Полный текст (8 642 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.
стр. 7911
٧٧ سورة المرسلات (١ ٦) الابتداء عنِ النبيِّ ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ هَل أَتَى كانَ جزاؤُه على الله تعالَى جنة وحريرا
سورة المرسلات مكية الا آية ٤٨ فمدنية وآياتها خمسون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 7912
و المرسلات عرفا
فالعصفات عَصْفاً
والناشرات نَشْراً
فالفارقات فَرْقاً
فالملقيات ذِكْراً
إقسامٌ من اللَّهِ بطوائفَ من الملائكةِ أرسلهنَّ بأوامرِه فعصَفنَ في مُضيّهنَّ عصفَ الرياحِ مسارعةً في الامتثالِ بالأمرِ وبطوائفَ أُخرى نشرْن أجنحتَهنَّ في الجوِّ عندَ انحطاطِهنَّ بالوَحي أو نشرن الشرائعَ في الأقطارِ أو نشرن النفوسَ المَوْتى بالكفر والجهل بما او حين ففرقن بينَ الحقِّ والباطل فألقين ذكرا الا الأنبياءِ
стр. 7913
عُذْراً
للمحقِّينَ
أَوْ نُذْراً
للمبطلينَ ولعلَّ تقديمَ نشرِ الشرائعِ ونشرِ النفوسِ والفَرقِ على الالقاء للإيذان بكونها غايةً للإلقاء حقيقةً بالاعتناء بَها أو للإشعارِ بأنَّ كُلاً من الأوصافِ المذكورةِ مُستقلٌّ بالدلالةِ على استحقاق الطوائفِ الموصوفةِ بها التفخيم والاجلال بالاقسام بهن ولوجىء بها على ترتيب الوقوعِ لربَّما فُهمَ أنَّ مجموعَ الإلقاءِ والنشرِ والفرقِ هو الموجبُ لما ذكِرَ من الاستحقاقِ أو إقسامٌ برياحِ عذابٍ أرسلهنَّ فعصفنَ وبرياحِ رحمةٍ نشرنَ السحابَ في الجوِّ ففرقنَ بينَهُ كقولِه تعالى وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً أو بسحائبَ نشرنَ المواتَ ففرقنَ كلَّ صنفٍ منها عن سائرِ الأصنافِ بالشكلِ واللونِ وسائرِ الخواصَّ أو فرقنَ بينَ من يشكرُ الله تعالَى وبينَ من يكفرُ بهِ فألقينَ ذكراً أما عُذراً للمعتذرينَ إلى الله تعالى بتوبتهم واستغفارهم عن مشاهدتهم
стр. 7914
٧٧ سورة المرسلات (٧ ١٤)
لآثار رحمتِه تعالى في الغيث ويشكرونها واما انذارا للذين يكفرونَها وينسبونها إلى الأنواءِ وإسنادُ إلقاءِ الذكرِ إليهنَّ لكونِهن سبباً في حصوله إذَا شكرت النعمة فيهن أو كفرت أو إقسامٌ بآياتِ القُرآنِ المرسلةِ الى رسول الله ﷺ فعصفنَ سائرَ الكتبِ بالنسخِ ونشرنَ آثارَ الهُدى من مشارق الأرضِ ومغاربِها وفرقنَ بين الحق والباطل فألقين ذكرَ الحقِّ في أكناف العالمينَ والعُرفُ إمَّا نقيضُ النُّكرِ وانتصابُه على العلةِ أي أرسلنَا للإحسانِ والمعروفِ فإنَّ إرسالَ ملائكةِ العذابِ معروفٌ للأنبياءِ ﵈ والمؤمنينَ أو بمَعْنى المتابعةِ من عُرفِ الفرسِ وانتصابُه على الحاليَّةِ والعُذرُ والنُّذرُ مصدرانِ من عَذَرَ إذا مَحَا الإساءةَ ومن أنذَرَ إِذَا خَوَّفَ وانتصابُهما على البدليةِ من ذِكراً أو عَلى العِليِّةِ وقُرِئَا بالتثقيلِ
стр. 7915
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ
جوابٌ للقسمِ أيْ إنَّ الذي تُوعدونَهُ من مجيءِ القيامةِ كائنٌ لا محالةَ
стр. 7916
فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ
مُحيتْ ومُحقتْ أو ذُهبَ بنورِها
стр. 7917
وَإِذَا السماء فُرِجَتْ
صُدعتْ وفُتحتْ فكانتْ أبواباً
стр. 7918
وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ
جُعلتْ كالحبِّ الذي يُنسفُ بالمنسفِ ونحوهُ وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً وقيل أُخذتْ منْ مقارِّها بسرعةٍ من انتسفتَ الشيءَ إذا اختطفتَهُ وقُرِىءَ طُمِّستْ وفُرِّجتْ ونُسِّفتْ مشددةً
стр. 7919
وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ
أي عُيِّنَ لهُم الوقتُ الذي يحضرونَ فيه للشهادةِ على اممهم وذلك عند مجيئه وحضورهِ إذْ لا يتعينُ لهم قبله أو بلغُوا الميقاتَ الذي كانُوا ينتظرونَهُ وقُرِىءَ وُقِّتتْ على الأصلِ وبالتخفيفِ فيهما
стр. 7920
لايّ يَوْمٍ أُجّلَتْ
مقدرٌ بقولٍ هُو جوابٌ لإذا في قولِه تعالى وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ أو حالٌ من مرفوعِ أقتت أي يقالُ لأيِّ يومٍ أُخرت الأمورُ المتعلقةُ بالرسل والمرادُ تعظيمُ ذلكَ اليومِ والتعجيبُ من هولِه وقولُه تعالَى
стр. 7921
لِيَوْمِ الفصل
بيانٌ ليومِ التأجيل وهو الذي يُفصلُ فيهِ بينَ الخلائقِ
стр. 7922
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل
مَا مبتدأٌ أدراكَ خبرُهُ أيْ أيُّ شيءٍ جعلَكَ دارياً ما هُو فوضع موضع الضمير
стр. 7923
٧٧ سورة المرسلات (١٥ ٢٣)
يومَ الفصلِ لزيادةِ تفظيعٍ وتهويلٍ على أنَّ مَا خبرٌ ويومُ الفصلِ مبتدأٌ لَا بالعكسِ كما اختارَهُ سيبويِه لأنَّ محطَّ الفائدةِ بيانٌ كونِ يومِ الفصلِ أمراً بديعاً هائلاً لا يُقادرُ قَدُرُه ولا يُكتنُه كُنْههُ كَما يفيدُه خبريةُ مالا بيانُ كونِ أمرٍ بديعٍ من الأمورِ يومَ الفصلِ كما يُفيده عكْسُه
стр. 7924
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
أيْ في ذلكَ اليومِ الهائلِ وويلٌ في الأصلِ مصدرٌ منصوبٌ سادٌّ مسدَّ فعلِه لكنْ عُدلَ بهِ إلى الرفعِ للدلالةِ على ثباتِ الهلاكِ ودوامِه للمدعوِّ عليهِ ويومئذٍ ظرفُه أو صفتُه
стр. 7925
أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين
كقومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ لتكذيبِهم بهِ وقُرِىءَ نَهلكَ بفتحِ النونِ من هلَكَه بمعنى أهلَكَه
стр. 7926
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الأخرين
بالرفعِ على ثمَّ نحنُ نتبعُهم الآخرينَ من نظرائِهم السالكينَ لمسلكِهم في الكفرِ والتكذيبِ وهُو وعيدٌ لكفارِ مكةَ وقُرِىءَ ثمَّ سنُتبعُهم وقُرِىءَ نُتبعْهُم بالجزمِ عطفاً على نُهلك فيكونُ المرادُ بالآخرينَ المتأخرينَ هلاكاً من المذكورينَ كقومِ لوطٍ وشعيبٍ ومُوسى عليهم السَّلامُ
стр. 7927
كذلك
مثلَ ذلكَ الفعلِ الفظيعِ
نَفْعَلُ بالمجرمين
أي سنَّتُنا جاريةٌ على ذلكَ
стр. 7928
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ
أيْ يومُ إذْ أهلكناهُم
لّلْمُكَذّبِينَ
بآياتِ الله تعالَى وأنبيائِه وليسَ فيه تكريرٌ لما أنَّ الويل الأول لعذاب اللآخرة وَهَذا لعذابِ الدُّنيا
стр. 7929
أَلَمْ نَخْلُقكُّم
أي ألم نُقدرْكُم
مّن مَّاء مَّهِينٍ
أي من نُطفةٍ قذرةٍ مهينةٍ
стр. 7930
فجعلناه فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ
هو الرحمُ
стр. 7931
إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ
إلى مقدارٍ معلومٍ من الوقتِ قدَّرهُ الله تعالَى للولادةِ تسعةَ أشهرٍ أو أقلَّ منها أو أكثرَ
стр. 7932
فَقَدَرْنَا
أي فقدرناهُ وقد قُرِىءَ مُشدداً أو فقدرنا على ذلك على أن المراد بالقدر ما يقارنُ وجودَ المقدورِ بالفعل
فَنِعْمَ القادرون
أي نحنُ
стр. 7933
٧٧ سورة المرسلات (٢٤ ٣٠)
стр. 7934
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
بقدرتِنا على ذلك أو على الإعادةِ
стр. 7935
أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً
الكِفاتُ اسمُ مَا يكْفِتُ اي يضم ويجمع مع كفتَ الشيءَ إذا ضمَّه وجمعَهُ كالضِّمامِ والجِماعِ لما يضمُّ ويجمعُ أي ألم نجعلْها كِفاتاً تكفتُ
стр. 7936
أَحْيَاء
كثيرةً على ظهرها
وأمواتا غيرَ محصورةٍ في بطنِها وقيلَ هُو مصدرٌ نُعِتَ به للمبالغةِ وقيلَ جمعُ كافتٍ كصائمٍ وصيامٍ أو كِفت وهو الوعاءُ أجرى على الأرض باعتبار بقاعها وقيل تنكيرُ أحياءً وأمواتاً لأنَّ أحياءَ الإنسِ وأمواتَهم بعضُ الأحياءِ والأمواتِ وقيلَ انتصابُهما على الحاليةِ من محذوفٍ أي كفاتاً تكفتكُم أحياءٌ وأمواتاً
стр. 7937
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ
أي جبالاً ثوابتَ
شامخات
طوالاً شواهقَ ووصفُ جمعِ المذكِر بجمعِ المؤنثِ في غيرِ العقلاءِ مُطَّردٌ كداجنٍ ودواجنٍ وأشهرٌ معلوماتٌ وتنكيرُها للتفخيمِ أو للاشعار بأن فيها مالم يُعرفْ
وأسقيناكم مَّاء فُرَاتاً
بأنْ خلقنَا فيها أنهاراً ومنابعَ
стр. 7938
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
بأمثالِ هذه النعمِ العظيمةِ
стр. 7939
انطلقوا
أي يقالُ لهم يومئذ للتوبيخ والتقريع انطلقُوا
إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ
في الدُّنيا من العذابِ
стр. 7940
انطلقوا
خُصوصاً
إلى ظِلّ
أي ظِل دُخانِ جهنَّمَ كقولِه تعالَى وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ وقُرِىءَ انطَلقُوا على لفظ الماضي اخبار بعدَ الأمرِ عن عملِهم بموجبه لاضطرارِهم إليه طوعاً أو كرهاً
ذِى ثلاث شُعَبٍ
يتشعبُ لعِظمه ثلاثَ شُعبٍ كَما هُو شأنُ الدُّخانِ العظيمِ تراهُ يتفرقُ ذوائبَ وقيلَ يخرجُ لسانٌ من النار فيحيطُ بالكفارِ كالسُّرادقِ ويتشعبُ من دُخَانِها ثلاثُ شعبٍ فتظلهُم حتى يُفرغَ من حسابِهم والمؤمنونَ في ظلَ العرشِ قيلَ خُصوصيةُ الثلاثِ إما لأنَّ حجابَ النفسِ عن أنوارِ القدسِ الحسُّ والخيالُ والوهمُ أو لأنَّ المؤدِّي إلى هذا العذاب هو القوةُ الوهميةُ الشيطانيةُ الحَّالةُ في الدماغِ والقوةُ الغضبيةُ السبعيةُ التي عن يمينِ القلبِ والقوةُ الشهويةُ البهيميةُ التي عن يسارِه ولذلكَ قيلَ تقفُ شعبةٌ فوقَ الكافرِ وشعبةٌ عن يمينِه وشعبة عن يساره
стр. 7941
٧٧ سورة الملاسلات (٣١ ٣٨)
стр. 7942
لَاّ ظَلِيلٍ
تهكمٌ بهم اورد لما أوهمَه لفظُ الظلِّ
وَلَا يُغْنِى مِنَ اللهب
أي غيرُ مغنٍ لهم من حرِّ اللهبِ شيئاً
стр. 7943
إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كالقصر
أي كلُّ شررةٍ كالقصرِ من القصورِ في عِظَمِها وقيلَ هو الغليظُ من الشجر الواحدةُ قصرةٌ نحو جَمْرٍ وجمرةٍ وقُرِىءَ كالقَصَرِ بفتحتينِ وهي أعناقُ الإبلِ أو أعناقُ النخلِ نحو شجرةٍ وشجرٍ وقُرِىءَ كالقُصُر بمعنى القصور كرهن ورهُن وقرىء كالقصر جمع قصرة
стр. 7944
كَأَنَّهُ جمالة
قيلَ هو جمعُ جملٍ والتاءُ لتأنيثِ الجمعِ يقالُ جملٌ وجمالٌ وجمالةٌ وقيلَ اسمُ جمعٍ كالحجارة
صفر
فان الشرارة لما فيهِ من الناريةِ يكون اصفر وقيل أسود لأن سوادَ الإبلِ يضربُ إلى الصفرةِ والأولُ تشبيهٌ في العظمِ وهذا في اللونِ والكثرةِ والتتابعِ والاختلاطِ والحركةِ وقُرِىءَ جمالاتٌ جمعُ جَمالةٍ وقد قُرىءَ بها وهي الحبلُ العظيمُ من حبل السفنِ وقلوسِ الجسورِ والتشبيهُ في امتدادِه والتفافهِ
стр. 7945
ويل يومئذ لممكذبين
стр. 7946
هذا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ
اشارة الى دخولِهم النارَ أيْ هذا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ فيه بشىءٍ لما أنَّ السؤالَ والجوابَ والحسابَ قدْ انقضتْ قبلَ ذلكَ ويومُ القيامةِ طويلٌ له مواطنُ ومواقيتُ ينطقونَ في وقتٍ دُونَ وقت فعبر عن كل وقت بيوم اولا ينطقونَ بشيءٍ ينفعُهم فإن ذلكَ كلَا نطقٍ وقُرِىءَ بنصبِ اليومِ أيْ هَذا الذي فُصِّلَ واقعٌ يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ
стр. 7947
وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
عطفٌ على يُؤذنُ مُنتظمٌ في سلكِ النفي أيْ لا يكونُ لهم إذنٌ واعتذارٌ متعقبٌ له من غيرِ أن يجعل الاعتذار مسبباً عن الإذن كما لو نصب
стр. 7948
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
هذا يَوْمُ الفصلُ
بين الحقِّ والباطلِ والمحقِّ والمبطلِ
جمعناكم
خطابٌ لأمة محمَّدٍ ﵊
والأولين
من الأممِ وهذا تقريرٌ وبيانٌ للفصل
стр. 7949
٧٧ سورة المرسلات (٣٩ ٤٨)
стр. 7950
فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
فإن جميعَ من كنتُم تقلدونهم وتقتدونَ بهم حاضرونَ وهذا تقريعٌ لهم على كيدِهم للمؤمنينَ في الدُّنيا وإظهارٌ لعجزِهم
следующие страницы →