← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

وأخرجه الطيالسي (ص ٢٣٤) وابن أبي شيبة (٦/ ٣٥٨) وأحمد (٣/ ٣٠٣) والدارمي (٢٦٣٠) وأبو داود (٣٥١٨) وابن ماجه (٢٤٩٤) والترمذي (١٣٦٩) وفي "العلل" (١/ ٥٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٢٠ و ١٢١) والطبراني في "الأوسط" (٥٤٥٦ و ٨٣٩٤) وابن عدي (٥/ ١٩٤١) والبيهقي (٦/ ١٠٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٥٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٥٣) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان به. وإسناده صحيح. قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث. وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث. وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك بن أبي سليمان هذا الحديث. وروي عن ابن المبارك عن سفيان الثوري قال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان، يعني في العلم. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، أنّ الرجل أحق بشفعته وإنْ كان غائبا، فإذا قدم فله الشفعة وإنْ تطاول ذلك" وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حديثه الذي تفرد به، ويروى عن جابر عن النبي ﷺ خلاف هذا. قال الترمذي: إنما ترك شعبةُ عبد الملك لهذا الحديث، لم يجد أحدا رواه غيره. وعبد الملك ثقة عند أهل العلم" وقال الشافعي: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أنْ لا يكون هذا الحديث محفوظا" اختلاف الحديث ٧/ ٢٦٥ وقال أحمد: قال شعبة في هذا الحديث: أخر مثل هذا ودمّر" العلل ١/ ٢٢٠ وقال وكيع: قال لنا شعبة: لو كان شيئا يقويه" وقال أيضًا: سمعت شعبة يقول: لو أنّ عبد الملك روى حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه" وقال يحيي القطان: لو روى عبد الملك حديثا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه" الكامل لابن عدي

стр. 2837

وقال أحمد: هذا حديث منكر" سنن البيهقي ٦/ ١٠٨ وقال الحسين بن حبان: سئل ابن معين عن هذا الحديث فقال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُردّ على مثله. قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت بحديثه" تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥ وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد وابن معين يقولان في هذا الحديث: قد كان هذا الحديث ينكر على عبد الملك، وعبد الملك ثقة" التاريخ ص ٢١٧ وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب تفرد به عبد الملك وأنكر عليه شعبة بن الحجاج" وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": واعلم أنّ حديث عبد الملك حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، وهي "الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" فإنّ في حديث عبد الملك "إذا كان طريقهما واحدًا" وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرف الطرق، فيقول: إذا اشترط الجاران في المنافع كالبئر أو السطح أو الطريق فالجار أحق بصقب جاره، لحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شئ من المنافع، فلا شفعة لحديث جابر المشهور، وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح فيه فإنّه ثقة، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه ليجمع بين الأحاديث، إذا ظهر تعارضها، إنما كان حافظًا، وغير شعبة إنما طعن فيه تبعًا لشعبة، وقد احتج بعبد الملك مسلم في "صحيحه" واستشهد به البخاري، ويشبه أن يكونا إنما لم يخرجا حديثه هذا لتفرده به وإنكار الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأيًا لعطاء، أدرجه عبد الملك في الحديث" نصب الراية ٤/ ١٧٤ وقال ابن القيم: وقول من قال: إنّ عبد الملك إنما تكلم فيه من أجل هذا الحديث، هو كلام باطل، فإنه إذا لم يضعفه إلا من أجل هذا الحديث كان ذلك دورًا باطلا، فإنّه لا يثبت ضعف الحديث حتى يثبت ضعف عبد الملك، فلا يجوز أنْ يستفاد ضعفه من ضعف الحديث الذي لم يعلم ضعفه إلا من جهة عبد الملك، ولم يعلم ضعف عبد الملك إلا بالحديث وهذا محال من الكلام فإنّ الرجل من الثقات الأثبات الحفاظ الذين لا مطمح للطعن فيهم، وقد احتج به مسلم في "صحيحه" وخرّج له عدة أحاديث، ولم يذكر لصحيح حديثه والاحتجاج به أحد من أهل العلم، واستشهد به البخاري، ولم يرو ما يخالف الثقات، بل روايته موافقة لحديث أبي رافع الذي أخرجه البخاري، ولحديث سمرة الذي صححه الترمذي، فجابر ثالث ثلاثة في هذا الحديث: أبي رافع، وسمرة، وجابر، فأيّ مطعن علي عبد الملك في رواية حديث قد رواه عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة.

стр. 2838

والذين ردوا حديثه ظنوا أنّه معارض لحديث جابر الذي رواه أبو سلمة عنه "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" وفي الحقيقة لا تعارض بينهما، فإن منطوق حديث أبي سلمة انتفاء الشفعة عند تميز الحدود وتصريف الطرق واختصاص كل ذي ملك بطريق، ومنطوق حديث عبد الملك إثبات الشفعة بالجوار عند الاشتراك في الطريق، ومفهومه انتفاء الشفعة عند تصريف الطرق، فمفهومه موافق لمنطوق حديث أبي سلمة وأبي الزبير، ومنطوقه غير معارض له، وهذا بين، وهو أعدل الأقوال في المسألة. فإن الناس في شفعة الجوار طرفان ووسط. فأهل المدينة وأهل الحجاز وكثير من الفقهاء ينفونها مطلقًا، وأهل الكوفة يثبتونها مطلقا، وأهل البصرة يثبتونها عند الاشتراك في حق من حقوق الملك، كالطريق والماء ونحوه، وينفونها عند تميز كل ملك بطريقه حيث لا يكون بين الملاك اشتراك. وعلى هذا القول تدل أحاديث جابر منطوقها ومفهومها، ويزول عنها التضاد والاختلاف، ويعلم أنّ عبد الملك لم يرو ما يخالف رواية غيره. والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد، وأعدلها وأحسنها هذا القول الثالث، والله الموفق للصواب" عون المعبود ٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥ ١٩١٥ - "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون" قال الحافظ: وعنه (أي عمر) مرفوعا قال: فذكره، أخرجه ابن ماجه والحاكم وإسناده ضعيف" (١) ضعيف يرويه إسرائيل بن يونس واختلف عنه: - فرواه غير واحد عنه عن علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب عن عمر به مرفوعا. أخرجه ابن ماجه (٢١٥٣) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٦٢) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري والدارمي (٢٥٤٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٧٤)

стр. 2839

عن محمد بن يوسف الفريابي والحاكم (٢/ ١١) عن عبيد الله بن موسى العَبْسي والبيهقي (٦/ ٣٠) وفي "الصغرى" (٢٠٢٥، ٢٠٢٦) وفي "الشعب" (١٠٧٠٠) عن إسحاق بن منصور السلولي وعبد بن حميد (٣٣) والعقيلي (٣/ ٢٣٢) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين وابن عدي (٥/ ١٨٤٧) عن يحيى بن آدم الكوفي وعن أسد بن موسى المصري كلهم عن إسرائيل بن يونس به. - ورواه النعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن إسرائيل فلم يذكر علي بن سالم. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣١١) - ورواه عبد الرزاق (١٤٨٩٤) عن إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن زيد عن ابن المسيب قوله. والأول أصح. قال ابن عدي: علي بن سالم هذا يعرف بهذا الحديث ولا أعلم له غيره" وقال العقيلي: ولا يتابع عليه أحد بهذا اللفظ" وقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم عن علي بن زيد قال البخاري: لا يتابع على حديثه" وقال الذهبي: قلت: علي بن سالم ضعيف" تلخيص المستدرك وقال المنذري: لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث، وهو في عداد المجهولين" الترغيب ٢/ ٥٨٣ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان" مصباح الزجاجة ٣/ ١٠

стр. 2840

وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ١٧٠ ١٩١٦ - "الجرس مزمار (١) الشيطان" قال الحافظ: وروى مسلم (٢١١٤) من حديث العلاء بن عبد الرحمن (٢) عن أبي هريرة رفعه فذكره" (٣) ١٩١٧ - "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" قال الحافظ: أخرجه الترمذي ونقل عن أحمد أنه لم يره شيئا وقال لمن ذكره له: استغفر ربك" (٤) ضعيف جدًا قال الترمذي في "العلل الصغرى" (٥/ ٧٤١ - ٧٤٢): وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكروا فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، فقلت: فيه عن النبي ﷺ حديث، فقال: عن النبي ﷺ ؟! قلت: نعم. حدثنا أحمد بن الحسن ثنا حجاج بن نُصير ثنا المُعَارك بن عَبّاد عن عبد الله بن سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" قال: فغضب أحمد بن حنبل وقال: استغفر ربك، استغفر ربك: مرتين. قال الترمذي: وإنما فعل هذا أحمد بن حنبل لأنّه لم يصدق هذا عن النبي ﷺ لضعف إسناده، لأنّه لم يعرفه عن النبي ﷺ . والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى القطان جدًا في الحديث" وأخرجه الترمذي أيضًا في "السنن" (٥٠٢) وقال: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنّه لم يَعُدَّ هذا الحديث شيئا، وضعفه لحال إسناده.

стр. 2841

وقال أيضًا: وهذا حديث إسناده ضعيف، إنما يروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري. وضعف يحيى القطان عبد الله بن سعيد المقبري في الحديث" وأخرجه البيهقي (٣/ ١٧٦) من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي عن المعارك بن عباد به. وقال: تفرد به معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد وقد قال أحمد بن حنبل: معارك لا أعرفه، وعبد الله بن سعيد هو أبو عباد منكر الحديث متروك" قلت: معارك بن عباد قال أبو زرعة: واهي الحديث جدًا ولاسيما إذا حدّث عن عبد الله بن سعيد المقبري فيقع ضعف على ضعف، وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره العقيلي والدارقطني في الضعفاء. وعبد الله بن سعيد المقبري قال الفلاس: منكر الحديث متروك الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي. وللحديث شاهد مرسل أخرجه لوين في "حديثه" (٧٥) عن محمد بن جابر عن أيوب عن أبي قِلابة مرفوعا "الجمعة واجبة على من آواه الليل" ومحمد بن جابر هو اليمامي قال ابن معين: ليس بثقة. ١٩١٨ - "الجمعة واجبة على كل محتلم، وعلى من راح إلى الجمعة الغسل" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من طرق عن مفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره، قال الطبراني في "الأوسط": لم يروه عن نافع بزيادة حفصة إلا بكير ولا عنه إلا عياش، تفرد به مفضل. قلت: رواته ثقات فإن كان محفوظًا فهو حديث آخر، ولا مانع أن يسمعه ابن عمر من النبي ﷺ ومن غيره من الصحابة" (١) صحيح أخرجه أبو داود (٣٤٢) والنسائي (٣/ ٧٣) وفي "الكبرى" (١٦٦٠) وابن الجارود (٢٨٧) وابن خزيمة (١٧٢١) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) وابن حبان (١٢٢٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٩٥) و"الأوسط" (٤٨١٣)

стр. 2842

وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٢) والبيهقي (٣/ ١٧٢ و ١٨٧) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٣١٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٤٨) من طرق عن المفضل بن فضالة بن عبيد القِتْبَاني عن عياش بن عباس القتباني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة مرفوعا "على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل" لفظ أبي داود وغيره. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر عن حفصة إلا بكير بن عبد الله، ولا عن بكير إلا عياش بن عباس، تفرد به مفضل بن فضالة" قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات. ١٩١٩ - "الجنّ على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وعقارب، وصنف يَحُلّون ويَظْعَنُون" قال الحافظ: روى ابن حبان والحاكم من حديث أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي الدرداء مرفوعا نحوه لكن قال في الثالث "وصنف عليهم الحساب والعقاب" (١) صحيح وحديث أبي ثعلبة أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٧ - ١١٨) وأبو يعلى (المطالب ٣٤٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٤١) وابن حبان (٦١٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١٤ - ٢١٥) وفي "مسند الشاميين" (١٩٥٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٨٧) والحاكم (٢/ ٤٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٧) وفي "الصحابة" (٦٥٨٦) واللالكائي في "السنة" (٢٢٨٠) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٩٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ٤٨٥ و ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن أبي الزاهرية حُدَيْر بن كُرَيْب عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة مرفوعا "الجنّ على ثلاثة أصناف (٢): صنف (٣) لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون" اللفظ لأبي نعيم وغيره. قال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 2843

قلت: وهو على شرط مسلم. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١٥٦) وأبو يعلى (المطالب ٣٤٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٠٧) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٨٢) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا يزيد بن سنان أبو فروة الرُّهاوي عن أبي المنيب الحمصي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء مرفوعا "الجن (١) ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف (٢) عليهم الحساب والعقاب" لفظ ابن أبي الدنيا وإسناده ضعيف لضعف أبي فروة الرهاوي. ١٩٢٠ - "الجنة تحت الأبَارِقة" قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور بإسناد رجاله ثقات من مرسل أبي عبد الرحمن الحبلي مرفوعا: فذكره" (٣) مرسل أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٢١) ثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإن بليتم بهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم، نواصيهم ونواصينا بيدك، فقاتلهم لنا واهزمهم لنا، وغضوا أبصاركم، واحملوا عليهم على بركة الله، والتمسوا الجنة تحت الأبارقة" ورجاله ثقات، وأبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني. وله شاهد عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا أخرجه سعيد بن منصور أيضا (٢٥١٩) ثنا إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عنه مرفوعا نحوه. ورجاله ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها. ١٩٢١ - "الجنة تحت ظلال السيوف" سكت عليه الحافظ (٤). أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٧٤) من حديث ابن أبي أوفى.

стр. 2844

١٩٢٢ - "الجيران ثلاثة: جار له حق، وهو المشرك، له حق الجوار، وجار له حقان، وهو المسلم، له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق، مسلم له رحم، له حق الجوار والإسلام والرحم" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث جابر رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ١٨٩٦) عن عبد الله بن محمد بن أبي الربيع الحارثي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرني عبد الرحمن بن الفضيل عن عطاء الخراساني عن الحسن عن جابر مرفوعا "الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقًا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار، وأمّا الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار، وأمّا الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم" وقال: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع" المجمع ٨/ ١٦٤ قلت: ولم ينفرد به بل تابعه الحسين بن عيسى البسطامي ثنا ابن أبي فديك به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٧) والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الترغيب" لأبي القاسم الأصبهاني (١/ ٤٨٢) وقال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء عن الحسن لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك" وقال العراقي والألباني: ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١٢٢٧ - ضعيف الجامع ٢٦٧٣ وهو كما قالا، فإنّ الحسن وهو البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله كما قال ابن المديني وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: لم يلقه. وللحديث شاهد: عن سعيد بن أبي هلال أنّه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: فذكر نحوه. أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٤٠) وهو مرسل أو معضل.

стр. 2845

حرف الحاء ١٩٢٣ - عن معبد بن كعب قال: حاصرهم خمسًا وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار، وقذف في قلوبهم الرعب، فعرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد أن يؤمنوا، أو يقتلوا نساءهم وأبناءهم ويخرجوا مستقتلين، أو يبيتوا المسلمين ليلة السبت. فقالوا: لا نؤمن، ولا نستحل ليلة السبت، وأي عيش لنا بعد أبناءنا ونساءنا، فأرسلوا إلى أبي لبابة بن عبد المنذر وكانوا حلفاءه، فاستشاروه في النزول على حكم النبي ﷺ ، فأشار إلى حلقه -يعني الذبح- ثم ندم فتوجه إلى مسجد النبي ﷺ فارتبط به حتى تاب الله عليه. قال الحافظ: عند ابن إسحاق عن أبيه عن معبد بن كعب قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن إسحاق في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٢٣٥) بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٥١ - ١٥٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥ - ١٦) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار عن معبد بن كعب بن مالك السلمي به. وابن إسحاق صدوق، وأبوه ومعبد ثقتان. ١٩٢٤ - "حُبُّ الأنصار إيمان وبغضهم نفاق" قال الحافظ: ولأحمد من حديثه (أي أبي سعيد الخدري) رفعه: فذكره" (٢) صحيح

стр. 2846

أخرجه أحمد (٣/ ٧٠) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة عن أفلح الأنصاري عن أبي سعيد به مرفوعا. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وأفلح هو مولى أبي أيوب الأنصاري. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٢٩ وللحديث شاهد عن سعد بن عبادة مرفوعا "إنّ هذا الحي من الأنصار محنة، حبهم إيمان وبغضهم نفاق" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٠٤ و ١٩٠٤) عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني والطبراني في "الكبير" (٥٣٧٧) عن سليمان بن حرب البصري وأبو داود في "فضائل الأنصار" كما في "تهذيب الكمال" (١١/ ١٢٧) والطبراني في "الكبير" (٥٣٧٧) والمزي (١١/ ١٢٧) عن مسدد قالوا: ثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي شُمَيْلَة عن سعيد الصراف عن إسحاق بن سعد بن عبادة عن أبيه به. واختلف فيه على حماد بن زيد: • فرواه محمد بن موسى الحَرَشي عنه فلم يذكر عبد الرحمن بن أبي شميلة. أخرجه البزار (كشف ٦٧) • ورواه يونس بن محمد (١) البغدادي عن حماد بن زيد ثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة عن رجل رده إلى سعيد الصراف عن إسحاق بن سعد بن عبادة عن أبيه. أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٥) • ورواه عفان بن مسلم الصفار البصري عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي شميلة ثني رجل عن سعيد الصراف أو هو عن سعيد الصراف عن إسحاق بن سعد بن عبادة عن أبيه.

стр. 2847

قال عفان: وقد حدثنا به مرة وليس فيه شك أملاه عليّ أولًا على الصحة. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٥٩) وأحمد (٦/ ٧) وسعيد الصراف ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. ١٩٢٥ - "حُبب إليّ النساء والطيب" قال الحافظ: أخرجه النسائي من حديث أنس" (١) حسن وله عن أنس طرق: الأول: يرويه سلام أبو المنذر القارئ ثنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعا "حبب إليّ من الدنيا (٢) النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٨) وأحمد (٣/ ١٢٨ و ١٩٩ و ٢٨٥) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٣٤ و ٢٣٥) وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٣٢٢ و ٣٢٣) والنسائي (٧/ ٥٨) وفي "الكبرى" (٨٨٨٧) وأبو يعلى (٣٤٨٢ و ٣٥٣٠) والعقيلي (٢/ ١٦٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ١٠٥) والطبراني في "الأوسط" (٥١٩٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٩) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٥) والبيهقي (٧/ ٧٨) والبغوي في "الشمائل" (١٠٦١) من طرق عن سلام أبي المنذر به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ثابت إلا سلام أبو المنذر" وقال العقيلي: فيه رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضًا" وقال الذهبي: إسناده قوي" الميزان ٢/ ١٧٧ قلت: سلام أبو المنذر مختلف فيه: قواه أبو داود وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. لكنه لم ينفرد به فقد تابعه جعفر بن سيمان الضُّبَعي عن ثابت عن أنس مرفوعا "حبب إلي النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة" أخرجه المؤمل بن إهاب في "جزئه" (١٧) عن سيار بن حاتم العَنَزي البصري عن جعفر بن سليمان به.

стр. 2848

وأخرجه النسائي (٧/ ٦٠) وفي "الكبرى" (٨٨٨٨) عن علي بن مسلم الطوسي والحاكم (٢/ ١٦٠) عن الخضر بن أبان الهاشمي قالا: ثنا سيار بن حاتم به. قال العراقي: رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بإسناد جيد" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٩٥٦ قلت: وهو كما قال. تنبيه: قال المناوي في "فيض القدير" (٣/ ٣٧١): واعلم أنّ المصنف (أي السيوطي) جعل في الخطبة "حم" رمزا لأحمد في "مسنده" فاقتضى ذلك أنّ أحمد روى هذا في "المسند" وهو باطل فإنه لم يخرجه فيه، وإنما خرجه في كتاب "الزهد" فعزوه إلى "المسند" سبق ذهن أو قلم، وممن ذكر أنّه لم يخرجه في "مسنده" المؤلف نفسه في حاشيته للقاضي فتنبه لذلك" كذا قال، مع أنّ الحديث مخرج في "المسند" في أربعة مواضع، ولم أره في كتاب "الزهد" فإني نظرت فيه من أوله إلى آخره فلم أجده، وبالله التوفيق. الثاني: يرويه الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا "جعلت قرة عيني في الصلاة" أخرجه العقيلي (٤/ ٤٢٠) والطبراني في "الصغير" (٧٤١) و"الأوسط" (٥٧٦٨) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ١٩٠) من طرق عن يحيى بن عثمان الحربي ثنا الهِقْل بن زياد عن الأوزاعي به. قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا الهقل، تفرد به يحيي" وقال العقيلي: يحيى بن عثمان الحربي عن هقل لا يتابع على حديثه عن الأوزاعي" وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث هكذا موصولا هقل بن زياد عن الأوزاعي ولم أره إلا من رواية يحيى بن عثمان عن هقل" قلت: يحيى بن عثمان الحربي وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال صالح جزرة: صدوق.

стр. 2849

والهقل بن زياد ثقة من أثبت أصحاب الأوزاعي، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثقة مشهور، فالإسناد صحيح. واختلف فيه على الأوزاعي، فرواه الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة مرسلًا. أخرجه الخطيب (١٤/ ١٩٠) والأول أصح. الثالث: يرويه سلام بن أبي خبزة ثنا ثابت البُنَاني وعلي بن زيد عن أنس مرفوعا "حبب إليّ النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة" أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٥٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٠) وسلام بن أبي خبزة قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وللحديث شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق (٧٩٣٩) عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه وعن ليث مرفوعا "حبب إليّ الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة" معتمر وأبوه ثقتان، وليث وهو ابن أبي سليم ضعيف. ١٩٢٦ - قال النبي ﷺ في الناقة لما بركت في الحديبية "حبسها حابس الفيل" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٢٥٧ - ٢٨١) من حديث المِسْور بن مخرمة ومروان بن الحكم. ١٩٢٧ - حديث بُريدة أَنّ امرأة من غامد قالت: يا رسول الله طهرني، فقالت: إنّها حُبلى من الزنا، فقال لها "حتى تضعي" فلما وضعت قال "لا نرجمها وتضع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه" فقام رجل فقال: إليّ رضاعه يا رسول الله، فرجمها. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٩٥") (٢) ١٩٢٨ - عن أبي موسى مرفوعا "حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبُحَاتُ وجهه ما أدركه بصره"

стр. 2850

قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٩") (١) ١٩٢٩ - قالت أم الحصين: حججت فرأيت بلالا يقول بخطام راحلة النبي ﷺ . قال الحافظ: رواه النسائي" (٢) أخرجه مسلم (١٢٩٨) وأبو داود (١٨٣٤) والنسائي (٥/ ٢١٩) واللفظ له. ١٩٣٠ - عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة من همدان قالت: حججت مع رسول الله ﷺ ، فقلت لها: شبهيه، قالت: كالقمر ليلة البدر لم أر قبله ولا بعده مثله. قال الحافظ: وروى يعقوب بن سفيان في "تاريخه" من طريق يونس بن أبي يعفور عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة من همدان قالت: فذكرته" (٣) أخرجه يعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٢ - ١٣) قال: حدثنا سعيد (٤) ثنا يونس بن أبي يَعفُور العبدي عن أبي إسحاق الهمداني عن امرأة من همدان سماها قالت: حججت مع رسول الله ﷺ فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة، بيده مِحْجَن عليه بردان أحمران يكاد يمس منكبه، إذا مرّ بالحجر استلمه بالمحجن ثم يرفعه إليه فيقبله. قال أبو إسحاق: فقلت لها: شبهيه، قالت: كالقمر ليلة البدر لم أر قبله ولا بعده مثله. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٩٩) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان به. وإسناده ضعيف، يونس بن أبي يعفور مختلف فيه، ضعفه ابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم، ووثقه الدارقطني، واختلف فيه قول ابن حبان. وأبو إسحاق كان قد اختلط، ولم أر أحدًا صرّح بسماع يونس بن أبي يعفور منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.

стр. 2851

١٩٣١ - عن أبي رَزِين لقيط بن عامر قال: يا رسول الله، إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، قال "حُجّ عن أبيك واعتمر" قال الحافظ: ووقع السؤال عن هذه المسألة من شخص آخر وهو أبو رزين- بفتح الراء وكسر الزاي- العقيلي- بالتصغير- واسمه لقيط بن عامر، ففي السنن وصحيح ابن خزيمة وغيرهما من حديثه أنّه قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٤٧) عن شعبة أخبرني النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس الثقفي عن أبي رزين العقيلي قال: فذكره. وزاد بعد قوله "ولا العمرة" قال "ولا الظعن" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٣٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩١٥) وأخرجه ابن سعد (٥/ ٥١٨) وأحمد (٤/ ١٠ و ١٠ - ١١ و ١١ و ١٢) وأبو داود (١٨١٠) وابن ماجه (٢٩٠٦) والترمذي (٩٣٠) والنسائي (٥/ ٨٨ - ٨٩) وفي "الكبرى" (٣٦١٧) وابن الجارود (٥٠٠) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٢١١) وابن خزيمة (٣٠٤٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٥١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٧٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٤٦) وابن النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٥٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٨) وابن حبان (٣٩٩١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٣) والدارقطني (٢/ ٢٨٣) والحاكم (١/ ٤٨١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩١٥، ٥٩١٦، ٥٩١٧) والبيهقي (٤/ ٣٥٠) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٥٧) وفي "الصغرى" (١٤٩٣) وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٩ و ٣٨٩ - ٣٩٠) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥١٧، ٥١٨) من طرق عن شعبة به. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الدارقطني: كلهم ثقات" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وأسند البيهقي عن أحمد بن حنبل قال: لا أعلم في ايجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه ولم يجوده أحد كما جوده شعبة"

стр. 2852

قلت: رواته ثقات لكن لم يخرج البخاري للنعمان بن سالم شيئا، ولم يخرج هو ولا مسلم رواية عمرو بن أوس عن أبي رزين. ١٩٣٢ - حديث ابن عباس في قصة شبرمة "حُجَّ عن نفسك، ثم حج عن شُبْرُمة" قال الحافظ: فعند أبي داود: فذكره، وعند ابن ماجه "فاجعل هذا عن نفسك، ثم حج عن شبرمة" وسنده صحيح" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أحججت عن نفسك؟ " ١٩٣٣ - عن عروة أنّ رسول الله ﷺ مَرَّ بِضَبَاعة بنت الزبير فقال "أما تريدين الحج؟ " فقالت: إني شاكية، فقال لها "حجي واشترطي أنّ مَحِلي حيث حبستني" قال الحافظ: أخرجه الشافعي عن ابن عُيينة عن هشام بن عروة عن أبيه. قال الشافعي: لو ثبت حديث عروة لم أعده إلى غيره لأنّه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله ﷺ . قال البيهقي: قد ثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي ﷺ . ثم ساقه من طريق عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة موصولًا بذكر عائشة فيه، وقال: وقد وصله عبد الجبار وهو ثقة. قال: وقد وصله أبو أسامة ومعمر كلاهما عن هشام. ثم ساقه من طريق أبي أسامة وقال: أخرجه الشيخان من طريق أبي أسامة. قلت: وطريق أبي أسامة أخرجها البخاري في كتاب النكاح ولم يخرجها في الحج بل حذف منه ذكر الاشتراط أصلا وإثباتا كما في حديث عائشة ونفيا كما في حديث ابن عمر. وأما رواية معمر التي أشار إليها البيهقي فأخرجها أحمد عن عبد الرزاق، ومسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن هشام والزهري فرقهما كلاهما عن عروة عن عائشة. ولقصة ضباعة شواهد: منها حديث ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة -أي في الضعف- وإني أريد الحج فما تأمرني؟ قال "أهلي بالحج واشترطي أنّ محلي حيث حبستني" قال: فأدركت. أخرجه مسلم وأصحاب السنن والبيهقي من طرق عن ابن عباس. قال الترمذي: وفي الباب عن جابر وأسماء بنت أبي بكر. قلت: وعن ضباعة نفسها وعن سعدى بنت عوف، وأسانيدها كلها قوية، وصح

стр. 2853

القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين ومن بعدهم من الحنفية والمالكية، وحكى عياض عن الأصيلي قال: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح. قال عياض: وقد قال النسائي: لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر. وتعقبه النووي بأنّ الذي قاله غلط فاحش لأنّ الحديث مشهور صحيح من طرق متعددة انتهى. وقول النسائي لا يلزم منه تضعيف طريق الزهري التي تفرد بها معمر فضلًا عن بقية الطرق لأنّ معمرا ثقة حافظ فلا يضره التفرد كيف وقد وجد لما رواه شواهد كثيرة" (١) صحيح ورد من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث ابن عمر ومن حديث ضباعة بنت الزبير ومن حديث أم سلمة ومن حديث سعدى بنت عوف أو أسماء بنت أبي بكر. فأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه عروة عن عائشة قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها "لعلك أردت الحج" قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها "حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني" أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٢) والبخاري (فتح ١١/ ٣٥ - ٣٦) واللفظ له ومسلم (١٢٠٧) وابن خزيمة (٢٦٠٢) والبيهقي (٥/ ٢٢١) وفي "الصغرى" (١٧٦٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وأحمد (٦/ ١٦٤) ومسلم (١٢٠٧) والنسائي (٥/ ١٣١) وفي "الكبرى" (٣٧٤٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٠٨) والدارقطني (٢/ ٢٣٥) والبيهقي (٥/ ٢٢١) عن مَعْمَر بن راشد وابن خزيمة (٢٦٠٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٤) والدارقطني (٢/ ٢١٩) والبيهقي (٥/ ٢٢١)

стр. 2854

عن سفيان بن عُيينة (١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٩) عن عمر بن علي المُقَدَّمي والطحاوي في "المشكل" (٥٩٠٧) عن عبد الله بن نُمير كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. ورواه معمر أيضًا عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﷺ "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني" أخرجه أحمد (٦/ ١٦٤) ومسلم (٢/ ٨٦٨) والنسائي (٥/ ١٣١) وفي "الكبرى" (٣٧٤٨) وابن الجارود (٤٢٠) والطحاوي في "المشكل" (٥٩١١) وابن حبان (٣٧٧٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٤) والدارقطني (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٨) والبيهقي (٥/ ٢٢١) قال النسائي: لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث حديث الزهري غير عبد الرزاق عن معمر" الثاني: يرويه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّ النبي ﷺ قال لضباعة "حجي واشترطي أنّ محلي حيث حبستني" أخرجه ابن حبان (٣٧٧٣) واللفظ له والدارقطني (٢/ ٢٣٥) من طرق عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ثنا أبو همام الصلت بن محمد الخاركي ثنا حماد بن زيد به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. وأما حديث ابن عباس فيرويه عنه جماعة، منهم:

стр. 2855

١ - طاوس. أخرجه أحمد (١/ ٣٣٧) ومسلم (١٢٠٨) وابن ماجه (٢٩٣٨) والنسائي (٥/ ١٣٠) وفي "الكبرى" (٣٧٤٧) وأبو علي الطوسي (٨٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٠٣ و ٥٩٠٤) وابن حبان (١) (٣٧٧٥) والدارقطني (٢/ ٢٣٥) والبيهقي (٥/ ٢٢١) من طرق عن ابن جريج (٢) أني أبو الزبير أنه سمع طاوسًا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنّ ضباعة بنت الزبير أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة وإني أريد الحج فما تأمرني؟ قال "أهلي بالحج، واشترطي أنّ محلي حيث تحبسني" ولم ينفرد أبو الزبير به بل تابعه عبد الكريم بن مالك الجَزَري عن طاوس وعكرمة عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٦٣) ٢ - سعيد بن جبير. أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٠) عن حببب بن يزيد البصري عن عمرو بن هَرِم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ أمر ضباعة بنت الزبير أنْ تشترط في الحج، ففعلت ذلك عن أمر رسول الله ﷺ . ومن طريقه أخرجه مسلم (٢/ ٨٦٨ - ٨٦٩) والنسائي (٥/ ١٣٠) وفي "الكبرى" (٣٧٤٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٤) والبيهقي (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) ٣ - عطاء بن أبي رباح. أخرجه مسلم (٢/ ٨٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٨٩٠٥) وابن عدي (٣/ ١٠٣٢) والبيهقي (٢/ ٢٢٢) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا رباح بن أبي معروف المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لضباعة "حجي، واشترطي أنّ محلي حيث تحبسني" ٤ - عكرمة مولى ابن عباس. رواه عنه جماعة منهم أبو الزبير وعمرو بن هرم كما تقدم. وأخرجه أحمد (١/ ٣٥٢) والدارقطني (٢/ ٢١٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٨) والبيهقي (٥/ ٢٢٢)

стр. 2856

عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية والدارمي (١٨١٨) وأبو داود (١٧٧٦) والترمذي (٩٤١) والنسائي (٥/ ١٣٠) وفي "الكبرى" (٣٧٤٩) وأبو يعلى (٢٤٨٠) وابن الجارود (٤١٩) وأبو علي الطوسي (٨٦٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٠٦) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٣١ و ٢٤/ ٣٣٣) والدارقطني (٢/ ٢١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٤) وفي "الصحابة" (٧٧٣٢) والبيهقي (٥/ ٢٢٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ١٩٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٧٨) عن هلال بن خَبَّاب البصري والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٥ - ٦٦) عن خالد الحَذَّاء والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٣) و"الأوسط" (٦٤٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٦) عن داود بن الحصين المدني والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٥) عن أيوب السَّخْتِياني والبيهقي (٥/ ٢٢٢) عن سِماك بن حرب وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣٣) عن يحيى بن أبي كثير كلهم عن عكرمة عن ابن عباس به. ٥ - سعيد بن المسيب. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٣١) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس. وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من أبان بن صالح.

стр. 2857

وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٤١) والبيهقي (٥/ ٢٢٢) عن هشام الدستوائي والبيهقي (٥/ ٢٢٢) عن ابن جريج كلاهما عن أبي الزبير عن جابر أنّ رسول الله ﷺ قال لضباعة "حجي واشترطي أنّ محلي حيث حبستني" ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا. وأما حديث ابن عمر فيرويه يحيى بن مسلم البكّاء واختلف عنه: • فرواه علي بن عاصم الواسطي عنه ثني ابن عمر قال: أرادت ضباعة بنت الزبير الحج فقال لها رسول الله ﷺ "حجي واشترطي وحلي حيث حبست" أخرجه العقيلي (٤/ ٤١٢) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٣/ ٢١٨) • ورواه حماد بن سلمة عن يحيى البكاء عن سعيد بن المسيب وثابت عن ابن عمر. ذكره العقيلي. • ورواه يزيد بن زُرَيع وعبد الوارث بن سعيد عن يحيى البكاء عن ابن المسيب مرسلًا. ذكره العقيلي. وقال: حديث يزيد بن زريع وعبد الوارث أولى" قلت: وإسناده ضعيف لضعف يحيى البكاء. وأما حديث ضباعة فله عنها طرق: الأول: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن ضباعة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا شاكية فقال "أما تريدين الحج العام؟ " قلت: إني لعليلة يا رسول الله، قال "حجي وقولي: محلي حيث تحبسني" أخرجه ابن ماجه (٢٩٣٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧) عن محمد بن فضيل ووكيع

стр. 2858

والطحاوي في "المشكل" (٥٩١٢) عن حماد بن سلمة (١) وحنبل بن إسحاق في "جزئه" (٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٦) عن سفيان الثوري كلهم عن هشام بن عروة به. قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٩٢ قلت: وهو كما قال. الثاني: يرويه حميد الطويل عن زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك عن ضباعة أنّ النبي ﷺ قال لها "حجي واشترطي" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٦) و"الأوسط" (٦٨٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٤٣ و ٧٧٤٤) والبيهقي (٥/ ٢٢٢) من طرق عن محمد بن كثير العبدي عن سليمان بن كثير العبدي عن حميد الطويل به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلا سليمان بن كثير، تفرد به محمد بن كثير" قلت: وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وسليمان بن كثير قال العجلي وابن عدي وغيرهما: لا بأس به، وحميد الطويل ثقة يدلس، وزينب بنت نبيط مختلف في صحبتها، ذكرها ابن مندة وغيره في الصحابة، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين. قال الحافظ في "الإصابة" (١٢/ ٢٩٥): وهو الصواب" والحديث اختلف فيه على محمد بن كثير، فرواه عبيد الله بن جرير بن جبلة العَتَكي عن محمد بن كثير ثنا سليمان بن كثير عن الزهري عن أنس عن ضباعة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٤٢)

стр. 2859

وقال: كذا رواه ابن جبلة، والصواب الأول" الثالث: يرويه يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ضباعة مرفوعا "احرمي وقولي: إنّ محلي حيث تحبسني، فإنْ حبست أو مرضت فقد أحللت من ذلك شرطك على ربك " أخرجه أحمد (٦/ ٤١٩ - ٤٢٠) عن أبي عاصم (١) الضحاك بن مخلد عن حجاج الصواف ثني يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٥٧) عن عقبة بن مكرم بن أفلح البصري ثنا أبو عاصم به. واختلف فيه على الحجاج الصواف، فرواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن عباد بن العوام عن الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الطبراني "في الكبير" (٢٤/ ٣٣٣) والبيهقي (٥/ ٢٢٢) والحماني ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: سكتوا عنه. الرابع: يرويه عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مولى ضباعة عن ضباعة أنّ النبي ﷺ أمرها أن تحرم، فقالت: إني مريضة، فقال لها "اشترطي أنّ محلي حيث حبستني" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٦) - ورواه الأوزاعي عن عبد الكريم الجزري واختلف عنه: • فقيل: عن الأوزاعي عن عبد الكريم الجزري ثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة به. أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٠) عن محمد بن مصعب القَرْقَساني والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٥) عن عمر بن عبد الواحد الدمشقي

стр. 2860

كلاهما عن الأوزاعي به. • ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي عن الأوزاعي ثنا عبد الكريم ثني من سمع ابن عباس يقول: إنّ رسول الله ﷺ أمر ضباعة أنْ تشترط في إحرامها" أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠) وتابعه يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي ثنا الأوزاعي به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٤٠) الخامس: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن ضباعة بنت الزبير قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج فكيف أهل بالحج؟ قال: "قولي: اللهم إني أهل بالحج إنْ أذنت لي به وأعنتني عليه ويسرته لي، وإنْ حبستني فعمرة، وإن حبستني عنهما جميعًا فمحلي حيث حبستني" أخرجه البيهقي (٥/ ٢٢٢) من طريق ابن خزيمة ثنا عصام بن رَوّاد بن الجراح ثنا آدم ثنا عبد الوارث ثنا يحيى بن سعيد به. ورواته ثقات، وآدم هو ابن أبي إياس، وعبد الوارث أظنه ابن سعيد. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أحمد (٦/ ٣٠٣) عن إبراهيم بن سعد الزهري والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٤٩ و ٣٧٧ - ٣٧٨) عن عبد الرحمن بن بشير الدمشقي كلاهما عن محمد بن إسحاق المدني ثني أبو بكر بن محمد عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: أتى رسول الله ﷺ ضباعة بنت الزبير وهي شاكية فقال "ألا تخرجين معنا في سفرنا هذا؟ " قالت: يا رسول الله، إني شاكية وأخشى أن تحبسني شكواي، قال "فأهلي بالحج وقولي: اللهم محلي حيث تحبسني" قال الهيثمي: وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢١٧ قلت: أبو بكر بن محمد هو ابن عمر بن أبي سلمة ترجمه البخاري في "الكنى" وقال: سمع أباه روى عنه محمد بن إسحاق. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وقال الحافظ في "اللسان": أبو بكر بن محمد وليس هو بابن حزم مجهول، قاله عبد الحق في "الأحكام"

стр. 2861

فيحتمل أنّه هو، ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن كعب الحميري عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٨) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار ثنا خالد بن خداش ثنا عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميري به. ومحمد بن علي بن شعيب ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وخالد بن خداش قال ابن معين وغيره: صدوق، وعمر بن أبي سلمة هو المخزومي ابن أم سلمة له صحبة، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث سعدى أو أسماء فأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٩) وابن ماجه (٢٩٣٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ١٠٢) عن عبد الله بن نُمير والطحاوي في "المشكل" (٥٩١٤) عن القاسم بن مالك المزني والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٨٧) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر والبخاري في "الكنى" (ص ٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٩٤) عن عبد الواحد بن زياد العبدي البصري كلهم عن عثمان بن حكيم عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن (١) جدته سعدى أو أسماء أنّ رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فقال "ما يمنعك عن الحج يا عمة؟ " قالت: إني امرأة سقيمة وإني أخاف الحبس، قال "فأحرمي واشترطي أنّ محلك حيث حبست" قال البوصيري: ليس لسعدى بنت عوف عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس لها رواية في شيء من الكتب الخمسة، وهذا من مسندها، وإسناده فيه مقال: أبو بكر بن عبد الله لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٩١ وقال الحافظ في "التقريب": أبو بكر بن عبد الله مستور.

стр. 2862

١٩٣٤ - "حَدُّ الساحر ضربة بالسيف" قال الحافظ: وأما ما أخرجه الترمذي من حديث جندب رفعه قال: فذكره، ففي سنده ضعف" (١) ضعيف أخرجه الترمذي (١٤٦٠) وفي "العلل الكبير" (٢/ ٦٢٤) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٦٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٤٤) وابن عدي (١/ ٢٨٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٤٨٥) والدارقطني (٣/ ١١٤) والحاكم (٤/ ٣٦٠) والجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٩٠) والبيهقي (٨/ ١٣٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير والطبراني في "الكبير" (١٦٦٥) عن مروان بن معاوية الفزاري كلاهما عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب به مرفوعا. واختلف فيه على إسماعيل بن مسلم، فرواه سفيان بن عُيينة عنه عن الحسن مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٨٧٥٢) قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف" وقال في "العلل": سألت البخاري عنه فقال: هو لا شيء وإنما رواه إسماعيل بن مسلم، وضعف إسماعيل بن مسلم المكي جدًا" وقال ابن المنذر في "الإقناع" (٢/ ٦٨٧): في إسناده مقال" وقال البيهقي: إسماعيل بن مسلم ضعيف" وخالفهم الحاكم فقال: هذا حديث صحيح الإسناد وإنْ كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم فإنّه غريب صحيح" كذا قال، وإسماعيل بن مسلم ضعفوه.

стр. 2863

قال الجوزجاني: واهي الحديث جدًا. قال علي: أجمع أصحابنا على ترك حديثه (أحوال الرجال ص ١٤٩) وقال ابن خلفون: أجمعوا على أنّه ضعيف، وعند بعضهم متروك الحديث. ولم ينفرد به بل تابعه خالد العبد عن الحسن عن جندب به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٨٩) وخالد العبد قال الفلاس: متروك الحديث (الجرح ١/ ٢/ ٣٦٤) وقال الدارقطني: متروك (الضعفاء) والحسن قال أبو حاتم: لم يصح له سماع من جندب (المراسيل ص ٤٢) ١٩٣٥ - عن أبي هريرة قال: استوى النبي ﷺ على المنبر فقال "حدثني تميم" فرأى تميمًا في ناحية المسجد فقال "يا تميم حدّث الناس بما حدثتني" فذكر الحديث، وفيه: فإذا أحد منخريه ممدود، وإحدى عينيه مطموسة، الحديث، وفيه: لأطأن الأرض بقدمي هاتين إلا مكة وطابا. قال الحافظ: ولم يخرج البخاري حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم، وقد توّهم بعضهم أنّه غريب فرد، وليس كذلك فقد رواه مع فاطمة بنت قيس أبو هريرة وعائشة وجابر. أمّا أبو هريرة فأخرجه أحمد من رواية عامر الشعبي عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه بطوله، وأخرجه أبو داود مختصرًا وابن ماجه عقب رواية الشعبي عن فاطمة، قال الشعبى: فلقيت المحرر فذكره. وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أبي هريرة قال: فذكره. وأما حديث عائشة فهو في الرواية المذكورة عن الشعبي قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فقال: أشهد على عائشة حدثتني كما حدثتك فاطمة بنت قيس. وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود بسند حسن من رواية أبي سلمة عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر "إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفذ طعامهم، فرفعت لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخبر فلقيتهم الجساسة" فذكر الحديث، وفيه سؤالهم عن نخل بيسان، وفيه أن جابرا شهد أنّه ابن صياد، فقلت: إنّه قد مات، قال: وإنْ مات، قلت: فإنه أسلم، قال، وإنْ أسلم، قلت: فإنه دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة" (١)

стр. 2864

حديث أبي هريرة له عند طريقان: الأول: يرويه مُجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديث الجساسة بطوله. قال الشعبي: فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثته حديث فاطمة بنت قيس فقال: أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة. أخرجه الحميدي (٣٦٤) وإسحاق (١٧٤١ و ٢٣٦٢ و ٢٣٦٣ و ٢٣٦٤) وأحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٤١٦ - ٤١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥) من طرق عن مجالد به. وإسناده ضعيف لضعف مجالد، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الشعبي به. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني به. والمحرر ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون كلهم ثقات. الثاني: يرويه أبو عاصم سعد بن زياد ثني نافع مولاي عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ استوى علي المنبر فقال "حدثني تميم" فرأى تميمًا في ناحية المسجد فقال "يا تميم حدّث الناس ما حدثتني" قال: كنا في جزيرة فإذا نحن بدابة لا يُدرى قبلها من دبرها فقالت: تعجبون من خلقي، وفي الدير من يشتهي كلامكم، فدخلنا الدير فإذا نحن برجل موثق في الحديد من كعبه إلى أذنه، فإذا أحد منخريه مسدود، وإحدى عينيه مطموسة، قال: من أنتم؟ فأخبرناه، فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: بعهدها، قال: فما فعل نخل بيسان؟ قلنا: بعهده، قال: لأطأن الأرض بقدمي هاتين إلا بلدة إبراهيم وطابا، فقال رسول الله ﷺ "طابا هي المدينة" أخرجه أبو يعلى (النهاية لابن كثير ص ٦٩) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا أبو عاصم به. قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جدًا وقد قال أبو حاتم: أبو عاصم هذا ليس بالمتين" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ونافع هو مولى حمنة بنت شجاع ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 2865

ولم يذكر سماعًا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا. وأما حديث عائشة فيرويه عامر الشعبي واختلف عنه: - فرواه مجالد بن سعيد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديث الجساسة بطوله. قال الشعبي: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة. أخرجه الحميدي (٣٦٤) وإسحاق (١٧٤١ و ٢٣٦٢ و ٢٣٦٣ و ٢٣٦٤) وأحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٤١٦ - ٤١٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥) من طرق عن مجالد به. وإسناده ضعيف لضعف مجالد. - ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الشعبي فقال فيه: عن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) عن الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني به. وهذا أصح. وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود (٤٣٢٨) وأبو يعلى (٢١٦٤ و ٢١٧٨ و ٢٢٠٠) من طرق عن محمد بن فضيل ثنا الوليد بن عبد الله بن جُميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: قام رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر فقال "إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفذ طعامهم فَرُفِعَتْ لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخُبْزَ فلقيتهم الجساسة" قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر رأسها "قالت لهم: في هذا القصر خبر ما تريدون فَأتَوه، فإذا هم برجل مُوْثَق فقال: أخبروني، أو سلوني أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان وأريحيا - أو أريحا- أأطعم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبروني عن حَمْأَة زُغَرَ، هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، قالوا: هو المسيح تُطوى له الأرض فيسلكها في أربعين يومًا إلا ما كان من طيبة" فقال رسول الله ﷺ "ألا وإنّ طيبة هي المدينة ما من باب من أبوابها ألا ملك صَالِتٌ سيفه يمنعه منها، وبمكة مثل ذلك" ثم قال "في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو"

стр. 2866

فقال لي أبو سلمة (١): إنّ في هذا الحديث شيئا ما حفظت. قال: شهد جابر بن عبد الله أنّه ابن صياد. قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات، قلت: فإنه أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنّه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة. قال ابن كثير: غريب جدًا" النهاية ص ٦٩ قلت: إسناده حسن، الوليد بن عبد الله صدوق، وابن فضيل وأبو سلمة ثقتان. ١٩٣٦ - "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" قال الحافظ: الحديث صحيح" (٢) قلت: هو في "صحيح البخاري" (فتح ٦/ ٢١٨ و ٢٥١ و ٨/ ٨٧ و ١١/ ١٢٤) معلقًا وموصولًا. وأخرجه مسلم (٤/ ١٩٠٣) موصولًا. ١٩٣٧ - عن سلمة بن صخر أنّه ظاهر من امرأته في رمضان وأنّه وطئها فقال له النبي ﷺ : "حرر رقبة" قلت: ما أملك رقبة غيرها وضرب صفحة يده، قال "فصم شهرين متتابعين" قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام، قال "فأطعم ستين مسكينًا" قال: والذي بعثك بالحق ما لنا طعام، قال "فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وغيره من طريق سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر: فذكره" (٣) أخرجه إسحاق في مسنده (معرفة السنن للبيهقي ١١/ ١٢١) وأحمد (٤/ ٣٧ و ٥/ ٤٣٦) والدارمي (٢٢٧٨) وأبو داود (٢٢١٣) وابن ماجه (٢٠٦٢) والترمذي (٣٢٩٩) وفي "العلل" (١/ ٤٧١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٨٥) وابن الجارود (٧٤٤) وابن خزيمة (٢٣٧٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٢١ و ١٠٢٢) والطبراني في "الكبير" (٦٣٣٣) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢٩٩) والحاكم (٢/ ٢٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٠٠) والبيهقي (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١ و ٣٩١) وفي "معرفة السنن" (١١/ ١٢١) وابن بشكوال في "المبهمات" (١٨٥) والمزي في "تهذيب

стр. 2867

الكمال" (١١/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتايع بي، حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أنْ نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ ، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال "أنت بذاك يا سلمة" قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله فاحكم فِيّ ما أراك الله، قال "حرر رقبة" قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال "فصم شهرين متتابعين" قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: "فأطعم وَسْقا من تمر بين ستين مسكينًا" قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحْشَين ما لنا طعام، قال "فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها" فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة، وحسن الرأي، وقد أمرني أو أمر لي بصدقتكم. لفظ أبي داود. قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر" وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث مرسل لم يدرك سليمان بن يسار سلمة بن صخر" وقال البخاري: سلمة بن صخر ويقال: سلمان بن صخر البياضي الأنصاري له صحبة ولم يصح حديثه" التاريخ الكبير ٢/ ٢/ ٧٢ وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٢١): أعله عبد الحق بالانقطاع وأنّ سليمان لم يدرك سلمة" قلت: ومحمد بن إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من محمد بن عمرو، وقد أخرج له مسلم في المتابعات كما في "التهذيب". وللحديث طريق أخرى فأخرج الترمذي (١٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٦٣٣١) والبيهقي (٧/ ٣٩٠) وفي "الصغرى" (٢٧٣٤) وفي "معرفة السنن" (١١/ ١٢٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) عن علي بن المبارك الهُنَائي

стр. 2868

والحاكم (٢/ ٢٠٤) عن حرب بن شداد البصري كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنّ سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان ... الحديث بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق (١١٥٢٨) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٦٣٢٨) عن مَعْمَر بن راشد والطبراني (٦٣٣٠) والبيهقي في "الصغرى" (٢٧٣٥ و ٢٧٣٦) وفي "معرفة السنن" (١١/ ١٢١) عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي كلاهما عن يحيى بن أبي كثير أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن سليمان بن صخر. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٢٩) من طريق أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن حدّثه أنّ سلمة بن صخر به (١). قال الترمذي: هذا حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي" وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رواه الطبراني وهو مرسل رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٦ قلت: لم يذكر أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان سماعا من ابن صخر فالظاهر أنّهما لم يدركاه. ١٩٣٨ - حديث عثمان مرفوعا "حرس ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه والحاكم" (٢) ضعيف

стр. 2869

يرويه كَهْمس بن الحسن البصري عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير واختلف عنه: - فرواه غير واحد عن كهمس عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن عثمان بن عفان به مرفوعاً، منهم: ١ - النضر بن شميل. أخرجه إسحاق في "مسنده" كما في "النكت الظراف" (٧/ ٢٦٠) ٢ - أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ. أخرجه إسحاق في "مسنده" وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٤٥) والحاكم (٢/ ٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢١٤ - ٢١٥) وفي "معرفة الصحابة" (٢٨٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٢٩) ٣ - يونس بن بكير الشيباني. أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥٠) ٤ - رَوح بن عبادة البصري. أخرجه إسحاق في "مسنده" عنه به. واختلف فيه على روح بن عبادة، فرواه أحمد (١/ ٦١) عنه فلم يذكر عبد الله بن الزبير. - ورواه غير واحد عن كهمس عن مصعب بن ثابت عن عثمان ولم يذكروا عبد الله بن الزبير، منهم: ١ - محمد بن جعفر البصري. أخرجه أحمد (١/ ٦٤ - ٦٥) ٢ - معتمر بن سليمان التيمي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥١) ٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري. ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٣٧) ٤ - عبد الله بن إدريس الكوفي. رواه عثمان بن أبي شيبة عنه.

стр. 2870

واختلف فيه على عبد الله بن إدريس، فرواه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي عنه عن كهمس عن مصعب بن ثابت عن أبيه عن عثمان. وحديث عثمان بن أبي شيبة قال الدارقطني: هو المحفوظ. ٥ - جعفر بن سليمان الضُّبَعي. رواه خالد بن يزيد المقري عنه. واختلف فيه على جعفر بن سليمان، فرواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عنه عن كهمس عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن عثمان. ذكره الدارقطني. - ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري عن كهمس عن مصعب بن ثابت -أحسبه- عن عبد الله بن الزبير عن عثمان. على الظن. أخرجه البزار (٣٥٠) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن عثمان إلا بهذا الإسناد" وصوب الدارقطني رواية من رواه عن كهمس عن مصعب بن ثابت عن عثمان ليس فيه عبد الله بن الزبير. وقال الحاكم بعد أنْ أخرجه بالإسناد الأول: صحيح الإسناد" كذا قال، ومصعب بن ثابت قال النسائي وأبو زرعة والدارقطني: ليس بالقوي. ولم يدرك جده ولا عثمان بن عفان. وأما كهمس بن الحسن فهو ثقة، وقد توبع. قال ابن ماجه (٢٧٦٦): ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن عثمان مرفوعا "من رابط ليلة في سبيل الله سبحانه كانت كألف ليلة صيامها وقيامها" قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي، وقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه" مصباح الزجاجة ٣/ ١٥٤ - ١٥٥

стр. 2871

١٩٣٩ - عن يحيى بن أبي كثير يرفعه في هذه الآية- إن علمتم فيهم خيرا- قال "حِرْفَة، ولا ترسلوهم كَلّا على الناس" قال الحافظ: أخرجه أبو داود في "المراسيل"، وهو مرسل أو معضل فلا حجة فيه" (١) ضعيف أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤١٧) عن الحسن بن علي الحُلواني عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن عكرمة بن عمار اليمامي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﷺ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا- قال "إنْ علمتم فيهم حرفة، ولا ترسلوهم كلّا على الناس" ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٣١٧) وإسناده ضعيف، عكرمة بن عمار قال أحمد: روايته عن يحيى ضعيفة، وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى، وقال النسائي، ليس به بأس إلا في حديث يحيى. ١٩٤٠ - حديث جابر قال: حرّم رسول الله ﷺ الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير. قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث جابر بسند لا بأس به قال: فذكره، ومن حديث العِرْبَاض بن سارية مثله وزاد "يوم خيبر" (٢) حديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٩٧) وأحمد (٣/ ٣٢٣) والترمذي (١٤٧٨) والبزار (كشف ٢٨٥٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٦٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٠٤) من طرق عن عكرمة بن عمار اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة فأخذوا الحمر الإنسية (٣) فذبحوها وملأوا منها القدور، فبلغ ذلك نبي الله ﷺ ، قال جابر: فأمرنا رسول الله ﷺ فكفأنا القدور، فقال "إنّ الله سيأتيكم برزق هو أحلّ لكم من ذا وأطيب من ذا" قال: فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلي، فحرم رسول الله ﷺ يومئذ الحمر الإنسية (٤)، (٥) ولحوم

стр. 2872

البغال، وكلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطيور، وحرّم المُجَثّمَةً والخلسة والنُّهْبَة. اللفظ لأحمد. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة بن عمار" وقال الترمذي: حديث حسن غريب" وقال البزار: النهي عن لحوم الخيل والبغال لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد" وقال الطحاوي: أهل الحديث يضعفون حديث عكرمة عن يحيى ولا يجعلون فيه حجة" قلت: منهم: أحمد وابن المديني ويحيى القطان والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن حبان. وأما حديث العرباض بن سارية فيرويه أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثني وهب بن خالد أبو خالد الحمصي حدثتني أم حبيبة بنت العرباض بن سارية عن أبيها أنّ رسول الله ﷺ نهى (١) يوم خيبر عن لحوم كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية (٢)، وعن المجثمة، وعن الخليسة (٣)، وأنْ توطأ الحبالى (٤) حتى يضعن ما في بطونهن. أخرجه أحمد (٤/ ١٢٧) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٦٨) والترمذي (١٤٧٤) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٩ و ٢٦٠) والحاكم (٢/ ١٣٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٣٣٨) واللفظ للترمذي. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: أم حبيبة بنت العرباض ذكرها الذهبي في "الميزان" في النسوة المجهولات وقال: تفرد عنها وهب أبو خالد. وأبو عاصم وأبو خالد ثقتان.

стр. 2873

١٩٤١ - حديث ابن عباس رفعه "حُرِّمت الخمر قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب" قال الحافظ: أخرجه النسائي ورجاله ثقات إلا أنّه اختلف في وصله وانقطاعه وفي رفعه ووقفه، وعلى تقدير صحته فقد رجح الإمام أحمد وغيره أنّ الرواية فيه بلفظ "والمسكر" بضم الميم وسكون السين لا "السكر" بضم ثم سكون أو بفتحتين" (١) موقوف صحيح وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب" وفي لفظ "والمسكر" أخرجه أحمد في "الأشربة" (١٠٩) وابن قتيبة في "الأشربة" (ص ٦٣) والبزار كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٠٧) والنسائي (٨/ ٢٨٧) وفي "الكبرى" (٥١٩٥ و ٦٧٧٨ و ٦٧٧٩) والطحاوي في "المشكل" (٤٩٨١) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٦١٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٣٧) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٠٤) والدارقطني (٤/ ٢٥٦) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٤٥) وابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢٣٥) والبيهقي (٨/ ٢٩٧) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٣٠ - ٣١) وفي "الصغرى" (٣٣٦٦) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ١٣٥) عن شعبة واللفظ الثاني له. والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٤) وفي "المشكل" (١٢/ ٥٠٥) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٦١٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٣٩) وقاسم بن أصبغ كما "الجوهر النقي" (٨/ ٢٩٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٢٤) وابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين والطبراني في "الكبير" (١٠٨٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٢٤) وفي "مسند أبي حنيفة" (ص ٤٥)

стр. 2874

عن خلاد بن يحيى الكوفي وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٣١/ أ) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١٠٧ - ١٠٨) عن إبراهيم بن عُيينة الكوفي والبيهقي (٨/ ٢٩٧) عن جعفر بن عون الكوفي والبزار كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٤٠) عن سفيان الثوري (١) وابن أبي شيبة (٨/ ١٩٣) عن محمد بن بشر العبدي والطحاوي في "المشكل" (١٢/ ٥٠٥) عن جرير بن عبد الحميد الرازي و (١٢/ ٥٠٦) عن وكيع بن الجراح كلهم عن أبي سلمة مِسْعَر بن كِدام عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس به. وإسناده صحيح رواته ثقات.

стр. 2875

وصححه ابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢٣٥) ولم ينفرد مسعر به بل تابعه أبو حنيفة عن أبي عون به (١). أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٤٤) والطحاوي في "المشكل" (١٢/ ٥٠٦) - ورواه شريك بن عبد الله القاضي واختلف عنه: • فرواه إبراهيم بن أبي العباس السَّامَرِّي عنه عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: الخمر حرام بعينها، قليلها وكثيرها، وما أسكر من كل شراب. أخرجه أحمد في "الأشربة" (٢٣) عن إبراهيم بن أبي العباس به (٢). وتابعه إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي عن شريك ولفظه " ... والسكر من كل شراب" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٩٥٧) عن موسى بن هارون البزاز ثنا إسماعيل به. ورواه دعلج بن أحمد عن موسى بن هارون ثنا بعض أصحابنا عن إسماعيل به. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٦) • ورواه إسماعيل بن عمرو البجلي عن شريك عن العباس بن ذَريح عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٨٤١) وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم وابن عدي وغيرهما. وشريك سيئ الحفظ. - ورواه عبد الله بن شبرمة أيضًا واختلف عنه: • فرواه هُشيم عنه عن عمار الدُّهْني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر بعينها، قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب.
следующие страницы →