← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وأخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٥ و١٥/ ٣٢٢) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن سِماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" وأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٦) وابن ماجه (١٧١) والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩٤) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن ماجه (١٧١) والفريابي (١٩٤) وأبو يعلى (٢٣٥٤) والطبراني في "الكبير" (١١٧٣٤ و ١١٧٧٥) من طرق عن أبي الأحوص به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٣٢ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، والعلة فيه من سماك، قال النسائي ويعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة" المصباح ١/ ٢٥ ٢٢٥٧ - حديث بُريدة رفعه "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه" (١) روي من حديث بريدة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث ربيعة بن كعب ومن حديث علي ومن حديث صهيب. فأما حديث بريدة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٧٣) عن أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٩٨) وتمام (٢٩٨) عن عبد الملك بن قُرَيب الأصمعي والبيهقي في "الشعب" (٥٥١٠) عن العباس بن بكار الضبي البصري قالوا (٢): ثنا أبو هلال محمد بن سليم الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه

стр. 3327

"سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية يعني الحناء" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة إلا أبو هلال، ولا رواه عن أبي هلال إلا أبو عبيدة الحداد" كذا قال، وقد توبع كما تقدم. وقال البيهقي: تفرد به أبو هلال" وقال ابن القيم: إسناده ضعيف" فيض القدير ٤/ ١١٩ قلت: مداره على أبي هلال الراسبي وهو مختلف فيه، وثقه أبو داود، ولينه أبو زرعة وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٥) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٨٤) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) من طرق عن يحيى بن صالح الوُحَاظِي ثني سليمان بن عطاء الجَزَري ثني مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة عن أبي الدرداء مرفوعاً "سيد إدام (١) أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم" قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة" وقال العراقي والسخاوي: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١٤٢٨ - المقاصد ص ٢٤٤ وقال الحافظ: لم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع فإنّ مسلمة غير مجروح، وسليمان بن عطاء ضعيف" المقاصد ص ٢٤٥ - اللآلئ ٢/ ٢٢٤ قلت: سليمان بن عطاء قال أبو زرعة وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث. ومسلمة وثقه ابن حبان، وأبو مشجعة لم أر من ذكره بجرح أو تعديل، وقال الحافظ: مقبول. وأما حديث ربيعة بن كعب فأخرجه العقيلي (٣/ ٢٥٨) عن محمد بن داود بن خزيمة الرملي ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر بن

стр. 3328

عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب مرفوعاً "أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم" ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٣٠٢) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٢) من طريق أبي عَوَانة الإسفراييني ثني محمد بن داود الرملي به. وأخرجه في "الصحابة" (٢٧٥٤) من طريق علي بن الأزهر ثنا محمد بن داود العطار ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر به. قال العقيلي: عمرو بن بكر السكسكي حديثه هذا غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، ولا يثبت في هذا المتن عن النبي ﷺ شيء" وقال أبو نعيم: غريب من حديث ربيعة وعمر، تفرد به محمد بن داود الرملي" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: عمرو بن بكر يروي عن الثقات الطامات لا يحل الإحتجاج به" وقال السخاوي: عمرو بن بكر ضعيف جداً" المقاصد ص ٢٤٥ قلت: وابنه إبراهيم قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضاً لا شيء في الحديث. وأما حديث علي فأخرجه أبو نعيم في "الطب النبوي" كما في "اللآلئ" (٢/ ٢٢٥) عن عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ثنا أبي ثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي مرفوعاً "سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم" قال المناوي: وعبد الله الطائي هذا ضعيف جداً، قال الذهبي في كتاب "الضعفاء والمتروكين": عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت له نسخة باطلة" الفيض ٤/ ١٢٤ قلت: ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: وكان أمياً لم يكن بالمرضي. وأما حديث صهيب فأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" كما في "المقاصد" (ص ٢٤٤) من طريق هُشيم عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ثم الأرز، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء" وهشيم مدلس وقد عنعن، وعبد الحميد وأبوه وثقهما ابن حبان.

стр. 3329

٢٢٥٨ - "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب" قال الحافظ: وهذا اللفظ قد ثبت في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من طريق الأصبغ بن نُبَاتة عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١) روي من حديث عليّ ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس فأما حديث عليّ فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٥٧) من طريق عليّ بن الحَزَوَّر ثنا الأصبغ بن نُباتة قال: سمعت علي بن أبي طالب رفعه: فذكره. قال الهيثمي: وفيه علي بن الحزور وهو متروك" المجمع ٩/ ٢٦٨ قلت: والأصبغ بن نباتة كذبه أبو بكر بن عياش، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني والساجي: منكر الحديث، وذكره العقيلي وابن حبان في الضعفاء. وأما حديث جابر فله عنه طريقان: الأول: يرويه حكيم بن زيد الأشعري عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن جابر مرفوعاً "أفضل الشهداء عند الله حمزة بن عبد المطلب" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٢) عن عمار بن نصر المروزي ثنا حكيم بن زيد به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا حكيم، تفرد به عمار" قلت: واختلف فيه على عمار بن نصر، فرواه أبو العباس إسحاق بن يعقوب العطار عنه ثني حكيم بن زيد الأشعري عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به مرفوعاً وزاد "ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتل" فجعله عن عطاء عن جابر. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٧٧) وهذا أصح، فقد رواه أحمد بن شجاع المروزي عن حكيم بن زيد عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) وحكيم بن زيد ترجمه ابن أبي حاتم فى "الجرح" (١/ ٢/ ٢٠٥) وقال عن أبيه: صالح هو شيخ.

стр. 3330

وتابعه حفيد الصفار عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به. أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٥) من طريق رافع بن أشرس المروزي ثنا حفيد الصفار به. وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الصفار لا يدرى من هو" (١) قلت: ورافع بن أشرس ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جماعة فهو مستور. الثاني: يرويه أبو حماد الحنفي عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكر حديثا وفيه "سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة" أخرجه الحاكم (٢/ ١١٩ - ١٢٠) واللفظ له عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وابن عدي (٦/ ٢٤٠٤) عن عبد الله بن نُمير كلاهما عن أبي حماد الحنفي به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أبو حماد هو المفضل بن صدقة قال النسائي: متروك" قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه (ترجمته في "اللسان") وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (٤٠٩١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزي ثنا سعيد بن ربيعة ثنا الحسن بن رشيد عن أبي حنيفة ثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه وأمره، فقتله" وأخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٧) عن الطبراني به. وأخرجه أيضاً من طريق أحمد بن الخليل ثنا سعيد بن ربيعة به.

стр. 3331

وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٥٤ - ٥٥) والسلفي في "معجم السفر" (٥٧٣) وسبط ابن الجوزي في "الجليس الصالح" (ص ١٩٧) من طريق أبي حاتم (١) أحمد بن زرعة ثنا الحسن بن رشيد ثنا أبو مقاتل عن أبي حنيفة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "أكرم الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" وأبو مقاتل واسمه حفص بن سلم السمرقندي متهم بوضع الحديث (انظر اللسان ٢/ ٣٢٢) ٢٢٥٩ - "سيدة نساء العالمين: مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية" قال الحافظ: وقد أورد ابن عبد البر من وجه آخر عن ابن عباس رفعه: فذكره، قال: وهذا حديث حسن. قلت: هذا الحديث الدال على الترتيب ليس بثابت، وأصله عند أبي داود والحاكم بغير صيغة ترتيب" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة" ٢٢٦٠ - حديث هود بن عبد الله بن سعد العَصَري أنّه سمع جده مزيدة العصري قال: بينما النبي ﷺ يحدث أصحابه إذ قال لهم: "سيطلع عليكم من ههنا ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكباً فبشرهم بقول النبي ﷺ ، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي ﷺ فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يده فقبلوها، وتأخر الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي، فقال النبي ﷺ "إنّ فيك خصلتين" الحديث. قال الحافظ: أخرجه البيهقي، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولاً من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس لم يسمه" (٣) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين" ٢٢٦١ - عن مزيدة قال: بينما رسول الله ﷺ يحدث أصحابه إذ قال لهم "سيطلع لكم من هذا الوجه ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فلقي ثلاثة عشر راكباً فرحّب وقرّب وقال: من القوم؟ قالوا: وفد عبد القيس"

стр. 3332

قال الحافظ: وفي "المعرفة" لابن مندة من طريق هود العَصَري - وهو بعين وصاد مهملتين مفتوحتين نسبة إلى عصر بطن من عبد القيس - عن جده لأمه مزيدة قال: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين" ٢٢٦٢ - "سيكون بعدي من أمتي قوم" قال الحافظ: وقع عند مسلم (١٠٦٧) من حديث أبي ذر بلفظ: فذكره" (٢) ٢٢٦٣ - "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون، ويفعلون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة" قال الحافظ: وعند أبي بكر بن أبي شيبة من طريق أزهر بن عبد الله عن عبادة رفعه: فذكره" (٣) له عن عبادة بن الصامت طرق: الأول: يرويه الأعشى بن عبد الرحمن بن مكمل عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجاً من الشام، فقدم المدينة فأتى عثمان بن عفان فقال: يا عثمان، ألا أخبرك شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قلت: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة" أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٣٣) وفي "مسنده" (المطالب ٢١٧٩ و ٤٣٥١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٥٨) عن خالد بن مخلد القَطَواني ثنا سليمان بن بلال ثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن الأعشى به. وأخرجه الهيثم بن كليب (١٣٢٦) عن محمد بن إسحاق الصغاني ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٧) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا خالد بن مخلد به. وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين" قلت: أزهر بن عبد الله لم يخرج له الشيخان شيئاً، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"

стр. 3333

على قاعدته، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وقال ابن حبان وابن أبي حاتم: روى عن عثمان وعبادة بن الصامت. ولم يذكرا عنه راويا إلا الأعشى بن عبد الرحمن فهو مجهول. والأعشى بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً, ولم يذكر عنه وكذا ابن حبان راوياً إلا شريك بن عبد الله فهو مجهول، ولم يخرج له الشيخان أيضاً. الثاني: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه فذكر حديثاً طويلاً وفيه أنّ عبادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تضلوا (١) بربكم" أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٥) وابنه (٥/ ٣٢٩) والبزار (٢٧٣١) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣) والهيثم بن كليب (١٢٥٨) والحاكم (٣/ ٣٥٧) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) وفي "المدخل" (٢٠٦) وابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٢٤ - ٢٥ و ٢٥ - ٢٦) من طرق عن ابن خثيم به (٢). والييهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) وفي "المدخل" (٢٠٦) وإسماعيل بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البخاري في "التاريخ": لم يَرو عنه غير ابن خثيم. وكذا قال الذهبي في "الميزان"، فهو مجهول. الثالث: يرويه عبد الله بن واقد عن أبي الزبير عن جابر قال: قام عبادة بن الصامت فقال: يا أيها الناس سمعت محمدا أبا القاسم ﷺ يقول "سيليكم من بعدي أمراء يعرفون عليكم وتنكرون عليهم ما يعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله" أخرجه العقيلي (٢/ ٣١٢) عن محمد بن أحمد بن الوليد ثنا محمد بن كثير ثنا عبد الله بن واقد به. وقال: وقد روي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية بخلاف هذا اللفظ" قلت: واختلف فيه على محمد بن كثير المصيصي، فرواه إبراهيم بن الهيثم البلدي عنه ثنا عبد الله بن واقد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة أنّه دخل على عثمان بن عفان فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "سيليكم أمراء بعدي

стр. 3334

يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله" أخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٦) عن حمزة بن العباس العقبي ثنا إبراهيم بن الهيثم به. وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف" قلت: هو أبو رجاء الهَرَوي الخراساني وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين وغيرهما، ومحمد بن كثير المصيصي مختلف فيه، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعاً من جابر. ٢٢٦٤ - "سيكون في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي" قال الحافظ: أخرجه أحمد عن حذيفة بسند جيد" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٦) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٠٤) والطبراني في "الكبير" (٣٠٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٧٩) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه عن قتادة عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن حذيفة مرفوعاً "في أمتي دجالون كذابون" الحديث قال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به معاذ عن أبيه موجوداً في كتابه" وقال الألباني: صحيح على شرط مسلم" الصحيحة ٤/ ٦٥٥ قلت: رواته ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية قتادة عن أبي معشر زياد بن كليب، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعاً من أبي معشر. ٢٢٦٥ - "سيكون من بعدي خلفاء، ثم من بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك الجبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جَوراً، ثم يؤمَّر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من طريق قيس بن جابر الصَدَفي عن أبيه عن جده رفعه: فذكره" (٢) ضعيف

стр. 3335

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ثنا أبو عامر النحوي ثنا سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي ثنا حسين بن علي الكندي مولى جرير عن الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده به مرفوعاً. قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٥/ ١٩٠ وقال الحافظ في "الإصابة" (١١/ ٥٨): حسين بن علي الكندي لا أعرفه ولا أعرف حال جابر والد قيس. وقال الألباني: موضوع" ضعيف الجامع ٣٣٠٥ ٢٢٦٦ - "سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وبنكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله" قال الحافظ: وفي رواية إسماعيل بن عبيد عند أحمد والطبراني والحاكم من روايته عن أبيه عن عبادة: فذكره. وقال قبل ذلك: وقع في رواية إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبادة عند أحمد "في النشاط والكسل" وقال أيضاً: في رواية إسماعيل بن عبيد "وعلى النفقة في العسر واليسر" وزاد "وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "سيكون عليكم أمراء" ٢٢٦٧ - "السائمة جُبَار" قال الحافظ: وقد وقع في رواية جابر عند أحمد والبزار بلفظ: فذكره. وقال: وقع عند أحمد من حديث جابر بلفظ "والجُبّ جبار" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) والبزار (كشف ٨٩٤) وأبو يعلى (٢١٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٠٣) من طريق مُجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر مرفوعاً "السائبة جبار، والجب جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس" وإسناده ضعيف لضعف مجالد.

стр. 3336

٢٢٦٨ - "السَّبق ثلاثة: يوشع إلى موسى، وصاحب يس إلى عيسى، وعليّ إلى محمد ﷺ " قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً: فذكره، وفي إسناده حسين بن حسن الأشقر وهو ضعيف" (١) ضعيف جداً أخرجه العقيلي (١/ ٢٤٩) والطبراني في "الكبير" (١١١٥٢) من طريق الحسين بن أبي السري (٢) العسقلاني ثنا حسين الأشقر ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً "السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد ﷺ علي بن أبي طالب" قال العقيلي: لا أصل له عن ابن عيينة" وقال ابن كثير: حديث منكر لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر وهو شيعي متروك" التفسير ٣/ ٥٧٠ وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٧/ ٥٢ وقال الألباني: ضعيف جداً" الضعيفة ١/ ٣٦٠ قلت: وهو كما قالوا، والحسين بن أبي السري كذبه أخوه محمد وأبو عروبة الحرّاني، وقال أبو داود: ضعيف. والحسين الأشقر قال البخاري: فيه نظر، وقال أيضاً: عنده مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوي. ٢٢٦٩ - "السحور بركة فلا تدعوه ولو أنْ يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" قال الحافظ: أخرج هذا الحديث أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: فذكره، ولسعيد بن منصور من طريق أخرى مرسلة "تسحروا ولو بلقمة" (٣)

стр. 3337

له عن أبي سعيد طريقان: الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي رفاعة عن أبي سعيد مرفوعاً "السحور أكله بركة" الحديث أخرجه أحمد (٣/ ١٢) عن إسماعيل بن عُلية عن هشام الدَّسْتُوَائي ثنا يحيى بن أبي كثير به. قال المنذري: إسناده قوي" الترغيب ٢/ ١٣٩ وقال الهيثمي: وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٠ قلت: رواته ثقات غير أبي رفاعة، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي. الثاني: يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به مرفوعاً. أخرجه أحمد (٣/ ٤٤) وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وللحديث شاهد عن ابن عمر وعن ابن عمرو وعن أنس فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (٣٤٦٧) والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٠) من طرق عن إدريس بن يحيى الخولاني عند عبد الله بن عياش بن عباس عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "إنّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين" قال أبو نعيم: غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان، وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش، وهو ابن عباس القِتْباني، تفرد به ادريس فيما قاله سليمان (أي الطبراني) وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" علل الحديث ١/ ٢٤٤ قلت: عبد الله بن عياش مختلف فيه: ضعفه أبو داود والنسائي وغيرهما، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وعبد الله بن سليمان الطويل ترجمه البخاري وابن أبي حاتم

стр. 3338

في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال البزار: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها. وادريس ونافع ثقتان. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن حبان (٣٤٧٦) عن أحمد بن يحيى بن زهير التُّستري ثنا إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا محمد بن بلال ثنا عمران القطان عن قتادة عن عقبة بن وَسَّاج عن ابن عمرو مرفوعاً "تسحروا ولو بجرعة من ماء" رواه ابن مصعب البجلي عن إبراهيم بن راشد فلم يذكر عقبة بن وساج. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤١٩١) وقتادة مدلس وقد عنعن. وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى (٣٣٤٠) والعقيلى (٣/ ٥٠) من طريق عبد الواحد بن ثابت الباهلي ثنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "تسحروا ولو بجرعة من ماء" قال الهيثمي: وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٥٠ قلت: وقال البخاري: منكر الحديث. ٢٢٧٠ - "السَّرِي في هذه الآية نهر أخرجه الله لمريم لتشرب منه" قال الحافظ: وقد روى ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عمر مرفوعاً: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٣) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابَلُتِّي ثنا أيوب بن نهيك قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عمر رفعه "إنّ السري الذي قال الله ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] نهر أخرجه الله لتشرب منه" قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جداً من هذا الوجه، وأيوب بن نهيك هذا هو الحلبي قال فيه أبو حاتم: ضعيف، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث" التفسير ٣/ ١١٧ وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٥٥

стр. 3339

٢٢٧١ - "السواك مَطْهرة للفم" سكت عليه الحافظ (١). صحيح ورد من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر فأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه ابن أبي عتيق واختلف عنه: - فرواه يزيد بن زُريع عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه قال: سمعت عائشة عن النبي ﷺ قال "السواك مَطهرة للفم، مرضاة للرب" أخرجه أحمد (٦/ ١٢٤) والنسائي (١/ ١٥) وفي "الكبرى" (٤) وابن حبان (١٠٦٧) والبيهقي (١/ ٣٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٢٢٩) وقال ابن حبان: أبو عتيق هذا اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة" وقال الحافظ: قلت: هو كما قال لكن الحديث إنما هو من رواية ابنه عبد الله عنه، فإنّ صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نسب في السياق إلى جده" التلخيص ١/ ٦٠ وقال البيهقي: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي عتيق نسبه إلى جده" - ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة. أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٠٩) وأبو يعلى (٤٩١٦) - ورواه سعيد بن أبي أيوب المصري عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٨) عن أحمد بن رشدين ثنا روح بن صلاح ثنا سعيد بن أبي أيوب به. وقال: لم يروه عن سعيد بن أبي أيوب إلا روح بن صلاح"

стр. 3340

قلت: وأحمد بن رشدين وروح بن صلاح مختلف فيهما. - ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: • فرواه غير واحد عنه عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق (١) قال: سمعت عائشة، ولم يذكروا عن أبيه. أخرجه أحمد (٦/ ٤٧) وأبو يعلى (٤٥٩٨) عن إسماعيل بن عُلية وأحمد (٦/ ٦٢) عن عبدة بن سليمان الكلابي و (٦/ ٢٣٨) عن يزيد بن هارون وإسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (١١١٦) عن عيسى بن يونس وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٦٣) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٥٩) والبيهقي في "الشعب" (١٩٣٩) عن شعبة (٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠)

стр. 3341

عن أحمد بن خالد الوهبي والشافعي في "الأم" (١/ ٢٠) ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٤) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٥٨) وفي "الصغرى" (٧٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٩) عن سفيان بن عيينة (١) كلهم عن ابن إسحاق به. • ورواه سليمان بن بلال المدني عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجه البيهقي (١/ ٣٤) • ورواه عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عَمرة عن عائشة. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٥٢٢) وقال: كذا قال، والصواب عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن عائشة. • ورواه سفيان الثوري (٢) عن ابن إسحاق عن رجل عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٤) من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني عن الثوري به. - ورواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق. أخرجه أحمد (١/ ٣ و ١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٦٨) والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٠٨ و ١١٠) وأبو يعلى (١٠٩ و ١١٠ و ٤٩١٥) والسراج في "البيتوتة" (٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٥٣) وابن عدي (٢/ ٦٧٨) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٠٩) وتمام (٣) (١٣٠)

стр. 3342

وقال أبو يعلى: سألت عبد الأعلى عن حديث أبي بكر الصديق فقال: هذا خطأ" وقال ابن عدي: ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة" وقال أبو حاتم وأبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة. قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبو حاتم: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق" العلل ١/ ١٢ وقال الدارقطني: الصواب عن عائشة، وابن أبي عتيق هذا هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر" العلل ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ الثاني: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٤) عن إسماعيل بن عياش وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٧٠) عن عيسى بن ميمون المدني كلاهما عن هشام بن عروة به. وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها، وعيسى بن ميمون قال الفلاس وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. الثالث: يرويه سفيان بن حبيب البصري عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن عبيد بن عمير عن عائشة. أخرجه ابن خزيمة (١٣٥) ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٤) عن الحسن بن قزعة بن عبيد الهاشمي ثنا سفيان بن حبيب به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٥) من طريق سهل بن موسى بشيران ثنا الحسن بن قزعة به. والحسن بن قزعة صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات، لكن ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعاً من عثمان بن أبي سليمان.

стр. 3343

الرابع: يرويه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٨) وأحمد (٦/ ١٤٦) وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٣٦) والدارمي (٦٩٠) وأبو يعلى (٤٥٦٩) وابن عدي (١/ ٢٣٦) وابن عبد البر في "التهميد" (١٨/ ٣٠١) وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقد ذكره البخاري والنسائي وابن حبان والعقيلي والدارقطني في الضعفاء. ورواه خالد بن عبد الرحمن الخراساني ثنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٧٠) وإسناده ضعيف لضعف عيسى بن ميمون. وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه النووي (١) في "الرياض" (ص ٤٠٥) وحسنه البغوي في "شرح السنة" وعلقه البخاري في "صحيحه" بصيغة الجزم. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن حنين عن ابن عباس. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٢٢١٥) من طريق حباب بن عبد الله الدارمي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حنين مولى ابن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس مرفوعاً "السواك يطيب الفم ويرضي الرب" وحباب بن عبد الله ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ويعقوب بن إبراهيم وهو ابن عبد الله بن حنين ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبوه وجده ثقتان. الثاني: يرويه بقية عن الخليل بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً "عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد في الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم"

стр. 3344

أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٢٥٢١) وقال: وهو مما تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي في الحديث" قلت: وفيه عنعنة بقية بن الوليد فإنه كان مدلساً. الثالث: يرويه بحر السَّقَّاء عن جُويبر عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، ومجلاة للبصر" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٩٢) وبحر وجويبر متروكان. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٦) عن عثمان بن أبي العاتكة وأحمد (٥/ ٢٦٣) والروياني (١٢٢٠ و ١٢٢١) والطبراني (٧٨٤٦) عن عبيد الله بن زَحْر كلاهما عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً "تسوكوا، فإنّ السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك، حتى لقد خشيت أنْ يفرض عليّ وعلى أمتي، ولولا أني أخاف أنْ أشقّ على أمتي لفرضته عليهم، وأني لأستاك حتى لقد خشيت أن أُخْفِيَ مَقَادِم فمي" اللفظ لابن ماجه. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف" مصباح الزجاجة ١/ ٤٣ قلت: وهو كما قال لضعف علي بن يزيد الألهاني. قال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن الحارث الذِّمَاري عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٤٤) وفي "مسند الشاميين" (٨٨٨) من طريق بقية بن الوليد عن إسحاق بن مالك الحضرمي عن الذماري به. وإسناده ضعيف، بقية مدلس ولم يذكر سماعاً من الحضرمي، والحضرمي قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف (اللسان)

стр. 3345

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان (١٠٧٠) عن ابن زهير ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "عليكم بالسواك، فإنه مَطهرة للفم، مَرضاة للرب" وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن زهير هو أحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَري. وقد أعله الحافظ: فقال في "التلخيص" (١/ ٦٠): والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإسناد من حديث أبي بكر، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ "لولا أن أشقّ" رواه النسائي وابن حبان" وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "عليكم بالسواك، فإنّه مطيبة للفم، ومرضاة للرب" أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف وشعيب قالا: ثنا ابن لهيعة به. وأخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٦٤) من طريق كامل بن طلحة الجَحْدري ثنا ابن لهيعة به. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" المجمع ١/ ٢٢٠ الثاني: يرويه سعيد بن أبي هلال عن نعيم المُجْمِر مولى عمر بن الخطاب عن ابن عمر مرفوعاً "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب" أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٨٠) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به. وقال: وهذا لا أعرفه إلا من رواية محمد بن معاوية عن الليث" قلت: ومحمد بن معاوية كذبه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم، وقال مسلم والنسائي: متروك الحديث.

стр. 3346

٢٢٧٢ - "السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم" قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث أنس بسند حسن، وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً، وطريق الموقوف أقوى، وأخرجه البيهقي في "الشعب" من حديث أبي هريرة مرفوعاً بسند ضعيف، وألفاظهم سواء" (١) صحيح ورد من حديث أنس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة. فأما حديث أنس فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٩) ثنا شهاب ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعاً "إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوا السلام بينكم" وإسناده صحيح رواته ثقات، وشهاب هو ابن المُعَمَّر البلخي. وأما حديث ابن مسعود فيرويه الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود. واختلف فيه على الأعمش في رفعه ووقفه: - فرواه غير واحد عن الأعمش مرفوعاً، منهم: ١ - ورقاء بن عمر اليشكري. أخرجه البزار (١٧٧٠) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا محمد بن جعفر المدائني ثنا ورقاء به. وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٥٩) عن أحمد بن صالح الطبري ثنا الفضل بن سهل به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٢) عن عبدان بن أحمد ثنا الفضل بن سهل به. وزادوا فيه "فإنّ الرجل المسلم إذا مرّ بالقوم فسلم عليهم، فردوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم بالسلام، فإنْ لم يردوا عليه ردّ عليه من هو خير منهم وأطيب" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠١) من طريق يحيى بن نصر بن حاجب ثنا ورقاء به.

стр. 3347

٢ - أيوب بن جابر السُّحَيْمي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سفيان بن بشر ثنا أيوب بن جابر به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٢) من طريق أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ثنا محمد بن عثمان به. وأخرجه (٨٤٠٤) من طريق سعيد بن محمد الجرمي ثنا أيوب بن جابر به. وأيوب بن جابر قال النسائي وغيره: ضعيف. ٣ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣٠٩) عن محمد بن سهل بن الصباح و (٩٢١) عن أحمد بن عبدان بن سنان الزعفراني قالا: ثنا عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري ثنا يحيى بن سعيد به. ولم يذكر الزيادة التي في آخره. وقال: عبد الله بن عمر حدّث بغير حديث يتفرد به، ومنها هذا الحديث" قلت: ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه وأبو نعيم في "خبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحاً. وقال الذهبي في "السير": الإِمام المحدث. ٤ - شَريك بن عبد الله القاضي. أخرجه البزار (١٧٧١) عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٣) من طريق أبي جعفر محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي ثنا عبد الرحمن بن شريك به. وعبد الرحمن وأبوه مختلف فيهما، والباقون ثقات. ٥ - إسماعيل بن عبد العزيز البصري. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٧) من طريق مُجّاعة بن الزبير عن إسماعيل به.

стр. 3348

ومجاعة مختلف فيه، وإسماعيل قال الأزدي: منكر الحديث (الميزان) - ورواه غير واحد عن الأعمش موقوفاً، منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٦) ورواته ثقات. ٢ - حفص بن غياث الكوفي. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣٩) عن عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي به. ورواته ثقات. ٣ - فافاه. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) من طريق ابن جُريج أني فافاه به. وقال: فافاه قيل: هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشامي. ٤ - جرير بن حازم البصري. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩٢) ٥ - يعلى بن عبيد الطنافسي. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٠) ووقفه أيضاً عن الأعمش زهير بن معاوية وعلي بن مُسهر وعيسى بن يونس وعبد الله بن نُمير وأبو جعفر الرازي ومِسْعر كما في "العلل" للدارقطني (٥/ ٧٦) قال الدارقطني: والموقوف أصح" وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (١/ ١٤١) وأحمد بن عبد الله السلمي في "حديث المؤمل بن إيهاب" (١٥) والطبراني في "الأوسط" (٣٠٣٢) وابن عدي (٢/ ٤٤٤) والخطابي في "شأن الدعاء" (ص ٤٤ - ٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٠٥ و ٨٤٠٦) من طريق عبد الرزاق (١) أنا بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً "إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم"

стр. 3349

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا بشر بن رافع، تفرد به عبد الرزاق" قلت: وإسناده ضعيف لضعف بشر بن رافع. وله طريق أخرى أضعف من هذه تقدم الكلام عليها في حرف الجيم عند حديث "جعل الله السلام تحية لأمتنا" ٢٢٧٣ - حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لما أتى البقيع "السلام على أهل الديار من المؤمنين" قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١) أخرجه مسلم (٢٤٩) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" ٢٢٧٤ - "السيد الله" قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي وأحمد والمصنف في "الأدب المفرد" من حديث عبد الله بن الشِّخِّير عن النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ٢٤ - ٢٥ و ٢٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٨٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٨٧) وابن منده في "التوحيد" (٢٨٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ١٥٥) من طرق عن شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أنت سيد قريش، فقال النبي ﷺ "السيد الله" قال: أنت أفضلها فيها قولاً، وأعظمها فيها طَوْلاً، فقال رسول الله ﷺ "ليقل أحدكم بقوله ولا يستجره (٣) الشيطان" وإسناده صحيح رواته ثقات، ولم ينفرد قتادة به بل تابعه: ١ - أبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قُطَعة عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي ﷺ ، فقالوا: أنت سيدنا، قال "السيد الله" قالوا: وأفضلنا فضلاً، وأعظمنا طولاً، فقال "قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان"

стр. 3350

أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢١١) وأبو داود (٤٨٠٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٩) عن مسدد والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٧) وابن مندة (٢٨١) عن حميد بن مسعدة البصري كلاهما عن بشر بن المفضل ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة به. وإسناده صحيح رواته ثقات. ٢ - غيلان بن جرير البصري عن مطرف عن أبيه قال: قدمت على رسول الله ﷺ في رهط من بني عامر فسلمنا عليه، فقالوا: أنت والدنا (١)، وأنت سيدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلاً، وأنت أطولنا علينا طولاً (٢)، فقال "قولوا بقولكم، لا تستهوينكم الشياطين (٣) " أخرجه أحمد (٤/ ٢٥) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٨٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٦) واللفظ له وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٤٥) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٤١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢١٩) والبيهقي في "المدخل" (٥٣٧) وفي "الآداب" (٥١٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٥٩١) وأبو سعد السمعاني في "أدب الاملاء" (ص ٩٨) من طرق عن مهدي بن ميمون البصري عن غيلان بن جرير به. وإسناده صحيح. وله شاهد مرسل أخرجه ابن سعد (٧/ ٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٨) وفي "المدخل" (٥٣٨) من طريق الأسود بن شيبان ثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: وَفَدَ أبي في وَفْدِ بني عامر إلى النبي ﷺ فقال: أنت سيدنا، وذو الطول علينا، فقال "مَهْ مَهْ، قولوا بقولكم ولا يستجرنكم الشيطان، السيد الله، السيد الله، السيد الله". وله شاهد آخر موصول أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣ و ٢٤١) وعبد بن حميد (١٣٣٧)

стр. 3351

عن الحسن بن موسى الأشيب والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٩) وابن منده (٢٨٢) عن بهز بن أسد العَمِّي وأحمد (٣/ ٢٤١ و ٢٤٩) وابن منده (٢٨٢) عن عفان بن مسلم الصفار وعبد بن حميد (١٣٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٢) عن الحجاج بن منهال البصري والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٩٨) عن آدم بن أبي إياس كلهم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رجلاً قال: يا محمد يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا، فقال "قولوا بقولكم ولا يستجركم الشيطان أو الشياطين- قال احدى الكلمتين- أنا محمد بن عبد الله ورسوله، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله " اللفظ لأحمد. وإسناده صحيح. • ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن حماد عن حميد عن أنس. أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٢٩) • ورواه العلاء بن عبد الجبار البصري عن حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت وحميد عن أنس. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٨) ***

стр. 3352

حرف الشين ٢٢٧٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: لما غشوا النبي ﷺ نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب، ثم استقبل به وجوههم فقال "شاهت الوجوه" فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا منهزمين. قال الحافظ: ولمسلم (١٧٧٧) من حديث سلمة بن الأكوع: فذكره" (١) ٢٢٧٦ - قال ﷺ للحضرمي "شاهداك أو يمينه وليس لك إلا ذلك" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه مسلم (١٣٩) من حديث وائل بن حُجر قال: فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول الله ﷺ للحضرمي "ألك بينة؟ " قال: لا، قال "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إنّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال "ليس لك منه إلا ذلك" وليس فيه شاهداك. وأخرج البخاري (فتح ٦/ ٧١) من حديث الأشعث بن قيس قال: كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "شاهداك أو يمينه" ٢٢٧٧ - عن رافع بن خَديج قال: أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولاً، فانطلق أولياؤه إلى النبي ﷺ فقال: "شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم" قال: لم يكن ثم أحد من المسلمين، وإنما هم اليهود، وقد يجترءون على أعظم من هذا.

стр. 3353

قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود أيضاً من طريق عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: فذكره" (١) حسن أخرجه أبو داود (٤٥٢٤) عن الحسن بن علي بن راشد الواسطي أنا هُشيم عن أبي حيان التيمي ثنا عَباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولاً بخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبي ﷺ ، فذكروا ذلك له، فقال "لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟ " قالوا يا رسول الله، لم يكن ثَمَّ أحد من المسلمين، وإنما هم يهود، وقد يجترءون على أعظم من هذا، قال "فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم" فأبوا، فَوَدَاه النبي ﷺ من عنده. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢١٠) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤١٣) عن أحمد بن عمرو القطراني ثنا الحسن بن علي الواسطي به. ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٦/ ٢١٧) قال ابن التركماني: سنده حسن" الجوهر النقي ٨/ ١٢٠ قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنّ فيه عنعنة هشيم بن بشير الواسطي فإنه كان مدلساً، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتاً يدلس كثيراً فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشيء. وللحديث شاهد عن ابن عمرو بإسناد حسن فيتقوى به وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أقم شاهدين على من قتله" ٢٢٧٨ - "شجرة طوبى مائة سنة" قال الحافظ: وأخرج أحمد وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٧١) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٤٨) وأبو يعلى (١٣٧٤) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٩٠ - ٩١) عن عبد الله بن لهيعة

стр. 3354

والطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٤٩) وابن حبان (٧٢٣٠) والآجري في "الشريعة" (ص ٢٧١) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٤ - ٢٥) عن عمرو بن الحارث كلاهما عن درّاج أبي السمح أنّ أبا الهيثم سليمان بن عمرو العُتْواري حدّثه عن أبي سعيد الخدري أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، طوبى لمن رآك وآمن بك. قال "طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني" فقال له رجل: وما طوبى؟ قال: "شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها". دراج أبو السمح مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فضعفها أحمد وأبو داود، وقواها ابن معين. طريق أخرى: قال عبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٠٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٨٧): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا إبراهيم أبو إسحاق عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعاً "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني" رواته ثقات إلا إبراهيم أبا إسحاق فإني لم أعرفه، وقد روى وكيع عن غير واحد ممن اسمه إبراهيم وكنيته أبو إسحاق، منهم: - إبراهيم بن نافع المخزومي - وإبراهيم بن الفضل المخزومي المدني - وإبراهيم بن سعيد الزهري المدني - وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع فلا أدري من المراد هنا والله أعلم. ٢٢٧٨ أ - "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني ويترك المسكين وهو حق" قال الحافظ: ولمسلم (١٤٣٢) من طريق الزهري عن الأعرج وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: فذكره" (١)

стр. 3355

٢٢٧٩ - "شعار المؤمنين على الصراط: رب سلّم سلّم" قال الحافظ: وللترمذي من حديث المغيرة: فنكره" (١) ضعيف أخرجه عبد بن حميد (٣٩٤) والترمذي (٢٤٣٢) والحربي في "الغريب" (١/ ١٤٣) والعقيلي (٢/ ٣٢٣) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٢٤ و ٤٢٤ - ٤٢٥) وابن عدي (٤/ ١٦١٣) والحاكم (٢/ ٣٧٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ و١١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٢٩) مق طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة به مرفوعاً. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة لا نعرفه إلا عن حديث عبد الرحمن بن إسحاق" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن إسحاق ولا للنعمان بن سعد شيئاً، وعبد الرحمن قال ابن معين وغير واحد: ضعيف، والنعمان قال البخاري وغيره: لم يرو عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق، فهو مجهول. قال أحمد في "العلل" (١/ ٣٨٥): عبد الرحمن بن إسحاق يحدث عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أحاديث مناكير، ليس هو بذاك في الحديث" ٢٢٨٠ - عن أنس قال: سئل النبي ﷺ : أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان لتعظيم رمضان" قال الحافظ: أخرجه الترمذي من طريق صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال: فذكره. قال الترمذي: حديث غريب، وصدقة عندهم ليس بذاك القوي. قلت: ويعارضه ما رواه مسلم (١١٦٣) من حديث أبي هريرة مرفوعاً "أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أفضل الصيام بعد رمضان شعبان"

стр. 3356

٢٢٨١ - عن ابن عباس قال: شَغَلَ الأحزابُ النبي ﷺ يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فقال "شغلونا عن الصلاة الوسطى" قال الحافظ: وروى ابن المنذر من طريق مِقْسم عن ابن عباس قال: فذكره" (١) صحيح وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: فذكره، وزاد "ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً أو أجوافهم ناراً" أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٩) من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطي عن ابن أبي ليلى عن الحكم به. ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم وسعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٦٨) وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن. الثاني: يرويه هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ في غزاة له، فحبسه المشركون عن صلاة العصر حتى أمسى بها، فقال رسول الله ﷺ "اللهم املأ بيوتهم وأجوافهم ناراً، كما حبسونا عن الصلاة الوسطى" وفي لفظ "غزا رسول الله ﷺ غزاة فلم يفرغ منهم حتى أمسى بصلاة العصر عن الوقت الذي كان يحافظ عليه، فلما فرغ منهم نظر فإذا صلاة العصر قد أمسى بها، فصلّى، فلما فرغ من صلاته دعا على عدوه وقال "اللهم من شغلنا عن صلاة الوسطى املأ بيوتهم ناراً، واملأ أجوافهم ناراً، واملأ قبورهم ناراً" أخرجه البزار (كشف ٣٨٩) والطبري (٢/ ٥٥٩) واللفظ الأول له والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) عن عباد بن العوام الواسطي والطحاوي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١١٩٠٥) واللفظ الثاني له

стр. 3357

عن أبي عَوانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري كلاهما عن هلال بن خباب به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٣٠٩ قلت: رواته ثقات إلا أنّ هلال بن خباب اختلط في آخر عمره. الثالث: يرويه إبراهيم بن طهمان عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قاتل رسول الله ﷺ المشركين حتى فاتتهم الصلاة، فقال رسول الله ﷺ "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً" أخرجه البيهقي في "اثبات عذاب القبر" (١٧٢) عن الحاكم أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ثنا مَحْمِش بن عصام ثنا حفص بن عبد الله ثني إبراهيم بن طهمان به. وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان. والشعيري ومحمش لم أر من ترجمهما، وحفص بن عبد الله قال النسائي: ليس به بأس، والباقون ثقات. والحديث بمجموع طرقه وبشواهده الكثيرة صحيح. ٢٢٨٢ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٢٨) من طريق مُرَّة عن ابن مسعود" (١) ٢٢٨٣ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" قال الحافظ: ويؤيده حديث عليّ في مسلم (١/ ٤٣٧): فذكره" (٢) ٢٢٨٤ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" قال الحافظ: روى الترمذي والنسائي من طريق زر بن حبيش قال: قلنا لعَبيدة: سل علياً عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها الصبح حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب: فذكره" (٣) صحيح

стр. 3358

أخرجه عبد الرزاق (٢١٩٢) عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النَّجود عن زر بن حبيش قال: قلت لعبيدة: سل علياً عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها صلاة الصبح، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً" وأخرجه أحمد (١/ ١٢٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٦٠) وأبو يعلى (٣٩٠) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٣٧٤) والبيهقي (١/ ٤٦٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٧) من طرق عن سفيان الثوري به. وإسناده حسن رواته ثقات غير عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث. لكن الحديث صحيح فإنّ له طرقاً أخرى عن علي في "الصحيحين" وغيرهما, وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضاً. ولم ينفرد سفيان به بل تابعه غير واحد عن عاصم به، منهم: ١ - حماد بن زيد. أخرجه سعيد بن منصور (٣٩٢) وابن ماجه (٦٨٤) والبزار (٥٥٧) وأبو يعلى (٣٨٦ و ٣٨٧) وابن حبان (١٧٤٥) ٢ - زائدة بن قدامة. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٣) ٣ - قيس بن الربيع. أخرجه الطيالسي (ص ٢٤) ٤ - إسرائيل (١) بن يونس. أخرجه الطبري (٢/ ٥٥٨) ٥ - شعبة. أخرجه البزار (٢) (٥٥٨)

стр. 3359

٦ - أبو بكر بن عياش. أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٦٨) ولم ينفرد زر بن حبيش به بل تابعه محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٥٨) من طريق علي بن عاصم الواسطي عن خالد الحَذَّاء عن ابن سيرين به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن خالد إلا علي بن عاصم" قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره. وأخرجه أبو داود (٤٠٩) عن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن ابن سيرين به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد (٤/ ٢٨٩) وإسناده صحيح. وأخرجه ابن عبد البر (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة أنّ أبا حسان أخبره عن عبيدة عن علي به. وإسناده صحيح أيضاً. ٢٢٨٥ - حديث حذيفة مرفوعاً "شغلونا عن صلاة العصر" قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١) صحيح أخرجه البزار (٢٩٠٦) والطبراني في "الأوسط" (١١٤٠) عن عبد الله بن جعفر الرقي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢١) عن علي بن معبد بن شداد الرقي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش

стр. 3360

عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق "شغلونا عن صلاة العصر- ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس- ملأ الله قبورهم ناراً، وقلوبهم ناراً، وبيوتهم ناراً" قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٣٠٩ قلت: وإسناده صحيح. - ورواه هاشم بن الحارث المروزي عن عبيد الله بن عمرو واختلف عنه في اسم الصحابي: • فرواه أبو يعلى عن هاشم بن الحارث وسمى الصحابي حذيفة. أخرجه ابن حبان (٢٨٩١) • ورواه محمد بن علي بن شعيب عن هاشم بن الحارث وسمى الصحابي عبد الله. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٦٦) والأول أصح. ٢٢٨٦ - "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" سكت عليه الحافظ (١). ورد من حديث أنس ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث كعب بن عجرة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الله بن بسر ومن حديث ابن عمر ومن حديث أم سلمة. فأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه ثابت البُناني عن أنس، وعن ثابت غير واحد، منهم: ١ - معمر بن راشد. أخرجه الترمذي (٢٤٣٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥١) وابن حبان (٦٤٦٨) والحاكم (١/ ٦٩) وأبو إسماعيل الصابوني في "الإعتقاد" (٩٨) والبيهقي (٨/ ١٧) وفي "الشعب" (٣٠٥) وفي "الاعتقاد" (ص ٢٠٢) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس به مرفوعاً.

стр. 3361

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وكذا قال ابن كثير في "التفسير" (١/ ٤٨٧) وقال أبو إسماعيل الصابوني: خبر صحيح" قلت: رواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: معمر عن ثابت ضعيف، وقال أيضاً: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. ٢ - الحكم أبو عثمان. رواه يونس بن حبيب عن الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٧٠) قال: ثنا الحكم أبو عثمان عن ثابت عن أنس مرفوعاً "الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي" ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٦) وقال الحكم أبو عثمان هو الحكم بن عطية البصري وكان ضعيفاً" (١) قلت: اختلف عن الطيالسي في شيخه، فسماه غير واحد: الخزرج بن عثمان، منهم: أ- عمرو بن علي الفلاس. أخرجه البزار (كشف ٣٤٦٩) واللالكائي في "السنة" (٢٠٦٤) ب - سعيد بن فحلون. أخرجه ابن أبي زمنين في "السنة" (٩٧) ت - محمد بن رافع النيسابوري. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦) ث - علي بن مسلم الطوسي. أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦) قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الخزرج" قلت: تابعه غيره كما تقدم وكما سيأتي، وقد وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: يترك.

стр. 3362

٣ - محمد بن ثابت بن عبيد الله العصري. أخرجه أبو يعلى (٣٢٨٤) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا محمد بن ثابت به. ومحمد بن ثابت قال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بقوي (الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٢١٧) واختلف عن المقدمي في تسميته. فرواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٥٦) عن المقدمي وسماه محمد بن عبيد الله القطان. ورواه معاذ بن المثنى عن المقدمي وسماه محمد بن عبيد الله ولم ينسبه. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥١٣) وقال: لم يروه عن محمد بن عبيد الله العمري (١) إلا المقدمي" ٤ - عمر بن حفص العبدي. قال ابن فضيل في "الدعاء" (١٥٠): ثنا عمر بن حفص عن ثابت البناني ويزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً "جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي" عمر بن حفص قال أبو زرعة: واهي الحديث. الثاني: يرويه عاصم الأحول عن أنس به مرفوعاً. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢١٥٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٠٦٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٣٧) عن يونس بن عبد الأعلى المصري والطبراني في "الكبير" (٧٤٩) و"الأوسط" (٣٥٩٠) و"الصغير" (٤٤٨) عن خير بن عرفة التُّجِيبي المصري قالا: ثنا عروة بن مروان العرقي الرقي ثنا عبد الله بن المبارك عن عاصم به. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبى وأبا زرعة يقولان: هذا حديث منكر بهذا الإسناد. وقال أبي: هذا خطأ، إنما هو عاصم عن أنس "من كذب بالشفاعة أو بالحوض لم تنله".

стр. 3363

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا ابن المبارك، تفرد به عروة بن مروان" قلت: ذكره الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٥٣٧) فقال: كان أمياً، ليس بالقوي في الحديث. الثالث: يرويه بسطام بن حريث عن أشعث الحُدَّاني عن أنس به مرفوعاً. أخرجه أحمد (٣/ ٢١٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٢٦) وأبو داود (٤٧٣٩) عن سليمان بن حرب ثنا بسطام به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٢) والآجري في "الشريعة" (٧٨١) والحاكم (١/ ٦٩) واللالكائي (٢٠٦٥) والقضاعي (٢٣٦) والبيهقي (١٠/ ١٩٠) من طرق عن سليمان بن حرب به. قال البخاري: قلت لسليمان: أشعث أدرك أنساً؟ قال: نعم" قلت: أنكر ابن حبان سماع أشعث من أنس. فقال في "الثقات" في ترجمة بسطام: يروي عن أشعث الحداني عن أنس، وما أرى الأشعث سمع أنساً. والأشعث وثقه ابن معين والنسائي، وبسطام وثقه أبو داود وابن حبان. الرابع: يرويه زياد النُّميري عن أنس به مرفوعاً. أخرجه أبو يعلى (٤٣٠٤) وابن عدي (٣/ ١٠٤٤ - ١٠٤٥) عن عبد الواحد بن غياث البصري وابن عدي (٣/ ١٠٤٤) والقضاعي (٢٣٧) عن هُدبة بن خالد القيسي كلاهما عن أبي جناب القصاب عن زياد النميري به. وإسناده ضعيف لضعف زياد النميري، وأبو جناب اسمه عون بن ذكوان وثقه أحمد وغيره. الخامس: يرويه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا مالك بن دينار قال: سمعت أنس بن مالك رفعه: فذكره، وزاد: وتلا هذه الآية ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النِّساء: ٣١].

стр. 3364

أخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٢) من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان به. وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٢ - ٤٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان به. قال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ٧٩ السادس: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعاً. أخرجه هناد في "الزهد" (١٨٨) وأبو يعلى (٤١٠٥ و ٤١١٥) والمحاملي (١٠) والآجري (٧٨٢ وص٧٨٣و ٧٨٤) وابن عدي (١/ ٣٤٢ و ٤٢٢ و ٢/ ٦١٩ و٣/ ١٠٠٣ و٤/ ١٣٧٩ و١٤٢٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٤٥) من طرق عن الرقاشي به. وإسناده ضعيف لضعف الرقاشي. السابع: يرويه يزيد الرِّشْك عن أنس مرفوعاً "إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٧٣) و"الصغير" (١١٠١) عن أبي ذُهْل مُوَرِّع بن عبد الله المِصيصي ثنا الحسن بن عيسى الحربي ثنا رَوْح بن المسيب أبو رجاء الكلبي عن يزيد الرشك به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن يزيد الرشك إلا روح بن المسيب، تفرد به الحسن بن عيسى" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ أحياناً، وروح بن المسيب مختلف فيه، وثقه إسحاق بن أبي إسرائيل وحميد بن مسعدة، وقال ابن معين: صويلح، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات ويقلب الأسانيد ويرفع الموقوفات لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للإختبار. ويزيد وثقه ابن سعد وغيره، وما أظنه سمع من أنس. الثامن: يرويه حميد الطويل عن أنس مرفوعاً "إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" أخرجه ابن أبي عاصم (٨٥٥) عن الحسن بن علي الحُلْواني ثنا الفضيل بن عبد الوهاب ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد به.

стр. 3365

وأبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه، والباقون ثقات. وله طريق أخرى عن حميد. أخرجها ابن عدي (٢/ ٥١٢) من طريق بقية بن الوليد عن سويد بن سعيد عن معتمر عن أبيه عن حميد عن أنس به. وبقية وسويد مدلسان وقد عنعنا. التاسع: يرويه قتادة عن أنس مرفوعاً. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٣) والحاكم (١/ ٦٩) من طريق عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به. والأبح قال البخاري: منكر الحديث، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن أنس نسخة لم يتابع عليها. وله طريق أخرى عن قتادة: يرويها أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ثنا خلاد بن يحيى عن قتادة عن أنس به. وابن أبي سبرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وأما حديث جابر فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من زادت حسناته على سيئاته فداك الذي يدخل الجنة بغير حساب" وله طريق أخرى عند الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١١٤) وفيها محمد بن يونس الكديمي وهو متهم. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٥٤) و"الأوسط" (٤٧١٠) وابن عدي (٦/ ٢٣٤٨) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به مرفوعاً. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا موسى بن عبد الرحمن، تفرد به أبو الطاهر" وقال ابن عدي: هذا الحديث باطل، وموسى بن عبد الرحمن منكر الحديث" قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: شيخ دجال يضع الحديث.
следующие страницы →