ولا بد أن هذا الجد قد أدرك الجاهلية (١٤٢). أما غريمه جرير فيبدو أنه تلقى روايات الشعر عن جده حذيفة بن بدر (١٤٣)، وكان شاعرا وعارفا بأخبار العرب وأنسابها، أدرك الجاهلية أيضا (١٤٤)، وكان اللغويون وخلفاء بنى أمية يسألون جريرا عن شعر الجاهليين وأخبارهم (١٤٥). وكان ذو الرومة راوية للراعى (١٤٦)، وكان حجة فى هذا المجال، روى عنه النحوى يونس بين حبيب (المتوفى نحو سنة ١٨٢ هـ/ ٧٩٨ م) (١٤٧) وأقرّ له حماد الراوية بالتمييز بين شعر أهل الجاهلية وشعر أهل الإسلام (١٤٨). وكان الكميت عالما بالشعر القديم أيضا، ويقال إنه فاق حمادا الراوية فى المعرفة به (١٤٩). وكان صديقه الطّرمّاح راوية (١٥٠) مشهورا، وكان أبو عمر بن العلاء وغيره من اللغويين فى القرن الثانى الهجرى (الثامن للميلاد) يروون الشعر القديم عن طريق الراجز رؤبة (انظر ص ٣٦٩).
ولا نستطيع أن نحدد فى كل حالة على حدة اسم من قام بجمع الشعر فى العصر الأموى، وقد كان لعدد كبير من المؤرخين والمفسرين فى القرن الأول وأوائل القرن الثانى الهجريين بلا شك، دور كبير ومهم فى هذا العمل، بوصفهم عارفين بالشعر العربى، ومن هؤلاء الشّعبى (المتوفى ١٠٣ هـ/ ٧٢١ م انظر: تاريخ التراث العربى، (I ,٢٧٧ وقتادة (المتوفى ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م، انظر: تاريخ التراث العربى I ,٣١ والزّهرى (المتوفى ١٢٤ هـ/ ٧٤٢ م، انظر: تاريخ التراث العربى، (I ,٢٨٠ ومحمد بن السائب الكلبى (المتوفى ١٤٦ هـ/ ٧٦٣ م انظر تاريخ التراث العربى (I ,٣٤ وعوانة بن الحكم/ المتوفى ١٤٧ هـ/ ٧٦٤ م، انظر: تاريخ التراث العربى. (I ,٣٠٧
إن العلماء المشهورين المذكورين كثيرون، منهم أبو عمرو بن العلاء، وحماد الراوية،
стр. 37
وجنّاد الشرقى بن القطامى، وخلف الأحمر، والمفضّل الضبى، وأبو عمرو الشيبانى، ومن أشهر هؤلاء وأهمهم أبو عمرو بن العلاء وحماد الراوية، وتذكر المصادر أسماء كثيرة أخرى غير هؤلاء جميعا، لقد تلقى أبو عمرو بن العلاء شعرا كثيرا لعرب الجاهلية عن الشعراء الرواة، وروى أبو عمرو بن العلاء بشهادة تلميذه أبى عبيدة «عامة أخباره عن أعراب قد أدركوا الجاهلية»، وكانت كتبه التى كتب عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتاله إلى قريب من السقف، ثم إنه تقرّأ (١٥١) فأحرقها كلها» (١٥٢).
ويتضح من الأخبار التى نعرفها اليوم أن قسما كبيرا من الشعر العربى المبكر كان متاحا فى دواوين القبائل. وكان العمل الأساسى للغويين فى القرن الثانى الهجرى/ (الثامن الميلادى) يقوم من ناحية، على جمع دواوين الشعراء، وتكوين هذه المختارات، اعتمادا على تلك المجموعات، ومن ناحية أخرى على تهذيب دواوين القبائل، وإكمالها اعتمادا على ما تجمع لديهم من مواد جديدة.
فإذا نظرنا إلى الشواهد التى لا يرقى إليها الشك لاستخدام الكتابة فى الجاهلية، واستمرار استخدامها فى العصر الإسلامى، تحتم علينا أن نتساءل عن مدى الاعتماد على الروايات الشفوية المحضة فى جمع الشعر الجاهلى فى القرن الأول الهجرى (السابع الميلادى).
لقد سبق أن ذكرنا أن بعض الدراسات فى القرن التاسع عشر قد أشارت إلى استخدام الكتابة فى تدوين الشعر العربى القديم، ولكن هذه الدراسات لم تصل إلى تصور أن لغويى القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى) قد وصلت إليهم روايات مكتوبة، وشبيه بهذا ما كان فى علم الحديث، فقد كان ثمة اعتقاد بالتدوين المبكر لأقوال الرسول ﷺ ، وساد- بالرغم من هذا- رأى بأن مؤلفى كتب الحديث
стр. 38
الجامعة فى القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى) لم يأخذوا مادتهم من نصوص مدونة، وأنهم أخذوها بالضرورة عن مصادر شفوية (١٥٣).
ولا يجوز أن نتوقع إيضاح كل مراحل رواية الشعر مرحلة مرحلة، وذلك لأن المعرفة الدقيقة بطرق الرواية غير متاحة لدينا فى ميدان الشعر على نحو ما نعرف فى مجال الحديث، ومع هذا يمكن أن تعيننا طرق تحمل العلم فى مجال الحديث- إلى حد ما- على تحديد دور الراوى، وعلى حل المشكلات المتصلة بذلك، وعلى الاستفادة مما وصل إلينا من أخبار عن الشعر، قياسا على ما نعرفه فى علم الحديث.
إن كتب علم أصول الحديث- تلخص «طرق تحمل العلم» وتذكرها فى أبواب خاصة بها (انظر: تاريخ التراث العربى I ,٥٨ وما بعدها)، وبغض النظر عن الجزئيات والتفاصيل، فإن دور الراوى وواجبه يتحددان على النحو الآتى: يروى الراوى نصوصا وصلت إليه مدونة أو دوّنها هو بنفسه، وذلك بغض النظر عن حفظه للنص أو عدم حفظه له، إن ذكر الرواة عند رواية النص مرة أخرى يكوّن سلسلة الرواة المعروفة بالإسناد، إن العمل المشكور الذى قام به يوسف هوروفتس قد أثبت أن الإسناد كان معروفا فى النصف الثانى من القرن الأول الهجرى/ (السابع الميلادى) (انظر: تاريخ التراث العربى. (I ,٧٧
ونستطيع اليوم أن نثبت بدقة أن الكتب الدينية الجامعة المؤلفة فى العصر الأموى قد اشتقت مادتها من مدونات سابقة، وفى هذه الكتب كانت أسماء الرواة تذكر بدلا من عناوين الكتب وأسماء مؤلفيها (انظر تاريخ التراث العربى. (I ,٨٢ إن دور رواة الأدب فى العصر الإسلامى وطريقتهم يضارعان دور الرواة وطريقتهم فى المجالات الدينية (١٥٤)» وهناك تصور خطأ ترتب عليه تصورات خطأ أخرى بأن رواية النصوص
стр. 39
الأدبية لم تكن إلا شفويّا، وقد أدّى مثل هذا التصور عند آلورد إلى حكم شاكّ فى أصالة الشعر العربى القديم (انظر: تاريخ التراث العربى I ,١٥ وما بعدها).
ولا نستطيع اليوم أن نثبت مدى استخدام الرواة فى الجاهلية لنصوص مكتوبة لمروياتهم. ولكننا نستطيع دون شك أن ننطلق من حقيقة أن هؤلاء الشعراء كانوا يستطيعون الكتابة، وكانوا يتعهدون شعرهم بالصقل خلال فترة طويلة، وكانوا أيضا رواة لشعراء آخرين، إن وظيفة الرواةفى العصر الأموى تتضح من خلال بعض الأخبار القليلة المهمة، وفيها أنهم كانوا يقيدون الشعر بعد إملاء/ الشاعر له، وأنهم كانوا يصقلونه.
إن حمادا الراوية المشهور قد نظر فى كتبه عند ما أرسل الوليد بن يزيد فى طلبه لينشده من شعر الجاهلية وأخبارها (١٥٥)، وكان حماد مصنفا لعدة كتب (انظر الأصل الألمانى (١٥٦) I ,٣٦٦ - ٣٦٨ وقد دوّن ملاحظة فى أحد كتبه الذى وصل إلينا قسم منه، إن الشاعر الجاهلى عدىّ بن زيد قرأ كتب العرب والفرس (١٥٧). وهناك روايتان عن نشوء المفضليات (انظر: تاريخ التراث العربى ٥٣) تعطيان مثالا آخر على أنه كان من الممكن فى صنعة مجموعات الشعر فى العصر الأموى وأوائل العصر العباسى الاعتماد على مجموعات أسبق.
وإذا كان المحدثون يشيرون إلى علاقتهم بمصادرهم عن طريق ذكر الرواة، فإننا غالبا ما نفتقد هذه الإشارات عند أدباء العصر الأموى وأوائل العصر العباسى (١٥٨).
وترجع الأسانيد فى القرون التالية أيضا، فى الغالب، إلى رواة القرنين الأول والثانى للهجرة فقط، ومع ذلك فهناك بعض النصوص التى ترجع سلسلة إسنادها إلى العصر الجاهلى دون انقطاع (١٥٩).
стр. 40
أما أسباب وجود الإسناد المنقطع فى القرن الأول الهجرى/ (السابع الميلادى) فمن المرجح أنها ترجع إلى كون الشعر يرجع إلى عصر أقدم من عصر الحديث الشريف، وأن رواة الشعر كانوا أقل، وأنه لم يكن هناك مانع دينى من رواية الشعر دون ذكر الرواة، ويرجع هذا أيضا إلى أن طرق الرواية التى كانت ملزمة فى علم الحديث لم تنتقل إلى مجال رواية الشعر إلا فى وقت متأخر نسبيا.
وقد أشار ابن سلّام الجمحى إلى هذا القصور، بأن بعض الرواة اكتفوا بنسخ الشعر من كتاب إلى كتاب، دون أن يتثبتوا منه عند البدو، أو يقرءوه عند العلماء (١٦٠).
ذكر ابن سلّام الجمحى أن حمّادا هو أول من جمع الشعر العربى القديم، وذكر الأخبار المتصلة به (١٦١). ومن هذا لا يجوز لنا أن نستنتج أن حمّادا الراوية/ كان فى الواقع أول جامع للشعر، أو أنه أول من جمع المأثور الشفوى، ففى مجال علم الحديث- مثلا- عدّ معاصره الذى يكبره بنحو ثلاثين عاما، وهو الزّهرى (المتوفى ١٢٤ هـ/ ٧٤٢ م) «أول من دوّن الحديث» (١٦٢) «وأول من أسند الأحاديث» (١٦٣). ولكنا نعلم علم اليقين أن المقصود ليس أن الزهرى جمع مادة شفوية أو أنه أول جامع لها على الإطلاق، وإنما تفسير هذه المعلومات أن كلا العالمين كانت له شهرة بوصفه «أول» الجامعين الكبار ذوى الشأن للشعر أو للحديث.
إن تاريخ رواية الشعر العربى القديم يعرف مكانة خلف الأحمر بوصفه مؤسس «السماع» فى البصرة (١٦٤)، وفى هذا الضرب من ضروب الرواية ما كان مألوفا عند
стр. 41
المحدّثين، كان الشيخ أو من ينوب عنه يقرأ نصّا على التلاميذ، أو كان أحد التلاميذ يقرأ النص على الشيخ، وكان على التلميذ أو السامع أن يقدم عند روايته لهذا النص أو عند الاقتباس منه اسم شيخه مسبوقا بعبارة «حدّثنا» أو «أخبرنا» (١٦٥) وهما عبارتان يمكن أن يفهمها البعض على أساس أنهما لا تشيران إلا إلى الرواية الشفوية، ولكن سياق الحديث كان يتعرض من حين لآخر للنصوص التى تقوم عليها الرواية، ويكفى هنا المثال الآتى:
أبو النّضر جرير بن حازم البصرى (المتوفى ١٧٠ هـ/ ٧٨٦، انظر تاريخ التراث العربى (I ,٣١٠ هو تلميذ أبى عمرو بن العلاء (انظر التهذيب لابن حجر ٢/ ٧٠) قال لابنه وهب بن جرير: «كنت أروى ٣٠٠ قصيدة لأميّة» (ابن أبى الصلت) فسأله وهب عن الكتاب الذى كان يضم هذه القصائد، فرد الأب بما يفيد أنه استعير فضاع (١٦٦) وتدل القرائن على أنه لم يكن من المستحب فى منتصف القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) - فى دوائر اللغويين أيضا- أن تروى الكتب دون سماع من شيخ أو قراءة عليه، خوفا من التصحيف والخطأ فى الفهم، فقد مدح أبو نواس شيخه/ خلفا الأحمر بقوله:
لا يهم الحاء فى القراءة بالخاء* ولا لامها مع الألف ولا يعمّى معنى الكلام ولا* يكون إنشاده عن الصّحف (١٦٧) وقد نقد أبو حاتم السجستانى؛ لأنه اعتمد على الكتب وحدها، فى حين كان الآخرون يستطيعون إسناد مادتهم إلى الشيوخ، قال بعضهم يهجو أبا حاتم السّجستانى:
إذا أسند القوم أخبارهم* فإسناده الصّحف والهاجس (١٦٨) وفى هذا الصدد ينبغى أن نذكر أيضا فصحاء الأعراب، وهم جماعة من الرواة
стр. 42
المثقفين الذين ترجع أصولهم إلى بيئة بدوية، وكانوا أيضا رواة اللغويين المشاهير (١٦٩).
وينبغى الإشارة هنا أيضا إلى أننا نعرف شواهد عن نشاط عدد من هؤلاء الأعراب فى التأليف (انظر القسم الخاص بعلوم اللغة).
أما فى عصر اللغويين الكبار فى القرنين الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) والثالث الهجرى (التاسع الميلادى) فلا بد من رفض التصور الخطأ القائل بأن هؤلاء اللغويين قد دونوا المرويات الشفوية فى عصرهم لأول مرة (١٧٠). ويبدو من كل الملاحظات التى سبق أن ذكرناها أنه من الفضول أن نذكر مزيدا من الشواهد لإثبات وجود نصوص مدونة لدى اللغويين فى ذلك الوقت، وأنهم تمكنوا من تهذيبها. كانت السمة الأولى لعملهم فى مجال الشعر العربى القديم صنعة المواد التى رويت كاملة أو ناقصة فى دواوين أو صحف، ونقد هذه المادة وتقويمها، وتلقى المعلومات بشأنها من البدو، إذا اقتضى الأمر، وبهذا المعنى يمكن فهم المصطلحات المستخدمة فى الفهرست لابن النديم، وفى المصادر الأخرى مثل «صنع» و «جمع» و «روى» بأنها تدل على نشاط فى التأليف، وسنحاول فى الحديث عن الشعراء فى هذا المجلد أن نسجل بقدر الإمكان تاريخ رواية دواوينهم، حتى نصحح أيضا على هذا النحو التصور الخطأ القائل بأن الرواية كانت بطريقة المشافهة وحدها/ إن الهدف الأساسى من هذا العرض هو إيضاح أن الكتابة قد استخدمت فى تدوين الشعر فى زمن أقدم بكثير، وعلى نطاق أوسع مما يفترضه كثير من الباحثين المحدثين،
стр. 43
وأنه ينبغى أن نضع فى اعتبارنا أن رواية الشعر عن طريق التدوين كانت أوسع انتشارا مما يقول به هؤلاء، ولا يعنى هذا أن كل ما وصل إلينا من شعر الجاهلية وصدر الإسلام أصيل، ولكننا نهتم فى هذه المحاولة بإزالة الشك المفتعل فى أصالة هذا الشعر، ومحو التصور القائل بأن الرواية كانت بالمشافهة وحدها على مدى مائتين أو مائتين وخمسين عاما. ومن المؤكد أنه فى مجال الشعر، وفى مجال الحديث الشريف أيضا، قد وجد دس وأخطاء وخلط وانتحال، وذلك على الرغم من التدوين المبكر، ولكن لا بد أنّ التدوين بالكتابة قد وضع لهذه التحريفات ولذلك الانتحال حدودا، وقد رأينا من قبل أن بعض العارفين بالشعر العربى، مثل: ليال (١٧١)، وبروينلش، قد وصلوا، بمجرد البحث فى البنية الداخلية لذلك الشعر، إلى الاقتناع بأنه أصيل إلى حد بعيد، وإذا كان هؤلاء العلماء محقين فى حكمهم، فإن هذه الأصالة لم تكن ممكنة إلا عن طريق التدوين، بالإضافة إلى روايته بالطريق الشفوى، ولولا الاعتراف بأصالة الشعر الجاهلى إلى حد بعيد لما استطاع جرينيباوم أن يقوم بمحاولة وضع تصنيف زمنى لشعراء الجاهلية الكبار، بأن قسم شعراء العربية المبكرين إلى ست مجموعات أو مدارس (١٧٢).
ولا بد من إعادة التفكير فيما نسب إلى حماد الراوية وخلف الأحمر (١٧٣) من نحل الشعر، وذلك فى ضوء القول بالتدوين المبكر للشعر العربى وتقييده فى الدواوين، إن آلورد
стр. 44
ونولدكه (١٧٤) كانا أول من شغلا بقضية أصالة الشعر العربى، وقد بالغا فى فهم ما ورد فى المصادر عن دور هؤلاء الوضّاعين، ومن المؤكد أن كلا العالمين- آلورد ونولدكه- لم يفيدا من كثير من المصادر، ومع هذا فإن الكتب التى عادا إليها تضم بضع ملاحظات لو أحسنا تدبرها لعصمتها من الأحكام المتحيزة «إن موقفهما يفهم من خلال شكهما فى مادة بحثهما، وهو ما أدى أثناء بحوثهما المتأخرة إلى حكم يزرى بالقيمة الفنية للشعر العربى» (١٧٥). ومما يثير العجب حقا أن بعض العلماء الأحدث عهدا، ومنهم بلاشير (١٧٦) قد بالغوا مبالغة شديدة فى بيان إمكان الوضععلى يد حماد وخلف من الوجهة التاريخية.
إن المبالغة فى فهم الأخبار التى تجرح حمادا الراوية وخلفا الأحمر ينبغى فى الواقع أن توضع فى نصابها الصحيح، من خلال نتائج البحوث الحديثة، فإذا غضضنا النظر فى المستوى الحالى لمعارفنا عن التدوين المبكر للشعر وجمعه المنظم فى عهد الأمويين، فإننا نفكر على النحو الآتى: فى سنة ١٨٩٧ قام جولدتسيهر بجمع المعلومات الواردة فى المصادر، فى إطار بحثه عن دواوين القبائل، وبتحديد قيمتها والإفادة منها، وفى هذه المصادر أن بعض دواوين القبائل كانت موجودة فى العصر الأموى، حتى إن المفضّل الضّبّى (المتوفى نحو سنة ١٧٠ هـ/ ٧٨٦ م أو قبيل ذلك) - وكان معاصرا لحماد (المتوفى سنة ١٥٥ هـ/ ٧٧١ م) وخلف (المتوفى نحو سنة ١٨٠ هـ/ ٧٩٦ م) - قد استقى مادة مختاراته الشعرية (المفضّليّات) من تلك الدواوين، وأن معاصره أبا عمرو الشّيبانى (ولد نحو عام ٩٠ هـ/ ٧١٠ م وتوفى ٢٠٦ هـ/ ٨٢١ م) قد تلقى من المفضل رواية دواوين القبائل، وكانت تربو على ثمانين ديوانا (١٧٧)، لقد رواها عن المفضّل الذى قيل إنه شكا
стр. 45
من وضع حماد للشعر (١٧٨). وقد يكون صحيحا أن حمادا/ لمعرفته الوثيقة بالشعر، ولاهتمامه به، لم يتورع عن وضعه، ويبدو أن هذا لم يكن يشكل خطورة كبيرة على الشعر العربى فى الجاهلية وصدر الإسلام، وذلك فى ضوء حقيقة أن هذا الشعر فى مجموعه أو أكثره على الأقل كان قد دوّن وانتشر، فحماد لم يكن الوحيد فى هذا المجال، فهو مجرد واحد من الكثيرين الذين يعرفون الشعر ويروونه، ولذا فإن ما رواه المفضل الضبى- وكان ينقد حمادا- وكذلك دواوين القبائل لأبى عمرو الشيبانى، وعددها نحو ثمانين ديوانا، ينبغى أن ينظر إليها، دون أدنى شك، بعيدة عن عمل حماد (١٧٩).
ومن هذه الملاحظات وحدها يتضح أيضا أن مكانة الوضّاع المزعوم خلف الأحمر أقل بكثير مما هو مأخوذ به، إننا لا نستبعد إمكان الوضع والسرقة الأدبية وتداخل الروايات، ولكنا فى مثل هذه الأحكام السلبية الصارمة ينبغى أن نضع فى اعتبارنا أن بها قدرا من المبالغة، ولا سيما إذا كانت صادرة عن منافسية (١٨٠).
والأمل معقود فى أن يظل البحث فى المستقبل بعيدا عن هذا الشك المتحيز والعقيم، عند النظر فى مصادر الشعر الجاهلى.
стр. 46
رابعا: مصادر البحث فى شعر الجاهلية وصدر الإسلام
بعد أن حاولنا فى العرض السابق، أن نوضح قضايا رواية شعر الجاهلية وصدر الإسلام، نحاول هنا أن نقدم عرضا عاما للمصادر التى ندين لها بمعلوماتنا الحالية عن الشعر العربى، إنها ليست نقوشا، ولا نكاد نعرف برديّات، بل هى مجموعات مدونة من أنواع شتى/، وصلت إلينا من العصر الإسلامى، ولأسباب متعددة ومعروفة إلى حد بعيد ضاعت أقدم الكتب المدونة فى أصولها، أو سبقتها كتب أخرى وحلت محلها. إن الكتب المتأخرة التى وصلت إلينا تشكل بدورها مجرد بقايا، حتى وإن بدت كبيرة، وقد حفظت لنا مقتبسات وقطعا تضم شعرا من التراث الأقدم. إن الثقة فى النقل عن المصادر الأقدم فى الكتب الأحدث قضية جديرة بالبحث العميق، ويبدو أن المتخصصين لم يعد لديهم شك قوى فى ذلك، على الرغم من أن الحكم على أهمية الأخبار الواردة فى المصادر العربية وقيمتها كثيرا ما كان ذاتيا محضا، وغير منهجى، يتبين هذا الشك بصفة خاصة عند النظر فى الإشارات الببليوجرافية إلى المصادر المبكرة والكتب الأوائل، إنها إشارات لم يجمع أكثرها على نحو منهجى إلى اليوم، ولم تبحث قيمتها، ومن يراعى وضع هذه الأخبار فى إطار التطور العام لتاريخ الحضارة، ويراها بالتالى جديرة بالتصديق، فإنه سوف يجد نفسه فى أحوال غير نادرة عرضة لتهمة عدم التمحيص والنقد، وذلك من جانب نقاد ينقلون بدورهم أخبارا يعتبرونها صحيحة وذلك عن تلك المصادر بالذات التى يشكون فيها، طالما كان فى ذلك ما يدعم تصوراتهم. وهذان مقياسان للنقد غير متفقين، وكلاهما يستقى معلوماته من الفهرست لابن النديم، وهو كتاب ندين له بمادة ثرية كل الثراء، تتصل بتاريخ حركة التأليف، وندين له أيضا ببدايات التصنيف النوعى لمجالات التأليف، وهو ما نحاول تطبيقه هنا أيضا فى إطار الشعر.
إن البحوث الحديثة فى الدراسات العربية لم تصل- بكل أسف- إلى رؤية واضحة فى موضوع المصادر، ولذا فليس ثمة نتيجة واضحة مركزة، وعلينا أن نعتمد فى أكثر الحالات على نتائج البحوث الأقدم التى لم تؤخذ حقّ أخذها، أو طغى عليها النسيان.
стр. 47
لقد أشرنا من قبل (انظر: تاريخ التراث العربى ٣٢) إلى أهمية مقال لجولد تسهير، يتضمن ملاحظات عن دواوين القبائل العربية (١٨١)، يتضح من مجموع الأخبار المأخوذة فيه عن المصادر أن صنعة دواوين القبائل كانت فى العصر الأموى على قدم وساق (١٨٢).
لم يشك جولدتسيهر فى صنعة أبى عمرو الشيبانى (المولود نحو ٩٠ هـ/ ٧١٠ م، والمتوفى ٢٠٦ هـ/ ٨٢١ م) لأكثر من ثمانين ديوانا لشعر القبائل اعتمدت عليها الروايات بعد ذلك، لقد فهم جولدتسيهر أن صنعة أبى عمرو الشيبانى لدواوين القبائل مجرد «تحرير/ لمجموع المتاح من الشعر لدى القبيلة» (١٨٣)، وذلك بجمع ما تفرق من إنتاج أسلافهم (١٨٤)، وقد ذكر جولدتسيهر فى هذا الصدد خبرا يقول إن أبا عمرو الشيبانى أخذ الدواوين عن شيخه المفضل الضبى (١٨٥). ويرى جولدتسيهر أيضا إمكان اختيار المفضل الضبى لقسم كبير من قصائده فى «المفضليات» من دواوين القبائل المتاحة لديه (١٨٦)، وهذا الفهم الواضح للأخبار الصريحة غير المشكلة الواردة فى المصادر العربية نفتقده فى بحوث جولدتسيهر التى أعدها بعد ذلك.
ويبدو أن جاير قد وصف العلاقات بين دواوين القبائل ودواوين الشعراء وصفا دقيقا إلى حد كبير، إذ يقول: «إن دواوين الشعر، التى يحمل الواحد منها اسم شاعر بعينه، يجوز اعتبارها ظواهر ثانوية بالنسبة إلى دواوين القبائل، وقد يكون بعضها مقتطعا من دواوين القبائل، أو من الأخبار التى تدور حول حياة الأبطال وقتالهم، وعلى أية حال فهذا لا ينفى أن بعض دواوين الشعراء ترجع صناعتها إلى زمن بعيد جدا، وهذا ما تأكد بشأن المعلقات، وهى أقدم من هذه الدواوين، وربما كانت المعلقات هى النموذج والحافز الدافع إلى استخراج القصائد الكبار لآحاد الشعراء المشاهير، وجمعها فى مجموعات متميزة (١٨٧).
стр. 48
ونحن نتفق مع عرض جاير بشأن دواوين القبائل، ودواوين الشعراء اتفاقا بعيدا، ولكنا توصلنا بشأن التأريخ إلى نتائج مخالفة، اعتمادا على عرضنا السابق. وإذا كان جاير، متابعة لجولد تسهير، قد انطلق من أن الدواوين لا يمكن أن تكون قد ظهرت قبل العصر الأموى، فإنا نقول بإمكان تكوّن بعض دواوين القبائل ودواوين الشعراء فى العصر الجاهلى، وهذا الرأى تقرره المصادر التاريخية، والمصادر الخاصة بتاريخ الحضارة، وتؤكده كتب الأخبار وكتب المثالب وكتب الفضائل وكتب المناقب وكتب الأنساب وكتب الأمثال، وقد أشرنا من قبل إلى أن عمر بن الخطاب ومعاصريه فى مكة المكرمة والمدينة المنورة قد أبدوا اهتماما/ بحفظ الموروث الثقافى الجاهلى، ولا يمكن تصور هذا دون معرفة متوارثة بهذه المادة. إن جمع الشعر الجاهلى زاد بمضى الوقت، وبدأ بوعى فى عهد معاوية بن أبى سفيان (حكم ٤١ هـ/ ٦٦١ م- ٦٠ هـ/ ٦٨٠ م). فالجهود الرائدة فى المختارات الشعرية، وكتب الشعراء وكتب الأخبار الجامعة، ترجع أيضا إلى حكمه، وكانت الاهتمامات الأدبية والثقافية التاريخية تأخذ مكان الصدارة أثناء الجمع، ثم جاء فى المقام الثانى الاهتمامات المعجمية المرتبطة بتفسير القرآن. إن الجامعين الأول للشعر العربى القديم كانوا لهذا كله أدباء ومؤرخين، وبدأ العمل اللغوى الحقيقى فى نهاية القرن الأول الهجرى (السابع الميلادى) وفى بداية القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى)، وموازاة للتطور فى مجالات العلوم الأخرى عند العرب فقد بدأ فى منتصف القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) نقد الشعر، وتصنيفه فى كتب ذات ترتيب منهجى، وقد عرف النصف الثانى من القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) والنصف الأول من القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى) مزيدا من التهذيب، وعرف صنعة اللغويين الكبار المشاهير للمادة المتاحة على نحو منهجى.
стр. 49
١ - دواوين الشعراء
: إن دواوين الشعراء، أى مجموع شعر كل واحد منهم بين دفتى كتاب- أكثرها قد فقد- لم يكن يوصف الواحد منها بأنه ديوان، بل بأنه «شعر» أو «خبر». وقد ذكرنا فى الفصل السابق بعض الأخبار تقول: إن تدوين الشعر كان فى الجاهلية وصدر الإسلام مألوفا بدرجة ما، ولا شك أن الدواوين التى وصلت إلينا لشعراء هذه الفترة لا تقدم لنا الشكل الأصلى للدواوين، فما وصل إلينا صنعه اللغويون فى القرنين الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) والثالث الهجرى (التاسع الميلادى)، وليس من شأننا فى هذا الموضع، بل فى مواضع تالية من هذا المجلد، أن نجمع كل الأخبار المعروفة عن تقييد دواوين الشعراء ورواياتها وصنعتها.
стр. 50
٢ - دواوين القبائل
قد ترجع أول المحاولات لجمع شعر المنتمين إلى قبيلة بعينها إلى العصر الجاهلى وصدر الإسلام/. إن الأخبار المتصلة بحياة الرجال وكتبهم، والمقتبسات التى وصلت إلينا من هذه المجموعات فى الكتب المتأخرة، تعطينا انطباعا أن الحوادث المتصلة بهذه الأشعار كانت كذلك مما يذكر فى الدواوين، وانطلاقا من هذا يجوز لنا أن نعدها من أقدم المصادر لتاريخ التراث والحضارة العربيين. إن عناوين هذه المجموعات مماثل لدواوين الشعراء، لم يذكر الواحد منها بأنه «ديوان»، بل هو «شعر» أو «أشعار» أو «كتاب» أو «خبر» أو «أخبار» أو «أشعار وأخبار».
وأقدم إشارة نعرفها حتى اليوم إلى مجموعة من هذا الضرب وردت فى بيت للشاعر الجاهلى بشر بن أبى خازم (١٨٨)، تضم نصا مقتبسا من «كتاب بنى تميم» (انظر: تاريخ التراث العربى ٢٤٩)، وكان جولد تسيهر قد نبه إلى هذا الموضع، ولكنه شك فى الاحتمال التاريخى له (١٨٩).
وتأكيدا للفرض القائل بأنه فى العصر الجاهلى وفى صدر الإسلام لم يقتصر الجمع على شعر آحاد الشعراء، بل كان ثمّة جمع لشعر القبيلة، نشير إلى خبر من القرن الأول الهجرى (السابع الميلادى) روى عن الأنصار، جاء فيه أن الخليفة عمر بن الخطاب قد أوصى الأنصار أن يكتبوا شعرهم فى هجاء قريش، وأن يحتفظوا به. فدوّنوا ذلك عندهم،
стр. 51
وكانت هذه المجموعة متداولة فترة من الزمن (١٩٠). ويحتمل أن قسما من شعر الأنصار، الذى وصل إلينا، يرجع إلى هذه المجموعة. وهناك نص فى غاية الأهمية، مقتبس فى كتاب الأغانى، لأبى الفرج (٢٠/ ١١٧ - ١١٨ طبعة بيروت)، يؤخذ منه أن عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح (المتوفى فى نهاية القرن الثانى الهجرى/ الثامن الميلادى) فى كتابه «كتاب نسب الأنصار» (انظر: تاريخ التراث العربى (i ,٢٦٨ أفاد من مجموعة «أشعار الأنصار»، وكانت تتضمن شعرا جاهليّا. وربما يرجع «جزء من شعر الأنصار» - الذى قيل إنه وقع فى يد حماد الراوية- إلى هذه المجموعة (انظر: تاريخ التراث العربى. (I ,٣٦٧
ولم يصل إلينا، بكل أسف، فى كثير من عناوين دواوين القبائل اسم من جمعها، ومن المرجح أن أقدم ما دوّن فى هذا الضرب كان غفلا من الأسماء. لقد كانت أمثال هذه الدواوين فى العصر الأموى/ متداولة، ويتضح هذا من الخبر التالى: «قال حمّاد:
«أرسل الوليد بن يزيد إلىّ بمائتى دينار، وأمر يوسف بن عمر بحملى إليه على البريد.
قال، فقلت: «لا يسألنى إلّا عن طرفيه: قريش وثقيف، فنظرت فى كتابى قريش وثقيف، فلما قدمت عليه سألنى عن أشعار بلىّ، فأنشدته منها ما استحسنه» (١٩١).
وهناك أيضا كتب الأنساب والأيام، ويبدو أن أقدمها يرجع إلى العصر الجاهلى (انظر: تاريخ التراث العربى، الأصل الألمانى ٢٥٧: ١)، ويمكن اعتبارها مصدرا لأشعار القبائل، ويقوم هذا الرأى على النصوص التى وصلت إلينا قطع منها، وعلى عناوين الكتب التى نعرفها؛ مثال ذلك «كتاب النّسب العتيق فى أخبار بنى ضبّة» (تاريخ التراث العربى (I ,٢٤٨ - ٢٤٩ وقد ذكره على بن عمر الدّار قطنى (المتوفى ٣٨٥ هـ/ ٩٩٥ م،
стр. 52
انظر: تاريخ التراث العربى (I ,٢٠٦ - ٢٠٩ فى كتابه «أخبار بنى ضبّة»، ووصف الدار قطنى هذا الكتاب ومؤلفه (انظر: أسد الغابة لابن الأثير ٢/ ٣٣٩) بقوله: « ...
صاحب الكتاب العتيق، الذى جمع فيه أخبار بنى ضبة وأخبار شعرائهم». وربما تدخل أيضا صحيفة النسابة دغفل بن حنظلة (المتوفى ٦٥ هـ/ ٦٨٥ م، انظر: تاريخ التراث العربى (I ,٢٦٣ - ٢٦٤ فى هذا النوع من الكتب. ومن الأمثلة الواضحة بين كتب الأنساب التى وصلت إلينا «كتاب فى أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها» لعبيد بن شريّة الجرهمى (انظر: تاريخ التراث العربى، (I ,٢٦٠ وأهم منه كتاب «جمهرة نسب قريش» للزبير بن بكّار (المرجع السابق. (I: ٣١٧ ويتضمن هذا الكتاب معلومات فى الأنساب، وعددا كبيرا من أقاصيص القبائل، ومجموعة متنوعة من شعر قريش.
نعرف عناوين دواوين القبائل إما بشكل مباشر من كتاب الفهرست لابن النديم وغيره من الكتب الببليوجرافية، أو بشكل غير مباشر، عن طريق الأخبار والمقتبسات فى كتب المختارات الأدبية، وكتب الطبقات التى كانت دواوين القبائل مصادر لها.
ذكر ابن النديم (ص ١٥٧) صنّاع أشعار القدماء وأسماء القبائل، ومن جمعها وألفها، ومن بين ثمانية وعشرين ديوانا للقبائل كان أبو سعيد السكرى صاحب صنعة خمسة وعشرين ديوانا (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٥٩، وطبعة طهران ١٨٠، وقارن أيضا: ما كتبه ناصر الدين الأسد ٥٤٥ - ٥٤٧).
وهذه الدواوين عناوينها:
(١) أشعار الأزد (٢) أشعار بنى أسد (٣) أشعار اشجع (٤) أشعار بجيلة (٥) أشعار تغلب (٦) أشعار بنى تميم (أو نمير) (٧) أشعار بنى الحارث (٨) أشعار بنى حنيفة
стр. 53
(٩) أشعار بنى ذهل/ (١٠) أشعار بنى ربيعة (١١) أشعار بنى شيبان (١٢) أشعار الضّباب (١٣) أشعار بنى ضبّة (١٤) أشعار طيّئ (١٥) أشعار بنى عبد ود (١٦) أشعار عدوان (١٧) أشعار بنى عدىّ (١٨) أشعار فزارة (١٩) أشعار القين (٢٠) أشعار فهم (٢١) أشعار بنى كنانة (٢٢) أشعار بنى محارب (٢٣) أشعار بنى مخزوم (٢٤) أشعار مزينة (٢٥) أشعار بنى نهشل (٢٦) أشعار هذيل (٢٧) أشعار بنى يربوع (٢٨) أشعار بنى يشكر وأهم من هذا كله ما ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدى (المتوفى ٣٧١ هـ/ ٩٨١ م) فى هذا الصدد، لم يكتف بذكر عناوين ستين ديوانا من دواوين القبائل، بل اقتبس منها، وذكر فى عدة حالات ملاحظات مفيدة عنها توضح طبيعتها ومحتواها (انظر: ناصر الدين الأسد ٥٤٣، وما بعدها)، وينبغى أن نلاحظ هنا أن الآمدى لم ينسب شيئا من هذه الدواوين إلى جامع أو صانع، باستثناء ديوان واحد، وكان الآمدى يقارنها كثيرا بما عند السكرى، وفى هذا الصدد فإنى أميل إلى الرأى بأن قسما واحدا على الأقل من هذه الكتب يرجع إلى تلك الفترة، أى قبل أن يقوم اللغويون بصنعة الدواوين.
стр. 54
ذكر الآمدى المجموعات الآتية:
(١) أشعار الأزد (٢) كتاب أسلم (٣) كتاب بنى أعصر (٤) كتاب باهلة (٥) كتاب بلىّ (٦) كتاب جرم (٧) أشعار حمير (٨) كتاب خثعم (٩) كتاب بنى ذهل بن ثعلبة (١٠) كتاب بنى (أبى) ربيعة بن ذهل (١١) كتاب بنى سعيد (١٢) كتاب بنى أسد (١٣) كتاب أشجع (١٤) كتاب إياد (١٥) كتاب بجيلة (١٦) أشعار بنى تغلب (١٧) كتاب بنى جعفى (١٨) كتاب بنى الحارث بن كعب (١٩) كتاب بنى حنيفة (٢٠) كتاب خزاعة (٢١) كتاب بنى سعد (٢٢) كتاب بنى سليم (٢٣) كتاب السّكون (٢٤) كتاب بنى شيبان (٢٥) كتاب بنى ضبّة
стр. 55
(٢٦) كتاب بنى ضبيعة (٢٧) كتاب بنى طهيّة (٢٨) كتاب طيئ (٢٩) أشعار بنى عامر بن صعصعة (٣٠) شعر عبد القيس (٣١) كتاب بنى عبد الله بن غطفان (٣٢) كتاب بنى عبس (٣٣) كتاب بنى عجل (٣٤) كتاب عدوان (٣٥) كتاب بنى عذرة (٣٦) كتاب بنى عقيل (٣٧) كتاب عنزة (٣٨) أشعار بنى عوف بن همّام (٣٩) كتاب قبيل غنى (٤٠) كتاب (أو شعر) فزارة (٤١) أشعار فهم (٤٢) كتاب بنى قريظة (٤٣) كتاب بنى قشير (٤٤) كتاب بنى قيسبن ثعلبة (٤٥) كتاب بنى القين (٤٦) كتاب بنى كلاب (٤٧) كتاب كلب بن وبرة (٤٨) كتاب بنى كنانة (٤٩) كتاب بنى محارب (٥٠) كتاب بنى مرّة بن عوف (٥١) كتاب مزينة (٥٢) كتاب بنى نصر
стр. 56
(٥٣) كتاب نهد (٥٤) كتاب بنى نهشل (٥٥) كتاب بنى هاشم (٥٦) كتاب بنى الهجيم (٥٧) شعر هذيل (٥٨) شعر بنى يشكر (٥٩) مقطّعات الأعراب (٦٠) كتاب جهينة لم يذكر الآمدى من الرواة سوى حماد الرواية، والمفضل الضبى، فى ذكره لأشعار الرّباب (١٩٢)، ووصف «كتاب أنساب شيبان» بأنه لمؤرّج (بن عمرو السّدوسى، المتوفى بعد سنة ٢٠٤ هـ/ ٨١٩ م) (١٩٣)./ وليس ثمة بحث شامل لدواوين القبائل بجمع القطع الباقية منها، ونكتفى هنا بالإشارة إلى بعض النقول والقطع الواردة فى الكتب.
هناك خبر فى كتاب الأغانى، لأبى الفرج الأصفهانى (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن الحارث ابن خالد المخزومى (يأتى ذكره فى ٧١٤) ويرجع إلى معلم أبناء الخليفة الأموى هشام بن عبد الملك (١٠٥ هـ/ ٧٢٤ م- ١٢٥ هـ/ ٧٤٣ م) يبدو منه أنه أفاد فى تعليمهم من كتاب «شعر قريش».
ومن مؤلفات النسابة خراش بن إسماعيل الشّيبانى، الذى عاش فى القرن الأول الهجرى (السابع الميلادى) (انظر: تاريخ التراث العربى، (I ,٢٤٩ - ٢٥٨ ذكر ابن النديم (ص ١٠٨) «كتاب أخبار ربيعة وأنسابها». كان ابن الكلبى قد وصفه بأنه «عالم راوية» أخذ عنه عن طريق والده، ونقل فى الجمهرة عنه قسما من نسب ربيعة، وأشار كاسكل إلى
стр. 57
ذلك (١٩٤) وهناك مقتبسات من «كتاب أخبار ربيعة» برواية ابن الكلبى، يبدو أن أبا الفرج قد احتفظ بها فى سياق ذكره شعراء ربيعة، مثل عمرو بن كلثوم (يأتى ذكره ص ١٢٨) (١٩٥) وأعشى بنى أبى ربيعة (يأتى ذكره ٣٣٠) (١٩٦) وإلى نفس المصدر ترجع الأخبار عن يوم كلاب الأول، والشعر الذى قيل فيه (١٩٧) أما «خبر عدوان» لأبى عمرو بن العلاء (المتوفى نحو سنة ١٥٩ هـ/ ٧٧٦ م) فكان بين مصادر كتاب الحسن بن عليل العنزى (المتوفى ٢٩٠ هـ/ ٩٠٢ م، انظر: تاريخ التراث العربى (I ,٣٧٤ وقد ذكره أبو الفرج فى ترجمة ذى الإصبع العدوانى (يأتى ذكره ص ٢٩٧).
وألّف خالد بن كلثوم- وكان معاصرا لأبى عمرو بن العلاء- كتبا منها «كتاب أشعار القبائل» كان يضم عددا من شعراء القبائل (١٩٨).
كان لأبى اليقظان سحيم (أو عامر) بن حفص العجيفى (المتوفى ١٩٠ هـ/ ٨٦٠ م انظر: تاريخ التراث العربى (I ,٢٦٦ - ٢٦٧ كتب فى الأنساب، لم تصل إلينا، ذكر منها ابن النديم (الفهرست ٩٤) «كتاب أخبار تميم» و «كتاب خندف وأخبارها»، و «كتاب النسب الكبير». وكانت دواوين القبائل أيضا مما يجوز أن أبا اليقظان قد اعتمد عليها، وأخذ منها/، ويتضح من المقتبسات الواردة عند الآمدى (١٩٩) أن أبا اليقظان كان يذكر- عادة- مع كل شاعر نموذجا من شعره، وكان يذكر أيضا مع بعض الشعراء خبرا عنهم، فإذا لم يعرف أبو اليقظان من شعر الشاعر شيئا فإن الآمدى أيضا لم يجد لعدد
стр. 58
من الشعراء شعرا فى دواوين القبائل (٢٠٠). إن كتاب أبى اليقظان فى النسب قد عرفه عطاء بن مصعب (المتوفى ٢٠٠ هـ/ ٨١٥ م) وكان يتضمنشعرا أيضا (٢٠١). ويبقى بعد هذا بحث أصل المعلومات الكثيرة عن أنساب الشعراء وأخبارهم وشعرهم، الواردة فى كتاب الأغانى، وترجع إلى أبى اليقظان، وهى فى المقام الأول برواية المدائنى (٢٠٢).
أما «كتاب مآثر بنى أسد وأشعارها»، فهو من تأليف الشاعر العباسى محمد بن عبد الملك الفقعسى (المتوفى فى أوائل القرن الثالث الهجرى/ التاسع الميلادى) يأتى ذكره ص ٥٣٨.
وكان اللغوى أبو عمرو الشّيبانى (المولود ٩٠ هـ/ ٧١٠ م والمتوفى ٢٠٦ هـ/ ٨٢١ م) قد جمع وعمل- كما قال ابنه- شعر نيف وثمانين قبيلة، وأودعها فى مسجد الكوفة (٢٠٣).
ويقال إن أبا عمرو الشيبانى قد سمع الدواوين من المفضّل الضّبى، ورواها عنه (٢٠٤).
وأفاد عبد القادر البغدادى من كتاب «أشعار تغلب» لأبى عمرو الشيبانى (٢٠٥)، ومن تنصيص «أشعار بنى محارب» فى نسخة من سنة ٢٩١ هـ/ ٩٠٣ م (٢٠٦). وقد وصلت إلينا قطع من كتاب «أشعار بنى جعدة» لأبى عمرو الشيبانى، فى كتاب الأغانى (٢٠٧).
واقتبس ياقوت (فى معجم البلدان ١/ ٥٥٤) من «أشعار بنى أسد»، لأبى عمرو الشيبانى، واقتبس ابن حجر من «أنساب بنى غنى» (٢٠٨). أما «شعر الأزد» فقد أفاد منه أبو الفرج الأصفهانى (الأغانى، طبعة بيروت ١٩/ ١١١) فى نسخة بخط المبرد، وربما أيضا أفاد منه عبد القادر البغدادى (انظر خزانة الأدب ٢/ ٤٠٤، ٤٠٥) وذكر الصفدى (انظر الوافى بالوفيات ٨/ ٤٢٥) كتاب «أشعار القبائل»، وربما كان يضم مجموعة من شعر ربيعة
стр. 59
ومضر وقبائل اليمن، أى من كل قبائل العرب، وختامه شعر ابن هرمة (٢٠٩)، وكانت نسخة منه فى القرن السابع الهجرى (الثالث عشر الميلادى) فى إحدى مكتبات حلب (٢١٠)./ وقد تناول هشام بن محمد الكلبى (المتوفى ٢٠٤ هـ/ ٨١٩ م أو ٢٠٦ هـ/ ٨٢١ م. انظر تاريخ التراث العربى (I: ٢٦٨ فى كتبه الكثيرة فى الأنساب مختلف القبائل وأشعارها (٢١١)، تدل على هذا سلاسل الإسناد لكثير من الشعر، والأخبار التى احتفظ بها أبو الفرج الأصفهانى عن القبائل المختلفة. ذكر الآمدى له كتاب «نسب الأوس» (٢١٢).
ويبدو أن كتابيه «أخبار بكر وتغلب» وكتاب «افتراق ولد نزار» قد وصلا إلينا (انظر تاريخ التراث العربى، (I: ٢٧٠ ولا بد من بحث مدى اهتمامهما بشعر القبائل.
وبحث أبو عبيدة معمر بن المثنّى (المتوفى ٢١٠ هـ/ ٨٢٥ م) فى كتب كثيرة، مناسبات قبلية من شتى الأنواع، ويبدو أنه اهتم فى ذلك أيضا بذكر الأشعار التى قيلت فيها، وينبغى أن نذكر له هنا كتاب «خبر عبد القيس» وكتاب «الأوس والخزرج» (الفهرست لابن النديم ٥٣ - ٥٤ وطبعة طهران ٥٩ - ٦٠)، وإلى جانب هذا كله كان له كتاب «أشعار القبائل»، وكان معروفا فى حلب فى القرن السابع الهجرى (الثالث عشر الميلادى) (٢١٣).
وألّف محمد بن سلمة اليشكرى (المتوفى نحو سنة ٢٣٠ هـ/ ٨٤٥ م، انظر الأعلام
стр. 60
للزركلى ٧/ ١٨) كتبا كثيرة؛ منها: «كتاب بجيلة وأنسابها وأخبارها وأشعارها» و «كتاب خثعم وأنسابها وأشعارها» (انظر: الرجال، للنجاشى ٢٥٦).
وألّف اللغوى محمد بن زياد بن الأعرابى (المتوفى ٢٣١ هـ/ ٨٤٦ م) «كتابا فى مدح القبائل» وكتاب «نوادر بنى فقعس» ذكر ذلك ابن النديم (ص ٦٩ وانظر طبعة طهران ٧٦).
ذكر الآمدى (٢١٤) عن معرفة مباشرة كتاب «الاختيار القبائلى الأكبر» بين كتب المختارات الأدبية لأبى تمام (المتوفى ٢٣١ هـ/ ٨٤٦ م)، وكان يضم عن كل قبيلة قصيدة مختارة. وإلى جانب هذا ذكر الآمدى، فى نفس الموضع، كتابا ثانيا لأبى تمام عنوانه «الاختيار القبائلى» قيل إنه كان يضم- على العكس من الكتاب الأول- مقطوعات لشعراء القبائل الأقل شهرة (٢١٥)، وهناك ستة عشر نصّا فى الخزانة (٢١٦) مأخوذا من «مختارات شعراء القبائل» أو «مختار أشعار القبائل» / لأبى تمام، وتطابق هذه النصوص وصف الآمدى لكتاب «الاختيار القبائلى» (٢١٧)، تضم هذه النصوص مقطوعات قصيرة لشعراء دون مستوى الشهرة، أو شعراء مغمورين من بين شعراء القبائل (٢١٨)، وهناك نصوص لعدة شعراء من قبيلة واحدة (٢١٩)، وثمة أبيات قليلة من قصائد مشهورة، ذكر
стр. 61
بعضها أبو تمام كاملة فى ديوان الحماسة (٢٢٠)، وكان كتاب «مختار أشعار القبائل» لأبى تمام المذكور فى الخزانة (٢٢١) يحتوى على شرح له فى بعض المواضع.
أما كتاب «(أخبار) الهذليّين» لإسحاق بن إبراهيم الموصلى (المتوفى ٢٣٥ هـ/ ٨٥٠ م) فقد ذكره ابن النديم (انظر الفهرست ص ١٤١، وطبعة طهران ص ١٥٨).
وتناول أبو جعفر محمد بن حبيب (المتوفى ٢٤٥ هـ/ ٨٦٠ م) موضوع شعر القبائل من عدة جوانب، وهناك ذكر أو اقتباس لكتبه الآتية: كتاب «متفقالقبائل» (انظر المزهر للسيوطى ٢/ ٤٥٨ - ٤٦٠) وكتاب «مختلف القبائل» (انظر المؤتلف والمختلف للآمدى ١١٥) و «كتاب بنى مازن بن عمرو بن تميم» (انظر معجم البلدان لياقوت ٤/ ٣٦٠) وكتاب «شعراء القبائل» (انظر الآمدى ٧٢) وكتاب «تسمية شعراء القبائل» (انظر الآمدى ١١٩ - ١٢٠) وكتاب «فهرست أسماء الشعراء فى القبائل» (انظر الآمدى ٦٨)، وربما يكون أحد هذه الكتب المذكورة ذا صلة بكتابه الكبير بالفهارس، وكان بعنوان: كتاب «القبائل الكبير والأيام» قال عنه ابن النديم: «كتاب القبائل الكبير والأيام جمعه للفتح بن خاقان، ورأيت النسخة بعينها عند أبى القاسم بن أبى الخطاب بن الفرات فى نيف وعشرين جزءا، وكانت تدل على أنها نحو من أربعين جزءا فى كل جزء مائتا ورقة وأكثر، ولهذه النسخة فهرست لما يحتوى عليه من القبائل والأيام بخط التسترى بن على الوراق .... نحو خمس عشرة ورقة» (٢٢٢).
وكان لأبى هفّان (بكسر الهاء أو فتحها) عبد الله بن أحمد المهزمى (المتوفى ٢٥٥ هـ/ ٨٦٩ م أو ٢٥٧ هـ/ ٨٧١ م) كتاب «أشعار عبد القيس وأخبارها» (انظر تاريخ التراث العربى. (I: ٣٧٢ - ٣٧٣
وكان كتاب «أخبار بنى نمير»، لعمر بن شبّة (المتوفى ٢٦٤ هـ/ ٨٧٧ م) أحد
стр. 62
مصادر أبى الفرج الأصفهانى فى كتاب الأغانى (انظر تاريخ التراث العربى. (I: ٣٥٤
وكتب أحمد بن محمد بن بشر المرثدى (المتوفى نحو ٢٨٦ هـ/ ٨٩٩ م، انظر: إرشاد الأريب لياقوت ٢/ ٥٧) كتاب «أشعار قريش»، وقد ذكره ابن النديم، وقال: «وعليه عوّل الصّولى فى الأوراق، وله انتحل «(انظر: الفهرست لابن النديم ١٢٩ وطبعة طهران ١٤٣). وكانت هناك نسخة من الكتاب فى إحدى مكتبات حلب، فى القرن السابع الهجرى (الثامن الميلادى). (انظر: ما كتبه بول سباط P.Sbath ,p.٦ ,No.١١١./ وكان أحمد بن إبراهيم ... بن حمدون نديما وشاعرا، عاش قبل سنة ٢٩١ هـ/ ٩٠٥ م (انظر:
معجم المؤلفين، لكحالة ١/ ١٣٤) أعد صنعة لعدة دواوين لعدد من القبائل: «كتاب بنى مرّة بن عوف»، «كتاب بنى النّمر بن قاسط»، «كتاب بنى عقيل»، «كتاب بنى عبد الله بن غطفان»، «كتاب طيئ» (انظر: فهرست الطوسى ٥١، وقارن: إرشاد الأريب، لياقوت ١/ ٣٦٥).
أما كتاب «القبائل» لأبى عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد (المتوفى ٣٤٥ هـ/ ٩٦٥ م) الذى ذكره ابن النديم (ص ٧٦) فلا نعرف مدى تضمنه شعرا لشعراء القبائل.
وألّف أبو الفرج الأصفهانى: كتاب «أنساب عبد شمس» الذى عرفه أبو عبيد البكرى (معجم ما استعجم ٧٢٨) فى نسخة بخط مؤلفه، ويتضح من نص منه أن أبا الفرج ذكر فيه شعرا للقبيلة. وفوق هذا كله فقد وصلت إلينا فى كتاب الأغانى الكبير بقايا من دواوين القبائل المفقودة. هناك معلومات عن الكتب- على نحو مباشر أو غير مباشر- تأتى عرضا، مثل ما ورد عن «شعر الأزد» لأبى عمرو الشّيبانى، وكان متاحا له فى نسخة بخط المبرد (انظر كتاب الأغانى ٢٢/ ١٤٦) وعن طريق التطابق فى سلاسل الإسناد التى تسبق المقتبسات المذكورة دون النص على الكتب المأخوذة منها يمكن التعرف على جزء من مصادره فى شعر القبائل.
لقد ذكر الحسن بن بشر الآمدى (المتوفى ٣٧١ هـ/ ٩٨١ م) عددا كبيرا من دواوين القبائل فى كتاب «المؤتلف والمختلف» وقد أفاد منها أيضا فى كتاب له لم يصل إلينا، وهو
стр. 63
كتاب «منتخل القبائل»، وقد أشار الآمدى فى كتاب «المؤتلف» (ص ٦١) إلى تفصيله القول فى شعراء القبائل فى ذلك الكتاب، ويبدو أن أجزاء من هذا الكتاب قد وصلت عند ذكر الموضوعات الآتية: «المنتخل من أشعار بنى ثعلبة» (ص ٢٦)، «كتاب بنى ذهل بن ثعلبة» (ص ٩١)، «أشعار بنى عبد الله بن غطفان» (ص ١١٦) «أشعار طيئ» (ص ٣١)، «أشعار الأوس والخزرج» (ص ٤٨) «شعر الرباب» (ص ١٩) «شعراء كندة» (ص ١٠) (٢٢٣).
وفى نهاية القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى) جمع على بن إبراهيم بن محمد الدهكى (بفتح الدال أو بكسرها) «كتاب أشعار بنى ربيعة»، وقدعرف ياقوت الحموى هذا الكتاب (انظر: إرشاد الأريب ٥/ ٧٨).
وقد جمعت أيضا أشعار اليهود والقبائل اليهودية عدة مرات، ذكر الآمدى «كتاب بنى قريظة» (المؤتلف والمختلف ١٤٣)، وكتب أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب (المتوفى ٢٩١ هـ/ ٩٠٤ م) كتاب «أشعار اليهود» (انظر: المكاثرة، للطيالسى ٣٦)، وألف أبو سعيد الحسن بن الحسين السّكّرى (المتوفى ٢٧٥ هـ/ ٨٨٨ م) «كتابا فى أشعار اليهود» (انظر:
المرجع السابق ٣٧) /.
وديوان الهذليين هو ديوان القبائل الكبير الوحيد الذى وصل إلينا. وقد ذكر حسّان بن ثابت أن عدد شعراء هذيل فى عصره كان أكثر من ثلاثين شاعرا (انظر: ديوان الهذليين ٢/ ٣٨)، ومن الأشعار التى وصلت إلينا نعرف أكثر من مائة شاعر هذلى، ولسبعة منهم- فقط- أكثر من مائة بيت، أما سائرهم فلم تصل لهم إلا قطع قصيرة من قصائد طوال، وكان الشافعى (المتوفى ٢٠٤ هـ/ ٨١٠ م) معجبا بشعر الهذليين، وراوية له، وقيل: إنه عرف نحو عشرة آلاف بيت لهم (انظر: توالى التأسيس بمعالى ابن إدريس، لابن حجر، بولاق ١٣٠١، ص ٥٩).
يتضح من المخطوطات الكثيرة التى وصلت إلينا بشعر الهذليّين أن السكرى قد قام
стр. 64
بجهد كبير فى صنعة الديوان، بجمع الروايات التى صنعت، وهى الروايات الآتية:
١ - الرياشى- الأصمعى- أبو عمارة بن أبى طرفة الهذلى (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة ١٧٤، وعيون الأخبار ٢/ ٦٨) - وابن إدريس (أى: الإمام الشافعى، انظر: المزهر، للسيوطى ١/ ١٦٠).
٢ - محمد بن حبيب- ابن الأعرابى- أبو عمرو الشيبانى.
٣ - أبو حاتم السجستانى والأثرم- أبو عبيدة (قارن: الأغانى، طبعة أولى ٢١/ ٥٧، ١٤٤).
٤ - محمد بن الحسن الأحول- عبد الله بن إبراهيم الجمحى (قارن: الحيوان، للجاحظ ٥/ ٥٨٧).
ويبدو أن رواية الأصمعى (انظر: خزانة الأدب ١/ ١٣٣، ٢/ ٢٨٦، ٣٦٤) كانت أيضا مما رواه ابن دريد بعد ذلك (انظر ما كتبه يوسف هل:
(J. Hell. in: ZDMG ٩٨/ ١٩٤٤/ ٢١.
فقد قرأ أبو على القالى عليه أربعة عشر جزءا من الديوان (انظر: فهرست ابن خير ٣٩٦، قارن: الأمالى ١/ ٢٧١).
أما الاختيار من ديوان الهذليين فى مخطوط «منتهى الطلب» - الجزء الخامس جامعة ييل- الصفحات ١٧٦ أ- ٢٢٤ أ، ويضم خمسة وعشرين شاعرا، فلا يطابق صنعة السكرى للديوان إلا فى قسم منه، ويمكن أن يرجع أيضا إلى الأصمعى، وإلى جانب نص مقتبس (ص ١٨٧ ب) فإن قسما من الشعر يمكن أن يرجع إلى الأصمعى على نحو مخالف لما اختاره السكرى (ص ٢٠٩ أ، قارن: ديوان الهذليين، طبعة ثانية ٣/ ٩٨، الهامش، وما كتبه يوسف هل، فى المرجع السابق ص ٢٢).
وإكمالا لصنعة السكرى كتب ابن جنّى «التمام فى تفسير أشعار هذيل»، وقد وصل إلينا. ولم تصل إلينا شروح المرزوقى، وأبى بكر بن محمد بن يوسف القارى (المتوفى
стр. 65
٩٤٥ هـ/ ١٥٣٨ م، انظر معجم المؤلفين لكحالة ٣/ ٧٥)، وكان عبد القادر البغدادى قد أشار إليهما كثيرا فى «خزانة الأدب» (انظر: إقليد الخزانة ٧).
وعن تاريخ رواية شعر هذيل انظر أيضا: ما كتبه براوينلش، فى دراسته لأبى ذؤيب:
E. Braunlich, Abu Du'aib- Studien, in: Islam ١٨/ ١٩٢٩/ ١ - ٢٣.
وما كتبه ناصر الدين الأسد، فى مصادر الشعر الجاهلى ٥٦١ - ٥٧٢.
ويرد ذكر عدد من الشعراء الهذليين بأسمائهم فى تراجم الشعراء فى هذا الكتاب.
مخطوطات ديوان الهذليين، وأكثرها من صنعة السكرى: ليدن- مخطوطات شرقية ٥٤٩ (٢٠٤ ورقة، ٥٣٩ هـ، انظر: فورهوف ٦٦)، المدينة المنورة (منسنة ٨٨٢ هـ)، ومنه نسخة مصورة بالقاهرة، دار الكتب، أدب ٦ ش (١٢٨٤ هجرية، نسخة بخط السنقيطى، انظر: الفهرس، القاهرة ثان ٣/ ١٣). وكتب عنها يوسف هل:
J. Hell, in: ZDMG ٦٤/ ١٩١٠/ ٦٥٩ - ٦٦٠.
وكتب عنه أيضا فى المقالات المهداة إلى أرنست كون، فى تاريخ الحضارة وتاريخ اللغة:
J. Hell, in: Aufsatzezur Kultur- und Sprachgeschichte. Ernst Kuhn Gewidmet, Munchen ١٩١٦, S ..
٢٢٣ - ٢١٧ ويوجد أيضا فى: صنعاء، المتوكلية (القسم الثالث، نحو سنة ٦٠٠ هجرية، انظر: مجلة معهد المخطوطات العربية ١/ ١٩٥٥/ ١٩٧)، الفاتيكان ١١٩٣/ ٤ (الصفحات ٥٨ - ١٤٨ ب، من القرن السابع الهجرى، انظر: فيدا ١/ ١٨٦)، وأنقره صائب ٢٧٣٣ (٣٣٢ صفحة، من القرن الخامس الهجرى، به شعر أبى ذؤيب وحده)، انظر: نيموى (٧٥٢. oN yomeN: طبعات شعر الهذليين: نشر كوزيجارتن قصائد هذلية:
J. G. K. Kosegarten. The Hudsailian Poems, Vol. I, London ١٨٥٤.
стр. 66
وكتب عنه بارت:
J. Barth, in: Za ٢٦/ ١٩١٢/ ٢٧٧ - ٢٨٦.
ترجم أبشت قصائد هذلية إلى اللغة الألمانية:
R. Abicht, Namslau ١٨٧٩
نشر فلهاوزن القسم الأخير من شعر الهذليين بالعربية مع ترجمة ألمانية:
J. Wellhausen, Letzter Teilderliederder Hudhailiten, arabischunddeuts chin: Skizzenund Vorabeiten I, Berlin ١٨٨٧.
وعنه كتب بارت:
J. Barth, in: ZDMG ٣٩/ ١٨٨٥/ ١٥١ - ١٦٤, ٤١١ - ٤٨٠.
كتب يوسف هل عن دواوين هذلية جديدة، مع ترجمتها إلى اللغة الألمانية:
Neue Hudailiten- Diwane, von Joseph, I, Hannover ١٩٢٦.
انظر ما كتبه برواينلش- فى المرجع السابق II ,Leipzig ١٩٣٣ - وعنه كتب كاسكل:
W. Caskel, in: OLZ ٣٩/ ١٩٣٦/ col. ١٢٩ - ١٣٤.
كتب جرونيباوم عن شعر الهذليين:
G. von Grunebaum, in: WZKM ٤٤/ ١٩٣٧/ ٢٢١ - ٢٢٥
نشر ديوان الهذليين محققا فى ثلاثة مجلدات، دار الكتب بالقاهرة، ١٩٤٥ - ١٩٥٠، وأعيد طبعه سنة ١٩٦٥ (•) ألف أبو الفتح عثمان بن جنّى (المتوفى ٣٩٢ هـ/ ١٠٠٢ م) «التّمام فى تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السّكّرى». ويوجد مخطوطا فى: بغداد، الأوقاف ٥٦٥٧ (١٧٨ ورقة- ٥٨٠ هجرية، انظر: طلس ص ١٦٢، رقم ٢١٤٢، وما كتبه طلس أيضا فى: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ٣٢/ ١٩٥٧/ ٣٤٤ - ٣٤٥. وحققه أحمد ناجى القيسى، وخديجة عبد الرزاق الحديثى، وأحمد مطلوب، بغداد ١٩٦٢، وعنه كتب يوسف عزّ الدين فى: مجلة المجمع العلمى العراقى ٩/ ١٩٦٢/ ٤٦٠ - ٤٦١.
стр. 67
٣ - كتب المختارات:
قام اللغويون فى القرنين الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) والثالث الهجرى (التاسع الميلادى) بجهود متعددة، وبطرائق متنوعة، من أجل الشعرالعربى القديم المأثور، صنعة وترتيبا وتحريرا، ومن المرجح أن تراث العرب القديم ظل مرعيّا، وذلك باختيار قصائد مفردة، أو قطع من الدواوين المستقلة، أو أبيات مفردة. إن القسم الأكبر من كتب المختارات والكتب ذات التصنيف الموضوعى قد ضاع، ولكنه قد وصل إلينا- مع هذا- على نحو غير مباشر، فقد كان مصدرا لمؤلفات تالية معروفة لنا.
أ- مجموعات القصائد المختارة:
١ - المعلّقات
باستثناء دواوين القبائل التى يضم كل منها شعر عدة شعراء من قبيلة واحدة، أو من عدة قبائل، نستطيع القول بأن مجموعة القصائد المختارة المعروفة باسم «المعلقات»، أو «السموط»، هى أقدم مجموعة عربية من المختارات الأدبية، إن دلالة التسميتين- وكانت موضع شروح متعددة- لم تتضح بعد بشكل نهائى، وربما سيظل الأمر هكذا.
إن الرواية القائلة بأن هذه القصائد كانت فى الجاهلية موضع التقدير والاعتزاز، فعلقت لذلك على الكعبة، تبدو لنا لعدة أسباب موضع شك، منها اختلاف الأخبار فى عدد هذه القصائد، وفى أقدم جمع لهذه المجموعة/، وفى البحث الحديث يبدو أن ناصر الدين الأسد (٢٢٤) وكصطر (٢٢٥) قد توصلا إلى شرح مقبول للأخبار المتناقضة عن الاختيار الأول لهذه القصائد.
إن الخبر الذى ذكره أبو جعفر النحاس (المتوفى ٣٣٨ هـ/ ٩٥٠ م) أن حمّادا الراوية
стр. 68
(المتوفى ١٥٥ هـ/ ٧٧١ م أو ١٥٨ هـ/ ٧٧٤ م، انظر تاريخ التراث العربى ٣٦٦: ١) هو الذى جمع السبع الطوال (٢٢٦)، يفسّر اليوم بأنه ليس أول من جمع المعلقات على الإطلاق، وإنما هو أول من جمعها من مجموعات الشعر المتاحة لديه. إن عادة اختيار بعض القصائد من الرصيد الشعرى الكبير المتاح، لتكون بمثابة النماذج الشعرية، ترجع إلى زمن أقدم (من زمن حماد الراوية)، ذكر عبد القادر البغدادى أن معاوية بن أبى سفيان قال: «قصيدة عمرو بن كلثوم، وقصيدة الحارث بن حلّزة، من مفاخر العرب، كانتا معلقتين بالكعبة دهرا» (٢٢٧)، ولا شك أن هذا الخبر عند عبد القادر اعتمد على مصادر أقدم. وقد أشار قصطر أخيرا إلى مصدر يوجد إلى اليوم مخطوطا، وهو كتاب «المنثور والمنظوم» لأحمد بن أبى طاهر طيفور (المتوفى ٢٨٠ هـ/ ٨٩٣ م، انظر تاريخ التراث العربى، (I ,٣٤٨ - ٣٤٩ ونبّه إلى خبرين مهمين بالنسبة لهذه القضية: أما الخبر الأول ففيه أن معاوية بن أبى سفيان (٤١ هـ/ ٦٦١ م- ٦٠ هـ/ ٦٨٠ م) كلف رواة الشعر باختيار قصائد تصلح لتعليم ابنه وروايته لها (٢٢٨)، وعلى ذلك قام الرواة باختيار اثنتى عشرة قصيدة من دواوين امرى القيس وطرفة وزهير والحارث بن حلّزة ولبيد وعمرو بن كلثوم وعبيد بن الأبرص وسويد بن أبى كاهل والنابغة وعنترة، وربما كان منهم أيضا الأعشى وحسّان بن ثابت.
أما الخبر الثانى، ففيه أن الخليفة عبد الملك بن مروان (٦٥ هـ/ ٦٨٥ م- ٨٦ هـ ٧٠٥ م) اختار قصيدة واحدة لكل شاعر من الشعراء السبعة، وهم: عمرو بن كلثوم، والحارث بن حلّزة، وسويد بن أبى كاهل، وأبى ذؤيب الهذلى، وعبيد بن الأبرص، وعنترة، وأوس بن مغراء (٢٢٩). وذكر عبد القادر البغدادى خبرا متأخرا بأن عبد الملك بن مروان قد طرح شعر أربعة (٢٣٠) من الشعراء السبعة، / وأثبت مكانهم أربعة. ولا يتضح من الخبر السابق مدى اختلاف المجموعة التى اختارها عن المجموعة السابقة.
стр. 69
ومع هذا كله فلم يكن اختيار المعلقات قد استقر، وظل الأمر هكذا وقتا طويلا، وكذلك اختيار حماد المذكور لم يكن نهائيا، فقد نقده منافسه المفضل الضبى فى اقتصاره على سبع قصائد، ولا حظ تركه لقصيدتى عنترة والحارث بن حلّزة، وإضافته قصيدتى الأعشى والنابعة.
وقد زاد عدد القصائد المختارة فى شرحى النحاس والتّبريزى إلى تسع قصائد، أو عشر قصائد.
مراجع عن تاريخ رواية المعلقات، والموضوعات المتصلة بها: كتب روبسون عن معنى كلمة «المعلقات»:
J. Robson, The Meaningofthetitl eal- Mu'allaqat, in: JRAS ١٩٣٦, ٨٣ - ٨٦.
كتب عنها بلاشير فى تاريخ الأدب العربى:
Blachere, Histoire ١٤٣ - ١٤٨
كتب أربرى عن المعلقات السبع:
A. J. Arberry, The Seven Odes. London- New- York ١٩٥٧, S. ١٦.
كتب سالم حنا ملاحظات عن تاريخ تدوين القصائد الجاهلية:
Salim Hanna, Notesonthe Historiographyof thepre, Islamic Odes, in: Isl. Studies ٥/ ١٩٦٦/ ٣٠٥ - ٣١٣.
كتب محمد باقر علوان عن حماد وقضية جمعه للمعلقات:
M. Bakir Alwan, Is Hammadthe Collectorofthe Muallaqat
in: Isl.Cult.٤٥ /١٩٧١ /٢٦٣ - ٢٦٥.؟ كتب جواد على «تدوين الشعر الجاهلى»، فى مجلة المجمع العلمى العراقى ٤/ ١٩٥٦/ ٥٣٦ - ٥٤١.
المخطوطات: المعلقات العشر: طهران، مجلس ١٥٠٧/ ٢ (انظر: مجلة معهد المخطوطات العربية ٦/ ١٩٦٠/ ٣٢٩).
المعلقات التسع: الظاهرية، عام ٤٣١٥ (الأوراق ١ - ٢١٥، القرن العاشر الهجرى، انظر: فهرس
стр. 70
عزت حسن ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، باريس ٣٢٧٥ (٦٦ ورقة، من سنة ١٠٧٣ هـ، وانظر أيضا: فايدا ٤٨٤ - ٤٨٥).
المعلقات السبع: طهران، ملك ١٥١١/ ١ (من سنة ٥١٩ هـ، انظر مجلة معهد المخطوطات العربية ٦/ ١٩٦٠/ ٣٣١)، مشهد رضا، دون رقم (٢١ ورقة، وفيها قسم مشروح، مخطوط قديم جدا، انظر: فهرس ٣، أدب، ص ١٧٦ - ١٧٧، رقم ٥٩)، مكتبة جامعة إستنبول، عربية ١٢٧٠/ ١ (الأوراق ١ ب- ٢١ أ، ٧٣٠ هـ)، وأيضا: مخطوطات عربية ٤١٨٥ (٤٨ ورقة، القرن الحادى عشر الهجرى)، القاهرة، دار الكتب ١٣٢٠١ ز، (الأوراق ٢٧ - ٤٤، ١٢٣٤ هـ، انظر ملحق ٣، ٧٨ - ٧٩)، ليدن، مخطوطات شرقية ١٢٥٨/ ٢ (الأوراق ٦١ - ٧٧، انظر فورهوف ٢١٨)، تشستربيتى ٤٨٢١/ ٢ (الأوراق ١٧ - ٢٨، ٨١٥ هـ)، كيمبردج ٥٤) ٧٩/ ٣ Dd، ورقة، قبل سنة ٨١٧ هـ)، وأيضا: إضافات ٤٤٠ (٢٠ ورقة، انظر قائمة براون Browne ص ٢١٠)، لندن، المكتب الهندى ٧٩٨ (٧٥ ورقة، ١١٩٦ هـ)، وكذلك ٧٩٩/ ١ (الأوراق ١ - ٧٥)، وتوجد أيضا عدة معلقات فى مشهد، رضا دون رقم (سنة ١٠٠٠ هـ، انظر: الفهرس ٣، أدب، ص ١٨٦، رقم ٨٦)، بغداد، أوقاف ٤٩٣/ ٣ (انظر: طلس، ص ٣١٩، رقم ٣٤٩١)، وهناك معلومات أخرى فى فهرس مكتبة جوتا، ٤، ٢١١.
معلقة امرئ القيس: أسعد ٣٦٨٤/ ٦ (الأوراق ٣٧ ب- ٤٦ ب، من القرن الثانى عشر الهجرى)، وكذلك ٣٤٩١/ ٨ (الأوراق ٧٧ ب- ٧٩ ب، وتوجد قطع منها من القرن الثالث عشر الهجرى)، أيا صوفية ٣٩٣١/ ٢ (الأوراق ٤٠ ب- ٤١ أ، من القرن السادس الهجرى)، كوبريلى ١٦٢٧/ ٨ (الأوراق ٩١ ب-٩٥ أ، من القرن الثامن الهجرى)، مشهد، رضا، دون رقم (٤٦ ورقة، عليها وقف من القرن الحادى عشر الهجرى، وتوجد المعلقة مع الديوان، انظر الفهرس ٣/ أدب ص ١٧١، رقم ٤٤).
معلقة عمرو بن كلثوم: الإسكندرية، بلدية ب ١٢٧٦/ ٢ (من سنة ١٠٠٤ هـ، انظر الفهرس ٢ أ، أدب، ص ١٠٤)، كما توجد فى مخطوط منتهى الطلب، المجلد الأول، ورقة ٥٧ ب (انظر (JRAS ١٩٣٧ ٤٤٨.: معلقة طرفة: أسعد ٣٦٨٤ (الأوراق ٤٧ - ٥٥)، وأيضا ٣٤٩١ (الأوراق ٨٧ - ٩١)، كوبريلى ١٦٢٧/ ١١ (الأوراق ١٠٥ ب- ١١٠ ب، من القرن الثامن الهجرى).
معلقة زهير: كوبريلى ١٦٢٧/ ١٤ (الأوراق ١٢٠ - ١٢٣).
معلقة الحارث بن حلزة: الإسكندرية، لبلدية ب ١٢٧٦/ ٢ (من سنة ١٠٠٤ هـ، انظر الفهرس ٢/ ١، أدب، ص ١٠٤).
стр. 71
طبعات المعلقات، وترجماتها، ودراسات عنها: كتب جونز عن المعلقات أو القصائد السبع الجاهلية:
W. Jones, Moallakat, orseven Arabian Poems ... , London ١٧٨٢.
كتب هارتمان عن المعلقات، ووصفها بأنها القصائد النيرة المشرقة:
A. T. Hartmann, Diehellstrahlend en Plejaden ... / Munster ١٨٠١.
ترجم كوزان عدة معلقات إلى اللغة الفرنسية:
M. von Caussin Deperoeval, in: Essai II, Paris ١٨٤٧.
ترجم آرنولد المعلقات السبع إلى اللغة اللاتينية:
F. A. Arnold, Septem Moallakat. Leipzig ١٨٥٠.
ترجم فولف المعلقات السبع إلى اللغة الألمانية:
P. Wolff, Muallakat. Diesieben Preisgedichte ... Rotweil ١٨٥٧.
كتب نولدكه عن خمس معلقات، مع ترجمتها وشرحها:
Th. Noldeke, funfmo'allaqat. ubers. underkl. i, in: SBAWWien ١٤٠, ٧/ ١٨٩٩, II, eb. ١٤٢, ٥/ ١٩٠٠.
كتب آبل عن المعلقات السبع:
L. Abel, Die Sieben Mo'allaqat. Berlin ١٨٩١.
كتب بلنت وسكاون عن المعلقات السبع:
Annblunt, G. W. W. Scawen, The Sevn Golden Odes ... London ١٩٠٣.
كتب آربرى عن المعلقات السبع:
A. J. Arberry, The Seven Odes. London- Newyork ١٩٥٧.
إسكندر أبكاريوس، «نهاية الأرب فى أخبار العرب»، مرسيليا ١٨٥٢.
وله أيضا: «تزيين نهاية الأرب ... »، بيروت ١٨٦٧ (انظر: سركيس ٢٣، ٢٤).
стр. 72
- «المعلقات العشر»، نشرها أحمد بن الأمين الشنقيطى، القاهرة ١٩١١، وطبع الكتاب بعنوان «المعلقات العشر وأخبار قائليها»، القاهرة ١٩١٣، ونشره المحمصانى، القاهرة ١٣١٩ هـ.
«المعلقات السبع»، طبعت فى القاهرة ١٣٦٨ هـ.
ثم طبعت كذلك عدة مرات فى مصر والهند، وترجمت إلى الفارسية والهندوستانية، كما ترجمت أيضا فى دلهى ١٩٠٥، كما ترجمها إلى التركية محمد كامل، إستنبول ١٣٠٥ هـ وترجمها يالتكاى يدى اسكى إلى التركية، Yaltkaya Yediaski سنة ١٩٤٣.
وتوجد هذه المعلقات فى دواوين الشعراء، وفى المختارات من هذه الدواوين.
معلقة امرئ القيس:
ترجمها إلى اللاتينية قارنر وبولمير:
L. Warner, Leiden ١٧٤٨ J. Bolmme Amrilkaisi Moallakaetarabic e- etlatine. Land ١٨٢٤.
وتوجد أيضا عدة ترجمات باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية. انظر ما كتبه سليم البستانى، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية ٢/ ٣/ ١١٧٨.
وهناك ترجمية روسية قام بها موركيس:
G. Murkes, Petersburg ١٨٨٩.
هناك ترجمة فرنسية لمعلقة امرئ القيس أعدها رو:
A. Raux, La Mo'allakad'Imrou ' l Kais ... , paris ١٩٠٧.
هناك ترجمة وشرح لمعلقة امرئ القيس قام بها جانديس:
S. Gandez, Die M. des Imrulqais, ubers. underkl., .. in: SBAWWien ١٧٠, ٤/ ١٩١٣.
وانظر أيضا ما كتبه ركندورف عنها:
H. Reckendorf, in: OLZ ١٧/ ١٩١٤/ col. ١١٣ - ١١٤.
هناك ترجمة إلى اللغة السويدية قام بها فيتستام:
G. Vitestam, Imraal- Qais, M. Lund ١٩٦٧.
стр. 73
معلقة عنترة:
هناك ترجمة لمعلقتين إلى اللغة اللاتينية، قام بها بوليدريف:
A. Boldyref, Duae Moallakat, Antaraeet Harethi, Gottingen ١٨٠٨.
هناك ترجمة وبحث لغوى عن معلقة عنترة:
V. E. Menil, Disputatiophilol ogicade Antara ... , Amesterdam ١٨١٤.
وتوجد ترجمة مع شرح لمعلقة طرفة قام بها:
B. Geiger, die Mu'allaqades Tarafaubers. underkl., in: WZKM ١٩/ ١٩٠٥/ ٣٢٣ - ٣٧٠,, ٢٠/ ١٩٠٦/ ٣٧ - ٨٠.
كتب ريشتر عن تاريخ نشوء القصيدة العربية القديمة:
G. Richter, Zur Entstehungsgesch ichtederaltarabi schen Qasidein: ZDMG ٩٢/ ١٩٣٨/ ٥٥٢ - ٥٦٩.
وكتب ميتسجر عن معلقة عنترة:
U. Metzger, Zur'Antaras Mu'alla Qa, in: ZDMG ٩٤/ ١٩٤٠/ ١٠٦.
معلقة طرفة وغيره:
ترجم ريكرت إلى اللغة الألمانية معلقتى طرفة ولبيد:
F. Ruckert, in: Lagarde, Symmicta ١٩٨ - ٢٠٦
فؤاد أفرام البستانى، طرفة ولبيد، المعلقتان. بيروت ١٩٢٩، ١٩٦١ الطبعة الرابعة، سلسلة الروائع ٢٤)، معلقة لبيد:
كتب بايبار عن معلقة لبيد:
C. R. S. Peiper, De Moallak
h Lebidi.Jordinomolae ١٨٢٣.؟ كتب بيلبرج عن معلقة لبيد:
J. G. Billberg, Lebidi M., arabiceetsuevice. Lund ١٨٢٦.
قام دى ساسى بتحقيق وترجمة معلقة لبيد، ضمن طبعته لكتاب: كليلة ودمنة، باريس ١٨١٦، ص ٦٧ وما بعدها، ٢٨٧ ورقة.
هناك ترجمة إنجليزية قام بها ليال Ch.J.Lyall ,in: JASB ٤٦ /١٨٧٧ /٦١ ff.:
стр. 74
- كتب شيدلر عن ترجمة رايت لمعلقة لبيد:
U. schedler, Aprosetranslatio nofthe M. of Labidby William Wright, in: J. Sem Stud ..
١٠٤ - ٩٧ /١٩٦١ /٦ معلقة عمرو بن كلثوم، وغيره:
أعد هيس ترجمة لمعلقة عمرو بن كلثوم. انظر أيضا:
J. J. Hessl, in: ZDMG ٦٩/ ١٩١٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠.
فؤاد أفرام البستانى، عمرو بن كلثوم، الحارث بن حلزة، المعلقتان، بيروت ١٩٢٩، طبعة ثالثة ١٩٦٢ (سلسلة الروائع ٢٦).
وهناك طبعات أخرى، انظر:
J. Th. Zenker, Bibl. Orient. I, No. ٤٥١ - ٤١٠, II, No. ٤٣٦ - ٤٣٩.
وجوتا، الفهرس ٤/ ٢٠٩ - ٢١١، معجم سركيس ١١٢٧ - ١١٢٩، فهرست مشار ٨٧٥، والمرجع السابق لآربرى، وبروكلمان ملحق. I ,٣٤ - ٣٥
معلقة الأعشى:
أما قصيدة الأعشى «ودّع هريرة» (انظر الديوان، تحقيق جاير geyer رقم ٦) وتوجد بين المعلقات العشر والمعلقات التسع، فنشرت فى مجموعة المختارات، من إعداد دساسى:
S. De Sacy, chrestomathie II, Paris' ١٨٢٦, S. ٤٦٤ - ٤٩٤
وهناك ترجمة إنجليزية قام بها ليال:
Ch. J. Lyall, Th M. of M. of Maimunal- a'sha, in: Festschrift E. G. Browne ١٩٢٢, S. ٢٨٣/ ٢٩٢.
وكتبت باتسون عن استمرار البنية فى الشعر
Mary C. Bateson Structural: Continutyin Poetry. Alinguisticstudy of Five Pre- Islamic Odes, Paris ١٩٧٠.
وتقييم بودو لاموت لهذا العمل:
A. Boudot- Lamotte, in: Arabica ١٩/ ١٩٧٢/ ٩٧
ونشر جاير قصيدتين للأعشى مع ترجمة وشرح، انظر:
R. Geyer, Zwei Gedichtevonal- Asa, Hsg., ubers. underl., II: SBAWWIEN ١٩٢, ٣/ ١٩١٩.
وانظر ما كتبه ريكندورف:
H. Reckendorf, in: OLZ ٢٦/ ١٩٢٣/ co/. ٣٥٢ - ٣٥٣. H. Rechendorf, in: ZS ٢/ ١٩٢٤/ ٢٢٤ - ٢٤٥.
стр. 75
الشروح:
١ - شرح أبى سعيد الضرير الجرجانى، والراجح أنه هو أحمد بن خالد (المتوفى ٢٨٢ هـ/ ٨٩٥ م، انظر: إرشاد الأريب، لياقوت ١/ ١١٨ - ١٢٣، إنباه الرواة، للقفطى ١/ ٤١، معجم المؤلفين، لكحالة ١/ ٢١٤)، القاهرة، دار الكتب، أدب ٣٩٠٠ (مصورة من مخطوط يوجد فى باريس، ١٧٨ ورقة، من سنة ٦١٠ - ٦١٦ هـ، انظر: القاهرة، ثان ٣/ ٢٢١، فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ٤٩٣).
٢ - شرح محمد بن أحمد بن كيسان (المتوفى ٢٩٩ هـ-/ ٩١١ م، انظر بروكلمان I ,١١٠ وما كتبه فليش فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية ٣/ ٨٢٠)، برلين ٧٤٤٠ (٤٥ ورقة، من ٦٢٢ هـ، بها شرح لخمس معلقات)، لندن، المكتب الهندى ٨٠٠ (٦١ ورقة، ١٠٩٨ هـ، وتضم معلقة امرئ القيس فقط، انظر شلوسنجر: .
(M. Schlossinger, in: ZA ١٦/ ١٩٠٢/ ١٩.
وله أيضا مقالة عن شرح ابن كيسان على معلقة عمرو بن كلثوم:
Ibn Kaisan's Cmt. zur M. des'Amr Ibn Kultum, in. Za ١٦/ ١٩٠٢/ ١٥ - ٦٤
كتب برنشتاين عن شرح ابن كيسان لمعلقة امرئ القيس:
F. L. Bernstein, Des Ibnkaisan Kmt. zur M. des Imru'ulkais, in: ZA ٢٩/ ١٩١٤ - ١٥/ ٧٧.
٣ - شرح أبى بكر محمد بن القاسم بن الأنبارى (المتوفى ٣٢٨ هـ/ ٩٤٠ م، انظر بروكلمان، (I ,١١٩ أسعد ٢٨١٥ (٢١٣ ورقة، انظر: عبد السلام هارون، مقدمة التحقيق، ص ١٤)، طهران ٢٧٨، (٢٧١ ورقة، من سنة ٥٢٤ هـ، قارن: ريشر:
(O. Rescher, in: MSOS, Westas. Studien ١٥/ ١٩١٢/ ٣.
نور عثمانية ٤٠٥٢ (٢٧٥ ورقة، ١١٠٨ هـ، قارن:
(O. Rescher, in: ZDMG ٦٤/ ١٩١٠/ ٢١٦.
ومنه مصورة بالقاهرة، دار الكتب، أدب ٢٤٦٧٢ ز، إستنبول، مكتبة الجامعة ٥٦٨ (١٦٦ ورقة، من القرن الثانى عشر الهجرى)، وهناك «مختصر» لا نعرف من أعده يوجد فى القاهرة دار الكتب، أدب ١٥٣ ش (٦٦٤ هـ)، كما توجد منه مصورة هناك، ١٩٩٠٧ ز (انظر الملحق ٢/ ٧١)، وحققها عبد السلام هارون، القاهرة ١٩٦٣ (سلسلة ذخائر العرب ٣٥)، وكتب ريشر عن معلقة طرفة بشرح ابن الأنبارى:
O. Rescher, Die Mo'allaqades Tarafamitdem Kmt. des Ibnel- Anbari- Istanbul ١٩١١.
وله أيضا بحث عن معلقة طرفة وشرح ابن الأنبارى:
La" Mo'allaqade'Anta raavec. Lecmt. d'Ibnal- Anbari, in: RSO ٤/ ١٩١١ - ١٢/ ٣٠١ - ٣٣١, ٦/ ١٩١٤ - ١٥/ ٣١٧ - ٣٥٢, ٩٣١ - ٩٥٩) undseparat Rom ١٩١٤.