← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة التي خرَّجها فضيلة الشيخ المحدث أبو إسحاقَ الحوينيّ الجزء الأول (١ - ٥٠٠) تصنيف وانتقاء أبي عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة التي خرجها الشيخ أبو إسحاق الحوينيّ

стр. 4

حقوق الطبع محفوظة منية سمنود - أجا - دقهلية جمهورية مصر العربية شارع الثورة بجوار سنترال الدولية هاتف: ٠٥٠٦٤٩٣٢٥٠ - ٠٤٠٢٩١٦٣٢٤ محمول: ٠١٠٠١٦٩٧٦٧٦ - ٠١١٤٤٢٠٠٤٤٥ رقم الإيداع: الناشر مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع المنصورة - عزبة عقل - شارع عوض الله Ebn_abas@hotmail.com

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فهذه بفضل الله ونعمته هي الطبعة الُمصحّحة مِن كتابِي ((المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة التي خرّجها فضيلة المحدث الشيخ أبو إسحاق الحويني -حفظه الله تعالى- في كتبه)) الجزء الأول منها، تميزت عن سابقتها بأني نبهت على منهجي الجديد فيها والذي طلبه شيخُنا، من جعل المتن هو أساس اختيار الحديث في السلسلتين لا الإسناد، واتبعت ذلك في هذه الطبعة، فوضعت المتن الصحيح بأسانيده الصحيحة أولاً ثم ثنيت بالطرق المتكلم فيها، فلما كبر حجم الكتاب اكتفيت بـ (٥٠٠) حديث في هذا الجزء؛ وأصلحتُ بعض الأخطاء المطبعية التي ظهرت لي في الطبعة التجريبية ونبهني بعضُ الأحباب إليها؛ وأعدت كتابة الرموز والاختصارات المستخدمة في تخريج الأحاديث قبل أسماء الكتب والمخطوطات، ثم رتبت الرموز على حروف المعجم، لمَّا كان الباحث معه الرمز ويبحث عن اسم الكتاب فصار الترتيب للرموز أولى منه للكتب؛ كما حذفت التكرار في الفوائد، وفي التخريج، وأحلت في كل مرة إلى الموضع الأول. هذا وأرجو من الله العليّ القدير أن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وأن يثقل به الموازين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، والحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غرة رمضان ١٤٣٠ هـ

стр. 6

أشهد الله أن أبا إسحاق من علماء الحديث .. ومن أهل الحديث الراسخين فيه .. ولم أرَ شيخنا الألباني فرحًا، بأحدٍ كما رأيُته فرحًا بقدوم الشيخ أبي إسحاق .. ومجالسه مع الشيخ محفوظة تُبنيء عن علمٍ غزير .. بل عن تدقيق .. قلَّ أن يصل إليه أحد .. * * * أنا لا يوجد عندي تلفاز ولا ستالايت .. ولكن لي بعض الأقارب .. أرى فيهم يعني تقدمًا وتقربًا وحبًّا لدعوتنا وللسَّنة، وأثرًا ظاهرًا .. وبدأت أسمع منهم يقولون "تصفية .. وتربية" .. من أين لكم هذا؟ قالو .. هذا أبو إسحاق .. يقول هذا أبو إسحاق نقول جزي الله خيرا أبا إسحاق جزي الله خيرا أبا إسحاق وأسأل الله أن يثبت أبا إسحاق على الخير!! فهو إذا كان عمله في التصفية والتربية، وهذا الذي نعهده به، فجزاه الله خيرا .. وهذه دعوتنا!! هذه دعوتنا وهذا الذي نرى أن الأمة لا تنهض إلا به!! الأمة تنهض بالتصفية والتربية .. مشهور بنُ حسن آل سَلمان حفطه الله تعالى قال أبو عَمرو: سمعت هذه الشهادة، بأذُني مسجلة على الهاتف المحمول لابني (عَمرو) ضمن فتاوى الشيخ مشهور ثم رأيتها على شبكة المعلومات

стр. 7

الإهداء إلى شيخنا، وأستاذنا، وقدوتنا، حافظ الوقت: أبي إسحاق الحويني، ونيتنا في هذا التصنيف تقريب علمكم وجهدكم بارك الله فيكم وتقديمه إلى جماهير المسلمين في أيسر وأبسط صورة وإلي شيخنا المفضال الحبيب .. أبي عمار وحيد بن عبد السلام بالي فأنتم أول من أشار ووجه لمثل هذا العمل فجزكم الله خيرا أبو عَمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

стр. 8

التقديم ولماذا المنيحة ؟ وطريقة العمل فيها وأسس انتقاء الأحاديث في السلسلتين الصحيحة والضعيفة

стр. 9

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إنْ الحمدَ لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أمَّا بعد: فلما أصدرتُ بفضل الله تعالى ومنَّته كتابي (المعجم المفهرس للأحاديث النبوية والآثار السلفية التي خرجها الشيخ الحويني في كتبه)، طلب منى جماعةٌ من أهل العلم والفضل وجماعةٌ من الإخوان والأحباب من غير تواطؤ بينهم، طلبوا جمعَ الأحاديث والآثار الصحيحة والحسنة في ذلك المعجم، ثم فصلها عن تلكم الأحاديث والآثار الضعيفة، مع ذكر أحكام الشيخ الحويني عليها كما هي في (المعجم المفهرس)، ومع ذكر أصحاب الكتب التي أخرجت تلك الأحاديث والآثار. فقال الشيخ أبو عمَّار وحيد بنُ عبد السلام بالي: وددتُ لو أكملتَ لنا المتنَ في كل طَرَف من أطراف

стр. 10

(المعجم المفهرس) (١)، وفصلتَ الضعيفَ عن الصحيح، ووضعتَ التخريجَ مع كل حديث، لكانَ أيسرَ وأكملَ في النفع. ثم التقيتُ بالشيخ أبي عمَّار غير مرة، فرأيته يحثني، ويدفعني لمثل هذا البحث دفعًا. فلمَّا رأيتُ جماعةً كثيرين من الطلاب شرقًا وغربًا، راغبين في الحصول على مثل هذا المصنف، وكلٌّ يسعى وراء ضالته المنشودة، استخرتُ الله تعالى، وشمرتُ عن ساعد الجد، وباشرتُ العمل منذ سنين، وبذلتُ أقصى جهدي في انتقاء الأحاديث والآثار التي حققها شيخنا، فما أشار الشيخُ إلى صحته أو حسنه منها وضعته في الصحيحة، وسميته: (المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة التي خرجها أبو إسحاق الحويني في كتبه)، وما أشار إلى ضعفه أو إرساله أو نكارته أو وضعه وما شابه فى ذلك وضعته في الضعيفة، وسمتيه: (المنيحة بسلسلة الأحاديث الضعيفة ..). وهده سبيلي وطريقتي في العمل، أسستُ بُنيانَها بعد تقوى مِنَ الله ، على خمس ركائز: ١ - أولًا: أذكر متن الحديث أو الأثر كاملاً. وأجعل خطه مميزًا. أنتقي لفظ البخاري أو مسلم وأقدمه على لفظ غيرهما. وأحرصُ على ذكر زيادات الرواة، وسياقاتهم المختلفة في المتن الواحد، لما لها من فوائد جمة. وأحرصُ على ذكر معاني

стр. 11

بعض المفردات الغريبة الواردة في المتن، وإن لم ترد هذه المعاني في كتب الشيخ استخرجتها من مظانِّها من المصادر التي تُعنى بالغريب، وأضع المتن وما يتعلق به بين معكوفين هكذا: (...). ٢ - ثانيًا: أتبعه بذكرِ صحابِيِّه فقط، بأن أقول عن فلان من الصحابة ﵃، أو أذكرُ شطرًا من الإسناد قُبَيل الصحابي، وبدءً مِنَ الراوي المشترك؛ وبه يظهر للقاريء صحة الحديث أو ضعفه. وأضع ذلك بين معكوفين أيضًا. ٣ - ثالثًا: أذكر درجة الحديث أو الأثر، والكلام على سنده أو رجاله، مع التعليق إن لزم الأمر، وكانت هنالك فائدة ذكرها الشيخ أثناء التحقيق. ٤ - رابعًا: أذكر تخريج الحديث أو الأثر، وأجتهدُ في ذكر كلِّ الكتب والمصادر التي أخرجَت ذلك الحديث أو الأثر، سواء أكانت مخطوطة أو مطبوعة؛ وجعلت التخريج بالرموز، وذكرتُ فصلاً في بيان هذه الرموز، وصدَّرتُ به الأحاديث. ٥ - خامسًا: أُنهي الحديث أو الأثر بذكر موضعه في كتب الشيخ، فأذكر اسمَ الكتاب مختصرًا، ثم الجزء والصفحة ورقم الحديث، أو الجزء والصفحة فقط إن كان الحديث في الحاشية، أو لم يكن الكتاب مرقمًا؛ وذكرت فصلاً في بيان أسماء واختصارات ومخطوطات وطبعات الكتب التي انتقيتُ منها الأحاديث والآثار. وانتقاءُ الأحاديث ليس بدعًا من التصنيف، والسَّلف الصالح رضوان الله عليهم فعلوا ذلك، فمن أولئك: الإمام البخاريُّ أبو عبد الله محمد بنُ إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ) لما بلغت محفوظاته مائة ألف حديثٍ صحيحٍ، انتخب منها ما أودعه في الجامع الصحيح، ونقل الحافظ في "هدي الساري" عن البخاريّ، من غير وجه، أنه قال: صنفتُ

стр. 12

الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة وجعلته حُجَّة فيما بيني وبين الله. اهـ. وعلى قول ابن الصلاح في "علوم الحديث"، وكما في "الهدي" أيضا وغيره، عدد أحاديث صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثًا، بالأحاديث المكررة، قال: وقيل: إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف حديث. فانتقى البخاريُّ - رحمه الله تعالى - أحاديث الصحيح من مجموع ما كان محفوظًا عنده. وأبو عبد الرحمن النَّسائيّ أحمد بنُ شعيب بنِ عليّ (٣٠٣ هـ)، لما صنَّف كتابه (السنن الكبرى) وأودع فيه قريبًا من اثني عشر ألف حديث، اجتبى منه كتابه (السنن الصغرى) وأحاديثُهُ قريبة من ستة آلاف حديث، وسماه (المجتبى)؛ بل إنه - عليه رحمة الله تعالى - أودع كتابه (المجتبى) أحاديث ليست في (الكبرى)، ويحكي ابنُ الأحمر، كما في النكت لابن حجر وغيره، عن النسائي أنه قال: "كتاب السنن كله صحيحٌ وبعضه معلول .. ، والمنتخب منه المسمى بالمجتبى صحيحٌ كلُّه". اهـ. وانتقى أبو محمد عبد الله بنُ عليّ بنُ الجارود النيسايوريّ (٣٠٧ هـ)، ثُلَّةً من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ ، تربو على الألف حديث، وجمعها في كتاب سماه (المنتقى). ولأبي عَمرو عثمان بنِ محمد بن أحمد السمرقندي، المتوفي سنة (٣٤٥ هـ) جزءٌ فيه من الفوائد (٢) المنتقاة الحسان العوالي.

стр. 13

وانتقى ابنُ أبي الفوارس أبو الفتح محمد بنُ أحمد بنِ محمد (٤١٢ هـ)، وخرَّجَ أجزاءً من فوائد أحاديث أبي طاهر محمد بنِ عبد الرحمن المخلص (٣٩٣ هـ). وانتقى أبو عبد الله ضياء الدين المقدسي محمد بنُ عبد الواحد بن أحمد، المتوفى سنة (٦٤٣ هـ)، أحاديث مما ليس في البخاري ومسلم، في كتاب سماه (الأحاديث المختارة). وانتقى شيخُ الإسلام ابنُ تيمية (٧٢٨ هـ) - عليه رحمة الله - جزءًا، فيه أربعون حديثًا منتقاة مخَرجة من كبار شيوخه. ولشيخِ الإسلام ابنِ تيمية أيضًا جزءٌ، فيه أحاديث أبدال عوالي، عدَّتُها واحدٌ وثلاثون حديثًا، منها: حديثٌ واحدٌ منتقى من فوائد أبي إسحاق الُمزكِّي إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوريّ (٣٦٢ هـ)، وثلاثون حديثًا منتقاة من فوائد أحاديث أبي بكر الشافعيّ محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغداديّ (٣٥٤ هـ)، وهي المسماة بالغيلانيات، يعني نسبةً لأبي طالب ابن غيلان محمد بن محمد بن إبراهيم (٤٠٤ هـ)، راويها عن أبي بكر الشافعيّ (٣).

стр. 14

وللحافظ شمس الدين الذهبيِّ محمد بنِ أحمد بنِ عُثمان (٧٤٨ هـ) كتاب: (أحاديث مختارة من الأباطيل للجورقاني وغيره)، مطبوع سنة ١٤٠٤ هـ في المدينة النبوية؛ انتقى فهه مجموعة من الأحاديث الموفموعة والباطلة من كتاب (الأباطيل) وأيضًا من كتاب (الموضوعات) لابن الجوزي للتأكيد على تحذير المسلمين منها. وانتقى شيخُنا أبو إسحاق - حفظه الله تعالى ورضي عنه - خمسين قصةً, من صحيح القصص النبوي، وأودعها جزءًا لطيفا سماه (صحيح القصص النبوي). هذا، وبمكن أن يُجمع مجلد كبير في انتقاء العلماء وتصنيفهم في ذلك؛ وإنْ تعددت المعاني التي لأجلها كان الأئمة ينتقون الأحاديث، فكأن المعنى الأصيل الذي عناه المحدثون - عليهم رحمةُ الله تعالى - في الانتقاء هو ما أفصح عنه مسلمٌ في "مقدمة صحيحه" مِنْ أنَّ ضبطَ القليلِ مِنْ هذا الشأن، وإتقانَهُ، أيسَرُ على المرءِ مِنْ مُعالَجَةِ الكثير منه. وأنَّ القصدَ إلى الصحيحِ القليلِ من الأحاديث أولى مِنْ الازدياد مِنَ السقيمِ الكثيرِ، والله أعلم. وإني بإذن الله تعالى أقتدي بهدي أولئكم, وأنحو نحوهم، وأسير على دربهم في التصنيف، وأنتقي من الأحاديث والآثار التي حققها شيخنا أبو إسحاق الحويني، ما رجوتُ أن يكون فيه الخير والنفع لعامة المسلمين، فهذا حقهم وفرْضُهم علينا وأمثالنا من طلاب العلم.

стр. 15

وهاك الأسس والقواعد الرئيسة، التي انتقيتُ بها وعليها الأحاديث في (السلسلتين)، مع ذكر أمثله، ومع التنبيه على بعض الأمور في ثنايا هذه الأسس: ١ - الأحاديث المراسيل، وإن صحَّ الإسناد إلى المُرسل، أو لم يصح, أخرجتها في (السلسلة الضعيفة). لا أُبالي إن فعلتُ، فالمرسل من أقسام الحديث الضعيف، وقد قال مسلمٌ - عليه رحمة الله تعالى - في "مقدمة صحيحه": والمُرسَل من الرِّوَاياتِ في أصلِ قولِنا، وقولِ أهلِ العلمِ بالأخبارِ، ليس بِحُجَّةٍ. اهـ. والترمذيُّ - عليه رحمة الله - يقول في كتاب "العلل - المطبوع في نهاية الجامع": الحديثُ إذا كان مرسلاً فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعَّفهُ غيرُ واحد منهم. اهـ. وأبو محمد عبد الرحمن ابنُ أبي حاتم - عليه رحمة الله - قال في أول "كتاب المراسيل" له: سمعتُ أبي وأبا زرعة، يقولان: لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة، وكذا أقول أنا. اهـ. ومثاله ما أخرجته في الضعيفة (٤): (تزوج النبيّ ﷺ بعض نسائه وهو مُحْرِمٌ) (رواه: عبد الرحمن بنُ مهدي، عن أبي عوانة، عن المغيرة، عن شباك الضبي الكوفي الأعمى، عن أبي الضحى مسلم ابن صبيح، عن مسروق به هكذا مرسلاً). (وقال معلي بنُ أسد وإبراهيم ابنُ الحجاج: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ بنحوه. وهو في السلسلة الصحيحة. معلى

стр. 16

ابنُ أسد وهو ثقةٌ ثبتٌ. وإبراهيم بنُ الحجاج النيليّ وقد وثقه ابنُ حبان والدارقطنيُّ والذهبيُّ، رواه كلاهما عن أبي عوانة مسندًا. وخالفهما عبد الرحمن بنُ مهدي، وهو مَنْ هو، فرواه عن أبي عوانة مرسلاً، كما مر. والذي يظهر لي هو صحةُ الروايتين جميعا، لثقة من روى الوجهين عن أبي عوانة، ولا أرى أنْ يُعلَّ أحدهما الآخر) (س كبرى) (تنبيه ٤ / رقم ١١٤٠؛ تنبيه ٤ / رقم ١٢٤٩؛ تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٨٣). ٢ - أمَّا الآثار الموقوفة على الصحابة أو حتى المقطوعة على التابعين، لو جاءت بإسناد صحيح، خرَّجتُها انتقاءً في (المنيحة بالسلسلة الصحيحة)؛ ولو جاءت بإسناد ضعيف، خرَّجتُها في (الضعيفة). ٣ - وقد لا أذكر كلمة: (حديث صحيح) أو (ضعيف)، فهو مفهومٌ ومتبادرٌ من كون الحديث مخرَّجًا في (الصحيحة) أو في (الضعيفة). ٤ - إذا قلتُ: (قال شيخُنا) فهو لشيخنا. وإذا لم أقل: (قال شيخنا) فهو لشيخنا أيضًا. وإذا قلتُ: (قلتُ) فهو قولي، إلا ما كان في سياق شيخنا. ٥ - أقتصر في التخريج على تخريج الرواية الصحيحة. أما الرواية المخالفة فمن النادر لو خرَّجتها إلا لو انتقيتها في الضعيفة فلا بد من ذكر تخريجها. ٦ - ولا أذكر في التخريج اسم صاحب الكتاب إن كان الحديث المنتقى من كتابه. يعني أحاديث من كتاب (الزهد لأسد بن موسى). لا أكتب رمز (أسد بن موسى) في التخريج. إنما اكتفيت بذكر الكتاب في مكان موضع الحديث في كتب الشيخ.

стр. 17

٧ - وقد توسعت في التخريج، ظنًا مني أنه في مصلحة طالب العلم، حتى يصير لديه كل الكتب، ولا سيما المخطوط منها، التي أخرجت الحديث والتي ذكرها الشيخ الحويني في أثناء تحقيقه للحديث وهو عادة يتوسع في ذلك. ٨ - وجعلت هذا التخريج بالرموز منعا من زيادة حجم الكتاب، وجعلت بابًا مستقلا لمعرفة الرموز والاختصارات المستخدمة في التخريج، كما أشرت سابقًا. ٩ - وفي هذا الباب رتبت الرموز والاختصارات على حروف الهجاء لتكون أيسر إذا ما أراد النَّاظرُ معرفة مَنْ صاحب هذا الاختصار؛ وقمت بتحديث هذا الباب في كل جزء جديد من أجزاء (المنيحة). ١٠ - قد أنتقي من الأحاديث في (الصحيحة) على أساس الإسناد الصحيح المشهور عند أهل العلم بذلك، مثل: (أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة)، وإن لم يذكر شيخُنا أنها صحيحة اكتفاء منه بشهرتها وخاصة في كتابه (تنبيه الهاجد)، على ألا يكون لأهل الصناعة الحديثية كلام في ردِّ الرواية، أو هي بالفعل مُخرّجة في أحد الكتب التي يشترط أصحابها الصحة. ١١ - وأيضًا قد انتقي من الأحاديث التي أراها مخرجة في صحيحي: البخاري ومسلم، أو أحدهما، وأذكرها في (الصحيحة). ١٢ - أترضى على الصحابي واجعل هذا دأبي، وإن لم يكن بالأصل. ١٣ - قد أُعَقِّب بعد متن الحديث، بكلام يُبَيِّنُ المعنى، ليسهُل الإفادة من الحديث، مثاله في الصحيحة: (أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ . يعنى: لأنه خرج من المسجد وقد أذَّنَ المؤُذِّنُ) (أبو الأحوص، وسفيان الثوري، وشعبة بنُ الحجاج، وعُمر بنُ عُبَيد الطنافسيُّ، كلُّهُم رووه

стр. 18

عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء، قال: كنا قعودًا في المسجد، مع أبي هريرة ﵁، فأذَّنَ المُؤذِنُ، فقام رجلٌ من المسجد، فأتبعه أبو هريرة بصره حتي خرج من المسجد، فقال أبو هريرة .. فذكره. وقد توبع إبراهيم بنُ المهاجر: تابعه أشعث بنُ أبي الشعثاء، فرواه عن أبيه بهذا. وتابعه أبو صخرة جامع بنُ شداد، فرواه عن أبي الشعثاء بسنده سواء. ورواه حبيب بنُ أبي ثابت عن سُلَيم كذلك. وسُلَيم هو أبو الشعثاء. وقد توبع أبو الشعثاء على هذا السياق: تابعه أبو صالح، قال: رأى أبو هريرة ﵁ رجلاً قد خرج من المسجد، وقد أذَّنَ المُؤذّنُ، فقال: .. وذكر مثله). (أصحُّ حديثٍ في هذا الباب) (م، نعيم، عو، د، ت، س، س كبرى، ق، حم، مي، إسحاق، حمي، خز، حب، طب أوسط، قط علل، وأفراد، هق) (تنبيه ١٢ رقم ٢٣٨٠). ١٤ - أخطاء الرواة لا أبالي إن انتقيتها في (السلسلة الضعيفة): ومثاله ما أخرجته في الضعيفة (٥): (من يُرِدِ اللهُ به خيرًا، يفقهه في الدين) (رواه عبد الواحد بنُ زياد، وعبد الأعلي بنُ عبد الأعلى البصريان، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا). (قال شيخنا: كذا رواه معمر بنُ راشد، ووهم فيه، وقد تكلَّم العلماء في رواية أهل البصرة عن معمر، فقد وقعت منه أوهامٌ في البصرة حملها عنه أهلها، وعبد الواحد وعبد الأعلى بصريان.

стр. 19

وقد اختلف أصحابُ الزهريّ عليه في إسناده. فرواه شعيب بنُ أبي حمزة، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه يونس بنُ يزيد، وعبد الوهاب بنُ أبي بكر، عنه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية مرفوعًا. وهذا الوجه هو المحفوظ كما جزم به الدارقطنيُّ وغيرُهُ. قال أبو عمرو: وهو اختيار البخاري ومسلم وغيرهما، وانظر سياقه وتخريجه في "المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة"، والحمد لله رب العالمين) (ق، حم، يع، الآجري أخلاق العلماء، طح مشكل، قط علل، خط الفقيه، ابن عبد البر الجامع) (تنبيه ١ / رقم ١٠٠). ١٥ - انتقاء الأحاديث في (الصحيحة) أو في (الضعيفة) يكون الاعتماد فيه على الإسناد (٦). وإن كان المتنُ واحدًا أو كادَ. وهكذا العلماء يفعلون، قال السيوطيُّ في ألفيته: ((واحملْ مقالَ عُشْرِ ألفِ ألفِ ... أحْوِي عَلَى مُكَرَّرٍ وَوَقْفِ)). فإن قال البخاري: ((أحفظُ مائةَ ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح)). فهذا باعتبار الإسناد لا باعتبار المتن، ومعناه: مائة ألف إسناد صحيح، ومائتا ألف إسناد غير صحيح. قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في شرحه على الألفية: هو يريد بهذا العدد اختلاف طرق الحديث باختلاف رواته، ويدخل فيه أيضًا الأحاديث الموقوفة، فإنَّ الحديثَ الواحدَ قد يرويه عن الصحابي عددٌ من التابعين، ثم يرويه عن كل واحد منهم عددٌ من أتباع التابعين، ثم يرويه عن كل واحد منهم عددٌ من أتباع التابعين، وهكذا، فيكونُ الحديثُ الواحد أحاديثَ كثيرة متعددة بهذا الاعتبار. اهـ.

стр. 20

مثاله، حديث: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)). رواه عن النبيّ ﷺ جمعٌ من الصحابة الكرام ﵃، منهم: عثمان بنُ عفان ﵁، وعليّ بنُ أبي طالب ﵁، وعبد الله بن عَمرو ﵄، وابن مسعود ﵁، وأبو أمامة ﵁، وسعد بنُ أبي وقاص ﵁. إسناد الأول: صحيحٌ. والثاني: منكرٌ فيه عبد الرحمن بنُ إسحاق قال البخاريُّ فيه: فيه نظر. والثالث: فيه ابنُ لهيعة وهو سيء الحفظ. والرابع: لا يصح لاضطرابه. والخامس: فيه موسى بنُ عُمَير القرشيّ وكذَّبه أبو حاتم. والسادس: ضعيفٌ جدًا. فأخرجتُ الأول في الصحيحة، وأخرجتُ الباقين في الضعيفة؛ ونبهتُ في كل موضع علي أن الحديثَ صحيحٌ عن عثمان ﵁. وراجع (المعجم المفهرس) أرقام: ٦٥٩٢، ٦٥٩٣، ٦٥٩٤، ٦٥٩٥، ٦٥٩٦، ٦٥٨٥، ٦٥٨٦. ١٦ - ثم عَدَلتُ عن هذا المنهج بناء على رغبة الشيخين -أبي إسحاق وأبي عمار، بارك الله فيهما- ليكون الاعتماد على المتن لا على الإسناد، بحيث أنْ يُوضع المتن الصحيح في (السلسلة الصحيحة) بكامل أسانيده المتاحة على ما فيها من كلام، أبدأ أولاً بالأسانيد الصحيحة مع سياقاتها، ثم أُثني بذكر الطرق التي فيها ضعف مع سياقاتها مبتدأة بكلمة (فصلٌ)، من غير ترقيم جديد. ١٧ - ويوضع المتن الضعيف في (السلسلة الضعيفة)، وسيراعى ذلك فيما يطبع من أجزاء بإذن الله تعالى. ١٨ - ذكرتُ اختلافَ الروايات في السياقات كما تناولها شيخُنا في نقده للحديث، وفرَّقتُ هذه السياقات في الأبواب المختلفة، فلا يتوهم أنه تكرار. فإن كان حديثًا

стр. 21

يصلح أن يترجم به في أبواب (الحج والعمرة والمناسك) وأيضًا في أبواب (النكاح) وضعته برواية في (الحج) وبرواية أخرى في (النكاح) وهكذا. ١٩ - وأوليتُ الألفاظ عناية كبيرة، وضبطها بالشكل وبالحروف، وذكرت معانيها وما يمكن أن يستفاد منها وكل هذا في الغالب لم يتيسر من الأصل يعنى في كتاب الشيخ المنتقى منه الحديث فذهبت إلى المصادر الأصلية لاستكمال ما قصدتُ: مثاله ما أخرجته في الصحيحة: (إِنَّ عفريتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عليَّ البارحةَ ليقطع عليَّ الصلاة، فَأَمْكَنَنِي الله منه، فَذَعَتُّهُ، وأردتُ أنْ أربِطَهُ إلى سَارية مِنْ سَواري المسجد حتي تُصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سُلَيمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]. فَرَدَّهُ الله خاسئًا. قوله: (فَذَعَتُّهُ) بالذال المعجمة بعدها عين مهملة ومخففة ومثناة مشددة، يعني: فخنقته. ووردت في روايةٍ هكذا (فدعَّتُّه) بالدال الهملة وتشديد العين والتاء، ومعناها: دفعته. وفي رواية أخرى: (فأخذته). وكلُّها في الصحيح. ويستفاد من الحديث جواز العمل الخفيف في الصلاة) (رواه محمد بنُ زياد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عليه. وفي الباب عن أبي الدرداء ﵁) (صحيح القصص/ ٣٨). ٢٠ - انتقيتُ طرفًا من الأخبار التي تعنى بأدب التابعين مع الصحابة:

стр. 22

ومثاله في الصحيحة: (لقد كان ابنُ عباس ﵄ يُحَدِّثُنِي الحديثَ، لو يأذنُ لي فأقومُ، فأُقَبِّلُ رأسه، لفعلتُ) (عن سعيد بن جبير). (إسناده جيدٌ. فرحمةُ الله على سعيد، وعلمٌ بلا أدب، كنارٍ بلا حطب، فنسأل الله أن يرزقنا الأدب مع مشايخنا، وأقراننا، ومن هم دوننا، إن كان دوننا أحدٌ) (سعيد بن منصور، ابن سعد) (حديث الوزير/ ٥٣ ح ١٩). ٢١ - حرصتُ على ذكر ما قد يوجد في تحقيقات الشيخ من فوائد إسنادية، أو فقهية وخلافه، وجعلت ذلك مع درجة الحديث، وفي أوجز عبارة: ومثاله ما أخرجته في الصحيحة: (تُدْنِي الشمسُ يومَ القيامةِ مِنْ الخلقِ، حتى تكونَ منهم كمقدارِ مِيلٍ. قال سُلَيْمُ بنُ عامرٍ: فواللهِ ما أدرِي ما يعني بالميلِ؟ أَمَسَافَةَ الأَرض، أم المِيلَ الذي تُكْتَحَلُ بهِ العينُ؟ قالَ: فيكونُ الناسُ على قَدْرِ أعمَالهم في العَرَقِ، فمنهم مَنْ يكونُ إلى كَعْبَيْهِ، ومنهم مَنْ يكونُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومنهم مَنْ يكونُ إلى حَقْوَيْهِ، ومنهم مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلْجَامًا، قالَ: وأشارَ رسولُ الله ﷺ بِيَدِهِ إلى فِيهِ) (قال مسلمٌ: ثنا الحكم بنُ موسى أبو صالح: ثنا يحيى بنُ حمزة، عن عبد الرحمن بن جابر: حدثني سُلَيم بنُ عامر: حدثني المقداد ابنُ الأسود ﵁، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: .. فذكره. وأخرجه الترمذيُّ وأحمد من طريق ابنِ المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر،

стр. 23

بسنده سواء مسلسلاً بالتحديث). (صحيحٌ. قال أبو عَمرو - غفر الله له -: وفيه إثبات سماع سليم بنِ عامر من المقداد بن الأسود ﵁. وردٌّ على قول أبي حاتم الرازي، فيما نقله ابنُهُ عبد الرحمن عنه في "المراسيل" (ص ٨٥): "سُلَيم بنُ عامر لم يدرك المقداد بنَ الأسود". اهـ. قال شيخُنا أبو إسحاق ﵁: والصواب في هذا أنه إذا جاءنا سماعُ راوٍ مِنْ شيخه بإسنادٍ صحيحٍ، لا مطعنَ فيه، فالواجب تقديمه على قول العالم بالنفي فإنَّ مستندهم في إثبات السماع ونفيه = إنما هو الأسانيد، والأمثلة على ذلك يطول ذكرها) (م، ت، حم) (التسلية /ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ ١١ / رقم ٢٣١٠). ٢٢ - قد يعرض الشيخ لحديث ما ويذكره إشارة وتلميحًا، فلا يذكر منه إلا طرفًا صغيرًا، ويكون هذا الحديث مما يعم به النفع، ويفاد منه المسلمون فائدةً عظيمةً، فأرى أنَّ مثل هذا الحديث جدير بالانتقاء، فأنتقيه هنا، وأقوم بذكر متنه كاملاً، وأقوم بتخريجه من مصادره الأصلية، من الكتب الستة ومسند الإمام أحمد، وأقوم بالتعليق عليه، وشرح بعض الألفاظ الغريبة إن لزم الأمر. ومثال على ذلك: فقد ذكر الشيخ-في كتاب التسلية / ح ٤ - حديثًا رُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا بلفظ: "ألا لا أعرفنَّ أحدًا منكم أتاه عَنِّي حديثٌ، وهو متكيءٌ على أريكته، فيقول: اتلوا عليَّ به قرآنا، ما جاءكم عَنِّي مِنْ خيرٍ قلتُهُ، أو لم أقلهُ، فأنا قلتُهُ، وما أتاكم عَنِّي مِنْ شرٍّ، فإني لا أقول الشر". وحكم عليه بقوله: حديثٌ منكرٌ جدًا. وترى هذا الحديث وأمثاله في

стр. 24

كتابي: "المنيحة بسلسلة الأحاديث الضعيفة". ثم تكلم عليه سندًا ومتنًا، وكان مما قاله، وهو ينقض متن هذا الحديث: ثم اعلم أنَّ معنى هذا الحديث باطلٌ، لأنه يفتح باب التقوُّلِ على النبيّ ﷺ على مصراعيه .. ثم ذكر كلامًا، ثم قال: وأما قوله: "وما أتاكم عني من شر، فإني لا أقولُ الشر": فإن عقول العباد لا تستقل بمعرفة ما يحبه الله ويبغضه. والناس يختلفون في الشيء الواحد. فبعضهم يراهُ شرًا، وبعضهم يراهُ خيرًا، ومعرفتُهم بالخير والشر فرعٌ على علمهم بعلل الأحكام. وقد روى مسلمٌ وغيرهُ عن رافع بن خديج، قال، عن بعض عمومته: "نهانا رسولُ الله ﷺ عَنْ أمرٍ كان لنا نافعا، وطاعةُ الله ورسوله أنفعُ لنا". والهدى هدى الله. انتهى كلام شيخنا. فرأيت هذا طرفًا من حديث مُهِمّ، ينهى فيه الشارِعُ عن بعض المعاملات المُحرمة، فَسُقْتُهُ هنا في "السلسلة الصحيحة"، على طريقتي من ذكر المتن كاملاً، مع شرح غريبه. ثم أذكر سند الحديث. ثم درجة الحديث. ثم تخريجه. وأنتهي بذكر موضعه في كتب الشيخ. وكل ذلك أجعله بين معكوفين. فكان كالتالي: (نهانا رسولُ الله ﷺ عَنْ أمرٍ كان لنا نافعا، وطواعيةُ الله ورسوله أنفعُ لنا، نهانا أنْ نُحَاقِلَ بالأرض فنُكرِيها على الثُّلُثِ والرُّبعِ والطَّعَامِ المسمُّى، وأمرَ رَبَّ الأرض أنْ يَزْرَعَهَا أو يُزْرِعَهَا، وكَرِهَ إكْرَاءَهَا، وما سوى ذلك. هذا لفظ مسلم

стр. 25

في "صحيحه ". وفي "لسان العرب" (١١/ ١٦٠): الحاقِل: أي: الأكَّار. والمحاقِل: المزارِع. والمُحَاقَلة: بيع الزرع قبل بَدْو صلاحه. وقيل: بيع الزرع في سنبله بالحنطة. وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر، وهو مثلُ المخابرة. وقيل: المحاقلة اكتراء الأرض بالحنطة وهو الذي يسميه الزراعون المجاربة. ونهى النبي ﷺ عن المحاقلة، وهو بيع الزرع في سنبله بالبر مأخوذ من الحقل القراح. وروي عن ابن جريج، قال قلت لعطاء: ما المحاقلة؟ قال: المحاقلة بيع الزرع بالقمح. قال الأزهريُّ: فإنْ كان مأخوذًا مِنْ إحقال الزرع إذا تشعب فهو بيعُ الزرع قبلَ صلاحه، وهو غررٌ. وإن كان مأخوذًا مِنْ الحقل وهو القراح وباع زرعا في سُنْبُلِهِ نابِتًا في قراح بالبر فهو بيع بر مجهول ببر معلوم، ويدخله الربا لأنه لا يؤمن التفاضل، ويدخله الغرر لأنه مغيب في أكمامه. وروى أبو العباس، عن ابن الأعرابي قال: الحقل بالحقل أن يبيع زرعًا في قراح بزرع في قراح. قال ابنُ الأثير: وإنما نهى عن المحاقلة لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثلٍ ويدًا بيدٍ، وهذا مجهول لا يدري أيهما أكثر، وفيه النسيئة. والمحاقلة: مفاعلة مِن الحقل، وهو الزرع الذي يزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه. وقيل: هو مِنَ الحقل، وهي الأرض التي تزرع وتسميه أهل العراق القراح) (رواه: إسماعيل بنُ عُلَية، عن أيوب، عن يعلى بن حَكِيم، عن سُلَيمان بنِ يَسَار، عن رافع بنِ خَديج، قال: كنا نحَاقِلُ الأرضَ على عهد رسول الله ﷺ ، فنُكْرِيهَا بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذاتَ يوم رجلٌ مِنْ عُمُومَتِي، فقال: ...

стр. 26

وذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيح) (م، د، ت، س، حم) (التسلية / ح ٤). ٢٣ - ول تسهيل الإفادة من (السلسلتين: الصحيحة والضعيفة): ١ - رتبتُ الأحاديث والآثار في (السلسلتين) على أبواب الفقه. ٢ - وهذه الأبواب هي كالتالي: ١. الإيمان والإسلام والإحسان ٢. الأخلاق والآداب والاستئذان والمعاملات ومعها الأسماء والكنى ٣. الأشربة والأطعمة والأضاحي والذبائح والصيد والعقيقة ٤. الاعتصام بالكتاب والسّنّة وعَمَلِ الصحابةِ وسلف الأُمّة ٥. الإمارة والأمراء وما يجبُ عليهم من العدل وطاعتهم وتركها إذا أمروا بمعصية ٦. الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد ﷺ ٧. البعث والحشر وأحوال يوم القيامة ٨. البيوع والتجارات والوكالات مع العتق ٩. تأويل مختلف ومشكل الحديث ١٠. التفسير مع فضائل القرآن الكريم ١١. الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر ١٢. الجنّة والنار صفتهما وذكر نعيم أهل الجنة وجحيم أهل النار

стр. 27

١٣. الحج والعُمُرة والمَنَاسِك ١٤. الحدود والأحكام والأقضية والدّيات والقسامة مع النذور والأيمان والكفارات والفرائض ١٥. الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ١٦. الزكاة والصدقة والهبات والوصايا ١٧. الزهد والرقائق والمواعظ مع صحيح القصص النبوي ١٨. السير والمغازي والجهاد ١٩. الصلاة والمساجد والأذان ٢٠. الصوم والاعتكاف ٢١. الطب والأمراض والرقيات ٢٢. الطهارة والمسح والتيمم والسواك والحيض والنفاس ٢٣. العِلْم وآداب طلب العلم وفضل العالِم والمُتَعَلِّم ٢٤. الفِتَن وأشراط الساعة مع النفاق وصفات المنافقين ٢٥. فضائل النَّبي ﷺ والآل والصحب والأزمنة وقبائل العرب ٢٦. اللباس والزينة ٢٧. النّكاح وتربية الأولاد، مع الطّلاق والظّهار والعِدد والخُلع ٢٤ - هذه الأبواب: جعلتُها، كما رأيتَ، مرتبةً على حروف المعجم أيضًا، ولم أجعل في الترتيب فرقًا بين الألف الأصلية والزائدة، وكان سَلَفِي في ذلك صَنِيعُ ابنِ

стр. 28

الأثير الجزري المبارك بن محمد (-٦٠٦)، رحمه الله تعالى، في كتابه: "جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ "؛ لذلك يقولُ ابنُ الأثير في مقدمة كتابه (٧): لم أقصد به إلا طلب الأسهل، فإنَّ كُتُبَ الحديثِ يشتغلُ بها: الخاصّ والعامّ، والعالِمُ بتصريف اللفظ والجاهلُ، ولو كَلَّفت العامَّيّ أن يعرفَ الحرفَ الأصليّ من الزائد لتعذرَ عليه، لكنه يسهل عنده معرفةُ الحرفِ الذي هو في أول الكلمة من غير نظرٍ إلى أنه أصليٌّ أو زائدٌ. اهـ. ٢٥ - لو كان في الحديث: معنى مُشكل كحديث (لم يجمع القرآن غير أربعة)؛ أو في معناه شبهة، كمثل حديث (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فاغمسوه)؛ أو تعارض حديثان أو أكثر في الظاهر، كأحاديث خروج النساء في الغزوات وأحاديث المنع من ذلك؛ أو تعارضت الروايات في الحديث الواحد كمثل حديث "الإيمان بضع وستون، أو بضع وسبعون بابًا"؛ وكذا لو تعارض كلام الصحابة، كمثل كلام: عليّ ابن أبي طالب وابن عباس ﵃، لما أحرق عليٌّ الزنادقة؛ وكذا الإجابة عن الإمام عليّ بن المديني وكلام الإمام أحمد فيه، لما أجاب عليٌّ في المحنة. فبيانُ الإشكال، وإزالةُ الشبهة، ودرءُ التعارض، واستعمالُ طرق الترجيح أو الجمع أو التأويل، كلُّ ذلك أودعته باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث"؛ فانظره فإنه مهم.

стр. 29

٢٦ - رقمتُ الأحاديث والآثار في (السلسلتين) ترقيما عاما. ٢٧ - ثم رقمتُها ترقيما خاصا بكل باب من أبواب الفقه. ٢٨ - الأحاديث والآثار داخل كل باب قد أرتبها على حروف المعجم. ٢٩ - عملتُ أطرافًا للآيات القرآنية الواردة في متون هذه الأحاديث والآثار، وميزتُ كل طرف عن الآخر بذكر الرقم العام الوارد فيه هذا الطرف. ٣٥ - ثم عملتُ فهرسًا للآيات القرآنية، ورتبتها فيه على نظم القرآن الكريم. ٣١ - وعملتُ أطرافا من متون الأحاديث والآثار على قدر المستطاع. ميزت كل طرف عن الآخر بذكر الرقم العام الوارد فيه هذا الطرف. ٣٢ - ثم رتبتُها على حروف المعجم في الفهرس. ٣٣ - وفهرستها أيضًا على مسانيد الصحابة والصحابيات ﵃. ٣٤ - جمعتُ أسماء الرجال المتكلم فيهم بجرح أو تعديل. وميزتهم بذكر الرقم العام الوارد فيه هذا الراوي. ثم رتبتُهم في الفهرس على حروف المعجم. ٣٥ - عملتُ فهرسًا للأماكن والبلدان والقبائل ورتبته على حروف المعجم. ٣٦ - عملتُ فهرسًا للأبيات الشعرية مرتبًا على القافية. ٣٧ - ثم عملت فهرسًا عامًّا للموضوعات. وأضرعُ إلى الله تعالى بالشُّكر والحمد والثناء الجميل، وأشكرُ الأخوة الكرام القائمين على طبع ونشر وتوزيع هذا العمل، وأسأل الله تعالى أن يدافع عنهم وعن بلادهم، وأن يثبتهم على الحق، وأن يبارك لهم في مجهودهم ويتقبله منهم.

стр. 30

ثم بعده أشكرُ كل من ساعدني من قريب أو من بعيد؛ وشُكْرُ أولئك شُكْرٌ لله تعالى: لِمَا أخرجه الإمامُ أحمد وأبو داود وابنُ حبان وغيرهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ ، قال: لا يَشْكُر الله مَنْ لا يَشكر النَّاس (٨). وأرجو من الطلاب والأساتذة والمشايخ الفضلاء ومن السادة العلماء وجميع الإخوان الكرام أن يرسلوا إليَّ ملاحظاتهم وتوجيهاتهم وإن دقَّت، حق أصلِحَ الخطأ وأَسُدَ الخلل وأُكمِلَ النقص، وليخرج هذا العمل في الصورة التي تليق بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. "طالبًا من الله تعالى التوفيق والمعونة على إتمامه، راجيًا من كَرَمه وإحسانه أن ينفعَني بذلك، ومَن كَتبهُ أو قرأهُ أو نظرَ فيه، وأن يجعلَهُ لوجهه خالصًا، وإلى مَرضاتِه مُقَرِّبًا، ومن سَخَطه مُبْعِدًا، فإنه لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا به، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيل" (٩). وكتب: أبو عَمرو أحمد بنُ عطية الوكيل هاتف: (٠٤٧٣٢٢٧٩٠٥) بريد الكتروني: el_wakilaa@hotmail.com حرَّرتُه لثمانٍ بقين من شهر ربيع الآخر لسنة تسع وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة نبيِّنا المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم.

стр. 31

أسماء واختصارات ومخطوطات وطبعات الكتب المنتقى منها الأحاديث في المنيحة بسلسلتي الأحاديث

стр. 32

أسماء واختصارات ومخطوطات وطبعات الكتب المنتقى منها الأحاديث في المنيحة بسلسلتي الأحاديث الصحيحة والضعيفة ١ - كتاب الزهد لأسد بن موسى الملقب بأسد السُّنَّة (١٣٢ - ٢١٢ هـ). تحقيق اعتمد فيه على نسخة المكتبة الظاهرية من (١٦) ورقة، والنسخة الألمانية من (١٣) ورقة، والنسختان منقولتان عن أصلٍ واحدٍ، كما هو ظاهر من سماعات الكتاب، ولكن نسخة الظاهرية أضبط من النسخة الألمانية، وفي كل واحدة منهما زيادات ليس في الأخرى نبه عليها في الحاشية؛ وطبع في غلاف صغير في حدود (١٤٠) صفحة، طبعته مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي، سنة ١٤١٣ هـ. واختصاره في السلسلتين: الزهد/ رقم الصفحة رقم الحديث. ٢ - كتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا أبي بكر عبد الله بن محمد بن عُبَيد (٢٨١ هـ). تحقيق في مجلد واحد، اعتمد على نسختين خطيتين، إحداها من دار الكتب المصرية، والثانية نسخة المكتبة الظاهرية. وطبعته دار الكتاب العربي، ط الأولى ١٤١٠ هـ. واختصاره: الصمت/ رقم الصفحة رقم الحديث. ٣ - مسند سعد بن أبي وقاص ﵁، مُستل مِن مسند البزار (٢٩٢ هـ). تحقيق اعتمد على نسخة كاملة من (البحر الزخار)، من مخطوطات الخزانة العامة بالرباط

стр. 33

برقم (٢٤٣)، وهي نسخة نفيسة قليلة الأغلاط، كتبها محمد بنُ إبراهيم المشرالي عشية يوم الجمعة خامس عشر من صفر من عام ثلاثة وستين وثمانمائة، بخطٍ مغربيِّ رائق، وهو يكتب العناوين بخطٍ كبير واضح، ويبدأ الحديث بكلمة (حدثنا) فيكتب (الحاء) ويمدُّها حتى تتميز الكلمة، ويضع في نهاية كل حديث (دارة) فيها نقطة، وهي دليلٌ عندهم على أنه راجع هذه المنسوخة على الأصل. ويقع المجلد في (١٨١) ورقة، في كل ورقة وجهان، في كل وجه نحو (٣٣) سطرًا لا يكاد الناسخ يزيد عليها. ومسند سعد يبدأ من الورقة (٩٣/ ٢) في أول الجزء الثاني عشر من تجزئة الأصل. وينتهي في الورقة (١٠٧/ ٢)، ويسبقه مسند عبد الرحمن بن عوف، ويتلوه مسند سعيد بن زيد. ﵃ جميعًا. وطبع مسند سعد في مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ط الأولى ١٤١٣ هـ. مسند سعد / رقم الصفحة رقم الحديث. ٤ - كتاب خصائص أمير المؤمنين "عليّ بن أبي طالب" ﵁ للنسائيّ (٣٠٢ هـ). وبذيله كتاب (الحُليّ بتخريج كتاب خصائص عليّ ﵁ لأبي إسحاق الحويني)، وهو تحقيق على مطبوع ولم يظفر له بمخطوط. وطبعته دار الكتاب العربي ط الأولى، ١٤٠٧ هـ. (١) خصائص / رقم الصفحة رقم الحديث. ٥ - جزء فيه مجلسان من إملاء أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النسائيّ (٣٠٢ هـ). تحقيق، وهو جزء حديثي نادر، اعتمد على نسخة المكتبة الظاهرية، وتقع في ثمان ورقات (ق ٢٣٨ - ٢٤٦)، من المجموع رقم / ٣٠ من خزانة الشيخ الخاصة به. وطبعته مكتبة التربية الإسلامية، ط الأولى ١٤١٤ هـ. واختصاره: مجلسان النسائي/ رقم الصفحة رقم الحديث.

стр. 34

٦ - كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ لأبي محمد عبد الله بن عليّ بن الجارود النيسابوري (٣٠٧ هـ). وهو تحقيق لنص الكتاب، اعتمد فيه على أصل جيد، خطهُ كاتبُه بعناية ودِقَّة، ويقع في (١١٤) ورقة، لكل ورقة وجهان، ومسطرتُهُ (٢٣) سطرًا في الوجه. قال الشيخُ: وقد سمعه خلقٌ كثيرون كما هو ظاهرٌ من أول الكتاب وآخره، وقد تعبتُ في ضبط سَمَاعات أوَّل الكتاب لرداءَةِ التصوير، والذي ذهب ببعض الحروف، وقد حاولت أن أقيمَ الأسماء، فنظرتُ في تراجم الأندلسيين، إذ الإسنادُ إلى صاحب الكتاب أندلسي، وأقمتُ عِوَجَ عددٍ كبيرٍ من الأسماء، لكن ذهب عليَّ بعضُهُ، وفي نفسي غُصَّةٌ من ذلك، ولعلي أستدركُ ضبطَ ما فاتني من هذا الإسناد بعد ذلك إن شاء الله. اهـ. طبعته حديثًا: دار التقوى للطبع والنشر والتوزيع بمصر، سنة ١٤٢٨ هـ. واختصاره: كتاب المنتقى / رقم الصفحة / رقم الحديث. والشيخ له على (منتقى ابن الجارود) ثلاثة مؤلفات لم تطبع بعد، الأول: (تعلة المفؤود بشرح منتقى ابن الجارود)، وهو من المشروعات ذات الطابع الفقهي، سار فيه على طريقة العراقيَّ وابنه في (طرح التثريب)، ووصل فيه إلى أثناء "كتاب الصلاة". والثاني: (عُدَّةُ أهل التقى بتخريج المنتقى). وهو مشتق من الأول، وفيه فصل التخريجات والصناعة الحديثية عن الترجيحات الفقهية. والثالث: (لؤلؤ الأصداف بترتيب المنتقى على الأطراف)، فيه ترتيب أسانيد المنتقى على نظم كتاب (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) للحافظ أبي الحجاج يوسف المِزِّيّ عليه رحمة الله تعالى. وله على (منتقى ابن الجارود) أيضًا، مؤلف طُبع قديمًا باسم: ٧ - كتاب غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود. تحقيق وسط في ثلاثة أجزاء من مجلدين، ليس على مخطوط إنما اعتمد فيه على المطبوعة التي حقَّقها السيد عبد الله

стр. 35

هاشم اليماني ﵀، والتي نُشرت عام ١٣٨٢ هـ. ولما طُبع هذا التحقيق ورآه الشيخُ ركبه غمٌّ كبيرٌ، إذ رأى فيه من التصحيفات ما يندى له الجبينُ خجلاً، كما قال هو بنفسه وضرب له مثلاً في صدر الكتاب السابق. وطبعته قديمًا دار الكتاب العرب بيروت، مرات منها الطبعة الثانية سنة ١٤١٤ هـ، وفي كل مرة يطبع على حالته، لأن الناشر لم يرجع إلى المحقق، ولو فعل لأصلح ما رآه من تصحيفات، والله أعلم. واختصاره: غوث رقم الجزء / رقم الصفحة رقم الحديث. ٨ - كتاب البعث لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستانيّ (٣١٦ هـ). تحقيق اعتمد على نسخة المكتبة الأزهرية، برقم (٢٠١٩ - حديث)، كتبت سنة (٥٩٢ هـ)، بخط شرف الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الهكاري، وهي ضمن مجموع مخطوط، ويقع ترتيبها في آخر المجموع. وعدد صفحاتها (٣٢) صفحة تبدأ من (ص ١٣٥/ ا)، وتنتهي في (ص ١٥٠ /ب). طبعته دار الكتاب العربي، بيروت، ط الأولى، ١٤٠٨ هـ. (٢) البعث / رقم الصفحة رقم الحديث. ٩ - الجزء فيه من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي من حديث أبي عَمرو عثمان ابن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان، السمرقندي ثم المصري الحَذَّاء (٣٤٥ هـ). تحقيق وتخريج فيه أطناب، اعتمد فيه الشيخ على أصل من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق، ويقع في عشر ورقات، وعليه سماعات كثيرة. نشرته مكتبة ابن تيمية القاهرة مع مكتبة الخراز بجدة سنة ١٤١٨ هـ. واختصرته هكذا: الفوائد / رقم الصفحة رقم الحديث.

стр. 36

١٠ - فضائل فاطمة الزهراء لأبي حفص عُمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين (٣٨٥ هـ). تحقيق، اعتمد على نسخة ضمن مجموع رقم (١٧) في المكتبة الظاهرية، يبدأ من الورقة (١٠٤/ ا) إلى الورقة (١١٢/ ا) , وعدد سطور الصفحة (١٨) سطرًا، وعدد كلمات السطر (١٠ - ١٢) كلمة، بخط جيد مقروء إلا في بعض المواضع. وناسخها هو عبد الرحيم بن عبد الخالق بن محمد بن أبي هشام القرشي الأموي الشافعي، وقد عورضت بأخرى نقلت من أصل الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي. رطبعته مكتبة التربية الإسلامية، ط الأولى ١٤١١ هـ. فضائل فاطمة / رقم الصفحة رقم الحديث. ١١ - الجزء الثاني من حديث الوزير أبي القاسم ابن الجراح: عيسى بنُ عليّ بنِ عيسى بنِ داود بنِ الجراح (٣٩١ هـ)؛ وهو يشتمل على سبعة مجالس من الأمالي متوالية، أولها السابع وآخرها الثالث عشر؛ واعتمد في تحقيقه على مخطوط منه نسخة بالمكتبة الظاهرية. تقع في عشرين ورقه للورقة وجهان، وخطُّها حسنٌ رائقٌ. كما ذكر في مقدمته. وقد دفع الكتاب إلى الطبع في مجلد لطيف من (١٩٠) صفحة في حدود سنة ١٤١٣ هـ. ولكن الناشر لم يطبعه حتى تاريحه. ولم أشأ أن أسأل شيخنا عن سبب ذلك. واختصاره: حديث الوزير/ رقم الصفحة رقم الحديث. ١٢ - كتاب الأربعون الصغرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ (٤٥٨ هـ). وبذيله كتاب (شفاء الزّمين بتخريج الأربعين)، تحقيق، طبعته دار الكتاب العربي، ط أولى ١٤٠٨ هـ. واختصاره: الأربعون / رقم الصفحة رقم الحديث. ١٣ - جزء فيه مجلسان مِنْ أمالي الصاحب الوزير الكبير, نظام الملك, قوام الدين أبي عليّ الحسن بنِ عليّ بنِ إسحاق الطوسي (٤٠٨ - ٤٨٥ هـ). تحقيق اعتمد فيه على صورة من الأصل المحفوظ بالمكتبة الظاهرية، وتقع في ست ورقات، وخطها

стр. 37

رائقٌ حسنٌ، وعليها سماعات كثيرة على جماعةٍ من العلماء، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀؛ طبع في جزء صغير من (٥٨) صفحة، طبعته مكتبة ابن تيمية، القاهرة، بالاشتراك مع مكتبة العلم، جدة، سنة ١٤١٣ هـ. واختصاره: مجلسان الصاحب / رقم الصفحة رقم الحديث. ١٤ - كتاب الأمراض والكفَّارات والطِّبِّ والرُّقَيات لضياء الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ). اعتمد في تحقيقه على أصل مخطوط من عشر ورقات، وليس فيها لوحة العنوان، وكان ابنُ رجب سمَّاه في "الطبقات" (٢/ ٢٣٩)، فطابق العنوان موضوع الكتاب فسمَّاه به. وقد طبع في مجلد من (٢٥٠) صفحة؛ بدار ابن عفان للنشر والتوزيع، جمهورية مصر العربية، طبعه أولى عام ١٤١٣ هـ، والثانية ١٤٢٠ هـ، وقد حلاها الشيخ بذكر كلام شيخ الإسلام ابن القيم في كتابه "زاد المعاد" في بعض مواضع مناسبة من الكتاب. واختصاره: الأمراض / رقم الصفحة رقم الحديث. ١٥ - جزء في تصحيح حديث القلتين والكلام على أسانيده للحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائيّ (٧٦١ هـ). تحقيق اعتمد على النسخة المحفوظة في دار الكتب المصرية، وتقع في تسع ورقات، في كل ورقة وجهان، في كل وجه تسعة عشر سطرًا، وخطه جميل، ولا يعلم تاريخ كتابته ولا اسم الناسخ. طبع في مكتبة التربية الإسلامية، ط الأولى ١٤١٢ هـ. واضصاره: حديث القلتين / رقم الصفحة. ١٦ - تفسر القرآن العظيم للحافظ ابن كثير (٧٧٤ هـ). تحقيق، اعتمد فيه على عشرين نسخة خطية، صدر منه مجلدان: الأول والثاني؛ في دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ. واختصاره في السلسلتين

стр. 38

هكذا: ابن أكثر رقم الجزء / رقم الصفحة. وعندي من التفسير محققًا: المجلد الثالث غير مطبوع؛ وقطعة من أول المجلد الرابع؛ وتكلَّمتُ على هذه القطعة في مقدمة كتابِي (نثلُ النِّبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبو إسحاق الحويني). ١٧ - كتاب فضائل القرآن لابن كثير؛ تحقيق اعتمد على أربع مخطوطات وهو في مجلد؛ مكتبة ابن تيمية، القاهرة / مكتبة العلم، جدة؛ ط الأولى، ١٤١٦ هـ. واختصاره: الفضائل / رقم الصفحة. ١٨ - الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم للحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ). تحقيق، اعتمد على أصل مخطوط من محفوظات دار الكتب المصرية برقم (حديث تيمور ٤٢٨)، يقع في (١٥) ورقة، وناسخها هو أبو المحاسن يوسف بن شاهين، سبط الحافظ ابن حجر، وكان جده لأمه، وهذا مما يوثق نسبة الكتاب إلى صاحبه، طبع مؤسسة الكتب الثقافية، ط الأولى ١٤٠٦ هـ. والاختصار: ردع المجرم / رقم الصفحة رقم الحديث. ١٩ - الدِّيباج على صحيح مسلم بن الحجاج للسيوطي (٩١١ هـ). تحقيق، اعتمد على نسختين الأولى من محفوظات مكتبة بلدية اسكندرية برقم (٢٠٣٤ د)، كتبت بخط نسخ معتاد، انتهى منها ناسخها يوم الثلاثاء سابع شهر الله المحرم سنة (١٠١٢ هـ)، وعدد أوراقها (٢٩٨) ورقة، في كل ورقة وجهان، ومسطرتها (٢١) سطرًا، ولم تسلم من وقوع سقط وتصحيف فيها، وهي ناقصة من أولها نحو عشر ورقات أو يزيد قليلاً. والثانية من محفوظات دار الكتب المصرية، وخطها نسخ حسن جدًا، وناسخها هو أحمد بن محمد النجاحي، انتهى من نسخها يوم الأربعاء تاسع محرم سنة (١١٢٤ هـ)، وعدد أوراقها (٢٦٧) ورقة، في كل ووقة وجهان، ومسطرتها (٢٥) سطرًا، وعلى هامشها بعض العنواين، ولم يسلم هو

стр. 39

الآخر من وقوع سقط وتصحيف؛ وهو أكثر وقوعًا منه في نسخة البلدية. وطبع في ستة مجلدات، بدار ابن عفان، المملكة العربية السعودية، ط الأولى ١٤١٦ هـ. واختصاره: الديباج رقم الجزء / رقم الصفحة. ٢٠ - كتاب الأحاديث القدسية الأربعينية لمُلَاّ عليّ القاري (١٠١٦ هـ). تحقيق، طبعته مكتبة الصحابة، جدة / مكتبة التابعين، الزيتون، ط الأولى ١٤١٢ هـ. واختصاره: الأربعينية / رقم الصفحة رقم الحديث. ٢١ - الإنشراح في آداب النكاح. تأليف، طبع دار الكتاب العريي، ط الأولى ١٤٠٧ هـ. واختصاره: الإنشراح / رقم الصفحة رقم الحديث. ٢٢ - إقامة الدلائل على عموم المسائل. كتاب يجمع كل فتاوى الشيخ. طبع الجزء الأول منه في دار التقوى بالقاهرة ١٤٢٩ هـ؛ باسم (فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمى إقامة الدلائل على عموم، المسائل). ٢٣ - بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن (٣٠٢ هـ). تأليف من جزئين في مجلد واحد؛ كان الشيخ بدأ العمل فيه في أواخر سنة (١٣٩٩) هـ. وقال في مقدمته: والفضلُ في ذلك يرجع إلى أستاذنا الشيخ حامد بن إبراهيم ﵀، صاحب مكتبة المصطفى ﷺ ، فقد كنتُ أتردد على مكتبته العامرة، فرآني أعملُ في (سنن ابن ماجه)، فقال لي: لِمَ لا تعمل في (سنن النسائي)؟ فإنَّ أحدًا من أهل العلم لم يوجه عنايته إليها، فلما اعتذرتُ عنها، قال لي: اخدمها ولو بتخريج أحاديثها فقط، حتى تكون عونًا للمترددين على المكتبة من أهل العلم وطلبته. اهـ. وقد حدث بالفعل ما أراده. فكتبتُ الجزء الأول بخط يدي، وصورته، ثم

стр. 40

أودعتُه المكتبة، أما باقي النُسخ -وقد كانت قليلة- فكنتُ أُعطيها لمن أرى أنه من طلبة العلم رجاء أن يصحح لي ما أخطأتُ فيه. وقد وقع في هذه النسخة أوهام، سواء في الحكم على الحديث أو في تخريجه، والسببُ في ذلك شرحه يطولُ، وسأذكره -إن شاء الله- في (الإمعان مقدمة بذل الإحسان). وعلى كل حال، لقد بات هذا الشرح أمنيةً عندي، وددتُ لو يسر الله لي فعله، حتى أكشف مزية هذه السنن، التي على أهميتها ما التفت إليها أهل العلم مثلما فعلوا في "الصحيحين" وبقية السنن. وقد بادر بعضُ أهل الخير والفضل من إخواننا، فأرسلوا نسخًا من هذا الكتاب إلي شيخنا، الشيخ الإمام، حسنة الأيام، ناصر الدين الألباني ﵀ فأثنى عليه خيرًا والحمدُ لله. فأخبرني الأخ: مازن بنُ نهاد كمال -وهو من نابلس-، أنه أعطى الكتاب للشيخ وجاءه بعد فترة، ثم سأله عنه، فقال له: "لقد أعجبتُ به، ورجوتُ له مستقبلاً زاهرًا بشرط أن يستمر على هذا المنوال أو المنهج - الشك من الأخ مازن". وقد شافهني بذلك في لقائي به في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة، يوم الحميس ١٩ / جمادى الأولى / ١٤٠٦ هـ الموافق ٣٠/ ١ / ١٩٨٦ عقب صلاة العصر. وجاءني بعضُ الإخوة -واسمه كمال- بشريط تسجيل سجله مع الشيخ الألباني، وسأله فيه عن أفضل الشروح على السنن الأربعة وموطأ مالك؟. فلما جاء ذكرُ "سنن النسائي" قال الشيخُ: "أنا لا أعلمُ -أو لم أطلع- على كتاب يفيد في هذه الناحية من كتب القدامى، لكن وصلني أخيرًا جزء لأحد المشتغلين بالحديث من الشباب في مصر -ولعل اسمه حجازي-، فقال له
следующие страницы →