وقد كان داود بن محمد بن عبد الحق التملي فقيهًا عالمًا عاملاً ورعًا صالحًا أخذ عن الشوشاوي وعن عبد الواحد الرجراجي (١) وغيرهما، وتخرج على يده جماعة منهم: حسين بن داود الرسموكي (٢)، توفي ﵀ سنة ٨٩٩ هـ (٣).
من أشهر مصنفاته: أمهات الوثائق (٤) ولشهرة كتابه هذا يقال في ترجمته صاحب أمهات الوثائق، وله كتاب أجوبة لتلميذه حسين الرسموكي (٥)، وكتاب وسيلة النشأة (٦) شرح أرجوزة عبد الواحد الرجراجي في القراءات (٧)،
المبحث السادس: وفاته وثناء العلماء عليه
وفاته:
اتفقت كتب التراجم على أن الشوشاوي - رحمه الله تعالى - توفي في آخر القرن التاسع (١)، وبعضها جزم بأنه توفي سنة ٨٩٩ هـ (٢).
وقيل: إن سبب موته سقوط كتبه عليه.
يقول المختار السوسي: وقد شاع أن سبب موته سقوط كتبه عليه (٣).
وهذا دليل على ملازمة الشوشاوي لكتبه للمذاكرة والتأليف حتى آخر لحظة من حياته، حتى كانت سببًا في وفاته ﵀، وقد دفن بأولاد برحيل وقبره مشهور هناك.
стр. 39
يقول المختار السوسي: حسين بن علي الشوشاوي دفين أولاد برحيل (١).
ويقول الحضيكي: وقبره ﵁ مشهور برأس وادي سوس (٢).
وأكثر مراجع ترجمته ذكرت أنه توفي بتارودانت؛ وذلك أن بعضها نقل من بعض.
يقول المختار: والحقيقة أنه بعيد القبر من تارودانت (٣).
وقبره موجود الآن في أولاد برحيل (٤).
يقول المختار السوسي: مشهد سيدي حسين الشوشاوي من علماء التاسع، ويقرب مكانه من دار حيدة بأولاد برحيل وقد بنى عليه القائد الحاج حماد بن حيدة (٥) قبة (٦).
ثناء العلماء عليه:
الشوشاوي هو العالم الأصولي المقرئ المفسر الطبيب الزاهد الورع، آثاره تدل على علمه وتقواه ﵀، وقد أثنى عليه أكثر من ترجم له أو نظر في كتبه.
стр. 40
وممن أثنى عليه الحضيكي (١) في طبقاته؛ حيث قال: كان ﵁ من أولياء الله الصالحين وعباده المتقين والمشهورين بالعلم والدين والمتبعين لسنة سيد المرسلين (٢).
وأثنى عليه المختار السوسي وقال في معرض حديثه عن مدرسته: وفيها أمضى العلامة الأصولي حسين الشوشاوي حياته وهو صاحب المؤلفات في الأصول والتفسير والقراءات والطب (٣).
وقد أثنى عليه محمد بن أحمد العبدي الكانوني فقال: الإمام الأستاذ المقرئ النظار أبو علي حسين بن علي بن طلحة الرجراجي (٤).
وأثنى عليه عزوزي إدريس وبرهن على أن الشوشاوي نظار بقوله: والواقع أن الناظر في كتبه يلمس هذه الحقيقة وخاصة الكتاب الذي بين أيدينا الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة؛ فهو ينهج فيه طريقة السؤال والجواب بحيث يورد سؤالاً حول مسألة ثم يتولى الجواب عنه، فتراه يعلل ويناقش ويعترض، ويورد آراء العلماء، فمن تأمل طريقة تأليفه يدرك أنه من النظار الأولين، ومما يدلنا دلالة قاطعة على أنه كان نظارًا البابان اللذان عقدهما في
стр. 41
آخر الكتاب الفوائد الجميلة فإنه عنون الأول بقوله: في السور التي تلقى على العلماء في المناظرات، وعنون الثاني بقوله: في الآيات التي تلقى في المناظرات (١).
وأثنى عليه عبد الله كنون حينما ترجم له في جريدة الميثاق فقال: وقد كان فقيهًا مفسرًا ضليعًا في العلوم العربية والإسلامية، إلى عبادة وتقوى ومتانة دين وتمسك بالسنة، انتفع به الناس وقصدوه لما يقصد في أمثاله من مسائل الدين والدنيا (٢).
...
стр. 42
الفصل الثاني: نظرة علمية إلى المؤلف
المبحث الأول: عقيدته
المذهب الأشعري هو المنتشر في المغرب في العصر الذي عاش فيه المؤلف.
يقول محمد المنوني: كانت المذاهب الغالبة على المغرب في الفترة المرينية هي: المذهب الأشعري في المعتقدات، والمذهب المالكي في الفقهيات، والصوفية السنية (١).
ويقول في موضع آخر: أما الاعتقادات فكانت على مذهب أبي الحسن الأشعري على طريقة المتقدمين من أتباعه بما فيهم إمام الحرمين، ومن شواهد هذا أن أبا الحسن (٢) كان يقرأ بين يديه كتاب الإرشاد للإمام الآنف الذكر، وكان يصغي لما يلقى من أدلة أهل السنة وبيان مذاهبهم - يعني الأشاعرة - حتى إذا عرضت المذاهب المناهضة لأهل السنة يقول: دعوا هذا (٣).
стр. 43
والذي ظهر لنا أن الشوشاوي أشعري في العقيدة، وقد لمسنا هذا منه من خلال موقفه في بعض المسائل المتعلقة بالعقيدة، ونكتفي بذكر بعض نماذج لهذه المسائل؛ فهي كافية لبيان مذهبه:
النموذج الأول: ذكرالشوشاوي تعريف الحكم الشرعي بأنه: خطاب الله تعالى القديم المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.
ثم ذكر من محترزات التعريف (خطاب الله تعالى القديم) احترازًا من خطاب الله تعالى الحادث، وذلك أن كلام الله تعالى يقال للمعنى القائم بذات الله تعالى، ويقال أيضًا للفظ الدال على المعنى القائم بذات الله تعالى.
وهذا التقسيم الذي ذكره الشوشاوي إنما هو على مذهب الأشاعرة الذين يقولون: إن كلام الله حقيقة في النفساني مجاز في اللساني، ويترتب على مذهبهم هذا أن الآيات ليست كلام الله، بل هي عبارة عن كلام الله أي: هي اللفظ الدال على المعنى القائم بذات الله.
يقول الشوشاوي: وإنما قلنا في الآيات القرآنية المعبر بها عن الأحكام الشرعية: حادثة؛ لأنها صفات المخلوقات؛ لأنها تكلم بها جبريل ﵇، ثم النبي ﵇، ثم حملة القرآن، فهي حادثة؛ لأن كلام الحادث حادث، وأما المعنى القائم بالنفس فهو قديم؛ لأنه صفة القديم جل وعلا، فتبين بما قررناه أن كلام الله تعالى يقال على الشيئين وهما الدليل ومدلوله، أحدهما قديم وهو المدلول، والآخر حادث وهو الدال (١).
النموذج الثاني: مذهب الأشاعرة في الصفات: تأويل بعض الصفات
стр. 44
إلى معانٍ أخرى تصرفها عن ظاهرها.
يقول الشوشاوي في كتابه قرة الأبصار على الثلاثة الأذكار: واختلفوا في معنى الرحمة قيل: إرادة الإنعام والإحسان.
وقيل: نفس الإنعام والإحسان.
وتظهر ثمرة الخلاف في قول القائل في الدنيا: اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك، وهل يجوز هذا الدعاء أو لا؟
فمن فسر الرحمة بالإرادة أو الإنعام قال: لا يجوز؛ لأن إرادة الله تعالى صفة قديمة أزلية، ومن فسر الرحمة بنفس الإنعام قال: يجوز الدعاء المذكور؛ لأن نفس الإنعام هي الجنة (١) اهـ.
وهذان التفسيران للرحمة فيهما تأويل للرحمة بالإنعام والإحسان أو إرادتهما، وهذا على مذهب الأشاعرة، وأما مذهب السلف فهو إثبات صفة الرحمة كما جاءت في القرآن والسنة بدون تأويل.
...
стр. 45
المبحث الثاني: مذهبه الفقهي
مذهب الشوشاوي الفقهي هو المذهب المالكي وذلك للأمور الآتية:
١ - أن المذهب المالكي هو المذهب المنتشر في المغرب على الصعيد الرسمي والشعبي قبل الدولة المرينية وبعدها.
يقول محمد بن شقرون: وفي مقدمة هذه العلوم نرى مذهب مالك في الفقه يأخذ المكانة الأولى، بل ينفرد بالميدان ويهيمن على البيئة المغربية منذ قيام دولة المرابطين إلى أن استولى بنو مرين على الأمر فازداد المذهب عمقًا، وتركز في جميع القطر المغربي على الصعيد الرسمي والشعبي، فانتصر المذهب المالكي وانتصر أصحابه.
ولم يكن غريبًا أن تبذل المجهودات الجبارة والعناية الخاصة لوقايته ولرعياته وللإلمام بأصوله وفروعه، فكان الأمر كذلك في الواقع؛ إذ أصبحت الدولة، والأوساط العلمية، وطبقات الشعب المختلفة لا تفكر في سواه، ولا تقتبس معلوماتها إلا منه باذلة أقصى الجهود لتفهم نصوصه وأحكامه، مطبقة بالحرف ما جاء في أصوله وفروعه، فكثر عدد الفقهاء وضخم إنتاجهم، حتى أصبح من العسير إحصاؤهم بالضبط، كما أصبحت مؤلفاتهم تقدر بالكميات الوافرة التي لا يمكن الإتيان على ذكرها وجمعها في قائمة محصورة (١).
стр. 46
٢ - أن الشوشاوي صرح بانتسابه للمالكية في أكثر من موضع في كتابه هذا منها:
قوله: أي ومذهبنا نحن المالكية وهو قول جمهور العلماء جواز الواجب الموسع المحدود (١).
وقوله: وهذا المذهب الذي هو مذهبنا نحن المالكية وهو ثبوت الواجب الموسع (٢).
وقوله: هذا قول ثانٍ، وهو قول الفقهاء، أن الوجوب عندنا نحن المالكية وعند بقية أهل السنة وهم الشافعية والحنفية والحنبلية متعلق بفرد واحد من حيث هو واحد أي تعلق الوجوب بخصلة واحدة من تلك الخصال من حيث هي خصلة (٣).
٣ - وجود ترجمة الشوشاوي في الكتب الخاصة بتراجم المالكية (٤).
٤ - اهتمام الشوشاوي بآراء الإمام مالك وأصحابه (٥).
٥ - اعتماده كثيرًا على كتب أصول فقه المالكية؛ حيث ينقل من كتب ابن القصار، وملخص القاضي عبد الوهاب وإحكام الفصول للباجي (٦).
стр. 47
٦ - إكثاره في الأمثلة الفقهية من الاستشهاد بنصوص كتب الفقه المالكي ككتب ابن أبي زيد وابن رشد وابن الحاجب (١).
...
стр. 48
المبحث الثالث: منزلته بين علماء عصره
الشوشاوي له منزلة عظيمة بين علماء عصره وخصوصًا علماء سوس، ويمكن معرفة منزلته بأمرين:
الأمر الأول: مقارنته مع أقرانه الذين عاصروه ونافسوه في العلم، وخصوصًا قرينه يحيى بن مخلوف السوسي الذي يعتبر من أشهر علماء سوس في تلك الفترة، بل إنه شيخ لبعض علماء فاس؛ لأنه رحل إليها.
وحينما قارن المختار السوسي بين الشوشاوي والسوسي قدم الشوشاوي عليه.
يقول المختار السوسي: ومن أقران الشوشاوي وإن كان هذا أكبر منه العلامة يحيى بن مخلوف السوسي المتوفى عام ٩٢٧ هـ، ولعله لم يدرك مقام الشوشاوي العلامة الكبير (١).
الأمر الثاني: تقديمه على علماء عصره السوسيين.
الشوشاوي برز في عدد من الفنون، والمختار السوسي حينما يذكر هذه الفنون وأشهر العلماء الذين ألفوا فيها يذكر في مقدمتهم الشوشاوي.
وحينما تكلم المختار عن القراءات جعل الشوشاوي في مقدمة العلماء المشهورين بهذا الفن.
стр. 49
يقول المختار: وللسوسيين أيضًا مؤلفات في الموضوع ونعرف من أساطين هذا الفن كثيرين في الحياة العلمية السوسية منهم حسين الشوشاوي شارح مورد الظمآن (١).
وحينما تكلم عن فن التفسير جعل الشوشاوي في مقدمة الذين ألفوا في هذا الفن (٢).
وحينما تكلم عن أصول الفقه ذكر في مقدمة العلماء السوسيين الشوشاوي (٣).
وحينما تكلم عن فن الطب جعل الشوشاوي في مقدمة العلماء السوسيين في هذا الفن.
يقول المختار: لا تزخر (٤) دراسة هذا الفن بطبيعة الحال - قبل العصر الحديث - إلا في الحواضر وفي أثناء أذيال المدنية التي تحتاج إليه غالبًا، وأما في البادية حيث الجو صقيل والهواء صحيح، والأجسام مستقيمة والأمزجة معتدلة فأنى يكثر الالتفات إليه إلا عند أفراد، وهذا هو الذي وقع في سوس، فإننا لم نعتده ذا انتشار في التأليف أو في التدريس إلا قليلاً، فأول من عرفنا له فيه مؤلفًا حسين الشوشاوي (٥).
وما قدمه المختار إلا حينما عرف منزلته حق المعرفة ووجده يستحق التقديم
стр. 50
على غيره من العلماء السوسيين في عصره خصوصًا الذين اشتهروا بالفنون التي اشتهر بها الشوشاوي.
***
стр. 51
المبحث الرابع: آثاره العلمية
يعتبر بعض العلماء (١) آثار الشوشاوي وكتبه العديدة دليلاً قويًا على مكانة هذا العالم والمستوى الرفيع الذي وصل إليه؛ إذ إن كتب التراجم لم توف هذا الرجل ما يستحقه ولم تكتب عنه إلا أسطرًا قليلة لا تتجاوز ذكر اسمه، وآثاره العلمية، وبعض كلمات الثناء التي اعتاد بعض المترجمين إطلاقها على كل أحد، وهذا الأمر يجعل لكتب الشوشاوي دورًا فعالاً في التعريف به، والكشف عن شخصيته.
ولقد استطعنا بعد تتبع ترجمة الشوشاوي في كثير من الكتب، ومراجعة كثير من فهارس المكتبات، معرفة ثمانية كتب من كتب الشوشاوي (٢) وسنعرّف بكل منها تعريفًا موجزاً، ونبدأ بكتب الشوشاوي في علوم القرآن والقراءات لبروزه في هذا الفن وإكثاره من التأليف فيه.
أولاً: كتب الشوشاوي في علوم القرآن:
١ - الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة (٣):
يعتبر هذا الكتاب أبرز كتب الشوشاوي وأهمها، وذلك راجع لأمرين:
стр. 52
١ - أن هذا الكتاب ألفه الشوشاوي ابتداء، فليس شرحًا على كتاب آخر، فلذا تبرز فيه شخصية الشوشاوي كثيرًا.
٢ - أن موضوعه (علوم القرآن) وهو من الموضوعات الجديدة في بلاد المؤلف، فلا نعرف من سبقه في المغرب إلى مثله، ويعتبر كتاب البرهان للزركشي (١) أبرز من سبقه في المشرق من حيث الإحاطة بأنواع هذا العلم.
ولأهمية هذا الكتاب يحسن أن نعرض أبوابه ليحصل التصور لقيمة هذا الكتاب، فلقد قسمه الشوشاوي إلى عشرين بابًا هي:
١ - ما يتعلق بنزول القرآن.
٢ - ما يتعلق بكتابته.
٣ - ما يتعلق بقراءته.
٤ - ما يتعلق ببعض مشكلاته في التفسير.
٥ - ما يتعلق بأحوال حامل القرآن.
٦ - في أحكام المعلم وما يتعلق به.
٧ - ما يتعلق بفضائله.
٨ - فيما يتعلق بختمه.
٩ - في وعيده.
١٠ - في حقه.
١١ - في أسمائه.
١٢ - في أصنافه.
١٣ - في عدد آياته وما يتعلق بذلك.
стр. 53
١٤ - هل القرآن مخلوق أم لا؟
١٥ - في تعظيمه بالحلف به أو ما في معناه.
١٦ - هل يجوز تفضيل بعض القرآن على بعض أم لا؟
١٧ - ما السور التي تلقى في المناظرات؟
١٨ - ما الآيات التي تلقى في المناظرات؟
١٩ - في فضل كل سورة على الاختصار.
٢٠ - ما السور المنزلة في المدينة والمنزلة في مكة؟
هذه أبواب هذا الكتاب، وكما رأيت فقد استوعب الشوشاوي كثيرًا من الأنواع المتعلقة بعلوم القرآن، إلا أنه في أثناء الحديث يميل إلى الاختصار؛ فهو يطرح في صدر كل باب عددًا من الأسئلة تقل أو تكثر بحسب كثرة المادة العلمية وقلتها، وبعد أن يستكمل طرح الأسئلة يشرع في الإجابة عليها واحدًا بعد الآخر بالترتيب الذي طرحها به، ويكون جوابه - غالبًا - حاسمًا ومختصرًا إلا إذا كانت المسألة خلافية فإنه يشير إلى ما فيها من أقوال ويعرض أدلة كل قول ثم يرجح ما يراه (١).
نسخ الكتاب:
انتشرت نسخ هذا الكتاب انتشارًا كبيرًا في مكتبات المغرب
стр. 54
وغيره (١)، وقد قام بتحقيقه الأستاذ عزوزي إدريس لنيل درجة الدبلوم من دار الحديث الحسنية بالرباط، سنة (١٣٩٨ هـ) ووضع قسمًا دراسيًا عرف فيه بالمؤلف وكتابه الفوائد الجميلة.
٢ - تنبيه العطشان على مورد الظمآن (٢):
شرح الشوشاوي بهذا الكتاب كتاب أبي عبد الله الخراز (٣) المسمى: مورد الظمآن في رسم القرآن، وهو أرجوزة في رسم القرآن جمع فيها الخراز أربعة كتب وبين ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه، وقد تتبع الشوشاوي أبيات المنظومة شارحًا وناقدًا، ولم يسلك طريقة الأسئلة التي سلكها في الكتاب السابق.
وقدم الشوشاوي هذا الكتاب بمقدمة طويلة تتعلق بعلوم القرآن.
وهذا الكتاب له نسخ عديدة بمكتبات المغرب (٤).
стр. 55
٣ - حلة الأعيان على عمدة البيان (١):
هذا الكتاب شرح به الشوشاوي عمدة البيان للخراز وهي منظومة في أحكام ضبط القرآن.
وقد تبع الشوشاوي الخراز في تقسيم الكتاب إلى ثمانية أبواب، غير أنه وضع لهذا الشرح مقدمة تناول فيها أحكام نقط المصحف وعدد الآي ونحوها من المباحث، ثم شرع في شرح المنظومة بيتًا بيتًا يورد على كل بيت أو مقطع يريد شرحه أسئلة ثم يجيب عنها.
ويوجد لهذا الكتاب نسختان: إحداهما في الخزانة العامة بالرباط (٢)، والأخرى بالخزانة الحسنية بالرباط (٣).
٤ - الأنوار السواطع على الدرر اللوامع:
لم يذكر أحد ممن ترجم للشوشاوي هذا الكتاب ضمن كتبه، غير أن الأستاذ عزوزي وجده في الخزانة العامة بالرباط (٤) فعده ضمن كتبه (٥)، وقد وجدنا له نسخة أخرى في خزانة ابن يوسف بمراكش (٦)، وهذا الكتاب شرح به الشوشاوي منظومة ابن بري (٧) في القراءات المسماة: الدرر اللوامع في
стр. 56
قراءة نافع (١).
وطريقة الشوشاوي في هذا الكتاب هي: أن يورد البيت أو المقطع المراد شرحه ثم يتلوه بتفسير معناه، ذاكرًا ما يتعلق به من خلاف أو فوائد أو غيرها.
ثانيًا: كتب الشوشاوي الأخرى:
١ - رفع النقاب عن تنقيح الشهاب:
وهو شرحه على تنقيح القرافي وسنستوفي الكلام عليه في الفصل الثالث من هذه المقدمة إن شاء الله.
٢ - قرة الأبصار على الثلاثة الأذكار (٢):
كتاب صغير الحجم، غزير العلم، نادر المثال، تعرض فيه الشوشاوي لتفصيل الكلام على معاني ثلاثة أذكار مشهورة هي:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وبسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
وقد عقد للكلام على كل ذكر منها بابًا رتبه على أسئلة وأجوبة، واستوفى فيه ما يتعلق بكل ذكر من قواعد وفوائد.
وللكتاب عدة نسخ في مكتبات المغرب وغيرها (٣).
стр. 57
٣ - مجموعة في الطب (١):
كتاب صغير لا تتجاوز أوراقه (١٢) ورقة، ذكر فيه الشوشاوي عددًا من الأمراض وعلاجاتها، وقد أحصينا فيه أكثر من مائة وخمسين علاجًا، يذكر المرض ثم يذكر بعده صفة العلاج باختصار دون أن يلتزم ترتيبًا معينًا، وقد ختمه بفصول ذكر فيها عددًا من التمائم والجداول والطلاسم.
يوجد للكتاب نسخة مخطوطة في الخزانة الحسنية بالرباط (٢).
٤ - نوازل فقهية:
ذكر هذا الاسم عدد ممن ترجم للشوشاوي (٣)، ولم نجد له كتابًا يحمل هذا الاسم، وقد سبقنا علامة سوس (المختار السوسي) إلى البحث عنه فلم يجده، فقال في كتابه خلال جزولة: "وأما نوازله الفقهية إن كان المعني بها مؤلفاً خاصاً فإني لم أقف عليها قط، وإنما رأيت له فتاوى متفرقة" اهـ (٤).
والأرجح أنه لا يوجد للشوشاوي كتاب بهذا الاسم، وإنما له كما ذكر السوسي نوازل وفتاوى متفرقة.
ولعل الوهم في جعل هذا كتاباً مستقلاً جاء مما ذكره ابن القاضي (٥) في
стр. 58
درة الحجال (١)؛ إذ هو أول من عرف ممن ترجم للشوشاوي، وقد ذكر أن له نوازل في الفقه، فلعله أراد هذه الفتاوى، وحمل كلامه من نقل عنه على أنها كتاب مستقل، والله أعلم.
...
стр. 59
الفصل الثالث: التعريف بالكتاب
المبحث الأول: نسبة الكتاب للمؤلف
يمكن معرفة اسم الكتاب ونسبته للمؤلف من طريقين:
الطريق الأول: من خلال كتب التراجم التي ورد فيها نسبة الكتاب للمؤلف وذكر اسمه.
الطريق الثاني: من خلال نسخ الكتاب التي ذكر في أولها وآخرها نسبة الكتاب للمؤلف وتحديد اسمه.
أما الطريق الأول وهو كتب التراجم، فإن مراجع ترجمته بعضها ورد فيها تسمية الكتاب بشرح التنقيح منسوباً للشوشاوي، وبعضها ورد فيها تسميته برفع النقاب عن تنقيح الشهاب منسوباً للشوشاوي.
أولاً: المراجع التي ورد فيها تسمية الكتاب بشرح التنقيح منسوباً للشوشاوي ، منها:
١ - درة الحجال في أسماء الرجال؛ حيث جاء فيه: الحسين بن علي الرجراجي الشوشاوي، رفيق عبد الواحد الرجراجي، له شرح على مورد
стр. 60
الظمآن، وله نوازل في الفقه المالكي، وشرح تنقيح القرافي (١).
٢ - نيل الابتهاج؛ حيث جاء فيه: حسن بن علي الرجراجي الشوشاوي، رفيق عبد الواحد الرجراجي، له شرح على مورد الظمآن، ونوازل في الفقه، وشرح تنقيح القرافي (٢).
٣ - كفاية المحتاج، حيث جاء فيه: حسين بن علي الرجراجي شوشاوي، له نوازل في الفقه، وشرح مورد الظمآن وتنقيح القرافي (٣).
٤ - طبقات الحضيكي؛ حيث ذكره باسم شرح التنقيح (٤).
٥ - الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام؛ حيث جاء فيه: حسن الشوشاوي، الفقيه الأصولي، له شرح على تنقيح القرافي (٥).
٦ - المعسول؛ حيث جاء فيه: حسين الشوشاوي، العلامة الأصولي، رجراجي النسب، ونعرف له خمسة مؤلفات، منها شرحه لتنقيح القرافي (٦).
٧ - النبوغ المغربي في الأدب العربي؛ حيث ذكر من كتب الأصول المؤلفة في العصر المريني شرح تنقيح القرافي للشوشاوي (٧).
٨ - معجم المؤلفين؛ حيث جاء فيه بعد ترجمته: من آثاره شرح على مورد
стр. 61
الظمآن وشرح تنقيح القرافي (١).
ثانياً: المراجع التي ذكرت نسبة الكتاب للشوشاوي وذكرته باسم رفع النقاب عن تنقيح الشهاب منها:
١ - كتاب سوس العالمة؛ حيث جاء فيه: حسين بن علي الشوشاوي، دفين أولاد برحيل بقبيلة المنابهة، له رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (٢).
٢ - كتاب آسفي وما إليه؛ حيث جاء فيه: الإمام الأصولي المقرئ أَبو علي حسين بن طلحة الرجراجي الشوشاوي، ذو التآليف النافعة منها: كتاب الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة في علوم القرآن، وتنبيه العطشان على مورد الظمآن في رسم القرآن، ورفع النقاب عن تنقيح الشهاب يعني تنقيح القرافي (٣).
٣ - جريدة الميثاق؛ حيث كتب عبد الله كنون ترجمة للشوشاوي وقال: تقوم شهرة المترجم على جملة من الكتب التي ألفها في العلوم التي كان يتعاطاها وتلقاها الناس بعده بالقبول وهي شرح التنقيح للقرافي في الأصول سماه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (٤).
ومقدمة تحقيق الفوائد الجميلة حيث جاء فيها: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب، شرح الشوشاوي هذا وضعه على تنقيح الفصول في الأصول (٥).
стр. 62
وأما الطريق الثاني وهو معرفة اسم الكتاب ونسبته للمؤلف من خلال نسخ الكتاب الثلاث.
فالنسخة الأولى وهي الأصل لا يوجد في أولها اسم الكتاب؛ لأنه قد سقط منها ورقتان، لكن في آخرها وردت نسبة الكتاب بدون ذكر اسمه؛ حيث جاء في آخرها ما نصه: قال واضع هذا الشرح ﵀ وعفا عنه أَبو علي حسين بن علي الشوشاوي.
والنسختان اللتان رمزنا لهما برمز (ز) و (ط) فقد ورد في أولهما وآخرهما نسبة الكتاب للمؤلف وأن اسمه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب.
ففي أول نسخة (ز) في صفحة العنوان ما نصه:
هذا كتاب فيه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب مما عني بجمعه الفقيه الجليل حسين بن علي بن طلحة الرجراجي، وفي خاتمتها ما نصه: هذا تمام رفع النقاب عن تنقيح الشهاب مما جمعه الضعيف المذنب الخاطئ يرجو عفو ربه وغفرانه لجميع ذنوبه بمنه وفضله حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي.
وفي أول نسخة (ط) في صفحة العنوان بعد التسمية والصلاة على النبي ﷺ ورد ما نصه: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب مما جمعه العبد العاصي يرجو عفو ربه وغفرانه لجميع ذنوبه بمنه وفضله الحسن بن علي بن طلحة الرجراجي البويصيلي نسباً الشوشاوي رحمه الله تعالى.
وفي خاتمتها جاء ما نصه: هذا تمام رفع النقاب عن تنقيح الشهاب مما جمعه العبد العاصي المذنب الخاطئ يرجو عفو ربه وغفرانه لجميع ذنوبه بمنه وفضله حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي.
стр. 63
فهذه النصوص الأربعة التي وردت في النسختين لا تدع مجالاً للشك في نسبة الكتاب للشوشاوي، وبأن اسمه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب، بالإضافة إلى المراجع التي ذكرت أن اسم الكتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب والتي سبق ذكرها.
ولا تعارض بين ما ورد في بعض المراجع التي ذكرت أن اسم الكتاب شرح تنقيح القرافي، وبين ما ورد في بعض المراجع والنسخ الخطية بأن اسمه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب؛ حيث إن بينهما إطلاقاً وتقييداً.
شرح عنوان الكتاب:
في ختام هذا المبحث يحسن أن نذكر شرح عنوان هذا الكتاب: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب.
قوله: (رفع) الرفع ضد الوضع، وفي اللسان: يقال: ارتفع الشيء ارتفاعاً بنفسه إذا علا، والرفع تقريبك الشيء من الشيء، ورفع لي الشيء أبصرته من بعد (١).
قوله: (النقاب) مصدر نقب والنقب: الثقب، والنقاب: الرجل العلامة، وما تنتقب به المرأة كما جاء في القاموس المحيط (٢) فالنقاب هو الحجاب.
قوله: (تنقيح) التنقيح: التهذيب، وفي اللسان: "نقح النخل: أصلحه وقشره، وتنقيح الشعر: تهذيبه ...
стр. 64
ونقح الكلام فتشه وأحسن النظر فيه، وقيل: أصلحه وأزال عيوبه، والمنقح الكلام الذي فعل به ذلك ... ونقح الكلام إذا هذبه وأحسن أوصافه" (١).
ومراد الشوشاوي بالتنقيح: تنقيح الفصول.
قوله: (الشهاب) أي: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي.
وعلى هذا يكون المعنى العام لعنوان الكتاب: رفع وإزالة الحجاب الذي يحول دون الاستفادة من كتاب تنقيح الفصول المنسوب لشهاب الدين القرافي، فكأن التنقيح عليه حجاب وغطاء يحول دون فهمه والاستفادة منه وذلك لكونه مختصراً، ومشتملاً على كثير من المسائل والأقوال التي تحتاج إلى توضيح وشرح.
...
стр. 65
المبحث الثاني: مصادر الكتاب
قبل تعداد المصادر التي اعتمد عليها الشوشاوي في كتابه، نحب أن ننبه إلى أمرين:
الأول: يمكن تقسيم مصادر كتاب الشوشاوي من حيث اعتماده عليها إلى قسمين: مصادر أصلية ومصادر مساعدة.
ونعني بالمصادر الأصلية: تلك الكتب التي أكثر النقل عنها، وجعلها أصلاً في بناء مسائل الكتاب.
وأهم هذه الكتب في علم الأصول: شرح التنقيح للقرافي، وشرح التنقيح للمسطاسي، وشرح المحصول للقرافي، والملخص للقاضي عبد الوهاب، وإحكام الفصول للباجي، والمحصول لفخر الدين الرازي.
أما في الفقه: فكان اعتماده على مختصر ابن الحاجب الفرعي المسمى: جامع الأمهات، والتلقين للقاضي عبد الوهاب، ورسالة ابن أبي زيد، والفروق للقرافي.
وفي النحو كان اعتماده على مقدمة أبي موسى الجزولي، المعروفة باسم القانون.
هذه أبرز مصادر الشوشاوي، وأما ما عداها مما سنذكره بعد قليل، فيعتبر
стр. 66
مراجع مساعدة، أي: إنه لم يرجع إليها إلا قليلاً.
الثاني: قد يصرح الشوشاوي عند نقله من الكتاب باسمه واسم مؤلفه، وقد يذكر أحدهما، وربما لا يذكر واحداً منهما، وينسب إلى مجهول، كقوله: قال بعضهم، أو قال بعض الأشياخ.
وقد لا يذكر مما تقدم شيئاً، وإنما يقتبس من غير إشارة إلى أحد، وفي هذا القسم لا نجعل الكتاب من مصادره، إلا إذا قطعنا بالنقل، كأن تكون العبارة المنقولة من العبارات غير المتداولة في الكتب.
ومصادر هذا الكتاب شملت الفنون الآتية: التفسير وعلوم القرآن، والسنة وعلومها، وأصول الفقه، والفقه، واللغة والنحو، وغير ذلك (١)، وتفصيل هذه المصادر كما يأتي:
أولاً: مصادره في فن التفسير وعلوم القرآن هي ما يلي:
١ - أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي المتوفى سنة ٥٤٣ هـ.
٢ - التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ هـ.
٣ - الكشاف لأبي القاسم جار الله الزمخشري المتوفى سنة ٥٣٨ هـ.
٤ - التحصيل لأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي المتوفى سنة ٤٤٠ هـ (٢).
٥ - تأويل مشكل القرآن لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة
стр. 67
٢٧٦ هـ.
٦ - مشكل إعراب القرآن لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة ٤٣٧ هـ.
٧ - معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة (٢٠٧ هـ).
٨ - كتاب الغريبين: غريبي القرآن والحديث لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي المتوفى سنة ٤٠١ هـ (١).
٩ - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لأبي محمد عبد الحق بن غالب الأندلسي المتوفى سنة ٥٤١ هـ.
١٠ - غريب القرآن لأبي عبد الله محمد بن محمد المجاصي (٢).
١١ - قانون التأويل لأبي بكر محمد بن عبد الله المعافري المعروف بابن العربي المتوفى سنة ٥٤٣ هـ (٣).
ثانياً: مصادره في السنة النبوية:
١ - موطأ الإمام مالك بن أنس الأصبحي المتوفى سنة ١٧٩ هـ.
٢ - القبس في شرح موطأ مالك بن أنس لأبي بكر بن العربي (٤).
стр. 68
٣ - المعلم بشرح فوائد صحيح مسلم لأبي عبد الله محمد بن علي المازري المتوفى سنة ٥٣٦ هـ (١).
٤ - إكمال المعلم للقاضي عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة ٥٤٤ هـ (٢).
٥ - معرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المتوفى سنة ٤٠٥ هـ.
ثالثاً: مصادره في أصول الفقه:
أ - المصادر المالكية:
١ - شرح التنقيح لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي.
٢ - شرح التنقيح (٣) لأبي زكريا يحيى بن أبي بكر المسطاسي (٣).
٣ - نفائس الأصول (٤) في شرح المحصول لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (٤).
стр. 69
٤ - الإفادة للقاضي عبد الوهاب البغدادي المتوفى سنة ٤٢٢ هـ (١).
٥ - الملخص للقاضي عبد الوهاب البغدادي (٢).
٦ - كلام ابن القصار في الأصول أو مقدمة ابن القصار علي بن عمر البغدادي المتوفى سنة ٣٩٨ هـ (٣).
٧ - إحكام الفصول في أحكام الأصول (٤) لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المتوفى سنة ٤٧٤ هـ.
٨ - الإشارة لأبي الوليد الباجي (٥).
٩ - مختصر المنتهى لأبي عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب المتوفى سنة ٦٤٦ هـ.
١٠ - شرح البرهان لأبي عبد الله محمد بن علي المازري (٦).
١١ - شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب الأصولي لأبي عبد الله محمد ابن هارون التونسي التوفى سنة ٧٥٠ هـ.
١٢ - شرح البرهان لأبي الحسن علي بن إسماعيل الإبياري المتوفى سنة ٦١٦ هـ (٧).
стр. 70
ب - المصادر الشافعية:
١ - الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة ٢٠٤ هـ.
٢ - المحصول للإمام فخر الدين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ هـ.
٣ - البرهان في أصول الفقه لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني المتوفى سنة ٤٧٨ هـ.
٤ - المستصفى لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي.
٥ - المعالم للإمام فخر الدين الرازي (١).
٦ - الإحكام في أصول الأحكام لسيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي ابن محمد الآمدي المتوفى سنة ٦٣١ هـ.
٧ - منتهى السول في علم الأصول لسيف الدين الآمدي.
٨ - اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة ٤٧٦ هـ.
٩ - فك الرموز في نشر الكنوز، وهو شرح كتاب ابن الحاجب (٢) لقطب الدين الشيرازي المتوفى سنة ٧١٠ هـ.
١٠ - الإملاء على معالم أصول الفقه لشرف الدين عبد الله بن محمد الفهري التلمساني المتوفى سنة ٦٤٤ هـ (٣).
стр. 71
١١ - تنقيح محصول ابن الخطيب في أصول الفقه (١) للمظفر بن أبي الخير التبريزي المتوفى سنة ٦٢١ هـ.
١٢ - التلخيص لإمام الحرمين الجويني.
١٣ - المنخول لأبي حامد الغزالي.
١٤ - الحاصل من المحصول لتاج الدين محمد بن الحسين الأرموي المتوفى سنة ٦٥٣ هـ.
رابعاً: مصادره الفقهية وجميعها في الفقه المالكي:
١ - الفروق لشهاب الدين القرافي، يذكره الشوشاوي باسم القواعد السنية.
٢ - المختصر الفقهي المسمى "جامع الأمهات" لأبي عمرو عثمان بن الحاجب (٢).
٣ - التلقين للقاضي عبد الوهاب البغدادي (٣).
٤ - المعونة للقاضي عبد الوهاب البغدادي (٤).
٥ - الرسالة لابن أبي زيد القيرواني المتوفى سنة ٣٨٩ هـ.
стр. 72
٦ - الذخيرة لشهاب الدين القرافي (١).
٧ - المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد المتوفى سنة ٥٢٠ هـ.
٨ - البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل (٢) لأبي الوليد ابن رشد، وذكره الشوشاوي باسم جامع البيان.
٩ - التنبيه على مبادئ التوجيه (٣)، وهو شرح على المدونة لأبي الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي.
١٠ - تنبيه الطالب لفهم كلام ابن الحاجب (٤)، وهو شرح لمختصر ابن الحاجب الفرعي تأليف محمد بن عبد السلام التونسي المتوفى سنة ٧٤٦ هـ.
١١ - شرح التلقين (٥) لأبي عبد الله محمد بن علي المازري المتوفى سنة ٥٣٦ هـ.
١٢ - حلل المقالة (٦) في شرح كتاب الرسالة لأبي عمران موسى بن أبي علي الزناتي المتوفى سنة ٧٠٢ هـ.
стр. 73
١٣ - التعليقة (١) لأبي إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي المتوفى سنة ٤٤٣ هـ.
١٤ - النكت (٢) والفروق لمسائل المدونة لعبد الحق بن محمد السهمي القرشي المتوفى سنة ٤٦٦ هـ.
١٥ - الأمنية في إدراك النية، للقرافي.
١٦ - مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل على كشف أسرار المدونة، لأبي الحسن علي بن سعيد الرجراجي، من علماء القرن السابع (٣).
١٧ - النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (٤).
١٨ - المدخل في الفقه، لابن طلحة الأندلسي.
لم نعثر عليه، وقد نقل عنه الونشريسي في المعيار (٥).
١٩ - التبصرة لأبي الحسن علي بن محمد الربعي اللخمي المتوفى سنة
стр. 74
٤٧٨ هـ (١).
٢٠ - الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لأبي محمد عبد الله بن نجم ابن شاس الجذامي المتوفى سنة ٦١٠ هـ (٢).
٢١ - الجامع لأبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي المتوفى سنة ٤٥١ هـ (٣).
٢٢ - التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة للقاضي عياض (٤).
خامساً: مصادره في اللغة العربية هي:
١ - العين للخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة ١٧٥ هـ.
٢ - مختصر العين (٥) لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي المتوفى سنة ٣٧٩ هـ.
٣ - إصلاح المنطق لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت المتوفى سنة ٢٤٤ هـ.
стр. 75
٤ - تثقيف اللسان تأليف عمر الصقلي المتوفى سنة ٥٠١ هـ.
٥ - الفصيح لأبي العباس أحمد بن يحيى النحوي الشيباني المعروف بثعلب المتوفى سنة ٢٩١ هـ.
٦ - شرح الفصيح (١) لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن هشام اللخمي المتوفى سنة ٥٧٠ هـ.
٧ - كتاب الأفعال لأبي بكر محمد بن عمر الإشبيلي المعروف بابن القوطية المتوفى سنة ٣٦٧ هـ.
٨ - سر الصناعة لأبي الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة ٣٩٢ هـ.
٩ - فقه اللغة لأبي منصور عبد الملك الثعالبي المتوفى سنة ٤٣٠ هـ.
١٠ - درة الغواص للقاسم الحريري.
١١ - المصباح في اختصار المفتاح في المعاني والبديع لأبي عبد الله، بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن مالك المتوفى سنة ٦٨٦ هـ.
١٢ - الأمالي لأبي علي القالي البغدادي المتوفى سنة ٣٥٦ هـ.
١٣ - المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده المتوفى سنة ٤٥٨ هـ.
سادساً: مصادره في النحو هي:
١ - الكتاب لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف بسيبويه المتوفى سنة ١٨٠ هـ.