلاث الأول داخلة قبل لو والرابعة محل الخلاف والخامسة المستثناة وفرض الشارح الأرض المملوكة لمعين في أرض العنوة واعترضه ح بأنه بعيد على المشهور فيها إنها وقف وقول ز يفتقر لحيازة على المشهور الخ فيه نظر من قول المتيطي في النهاية في باب ما يقطعه الإِمام ما نصه ولا يحتاج الإقطاع إلى حيازة بخلاف الهبة وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل اهـ. فظاهره أن عدم افتقاره إلى الحيازة هو المشهور المعمول به قال أبو علي وهو ظاهر لأن الإِمام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين وهم أحياء ولذا قالوا لا ينعزل القاضي بموت الأمير اهـ.

стр. 810

للحوز يخالف ذلك وإن الأولى أن اختصاص تميم بها مبنى على ضعيف وهو عدم افتقار العطية لحوز أو أن إمضاء عمر لفعله ﵊ ابتداء عطية من الإِمام اهـ. غير ظاهر لما علمت من الخصوصية فلا يرد فعل المصطفى إلى المقرر في الذهب وكذا اعتراض تلميذه الشيخ سالم ق عليه بقوله هذا الجواب على غير المذهب لأن المذهب أن الإِمام لا يتصرف في أرض الحرب لأن مالكًا لم يأخذ بهذه الأحاديث لأن عمل أهل المدينة على خلافها اهـ. (وضم) في الزكاة (بقية عرقه) المتصل في معدن واحد وهو المسمى بالنيل والنول والنوال لما خرج منه أولًا وإن تلف عند ابن القاسم أن انقطع العمل لعارض كفساد آلة ومرض عامل بل (وإن تراخى العمل) اختيار الغير علة بأن كان يعمل تارة فيخرج منه ويبطل أخرى كما للبساطي لأن النيل إذا ظهر أوله كان كله ظاهرًا ومحوزا فأراد بالتراخي الانقطاع وبالعمل الاشتغال بإخراجه من المعدن وفسر الشارح تراخيه بأن يعمل بالهوينى قال وليس المراد أن يعمل تارة ويبطل أخرى ويمكن حمل كلامهما على الوفاق بأن يكون مراد بهرام إذا طال اليرك ومراد البساطي إذا لم يطل قاله تت واقتصر عج على ما للبساطي لأنه ظاهر ما للمازري ولأن العمل بالهوينى ليس فيه إنقطاع وجمع تت هو المعقول وقال أيضًا وفي قوله ضم إشارة إلى بقاء ما أخرجه أولًا بيده اهـ. وفي ح يضمه ولو تلف منه وهو قول ابن القاسم كما مر ولما كانت الأقسام أربعة بالنظر إلى العرق والعمل وهي اتصالهما وانقطاعهما واتصال العرق دون العمل وعكسه ــ باختصار وبهذا يسقط البحث في معدن أرض الحرب ولا يحتاج إلى جواب س وقول ز به يسقط استشكال بعضهم الخ المراد بالبعض ح ونصه وزاد الشارح في شروحه وشامله في مواضع المعدن ما وجد بأرض الحرب ولم أر أحدًا ذكره ولا معنى له الخ فقد استشكله من جهتي النقل والتصور وجواب الثاني ما ذكره ز وأصله لس وجواب الأول أن ما ذكره الشارح ذكره في ضيح عن ابن يونس ونصه الاتفاق على ما ظهر من المعادن في أرض الحرب أن التصرف فيه للإمام اهـ. وقول ز بزوال ملكه عنه بإسلامه الخ أي بزوال ملك المعدن عنه فالمعدن هو محل الخلاف المذكور وأما أرض الصلحي إذا أسلم فإنها له كما يأتي وقول ز من خصائصه ﷺ الخ كونه خصوصية ليس هو مذهبنا كما يدل عليه ما تقدم عن ابن يونس من الاتفاق على أن المعدن في أرض الحرب حكمه للإمام ولذا جعله س دليلًا على ما تقدم وكذا ما ذكره عن الغزالي ليس مذهبنا لمخالفته لما تقدم ابن عرفة من أن من أقطعه الإِمام معدنا لا يورث عنه إلا أن يكون هذا القدر خصوصية بتميم قوله عن اللقائي المذهب أن الإِمام لا يتصرف في أرض الحرب الخ غير صحيح لما تقدم عن ابن يونس (وإن تراخى العمل) قول ز واقتصر عج على ما للبساطي الخ عليه اقتصر ح قائلًا يتعين حمل كلام المصنف عليه ونقل نحوه عن المازري والذخيرة لكن ما نقله عن المازري نسب نقله لضيح ولم أجده فيه في عدة نسخ

стр. 811

أشار إلى الأول والثالث بقوله وإن تراخى العمل وأشار إلى الآخرين بقوله (لا معادن) فلا يضم بعضها البعض في الزكاة ولو اتحد جنسها ووقت إخراجها لأنها لم تكن عينها في ملكه قبل إخراجها بخلاف الفائدة الآتية وبقوله (ولا عرق لآخر) في معدن واحد فلا يضم ويعتبر كل عرق بانفراده فإن حصل منه نصاب زكى ثم زكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل وظاهر المصنف عدم الضم ولو وجده قبل فراغ الأول في ق ما يفيد أنه يضم حيث بدا قبل إنقطاع الأول وترك العمل فيه حتى أتم الأول (وفي) وجوب (ضم فائدة) وهي هنا أعم مما مر فأريد بها مال بيده نصابًا أو دونه (حال حولها) عنده لما أخرجه من معدنه ودون نصاب وعدم ضمها له لاختلاف نوعهما باشتراط الحول فيها دونه قال بعضهم وهو الذي ظهر من المدونة تردد قال ح والمنصوص الأول فكان حق المصنف الاقتصار عليه اهـ. وبدل له قوله فيما مر أو بمعدن على المقول وفي قوله ضم فائدة إشعار ببقائها بيده حتى يخرج من المعدن ما تكمل به (و) في (تعلق الوجوب) بزكاة ما يخرج من المعدن (بإخراجه) منه ولا يتوقف على تصفيته وإنما يتوقف عليها الإخراج منه للفقراء (أو) لا يتعلق الوجوب به إلا عند (تصفيته) من ترابه وسبكه لا إزالة التراب عنه فقط (تردد) وثمرة الخلاف لو أنفق شيئًا بعد خروجه وقبل تصفيته فعلى الأول يحسب عليه دون الثاني وكذا لو تلف بعضه حيث كان التلف بعد إمكان الأداء فإن كان قبله لم يزك على الأول (وجاز) لرب معدن نقد (دفعه بأجرة) معلومة يأخذها من العامل بشرط كون العمل مضبوطًا بزمن أو بشيء يتفقان عليه كحفر قامة أو قامتين نفيًا للجهالة في الإجارة (غير نقد) لأنه لما فيه من كراء الأرض بما يخرج منها وأما معدن غير النقد كنحاس فيجوز دفعه بأجرة نقد وتكون في إسقاط حقه من اختصاصه به لا في مقابلة ما يخرج لجهله فإن قيل إذا كان الدفع لذلك فلم أمتنع حيث كان العوض نقدًا قلت نظرًا إلى وقوعه مدفوعًا في الخارج بحسب الصورة ولذا لم يعبر بعوض بل بأجرة لأنها ليست في مقابلة ذات بل في مقابلة الاستحقاق والاختصاص وأما دفع معدن غير العين بنوعه فيمتنع لما فيه من بيع معلوم ــ (وفي ضم فائدة حال حولها) التردد في هذه لنقل عبد الوهاب واللخمي الضم ولتخريج اللخمي عدم الضم من القول بعض ضم المعدنين وفهم ابن يونس المدونة عليه قائلًا يلزم على نقل عبد الوهاب ضم المعدنين وهو خلاف قول مالك وفرق المازري بينهما بما حاصله أن المعدن حوله حكمي لا حقيقي فإذا انضم إلى ما حوله حقيقي تقوى جانبه بخلاف ما إذا انضم إلى مثله انظر ح وقول ز نصابًا أو دونه الخ به صرح في ضيح وهو المفهوم من كلام غيره لكنه خلاف ما في الذخيرة عن سند من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت الفائدة دون نصاب فإن كانت نصابًا وأخرج من المعدن دون نصاب لم يزكه انظر ح وقول ز وثمرة الخلاف الخ من ثمرته أيضًا كما في ح عن الجزولي أنه لو أخرجه ولم يصفه وبقي عنده أعوامًا ثم صفاه فعلى الثاني يزكيه زكاة واحدة وعلى الأول يزكيه لكل عام (غير نقد) قول ز نظرًا إلى وقوعه مدفوعًا الخ أي نظرًا إلى وقوعه في الخارج عوضًا عن المخرج وقول

стр. 812

بمجهول من جنسه ولا يراعى فيه أن الأجرة في مقابلة اختصاصه به كما لا يراعى في معدن النقد دفع نقد في أجرة تغليبًا لجانب المنع (على أن المخرج للمدفوع له) وزكاته عليه كذا في نسخة الشارح في الصغير والوسط في كبيره وزيادة واو قبل على وتصح بجعلها للحال فهي مسألة واحدة وهو أحسن كما في د من جعل المعطوف بها محذوفًا والمعطوف عليه قوله بأجرة أي وجاز دفعه بأجرة غير نقد ومجانًا على أن الخ لما فيه من التكلف ولعدم توهم المنع فيها وإنه يعد بذلك فارًّا من الزكاة ومفهوم قوله على أن المخرج الخ إنه أن استؤجر على إخراجه لربه على أن المخرج لربه فيجوز استئجاره ولو بأجرة نقد (واعتبر ملك كل) من رب المعدن والعامل واحدًا أو متعددًا فمن بلغت حصته منهما نصابًا زكى وإلا فلا (و) في جواز دفع المعدن (بجزء) للعامل فيما يخرج منه كربع (كالقراض) ومنعه والفرق بينه وبين القراض أن ما في القراض رأس مال وهو هنا منتف (قولان) وتشبيهه غير تام لأن العامل هنا لا يزكي حصته إذا كانت دون نصاب تبعًا لحصة ربه من النيل إذا كانت نصابًا وإنما يعتبر ملك كل بانفراده ولذا كان الأحسن أو المتعين تأخير قوله واعتبر ملك كل عن قولان كل فعل ابن شاس وبه اعترض ق على المصنف (وفي ندرته) أي معدن العين بنون مفتوحة خفيفة وقول الشارح شديدة راجع للفظه هو وهو الندرة لا للفظ المصنف فلا اعتراض على الشارح وهي قطعة خالصة من ذهب أو فضة (الخمس كالركاز) فيه الخمس ويدفع خمس كل للإمام العدل ليفرقه على المساكين ــ ز ولذا لم يعبر بعوض أي لكونة لإسقاط حقه لم يعبر بعوض الخ وقول ز وأنه يعد بذلك فارًّا الخ أي وعدم توهم أنه يعد بذلك فارًّا وحاصل ما ذكره هنا ثلاث صور دفع الأجرة للعامل وأخذها منه ودفعة لجماعة مجانًا على أن المخرج لهم فحمل غ كلام المصنف على الأولى والثانية بجعل واو وعلى مؤخرة من تقديم وأصلها قبل قوله بغير نقد وعليه فيكون ساكتًا عن الثالثة وحمله ح على الأخيرتين وهو الاحتمال الثاني عند ز قال ح وهو أولى من حمل غ لأن الحاجة إلى ذكر الثالثة أمس من الحاجة إلى ذكر الأولى لوضوحها وحمله ز ود على الثانية فقط وهو قاصر قلت ويترجح حمل ح بأن قوله واعتبر ملك كل يتنزل على الثالثة فإن ابن عبد السلام جعله فيها وفي قوله يجري الخ وكان حق المصنف أن يؤخره عنها ليتنزل على الصورتين (وفي ندرته الخمس) قول ز وهي قطعة خالصة الخ كذا فسرها عياض وغيره فسرها أبو عمران بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية وليس بخلاف لما قبل بل المراد أن ما نبل من المعدن بسهولة فهو الندرة وفيه الخمس وعلى هذا يدل كلامهم قاله طفى وقول ز يدفع خمس كل للإمام العدل ليفرقه على المساكين الخ يقتضي أن مصرف الخمس فيهما هو مصرف الزكاة وليس كذلك أما خمس الركاز فقد قال اللخمي أن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما هو كخمس الغنائم يحل للأغنياء وغيرهم نقله ق ثم قال وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده ومقتضى رواية ابن القاسم أنه كالمغنم والركاز اهـ.

стр. 813

(وهو دفن) بكسر الدال (جاهلي) وكذا ما وجد من ماله فوق الأرض أو بساحل بحر من تصاوير ذهب وفضة كما في المدونة واقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب كما في الشارح ولأجل قوله (وإن بشك) يحتمل في كونه مال جاهلي أو مسلم بأن لا يكون عليه علامة أو انطمست أو عليه العلامتان وأما غير المدفون فلا يكون عند الشك ركازًا كما يدل عليه التعليل المتقدم ويحتمل في أرضه فلا يدري أصلحية أم عنوية فلواجده ويخمسه كما قال سحنون والجاهلية ما قبل الإِسلام والكنز يقع عليه وعلى دفن الإِسلام قاله في الواضحة وهو مخالف لقول أبي الحسن في كتاب الولاء اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة ومن لا كتاب لهم وأما أهل الكتاب فلا يقال لهم جاهلية قال الشيخ سالم ولو قال وهو مال كافر غير ذمي لشمل ما ذكر أي مما مر وشمل ما قبل الإِسلام وما بعده من مال كل كافر كتابي وغيره بدليل قوله ودفن مسلم أو ذمي لقطة الخ (أو قل) ما ذكر من الندرة والركاز عن كونه نصابًا (أو عرضًا) كلؤلؤ ورصاص ونحاس وحديد ومسك وغيره وكعمد وصخر ورخام ما لم تكن مبنية فإن كانت مبنية فكحكم جدرها قاله تت وأما المدفون من غيرها فيأتي فيما إذا بيع أن الأرض لا تتناوله ويكون لبائعه أو وارثه أن ادعاه وأشبه وإلا فلقطة (أو وجده) أي ما ذكر من ندرة وركاز (عبد أو كافر) أو فقير أو مدين أو امرأة أو صبي وخص الركاز بالاستثناء وما عطف عليه على المعتمد فقال (إلا لكبير نفقة) حيث لم يعمل بنفسه (أو) كبير (عمل) بنفسه أو عبيده (في تخليصه) أي إخراجه من أرضه ــ (وهو دفن جاهلي) قول ز واقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب الخ مثله في تت وهو يقتضي أن ما وجد فوق الأرض ركاز لكن اقتصر المصنف على الدفن لأنه الغالب قال طفى وهو غير ظاهر لأن المصنف فسر الركاز بأنه دفن جاهلي وكذا فسره في المدونة والموطأ وأهل المذهب فلم يقتصر المصنف على الغالب بل غير المدفون ليس بركاز وإن كان فيه الخمس قلت وهو قصور والصواب ما في تت ومن تبعه ففي أبي الحسن على قولها والركاز دفن الجاهلية من ذهب أو فضة ما نصه أصله من ركز في الأرض إذا ثبت ومنه ركزت إذا غرزت ورواية ابن القاسم أن الركاز ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة مخلصًا كان قد دفن فيها أو خلق ورواية ابن نافع أنه يختص من ذلك بما دفن ووضع اهـ. منه ومثله في التنبيهات وسبب الخلاف في ذلك الندرة فابن القاسم هي عنده ركاز لأنه يقول فيها بالخمس وهي عند ابن نافع غير ركاز بل فيها الزكاة وخصص الركاز بالمدفون وفي ق عن الباجي بعد ذكر هذا الخلاف في الندرة ما نصه فالركاز على هذه الرواية أي رواية ابن نافع ما دفنه آدمي وعلى رواية ابن القاسم هو ما لم يتكلف فيه عمل تقدم عليه ملك أم لا اهـ. فانظره وقول ز فلا يكون عند الشك ركازًا الخ بل وكذا عند التحقيق لا يكون ركازًا كما تقدم عن طفى لكن قد علمت ما فيه (إلا لكبير نففة أو عمل) المتبادر منه رجوع الاستثناء للركاز والأولى لو ذكر تأويلان وذلك لأنه وقع في موضع من المدونة أن في دفن الجاهلية

стр. 814

بالحفر لا بتصفيته فلا تشترط في الزكاة وفي بعض النسخ تحصيله وهو أمثل (فقط) راجع لتخليصه (فالزكاة) واجبة دون الخمس واحترز بفقط عن كبير نفقة أو تكلف عمل في السفر له فالخمس لا الزكاة وأما الندرة والمعدن ففيهما الخمس لخفة الحفر عليهما إعادة دون الركاز فلذا فيه الخمس إلا في الحالتين المذكورتين فالزكاة (وكره حفر قبره) لنجاسة ترابه وخوف مصادفة قبر نبي أو ولي (والطلب) للدنيا (فيه) بلا حفر كعزيمة أو بخور أو يحمل الأول على حفر لأجل شيء يعلم وجوده الثاني على حفر لطلب ما لا يعلم وجوده وكره لإخلاله بالمروءة ويخمس ما وجد كالركاز وبما مر علم أن الكراهة في كل بانفراده وقال الشيخ سالم وانظر هل الكراهة في كلام المصنف على مجموع الحفر والطلب أو على كل منهما اهـ. ولعل تنظيره على إنهما مسألة واحدة ومثل حفر قبر الجاهلي قبر الذمي بالأولى وقبر من لا يعرف أمسلم أو ذمي وأما حفر قبره مسلم فحرام وما وجد فيه لقطة (وباقيه) أي الركاز الذي فيه الخمس أو الزكاة (المالك الأرض) بأحياء مثلا وأما المشتري منه فليس هو له نص عليه اللخمي وقول المصنف ومدفونًا يرشد إلى هذا التقييد قاله د وسواء كان مالكها حقيقة أو حكمًا كما أشار له بقوله (ولو جيشًا) فإن الأرض لا تملك للجيش لأنها بمجرد الاستيلاء تصير وقفًا فيكون لمن وجده من الجيش أو ورثته وإلا فللمسلمين وشمل كلامه المملوكة لمعين سواء وجده المالك أو غيره فإنه لمالكها بناء على أن من ملك أرضًا ملك باطنها وأما باقي الندرة وما في حكمها فحكمه حكم المعدن كما هو ظاهر ــ الخمس قيل بعمل أم لا ووقع في موضع آخر منها سمعت أهل العلم يقولون إنما الركاز دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولا كبير عمل وأما ما طلب بمال وكبير عمل أصيب مرة وأخطيء أخرى فليس بركاز اهـ. ومثله في الموطأ ثم اختلف الشيوخ ففهمها ابن يونس على الوفاق وأنه أراد بما طلب بمال وكبير عمل المعدن لا دفن الجاهلية أراد أن يبين صورة الركاز وصورة المعدن ومثله للباجي قال أبو الحسن وعليه فيجب في الركاز الخمس مطلقًا وليس في المدونة خلاف وفهمها اللخمي على الخلاف وأن قولها فليس بركاز أي حكمًا أو تسمية الركاز فباقية عليه فتحصل أن ما طلب من الركاز بمال أو عمل في تخميسه وتزكيته تأويلان الأول لابن يونس والثاني للخمي وعليه اقتصر المصنف غير أن قوله في تخليصه الصواب إسقاطه كما يعلم مما تقدم لأن المتبادر منه التصفية كما فهمه غ ولا معنى لها في الركاز وقال ح أن المراد تخليصه من الأرض بالحفر وتبعه ز وهو صحيح إلا أن المناسب للاختصار حذفه كما قاله طفى وقال غ وحمل الاستثناء على الانقطاع حتى يرجع للمعدن تعسف اهـ. واختار طفى هذا الاحتمال ودفع التعسف عنه بما ليس بظاهر ويبعد هذا الاحتمال أيضًا عطف الاستثناء الآتي على هذا مع أنه من الركاز قطعًا (فالزكاة) أي فالواجب لقدر المخرج في الزكاة وهو ربع العشر من غير اشتراط بلوغ النصاب ولا غيره من شروط الزكاة قاله ابن عاشر وقول ز وأما الندرة والمعدن ففيهما الخمس صوابه إسقاط لفظ المعدن بل هو مضر

стр. 815

كلامه مع كلامه في باب الشركة مع من تكلم عليه (وإلا) تكن الأرض مملوكة لأحد كموات أرض الإِسلام وأرض الحرب التي لم تفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها أو لم يوجد مالكها المعين لا الجيش ولا وارثه (فلواجده) باقيه عند مطرف وابن الماجشون وابن نافع كما في تت ولسحنون كاللقطة ولغيره كمال جهلت أربابه على واجدة الخمس قليلًا كان أو كثيرًا قاله ق وعطف على قوله إلا لكبير نفقة قوله (وإلا دفن) أرض (المصالحين) ولو دفنه غيرهم (فلهم) أي للمصالحين بلا تخميس قال في الشامل فإن انقرضوا فكمال جهل ربه فإن وجده من ملكها عنهم أي أو عن أهل العنوة بشراء أو هبة فله أي لواجده على المشهور وقيل لهم اهـ. ولا يخالف هذا ما يأتي في تناول البناء والشجر من أن من اشترى أرضًا أو دارًا فوجد بها دفينا فإنه يكون لبائعها أو لوارثه أن ادعاه وأشبه وإلا فلقطة لأن ما يأتي فيما إذا كان الدفن لمسلم أو ذمي وما هنا في كافر غير ذمي (إلا أن يجده رب دار بها) بداره أو يجده غيره بها فلرب الدار على المعتمد خلافًا لظاهره أجيرًا على حفر أو مستأجر لها ــ (وإلا فلواجده) قول ز أو لم يوجد مالكها الخ تبع تت في إدخال هذه الصورة تحت وإلا وهو غير صحيح بل الصواب إنها داخلة قبل وإلا كما يدل عليه تقريره أولًا ويدل عليه كلام المدونة الذي في ق وإنما يصدق قوله وإلا فلواجده بالتي لا مالك لها كالفيافي وموات الأرض انظر طفى وقول ز عنده مطرف وابن الماجشون وابن نافع الخ اعترضه طفى بأن هذا العزو يقتضي أن هؤلاء قائلون بالتفصيل الذي عند المصنف وهو غير صحيح بل هم قائلون بأن الركاز لواجده مطلقًا كما عزاه لهم ابن شاس وابن عرفة فقوله مقابل لما عند المصنف لا موافق له وقول ز ولسحنون كاللقطة ولغيره كمال جهلت أربابه الخ الصواب تقديمه على قوله وإلا ذكره عقب قوله وإلا فللمسلمين بأن يقول فيكون لمن وجده من الجيش أو ورثته وإلا فللمسلمين ولسحنون كاللقطة ولغيره كمال جهلت أربابه الخ لأن هذه الأقوال هكذا فيما إذا لم يوجد لمالك القولان الأولان ذكرهما ابن عرفة وغيره والثالث ذكره ضيح والشارحة وانظر طفى (إلا أن يجده رب دار بها) قول ز أو يجده غيره بها الخ حاصل تقريره أن الدار إذا كانت لصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها مطلقًا وجده هو أو غيره وإن كانت لغير صلحي ووجد بها فهو لأهل الصلح لا لربها وجده ربها أو غيره وهذا هو تأويل عبد الحق وابن محرز وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز لكنه خلاف ظاهر المصنف بل ظاهره أن الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له وإن وجده غيره فهو لجميع المصالحين وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد ولما لم يترجح عند المصنف التأويل الأول تبع الثاني فاعتراض ز عليه تبعًا لعج غير ظاهر إذ ليس الأول بأولى من الثاني حتى يجب المصير إليه انظر طفى وقول ز تبعًا لس فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام الخ فيه نظر بل فرق بينه وبين المعدن لأن المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه بخلاف الركاز فافهم والله أعلم على أن قوله إلا أن يجده الخ إنما تظهر فائدته إذا أسلم الصلحي رب الدار وتنازع أهل الصلح معه وإلا فلا

стр. 816

(فله) أي لمالكها دونهم وهذا إن كان من جملة المصالحين فإن كان دخيلًا فيهم فلهم لا له فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام كما تقدم في المعدن كذا ينبغي لأن بابهما واحد قاله الشيخ سالم (ودفن مسلم أو ذمي) علم بعلامة عليه (لقطة) وكذا غير الدفن حال كونه لمسلم أو ذمي واقتصر عليه لئلا يتوهم أنه ركاز وألحق الذمي بالمسلم لحرمة الإِسلام ودخوله تحت ذمتهم وماله تابع في الحرمة لنفسه (وما لفظه البحر) حال كونه (كعنبر) ولؤلؤ وكل حلية مما ليس أصله ملك أحد أو علم أنه ملك غير محترم كحربي (فلواجده) أي آخذه لا رائية قال الشارح لأن الرؤية لا أثر لها في باب الاستحقاف بخلاق اليد (بلا تخميس) وأما ما علم تقدم ملك عليه ولفظه البحر أو غاص فيه وأخرجه فإن كان الجاهلي أوشك فيه فركاز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة. فصل (ومصرفها) أي مكان صرفها (فقير ومسكين وهو أحوج) وإنما كان اسم مكان لأنه من صرف يصرف بكسر الراء واسم المكان منه بالكسر قياسًا كما يفيده الأشموني وابن مالك في لاميته وكذا هو المحفوظ في المتن ولا يصح كونه مصدرًا لا لفظًا ولا معنى أما الأول فلان المصدر فيما مضارعه يفعل لا يجيء مكسور العين وإنما يجيء مفتوحها إلا فيما ندر وليس هذا منه وأما الثاني فلئلا يلزم الأخبار عن المصدر بالذات إذ الفقير وما عطف عليه ذات وصح الأخبار بها عن المكان لأنها لما لم يجز صرفها لغير الثمانية فكأنهم مكانها (وصدقًا) في دعواهما الفقر والمسكنة (إلا لريبة) فيكلفان إثباتهما ببينة وهل ــ نتعرض لهم إلا أن يترافعوا إلينا (فلواجده بلا تخميس) قول ز وإن كان لمسلم أو ذمي فلقطة الخ فيه نظر بل الذي في المدونة أنه إن كان لذمي نظر فيه الإِمام لا لقطة وفصل ابن رشد فيما هو لمسلم فقال إن كان معطوبًا فلقطة وإن ألقاه ربه لنجاة فلواجده انظر ح وق. فصل ومصرفها فقير ومسكين ابن الحاجب والمشهوران الفقير والمسكين صنفان وعليه فيما اختلفا به مشهورها شدة الحاجة فالمشهور في المسكين وقيل سؤال الفقير وقيل العلم به اهـ. فهي خمسة أقوال ضيح وتظهره ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين أو بالعكس اهـ. تنبيه: قال خس في كلام المصنف نكتة لطيفة وهي الإشارة إلى أن اللام الواقعة في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآية لبيان المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف اهـ. واعترض هذا بأن كون اللام لبيان المصرف ليس بموجود عند النجاة ولذا لم يذكره صاحب المغني ولا غيره والحق إنها للاستحقاق وأنه لا يقتضي التعميم والمقتضي للتعميم كونها بالملك (وصدقًا إلا لريبة) قول ز أولا كما في الثانية الخ فيه نظر لأن المسألة الثانية

стр. 817

يكفي فيها الشاهد واليمين أو لا بد من شاهدين كما ذكروه في دعوى المدين العدم ودعوى الولد العدم لئلا تلزمه نفقة أبويه وانظر هل يحلف معهما كما في المسألة الأولى أولًا كما في الثانية ابن عرفة وصدق مدعي عيال إن كان طارئًا أو تعذر الكشف عليه اهـ. وفي أحكام الشعبي لا يقبل قول الرجل أن عنده من يستحق كفارة اليمين إلا ببينة وإن كان فاضلا دينًا لأن شهادته تجر نفعًا إلى نفسه اهـ. ويمكن حمله على غير الطارئ ومن تعذر الكشف عليه فلا يخالف ما قبله وفي الشامل أن ادعى دينًا أثبته مع عجزه أي مع إثبات عجزه عنه اهـ. وإثباته يحصل ولو بشاهد ويمين وإثبات عجزه إنما يكون بشاهدين على ما مر (إن أسلم) من ذكر من الفقير والمسكين فلا يعطي كافرًا لا أن يكون جاسوسًا أو مؤلفًا كما يأتي والضمير يصح أن يعود مفردًا على غير مفرد بالتأويل المذكور وثناه في قوله وصدقًا لأنه لو أفرده لتوهم أنه خاص بالأخير فقط فلما تقرر أنهما من أهل الزكاة واستواؤهما في التصديق وعدمه صح أن يرجع لهما الضمير حينئذ مفردًا بتأويلهما بمن ذكر قاله الوالد وشمل المصنف الصبي والأرملة وصاحب هوى خفيف لا يخرجه عن الإِسلام اتفاقًا كتفضيل على على سائر الصحابة قال بعضهم وهو ظاهر لأن من سب صحابيًّا لا يكفر فأولى التفضيل وقد روي تفضيله عليهم عن جماعة من الصحابة كما نقله السيد السمهودي لكن على وجه يشعر بعد ارتضائه ودخل فيه أيضًا كل من لا يكفر ببدعته على اختلاف كخارجي وقدري ولا يعطى منها إجماعًا من يكفر ببدعته اتفاقًا كالقائل بنبوّة علي وأن جبريل غلط والقائل إن في الأمة رسولين ناطق وهو المصطفى وصامت وهو على والقائل بأن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما يكون وشبههم (وتحرر) فلا يعطي من فيه ــ فيها اليمين وإنما نفوا اليمين في دعوى الوالد لعدم لينفق عليه ولده وسيأتي قول المصنف وأثبتا العدم لا بيمين فحقه أن تجعل هذه هي المسألة الثانية وقول ز لأن شهادته تجر نفعًا الخ أطلق الشهادة على قوله إن عنده من يستحق وفيه مسامحة وقول ز ويمكن حمله على غير الطارئ الخ فيه نظر بل الظاهر أن كلام الشعبي على عمومه وهو ظاهر ق ولذلك استدل به على أن الأمر في الكفارة أضيق قال لأنه إن أعطاه لرأسين وكان هو برأسه وحده لم تبرأ الذمة بخلاف الزكاة اهـ. (إن أسلم) كان الأولى لو أخر الإِسلام والحرية وعدم بنوة هاشم عن الأصناف الثمانية كما فعل ابن الحاجب وابن شاس لأنها لا تختص بالفقير والمسكين بل الإِسلام شرط فيما عدا المؤلف والحرية شرط في غير الرقاب وعدم بنوّة لهاشم شرط في الجميع انظر طفى وقول ز والقائل بأن الأئمة والأنبياء يعلمون الخ عبارة ابن رشد في رسم العتق من سماع عيسى ومن يقول الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة اهـ. (وتحرر) قول ز عن اللخمي فإن ادعى أنه مكاتب الخ ما نقله عن اللخمي فإن ادعى أنه

стр. 818

شائبة رق لاستغنائهم بساداتهم ولا يرد المكاتب لأن نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته اللخمي فإن ادعى أنه مكاتب كلف ببيان ذلك لأنه على العبودية والصدقة لا تحل للعبد وأرى أن يبحث عن الكتابة وعن قدرها ثم القول قوله إنه عاجز اهـ. من د قال تت وإن عجز ساداتهم أي العبيد أو امتنعوا من الإنفاق بيع منهم من يباع ويعجل عتق غيره اهـ. وظاهره أنه لا يؤجر منهم من يجوز إجارته ولو كان في أجرته ما يفي بنفقته وإن أم الولد تعتق ولا تزوج ويأتي لبعضهم أنه يؤجر من يؤجران كان في أجرته ما يفي بنفقته وأن أم الولد تزوج فإن تعذر ذلك بيع من يباع وعتقت أم الولد (وعدم) فعل ماض فاعله مستتر فيه أي هو أي من ذكر (كفاية بقليل) في جعل هذا شرطًا في الفقير والمسكين نظر إذ الفقير من له شيء لا يكفيه والمسكين من لا شيء له أصلًا قاله د وقال بعض هو في الحقيقة راجع إلى اسم الفقير اهـ. وكأنه يعني بذلك إن اسم الفقر والمسكنة يجوز شرط عدم الكفاية فالتصريح باشتراطه بيان لتحقق الماهية لا للإخراج كما هو الأصل في الشروط وذلك بأن لا يكون واجد الشيء من مال أو إنفاق أو صنعة أو واجدًا لما لا يكفيه كوجود قليل من ماله ويعطي لمن له دار وخادم وفرس لأفضل في ثمنها عن حاجته لذلك أولها فضل ولا يكفيه لعامه ولو زاد الفاضل عن نصاب لأنه من أهل مصرفها وانظر هل يعتبر فضل ما ذكر عما يليق بحالته التي هو عليها أو عما تندفع به الحاجة وإن لم يكن لائقًا به (أو) بعدم (إنفاق) وشمل الكسوة أي عدم كل منهما مليًّا تلزمه نفقته ولو بالتزام أو بمقتضى الحال كمعتق صغير غير قادر على الكسب فإن انقطعت النفقة أو الكسوة عن أحدهما دفع له منها ما تعذر عليه من ذلك قاله ح وأفهم قوله عدم كفاية بإنفاق أن من لزمت نفقته مليًّا لا يعطى ــ مكاتب الخ ما نقله عن اللخمي مناف لما قبله من أن الرقيق لا يعطى ولو كان مكاتبًا وإنما يجري ما قاله اللخمي على مقابل المشهور من أن المكاتب يعان بها في آخر كتابته إذا عجز كما نقله ابن الحاجب وهو في المجموعة عن مالك (أو إنفاق) قول ز أي عدم كل منهما مليًّا تلزمه نفقته الخ التقييد باللزوم في ضيح وغيره هو صحيح فمن كان له مليء ينفق عليه تطوّعًا فله أخذها من غير المنفق كما ذكره ح في التنبيه الأول ابن عرفة الشيخ روي لا يعطيها من في عياله غير لازمة نفقته له قريبًا أو أجنبيًّا فإن فعل جهلًا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته ابن حبيب إن قطع بذلك لم تجزه ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد أجزاء إعطائه يجهله اهـ. وقول ز ولا يعطى منها في شواء يتيمة الخ هذا هو الذي نقله ق عن ابن الفخار عند قوله ومالك نصاب في ح عن البرزلي عن بعض شيوخه الجواز ومثله في المعيار عن ابن عرفة أنه سئل عن ذلك وأجاب بأن اليتيمة تعطي من الزكاة ما يصلحها من ضروريات النكاح والأمر الذي يراه القاضي حسنًا في حق المحجور اهـ.

стр. 819

ولو لم يجرها عليه لأنه قادر على أخذها بالحكم وينبغي أن يستثني من هذا ما لو كان المليء لا تمكن الدعوى عليه أو يتعذر الحكم عليه وفي البرزلي ما يفيد خلافه واستظهر ح أن من له من ينفق عليه وله ضرورات شرعية لا يقوم بها يعطى له منها ما يسدها. فائدة: قال في النوادر عن مالك والمرأة يغيب عنها زوجها غيبة بعيدة ولا تجد مسلفًا تعطي ما تحتاجه أي من الزكاة قال بعض معناه وزوجها موسر ولو كان معسرًا أعطيت ولو وجدت مسلفًا لأنها لا منفق عليها ولا يعطى منها في شوار يتيمة لعدم شدة الحاجة لذلك ولأنه ليس من صرف الزكاة (أو) عدم كفاية بسبب (صنعة) أي كسب أو علم حاصل من التمرن على العمل فيعطى له منها تمام كفايته وإن كسدت كان كالزمن وإن ادعى كسادها صدق واستحسن أن يكشف عن ذلك وإن لم يعلم هل فيها كفاية أم لا صدق قاله اللخفي وظاهره ولو كانت تزرى به وتعبيره بصدق أولًا وثانيًا يقتضي أنه بغير يمين كما هو القاعدة (وعدم بنوة لهاشم) ثاني أجداده ﷺ وابنه عبد المطلب أول أجداده ﷺ واسمه شيبة وهو ابن أخي المطلب لا عبده لكن لما كان لونه السمرة وكان عمه يردفه خلفه سمي عبد المطلب قال ابن رشد في أجوبته لم يعقب من بني هاشم غيره (والمطلب) أخو هاشم وهما شقيقان وأمهما من بني مخزوم ولهما أيضًا أخوان عبد شمس ونوفل وهما شقيقان وأمهما من بني عدي والأربعة أولاد عبد مناف ففرع عبد شمس ونوفل ليس بآل قطعًا وفرع هاشم آل قطعًا وفرع المطلب المشهور أنه ليس بآل فكان على المصنف حذفه أو يقول لا المطلب ويجري على قوله بعد غير هاشمي وكذا هو بعض النسخ بلا والمراد ببنوة هاشم كل من لهاشم عليه ولادة من ذكر أو أنثى بلا واسطة أو بواسطة غير أنثى فلا يدخل في بني هاشم ولد بناته لأنهم أولاد الغير فتعطى لشريف لأمه ولأولاده ومحل عدم إعطاء بني هاشم إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال فإن لم يعطوه وأضر بهم الفقر أعطوا منها وإعطاؤهم حينئذ أفضل من إعطاء غيرهم ذكره ح في الخصائص وظاهره وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة وقيد الباجي إعطاءهم بوصولهم لها ولعله الظاهر أو المتعين لأن الانتقال من تحريم الصدقة عليهم الثابت ــ (وعدم بنوة لهاشم) قول ز عبد شمس ونوفل وهما شقيقان وأمهما من بني عدي الخ هذا الكلام مثله في خش وهو غير صحيح لأن عبد شمس شقيق لهاشم والمطلب فالثلاثة أشقاء ففي كتاب فرض الخمس من صحيح البخاري ما نصه قال ابن إسحاق عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم اهـ. وقال الكلاعي في الاكتفاء فولد عبد مناف أربعة نفرها شمًا وعبد شمس والمطلب ونوفلًا وكلهم لعاتكة بنت مرة إلا نوفلًا منهم فإنه لواقدة بنت عمرو اهـ. وقال ابن حزم في الجمهرة عاتكة المذكورة هي بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمية وأم نوفل واقدة من بني مازن بن صعصعة وقال أيضًا وكان هاشم وعبد شمس توأمين وخرج عبد شمس في الولادة قبل هاشم ثم قال ولم يبق لهاشم عقب إلا من عبد المطلب فقط اهـ.

стр. 820

بالخبر إنما يكون بحل الميتة ويمكن حمل ما لح عليه بأن يفسر أضرار الفقر بهم بوصولهم لحل الميتة وشبه في عدم الإجزاء المستفاد من مفهوم الشرط بقوله (كحسب) لدينه الكائن (على) مدين (عدم) ليس عنده ما يجعله في الدين كأن يقول له أسقطته عنك من زكاة مالي لأنه تأولًا قيمة أو قيمته دون خلافًا لأشهب وعلى المشهور فالظاهر أنه لا يسقط عن المدين ما حسبه لأنه معلق على شيء لم يحصل كما ذكروه في مسألة ما إذا وهب المرتهن الدين للراهن وتلف الرهن وأما من عنده ما يجعله في دينه أو بيد رب الدين رهن فيجوز حسبه عليه لأن دينه ليس بتا وبموحدة فمثناة فوقية أي هالك ابن عرفة وكذا عندي لو أعار رجل شيئًا لمن يرهنه في دين عليه أنه يجوز له أن يعطيه من الزكاة ما يفك به ما أعاره ولا يهتم أنه قصد نفع نفسه لأنه فعل معروفين ومثل حسبه على مليء من له على امرأة مائة دينار أي مؤجلة فله أن يتزوجها ويحسبها عليه من مهرها فلو كان له عليها ربع دينار مؤجل لم يحسبه عليها من مهرها لأنه يؤدي إلى أن يتزوجها بدون نصاب إذ المعتبر في المؤجل قيمته لا عدده أشار له د وكذا جواز حسبه مؤجلًا على مليء فإنما يحسب قيمته فيما يظهر لا عدده (وجاز) إعطاء الزكاة (لمولاهم) أي لعتيق بني هاشم ولذلك جمع الضمير عند ابن القاسم وهو المشهور ومنع منه أصبغ والأخوان لخبر أن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا قال أصبغ احتججت على ابن القاسم بخير مولي القوم منهم فقال قد جاء ابن أخت القوم منهم وإنما تفسير ذلك في الحرمة والبر واختار اللخمي المنع وحكى ابن عبد البر الإجماع عليه وهو من إجماعاته المحذر منها وكذا تجوز لآله صدقة التطوع مع الكراهة وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم ضعيف وأما مواليه ﷺ ففي ــ وقال الحافظ ابن حجر ما نصه وذكر الزبير بن بكار في النسب أنه كان يقال لهاشم والمطلب البدران ولعبد شمس ونوفل الأبهران وهذا دال على أن بين هاشم والمطلب ائتلا فأسرى في أولادهما من بعدهما ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو نوفل وبنو عبد شمس اهـ. وقول ز بلا واسطة الصواب إسقاطه لأنه محال أن يراد هنا ولد هاشم بلا واسطة أصلًا (كحسب على عديم) قول ز وأما من عنده ما يجعله في دينه فيجوز حسبه عليه الخ هذا الذي يفهم من قول الغير في المدونة واعترضه أبو الحسن بأنه وإن لم يكن تاويًا لكن قيمته دون فلا يجوز حسبه وسلمه ح قال وعليه فلا مفهوم لعديم اهـ. وأشار ز بعد هذا إلى الجواب بأن ما قيمته دون تحسب قيمته لا عدده وهو ظاهر (وجاز لمولاهم) قول ز وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم ضعيف الخ فيه نظر بل ما يأتي في الخصائص من حرمة الصدقتين معًا على آله ﷺ هو المشهور كما ذكره في ضيح هنا عن ابن عبد السلام وإن كان التفصيل لابن القاسم وصححه القرطبي وابن عبد البر ونسبه

стр. 821

جواز دفع الزكاة لهم ومنعه لخبر أن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا خلاف (و) جاز عند مالك دفعها الشاب صحيح (قادر على الكسب) بصنعته على المشهور ولو تركها اختيارًا ولو لم يكن عليه في فعلها كلفة كما هو ظاهر ح وفي ق إن كان عليه كلفة قال ح ومقابل المشهور ليحيى بن عمرو محل الخلاف في قادر على الكسب له صنعة غير كاسدة لا عاجزًا ولا صنعة له أو كسدت فيعطاها باتفاق قاله اللخمي (ومالك نصاب) أو أكثر حيث لا يكفيه لعامه بدليل قوله (ودفع أكثر منه وكفاية سنة) فالمدار على دفع كفاية سنة لو بأكثر من نصاب فلا يعطي ما زاد على كفاية سنة وظاهره ولو بدون نصاب فلا تنافي بين كلاميه والمراد بالسنة إعطاؤها قدرًا يغنيه إلى وقت يعطي فيه بعد ذلك ثم ذكر ما هو من تعلقات قوله كحسب على عديم فقال (وفي جواز دفعها لمدين) عديم (ثم أخذها منه) في دينه (تردد) محله حيث لم يتوطآ على ذلك وإلا منع قطعًا كما جزم به ابن عرفة والتوضيح ولذا عبر بثم المقتضية للتراخي فإن أخذها عقب دفعها بلا تراخ منها لحملهما حينئذ على التواطىء وأفهم كلامه الأجزاء أن أخذ غيرها أو دفعها ولم يأخذ شيئًا أو أخذ دينه ثم ــ لجمهور أهل المذهب كما نقله ح فيما يأتي (وقادر على الكسب) قول ز بصنعته على المشهور وإن تركها اختيار الخ تبع ح في نقله عن اللخمي وفيه نظر والصواب كما نقله ق عن اللخمي عند قوله أو صنعته أن للصحيح ثلاثة أحوال إحداها: أن تكون له صنعة يقوم بها عيشه فهذا إن كانت تكفيه وعياله لم يعط وإن كانت لم تكفه أعطى تمام كفايته وإلى هذا الحال أشار بقوله قبل أو صنعة الثانية: أن لا تكون له صنعة أو تكون وكسدت ولم يجد ما يحترف به فهذا يعطي الثالثة: أن يجد ما يحترف به لو تكلف ذلك وهذا محل الخلاف هنا وهكذا في نقل ضيح عن اللخمي أيضًا فلعله وقع لح في نقله خلل والله أعلم (وكفاية سنة) يعني نفقة وكسوة في ح عن الذخيرة أنه إن اتسع المال زيد العبد ومهر الزوجة قال الشيخ مس وقيدوا السنة بأن يكون لا يدخل عليه في بقية العام شيء قال وربما يؤخذ من هذا القيد أنه إذا كانت الزكاة لا تفرق كل عام أنه يأخذ أكثر من كفاية سنة وهو الظاهر اهـ. وهذا هو مراد ز بقوله والمراد بالسنة إعطاؤه الخ (وفي جواز دفعها لمدين الخ) قول ز محله حيث لم يتواطآ على ذلك الخ هذا هو الظاهر وهو الذي في ح ويكون المصنف أشار بالتردد كما في غ وح لقوله ابن عبد السلام بالجواز وما يفهم من كلام الباجي من المنع فهو لعدم نص المتقدمين ونص ضيح قال ابن عبد السلام لو دفع إليه الزكاة جاز له أن يأخذها من دينه ضيح وانظر هل هذا مع التواطىء على ذلك أم لا وهو الظاهر وأما مع التواطىء فلا ينبغي أن يقال بالإجزاء لأنه كمن لم يعط شيئًا اهـ. وجعل تت محل التردد إذا تواطآ على ذلك وإلا جاز اتفاقًا قال وأشار بالتردد لرأي ابن عبد السلام بالجواز ورأى المصنف بالمنع واعترضه طفى بأن المصنف لم يخالف ابن عبد السلام وإنما تردد في كلامه على ماذا يحمل واختار طفى أن يكون أشار بالتردد لتحير المصنف هل الجواز مع التواطىء أم لا اهـ.

стр. 822

دفعها انظر د (وجاب ومفرق) وهو القاسم وكاتب وحاشر وهو جامع أرباب الأموال لأخذ ما عليهم لا راع وساق وحارس ولعل الفرق أن الزكاة الاحتياج للأربعة الأول بخلاف الثلاثة الأخيرة لكونها تفرق غالبًا عند أخذها وكذا لا يعطي منها القاضي والعالم والمفتي لأنهم يعطون من بيت المال ولذا لو لم يعطوا منه أعطوا منها ويأتي ذلك أيضًا (حر عدل عالم بحكمها) من تدفع له ومن تؤخذ منه وقدر ما يؤخذ وتؤخذ فيه لئلا يأخذ غير حق أو يضيع حقًّا أو يمنع مستحقًّا (غير هاشمي) أن قلت هو لا يأخذها على إنها زكاة بل أجرة على عمله بدليل أنه يستعمل عليها الغني أجيب بأنه ولو أخذها أجرة هي أوساخ الناس وهم يجتنبون ذلك به ويتضح الفرق بينه وبين الغني قاله د (و) غير (كافر) بل مسلم ذكر بالغ غير فاسق إذ لا أمانة له ولا يغني عنه قوله عدل لأن المراد عدل فيما ولى فيه فعدالة المفرق في تفرقتها والجابي في جبايتها وهكذا لا عدل شهادة وإلا كان قوله حر وغير كافر مستدركًا واقتضى أنه يعتبر فيه أن يكون ذا مروءة بترك غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه ولا عدل رواية وإلا كان قوله وكافر مستدركًا أيضًا ولم يصح قوله حر لأن العبد عدل رواية ومن شرطه المذكورة قاله ابن عرفة وذكر المصنف الأوصاف مذكرة مشعر به ويعطى العامل (وإن) كان (غنيًّا) لأنها أجرته فلا تنافي الغنى (وبدئ به) أي بالعامل ودفع له جميعها إن كانت قدر عمله فأقل على ما يأتي ثم بالفقراء والمساكين على العتق لأن سد الخلة أفضل وتقدم المؤلفة أن وجدوا على الفقراء لأن الصون من النار مقدم على الصون من الجوع كما يبدأ بالغازي أي حتى على العامل أن خشي على الناس ويقدم ابن السبيل إذا لحقه ضرر على الفقير لأنه في وطنه (وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) الفقر والعمل إن لم يغنه حظ العمل وكذا كل من جمع بين وصفين ولا يأخذ منها العامل بوصف الغرم إذا ــ وفيه نظر وقول ز كما جزم به ابن عرفة وضيح الخ قد علمت أن ضيح لم يجزم به بل استظهره بعد التردد وقول ز ولذا عبر بثم المقتضية للتراخي الخ الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذه من حينه أولًا ولم أر من شرط التراخي قاله طفى (وجاب ومفرق) قول ز وكاتب وحاشر الخ هذان زادهما في الجواهر نقله تت ولا يرد على الحاشر ما تقدم من أن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية على مياههم ولا يقعدون في قرية ويبعثون إليهم كما نقله ح عند قوله فإن تخلف وأخرجت الخ لأنه يحمل هنا على الذي يجمعهم من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد أن يأتيهم إليها وقول ز لا راع وساق الخ طفى الساقي اسم فاعل من السقي ونحوه قول ضيح والشارح وروي عن مالك أن العاملين هم سقاتها ورعاتها اهـ. وقول ز ولذا لو لم يعطوا منه أعطوا منها الخ ظاهره أنهم حينئذ يعطون منها ولو كانوا أغنياء وليس بصحيح لأن آية الصدقة محكمة لم ينسخها شيء بإجماع قال في المعيار لا يجوز إعطاء الزكاة لأهل الفقه أو الجاه أو غير ذلك وإنما تعطى كما أمر الله للفقراء والمساكين الخ اهـ.

стр. 823

كانا مديانا إلا بإعطاء الإِمام ابن رشد لأنه يقسمها فلا يحكم لنفسه قاله ح وتعليله يقتضي أنه لا يأخذ منها بوصف الفقر إلا بإعطاء الإِمام قاله الشيخ سالم (ولا يعطى حارس الفطرة) وكذا المالية كما مر (منها) أجرة لحراسته لأنها على بيت المال فإن أعطى لوصف الفقر جاز (ومؤلف كافر) يعطى (ليسلم) وقيل مسلم حديث عهد بإسلام ليتمكن إسلامه وبه صدر ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح وقيل مسلم متمكن الإِسلام له أتباع كفار (وحكمه) أي تأليفه بدفع الزكاة له (باق) لم ينسخ خلافًا لأبي حنيفة أن احتيج كما في ابن الحاجب وانظر هل المراد بالحاجة له دخوله في الإِسلام لإنقاذهم من الكفر أو إعانته لنا فعلى الثاني لا يعطون الآن وعلى الأول يعطون أن علم من حال المعطي التأليف للإسلام بالإعطاء وهذا الثاني هو مقتضى شارح وهو الملائم لجعله شرطًا ثم إذا أعطى ولم يسلم نزعت منه لأنه على معنى لم يحصل كذا ينبغي (ورقيق مؤمن ولو بعيب) شديد فالتنوين للتعظيم كعمى وزمانة قاله مالك وأصحابه لأنه أحوج إلى الإعانة بخلاف الرقاب الواجبة وما قصرنا عليه كلامه هو المناسب للمبالغة دون تعميم تت العيب في الخفيف والشديد فإنه وإن كان الحكم كذلك لكن لا يناسب المبالغة وظاهر المصنف ولو هاشميًّا وهو ــ وما نقله الجنان عن الحفيد ليس هو المذهب ولا تجوز الفتوى به على أن الحفيد إنما حكى الخلاف فقط ولم يقل إن الإعطاء هو المذهب ولا رجحه كما نقله عنه الجنان انظر نصه في أبي علي (ومؤلف كافر ليسلم) هذا الذي اقتصر عليه المصنف لابن حبيب والثاني نقله الباجي عن المذهب والثالث نقله اللخمي كما في ابن عرفة ففي اقتصار المصنف على ما لابن حبيب تبعًا لتصدير ابن الحاجب به نظر (وحكمه باق) هذا قول عبد الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب قال طفى والراجح خلافه ابن عرفة وفي انقطاعهم بفشو الإِسلام فلا يعود حكمهم وعوده أن احتيج إليهم قول أصبغ مع الباجي عن المذهب ورواية ابن رشد وابن زرقون عن القاضي اهـ. وقال القباب في شرح قواعد عياض والمشهور من المذهب انقطاع سهم هؤلاء بعزة الإِسلام وقال عبد الوهاب إن دعت الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد إليهم سهمهم وهذا هو الذي رجحه اللخمي وابن عطية اهـ. فكان على المصنف الاقتصار على المشهور أو يذكره وينبه على ترجيح اللخمي اهـ. وقول ز هل المراد بالحاجة لهم دخولهم في الإِسلام الخ هذا الاحتمال غير ظاهر بل غير صحيح فتأمله إذ لا يليق أن يكون بهذا المعنى شرطًا لأنه حينئذ محتاج إليه دائمًا وكلام الأئمة كالصريح في الثاني (ولو بعيب) رب بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقًا وقول ابن القاسم باغتفار الخفيف فقطوما اختاره المصنف عزاه اللخمي لمالك وأصحابه ونقله الباجي عن ابن حبيب عن مالك وأصحابه وقول ز وظاهر المصنف ولو هاشميًّا وهو كذلك الخ أي كما لو تزوج هاشمي أمة غيره فولده هاشمي رقيق لسيدها وقول ز وهو كذلك غير صحيح

стр. 824

كذلك فيما يظهر (يعتق) بثمن يشتري (منها) فلا يجزي أن يعتق ما ملكه بغير شرائه منها وقوله يعتق منها بيان لمضاف مقدر قبل قوله ورقيق أي ومصرفها إعتاق رقيق كقوله فيما سبق وراكد يغتسل فيه (لا عقد حربة فيه) من كتابة أو تدبير أو إيلاد أو تبعيض قال في النوادر من ابتاع مديرًا أو مكاتبًا من الزكاة فأعتقه فعلى قول مالك الأول لا يجزيه ويرد وعلى الآخر لا يجزيه ولا يرد قلت فكلام المصنف يحتمل الرد وعدمه إذ ليس فيه تعرض إلا لعدم الأجزاء قاله الشيخ سالم وانظر لو اشتراه على وجه يعتق فيه بمجرد الشراء كقوله إن اشتريتك فأنت حر عن زكاتي هل يجزي أم لا والظاهر الأول واستظهر بعض مشايخي الثاني قائلًا لأنه لو كان حرًّا بالشراء لما قيل إنه إذا أعتق عن نفسه لم يجزه وولاؤه له وينبغي فيه جرى التأويلين الآتيين في وإن اشتريته فهو حر عن ظهاري تأويلان فإن دفعها للحاكم فاشترى من يعتق على الدافع بالشراء وأعتقه الحاكم جاز لأنه فك رقبة والولاء للمسلمين قاله اللخمي كما في د وهو ظاهر لأن شراءه كالحكم ولأنها دخلت في ذمته بإعطائها له فشراؤه اجتهاد وحكم ولذا بنى المصنف يعتق للمجهول ليفيد أنه لا فرق بين أن يعتقه الإِمام أو المتصدق ولا يقاس عليه ما إذا اشترى بها المزكي من يعتق عليه بنفس الملك لأنه قياس مع وجود الفارق خلافًا لظاهر عج (وولاه للمسلمين) لأن المال لهم وبالغ على كون الولاء لهم دونه بقوله (وإن اشترطه) أي اشترط الولاء (له) أي لنفسه فشرطه باطل وعتقه عن زكاته ماض وولاؤه للمسلمين يحتمل أن لا يجعل ذلك مبالغة بل استئناف وجوابه لم يجزه الآتي وعليه فالضمير البارز للعتق لا للولاء واللام حينئذ في لنفسه بمعنى عن بأن يقول أنت حر عني وولاك للمسلمين فلا يجزيه العتق عن زكاته ــ لما تقدم أن كونه غير هاشمي شرط في الجميع نص عليه ابن عبد السلام (يعتق منها) قول ز فلا يجزى أن يعتق ما ملكه الخ هذا ظاهر ابن الحاجب حيث قيد الرقيق بأن يشتري منها لكن لم يعول عليه المصنف لقول أبي الحسن سوى اللخمي بين شرائه منها وعتق المالك رقبته بقيمته عن زكاته ويدخله ما يدخل من أخرج عن زكاته عرضًا وقد يقال هذا أخف لأن الرقبة مما تصرف فيه الزكاة اهـ. وبه يندفع قول عج أخل المصنف بقيد وهو أن يشتريه منها اهـ. وجعل ق ذلك محل نظر فقال انظر هل يعمل قيمة لمملوكه ويعتقه عن زكاته نزلت هذه المسألة ووقع فيها نزاع اهـ. انظر طفى (لا عقد حرية فيه) قول ز قال في النوادر الخ هكذا نقله ح وأما ق فلم يذكر إلا الأجزاء ونقل عن أصبغ أنه الذي رجع إليه مالك وقول ز لأنه لو كان حرًّا بالشراء الخ تأمل هذه العبارة ففيها سماجة وركاكة لا تخفى ولو قال لأنه لو كان الحر بالشراء يجزى لما قيل الخ كان أولى على أن الملازمة غير صحيحة فتأمله وقول ز لأنه قياس مع وجود الفارق الخ بل هو قياس مع وجود النص بخلافه وهو قصور لنقل الجزولي عن مالك المنع وقول ز

стр. 825

الواجبة عليه ولكن يمضي بعد موته والولاء له لأن الولاء لم أعتق ثم على الاحتمال الأول يكون قوله (أو فك) بها (أسيرًا) من أيدي الكفار معمولًا لعامل مقدر أي وأن الخ وعلى جعل الأول مستأنفًا يكون قوله أو فك عطفًا على اشترط وجوابهما قوله (لم يجزه) عنها ويمضي العتق والفك وأشعر قوله فك أسيرًا بجواز دفعها لمن اشتراه من الكفار بثمن على أن يكون في ذمة الأسير وهو كذلك لأنه قضى ما في ذمته والأسير حينئذ من أفراد الغارمين وكذا إذا اشترى هو نفسه منهم بدين في ذمته فالمراد بفك أسيرًا فكه من أيدي العدو بالزكاة وظاهره أن الفك بها لغيره وبه قرره الشيخ سالم وأما فكه بزكاة نفسه فإنها تجزى كما ذكره ابن يونس وغيره فقال لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها ولو افتقر لم يعطها وفرق بعودها له في الفداء لغيره نقله ح وكذا د على وجه يفيد أنه كالمقابل لإطلاق المصنف ولذا قال الشيخ سالم عقب نقل ح انظر هل ذلك وفاق للمذهب ونقله في الشامل اهـ. أي أو ليس وفاقًا لمخالفته لعموم المصنف مع أنه قرر كد المصنف بأنه فك بزكاته أسيرًا من أيدي العدو فقصر الفك لغيره على ما يتبادر من العبارة (ومدين) يوفي دينه منها (ولو مات) على الأصح لأن الميت أحق بالقضاء وكان امتناعه ﷺ من الصلاة على المدين قبل نزول الآية ثم صار قضاؤه على السلطان ومن شروط الدين المفهوم من مدين أمور ثلاثة أن يكون مما (يحبس) أي شأنه أن يحبس (فيه) فدخل دين الولد على والده فتدفع الزكاة للوالد فيقضي بها دين ابنه وفي الفيشي على العزية لا يعطى اهـ. ودخل أيضًا الدين على المعدم فإن شأن كل منهما الحبس فيه وعرض عن الحبس عارض قاله د أي عارض الأبوة وعارض العدم في المعدم الثابت عسره وخرج به دين الكفارات والزكاة فإنه لا يحبس فيهما كما في الشارح وقول الشامل وإن عرف بمنعها أي الزكاة ولم يظهر له مال حبس اهـ. لا يعارضه كما ظنه ح لأن حبسه ليس لدين الزكاة وإنما هو لامتناعه من إخراج ما وجب عليه منها زمن وجوبه كما قالوا في امتناع الوالد من إنفاقه على ولده أنه يحبس لامتناعه لا للنفقة وبقول المصنف يحبس فيه وبما خرج به علم أنه لا حاجة لتقييد بعضهم المصنف بدين الآدميين إذ محتزره خرج بقوله بحبس فيه ثم عطف على مقدر أي مدين ــ بعد موته الخ صوابه إسقاطه (أو فك أسيرًا لم يجزه) قول ز جاز فداؤه بها الخ هذا الفرع نقله ح هنا عن ابن يونس وغيره ونقله قبل قوله وهل يمنع عطاء زوجة زوجها الخ عن اللخمي عن ابن عبد الحكم انظره ومذهب ابن عبد الحكم جواز فك الأسير بالزكاة مطلقًا كالعتق فهو مقابل وبه يسقط تنظير الشيخ سالم (يحبس فيه) قول ز أي شأنه أن يحبس الخ هذا التأويل متعين وإلا يخرج من ثبت عدمه وبهذا التأويل تكون عبارته على ما ذكره ز مساوية لتعبير ابن شاس وابن الحاجب بكونه دين آدمي وقد رجع اللخمي بينهما كما في ق ولم يعرجوا عليه والله أعلم وقول ز لا يعارضه كما ظنه ح الخ فيه نظر والظاهر ما ذكره ح كما يدل عليه ما

стр. 826

بدين صرفه في طاعة أو مصلحة (لا في فساد) كزنا وشرب الخمر وقمار فلا يعطي منها وكذا لا يعطي منها من أنفق ماله فيما لا يجوز لأنه يصرفه في مثل الأول إلا أن يتوب أو يخاف عليه قاله اللخمي وهذا ثاني الثلاثة وثالثها قوله (ولا) يعطي منها من كانت عنده كفاية واتسع في الإنفاق بالتداين (لأخذها) لأنه تحيل وقصد ذمم فعومل بنقيضه بخلاف ما إذا كانت عنده ضرورة أي حاجة غير الاتساع فاستدان لها ناويًا أداء ذلك من الزكاة فلا يمنع لأنه قصد صحيح فيوفي له بقصده انظر د (إلا أن يتوب) عن الفساد (على الأحسن) رجعه الشارح وغيره للمسألة الأولى وانظر هل يجري في الثانية أو يقال التداين لأخذها ليس محرمًا حتى يحتاج للتوبة قاله د وعليه فمن تداين لأخذها على الوجه المذكور لا يعطي منها بحال وذكر شرط دفعها له بقوله (أن أعطى) المدين لغرمائه (ما بيده من عين) كشعرين وبقي عليه مثلها فتدفع لهم من الزكاة (و) من (فضل غيرها) أي العين حيث فيه فضل كما إذا كان الدين الذي عليه ألفين وله دار وخادم يساويان ثلاثة آلاف ويكفيه استبدال غيرهما بألفين فيباعان ويعطي الألف في دينه ويعطي من الزكاة الألف الأخرى ويكفي الاستبدال بما يصلح للسكنى والخدمة وكذا المركوب وإن لم يناسب حاله كما هو ظاهر عباراتهم فإن ساوى الفاضل دينه لم يعط منها بوصف الدين قال ابن عرفة بصير فقيرًا لا غارمًا اهـ. قال د لم يشترط المصنف في المدين الإِسلام والحرية وعدم بنوة لهاشم كما اشترط ذلك في الفقير فكأنه استغنى بذلك اهـ. وقد يقال بعدم اشتراط الثالث إذ لا مذلة عليه في أخذها حينئذ لأن مذلة الدين أعظم من مذلة أخذها في دينه وقد يمنع ذلك بأن هذا لا يقاوم حرمتها عليه ومن المدين المصادر من ظالم أن فكه منه شخص بدين في ذمة المصادر بالفتح قياسًا على ما مر في دفعها لأسير فك من الكفار بدين في ذمته فكل منهما غارم بخلاف الفك بها نفسها من الكفار والظالم فلا يجزئ (ومجاهد) أي وجب عليه الجهاد بكونه حرًّا مسلمًا مكلفًا ذكرًا قادرًا ولا بد أن لا يكون هاشميًّا كما يفيده اللخمي وذكره د بحثًا وهو والغازي الآتي مترادفان والمراد به المتلبس فلا ينافيه أنه إن جلس نزعت منه كما يأتي لأنه كلام على الحكم بعد الوقوع والظاهر أن التلبس به يحصل بالشروع فيه أو في السفر له حيث احتيج له ويدخل فيه المرابط المتلبس بالرباط (و) يشتري له بها كلها (آلته ولو غنيًّا كجاسوس) يرسل للإطلاع على أخبار العدو ويعلمنا بذلك لسعيه في مصالح المسلمين فهو في معنى المجاهد ولو ــ تقدم عند قوله لا يدين كفارة أو هدي وبه تعلم أن الأولى لو عبر بكونه دين آدمي (على الأحسن) هو قول ابن عبد الحكم واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه في ضيح وقول ز وقد يقال بعدم اشتراط الثالث الخ يرده ما تقدم عن ابن عبد السلام ومجاهد وقول ز والمراد به المتلبس الخ مثله في ضيح وهو غير ظاهر وفي ق عن ابن عرفة تعطى لمن عزم على الخروج تأمله وقول ز ولو هاشميًّا كافرًا الخ غير صحيح إذ لا يتصور كذلك إلا مرتدًا وهو لا يقر على

стр. 827

هاشميًّا كافرًا لأن الكفر منع حرمته فيعطى أوساخ الناس بخلافه إن كان مسلمًا جاسوسًا فيشترط أن لا يكون هاشميًّا (لا سور ومركب) وفقيه لكن الذي يقتضيه النظر دفعها له إذا كانت له كتب يحتاج إليها البرزلي كان شيخنا يقول إن كانت فيه قابلية يأخذها ولو كثرت كتبه جدًّا وإن لم تكن فيه قابلية لم يعط إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه خاصة وقال الجزولي تباع كتب التاريخ وكتب الطب إن كان طبيب غيره إن كان مما لا ترجى إمامته على القول بجواز بيعها فإن كان لا طبيب غيره وترجى إمامة الفقيه لم تبع يعطى من الزكاة اهـ. وكذا لا تعطى لقاض وإمام مسجد حيث أجرى رزقهم من بيت المال وإلا أعطوها (وغريب) مسلم حر غير هاشمي بشروط ثلاثة وجوديان وعدمي أشار لأولها بقوله (محتاج لما يوصله) لبلده ولثانيها بقوله (في غير معصية) فمتعلق يوصله محذوف والجار بعده متعلق بغريب لما فيه من رائحة الفعل فإن تغرب لمعصية لم يعط منها ما يوصله ولو خيف عليه الموت في بقائه إلا أن يتوب فيعطى منها ولو لم يخف عليه الموت بعد التوبة كما استظهره بعض أشياخ عج وهذا كله حكم القاضي بسفره وأما فيه فلا ينبغي أن يمنع إعطاؤه كما في التيمم والقصر وظاهر قوله محتاج لما يوصله إنه غير محتاج لما ينفقه وهو كذلك فإن احتاج له أعطى أيضًا وانظر هل مطلقًا أو يجري فيه قوله وهو الشرط الثالث العدمي (ولم يجد مسلفًا وهو مليء ببلده) أي يعطي حيث لم يجد مسلفًا أو وجده وهو غير مليء ببلده (وصدق) في دعواه أنه غريب وظاهره بلا يمين (وإن جلس نزعت منه) إن كانت باقية كما يشعر به تعبيره بنزعت فإن ذهبت لم يرجع عليه بها ومقتضى التعليل بأنه أخذها لشيء ولم يحصل اتباعه بها دينًا عليه ويجري مثل ذلك في قوله (كغاز) أعطي برسم الغزو ولو قبل الشروع إن لم يجز ابتداء كما مر ثم جلس ولم يغز نزعت منه (وفي) نزعها من (غارم يستغني) قبل دفعها في دينه واختاره اللخمي وعدم نزعها منه (تردد) والمعتمد الأول (وندب) لمتولي تفرقتها إمامًا أو مالكًا (إيثار المضطر) ــ ردته (لا سور ومركب) مقابله لابن عبد الحكم ولم ينقل اللخمي غيره واستظهره في ضيح وقال ابن عبد السلام هو الصحيح ولذا اعترض ق على المصنف بأنه تبع تشهير ابن بشير وقال إنه لم ير المنع لمن قبل ابن بشير فضلًا عن تشهيره وقول ز وإلا أعطوها الخ مثله في ح عن ابن فرحون وهو مقيد بأن يكونوا فقراء كما تقدم (في غير معصية) قول ز ولو خيف عليه الموت في بقائه الخ فيه نظر لقول اللخمي لو كان في سفر معصية لم يعط إلا أن يتوب أو يخاف موته نقله ابن عرفة وتقدم لز عنه مثله فيمن تداين لفساد لكن نقل أبو علي عن التبصرة ما يفيد تفصيلًا ونصه ولا يعطي منها ابن السبيل أن خرج في معصية وإن خشي عليه الموت نظر في تلك المعصية فإن كان يريد قتل نفس أو هتك حرمة لم يعط ولا يعطي منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه إن لم يعط اهـ. ففصل بين المسير والرجوع وهو ظاهر (تردد) التردد اللخمي وحده ونصه وفي الغارم

стр. 828

على غيره من البلدان والأصناف على بعضها فيقدم المسكين على الفقير على المشهور (دون عموم الأصناف) الثمانية فلا يندب فيجوز دفع جميعها لصنف واحد إلا العامل فلا تدفع إليه إلا إذا كانت قدر عمله كما في ح وفي التوضيح والشارح وإنما تدفع له إن كانت شيئًا يسيرًا لا يساوي عمله ثم محل عدم ندب عموم الأصناف إلا أن يقصد رعي خلاف الشافعي فيعم لندب مراعاته كما ذكره غير واحد (و) ندبت (الاستنابة) وكره له توليتها خوف قصد المحمدة أو خوف الوقوع فيها (وقد تجب) حيث جزم بقصد المحمدة أو جهل كيفية تفرقتها فإن جزم بعدم قصد المحمدة ولم يخف الوقوع فيها جاز (وكره له) أي للنائب (حينئذ) أي حين توليه (تخصيص قريبه) أي قريب رب المال وكذا إيثاره وأما تخصيص النائب قريب نفسه فلظاهر أنه ممنوع لأنه خلاف ما استنابه عليه بخلاف إعطائه شيئًا أو أخذه هو منها بوصف الفقر فيجوز وأما تخصيص رب المال قريب نفسه فيمنع ولا يجزيه حيث كانت تلزمه نفقته وإلا كره كما رواه ابن القاسم وروى مطرف أنه يجوز وروى الواقدي أن إعطاءهم أفضل (وهل يمنع إعطاء زوجة زوجًا) زكاتها (أو يكره تأويلان) وأما عكسه فيمنع قطعًا ومحل المنع والتأويلين ما لم يكن إعطاء أحدهما الآخر ليدفعه في دينه أو لينفقه على غيره وإلا جاز كإعطاء الولد ولوالده حيث تجب نفقته عليه وعكسه ليدفعه في دينه فإنه جائز أيضًا بل ذكر السيوري أن إعطاء الولد لوالده الفقير قبل الحكم بالنفقة عليه ولو لينفقها على نفسه تجزيه لأنها إنما تجب بالقضاء ونحوه تقدم عن المدونة عند قوله أو ووالد بحكم أن تسلف قال البرزلي وأما عكس هذا وهو إعطاء الوالد زكاته لولده الفقير ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب اهـ. ــ يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل تنزع منه لكان وجهًا اهـ. نقله ق وح (وكره له تخصيص قريبه) قول ز وأما تخصيص رب المال الخ الذي في ضيح وق أن التفصيل والخلاف في الإعطاء لا في خصوص التخصيص كما يوهمه ز تأمله (وهل يمنع إعطاء) قول ز بل ذكر السيوري الخ انظر هذا النقل والذي في ح عند قوله أو إنفاق ما نصه وفي البرزلي عن السيوري من له ولد غني وأبى من طلب نفقته منه يعطي من الزكاة البرزلي لأنها لا تجب إلا بالحكم فكأنه لم يكن له ولد فإن كان الأمر على العكس ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب اهـ. فتأمله فإنه ليس صريحًا فيما زعمه زمن أن الأب يأخذها من ولده ولا في عكسه بل الظاهر أن مراده الأخذ من الغير وحينئذ فلا دليل فيه لما زعمه وفي ضيح عن ابن عبد السلام أن فقر الأب له حالان الأولى أن يضيق حاله ويحتاج لكن لا يشتد عليه ذلك فهذا يجوز إعطاؤه من الزكاة ولا تلزم نفقته بل تبقى ساقطة عن ابنه الثانية أن يشتد ضيق حاله ويصل في فقره إلى الغاية وهذا يجب على ابنه أن ينفق عليه ولا يجوز لابنه أن يدفع إليه زكاته والله أعلم اهـ. وقول ز تقدم عن المدونة عند قوله أو والد بحكم الخ لم يتقدم له عن المدونة ما يفيد

стр. 829

قال بعض الشراح والجاري على قول المصنف أو ولدان حكم بها أنه لا فرق بين الوالد والولد في شرط الحكم وهو مذهب ابن القاسم اهـ. المراد منه وذكره عند قوله أو إنفاق قلت الحكم إنما يعتبر في كونها تسقط الزكاة وفي وجوب نفقة الوالد وليس في كلامه دلالة على أنه يتوقف وجوب نفقة الولد على والده على الحكم (وجاز) في الزكاة (إخراج ذهب عن ورق) لزمه زكاته (وعكسه) من غير أولوية لأحدهما على الآخر على ظاهر المدونة خلافًا لسحنون وأما إخراج الفلوس عن أحد النقدين فالمشهور الإجزاء مع الكراهة وعلق بإخراج قوله (بصرف وقته) أي الإخراج ولو بعد وجوبها بمدة (مطلقًا) سواء ساوى صرف وقت الوجوب أو زاد عليه أو نقص خلافًا لتقييد ابن الحاجب بما لم ينقص عن وقت الوجوب فإن ابن عبد السلام رد عليه كما في تت ودخل في الإطلاق أيضًا سواء ساوى الصرف الأول وهو عشرة دراهم في الدينار أو زاد عليه أو نقص عنه وإذا وجب نصف دينار مسكوك في عشرين دينارًا مسكوكة ووجد ذلك النصف مسكوكًا تعين وإن لم يوجد مسكوكًا وأخرج عنه من غير نوعه ورقًا أخرجه (بقيمة السكة) التي في المخرج عنه وهو القدر الذي وجب للفقراء في النوعين اتفاقًا فإذا وجب عليه في مائة دينار مسكوكة ديناران ونصف وأراد إخراج فضة عنها فيراعي صرف الدينارين ونصف وقت الإخراج قل صرفهما أو كثر أو ساوى ما مضى وإذا أخرج عنها تبرًا أو مكسورًا لعدم وجود نصف مسكوك فلا يراعى فيه وزن الدينارين ونصف فقط بل يراعى وزنها وقيمة سكتها لأنها لسكتها أزيد في الصرف من وزنها تبرًا أو مكسورًا لأنه لما ثبت للفقراء حق في سكة الذهب حين أخرج عنه ورقًا وجب أن يثبت مثله في إخراج نوعه من تبرًا أو مكسورًا احتياطًا لجانب الفقراء وكذا أن لزمه في مائة قرش قرشان ونصف وأراد إخراج قطعة فضة مكسورة عن ذلك فيراعى قيمة المخرج عنه ــ شيئًا من ذلك (وجاز إخراج ذهب من ورق) قول ز فالمشهور الإجزاء مع الكراهة الخ هكذا في ضيح وح نقله عن النوادر وقال وشهره غير واحد ولم يجد في ذلك ق نصًّا قال أبو زيد الفاسي وهذا في إخراجها عن أحد النقدين إما أن أخرجها عن نفسها بأن تعطي عن الواجب فيها فلا يختلف في الإجزاء وليست من إخراج القيمة وقول ز خلافًا لتقييد ابن الحاجب الخ فيه نظر إذ ليس تقييد ابن الحاجب أن لا ينقص عن وقت الوجوب كما زعمه بل قيده بما لم ينقص عن الصرف الأول وتعقبه ابن عبد السلام وضيح فما ذكره ز تحريف ونص ابن الحاجب المشهور يعتبر صرف الوقت ما لم ينقص عن الصرف الأول ضيح اختلف هل المعتبر صرف الوقت أو الصرف الأول وهو كل دينار بعشرة أو صرف الوقت ما لم ينقص عن الصرف الأول وهو قول ابن حبيب والمشهور اعتبار صرف الوقت مطلقًا لا كما قال ابن الحاجب اهـ. وهذا مراد المصنف هنا بالإطلاق وفي ق عبد الواهاب قول ابن المواز قلت القيمة أو كثرت هو الصواب وقال المازري هو المشهور وعزاه الباجي لابن القاسم اهـ.

стр. 830

ووزنه وإلى ذلك أشار بقوله (ولو) كان المخرج (في نوع) أي في نوعه فالتنوين عوض عن الضمير خلافًا لقول ابن حبيب لا تعتبر قيمة السكة في إخراج النوع من نوعه فعلم مما مر أنه أن اتحد نوع المخرج والمخرج عنه صنفًا كان يكون كل منهما مسكوكًا فالأمر ظاهر وإن كان المسكوك هو المخرج عنه وهو القدر الذي وجب للفقراء اعتبرت قيمة سكته وإن كان بالعكس اعتبر وزن المخرج عنه كمن وجب عليه مثقال تبر فلا يخرج عنه دينارًا مسكوكًا وإن كانت قيمته تزيد على قيمة مثقال التبر لأن وزن الدينار أقل من وزن مثقال التبر بل يخرج عنه وزنه من المسكوك ولا يعتبر زيادة قيمة سكته وكذا من وجب عليه ربع عشر قطع فضة عنده وزن مائتي درهم شرعية فيخرج عنها من الفضة المسكوكة وزنها ولا تعتبر زيادة قيمة سكتها وأخرج من قوله بقيمة السكة قوله (لا) بقيمة (صياغة فيه) أي في النوع المخرج عنه فلا تلزم قيمتها على المشهور كذهب مصوغ وزنه عشرون دينارًا شرعية وقيمة صياغته خمسة وأخرج عنه ذهبًا مكسورًا فإنه يخرج عن عشرين فقط والفرق بين المصوغ والمسكوك بعد أن نقول إن كلا منهما زيادة أن المصوغ لصاحبه كسره وإعطاء الجزء الواجب بعد الكسر فلم يكن للفقير حق في الصياغة والسكة ليس له كسرها فلم يأخذ الفقير ما نابه بل دونه قاله في توضيحه (وفي) إلغاء قيمة الصياغة في (غيره) أي غير النوع مثل أن يخرج ورقًا عن ذهب مصوغ محرمًا كأوان أو جائزًا كحلي قدر الجزء الواجب فقط كماله أن يخرج مكسورًا فإنما يعتبر الوزن فقط أو لا بد من إخراج قيمة الصياغة (تردد) فإن قلت ــ وقول ز ووجد ذلك الصنف مسكوكًا تعين الخ هذا القيد مثله في ابن الحاجب وضيح وهو غير ظاهر بالنسبة لغير النوع بدليل ما قبله فتأمله (ولو في نوع) مثله لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام وضيح وغير واحد قال طفى وفيه نظر وذلك أنهم نسبوا إخراج الجزء مع قيمة السكة للقابسي ومقابله لابن حبيب مع أن القابسي لم يقل يخرج النوع مع قيمة السكة قال ابن محرز لما ذكر قول ابن حبيب يخرج الجزء منه فقط ما نصه عارضه شيخنا القابسي وقال قد وجب للمساكين في الدنانير ربع العشر مسكوكًا شركة معه فمتى أخرج قطعة تبرًا خرج أقل مما يجب عليه الصواب أن يخرج قيمة ذلك دراهم اهـ. وذكر أن ابن إدريس الزواوي اعترض بهذا على ابن الحاجب وعلل منع إخراج النوع مع قيمة السكة بأنه ربا قال لأن أبا الحسن نص على أن المساكين وجب لهم الجزء شركة فيجري الربا بينهم اهـ. وأشار ابن عرفة إلى ذلك بقوله فإن وجب في مسكوك ذهب جزء لم يوجد ففي إجزاء قدره غير مسكوك ولزوم قيمته مسكوكًا دراهم نقلًا ابن محرز عن ابن حبيب والقابسي ولم يحك اللخمي غيره غير معز وكأنه المذهب ونقل ابن بشير قول القابسي والمخرج ذهب وهم وربا اهـ. فاعتراضه على ابن بشير يرد على ابن الحاجب والمؤلف اهـ. (وفي غيره تردد) قول ز قلت مراده بعدم زكاتها الخ فيه نظر بل إذا كان مراده فيما مر

стр. 831

القول الثاني هنا يعارض ما مر للمصنف من أن السكة والصياغة والجودة لا زكاة فيها قلت مراده بعدم زكاتها أنه لا يكمل بقيمتها النصاب ولا يزاد ربع العشر بها كمن عنده عشرة دنانير وقيمتها لما فيها من السكة عشرون دينارًا فلا تجب عليه زكاة لأن المعتبر في النصاب والزيادة عليه الوزن لا القيمة ومن عنده عشرون دينارًا وزنًا ولسكتها تساوي أربعين فإنه يخرج ربع عشر وزنها فقط وهو نصف دينار لا ربع عشر قيمتها وهو دينار وأخرج من الجواز قوله (لا كسر مسكوك) ذهب أو فضة ليخرج قدر ما عليه من نصف دينار أو قرش فلا يجوز لأنه فساد وغشر وكذا يحرم التمالؤ على قطعها وإن لم يقصد الغش لأنه مظنة الضرر بالناس وإدخال الخصام بينهم (إلا) أن يكون كسره (لسبك) أي ليجعله سبائك أو حليًّا فيجوز قال الشارح للحاجة إلى ذلك اهـ. وظاهره أنه لا بد من الحاجة إلى سبكه وإن السبك ليس هو الحاجة قال د وفي مختصر البرزلي إن كان ليجعل حليًّا لبناته ففي سماع عيسى لا يأتي به ابن رشد اتفاقًا اهـ. قال عج عقبه وأما قطعها ليجعلها سبائك فأول كلامه يفيد جواز ذلك ويدل عليه التعليل وهو ظاهر المصنف وينبغي التعويل عليه لا على مفهوم قوله ليجعلها حليًّا لأنه خرج مخرج الغالب اهـ. (ووجب) على مزك عن نفسه أو عن صبي أو مجنون (نيتها) عند عزلها أو إخراجها للفقير وإن لم يعلمه أو يعلم بأنها زكاة كما يفيده التوضيح في محل وهو ظاهر المصنف هنا وقيده التوضيح في محل آخر كالجواهر باشتراط إعلامه بها أي أو علمه وبه أفتى بعض شيوخ البرزلي واستظهره صر وعلى هذا فمن أراد إخراج الزكاة مع عدم الشرط المذكور قلد من لا يشترطه وقول شيخنا ق على ما نقله عنه تلميذه عند قوله ومصرفها فقير يكره إعلامه بأنها من الزكاة أو من حق الله لأن فيه جرح القلوب اهـ. انظر ما سنده في الكراهة التي هي أخص من النقلين السابقين فإن أخرجت بغير نية لم تجز إلا من وكيل على ما يأتي وفي قوله إن لم يكن مخرج ولو حكمًا على ما يفيده القرافي من جريان تفصيل الأضحية هنا وهو قوله أو بعادة كقريب وإلا فتردد ولا تجوز سرقة من مال من لا يزكي بقدر ما عليه لفقد النية وإذا نوى رب مال بما سرق منه الزكاة ــ ما ذكر لم يبق له ما يصور به هنا وقد ذكر ابن عاشر البحث ولم يجب عنه وقد يقال على الشق الثاني من التردد في الصياغة يحمل ما مر من النوع وما هنا في غير النوع فلا تعارض وأما السكة فعلى ما للمصنف لا يظهر للبحث جواب وعلى ما تقدم من الاعتراض عليه قد يقال أيضًا ما هنا في غير النوع وما هناك في النوع والله تعالى أعلم وقد علمت مما تقدم أن قول ز في المثال الثاني في كلامه يخرج ربع عشر وزنها فقط لأربع عشر قيمتها الخ غلط فاحش والله أعلم (ووجب نيتها) قول ز عند عزلها أو إخراجها الخ هكذا نقله ح عن سند وهو أنه إن نوى عند عزلها كفاه عن النية عند دفعها وإن لم ينو عند عزلها وجبت النية عند

стр. 832

لم تفد هذه النية لأن شرطها عند عزلها أو دفعها كما مر قيل ولكن ينبغي في المسألة الأولى الجواز إذا علم من شخص أنه لا يخرجها بحال وليس ثم حاكم يكرهه على إخراجها أو يتحيل ربه على منعه من أخذها لأن براءته منها على قول خير من بقائها بذمته على كل قول وفتوى ابن اللباد المتقدمة تؤيد البحث المذكور وظاهر المصنف عدم أجزاء فاقدة النية ولو نسيانًا أو جهلًا ونقل كر الإجزاء ممن نسي النية أو جهلها وهو خلاف ظاهر المصنف (وتفرقتها) على الفور (بموضع الوجوب) وهو في الحرث والماشية الموضع الذي جيبت منه مع وجود مستحق به وفيمن لا ساعي لهم وفي النقد موضع المالك والمال والمستحق وأوفى قوله (أو قربه) تنويعية المراد به دون مسافة القصر وسواء لم يكن في موضع الوجوب مستحق أو كان وفضل عنه أو أعدم أو مثل أو دون لأن هذا في حكم موضع الوجوب واستثنى من مقدر هؤلاء في غير ذلك قوله (إلا لأعدم) في بلد مسافة القصر فأكثر (فأكثرها له) ينقل وجوبًا كما هو ظاهر المدونة فإن نقل كلها له أو فرق لكل بموضع وجوبها مع وجوب نقل أكثرها فالظاهر الإجزاء فيهما والأولى تستفاد من قوله أو نقلت لمثهلم بالأولى ويكري عليها (بأجرة من الفيء) بيت المال في معشر أو ماشية (وإلا بيعت) هنا (واشترى مثلها) هناك إن أمكن وإلا فرق الثمن عليهم كالعين (كعدم مستحق) ببلد الزكاة فتنقل وهو تشبيه تام في كون الأجرة من الفيء وإلا بيعت واشترى مثلها لكنها تنقل كلها في هذه المسألة (وقدم) الإمام أو المزكي على بنائه للفاعل ويجوز بناؤه للمفعول أي قدم المال المنقول للزكاة وجوبًا قبل الحول (ليصل) لموضع تفرقته (عند الحول) في عين ماشية وأما في حرث فهو قوله (وإن قدم) أي أخرج (معشرًا) أي زكاة ما فيه العشر أو نصفه كحب وتمر قبل وجوبه ولو بيسير أي قدم زكاته من غيره إذ الفرض عدم طيبه وإفراكه فليس المراد قدم نقله لبلد ليصل عند الحول كما في الذي قبله ولم يجزه لأنه لا زكاة عما لم يملك بعد ولا يدري قدره (أو) زكى (دينًا) بعد حوله (أو) زكى (عرضًا) محتكرًا بعد الحول قبل بيعه و (قبل القبض) ظرف للمسألتين وأراد دينا لمحتكر أو لمدير أما على معسرًا ومن قرض وإلا زكى عينه ودينه النقد الحال المرجو قبل ــ دفعها قال بعض الشيوخ ويفهم من كلام سند أنه لا يشترط إعلام المدفوع له إنها زكاة وهو ظاهر (بموضع الوجوب) قول ز موضع المالك والمال الخ فيه نظر بل موضع المالك والمستحق فقط كما في خش وسيأتي وزكى مسافر ما معه وما غاب الخ ونص ابن شاس وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحول أو مكان المالك قولان اهـ. (أو نقلت لدونهم) اعترضه ق بأن المذهب الأجزاء نقله عن ابن رشد والكافي انظره (إلا الإمام) قول ز ولو أمكن ردها الخ فيه نظره بل في كلام ابن عرفة وضيح وغيرهما ما يفيد إنها تنزع من يد من دفعها له الحاكم إن أمكن وهو ظاهر إذ كيف تكون الزكاة بيد الأغنياء ولا تنزع من أيديهم مع أن الفقراء شركاء في ذلك ويدل على ذلك ما في ق عن اللخمي وهو

стр. 833

قبضه كما تقدم ولما كان قوله إلا لأعدم يفيد منع نقلها للمساوي في الحاجة وإلا دون ولا يلزم من المنع عدم الإجزاء بل فيه تفصيل ذكره بقوله (أو نقلت) لمسافة القصر فأكثر (لدونهم) في الاحتياج فلا تجزي أما لمثلهم فسيأتي إنها لا تجوز وتجزي فقوله لأعدم له مفهومان نقلها لدون وصرح به هنا ولمثل سيصرح به وأما لدون مسافة قصر فقد مر أنها في حكم موضع الوجوب (أو دفعت باجتهاد بغير مستحق) في نفس الأمر كغني وعبد مع ظنه أنه مستحق (وتعذر ردها) فلا تجزي وأولى أن أمكن ردّها فيردها أو عوضها إن فاتت بأكلهم أو صرفها فيما يتعلق بهم على المستحسن كأن تلفت بسماوي أن غروا فتؤخذ وتصرف لمستحقيها لا إن لم يغروا وهل يغرمها ربها للفقراء أم لا خلاف انظر ق وسيأتي وأن غر عبد الخ وأما عكس المصنف وهو ما إذا دفعت لمن ظن أنه غني أو عبد فتبين أنه فقير حر فإنها تجزى ويأثم كما في ح (إلا الإمام) يأخذ زكاة شخص ويدفعها باجتهاده فتبين أن آخذها غير مستحق فتجزى لأنه حكم لا يتعقب وظاهر هذا التعليل ولو أمكن ردها والوصي ومقدم القاضي تجزي أن تعذر ردها وإلا لم تجز فأقسام الدافع ثلاثة المزكي لا تجزى تعذر ردها أم لا والإمام تجزى مطلقًا ومقدم القاضي والوصي فيه التفصيل (أو طاع بدفعها) حرثًا أو ماشية (لجائر في صرفها) وجار بالفعل أو أخذها هو لأنه من التعاون على الظلم والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن فإن طاع يدفعها له ولكن صرفها لمستحقها أجزأت ومفهوم في صرفها أنه لو طاع بدفعها لجائر في أخذها كأخذه أكثر من الواجب ولكن بصرفها في مصرفها فينبغي أن تجزيه البتة (أو) طاع (بقيمة) كعروض دفعها عن عين أو حرث أو ماشية (لم تجز) جواب الشرط في المسائل السبع وكذا لا يجزى حرث أو أنعام عن عين ولا حرث عن أنعام أو عكسه وأما دفع عين عن ــ ظاهر المصنف (أو بقيمة لم تجز) قول ز كعروض دفعها عن عين الخ تأمل هذا التفصيل وقد اعترض الشيخ أبو علي ما ذكره المصنف من عدم الإجزاء في القيمة طوعًا بأنه تبع ابن الحاجب وابن بشير ومثله قول ابن عرفة أن إخراج العرض عن أحد النقدين لا يجزى على المشهور اهـ. مع أنه في ضيح اعترضه بأنه خلاف المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم قال في المدونة ولا يعطي فيما لزمه من زكاة العين عرضًا أو طعامًا ويكره للرجل اشتراء صدقته اهـ. فجعله من شراء الصدقة أنه مكروه ومثله لابن عبد السلام قال ابن ناجي قال إن عبد السلام ظاهر المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه لا محرم وذكر هذا تعريضًا بكلام ابن الحاجب اهـ. فقول المصنف أو بقيمة خلاف ما اعتمده في ضيح قال أبو علي وظاهر كلامهم أن ما في ضيح وابن عبد السلام هو الراجح ويدل عليه اختيار ابن رشد القائل أن الأجزاء هو أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له كما نقله الشيخ أحمد قال أبو علي وأما تفصيل عج فلم أره لأحد اهـ.

стр. 834

حرث أو ماشية فيجزى مع الكراهة فتأمل تلك الصور التسع المتعلقة بقوله أو بقيمة ونظم التسع عج (لا إن أكره) على دفعها أو دفع قيمتها فهو راجع للأخيرتين ولو كان الإكراه حكمًا كخوفه أن يحلفه عليها الإمام الجائر فتجزي (أو نقلت لمثلهم) في الحاجة فتجزي وإن كانت لا تجوز وهو مفهوم قوله لدونهم كما مر (أو قدمت بكشهر في) زكاة (عين) ودخل فيها عرض تجارة ودين عين (وماشية) لا ساعي لها فتجزى مع كراهة التقديم خلافًا لتشهير ابن هارون جوازه بخلاف ما لها ساع فكالحرث لا تجزي وانظر ما وجه الفرق بين هذين وبين العين وماشية من لا ساعي لهم والمراد بالتقديم هنا وفي قوله وإن قدم معشرًا الإخراج والدفع للمستحق والمراد به في قوله وقدم ليصل عند الحول تقديم النقل كما مر (فإن ضاع المقدم) على الحول من عين وماشية لا يجوز تقديمهما مع الإجزاء أو عدمه وحصل الضياع من الرسول الذي يحمله للأعدم أو الساعي أو الوكيل الذي دفعت له قبل الحول بيسير أو كثير قبل وصوله لمستحقه وقبل الحول (فعن الباقي) أي اعتبر الباقي فيزكيه إن كان نصابًا لا دونه وأما قوله الآتي كعزلها فضاعت ففيما ضاع بعد الحول ومفهوم ضاع المقدم أنه لو عزلها قبله ودفعها لمستحقها قبله أيضًا بكشهر فتجزي في عين وماشية كما قال قبل وخرج بقوله لا يجوز تقديمهما ما يجب تقديمه قبل الحول ليصل عنده فضاع فلا يلزمه شيء ولا يعتبر الباقي (وإن تلف) بغير تفريط (جزء نصاب) وأولى جميعه بعد الحول بدليل قوله (و) الحال أنه كان (لم يمكن الأداء) منه بعد ــ (لا إن إكره) أي فإنها تجزي ولو أخذها لنفسه كما يدل عليه كلام أبي الحسن وصرح به ابن رشد وصححه وقال البرزلي أنه المشهور الذي عليه العمل وإن كان في ابن عبد السلام ما يخالفه وهذا كله إذا أخذها باسم الزكاة وإلا فلا تجزي كما صرح به البرزلي والشيخ زروق وغيرهما (في عين وماشية) قول ز لا ساعي لها الخ مثله ما إذا كان لها ساع ودفعت له قبل الحول بكشهر فإنها تجزي كما في الطراز ونقله ح عند قوله فإن ضاع المقدم الخ (فإن ضاع المقدم) قول ز مع الإجزاء وعدمه الخ هذا يقتضي أنه إذا عجل الزكاة بالزمن اليسير وضاع ما عجله قبل وصوله لمستحقه إنه لا تجزيه وهذا هو الذي جزم به ابن رشد وهو ظاهر المصنف وقال ابن المواز وتجزيه ولا يضمنها وذكر في الطراز أنه مقتضى المذهب قال لأنها زكاة وقعت موقعها وذلك الوقت في حكم وقت وجوبها اهـ. نقله ح قال ح وظاهر الطرازان الزمن اليسير هنا يجري على الخلاف السابق فيه وقيده ابن المواز باليومين والثلاثة وقول ز وجعل الضياع من الرسول إلى قوله ممنوع الخ هكذا في كثير من النسخ بلفظ جعل بالجيم والعين مبتدأ وقوله ممنوع خبره وقصد به الرد على من حمل كلام المصنف على ما يشمل التقديم الواجب وغيره كما فعل خش وسنده في الرد المذكور ما نقله تت عند قوله إلا لأعدم عن أبي الحسن إنها أن تلفت حينئذ فلا ضمان ومثله في نقل ابن عرفة عن النوادر فدل على أن كلام المصنف مقصور على غير الواجب (وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء) قول ز بعد الحول الخ أي وأحرى قبله فالحكم سواء خلاف ما

стр. 835

الحول لعدم مستحق أو لعدم إمكان الوصول إليه أو لغيبة المال (سقطت) زكاته بناء على أن الفقراء ليسوا بشركاء خلافًا لقول ابن الجهم لا تسقط ويخرج ربع عشر الباقي بناء على أنهم شركاء فإن تلف قبل الحول فهي التي قبل هذه إلا أن يتلف قبله بيومين فكما بعده كما في نقل ق وسيذكر مفهوم لم يمكن الأداء وشبه في سقوط الضمان مع عدم الإمكان قوله (كعزلها) عن ماله بعد حولها لمستحقها ناويًا بها الزكاة أو قبله حيث يطلب بالتقديم (فضاعت) أو تلفت بغير تفريط وغير إمكان أداء فإنها تسقط فإن وجدها بعد ذلك لزمه إخراجها ولو كان حينئذ فقيرًا مدينًا وأما لو عزلها قبل الحول فضاعت فإنه يضمنها قاله مالك أي لتنزل عزلها منزلة العدم ويعتبر ما بقي وقيده ابن المواز بما إذا عزلها قبله بكثير وأما بيوم أو يومين وفي الوقت الذي لو أخرجها فيه لأجزأته فلا ضمان (لا إن) عزلها بعد الحول و (ضاع أصلها) بتقصير أم لا أمكن أداؤها قبل ضياعه أم لا فلا تسقط ويجب إنفاذها وأما لو عزلها قبل الحول وتلف أو ضاع أصلها فلا يلزمه إنفاذها كما مر ثم صرح بمفهوم ولم يمكن الأداء فقال (وضمن إن أخرها) أيامًا (عن الحول) حتى تلفت مع إمكان الأداء وكون مفرطًا راجعًا للمسألتين فيه بعد من جهة أن محصنًا وما بعده محترز مفرطًا مع أنه خاص بالثانية كما في د ومما يبعده أيضًا أن قوله وضمن أن أخرها عن الحول يجري في الحرث والماشية حيث لا ساعي وفي العين وما بعده في الحرث فقط كما هو لفظه وقولي أيامًا أي فإن كان يومًا ونحوه لم يضمن وقولي مع إمكان الأداء أي فإن لم يمكن لم يضمن إلا أن يقصر في حفظها فيضمن ولو بتأخير يوم ونحوه أمكن الأداء أم لا (أو أدخل) بيته (عشرة) مفردًا أو في جملة زرعه بعد حصده وذروه فضاع (مفرطًا) بأن يمكنه الأداء قبل إدخاله أو لا يمكنه وقصر في حفظه حتى تلف ويمكن إدخال هذه الثانية في كلامه بجعل الحال بالنسبة للأولى مقارنة وبالنسبة للثانية مقدرة وفيه نظر إذ لا يصح جعل حال واحدة من شيء واحد في آن واحد مقارنة ومقدرة زاد الرجراجي إذا أدخلها بيته على وجه الضمان فتلفت ضمنها أمكن الأداء أم لا فرط في الحفظ أم لا (لا) أن أدخله (محصنًا) بأن لم يمكن الأداء وتلف بغير تقصير في حفظه فلا ضمان (وإلا) بأن لم يعلم كيفية إدخاله بيته على جهة التحصين أم لا (فتردد) هل يصدق في دعواه لأنه الغالب ــ يوهمه قوله بعده فإن تلف قبل الحول الخ وقوله إلا أن يتلف قبله الخ من اختلاف الحكم قبل الحول وبعده فإنه غير صحيح بل الحكم سواء وفي ق عن ابن يونس ما نصه وأما ما ضاع من غير تفريط فقد ضاع قبل إمكان إخراج زكاته فهو كضياعه قبل حوله فلذلك لم تجب عليه زكاة فيما بقي اهـ. (كعزلها فضاعت) قول ز وقيده ابن المواز بما إذا عزلها الخ اعتمد هنا تقييد ابن المواز ولم يعتمده فيما تقدم عند قوله فإن ضاع المقدم الخ وما كان ينبغي ذلك (أو أدخل عشره مفرطًا) قول ز ويمكن إدخال هذه الثانية الخ فيه نظر بل لا ينبغي أن يشرح كلام المصنف إلا بالثانية وأما

стр. 836

من حال البيت أولًا لأن الأصل بقاء الضمان (وأخذت) الزكاة (من تركة الميت) وكيفية الأخذ هنا مجملة بينها في باب الوصية بأنها مقدمة عند ضيق الثلث على الفطرة وعلى عتق الظهار إن أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها ويوصي فمن رأس المال فلا اعتراض عليه في إجماله هنا واعتراضه بذلك تمت في كبيرة (وكرها وإن بقتال) وتجزية نية الإِمام على الصحيح (وأدب) والظاهر أنه أن قتل أو قتل فحكمه كالباغية لصدق وحدها عليه (ودفعت) وجوبًا (للإمام العدل) في صرفها وإن جار في غيره إن كانت ماشية أو حرثا بل (وإن عينا) وأراد المحقق عدالته ولا يجوز الإفتاء بأن العدل يأخذ الزكاة حيث شك في عدالته كما يفيده كلام الأبياري فإنه أفتى حين طالب الإمام من الرعية المعونة أنه لا سبيل لذلك لأن عدالته مشكوك فيها والمفتون بأن عمر قد اقتضاها يبعثون من قبورهم في النار بلا زبانية اهـ. أي لأنه لم يصل له أحد في العدالة ولإيهام كون المشكوك في عدالته عدلًا (وإن غر عبد بحرية فجناية) تتعلق برقبته (على الأرجح) فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع فيها وقيل بذمته لتطوّع المعطي بالدفع له والأول نظر إلى أنه لم يتطوّع بالدفع له بل أعلمه ــ الأولى فداخلة في قوله وضمن أن أخرها عن الحول (ودفعت للإمام العدل) قول ز وإن جار في غيره الخ هذا يقتضي أن الدفع له حيث جار في غير الصرف فقط واجب كدفعها للعدل وليس كذلك بل هو مكروه حينئذ كما في ح وضيح ونصه وأما إن كان جوره في أخذها لا تفرقتها بمعنى أنه يأخذ أكثر من الواجب فينبغي أن يجزئه ذلك على كراهة دفعها إليه اهـ. وقوله فإنه أفتى حين طلب الإمام المعونة الخ مثل هذا وقع لسلطان المغرب يوسف بن تاشفين حين عبر إلى الأندلس بقصد غزو الإفرنج فقاتلهم في موضع يسمى الزلاقة قرب بطليوس قال ابن خلكان روى يوسف حينئذ طلب من أهل البلاد المعونة على ما هو بصدده فوصل كتابه إلى المرية في ذلك وذكر فيه أن جماعة قد أفتوه بطلب ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال أهل المرية لقاضي بلدهم وهو أبو عبد الله بن البراء وكان من أهل الدين والورع على ما ينبغي لا بد أن تكتب جوابه فتكتب إليه أما بعد ما ذكره أمير المسلمين من اقتضاء المعونة وإن أبا الوليد الباجي وجميع القضاة والفقهاء بالعدوة والأندلس أفتوه بأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقتضاها وكان صاحب رسول الله ﷺ وضجيعه في قبره ولا شك في عدله فليس أمير المسلمين ممن لا يشك في عدله فإن كان الفقهاء والقضاة أنزلوك في منزلته في العدل فالله سائلهم عما تقلدوه فيك وما اقتضاها عمر حتى حلف في المسجد أن ليس عنده درهم واحد من بيت مال المسلمين فلتدخل أنت المسجد الجامع وتحلف بحضرة أهل العلم وحينئذ تستوجب ذلك اهـ. (فجناية على الأرجح) مقتضى نقل ق أن هذا ترجيح لابن يونس من عند نفسه فيكون الأولى لو عبر بالفعل ثم رأيت لفظ ابن يونس ونصه قبل فإن غر عبد فقال إني حر فأعطاه من زكاته فأفات ذلك فقال بعض أصحابنا في ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية لأنه غره أو يكون في ذمته لأن هذا متطوّع بالدفع ابن يونس والصواب أنه جناية الخ وبه يظهر صحة

стр. 837

أنه حر وغره (وزكى مسافر) حال الحول على ماله (ما معه) منه (وما غاب) عنه غير قراض أو بضاعة أو مودع بل ببيته وشرط في زكاة الغائب شرطين والثاني عام أحدهما (إن لم يكن) عنه (مخرج) بتوكيل أو يكون الإمام يأخذها ببلده (و) الثاني (لا ضرورة) عليه في نفقة ونحوها فيما يخرجه مما معه عن الغائب بل وكذا الحاضر فإن اضطر أي احتاج أخر لبلده كما في ق عن المدّونة ولو زال احتياجه أثناء ذلك ورجح اللخمي إخراجه عند زواله قبل وصوله لبلده فإن كان ما غاب عنه قراضًا فتقدم أنه يزكيه أن حضر وصبر أن غاب وإن البضاعة والمودع تتعدد فيهما لكن يصير للقبض وشمل قوله غاب الماشية وظاهره ولو لم يعلم ما بقي منها ولعج فتوى بصبره حيث لم يعلم قدرها في غيبته. فصل يجب على المشهور وقيل سنة (بالسنة) ففي الموطأ عن ابن عمر فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر من رمضان واستبعد حمل الفرض على التقدير لما في الترمذي بعث ﷺ مناديًا ينادي في فجاج مكة ألا أن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكره الشارح وغيره وقوله مكة هو الصواب الواقع في سنن الترمذي وبعث المنادي يحتمل سنة الفتح أو سنة حج أبي بكر بالناس أو سنة الوداع والأول أظهر ووهم بعضهم من أن فرضها في السنة الثانية ومكة حرب فجعلها المدينة زاعمًا أن بعث المنادي إنما يكون عقب الفرض قال ولو قلنا إن البعث بعد فلم خصها مع أنه فرض في السنة الثانية أمور كثيرة كزكاة المال والصوم اهـ. وهذا توهيم للرواية بمجرد توهم المعارضة وهو معيب عند المحدثين وأما زعم أنه إنما يكون عقب الفرض فغير لازم إذ لم يقل بعث حين فرضت فيحتمل ما قلنا وكذا لا يشكل عدم بعث المنادي في غيرها للفرق بين الصوم والزكاة وبين الفطرة لعلم حكمهما من القرآن دونها قد تقرر أن الدليل إذا عارضه غيره وجب تأويله فيجب تأويل قوله في فجاج مكة بأحد ما قلنا ولا توهم الرواية على أنه لا يلزم بعث المنادي في كل حكم وما سأله بقوله لم خصها الخ يسأل بعينه علام حرفه من قول المدينة وما ذكره المصنف من ــ تعبيره بالاسم دون الفعل (وزكى مسافر) قول ز وكذا الحاضر الخ مثله في خش وأصله لس وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن الشرطين في الغائب فقط وقول ز وشمل قوله غاب الماشية الخ يعني إذا لم يكن لها ساع أما إن كان لها ساع فإنها تزكي في محلها فلا يشملها كلامه. زكاة الفطر (يجب بالسنة صاع) قول ز واستبعد حمل الفرض على التقدير الخ يعني أن القائل بالسنة وهو أشهب أول قوله فرض في الحديث بمعنى قدر وهو بعيد لما ذكره ولما قال ابن دقيق العيد أنه وإن كان أصل فرض في اللغة قدر لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى اهـ.

стр. 838

أنه بالسنة هو المشهور أي لا بالكتاب وقيل به وعليه فقيل من عموم آيات الزكاة قيل بدليل خاص وهو قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤] قد أخرج زكاة الفطر وذكر اسم ربه فصلي أي صلاة العيد والمشهور كما قال اللخمي أن معنى تزكى تطهير بالإيمان وإنما يقال فيمن يزكي زكى أي أدى الزكاة ومعنى صلى أتى بالصلوات الخمس على أنه ليس في الآية أمر إنما تضمنت مدح من فعل ذلك ويصح المدح على المندوب والأعم لا دلالة له على الأخص ولعل وجه استدلال الغير بذلك مع ظهور ما للخمي أن المدح يقتضي الطلب والأصل فيه الوجوب حتى يثبت دونه قال بعض وأركانها أربعة المخرج والمخرج بفتح الراء وكسرها والوقت المخرج فيه والمدفوعة إليه وفي جعله الوقت ركنًا نظر ولما كان تعلق الكلام بالركن الأول باعتبار قدره وجنسه ونوعه بدأ بالكلام وعلى قدره بقوله (صاع) أي إخراج صاع وهو أربعة أمداد كل مد ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين لقارد عليه عن نفسه وعمن تلزمه نفقته بسبب من الأسباب الآتية (أو جزؤه) في عبد مشترك ومعتق بعضه كما يأتي وفي حقه من لم يجد غيره عنه أو عمن تلزمه نفقته لقول سند من قدر على بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب لخبر إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وكلام سند ودليله شامل للمخرج عن نفسه وعمن تلزمه نفقته قاله الشيخ سالم فالمصنف أشار لمسألته ومسألة الرقيق ولا يرد على تعميمه في المسألتين تكرار العبد المشترك والمبعض مع ما سيذكره لأن ما هنا في بيان الوجوب وما يأتي في بيان القدر كما هو مدلول قوله بقدر الملك (عنه) أي عن المخرج المستفاد من إخراج الذي قدرناه وقال الشيخ سالم الجار في عنه متعلق بيجب والضمير عائد على المكلف المفهوم من السياق كما قررناه إذ لا بد للوجوب من مكلف يتعلق به وقوله (فضل) صفة صاع ومعطوفه أي فضل ما ذكر من الصاع أو جزئه (عن قوته وقوت عياله) يوم الفطر خلافًا لقول الحنفية إنما تجب على مالك نصاب خارج عن مسكنه وأثاثه بل تجب على من له دار أو عبد أو كتب يحتاج كل لذلك فيبيعه لأدائها واختلف هل تجب على من له عبد ولا شيء له سواه أو يعطاها قاله ح والقول بوجوبها ــ (أو جزؤه) قول ز في عبد مشترك الخ ما حمل عليه قوله أو جزؤه من الصور الثلاث هو مختار ح وحمله الشارحان على الثلاثة فقط أي مسألة سند وحمله غ على الأوليين (عنه) قول ز عن س أن الضمير عائد على المكلف الخ رده ابن عاشر بأن الإخراج كما يكون من مال المكلف عنه وعمن في نفقته كذلك يكون من مال غير المكلف عنه وعمن تلزمه نفقته قال والجواب بأن الوجوب إنما يتوجه للمكلف لا لغيره لا يناسب لأن المقصود بيان من تخرج النفقة من ماله اهـ. (فضل عن قوته الخ) قول ز والظاهر القرعة في تعدد الزوجة الخ فيه نظر بل الظاهر القسمة بأن يخرج عن كل الجزء الذي ينو به كما يفيده كلام سند وهو الموافق لقول ح آنفًا

стр. 839

عليه يصدق به المصنف هنا إذ هو فضل عن قوته الخ ويوافقه قوله فيما تقدم إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله ح وإذا لم يوجد عنده بعدما يجب عليه إلا صاع أو بعضه وعنده من تلزمه نفقته بالزوجية والقرابة فالظاهر أنها تابعة للنفقة فيخرجه عن الزوجة لتقدمها في النفقة على القرابة وجرى خلاف في تقديم الولد على الوالد في النفقة فيقدم فطرته واستوائهما عد الضيق فيخرج الميسور عنهما اهـ. والظاهر القرعة في تعدد الزوجة أو الولد قاله عج وشملت الزوجة المدخول بها والمدعوة له وانظر في الأب والأم عند ضيق ما يخرج عنهما والقياس في الجميع قسم الصاع عملًا بقوله أو جزؤه والفرق بين النفقة وزكاة الفطر أن النفقة سد خلة والفطرة للفقراء (وإن) قدر على ذلك الفاضل (بتسلف) يرجو القدرة على وفائه على المذهب وقال محمد لا يجب التسلف لأنه ربما تعذر عليه القضاء فتبقى في ذمته وذلك من أعظم الضرر ولو أتى بلو المشيرة للخلاف المذهبي لكان أجود وأجاب عنه تت بأنه قد يشير بأن للمذهبي وإذا وجب تداينها فأحرى أن لا تسقط بالدين وفي أبي الحسن في سقوطها به قولان مشهوران وظاهر ما تقدم في قوله إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله سقوطها به (وهل) يتعلق الخطاب بزكاة الفطر بمن كان من أهلها (بأول ليلة العيد) وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ولا يمتد بعده خلافًا لمن قدر وهل مبدأ الوجوب لإيهامه الامتداد لأنه وإن قيل به لم يشهر كفولي المصنف ولمنافاته لقوله الآتي في المندوبات ودفعها لزوال فقر الخ لأن هذا القول يقتضي الوجوب ومعنى الأول في المصنف أن الفطر الذي أضيفت إليه في خبر صدقة الفطر هو الجائز وهو ما يدخل وقته بغروب شمس رمضان (أو بفجره) أي فجر يوم العيد بناء على أن الفطر الذي أضيفت إليه الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر (خلاف) في التشهير ولا يمتد الوقت على القولين كما علمت فمن ليس من أهلها وقت الغروب على الأول أو وقت الفجر على الثاني سقطت عنه ولو صار من أهلها بعد فمن مات أو بيع أو طلقت بائنًا أو أعتق قبل الغروب سقطت الزكاة وعنه وعن البائع والمطلق والمعتق اتفاقًا وبعد الفجر وجبت على من ذكر اتفاقًا وفيما بينهما القولان فتجب في تركة الميت وعلى المطلق والمعلق والبائع على الأول وعلى المشتري والعتيق والمطلقة وتسقط عن الميت على الثاني وأن ولد أو أسلم قبل ــ فيخرج الميسور عنهما (وإن بتسلف) ظاهره كظاهر المدونة وجوب التسلف وصرح ابن رشد بالاستحباب وقول ز وظاهر ما تقدم الخ فيه نظر بل ما تقدم يدل على عدم سقوطها به ولذلك شرطوا أن يكون الدين الذي في ذمته عبدًا مثله حتى يكون العبد الذي بيده بمنزلة مستحق العين ولو كانت تسقط بالدين لسقطت به من غير شرط تأمله (خلاف) الأول لابن القاسم في المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد وابن العربي وبقي ثلاثة أقوال أخر أحدها أن الوجوب يتعلق

стр. 840

الغروب وجبت اتفاقًا وبعد الفجر سقطت اتفاقًا وفيما بينهما القولان الوجوب على الثاني لا على الأول والظاهر أن من قارنت ولادته وقت الغروب أو طلوع الفجر ومات حينئذ بمنزلة من ولد وقتهما ومات بعده لا بمنزلة من ولد بعدهما وإن من فقد وقتهما كمن فقد قبل وأشار لبيان جنسه بقوله (من أغلب القوت) بالبلد وبينه ببيان نوعه بقوله (من معشر): قمح شعير وزبيب سلت ... تمر مع الأرز ودخن ذرة فأراد به تلك الثمانية فقط (أو أقط) فالذي تخرج منه تسعة فقط من واحد منها أن انفرد ومن غالبه أن تعدد وغلب واحد من أي واحد إن لم يغلب شيء وزاد قوله (غير علس) وإن خرج غيره أيضًا من باقي المعشر غير الثمانية المذكورة اعتناء بالرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة لقوة قوله في الجملة بخلاف بقية المعشرات وبهذا سقط الاعتراض على قوله غير علس (إلا أن يقتات غيره) أي غير ما ذكر من المعشر والأقط فيخرج مما غلب منه أو منه أن اتحد كالعلس ومحل الاستثناء إن لم يوجد شيء من التسعة وإلا وجب منه فيكلف الإتيان به فعلم أن هنا خمس صور أحداها وجود التسعة مع اقتيات جميعها سوية فيخير في الإخراج من أيها ثانيها وجودها مع غلبة اقتيات واحد منها فيتعين الإخراج منه ثالثها وجودها أو بعضًا مع غلبة اقتيات غيرها فيجب منها تخييرًا أن تعدد ولا ينظر لما كان غالبًا قبل تركها وواحد أن انفرد ولو اقتيت نادرًا رابعها فقد جميعها مع غلبة اقتيات غيرها فما غلب خامسها فقد جميعها مع اقتيات غيرها متعددًا من غير غلبة شيء منه فيخير في واحد منه وعلم أن كلام المصنف بظاهره مشكل من وجوه منها أنه عبر بمعشر الشامل للقطاني والجلجلان وغير ذلك فيهم منه أنها تؤدي جميع ذلك إذا غلب اقتياته ولو وجدت الأصناف التسعة وليس كذلك وقد خصصناه بالمراد وهو في تعبيره تابع لصاحب الحلوى ومنها أنه أخرج العلس ولا خصوصية له بالإخراج عما سواه من بقية الأصناف وقد التمسنا له وجهًا فيما سبق وهو الرد على ابن حبيب لقوته ومنها الاستثناء بقوله إلا أن يقتات غيره فظاهرها أنه إذا اقتيت غير المعشر من التسعة أخرج منه ولو وجدت الأصناف التسعة أو أحدها وليس كذلك بل محل كلامه إذ أعدمت وقد حاولنا ــ بطلوع الشمس يوم العيد الثاني أن وقته يمتد من غروب ليلة العيد إلى غروب يومه الثالث أنه يمتد من غروب ليلة العيد إلى زوال يومه ذكره في ضيح وعزاه لابن الماجشون (من أغلب القوت) المعتبر الأغلب في رمضان ما يظهر من ح ترجيحه لا في العام كله ولا في يوم الوجوب (إلا أن يقتات غيره) قول ز إن لم يوجد شيء من التسعة وإلا وجب منه الخ تبع في هذا التقييد ح وهو استدل له بقول ضيح ما نصه والظاهر أن محل الخلاف بين ابن حبيب والمذهب في العلس وبين أشهب والمذهب في الثلاثة يعني الدخن والذرة والأرز إذا كان العلس أو الثلاثة غالب عيش قوم وغير ذلك موجود أو كان الجميع سواء ابن حبيب يرى الإخراج من العلس في الصورة الأولى والمشهور يخرج من التسعة وأشهب يرى الإخراج من الستة اهـ.

стр. 841

ذلك في تقريره وشمل قول المصنف غيره اللحم واللبن وأفتى الشبيبي بأنه يخرج منهما مقدار عيش الصاع ولم يرتضه البرزلي وقال الصواب أنه يكال كالقمح وهو بعيد لأن اللحم وشبهه أي كاللبن لا يكال ولا يعرف فيه قاله ابن ناجي قال ح وما قاله الشبيبي ظاهر أي وهو الموافق لما يأتي في كفارة الظهار ويجاب عن البرزلي بأنه أراد بالكيل الوزن كما وقع للفقهاء إطلاقه على الوزن في السلم والقرض وغيرهما لم يبين الشبيبي من أي نوع من الصياع بقوله مقدار عيش الصاع مع فرض أنه لم يوجد عندهم إلا اللحم أو اللبن ويمكن أن يقال غداؤهم وعشاؤهم بدليل خبر أغنوهم في ذلك اليوم عن السؤال ولا يجوز إخراج قيمتها عينًا ولا عرضًا ولا يجزئ دقيق وفي ابن الحاجب وفي الدقيق بزكاته قولان ومقتضى نقل ق ترجيح الأجزاء قال في توضيحه وأما أربعة أمداد دقيق بغير ريع قمحه فلا تجزئ نطعًا وعطف على قوله عند قوله (و) يجب بالسنة (عن كل مسلم يمونه) من مانه مونًا إذا احتمل مؤنته وقام بكفايته كما في الصحاح فهو بالتخفيف فقط أي تلزمه نفقته (بقرابة) فيخرج الأب عن ابنه وإن لم يعلمه بها أن صغر فإن بلغ فلا بد من إعلامه لأنه لا بد في الزكاة من النية على المذهب قاله ابن فرحون انظر ح وإعلامه قائم مقامها وانظر هل تجب على كافر عن مسلم يمونه كعبد أسلم عند سيده الكافر قبل دخول وقت وجوبها عليه واستمر بيده لوقت مضى وجوبها حتى نزع منه أو أسلم أم ولده أوله قرابة مسلمون في نفقته كأبويه ووالده الكبير الزمن يسلم قال في الطراز مقتضى المذهب لا تجب عليه وهو قول أبي حنيفة وقال أحمد تجب وللشافعي قولان قاله بعض الشراح وظاهر قول المصنف هنا بقرابة وقوله الآتي أورق موافق لأحمد وإن كان خلاف قول سند مقتضى المذهب لا تجب ولا ينافي قولنا ظاهر المصنف هنا قوله يجب بالسنة لأن الكفار ــ فقوله المشهور يخرج من التسعة مع فرض أن العلس غالب العيش يدل على ذلك واعترضه طفى بأن ما في ضيح إنما استظهره من عند نفسه فلا يعول عليه لأنه خلاف إطلاقهم إنها تعطي من غير التسعة إذا كان عيشهم ولو كانت موجودة أو بعضها وعبارة المدونة إذا كان شيء من القطنية عيش قوم فلا بأس أن يؤدوا من ذلك ويجزئهم اهـ. وهكذا عبارة البيان واللخمي وابن عرفة وغيرهم وقال وأيضًا فرض ضيح إذا كان غالب عيشهم العلس والذي يظهر من عبارة أهل المذهب أن غير التسعة إذا كان غالبًا لا يخرج منه إنما يخرج منه إذا كان عيشهم كما في المدونة وغيرها ولذا قال المصنف إلا أن يقتات غيره وحينئذ فلا دليل له في كلام ضيح والله أعلم اهـ. ثم إن اقتيات الغير قيده ابن رشد وأبو الحسن وغيرهما بزمن الرخاء والشدة معًا لا زمن الشدة فقط انظر طفى وقول ز وفي الدقيق بزكاته أي بزيادته قولان هما تأويلان كما لابن عرفة ونصه وفيها لا تخرج من دقيق ابن حبيب يجزئ بزيعه وكذا الخبز الصقلي وبعض القرويين قول ابن حبيب تفسير الباجي خلاف اهـ.

стр. 842

مخاطبون بفروع الشريعة (أو زوجية وإن لأب) أما أو غيرها (وخادمها) أي خادم كل واحدة ممن ذكر من قرابة أو زوجة له أو لأبيه إن كان كل من الخادمين لأبيه وزوجته رقيقًا إلا بأجرة وأن لزمته نفقتهما وهذه من المسائل التي تجب فيها النفقة ولا تجب فيها زكاة الفطر كمن يمونه المزكي بالتزام من ربيبه أو أجنبي أو بحمل كحامل بائن يمونها لأجل حملها أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه فلا يلزمه فطرة من ذكر ولا فطرة عبد وعبده ولا عبد مكاتبه وكذا لا يلزم سيدهما العبد أو المكاتب وظاهر قوله أو زوجية يشمل الأمة وهو كذلك لأن المشهور أن نفقتها على الزوج ففطرتها عليه وظاهره أيضًا شموله للزوج العبد ففطرة زوجته ولو حرة عليه لوجوب إنفاقه عليها من غير خراج وكسب وليست فطرتها على سيده بالأولى من عدمها على عبد عبده وظاهر قوله وخادمها ولو تعدد وهو كذلك إن احتاجت له كما قيده أبو الحسن. تنبيه: إذا كانت الزوجة حنفية والزوج مالكيًّا فهل يخرج عنها مدين من القمح على مذهبها أو أربعة أمداد على مذهبه قولان في البحيري على الإرشاد وينبغي أن يكون الراجح منهما اعتبار مذهبه قياسًا على ما تقدم فيما إذا اختلفت مذهب الوصي والصغير وفي د ما يفيد اعتبار الأول انظر عليه هل يراعى في وجوب إخراج الزوج عنها كونه مالك نصاب فاضلًا عن داره وخادمه لأنه لا يجب عندهم الفطرة إلا بمراعاة ذلك كما تقدم أو يراعى مذهبه (أو رق) خرج رقيق رقيقه لأنه لا يمونهم إذ نفقتهم على سيدهم قاله في المدونة قاله د وتقدم ذلك أيضًا وبالغ بقوله (ولو مكاتبًا) مع أن السيد لا يمونه إذ نفقته على نفسه لأن الأصل أن السيد يمونه ولكنه بكتابته اشترط عليه ما هو لازم له أي للسيد قاله د فلم تسقط زكاة فطره عن السيد (وآبقا رجي) وكذا عبد مغصوب رجي فإن لم يرج ــ (وخادمها) قول ز وظاهره أيضًا شموله للزوج العبد الخ فيه نظر إذ شرط من تجب عليه أن يكون حرًّا فكيف يخاطب بها العبد وفي ح ما نصه قال في الذخيرة الفصل الثاني في الواجب عليه وفي الجواهر هو الحر المسلم الموسر الخ اهـ. وقول ز وهو كذلك أن احتاجت له الخ أي بأن كانت الزوجة ذات قدر وما ذكره مثله لح وجد عج ناقلًا عن أبي الحسن واعترضه طفى بأنه خلاف مذهب المدونة وإنما هو قول أصبغ وجعله ابن رشد وابن عرفة وغيرهما خلافًا لها وما نسبه لأبي الحسن ليس هو كذلك وإنما نقله عن أصبغ مقابلًا لها انظر نصها وكلام أبي الحسن في طفى ونص ابن عرفة وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس أن اقتضاه شرفها ثالثها عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن شعبان والمبسوط والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها والثالث لسماع أصبغ من ابن القاسم اهـ. قال طفى وما يأتي في النفقات من قوله وإخدام أهله ولو بأكثر من واحدة لا يأتي على مذهب المدونة وهذا كله في التي هي أهل للإخدام وإلا فلا يلزمه لخادمها نفقة ولا زكاة فطر اهـ. (وآبقًا رجي) قول ز فنظر عبد الحق في المغصوب الخ فرق بعضهم بين الماشية وزكاة

стр. 843

واحد منهما لم تلزمه فطرته فإن قبض بعد أعوام فنظر عبد الحق في المغصوب قال وقد تقدم زكاة لماشية المغصوبة إذ قبضها بعد سنين من الغاصب اهـ. ويجري مثله في الآبق وتقدم أن الذي رجع إليه مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس أن النعم المغصوبة تزكى بعد قبضها لكل عام ولابن القاسم لعام واحد (ومبيعًا بموضعة) فغشي الفطر قبل رؤية الدم لوجوب النفقة والضمان على البائع (أو خيار) لهما أو لأحدهما فغشي الفطر قبل انقضائه لما ذكر ولانحلال بيع الخيار (ومخدمًا) بفتح الدال فطرته على من مرجع رقبته له من سيد أو موصى له بها أن قبل لوجوب نفقته على من ذكر على المشهور لا على المخدم بالفتح (إلا) أن يرجع بعد الخدمة (لحرية فعلى مخدمه) بالفتح فطرته كنفقته طالت مدة الخدمة أو قصرت (و) العبد (المشترك) فيه بين اثنين فأكثر أحرار (والمبعض) الذي بعضه حر فزكاته فيهما (بقدر الملك ولا شيء على العبد) في الثانية وفي الولد الذي ألحقته قافة بأب متعدد قولان للحنفية فلأبي يوسف على كل أب صاع لأن الزكاة لا تتبعض عنده ولمحمد على كل أب نصف صاع إن كانا اثنين وثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا نقله سند ومقتضى كلامه أن الثاني موافق لمذهب مالك فانظره وكذا يقال في زكاة فطر الأب على متعدد من أولاده حيث تجب نفقته على جميعهم فإن وجبت على واحد لعجز غيره وجبت عليه فطرته اهـ. (والمشتري فاسدًا) فطرته (على مشتريه) حيث قبضه الآتي وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وأحرى منه المعيب (وندب إخراجها بعد) طلوع (الفجر وقبل الصلاة) للعيد ولو بعد الغدو إلى المصلى وكره تأخيرها لطلوع الشمس فإن لم يوجد مستحق في الوقت المندوب فعزلها كإخراجها في تحصيله (ومن قوته الأحسن) من قوت أهل البلد أو من ــ الفطر بأن الماشية تنمو بنفسها بخلاف زكاة الفطر وحينئذ يكون الظاهر أن لا زكاة فطر عليه لماضي الأعوام (والمشترك والمبعض بقدر الملك) مقابله أنها على عدد رؤوس المالكين ولهذه المسألة في هذا الخلاف نظائر أشار في الجواهر إلى ضابطها بقوله كل ما يجب بحقوق مشتركة هل يكون استحقاقه بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس قولان اهـ. لكن الراجح منهما مختلف فالراجح الثاني في مسائل كأجرة القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس اعدال المتاع وبيوت الطعام وكذا صيد الكلاب قال أبو عمران لا ينظر إلى كثرة الكلاب وإنما ينظر إلى رؤوس الصيادين اهـ. وكذا حارس البستان وكتب الوثيقة والراجح الأول في الفطرة والشفعة ونفقة الولدين وقد ذكر ضيح هذه النظائر في باب الحضانة انظر طفى (وندب إخراجها بعد الفجر) قول ز ولو بعد الغدّو إلى المصلى الخ الذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن المندوب إنما هو الإخراج قبل الغدو إلى المصلى لكن قال أبو الحسن محل الاستحباب إنما هو قبل الصلاة فلو أداها قبل الصلاة بعد الغدو إلى المصلى فهو من المستحب اهـ.

стр. 844

أغلب قوتهم لا الأحسن من قوته إذا اختلف (و) ندب (غربلة القمح) وغيره (لا الغلث) فتجب غربلته أن زاد على الثلث كما في باب القسمة وهو ما لابن رشد وإن كان الثلث وما قاربه بيسير على ما استظهره ابن عرفة قال القرافي ولا يجزئ المسوس الفارغ بخلاف القديم المتغير الطعم عندنا وعند الشافعي (و) ندب (دفعها) لأجل مولود و (لزوال فقر ورق يومه) ظرف لزوال أي يوم الفطر بعد فجره لا لدفع أي يندب لمن زال فقره أو رقه يومها إخراجها عن نفسه ويجب على سيده إخراجها عنه ويلغز بها فينال زكاة فطر أخرجت عن واحد مرتين في عام واحد وكذا بائع عبد بعد غروب آخر رمضان ودخل وقت الفجر وهو في ملك المشتري على أحد القولين المارين في تعلق الخطاب (و) ندب (دفعها للإمام العدل) وظاهر المدونة الوجوب وعلل بخوف المحمدة وبرد عليه ما تقدم في زكاة المال من ندب الاستنابة في هذه الحالة مع أن خوف المحمدة فيها أقوى من الفطرة (و) ندب (عدم زيادة) على صاع بل تكره الزيادة عليه لأن التحديد به من الشارع فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزائد في التسبيح على ثلاث وثلاثين قال القرافي أي حيث تحقق الزيادة وأما مع الشك فلا قاله عج أي كما تقضيه قاعدة أن الشاك غير المستنكح يبني على الأقل (و) ندب (إخراج المسافر) في الحالة التي يخرج عنه أهله وإلا وجب عليه الإخراج (وجاز إخراج أهله عنه) أن اعتادوه عنه أو أوصاهم وتكون وصيته بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقد النية كذا استظهره المصنف وكذا يجوز إخراجه عنهم والمعتبر في القسمين أغلب القوت المخرج عنه فإن لم يوجد عند المخرج أو لم يعلم به أخر الإخراج كذا ينبغي (ودفع صاع لمساكين وآصع لواحد) نبه به على مخالفة هذه لكفارة اليمين والظهار والصيام (و) جاز إخراجه (من قوته الأدون) من غالب قوت البلد (إلا لشح) فلا يجوز أي ــ انظر ح وقول ز وكره تأخيرها الخ مثله في ح عن أبي الحسن قال أبو علي ولم أجده في أبي الحسن (وآصع لواحد) خش وإن كان خلاف الأفضل الخ وفيه نظر فإن ما ذكر هو رواية مطرف وهي مقابلة لمذهب المدونة قال أبو الحسن ويجوز أن يعطيها الرجل عنه وعن عياله المسكين واحد هذا مذهب ابن القاسم وقال أبو مصعب لا يجزئ أن يعطي مسكينًا واحدًا أكثر من صاع ورآها كالكفارة وقد روى مطرف عن مالك أنه استحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب (ومن قوته الأدون) قول ز واستظهر تت الكراهة الخ اعترضه طفى بأن ابن عبد السلام صرح بعدم الإجزاء وكذا ح وهو يدل على المنع اهـ. وقول ز فإن المعتمد وجوب إخراجه من أغلبه الخ تبع في هذا التعقب عج وهو تعقب صحيح وحاصل المسألة أن من اقتات الأدون إن اقتاته لعجز أجزأه اتفاقًا أو لشح لم يجزه اتفاقًا أو لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف منهما القول بالإجزاء وهو ضعيف والمذهب القول بعدم الإجزاء كما ذكره ابن عرفة ونصه وفي كون المعتبر مما تؤدي منه مقتاته لا لبخل أو مقتات أهل بلده نقلًا ابن رشد عن محمد والمذهب قائلًا إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته اهـ.

стр. 845

يمنع كما يفيده نقل ق واستظهر تت الكراهة وما ذكرناه من أن المراد أدون من غالب قوت البلد نحوه للشارح وح وهو تفصيل في مفهوم قوله قبل من أغلب القوت وقوله من قوته الأحسن فكأنه قاله فإن لم يخرج من ذلك بل أخرج الأدون جاز لغير شح كعجز لا لشح وفيه نظر فإن المعتمد وجوب إخراجه من أغلبه لا من أدونه إلا لعجز ويحتمل أن مراده الأدون من قوت البلد أي صنفًا غلب اقتياته ومنه جيد ودون وكان هو يقتات الأدون ويرد على هذا الاحتمال أيضًا أن المعتمد جواز إخراج الأدون ولو اقتاته لشح فإن اقتاته لعادة كبدوي بحاضرة يقتات العشير دون القمح فقولان وإنه يقتضي أنه إذا اقتاته لكسر نفسه فيجوز الإخراج منه ولم يصرحوا به في علمي (و) جاز (إخراجه) أي المكلف فطرته (قبله) أي الوجوب (بكاليومين) والثلاثة ونحوه في الجلاب وفي المدونة بيوم أو يومين وانظر لم تبع الجلاب دون المدونة انظر تت واللخمي لو قدمها قبل وجوبها فضاعت عنده أو عند الإمام لم تجزه ولو أخرجها بعد وجوبها فضاعت قبل وصولها للمساكين فقال ابن القاسم تجزئه ولو دفع ذلك للإمام ولم يكن عليه شيء لأنه وكيل اهـ. من د (وهل) محل الجواز الذي ذكره في المدونة قاله تت وقصره عليها لأن التأويلين عليها (مطلقًا) دفعها هو بنفسه أو دفعها لمن يفرقها (أو) إنما ذلك إذا دفعها (لمفرق) وأما أن فرقها بنفسه فلا يقدمها فإن قدم ولو أقل من يومين على ظاهز نقل ق وحلولو لم يجز ولم تجزه على هذا التأويل (تأويلان) محلهما إن لم تبق بيد الفقير لوقت الوجوب وإلا أجزأت اتفاقًا والراجح منهما الأول (ولا تسقط) الفطرة أي لا يسقط طلبها وجوبًا فيما يجب وندبًا فيما يندب (بمضي زمنها) مع يسره فيه سند ولا يأثم ما دام يوم الفطر باقيًا فإن أخرها عنه أي من وجبت عليه إثم مع القدرة. سؤال: قال القرافي من أخر زكاة الفطر لزمه قضاؤها بخلاف الأضحية والفرق مع أن كلا شعيرة إسلام وإن وجبت دون الضحية أن الفطرة لسد الخلة وهو حاصل كل وقت والضحية للتظافر على إظهار الشعائر وقد فاتت انظر تت ولا يقدح في الفرق خبر أغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم لاحتمال أن الخطاب بها بعده جبر لما حصل لهم أو لبعضهم عن ذل السؤال يومها بعدم دفعه عليه فيه (وإنما تدفع لحر مسلم) غير هاشمي كما في د (فقير) الزكاة ــ على أنه يؤخذ من ابن عرفة أن ما اعتمده المصنف ليس مفرعًا على ما قدمه من أن المعتبر غالب قوت البلد بل على مقابله انظر طفى (وإخراجه قبله) قول ز عن اللخمي لو قدمها قبل وجوبها فضاعت الخ ما ذكره اللخمي من عدم الإجزاء اعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها فضاعت في وقت لو أخرجها فيه لأجزأت إنها تجزئ في هذا انظر ضيح (ولا تسقط بمضي زمنها) قول ز وإن وجبت دون الضحية الخ لا يحتاج مع هذا إلى فرق آخر (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) قول ز فقير الزكاة على المشهور الخ صحيح ففي ابن عرفة وفي كون مصرفها فقير الزكاة أو عادم قوت يومه نقل اللخمي وقوع أبي مصعب اهـ.
следующие страницы →