← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

عن خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي الكوفي كلهم عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل به. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي ثنا وكيع والمحاربي ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس وهو ابن عنبس عن وائل به. قال الترمذي: حديث حسن" وقال الدارقطني: صحيح" وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٣٦): سنده صحيح، وصححه الدارقطني، وأعلّه ابن القطان بحجر بن عنبس وأنّه لا يعرف، وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف قيل له صحبة ووثقه ابن معين وغيره، وتصحف اسم أبيه على ابن حزم فقال فيه "حجر بن قيس" وهو مجهول وهذا غير مقبول منه" قلت: ولم ينفرد سفيان به بل تابعه العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل أنّه صلّى خلف رسول الله ﷺ فجهر بآمين وسَلَّم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خَدِّه. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩) والترمذي (٢٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٥) والمزي (٢٢/ ٥١٢ - ٥١٣) وأخرجه أبو داود أيضا (٩٣٣) لكن وقع عنده "علي بن صالح عن سلمة بن كهيل" ووهم في ذلك. قال الحافظ في "التهذيب": العلاء بن صالح التيمي ويقال الأسدي الكوفي وسماه أبو داود في روايته علي بن صالح وهو وهم" وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود ويعقوب بن سفيان وابن نمير والعجلي وغيرهم. وتابعه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي سكن حجر بن عنبس الثقفي قال: سمعت وائل بن حجر به. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٩٦ - ١٩٧) عن الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا الحسن بن عطية أنبا يحيى بن سلمة به. وإسناده ضعيف جدا، يحيى بن سلمة بن كهيل متروك كما في "التقريب". وخالفهم شعبة فرواه عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حجرا أبا العنبس يحدث عن

стр. 37

علقمة بِن وائل عن أبيه قال: صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ فسمعته حين قال ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٧] قال "آمين" وأَخْفَى (١) بها صوته. أخرجه الحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٧) والدارقطني (١/ ٣٣٤) عن يزيد بن زريع البصري والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٩) عن عفان بن مسلم البصري و (٢٢/ ٤٥) عن وكيع ومسلم في "التمييز" (٣٦) عن يحيى بن سعيد القطان وابن حبان (١٨٠٥) عن وهب بن جرير بن حازم وعبد الصمد بن عبد الوارث البصري كلهم عن شعبة به. واختلف فيه على شعبة: * فقيل: عنه عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن وائل، ليس فيه علقمة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٤) وأبو نعيم في الصحابة (٦٤٨٢) من طريق حجاج بن نُصير البصري ثنا شعبة به. وتابعه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا شعبة به. أخرجه مسلم في التمييز" (٣٦) * ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة واختلف عنه: فرواه معاذ بن المثنى العنبري عنه كرواية حجاج بن نصير أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٣ - ٤٤)

стр. 38

ورواه الحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٧) عنه وعن سليمان بن حرب البصري عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة عن أبيه. وتابعه إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو الوليد وسليمان بن حرب عن شعبة به. أخرجه الحاكم (٢/ ٢٣٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين" وخالفهما إبراهيم بن مرزوق البصري فرواه عن أبي الوليد عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن وائل. لم يذكر "علقمة" وقال في متنه "رافعا بها صوته" أخرجه البيهقي (٢/ ٥٨) وقال في "المعرفة" (٢/ ٣٩٢): إسناده صحيح" * وقيل: عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة عن أبيه وقد سمعته من وائل. أخرجه الطيالسي أبو داود (ص ١٣٨) ثنا شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٥٧) وقال: قوله حجر أبو العنبس كذلك ذكره محمد بن كثير عن الثوري، وأما قوله: عن علقمة فقد بيّن في روايته أنّ حجرا سمعه من علقمة وقد سمعه أيضا من وائل نفسه، وقد رواه أبو الوليد الطيالسي عن شعبة نحو رواية الثوري" ولم ينفرد أبو داود الطيالسي به بل تابعه عمرو بن مرزوق الباهلي البصري ثنا شعبة به. أخرجه أبو مسلم الكجي في "سننه" كما في "التلخيص" (١/ ٢٣٧) * وقيل: عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة عن وائل أو سمعه حجر من وائل. على الشك. أخرجه أحمد (٤/ ٣١٦) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة به. ورواه محمد بن بشار عن محمد بن جعفر فجزم به، قال: حدثني علقمة بن وائل عن وائل.

стр. 39

أخرجه مسلم في "التمييز" (٣٦) والكلام على هذه الروايات يدور حول ثلاثة أمور: الأول: الاختلاف في حجر أهو ابن عنبس أو أبي عنبس، وهل هو ثقة أم مجهول. فاتفق الثوري والعلاء بن صالح وشعبة على تسميته حجرا. وقال الثوري في أكثر الرويات عنه: هو ابن عنبس. وقال محمد بن كثير عن الثوري: هو حجر أبي عنبس، وقال في رواية أخرى عنه هو ابن عنبس. وقال وكيع والمحاربي: هو حجر أبي العنبس وهو ابن عنبس. وقال وكيع في رواية عنه: هو ابن عنبس ولم يذكره بالكنية. وقال العلاء بن صالح: هو حجر بن العنبس. وقال شعبة: هو حجر أبي العنبس. والجمع بين هذه الروايات يقتضي أن يكون هو حجر بن العنبس أبو العنبس، وبهذا تتفق جميع الروايات. وكناه بعضهم أبا السكن كما تقدم في رواية يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه. وقال البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٧٣) حجر بن عنبس أبو السكن الكوفي كناه محمد بن هارون بن المغيرة عن عنبسة عن سلمة بن كهيل، وقال شعبة: أبو العنبس" وذكره ابن حبان في "الثقات" في موضعين: الأول: في التابعين ٤/ ١٧٧ وكناه أبا السكن، قال: وهو الذي يقال له حجر أبو العنبس. والثاني: في أتباع التابعين ٦/ ٢٣٤ وكناه أبا العنبس. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح": حجر بن عنبس أبو السكن ويقال أبو العنبس. قلت: لا مانع أن يكون له كنيتان كما قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٣٧) وقال الشيخ أحمد شاكر: وأما تكنيته حجرا بأبي العنبس فيحتمل أن لا يكون خطأ وأنه يكون لحجر كنيتان" سنن الترمذي ٢/ ٢٩. وقال ابن القطان الفاسي: وصوّب البخاري وأبو زرعة قول الثوري ولا أدري لِمَ لَمْ

стр. 40

يُصَوِّبا قولهما جميعا حتى يكون حجر بن عنبس أبا العنبس اللهم إلا أن يكون البخاري وأبو زرعة قد علما له كنية أخرى" نصب الراية ١/ ٣٧٠ - التلخيص ١/ ٢٣٧. وأما الاختلاف في توثيقه فقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" وتبعه الحافظ ابن حجر في "تهذيبه" عن عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين قال: حجر بن عنبس شيخ كوفي ثقة مشهور. والذي في كتاب الدارمي بدون كلمة "ثقة" وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم في كتابه من طريقه. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح الدارقطني والحاكم والبيهقي حديثه. وقال الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٧٤): كان ثقة احتج بحديثه غير واحد من الأئمة. وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف. كذا قال، وقد عرفه غيره ووثقه وصحح حديثه. الثاني: زيادة علقمة بن وائل في السند. قال البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٧٣): زاد شعبة فيه علقمة وليس فيه" كذا قال، وقد تقدم في رواية أبي داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق عن شعبة أن حجر بن العنبس قد سمع الحديث من علقمة بن وائل وسمعه من وائل نفسه. قال الشيخ أحمد شاكر: وأما زيادة علقمة بن وائل في الإسناد فليست خطأ أيضا بل هي صواب لأنّ حجرا سمع الحديث من علقمة ومن أبيه معا" سنن الترمذي ٢/ ٢٩ الثالث: الاختلاف بين سفيان الثوري وبين شعبة في قول النبي ﷺ "آمين". فالثوري يقول "رفع بها صوته" وشعبة يقول "خفض بها صوته" وقد رجح الحفاظ رواية الثوري. قال البخاري: إنما هو جهر بها" التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٧٣ وقال مسلم: أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال: وأخفى صورته". وقال الترمذي: سمعت محمدا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا. وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة"

стр. 41

وقال أبو بكر الأثرم: اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فضبطه ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه" التلخيص ١/ ٢٣٧ وقال الدارقطني: يقال إنّ شعبة وهم فيه لأنّ سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا "ورفع صوته بآمين" وهو الصواب" وقال البيهقي: أجمع الحفاظ: البخاري وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة بمعنى رواية سفيان. وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني. وقال يحيى القطان: ليس أحد أحبّ إليّ من شعبة، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال ابن معين: ليس أحد يخالف سفيان إلا كان القول قول سفيان، قيل: وشعبة أيضا إن خالفه؟ قال: نعم" المعرفة ٢/ ٣٩١ وقال النووي: اتفق الحفاظ على غلط شعبة فيها، وأنّ الصواب المعروف: مدّ، ورفع بها صوته" الخلاصة ١/ ٣٨١. الطريق الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، فلما افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما فرغ منها، قال "آمين" يرفع (١) بها صوته. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٥ و ١٤/ ٢٤٤) وابن ماجه (٨٥٥) والحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١) عن أبي بكر بن عياش وعبد الرزاق (٢٦٣٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٣٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠) عن معمر بن راشد والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢) والدارقطني (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) عن زيد بن أبي أنيسة الجزري

стр. 42

والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠) وابن بشران (٨٧٧) والبيهقي (٢/ ٥٨) وأبو موسى المديني في اللطائف من علوم المعارف" (٨١٦) عن زهير بن معاوية الجعفي الكوفي والنسائي (٢/ ٩٤) وفي "الكبرى" (٩٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٧١) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي والنسائي (٢/ ١١٢ - ١١٣) وفي "الكبرى" (١٠٠٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١) عن يونس بن أبي إسحاق والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١) عن إسرائيل بن يونس وعن حديج بن معاوية الجعفي كلهم عن أبي إسحاق به. قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح" قلت: بل إسناده منقطع، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه كما قال ابن معين والبخاري وابن حبان وغيرهم، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، واختلف عليه في هذا الحديث: فرواه من تقدم ذكرهم عنه عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه. * ورواه شريك بن عبدالله القاضي عنه عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يجهر بآمين. أخرجه (١) أحمد (٤/ ٣١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣) والبيهقي (٢/ ٥٨) وشريك سيء الحفظ.

стр. 43

* ورواه أبو بكر النهشلي عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله اليحصبي عن وائل. أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٢ - ٤٣) والبيهقي (٢/ ٥٨) والنهشلي ثقة لكن لا أدري أسمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه أم بعده. والأول أصح. ولم ينفرد أبو إسحاق به بل تابعه: ١ - الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول آمين. أخرجه أحمد (٤/ ٣١٥) والحجاج ضعيف يدلس ولم يذكر سماعا من عبد الجبار بن وائل. ٢ - حماد بن السائب عن عبد الجبار وعلقمة ابني وائل عن وائل أن النبي ﷺ كان يجهر بآمين. أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٥٩) وقال: حماد بن السائب هو محمد بن السائب الكلبي" قلت: وهو متهم. ٣ - محمد بن سالم العبسي عن عبد الجبار عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي واضعا يده اليمنى على ذراعه اليسرى، فلما قال " ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٧] " قال "آمين" أخرجه الفقيه في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٢٦) الطريق الثالث: يرويه عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل أنه سمع النبي ﷺ يقول في الصلاة: آمين. أخرجه أحمد (٤/ ٣١٨) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا شريك عن عاصم به. والطبراني في "الكبير" (٤١/ ٢٢) من طريق يحيى بن أبي بكير الكِرماني ثنا شريك عن عاصم به. وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس.

стр. 44

الطريق الرابع: يرويه سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عن أمه عن وائل أنّ النبي ﷺ لما قال آمين سمعه من خلفه. أخرجه الحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٨) عن إبراهيم بن سعيد عن محمد بن حجر ثنا سعيد بن عبد الجبار به. وإسناده ضعيف، محمد بن حجر هو ابن عبد الجبار بن وائل بن حجر قال البخاري: فيه بعض النظر، وذكره ابن حبان والعقيلي في "الضعفاء" وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين" أخرجه ابن خزيمة (٥٧١) وابن حبان (١٨٠٦) والدارقطني (١/ ٣٣٥) والحاكم (١/ ٢٢٣) والبيهقي (٢/ ٥٨) وفي "المعرفة" (٢/ ٣٩٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٣ - ١٤) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني الزهري به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن" قلت: إسحاق بن إبراهيم الزبيدي هو المعروف بابن زبريق وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان ومسلمة بن قاسم، وقال ابن معين: لا بأس به. وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وقال أبو داود: ليس هو بشيء. وشيخه عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، ولم يذكر عنه راويا إلا ابن زبريق، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة. وهو وابن زبريق لم يخرج لهما الشيخان شيئا. وباقي رجال الإسناد ثقات. الثاني: يرويه بشر بن رافع عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة قال: ترك

стр. 45

الناس التأمينَ، وكان رسول الله ﷺ إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال "آمين" حتى يسمعها أهل الصف فَيَرْتَجُّ بها المسجد. أخرجه أبو داود (٩٣٤) وابن ماجه (٨٥٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٣) وابن حزم (٣/ ٣٤٠) قال ابن القطان الفاسي: بشر بن رافع أبو الأسباط الحارثي ضعيف وهو يروي هذا الحديث عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، وأبو عبد الله هذا لا يعرف له حال ولا روى عنه غير بشر، والحديث لا يصح من أجله" نصب الراية ١/ ٣٧١ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو عبد الله لا يعرف حاله، وبشر ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات" المصباح ١/ ١٠٦ وقال الحافظ: بشر بن رافع ضعيف، وابن عم أبي هريرة قيل لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان" التلخيص ١/ ٢٣٨ وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٣٥) من طريق بحر السقاِء عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٧]، قال: آمين، ورفع بها صوته. وقال: بحر السقاء ضعيف" وأما حديث أم الحصين فأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٣٩٦) عن النضر بن شميل عن هارون الأعور عن إسماعيل بن مسلم عن أبيِ إسحاق عن ابن أم الحصين عن أمه أنها صِلّت خلف النبي ﷺ فسمعته وهو يقول ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفَاتِحَة: ٤] فلما قرأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٧] قال "آمين" حتى سمعته وهي في صَفِّ النساء. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٨) من طريق هُدْبة بن خالد البصري ثنا هارون بن موسى النحوي وهو الأعور ثنا إسماعيل بن مسلم به، إلا أنّه قال: عن جدته أم الحصين. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي. ١٤ - حديث أنس أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، أنا أريد الجهاد، فقال "إئت فلانا فقل: إن رسول الله ﷺ يقرئك السلام ويقول: ادفع إليّ ما تجهزت به" قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)

стр. 46

أخرجه مسلم (١٨٩٤) من حديث أنس أنّ فتى من أَسْلَمَ قال: يا رسول الله، إني أريد الغَزْوَ وليس معي ما أتجهز، قال: "إئْتِ فلاناً فإنّه قد كان تجهز فَمَرِضَ" فأتاه فقال: إن رسول الله ﷺ يُقرِئُكَ السلام ويقول: أعطني الذي تَجَهَّزْتَ به، قال: يا فلانة، أعطيه الذي تجهزت به ولا تَحْبِسِي عنه شيئا، فوالله لا تحبسي منه شيئا فيبارك لك فيه. ١٥ - قال أبو رافع: كنا مع النبي ﷺ في جنازة إذ سمع شيئا زفر فقال لبلال "ائتني بجريدة خضراء" قال الحافظ: وروى النسائي من حديث أبي رافع بسند ضعيف أنّ الذي أتاه بالجريدة بلال ولفظه: فذكره" (١) ١٦ - عن الزهري أن النبي ﷺ قال لعثمان يوم الفتح: "ائتني بمفتاح الكعبة"، فأبطأ عليه، ورسول الله ﷺ ينتظره حتى إنّه لَيَتَحَدّر منه مثل الجُمَّان من العرق ويقول "ما يحبسه؟ " فسعى إليه رجل، وجعلت المرأة التي عندها المفتاح وهي أم عثمان واسمها سلافة بنت سعيد تقول: إن أخذه منكم لا يعطيكموه أبدا، فلم يزل بها حتى أعطت المفتاح، فجاء به ففتح، ثم دخل البيت، ثم خرج فجلس عند السقاية فقال علي: إنا أُعطينا النبوة والسقاية والحجابة، ما قوم بأعظم نصيبا منا، فكره النبي ﷺ مقالته، ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع المفتاح إليه. قال الحافظ: روى عبد الرزاق والطبراني من جهته من مرسل الزهري: فذكره، وروى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن مرسلا نحوه" (٢) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٩٠٧٣) عن معمر عن الزهري أن رسول الله ﷺ قال لعثمان بن طلبة يوم الفتح "ائتني بمفتاح الكعبة" وذكر الحديث بطوله. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٩٥) عن الدبري عن عبد الرزاق به. وحديث أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلا أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٧٣ - ٤٨٠) عن يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: فذكرا حديثا طويلا وفيه: ثم دخل عثمان بن طلبة فقال: "أَي

стр. 47

عثمان، أين المفتاح؟ " فقال: هو عند أمي سلامة ابنة سعد، فأرسل إليها رسول الله ﷺ فقالت: لا واللات والعزى لا أدفعه إليه أبدا، قال: إنه قد جاء أمر غير الأمر الذي كنا عليه، فإنك إنْ لم تفعلي قتلت أنا وأخي، قال: فدفعته إليه، قال: فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول الله ﷺ عثر فسقط المفتاح منه، فقام إليه رسول الله ﷺ فأحنى عليه ثوبه، ثم فتح له عثمان فدخل رسول الله ﷺ الكعبة" ورواته ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث. ١٧ - حديث جابر "ائتوني بأعلم رجلين منكم" فأتي بابني صُوْرِيَا. قال الحافظ: وفي حديث جابر عند أبي داود فقال: فذكره. وقال: وفي حديث جابر عند أبي داود قال: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنّهم رأوا ذَكَرهُ في فرجها مثل الميل في المكحلة رُجِمَا. زاد البزار من هذا الوجه: فإنْ وجدوا الرجل مع المرأة في بيت أو في ثوبها أو على بطنها فهي ريبةَ وفيها عقوبة، قال "فما منعكما أن ترجموهما؟ " قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل. وقال: ووقع في حديث جابر من الزيادة أيضا: فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاء أربعة فشهدوا أنّهم رأوا ذَكَرَهُ في فرجها مثل المِيْل في المكحلة، فأمر بهما فرجما" (١) ضعيف أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٥٤) عن مُجَالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن جابر قال: جاءت اليهود بيهودي ويهودية إلى رسول الله ﷺ فقالوا: أقم عليهما الحَدَّ، فقال "فَهَلاّ أقمتُمُوه فيهما" قالوا: لو ملكنا فعلنا، فأما أن ذهب ملكنا فلا نفعل، فقال "ادعوا لي أعلمكم رجلين" فجاؤوا بابني صُوْرِيَا، فقال لهما النبي ﷺ "أنتما أعلم من ورائكما؟ " قالا: إنّهم ليزعمون ذلك، قال "فإني أنشُدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدور في التوراة من الحَدّ؟ " قالا: نجد في التوراة إنّ الرجل إذا خلا بالمرأة في البيت ما حدّ أُخْلي عنهما وفيه عقوبة، وإذا وجد قد ضاجعها خُلّيَ عنه وفيه عقوبة، وإذا وجد على بطنها خُلي عنه وفيه عقوبة، فإذا أوعب فيها كما توعب المِيْل في المكحلة ففيه الرَّجْم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرُجِمَا. وأخرجه الحميدي (١٢٩٤) وأبو يعلى (٢١٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٣٩) عن سفيان بن عيينة

стр. 48

وأبو داود (٤٤٥٢) وابن ماجه (٢٣٢٨) والبزار (كشف ١٥٥٨) والبيهقي (٨/ ٢٣١) وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٤٠١ - ٤٠٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٤٢) عن حفص بن غياث الكوفي وابن أبي شيبة (١٠/ ١٤٩) وأبو يعلى (١٩٢٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٤٥) والدارقطني (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني كلهم عن مجالد به. وفي حديث أبي أسامة: فدعا رسول الله ﷺ بالشهود فشهدوا فأمر برجمهما. ونحوه في حديث حفص وعبد الرحيم. قال الدارقطني: تفرد به مجالد عن الشعبي وليس بالقوي" وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": قوله في الحديث: فدعا بالشهود فشهدوا، زيادة في الحديث تفرد بها مجالد، ولا يحتج بما ينفرد به، قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ" نصب الراية ٤/ ٨٥ وقال البوصيري: مدار أسانيد هذا الحديث على مجالد بن سعيد وهو ضعيف" إتحاف الخيرة ٥/ ٢٤١ قلت: رواه هشيم عن الشعبي عن جابر مختصرا ولم يذكر الشهود. أخرجه أبو يعلى (٢٠٣٢) عن زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي ثنا هشيم به. وهشيم مدلس وقد عنعن. ١٨ - عن أبي هريرة أنّه ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ فوقف عليه، فقال: "ائتوني بجَرِيدَتيْن" فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه. قال الحافظ: وقد روى ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي هريرة: فذكره" (١) صحيح

стр. 49

وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: مرّ رسول الله ﷺ على قبر، فقال: "ائتوني بجريدتين" فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه، فقيل: يا نبي الله أينفعه ذلك؟ قال "لن يزال أن يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما نُدُوٌّ" أخرجه أحمد (٢/ ٤٤١) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٦) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٣) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٥٧ قلت: وهو كما قال، وإسناده حسن، محمد بن عبيد هو الطنافسي وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين وغيرهما، ويزيد بن كيسان هو اليشكري وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الكاشف"، وأبو حازم واسمه سلمان الأشجعي الكوفي قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنّه ثقة. ولم ينفرد محمد بن عبيد به بل تابعه الوليد بن القاسم الهمداني عن يزيد بن كيسان به. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٩٠٣) الثاني: يرويه المنهال بن عمرو الأسدي عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله ﷺ ، فمررنا على قبرين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونه يتغير حتى رعد كُمُّ قميصه، فقلنا: مالك يا نبي الله؟ قال: "ما تسمعون ما أسمع؟ " قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: "هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هَيِّن" قلنا: مِمّ ذلك يا نبي الله؟ قال: "كان أحدهما لا يَسْتَتزِه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة" فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم، يخفف عنهما ما داما رطبتين" أخرجه ابن حبان (٨٢٤) عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحرّاني ثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم ثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو به. وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات غير محمد بن وهب وهو صدوق كما في "التقريب" وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد ويقال ابن أبي يزيد الحرّاني.

стр. 50

الثالث: يرويه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد العزيز بن صالح أنّ الحسناء حدثته عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنّه مرّ بقبرين فأخذ سَعْفَةً أو جريدة فشقَّها فجعل أحدهما على أحد القبرين والشقة الأخرى على القبر الآخر - قال ابن وهب: أرى سئل عن فعلته - فقال رسول الله ﷺ "رجل كان لا يتقى من البول، وامرأة كانت تمشي بين الناس بالنميمة فانتظر بهما العذاب إلى يوم القيامة" أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٢) وعبد العزيز بن صالح ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والحسناء لم أر من ترجمها. ١٩ - عن عائشة أنّ النبي ﷺ أبصر رجلا وشاربه طويل وقال: "ائتوني بمقص وسواك" فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه. قال الحافظ: أخرجه البزار" (١) ضعيف جدا أخرجه البزار (كشف ٢٩٦٩) عن أيوب بن منصور ثنا عبد الرحمن بن مسهر ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وقال: لا نعلم رواه عن هشام إلا ابن مسهر ولم يتابع عليه وليس بالحافظ" وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن مسهر قاضي جبل وهو كذاب" "المجمع ٥/ ١٦٦ و ١٦٨ قلت: هو متروك الحديث كما قال أبو حاتم والنسائي، وأما الكذب فلم أر أحدا من المتقدمين اتهمه به، والله تعالى أعلم. ٢٠ - عن ابن عباس قال: دخلت فاطمة على النبي ﷺ وهي تبكي، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك، فقال: "ائتوني بِوَضوء" فتوضأ. قال الحافظ: وقال الحاكم في "المستدرك": وأهل السنة بهم حاجة إلى دليل الرد على من زعم أنّ الوضوء لم يكن قبل نزول آية المائدة، ثم ساق حديث ابن عباس: فذكره" (٢) حسن

стр. 51

أخرجه أحمد (١/ ٣٠٣) والحاكم (١/ ١٦٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (٦٥) عن يحيى بن سليم القرشي الطائفي وأحمد (١/ ٣٦٨) عن معمر بن راشد وابن حبان (٦٥٠٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٣٩) عن مسلم بن خالد الزَّنْجي والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٤٠) عن أبي بكر بن عياش (١) كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومَنَاة الثالثة الأخرى ونَائِلَةَ واسَاف: لو قد رأينا محمدا، لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نُفَارِقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله ﷺ ، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال "يا بنية، أريني وَضوءا" فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، وخَفَضَوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قَبْضَةً من التراب فقال: "شاهت الوجوه" ثم حَصَبَهُم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد احتجا جميعا بيحيى بن سليم، واحتج مسلم بعبد الله بن عثمان بن خثيم ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة، وأهل السنة من أحوج الناس لمعارضة ما قيل أنّ الوضوء لم يكن قبل نزول المائدة وإنما نزول المائدة في حجة الوداع والنبي ﷺ " قلت: إسناده حسن للخلاف في عبدالله بن عثمان بن خثيم.

стр. 52

٢١ - عن كعب بن مالك قال: خرجنا حجاجا مع مشركي قومنا، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن مَعْرُور سيدنا وكبيرنا، فذكر شأن صلاته إلى الكعبة، قال: فلما وصلنا إلى مكة ولم نكن رأينا رسول الله ﷺ قبل ذلك فسألنا عنه فقيل هو مع العباس في المسجد، فدخلنا فجلسنا إليه فسأله البراء عن القبلة ثم خرجنا إلى الحج وواعدناه العقبة ومعنا عبد الله بن عمرو والد جابر ولم يكن أسلم قبل فعرّفناه أمر الإسلام فأسلم حينئذ وصار من النقباء، قال: فاجتمعنا عند العقبة ثلاثة وسبعين رجلا ومعنا امرأتان: أم عمارة بنت كعب إحدى نساء بني مازن، وأسماء بنت عمرو بن عدي إحدى نساء بني سلمة، قال: فجاء ومعه العباس فتكلم فقال: إنّ محمدا منا من حيث علمتم وقد منعناه وهو في عز، فإن كنتم تريدون أنكم وَافُون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وذاك، وإلا فمن الآن، قال: فقلنا تكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ما أحببت، فتكلم فدعا إلى الله وقرأ القرآن ورغب في الإسلام ثم قال: "أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم"، قال: فأخذ البراء بن معرور بيده فقال: نعم. فذكر الحديث وفيه: فقال رسول الله ﷺ : "أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم" ثم قال: "أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا". قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق وصححه ابن حبان من طريقه بطوله، قال ابن إسحاق: حدثني معبد بن كعب بن مالك أن أخاه عبد الله وكان من أعلم الأنصار حدّثه أنّ أباه كعبا حدّثه وكان ممن شهد العقبة وبايع بها، قال: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٢) حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه عبد الله بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه كعبا حدّثه وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله ﷺ قال: فذكر الحديث وفيه طول. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥٤٢ و ٢٥٤٣) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٣) وابن حبان (٧٠١١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨٧) والحاكم (٣/ ٤٤١) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٣٥) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٩ و ٤٤٩ - ٤٥٠) من طرق عن ابن إسحاق به.

стр. 53

قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع" المجمع ٦/ ٤٥ قلت: وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، ومعبد بن كعب وثقه العجلي وابن حبان واحتج به الشيخان، وأخوه عبد الله بن كعب وثقه أبو زرعة وغيره. ٢٢ - "أبايعكم على أنّ لا تشركوا بالله شيئا" قال الحافظ: رواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي عن أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، ورجاله ثقات" (١) حسن أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٩٣٢/ ١) عن عبد الواحد بن زياد العبدي وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٩٣٢/ ٢) عن حماد بن سلمة كلاهما عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا، وزاد "ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حَرّم الله بغير حق، فمن أصاب هذا منكم فعُجِّلَ له عقوبته فهو كفارة، ومن ستر عليه فأمره إلى الله تعالى إنْ شاء عذبه، وإن شاء رحمه، ومن لم يصب منه شيئا ضمنت له الجنة" لفظ حديث عبد الواحد. وفي رواية حماد "هل تدرون على ما بايعتموني؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "على ألا تشركوا بالله شيئا" والباقي نحوه، وقال "فهو كفارة ذنبه" وقال "فحسابه على الله " قال البوصيري: مدار هذا الحديث على ليث بن أبي سليم، والجمهور على تضعيفه" إتحاف الخيرة ١/ ٨٥ ومختصر الإتحاف ١/ ٦٦ - ٦٧ قلت: تابعه أيوب السَّخْتِياني عن عمرو بن شعيب به.

стр. 54

أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٠ - ٢٢٠١ و ٢٢٠١) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أنا أيوب به (١). وقال: وهذا من حديث أيوب غريب جدا لم يحدث به إلا أبو خيثمة عن الطفاوي عن أيوب" قلت: الطفاوي صدوق، وأبو خيثمة زهير بن حرب وأيوب ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، فالإسناد حسن. والحديث ذكره الحافظ في موضع آخر وقال: سنده صحيح إلى عمرو بن شعيب" (٢) ٢٣ - حديث جابر أنّه ﷺ لما فرغ من الركعتين بعد طوافه خرج إلى الصفا فقال "أَبْدَاُ بما بدأ الله به" قال الحافظ: وأخرج مسلم (١٢١٨) في هذا الباب حديث جابر: فذكره" (٣) ٢٤ - "ابدَأ بنفسك ثم بمن تَعُوْل" سكت عليه الحافظ (٤). وذكره في "تلخيص الحبير" (٢/ ١٨٤) وقال: لم أره هكذا، بل في الصحيحين من حديث أبي هريرة "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" ولمسلم (٩٩٧) عن جابر في قصة المدبر في بعض الطرق "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإنْ فَضُلَ شيء فلأهلك" ورواه الشافعي عن مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابرا يقول: فذكر قصة المدبر وقال فيه: "إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه لمن يعول". ٢٥ - عن إياس بن سلمة قال: قدم سلمة المدينة فلقيه بُريدة بن الحصيب فقال:

стр. 55

ارتددت عن هجرتك، قال: معاذ الله إني في إذن من رسول الله ﷺ سمعته يقول: "ابدُوا يا أسلم" قالوا: إنا نخاف أنّ يَقْدَحَ ذلك في هجرتنا، قال: "أنتم مهاجرون حيث كنتم" قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق سعيد بن إياس بن سلمة أنّ أباه حدّثه قال: فذكره، وله شاهد من رواية عمرو بن عبد الرحمن بن جرهد قال: سمعت رجلا يقول لجابر: من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قال: سلمة بن الأكوع، فقال رجل: أما سلمة فقد ارتدّ عن هجرته، فقال: لا تقل ذلك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لأسلم "ابدوا" قالوا: إنا نخاف أنّ نَرْتَدَّ بعد هجرتنا، قال: "أنتم مهاجرور حيث كنتم" وسند كل منهما حسن" (١) حديث سلمة بن الأكوع أخرجه أحمد (٤/ ٥٥) عن يحيى بن غيلان البغدادي ثنا المفضل بن فضالة ثني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَة عن سعيد بن إياس بن سلمة بن الأكوع أنّ أباه حدّثه سلمة قدم المدينة فلقيه بُريدة بن الحصيب فقال: ارتددت عن هجرتك يا سلمة، فقال: معاذ الله إني في إذن من رسول الله ﷺ ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ابدوا يا أسلم فَتَنَسَّمُوا الرياح واسكنوا الشعاب" فقالوا: إنا نخاف يا رسول الله أنْ يضرنا ذلك في هجرتنا، قال: "أنتم مهاجرون حيث كنتم" هكذا قال المفضل بن فضالة: حدثني يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن سعيد بن إياس بن سلمة، فسماه سعيدا. وخالفه سعيد بن أبي مريم فرواه عن يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن محمد بن إياس بن سلمة، فسماه محمدا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٣٢) عن فهد بن سليمان بن يحيى والطبراني في "الكبير" (٦٢٦٥) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري (٢) قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم به.

стр. 56

وهذا أصح فقد رواه أبو معشر يوسف بن يزيد البصري البَرَّاء عن عبد الرحمن بن حرملة فسماه محمدا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٣٣) وأبو معشر البراء مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو داود، واختلف فيه قول ابن معين، واحتج به الشيخان فهو حسن الحديث. قال الذهبي في "الميزان": صدوق ضعفه ابن معين بلا وجه وأثنى عليه غير واحد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بذاك. قلت: ويحيى بن أيوب المصري وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي صدوقان كذلك، وإياس بن سلمة وثقه ابن معين وغيره، وابنه ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا عبد الرحمن بن حرملة فهو مجهول. وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢) عن يحيى بن غيلان ثنا المفضل بن فضالة ثني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن عبد الله بن الحصين عن عمر (١) بن عبد الرحمن بن جرهد قال: سمعت رجلا يقول لجابر بن عبد الله: من بقي معك من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قال؟ بقي أنس بن مالك وسلمة بن الأكوع، فقال رجل: أما سلمة فقد ارتدّ عن هجرته، فقال جابر: لا تقل ذلك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لأسلم "ابدوا يا أسلم" قالوا: يا رسول الله، وإنا نخاف أنْ نرتدّ بعد هجرتنا، فقال "انكم تهاجرون حيث كنتم". هكذا قال المفضل بن فضالة: حدثني يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن محمد بن عبد الله بن الحصين عن عمر بن عبد الرحمن بن جرهد. فسماه عمر بن عبد الرحمن. وخالفه سعيد بن أبي مريم فرواه عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن عبد الله بن الحصين عن عمر بن عبد الله بن جرهد. فسماه عمر بن عبد الله. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ١٦٦) و"الأوسط" (١/ ١٨٥) والطحاوي في "المشكل" (١٧٣١)

стр. 57

قال الهيثمي: وعمر هذا لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٥٣ كذا قال، مع أن محمد بن عبد الله بن الحصين لم يخرج له أصحاب الكتب الستة شيئا، وقد ترجمه الحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التعجيل" وذكره ابن حبان في "الثقات". وعمر بن عبد الرحمن بن جرهد ترجمه الحافظ في "التعجيل" في موضعين: في من اسمه عُمر ٢/ ٤٠، وفي من اسمه عَمرو ٢/ ٦٨ وقال: قال الحسيني (١): فيه نظر. وقال الحافظ: وهو حديث غريب، وله شاهد من حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري في قصة له مع الحجاج (٢). ٢٦ - حديث ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سقى قال: "ابدَؤوا بالكبير" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى بسند قوي" (٣) صحيح أخرجه أبو يعلى (٢٤٢٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سقى قال "ابدؤوا بالكبير - أو قال - بالأكابر" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٩٨) عن علي بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا محمد بن سهم الأنطاكي به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٨١ وقال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ٦/ ٢٨٧ قلت: وإسناده صحيح، والشيخان لم يخرجا لمحمد بن عبد الرحمن بن سهم شيئا، وقد ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣١٠) وقال: كان ثقة. وخالفه عبدان عبد الله بن عثمان المروزي فرواه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة مرسلا.

стр. 58

أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٤٩٥) وقال: هكذا ذكره مرسلا بهذا اللفظ ورواه عبيد الله بن تمام وليس بالقوي عن خالد بهذا اللفظ موصولا. ثم أخرجه من هذا الطريق (١٠٤٩٦) وقال: والصحيح رواية عبدان عن ابن المبارك" ٢٧ - "ابدؤوا بما بدأ الله به" قال الحافظ: وقد وقع في حديث جابر الطويل عند مسلم (١٢١٨) في صفة الحج: فذكره، ورواه النسائي (٥/ ١٩١) بصيغة الأمر "ابدأ بما بدأ الله به" (١) قلت: لفظه عند مسلم: "ابدأ بما بدأ الله به". ولفظه عند النسائي: "نبدأ بما بدأ الله به". ٢٨ - قال المغيرة بن شعبة: كنا نصلي مع النبي ﷺ الظهر بالهاجرة ثم قال لنا "أَبْرِدُوا بالصلاة" قال الحافظ: وهو حديث رجاله ثقات، رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان" (٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٠) عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلي مع نبي الله ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا رسول الله ﷺ "أبرِدُوا بالصلاة فإنّ شِدَّة الحَرِّ من فَيْحِ جهنم". ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٠١٢) وابن حبان (١٥٠٥ و ١٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٠٠) والبيهقي (١/ ٤٣٩) وأخرجه ابن ماجه (٦٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٨٧) عن تميم بن المنتصر الواسطي والطحاوي (١/ ١٨٧) والبيهقي (١/ ٤٣٩) عن يحيى بن معين قالا: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق به.

стр. 59

قال ابن حبان: تفرد به إسحاق الأزرق" وقال البيهقي: قال الترمذي فيما بلغني عنه: سألت محمدا عن هذا الحديث فعدّه محفوظا وقال: رواه شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة قال: كنا نصلّي الظهر بالهاجرة فقيل لنا: "أبردوا بالصلاة فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنم" رواه الترمذي عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن بيان كما قال البخاري. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات" مصباح الزجاجة ١/ ٨٧ قلت: رواته ثقات غير شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس. ٢٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: صعد النبي ﷺ المنبر ثم قال "أبشروا، من صلّى الخمس واجتنب الكبائر السبع نودي من أبواب الجنة" فقيل له: أسمعت النبي ﷺ يذكرهن؟ قال: نعم. قال الحافظ: ولأسماعيل القاضي من طريق المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره" (١) أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٨١) وابن بشران في "الأمالي" (٤٣٦ و ٨٦٣) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن مسلم بن الوليد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن عمرو قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر فقال "لا أقسم، لا أقسم، لا أقسم" ثم نزل فقال "أبشروا أبشروا، إنه من صلى الصلوات الخمس واجتنب الكبائر دخل من أي أبواب الجنة شاء" قال المطلب: سمعت رجلا (٢) يسأل ابن عمرو: أسمعت رسول الله ﷺ يذكرهن؟ قال: نعم: عقوق الوالدين، والشرك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وأكل الربا". قال المنذري: وفي إسناده مسلم بن الوليد لا يحضرني فيه جرح ولا عدالة" الترغيب ٢/ ٣٠٣

стр. 60

وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن الوليد ولم أر من ذكره" المجمع ١/ ١٠٤ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٤٦) وترجمه البخاري (٤/ ٢ / ١٥٣) وابن أبي حاتم (٤/ ١/ ١٩٧ - ١٩٨ و ٤/ ٢/ ١٦) في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ٣٠ - حديث جابر: أبطأ رسول الله ﷺ عن صلاة العشاء حتى نام بعض من كان بالمسجد. قال الحافظ: وفي حديث جابر عند البزار: فذكره. وقال: وفي حديث جابر "وقال بعضنا: هم الشهداء" وفي رواية له "من رَقّ قلبه للإسلام" (١) أخرجه البزار (كشف ٣٥٤١) عن عمر بن إسماعيل بن مجالد ثني أبي عن مجالد عن عامر عن جابر أنّ رسول الله ﷺ أخّرَ الظهر إلى آخر الوقت، ثم خرج فصلّى، ثم قال "رأيت فيما يرى النائم أنّ الأمم عُرضت عليّ فكان النبي يجيئ في خمسة أو أكثر من ذلك، فرأيت جماعة كبيرة، فظننت أنها أمتي، فقيل: هذه أمة موسى، ورأيت عيسى بن مريم أبيض جَعداً يضرب إلى الحُمرة، ورأيت" وذكر كلاما كأن معناه عدد كبير، فقيل: إنها أمتك، وقيل: إنّ لك معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال عُكَاشة الأسدي: يا رسول الله، اجعلني في هؤلاء السبعين. قال "أنت منهم" فقال آخر: يا رسول الله اجعلني منهم، قال "سبقك بها عكاشة" فقال القوم: من ترون هؤلاء السبعين؟ فقال بعضهم: من رَقَّ قلبه للإسلام، وقال بعضهم: هم قوم من المؤمنين لم يشركوا ولم يعبدوا شيئا إلا الله، وارتفعت أصواتهم، فخرج النبي ﷺ فقال "ما هذه الأصوات؟ " قالوا: يا رسول الله، السبعين الذين ذكرت من هم؟ قال "هم الذين لا يَكتَوُون، ولا يَستَرْقون، ولا يَتطَيَّرون، وعلى ربهم يتوكلون" وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: فيه عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١٠/ ٤٠٦ قلت: كذبه ابن معين، وقال النسائي: ليس بثقة متروك الحديث. وأبوه مختلف فيه.

стр. 61

وأخرجه البزار أيضا (كشف ٣٥٤٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا مجالد ثنا عامر ثني جابر أنّ رسول الله ﷺ أبطأ ذات ليلة عن صلاة العشاء حتى ذهب هَويّاً من الليل، حتى نام بعض من كان في المسجد، فخرج الناس بين نائم ومصلٍّ منتظر للصلاة، فقال "أَمَا إنّ الناس لم يزالوا في صلاة ما انتظروها، لولا ضعف الكبير، وبكاء الصغير، لأخرت العشاء إلى عَتمَةِ من الليل، ثم قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم" قال: ودخل رسول الله ﷺ ، فلما دخل رسول الله ﷺ تذاكرنا السبعين بيننا أتراهم الشهداء؟ فقال بعضنا: هم الشهداء، وقال بعضنا: هم المؤمنون، فخرج رسول الله ﷺ فقال "ما تذاكرون؟ " فأخبرناه، فقال "هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون وعلى ربهم بتوكلون" وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني، وعامر هو الشعبي. ٣١ - حديث عائشة: أنّ النبي ﷺ بعث إلى يهودي "ابعث لي ثوبين إلى المَيْسَرَة" قال الحافظ: واختار ابن خزيمة من الشافعية تأقيته إلى الميسرة، واحتج بحديث عائشة: فذكره، وأخرجه النسائي وطعن ابن المنذر في صحته بما وهم فيه" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٢١٤) والحاكم (٢/ ٢٤) والبيهقي (٦/ ٢٥) والمزي في "التهذيب" (٢١/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن شعبة والترمذي (١٢١٣) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" (١/ ٤٩) والنسائي (٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠٣) والحاكم (٢/ ٢٣ - ٢٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٧) عن يزيد بن زُريع البصري كلاهما عن عمارة بن أبي حفصة أنا عكرمة عن عائشة قال: كان على رسول الله ﷺ ثوبان (٢) قِطْرِيَّان (٣) غليظان، فكان إذا قعد فَعَرِقَ (٤) ثقُلا عليه، فقدم بَزٌّ من الشام لفلان

стр. 62

اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين (١) إلى الميسرة، فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد (٢) إنما يريد أنّ يذهب بمالي (٣)، أو بدراهمي، فقال رسول الله ﷺ : "كذب، قد علم أني من اتقاهم لله، وأدّاهم للأمانة"، اللفظ للترمذي. وفي لفظ للحاكم "قلت: يا رسول الله ثوباك غليظان فلو نزعتهما وبعثت إلى فلان التاجر فأرسل إليك ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه "ابعث إليّ ثوبين إلى الميسرة" فأبى. قال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" قلت: وهو كما قالا، وعمارة بن أبي حفصة وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم. وعكرمة مولى ابن عباس احتج البخاري بروايته عن عائشة وقال في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤٩): سمع عائشة. وقال ابن أبي حاتم: سمع عائشة، قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: نعم (الجرح والتعديل). وخالف أبو حاتم نفسه فحكى ابنه في "المراسيل" (ص ١٥٨) عنه أنّه قال: لم يسمع من عائشة. وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عمارة وعكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلا يزيد بن زريع" كذا قال، وقد تابعه شعبة كما تقدم. وأما طَعْنُ ابن المنذر الذي أشار إليه الحافظ فحكاه عنه في "التلخيص" (٣/ ٣٢) قال الحافظ: أعلّ ابن المنذر فيما نقله ابن الصباغ في "الشامل" حديث عائشة بحرمي بن عمارة وقال: إنّه رواه عن شعبة وقد قال فيه أحمد بن حنبل: إنّه صدوق إلا أنّ فيه غفلة، قال ابن المنذر: وهذا لم يتابع عليه فأخاف أن يكون من غفلاته انتهى. وتعقبه الحافظ فقال: وهذا في الحقيقة من غفلات المُعَلِّل، ولم ينفرد به حرمي بل

стр. 63

لم نره من روايته إنما رواه شعبة عن والده عمارة عن عكرمة وكان حرمي حاضرا في المجلس، بَيَّنَه الترمذي والبيهقي" قلت: ورواه عن شعبة: الطيالسي وعمرو بن مرزوق الباهلي وعمرو بن حكام الأزدي ومحمد بن جعفر غندر. وللحديث شاهد عن أنس وله عنه طرق: الأول: يرويه أبو بكر بن عياش عن عاصم الأحول عن أنس قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى يهودي يستقرضه إلى الميسرة، فقال: هل له ميسرة وليس له زَرْعٌ ولا ضَرْع؟ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "كذب عدو الله، إني لأوفاهم" أخرجه البزار (كشف ١٣٠٥) عن أبي بكر القدسي والطبراني في "الأوسط" (١٤٩٩) عن إبراهيم بن راشد الأدمي قالا: ثنا أسيد بن زيد الجمال ثنا أبو بكر بن عياش به. قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا أبو بكر" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا أبو بكر، تفرد به أسيد" قلت: وقد تكلموا فيه قال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، وقال ابن معين: كذاب. الثاني: يرويه جابر بن يزيد وليس بجابر الجعفي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى حليق النصراني ليبعث إليه بأثواب إلى الميسرة فأتيته فقلت: بعثني إليك رسول الله ﷺ لتبعث إليه بأثواب إلى الميسرة فقال: وما الميسرة؟ ومتى الميسرة؟ والله ما لمحمد بثاغية ولا راعية، فرجعت فأتيت النبي ﷺ ، فلما رآني قال "كذب عدو الله أنا خير من يبايع، لَأَن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتى خير له من أنّ يأخذ بأمانته أو في أمانته ما ليس عنده" أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤) ومن طريقه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥٩) وفي "المتفق والمفترق" (١/ ٦٢١) عن محمد بن يزيد الكلاعي ثنا أبو سلمة صاحب الطعام أخبرني جابر بن يزيد به.

стр. 64

واختلف فيه على جابر بن يزيد، فرواه سليمان بن سليم عنه ثنا سفيان الزيات عن الربيع بن أنّس عن أنس. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" (١/ ٦٠) قال أبو حاتم: هذا حديث منكر وسليمان وسفيان مجهولان" العلل ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص٣/ ٣٢ قلت: وجابر بن يزيد قال أبو زرعة: لا أعرفه (الجرح ١/ ١/ ٤٩٩) الثالث: يرويه عبد السلام بن حرب الكوفي عن الأعمش عن أنس قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل من اليهود استسلفه ثوبا إلى الميسرة، فقال لي: اجلس، فجلست حتى فرغ من بيعه وشرائه، ثم التفت إليّ فقال: والله ما لصاحبك زَرْعٌ ولا ضَرْعٌ فمن أي يعطيني؟ قال: فلم يعطني شيئا، فأخبرت بذلك رسول الله ﷺ فقال: "كذب عدو الله أما لو أعطانا لقضيناه، ولأن يعيش الرجل وقميصه مرقوع خير له من أن يأكل في أمانته" أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة " (ص ٥٨) من طريقين عن محمد بن سعيد الأصبهاني الكوفي ثنا عبد السلام بن حرب به. وإسناده ضعيف لانقطاعه. قال ابن معين: كل ما روى الأعمش عن أنّس فهو مرسل. وقال ابن المديني: الأعمش لم يحمل عن أنّس إنما رآه يخضب، ورآه يصلي، وإنما سمعها من يزيد الرقاشي وأبان عن أنس. قلت: ويزيد ضعيف، وأبان بن أبي عياش متروك. ٣٢ - "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره وأعلّ بالإرسال" (١) مرسل أخرجه ابن ماجه (٢٠١٨) وأبو أمية الطرطوسي في "مسند ابن عمر" (١٦) عن محمد بن خالد الوَهْبي (٢)

стр. 65

وابن عدي (٤/ ١٦٣٠) وتمام في "الفوائد" (ق ٣/ ١) وابن عساكر (٧/ ٣٦٤) عن سعدان بن يحيى اللخمي ومحمد بن مسروق الكندي وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٤) وابن عدي (٤/ ١٦٣٠) والبغوي في "معالم التنزيل" (١/ ٢٣٠) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٥٦) عن عيسى بن يونس كلهم عن عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي عن مُحارب بن دِثَار عن ابن عمر به مرفوعا. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: الوصافي ليس بشيء، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا" وقال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث عن محارب: وهذه الأحاديث للوصافي عن محارب عن ابن عمر هو الذي يرويها، ولا يتابع عليها. وقال في موضع آخر: هو ضعيف جدا يتبين ضعفه على حديثه. وقال الحاكم: روى عن محارب أحاديث موضوعة (المدخل ص ١٥٦) وقال أبو نعيم الأصبهاني: يحدّث عن محارب بالمناكير لا شيء (لضعفاء ص ١٠٣) - ورواه مُعَرِّف بن واصل الكوفي عن محارب بن دثار واختلف عنه: * فرواه محمد بن خالد الوهبي عنه عن مجارب عن ابن عمر مرفوعا. أخرجه أبو داود (٢١٧٨) وأبو أمية الطرطوسي (١٥) وابن عدي (٤/ ١٦٣٠ و ٦/ ٢٤٥٣) والبيهقي (٧/ ٣٢٢) من طريق كثير بن عبيد الحمصي ثنا محمد بن خالد (١) به. قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد" أي موصولا بذكر ابن عمر فيه. قال الحافظ في "تلخيص الحبير" (٣/ ٢٠٥): انفرد محمد بن خالد بوصله عن معرف بن واصل" * ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن صرف بن واصل واختلف عنه:

стр. 66

فقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أحمد بن يونس ثنا معرف عن محارب عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه الحاكم (٢/ ١٩٦) وقال: صحيح الإسناد" وقال الذهبي: قلت: على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم رواية أحمد بن يونس عن معرف، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة مختلف فيه (اللسان). ورواه أبو داود (٢١٧٧) عن أحمد بن يونس ثنا معرف عن محارب مرسلا، ولم يذكر ابن عمر. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٢) وقال: هذا حديث أبي داود وهو مرسل، وفي رواية ابن أبي شيبة: عن عبد الله بن عمر موصولا، ولا أراه حفظه" * ورواه غير واحد عن معرف عن محارب مرسلا، منهم: ١ - يحيى بن أبي بُكَيْر الكرماني. أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٢) وفي "الصغرى" (٢٦٥٣) عن أبي طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش الزيادي الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا معرف ثني محارب قال: تزوج رجل على عهد رسول الله ﷺ امرأة فطلقها، فقال له النبي ﷺ "أتزوجت؟ " قال: نعم، قال: "ثم ماذا؟ " قال: ثم طلقت، قال: "أَمِنْ ريبة؟ " قال: لا، قال: "قد يفعل ذلك الرجل" قال: ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها، فقال له النبي ﷺ مثل ذلك. قال معرف: فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة، قال رسول الله ﷺ "إنه ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق" وقال: هذا مرسل" قلت: وإسناده حسن، إبراهيم بن الحارث صدوق كما في "التقريب"، والباقون ثقات.

стр. 67

٢ - وكيع بن الجراح. قال ابن أبي شيبة (٥/ ٢٥٣): ثنا وكيع عن معرف عن محارب رفعه "ليس شيء مما أحل الله أبغض إليه من الطلاق". رواته ثقات. ٣ - عبد الله بن المبارك في "البر والصلة" قاله السخاوي (المقاصد ص ١٢) ٤ - أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن. قاله السخاوي. وهذا أصح. قال أبو حاتم: إنما هو محارب عن النبي ﷺ " العلل ١/ ٤٣١ وقال الدارقطني في "العلل": المرسل فيه أشبه" وقال الخطابي: المشهور في هذا عن محارب بن دثار مرسل عن النبي ﷺ ليس فيه ابن عمر" معالم السنن ٢/ ٦٣١ وقال المنذري في "مختصر السنن": والمشهور فيه المرسل، وهو غريب" وله شاهد من حديث معاذ سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، لم تطلق ... ٣٣ - "أبكي لما عرض على أصحابك من العذاب لأخذهم الفداء" قال الحافظ: أخرجه أحمد (١/ ٣٠ - ٣١ و ٣٢ - ٣٣) مطولا، وأصله في صحيح مسلم بالسند المذكور" (١) قلت: أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥) أيضا مطولا. ٣٤ - حديث عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أيّ أصحاب النبي ﷺ كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، قلت: ثم من؟ فسكتت.

стр. 68

قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه" (١) صحيح أخرجه الحاكم (٣/ ٧٣) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا كَهْمَس عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح. وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات، إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية مسدد عن كهمس بن الحسن، ولم يخرج البخاري رواية كهمس عن عبد الله بن شقيق. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٠٠) عن موسى بن محمد بن حيّان البصري ثنا يحيى بن سعيد ثنا كهمس به. وموسى بن محمد بن حيان مختلف فيه، والباقون ثقات، ويحيى بن سعيد هو القطان. - ورواه سعيد بن إياس الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق واختلف عنه: * فقال غير واحد: عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول الله ﷺ كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، قلت: ثم من؟ فسكتت. منهم: ١ - إسماعيل بن علية. أخرجه أحمد (٦/ ٢١٨) والترمذي (٣٦٥٧) ٢ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي. أخرجه ابن ماجه (١٠٢) واللالكائي في "السنة" (٢٤٩٣ و ٢٤٩٤) ٣ - عبد الوارث بن سعيد البصري. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٠١)

стр. 69

٤ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه أبو يعلى (٤٧٣٢) ٥ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٣٠٦) ٦ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه أحمد (٦/ ٢١٨) ٧ - عنبسة بن عبد الواحد القرشي. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (٢١٥) واللالكائي (٢٤٩٣) * وقال حماد بن سلمة: عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عمرو بن العاص. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٧٦) وأحمد في "الفضائل" (١٢٨١) وابنه في "زيادات الفضائل" (٢١٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٣٣) وأبو يعلى (٧٣٤٥) وابن حبان (٦٩٩٨) والأول أصح. قال الترمذي: حسن صحيح" قلت: وهو كما قال. ٣٥ - عن سهل بن أبي حَثمَة قال: بايع النبي ﷺ أعرابيا فسأله إنْ أتى عليه أجله من يقضيه، فقال "أبو بكر" ثم سأله من يقضيه بعده قال "عمر" قال الحافظ: وروى الإسماعيلي في "معجمه" من حديث سهل بن أبي حثمة قال: فذكره، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من هذا الوجه مختصرا" (١) ضعيف أخرجه العقيلي (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٦٩١٤) وابن عدي (٣/ ١١٧٥) والاسماعيلي في "معجمه" (٣٢٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٨٠) من طرق عن سلم بن ميمون الخواص ثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سهل بن أبي حثمة قال: بايع

стр. 70

أعرابي النبي ﷺ إلى أجل، فقال عليّ للأعرابي: إنْ مات النبي ﷺ فمن يقضيك؟ قال: لا أدري، قال: فأته فسله؟ فأتاه فسأله، فقال: "يقضيك أبو بكر" قال علي: فإنْ مات أبو بكر؟ فسأل الأعرابي النبي ﷺ فقال: "يقضيك عمر" فقال علي: فإن أتى على عمر أجله، فسأل الأعرابي النبي ﷺ فقال: "يقضيك عثمان" قال علي: فإن أتى على عثمان أجله، فسأل الأعرابي النبي ﷺ فقال: "إذا مت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان فإن استطعت أن تموت فمت". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به سلم الخواص" وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه عن سليمان بن حيان غير سلم الخواص، وله غير ما ذكرت أحاديث مقلوبة الإسناد والمتن، وهو في عداد المتصوفة الكبار، وليس الحديث من عمله، ولعله كان يقصد أنّ يصيب فيخطىء في الإسناد والمتن لأنّه لم يكن من عمله" وقال ابن حبان: سلم بن ميمون الخواص من عباد أهل الشام وقرائهم ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث واتقانه، فربما ذكر الشيء بعد الشيء ويقلبه توهما لا تعمدا فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات" وقال أبو نعيم: غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه سلم بن ميمون الخواص وهو ضعيف لغفلته" المجمع ٩/ ٥٤ ٣٦ - "أبو بكر صاحبى ومؤنسي في الغار" قال الحافظ: وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من وجه آخر عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، الحديث ورجاله ثقات" (١) ضعيف أخرجه أبو بكر القطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" للإمام أحمد (٦٠٣) وفي "جزء الألف دينار" (٢٩٤) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ و ٥/ ٢٥ - ٢٦)

стр. 71

وابن بشران في "الأمالي" (١٣٦٦) قال: ثنا محمد بن يونس بن موسى الكديمي ثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري ثنا مالك بن مِغْولِ عن طلبة بن مُصَرِّف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا وزاد "سدوا كل خَوْخَة في المسجد إلا خوخة أبي بكر" وأخرجه أبو نعيم أيضا (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد قال: ثنا محمد بن يونس بن موسى به. وقال: غريب من حديث سعيد وطلحة ومالك لم نكتبه إلا من حديث أبي عبيدة" وقال أيضا: ثابت من حديث يعلي بن حكيم عن سعيد عن ابن عباس (١)، وحديث طلحة غريب، تفرد به إسماعيل عن مالك" وقال الهيثمي: رواه عبد الله ورجاله ثقات" "المجمع ٩/ ٤٢ قلت: الحديث نسبه غير واحد إلى عبد الله بن أحمد، منهم غير من تقدم السيوطي في "الجامع الصغير" والعجلوني في "كشف الخفاء" ومع ذلك فإني لم أره في "المسند" بعد البحث عنه في بعض الفهارس كالمعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وموسوعة أطراف الأحاديث النبوية فالله أعلم. والحديث إسناده ضعيف لضعف محمد بن يونس الكديمي، وقد اتهمه غير واحد بوضع الحديث. ٣٧ - "أبو قتادة سَيِّدُ الفرسان" قال الحافظ: وروى الحاكم في "الإكليل" والبيهقي من طريق عكرمة بن قتادة بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الله بن أبي قتادة حدثني أبي عن أبيه عن عبد الله بن أبي قتادة أنّ أبا قتادة اشترى فرسه فلقيه مسعدة الفزاري فتقاولا فقال أبو قتادة: أسال الله أنْ يلقينك وأنا عليها، قال: آمين، قال: فبينما هو يعلفها إذ قيل: أُخذت اللقاح، فركبها حتى هجم على العسكر، قال: فطلع على فارس فقال: لقد ألقانيك الله يا أبا قتادة، فذكر مصارعته له وظفره به وقتله وهزم المشركين، ثم لم ينشب المسلمون أنْ طلع عليهم أبو قتادة يحوش اللقاح، فقال النبي ﷺ : فذكره" (٢) هو قطعة من حديث طويل أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٩١ - ١٩٣) عن

стр. 72

الحاكم أنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن حبيب الأزرقي ثنا سيف بن قيس بن ريحان المروزي ثنا عكرمة بن قتادة بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري ثنا أبي عن أبيه عن عبد الله بن أبي قتادة أنّ أبا قتادة اشتري فرسه ... وذكر الحديث. وشيخ الحاكم فمن فوقه إلى عبد الله بن أبي قتادة لم أر من ترجمهم. ٣٨ - "أَبيتُ يُطْعمني ربي ويَسْقيني" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٠٩ - ١١٠) من حديث أبي هريرة. ٣٩ - عن أبي مسعود قال: أتانا رسول الله ﷺ في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال الحافظ: وقع في حديث أبي مسعود عند مسلم (٤٠٥) بلفظ فذكره. وقال: زاد أبو مسعود في روايته "إذا نحن صلينا في صلاتنا" أخرجه أبو داود (٩٨١) والنسائي وابن خزيمة (٧١١) وابن حبان (١٩٥٩) " (٢) قلت: لم أر هذه الزيادة عند النسائي. ٤٠ - عن عبد الله بن أبي حبيبة قال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجد قُبَاء، فجئت فجلست عن يمينه وجلس أبو بكر عن يساره، ثم دعا بشراب فشرب وناولني عن يمينه. قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من حديث عبد الله بن أبي حبيبة قال: فذكره، وأخرجه أحمد لكن لم يسم الصحابي" (٣) يرويه مُجَمع بن يعقوب بن مجمع الأنصاري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن مجمع بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بن مجمع قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة ما أدركت من رسول الله ﷺ ؟ قال: جاءنا رسول الله ﷺ في مسجدنا قباء فجئت وأنا غلام حَدَث حتى جلست عن يمينه وجلس أبو بكر عن يساره، ثم دعا بشراب فشرب وناولني عن يمينه، ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه.

стр. 73

أخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٠) عن محمد بن معاوية النيسابوري (١) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٩٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٤٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢٠٩) عن يونس بن محمد المؤدب (٢) وأحمد (٤/ ٣٣٤) عن قتيبة بن سعيد البلخي وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٥٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٤٩ و٤٥٠) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي وعبد الله بن مسلمة القَعْنَبي كلهم عن مجمع بن يعقوب به. ومجمع قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، ومحمد بن إسماعيل ذكره ابن حبان في "الثقات" وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. - وقال إسماعيل بن أبي أويس: ثني مجمع بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن بعض كبراء أهله أنه قال لعبد الله بن أبي حبيبة أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٧ - ١٨) - ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي واختلف عنه: * فقال أحمد (٤/ ٢٢١): ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا مجمع بن يعقوب من أهل قباء ثني محمد بن إسماعيل أنّ بعض أهله قال لجده من قبل أمه وهو عبد الله بن أبي حبيبة

стр. 74

* وقال محمد بن المثنى: ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن مجمع بن يعقوب عن جده عبد الله بن أبي حبيبة. أخرجه البزار (كشف ٥٩٨) - وقال عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية: ثني مجمع بن يعقوب عن أبيه عن عبد الله بن أبي حبيبة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٨) ٤١ - "أتاني جبريل بالحُمَّى والطاعون، فامسكتُ الحُمَّى بالمدينة، وأرسلتُ الطاعون إلى الشام" قال الحافظ: أخرجه أحمد من رواية أبي عَسِيْب - بمهملتين آخره موحدة وزن عظيم - رفعه: فذكره" (١) وقال أيضا: وفي حديث أبي عسيب عند أحمد "فالطاعون شهادة للمؤمنين ورحمة لهم، وَرِجسٌ على الكافر" (٢) حسن أخرجه ابن سعد (٧/ ٦١) وأحمد (٥/ ٨١) والحارث (بغية الباحث ٢٥٥) عن يزيد بن هارون ثنا مسلم بن عُبيد أبو نُصَيرة قال: سمعت أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وزاد: فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكافرين" ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٠١٦ و ٦٩١٩) وفي "عوالي الحارث" (٤٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦٨٠) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٧٨ - ٧٩) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٦٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ٨٥ و ٢/ ١٤١) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طرق عن يزيد بن هارون به. قال ابن عساكر: لا يروى إلا بهذا الإسناد، وهو غريب" وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٢/ ٣١٠

стр. 75

وقال الحافظ: حديث حسن" قلت: وهو كما قال للخلاف في مسلم بن عبيد. قال أحمد: ثقة، وقال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ على قلة روايته. وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٦١): ضعيف. ولم يعرفه البزار فقال: مجهول. ووثقه الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب". ٤٢ - "أتاني جبريل بِنَمَطٍ من ديْبَاجٍ فيه كتاب فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ" قال الحافظ: وقع عند ابن إسحاق في مرسل عبيد بن عمير أنّ النبي ﷺ قال: فذكره. وقال: في رواية عبيد بن عمير عند ابن إسحاق "فكان يجاور". وقال: في رواية عبيد بن عمير عند ابن إسحاق "فيطعم من يرد عليه من المساكين". وقال: ووقع في مرسل عبيد بن عمير "أنه ﷺ خرج فسمع صوتا من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل، فوقفت انظر إليه فما أتقدم وما أتاخر، وجعلت أصرف وجهي في ناحية آفاق السماء فلا انظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك" وقال: وفي مرسل عبيد بن عمير "فقالت: أبشر يا ابن عم واثبت، فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أنّ تكون نبي هذه الأمة" وقال: في مرسل عبيد بن عمير أنها أمرت أبا بكر أن يتوجه معه" (١) مرسل أخرجه ابن إسحاق في "السير" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٨) قال: حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي: حدثنا يا عبيد، كيف كان بدء ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من النبوة حين جاءه جبريل ﵇؟ فقال عبيد وأنا حاضر يحدث عبد الله بن الزبير ومن عنده من الناس: كان رسول الله ﷺ يُجاوِر في حِرَاء من كل سنة شهرا، فذكر الحديث وفيه طول. وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٠٠ - ٣٠٢) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به.
следующие страницы →