-[تصدير]-:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد، فإن الله ، منذ أكرم هذه الأمة بالإسلام، وهداها سبيل الرشاد بالقرآن، وأنار لها طريق الحق باتباع سنة رسوله محمد ﷺ ، وهو يأخذ بيد العلماء وطلاب العلم من أبنائها، نحو الدرس الجاد، والبحث الدقيق، ويمكّن لهم من الصبر على مشقة الطريق، والدأب فى تحمل أمانة العلم، وإخلاص النية فيه، ما يراه الناس آية من الآيات التى تبهر العيون، وتدهش العقول.
فمنذ بدأ الصحابة رضوان الله عليهم يتلقون عن رسول الله ﷺ ما يوحى إليه من ربه، ثم ينقلون هذا العلم ويبلغونه إلى التابعين من بعدهم، ومسيرة الثقافة الإسلامية تنمو يوما بعد يوم، ويجدّ فيها من العلوم والمعارف، وينضم إليها من ثقافة الأمم الأخرى ما يكوّن حضارة عظيمة، استنارت بها الدنيا قرونا متطاولة، وما زالت تستمد من هذه الحضارة. وتبنى على علومها ومعارفها، ومن هنا كان اهتمام السابقين من علماء الغرب بتراثنا الثقافى جمعا وفهرسة ودراسة وتحقيقا، ثم أصدر المستشرق الألمانى كارل بروكلمان كتابه الشامل تاريخ الأدب العربى، مؤرخا للثقافة العربية الإسلامية فى عصورها المختلفة، دالا على أماكن وجود مخطوطاتها في مكتبات العالم، وكان صدور هذا الكتاب أمرا حفز العالم المسلم الدكتور فؤاد سزگين لاستكمال هذا العمل فى أول الأمر، ثم أتيح له من التوفيق ما أنشأ به العمل إنشاء على نحو جديد، جعله سجلا للثقافة العربية الإسلامية يضم بين دفتيه أعلامها ومؤلفاتهم، وديوانا للعلوم والمعارف يسجل نشأتها ومراحل تدوينها وتطورها، ويثير قضاياها، ويناقش ما دار فى فلك تاريخها، فاستحق شكر الباحثين وثناءهم، وتكريم مؤسسة الملك فيصل ﵀ الخيرية، حيث كان أول فائز بجائزتها.
وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التى اعتمدت البحث العلمى مجالا رائدا للدراسة فيها، وسبيلا قويما للنمو والتطور، تدرك ما لكتاب الدكتور فؤاد سزگين من أهمية،
стр. 2
وتحرص على أن يفيد منه الدارسون فى اللغة الأصلية التى حوى تاريخ تراثها، وكان قد سبق للهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة إصدار المجلد الأول من الكتاب، فى جزءين بترجمة الدكتورين فهمى أبو الفضل، ومحمود فهمى حجازى، ثم توقف إصدار الكتاب، لذلك صحت عزيمة الجامعة على ترجمة ونشر المجلدات الخاصة بعلوم القرآن والحديث والفقه والعقيدة والتاريخ والشعر العربى واللغة والنحو والبلاغة والنثر الفنى والعروض والأدب والفلسفة والمنطق وعلم النفس والأخلاق والسياسة والاجتماع. وأسندت إعادة ترجمة المجلد الأول إلى الدكتور محمود فهمى حجازى، وترجمة المجلد الثانى إلى الدكتور عرفة مصطفى، كما عهدت إلى أساتذة متخصصين فى الجامعة قراءة الترجمة العربية للكتاب، وقامت إدارة الثقافة بالجامعة على طبعه ونشره.
وستتابع الجامعة- بمعونة الله وتوفيقه- ترجمة ونشر بقية هذه المجلدات، حتى تعم الفائدة به إن شاء الله تعالى.
إن هذا الكتاب «تاريخ التراث العربى» يكشف بجلاء عظمة تاريخنا الثقافى الممتد عبر القرون، ويؤكد اهتمام سلفنا رضى الله عنهم، بالبحث ونشر العلم، وإنا لنرجو أن يأتم الخلف بالسلف، فتقوم سوق العلم مرة أخرى فى ديار الإسلام، ويزدهر الحاضر فيلتحم بالماضى.
وختاما نشكر لأخينا الدكتور فؤاد سزگين اهتمامه بالعلوم العربية والإسلامية ومتابعته لقضاياها، ونثنى على جهده وخدمته للباحثين فى هذا الميدان، كما نشكره على تعاونه مع الجامعة فى ترجمة الكتاب إلى اللغة العربية، وإننا لنأمل أن تكون الترجمة دقيقة وافية بالمطلوب، ترضى الباحثين وتيسر لهم طريق المعرفة والعلم.
كما نأمل أن تكون الجامعة وفت بهذا العمل بما يجب عليها من خدمة التراث الإسلامى، وإعانة الباحثين فيها.
وأسأل الله العلى القدير أن يوفقنا إلى ما فيه صلاح أمتنا، وأن يجزل المثوبة لكل من شارك بعلم نافع وعمل صالح، انه سميع مجيب.
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
стр. 3
مقدمة: للمؤلف: د. فؤاد سزكين
لقد كتبت مقدمتى الأولى للأصل الألمانى من هذا المجلد قبل سبع عشرة سنة سعيدا بما يسر لى الله من تقديم حصيلة عمل مستمر دام خمسة عشرة عاما. واليوم تغمرنى سعادة أكبر حين أفكر بما تمّ بحمد الله تحقيقه من مشروع كتابى «تاريخ التراث العربى» بنشر ثمانية مجلدات أخرى منه إلى الآن.
ويجد القارئ فى المقدمة الأولى أننى كنت فى بادئ الأمر أعتزم تأليف ملحق لكتاب «تاريخ الأدب العربى» للمستشرق الألمانى كارل بروكلمان بالاستناد إلى المخطوطات المحفوظة فى مكتبات إستانبول، ثم تغيرت نيتى بمرور الزمن فأصبح هدفى أن يكون مؤلفى تجديدا لكتاب بروكلمان. وهكذا أنجزت المجلد الأول فعلا كتجديد لعمل بروكلمان وإن اتبعت فيه إلى حد ما نفس منهاجه. ثم ما لبثت أن قررت أثناء طبعه أن أحاول الانتقال من منهجه الذى هو بالدرجة الأولى منهج بيبلوغرافى لأواصل بالمجلدات التالية كتابة تاريخ للعلوم الإسلامية المكتوبة باللغة العربية فى إطار ما يسمح به تطور الدراسات والأبحاث المتخصصة فى هذا المجال ودراساتى الخاصة للمخطوطات والمطبوعات، مع الاحتفاظ بعنوان المجلد الأول.
لقد قضيت الآن أعواما فى تأليف هذا الكتاب سعيدا بما أراه من استفادة الباحثين فى العلوم العربية والإسلامية منه. وتيسر لى معرفة مواقفهم منه سواء أكانت تقديرا أو نقدا إيجابيا أو سلبيا فيما يخص المسائل الجوهرية أو الثانوية.
стр. 4
ولعل من أهم المسائل التي لفت إليها نظر القارئ بشكل خاص رأيى فى تاريخ تدوين الحديث النبوى الشريف والرواية الإسلامية فى القرون الأولى بعد الهجرة. وكان موقف بعض القرّاء الأوروبيين فى البداية سلبيا أو مترددا لظنّهم بأن الدافع وراء نظرتى إلى هذه القضية هو كونى مسلما. وانطلق أحد المستشرقين الشهيرين من هذا المنطلق ذاته حين رأى فى تقييمى « ... موقفا تقليديا يرفض معظم نتائج الدراسات الإسلامية التى توصل إليها الغربيون». بيد أن هذا الحكم القاسى الذى لا يتماشى مع مضمون الكتاب لم يكن له ذلك التأثير الكبير على أولئك الزملاء من المستشرقين الذين وقفوا إلى جانبى، كما لم يقلل من أثره على بعض الدراسات، وإن لم يصرح بذلك أحيانا.
وجاء الاعتراض أيضا من قبل بعض القراء العرب، الذين اطّلعوا على جزء واحد فقط من الكتاب ترجم إلى العربية، على ما كتبته عن الإمام البخارى، ﵀، كمصنف كتاب فى الأحاديث النبوية الشريفة التى دافعت عن قدم كتابتها وتدوينها وتصنيفها، فاعتبرت عمله حلقة هامة فى تاريخ علم الحديث وأرجعت الحكم بأنه أول من صنّف أو أسند الأحاديث النبوية الشريفة، إلى تصورات وهمية حديثة المنشأ ظهرت فى بعض الدراسات الأوروبية فى منقلب القرن التاسع عشر إلى العشرين وتوصلت إلى استنتاج الواقع المسجل فى ما ترك لنا المحدّثون من الأخبار والكتب وأصول تحمّل العلم. ولقد لاقى رأيى هذا قبولا لدى كثير من القراء العرب الآخرين، وآمل أن تساهم قراءة المجلدات الأخرى بعد ترجمتها إلى العربية فى زيادة وتعميق التفهم لفكرة أساسية فى كتابى تقول بأن اشتغال المسلمين بالعلوم عامة بدأ فى عهد أقدم بكثير مما هو شائع بين معظم الباحثين والمتخصصين فى هذا المجال.
ولقد كان ما لمسته من رغبة قوية فى ترجمة الكتاب إلى العربية فور نشره من أسباب سعادتى العميقة. وقام الدكتور محمود فهمى حجازى والدكتور فهمى أبو الفضل بنقل المجلد الأول منه إلى العربية. وتم نشر القسم الأول منه فى سنة ١٩٧١ م على نفقة الهيئة المصرية العامة للكتاب. وقد فارقنا الدكتور فهمى أبو الفضل إلى رحمته تعالى قبل ذلك فلم يكتب له أن يرى ما ترجمه منشورا. وواصل الدكتور حجازى تصحيح ما ترجم فتمّ نشر ترجمة القسمين الأول والثانى اللذين يزيدان على ثلثى الأصل الألمانى للمجلد الأول.
стр. 5
وفى عام ١٩٧٨ م تولت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود (جامعة الرياض سابقا) ترجمة جميع ما نشر من الأصل الألمانى، وتمّ الاتفاق على أن تتولى جامعة الرياض ترجمة ونشر المجلد الثالث فى الطب، والرابع فى الكيمياء وعلم النبات والزراعة، والخامس فى الرياضيات، والسادس فى علم الفلك، والسابع فى علم أحكام النجوم والآثار العلوية وتتولى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ترجمةو نشر بقية الكتاب كلّه.
والآن أحمد الله تعالى على إصدار القسم الأول من المجلد الأول بترجمة جديدة منقحة ليكون فى متناول القارئ العربى، بعد أن تمّ فى السنة الماضية نشر قسم «مجموعات المخطوطات العربية فى مكتبات العالم» المستلّ من المجلد السادس كقسم مستقل. وآمل أن يتحقق قريبا نشر ترجمة القسمين الأخيرين من المجلد الأول وترجمة المجلد الثانى فى الشعر العربى التى هى الآن تحت الطبع. أما ترجمة المجلد الثامن فى علم المعاجم والتاسع فى النحو فالمأمول أن تتم خلال سنة باذن الله.
ولعله تنبغى الإشارة هنا إلى سؤال قد يرد على ذهن القارئ: أما كان من الأجدر لدى ترجمة الكتاب تصويب ما تبين فيه بمرور الزمن من الأخطاء وإكمال ما قد ينقصه من نتائج الدراسات الأحدث وما نشر وحقق من النصوص واكتشف من المخطوطات بعد صدوره باللغة الألمانية؟ فالحقيقة أننى لم أرد الشروع فى مثل هذا التعديل- الذى يقتضى تفرغا له ووقتا طويلا- كى لا يتأخر صدور المجلدات الباقية من الكتاب التى أكرس معظم وقتى لتأليفها.
وأرى من واجبى الإفصاح هنا عن شكرى وتقديرى العميق لمعالى الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الذى وجّه عنايته الكريمة لأمر ترجمة الكتاب فحظيت باهتمامه الشخصى المستمر ورعايته، وهو ما فتئ منذ سنوات خمس يتخذ كل ما يقتضيه الأمر من إجراءات لإيصال هذا الكتاب للقارئ العربى. وأنا مدين بالشكر أيضا للمترجمين والمراجعين الدكتور محمود حجازى، والمرحوم الدكتور فهمى أبو الفضل، والدكتور مصطفى عرفة، والدكتور محمد سعيد عبد الرحيم، وأعرب هنا عن شكرى كذلك للدكتور عبد الفتاح الحلو والدكتور عبد القدوس أبى صالح والشيخ عبد الفتاح
стр. 6
أبى غدة والدكتور صالح الفوزان والدكتور محمد الصالح لمراجعتهم الترجمة العربية وللشيخ عبد الله بن إدريس والسيد عبد الله الموسى لاهتمامهما بالترجمة والطبع. ولجميع من شارك فى تقديم هذا الكتاب للقارئ العربى. وأدعو الله أن يوفقنى إلى مواصلة تأليفه وإكماله، وأن يهدينى دائما طريق الحق والصواب ويجنبنى مواطن الزلل والانحراف.
فؤاد محمد سزگين فرانكفورت فى ٢٦/ ٤/ ١٤٠٣ هـ الموافق ١٠/ ٤/ ١٩٨٣ م
стр. 7
مقدمة الطبعة الأولى للمؤلف: د. فؤاد سيزكين
كنت قد عقدت العزم منذ خمسة عشر عاما؛ على عمل ملحق بمخطوطات مكتبات إستنبول للكتاب القيم «تاريخ الأدب العربى» لكارل بروكلمان،
c. brockelmann geschichte der arabischen litterarur
وكان هذا هو الحافز الذى دفعنى إلى القيام بعمل هذا الكتاب. ولم يكن يخطر ببالى عند البدء فى هذا العمل أنها مغامرة أقدمت عليها، ولا ريب أن هذا الشعور انتاب أيضا من سبقنى فى هذا المضمار. ولكن عند ما يرى الباحث أبعاد عمله، ويدرك حقيقة الصعوبات التى تعترض طريقه، فإن ارتباطه بموضوعه يصبح وثيقا، ولا سيما إذا كانت المادة التى جمعها غزيرة، وهو- لذلك- لا يستطيع التراجع عنه.
لقد توافرت عوامل كان من الممكن أن تدفعنى إلى الخوف والإحجام عن تنفيذ هذا العمل؛ فالآراء حول عمل من سبقنى فى هذا المضمار متفاوتة، والحكم عليه قاس، والنقد الذى ناله لاذع، والأخطاء التى وقع فيها عديدة، وهذه كلها عوامل كان من الممكن أن تجعل الذين يقبلون على مثل هذا العمل يخافون ويحجمون. ولكنى- مع ذلك- قد اتخذت منه، ومن حياته القاسية- التى كرس منها أكثر من خمسين عاما لكتابه- مثلا يحتذى، وحافزا جعلنى لا أتخلى عن تحقيق هذا الأمل، إفادة للمشتغلين بالدراسات العربية، ودفعا للبحث فى هذا الميدان خطوة إلى الأمام.
إن النقد الموجه إلى كتاب «بروكلمان» - الذى اشتهر فيما بعد- ربما يكون صحيحا فى جملته، ولكن أيجوز للمرء أن ينظر من وجهة نظر القارئ فقط، وينسى الصعوبات التى كان على المؤلف أن يذللها ويتغلب عليها؟ فقد كان عليه أن يجمع كثيرا من المواد، وينتقى منها، ثم يتعرف عليها وينسقها ويبوبها، وغالبا ما وقف مكتوف اليدين، عاجزا عن تنفيذه
стр. 8
للمشروع الذى وضعه، وفق الخطة المناسبة، وقد ظهرت له واضحة أثناء عمله، ولذلك كان عليه (فى ضوئها) أن يحدد المواد التى سيعتمد عليها.
كانت الخطة أولا ان يوضع ملحق لكتاب «بروكلمان» على أساس مخطوطات إستنبول، ولكن بعد مدة من الزمن قرر الأستاذ «رشر - o.rescher «وهو حجة فى تاريخ التراث العربى- أن يشترك فى هذا العمل، وأن يقدم للبحث والدراسة كل المادة التى جمعها منذ زمن بعيد، وعلى الأخص أثناء عمله بالمكتبة السليمانية (باستنبول). وعند ما قررت بعد ذلك- بحوالى ستة أشهر- أننى سوف لا أكتفى بالخطة السابقة، وأننى سأجمع كل ما يمكن جمعه من المواد: من الفهارس، والدراسات التى ظهرت بعد كتاب «بروكلمان»، وكذلك من دراساتى الخاصة للكتب المطبوعة، ومجموعات المخطوطات، تنازل لى الأستاذ «رشر» عن هذه المواد التى لا تقدر، ثم صرف النظر نهائيا عن المشاركة فى العمل، فالعمل ضخم غير واضح المسار والنهاية، والأيام مضت بالأستاذ «رشر» إلى عمر متقدم.
والخطط تتغير دائما: فالخطة الأخيرة التى ظهر عليها الكتاب بالصورة التى بين أيدينا قررت فقط منذ عام ونصف. وعند ما انتهيت من الجزءين الأول والثانى وأعددتهما للطبع، ظهر أنهما فى الحقيقة عمل جديد مستقل عن كتاب «بروكلمان»، ففى هذين الجزءين درست كل المواد المتاحة وحققتها، وراجعت كل ما ذكره «بروكلمان» وأضفت له معلومات جديدة مكملة مثل: تاريخ المخطوطات، وعدد أوراقها أو صفحاتها، كذلك عدد أجزائها.
ولقد ذكرت أولا المخطوطات التى قدمها «بروكلمان»، ثم أتبعتها بالمخطوطات الجديدة التى عثرت عليها، وقد كان هدفى أن أجعل هذا الكتاب مستقلا تماما عن كتاب بروكلمان، ولكنى لم أستطع تحقيق ذلك دائما، فلم أستطع المضى فى عرضى لكتب أحد المؤلفين دون الارتباط «ببروكلمان». على أننا إذا أردنا تنظيما جديدا كاملا للمواد المجموعة، فإن ذلك يستغرق زمنا طويلا جدا، الأمر الذى لا أسمح لنفسى به، فالقارئ مرتقب منتظر، كما أن محاولة الوصول إلى طريقة مثلى لتصنيف جديد- وهيهات الوصول إليها- تجعلنا نخشى على المواد الغزيرة الضخمة للأجزاء الأخرى من الكتاب، حيث لا يمكن تقديمها وعرضها؛ فالعمر قصير، والعمل طويل.
стр. 9
ود بعض المتخصصين مزج المخطوطات التى قدمتها فى هذا الكتاب؛ ذلك لأننى اتبعت طريقة فصل المخطوطات المعروفة عن المخطوطات التى عثرت عليها، وأضيفت حديثا، بواسطة علامة مميزة هى+، وشاهد تفضيلهم، أنه لا يصح- على سبيل المثال- الفصل بين مخطوطة فى فهرست وهى نفسها فى فهرست آخر لنفس المكتبة، كما أنه لا يصح فى هذه الحالة أن تذكر المكتبة مرتين. ومع ذلك فقد اتبعت طريقتى السابقة التى اخترتها؛ لأنها توصل القارئ إلى الهدف، وهو التعرف بسرعة على المخطوطات الجديدة التى رأت النور فى السنوات الأخيرة.
وفيما يتعلق بمنهج وشكل هذا المجلد- الذى أعتبره فى الحقيقة محاولة أولى- فلا أرى واجبا علىّ الالتزام بهما فى بقية مجلدات الكتاب. أما التغييرات الضرورية التى لم تظهر ضرورتها إلا بعد أن قدم الكتاب للمطبعة، فسأقوم بها بدون تأخير فى المجلد الثانى، وسيساعد على ذلك ما يبديه القراء كثيرا من ملاحظات ونقد.
والمجلد الثانى- وكنت قد أعددته للطبع قبل هذا المجلد- يتضمن الموضوعات الآتية:
الشعر، والنثر، واللغة، والأدب، وذلك فى المرحلة الزمنية التى عالجت فيها موضوعات المجلد الأول.
أما المجلد الثالث فعليه أن يشمل الموضوعات التالية: الترجمة، والفلسفة، والعلوم الطبيعية، ولم أكتب من هذا المجلد- إلى الآن- إلا قدرا قليلا حول أولية العلوم الطبيعية العربية فى العصر الأموى- وفقا للخطة القديمة- ولكنى أرى الآن فى ضوء تصورى الجديد للموضوع، وجوب دراسة الترجمة إلى اللغة العربية، باعتبارها مصدرا للعلوم عند العرب لمرحلة زمنية واسعة، وينبغى أن تأخذ الأبحاث الجديدة، والاكتشافات الحديثة مكانها فى هذه الدراسة، مع الاستفادة من الأعمال الجليلة التى قام بها «شتاينشنايدر steinschneider «فى هذا المجال. ولا نستطيع- الآن- القول: بأن تلك الموضوعات العلمية المشار إليها، قد جمعت إلى بدء القرن الثامن الهجرى، حتى يستطيع القارئ تتبع تطور فرع من هذه العلوم فى مرحلة زمنية أطول، والواقع أن القول الفصل فى هذا الموضوع مرتبط بكمية المواد العلمية، والطريقة التى تعالج بها الموضوعات.
وسوف يفتقد القارئ فى هذا المجلد فهرست المصطلحات، ولكن سوف نلحقه بنهاية
стр. 10
المجلد الثانى، وأما المجلد الثالث فله فهرسه الخاص به. أما الكتب المجهولة المؤلف والتاريخ، فسوف نذكرها فى فهرست فى نهاية الكتاب كله.
وقد كان من الممكن أن يخرج هذا الكتاب فى صورة أحسن وأكمل، لو أتيحت لى فرصة الحصول على مساعدات مالية، فجل رحلاتى العديدة فى أنحاء أوروبا، وإلى شمال أفريقيا، وكذلك إلى الشرق الأدنى والأوسط، حتى إلى الهند، أنفقت عليها من مالى الخاص، وكذلك ما تكلفته للعديد ممن ساعدونى، وما دفعته ثمنا للمراجع والفهارس، وتصوير المخطوطات، واستخراج المقالات من المجلات العلمية. وقبل سنوات رصدت هيئة «اليونسكو» مبلغا لتساعد فى إخراج كتاب «بروكلمان» إخراجا جديدا، ولكن اللجنة المكونة لهذا الغرض، أرجأت البت فى هذا الموضوع حتى تبحث ما إذا كان عملى هذا يمكن أن تشمله هذه المساعدة أم لا، ولكن الموضوع كان يؤجل ويؤجل. ولعل السبب الحقيقى لهذا التأجيل، أنهم رأوا وجوب اشتراك مجموعة من العلماء فى عمل كهذا، يقوم كل واحد منهم ببحث مجال بعينه من مجالات المخطوطات العربية، ولا جدال أن إنسانا واحدا لا يستطيع أن يمتلك زمام كل مجالات التراث العربى، ولكنى رأيت بنفسى تعذر إمكانية اشتراك مجموعة من العلماء. وفوق ذلك فإن اقتناعى يزداد كل يوم، بأن دراسة التراث العربى لم تتقدم بعد تقدما كافيا. يتيح لنا الاتفاق على زمن نشأة فروع العلوم العربية المختلفة، التى تبحث فى هذا الكتاب، وهذا الاتفاق هو الشرط الأساسى للقيام بعمل جماعى كهذا، وربما يطول انتظارنا حتى يمكن تحقيق مثل هذا العمل الجماعى. فلا بد- أولا- من تكرار جهود عدد من العلماء، يبحث كل واحد منهم- على حدة- المواد الجديدة، ويجمع الدراسات الحديثة.
وبدلا من الاستمرار فى سرد الصعوبات، أود أولا أن أتحدث سعيدا شاكرا عن المساعدات الحقيقية التى قدمت لى: فإذا كنت قد استطعت أن أستمر فى عملى لإخراج هذا الكتاب، فإن الفضل الأول فى ذلك يرجع إلى الأستاذ «هارتنر prof.hartner «الأستاذ بجامعة فرانكفورت، فقد بادر إلى مساعدتى- فأمن وجودى عند ما اضطررت- لأسباب سياسية- إلى الخروج من معهدى، ثم من وطنى سنة ١٩٦٠ م. وكان الأستاذ «هارتنر» هو الذى هيأ لى أن أتفرغ سنوات عديدة للعمل فى معهده فى هذا الكتاب، وكان بجوارى كلما اعترضتنى عقبة. ولا تكفى هنا مجرد كلمات تقال عما أفادنى به- وهو العالم المتخصص فى تاريخ العلوم الطبيعية- فقد كان لى نعم السند، وبخاصة فيما يتعلق بآرائه كمتخصص فى علوم
стр. 11
العرب، كان علىّ أن أنتظر طويلا حتى يجئ يوم، أعبر فيه بهذه السطور عن شكرى له، وأهدى إليه هذا المجلد سعيدا مغتبطا.
وأقدم كذلك إلى أستاذى المبجل الأستاذ «ريتر prof.ritter «جزيل شكرى، وخالص ثنائى؛ لتقديمه لى كثيرا من المواد العلمية، وكان نقده وحكمه على بعض مقدمات الأبواب المختلفة للعلوم، حافزا لى ومشجعا على العمل. وأود أن أقدم كذلك خالص الشكر إلى صديقى الحبيب الأستاذ «شرم schram «من «توبنجن»، فقد تناقشنا فى قضايا التراث العربى، وكانت آراؤه حوافز جديدة دفعتنى إلى الاستمرار، وفوق ذلك فقد اطلع على بعض مقدمات هذا المجلد، وجزءا كبيرا من المجلد الثانى، وكتب عليهما ملاحظات ذات بال.
هذا وقد بذل السيد «فيدر f.c.wieder «مدير دار «بريل» للنشر e.j.brill جهدا كبيرا من أجل هذا الكتاب، فلم يتأثر بالأصوات التى كانت تحذره من أن فردا واحدا لا يستطيع القيام بمثل هذا العمل، ولم يثقل على، وترك لى حرية التصرف، وتكبد فوق تكاليف الطباعة مئونة مساعدتى ماليا عند القيام بكتابة هذا الكتاب، وكانت مساعدة السيد «فولفهارت هينريش - w olfhartheinrisch «الطالب بالدراسات العليا بكلية الفلسفة- مجدية وهامة، فقد قرأ أصول المجلدين: الأول والثانى من الألف إلى الياء، ولفت نظرى بواسع معرفته، وحدة معارضاته، إلى كثير من الأخطاء، وإلى اطراد المصطلحات، وفوق ذلك فإنه قد صحح التجارب الأولى والثانية للطباعة بنفس العناية والاهتمام. ودون مساعدته، كان الكتاب سيقدم إلى القارئ غير كامل، وبه كثير من الأخطاء، ولا يسعنى هنا إلا أن أقدم شكرى الخالص للسيد «هينريش». ولزاما على هنا أن أشكر أيضا زميلى السيد الدكتور «زالتسر w.saltzer «الذى قرأ المقدمات قبل الطباعة، ثم صححها بعدها، وكتب عليها ملاحظات مفيدة.
فإذا ما اتجهت بالشكر إلى الذين عملوا معى فى إستنبول: فأخص السيد الدكتور صالح توج، salihtug والسادة: رمضان شيشين، ramzansesen ويوسف زيا خفاجى، yusuf ziyakavak ومحمد أزهان، mehmet وعلى دريال. alidaryal وأشكر كذلك
стр. 12
السيد الدكتور عزت حسن مدير المكتبة الظاهرية بدمشق، وكذلك السيد فؤاد السيد (•) بدار الكتب المصرية بالقاهرة، فقد قدم لى هؤلاء جميعا- عن طيب خاطر- مساعدات كبيرة.
وإنه لتقصير كبير، إذا لم أذكر ما قامت به زوجتى من مجهود، فكل سطر، وكل كلمة من هذا الكتاب، تشهد بما قدمته من جلد وأفكار، فالفهرست قامت به وحدها، وفى الحقيقة أنه لولا مساعدتها ما كنت أستطيع تحقيق. هذا العمل، فإليها أقدم شكرى العميق.، فؤاد سزگين فرانكفورت/ على نهرالماين فى ٢٧ ديسمبر سنة ١٩٦٦ معهد تاريخ العلوم الطبيعية
стр. 13
الباب الأول علوم القرآن
стр. 14
الفصل الأول القراءات القرآنية
عند ما كتب القرآن الكريم فى حياة الرسول ﷺ (١) على يد كتّاب الوحى المختلفين، وجمع فى عهد أبى بكر وعمر بن الخطاب (٢)، ودوّن المصحف الإمام لجنة بتكليف من عثمان بن عفان (٣)، تحوّل بذلك مركز الثّقل إلى رواية النّص المكتوب. (٤) ولم تستطع النسخ الأربع لمصحف عثمان التى كانت قد أعدّتها رسميّا تلك اللجنة التى كانت تتألف من زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث وعبد الله بن الزبير (٥) أن تجبّ بعضا من النّسخ الأقدم، وخاصة نسخة عبد الله بن مسعود ونسخة أبىّ بن كعب. إلّا أن هذه المصاحف التى أعدّتها لجنة عثمان بن عفان والتى وزّعت على الأمصار المختلفة، لم تكن تخلو هى الأخرى من بعض الاختلافات (٦)، حتى إنه روى أن عثمان بن عفان (٧) وعائشة (٨) (رضى الله عنهما) تحدّثا: «إن فى القرآن لحنا وستقيمه العرب بألسنتها». وإلى جانب هذا فقد استمرت القبائل فى قراءة القرآن الكريم وفق لهجة كل قبيلة مثلما كان عليه الحال من قبل فى حياة الرسول صلّى الله عليه
стр. 15
وسلم (٩)، وهذا بدوره أدّى إلى ظهور عدد من القراءات المختلفة بعد إعداد النّص الرسمى للقرآن (فى المصحف العثمانى). وكان بعض التابعين يعلّق أهمية كبيرة على قراءة الآية الواحدة خمس قراءات مختلفة (١٠) وقد ساعدت عوامل أخرى على نشوء دراسة النّص القرآنى المدوّن فى وقت مبكر جدّا وعلى تطوّر هذه الدراسة تطوّرا سريعا.
لقد بدأت أبسط الدراسات اللغوية المتعلقة بالقرآن الكريم فور تدوين المصحف العثمانى./ وهناك روايات كثيرة تقول بأن أبا الأسود الدؤلى (المتوفى ٦٩ هـ/ ٦٨٨ م) قد قام بوضع أول علامات تدل على الحركات والتنوين، (١١) وتم هذا بتكليف من زياد بن أبيه (المتوفى ٥٣ هـ/ ٦٧٣ م)، وهناك رواية أخرى تنسب ذلك إلى أحد تلاميذ أبى الأسود الدؤلى وهو نصر بن عاصم (١٢) (المتوفى ٨٩ هـ/ ٧٠٧ م). وقد أدى هذا التجديد إلى اعتراض بعض الصحابة وقدامى التابعين، ومنهم عبد الله بن عمر وقتادة والنخعى ومحمد بن سيرين. (١٣) ويبدو أن إدخال الكتابة الكاملة (ذات الحروف الساكنة) على النّص القرآنى ترجع أيضا إلى هذه الفترة، فقد ذكر ابن أبى داود السّجستانى أن عبيد الله بن زياد (المتوفى ٦٩ هـ/ ٦٨٨ م) -وكان واليا على البصرة- قد عهد إلى كاتبه يزيد الفارسى بهذا العمل. (١٤) أما تحزيب القرآن أى تقسيمه إلى أحزاب فيعدّ على الجملة من مآثر الحجاج بن يوسف وكان واليا على الكوفة. (١٥) وقد أدخل النحوى نصر بن عاصم السابق ذكره
стр. 16
تسميات الأخماس والأعشار. (١٦) وأقدم كتاب نعرفه فى تقسيم آيات القرآن الكريم هو كتاب «عواشر القرآن» لقتادة (المتوفى ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م). (١٧) وإلى هذه الفترة تقريبا ترجع أيضا رسالة لعمرو بن عبيد المعتزلى (٨٠ هـ/ ٦٩٩ م- ١٤٤ هـ/ ٧٦١ م) (١٨) تحت عنوان «أجزاء ثلاثة ومائة وستين».
وفى النصف الثانى من القرن الأول الهجرى كانت هناك مدارس فى القراءات قد نشأت حول بعض التابعين فى المدينة ومكة والكوفة والبصرة. (١٩) ولكنا لا نعرف من المصادر على نحو مباشر أقدم ما دوّن من هذه القراءات، فليست لدينا سوى بضع إشارات تشير إلى علاقات التلاميذ بشيوخهم. وهناك عبارة ترد كثيرا فى تراجم الرجال، نصّها: «أخذ القراءة عنه عرضا» (٢٠)، خلافا لعبارة: «روى القراءة عنه» التى نعرفها فى علم مصطلح الحديث. تدل العبارة الأولى على أن التلميذ قرأ النّص على شيخه، ونحن لا نعلم كيف كان بالضبط ذلك النص المقروء/. ومع هذا يجوز لنا أن نفترض أنه كان نسخة خاصة مضبوطة بالشكل، مما أدى أحيانا إلى التعبير: «له عنه نسخة» (٢١).
وأقدم مصادرنا لمعرفة الاختلافات بين مصاحف عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأبى بن كعب، هى فيما يبدو- تفاسير القرن الأول الهجرى. وما وصل إلينا من هذه التفاسير القديمة مدوّن فى تفسير الطبرى وكتاب فضائل القرآن لأبى عبيد القاسم بن سلام يضم أيضا الكثير من هذه القراءات القديمة (٢٢). وربما تتاح لنا يوما ما فهارس بأسماء رواة التفاسير القديمة، وكتب القراءات تمكننا من إعادة تكوين بعض الرسائل التى ألفت فى القرن الأول الهجرى، وتعطى صورة واضحة لبدايات التأليف فى هذا
стр. 17
المجال. إن أقدم كتاب نعرفه هو «كتاب فى القراءة» ليحيى بن يعمر (المتوفى ٨٩ هـ/ ٧٠٧ م) (٢٣) أحد تلاميذ أبى الأسود الدؤلى. وقد ألفه فى واسط وجمع فيه اختلافات المصاحف المشهورة، ويقال إن هذا الكتاب ظل مرجعا أساسيا حتى القرن الرابع الهجرى. وهناك كتاب قديم آخر على هذاالنحو هو كتاب: «اختلافات مصاحف الشام والحجاز والعراق» لعبد الله بن عامر اليحصبى (المتوفى ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م) (٢٤) وإن صح ما جاء فى فهرس مخطوطات مكتبة تشستربيتى يمكن القول أيضا بأن كتاب «الجمع» لعاصم قد وصل إلينا من هذه الفترة (٢٥) وترجع أقدم الكتب التى نعرفها فى القطع والوصل ورسم المصحف إلى هذه الفترة تقريبا فقد ألّف- على سبيل المثال- عبد الله بن عامر «كتاب المقطوع والموصول» (٢٦)، وألّف شيبة بن نصاح المدنى (المتوفى ١٣٠ هـ/ ٧٤٧ م) وهو أحد أساتذة أبى عمرو بن العلاء كتاب «الوقوف» (٢٧)؛ أمّا «كتاب الوقف والابتداء» لأبى عمرو بن العلاء نفسه فقد ظل متداولا حتى القرن الخامس الهجرى، عند ما حصل الخطيب البغدادى فى دمشق على إجازة بروايته (٢٨) وإلى تلك الفترة أيضا ترجع أقدم الكتب التى نعرفها فى عد آيات القرآن، ومنها «كتاب العدد» للحسن البصرى (المتوفى ١١٠ هـ/ ٧٢٨ م) ولعاصم الجحدرى (المتوفى ١٢٨ هـ/ ٧٤٥ م) / ولأبى عمرو يحيى بن الحارث الذّمارى (المتوفى ١٤٥ هـ/ ٧٦٢ م) (٢٩) وقد ألف الذمارى أيضا فى رسم المصحف، أى فى هجاء القرآن (٣٠) ويبدو أن العصر الأموى عرف أيضا محاولة النحاة التطابق التام بين قراءة للقرآن
стр. 18
الكريم تطابق قواعد النحو. وقد قوبل كتاب «اختيار فى القراءة على مذهب العربية» لمحمد بن عبد الرحمن بن محيصن (المتوفى ١٢٣ هـ/ ٧٤٠ م) (٣١) وكتاب «اختيار» لتلميذه عيسى بن عمر الثقفى (٣٢) (المتوفى ١٤٩ هـ/ ٧٦٦ م) بالاعتراض (٣٣).
ومن المرجح أن أشهر أصحاب هذا الاتجاه فى علم اللغة هو أبو عمرو بن العلاء الذى لا نستطيع أن نستخدم كتبه الكثيرة- باستثناء رسالة صغيرة (٣٤) - إلّا عن طريق تهذيبات متأخرة لها. ومن الأهمية بمكان أن نشير فى هذا الصدد إلى كتاب يضمّ قطعا مهمة من رسائل عن قدامى قرّاء القرآن ويقارنها بقراءة أبى عمرو بن العلاء، وهو كتاب «الخلاف بين قراءة عبد الله بن عامر وبين قراءة أبى عمرو بن العلاء ... عبد الله بن كثير ... عاصم ... حمزة» إلخ ... لعلى بن عساكر بن المرجّب البطائحى (المتوفى ٥٧٢ هـ/ ١١٧٦ م) (٣٥).
стр. 19
أولا: كتب القراءات فى العصر الأموى
١ - ابن عامر
هو عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبى. أصله من دمشق ولد سنة ٢١ هـ/ ٦٤١ م، وقيل سنة ٨ هـ ويعد من الجيل الأول من التابعين، كان من أصحاب القراءات السبع الصحيحة، وأكبرهم سنا. اعتمد فى قراءته فى المقام الأول على الصحابى المغيرة بن أبى شهاب. ولى ابن عامر القضاء فى دمشق فى خلافة الوليد بن عبد الملك. وتوفي سنة ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ١٢٢ - ١٢٣، الفهرست لابن النديم ٢٩، ميزان الاعتدال للذهبى ٢/ ٥١، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٤٢٣ - ٤٢٥، التهذيب لابن حجر ٥/ ٢٧٤ - ٢٧٦، والأعلام للزركلى ٤/ ٢٢٨.
كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٦٨: :
ب- آثاره:
نسب ابن النديم (فى الفهرست ٣٦) لابن عامر كتابين، هما:
١ - كتاب اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق.
٢ - كتاب المقطوع والموصول فى القرآن.
стр. 20
وكانت قراءة ابن عامر موضع عناية الأجيال التالية، وقد وصل إلينا من الكتب عنها: «الخلاف بين قراءة عبد الله بن عامر وبين قراءة أبى عمرو بن العلاء» تأليف على بن عساكر بن المرجّب البطائحى (المتوفى ٥٧٢/ ١١٧٦، انظر: الصفدى: نكت الهميان ٢١٤، السيوطى: بغية الوعاة ٣٤٣). ويوجد هذا الكتاب فى مخطوط فى بورسة، خراجى زاده ٧٢٦ - ١/ ق ١ أ- ٢١ أ- سنة ٦٣٤ هـ).
٢ - عبد الله بن كثير
هو عبد الله بن كثير بن المطلب الدّارى، أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة، ولد فى مكة سنة ٤٥ هـ/ ٦٦٥ م وسمع عددا من الصحابة وكان إلى جانب قراءة القرآن عالما بالعربية، تولى القضاء فى مكة المكرمة، وتوفي بها سنة ١٢٠ هـ/ ٧٣٨ م.
أ- مصادر ترجمته:
الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ١٤٤، الفهرست لابن النديم ٢٨، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣١٤، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٤٤٣ - ٤٤٥، التهذيب لابن حجر ٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨، الأعلام للزركلى ٤/ ٢٥٥.
كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٦٦:
ب- آثاره:
١ - ذكر الخلاف بين رواية عبد الله بن كثير وبين قراءة أبى عمرو بن العلاء، تأليف على بن عساكر بن المرجّب البطائحى (المتوفى ٥٧٢ هـ/ ١١٧٦ م) بورسة، خراجى زاده ٧٢٦/ ٢ (٢١ أ- ٣٧ أ، سنة ٦٣٤ هـ).
٢ - قراءة ابن كثير، تأليف أبى عمرو الدّانى (المتوفى ٤٤٤ هـ/ ١٠٥٣ م) انظر: بروكلمان، تاريخ الأدب العربى (طبعة ليدن) ١/ ٤٠٧، مخطوط خزانة الأوقاف بالرباط ٩٥٧.
стр. 21
٣ - رسالة فى قراءة ابن كثير، تأليف عبد الرحمن بن أبى القاسم المكناسى (المتوفى ١٠٨٢ هـ- ١٦٧١ م)، مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٨١، تفسير ٦١١ (الصفحات ١ - ٦٩) ٤ - قاعدة ابن كثير، لمؤلف مجهول، مخطوط الأزهر ١/ ١٢١، قراءة ١١٧١ (الأوراق ٥٤ - ٦٤، سنة ١١١٠ هـ).
٣ - عاصم
هو عاصم بن أبى النّجود بهدلة. أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة.
عاش فى الكوفة، وكان عالما بالحديث أخذه سماعا عن عدد من التابعين، كما كان عالما بقراءة القرآن. توفي سنة ١٢٧ هـ/ ٧٤٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٣/ ٣٤٠ - ٣٤١، الفهرست لابن النديم ٢٩، تهذيب ابن عساكر ٧/ ١١٩ - ١٢١، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥، ميزان الاعتدال للذهبى ٢/ ٥، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٣٤٦ - ٣٤٩، التهذيب لابن حجر ٥/ ٣٨ - ٤٠، الأعلام للزركلى ٤/ ١٣.
(برجشتراسر: تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٦٧ (
ب- آثاره:
١ - جمع عاصم، مخطوط تشستربيتى ٤٦٩٣ (الأوراق ١ - ٦٩، القرن العاشر الهجرى).
٢ - مفرد عاصم .. إلخ، ألفه تلميذه أبو عمرو حفص بن سليمان (المتوفى ١٨٠ هـ/ ٧٩٦ م).
٣ - ذكر الخلاف بين قراءة أبى بكر بن بهدلة عاصم .. وبين قراءة أبى عمرو بن العلاء تأليف على بن عساكر بن المرجّب ٥٧٢ هـ/ ١١٧٦ م) مخطوط بورسة، خراجى زاده ٧٢٦/ ٣ (الأوراق ٣٨ أ- ٧٠ ب، سنة ٦٣٤ هـ).
٤ - رواية عاصم، تأليف أبى القاسم أحمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس الغافقى (المتوفى ٥٦٩ هـ/ ١١٧٣ م) انظر بروكلمان ١/ ٧٢٣) مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٨١، تفسير ١٤٥ (سنة ٥٩٦ هـ).
стр. 22
٥ - فيض الودود بقراءة حفص عن عاصم بن أبى النّجود، تأليف محمد بن عبد الباقى الحنبلى (المتوفى ١١٢٦ هـ/ ١٧١٤ م انظر بروكلمان ٢/ ٣٢٧) مخطوط برلين ٦٤٨ (الأوراق ٦٠ - ٧٥، سنة ١٢٦١ هـ)، مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٨٦، تفسير ٣٩٢، وقد فصل هذا الكتاب إبراهيم بن إسماعيل العدوى أحد تلاميذ المؤلف، فى كتاب بعنوان: «القواعد السنية فى قراءة حفص عن عاصم من طريق الشاطبية» مخطوط برلين ٦٤٩ (الأوراق ١ - ٢٥، سنة ١١٥٠ هـ)، مخطوط بنگيبور ١٨/ ١٢٢ رقم ١٢٧١ (١٥٦ صفحة، سنة ١٠٩٨ هـ).
٦ - رسالة فى قراءة الإمام عاصم، لمؤلف مجهول:
مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٨٠، تفسير ٣٠٨ (سنة ١٠٥٧ هـ).
٤ - زيد بن على
قراءة: لزيد بن على (المتوفى ١٢٢ هـ/ ٧٤٠ م)، فيما يختص بالمخطوطة التى وصلت إلينا وقضية أصالتها. انظر الباب الرابع (الفقه) من هذا الكتاب ص ٥٥٢ وما بعدها.
стр. 23
ثانيا: كتب القراءات فى العصر العباسى (حتى حوالى سنة ٤٣٠ ه ـ)
تطورت الدراسة العلمية للقراءات المختلفة فى العصر العباسى، فى البصرة والكوفة بصفة خاصة وبدرجة أقل فى الحجاز وقد أسهم اللغويون فى هذه الدراسات إسهاما كبيرا، فلقد حاولوا إيجاد شروح نحوية للمواضع المشكلة فى القرآن الكريم. واتبع اللغوى البصرى أبو عبيدة معمر بن المثنى (المتوفى ٢١٠ هـ/ ٨٢٥ م) فى ذلك منهجا خاصا، فقد حاول أن يجد لأمثال تلك المواضع شواهد من الشعر العربى القديم وأن يفسرها بشذوذ اللغة. (٣٦) والمرجح أن أول محاولة لتقديم نص متفق عليه ترجع إلى نحاة هذه الفترة. لقد اعتمد سيبويه على قراءة شائعة فى البصرة (٣٧)، وكان يعرف إلى جانبها قراءات محلية معتادة فى مراكز أخرى باستثناء دمشق. وإذا كان أبو عبيدة القاسم بن سلام (المتوفى ٢٢٤/ ٨٣٨ م) قد اختطّ بين مدرستى البصرة والكوفة فى النحو موقفا انتقائيا، فإنه ومعاصره أبا حاتم السجستانى قد أدخلا فى القراءات مبدأ «الاختيار»، وبه لا يكون الاختيار بناء على عدد القراءات المحلية المختلفة وعدد القرّاء فقط، وإنما يتم بصفة أكثر بناء على قيمة هذه القراءات ومكانة قرائها.
ولكن هذا الاختيار ومحاولة الجمع بين قراءات مختلفة قد أوقفهما فى أواخر القرن الثالث الهجرى نزعة إلى الاتجاه السلفى (٣٨).
стр. 24
وقد نشأ نظام القراءات السبع الصحيحة من جمع قراءات كاملة، ويعتبر أبو بكر بن مجاهد بمؤلفه كتاب «السبعة» مؤسس هذا النظام، ومما يؤسف له أن العالمين الكبيرين فى هذا الميدان وهما برجشتراسر وبرتسل لم يعرفا النسخة التى وصلت إلينا من هذا الكتاب (٣٩).
وقد اقتصر أبو بكر بن مجاهد فى كتاب «السبعة» على قراءات القراء التالية أسماؤهم:
١ - عبد الله بن عامر الشامى (المتوفى ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م).
٢ - ابن كثير المكى (المتوفى ١٢٠ هـ/ ٧٣٨ م)./ ٣ - عاصم الكوفى (المتوفى ١٢٧ هـ/ ٧٤٥ م).
٤ - أبو عمرو بن العلاء البصرى (المتوفى ١٤٥ هـ/ ٧٧٠ م).
٥ - حمزة الكوفى (المتوفى ١٥٦ هـ/ ٧٧٣ م).
٦ - نافع المدنى (المتوفى ١٦٩ هـ/ ٧٨٥ م).
٧ - الكسائى الكوفى (المتوفى ١٨٩ هـ/ ٨٠٤ م).
وعند ما تم فى وقت تال اختيار جديد للقراءات أضيف إلى السبعة السابقين ثلاثة آخرون، هم:
٨ - أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومى المدنى (المتوفى ١٣٠ هـ/ ٧٤٧ م).
٩ - يعقوب الحضرمى البصرى (المتوفى ٢٠٥ هـ/ ٨٢١ م).
١٠ - خلف الكوفى (المتوفى ٢٢٩ هـ/ ٨٤٤ م).
وبهذا ظهرت «القراءات العشر» وأضيف إليهم بعد ذلك أربعة آخرون هم:
١١ - الحسن البصرى (المتوفى ١١٠ هـ/ ٧٢٨ م).
стр. 25
١٢ - ابن محيصن المكى (المتوفى ١٢٣ هـ/ ٧٤٠ م).
١٣ - الأعمش الكوفى (المتوفى ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م).
١٤ - يحيى بن المبارك اليزيدى البصرى (المتوفى ٢٠٢ هـ/ ٨١٧ م).
وبهذا ظهر نظام «القراءات الأربع عشرة» (٤٠).
١ - حمزة الكوفى
هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التميمى، أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة. ولد بالكوفة سنة ٨٠ هـ/ ٦٩٩ م، كان عالما بالقراءات بصيرا بالفرائض، ذكر ابن النديم له «كتاب القراءة» و «كتاب الفرائض». وتوفى سنة ١٥٦ هـ/ ٧٧٣ م.
أ- مصادر ترجمته:
المعارف لابن قتيبة ٢٦٣، الفهرست لابن النديم ٢٩، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ٢٨٤، غاية النهاية
стр. 26
لابن الجزرى ١/ ٢٦١ - ٢٦٣، التهذيب لابن حجر ٣/ ٢٧ - ٢٨ أعيان الشيعة للعاملى ٢٨/ ١٣٢، ١٤٠، الأعلام للزركلى ٢/ ٣٠٨، معجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٧٨.
كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqorans.١٨٦ - ١٨٩:
ب- آثاره:
١ - كتاب القراءة:
لم يصل إلينا على نحو مباشر، ونعرفه من عدة كتب متأخرة ضمت مادته، انظر مثلا مخطوطات الظاهرية، انظر الفهرس، علوم القرآن وضعه عزة حسن ١/ ٢٠، ٢٢، ٢٦، ٣٠، ٤٥، ٤٦، ٦٨، ١٣٠.
وجدير بالذكر هنا أن كتاب: «الخلاف بين قراءة أبى عمارة حمزة بن حبيب، وبين أبى عمرو بن العلاء، تأليف على بن عساكر بن المرجّب، مخطوط بورسة خراجى زاده ٧٢٦/ ٤ (٧٠ ب- ٩٠ ب، سنة ٦٣٤ هـ).
٢ - المقطوع والموصول فى القرآن: نسبه له ابن النديم (الفهرست ٣٦).
٢ - نافع المدنى
هو نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى، أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة، نشأ بالمدينة، يروى أنه أخذ العلم قراءة عن سبعين من التابعين، ومن تلاميذه الأصمعى وقالون عيسى بن ميناء، وتوفى نافع سنة ١٦٩ هـ/ ٧٨٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
التاريخ الكبير للبخارى ٤/ ٨٧، المعارف لابن قتيبة ٢٦٣، المشاهير لابن حبّان ١٤١، الفهرست/ لابن النديم ٢٨، ذكر أخبار أصبهان لأبى نعيم ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ١٩٨ ١٩٩، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٣٣٠ - ٣٣٤، ميزان الاعتدال للذهبى ٣/ ٢٢٧، التهذيب لابن حجر ١٠/ ٤٠٧ - ٤٠٨، الأعلام للزركلى ٨/ ٣١٧ - ٣١٨ وبروكلمان: تاريخ الأدب العربى (طبعة ليدن) ١/ ٣٢٨.
стр. 27
ب- آثاره:
١ - القراءة:
مخطوط الظاهرية، مجموع ٢٢ (النصف الثانى، ١٧٣ أ- ١٨٨ ب، القرن السادس الهجرى، انظر الفهرس، علوم القرآن وضعه عزّة حسن ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤). وهناك كتاب فى الفرق بين قراءة نافع وقراءة يعقوب الحضرمى من تأليف شريح بن محمد بن شريح الرّعينى (المتوفى ٥٣٩ هـ/ ١١٤٤ م، انظر معجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٢٩٩)، وعنوان هذا الكتاب: «الاختلاف». ويوجد مخطوطا بالمكتبة التيمورية بدار الكتب، القاهرة ١/ ٢٧٢، تفسير ٢٤٦ (٨٧٠ هـ).
٢ - تفسير:
مخطوط الظاهرية، مجموع ٩٥ (١٢٠ أ- ١٢١ ب) من القرن الخامس الهجرى.
٣ - أدرك عبد الله بن عدى بن القطّان (٤١) فى القرن الرابع الهجرى نسخة قديمة تضم أحاديث نافع رواها عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة، كما عرف أيضا نسخة أخرى رواها نافع- مباشرة- عن الأعرج عن أبى هريرة. (انظر: الذهبى: ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٧).
وتكوّن مجموعة أحاديث رواها نافع قسما من مسند أبى بكر محمد بن إبراهيم بن على بن المقرى الأصفهانى (المتوفى ٣٨١ هـ/ ٩٩١ م) (٤٢).
(انظر: مخطوط الظاهرية، مجموع ١٣/ ٢ و ٢٢ أ- ٢٦ أسنة ٤٤٠ هـ)، القاهرة ثان ١/ ١٠٦، حديث ١٥٥٩ (٤١ أ- ٤٤ ب، من القرن الثامن الهجرى).
٣ - حفص
هو أبو عمر، حفص بن سليمان بن المغيرة البزّاز الأسدى الكوفى. ولد حوالى سنة.
٩٠ هـ/ ٧٠٩ م، وعاش أول الأمر فى بغداد، ثم جاور بمكة. وكان حفص تلميذ عاصم بن بهدلة، وتوفى حفص سنة ١٨٠ هـ/ ٧٩٦ م).
стр. 28
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ٢٩، تاريخ بغداد للخطيب ٨/ ١٨٦ - ١٨٨، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ٢٦١، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٢٥٤، التهذيب لابن حجر ٢/ ٤٠٠ - ٤٠٢، الأعلام للزركلى ٢/ ٢٩١ (وكتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٨٦ - ١٨٨ (
ب- آثاره:
١ - مفرد (؟ ) عاصم (بن بهدلة) بن أبى النّجود.
مخطوط سراى أحمد الثالث ١١٧٧/ ١٠ (٢٥٥ أ- ٢٦١ ب، مع مفرد شعبة بن عياش).
٢ - ذكر الخلاف بين صاحبى عاصم: أبى بكر وحفص، تأليف أبى بكر عبد الله بن منصور بن عمران المعروف بابن الباقلّانى (٥٩٣/ ١١٩٦، انظر ابن الجزرى: غاية النهاية ١/ ٤٦٠).
مخطوط الحميدية باستانبول ١٤٥٧ (١٩ ب- ٤٢ أ) فى القرن التاسع الهجرى.
٣ - مقدمة حفص فيما خالف أبا عمرو بن العلاء، لمؤلف مجهول، مخطوط التيمورية بدار الكتب، القاهرة ١/ ٢٩٠، تفسير ٤٩٧ (المجلد الأول).
٤ - مقدمة فى قراءة حفص، تأليف فائد بن مبارك (المتوفى ١٠٨٦ هـ/ ١٦٨٠ م) بروكلمان ٢/ ٣٤٠، انظر:
مخطوط برلين ٦٤٧ (٣٤ صفحة، سنة ١١٥٤ هـ)، مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٩٠، تفسير ٤٨٠ (المجلد الأول، سنة ١١٨٠ هـ).
٥ - القول النص فى رواية حفص، تأليف محمد بن حمدان الموصلى (ربما كانت حياته فى القرن الحادى عشر الهجرى). مخطوط التيمورية بالقاهرة ١/ ٥١، تفسير ٤٥٠ (١٢٣٩ هـ).
٤ - شعبة بن عيّاش
هو أبو بكر شعبة بن عيّاش بن سالم الأسدى الكوفى الحنّاط ولد سنة ٩٥ هـ/ ٧١٣ م. تتلمذ على عاصم بن بهدلة وتوفى سنة ١٩٣ هـ/ ٨٠٩ م بالكوفة.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ٢٩، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٣٢٥ - ٣٢٧، الأعلام للزركلى ٣/ ٢٤٢ (كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٧٩ ,١٨٧ (
стр. 29
ب- آثاره:
مفرد (؟ ) عاصم (بن بهدلة) بن أبى النّجود.
يوجد مخطوطا فى سراى أحمد الثالث ١١٧٧/ ١٠ (٢٢٥ أ- ٢٦١ ب، مع مفرد شعبة بن عياش)./ ألف أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلانى (المتوفى ٥٩٣ هـ/ ١١٩٦ م، انظر: غاية النهاية للجزرى ١/ ٤٦٠): ذكر الخلاف بين صاحبى عاصم أبى بكر (شعبة) وحفص. يوجد فى حميدية ١٤٥٧ (١٩ ب- ٤٢ أ، من القرن التاسع الهجرى).
٥ - ورش
هو عثمان بن سعيد بن عبد الله القرشى المصرى القيروانى الملقب بورش. ولد فى مصر سنة ١١٠ هـ/ ٧٢٨ م. تتلمذ ورش على نافع، وتوفى بها سنة ١٩٧ هـ/ ٨١٢ م.
أ- مصادر ترجمته:
غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٥٠٢ - ٥٠٣، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٢/ ١٥٥، شذرات الذهب لابن العماد ١/ ٣٤٩.
كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن bergstrasser ,gesch.desqoran ١٧٤ f: كتب عنه برجشتراسر فى isl.xx ,٢٨ - ٢٩:
ب- آثاره:
١ - متن رسالة ورش، بشرحها المسمى بكتاب هداية المريد إلى رواية أبى سعيد المعروف بورش من طريق قصيد، شرح على محمد حسن إبراهيم، كان على قيد الحياة سنة ١٣٧٠ هـ/ ١٩٥١ م، ط القاهرة ١٣٤٧ هـ.
٢ - نظم رسالة ورش، تأليف محمد متولى (٣١٣ هـ/ ١٨٩٥ م)، ط القاهرة ١٣٢٩.
٣ - فتح المعطى وغنية المقرى فى شرح مقدمة روش المصرى، تأليف محمد متولى، مخطوط الأزهر ١/ ١١٩، قراءة ١٠١ (٥١ ورقة)، ١٣٠١ هـ).
стр. 30
٤ - الكشف فى شرح رواية ورش من طريق أبى يعقوب الأزرق، تأليف أبى العباس خليفة بن عبد الله القيسى (كتبه قبل القرن السادس الهجرى). أما الأزرق فهو يوسف بن عمرو بن يسار (المتوفى فى نحو سنة ٢٤٠ هـ/ ٨٥٤ م). انظر: ابن الجزرى: غاية النهاية ٢/ ٤٠٢). ويوجد الكتاب فىمخطوط من القرن السادس الهجرى فى مكتبة قسطمونى ٨٧٦.
٥ - رسالة مشتملة على مسائل لحمزة وهشام وورش، مخطوط الظاهرية، ٦٥٤٧ (٣٠ ورقة، سنة ١٣١٢ هـ، انظر فهرس علوم القرآن ١/ ١٠٥).
٦ - مسألة الآن فى قراءة ورش، مخطوط الظاهرية ٥٨١٦ (٥١ - ٥٣، انظر فهرس علوم القرآن ١/ ١٣٠ - ١٣١).
٧ - رسالة فى ذكر ما بين قالون وبين ورش من الخلاف، مؤلف هذه الرسالة مجهول، وربما كان هذا المؤلف عبد العزيز بن على بن محمد الأندلسى (المتوفى ٥٥٩ هـ/ ١١٦٤ م)، انظر كحالة: (معجم المؤلفين ٥/ ٢٥٤)، مخطوط المكتبة التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٨٠، تفسير ٣٩٧.
٦ - يعقوب الحضرمى
هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمى البصرى، ولد بالبصرة سنة ١١٧ هـ/ ٧٣٥ م، وهو الثامن بين القراء العشرة المشهورين، تتلمذ على حمزة والكسائى. كان أبو حاتم السجستانى أحد تلاميذه. كان عالما بالقراءات والنحو.
توفي بالبصرة سنة ٢٠٥/ ٨٢١.
أ- مصادر ترجمته:
طبقات النحويين للزبيدى ٥١، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٧/ ٣٠٢، (القاهرة) ٢٠/ ٥٢ - ٥٣، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧، مرآة الجنان لليافعى ٢/ ٣٠ - ٣١، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٢/ ١٧٩، الأعلام للزركلى ٩/ ٢٥٥، معجّم المؤلفين لكحالة ١٣/ ٢٤٣، كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن.
bergstrasser, gesch. desqorans. ١٧٨, ١٨٨
وانظر: بروكلمان ١/ ٣٢٩.
стр. 31
ب- آثاره:
كتاب الجامع:
هذا الكتاب لم يصل إلينا- فيما يبدو- فى شكله الأصلى، ولكن مجموعة من الكتب المتأخرة تضم مادة مأخوذة عنه، وأهم هذه الكتب:
أ- تهذيب قراءة أبى محمد يعقوب ... من رواية أبى الحسن روح بن عبد المؤمن عنه فيما خالف فيه نافع بن عبد الرحمن .. من رواية قالون عنه ... ، مخطوط كامبردج ٣٠) ١/ ٣٥ /٦ gG ورقة، سنة ٦٢٤ هـ، فى آخره، انظر: فهرس براون رقم ٢٧٦).
ب- الاختلاف بين يعقوب .. فى رواية (رويس وروح) عنه وبين نافع فى رواية ورش عنه، تأليف أبى عبد الله محمد بن شريح بن أحمد الرعينى (المتوفى ٤٧٦ هـ/ ١٠٨٣ م بروكلمان ملحق ١/ ٧٢٢) مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٧٢، تفسير ٢٤٦ (سنة ٨٧٠ هـ). مخطوط الظاهرية ٣٥٠ (٢٠ ورقة، قبل سنة ٧٢٦ هـ) انظر فهرس علوم القرآن ١/ ٧٤ - ٧٥، وانظر أيضا الظاهرية ١/ ١٣٥).
ج- الجمع والتوجيه لما انفرد به الإمام يعقوب، تأليف شريح بن محمد بن شريح الرّعينى (المتوفى ٥٣٩ هـ/ ١١٤٤ م) انظر: معجم المؤلفين ٤/ ٢٩٩. مخطوط التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٧٧، / تفسير ٢٤٦ (سنة ٨٧٠ هـ).
د- شرح ما اختلف فيه أصحاب أبى محمد يعقوب بن إسحاق. تأليف أبى العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمذانى (المتوفى ٥٦٩ هـ/ ١١٧٣ م) مخطوط قونية، يوسف أغا ٤٨٢٠ (الصفحات ٢٤١ - ٤٠٤، سنة ٦٥١ هـ) انظر ما كتبه عنه أحمد آتش a.ates ,in: oriens ٥ /٣٧:
٧ - الفضل بن خالد
هو أبو معاذ الفضل بن خالد المروزى، روى عن عبد الله بن المبارك، وتوفى سنة ٢١١ هـ/ ٨٢٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
إرشاد الأريب لياقوت الحموى (لندن) ٦/ ١٤٠، (القاهرة) ١٦/ ٢١٤، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٩، بغية الوعاة للسيوطى ٣٧٣، معجم المؤلفين لكحالة ٨/ ٦٧.
стр. 32
ب- آثاره:
كتاب القراءة.
توجد من هذا الكتاب مقتبسات فى كتاب الكشف والبيان للثعلبى، وفى معجم «تهذيب اللغة» للأزهرى، انظر: بروكلمان ١/ ١٢٩.
٨ - قالون
هو أبو موسى عيسى بن ميناء بن وردان، ولقبه قالون، أصله من المدينة، ولد سنة ١٢٠ هـ/ ٧٣٨ م، وتتلمذ على نافع، كان قالون أصم، ومع هذا فقد كان يعد فى الحجاز حجة فى مجال القراءات فى عصره. وتوفى قالون سنة ٢٢٠ هـ/ ٨٣٥ م بالمدينة.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ٢٨، إرشاد الأريب لياقوت الحموى (لندن) ٤/ ١٠٣ - ١٠٤، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٦١٥ - ٦١٦، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٢/ ٢٣٥، الأعلام للزركلى ٥/ ٢٩٧، كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن:
bergstrasser, gesch. desqoran ١٧٥, ١٨٦
ب- آثاره:
١ - رسالة فى القراءات وصلت إلينا هذه الرسالة ضمن الشرح الذى ألفه محمود ياسين بعنوان: الشهير المصون، مخطوط بالقاهرة ثان ١/ ٢٣، قراءات ١٩٥.
٢ - تحفة البارع بما رواه قالون عن نافع، هذا الكتاب مجهول المؤلف، ويوجد مخطوطا فى جوتا تحت رقم ٥٦٠، (وتقع هذه القطعة المخطوطة فى ١٩ صفحة).
стр. 33
٣ - منظومة فى رواية قالون، تأليف محمد متولى (المتوفى ١٣١٣ هـ/ ١٨٩٥ م)، مخطوط بالتيمورية بدار الكتب، القاهرة ١/ ٢٩١، تفسير ٦٢.
٩ - خلف
هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب (أو خلف بن هشام بن طالب) البزّاز المقرئ، أحد القراء العشرة المشهورين، ولد سنة ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م. كان عالما بالحديث، وروى عن الإمام مالك. عاش فى بغداد وتوفى بها سنة ٢٢٩ هـ/ ٨٤٤ م.
أ- مصادر ترجمته:
المعارف لابن قتيبة ٢٦٤، الفهرست لابن النديم ٣٦، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٨/ ٣٢٢ - ٣٢٨، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣، التهذيب لابن حجر ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، الأعلام للزركلى ٢/ ٣٦٠. كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن:
Bergstrasser, Gesch. des Qoran ١٨٢, ١٨٨
ب- آثاره:
١ - الاختيار (فى القراءات):
هذا الكتاب فى القراءات، وقد نظمه أحمد بن محمد بن يحيى بن أبى حزم الدمشقى (المتوفى ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م) انظر: ابن الجزرى: غاية النهاية ١/ ١٣٣). ويوجد فى مخطوط أيا صوفيا ٣٩/ ٣ (٦٣ أ- ٦٧ ب، سنة ٧٢٥ هـ).
٢ - كتاب القراءة: حروف القراءات.
ذكره الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٥، ونقله الثعلبى فى الكشف والبيان. وعن هذا الكتاب ألف أحمد بن عمر بن محمد الجملانى بعنوان: «نفيس الأناث فى القراءات الثلاث»، ويوجد هذا
стр. 34
الكتاب مخطوطا فى الظاهرية بدمشق ٥٧٢٩ (الأوراق ١ - ١٤، انظر: فهرس علوم القرآن ١/ ١٣٥).
وعن قراءة خلف كتب على بن عساكر بن المرجّب البطائحى المتوفى (٥٧٢ هـ/ ١١٧٧ م) انظر: كحالة:
معجم المؤلفين ٧/ ١٥٠): ذكر الخلاف بين قراءة أبى محمد خلف ... وأبى عمرو بن العلاء، مخطوط فى بورسة، حراچى زاده ٧٢٦/ ٢ (٢١ أ- ٣٧ ب، سنة ٦٣٤ هـ).
١٠ - رويس
هو أبو عبد الله محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن اللؤلؤى البصرى. كان أحد تلاميذ يعقوب الحضرمى، وتوفى سنة ٢٣٨ هـ/ ٨٥٢ م فى البصرة.
أ- مصادر ترجمته:
تذكرة الحفاظ للذهبى ٤٧٣ - ٤٧٤، الوفيات للصفدى ٤/ ٣٨٤، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥، التهذيب لابن حجر ٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥، كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن Bergstrasser ,Gesch.des Qoran ١٨٨:
ب- آثاره:
الاختلاف بين روح (بن عبد المؤمن) ومحمد بن المتوكل رويس وكلاهما عن يعقوب (الحضرمى) بلفظ رويس.
مخطوط كامبردج) ٣٥/ ٦ Gg آخر المخطوط سنة ٦٢٤ هـ، انظر فهرس براون ١/ تحت رقم ٢٧٦).
١١ - حفص
هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز، الدّورى البغدادى. ولد حوالى سنة ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ وعاش فى سامراء، كان عالما بالقراءات والحديث والنحو. وتوفى سنة ٢٤٠/ ٨٥٤، وقيل ٢٤٦ هـ
стр. 35
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤، إرشاد الأريب لياقوت الحموى (لندن) ٤/ ١١٨ - ١١٩ (القاهرة) ١٠/- ٢١٦ - ٢١٨، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ٢٦٥، نكت الهميان للصفدى ١٤٦، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٢٥٥، التهذيب لابن حجر ٢/ ٤٠٨، الأعلام للزركلى ٢/ ٢٩١، معجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٦٩.
ب- آثاره:
قراءات النبى.
مخطوط فيض الله ٥٠٦/ ٩ (١٢٦ أ- ١٣٩ ب، من القرن السابع الهجرى، والصفحات الأخيرة من هذا المخطوط ناقصة).
مخطوط الظاهرية، حديث ٣٤٨ (١٢٩ أ- ١٤٨ ب، من القرن السادس الهجرى، انظر فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ١٢).
١٢ - العليمى الأنصارى
هو أبو محمد يحيى بن محمد بن قيس (وقيل ابن محمد) العليمى الانصارى الكوفى. ولد سنة ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م، كان تلميذا لأبى بكر شعبة بن عيّاش وحمّاد بن أبى زياد، وأصبح أكبر شيوخ القراءة فى الكوفة. وتوفى سنة ٢٤٣ هـ/ ٨٥٧ م.
أ- مصادر ترجمته:
اللباب لابن الأثير ٢/ ١٤٩ - ١٥٠، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩.
стр. 36
ب- آثاره:
جزء فيه الخلاف بين يحيى بن آدم والعليمى الأنصارى، تأليف هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن على بن طاوس البغدادى (المتوفى ٥٣٦ هـ/ ١١٤١ م، انظر: ابن الجزرى: غاية النهاية ٢/ ٣٤٩) مخطوط الظاهرية، مجموع ٢٦ (٢٦٥ أ- ٢٧٢ أ، سنة ٥١٣ هـ).
١٣ - القطعى
هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهران القطعى، أصله من البصرة. كان فى القراءات إماما وفى الحديث عالما. روى عنه البخارى ومسلم وأبو داود وغيرهم. وتوفى سنة ٢٥٣ هـ/ ٨٦٧ م.
أ- مصادر ترجمته:
الرجال للقيسرانى ٤٧٨، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٢٧٨، التهذيب لابن حجر ٩/ ٥٠٨ - ٥٠٩.
ب- آثاره:
القراءة، ذكره الثعلبى فى الكشف والبيان.
متشابه القرآن، ذكره ابن النديم فى الفهرست ٣٦.
١٤ - الفضل الأنصارى
هو أبو العباس الفضل بن محمد الأنصارى، عاش فى منتصف القرن الثالث الهجرى (انظر: ابن الجزرى: غاية النهاية ٢/ ١١).
له كتاب الوقف:
مخطوط المتحف البريطانى، الملحق ١٥٨٩، مخطوطات شرقية ٥٤. هذا الكتاب رد على: كتاب المقاطع
стр. 37
والمبادئ لأبى حاتم السجستانى، انظر بروكلمان ١/ ١٠٧، انظر ما كتبه برتسل عنه:
Pertzl, in: Islca VI, ٢٣٦.
ولا بد من بحث ما إذا كان هذا الكتاب هو كتاب: القراءات، الذى أفاد منه الثعلبى فى الكشف والبيان. وتحديد مؤلفه ليس أمرا مؤكدا.
١٥ - ابن أبى داود السّجستانى
هو أبو بكر عبد الله بن سليمان بن أبى داود السّجستانى (المتوفى ٣١٦ هـ/ ٩٢٨ م).
له:
كتاب المصاحف، نشره آرثر جفرى A.Jeffery ضمن كتاب بعنوان:
Materialsforthe Historyofthe Textofthe Qoran. The Old Codices, The Kitabal- Masahifof Ibna. Dawudtogetherwit ha Collectionofthe Variant Readingsfromthe Codices, of Ibn Masud. Ubaiy, Ali, Ibn Abbas ... leiden ١٩٣٦ - ١٩٣٧.
يضم إلى جانب كتاب المصاحف مجموعة من القراءات المختلفة من مصاحف ابن مسعود وأبىّ وعلىّ وابن عباس.
١٦ - ابن مجاهد المقرئ
هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ، أصله من بغداد. ولد سنة ٢٤٥ هـ/ ٨٥٩ م. وابن مجاهد أول من جمع القراءات السبع، وأعلنها قراءات صحيحة. توفى فى بغداد ٣٢٤ هـ/ ٩٣٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ٣١، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٥/ ١٤٤ - ١٤٨، إرشاد الأريب لياقوت
стр. 38
الحموى (لندن) ٢/ ١١٦ - ١١٩ (القاهرة) ٥/ ٦٥/ ٧٣، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ١٣٩ - ١٤٢، طبقات الشافعية للسبكى ٢/ ١٠٢ - ١٠٣، الأعلام للزركلى ١/ ٢٤٦، معجم المؤلفين لكحالة ٢/ ١٨٨، كتب عنه برجشتراسر فى تاريخ القرآن Bergstrasser ,Gesch.des Qoran. وانظر: بروكلمان ١/ ٣٢٨.
ب- آثاره:
١ - السبعة فى منازل القراء، أوله: اختلف الناس فى القراءات كما اختلفوا فى الأحكام. ويوجد فى مخطوط فاتح إبراهيم ٦٩ (١١٤ ورقة، سنة ١١٨٣، انظر فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ١٠) ومنه مخطوط آخر بعنوان: اختلاف القراء السبعة، فى: الزيتونة بتونس ١/ ١٦٠ تحت رقم ٤٠ (١٨١ ورقة، سنة ١١٣٦).
وقد اعتمد أبو على الحسن الفارسى (المتوفى ٣٧٧ هـ/ ٩٨٧ م انظر: بروكلمان ١/ ١١٣) فى كتابه: الحجة على كتاب السبعة لابن مجاهد. (•)
٢ - اختلاف قراء الأمصار:
مخطوط تشستربيتى ٤٩٣٠ (١٦٧ ورقة، سنة ٥٥٠ هـ). (••)
حول ابن مجاهد وجهوده جمع عمر بن عبدان بن القاسم بن محمد كتاب: الحكاية والأخبار. وهذا الكتاب مخلوط فى الظاهرية مجموع ٨٠/ ٢ (٩ أ- ١٤ أ، سنة ٥٧٤ هـ).
١٧ - أبو مزاحم بن خاقان
هو أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، ولد فى بغداد سنة ٢٤٨ هـ/ ٨٦٢ م، وكان أبوه من وزراء الخليفة جعفر المتوكل. كان أبو مزاحم مقرئا للقرآن وبصيرا بنحو العربية وشاعرا. وتوفى فى بغداد سنة ٣٢٥ هـ/ ٩٣٧ م).
أ- مصادر ترجمته:
معجم الشعراء، للمرزبانى (ط كرنكو) ٣٨٠، (ط القاهرة) ٢٩٠ - ٢٩١ تاريخ بغداد للخطيب
стр. 39
البغدادى ١٣/ ٥٩، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١، كشف الظنون لحاجى خليفة ٣٥٤، ١٣٣٧، ١٣٣٩، ١٣٤٨، هدية العارفين لإسماعيل البغدادى ٢/ ٤٧٨، الأعلام للزركلى ٨/ ٢٧٥، معجم المؤلفين لكحالة ١٣/ ٤٢، وبروكلمان ملحق ١/ ٣٢٩.
ب- آثاره:
١ - قصيدة فى التجويد- قصيدة فى حسن أداء القرآن. تضم هذه القصيدة واحدا وخمسين بيتا، وتوجد فى عدة مخطوطات:
برلين ٤٨٥ (الأوراق ١٢ - ١٤)، برلين ٤٨٦ (الورقتان ٣٩ - ٤٠)، الجزائر ٥٦١٧ (الأوراق ٣٦ - ٤٠، سنة، ١٠٩٩ هـ)، فاتيكان فيدا ١١٦٨/ ٤ (الورقتان ٧٩ - ٨٠، والورقتان ١٠٣ - ١٠٤، من القرن الثانى عشر الهجرى)، الظاهرية ٣٧٨٢ (الصفحات ٦٢ أ- ٦٥ أ، من القرن السادس الهجرى، انظر فهرس عزة حسن علوم القرآن ١/ ٤٢٤)، طلعت بدار الكتب بالقاهرة، مجموع ٦٣٣، التيمورية بدار الكتب بالقاهرة ١/ ٢٩١، مجموع ٢٤٦، ليدن ٢٠٩ (ص ١٠٧، سنة ٧٠٧ هـ، انظر ما كتبه فورهوف ٢٦٨). وكتب عن هذه القصيدة بونسكى:
P. Boneschi, la Q. Fit- tagwidattribuee' a M. b, U. b. H ... Rend. Accad Linceiser. VIv. VIX ١٩٣٨, ٥١ - ٩٢
وشرح هذه القصيدة أبو عمرو عثمان بن سعيد الدانى (المتوفى ٤٤٤ هـ/ ١٠٥٣ م).
انظر بروكلمان ملحق/ ٧٢٠ ٢ - قصيدة فى الفقهاء.
تضم هذه القصيدة ثمانية عشر بيتا، وتوجد مخطوطة فى برلين ٧٥٦٢ (الورقتان ٤٠ - ٤١)، برلين ٤٨٦ (ص ٤٠)، الظاهرية- عام- ٣٧٨٢ (القرن السادس الهجرى، انظر فهرس عزة حسن لعلوم القرآن ١/ ٤٢٤).
١٨ - ابن أوس
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أوس المقرئ، المتوفى فى حدود سنة ٣٤٠ هـ/ ٩٥١ م انظر: غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ١٠٧ وبروكلمان: ملحق ١/ ٣٣٠.
стр. 40
آثاره:
كتاب الوقف والابتداء:
يوجد مخطوطا فى شهيد على (تركيا) ٣١ (٦٢ ورقة، سنة ٦٠٩ هـ، قارن Pretzl ,in: Islamica ٦ /٢٣٧ ((:
١٩ - ابن مهران
هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النّيسابورى، أصله من أصفهان، وسكن فى نيسابور، ولد سنة ٢٩٥ هـ/ ٩٠٨ م، وتوفى سنة ٣٨١ هـ/ ٩٩١ م.
أ- مصادر ترجمته:
إرشاد الأريب لياقوت الحموى (لندن) ١/ ٤١١ - ٤١٣، (القاهرة) ٣/ ١٤ - ١٥، تذكرة الحفاظ للذهبى ٩٧٥، غاية النهاية لابن الجزرى ١/ ٤٩ - ٥٠، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٤/ ١٦٠، شذرات الذهب لابن العماد ٣/ ٩٨، الأعلام للزركلى ١/ ١١٢، معجم المؤلفين لكحالة ١/ ٢٠٩ وبروكلمان ملحق ١/ ٣٣٠.
ب- آثاره:
١ - الغاية فى القراءات العشر رشيد أفندى ٢٣/ ٢ (الأوراق ٤٥ أ- ٧٩ ب، من القرن الثانى عشر الهجرى). وعلى هذا الكتاب شرحان:
شرح أبى الحسن على بن محمد بن إبراهيم القهندزى (كتبه قبل سنة ٤١٣ هـ)، يوجد النصف الأول من مخطوط هذا الشرح بالمكتبة التيمورية ١/ ٢٨٢ مكتوبا سنة ٤١٣ هـ. أما النصف الثانى فيوجد بمكتبة البارودى بيروت، (انظر ما كتبه برتسل Pretzl ,in: Islamica ٦ /٢٩ (شرح محمود بن حمزة بن نصر الكرمانى، المتوفى نحو سنة ٥٠٠ هـ/ ١١٠٦ م انظر بروكلمان: ملحق ١/ ٧٣٢) يوجد مخطوطا بمكتبة على أصغر حكمت فى طهران، مكتوبا سنة ٦٠٧ هـ، انظر -٢ Oriens ٧ /١٩٥٤ /٢١١: المبسوط فى القراءات العشر: