ومعاوية بن سعيد هو التجيبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المجرد": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وأحمد بن المعلى ومعاوية بن يحيى صدوقان، والباقون ثقات، وأبو رهم السمعي مختلف في صحبته.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١١١) وابن السني (٥٤٢) والبيهقي (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) من طرق عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ يعود رجلا مريضا من أصحابه وعدناه معه فقبض على يده ووضع (١) على جبهته وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض ثم قال: إنّ الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة" اللفظ لابن السني
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي (٢٧٣٠) وفي "العلل الكبير" (٢/ ٨٦٣) وابن عدي (٧/ ٢٦٧٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٨) من طريق يحيى بن سليم الطائفي عن سفيان عن منصور بن المعتمر عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود رفعه "من تمام التحية الأخذ باليد"
قال الترمذي: هذا حديث غريب ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم عن سفيان. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعده محفوظا وقال: إنما أراد عندي حديث سفيان عن منصور عن خيثمة عمن سمع ابن مسعود عن النبي ﷺ قال "لا سمر إلا لمصل أو مسافر" قال محمد: وإنما يُروى عن منصور عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أو غيره قال: من تمام التحية الأخذ باليد"
وقال في "العلل": سألت عنه محمدا فقال: هذا حديث خطأ وإنما يُروى من قول الأسود بن يزيد أو عبد الرحمن بن يزيد"
وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل" علل الحديث ٢/ ٣٠٧
وقال الحافظ: في سنده ضعف" الفتح ١٣/ ٢٩٥
стр. 2767
وأما حديث جابر فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٧٧٩)
وفيه عمر بن موسى بن وجيه التيمي وهو متهم بالوضع.
١٨٦٣ - "تمَدْ الأرض مَدّ الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها إلا موضع قدميه" الحديث وفيه "ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: فذلك المقام المحمود"
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن الحسين بن علي أخبرني رجل من أهل العلم أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه الحاكم من حديث جابر رفعه: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه اختلف على الزهري في صحابيه" (٢)
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٠) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا
إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن جابر رفعه "تمد الأرض يوم القيامة مداً لعظمة الرحمن ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلا موضع قدميه، ثم أُدعى أول الناس فأخرّ ساجداً، ثم يؤذن لي فأقوم فأقول: يا ربّ أخبرني هذا - لجبريل وهو عن يمين الرحمن والله ما رآه جبريل قبلها قط - أنّك أرسلته إليّ، قال: وجبريل ساكت لا يتكلم حتى يقول الله: صدق، ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
قلت: إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ.
وجده هو الفضل بن محمد البيهقي أبو محمد الشعراني النيسابوري وهو مختلف فيه: قال الحاكم: ثقة مأمون لم يطعن في حديثه بحجة، وقال أبو عبد الله بن الأخرم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، ورماه الحسين بن محمد القباني بالكذب (السير)
وإبراهيم بن حمزة الزبيري صدوق احتج به البخاري وحده.
والباقون كلهم ثقات.
стр. 2768
واختلف فيه على إبراهيم بن سعد، فرواه محمد بن جعفر الوَرَكاني عنه عن الزهري عن علي بن الحسين ثني رجل من أهل العلم رفعه قال: فذكر نحوه.
أخرجه الحارث في "مسنده" (١١٣١) عن الوركاني به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٤٥)
وقال: صحيح، تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين، لم يروه عنه إلا الزهري، ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأنقى من أنْ يروه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به"
• ورواه محمد بن يونس الكُدَيمي عن محمد بن خالد بن عتمه ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن علي بن الحسين قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه قال: فذكره.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٩٨)
والكديمي كذبه أبو داود وغيره، وقال ابن حبان: يضع الحديث
واختلف في هذا الحديث على الزهري أيضاً:
• فرواه يونس بن يزيد الأيلي عنه عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم قوله ولم يرفعه.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧١)
• ورواه مَعْمَر بن راشد عن الزهري واختلف عنه:
فرواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٧) عن معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلا.
ومن طريقه أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٤٦) والحاكم (٤/ ٥٧١)
وتابعه محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
أخرجه الطبري (١٥/ ١٤٦)
ورواه ابن المبارك في "الزهد" (زيادات نعيم بن حماد ٣٧٥) عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين أن رجلا من أهل العلم أخبره أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
стр. 2769
١٨٦٤ - "تنام عيناي ولا ينام قلبي"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٧٥) من حديث عائشة.
١٨٦٥ - حديث أبي ذر قال: تناول رسول الله ﷺ سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهنّ حنينا، ثم وضعهنّ في يد أبي بكر فسبحن، ثم وضعهنّ في يد عمر فسبحن، ثم وضعهنّ في يد عثمان فسبحن".
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني في "الأوسط" وفي رواية للطبراني "فسمع تسبيحهنّ من في الحلقة" وفيه "ثم دفعهنّ إلينا فلم يسبحن مع أحد منا" قال البيهقي في "الدلائل": كذا رواه صالح بن أبي الأخضر ولم يكن بالحافظ عن الزهري عن سويد بن يزيد السلمي عن أبي ذر، والمحفوظ ما رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: ذكر الوليد بن سويد أنّ رجلاً من بني سليم كان كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له عن أبي ذر بهذا.
قال الحافظ: وأما تسبيح الحصى فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها" (٢)
صحيح
ورد من حديث أبي ذر ومن حديث أنس
فأما حديث أبي ذر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه داود بن أبي هند عن رجل من أهل الشام -يعني الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي - عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر قال: إني لشاهد عند النبي ﷺ في حلقة، وفي يده حصى، فسبحن في يده، وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. فسمع تسبيحهنّ. في الحلقة، ثم دفعهنّ النبي ﷺ إلى أبي بكر، فسبحن مع أبي بكر، سمع تسبيحهنّ من في الحلقة، ثم دفعهنّ النبي ﷺ إلى عمر، فسبحن في يده، وسمع تسبيحهنّ من في الحلقة ثم دفعهنّ النبي ﷺ إلى عثمان بن عفان، فسبحن في يده، ثم دفعهنّ إلينا، فلم يسبحن مع أحد منا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٦٦) عن أحمد بن محمد بن صدقة (٣) ثنا المنذر بن الوليد الجارودي ثنا أبي ثنا حميد بن مهران عن داود بن أبي هند به.
стр. 2770
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٣٣٨) عن الطبراني به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢١٤ - ٢١٥)
وأخرجه أبو نعيم أيضا (٣٣٨) من طريق أحمد بن يوسف بن الضحاك ثنا المنذر بن الوليد الجارودي به.
قال الطبراني: لم يروه عن داود إلا حميد بن مهران، تفرد به الجارودي عن أبيه عنه"
وقال الحافظ: قلت، كلهم موثقون، لكن الرجل الشامي ما عرفت من سماه هل هو الطبراني أو شيخه، فإنْ كان هو الوليد بن عبد الرحمن فالإسناد صحيح"
قلت: جزم أبو نعيم بأنّ الذي سماه هو شيخ الطبراني، وهو ثقة وكذا باقي رواته فالإسناد صحيح (١).
ولم ينفرد داود بن أبي هند به بل تابعه محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر به.
أخرجه البزار (٤٠٤٤) عن عمر بن الخطاب السجستاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي به.
وإسحاق (٢) بن إبراهيم هو ابن العلاء بن الضحاك بن المهاجر الحمصي الزبيدي المعروف بابن زبريق وهو مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وعمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة.
وخالفه عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي أبو تقي الحمصي فرواه عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي ثني حميد أنّ عبد الرحمن بن أبي عوف حدّثه أنّه سمع عبد ربه أنّه سمع عاصم بن حميد قال: إنّ أبا ذر قال: فذكره.
стр. 2771
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٤٦)
وعبد الحميد بن إبراهيم ضعيف لأنّه كان لا يحفظ وليس عنده كتب وكان يلقن.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه صالح بن أبي الأخضر عنه عن سويد بن يزيد السلمي عن أبي ذر قال: فذكر حديثا وفيه: فرأيت النبي ﷺ أخذ سبع حصيات أو تسع حصيات في كفه فسبحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن النبي ﷺ فوضعهنّ في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهنّ حنيا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهنّ النبي ﷺ فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهنّ فخرسن، ثم أخذهنّ النبي ﷺ فوضعهنّ في يد عثمان فسبحن حتى سمعت لهنّ حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن.
أخرجه البزار (٤٠٤٠) والخلال في "السنة" (٣٥١) وخيثمة بن سليمان في "فضائل الصحابة" (من حديث خيثمة ص ١٠٥ - ١٠٦) واللالكائي في "السنة" (١٤٨٤ و١٤٨٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٣٩ و ٥٣٨) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٦٤ - ٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني "الدلائل" (٣٢ و٣٣) وفي "الحجة" (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ١٠٧ - ١٠٨ و ١٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (٣٢٥) من طرق عن قريش بن أنس البصري عن صالح بن أبي الأخضر به.
قال البيهقي: صالح لم يكن حافظا"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن معين: صالح بن أبي الأخضر ليس بشيء، وقال ابن حبان: اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع فحدث بالكل فلا ينبغي أنْ يحدث عنه"
- ورواه محمد بن أبي حميد المدني عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: فذكر نحوه وزاد "ثم أعطاهنّ عليا فوضعهن في يده فخرسن"
أخرجه الطبراني في "لأوسط" (٤١٠٩)
عن علي بن سعيد الرازي
والدارقطني في "الأفراد" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢١٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٣٢٦)
عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري
стр. 2772
قالا: ثنا مَوْهَب بن يزيد بن خالد ثنا عبد الله بن وهب أنا محمد بن أبي حميد به.
قال الطبراني: لم يروه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب إلا محمد بن أبي حميد، ولا عن محمد بن أبي حميد إلا عبد الله بن وهب، تفرد به موهب"
وقال الدارقطني: تفرد به محمد بن أبي حميد عن الزهري، وتفرد به ابن وهب عن ابن أبي حميد، وقد رواه عن الزهري جماعة بغير هذا الإسناد فلم يذكروا عليا غير ابن أبي حميد"
وقال ابن الجوزي: قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا حديث باطل منكر، ومحمد بن أبي حميد ليس بشيء"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٧٩
وقال الحافظ: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ومحمد بن أبي حميد هذا مدني ضعيف الحديث، وروايته هذه معدودة من نوع المقلوب؛ لأنّ المحفوظ في هذا عن الزهري عن غير سعيد بن المسيب.
ثم ذكر حديث صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد عن أبي ذر.
وقال: قلت: وهو أيضا من نوع المقلوب، وصالح ضعيف.
قال: وقد رواه أربعة من حفاظ أصحاب الزهري، منهم: شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن أبي عتيق وعبيد الله بن أبي زياد فقالوا: عن الزهري عن الوليد بن سويد عن رجل من بني سليم كبير السن عن أبي ذر. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن الزهري انتهى.
ورواية شعيب في "الزهريات" للذهلي وأخرجها من طريقه ابن عساكر (١).
ورواية محمد بن أبي عتيق ذكرها البخاري في ترجمة الوليد بن سويد من "تاريخه" (٤/ ٢/ ١٤٤)
ورواية عبيد الله بن أبي زياد ذكرها الدارقطني في "العلل" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٢١٤
стр. 2773
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد القافلاني عن الحسن عن أنس قال: تناول النبي ﷺ من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده، ثم ناولهنّ أبا بكر فسبحن كما سبحن في يد النبي ﷺ ، ثم ناولهنّ النبي ﷺ عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر، ثم تناولهنّ عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر وعمر"
أخرجه خيثمة بن سليمان (ص ١٠٦) عن أحمد بن سليمان الصوري ثنا محمد بن مُصفى ثنا يوسف بن الصباح ثنا جرير بن عبد الحميد ثنا سعيد القافلاني به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ١١٠ - ١١١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢١٥ - ٢١٦)
وقال: هذا حديث غريب وفي إسناده من لا يعرف حاله"
قلت: قوله: عن سعيد القافلاني، أظنه خطأ، وإنما هو سليمان القافلاني وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره (انظر اللسان ٣/ ٩٤)
الثاني: يرويه محرز القتات (١) عن ثابت البُنَاني عن أنس نحوه وزاد: ثم صيّرهنّ في أيدينا رجلا رجلا فما سبحت حصاة منهن.
أخرجه ابن عساكر (ص ١١٠) وابن الجوزي في "العلل" (٣٢٧) من طريق إسحاق بن وهب العلاف ثنا عمرو بن حماد الفراهيدي ثنا محرز القتات به.
وعمرو بن حماد الفراهيدي قال الحافظ في "التقريب": مجهول.
١٨٦٦ - "تهادوا فإنّ الهدية تذهب وَحَرَ الصدر"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من طريق أبي مَعشر عن سعيد عن أبي هريرة، وقال: غريب وأبو معشر يضعف" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢٣٦) والطيالسي (ص ٣٠٧) عن أبي معشر قال: سمعت سعيدا يحدث عن أبي هريرة رفعه: فذكره وزاد "ولا تحقرنّ جارة لجارتها وإنْ كان شق فِرْسِن شاة"
стр. 2774
ولفظ الطيالسي "وَغَرَ الصدر"
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٨ - ١٩)
ووقع عنده "سعيد بن المسيب"
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٠٥) والترمذي (٢١٣٠) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٤٦) والقضاعي (٦٥٦) من طرق عن أبي معشر به.
ووقع عند أبي الشيخ "سعيد المقبري" وعند القضاعي "سعيد بن أبي سعيد"
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه"
وقال الحافظ: وفي إسناده أبو معشر المديني وتفرد به وهو ضعيف" التلخيص ٣/ ٦٩
١٨٦٧ - حديث عطاء: "توضأ رسول الله ﷺ فَحَسَرَ العمامة عن رأسه ومسح مقدم رأسه"
قال الحافظ: رواه الشافعي من حديث عطاء: فذكره، وهو مرسل لكنّه اعتضد بمجيئه من وجه آخر موصولا أخرجه أبو داود من حديث أنس، وفي إسناده أبو معقل لا يعرف حاله فقد اعتضد كل من المرسل والموصول بالآخر وحصلت القوة من الصورة المجموعة، وهذا مثال لما ذكره الشافعي من أنّ المرسل يعتضد بمرسل آخر أو مسند، وظهر بهذا جواب من أورد أنّ الحجة حينئذ بالمسند فيقع المرسل لغوا" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٩) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: بلغني أنّ النبي ﷺ كان يتوضأ وعليه العمامة يؤخرها عن رأسه ولا يَحُلّها، ثم مسح برأسه فأسال الماء بكف واحد على اليافوخ قط، ثم يعيد العمامة"
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٣)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
والشافعي في "الأم" (١/ ٢٢) ومن طريقه البيهقي (١/ ٦١) وفي "المعرفة" (١/ ٢٧٥)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
стр. 2775
كلاهما عن ابن جريج عن عطاء أنّ رسول الله ﷺ توضأ فحسر العمامة عن رأسه ومسح مقدم رأسه أو قال ناصيته بالماء"
وهو مرسل.
وله شاهد عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة: فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٨) وأبو داود (١٤٧) وابن ماجه (٥٦٤) والحاكم (١/ ١٦٩) والبيهقي (١/ ٦٠ - ٦١) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٧٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق عبد الله بن وهب ثني معاوية بن صالح عن عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل عن أنس به.
قال الحاكم: هذا الحديث وإنْ لم يكن إسناده من شرط الكتاب فإنّ فيه لفظة غريبة وهي أنّه مسح على بعض الرأس ولم يمسح على عمامته"
وقال الحافظ: في إسناده نظر" التلخيص ١/ ٥٨
وقال في "التهذيب": قلت: قال أبو علي بن السكن: لا يثبت إسناده، وقال ابن القطان: أبو معقل مجهول، وكذا نقل ابن بطال عن غيره"
وقال في "التقريب": أبو معقل مجهول"
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (١/ ٣٧٤): أبو معقل غير معروف"
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف"
وعبد العزيز بن مسلم هو الأنصاري المدني ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في التقريب: مقبول، أي عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث.
١٨٦٨ - حديث أبي هريرة: توضأ النبي ﷺ مرتين مرتين"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
حسن
стр. 2776
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٩) وأحمد (الفتح الرباني ٢/ ٤٨) وأبو داود (١٣٦) والترمذي (٤٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وابن حبان (١٠٩٤) والحاكم (١/ ١٥٠) والبيهقي (١/ ٧٩)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
وابن الجارود (٧١)
عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي
قالا: ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثني عبد الله بن الفضل الهاشمى عن عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج عن أبي هريرة به.
ولفظ ابن الجارود "قال: ربما رأيت النبي ﷺ يتوضأ مثنى مثنى"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان عن عبد الله بن الفضل وهو إسناد حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان شيئا، وهو مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، والباقون كلهم ثقات فالإسناد حسن.
وقد ذكر الحافظ هذا الحديث شاهدا لرواية فُليح بن سليمان عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد مثله.
وقال: وهو شاهد قوي لرواية فليح هذه"
وله شاهد آخر عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ مرتين مرتين"
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٧/ أ) من طريق محمد بن كثير المصيصي ثنا الأوزاعي عن قتادة عن أنس به.
ومحمد بن كثير مختلف فيه، وقتاده مدلس ولم يذكر سماعا من أنس.
١٨٦٩ - "توضأ كما أمرك الله"
قال الحافظ: حسنه الترمذي وصححه الحاكم من قوله ﷺ للأعرابي: فذكره" (١)
صحيح
стр. 2777
يرويه علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي واختلف عنه:
(١) - فرواه غير واحد عنه عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، منهم:
١ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣١٩ - ٣٢٠) وفي "القراءة خلف الإمام" (٧٣) والدارمي (١٣٣٥) ومحمد بن مسلم الطوسي في "الأربعين" (١٠) وأبو داود (٨٥٨) وابن ماجه (٤٦٠) والبزار (٣٧٢٧) والنسائي (٢/ ١٧٩) وفي "الكبرى" (٧٢٢) وابن الجارود (١٩٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٨٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٥) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢١٤ - ٢١٥) والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٥) والحاكم (١/ ٢٤١ - ٢٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٩٨) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣٢) والبيهقي (٢/ ١٠٢ و ٣٤٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٦٦) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥٨٣) من طرق عن همام بن يحيى العَوْذي ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع أنّه كان جالسا عند النبي ﷺ إذ جاء رجل فدخل المسجد (١) فصلى (٢)، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال له رسول الله ﷺ "وعليك ارجع فصلِّه فإنك لم تصلّ" قال: فرجع فصلى، قال: فجعلنا نرمق صلاته (٣) لا ندري ما يعيب منها، فلما قضى صلاته جاء فليسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال رسول الله ﷺ "وعليك ارجع فصلّه فإنك لم تصلّ" وذكر ذلك إما مرتين وإما ثلاثا، فقال الرجل: (٤) ما أدري ما عبت علىّ من صلاتي، فقال رسول الله ﷺ "إنّها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، ثم يكبر فيركع فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي (٥)، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، يستوي قائما حتى يأخذ كل عظم (٦) مأخذه ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته- قال همام: وربما قال: فيمكن وجهه من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي (٧)، ثم يكبر فيرفع
стр. 2778
رأسه ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه، فوصف الصلاة هكذا (١) حتى فرغ، ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك (٢) "
اللفظ لابن الجارود.
- ورواه حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه، لم يذكروا أباه.
أخرجه أبو داود (٨٥٧)
عن موسى بن إسماعيل البصري
وابن بشران (٤٦٢)
عن إبراهيم بن الحجاج السامي
والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٦)
عن حجاج بن منهال البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٧)
عن هُدبة بن خالد البصري
ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد بن سلمة فلم يذكر عمه.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٢)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أنْ أقام همام بن يحيى إسناده فإنّه حافظ ثقة وكلّ من أفسد قوله فالقول قول همام، وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٢٠) عن حجاج بن منهال وحكم له بحفظه ثم قال: لم يقمه حماد بن سلمة"
قلت: وهو على شرط البخاري وحده فإنّ من فوق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يخرج لهم مسلم شيئا.
стр. 2779
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٠٦): رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين"
٢ - محمد بن عجلان المدني.
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٨٨) وابن أبي شيبة (١/ ٢٨٧ و ١٤/ ٢١٩) وأحمد (٤/ ٣٤٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٢٠) وفي "القراءة خلف الإمام" (٦٧ و ٦٨ و ٦٩ و ٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٦) والنسائي (٢/ ١٥١ و ٣/ ٥٠) وفي "الكبرى" (٦٤٠ و ١٢٣٦) والحسن بن سفيان في "الأربعين" (٢٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٤٥) وابن حبان (١٧٨٧) والطبراني في "الكبير" (٤٥٢١ و ٤٥٢٢ و ٤٥٢٣ و ٤٥٢٤) والآجري في "الأربعين" (ص ٧١) والبيهقي (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣ و ٣٧٣) وفي "الشعب" (٢٨٦٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٨٦ و ٩/ ١٨٢ و ١٨٣) من طرق عن محمد بن عجلان ثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه (١) رفاعة بن رافع قال: كنا مع رسول الله ﷺ في (٢) المسجد فإذا رجل يصلي في ناحية المسجد (٣)، قال: ورسول الله -صلي الله عليه وسلم- يرمقه ولا يفطن له (٤)، فلما صلى أقبل حتى وقف على النبي ﷺ فسلم عليه، فردّ عليه النبي ﷺ ثم قال: ارجع فصل (٥) فإنك لم تصل" فرجع فصلى ثم أقبل فسلم على النبي ﷺ فردّ عليه ثم قال "ارجع فصل فإنك لم تصلّ" فصنع ذلك مرتين أو ثلاثا، قال الرجل (٦): والذي أنزل عليك الكتاب بالحق (٧) لقد جهدت وحرصت فأرني يا رسول الله وعلمني، فقال رسول الله ﷺ "إذا أردت أنْ تصلي (٨) فتوضأ وأحسن وضوءك كما أمر الله، ثم (٩) استقبل القبلة (١٠)، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل (١١) قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع (١٢) حتى
стр. 2780
تستوي (١) قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم (٢) قم فإن أتممت صلاتك على هذا فقد تمت (٣)، وإن انتقصت من ذلك فإنما تنقصه من صلاتك"
اللفظ للطبراني.
ورواه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المصري عن ابن لَهيعة والليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن من أخبره عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٩٤)
والأول أصح، فقد رواه قتيبة بن سعيد البلخي وعبد الله بن صالح المصري عن الليث فلم يقولا: عن من أخبره، وهكذا رواه غير واحد عن ابن عجلان فلم يذكروه.
٣ - داود بن قيس الفراء.
قال عبد الرزاق (٣٧٣٩): أنا داود بن قيس ثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي ثني أبي عن عمه -وكان بدريا- قال: بينا نحن جلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد، فذكر الحديث وقال فيه "إذا أردت أنْ تصلي فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر ... "
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٢٠)
وتابعه ابن وهب "الموطأ" (٣٨٣ و ٤٦٧) عن داود بن قيس به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) والبيهقي (٢/ ٣٧٤) وفي "القراءة خلف الإمام" (٦)
وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (٧١ و ٧٢) وفي "الكبير" (٢/ ١/ ٣٢٠ - ٣٢١) والنسائي (٣/ ٥٠ - ٥١) وفي "الكبرى" (١٢٣٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٦٧) والحاكم (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (٤ و ٦) من طرق عن داود بن قيس ثنا علي بن يحيى بن خلاد ثني أبي عن عمه (٤) به.
٤ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أبو داود (٨٦٠) وابن خزيمة (٥٩٧ و ٦٣٨) والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٨)
стр. 2781
والحاكم (١/ ٢٤٣) والبيهقي (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤٣٧) من طرق عن إسماعيل بن علية عن محمد بن إسحاق ثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الأنصارى عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع قال: فذكر الحديث، ولم يذكر فيه الوضوء.
٥ - يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٦) عن إسماعيل بن جعفر المدني ثني يحيى بن علي بن خلاد عن أبيه عن جده عن رفاعة البدري قال: فذكر الحديث وفيه "إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله"
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧١٤) والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (١٨٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٢٤)
وأخرجه أبو داود (٨٦١) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٨٠)
عن عباد بن موسى الخُتَّلي
والنسائي (٢/ ١٨) وفي "الكبرى" (١٦٣١) وابن خزيمة (٥٤٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧١٤)
عن علي بن حجر السعدي
وابن المقرئ في "الأربعين" (٣٠)
عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ
قالوا: ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده عن رفاعة بن رافع به.
وأخرجه الترمذي (٣٠٢) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥٥٣) عن قتبة بن سعيد وعلي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر فلم يذكرا عن أبيه.
وقد أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٣) من طريق الترمذي فذكر فيه عن أبيه.
وقال الترمذي: حديث حسن"
ورواه البخاري (١) في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٢١) عن قتيبة بن سعيد فقال فيه: عن أبيه.
واختلف فيه على إسماعيل بن جعفر، فرواه علي بن معبد بنت شداد العبدي عنه عن يحيى بن علي عن أبيه عن جده رفاعة.
стр. 2782
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٩٣ و ٢٢٤٤ و ٦٠٧٣) وفي "شرح المعاني" (١/ ٢٣٢)
وتابعه حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا إسماعيل بن جعفر به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٧٤)
ورواية الطيالسي ومن تابعه أصح.
ولم ينفرد إسماعيل بن جعفر به بل تابعه سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن جده عن رفاعة بن رافع به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٢٧) عن أحمد بن محمد بن رشدين المصري ثني أبي عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال به.
(٢) - ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه رفاعة بن رافع، ولم يقل "عن أبيه".
أخرجه أبو داود (٨٥٩) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٧٤) وفي "القراءة خلف الإمام" (٧)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٩)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
وأحمد (٤/ ٣٤٠) والبغوي (١) في "شرح السنة" (٥٥٤)
عن يزيد بن هارون
وابن أبي شيبة (١/ ٢٤٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥٨٤)
عن عباد بن العوام الواسطي
وأبو القاسم البغوي (٦٧٨)
عن عباد بن عباد البصري
كلهم عن محمد بن عمرو به.
ورواه أحمد بن سنان القطان عن يزيد بن هارون أنبا محمد بن عمرو عن علي بن يحيى- أحسبه عن أبيه- عن رفاعة.
стр. 2783
أخرجه ابن حبان (١٧٨٧)
ولم ينفرد محمد بن عمرو به بل تابعه شريك بن أبي نمر عن علي بن يحيى عن عمه رفاعة بن رافع، ولم يقل "عن أبيه".
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٣٢) وفي "المشكل" (٢٢٤٣) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي ثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي ثنا سليمان بن بلال ثني شريك بن أبي نمر به.
(٣) - ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن عبد الله بن عون عن علي بن يحيى عن خلاد بن رفاعة عن رافع (١).
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٣٠)
وشريك سيئ الحفظ.
وحديث إسحاق بن أبي طلحة ومن تابعه أصح.
وإسناده صحيح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن رسول الله ﷺ إلا رفاعة بن رافع وأبو هريرة، وحديث رفاعة أتم من حديث أبي هريرة وإسناده حسن"
١٨٧٠ - حديث جابر رفعه "توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال حبَّة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال حبَّة دخل النار" قيل: فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال "أولئك أصحاب الأعراف"
قال الحافظ: أخرجه خيثمة في "فوائده" (٢)
انظر حديث "من زادت حسناته على سيئاته"
١٨٧١ - "التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، والراجح
стр. 2784
أنّ قوله: والمستغفر إلى آخره موقوف، وأوله عند ابن ماجه والطبراني من حديث ابن مسعود وسنده حسن" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (٨٥) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٦٧٨٠) عن أحمد بن بُديل اليامي
والبيهقي في "الكبرى" (١٠/ ١٥٤)
عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني
قالا: ثنا سلم بن سالم عن سعيد بن عبد الجبار الحمصي عن عاصم الجذامي (٢) عن عطاء عن ابن عباس به مرفوعا وزاد "ومن آذى مسلما كان عليه من الإثم كذا وكذا" ذكر شيئا.
قال البيهقي: هذا إسناد فيه ضعف"
وقال الذهبي: إسناده مظلم" إتحاف السادة المتقين ٨/ ٥٠٦
وقال المنذري: وقد روي بهذه الزيادة موقوفا ولعله أشبه" الترغيب ٤/ ٩٧
وقال السخاوي: وسنده ضعيف فيه من لا يعرف، وروي موقوفا قال المنذري: ولعله أشبه. بل هو الراجح" الأجوبة المرضية ١/ ٧٧ - ٧٨، المقاصد ص ١٥٢
قلت: إسناده ضعيف جدا، سلم بن سالم قال الخليلي: أجمعوا على ضعفه، وقال ابن الجوزي: اتفق المحدثون على تضعيف رواياته.
وسعيد بن عبد الجبار قال مسلم: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، ومنهم من كذبه.
وعاصم الجذامي قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وروي أول الحديث من حديث ابن مسعود ومن حديث أبي سعد الأنصاري ومن حديث أنس ومن حديث أبي عتبة الخولاني ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (٤٢٥٠) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٩٧)
стр. 2785
والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٩) والقضاعي (١٠٨) والبيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢١٠)
عن محمد بن عبد الله الرقاشي
والطبراني في "الكبير" (١٠٢٨١) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٠)
عن معلي بن أسد العمي
قالا: ثنا وهيب بن خالد ثنا مَعْمَر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به مرفوعا.
وأخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٩٨) عن أبي بكر بن ريذة أنا الطبراني به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الكريم لم يصله عن معمر إلا وهيب"
وقال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهيب بهذا الإسناد مرفوعا ولم يتابع عليه"
كذا قال، وقد تابعه معلي بن أسد كما تقدم.
وقال المنذري: رواه ابن ماجه والطبراني كلاهما من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ولم يسمع منه، ورواية الطبراني رواية الصحيح" الترغيب ٤/ ٩٧
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه" المجمع ١٠/ ٢٠٠
وقال السخاوي: ورجاله ثقات بل حسنه شيخنا يعني لشواهده وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنّه لم يسمع من أبيه" المقاصد - الأجوبة المرضية.
قلت: واختلف فيه على معمر، فرواه عبد الرزاق عنه عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود قوله.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٧)
وقال البيهقي: كذا قال (أي عبد الرزاق) وهو وهم"
وأما حديث أبي سعد الأنصاري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٩٨) وفي "الصحابة" (٦٨٢١) من طريق يحيى بن أبي خالد عن ابن أبي سعد الأنصاري عن أبيه رفعه "الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له"
стр. 2786
قال أبو حاتم: يحيى بن أبي خالد مجهول، وابن أبي سعد مثله، وهو حديث ضعيف" علل الحديث ٢/ ١٣٢
وقال البيهقي: ضعيف" السنن الكبرى ١٠/ ١٥٤
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٢٠٠
وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ١٥٢ - الأجوبة المرضية ١/ ٨٨
وأما حديث أنس فأخرجه القشيري في "الرسالة" (ص ٤٩) عن أبي بكر محمد بن الحسين بن فورك أنا أحمد بن محمود بن خرزاذ ثنا محمد بن فضل بن جابر ثنا سعيد بن عبد الله ثنا أحمد بن زكريا ثني أبي قال: سمعت أنس بن مالك رفعه "التائب من الذنب كمن لا ذنب له ... "
أحمد بن محمود بن خرزاذ له ذكر في "اللسان" (٦/ ٣١٤) ومن فوقه إلى الصحابي لم أر من ذكرهم.
وأما حديث أبي عتبة الخولاني فأخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي ثنا أحمد بن عبيد ثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا عثمان بن عبد الله الشامي ثنا بَقية بن الوليد ثنا محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا عتبة الخولاني رفعه قال: فذكره.
عثمان بن عبد الله الشامي هذا يضع الحديث (انظر اللسان ٤/ ١٤٣ - ١٤٧)
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٤٠) من طريق الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ثنا أحمد بن عبد الله أبو علي النهرواني الهروي ثنا رَوح بن عبادة عن محمد بن مسلم عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعا "الموت غنيمة، والمعصية مصيبة، والفقر راحة، والغنى عقوبة، والعقل هدية من الله، والجهل ضلالة، والظلم ندامة، والطاعة قرة العين، والبكاء من خشية الله النجاة من النار، والضحك هلاك البدن، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له"
قال البيهقي: تفرد به هذا النهرواني وهو مجهول، وقد سمعته من وجه آخر عن روح وليس بمحفوظ"
قلت: والفضل بن عبد الله بن مسعود قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني: ضعيف.
стр. 2787
وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف أيضا.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه القاسم بن علي الدمشقي في "التعزية" (٦٠)
وفيه مِيْنَاء الخَرّاز قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.
١٨٧٢ - حديث "التحالف عند اختلاف المتبايعين"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف
يرويه إسماعيل بن أمية واختلف عنه:
- فقال الشافعي: أنا سعيد بن سالم القداح أنا ابن جُريج أنّ إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير أنّه قال: حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان يتبايعان سلعة فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت كذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أُتي عبد الله بن مسعود في مثل هذا فقال: حضرت رسول الله ﷺ أُتي في مثل هذا فأمر بالبائع أنْ يستحلف ثم يخير المبتاع إنْ شاء أخذ وإنْ شاء ترك"
أخرجه أحمد (١/ ٤٦٦) عن الشافعي به.
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩) والحاكم (٢/ ٤٨) والبيهقي (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣)
وأخرجه الحاكم أيضا (٢/ ٤٨) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به.
وقال: هذا حديث صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبد الملك بن عمير"
قلت: اختلف فيه على ابن جريج في تسمية والد عبد الملك.
فرواه حجاج بن محمد المِصيصي الأعور عن ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة.
أخرجه أحمد (١/ ٤٦٦) عن حجاج به.
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩) والحاكم (٢/ ٤٨) والبيهقي (٥/ ٣٣٣)
ووقع عند الدارقطني (٣/ ١٨ - ١٩) والحاكم "عبد الملك بن عبيد"
стр. 2788
وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٨ - ١٩) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا يوسف بن سعيد ثنا حجاج عن ابن جُريج أني إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة.
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٦٦) وفي "الكبرى" (٦٢٤٥) عن إبراهيم بن الحسن المصيصي ويوسف بن سعيد المصيصي وعبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان قالوا: ثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أني إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد.
ورواه هشام بن يوسف الصنعاني عن ابن جريج فقال: عن عبد الملك بن عبيدة.
أخرجه أحمد (١/ ٤٦٦)
ومن طريقه أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي.
ووقع عند الحاكم والبيهقي "عبد الملك بن عبيد"
- ورواه سعيد بن مسلمة الأموي عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة عن ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١٨) والبيهقي (٥/ ٣٣٣)
- ورواه يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير عن بعض بني عبد الله بن مسعود مرسلا.
أخرجه البيهقي (٥/ ٣٣٣)
وقال: وهذا الحديث مرسل، وأبو عبيدة لم يدرك أباه"
وقال الحافظ: وفيه انقطاع على ما عرف من اختلافهم في صحة سماع أبي عبيدة من أبيه" التلخيص ٣/ ٣٠
١٨٧٣ - "التؤدة والاقتصاد وحسن السَّمْت جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه الترمذي (٢٠١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٠٥) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٦٩) والطبراني في "الصغير" (١٠٦٥) وابن عدي (١/ ٢٦٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠١) وفي "الصحابة" (٤٢٠٢) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ٢٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٨٣)
стр. 2789
عن نصر بن علي الجَهْضَمي
وعبد بن حميد (٥١٢)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٨ - ٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٠٢)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٦٦) وفي "الجامع" (٩٢١)
عن أبي بكر بن أبي الأسود ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي
وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٢٣)
عن أحمد بن إبراهيم الموصلي
والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣)
عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي
قالوا: ثنا نوح بن قيس الطاحي عن عبد الله بن عمران الطلحي عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سَرْجِس رفعه "التؤدة والإقتصاد والسمت جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة"
اللفظ لعبد بن حميد وغيره.
ولفظ الطبراني "الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، والتؤدة"
ولفظ ابن عدي "الهدي الحسن، والسمت الحسن، والاقتصاد، جزء من كذا وكذا جزءا من النبوة"
واختلف فيه على نوح بن قيس، فرواه قتيبة بن سعيد البلخي عنه عن عبد الله بن عمران عن عبد الله بن سرجس، ولم يذكر عاصما الأحول.
أخرجه الترمذي (٤/ ٣٦٦)
وقال: والصحيح حديث نصر بن علي"
وهو كما قال، وأما رواية قتيبة فهي شاذة.
وقال الترمذي: حسن غريب"
وقال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلا عبد الله بن عمران، تفرد به نوح بن قيس"
стр. 2790
قلت: ورواته ثقات غير عبد الله بن عمران ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث.
وللحديث شاهد عن ابن عباس سيأتي الكلام عليه في حرف الهاء عند حديث "الهدى الصالح والسمت الصالح ... "
***
стр. 2791
حرف الثاء
١٨٧٤ - حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه: ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه"
قال الحافظ: وفي الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩١) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (١/ ٢٢٤) و"الترغيب" (١/ ١٥٦) وابن السكن وابن شاهين كما في "الإصابة" وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٦١) من طريق قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد العبدي عن أبيه قال: ما أدري كم حدثنيه رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أزواجا أو أفرادا قال "ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ثم غسل رجليه حتى يسيل الماء من كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنبه"
قال ابن السكن: تفرد به قيس بن الربيع"
وقال المنذري: إسناده لين" الترغيب ١/ ١٥٦
وقال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٢٢٤
وقال ابن عبد البر والألباني: حديث حسن" الاستيعاب ٥/ ٣١٧ - صحيح الترغيب ١/ ٨٢
قلت: الحديث إسناده ضعيف، ثعلبة بن عباد مجهول كما قال ابن حزم وابن القطان الفاسي والعجلي فيما نقله ابن المواق عنه والذهبي في "الديوان".
стр. 2792
وذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس.
وقال الذهبي في "المغني": لا يُدرى من هو، وقال في "الميزان": وعنه الأسود بن قيس فقط.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وقيس بن الربيع قال ابن معين وغيره: ضعيف.
١٨٧٥ - "ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (١٥٨) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرج الترمذي (٣٠٧٢) وصححه عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
١٨٧٦ - "ثلاث لا ترد: الوَسَائد، والدُّهْن، واللَّبَن"
قال الحافظ: رواه الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا: فذكره، وإسناده حسن إلا أنه ليس على شرط البخاري" (٣)
حسن
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن مسلم بن جُندب عن أبيه أنّه دخل مع عبد الله بن عمر على ابن مطيع فقال: السلام عليك، فقال، وعليك السلام ورحمة الله ومرحبًا وأهلا بأبي عبد الرحمن، ضعوا له وسادة، فقال ابن عمر: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ثلاث لا ترد: اللبن ولا الوسادة (٤) ولا الدهن (٥) " ما جلست عليها.
أخرجه الترمذي (٢٧٩٠) وفي "الشمائل" (٢٠٩) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٥٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٧٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٧٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ١٢٨ - ١٢٩)
стр. 2793
عن قتيبة بن سعيد البلخي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٧) والطبراني في "الكبير" (٣٢٧٩)
عن هارون بن عبد الله الحمال
والطبراني في "الكبير" (١٣٢٧٩) وفي "المكارم" (١٥٢)
عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي
قالوا: ثنا ابن أبي فُديك ثني عبد الله بن مسلم بن جندب به.
والسياق للطبراني في "الكبير"
واختلف فيه على ابن أبي فديك، فرواه محمد بن يزيد المستملي عنه عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر.
أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١١٠)
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعبد الله هو ابن مسلم بن جندب وهو مدني"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" علل الحديث ٢/ ٣٠٨
ونقل المناوي في "الفيض" (٣/ ٣١١) عن ابن القيم أنّه قال: حديث معلول"
قلت: أعله ابن حبان في "المجروحين" بعبد الله بن مسلم فقال: وقد قيل إنّ راوي هذا الخبر هو عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، وهو بحديث عبد الله بن مسلم بن هُرْمز أشبه، وقد روى مسلم بن جندب الهذلي ومسلم بن هرمز جميعا عن ابن عمر. واسم ابن كل واحد منهما عبد الله، فلذلك اشتبه على القائل بهذا ذاك.
وعبد الله بن مسلم بن هرمز كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب التنكب عن روايته عند الاحتجاج به، قال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الله بن هرمز، وقال ابن معين: ضعيف"
كذا قال، وإنما هو ابن جندب كما جاء مصرحا به عند الترمذي في "الشمائل" والطبراني والبغوي في "شرح السنة"
قال أبو زرعة والحافظ في "التقريب": لا بأس به، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": مديني مقل ما علمت لأحد فيه غمزا.
стр. 2794
وأبوه وثقه العجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
وابن أبي فديك واسمه محمد بن إسماعيل صدوق، فالإسناد حسن كما قال الحافظ.
الثاني: يرويه زهير بن محمد عن نافع عن ابن عمر رفعه "ثلاثة لا ينبغي لأحد أنْ يردهن: اللبن، والدهن، والوسادة"
أخرجه الروياني (١٤٤١) عن العباس بن محمد الدوري أنا أبو الربيع سليمان بن داود بن رُشيد ثنا خالد بن زياد الدمشقي عن زهير بن محمد به.
قال الحافظ: قال ابن عساكر في "تاريخه": لا أعرف خالدا ولا أبا الربيع. قلت: أما أبو الربيع فهو الخُتَّلي بلا شك" اللسان ٢/ ٣٧٦
١٨٧٧ - "ثلاث لا يسلم منها أحد: الطيرة، والظن، والحسد" قيل: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال "إذا تطيرت فلا ترجع، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ".
قال الحافظ: وقد أخرج عبد الرزّاق عن مَعْمَر عن إسماعيل بن أمية رفعه: فذكره" (١)
انظر حديث "إذا تطيرتم فامضوا ... "
١٨٧٨ - "ثلاثة ليس لهم عيادة: العين، والدُّمَّل، والضرس"
قال الحافظ: وأما ما أخرجه البيهقي والطبراني مرفوعا: فذكره، فصحح البيهقي أنه موقوف على يحيى بن أبي كثير" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه العقيلي (٤/ ٢١٢) والطبراني في "الأوسط" (١٥٢) وابن عدي (٦/ ٢٣١٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٥٥) والخليلي في "المشيخة" (التدوين للرافعي ١/ ١٣٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٨) من طريق مسلمة بن علي الخُشَني ثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة رفعه "ثلاثة لا يعادون (٣): صاحب الرَّمَد، وصاحب الضرس، وصاحب الدُّمَّل"
قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا مسلمة"
стр. 2795
وقال ابن عدي: ولا أعلم يروي هذا الحديث عن الأوزاعي بهذا الإسناد غير مسلمة بن علي"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والحمل فيه على مسلمة بن علي الخشني. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وإنما يُروى هذا من كلام يحيى بن أبي كثير. وقال النسائي والدارقطني: متروك"
وتعقبه السيوطي فقال: قلت: مسلمة لم يتهم بكذب، والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الشعب" وضعفه" اللآلئ ٢/ ٤٠٦
وقال الهيثمي: وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٠٠
وحكى الحافظ في "التهذيب" عن أبي حاتم أنّه قال: هذا باطل منكر"
قلت: الحديث إسناده ضعيف جدا وعلته مسلمة بن علي الخشني، وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره، وقال البخاري: منكر الحديث عن الأوزاعي.
وخالفه بَقية بن الوليد فرواه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قوله.
أخرجه العقيلي (٤/ ٢١٢)
وقال: وهذا أولى"
وقال الدارقطني: والصحيح عن يحيى قوله" العلل ١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣
قلت: وبقية مدلس ولم يذكر سماعا من الأوزاعي.
وتابعه هِقْل بن زياد السكسكي عن الأوزاعي عن يحيى قوله.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٧٥٦)
وقال: هذا أصح"
وهو كما قال.
١٨٧٩ - "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع، والسكران حتى يصح، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى"
قال الحافظ: ولابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر رفعه: فذكره" (١)
стр. 2796
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اثنان لا تجاوز صلاُتهما رؤوسهما ... "
١٨٨٠ - "ثلاثة لا تقبل منهم صلاة" فذكر فيهم "ورجل اعتبد محررا".
قال الحافظ: ووقع عند أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٥٩٣) وابن ماجه (٩٧٠) والطبراني (١٣/ حديث رقم ١٧٦) والبيهقي (٣/ ١٢٨) وفي "الصغرى" (٥٣٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٨٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٣٨) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي ثني عمران بن عبد المَعَافري عن ابن عمرو رفعه "ثلاثة لا تقبل لهم (٢) صلاة: الرجل يؤم القوم (٣) وهم له كارهون، والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارا -يعني بعد ما يفوته الوقت- ومن (٤) اعتبد محررا (٥) " اللفظ لابن ماجه.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعمران بن عبد مختلف فيه.
قال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٧٠٤): رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف، وضعفه الشافعي وآخرون"
١٨٨١ - "ثلاثة لا يسلم منهنّ أحد: الطيرة، والظن، والحسد. فإذا تطيرت فلا ترجع، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق"
قال الحافظ: وأخرج عبد الرزّاق عن مَعْمَر عن إسماعيل بن أمية عن النبي ﷺ : فذكره، وهذا مرسل أو معضل، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا تطيرتم فامضوا ... "
стр. 2797
١٨٨٢ - حديث أبي ذر "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم" الحديث وفيه "والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٦) وله شاهد عند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ "ورجل حلف على سلعته بعد العصر كاذبا" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٤٠ - ٤٤١ و ٦/ ٢١٢ و ١٦/ ٣٢٧ - ٣٢٨) أيضا.
١٨٨٣ - "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئًا إلا مَنَّ به"
قال الحافظ: رواه مسلم من حديث أبي ذر مرفوعا" (٢)
أخرجه مسلم (١٠٦) عن أبي ذر به.
وقال في آخره "إلا مَنَّهُ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره"
١٨٨٤ - "ثلاثة لا يمنعن: الماء، والكلأ، والنار".
قال الحافظ: وروى ابن ماجه من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، وإسناده صحيح" (٣)
صحيح
أخرجه ابن ماجه (٢٤٧٣) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعاً.
وقال في أوله "ثلاث".
قال الحافظ: سنده صحيح" التلخيص ٣/ ٦٥
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، محمد بن عبد الله بن يزيد المقري أبو يحيى المكي وثقه النسائي وابن أبي حاتم ومسلمة الأندلسي والخليلي وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين" مصباح الزجاجة ٣/ ٨١
قلت: وهو كما قالا.
стр. 2798
١٨٨٥ - "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان".
قال الحافظ: ولابن عمر حديث في العاق أخرجه النسائي والبزار وصححه ابن حبان والحاكم بلفظ: فذكره، وأخرج أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا نحو حديث ابن عمر هذا لكن قال "الديوث" بدل "المنان" (١).
حسن
وحديث ابن عمر له عنه طريقان:
الأول: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ويرويه عن سالم غير واحد، منهم:
١ - عبد الله بن يسار الأعرج مولى ابن عمر.
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٦٧) وأحمد (٢/ ١٣٤) والبزار (كشف ١٨٧٦) والنسائي (٥/ ٦٠) وفي "الكبرى" (٢٣٤٣) وأبو يعلى (٥٥٥٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٨٦١) وابن حبان (٧٣٤٠) والطبراني في "الكبير" (١٣١٨٠) وفي "الأوسط" (٢٤٦٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٣٢) والبيهقي (٨/ ٢٨٨) وفي "الشعب" (٧٤١٧ و ٧٤٩٣ و ١٠٣٠٩) وابن الجوزي في "البر والصلة" (١٠٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٣٣٠).
عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٨٦٠ و ٨٦١) والحاكم (١/ ٧٢ و ٤/ ١٤٦ - ١٤٧) والبيهقي (١٠/ ٢٢٦)
عن سليمان بن بلال المدني
كلاهما عن عبد الله بن يسار عن سالم بن عبد الله عن أبيه رفعه "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن على الخمر، والمنان بما أعطى"
اللفظ للنسائي.
ولفظ أحمد "ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق بوالديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى".
стр. 2799
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٤٨
قلت: عبد الله بن يسار ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الفيض المناوي: لا يعرف حاله (الفيض ٣/ ٣٣١) وقال الحافظ: مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - محمد بن عمرو بن علقمة.
أخرجه البزار (١٨٧٥) وابن عدي (٦/ ٢١٤٤) من طريق محمد بن بلال الكندي البصري ثنا عمران القطان عن محمد بن عمرو عن سالم بن عبد الله عن أبيه رفعه، "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة"
قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٤٨
قلت: إسناده حسن، محمد بن بلال وعمران القطان ومحمد بن عمرو صدوقون، وسالم ثقة.
٣ - راو لم يسم.
أخرجه أحمد (٢/ ٦٩ و ١٢٨) من طريق قَطَن بن وهب بن عويمر بن الأجدع عمن حدثه عن سالم بن عبد الله عن أبيه رفعه "ثلاثة قد حرّم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقرّ في أهله الخبث"
الثاني: يرويه صالح مولى مازن عن عبيد بن عمير عن ابن عمر رفعه "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: المنان عطاءه، والمسبل إزاره خيلاء، ومدمن الخمر".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٤٢) عن الحسين بن الحسن التُّسْتري ثنا محمود بن غيلان ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد عن صالح مولى مازن به.
قال الهيثمي: رجاله ثقات"
قلت: شيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة، وصالح مولى مازن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا الحسين بن واقد فهو مجهول، والحسين بن واقد صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث ابن عمرو الذي أشار إليه الحافظ فذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٢٧) بلفظ: فذكر مثل لفظ الراوي الذي لم يسم الذي تقدم في حديث ابن عمر.
стр. 2800
وقال: رواه أحمد واللفظ له والنسائي والبزار والحاكم وقال: صحيح الإسناد"
قلت: لقد نظرت في مسند ابن عمرو من مسند أحمد من أوله إلى آخره فلم أجد الحديث فيه بهذا اللفظ، وإنما هو من حديث ابن عمر كما تقدم، وأما حديث ابن عمرو فهو بلفظ "لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٠٣) وأحمد (٢/ ٢٠١) وغيرهما.
***
стр. 2801
حرف الجيم
١٨٨٦ - عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك وأمر أصحابه أن يأكلوا"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق موسى بن طلحة عن أبي هريرة، ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما منعك أن تأكل؟ "
١٨٨٧ - حديث أبي هريرة أنّ ذلك كان في فتح مكة وأوله في قصة فتح مكة إلى أن قال: فجاء رسول الله ﷺ حتى طاف بالبيت فجعل يمرّ بتلك الأصنام فجعل يطعنها بِسِيَةِ القوس ويقول "جاء الحق وزهق الباطل"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٨٠) والنسائي (٢) (١١٢٩٨") (٣)
١٨٨٨ - عن عليّ قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ يوم بدر فقال: خَيِّر أصحابك في الأسرى، إنْ شاءوا القتل، وإنْ شاءوا الفداء على أنْ يقتل منهم عاما مقبلًا مثلهم، قالوا: الفداء ويقتل منا.
قال الحافظ: وروى الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح عن علي قال: فذكره" (٤)
يرويه محمد بن سيرين عن عَبيدة بن عمرو السلماني واختلف عنه:
- فرواه هشام بن حسان عن ابن سيرين واختلف عنه:
стр. 2802
• فقال سفيان الثوري: عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان به.
وأخرجه البزار (٥٥١) والترمذي (١٥٦٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢١١ - ٢١٢) وابن حبان (٤٧٩٥) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣١ - ٣٢ و ٣٢) من طرق عن أبي داود الحفري به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة"
وقال في "العلل" (٢/ ٦٧٠ - ٦٧١): سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: روى أكثر الناس هذا الحديث عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا"
وقال البزار: وهذا الحديث لا يعلم عن غير علي، ولا يعلم أسنده إلا أبو داود الحفري عن ابن أبي زائدة عن الثوري"
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدا" التفسير ٢/ ٣٢٦
قلت: رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام به.
قاله الترمذي في "السنن" (٤/ ١٣٥) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٠)
• ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا، ولم يذكر عليا.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٢)
ورواته ثقات.
- ورواه جرير بن حازم البصري عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٦٦) من طريق سُنيد بن داود المصيصي ثني حجاج عن جرير به.
وسنيد مختلف فيه.
- ورواه أيوب السَّخْتِياني عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا.
стр. 2803
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٠٢) عن مَعْمر عن أيوب به.
ورواته ثقات.
وتابعه أشعث بن سوّار الكندي عن ابن سيرين به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٦٨) والطبري (٤/ ١٦٦ و ١٠/ ٤٦)
- ورواه عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا، منهم:
١ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه الطبري (٤/ ١٦٦ و ١٠/ ٤٦)
٢ - خالد بن الحارث البصري.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣١)
٣ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي.
قاله الدارقطني.
٤ - معاذ بن معاذ العنبري البصري.
قاله الدارقطني.
• ورواه أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٤٠) والبيهقي (٦/ ٣٢١ و ٩/ ٦٨) وفي "الدلائل" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ثنا أزهر بن سعد به.
قال ابن عرعرة: ردّدت هذا على أزهر فأبى إلا أنْ يقول: عبيدة عن علي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: قال البزار: أخرجه إليّ بشر بن آدم بن بنت أزهر من أصل كتاب أزهر فإذا فيه: عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا" المسند ٢/ ١٧٧
وقال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب" العلل ٤/ ٣١
١٨٨٩ - عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد وأقرأنيها أبي بن كعب فاختلفت قراءتهم فبقراءة أيهم آخذ؟ فسكت رسول الله ﷺ وعليّ إلى جانبه، فقال عليّ: ليقرأ كلّ إنسان منكم كما عُلِّم فإنّه حسن جميل.
стр. 2804
قال الحافظ: وللطبري والطبراني عن زيد بن أرقم قال: فذكره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ١٢ - ١٣) عن أبى كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن قرطاس عن زيد القصار عن زيد بن أرقم قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٧٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب به.
قال الهيثمي: وفيه عيسى بن قرطاس وهو متروك" المجمع ٧/ ١٥٤
١٨٩٠ - عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فنهاه رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق أبي الخَصيب -بفتح المعجمة وكسر المهملة آخره موحدة بوزن عظيم- واسمه زياد بن عبد عبد الرحمن عن ابن عمر: فذكره، وله أيضا من طريق سعيد بن أبي الحسن: جاءنا أبو بكرة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال: إنّ النبي ﷺ نهى عن ذا.
وأخرجه الحاكم وصححه من هذا الوجه لكن لفظه مثل لفظ ابن عمر الذي في الصحيح، فكأنّ أبا بكرة حمل النهي على المعنى الأعم، وقد قال البزار: إنّه لا يعرف له طريق إلا هذه. وفي سنده أبو عبد الله مولى أبي بُردة بن أبي موسى، وقيل: مولى قريش وهو بصري لا يعرف" (٢).
حديث ابن عمر أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٣) عن شعبة عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب يقول: كنت قاعدا فجاء ابن عمر فقام رجل من مقعده فأبى ابن عمر أنْ يقعد فيه، فجعل الرجل يقول: ما عليك أنْ تقعد، ما عليك أنْ تقعد، فقال ابن عمر: ما كنت أقعد في مجلسك ولا مجلس غيرك بعد ما سمعت النبي ﷺ وجاء رجل وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٤٩٦)
وأخرجه أحمد (٢/ ٨٤ - ٨٥) ومن طريقه المزي (٩/ ٤٩٥) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به.
стр. 2805
وأخرجه أبو داود (٤٨٢٨) عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر به.
ورواته ثقات غير أبي الخصيب واسمه زياد بن عبد الرحمن فذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال في "الديوان": مجهول.
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الطيالسي (ص ١١٧) عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا عبد عبد الله يحدث عن سعيد بن أبي الحسن أنّ أبا بكرة دخل عليهم في شهادة فقام له رجل عن مجلسه فقال أبو بكرة: إنّ رسول الله ﷺ قال "إذا قام لك رجل من مجلسه فلا تجلس فيه" أو قال "لا تُقم رجلًا من مجلسه ثم تجلس فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك"
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٣ - ٣٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤ و ٤٨) وأبو داود (٤٨٢٧) والبزار (٣٦٩٠) والحاكم (٤/ ٢٧٢) من طرق عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أبي عبد الله مولى آل أبي بردة عن سعيد بن أبي الحسن قال: فذكر الحديث، وقال فيه: إنّ النبي ﷺ نهى عن ذا، ونهى النبي ﷺ أنْ يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه"
لفظ أبي داود.
ولفظ الباقين "لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يقعد فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه إلا أبو بكرة، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحدا سمى هذا الرجل يعني أبا عبد الله مولى قريش، وإنما ذكرناه على ما فيه لأنّه لا يُروى عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: أبو عبد الله مولى آل أبي بردة كما عند أبي داود، ومولى لآل أبي موسى الأشعري كما عند أحمد في الموضع الأول، ومولى لأبي موسى الأشعري كما عند أحمد في الموضع الثاني والحاكم، ومولى لقريش كما عند البزار قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
١٨٩١ - عن قتادة في قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] قال: جاء رجل من الأنصار يقال له: الحبحاب أبو عقيل قال: يا نبي الله، بتّ أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو، فقال المنافقون: إنْ كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فنزلت.