حرف الصاد
٢٣٠٣ - عن أبي معاذ البصري أن علياً كان عند النبي ﷺ فذكر حديثاً طويلاً مرفوعاً فيه ذكر الجنة، قال: ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محَمَّد: ١٥] قال "صافٍ لا كَدَرَ فيه"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مرسل من رواية أبي معاذ البصري: فذكره" (١)
٢٣٠٤ - حديث أسماء بنت عُمَيس قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صالح المؤمنين علي بن أبي طالب"
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه بسندين ضعيفين من حديث أسماء بنت عميس مرفوعاً، ومن طريق أبي مالك عن ابن عباس مثله موقوفاً، وفي سنده راو ضعيف" (٢)
حديث أسماء ذكره السيوطي أيضاً في "الدر المنثور" (٨/ ٢٢٤) ونسبه لابن مردويه.
٢٣٠٥ - عن ابن شهاب قال: صالح النبي ﷺ أهل فَدَك وقرى سماها وهو يحاصر قوماً آخرين -يعني بقية أهل خيبر-
قال الحافظ: ولأبي داود من طريق مَعْمر عن ابن شهاب: فذكره" (٣)
مرسل
أخرجه أبو داود (٢٩٧١) عن محمد بن عُبيد الغُبَرِي ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري في قوله ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قال: فذكره، وزاد:
стр. 3397
فأرسلوا إليه بالصلح، قال ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول: بغير قتال.
قال الزهري: وكانت بنو النضير للنبي ﷺ خالصاً لم يفتحوها عنوة افتتحوها على صلح، فقسمها النبي ﷺ بين المهاجرين لم يعط الأنصار منها شيئاً، إلا رجلين كانت بهما حاجة.
ورواته ثقات، وابن ثور اسمه محمد.
٢٣٠٦ - عن أبي هريرة قال: دخل أبو بكر على النبي ﷺ فقال: كيف أصبحت؟ فقال: "صالح من رجل لم يصبح صائماً".
قال الحافظ: أخرج النسائي من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سالم بن أبي الجَعْد عن ابن عباس نحوه.
وأخرج البخاري أيضاً في "الأدب المفرد" من حديث جابر قال: قيل للنبي ﷺ : كيف أصبحت؟ قال: "بخير" الحديث" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس.
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٧٣٢٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٨٤)
عن عمرو بن علي الفلاس
والطبراني في "الدعاء" (١٩٣٨)
عن عبد الله بن عمران الأصبهاني
قالا: ثنا أبو داود الطيالسي ثنا أبو عَوَانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره، وزاد "ولم يَعُد مريضا, ولم يتبع (٢) جنازة" واللفظ للنسائي.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمر بن أبي سلمة إلا أبو عوانة، تفرد به أبو داود"
стр. 3398
وقال النسائي: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث"
قلت: هو مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه عبد بن حميد (١١٣٧) والبيهقي في "الزهد" (٥٨١) وفي "الشعب" (٨٧٦٣)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥ و ٨/ ٦٣٩) وابن ماجه (٣٧١٠) وأبو يعلى (١٩٣٧) والطبرانى في "الأوسط" (٨٩٧٨)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والطبراني في "الدعاء" (١٩٣٧)
عن شريك بن عبد الله الكوفي
ثلاثتهم عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمز عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: قلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "بخير من رجل لم يصبح صائماً, ولم يَعُد سقيماً"
واختلف فيه علي عبد الله بن مسلم بن هرمز، فرواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عنه عن سلمة المكي عن جابر.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٣٣)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٠ - ١١١
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: كيف أصبحتم؟ قال: "بخير من قوم لم يعودوا مريضاً ولم يشهدوا جنازة"
أخرجه أبو يعلى (٢٦٧٦) عن عبد الله بن عمر بن أبان ثنا معاوية بن هشام أنا سفيان عن حبيب به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩٣٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان به.
стр. 3399
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٨١٧) من طريق دعلج بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلساً كما قال ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما، وسفيان هو الثوري، وعطاء هو ابن أبي رباح (١).
الثاني: يرويه عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعْد عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، كيف أصبحت؟ قال: "بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ولم يعودوا مريضاً".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٩) عن وكيع عن سفيان عن عثمان الثقفي به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وسالم بن أبي الجعد قال ابن المديني: لقي ابن عباس (سير الأعلام ٥/ ١١٠)
٢٣٠٧ - عن ابن عباس قال: صام رسول الله ﷺ عاشوراء وأمر بصيامه
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (١١٣٤) من طريق أبي غَطفان بن طَريف: سمعت ابن عباس يقول: فذكره، قالوا: إنّه يوم تعظمه اليهود والنصارى، الحديث" (٢)
٢٣٠٨ - "صُبوا عليّ من سبع قِرَب"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢٠٧) من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ "هريقوا عليّ من سبع قرب".
стр. 3400
٢٣٠٩ - عن أنس قال: أبطأ على رسول الله ﷺ خبرهما فقدمت امرأة فقالت له: لقد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمار، فقال: "صحبهما الله، إنّ عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط".
قال الحافظ: وأخرج يعقوب بن سفيان بسند موصول إلى أنس قال: فذكره" (١)
ضعيف جداً
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (تاريخ الإسلام ١/ ١٠٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١١) و"الآحاد" (١٢٣ و ٢٩٧٨) و"الأوائل" (١٢٥) وأبو يعلى (المطالب ٣٩١٧) والطبراني في "الكبير" (١٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٣٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٩٧) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٤ - ٢٥ و ٢٥ و ٢٦) من طرق عن بشار بن موسى الخفّاف ثنا الحسن بن زياد البرجمي عن قتادة قال: أول من هاجر إلى الله تعالى بأهله عثمان بن عفان: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة- يعني أنس بن مالك- يقول: خرج عثمان برقية بنت رسول الله ﷺ إلى الحبشة، فأبطأ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد قد رأيت ختنك ومعه امرأته، فقال: "على أيّ حال رأيتيهما؟ " قالت: رأيته حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها. فقال رسول الله ﷺ : "صحبهما الله، إنّ عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط".
قال الهيثمي: وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٨٠ - ٨١
قلت: وبشار بن موسى قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: ضعيف الحديث.
٢٣١٠ - حديث أبي بن كعب أنّه كان له جُرنٌ فيه تمر وأنّه كان يتعاهده فوجده ينقص فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فقلت: أجني أم أنسى؟ قال: بل جني. وفيه أنّه قال له: بلغنا أنك تحبّ الصدقة وأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية آية الكرسي. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "صدق الخبيث"
ذكر الحافظ أنّه عند النسائي (٢).
стр. 3401
يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه الأوزاعي عنه ثني ابن أبي بن كعب (١) أنّ أباه أخبره أنّه كان لهم جُرنٌ (٢) فيه تمر، قال: فكنت أتعاهده فأجده ينقص، فحرسته ذات ليلة، فإذا أنا بدابة كهيئة (٣) الغلام المحتلم، فسلمت عليه فردّ السلام. فقلت: من أنت أجني أم أنسي؟ فقال: جني، فقلت: ناولني يدك، فناولني، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن؟ قال: لقد علمت الجن أنّه ما فيهم من هو أشدّ أسرا (٤) مني، فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟ قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببت أنْ أصيب من طعامك، قلت: فما الذي يجيرنا (٥) منكم؟ قال: هذه الآية (٦)، آية الكرسي، قال: فتركته، ثم غدوت إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته، فقال: "صدق الخبيث"
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦٠)
عن مبشر بن إسماعيل الحلبي (٧)
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٨) وابن حبان (٧٨٤) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٩٢) واللفظ له والبغوي في "شرح السنة" (١١٩٧)
عن الوليد بن مسلم
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٥١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٤)
عن الهِقْل بن زياد السكسكي
والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)
стр. 3402
عن الوليد بن مزيد البيروتي
والهيثم بن كليب (١٤٤٨)
عن عمر بن عبد الواحد الدمشقي
كلهم عن الأوزاعي به.
- ورواه حرب بن شداد البصري عن يحيى بن أبي كثير ثني الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب أنّه كان له جرين تمر ... وذكر الحديث.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٦١ - ٥٦٢) وعنه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٩) من طريق هارون بن عبد الله الحمال ثنا أبو داود الطيالسي ثنا حرب بن شداد به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
ورواه محمد بن بشار بُندار عن الطيالسي فقال فيه: عن محمد (١) بن أبي بن كعب قال: كان لجدي مرسل
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٩ - ١٥٠) والهيثم بن كليب (١٤٤٩)
وتابعه عمرو بن علي الفلاس ثنا أبو داود الطيالسي به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٧)
وهكذا رواه معاذ بن هانئ البصري عن حرب بن شداد فأرسله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
وتابعه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن يحيى بن أبي كثير به.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦٢) وابن عبد البر (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب أنّ أبيا كان له جرين ...
стр. 3403
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٧ - ٢٨) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا أبان به.
ورواه العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل فقال: عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه أنّه كان له جرن.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤١)
قال المنذري: رواه النسائي والطبراني بإسناد جيد" الترغيب ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨
وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١١٨
قلت: الحضرمي بن لاحق التميمي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٢٣١١ - حديث بُريدة قال: كان رسول الله ﷺ يخطب، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل عن المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] "
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٨ و ١٢/ ٩٩ - ١٠٠) وأحمد (٥/ ٣٥٤) وفي "فضائل الصحابة" (١٣٥٨) وأبو داود (١١٠٩) وابن ماجه (٣٦٠٠) والترمذي (٣٧٧٤) وابن أبي الدنيا في "العيال" (١٧٩) والنسائي (٣/ ٨٨ - ٨٩ و ١٥٦) وفي "الكبرى" (١٧٣١ و ١٧٩٠ و ١٧٩١) وابن خزيمة (١٤٥٦ و ١٨٠١ و ١٨٠٢) وابن حبان (٦٠٣٨ و ٦٠٣٩) والآجري في "الشريعة" (١٦٥١ و ١٦٥٢) وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٧٧) والحاكم (١/ ٢٨٧ و ٤/ ١٨٩ - ١٩٠) والبيهقي (٣/ ٢١٨ و ٦/ ١٦٥) وفي "الشعب" (١٠٥٠٤) وابن المقرب في "الأربعين" (٩) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٣٣) والواحدي في "الوسيط" (٨/ ٣٠٤ - ٣٠٩) والبغوي في "تفسيره" (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٢٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٢ - ١٣) من طرق عن حسين بن واقد ثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله ﷺ يخطبنا (٢)، فجاء (٣) الحسن
стр. 3404
والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان (١) ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر (٢) فحملهما (٣)، فوضعهما بين يديه (٤) ثم قال: "صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] نظرت إلى (٥) هذين الصبيين (٦) يمشيان ويعثران (٧) فلم أصبر حتى قطعت حديثي (٨) ورفعتهما (٩) " اللفظ لأحمد
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد"
وقال الحاكم (١٠): صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، حسين بن واقد صدوق، وابن بريدة ثقة.
٢٣١٢ - حديث ابن عباس قال: يا رسول الله، إلى خاصة أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره فقال: لا ولا نعمة عين بل للناس عامة، فقال النبي ﷺ : "صدق عمر"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٤٥ و ٢٦٩ - ٢٧٠) والحارث (٧١٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٣١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤١) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٥٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنّ رجلاً أتى عمر بن الخطاب فقال: إنّ امرأة أتتني أبايعها فأدخلتها الدولج فضربت بيدي إليها وراودتها وصنعت بها كل شيء غير الجماع، فقال له عمر: ويحك لعلها مغيب، قال: نعم، قال: ائت أبا بكر فسله، فأتاه فقال له ما قال لعمر، فقال: ويحك لعلها مغيب، فأتى رسول الله ﷺ فقال له مثل ما قال لأبي بكر وعمر، فقال له
стр. 3405
رسول الله ﷺ : "ويحك لعلها مغيب في سبيل الله"، قال: أجل، فسكت رسول الله ﷺ ونزل القرآن ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] الآية، فقال الرجل: يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة؟ فرفع عمر يده فضرب صدره، فقال: لا والله ولا كرامة، ولكن للناس عامة، فضحك رسول الله ﷺ وقال: "صدق عمر".
قال البوصيري: مدار سنده على عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٨٢
٢٣١٣ - قوله ﷺ "صدق وعده، وأعز جنده".
قال الحافظ: صحيح" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٤١٠) من حديث أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده".
وأخرجه من حديث ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قَفَلَ من الغزو أو الحج أو العمرة يبدأ فيكبر ثلاث مرات ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
٢٣١٤ - عن طلق بن حبيب أنّ أبا طليق حدّثه أنّ امرأته قالت له وله جمل وناقة: أعطني جملك أحج عليه، قال: جملي حبيس في سبيل الله، قالت: إنّه في سبيل الله أنْ أحج عليه، فذكر الحديث وفيه: فقال رسول الله ﷺ : "صدقت أم طليق"، وفيه: ما يعدل الحج؟ قال: "عمرة في رمضان"
قال الحافظ: ووقعت لأم طليق قصة مثل هذه أخرجها أبو علي بن السكن وابن مندة في "الصحابة" والدولابي في "الكنى" من طريق طلق بن حبيب: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اعتمري في شهر رمضان ... "
٢٣١٥ - حديث ابن عباس مرفوعاً "صدقة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث" قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٣)
حسن
стр. 3406
أخرجه أبو داود (١٦٠٩) وابن ماجه (١٨٢٧) والدارقطني (٢/ ١٣٨) والحاكم (١/ ٤٠٩) والبيهقي (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ و ١٦٣) وفي "المعرفة" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣١١) من طرق عن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي ثنا أبو يزيد الخولاني (١) وكان شيخ صدق ثنا سيار بن عبد الرحمن الصدفي عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
قال الدارقطني: ليس فيهم مجروح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وتعقبه ابن دقيق العيد فقال: وفي ما قال نظر، فإنّ أبا يزيد وسيار لم يخرج لهما الشيخان (٢)، وكان الحاكم أشار إلى عكرمة، فإنّ البخاري احتج به. وهذا الذي قاله صحيح فإنّ سياراً وأبا يزيد لم يخرج لهما إلا أبو داود وابن ماجه" تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٥٤
وقال ابن قدامة المقدسي: إسناده حسن" المغني ٣/ ٨٠
قلت: وهو كما قال.
٢٣١٦ - "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"
ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع:
سكت عليه في الموضع الأول (٣).
وقال في الموضع الثاني: وقد سأل يعلى بن أمية الصحابي عمر بن الخطاب عن ذلك فذكر أنّه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: فذكره، أخرجه مسلم (٦٨٦)(٤).
وقال في الموضع الثالث: رواه مسلم من طريق يعلي بن أمية وله صحبة أنّه سأل عمر عن قصر الصلاة في السفر فقال: إنّه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: فذكره (٥).
стр. 3407
٢٣١٧ - "صفرة في سبيل الله خير من حُمْر النّعم" أي جوعة.
سكت عليه الحافظ (١).
لم أقف عليه.
٢٣١٨ - حديث جابر أنّ رجلاً قال للنبي ﷺ : إني نذرت إنْ فتح الله عليك مكة أنْ أصلي في بيت المقدس، قال: "صل ها هنا"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
أخرجه أحمد بن حنبل (٣/ ٣٦٣) وأحمد بن منيع في مسنده (إتحاف الخيرة ٦٦٥٩) وعبد بن حميد (١٠٠٩) والدارمي (٢٣٤٤) وأبو داود (٣٣٠٥) وأبو يعلى (٢١١٦) وابن الجارود (٩٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٥) والحاكم (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ٢١٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أنّ رجلاً قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله، إني نذرت لله إنْ فتح الله عليك مكة أنْ أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: "صلّ ههنا" ثم أعاد عليه، فقال: "صلّ ههنا" ثم أعاد عليه، فقال: "شأنك إذن" اللفظ لأبي داود.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وصححه ابن دقيق العيد وذكر أنّ رجاله رجال مسلم. الاقتراح ص ٣٥٩ و ٥٠٥
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية حماد بن سلمة عن حبيب المعلم.
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه حبيب بن الشهيد البصري عن عطاء عن جابر به.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٨٢ - ٨٣) وفي "المعرفة" (١٤/ ٢١٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٣٥) من طريقين عن حبيب بن الشهيد به.
وإسناده صحيح.
واختلف فيه على عطاء، فرواه ابن جُريج عن عطاء قال: إنّ رجلاً نذر أنْ يصلي في بيت المقدس فقال له النبي ﷺ : "ها هنا" يعني في المسجد الحرام.
стр. 3408
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢١٢) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قالا: ثنا سفيان عن ابن جريج به.
ورواته ثقات لولا أنّه مرسل.
ورواه إبراهيم بن يزيد المكي الخُوْزي عن عطاء قال: جاء الشريد إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن الله فتح عليك أنْ أصلي في بيت المقدس، فقال النبي ﷺ : "ههنا فصلِّ" ثم عاد، حتى قال مثل مقالته هذه ثلاث مرات، والنبي ﷺ يقول: "ههنا فصلِّ" ثم قال له في الرابعة "اذهب فوالذي نفسي بيده لو صليت ههنا لأجزأ عنك" ثم قال "صلاة في هذا المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة".
مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (١) (٩١٤٠ و ١٥٨٩١) عن الخوزي به.
والخوزي قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
٢٣١٩ - "صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار"
قال الحافظ: وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٦/ ١٥٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا محمد بن مِهْزَم عن عبد الرحمن بن القاسم ثنا القاسم عن عائشة أنّ النبي ﷺ قال لها "إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٢٩)
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٢٨ و ٣٣٩) والباغندي في "جزئه" كما في "الصحيحة" (٢/ ٣٤ - ٣٥) وأبو يعلى (٤٥٣٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٩٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٨٢) والسلفي في "معجم السفر" (٢٢) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث به
قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧ والمجمع ٨/ ١٥٣
стр. 3409
قلت: وإسناده صحيح، ومحمد بن مهزم الشَّعَّاب وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان وقال أبو حاتم: ليس به بأس (١).
ولم ينفرد عبد الرحمن بن القاسم به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مُليكة التيمي المليكي عن القاسم عن عائشة في ذكر الرفق.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٨٦) والعقيلي (٢/ ٣٢٥) وابن الأعرابي (٤٤) وابن عدي (٤/ ١٦٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥٩) والقضاعي (٤٤٤ و ٤٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٩١) من طرق (٢) عن عبد الرحمن به.
وعبد الرحمن بن أبي بكر قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٢ - محمد بن عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة في ذكر الرفق.
أخرجه عبد بن حميد (١٥٢٣) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن محمد بن عبد الرحمن به.
ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المليكي قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
٢٣٢٠ - "صلوا عليّ واجتهدوا في الدعاء وقولوا: اللهم صلّ على محمد"
قال الحافظ: وأما زيد بن خارجة فأخرج النسائي من حديثه قال: أنا سألت رسول الله ﷺ فقال: فذكره، وأخرج الطبري من حديث طلحة قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ " ومخرج حديثهما واحد.
стр. 3410
وقال: وفي حديث طلحة عند الطبري" أتى رجل النبي ﷺ فقال: سمعت الله يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية، فكيف الصلاة عليك" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (١/ ١٩٩) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (١٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٧٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٣٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٨٤)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٦١) وفي "الكبرى" (٧٦٧٢) والطبري في "التهذيب" (مسند طلحة ٣٣٠) وأبو القاسم البغوي (٨٧٤) والطبراني في الكبير (٥١٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٦٢ - ٦٣)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٤١) وفي "اليوم والليلة" (٥٣) وفي "الكبرى" (١٢١٥) وأبو القاسم البغوي (٨٧٣)
عن يحيى بن سعيد الأموي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠١) والطبراني في "الكبير" (٥١٤٣) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي ﷺ " (١٨) وفي "الآحاد" (٢٠٠٠) والطبري في "التهذيب" (٣٣١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٣٧) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٦٩)
عن مروان بن معاوية الفزاري
كلهم عن عثمان بن حكيم ثنا خالد بن سلمة أنّ عبد الحميد بن الرحمن بن زيد بن الخطاب دعا موسى بن طلحة حين عرس على ابنه فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال موسى: سألت زيد بن خارجة (٢) عن الصلاة على النبي ﷺ ،
стр. 3411
فقال زيد: إني سألت رسول الله ﷺ نفسي: كيف الصلاة (١) عليك (٢)؟ قال "صلوا (٣) واجتهدوا (٤) ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (٥) إبراهيم (٦) إنك حميد مجيد" (٧) اللفظ لأحمد
وإسناده صحيح رواته ثقات.
واختلف فيه على موسى بن طلحة.
فرواه عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال "قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
وفي لفظ "أتى رجل النبي ﷺ ، فقال: سمعت الله يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية، فكيف الصلاة عليك؟ "
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٧) وأحمد (١/ ١٦٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٤) وإسماعيل القاضي (٦٨) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (١) والبزار (٩٤١ و ٩٤٢) والنسائي (٣/ ٤١) وفي "اليوم والليلة" (٥٢ و ٣٦٠) وفي "الكبرى" (١٢١٣ و ١٢١٤ و ٧٦٧١) وأبو يعلى (٦٥٢ و ٦٥٣ و ٦٥٤) والطبري في "التفسير" (٢٢/ ٤٣) وفي "التهذيب" (مسند طلحة ٣٢٧ و ٣٢٨ و ٣٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٧١) والهيثم بن كليب (٣) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٣) من طرق عن عثمان بن عبد الله بن موهب به.
وإسناده صحيح.
стр. 3412
ولم ينفرد ابن موهب به بل تابعه سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن موسى بن طلحة عن أبيه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢) وابن عدي (٣/ ١١٣٢) من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ثنا أبي عن جدي سليمان به.
٢٣٢١ - "صلوا عليّ وقولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد"
قال الحافظ: واحتج لمن لم يوجبه بأنّه ورد بدون ذكره في حديث زيد بن خارجة عند النسائي بسند قوي ولفظه: فذكره، وفيه نظر لأنه من اقتصار بعض الرواة فإنّ النسائي أخرجه من هذا الوجه بتمامه وكذا الطحاوي" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٣٢٢ - حديث أبي هريرة رفعه "صلوا على أنبياء الله"
قال الحافظ: أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا صليتم عليّ فصلوا على أنبياء الله"
٢٣٢٣ - "صلوا كما رأيتموني أصلي"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٥٢) من حديث مالك بن الحويرث.
٢٣٢٤ - عن عائشة قالت: كنت أحبّ أنْ أصلي في البيت، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحِجْر، فقال: "صلّي فيه فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت".
قال الحافظ: وروى الترمذي والنسائي من طريق علقمة عن أمه عن عائشة قالت: فذكرته، ونحوه لأبي داود من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة، ولأبي عوانة من طريق قتادة عن عروة عن عائشة ولأحمد من طريق سعيد بن جبير عن عائشة وفيه أنها أرسلت
стр. 3413
إلى شيبة الحجبي ليفتح لها البيت بالليل فقال: ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل" (١).
صحيح
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه علقمة بن أبي علقمة المدني عن أمه عن عائشة قالت: كنت أحبّ أنْ أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر فقال: "إذا أردت دخول البيت فصلي هاهنا فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه".
أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (٥٩٣) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثني علقمة به.
وأخرجه النسائي (٥/ ١٧٣) عن إسحاق به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٩٢ - ٩٣) وأبو داود (٢٠٢٨) والترمذي (٨٧٦) والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣١٢) وأبو يعلى (٤٦١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٣٢١) من طرق عن الدراوردي به.
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن علقمة عن أمه عن عائشة نحوه.
أخرجه ابن خزيمة (٣٠١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٢)
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال، الدراوردي صدوق، وابن أبي الزناد مختلف فيه، وعلقمة وثقه ابن معين وغيره، وأمه وثقها ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي.
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، كل أهلك قد دخل البيت غيري، فقال "أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب" فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل، فقال النبي ﷺ : "صلّي في الحجر فإنّ قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه"
أخرجه أحمد (٦/ ٦٧)
عن حماد بن سلمة
стр. 3414
والبيهقي (٥/ ١٥٨)
عن علي بن عاصم الواسطي
والأزرقي (١/ ٣١٥)
عن خالد بن عبد الله الطحان
ثلاثتهم عن عطاء بن السائب به.
وعطاء صدوق اختلط، روى عنه علي بن عاصم وخالد بن عبد الله بعد الاختلاط، وروى حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط وبعده.
الثالث: يرويه عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن عمته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، أصلي في الكعبة؟ فقال: "صلي في الحجر فإنّه من الكعبة أو قال من البيت".
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٨ - ٢١٩) عن قرة بن خالد البصري عن عبد الحميد بن جبير به.
وأخرجه النسائي (٥/ ١٧٣) من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا قرة بن خالد به.
وإسناده صحيح.
٢٣٢٥ - "صلى الله عليكِ وعلى زوجك"
قال الحافظ: وقد وقع لها مع جابر في قصة التمر أنّ جابراً أوصاها لما زارهم رسول الله ﷺ أنْ لا تكلمه، فلما أراد رسول الله ﷺ الانصراف نادته: يا رسول الله، صلّ عليّ وعلى زوجي، فقال: فذكره، فعاتبها جابر فقالت له: أكنت تظنّ أنْ الله يورد رسوله بيتي ثم يخرج ولا أسأله الدعاء؟ "أخرجه أحمد بإسناد حسن في حديث طويل" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٦) وعبد الرزاق (٦٦٥٨ - ٩٦٠٤) والحميدي (١٢٩٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٩ و ٣/ ٣٩٥) وأحمد بن حنبل (٣/ ٢٩٧ و ٣٠٣ و ٣٠٨ و ٣٣٢ و ٣٩٧ - ٣٩٨) وأحمد بن منيع (مصباح الزجاجة ١/ ٣٦) والدارمي (٤٦) وأبو داود (١٥٣٣ و ٣١٦٥) وابن ماجه (٢٤٦ و ١٥١٦) والترمذي (١٧١٧) وفي "الشمائل" (١٧٠) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٧٧) والحارث (بغية الباحث ٩٤٦) والسرقسطي في "الغريب" (٣/ ٩٩٩) والنسائي (٤/ ٦٥) وفي "الكبرى" (٢١٣١ و ٢١٣٢) وفي "اليوم والليلة" (٤٢٣)
стр. 3415
وأبو يعلى (١٨٤٢ و ٢٠٧٧) والطحاوي في المشكل (٢٠٧٤) وابن الأعرابي (ق ١٨٠/ ب) وابن حبان (٩١٦ و ٩١٨ و ٩٨٤ و ٦٣١٢) وفي "الثقات" (٥/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والحاكم (٢/ ٤١١ و ٤/ ١١٠ - ١١١ و ٢٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٧) والبيهقي (٢/ ١٥٢ - ١٥٣ و ٤/ ٥٧ و٥/ ٣٥٧) وفي "الشعب" (٥٥٠٤) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٩٢ و ٢٩٢ - ٢٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٠٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٥٠) من طرق عن الأسود بن قيس الكوفي قال: سمعت نُبَيْح العَنَزي يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، وقال أبي عبد الله: يا جابر لا عليك أنْ تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أنْ تقتل بين يدي. قال: فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: ألا إنّ النبي ﷺ يأمركم أنْ ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا، فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل، فواريته، قال: وترك أبي عليه دينا من التمر فاشتد عليّ بعض غرماؤه في التقاضي، فأتيت نبي الله ﷺ فقلت: يا نبي الله إنّ أبي أصيب يوم كذا وكذا وترك عليّ ديناً من التمر واشتد عليّ بعض غرمائه في التقاضي فأحبّ أنْ تعينني عليه لعله أنْ ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، فقال: "نعم آتيك إنْ شاء الله قريباً من وسط النهار" وجاء معه حواريه، ثم استأذن ودخل، فقلت لامرأتي: إنّ النبي ﷺ جاءني اليوم وسط النهار فلا أريتك، ولا تؤذي رسول الله ﷺ في بيتي بشيء ولا تكلميه، فدخل ففرشت له فراشاً ووسادة فوضع رأسه فنام، قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل افرغ منها قبل أنْ يستيقظ رسول الله ﷺ وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم، فقلت له: إنّ رسول الله ﷺ إذا استيقظ يدعو بالطَهور وإني أخاف إذا فرغ أنْ يقوم فلا يفرغنّ من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه، فلما قام قال "يا جابر ائتني بطهور" فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده، فنظر إليّ فقال: "كأنك قد علمت حبنا للحم، ادع لي أبا بكر" قال: ثم دعا حوارييه الذين معه فدخلوا، فضرب رسول الله ﷺ بيده وقال: "بسم الله كلوا"، فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم منها كثير، قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم وما يقربه رجل منهم مخافة أنْ يؤذوه، فلما فرغ قام وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: "خلوا ظهري للملائكة" واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيف في البيت، قالت: يا رسول الله،
стр. 3416
صلّ عليّ وعلى زوجي صلى الله عليك، فقال: "صلى الله عليك وعلى زوجك" ثم قال: "ادع لي فلانا" لغريمي الذي اشتد عليّ في الطلب، قال: فجاءه فقال: "أيسر جابر بن عبد الله -يعني إلى الميسرة- طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل"، قال: ما أنا بفاعل، واعتل وقال: إنما هو مال يتامى، فقال: "أين جابر؟ " فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: "كِلْ له فإن الله سوف يوفيه" فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت، قال: "الصلاة يا أبا بكر" فاندفعوا إلى المسجد، فقلت: قرّب أوعيتك، فَكِلْتُ له من العجوة فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئت أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده كأني شرارة، فوجدت رسول الله ﷺ قد صلّى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كِلْتُ لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: "أين عمر بن الخطاب؟ " فجاء يهرول فقال: "سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره" فقال: ما أنا بسائله قد علمت أنّ الله سوف يوفيه إذ أخبرت أنّ الله سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاء الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فرجع إلى امرأته فقال: ألم أكن نهيتك أنْ تكلمي رسول الله ﷺ ، قالت: أكنت تظن أنّ الله يورد رسول الله ﷺ بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة عليّ وعلى زوجي قبل أنْ يخرج.
السياق لأحمد ونحوه للدارمي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة"
وقال النسائي: نبيح العنزي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال أيضاً: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ٣٦
قلت: وهو كما قال، ونبيح وثقه أيضاً أبو زرعة والعجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف" و"المجرد"، ولم يخرج له الشيخان شيئاً.
٢٣٢٦ - حديث حذيفة: صلّي النبي ﷺ الضحى فطول فيها.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة" (١)
стр. 3417
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٨٥) من طريق محمد بن إسحاق المدني عن حكيم بن حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى حرّة بني معاوية فصلّى الضحى ثمان ركعات طول فيهن.
اللفظ لابن أبي شيبة.
وإسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق فإنه كان مدلساً، وعلي بن عبد الرحمن هو مولى ربيعة بن الحارث كما في ترجمة حكيم بن حكيم بن عباد الأنصاري، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راوياً إلا حكيم بن حكيم.
٢٣٢٧ - قال ابن عباس: صلّى النبي ﷺ الظهر بذي الحُلَيفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في سنامها الأيمن وسَلَتَ الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٢٤٣") (١)
٢٣٢٨ - عن ابن جُريج قال: صلّى النبي ﷺ أول ما صلّى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة فصلّى ثلاث حجج، ثم هاجر فصلّى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشرا شهراً، ثم وجهه الله إلى الكعبة.
قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق ابن جريج قال: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود سُنَيد ثني حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: صلّى رسول الله ﷺ أول ما صلى إلى الكعبة ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلّت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه ثلاث حجج، وصلّى بعد قدومه ستة عشر شهراً، ثم ولاه الله جل ثناؤه إلى الكعبة.
والقاسم بن الحسن ما عرفته، وسنيد مختلف فيه، وحجاج وابن جريج ثقتان.
٢٣٢٩ - قال ابن عباس: صلّى النبي ﷺ بمنى خمس صلوات.
قال الحافظ: وروى أبو داود والترمذي وأحمد والحاكم من حديث ابن عباس قال: فذكره" (٣)
صحيح
стр. 3418
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه الأعمش عن الحكم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: صلّى رسول الله ﷺ بمنى خمس صلوات.
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥) والدارمي (١٨١٢) وأبو داود (١٩١١) والترمذي (٨٨٠) وأبو يعلى (٢٤٢٦) وابن خزيمة (٢٧٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٢١٢٥ و ١٢١٢٦) والحاكم (١/ ٤٦١) من طرق عن الأعمش به.
قال الترمذي: حديث مقسم عن ابن عباس، قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء، وعدها. وليس هذا الحديث فيما عدّ شعبة"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: القول ما قاله الترمذي فإنّ الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث هي: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزيمة الطلاق، وحديث جزاء الصيد، وحديث إتيان الحائض.
وليس هذا الحديث منها. والحكم عن مقسم ليس على شرط البخاري لأنه لم يخرج للحكم من روايته عن مقسم شيئاً والله تعالى أعلم.
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ صلّى بمنى، يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا إلى عرفة.
أخرجه الترمذي (٨٧٩)
عن عبد الله بن الأجلح الكندي
وابن ماجه (٣٠٠٤)
عن محمد بن خازم الكوفي
كلاهما عن إسماعيل بن مسلم به.
قال الترمذي: وإسماعيل بن مسلم قد تكلموا فيه من قبل حفظه"
قلت: هو ضعيف كما قال أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.
الثالث: يرويه الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ صلّى خمس صلوات بمنى.
стр. 3419
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٤٠) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا يحيى الحِمَّاني ثنا أبو المحياة عن الأعمش به.
وإسناده ضعيف لضعف الحماني، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وعن ابن عمر وعن عبد الله بن الزبير فيتقوى بها.
فأمّا حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٣٥٠ - الجزء المفقود) ومسلم (١٢١٨) وأبو يعلى (٢٠٢٧) وابن خزيمة (٢٨٠٢)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (٣٠٠٥) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق أنبا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصلي الصلوات الخمس بمنى. ثم يخبرهم أنّ رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠١ قلت: هو العمري وهو مختلف فيه.
وأما حديث عبد الله بن الزبير فأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٣٥٠ - الجزء المفقود) وابن خزيمة (٢٧٩٨و ٢٨٠٠ و ٢٨٠١) والحاكم (١/ ٤٦١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد يقول، سمعت عبد الله بن الزبير يقول: من سنة الحج أنْ يصلي الإِمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة
وإسناده صحيح.
٢٣٣٠ - قال أبو زيد الأنصاري: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح فصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلّى بنا الظهر، ثم صعد المنبر فخطبنا، ثم صلى العصر كذلك حتى غابت الشمس، فحدثنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا.
قال الحافظ: أخرجه أحمد ومسلم (٢٨٩٢) واللفظ لأحمد.
وأخرجه من حديث أبي سعيد مختصراً ومطولاً. وأخرجه الترمذي من حديثه مطولاً وترجم له باب ما قام به النبي ﷺ مما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ساقه بلفظ "صلّى بنا رسول الله ﷺ يوماً صلاة العصر ثم قام يحدثنا فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، ثم ساق الحديث وقال: حسن. وفي الباب عن حذيفة وأبي زيد بن أخطب وأبي مريم والمغيرة بن شعبة" (١)
حديث أبي سعيد سيأتي الكلام عليه بعد حديث.
стр. 3420
٢٣٣١ - حديث جابر قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أنْ يخرج إلينا حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله، الحديث.
قال الحافظ: روى ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن نصر في "قيام رمضان" (ص ١٩٧) وأبو يعلى (١٨٠٢) وابن خزيمة (١٠٧٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٦٨) وابن حبان (٢٤٠٩ و ٢٤١٥) والطبراني في "الصغير" (٥٢٥) وابن عدي (٥/ ١٨٨٩) من طرق عن يعقوب بن عبد الله القُمِّي عن عيسى بن جارية عن جابر قال: فذكره، وزاد: اجتمعنا في المسجد ورجونا أن تصلي بنا، فقال: "إني خشيت أو كرهت أنْ يكتب عليكم الوتر".
قال الطبراني: لا يُروى عن جابر بن عبد الله إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب وهو ثقة"
وقال ابن عدي: حدثناه ابن ذريح بهذا الإسناد بأحاديث أخر وكلها غير محفوظة"
وقال الذهبي: إسناده وسط" الميزان ٣/ ٣١١
قلت: يعقوب القمي وثقه ابن حبان أيضاً، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال في موضع آخر: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوى. فهو حسن الحديث.
وعيسى بن جارية قال ابن معين: ليس حديثه بذاك، وقال أيضاً: عنده مناكير، وقال أيضاً: ليس بشيء، وقال أبو داود والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو داود أيضاً: ما أعرفه روى مناكير، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٣٣٢ - قال أبو سعيد الخدري: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوماً صلاة العصر، ثم قام يحدثنا فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد مختصراً ومطولاً، وأخرجه الترمذي من حديثه مطولاً وترجم له باب ما قام به النبي ﷺ مما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ساقه
стр. 3421
بلفظ: فذكره، ثم ساق الحديث وقال: حسن، وفي الباب عن حذيفة وأبي زيد بن أخطب وأبي مريم والمغيرة بن شعبة" (١)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩٣) وفي "المسند" (٨٨) والطيالسي (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) وعبد الرزاق (٢٠٧٢٠) والحميدي (٧٥٢) وأحمد (٣/ ٧ و ١٩ و ٦١ و ٧٠) وابن أبي عمر في "الإيمان" (٣٦) وعبد بن حميد (٨٦٤) وابن ماجه (٢٨٧٣ و ٤٠٠٠ و ٤٠٠٧) والترمذي (٢١٩١) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (١٥٠ و ٣٩١) وفي "قصر الأمل" (١١٩) وأبو يعلى (١١٠١) والطبري في "تاريخه" (١/ ١٢) وابن الأعرابي في "الزهد" (٧٧) والرامهرمزي في "الأمثال" (١٨) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٥٧ - ١٥٨ و ٤٨٦) والحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) والعِيسوي في "الفوائد" (٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٣٦ و ٩٧٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٦٠ - ٦١) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨) وفي "الفقيه" (٧١٤) والبغوي في "التفسير" (١/ ١١٨) وفي "شرح السنة" (٤٠٣٩ و ١٤/ ٢٤٢) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (١٥) والحافظ (٢) في "الأمالي المطلقة" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) من طرق عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوماً صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيباً فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: فذكر الحديث بطوله.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعفه ابن سعد وأحمد وابن معين والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
لكنه لم ينفرد به بل قد توبع عليه كما تقدم عند حديث "إنّ مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها"
٢٣٣٣ - عن عليّ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوماً صلاة الفجر فجلس.
قال الحافظ: وذكر ابن أبي حاتم من طريق زيد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال: فذكره، الحديث بطوله نحو حديث سمرة، والراوي له عن زيد ضعيف.
стр. 3422
وقال: وفي حديث عليّ "رأيت ملكين"
وقال: وفي حديث عليّ "فانطلقا بي إلى السماء".
وقال: وفي حديث عليّ "فمررت على ملك وأمامه آدمي وبيد الملك صخرة يضرب بها هامة الآدمي".
وقال: وفي حديث عليّ "فيقع دماغه جانباً وتقع الصخرة جانباً".
وقال: ووقع في حديث عليّ "فإذا أنا بملك وأمامه آدمي، وبيد الملك كلوب من حديد فيضعه في شدقه الأيمن فيشقه" (١)
٢٣٣٤ - عن ثويلة بنت أسلم قالت: صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد ايليا، فصلّينا سجدتين -أي ركعتين-، ثم جاءنا من يخبرنا أنّ النبي ﷺ قد استقبل البيت الحرام.
قال الحافظ: ووقع في تفسير ابن أبي حاتم من طريق ثويلة بنت أسلم: فذكرته" (٢)
حسن
أخرجه بن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٢٨ و ٣٤٦١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠٧ و ٢٥/ ٤٣) وابن منده في "معرفة الصحابة" (أسد الغابة ٣/ ١٤٩ و ١٤٩ - ١٥٠) وابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ١٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٥٧ و ٧٥٤٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٤ و ٢٨٤) من طرق (٣) عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الحارثي عن أبيه عن جدته أم أبيه تويلة (٤) بنت أسلم قالت: صلّينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد ايلياء، فصلّينا ركعتين، ثم جاءنا من يحدثنا أنّ رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلّينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلون البيت الحرام، فحدثني رجل من بني حارثة أنّ رسول الله ﷺ قال "أولئك رجال آمنوا بالغيب".
стр. 3423
لفظ حديث إسحاق بن ادريس.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وفي لفظ: "إنا لبمقامنا نصلّي في بني حارثة فقال عباد بن بشر بن قيظي: إنّ رسول الله ﷺ استقبل بيت الحرام أو الكعبة، فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلّوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة".
لفظ حديث إبراهيم بن حمزة، ولفظ حديث يعقوب بن محمد نحوه.
وإسناده حسن، إبراهيم بن جعفر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح، وجعفر بن محمود ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
٢٣٣٥ - عن سعيد بن زياد قال: صلّيت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلّى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه.
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن زياد قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧) وأحمد (٦/ ١٠٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٣٥٨ - ٣٥٩) وأبو داود (٩٠٣) والنسائي (٢/ ٩٨) وفي "الكبرى" (٩٦٥) والبيهقي (٢/ ٢٨٨) والمزي (٩/ ٤٨٤) من طرق عن سعيد بن زياد الشيباني عن زياد بن صُبَيْح الحنفي قال: صلّيت إلى جنب ابن عمر وذكر الحديث.
وإسناده حسن، سعيد بن زياد قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال ابن معين أيضاً: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الدارقطني: لا يحتج به ولكن يعتبر به، لا أعرف له إلا حديث التصليب.
وزياد بن صبيح وثقه ابن معين وغير واحد.
٢٣٣٦ - حديث عبد الرحمن أبزي قال: صلّيت خلف النبي ﷺ فلم يتم التكبير.
قال الحافظ: رواه أبو داود، وقد نقل البخاري في "التاريخ" عن أبي داود الطيالسي أنّه قال: هذا عندنا باطل. وقال الطبري والبزار: تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول" (٢)
ضعيف
стр. 3424
أخرجه الطيالسي (ص ١٨١) ثنا شعبة عن الحسن بن عمران عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: صلّيت خلف النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير.
هذه رواية يونس بن حبيب عن الطيالسي، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٣٤٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٥) والمزي في "التهذيب" (٦/ ٢٩١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٧٥)
وتابعه محمد بن بشار ثني الطيالسي به.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/٣٠٠ - ٣٠١)
وأخرجه النسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٤٢) عن محمد بن المثنى عن الطيالسي به.
وأخرجه أبو داود (١)(٨٣٧) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: ثنا الطيالسي به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٨٤) من طريق محمد بن عبد السلام الخشني القرطبي عن محمد بن بشار، وسمي ابن عبد الرحمن سعيدا.
ووقع عند الباقين: ابن عبد الرحمن بن أبزى غير مسمى.
ورواه غير واحد عن الطيالسي فسموه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، منهم:
١ - محمود بن غيلان المروزي.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٠٠) والنسائي في "الإغراب" (٤٢)
٢ - ابن أبي شيبة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).
٣ - أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢٩)
• ورواه بعضهم عن شعبة فسماه: عبد الله، فقال رَوح بن عبادة البصري ويحيى بن حماد الشيباني وعمرو بن مرزوق الباهلي البصري: عن شعبة عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٦) عن روح بن عبادة به.
стр. 3425
و (٣/ ٤٠٧) عن يحيى بن حماد به.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٦٨) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا عمرو بن مرزوق به (١).
وأخرجه من طريق محمد بن سليمان ثنا يحيى بن حماد به (٢).
وهكذا رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن شعبة به لكنه ساقه بلفظ: صلّى خلف النبي ﷺ بمنى وكبر النبي ﷺ إذا خفض ورفع.
أخرجه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٣٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٠٠)
• ورواه سليمان بن حرب البصري عن شعبة فسماه: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وساقه بلفظ "فكان لا يتم الركوع".
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٩)
قال الطيالسي: هذا عندنا لا يصح".
وقال النسائي: هذا حديث منكر"
وقال الحافظ في "النتائج" بعد أنْ أخرجه من طريق الطيالسي: هذا حديث غريب، والحسن مختلف فيه، وابن عبد الرحمن قيل: هو سعيد، وقيل: هو سعيد، وقيل: عبد الله، وكلاهما ثقة"
وقال في "الإصابة" (٦/ ٢٥٨): سنده حسن"
قلت: بل إسناده ضعيف. الحسن بن عمران مجهول كما قال الطبري والبزار، وقال عبد الحق في "الأحكام": ليس بالقوى، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٢٣٣٧ - عن أبي ذر أنّه أتى النبي ﷺ وهو يخطب فقال لأبي ذر: "صلّيت ركعتين" قال: لا.
стр. 3426
قال الحافظ: وروى الطبراني أيضاً من طريق أبي صالح عن أبي ذر: فذكره، وفي إسناده ابن لهيعة وشذ بقوله "وهو يخطب" فإنّ الحديث مشهور عن أبي ذر وأنّه جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس في المسجد أخرجه ابن حبان وغيره" (١)
انظر حديث "الصلاة خير موضوع"
٢٣٣٨ - حديث شداد بن أوس قال: يا رسول الله، كيف أسري بك؟ قال: "صليت صلاة العتمة بمكة فأتاني جبريل بدابة" فذكر الحديث في مجيئه بيت المقدس وما وقع له فيه، قال: "ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا" فذكره، قال: "ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة".
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني وصححه البيهقي في "الدلائل".
وقال: ووقع في حديث شداد بن أوس عند البزار والطبراني ما يؤيد الاحتمال
الأول ففيه "ثم مررت بعير لقريش" فذكر القصة "ثم أتيت أصحابي بمكة قبل الصبح، فأتاني أبو بكر فقال: أين كنت الليلة؟ فقال: إني أتيت بيت المقدس، فقال: إنّه مسيرة شهر، فصفه لي، قال: ففتح لي شراك كأني أنظر إليه لا يسألني عن شيء إلا أنبأته عنه"
وقال: وفي حديث شداد بن أوس "فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشدّ ما أخذني فأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر عسل فعدلت بينهما ثم هداني الله فأخذت اللبن، فقال شيخ بين يدي يعني لجبريل: أخذ صاحبك الفطرة"
وقال: وفي حديث شداد بن أوس "فإذا جهنم تكشف عن مثل الزرابي ووجدتها مثل الحمة السخنة".
وزاد فيه: "أنّه رآها في وادي بيت المقدس" (٢)
أخرجه البزار (٣٤٨٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٣/ ١٤) والطبراني في "الكبير" (٧١٤٢) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني في"الدلائل" (٢٠٦) والضياء المقدسي في "فضائل ييت المقدس" (٥٤) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزُّبيدي الحمصي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي أنّ جبير بن نفير حدثه قال: ثنا شداد بن أوس قال: قلنا:
стр. 3427
يا رسول الله، كيف أسري بك ليلة أسري بك؟ قال "صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتماً فأتاني جبريل بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل وذكر الحديث بطوله.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن شداد عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد"
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح"
وقال أبو القاسم الأصبهاني: هذا حديث شامي الطريق واضح الإسناد"
قلت: إسحاق بن إبراهيم مختلف فيه: قواه ابن معين، وضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وكذبه محمد بن عوف الحمصي.
وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث وقال الذهبي: غير معروف العدالة.
والباقوت ثقات.
٢٣٣٩ - حديث عبد الله بن أقرم: صلّيت مع النبي ﷺ فكنت انظر إلى عُفْرتي إبطيه إذا سجد.
قال الحافظ: وأخرج الترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن أقرم: فذكره، وللحاكم من حديث ابن عباس نحو حديث عبد الله بن أقرم" (١)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٣) عن داود بن قيس الفراء قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن أقرم يحدث عن أبيه قال (٢): حدثني أبي أنّه كان مع أبيه بالقاع من نمرة- أو قال: من تمرة- قال: فمّر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: أي بني كن في بهمنا حتى أدنو من هؤلاء الركب، قال: فدنا منهم ودنوت معه، فأقيمت الصلاة فإذا رسول الله ﷺ فيهم، فقال: فكنت أنظر إلى عُفْرة إبطي رسول الله ﷺ كلما سجد.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٩٦).
وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٠٠) وابن سعد (١/ ٤٢٠ و ٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وابن أبي شيبة (٣) (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وأحمد (٤/ ٣٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٥)
стр. 3428
والترمذي (٢٧٤) وابن ماجه (٨٨١) والحربي في "الغريب" (١/ ١٩٣) والنسائي (٢/ ١٦٨) وفي "الكبرى" (٦٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٧ و ١٦٧٠ و ١٦٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٣١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١٦) والطبراني في "الكبير" (٩٠٤ و ١٣/ حديث رقم ٤٦٧) والحاكم (١/ ٢٢٧) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠١٠ و ٣٩٩٦) والبيهقي (٢/ ١١٤ - ١١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٥٩١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧٦) والمزي (١٤/ ٣١٠) من طرق عن داود بن قيس به.
قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما أصلته في تفرد الإبن بالرواية عن أبيه"
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٦٤
قلت: وهو كما قالا.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن التميمي عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يُرى بياض إبطيه إذا سجد.
وفي لفظ "أتيت النبي ﷺ من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مُجَخ قد فرّج بين يديه".
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٤) وأحمد (١/ ٣٤٣ و ٣٦٢ و ٣٦٥)
عن سفيان الثوري (١)
والطيالسي (ص ٣٥٨) وأحمد (١/ ٣٩٩ - ٣٤٠)
عن شعبة (٢)
وأحمد (١/ ٢٦٧) وأبو داود (٨٩٩) والحاكم (١/ ٢٢٨) والبيهقي (٢/ ١١٥)
عن زهير بن معاوية الكوفي (٣)
وأحمد (١/ ٢٩٢)
стр. 3429
عن أبي وكيع الجراح بن مليح الكوفي
و (١/ ٣٠٢ و ٣١٦ - ٣١٧)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وابن سعد (١/ ٤٢١) وأحمد (١/ ٣٠٥ و ٣١٧ و ٣٥٤)
عن إسرائيل بن يونس
كلهم عن أبي إسحاق به.
والتميمي اسمه أَرْبِدَة ويقال: أَرْبِد وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن البرقي: مجهول، وذكره أبو العرب في "الضعفاء"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
الثاني: يرويه ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنّ مولاك إذا سجد ضم يديه إلى جنبيه، فقال ابن عباس: تلك ربضة الكلب، قد رأيت بياض إبط رسول الله ﷺ وهو ساجد.
أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٦) عن ابن أبي ذئب به.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٢١) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٨) وأحمد (١/ ٣٢٠ و ٣٥٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٦١) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
وشعبة هو ابن دينار القرشي الهاشمي وهو مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه مالك وجماعة.
٢٣٤٠ - عن علي قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ صلاة السفر ركعتين إلا المغرب ثلاثاً"
قال الحافظ: وعن علي: فذكره، أخرجه البزار، وفيه أيضاً عن خزيمة بن ثابت وجابر وغيرهما" (١)
حديث علي أخرجه البزار (٨٤٥) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ويوسف بن موسى القطان قالا: ثنا أبو معاوية ثنا الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: صلّيت مع النبي ﷺ صلاة الخوف ركعتين إلا المغرب ثلاثاً، وصليت معه في السفر ركعتين إلا المغرب ثلاثاً.
стр. 3430
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٤٦٤) وفي "مسنده" ومسدد وابن أبي عمر وأحمد بن منيع في "مسانيدهم" (المطالب ٧٥١/ ١ و ٧٥١/ ٢ و ٧٦٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي بلفظ "صلينا مع النبي ﷺ صلاة السفر ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه صلاها ثلاثاً".
وفي لفظ: "صلاة الخوف"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد من رواية عليّ عنه"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة والحارث الأعور.
ولم أقف على حديثي خزيمة بن ثابت وجابر بعد البحث عنهما في مظانهما.
٢٣٤١ - حديث عمارة بن أوس: صلينا إحدى صلاتي العشى.
قال الحافظ: وعند ابن سعد "حولت القبلة في صلاة الظهر أو العصر" على التردد، وساق ذلك من حديث عمارة بن أوس قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٤٣) وأبو يعلى (١٥٠٩) وابن أبي خيثمة والبغوي (الإصابة ٧/ ٦٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٤٨) والطبراني في "الكبير" (المجمع ٢/ ١٣ - ١٤) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ١٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٢٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٣٦) من طرق عن قيس بن الربيع أنا زياد بن عِلَاقة عن عمارة بن أوس الأنصاري قال: صلّينا إحدى صلاتي العشى فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى: إنّ الصلاة قد وجهت إلى الكعبة، فتحول أو انحرف إمامنا نحو الكعبة والنساء والصبيان" السياق لابن سعد.
قال البخاري: عمارة بن أوس له صحبة، حديثه ليس بقائم الإسناد" التاريخ الكبير ٣/ ٢ / ٤٩٤
وقال ابن حبان: له صحبة غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره" الثقات ٣/ ٢٩٤
وقال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري واختلف في الاحتجاج به" المجمع ٢/ ١٣ - ١٤
وقال الحافظ: تفرد به قيس وهو ضعيف" الإصابة ٧/ ٦٦
стр. 3431
قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه عبد الملك بن حسين فرواه عن زياد بن علاقة عن عمارة بن رويبة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشى حين صرفت القبلة، فدار النبي ﷺ ودرنا معه في ركعتين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (الإصابة ٧/ ٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٢٧)
قال الهيثمي: وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٣
وقال الحافظ: سنده ضعيف" الفتح ٢/ ٤٩
٢٣٤٢ - عن ابن عمر مرفوعاً "صمت الصائم تسبيح، ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب"
قال الحافظ: لا يثبت، وقد أورده صاحب "مسند الفردوس" من حديث ابن عمر، وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ساقط" (١)
ضعيف جداً
أخرجه ابن أبي الصقر في "مشيخته" (٤٦) من طريق شيبان بن فروخ الأُبَلي ثنا الربيع بن بدر الأعرجي عن عوف الأعرابي عن أبي المغيرة القواس عن ابن عمر به مرفوعاً.
وزاد "وعمله مضاعف".
وإسناده ضعيف جداً، الربيع بن بدر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف"
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٤١) والبيهقي في "الشعب" (٣٦٥٤) والسلفي في "معجم السفر" (٤١٤) من طريق أبي معاذ معروف بن حسان السمرقندي ثنا زياد الأعلم عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
قال البيهقي: معروف بن حسان ضعيف"
стр. 3432
وقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وأخرجه البيهقي أيضاً (٣٦٥٢) من طريق خلف بن يحيى العبدي عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به وزاد "وذنبه مغفور".
وخلف بن يحيى أظنه الخراساني قاضي الري قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان كذاباً، لا يشتغل به ولا بحديثه.
وأخرجه يحيى بن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤٣) والحسن الخلال في "الأمالي" (٤٦) والبيهقي (٣٦٥٣) من طريق سليمان بن عمرو النخعي عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
وسليمان بن عمرو قال ابن عدي: اجتمعوا على أنّه يضع الحديث.
٢ - عن ابن مسعود مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، ونَفَسُهُ تسبيح، ودعاؤه مستجاب"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٣) عن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الجندي ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي ثنا علي بن حرب ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام ثنا علي بن الحسن عن أبي طيبة عن كُرز بن وبرة عن الربيع بن خُثيم عن ابن مسعود.
وجعفر بن أحمد بن بهرام هو الجرجاني ترجمه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأبو طيبة واسمه عيسى بن سليمان الدارمي ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وكرز بن وبرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، والربيع بن خثيم قال ابن معين: ثقة لا يسأل عنه.
وعلي بن حرب لعله الطائي، وعلي بن الحسن بغدادي كما في "تاريخ جرجان" (ص ٣٤٣) ولم أر من ترجمه، وكذا شيخ أبي نعيم وشيخ شيخه.
٣ - عن علي مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، ونعسه تسبيح".
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨١) عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي أنا أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي ثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث ثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي.
стр. 3433
وسهل بن أحمد الديباجي قال ابن أبي الفوارس: كان رافضياً غالياً، كتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث ولم يكن له أصل يعتمد عليه.
وقال العتيقي: لم يكن بذاك في الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": رمي بالأخوين الرفض والكذب، رماه الأزهري وغيره.
ومحمد بن محمد بن الأشعث متهم بالوضع (اللسان ٥/ ٣٦٢)
٢٣٤٣ - عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه أنّ أسلم أتت النبي ﷺ فقال: "صمتم يومكم هذا؟ " قالوا: لا، قال: "فأتموا بقية يومكم واقضوه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٩) وابن السكن (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١١٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأبو داود (٢٤٤٧) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧١)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٥٢)
عن محمد بن بكر البُرْساني
و (٢٨٥١)
عن بشر بن المفضل البصري
كلهم عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة (٢) الخزاعي عن عمه قال: غدونا على رسول الله ﷺ صبيحة عاشوراء وقد تغدينا، فقال: "أصمتم هذا اليوم؟ " قال: قلنا: قد تغدينا، قال: "فأتموا بقية يومكم" (٣) اللفظ لأحمد.
стр. 3434
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٥٠) وابن قانع (١) في "الصحابة" (٣/ ٨٤) من طريق شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي (٢) عن عمه.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سلمة وقيل: ابن مسلمة وقيل: ابن المنهال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راوياً إلا قتادة، وقال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه قتادة (الميزان ٢/ ٥٦٧ و ٥٨٩).
وسماه النسائي في "الكنى": عبد الرحمن بن سلمة بن المنهال.
وسماه ابن حبان في "الثقات": عبد الرحمن بن منهال بن سلمة.
٢٣٤٤ - عن سعد بن أبي وقاص قال: "صنع رجل من الأنصار طعاماً فدعانا فشربنا الخمر قبل أنْ تحرّم حتى سكرنا فتفاخرنا إلى أنْ قال: فنزلت ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] "
قال الحافظ: أخرجه أحمد (١/ ١٨١ و ١٨٥ - ١٨٦) ومسلم (١٧٤٨") (٣)
٢٣٤٥ - قال ابن مسعود: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال: "صنعت هذا لئلا تحرج أمتي"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٤)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٢٥) ثنا ادريس بن عبد الكريم الحداد ثنا أحمد بن حاتم الطويل ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ثروان عن زاذان قال: قال ابن مسعود: جمع رسول الله ﷺ بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له، فقال: "صنعته لئلا تكون أمتي في حرج".
عبد الله بن عبد القدوس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعبد الرحمن بن ثروان مختلف فيه كذلك والأكثر على توثيقه، وباقي رجال الإسناد ثقات إلا أنّ الأعمش كان مدلساً وقد عنعن.
стр. 3435
٢٣٤٦ - "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٥) من حديث أبي هريرة.
٢٣٤٧ - "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده".
قال الحافظ: ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٤١) وابن خزيمة (٢٠٩٥) وابن عدي (٣/ ٩٥٦) وابن بشران (٤٧٥) والبيهقي (٤/ ٢٨٧) وفي "فضائل الأوقات" (٢٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٧٢)
عن هشيم
والبزار (كشف ١٠٥٢)
عن عيسى
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٣٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٨)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط الصغير
والطحاوي (٢/ ٧٨)
عن عمران بن أبي ليلى
كلهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس به مرفوعاً.
ولفظ البزار وغيره "صوموا قبله يوماً وبعده يوماً".
ورواه سفيان بن عُيينة عن ابن أبي ليلى بلفظ "لئن بقيت لآمرنّ بصيام يوم قبله أو يوم بعده"