← Фикх общий

Фикх общий · id 143157

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

خالد بن عبد الله عفيف

Полный текст (638 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

بقول الرسول ﷺ : «أيما رجل ولدت أمته منه، فهي معتقة عن دبر منه» (١). وقوله ﷺ «أعتَقَها ولدُها» (٢)، وهذا يدل على أنها تعتق بالولادة. ٢. ولأن الأصل الرق، ولم يرد بزواله نص ولا إجماع، ولا ما في معنى ذلك، فوجب البقاء عليه (٣). ٣. ولما انعقد الإجماع على أنها مملوكة قبل الولادة، وجب أن تكون كذلك بعد الولادة إلى أن يدل الدليل على غير ذلك (٤). ٤. ولأن ولادتها لو كانت موجبة لعتقها، لثبت العتق بها حين وجودها، كسائر أسبابه (٥). دليل القول الثالث: قول عبد الله ابن مسعود ﵁ في أم الولد: «تعتق من نصيب ولدها» (٦). وعن ابن عباس ﵄ أنه «جعل أم الولد من نصيب ولدها» (٧). وأن عبد الله بن الزبير ﵄: جعلها في نصيب ابنها (٨). دليل القول الرابع: أن عمر ﵁ قال: "الأمة إذا أسلمت، وعفت، وحصنت، فإن ولدها يعتقها، وإن فجرت، وكفرت - أو قال: زنت - رقّت" (٩).

стр. 562

الترجيح: بعد بحث المسألة تتضح أمور، منها: ١. "لا شك في ثبوت بيع أمهات الأولاد في عهده ﷺ لهذه الأحاديث، وإنما الشك في استمرار ذلك، وعدم نهيه ﷺ عنه" (١). ٢. والراجح-والله أعلم- أن عمر ﵁ هو أول من نهى وسن تحريم بيع أمهات الأولاد، وأما قول سعيد بن المسيب: «إن الناس يقولون: إن أول من أمر بعتق أمهات الأولاد عمر ﵁، وليس كذلك، ولكن رسول الله ﷺ : أول من أعتقهن، ولا يجعلن في ثلث، ولا يبعن في دين» (٢). فلا يصح سنده (٣). ومما يدل على أولوية عمر ﵁ في ذلك عن ابن عمر، قال: لقيه نفر، فقال: من أين أقبلتم؟ قالوا: من العراق (وفي رواية من مكة)، قال: فمن لقيتم؟ قالوا: ابن الزبير قالوا: فأحل لنا أشياء كانت تحرم علينا، قال: ما أحل لكم مما حرم عليكم؟ قالوا: بيع أمهات الأولاد، قال: تعرفون أبا حفص عمر نهى أن تباع، أو توهب، أو تورث، وقال: «يستمتع منها صاحبها ما كان حيًا، فإذا مات فهي حرة» (٤). فهذه قرينة على أن عمر ﵁ هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد؛ إذ لو كان النهي مرفوعًا لاستدل به ابن عمر ﵁، وهو من أقرب الناس لأبيه (٥).

стр. 563

فالمعتمد في النهي عن بيع أمهات الأولاد ما ثبت عن عمر ﵁، وإجماع التابعين ومن بعدهم على تحريم بيعها (١).

стр. 564

٣. مع عدم مخالفة أحد لعمر حين أفتى وأمر به انعقد إجماع الصحابة على عدم بيعهن (١). ومتابعة الصحابة ﵃ لعمر ﵁ إنما هي لاتفاقهم فيما رأوه، لا لأن بعضهم يقلد بعضًا تقليدًا أعمى (٢). ٤. وقد سئل عكرمة عن أمهات الأولاد، قال: «هن أحرار». قيل: بأي شيء تقوله؟ قال: «بالقرآن»، قالوا: بماذا من القرآن؟ قال: "قول الله : ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٣)، "وكان عمر من أولي الأمر، قال: عُتِقت وإن كان سقطًا (٤). ٥. فالراجح -والله أعلم- قول المذاهب الأربعة الذي هو قول عمر ﵁ المحدث الملهم، كيف لا يكون راجحًا وقد اجتمع عليه الأنصار والمهاجرين حين أفتى به، وقولهم في اجتماعهم خيرٌ وأحبُّ من قول أحدهم على انفراد، وقد طار بقوله الركبان، وصار سائرًا بين الأمصار، واجتمع عليه فقهاء الأقطار، وقد ميّز الله تعالى عمر ﵁

стр. 565

بأمور لم تكن في كثير من الصحابة ﵃؛ فقد قال فيه النبي ﷺ : «لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون (١)، فإن يك في أمتي أحد، فإنه عمر» (٢)، وقال: «إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه» (٣). وقال عبد الله بن عمر ﵄: «ما سمعت عمر، لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن" (٤). وقال علي ﵁: «وما نُبْعِدُ أن السكينة تنطق على لسان عمر» (٥). وقال عبد الله بن مسعود ﵁: «ما رأيت عمر قط إلا وكأن بين عينيه ملَكًا

стр. 566

يسدده» (١). وقال ابن عمر: «ما نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر ﵁، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال» (٢). وقال طارق بن شهاب ﵁ (٣): «كان رأي عمر كيقين غيره» (٤). ولا يرِد على قول الجمهور مخالفة عمر ﵁ لمن قبله؛ لأن أعرف الناس بالسنة

стр. 567

والاتباع، وأفقههم وأعلمهم بهدي النبي ﷺ ، وأقواهم تعظيمًا لقول النبي ﷺ وهديه هم الذين اجتمعوا على كلمة عمر ﵃ حين كتب الى الأمصار من المهاجرين والأنصار، وحينها يُعرف غور فقه عبيدة السلماني ﵀ حينما قال له عليٍّ ﵁: «اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن» قال: «ثم رأيت بعد أن يبعن»، قال عبيدة السلماني: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحبُّ إليَّ من رأيك وحدك في الفرقة - أو قال: في الفتنة - قال: فضحك علي (١). هذا كله إذا لم نسلِّم بصحة أحاديث النهي المرفوعة، أما إذا سلمنا بصحتها، فقد قطعت جهيزةُ قولَ كل خطيب (٢). واحتمال صحتها قريب (٣).

стр. 568

هذا -والله أعلم- ونسبة العلم إليه أسلم. * * *

стр. 569

المسألة الثانية: حكم تزويج الكافر المستولدة إذا جوزنا تزويجها . ليس في المسألة اختيار للصيدلاني؛ بل فيه حكاية الصيدلاني لوجهين (١). * * * المسألة الثالثة: عتق أم الولد بموت المولى . اتفق الفقهاء على أن أم الولد تعتق بموت مولاها وسيدها (٢). قال الإمام الصيدلاني ﵀: "المستولدة تعتق بموت المولى" (٣). * * *

стр. 570

المسألة الرابعة: على القول بجواز بيع المستولدة (أم الولد)، فهل تعتق بموت السيد ؟ فإذا بيعت أم الولد فهل تعتق بموت السيد؟ قولان لأهل العلم: القول الأول: لا تعتق بموت السيد، وهو وجه عند الشافعية (١). القول الثاني: تعتق، وهو وجه عند الشافعية (٢)، واختاره الصيدلاني (٣). تعليل القول الأول: قالوا: لأن أم الولد إذا بيعت فهي رقيقة، ولا حكم للاستيلاد فيها، ولكنها اشتملت على الولد، ثم انفصل عنها، وقالوا: إذا مات المولى، لم تعتق، ولا يفيدها الولدُ استحقاقَ العَتاقة في الحياة، ولا حصولَها عند الممات (٤). تعليل القول الثاني: قياسًا على المدبَّر (٥). ونوقش:

стр. 571

بأنها ليست كالمدبرة؛ فإنَّ عتق المدبرة معلق بالموت، والشرع صحح ذلك التعليق (١). الترجيح: الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة تعليلهم، وإمكان مناقشة القول الثاني، وهذا بناء على القول بجواز بيع أمّ الولد خلافًا للجمهور. * * *

стр. 572

الخاتمة وفيها أهم النتائج

стр. 573

بعد دراسة اختيارات الصيدلاني دراسة مقارنة أجمل نتائج البحث بالتالي: ١. الصيدلاني هو الإمام محمد بن داود بن محمد الداودي المروزي، المتوفي سنة ٤٢٧ هـ. ٢. ينتمي الإمام الصيدلاني ﵀ إلى مدرسة الخراسانين الشافعية. ٣. قال عنه السبكي: "إمام جليل القدر، عظيم الشأن، من أئمة أصحاب الوجوه الخرسانيين ومن عظماء تلامذة القفال المروزي" (١). ٤. جلّ ما ينقله الشافعية عن الإمام الصيدلاني ﵀ مصدره نهاية المطلب للإمام الجويني. ٥. دراسة اختيارات الإمام الصيدلاني ﵀ فيها إضافة ثمينة للمكتبة الفقهية؛ فكثير منها فروع لا يكاد ينص الفقهاء عليها، فقد تُفهم من كلام الفقهاء بالعموم أو المقتضى. ٦. يوافق ما اختاره الإمام الصيدلاني المذهب تارة، ويخالفه تارة، وربما تفرد برأي لا يُعلم من قال به من الأئمة وهو نادر، ولعل من أسباب ذلك دقة المسائل التي تفرد بها، ولا يَبعد أن يكون هو أول من أبرزها وخرَّجها في كتب الشافعية، ويعتمد في اختياره على النص، وفي كثير من الأحيان على القياس والعلل، فيمعن النظر ويحكم العلة، ويظهر من البحث أن في فقهه غورًا، وفي أخذه للمسائل عقلية مستقلة، والله أعلم. ٧. قد يتوافق ما اختاره الإمام الصيدلاني مع المعتمد أو الأصح عند الشافعية، وقد يخالف، والأصل عدم المخالفة إلا في مسائل منها: - حكم تزويج وليين مستويين في ولاية التزويج لرجلين، ولم يُعلم السابق منهما. - إذا اختلف الزوجان بعد عقد النكاح، فقال الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة. - فيما إذا قالت الزوجة لزوجها: وهبت نوبتي منك، فضعها حيث تشاء، وخَصِّصْ بها من تشاء من زوجاتك الأخريات. - لو قيل لرجل: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، طلقتها، ثم قال: إنما قلت ذلك

стр. 574

على ظن أن اللفظ الذي جرى طلاق، وقد سألت المفتين، فقالوا: لا يقع به شيء. وقالت المرأة: بل أردت إنشاء الطلاق أو الاقرار به. - حكم انتفاء الولد عمن لحقه ولد، وكان ممسوحًا (فاقد الذكر والأنثيين). - مَن أحقُّ بالولد في الحضانة، الخالة من الأم أم الخالة من الأب؟ - لو سرق عبد من مال ولد سيده أو والده، هل تقطع يده؟ - لو أخذ قاطع الطريق المال على وجهٍ يستحق به القطع، والقتل، والصلب، فإذا صلب قتيلًا، أو قتل مصلوبًا، فكم يترك على الصليب؟ - من حلف لا يأكل اللحم، وأكل القلب. - لو قال: "والله لا أكلم امرأة تزوجها زيد"، فوكل زيد من يقبل له نكاح امرأة، فكلمها الحالف. - في حكم خروج الشاعر إلى حد الكذب في وصفٍ، أو مدح وإطراء (بدون أن يهجو، ولا يتعرض لعرضٍ، ولا يشبب بامرأة معيّنة). - ولو قال: لا أحلف على أنه ليس اسمي ونسبي، ولكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، فهل تُقبل منه اليمين؟ - حكم الكتابة على دم أو ميتة. - إذا كاتب السيد المكاتب كتابة فاسدة، ثم أوصى برقبته، وكان عالماً بفساد الكتابة، فهل تصح الوصية فتفسخ الكتابة. - إذا اجتمع للسيد على مكاتبه نجومُ الكتابة، وأرشُ جنايةٍ كانت صدرت منه على السيد، أو على ماله، وأدى المكاتب ما في يده إلى سيده مطلقًا، ولم يتعرض واحد منهما للجهة، فإذا قال المكاتب: نويت به أداء النجوم، وأنكر السيد ذلك، وقال: بل قبضته عن الأرش. ٨. هناك مسائل خالف فيها المشهور عند المذاهب الأربعة، وهي: - حكم تزويج وليين مستويين في ولاية التزويج لرجلين، ولم يُعلم السابق منهما. - إذا اختلف الزوجان بعد عقد النكاح، فقال الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة. - فيما إذا قالت الزوجة لزوجها: وهبت نوبتي منك، فضعها حيث تشاء، وخَصِّصْ بها من تشاء من زوجاتك الأخريات.

стр. 575

- لو قيل لرجل: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، طلقتها، ثم قال: إنما قلت ذلك على ظن أن اللفظ الذي جرى طلاق، وقد سألت المفتين، فقالوا: لا يقع به شيء. وقالت المرأة: بل أردت إنشاء الطلاق أو الاقرار به. - حكم انتفاء الولد عمن لحقه ولد، وكان ممسوحًا (فاقد الذكر والأنثيين). - لو جنى شخص على امرأةٍ حرةٍ حاملٍ ذمية تحت ذميٍّ بجناية أفضت إلى قتلها وموت الجنين، وكان الجنين محكومًا له بالكفر والحرية، هل تجب فيه الغرة؟ - لو سرق عبد من مال ولد سيده أو والده، هل تقطع يده؟ - لو أخذ قاطع الطريق المال على وجهٍ يستحق به القطع، والقتل، والصلب، فإذا صلب قتيلًا، أو قتل مصلوبًا، فكم يترك على الصليب؟ - من حلف لا يأكل اللحم، وأكل القلب. - لو قال: "والله لا أكلم امرأة تزوجها زيد"، فوكل زيد من يقبل له نكاح امرأة، فكلمها الحالف. - في حكم خروج الشاعر إلى حد الكذب في وصفٍ، أو مدح وإطراء (بدون أن يهجو، ولا يتعرض لعرضٍ، ولا يشبب بامرأة معيّنة). - ولو قال: لا أحلف على أنه ليس اسمي ونسبي، ولكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، فهل تُقبل منه اليمين؟ - حكم الكتابة على دم أو ميتة. - إذا كاتب السيد المكاتب كتابة فاسدة، ثم أوصى برقبته، وكان عالماً بفساد الكتابة، فهل تصح الوصية فتفسخ الكتابة؟ - إذا اجتمع للسيد على مكاتبه نجومُ الكتابة، وأرشُ جنايةٍ كانت صدرت منه على السيد، أو على ماله، وأدى المكاتب ما في يده إلى سيده مطلقًا، ولم يتعرض واحد منهما للجهة، فإذا قال المكاتب: نويت به أداء النجوم، وأنكر السيد ذلك، وقال: بل قبضته عن الأرش. ٩. للإمام الصيدلاني اختيارات لا يبعد للمتأمل بعد البحث أن يكون هو من ابتدأ تخريجها وتفريعها عند الشافعية؛ حتى إن الإمام الجويني في نهاية المطلب أو غيره قد لا ينسب القول إلا له، ومن أمثلتها: - الحكم فيما إذا قال: "أصدقتكِ هذا العصير"، وكانت خمرًا مشوبةً بالماء.

стр. 576

- طريقة توزيع المال إذا قال الرجل لامرأتيه وكان يملك على كل واحدةٍ ثلاث طلقات: طلقتك يا زينب واحدةً، وطلقتك يا عَمْرة اثنتين بألف درهم. - إن قال ولي الدم: "عفوت عن الدم على أنْ لا مال لي". - وقت غسل المصلوب وكفنه والصلاة عليه إن قلنا: يترك على الصليب حتى يسيل ودكه. - ولو قال: لا أحلف على أنه ليس اسمي ونسبي، ولكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، فهل تُقبل منه اليمين؟ - إذا كاتب السيد المكاتب كتابة فاسدة، ثم أوصى برقبته، وكان عالماً بفساد الكتابة، فهل تصح الوصية فتفسخ الكتابة. - إذا أتى المكاتب بالنجوم، فقال السيد: هذا حرام، أو مغصوب، وأقام بينة بذلك. - المكاتبة المشتركة بين اثنين، إذا وطئها أحدهما، وقد كان موسرًا، ثم أحبلها، وانفصل الولد حيًا، فما حكم ولد المكاتبة وقيمته؟ - فلو قال لورثته: ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه، ووفى الثلثُ، وكان الثلث متسعًا لأضعاف الوصية، فإن زاد الورثة ووضعوا أكثر من الوصية، فهل كل ما يضعونه محمول على الوصية، أو هو تبرع منهم؟ - على القول بجواز بيع المستولدة (أم الولد)، فهل تعتق بموت السيد؟ * * *

стр. 577

اختيارات الإمام الصيدلاني ﵀ المسألة ... اختيار الإمام الصيدلاني هل يجب أو يشترط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب؟ ... لا يستقل الأب بتزويج الكبيرة الثيب، بل يشترط إذن السلطان بدلًا عن إذنها (١). إنْ زوَّج الوليان اثنين ولم يعلم السابق منهما ... النكاح ليس باطلًا في حد ذاته، ولا بد أن يفسخهما حاكم، وهو مذهب المالكية والمشهور عند الحنابلة. إذا تنازع زوجان، وادعى كل زوج سبقه، وأنها زوجته. ... يُحَلَّفَان. إذا اختلف الزوجان بعد عقد النكاح، فقال الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة ... يُفرَّق بينهما بقوله ويرتفع النكاح، ولا يُقبل قوله عليها في المهر، فيجب نصف المهر المسمى إن كان قبل الدخول، وكل المهر إن كان بعده، وهو المذهب عند الشافعية. ... وهي طلقة بائنة، ينقص به عدد الطلاق؛ فلو نكحها يومًا، عادت بطلقتين. أثر الملامسة في حرمة المصاهرة. ... المس بشهوة يوجب حرمة المصاهرة، وهو قول الحنفية، ووجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد. إذا نكح العبد بإذن سيده نكاحًا صحيحًا، ولكن فسَدَ المهر، فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟ ... أن المهر متعلقٌ بكسب العبد، وهو مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد.

стр. 578

أم برقبته, أم بكسبه؟ حكم نكاح الأمة فيما لو لم يجد طَوْل حرة، ولكنه صادف حرة تسمح ببعض المهر، أو ترضى بمقدار من المهر؛ وثقلت عليه المِنّة. ... لا تحل له الأمة. حكم الصداق فيما لو أصدقها بلفظ فاسد كقوله" أصدقتها هذا الحر"، أو قال: "أصدقتكِ هذه الخمر". ... النكاح صحيح ويجب مهر المثل، وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة. "أصدقتكِ هذا العصير"، وكانت خمرًا مشوبةً بالماء. ... نرجع إلى قيمة قدره عصيرًا. حكم دخول البيت الذي فيه الصور الممنوعة ... دخول البيت الذي فيه صور ذوات الروح مكروه، وإليه ذهب الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية. إذا اجتمعت الرقيقة والحرة تحت حر، وكان القسم ليلتين للحرة وليلة للأمة، فجرى العتق للأمة في الليلة الثانية، فأراد الزوج أن يفارق الحرة في بقية تلك الليلة ويبيت عند صاحبٍ له، ثم يبيت عند العتيقة ليلة ويدور إلى الحرة بليلة ويدير النوبتين كذلك. ... لا يلزمه (أن يقضي للأمة ما مضى من تلك الليلة قبل العتق، ويبيت عند العتيقة ليلة)، وهو مقتضى قول الحنفية، والمذهب عند الشافعية، والحنابلة. إذا قالت للزوج: وهبت نوبتي منك، فضعها حيث تشاء، وخَصِّصْ بها من تشاء من زوجاتك الأخريات. فهل له تخصيص واحدة بنوبة الواهبة؟ ... ليس للزوج أن يجعل الليلة الموهوبة له حيث شاء من بقية الزوجات، بل يسوي بينهن ولا يخصص، فتجعل الواهبة كالمعدومة، وهو قول بعض المالكية، ووجه عند الشافعية، ووجه عند الحنابلة. من سافر وأخذ أحد زوجاته بالقرعة ثم بلغ البلد الذي يقصده، فلو نوى الإقامة أربعة أيام، فهل عليه قضاء الليالي لزوجاته الباقيات؟ ... عليه قضاء الليالي التي أقامها بعد السفر لزوجاته الباقيات، وهو مذهب الشافعية ...

стр. 579

والحنابلة. طريقة توزيع المال إذا قال الرجل لامرأتيه -وكان يملك على كل واحدةٍ ثلاث طلقات-: طلقتك يا زينب واحدةً، وطلقتك يا عَمْرة اثنتين بألف درهم. ... التوزيع على الرؤوس، ولا نظر إلى أعداد الطلاق، فيكون البدل المسمى منشطرًا أبدًا بين اثنتين. لو قيل لرجل: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، طلقتها، ثم قال: إنما قلت ذلك على ظن أن اللفظ الذي جرى طلاق، وقد سألت المفتين فقالوا: لا يقع به شيء. وقالت المرأة: بل أردت إنشاء الطلاق أو الاقرار به. ... يقبل قوله بيمينه، وهو وجه عند الشافعية. الحكم فيما إذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقي، أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم قال لها: أنت طالق. ... لا يقع الطلاق مطلقًا لا المنجز ولا المعلق، وهو الصحيح والمشهور عند الشافعية، وقول بعض الحنابلة. إذا قال: أنت طالق لقدوم زيد هل يقع الطلاق ناجزًا، أو معلقًا بقدومه؟ ... الطلاق معلق بقدوم زيد، فلا تطلق إلا بقدوم زيد، وهو مذهب الشافعية والحنابلة. لو قالت المرأة لزوجها: "أسقطت حقي من طلب الفيئة سنة"، وانقضت المدة، ورضيت بالمقام تحت الزوج، ثم عادت إلى الطلب بالاستمتاع، هل نضرب مدةً أخرى أربعة أشهر؟ ... لا تضرب مدة أخرى، وهو قول المالكية والشافعية. المراد بالعود في الظهار إذا كان مؤقتًا، وجعلنا العود بمعنى الوطء والوقاع. ... إذا وطئ، تبين كونه عائدًا من وقت

стр. 580

الإمساك عقيب الظهار، وهو وجه عند الشافعية. حكم انتفاء الولد عمن لحقه ولد، وكان ممسوحًا (فاقد الذكر والأنثيين). ... امرأة الممسوح إذا أتت بولد فإنه يلحق به ويثبت النسب، فلا يمكن نفي الولد إلا بالملاعنة، وهو مذهب الحنفية، وقول عند الحنابلة. رجل مشرك تزوج امرأة مشركة، ثم أسلمت المرأة فحصلت الفرقة، فوطئها رجل آخر بالشبهة في زمان التوقف، ثم أسلم الزوج قبل انقضاء مدة العدة فهل يستمر النكاح؟ ... النكاح قائم وباقٍ، ولا يؤثر ذلك في النكاح، ولا يمنعه ما بقي من عدة الشبهة، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وظاهر قول الحنابلة. حكم النكاح فيمن نكح معتدة غيره، وأسلم أحدهما والعدة أو المدة باقية، ثم أسلم الآخر وقد انقضت العدة. ... النكاح فاسد يفرّق بينهما، وهو قول صاحبي أبي حنيفة وزفر، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. حق الحضانة فيما لو امتنعت الأم عن الحضانة. ... تنتقل الحضانة إلى الأب، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة. مَن أحقُّ بالولد في الحضانة، الخالة من الأم أم الخالة من الأب؟ ... الخالة من الأم أحق من الخالة من الأب، وهو مذهب الحنفية والمالكية ووجه عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة. إذا احتاجت الخادمة إلى إزالة الوسخ عن نفسها، ولو لم تفعل ذلك، لتأذت بالهوامّ والوسخ، ثم تأذت المخدومة بها، فهل يجب على الزوج أن يكفي الخادمة؟ ... يجب على الزوج بذل النفقة بما ينظفها ويزيل الأذى، وهو مذهب الشافعية، وقول عند الحنابلة. : نوع القتل فيما إذا رمى جماعةٌ حجرًا بالمنجنيق، وقصدوا شخصًا أو جماعة بأعيانهم فأصابوا من قصدوه. ... قتل عمد، وهو قول الصاحبين، ومذهب المالكية والشافعية، وقول عند الحنابلة.

стр. 581

لو سلمنا السيف إلى وليّ القصاص في القتل، فضرب غير الرقبة؛ فلم يصبها السيف. ... إن تعمّد عُزِّر ولا يعزل ولا يمنع من الاستيفاء، وإن ادعى أنه أخطأ - نُظر: إن ضرب على موضع لا يقع الخطأ بمثله: من رِجل، أو وسط- عُزِّر، ولا يمنع من القتل. ... وإن ضرب على موضع يقع الخطأُ بمثله: من رأس، أو كتفٍ - حُلّف أنه أخطأ، ولا يعزر إذا حَلف، ويؤمر بالتفويض إلى غيره، وهو مذهب الشافعية. الضمان فيما إذا قتل الجلاّدُ رجلًا بالجلد، وقد أَخبر الإمامُ الجلادَ بأنه ظالم، فتابعه الجلاد. ... إن كان قد قَتَله مختارًا غير مكره فهو القاتل دون الإمام، فعلى الجلاد الضمان، وإن قتله مكرهًا فعلى الإمام والجلاد الضمان، وهو قول جمهور الشافعية. حكم القسامة مع عدم وجود أثر القتل. ... يشترط في القسامة أن يكون في القتيل أثر القتل من جراحة أو أثر ضرب أو خنق، فإن لم يكن شيء من ذلك فلا قسامة فيه، ولا دية، وهو قول الحنفية، والصحيح عند الشافعية -كما في الروضة وأصلها- ورواية عن أحمد. إن قال ولي الدم: "عفوت عن الدم على أنْ لا مال لي". ... لا تسقط به المطالبة بالمال. إن عفا المبذِّر عن الدية. ... ليس للمبذِّر العفو عن الدية، ولا أثر لقوله، ولا حكم لعفوه. وهو مقتضى قول الصاحبين والفتوى عند الحنفية، ومذهب الشافعية والحنابلة.

стр. 582

: إذا اختلف الجاني ومستحق الدم؛ فقال الجاني: مات بالسراية، أو قتلته أنا قبل الاندمال، وقال الولي: بل مات بسبب آخر، بأن قال: قتل نفسه، أو قتله آخر، أو شرب سمًا قاتلًا، فإذا قلنا: يصدق الولي، فهل يلتفت إلى قوله إن قصر الزمان ولم يمكن فيه الاندمال؟ ... لا يلتفت إلى قول الولي، والقول قول الجاني بغير يمين؛ لاستحالة اندمال الجرح في مثل هذه الفترة اليسيرة، وهو مذهب عامة الفقهاء. لو طعن رجلًا في بطنه، فنفذ السنان من الظهر، على القول بأن من ضرب بطن إنسان بمشقص وأجافه في موضعين بينهما حائل في الاتصال، وجعلنا الطعنة النافذةَ جائفة واحدة، فهل في الزيادة حكومة؟ أم تجب الدية فقط؟ ... يجب فيه ثلث الدية وزيادة حكومة. لو جنى شخص على امرأةٍ حرةٍ حاملٍ ذمية تحت ذميٍّ بجناية أفضت إلى قتلها وموت الجنين، وكان الجنين محكومًا له بالكفر والحرية، هل تجب فيه الغرة؟ ... لا يجب فيه شيء أصلًا، وهو وجه عند الشافعية. لو حُكم على زان بالجلد، وكان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه، أو كان ضعيفًا بالخلقة لا يحتمل السياط، هل يجلد؟ وإن جلدها كيف يجلد؟ ... يقام عليه الحد ولا يؤخر، ويضرب بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير، وشمراخ النخل، فإن خيف عليه من ذلك جمع ضغثًا ... فيه مائة شمراخ فضرب به ضربة واحدة، وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة. هل يشترط أن يكون السيد عالماً عند إقامة الحد على مملوكه؟ ... يشترط كون السيد عالماً بأحكام الحدود، وهو قول الشافعية والحنابلة.

стр. 583

من نِصْفُه حر ونصفه مملوك (المبعَّض)، هل يقيم مالك الرق منه الحدَّ؟ ... في نهاية المطلب في دراية المذهب (١٧/ ٢١١): ... "ورأيت في نسخة من نسخ الصيدلاني إلحاقَه بالمدبر، وأمِّ الولد، وهذا خطأ صريح، وأحسبه من خلل النسخة، وسأراجع نسخة أخرى، إن شاء الله تعالى". حكم إقامة حد السرقة فيما لو اشترك رجلان في نقب جدار، ثم دخل أحدهما الحرز ووضع المتاع في وسط النقب، وأخذه الآخر من حيث وضعه الداخل. ... لا قطع على كل واحد منهما، وهو قول أبي حنيفة، والأظهر عند الشافعية. إذا أقر بالسرقة الموجبة للقطع، ثم رجع عن إقراره. ... يصح رجوعه في حق القطع ويسقط، ويثبت ويجب عليه المال ويضمنه، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. لو سرق عبد من مال ولد سيده أو والده، هل تقطع يده؟ ... تقطع يد العبد بسرقته من مال ولد سيده أو والده، وهو قول المالكية، ووجه عند الشافعية. مدة الصلب فيما لو أخذ قاطع الطريق المال على وجهٍ يوجب القطع، والقتل، فإذا صلب قتيلًا، أو قتل مصلوبًا، فكم يترك على الصليب؟ ... يترك على خشبة حتى يتقطع ويتفتت ويسيل صديده وودكه عليه فيسقط، وهو قول أبي يوسف ووجه عند الشافعية. وقت غسله وكفنه والصلاة عليه إن قلنا: يترك على الصليب حتى يسيل ودكه. ... يقتل ثم يغسل ويصلى عليه، ثم يصلب. حكم قتل السيد المحارب عبدَه، إذا كان العبد في الرفقة المهجوم عليها. ... لا يقتل، وهو وجه عند الشافعية. حكم استئجار السلطان من أراد استئجاره من المسلمين في الجهاد، وإعطاءهم الأجرة من سهم المصالح. ... يجوز الاستئجار على الجهاد إذا كان فرض كفاية؛ سواء كان المستأجر هو

стр. 584

السلطان أو غيره، وسواء كان الأجير ممن يلزمه الجهاد في الأصل كالحر المسلم، أو كان ممن لا يلزمه الجهاد في الأصل كالعبد والمرأة، وهو وجه عند الشافعية ورواية عن أحمد، وخصه الصيدلاني وابن عبد البر بالإمام خاصة. لو قهر الإمام طائفةً من المسلمين، وأخرجهم إلى الجهاد، هل يستحقون أجر المثل؟ ... لا يستحقون أجرة المثل، وهو المذهب عند الشافعية. لو أخذ بعض الغانمين شيئًا من الطعام، وأقرضه غانمًا آخر، فهل الإقراض يتعلق به حكم؟ ... للمقرض مطالبة المقترض بعينه أو بمثله من المغنم، لا من خالص ماله، ما داما بدار الحرب ولم يدخلوا دار الإسلام، ولم تزل يده عنه إلا ببدل، وليس ذلك قرضًا محققًا، فإن نفد وفرغ الطعام ولم يوجد في المغنم بدله سقطت المطالبة، فإذا دخلوا دار الإسلام، ولم يَعِزَّ الطعام ردَّه المقترض إلى الإمام، فإن بقي عين المقترَض رده إلى المغنم. وهو الصحيح عند الشافعية. لو أخذ بعض الغانمين شيئًا من الطعام، وباعه غانمًا آخر، فهل البيع يتعلق به حكم؟ ... اتفقت المذاهب في الجملة بالقطع بفساد البيع؛ فإنه تعاطٍ وتبادل كإبدال الضِّيفان لقمة بلقمة؛ فيسلم ضيفٌ لقمة إلى صاحبه، ويأخذ لقمة، ولا مؤاخذة، وعلى حسب هذا قيل: إذا تبايع الغانمان بما أخذاه صاعًا بصاعين، فلا بأس بذاك، ولم يكن ذلك ربا، وهو تبادل وليس بتبايع.

стр. 585

الحكم فيما إذا أخذ الإمام من المقترض ما استقرضه من غنيمة غانم، وكانت العين باقية، وتفرق الجند وعسر فضّ وتوزيع مُدٍّ من طعامٍ على مائة ألف. ... يصرفه الإمام إلى خُمس الخمس (سهم المصالح)، ويجعل كأن الغانمين أعرضوا عنه، وهو المعتمد عند الشافعية. طُرق التحيُّز الجائزة في قوله تعالى (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). ... من فرّ من موقع المعركة مع كون العدو لا يصل إلى ضعف المسلمين قوة أو عددًا، وبلا قصد التحرّف لقتال أو التحيز إلى فئة؛ بل بقصد الفرار من المعركة مطلقًا على ألا يعود أنه عاصٍ لله تعالى، وهو مذهب عامة الفقهاء. المسألة الخامسة: إذا حاصر صاحب الراية قلعة، فرضُوا بأن ينزلهم على حكم رجل عيّنوه، فأنزلهم الإمام على حكم أمين عدل، وحكم المحكَّم بالقتل، فأراد الإمام أن يسترق. ... ليس له أن يسترق إن حكم بالقتل، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. هل ينقض الذمي عهده بمنعه إعطاء الجزية؟ ... ينتقض عهد الذمي بمنعه إعطاء الجزية، سواء شُرط عليهم ذلك أو لا، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة. الحكم عند امتناع أهل الذمة عن إجراء أحكام الإسلام عليهم ... ينتقض عهدهم بذلك، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. الحكم عند نصبِهم القتال من غير شبهة. ... فإن كانوا منفردين عن البغاة المسلمين فقد اتفقت المذاهب الأربعة على انتقاض عهدهم بذلك، وهو ما قرره الصيدلاني ... وأما إذا كانوا قد بغوا مع البغاة المسلمين

стр. 586

ينتقض عهدهم بذلك أيضًا. لو زنى ذمي بمسلمة أو أصابها بنكاح. ... لم ينتقض عهده، ويقام عليه الحد، وهو مذهب الحنفية والمالكية والأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد. الحكم فيما لو دل الذميُّ أهلَ الحرب على عورة للمسلمين. ... لا ينتقض العهد بذلك، وهو مذهب الحنفية والأصح عند الشافعية، وإحدى الروايتين عن أحمد. الحكم فيما لو فَتَنَ الذميُّ مسلمًا عن دينه، ولم يجرِ شرطٌ بانتقاض العهد بها. ... لا ينتقض العهد، وهو ظاهر قول الحنفية والأصح عند الشافعية. حكم الذمة إذا قال عاقد الذمة: إن أظهرتم خموركم، فلا عهد، أو انتقض العهد. ... لا ينتقض العهد بذلك، بل يفسد الشرط، ويتأبد العقد، فإذا فعلوها عُزِّروا عليها، ... وهو مذهب الحنفية وظاهر مذهب المالكية ومذهب الشافعية وظاهر مذهب الحنابلة. حكم من سبّ رسول الله ﷺ بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب. ... سبّ الرسول ﷺ ، استوجب القتل، والقتلُ للردّة لا للسبّ، وهذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل. حكم من سبّ رسول الله ﷺ بما هو قذفٌ صريح، ثم تاب. ... تقبل توبته، وهو مذهب الحنفية والشافعية، ورواية عن أحمد. حكم منع الذمي من إطالة ارتفاع الدار إذا كان داره في طرف البلد لا تجاور أبنية المسلمين. ... لا يمنع من ذلك، وهو قول الحنفية، والمالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية. إقامة الكافر في موضع من جزيرة العرب (الحجاز) أكثر من ثلاثة أيام. ... لا يؤذن لهم في الإقامة أكثر من ثلاثة

стр. 587

أيام، وهو قول الشافعية والحنابلة. إقامة الكافر في موضع من جزيرة العرب (الحجاز) ثلاثة أيام. ثم انتقاله إلى موضع آخر يبعد فرسخًا ثلاثة أيام، وهكذا كل فرسخ يقيم ثلاثة أيام. ... لا يمنع ولا يُحجر من ذلك، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وظاهر مذهب المالكية (١). إذا رمى الصائد صيدًا، أو أرسل كلبه المعلَّم وأمكن ذبحه، فهل يلزمه أن يعدوَ ويسرع في سيره، أم يكفيه أن يمشي، حتى تحل؟ ... لو مشى الصائد على هيئته، ولم يأته عدوًا فأدركه ميتًا، حلَّ، وإن كان لو أسرع لأدركه حيًا، وهو الصحيح عند الشافعية. حكم مِلك صاحب الأرض الصيد فيما لو سقى الرجل أرضًا له، أو وقع الماء على أرضه من غير قصده، فتخطى فيها صيدٌ وتوحَّل، وصار مقدورًا عليه. ... صاحب الأرض لا يصير مالكًا بذلك، وهو قول الحنفية، والأصح عند الشافعية، ومذهب الحنابلة. حكم كسر عظام العقيقة ... يستحب أن تُفْصَل أعضاؤها، ولا تكسر عظامها، وهو قول الشافعية والحنابلة. هل المستحب طبخ العقيقة أو توزيعها نيئة؟ ... يستحب طبخها، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. على القول بتحريم الجلَّالة، إذا مُنعت من تعاطي القاذورات، ورُدَّت إلى العلف النقي، وزال ما بلحمها من أثر النجاسة، وطاب لحمها، هل تحلّ؟ ... اتفق القائلون بالتحريم أن الحُرمة تزول بحبسها فتحلّ؛ لزوال مانع حِلَّها. على القول بتحريم الجلَّالة، هل جلدها نجس؟ ... جلدها نجس، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

стр. 588

على القول بتحريم الجلَّالة، هل يطهر جلدها بالدباغ إذا ذُبحت؟ ... جلدها يطهر بالدباغ، وهو مذهب الشافعية ومقتضى مذهب الحنابلة. من حلف لا يأكل اللحم، وأكل لحم الحيتان. ... لم يحنث، وهو قول الحنفية، والشافعية. من حلف لا يأكل اللحم، وأكل القلب. ... يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وقول عند الشافعية. لو حلف لا يأكل الخبز، هل يحنث بأي خبز كان؟ ... يحنث بأي خبز كان، سواء فيه خبز البر، والشعير، والذرة، والباقلاء، والأرز، والحمص، ولا يضر كونه غير معهود بلده. إذا حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيد، أو من طعام اشتراه زيد، ثم ملكه زيد بالصلح، فهل إذا أكل منه يحنث؟ ... لا يحنث، وهو الصحيح من مذهب الشافعية. من حلف وقال: "والله لا أكلم امرأة تزوجها زيد"، فوكل زيد رجلًا لنكاح امرأة وحصل عقد نكاح المرأة، فكلمها الحالف، فهل يحنث؟ ... يحنث، وهو مقتضى قول الحنفية والمالكية ومذهب الحنابلة. لو حلف: لا يتزوج، أو لا ينكح، فوكل من قبل له نكاح امرأة. ... لا يحنث، وهو وجهٌ عند الشافعية. لو حلف لا يبيع بيعًا فاسدًا، فباع فاسدًا. ... لا يحنث، وهو وجه عند الشافعية. لو حلف عمرو لا يدخل دار زيد، فباعها زيد، واشترى دارًا أخرى، ثم دخلها عمرو. ... نرجع إلى نية الحالف؛ إن قال: أردت الأولى بعينها، لم يحنث بدخول الثانية، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث بالثانية دون الأولى، وإن قال: أردت أي دار جرى عليها ملكه، حنث بأيتها دخل، وهو مذهب الشافعية.

стр. 589

لو حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه منه، ففارقه الغريم وفرَّ منه. ... يحنث إن أمكنه منعه فلم يفعل، وهو قول بعض الحنابلة. لو قال: لأقضين حقك إلى أيام. ... يحمل لفظ (أيام) على ثلاثة أيام؛ فإن أخَّر القضاء عنها حنث، وهو مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة. من عقد يمينه على مباح، فهل الأولى أن يبرّ بيمينه، أو يحنث ويفعل المباح ويكفر؟ ... الأولى أن يبرّ بيمينه، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. من عقد يمينه على مباح، فهل الأولى أن يبرّ بيمينه، أو يحنث ويفعل المباح ويكفر؟ ... الأولى أن يبرّ بيمينه، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. لو ملَّك عبده عبدًا، وأذن له في أن يعتقه عن كفارته، وقلنا: أن ولاء ذلك المعتَق موقوف: فإن عَتَق هذا العبدُ الذي أعتقه، فيكون ولاء ذلك المعتَق له تبينًا، وإن مات رقيقًا، فيكون ولاؤه لسيده. فهل الكفارة موقوفة أيضًا؟ ... التوقف في الوقوع عن الكفارة، تبعًا للولاء، وهو وجه عند الشافعية. ولو أعتق المكاتب عن كفارته بإذن سيده، وصححنا تبرعاته بإذن سيده، هل تبرأ ذمته عن الكفارة؟ ... يجب التوقف في الكفارة، فإن عتق المكاتب برئت ذمته، فإن عجز فهو للسيد، وهو وجه عند الشافعية. حكم سماع الدعوى والبينة على المدعى عليه إذا كان في البلد، ولم يحضر مجلس القضاء مع القدرة على إحضاره. ... اتفق العلماء على أنه لا يجوز للقاضي أن يسمع بينة مدعي، حتى يحضر معه خصمه، ويسأله عن دعوى خصمه إذا كان في البلد، ولم يحضر مجلس القضاء مع القدرة على إحضاره، وهو ما قطع به الصيدلاني. لو قال الإمام للقاضي: "إذا قرأت كتابي، فأنت معزول" فلم يقرأه بنفسه، وقرئ عليه. ... يعزل، وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية وهو المذهب عند الشافعية وظاهر

стр. 590

مذهب الحنابلة. حكم خروج الشاعر إلى حد الكذب في وصفٍ، أو مدحٍ وإطراء (بدون أن يهجو، ولا يتعرض لعِرضٍ، ولا يشبب بامرأة معيّنة). ... ليس كذبًا، وهو قول بعض الشافعية. هل تقبل شهادة الحسبة في الوقف إن كان على معيّنين، وقلنا: الملك في الرقبة لله تعالى؟ ... تقبل شهادته، وهو وجه عند الشافعية. حكم قبول البيِّنة حسبة إذا شهد شاهدان أن المرأة ولدت الولد على فراش زوجها لستة أشهر فصاعدًا، والزوج يقول: أتت به لأقل من ستة أشهر. ... تقبل البينة حسبة، وهو ظاهر قول الحنفية والمالكية، وبعض الشافعية. لو أقام المدعي بينة على الملك المطلق، وأقام صاحب اليد بينة على أن الدار ملكُه اشتراها من المدعي. ... تُقدَّم بينة صاحب اليد، وهو قول المالكية والشافعية. ولو قال: لا أحلف على أنه ليس اسمي ونسبي، ولكن أحلف على أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، فهل تُقبل منه اليمين؟ ... تُقبل منه اليمين، ويدفع القضاء. ... كأن يدعي أن عليه قرضًا فلم ينكر، ولكن قال: لا يلزمني تسليم شيء. عبد يملكه اثنان بالسوية، فأعتق أحدهما نصيبه من العبد، فطالب الشريكُ المعتقَ بالقيمة، فتعذرت القيمة بإفلاس أو هرب، فهل يثبت العتق؟ ... إذا أعتق نصيبه من العبد، استقر فيه العتق، ولم يسر إلى نصيب شريكه، بل يبقى على الرِّق؛ فيعتق نصفه ويبقى الباقي رقيقًا، وهو المشهور في المذاهب الأربعة. إن أعتق في مرض موته عبدًا لا مال له سواه، ومات العبد قبل موت السيد، فهل يموت كله رقيقًا، أم كله حرًا، أم ثلثه حرًا وباقيه رقيقًا؟ ... تبطل الوصية، ويموت كله رقيقًا، وهو

стр. 591

ظاهر قول المالكية ووجه عند الشافعية. الحكم فيما لو أوصى بعتق عبيد، وكان الثلث لا يفي بهم، ولم يوص بتقديم بعضهم. ... جُزِّئوا ثلاثة أجزاء بالعدد إن تماثلوا، أو بالقيمة إن تفاضلوا، وأقرع بينهم لتتميز الحرية بها، ويُعتق منهم جزء بالقرعة، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. حكم الكتابة على دم أو ميتة. ... الكتابة فاسدة، وتم عتقه، وعلى العبد قيمة رقبته، وهو قول المالكية، وهو وجه عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة. إذا كاتب السيد المكاتب كتابة فاسدة، ثم أوصى السيد برقبة العبد، إما أن يكون السيد عالماً بفساد الكتابة، أو جاهلًا بها، فإن كان السيد عالماً بفساد الكتابة، وقلنا بصحة الوصية فهل تفسخ الكتابة؟ ... تفسخ الكتابة. حكم الكتابة فيما إذا مات رجل وخلف ابنين وعبدًا، فادعى العبد عليهما أن أباهما كاتبه، فصدقه أحدهما وكذبه الثاني، فشهد المصدِّق بالكتابة، وانضم إليه شاهد آخر. ... يقبل قول العبد، وثبتت الكتابة في جميعه ... ظاهر مذهب الحنفية وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة. حكم العتق فيما إذا قبض السيد النجم الأخير للمكاتبة، وتلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص. ... إذا رضي به فالعتق نافذ، وهو قول المذاهب الأربعة. ... وإن لم يرض به وأراد الرجوع إلى الأرش، تبين أن العتق لم يحصل، فإذا أدى الأرش حصل العتق حينئذ، وهو مذهب الشافعية.

стр. 592

إذا أتى المكاتب بالنجوم، فقال السيد: هذا حرام، أو مغصوب، وأقام بينة بذلك. ... إنما تقبل البينة إذا عين للمال المنجَّم مالكًا أما إذا لم يعين، فلا تتصور البينة للمجهول. إذا حل النجم، والمكاتب غائب، أو غاب بعد حلوله بغير إذن السيد، فإذا قلنا: (إن للسيد الفسخ إن شاء بنفسه، وإن شاء بالحاكم، وإن رفع إلى الحاكم، فلا بد أن يثبت عنده حلول النجم، وتعذّر التحصيل، ويحلِّفه الحاكم مع ذلك)، فكيف يحلِّفه الحاكم؟ ... يحلف الحاكم السيد بأنه ما قبض النجوم منه، ولا من وكيله، ولا أبرأه، ولا أحال به، ولا يعلم له مال حاضر، وهو ما قرره الشافعية. حكم الأروش لو مات المكاتب قبل قسمة ما في يده، وانفسخت الكتابة، وسقطت النجوم (١). ... لا تسقط الأروش، وهو المعتمد عند الشافعية إذا كاتب السيد عبدين من عبيده في صفقتين أو في صفقة، وقلنا بجواز الصفقة، فإذا أقرَّ السيد أنه استوفى نجوم أحدهما، أو أنه أبرأ أحدهما، ثم مات، فلو ادعى أحد المكاتبين على الوارث الأداء أو الإبراء، فأنكر وقال: لست المؤدي، فهل يحصل بإنكاره الإقرار للآخر؟ ... يحصل بإنكاره الإقرار للمكاتب الآخر بالأداء أو الإبراء، وهو مذهب الشافعية. إذا اجتمع للسيد على مكاتبه نجومُ الكتابة، وأرشُ جنايةٍ كانت صدرت منه على السيد، أو على ماله، وأدى المكاتب ما في يده إلى سيده مطلقًا، ولم يتعرض واحد منهما للجهة، فإذا قال المكاتب: نويت به أداء النجوم، وأنكر السيد ذلك، وقال: بل قبضته عن الأرش. ... القول قول السيد، وهو وجه عند

стр. 593

الشافعية. إذا ثبت دين المعاملة لأجنبي على مكاتب، وضاق ما في يده، فهل للأجنبي حقُّ تعجيزه؟ ... ليس له تعجيزه، وهو قول في مذهب مالك ومذهب الشافعية والحنابلة. إذا جنى العبد المرهون على طرف من يرثه السيد كأبيه وابنه خطأ، ومات المجني عليه قبل الاستيفاء وورثه السيد. ... يسقط، ولا يجوز أن يثبت له على عبده استدامة الدين، وهو قول للحنفية ووجه عند الشافعية. المكاتبة المشتركة بين اثنين، إذا وطئها أحدهما، وقد كان موسرًا، ثم أحبلها، وانفصل الولد حيًا، فما حكم ولد المكاتبة وقيمته؟ ... الولد حر ثابت النسب، وينظر في قيمة الولد، فإن جاءت به قبل أن عجزت، فنصف قيمة الولد واجب عليه، وإن جاءت به بعد أن عجزت وأدى القيمة، فلا يلزمه من قيمة الولد شيء. لو قال لورثته: ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه، ووفى الثلثُ، وكان الثلث متسعًا لأضعاف الوصية، فإن زاد الورثة ووضعوا أكثر من الوصية فهل كل ما يضعونه محمول على الوصية، أو هو تبرع منهم؟ ... محمول على الوصية. حكم بيع أم الولد في حياة المولى. ... يجوز بيع أم الولد، وهو (مذهب داود، ومنسوب إلى الشافعي في القديم، وروي

стр. 594

ذلك عن (الصديق، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وزيد بن ثابت)، وجابر وأنس، (وعلي، وابن عباس، وابن الزبير). عتق أم الولد بموت المولى. ... اتفق الفقهاء على أن أم الولد تعتق بموت مولاها وسيدها، وهو ما قرره الصيدلاني. على القول بجواز بيع المستولدة (أم الولد)، فهل تعتق بموت السيد؟ ... فإذا بيعت أم الولد فهل تعتق بموت السيد؟ تعتق، وهو وجه عند الشافعية. تم البحث ولله الحمد والمنة أسأل الله تعالى التوفيق والسداد والبركة والقبول * * *

стр. 595

قائمة المراجع والمصادر ١. الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي (ت: ٧٨٥ هـ))، لتقي الدين السبكي وولده تاج الدين عبد الوهاب، دار الكتب العلمية -بيروت ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م. ٢. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان البوصيري الكناني الشافعي (المتوفى: ٨٤٠ هـ)، تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم، دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ٣. آثَار الشّيخ العَلّامَة عَبْد الرّحمن بْن يحْيَي المُعَلّمِيّ اليَماني، اعتنى به: مجموعة من الباحثين، منهم: المدير العلمي للمشروع عَلِي بْن مُحَمَّد العِمْرَان، وفق المنهج المعتمد: من الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٣٤ هـ. ٤. الإجماع لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت: ٣١٩ هـ)، فؤاد عبد المنعم أحمد، دار المسلم للنشر والتوزيع، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ٥. إجماعات ابن عبد البر في العبادات، لعبد الله بن مبارك البوصي- رسالة ماجستير- دار طيبة، ١٤٢٠ هـ. ٦. الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، لضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (المتوفى: ٦٤٣ هـ)، دراسة وتحقيق: معالي الأستاذ الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م. ٧. أحكام التصوير في الفقه الإسلامي، د. محمد بن أحمد بن علي واصل، دار طيبة، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ. ٨. أحكام السفر في الشريعة الإسلامية -رسالة ماجستير- لسعد بن سعيد بن عواض القحطاني - جامعة الملك عبد العزيز بمكة (أم القرى حاليًا)، ١٣٩٩ هـ. ٩. أحكام القرآن للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي (ت: ٥٤٣ هـ)، تخريج

стр. 596

وتعليق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م. ١٠. أحكام أهل الذمة لمحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)، تحقيق: يوسف بن أحمد البكري، شاكر بن توفيق العاروري رمادى للنشر، الدمام، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. ١١. أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل، لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: ٣١١ هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م. ١٢. الأحكام المترتبة على إسلام الكافر، لأبي بكر حاج، الجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٣٢ هـ. ١٣. الأحكام المترتبة على الفسق في الفقه الإسلامي، لفوفانا آدم، دار المنهاج، الطبعة الثانية ١٤٣٠ هـ. ١٤. أخبار أصبهان = تاريخ أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠ هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م ١٥. أخبار القضاة، لأبي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ صَدَقَةَ الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ، المُلَقَّب بِـ"وَكِيع" (المتوفى: ٣٠٦ هـ)، المحقق: عبد العزيز مصطفى المراغي، المكتبة التجارية الكبرى، الطبعة: الأولى، ١٣٦٦ هـ=١٩٤٧ م. ١٦. الاختيار الفقهي وإشكالية تجديد الفقه الإسلامي، لمحمود النجيري- روافد- وزارة الأوقاف- قطاع الشؤون الثقافية- الكويت. ١٧. الاختيار لتعليل المختار، لعبد الله بن محمود بن الحنفي (ت: ٦٨٣ هـ)، مطبعة الحلبي - القاهرة، نشر: ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م. ١٨. اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية الفقهية، لزيد بن سعد الغنام، دار كنوز إشبيليا الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ -٢٠٠٩ م. ١٩. اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية الفقهية، لفهد اليحيى، دار كنوز إشبيليا الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ -٢٠٠٩ م.

стр. 597

٢٠. آداب الزفاف في السنة المطهرة، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)، دار السلام، ١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ مـ. ٢١. الآداب الشرعية والمنح المرعية لمحمد بن مفلح شمس الدين المقدسي الصالحي الحنبلي (ت: ٧٦٣ هـ)، عالم الكتب. ٢٢. الأدب المفرد لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨ م. ٢٣. أدب الدنيا والدين، لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: ٤٥٠ هـ)، دار مكتبة الحياة، ١٩٨٦ م. ٢٤. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين (المتوفى: ٩٢٣ هـ)، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، الطبعة: السابعة، ١٣٢٣ هـ. ـ ٢٥. إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: ١٢٥٠ هـ)، تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م. ٢٦. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل لمحمد ناصر الدين الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ)، إشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ٢٧. الاستذكار لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ)، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م. ٢٨. الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي، د. عبد الله بن إبراهيم بن علي الطريقي، دار الرسالة، الطبعةالثاني، ١٤١٤ هـ. ٢٩. الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر بن عاصم القرطبي (ت ٤٦٣: هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م. ٣٠. أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين ابن الأثير الجزري (ت: ٦٣٠ هـ)،

стр. 598

تحقيق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م. ٣١. أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا بن محمد الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (ت: ٩٢٦ هـ)، دار الكتاب الإسلامي. ٣٢. أسهل المدارك ((شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك)) لأبي بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي (ت: ١٣٩٧ هـ)، دار الفكر، بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية. ٣٣. الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ لابن نجيم المصري (ت: ٩٧٠ هـ)، تخريج: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م. ٣٤. الأشباه والنظائر لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (ت: ٧٧١ هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ- ١٩٩١ م. ٣٥. الأشباه والنظائر لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ)، دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م. ٣٦. الإشراف على مذاهب العلماء لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت: ٣١٩ هـ)، تحقيق: صغير أحمد الأنصاري، مكتبة مكة الثقافية، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ٣٧. الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي (ت: ٤٢٢ هـ)، تحقيق: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ٣٨. الأذكار لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط ﵀، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، طبعة جديدة منقحة، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م ٣٩. الأصل المعروف بالمبسوط، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (المتوفى: ١٨٩ هـ)، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي. ٤٠. أصُولُ الِفقهِ الذي لا يَسَعُ الفَقِيهِ جَهلَهُ، لعياض بن نامي بن عوض السلمي،

стр. 599

دار التدمرية، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م ٤١. أصول السرخسي لمحمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (ت: ٤٨٣ هـ)، دار المعرفة - بيروت. ٤٢. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م. ٤٣. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (هو حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين) لأبي بكر المشهور بالبكري الدمياطي الشافعي (ت: ١٣١٠ هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. ٤٤. الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: ٨٠٤ هـ)، تحقيق: عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح، دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م. ٤٥. إعلام الموقعين عن رب العالمين لمحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)، محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م. ٤٦. الأعلام لخير الدين بن محمود الزركلي الدمشقي (ت: ١٣٩٦ هـ)، دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر، ٢٠٠٢ م. ٤٧. أقضية رسول الله ﵌، لمحمد بن الفرج القرطبي المالكي، أبو عبد الله، ابن الطلاع، ويقال الطلاعي (المتوفى: ٤٩٧ هـ)، دار الكتاب العربي - بيروت، ١٤٢٦ هـ. ـ ٤٨. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، لشمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (ت: ٩٧٧ هـ)، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر - بيروت. ٤٩. الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لموسى بن أحمد الحجاوي المقدسي،

стр. 600

شرف الدين، أبو النجا (ت: ٩٦٨ هـ)، تحقيق: عبداللطيف محمد موسى السبكي، دار. ٥٠. الإقناع في مسائل الإجماع لعلي بن محمد الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت: ٦٢٨ هـ)، تحقيق: حسن فوزي الصعيدي، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م. ٥١. إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم لعياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت: ٥٤٤ هـ)، تحقيق: د. يحْيَى إِسْمَاعِيل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. ٥٢. ألفية العراقي المسماة بـ: التبصرة والتذكرة في علوم الحديث، لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي (المتوفى: ٨٠٦ هـ)، قدم لها وراجعها: فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخضير، تحقيق ودراسة: العربي الدائز الفرياطي، مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٢٨ هـ. ٥٣. الأم للشافعي لأبي عبد الله محمد بن إدريس المطلبي القرشي المكي (ت: ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة - بيروت، بدون طبعة، ١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م. ٥٤. الأم للشافعي لأبي عبد الله محمد بن إدريس المطلبي القرشي المكي (ت: ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة -دار الفكر. ٥٥. كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠ هـ)، تحقيق: الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. ٥٦. الأموال لابن زنجويه، لأبي أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الخرساني المعروف بابن زنجويه (المتوفى: ٢٥١ هـ)، تحقيق الدكتور: شاكر ذيب فياض الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. ٥٧. الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه، لمحمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ، أبو عبد الله بن المناصف الأزدي
следующие страницы →