قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه عبد الملك بن حسين فرواه عن زياد بن علاقة عن عمارة بن رويبة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشى حين صرفت القبلة، فدار النبي ﷺ ودرنا معه في ركعتين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (الإصابة ٧/ ٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٢٧)
قال الهيثمي: وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٣
وقال الحافظ: سنده ضعيف" الفتح ٢/ ٤٩
٢٣٤٢ - عن ابن عمر مرفوعاً "صمت الصائم تسبيح، ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب"
قال الحافظ: لا يثبت، وقد أورده صاحب "مسند الفردوس" من حديث ابن عمر، وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ساقط" (١)
ضعيف جداً
أخرجه ابن أبي الصقر في "مشيخته" (٤٦) من طريق شيبان بن فروخ الأُبَلي ثنا الربيع بن بدر الأعرجي عن عوف الأعرابي عن أبي المغيرة القواس عن ابن عمر به مرفوعاً.
وزاد "وعمله مضاعف".
وإسناده ضعيف جداً، الربيع بن بدر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف"
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٤١) والبيهقي في "الشعب" (٣٦٥٤) والسلفي في "معجم السفر" (٤١٤) من طريق أبي معاذ معروف بن حسان السمرقندي ثنا زياد الأعلم عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
قال البيهقي: معروف بن حسان ضعيف"
стр. 3432
وقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وأخرجه البيهقي أيضاً (٣٦٥٢) من طريق خلف بن يحيى العبدي عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به وزاد "وذنبه مغفور".
وخلف بن يحيى أظنه الخراساني قاضي الري قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان كذاباً، لا يشتغل به ولا بحديثه.
وأخرجه يحيى بن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤٣) والحسن الخلال في "الأمالي" (٤٦) والبيهقي (٣٦٥٣) من طريق سليمان بن عمرو النخعي عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
وسليمان بن عمرو قال ابن عدي: اجتمعوا على أنّه يضع الحديث.
٢ - عن ابن مسعود مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، ونَفَسُهُ تسبيح، ودعاؤه مستجاب"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٣) عن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الجندي ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي ثنا علي بن حرب ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام ثنا علي بن الحسن عن أبي طيبة عن كُرز بن وبرة عن الربيع بن خُثيم عن ابن مسعود.
وجعفر بن أحمد بن بهرام هو الجرجاني ترجمه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأبو طيبة واسمه عيسى بن سليمان الدارمي ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وكرز بن وبرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، والربيع بن خثيم قال ابن معين: ثقة لا يسأل عنه.
وعلي بن حرب لعله الطائي، وعلي بن الحسن بغدادي كما في "تاريخ جرجان" (ص ٣٤٣) ولم أر من ترجمه، وكذا شيخ أبي نعيم وشيخ شيخه.
٣ - عن علي مرفوعاً "نوم الصائم عبادة، ونعسه تسبيح".
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨١) عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي أنا أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي ثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث ثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي.
стр. 3433
وسهل بن أحمد الديباجي قال ابن أبي الفوارس: كان رافضياً غالياً، كتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث ولم يكن له أصل يعتمد عليه.
وقال العتيقي: لم يكن بذاك في الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": رمي بالأخوين الرفض والكذب، رماه الأزهري وغيره.
ومحمد بن محمد بن الأشعث متهم بالوضع (اللسان ٥/ ٣٦٢)
٢٣٤٣ - عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه أنّ أسلم أتت النبي ﷺ فقال: "صمتم يومكم هذا؟ " قالوا: لا، قال: "فأتموا بقية يومكم واقضوه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٩) وابن السكن (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١١٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأبو داود (٢٤٤٧) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧١)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٥٢)
عن محمد بن بكر البُرْساني
و (٢٨٥١)
عن بشر بن المفضل البصري
كلهم عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة (٢) الخزاعي عن عمه قال: غدونا على رسول الله ﷺ صبيحة عاشوراء وقد تغدينا، فقال: "أصمتم هذا اليوم؟ " قال: قلنا: قد تغدينا، قال: "فأتموا بقية يومكم" (٣) اللفظ لأحمد.
стр. 3434
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٥٠) وابن قانع (١) في "الصحابة" (٣/ ٨٤) من طريق شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي (٢) عن عمه.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سلمة وقيل: ابن مسلمة وقيل: ابن المنهال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راوياً إلا قتادة، وقال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه قتادة (الميزان ٢/ ٥٦٧ و ٥٨٩).
وسماه النسائي في "الكنى": عبد الرحمن بن سلمة بن المنهال.
وسماه ابن حبان في "الثقات": عبد الرحمن بن منهال بن سلمة.
٢٣٤٤ - عن سعد بن أبي وقاص قال: "صنع رجل من الأنصار طعاماً فدعانا فشربنا الخمر قبل أنْ تحرّم حتى سكرنا فتفاخرنا إلى أنْ قال: فنزلت ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] "
قال الحافظ: أخرجه أحمد (١/ ١٨١ و ١٨٥ - ١٨٦) ومسلم (١٧٤٨") (٣)
٢٣٤٥ - قال ابن مسعود: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال: "صنعت هذا لئلا تحرج أمتي"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٤)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٢٥) ثنا ادريس بن عبد الكريم الحداد ثنا أحمد بن حاتم الطويل ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ثروان عن زاذان قال: قال ابن مسعود: جمع رسول الله ﷺ بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له، فقال: "صنعته لئلا تكون أمتي في حرج".
عبد الله بن عبد القدوس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعبد الرحمن بن ثروان مختلف فيه كذلك والأكثر على توثيقه، وباقي رجال الإسناد ثقات إلا أنّ الأعمش كان مدلساً وقد عنعن.
стр. 3435
٢٣٤٦ - "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٥) من حديث أبي هريرة.
٢٣٤٧ - "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده".
قال الحافظ: ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٤١) وابن خزيمة (٢٠٩٥) وابن عدي (٣/ ٩٥٦) وابن بشران (٤٧٥) والبيهقي (٤/ ٢٨٧) وفي "فضائل الأوقات" (٢٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٧٢)
عن هشيم
والبزار (كشف ١٠٥٢)
عن عيسى
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٣٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٨)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط الصغير
والطحاوي (٢/ ٧٨)
عن عمران بن أبي ليلى
كلهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس به مرفوعاً.
ولفظ البزار وغيره "صوموا قبله يوماً وبعده يوماً".
ورواه سفيان بن عُيينة عن ابن أبي ليلى بلفظ "لئن بقيت لآمرنّ بصيام يوم قبله أو يوم بعده"
стр. 3436
يعني يوم عاشوراء.
أخرجه الحميدي (٤٨٥) عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه الييهقي (٤/ ٢٨٧)
وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٦) من طريق الحارث بن النعمان بن سالم عن سفيان به.
قال البزار: قد رُوي عن أبيه عن ابن عباس من غير وجه, ولا نعلم رَوى "صوموا قبله يوما وبعده" إلا داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس تفرد بها عن النبي ﷺ "
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى.
وقد صح عن ابن عباس قوله، وله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن جريج أخبرني عطاء أنّه سمع ابن عباس يقول في يوم عاشوراء: خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر.
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٩) عن ابن جريج به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٨٧) وفي "فضائل الأوقات" (٢٤٢)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٨) من طريق رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جريج به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٣٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا ابن عُيينة عن عمرو بن دينار سمع عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه سفيان بن عيينة سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود.
أخرجه الشافعي كما في "التلخيص" (٢/ ٢١٤) عن سفيان به.
وإسناده صحيح.
٢٣٤٨ - عن عبد الله بن عمرو رفعه "صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين، وهلاك آخرها بالبخل والأمل".
стр. 3437
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وابن أبي الدنيا" (١)
حسن
أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٦) عن الهيثم بن جميل البغدادي ثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن ابن عمرو به مرفوعاً.
واختلف فيه على محمد بن مسلم وهو الطائفي، فرواه غير واحد عنه عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعاً، منهم:
١ - سعيد بن سليمان الواسطي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٣٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٦) وابن بشران (٥٣٦ و ٩٠٧) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٨٦)
٢ - زافر بن سليمان الإيادي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٤٦)
٣ - محمد بن القاسم الأسدي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٣٥١)
وهذا أصح.
قال المنذري: وفي إسناده احتمال للتحسين" الترغيب ٤/ ٢٤١
قلت: إسناده حسن.
ولم ينفرد إبراهيم بن ميسرة به بل تابعه ابن لَهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخر هذه الأمة بالبخل"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "اليقين" (٣) والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٥)
وإسناده لا بأس به في المتابعات.
٢٣٤٩ - "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات"
стр. 3438
قال الحافظ: وروى ابن حبان في صحيحه من طريق عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (١)
يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه قتادة وابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة.
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله.
• فأما حديث قتادة فيرويه عنه: هشام الدَّسْتُوَائي وحماد بن سلمة (٢).
واختلف فيه على هشام في رفعه ووقفه:
فرواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعاً "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات".
أخرجه ابن حبان (٢٨٣٠) من طريق زيد بن أخزم الطائي ثنا معاذ بن هشام به.
ورواه غير واحد عن معاذ بن هشام بلفظ "صلّى رسول الله ﷺ ست ركعات
وأربع سجدات".
منهم:
١ - إسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (٦٣٦)
وأخرجه النسائي (٣/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (١٨٥٥) عن إسحاق به.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٥/ ١٤٨) من طريق محمد بن معاوية عن النسائي به.
وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٢٥) من طريق أحمد بن سلمة النيسابوري ثنا إسحاق به.
٢ - محمد بن المثنى.
أخرجه مسلم (٩٠٢)
стр. 3439
٣ - أبو غسان مالك بن عبد الواحد المِسْمَعِي.
أخرجه مسلم (٩٠٢)
٤ - محمد بن بشار بُندار.
وزاد فيه "في كسوف"
أخرجه ابن خزيمة (١٣٨٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥)
٥ - يزيد بن سنان البصري.
أخرجه أبو عوانة (٢/ ٤٠٣)
٦ - عبيد الله بن عمر القواريري.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٢٩)
ولم ينفرد معاذ بن هشام به بل تابعه محمد بن أبي عدي البصري عن هشام باللفظ الأخير.
أخرجه ابن خزيمة (٣٨٢)
ورواه غير واحد عن هشام عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة قولها: صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات".
منهم:
١ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٠ و ١٤/ ٢٧١) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٣٧) والنسائي في "الكبرى" (١٨٥٦)
٢ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٤٨٦)
٣ - مسلم بن إبراهيم الفراهيدي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٨)
٤ - أبو داود الطيالسي.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٠٨)
والأول أصح، فقد رواه حماد بن سلمة عن قتادة فرفعه.
стр. 3440
أخرجه أحمد (٦/ ٧٦) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا حماد ثنا قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان يقوم في صلاة الآيات فيركع ثلاث ركعات ثم يسجد ثم يركع ثلاث ركعات ثم يسجد.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٣٠) من طريق الحجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.
ورواه أسد بن موسى المصري عن حماد نحوه وقال فيه "تعني في صلاة الخسوف".
أخرجه الطحاوي (١/ ٣٢٨)
قال ابن عبد البر: وأما حديث عبيد بن عمير عن عائشة أنّ النبي ﷺ صلّى صلاة الكسوف ثلاث ركعات وسجدتين في كل ركعة، فإنما يرويه قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة، وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح، وقتادة إذا لم يقل سمعت وخولف في نقله فلا تقوم به حجة لأنّه يدلس كثيراً عمن من لم يسمع منه، وربما كان بينهما غير ثقة" التمهيد ٣/ ٣٠٧
قلت: لم ينفرد قتادة به بل تابعه ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: أخبرني من أصدق- فظننت أنّه يريد عائشة- أنها قالت: كسفت الشمس على عهد رسول ﷺ فقام بالناس قياماً شديداً،- يقوم بالناس ثم يركع، ويقوم ثم يركع، ويقوم ثم يركع، فركع ركعتين، في كل ركعة ثلاث ركعات، يركع الثالثة ثم يسجد، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٦) عن ابن جريج به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٣١) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٣٨) ومسلم (٩٠٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥) وفي "المعرفة" (٥/ ١٤٦)
عن محمد بن بكر البُرْساني
وأبو داود (١١٧٧) والنسائي (٣/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (١٨٥٤) وابن خزيمة (١٣٨٣) وأبو عوانة (٢/ ٤٠٣) والحاكم (١/ ٣٣٢)
عن إسماعيل بن عُلية
وأبو عوانة (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣)
стр. 3441
عن حجاج بن محمد المِصيصي
ثلاثتهم عن ابن جريج به.
• وأما حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨) وأحمد (٣/ ٣١٧ - ٣١٨) ومسلم (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤) وأبو داود (١١٧٨) وابن خزيمة (١٣٨٦) وأبو عوانة (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٥ و ٤٠٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٠٠) والطحاوي (١/ ٣٢٨) وابن حبان (٢٨٤٣ و ٢٨٤٤) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٢١ و ٢٢٣٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ و ٣٢٦) وفي "معرفة السنن" (٥/ ١٤٧ - ١٤٨) وفي "إثبات عذاب القبر" (٨٥) من طرق عن عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول ﷺ ، وكان ذلك في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، فقال الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ فصلّى بالناس ست ركعات في أربع سجدات وذكر الحديث.
وقد تكلم الإِمام الشافعي في هذا الحديث فقال: روى بعضكم أنّ النبي ﷺ صلّى ثلاث ركعات في كل ركعة. فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا, ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت؟ وهو زيادة على حديثكم، ولم لم تثبته؟ قلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد، ووجه يراه- والله أعلم- غلطا.
قال البيهقي: وإنما أراد بالمنقطع فيما أظن: فذكر حديث ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: حدثني من أصدق: يريد عائشة.
وحديث قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة.
قال: وفي رواية ابن جريج دليل على أنّ عطاء إنما أسنده عن عائشة بالظن والحسبان لا باليقين. وكيف يكون عدد الركوع فيه محفوظاً عن عائشة. وقد روينا عن عروة وعمرة عن عائشة بخلافه (١)، وإن كان عن عائشة كما توهمه، فعروة وعمرة أخص بعائشة وألزم لها من عبيد بن عمير، وهما اثنان، فروايتهما أولى أنْ تكون هي المحفوظة.
ورواه أيضاً يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى عائشة أنّ عائشة أخبرته عن النبي ﷺ في صلاته في كسوف الشمس نحو رواية عروة وعمرة.
وأما الذي يراه الشافعي غلطاً فأحسبه- والله أعلم- أراد ما: فذكر حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر.
стр. 3442
قال: ومن نظر في قصة هذا الحديث، فقصة حديث أبي الزبير (١) عن جابر، علم أنها قصة واحدة، وأنّ الصلاة التي أخبر عنها، إنما فعلها مرة واحدة، وذلك يوم توفي ابنه إبراهيم، فيما زعم عبد الملك في هذه الرواية, وقاله أيضاً: المغيرة بن شعبة، وأبو مسعود الأنصاري، إلا أنهما لم يبينا كيفية الصلاة.
ثم وقع الخلاف بين عبد الملك عن عطاء عن جابر، وبين هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر في عدد ركعات الركوع في كل ركعة، فوجدنا رواية هشام أولى، لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك، ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سليم وغيره، وقد خولف عبد الملك في روايته عن عطاء، فرواه ابن جريج وقتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير كما تقدم.
فرواية هشام عن أبي الزبير عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف، ويوافقها عدد كثير أولى من روايتي عطاء اللتين إنما يسند إحداهما بالتوهم، والأخرى ينفرد بها عنه عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث" (٢)
وذكر البيهقي في "الكبرى" نحوا مما تقدم، وتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" فقال: ذكره من حديث ابن جريج وقتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ثم قال: خالفهما عبد الملك بن أبي سليمان في إسناده فرواه عن عطاء عن جابر وأخبر أنّ ذلك كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم. قلت: هذان حديثان أحدهما من رواية عائشة سمعه عطاء من عبيد بن عمير عنها فرواه لابن جريج وقتادة، والآخر من رواية جابر وفيه زيادة أنّه كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم، سمعه عطاء منه فرواه لعبد الملك فكيف يعلل أحدهما بالآخر ويجعل أنّ عبد الملك خالفهما, ولهذا أخرجهما مسلم معاً في "صحيحه".
ثم ذكر البيهقي ما معناه: أنّ هذه القصة والتي رواها أبو الزبير عنه واحدة وأنّه ﵇ إنما فعلها يوم توفي ابنه إبراهيم وأنّ في رواية هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دليلاً على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين. قلت: قد جاء في الصحيح من حديث علي وعائشة وجابر وابن عباس الزيادة على ركعتين في كل ركعة كما ذكره البيهقي في هذا الباب ويذكره في الباب الذي يليه، وإذا كان الآتي بالزيادة عدلاً ثقة وقد خُرجت روايته بالزيادة في الصحيح وجب قبول روايته"
стр. 3443
٢٣٥٠ - حديث عبد الله بن عمرو قال: بلغني أنّ النبي ﷺ قال: "صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة" فأتيته فوجدته يصلي جالساً فوضعت يدي على رأسي فقال "مالك يا عبد الله؟ " فأخبرته فقال "أجل ولكني لست كأحد منكم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٥) وأبو داود (٩٥٠) والنسائي (١٦٦٠") (١)
٢٣٥١ - "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحبّ إلى الله".
قال الحافظ: رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث أبي بن كعب مرفوعاً، وله شاهد قوي في الطبراني من حديث قباث بن أَشِيْم" (٢)
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح (٣) فقال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا (٤)، قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا (٥)، قال: "إنّ هاتين الصلاتين -يعني العشاء والصبح- من أثقل (٦) الصلاة على المنافقين ولو يعلمون (٧) ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٨)، والصف الأول (٩) على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى (١٠) من صلاته وحده، وصلاته (١١) مع الرجلين أزكى (١٢) من صلاته مع الرجل، وما كثر (١٣) فهو أحبّ (١٤) إلى الله " اللفظ للبيهقي.
стр. 3444
منهم:
١ - الأعمش.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤٠) وابن الأعرابى فى "معجمه" (ق ١٩٨) وأبو الشيخ في "الأقران" (٩٠)
٢ - زهير بن معاوية الجعفي الكوفي.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١) والدارمي (١٢٧٤) وابن خزيمة (١٤٧٦) والهيثم بن كليب (١٥٠٨) والبيهقي (٣/ ٦٨) وأبو القاسم التنوخي في "الفوائد العوالي" (ص ١٥٠ - ١٥١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٤٢)
٣ - يونس بن أبي إسحاق (١).
أخرجه ابن ماجه (٧٩٠) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٤١) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٤٨ - ١٤٩)
٤ - خالد بن ميمون الخراساني.
أخرجه الدارمي (١٢٧٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٦٤١) وأحمد بن عصام في "جزئه" (٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن خالد بن ميمون (٢).
ورواه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن خالد بن ميمون فلم يذكر عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٠٤)
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب ولم يذكروا عن أبيه، منهم:
١ - إبراهيم بن طهمان.
أخرجه البيهقي (٣/ ٦١)
٢ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٠١)
стр. 3445
٣ - الحجاج بن أرطأة.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١) من طريق حماد بن سلمة (١) ثنا الحجاج بن أرطأة.
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤) عنه به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٨)
وأخرجه أحمد (٥/ ١٤٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١ / ٥٠ - ٥١) والحاكم (١/ ٢٤٨)
عن وكيع
والحاكم (١/ ٢٤٨)
عن الحسين بن حفص الهَمْدَاني وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي وعبد الصمد بن حسان المَروروذي وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٠)
عن محمد بن يوسف الفريابي
كلهم عن الثوري به (٢).
٥ - شعبة بن الحجاج.
أخرجه الطيالسي (ص ٧٥) عنه به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٦٧ - ٦٨) وفي "الصغرى" (٤٧٧)
وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) والهيثم بن كليب (١٥٠٧ و ١٥٠٩) والبيهقي (٣/ ٦٧ - ٦٨)
عن الحجاج بن المنهال البصري
стр. 3446
ويعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١)
عن أبي زيد سعيد بن الربيع الهروي البصري
وأبو داود (٥٥٤)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
وأحمد (٥/ ١٤٠) وابن خزيمة (١٤٧٧)
عن محمد بن جعفر البصري غندر
وابن حبان (٢٠٥٦) والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ١١٧ - ١١٨)
عن محمد بن كثير العبدي البصري
والطبراني في "الأوسط" (١٨٥٥) وابن الأعرابي (ق ٩٣/ أ) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤١١) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٤٥ - ١٤٦ و ١٤٦) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٦٣ و ٦٦٤)
عن أيوب السَّخْتِيَاني
والدارمي (١٢٧٣) وعبد بن حميد (١٧٣) والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي البصري
والهيثم بن كليب (١٥٠٥)
عن شبابة بن سَوَّار المدائني
والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ١١٧ - ١١٨)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخَفّاف العجلي البصري
وابن خزيمة (١)(١٤٧٧)
стр. 3447
عن يحيى بن سعيد القطان
وأبو الشيخ في "الأقران" (٣١٦)
عن محمد بن إسحاق المدني
كلهم عن شعبة به.
ورواه خالد بن الحارث البصري عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه - قال
أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه - قال: سمعت أبي بن كعب.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤٠) والنسائي (٢/ ٨١) وفي "الكبري" (٩١٧) وابن حبان (٢٠٥٧) والحاكم (١/ ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨)
وتابعه معاذ بن معاذ العنبري البصري عن شعبة به.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢) والهيثم بن كليب (١٥٠٦) والحاكم (١) (١/ ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨)
ورواه ابن المبارك عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبي بن كعب.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٨) والبيهقي (٣/ ٦٨)
٦ - قيس بن الربيع.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢٢٠)
- ورواه أبو الأحوص (٢) سلام بن سليم الكوفي عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي بن كعب.
стр. 3448
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥١) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤١) والحاكم (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٥١ - ١٥٣ و ١٥٣)
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبي بن كعب، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦)
٢ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١)
٣ - عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي.
أخرجه البيهقي (٣/ ١٠٢)
- ورواه حُباب القُطَعي عن أبي إسحاق عن رجل من عبد القيس عن أبي بن كعب.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤١) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)
قال الحاكم: اختلفوا في هذا الحديث على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة، والدليل عليه رواية خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد عن شعبة.
قال علي بن المديني: رواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا وهو عبد الله بن أبي بصير وقد قال شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع من أبيه ومنه، وقال أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث وما أرى الحديث إلا صحيحاً.
وقال: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير ومن أبيه أبي بصير.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: رواية يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث عن شعبة وقول أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث كلها محفوظة" المستدرك
وقال الحافظ: تترجح الرواية الأولى للكثرة وأما عبد الله بن أبي بصير فقد قال فيه العجلي: كوفي تابعي ثقة" التهذيب ٥/ ١٦٢
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات", ولم يَرو عنه إلا أبو إسحاق، قال الذهبي في "الكاشف": يجهل، وقال في "الميزان": لا يعرف إلا برواية أبي إسحاق عنه.
стр. 3449
وقال ابن عبد البر: حديث ليس بالقوي" التمهيد ١٤/ ١٣٩
وأما حديث قباث بن أشيم فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤١١) والبزار (كشف ٤٦١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦) وفي "مسند الشاميين" (٤٨٧ و ٤٨٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩١) والبيهقي (٣/ ٦١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٩٠٨) من طرق عن ثور بن يزيد الرَّحَبي عن يونس بن سيف الكَلاعي عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن أشيم مرفوعاً "صلاة الرجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى، وصلا أربعة يؤم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤم أحدهم أزكى عند الله من مائة تترى".
- ورواه الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد واختلف عنه:
• فرواه عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي عن الوليد بن مسلم أخبرني ثور بن يزيد عن يونس بن سيف عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢ و ٤/ ١/ ١٩٢)
وتابعه هشام بن عمار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٢٦)
• ورواه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني والحميدي (١) عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثور بن يزيد عن يونس بن سيف عن قباث، ولم يذكرا عبد الرحمن بن زياد.
أخرجه البيهقي (٣/ ٦١)
والأول أصح.
ولم ينفرد ثور بن يزيد به بل تابعه:
١ - معاوية بن صالح الحمصي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢) والطبرانى في "الكبير" (١٩/ ٣٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٠١١) من طريق عبد الله بن صالح المصري عن معاوية به.
٢ - محمد بن الوليد الزبيدي.
стр. 3450
أخرجه البخاري (١) في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٦٧)
قال المنذري: إسناده لا بأس به" الترغيب ١/ ٢٦٥
وقال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون" المجمع ٢/ ٣٩
قلت: عبد الرحمن بن زياد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راوياً إلا يونس بن سيف، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا, ولم يذكرا عنه راوياً إلا يونس بن سيف فهو مجهول.
٢٣٥٢ - عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهي مُحِمّة، فحمى الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد والناس يصلون من قعود فقال: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم"
قال الحافظ: فعند أحمد من طريق ابن جريح عن ابن شهاب عن أنس قال: فذكره، رجاله ثقات، وعند النسائي متابع له من وجه آخر" (٢)
له عن أنس طريقان:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك قال: قدم النبي ﷺ بالمدينة وهي مُحِمّة فحُمّ الناس، فدخل النبي ﷺ والناس يصلون قعوداً فقال: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم" فتجشموا الناس الصلاة قياماً.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٢١) عن ابن جُريج قال: قال ابن شهاب أني أنس به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٨)
- وأخرجه أحمد (٣/ ١٣٦) عن محمد بن بكر البُرْساني قال: ثنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: أني أنس به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٨٣) عن أحمد بن المقدام العجلي ثنا محمد بن بكر به.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعاً من الزهري.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أنس به.
стр. 3451
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٨)
وصالح قال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن معين والبخاري: ليس بشيء في الزهري.
الثاني: يرويه عبد الله بن جعفر المخرمي ثني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ على ناس وهم يصلون قعوداً من مرض فقال: "أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم"
أخرجه أحمد (٣/ ٢١٤) والنسائي في "الكبرى" (١٣٦٤)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
وابن ماجه (١٢٣٠)
عن بشر بن عمر الزهراني
قالا: ثنا عبد الله بن جعفر به.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب إسماعيل عن مولى لابن العاص عن عبد الله بن عمرو"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" مصباح الزجاجة ١/ ١٤٥
قلت: رواته ثقات، لكن إسماعيل بن محمد بن سعد لم يذكر سماعاً من أنس، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين فالظاهر أنه لم يسمع منه والله أعلم.
واختلف عنه، فرواه مالك (١/ ١٣٦) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً "صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم"
قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، لا خلاف بينهم فيه عنه، ورواه ابن عُيينة عن إسماعيل بن محمد عن أنس، والقول عندهم قول مالك، والحديث محفوظ لابن عمرو، وقد ذكرنا طرقه في باب مرسل ابن شهاب من كتابنا هذا مستقصاة" التمهيد ١/ ١٣٢ و ١٢/ ٤٥
وللحديث شاهد عن ابن عمر نحوه.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٢٠)
стр. 3452
عن مَعْمر بن راشد
وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢)
عن عبيد الله بن عمر العمري
كلاهما عن الزهري عن ابن عمر.
وله شاهد آخر عن ابن عمرو نحوه.
أخرجه مالك (١/ ١٣٦ - ١٣٧) عن ابن شهاب الزهري عن ابن عمرو.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٥): هكذا روى الحديث عن مالك جماعة الرواة فيما علمت بهذا الإسناد مرسلاً.
ثم ذكر الاختلاف فيه على مالك وعلى ابن شهاب فانظره.
٢٣٥٣ - "صلاة الليل مثنى"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٣٠ - ١٣٤) من حديث ابن عمر.
٢٣٥٤ - "صلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي من حديث سَمُرَة رفعه قال: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٥/ ٧ و ٨ و ١٢ و ١٣ و ٢٢) والترمذي (١٨٢ و ٢٩٨٣) والروياني (٨٠٥) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٦٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٣ و ٦٨٢٤ و ٦٨٢٥ و ٦٨٢٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٠) والبيهقي (١/ ٤٦٠)
عن قتادة.
والروياني (٧٩٠) والطبري (٢/ ٥٥٧)
عن إسماعيل بن مسلم المكي
стр. 3453
وابن عدى (٦/ ٢٤١٩)
عن مُجَّاعة بن الزبير العَتَكي
قال قتادة: ثنا، وقال الآخران: عن الحسن عن سمرة به مرفوعاً.
قال الترمذي: قال محمد (هو البخاري): قال علي بن عبد الله (هو ابن المديني): حديث الحسن عن سمرة حديث صحيح وقد سمع منه.
قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن"
وقال في الموضع الثاني: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الشيخ أحمد شاكر (تخريج الترمذي ١/ ٣٤٢): حديث صحيح لصحة إسناده وليست له علة"
قلت: فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلساً، لكن الحديث حسن كما قال الترمذي فإن له شواهد عن جماعة من الصحابة، وقد تقدم الكلام على بعضها في حرف الشين، وسيأتي الكلام على غيرها في أواخر حرف الصاد.
طريق أخرى: أخرج الطبراني في "الكبير" (٧٠٠٩)
عن سليمان بن موسى
و (٧٠١٠)
عن محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة ثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نحافظ على الصلوات كلها، وأوصى رسول الله ﷺ بالصلاة الوسطى ونبأنا أنها صلاة العصر.
وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل، قال أبو الحسن بن القطان: ما من هؤلاء من يعرف حاله -يعني جعفر وشيخه وشيخ شيخه- وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم.
٢٣٥٥ - "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا".
قال الحافظ: أخرجه الإمام أحمد وصححه ابن حبان من طريق عطاء عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وفي رواية ابن حبان "وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة" قال ابن عبد البر: اختلف على ابن الزبير في رفعه ووقفه،
стр. 3454
ومن رفعه أحفظ وأثبت، ومثله لا يقال بالرأي. وفي ابن ماجه من حديث جابر مرفوعاً: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلا في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" وفي بعض النسخ "من مائة صلاة فيما سواه" ورجال إسناده ثقات لكنه من رواية عطاء في ذلك عنه، قال ابن عبد البر: جائز أنْ يكون عند عطاء في ذلك عنهما وعلى ذلك يحمله أهل العلم بالحديث، ويؤيده أنّ عطاء إمام واسع الرواية معروف بالرواية عن جابر وابن الزبير" (١)
صحيح
وله عن عبد الله بن الزبير طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه حبيب المعلم عن عطاء عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً.
أخرجه أحمد (٤/ ٥)
عن يونس بن محمد المؤدب
والبزار (٢١٩٦)
عن أحمد بن عبدة الضبي
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٨) وابن حبان (١٦٢٠)
عن محمد بن عبيد بن حساب البصري
وابن عدي (٢/ ٨١٧)
عن محمد بن سليمان المصيصي المعروف بِلُوَيْن
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٧) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٣٩)
عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٣٨٤)
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٨)
عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدَري
стр. 3455
وعبد بن حميد (٥٢١) وابن أبي خثيمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٩٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (١١٨٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٤ - ٢٥ و ٢٥) والبيهقي (٥/ ٢٤٦)
عن سليمان بن حرب البصري
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٩) عن عارم بن الفضل البصري
كلهم عن حماد بن زيد ثنا حبيب المعلم به.
ورواه إبراهيم بن الحجاج النيلي عن حماد بن زيد عن كثير بن شِنْظِير عن عطاء عن ابن الزبير.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٩٠)
والأول أصح، ويحتمل أن يكون لحماد بن زيد في هذا الحديث شيخين والله أعلم.
قال ابن عبد البر: وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لأحد إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم، وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وسائر الإسناد أئمة ثقات أثبات"
وقال المنذري وابن القيم: إسناده صحيح" الترغيب ٢/ ٢١٤ - زاد المعاد ١/ ٤٨
وقال الزين العراقي في "شرح الترمذي": رجاله رجال الصحيح" فيض القدير ٤/ ٢٢٧
وقال الهيثمي: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٤ - ٥
وقال البوصيري: هذا حديث صحيح" إتحاف الخيرة ١/ ١٤٩
قلت: وهو كما قالوا.
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه:
١ - الربيع بن صَبيح البصري.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٥) عنه به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤١٤٧)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٧٠) من طريق أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الشَّعيري ثنا الربيع بن صبيح به.
стр. 3456
والربيع بن صبيح مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
٢ - خلاد بن عطاء.
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٩) من طريق مسلم بن خالد عن خلاد بن عطاء به.
ومسلم بن خالد هو الزَّنْجي قال أبو داود والنسائي وغيرهما: ضعيف، وقواه غير واحد.
- ورواه ابن جريج أنا عطاء عن عبد الله بن الزبير قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٩١٣٣) والفاكهي (١٢٢٠)
وتابعه الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن ابن الزبير قوله.
أخرجه المحامي (٢٩٥)
عن محمود بن خداش الطالقاني
وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٣)
عن زهير بن حرب النسائي
قالا: ثنا هشيم أنبأ الحجاج به. (١)
- ورواه عبد الكريم بن مالك الجزري عن عطاء عن جابر مرفوعاً "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه".
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣ و ٣٩٧) وابن ماجه (١٤٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٣٩) وابن الأعرابي (ق ١٤٧) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم بن مالك به.
قال ابن عبد البر: نقلته ثقات كلهم، وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك عن جابر وعبد الله بن الزبير فيكونان حديثين، وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث"
وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين" الترغيب ٢/ ٢١٤
стр. 3457
وقال الزين العراقي: إسناده جيد" فيض القدير ٤/ ٢٢٧
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ١٣
قلت: وهو كما قالوا (١).
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء عن ابن عمر مرفوعاً "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فهو أفضل".
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٨)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
والبيهقي (٥/ ٢٤٦)
عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي
والفاكهي (١٢١١)
عن مالك بن سُعير
ثلاثتهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
ورواته ثقات إلا أنّه منقطع، قال أحمد وابن معين: لم يسمع عطاء من ابن عمر.
- ورواه ابن جريج ثني عطاء أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره عن أبي هريرة أو عن عائشة مرفوعاً "صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام".
أخرجه عبد الرزاق (٩١٣١) عن ابن جريج به.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢١٦) عن ابن أبي عمر وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٣٩٦) عن عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح.
стр. 3458
قال ابن عبد البر: طعن قوم في حديث عطاء في هذا الباب للاختلاف عليه فيه, لأن قوماً يروونه عنه عن ابن الزبير، وآخرون يروونه عنه عن ابن عمر، وآخرون يروونه عن جابر. ومن العلماء من لم يجعل مثل هذا علة في هذا الحديث, لأنه يمكن عند عطاء عنهم كلهم، والواجب أن لا يدفع خبر نقله العدول إلا بحجة لا تحتمل التأويل ولا المخرج، ولا يجد منكرها لها مدفعاً، وهو مشتهر بصحة حديث عطاء"
- ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن أبي هريرة.
أخرجه الفاكهي (١٢١٣)
والعرزمي متروك الحديث.
الثاني: يرويه زياد بن سعد الخراساني عن سليمان بن عتيق سمع ابن الزبير رفعه "صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٠٥) عن محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري ثنا سهل بن عبيد التستري ثنا سفيان بن عُيينة عن زياد بن سعد به.
وسهل بن عبيد لم أقف له على ترجمة، وخالفه جماعة رووه عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير عن عمر قوله، منهم:
١ - الحميدي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) والطحاوي (١) في "المشكل" (٢/ ٦١) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧)
٢ - إسحاق بن إسماعيل الأيلي.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٩)
٣ - حامد بن يحيى البلخي.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢٠ - ٢١)
٤ - أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢١)
стр. 3459
٥ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢٢)
وهذا أصح.
٢٣٥٦ - "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث جرير مرفوعاً: فذكره، وإسناده صحيح" (١)
حسن بشواهده
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٨) وأبو يعلى (٧٥٠٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥٠٠) و "الصغير" (٢/ ٥٢) والبيهقي في "الشعب" (٣٥٧٠)
عن مخلد بن الحسن بن أبي زميل البغدادي
والطبراني في "الكبير" (٢٤٩٩)
عن جندل بن والق الكوفي
قالا: ثنا عبيد لله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق السبيعي عن جرير بن عبد الله به مرفوعاً وزاد "وأربع عشرة وخمس عشرة".
قال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ١٢٤
قلت: أبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط قبل موته، ولم أر أحداً صرح بسماع زيد بن أبي أنيسة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
ولم ينفرد زيد بن أبي أنيسة به بل تابعه غيلان بن جامع الكوفي عن أبي إسحاق عن جرير به مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧) عن أبي الشيخ ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ثنا أبي ثنا غيلان به.
وغيلان لم أر أحداً صرح بسماعه من أبي إسحاق أهو قبل الاختلاط أم بعده.
والحديث اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه المغيرة بن مسلم القَسْملي عنه عن جرير موقوفاً.
стр. 3460
قال أبو زرعة: حديث أبي إسحاق عن جرير مرفوع أصح من موقوف ولأنّ زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلم" علل الحديث ١/ ٢٦٧
قلت: وأبو إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعاً من جرير.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها فانظر "الترغيب" (٢/ ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٤) و"المجمع" (٣/ ١٩٦)
٢٣٥٧ - "صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم"
قال الحافظ: وورد في أول حديث مرفوع عن ابن عمر أورده ابن أبي حاتم بإسناد فيه مجهول ولفظه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٢٥) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري ثني سعيد بن أبي أيوب ثني عبد الله بن الوليد عن أبي الربيع رجل من أهل المدينة عن ابن عمر به مرفوعاً.
وأبو الربيع أظنه المذكور في كنى مسلم قال: أبو الربيع رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة، روى عنه سماك بن حرب، أو هو المترجم في "اللسان" (٧/ ٤٧) عن ابن عمر وعنه أبو شعبة الطحان.
قال الدارقطني: مجهول.
وعبد الله بن الوليد هو ابن قيس بن الأخرم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يعتبر به.
٢٣٥٨ - حديث جابر مرفوعاً "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة" (٢)
ضعيف
يرويه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب واختلف عنه:
стр. 3461
- فرواه غير واحد عنه عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن جابر مرفوعاً " (١) صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه (٢) أو يصد (٣) لكم"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٢) وأبو داود (١٨٥١) والترمذي (٨٤٦) والنسائي (٥/ ١٤٧) وفي "الكبرى" (٣٨١٠) وابن خزيمة (٢٦٤١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧١) وابن حبان (٣٩٧١) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٢) والدراقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٥٢ و ٤٧٦) والبيهقي (٥/ ١٩٠) وفي "الصغرى" (١٥٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٦٢ و ٢١/ ١٥٤)
عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري الزهري الإسكندراني
وابن خزيمة (٤/ ١٨٠) والطحاوي (٢/ ١٧١) ومحمد بن المظفر (٢) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٥٢ و ٤٧٦) والبيهقي (٥/ ١٩٠)
عن يحيى بن عبد الله بن سالم المدني
والشافعي في "الأم" (٢/ ١٧٦) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤) وعبد الرزاق (٨٣٤٩) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٤٢٩) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٨٩)
عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي
ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (١) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٧٦)
عن مالك بن أنس
كلهم عن عمرو بن أبي عمرو به (٤).
- ورواه سليمان بن بلال المدني عن عمرو بن أبي عمرو واختلف عنه:
• فقيل: عنه كرواية يعقوب بن عبد الرحمن ومن تابعه.
стр. 3462
أخرجه الشافعي في "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤) عمن سمع سليمان بن بلال به.
وتابعه سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثنا سليمان بن بلال به.
أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٠) عن الحاكم (١) ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا جدي ثنا سعيد بن كثير به.
• ورواه أشهب بن عبد العزيز المصري عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٠)
- ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عمرو بن أبي عمرو واختلف عنه:
• فرواه سعيد بن منصور عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله عن جابر.
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن سعيد بن منصور" (٦) عن محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ثنا محمد بن يونس السلمي ثنا سعيد بن منصور به.
ومحمد بن الحسن بن كوثر كذبه البرقاني، وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: فيه نظر وكان مخلطاً وله أصول جياد وله أشياء ردية.
ومحمد بن يونس هو الكديمي وهو متهم بوضع الحديث.
• ورواه غير واحد عن الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من الأنصار عن جابر، منهم:
١ - أسد بن موسى المصري.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧١)
٢ - أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٧)
٣ - الشافعي في "الأم" (٢/ ١٧٦) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤)
إلا أنّه قال: عن رجل من بني سلمة.
стр. 3463
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١) (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) والبيهقي (٥/ ١٩٠) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٤٣٠)
- وهكذا رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو أخبرني رجل ثقة من بني سلمة عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٩)
- ورواه إبراهيم بن سويد بن حيان المدني عن عمرو عن المطلب عن أبي موسى الأشعري.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٧١)
وتابعه يوسف بن خالد السمتي (٢) ثنا عمرو به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "نصب الراية" (٣/ ١٣٨) وابن عدي (٧/ ٢٦١٧)
قال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب"
وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوى في الحديث وإن كان قد روى عنه مالك"
وقال ابن حزم: أما خبر جابر فساقط لأنّه عن عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف" المحلى ٧/ ٣٩٣
قلت: هو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، واختلف قول ابن معين فيه وأكثر الروايات عنه أنّه قال: ليس بالقوي، وكذا قال النسائي.
وقد اضطرب في هذا الحديث:
فمرة قال: عن المطلب عن جابر. والمطلب لم يسمع من جابر كما قال الترمذي وأبو حاتم.
ومرة قال: عن رجل عن جابر. ولا حجة فيمن لم يسم.
ومرة قال: عن المطلب عن أبي موسى. والمطلب لم يسمع من أبي موسى كما قال ابن معين.
стр. 3464
٢٣٥٩ - الحديث المشهور "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه مرفوعاً من حديث ابن عمر بسند ضعيف، وأخرجه الطبري من طريق أبا سلمة عن عائشة مرفوعاً أيضاً، وفيه ابن لَهيعة وهو ضعيف، ورواه الأثرم من طريق أبي سلمة عن أبيه مرفوعاً، والمحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً، كذلك أخرجه النسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع لأنّ أبا سلمة لم يسمع من أبيه" (١)
ضعيف
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مرفوعاً.
وفي لفظ "صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر".
منهم:
١ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه ابن ماجه (١٦٦٦) والبزار (١٠٢٥) والطبري في "تفسيره" (٢/ ١٥٢) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ١٢٣) والهيثم بن كليب (٢٤٢ و ٢٤٣ و ٢٤٤) من طريق عبد الله بن موسى التيمي ثنا أسامة بن زيد به.
قال ابن ماجه: قال أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر الحزامي: هذا حديث ليس بشيء"
وقال البيهقي: إسناده ضعيف" السنن ٤/ ٢٤٤
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف ومنقطع، أسامة بن زيد ضعيف، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً. قاله ابن معين والبخاري" مصباح الزجاجة ٢/ ٦٤
قلت: أسامة بن زيد مختلف فيه (٢)، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - يزيد بن عياض المدني.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٥٢) وفي "تهذيبه" (١/ ١٢٤) وابن عدي (٧/ ٢٧٢٠)
стр. 3465
عن يزيد بن هارون
وابن الأعرابي (ق ٣٣/ ب)
عن عبد الصمد بن النعمان البزاز
كلاهما عن يزيد بن عياض به.
ورواه عبد الصمد بن النعمان عنه أيضاً عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٣/ ب)
قال ابن عدي: عامة ما يرويه يزيد بن عياض غير محفوظ"
قلت: وكذبه مالك وابن معين والنسائي.
٣ - يونس بن يزيد الأيلي.
رواه عنه القاسم بن مبرور الأيلي (١) وعنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي (٢).
وخالفهما ابن لهيعة فرواه عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعاً.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ١٢٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٥٥)
وابن لهيعة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
٤ - عُقيل بن خالد الأيلي.
ذكر ذلك ابن عدي (٧/ ٢٧٢٠) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٨١)
وذكرا أنّه من رواية سلامة بن روح الأيلي عن عقيل، وسلامة مختلف فيه.
٥ - مَعْمر بن راشد.
ذكر ذلك الدارقطني وذكر أنّه من رواية داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر.
- ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري واختلف عنه:
стр. 3466
• فرواه غير واحد عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً، منهم:
١ - خالد بن مخلد القَطَواني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الفريابي في "الصيام" (١٤٠)
٣ - معن بن عيسى القزاز.
٤ - حماد بن خالد الخياط.
٥ - أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
أخرج أحاديثهم النسائي (٤/ ١٥٤) وفي "الكبرى" (٢٥٩٣ و ٢٥٩٤)
• ورواه أبو معاوية محمد بن حازم الضرير عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه موقوفاً.
أخرجه النسائي (٤/ ١٥٤) وفي "الكبرى" (٢٥٩٥)
قال ابن حزم: وهذا سند في غاية الصحة" المحلى ٦/ ٣٨٩
وقال ابن التركماني: سنده صحيح وحميد سمع من أبيه، نص عليه صاحب الكمال" الجوهر النقي ٤/ ٢٤٤
قلت: لكنه شاذ، والصحيح رواية الجماعة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً.
• رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد الحرّاني عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه مرفوعاً.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٨٣)
وعبد الله بن واقد قال مسلم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث.
قال أبو زرعة: الصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوف" علل الحديث ١/ ٢٣٩
وقال الدارقطني: والصحيح عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً" العلل ٤/ ٢٨٣
قلت: وإسناده ضعيف لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه كما قال ابن المديني وابن معين ويعقوب بن شيبة وأبو داود وابن عبد البر وغيرهم.
стр. 3467
قال الزيلعي: قلت: وفي سماع أبي سلمة من أبيه نظر، وفي كلام ابن القطان ما يدل على عدم سماعه منه" نصب الراية ٢/ ٤٦٢
وذكر الطبري هذا الحديث في "تفسيره" (٢/ ١٥٥) وقال: الأخبار التي جاءت بذلك عن رسول الله ﷺ واهية الأسانيد لا يجوز الاحتجاج بها في الدين"
٢٣٦٠ - "الصدقة أوساخ الناس"
قال الحافظ: رواه مسلم" (١)
هو قطعة من حديث أخرجه مسلم (١٠٧٢) ولفظه "إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس"
٢٣٦١ - "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة"
قال الحافظ: رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعاً" (٢)
صحيح
وله عن سلمان بن عامر الضبي طريقان:
الأول: ترويه حفصة بنت سيرين عن الرباب أم الرائح بنت صُلَيع عن عمها سلمان بن عامر الضبي مرفوعاً "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم (٣)(٤) اثنتان: صلة وصدقة"
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٩١٦) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٤٨) وأحمد (٤/ ١٧ و ١٨ و ٢١٤) والحسين المروزي في "البر والصلة" (١٧١) والدارمي (١٦٨٧) وابن ماجه (١٨٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٣٦) والنسائي (٥/ ٦٩) وفي "الكبرى" (٢٣٦٣) وابن خزيمة (٢٣٨٥) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٧٣) وابن حبان (٣٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (٦٢١١ و ٦٢١٢) و"الأوسط" (٣٥٨٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٩٢) وابن شاهين في "الأفراد" (٥٢) وفي "الترغيب" (٥٧٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "الصحابة" (٣٣٥٩) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٦٥)
стр. 3468
والحاكم (١/ ٤٠٧) والبيهقي (٤/ ١٧٤ و٧/ ٢٧) وفي "الصغرى" (١٢٧٦) وفي "الشعب" (٣١٥٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٦٤ - ١٦٥ و ٢/ ١٠٢ و ١٠٣) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٦٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٨) وأبو طاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٢٥)
عن عبد الله بن عون البصري
والحميدي (٨٢٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١٣٤٠) والدارمي (١٦٨٨) والترمذي (٦٥٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٣٨) وابن خزيمة (٢٣٨٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٠٥) والطبراني في "الكبير" (٦٢١٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ١٧١ - ١٧٢)
عن عاصم بن سليمان الأحول
وابن أبي عاصم (١١٣٩) والطبراني (٦٢٠٧ و ٦٢٠٨)
عن عمرو بن عيسى أبي نعامة العدوي
والطبراني (٦٢٠٩)
عن قتادة (١)
كلهم عن حفصة بنت سيرين به.
- ورواه هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر، منهم:
١ - عبد الرزاق بن همام.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٤)
٢ - عبد الله بن نُمير.
أخرجه ابن أبي عاصم (١١٣٧)
стр. 3469
٣ - حفص بن غياث الكوفي.
أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٤)
٤ - عبد الله بن بكر السهمي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٧٠)
• ورواه غير واحد عن هشام بن حسان عن حفصة عن سلمان بن عامر ولم يذكروا الرباب، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان
أخرجه أحمد (٤/ ١٨ و ٢١٤) والطبراني في "الكبير" (٦٢٠٦)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨ و ٢١٤) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٦٣)
٣ - سعيد بن عامر الضُّبَعي.
أخرجه ابن زنجويه (١٣٣٩)
٤ - النضر بن شميل المازني.
أخرجه ابن زنجويه (١٣٣٩)
• ورواه علي بن عاصم الواسطي عن هشام بن حسان عن صفية بنت شيبة عن سلمان بن ربيعة الضبي.
أخرجه الخرائطي (١/ ٢٦٩)
والأول أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال أبو نعيم: ثابت مشهور"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب الإسناد، مشهور المتن"
قلت: الرباب بنت صليع ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٢): تفرد بالرواية عنها حفصة، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف إلا برواية حفصة عنها، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي.
стр. 3470
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن أيوب وهشام بن حسان وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر مرفوعاً "الصدقة على القرابة صدقة وصلة".
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٩٠) عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٢٠٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني (٦٢٠٥) أيضاً عن عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا نوح بن أنس المقري ثنا الصبّاح بن محارب ثنا أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر به.
وهذا إسناد حسن.
٢٣٦٢ - "الصُّرَعَة كلّ الصُّرَعَة، كررها ثلاثاً، الذي يغضب فيشتدّ غضبه، ويحمرّ وجهه فيصرع غضبه"
قال الحافظ: في رواية أحمد من حديث رجل لم يسمه شهد رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٧) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة قال: سمعت عروة بن عبد الله الجُعْفي يحدث عن ابن حصبة أو أبي حصبة عن رجل شهد رسول الله ﷺ يخطب فقال "تدرون ما الرَّقُوب؟ قالوا: الذي لا ولد له، فقال: "الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئاً، قال: تدرون ما الصعلوك؟ " قالوا: الذي ليس له مال، قال: "الصعلوك كل الصعلوك، الصعلوك كل الصعلوك، الذي له مال فمات ولم يقدم منه شيئاً، ثم قال: ما الصرعة؟ " قالوا: الصريع، فقال: "الصرعة كل الصرعة، الصرعة كل الصرعة، الرجل يغضب فيشتد غضبه، ويحمر وجهه ويقشر شعره فيصرعه غضبه"