Полный текст (8 642 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.
стр. 5741
الصافات ٥٧ ٦٢ لتُغوينِ والتَّاءُ فيه معنى التَّعجُّبِ وإنْ هي المخففةُ من أنَّ وضميرُ الشأنِ الذي هو اسمها محذوف واللَاّمُ فارقةٌ أي تاللَّهِ ان الشأن كدت لنردين
стр. 5742
﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبّى﴾ بالهدايةِ والعصمة ﴿لَكُنتُ مِنَ المحضرين﴾ أي من الذين أُحضروا العذابَ كما أُحضِرْته أنتَ وأضرابُك وقوله تعالى
стр. 5743
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ﴾ رجوع إلى محاورةِ جلسائه بعد إتمامِ الكلام مع قرينه تبجُّحاً وابتهاجاً بما أتاحَ الله لهم من الفضلِ العظيمِ والنَّعيمِ المقيمِ والهمزة للتَّقريرِ وفيها معنى التَّعجُّبِ والفاء للعطف على مقدَّرٍ يقتضيه نظمُ الكلام أي أنحنُ مخلَّدون منعَّمون فما نحنُ بميِّتين أي بمن شأنه الموت وقُرىء بمائتينَ
стр. 5744
﴿إِلَاّ مَوْتَتَنَا الاولى﴾ التي كانت في الدُّنيا وهي متناولةٌ لما في القبر بعد الإحياء للسُّؤالِ قاله تصديقاً لقوله تعالى لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلَاّ الموتة الأولى وقيل إنَّ أهلَ الجنَّةِ أوَّلَ ما دخلُوا الجنَّة لا يعلمون أنَّهم لا يموتون فإذا جِيء بالموت على صُورة كبشٍ أملحَ فذُبح ونُودي يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت يعلمونه فيقولون ذلك تحدُّثاً بنعمة الله تعالى واغنباطا بها ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ كالكُفَّار فإنَّ النَّجاةَ من العذاب أيضاً نعمة جليلة مستوجبة للتَّحدثِ بها
стр. 5745
﴿إِنَّ هَذَا﴾ أي الأمرُ العظيم الذي نحن فيه ﴿لَهُوَ الفوز العظيم﴾ وقيل هو من قولُ اللَّهِ تقريراً لقولهم وتصديقاً له وقرىء لهو الرِّزقُ العظيم وهو ما رُزقوه من السَّعادةِ العظمى
стр. 5746
﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾ أي لنيل هذا المرامِ الجليلِ يجب أنْ يعمل العاملون لا للحظوظِ الدُّنيويَّةِ السَّريعةِ الانصرام المشُوبةِ بفنون الآلام وهذا أيضاً يحتملُ أن يكونَ من كلام ربِّ العزَّةِ
стр. 5747
﴿أذلك خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم﴾ أصل النُّزلِ الفضل والرِّيعُ فاستُعير للحاصل من الشَّيءِ فانتصابُه على التَّمييزِ أي أذلك الرِّزقُ المعلومُ الذي حاصلُه اللَّذةُ والسُّرورُ خيرٌ نزلاً أم شجرةُ الزَّقُومِ التي حاصلها الألم والغمُّ ويقال النُّزل لما يقامُ ويهيَّأُ من الطَّعامِ الحاضر للنَّازلِ فانتصابُه على الحاليَّةِ والمعنى أنَّ الرِّزقَ المعلوم نزلُ أهل الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ نُزلهم شجرةُ الزَّقُّوم فأيُّهما خيرٌ في كونه نزلاً والزَّقُّومُ اسم شجرةٍ صغيرةِ الورقِ دَفرةٍ مُرَّةٍ كريهةِ الرَّائحةِ تكون في تِهامة سمِّيتْ به الشجرة الموصوفة
стр. 5748
الصافات
стр. 5749
٦٣ - ٦٩ ﴿إِنَّا جعلناها فِتْنَةً للظالمين﴾ محنةً وعذاباً لهم في الآخرة وابتلاء في الدُّنيا فإنَّهم لمَّا سمعوا أنَّها في النَّار قالوا كيف يمكن ذلك والنَّارُ تحرق الشَّجَر ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوانٍ يعيش في النَّارِ ويتلذذ بها افدر على خلق الشَّجرِ في النار وحفظه من الاحراق
стр. 5750
﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الجحيم﴾ منبتُها في قعر جهنَّم وأغصانها ترتفعُ الى دركانها وقُرىء نابتةٌ في أصل الجحيم
стр. 5751
﴿طَلْعُهَا﴾ أي حملُها الذي يخرج منها مستعار من طلع النَّخلةِ لمشاركته له في الشكل والطلوع من الشَّجرِ قالوا أوَّلُ التَّمرِ طَلعٌ ثم خِلالٌ ثم بلح ثم بسر ثم رُطَبٌ ثم تمرٌ ﴿كأنه رؤوس الشياطين﴾ في تناهي القُبح والهول وهو تشبيه بالمخيل كتشبيه الفائق في الحُسنِ بالمَلَك وقيل الشَّياطينُ الحيَّاتُ الهائلةُ القبيحةُ المنظر لها أعرافٌ وقيل إنَّ شجراً يقال له الأستنُ خشناً مُنتناً مُرًّا منكر الصُّورةِ يسمى ثمره رءوس الشَّياطينِ
стр. 5752
﴿فَإِنَّهُمْ لَاكِلُونَ مِنْهَا﴾ أي من الشَّجرةِ أو من طلعِها فالتَّأنيثُ مكتسب من المضافِ إليه ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون﴾ لغلبة الجوعِ أو للقسرِ على أكلِها وإنْ كرهوها ليكونَ ذلك باباً من العذابِ
стр. 5753
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا﴾ على الشَّجرةِ التي ملأوا منها بطونهم بعد ما شبِعُوا منها وغلبهم العطشُ وطال استسقاؤهم كما يُنبىء عنه كلمةُ ثُمَّ ويجوز أنْ تكونَ لما في شرابهم من مزيدِ الكراهة والبشاعةِ ﴿لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ لشراباً من غسَّاقٍ أو صديدٍ مشُوباً بماءٍ حميمٍ يُقطِّع أمعاءهم وقُرىء بالضَّمِّ وهو اسم لما يُشاب به والأوَّلُ مصدر سُمِّي به
стр. 5754
﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ أي مصيرَهم وقد قُرىء كذلك ﴿لإِلَى الجحيم﴾ لإلى دَرَكاتِها أو إلى نفسها فإنَّ الزَّقُّومَ والحميمَ نزلٌ يقدَّمُ إليهم قبل دخولها وقيل الحميمُ خارجٌ عنها لقوله تعالَى هذه جَهَنَّمُ التى يُكَذّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بينها وبين حميم آن يذهب بهم عن مقارِّهم ومنازلهم في الجحيمِ إلى شجرة الزَّقُّومِ فيأكلون منها الى ان يمتثلوا ثم يُسقون من الحميم ثم يُردُّون إلى الجحيم ويُؤيِّده أنَّه قُرىء ثمَّ إنَّ منقلبَهم
стр. 5755
﴿إنهم ألفوا آباءهم ضَالّينَ﴾ تعليل لاستحقاقِهم ما ذُكر من فنونِ العذاب بتقليد الآباء في الدِّينِ من غير أن يكون لهم ولا لآبائِهم شيءٌ يتمسَّكُ به أصلاً أي وجدوهم ضالِّين في نفس
стр. 5756
الصافات ٧٠ ٧٦ الأمر ليس لهم ما يصلُح شبهةً فضلاً عن صلاحيةِ الدَّليلِ
стр. 5757
﴿فهم على آثارهم يُهْرَعُونَ﴾ من غير أنْ يتدبروا أنَّهم على الحقِّ أولاً مع ظهور كونهم على الباطل بأدنى تأمُّلٍ والإهراعُ الإسراع الشَّديدُ كأنَّهم يُزعجون ويحثُّون حثًّا على الإسراع على آثارِهم وقيل هو إسراعٌ فيه شبه رعدةٍ
стр. 5758
﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبلَ قومِك قريش ﴿أَكْثَرُ الاولين﴾ من الأمم السَّالفةِ وهو جواب قسم محذوفٍ وكذَا قولُه تعالى
стр. 5759
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ﴾ أي أنبياءَ أولي عددٍ كثيرٍ وذوي شأنٍ خطيرٍ بيَّنوا لهم بُطلانَ ما هم عليه وأنذرُوهم عاقبته الوَخِيمَةِ وتكريرُ القَسَمِ لإبرازِ كمالِ الاعتناءِ بتحقيقِ مضمون كلَ من الجملتين
стр. 5760
﴿فانظر كيف كان عاقبة المنذرين﴾ من الهول والفظاعةِ لمَّا لم يلتفتُوا إلى الإنذار ولم يرفعُوا له رأساً والخطابُ إمَّا لرسولِ الله ﷺ أو لكل أحد ممن يتمكَّنُ من مشاهدة آثارِهم وحيث كان المعنى أنَّهم اهلكوا هلاكا فظيعاً استُثني منهم المُخلصون بقوله تعالى
стр. 5761
﴿إِلَاّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ أي الذين أخلصَهم الله تعالى بتوفيقهم للإيمان والعملِ بموجب الإنذارِ وقُرىء المخلِصين بكسر اللَاّم أي الذين أخلصُوا دينَهم لله تعالى
стр. 5762
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ نوعُ تفصيلٍ لَما أُجمل فيما قبل ببيان أحوال بعض المرسلين وحسنِ عاقبتهِم متضمِّنٍ لبيان سوء عاقبة بعض المُنذرين حسبما أُشير إليه بقوله تعالى فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين كقوم نوح آل فرعونَ وقوم لوطٍ وقوم إلياسَ ولبيان حُسن عاقبةِ بعضهم الذين أخلصُهم الله تعالى ووفَّقهم للإيمان كما أشار إليه الاستثناء كقوم يونسَ ﵇ ووجه تقديم قصَّةِ نوحٍ على سائر القصص غنيٌّ عن البيان واللامُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ وكذا ما في قوله تعالى ﴿فَلَنِعْمَ المجيبون﴾ أي وباللَّهِ لقد دعانا نوحٌ حين يئسَ من ايمان قومه بعد ما دعاهُم إليه أحقاباً ودُهُوراً فلم يزدهم دعاؤُه إلا فراراً ونُفوراً فأجبناه أحسنَ الاجابة فو الله لنعم المُجيبون نحن فحُذف ما حُذف ثقةً بدلالة ما ذُكر عليه والجمع دليلُ العظمةِ والكبرياءِ
стр. 5763
﴿ونجيناه وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم﴾ أي من الغَرقِ وقيل من أذيةِ قومه
стр. 5764
الصافات
стр. 5765
٧٧ - ٨٣ ﴿وَجَعَلْنَا ذُرّيَّتَهُ هُمُ الباقين﴾ فحسب حيثُ أهلكنا الكفرة بموجب دعائه رب لاتذر عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً وقد رُوي أنَّه ماتَ كلُّ من كانَ معه في السَّفينةِ غير أبنائه وأزواجهم أو هم الذين بقوا مُتناسلين إلى يوم القيامة قال قتادة النَّاسُ كلُّهم من ذُرِّيةِ نوحٍ ﵇ وكان له ثلاثةُ أولادٍ سامٌ وحام ويافث فسام أبو العربِ وفارسَ والرُّومِ وحامٌ أبُو السودانِ من المشرق إلى المغربِ ويافثٌ أبو التُّركِ ويأجوجَ ومأجوجَ
стр. 5766
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الأخرين﴾ من الأمم
стр. 5767
﴿سلام على نُوحٍ﴾ أي هذا الكلامُ بعينه وهو واردٌ على الحكاية كقولك قرأتُ سورة أنزلناها والمعنى يُسلِّمون عليه تسليماً ويدعُون له على الدَّوام أمَّةً بعد أمَّةٍ وقيل ثمة قولٌ مقدَّرٌ أي فقلنا وقيل ضُمِّن تركنا معنى قلنا وقوله تعالى ﴿فِى العالمين﴾ متعلِّقٌ بالجارِّ والمجرورِ ومعناهُ الدُّعاء بثباتِ هذه التَّحيةِ واستمرارِها أبداً في العالمين من الملائكة والثَّقلينِ جميعاً وقوله تعالى
стр. 5768
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾ تعليلٌ لما فُعل به ﵊ من التَّكرمةِ السَّنيةِ من إجابةِ دُعائهِ أحسنَ إجابةٍ وإبقاء ذُرِّيتهِ وتَبقيةِ ذكره الجميلِ وتسليم العالمين عليه إلى آخرِ الدَّهرِ بكونه من زُمرة المعروفين بالإحسان الرَّاسخينَ فيه وأنَّ ذلك من قبيل مُجازاة الإحسانِ بالإحسانِ وَذَلِكَ إشارةٌ إلى ما ذُكر من الكراماتِ السَّنيةِ التي وقعتْ جزاءً له ﵊ وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمُشار إليه للإيذان بعلو رتبتِه وبُعدِ منزلتِه في الفضل والشَّرفِ والكافُ متعلِّقةٌ بما بعدها أي مثلَ ذلك الجزاءِ الكامل نجزِي الكاملينَ في الاحسان لاجزاء أدنى منه وقوله تعالى
стр. 5769
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾ تعليل لكونهِ من المحسنين بخلوصِ عبوديته وكمال إيمانه وفيه من الدلالة على جلالة قدرهما مالا يخفى
стр. 5770
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاخرين﴾ أي المغايرين لنوحٍ وأهله وهُم كفار وقومه أجمعين
стр. 5771
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ أي ممَّن شايعه في أصول الدِّينِ ﴿لإبراهيم﴾ وإنِ اختلفتْ فروعُ شرائعهما ويجوزُ أن يكون بين شريعتيهما اتِّفاقٌ كلي او اكثرى وعن ابن عباس ﵄ من أهل دينهِ وعلى سنَّتهِ أو ممَّن شايعه على التَّصلُّبِ في دينِ الله ومصابرةِ المكذِّبين وما
стр. 5772
الصافات ٨٤ ٩٠ كان بينهما إلا نبيَّانِ هود وصالح ﵈ وكان بين نوح وإبراهيمَ ألفانِ وستمائةٍ وأربعون سنةً
стр. 5773
﴿إِذْ جَاء رَبَّهُ﴾ منصوب باذكُر أو متعلقٌ بما في الشِّيعةِ من معنى المُشايعةِ ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي من آفات القلوب أو من العلائقِ الشَّاغلةِ عن التَّبتلِ إلى الله ومعنى المجيء به ربَّه إخلاصُه له كأنَّه جاء به متحفاً إيَّاهُ بطريق التَّمثيلِ
стр. 5774
﴿إذ قال لابيه وقومه مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ بدلٌ من الأولى أو ظرفٌ لجاء أو لسليمٍ أي أيَّ شيءٍ تعبدُونه
стр. 5775
﴿أئفكا آلهة دُونَ الله تُرِيدُونَ﴾ أي أتريدون آلهةً من دونِ الله إفكاً أي للإفكِ فقدَّم المفعولَ على الفعل للعنايةِ ثمَّ المفعولَ له على المفعولِ به لأنَّ الأهمَّ مكافحتُهم بأنَّهم على إفكٍ وباطل في شركهم ويجوزُ أن يكونَ إفكاً مفعولاً به بمعنى أتريدون إفكاً ثم يفسَّر الإفكُ بقوله آلهةً من دونِ الله دلالةً على أنَّها إفكٌ في نفسها للمبالغةِ أو يراد بها عبادتُها بحذفِ المضافِ ويجوزُ أنْ يكون حالاً بمعنى آفكينَ
стр. 5776
﴿فَمَا ظنُّكم بِرَبّ العالمين﴾ أي بمن هو حقيقٌ بالعبادة لكونه ربًّا للعالمين حتَّى تركتُم عبادته خاصَّةً وأشركتُم به أخسَّ مخلوقاته أو فما ظنُّكم به أي شيء هو من الأشياء حتى جعلتُم الأصنام له اندادا او فماظنكم به ماذا يفعل بكم وكيف يعاقبكم بعد ما فعلتم ما فعلتُم من الإشراكِ به
стр. 5777
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النجوم﴾ قيل كانت له ﵊ حُمَّى لها نوبةٌ معيَّنةٌ في بعض ساعات اللَّيلِ فنظر ليعرفَ هل هي تلك السَّاعةُ فإذا هي قد حضرتْ
стр. 5778
﴿فَقَالَ إِنّى سَقِيمٌ﴾ وكان صادقاً في ذلك فجعلَه عُذراً في تخلُّفهِ عن عيدهم وقيل أرادَ إنِّي سقيمُ القلبِ لكفرِكم وقيل نظر في علمِها أو في كتبها أو في أحكامها ولا منعَ من ذلك حيثُ كان قصدُه ﵊ إيهامَهم حين أرادُوا أنْ يخرجُوا به ﵊ الى معيدهم ليتركُوه فإنَّ القومَ كانوا نجَّامين فأوهمهم أنَّه قد استدل بأمارة في النُّجوم على أنَّه سقيمٌ أي مشارف للسقمِ وهو الطَّاعُونُ وكان أغلبَ الأسقامِ عليهم وكانوا يخافون العدوى ليتفرَّقوا عنه فهربُوا منه الى معبدهم وتركوه في بيت الأصنامِ وذلك قوله تعالى
стр. 5779
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي هاربين مخافة العدوى
стр. 5780
الصافات
следующие страницы →