← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

قال: ثم دُرْتُ خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغِضِ كتفه اليسرى جُمْعاً، عليه خِيلَانٌ كأمثال الثَّآلِيلِ. ٧٦٠ - (٥٥٥٤) قال الحافظ: عند مسلم عن جابر بن سَمُرة "كأنه بيضة حمامة" ووقع في رواية ابن حبان من طريق سِمَاك بن حرب "كبيضة نعامة" ونبه على أنها غلط" (١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٢٣) من طريق إسرائيل بن يونس وحسن بن صالح بن حي وشعبة ثلاثتهم عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: رأيت خاتماً في ظهر رسول الله ﷺ كأنه بيضة حمام. ومن طريق إسرائيل أخرجه ابن حبان (٦٢٩٧) بلفظ "بيضة النعامة" واللفظ الأول قال الهيثمي في "موارد الظمآن" (ص ٥١٤): هو الصواب" ٧٦١ - (٥٥٥٥) قال الحافظ: وعند ابن حبان من حديث ابن عمر "مثل البندقة من اللحم" (٢) أخرجه ابن حبان (٦٣٠٢) من طريق رجاء بن مُرَجَّى الحافظ ثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال: كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله ﷺ مثل البُنْدُقَةِ من لحمٍ عليه مكتوب محمد رسول الله. قال الهيثمي: اختلط على بعض الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب. وقال الحافظ: البعض هو إسحاق فهو ضعيف" موارد الظمآن ص ٥١٤ قلت: لم أر من ضعفه، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "الكبير": معروف الحديث، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً. ٧٦٢ - (٥٥٥٦) قال الحافظ: وعند الترمذي "كبضعة ناشزة من اللحم" (٣) صحيح وهو من حديث أبى سعيد الخدري وله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو نَضْرة المنذر بن مالك العبدىِ العوفي قال: سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم النبوة فقال: كان بَضْعة ناشزة.

стр. 7667

أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٨٥) عن أبي الهيثم بشر بن وضاح البصري ثنا بشير عن أبي نضرة به. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢١) عن محمد بن بشار البصري ثنا بشر بن الوضاح ثنا أبو عقيل الدَّوْرَقي عن أبي نضرة قال: سألت أبا سعيد عن خاتم رسول الله ﷺ فقال: كان في ظهره بضعة ناشزة. ومن طريقه أخرجه البغوي فىٍ "الشمائل" (١٨٢) وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٨٠) عن محمد بن المثنى البصري ثنا بشر بن الوضاح به. وأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢٨٦) من طريق عمرو بن سليم القرشي البصري ثنا بشر بن وضاح به. وإسناده صحيح، وأبو عقيل اسمه بشير بن عقبة. الثاني: يرويه عتاب سمع أبا سعيد يقول: كان خاتم النبي ﷺ بين كتفيه لحمة ناتئة. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٨٥) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٢٨) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي ثنا عبد الله بن ميسرة ثنا عتاب به. وأخرجه أحمد (٣/ ٦٩) عن سريج بن النعمان البغدادي ثنا أبو ليلى عبد الله بن ميسرة عن غياث البكري قال: كنا نجالس أبا سعيد بالمدينة فسألته عن خاتم رسول الله ﷺ الذي كان بين كتفيه، فقال بأصبعه السبابة هكذا: لحم ناشز بين كتفيه ﷺ . وإسناده واه، عبد الله بن ميسرة هو الحارثي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وعتاب ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال في ترجمة بشر بن وضاح: وقال بعضهم غياث، ولا يصح غياث. ٧٦٣ - (٥٥٥٧) قال الحافظ: وعند قاسم بن ثابت من حديث قرة بن إياس "مثل السلعة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: أتيت النبي ﷺ في رهط من مزينة ...

стр. 7668

٧٦٤ - (٥٥٥٨) قال الحافظ: وفي حديث عباد بن عمرو عند الطبراني "كأنه ركبة عنز على طرف كتفه الأيسر" ولكن سنده ضعيف" (١) ضعيف أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٨٢) والحسن بن سفيان في "الصحابة" والطبراني في "الصحابة" وابن منده في "الصحابة" والخطيب كما في "الإصابة" (٧/ ١٨٤) والدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٥٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٧١ و٥٥٥٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ثني بشر بن صُحَار بن عِيَاذ (٢) بن عبد عمرو الأزدي أخبرني المعارك بن بشر بن عياذ [وغير واحد من أعمامي] (٣) عن عياذ (٤) بن عمرو وكان يخدم النبي ﷺ فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن مَنْكبيه، وكان رسول الله ﷺ يكره أن يرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: "من فعل هذا؟ " قلت: أنا، قال: "تحوَّل إليَّ" فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي فأمَرَّها على وجهي وصدري، وقال: "إذا أتانا سبي فأتني" فأتيته فأمر لي بِجَذَعة، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر، كأنها ركبة عنز. قال الحافظ: في سنده من لا يعرف" الإصابة ٧/ ١٨٤ قلت: بشر بن صحار ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، والمعارك بن بشر ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلا بشر بن صحار، فهو مجهول. باب صفة النبي ﷺ - ٧٦٥ - (٥٥٥٩) قال الحافظ: وفي "الشمائل" من حديث هند بن أبي هَالَة أنه أزهر اللون. وقال: وفي حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي ﷺ أنه إن انفرقت عقيقته أي شعر رأسه الذي على ناصيته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه.

стр. 7669

وقال: وفي حديث هند بن أبي هالة في صفة رسول الله ﷺ عند الترمذي وغيره: فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره. وقال: وفي حديث هند بن أبي هالة الذي أخرجه الترمذي في صفة النبي ﷺ فإنَّ فيه أنه كان شثن الكفين والقدمين أي غليظهما في خشونة. وهكذا وصفه علي من عدة طرق عنه عند الترمذي والحاكم وابن أبي خيثمة وغيرهم. وكذا في صفة عائشة له عند ابن أبي خيثمة" (١) حديث هند بن أبي هالة له عنه طريقان: الأول: يرويه الحسن بن علي بن أبي طالب عن هند بن أبي هالة، وعن الحسن بن علي غير واحد، منهم: ١ - ابن لأبي هالة التميمي. قال ابن سعد (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٣١) والحربي في "الغريب" (١/ ٤٢ و٢/ ٨٥٩): أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسَّان النَّهْدي، أخبرنا جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العِجلي، حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصّافاً، عن حلية رسول الله ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول الله ﷺ ، فخماً مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رَجِل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قُرُن، بينهما عرق يُديره الغضب، أقنى العِرْنين، له نور تعلوه يحسِبه من لم يتأمله أشمّ، كثّ اللحية، ضليع الفم، مفلّج الأسنان، دقيق المَسرُبة، كأنّ عُنُقَه جِيد دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخَلق، بادن متماسك، سَواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللّبّة والسرة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القَصَب، شثن الكفّين والقدمين، سائل الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قَلْعاً، يخطو تكفّؤاً، ويمشي هَوْناً، ذريع

стр. 7670

المِشية، إذا مشى كأنما ينحطّ من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يعني جُلّ نظره الملاحظةُ، يسبق أصحابه، يبدر من لقيّ بالسلام. قال: قلت: صِفْ لي منطقه، قال: كان رسول الله ﷺ ، متواصلاً للأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلّم في غير حاجة، طويل السّكْتِ، يفتتح الكلام، ويختِمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلام، فَضْلٌ لا فُضُولَ ولا تقصيرَ، دَمِثاً ليس بالجافي ولا المَهين، يعظم النّعمة وإن دقّت لا يذمّ منها شيئاً، لا يذم ذَوَاقاً ولا يمدحه، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطي الحقَّ لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفّه كلّها وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جُلّ ضحكه التبسّم، ويفترّ عن مثل حَبّ الغمام. قال: فكتمتها الحسين بن علي زماناً، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مُدخَله ومجلسه ومُخرجه وشكله فلم يَدَعْ منه شيئاً. قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي ﷺ ، فقال: كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء، جزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزّأ جزءه بينه وبين الناس، فيسرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدّخر عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الأُمة إيثار أهل الفضل ناديَه وقَسْمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: لِيُبْلِغ الشّاهِدُ الغائِبَ وَأبْلِغُوني حاجَةَ مَنْ لا يَستطيعُ إبْلاغي حاجَتَهُ، فَإنّهُ مَنْ أبْلَغَ سُلْطاناً حاجَةَ منْ لا يسْتَطيع إبْلاغَها إيّاهُ ثَبت الله قدَمَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ. لا يُذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون رُوّاداً ولا يفترقون إلا عن ذَواق، ويخرجون أدلة. قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، فقال: كان رسول الله ﷺ ، يخزُن لسانه إلا ممّا يعينُهم ويُؤلّفهم ولا يفرقهم، أو قال ينفرهم، ويكرمِ كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذَر الناسَ ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بَشرَه ولا خُلْقَه، ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس، ويحسّن الحسن ويقويه، ويقبّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه الدينُ، يلُونَه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة.

стр. 7671

قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله ﷺ ، لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، لا يوطنُ الأماكن ويَنهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك، يعطي كل جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسهُ أن أحداً أكرم عليه منه، مَن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومَن سأله حاجة لم يردّه إلا بها أو بميسور من القول، قد وَسِعَ الناسَ منه بسطه وخلقه، فصار لهم أباً وصاروا في الحق عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحَياءٍ وصبر وأمانة لا تُرفع فيه الأصوات ولا تُؤبّن فيه الحُرَم ولا تُنْثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقّرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير, ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون أو يحوطون الغريب. قال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله ﷺ ، دائم البِشْر، سهل الخُلق، ليّن الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحّاش ولا عيّاب، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يَدْنَسُ منه ولا يجنب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِراء، والإكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث، كان لا يذمّ أحداً ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلّم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون عنده، من تكلّم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أَوَّلِيَّتِهم يَضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافىء، ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته، قال: كان سكوت رسول الله ﷺ ، على أربع: على الحلم، والحذر، والتقرير، والتفكر. فأما تقريره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس، وأما تَذَكّره أو تَفكّره ففيما يبقى ويفنى، وجَمَعَ الحلم والصبر وكان لا يُغضبه شيء ولا يستنفره، وجُمع له الحذر في أربع: أخذِه بالحسنى ليقتديَ به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمَّتَه، والقيام فيما جَمَعَ لهم الدنيا والآخرة. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٩٥) عن الحربي به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٨٦ - ٢٩٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١/ ٢١٨ - ٢٢٠) من طريق عبد الله بن جعفر بن درَسْتُوْيَه النحْوي ثنا يعقوب بن سفيان به. وأخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٤٨٧ - ٤٨٩) والعقيلي (١/ ٩٧٣ و٤/ ٣٨٥) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٥٥ - ١٥٦) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٩) والحاكم (٣/ ٦٤٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٦٥) وفي "الصحابة" (٦٥٥٣) والبيهقي في "الشعب" (١٣٦٢) وفي "الدلائل" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) من طرق عن أبي غسان النهدي به.

стр. 7672

ووقع عند ابن قتيبة وحده: ثنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة عن ابن أبي هالة التميمي. ولم ينفرد أبو غسان به بل تابعه سعيد بن حماد الأنصاري المصري ثنا جميع به. أخرجه يعقوب بن سفيان (البداية ٦/ ٣١) ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٨٦ - ٢٩٢) واختلف فيه على جميع: - فرواه عبيد بن إسماعيل الهَبَّاري عن جميع فلم يذكر: عن ابن لأبي هالة. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٥٨٢) - ورواه ابن أبي الوزير (١) عن جميع عن رجل من ولد أبي هالة من أهل مكة عن أبيه قال: قال الحسن بن علي ... أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (الإتحاف ٨٥٠٤) - ورواه عمرو بن محمد العَنْقَزِي عن جميع عن يزيد بن عمر عن أبيه عن الحسن بن علي ... علقه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٢) عنه. وأخرجه العقيلي (٣/ ١٩٧ و٤/ ٣٨٥) من طريق عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي ثنا العنقزي به. • ورواه عبد الرحيم بن مُطَرِّف الرُؤاسي عن العنقزي واختلف عنه: فرواه عمرو بن خالد القرشي عن الرؤاسي فقال: عن يزيد بن فلان التميمي. أخرجه ابن أبي عمر (الإتحاف ٨٥٠٥) ومن طريقه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٣٢٥) ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٣٢) عن الرؤاسي فقال: عن رجل من بني تميم -قال بعض أصحابنا: يقال له: يزيد بن عمرو التميمي-. قال العقيلي: يزيد بن عمر التميمي عن أبيه عن الحسن بن علي ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله.

стр. 7673

وأسند عن البخاري قال: يزيد بن عمر التميمي عن أبيه عن الحسن بن علي في حديثه نظر. وقال أيضاً: لا أراه يصح. قال العقيلي: وهو هذا الحديث. وقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد فيها لين" - ورواه سفيان بن وكيع عن جميع واختلف عن سفيان: • فقال الترمذي في "الشمائل" (٧ و٢١٥): ثنا سفيان بن وكيع ثنا جميع بن عمر أخبرني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن لأبي هالة عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة .. ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٤٥٧) وفي "شرح السنة" (٣٧٠٥) والقاضي عياض في "الشفا" (١/ ١٩٨ - ٢٠٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣١ و٥/ ٤١٧ - ٤١٨) وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٢٢) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا سفيان بن وكيع به. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٢/ ١٤٥ - ١٥١) وابن عدي (٢/ ٥٨٩) عن عمر بن سعيد بن أحمد بن سعد بن سنان الطائي ثنا سفيان بن وكيع به. وأخرجه أبو الشيخ (١٧ و٥٨٢) عن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الأصبهاني ثنا سفيان بن وكيع به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٤٥٩) وفي "شرح السنة" (٣٧٠٦) وأخرجه ابن عساكر (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والمزي (١/ ٢١٤ - ٢١٦) من طريق أبي علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني الهَرَوي ثنا سفيان بن وكيع به. وقال محمد بن هارون الروياني: ثنا سفيان بن وكيع ثنا جميع عن رجل من بني تميم عن عمرو بن يزيد بن عمر عن أبيه عن الحسن بن علي ... أخرجه ابن عساكر (١/ ٢٩٥ - ٢٩٨) وإسناده واه، سفيان بن وكيع قال أبو زرعة: لا يشتغل به كان يتهم بالكذب، وذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بشيء. وجميع قال أبو داود: أخشى أن يكون كذاباً.

стр. 7674

والرجل التميمي ذكره الحافظ في "التقريب" في فصل الكنى فيمن يكنى أبا عبد الله وقال: مجهول. وأشار ابن عساكر إليه فقال: في بعض نقلته جهالة. وقال المزي: في إسناد الحديث بعض من لا يعرف (تهذيب الكمال ٣٠/ ٣١٥) وتكلم غير واحد في هذا الحديث، فقال البخاري في"الكبير" في ترجمة هند بن أبي هالة: يُتكلم في حديثه. وقال في ترجمته من الضعفاء: يتكلمون في إسناده. وتعقبه أبو حاتم فقال: روى عن هند قوم مجهولون فما ذنبه أدخله البخاري في كتاب الضعفاء. قال ابن أبي حاتم: فسمعت أبي يقول: يحول من هناك" الجرح والتعديل ٤/ ٢/ ١١٦ وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود ذكر حديث ابن أبي هالة فقال: أخشى أن يكون موضوعاً" السؤالات ١/ ٢٨١ وقال أبو زرعة: فيه كلام أخاف أن لا يصح" الضعفاء ٢/ ٥٥١ وقال ابن حبان: إسناده ليس له في القلب وقع" الثقات ٢/ ١٤٥ ٢ - أصبغ بن نُباتة. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٥٥٢) من طريق نصر بن مزاحم المنقري عن عمرو بن سعيد الأسدي عن سعد بن طريف عن أصبغ بن نباتة عن الحسن بن علي قال: قلت لهند بن أبي هالة: صف لي رسول الله ﷺ حتى كأني انظر إليه، قال: نعم، كان رسول الله ﷺ حسن الوجه يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر. وإسناده تالف، نصر بن مزاحم قال أبو حاتم: واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه. وسعد بن طَرِيف قال الفلاس وأبو داود وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث. وأصبغ بن نباتة قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. ٣ - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال ابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٦١): أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن

стр. 7675

يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بابن أخي طاهر العلوي ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أخيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن علي بن الحسين قال: قال الحسن بن علي: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله ﷺ ، وكان وصافاً وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئاً أتعلق به قال: فذكر الحديث بطوله. ومن طريقه أخرجه القاضي عياض (١/ ١٩٩ - ٢٠٨) وابن عساكر (١/ ٢٨٨ - ٢٩٠) وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٨) عن الحاكم ثنا أبو محمدى الحسن بن محمد بن يحيى به. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٢٨٨ - ٢٩٠) والمزي (١/ ٢١٧ - ٢١٨) وأخرجه الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٢/ ٣١٧) من طريق أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم التاجر أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى به. قال ابن عساكر: غريب" قلت: الحسن بن محمد بن يحيى ترجمه الذهبي في "الميزان" وبين أنه كذاب متهم. واختلف عن شيخ شيخه، فقال أبو أحمد إسماعيل بن يزيد الأصبهاني: ثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثني مغيث مولى جعفر بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال الحسن بن علي ... أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٩٤) عن صالح بن أبي عصمة الدمشقي ثنا إسماعيل بن يزيد به. وابن أبي عصمة لم أر من ترجمه، وإسماعيل بن يزيد أظنه ابن حريث بن مُرْدَانْبِه القطان قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان": حسن الحديث. وعلي بن جعفر ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: ما هو من شرط كتابي, لأني ما رأيت أحداً لينه، نعم ولا من وثقه. ومغيث قال الذهبي في "الميزان": ضعفه الساجي، إنما هو مُعَتِّب. وقال في ترجمة معتب: قال أبو الفتح الأزدي: كذاب. وقيل: اسمه مغيث، وله حديث باطل.

стр. 7676

الثاني: يرويه يعقوب التيمي عن عبد الله بن عباس أنه قال لهند بن أبي هالة التميمي وكان صادقاً وكان وصافاً لرسول الله ﷺ : صف لنا رسول الله ﷺ فلعلك أن تكون أثبتنا به معرفة، قال: كان بأبي هو وأمي طويل الصمت, دائم الفكر، متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم فصل ولا تقصير، إذا حدث أعاد، وإذا وعظ جد وماد، وإذا خولف أعرض وأشاح، يتروح إلى حديث أصحابه، يعظم النعمة وإن دقَّت، ولا يذم ذوَّاقاً، ويبسم عن مثل حب الغمام. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٣٠ و١٢٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٥٤) وابن بشران (١٠٢٠) وابن عساكر (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طرق عن أبي بشر إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنَب المدني ثني إسحاق بن صالح المخزومي عن يعقوب التيمي به. قال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث ابن عباس عن هند" قلت: وإسحاق بن صالح ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكر عنه راوياً إلا إسماعيل بن مسلمة، فهو مجهول. ويعقوب أظنه ابن أبي سلمة الماجشون، والله أعلم. وحديث علي تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث "كان أبيض مُشرباً بياضه بحمرة" وحديث عائشة تقدم الكلام عليه أيضاً في حرف اللام فانظر حديث "لم يكن أحد يماشيه من الناس ... " ٧٦٦ - (٥٥٦٠) قال الحافظ: وفي حديث يزيد الفارسي عن ابن عباس في صفة النبي ﷺ : رجل بين رجلين جسمه ولحمه أحمر. وفي لفظ: أسمر إلى البياض، أخرجه أحمد، وسنده حسن. وقال: وفي حديث يزيد الفارسي المتقدم قريباً عن ابن عباس: جميل دوائر الوجه قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره" (١) حسن

стр. 7677

أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٧) وابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٨٥٠٧) وفي "مصنفه" (١١/ ٥٦ و٥١٥) وأحمد (١/ ٣٦١ - ٣٦٢) والترمذي في "الشمائل" (٣٩٣) وأبو يعلى (الإتحاف ٨٥٠٨) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٢٢٩ - ٣٣٠) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم زَمَنَ ابن عباس -قال: وكان يزيد يكتب المصاحف- قال: فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله ﷺ في النوم، قال ابن عباس: فإنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "إنَّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني" فهل تستطيع أن تَنْعَت لنا هذا الرجل الذي رأيت؟ قال: قلت: نعم، رأيت رجلاً بين الرجلين، جسمَه ولحمَه، أسمرَ إلى البياض، حسنَ المَضْحَك، أكحلَ العينين، جميلَ دوائِرِ الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأ نَحْرَه. قال: فقال ابن عباس: لو رأيتَه في اليقظة ما استطعتَ أن تنعتَه فوقَ هذا. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٧٢ قلت: يزيد قال أبو حاتم: لا بأس به، وعوف وثقه أحمد وغيره، فالإسناد حسن. ٧٦٧ - (٥٥٦١) قال الحافظ: وكذا في حديث أبي الطفيل عند مسلم" (١) أخرجه مسلم (٢٣٤٠) من طريق سعيد بن إياس الجُريري عن أبي الطفيل قال: قلت له: أرأيت رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، كان أبيضَ، مليحَ الوجه. وفي لفظ: كان أبيض مليحاً مُقَصَّداً. ٧٦٨ - (٥٥٦٢) قال الحافظ: وفي حديث سُرَاقة عند ابن إسحاق: فجعلت أنظر إلى ساقه كأنها جُمَّارة" (٢) صحيح أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٩٥) وابن هشام في "السيرة" (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٠٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٣٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٧)

стр. 7678

عن محمد بن إسحاق المدني (١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٢٩ و١٠٣١) وأبو القاسم البغوي (١٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٦٦٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٩) والمزي (١٧/ ٣٨٠ - ٣٨١) عن موسى بن عقبة المدني والطبراني (٦٦٠٣) عن صالح بن كيسان المدني ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري ثنا عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشُم المُدْلِجي أنَّ أباه أخبره أنَّ سراقة بن مالك بن جعشم أخبره قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة مُهاجراً إلى المدينة، جعلت قريش فيه مئة ناقة لمن رده عليهم: قال: فبينا أنا جالس في نادي قومي إذ أقبل رجلٌ منَّا، حتى وقف علينا، فقال: والله لقد رأيت رَكبَة ثلاثة مرّوا عليّ آنفاً، إني لأراهم محمداً وأصحابه، قال: فأومأت إليه بعيني: أن اسكت، ثم قلت: إنما هم بنو فلان، يبتغون ضالة لهم؛ قال: لعله، ثم سكت. قال: ثم مكثت قليلاً، ثم قمت فدخلت بيتي، ثم أمرت بفرسي، فقيد لي إلى بطن الوادي، وأمرت بسلاحي، فأخرج لي من دُبُر حجرتي، ثم أخذت قِداحي التي أستقسم بها، ثم انطلقت، فلبست لَأمتي، ثم أخرجت قداحى، فاستقسمت بها؛ فخرج السهم الذي أكره "لا يضرّه". قال: وكنت أرجو أن أردّه على قريش، فآخذ المئة الناقة. قال: فركبت على أثره، فبينما فَرسي يشتدّ بي عثر بي، فسقطت عنه. قال: فقلت: ما هذا؟ قال: ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها، فخرج

стр. 7679

السهم الذي أكره "لا يضرّه". قال: فأبيت إلا أن أتبعه. قال: فركبت في أثره، فبينا فرسي يشتدّ بي، عثر بي، فسقطتُ عنه. قال: فقلت: ما هذا؟ قال: ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره "لا يضره"، قال: فأبيت إلا أن أتبعه، فركبت في أثره. فلما بدا لي القوم ورأيتهم، عثر بي فرسي، فذهبت يداه في الأرض، وسقطت عنه، ثم انتزع يديه من الأرض، وتبعهما دخان كالإعصار. قال: فعرفت حين رأيت ذلك أنه قد مُنع مني، وأنه ظاهر. قال: فناديت القوم: فقلت: أنا سُراقة بن جُعْشُم: انظروني أكلمكم، فوالله لا أريبكم، ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه. قال: فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "قل له: وما تبتغي منا؟ " قال: فقال ذلك أبو بكر، قال: قلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك. قال: "اكْتُبْ له يا أبا بكر" قال: فكتب لي كتاباً في عَظْم، أو في رقعة، أو في خَزَفة، ثم ألقاه إليّ، فأخذته، فجعلته في كِنانتي، ثم رجعت، فسكتُّ فلم أذكر شيئاً مما كان حتى إذا كان فتحُ مكة على رسول الله ﷺ ، وفرغ من حُنين والطائف، خرجت ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجعرانة. قال: فدخلت في كَتِيبة من خيل الأنصار. قال: فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ قال: فدنوت من رسول الله ﷺ وهو على ناقته، والله لكأني انظر إلى ساقه في غَرْزه كأنها جُمَّارة. قال: فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لي، أنا سُراقة بن جُعشم؛ قال: فقال رسولُ الله ﷺ : "يوم وفاء وبرّ، ادْنُهْ" قال: فدنوت منه، فأسلمت. ثم تذكرت شيئاً أسأل رسول الله ﷺ عنه فما أذكره، إلا أني قلت: يا رسول الله، الضالة من الإبل تَغْشَى حياضي، وقد ملأتها لإبلي، هل لي من أجر في أن أسقيها؟ قال: "نعم، في كلّ ذات كبد حرّى أجر" قال: ثم رجعت إلى قومي، فسقتُ إلى رسول الله ﷺ صَدقتي. - ورواه غير واحد عن الزهري بهذا الإسناد ولم يذكروا قول سراقهّ: فجعلت انظر إلى ساقه كأنها جمارة. منهم: ١ - مَعْمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٩٢ - ٣٩٤) وأحمد (٤/ ١٧٥ - ٧١٦) وابن أبي عاصم (١٠٣٠) وأبو القاسم البغوي (١٢٠٠) وابن حبان (٦٢٨٠) والطبراني (٦٦٠١) والحاكم (٣/ ٦ - ٧) ٢ - عُقيل بن خالد الأَيْلي. أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٢٣٩ - ٢٤٢)

стр. 7680

٣ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي العامري. أخرجه مسدد (مصباح الزجاجة ٤/ ١٠٦) • ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن سراقة بن مالك أو ابن أخي سراقة عن سراقة. أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٥١) ٧٦٩ - (٥٥٦٣) قال الحافظ: ولأحمد من حديث محرش الكعبي في عمرة الجعرانة أنه قال: فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنَّ النبي ﷺ ركب من الجعرانة ... " ٧٧٠ - (٥٥٦٤) قال الحافظ: وقع في زيادات عبد الله بن أحمد في "المسند" من طريق علي: أبيض مشرب شديد الوضح. وقال: ووقع في حديث علي عند الترمذي وابن أبي خيثمة: ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعداً رَجِلاً. وقال: ووقع في حديث علي عند أبي عبيد في "الغريب": وكان في وجهه تدوير" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة. ٧٧١ - (٥٥٦٥) قال الحافظ: ولمسلم من حديث جابر بن سَمُرَة: فقد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين فماذا لم يدهن تبين (٣). أخرجه مسلم (٢٣٤٤) من طريق سِمَاك بن حرب الكوفي أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله ﷺ قد شَمِطَ مُقَدَّمُ رأسه ولحيته، وكان إذا ادَّهن لم يتبين، وإذا شَعِثَ رأسه تبين ...

стр. 7681

٧٧٢ - (٥٥٦٦) قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث عائشة قالت: ما شانه الله بيضاء (١). صحيح أخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٨) عن أبي جعفر محمد بن صالح بن هانىء بن زيد الوراق ثنا الحسين بن الفضل ثنا محمد بن كُنَاسة ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: سألت عائشة: هل شاب رسول الله ﷺ ؟ فقالت: ما شانه الله ببيضاء. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد محفوظ عن هشام" قلت: وهو كما قال، والحسين بن الفضل هو ابن عمير البجلي الكوفي، وشيخه هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الكوفي. ٧٧٣ - (٥٥٦٧) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي هريرة عند ابن سعد: رحب الصدر" (٢) أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٥) عن محمد بن عمر الواقدي ثني عبد الملك عن سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ شَثْن القدمين والكفين، ضخم الساقين، عظيم الساعدين، ضخم المنكبين، بعيد ما بين المنكبين، رحب الصدر، رَجِل الرأس، أهدب العينين، حسن الفم، حسن اللحية، تام الأذنين، رَبْعة من القوم، لا طويلاً ولا قصيراً، أحسن الناس لوناً، يقبل معاً ويدبر معاً، لم أر مثله ولم أسمع بمثله. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٣) من طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا ابن سعد به. والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث. ٧٧٤ - (٥٥٦٨) قال الحافظ: ووقع مثله في حديث جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه عند الطبراني بإسناد قوي" (٣) صحيح

стр. 7682

أخرجه الطيالسي (ص ١٧٥) وأحمد (٤/ ١٦١) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣١٧) والدارمي (١٣٧٤) وابن خزيمة (١٦٣٨) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) عن شعبة وأحمد (٤/ ١٦١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٦٣) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٦) و"الأوسط" (٤٣٩٥) و"الصغير" (١/ ٢١٧) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٨٣) عن غيلان بن جامع الكوفي ثلاثتهم عن يعلي بن عطاء قال: سمعت جابر بن يزيد بن الأسود السُّوَائي يحدث عن أبيه أنه صلى مع النبي ﷺ صلاة الصبح، قال: وإذا رجلان حين صلى النبي ﷺ قاعدان في ناحية لم يصليا، قال: فدعاهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: "ما منعكما أن تصليا؟ " قالا: صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإِمام فصليا فإنها لكما نافلة" قال: فقام الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك. السياق للدارمي. وإسناده صحيح (١). ٧٧٥ - (٥٥٦٩) قال الحافظ: وفي حديث جابر بن سَمُرَة عند مسلم (٢٣٢٩) في أثناء حديث قال: فمسح صدري فوجدت ليده بردًا أو ريحاً كأنما أخرجها من جُؤْنَةِ عطار" (٢) ٧٧٦ - (٥٥٧٠) قال الحافظ: وروى مسلم حديث أنس في جمع أم سُليم عرقه ﷺ وجعلها إياه في الطيب، وفي بعض طرقه: وهو أطيب الطيب" (٣)

стр. 7683

أخرجه مسلم (٢٣٣١) من طريق ثابت بن أسلم البُنَاني عن أنس قال: دخل علينا النبي ﷺ فَقَالَ عندنا، فَعَرِقَ، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تَسْلُتُ العرق فيها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: "يا أم سُليم! ما هذا الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب. ٧٧٧ - (٥٥٧١) قال الحافظ: وفي حديث أنس عند الطبراني في "الأوسط" "إلا اختار أيسرهما ما لم يكن لله فيه سخط" وقال: وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أنس وفيه "وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَك حرمة الله، فإن انْتُهِكَت حرمة الله كان أشدّ الناس غضباً لله" (١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٤٨) و"الصغير" (١١٠٠) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ثنا عبيد الله بن محمد الجحشي ثنا عمي عمر بن محمد عن محمد بن عجلان عن حميد الطويل عن أنس قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر شين، ما دريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً قط خالفه، رضاءً من الله بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلت كذا وكذا؟ فيقول: "دعوه، فإنه لا يكون إلا ما أراد الله" وما رأيت رسول الله ﷺ انتقم لنفسه من شيء قط إلا أن تنتهك لله حرمة، فإذا انتهكت لله حرمة كان أشدّ الناس غضباً لله، وما عرض عليه أمران قط إلا أختار أيسرَهما ما لم يكن لله فيه سَخَطٌ، فإن كان لله فيه سخط كان أبعدَ الناس منه. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا عمر بن محمد الجحشي، تفرد به عبيد الله بن محمد الجحشي" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٩/ ١٦ وقال في موضع آخر: مصعب بن إبراهيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ١١٧ ٧٧٨ - (٥٥٧٢) قال الحافظ: ووقع عند مسلم في حديث: حتى رأينا عفرة إبطيه" (٢) أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٤٨) من حديث أبي حميد الساعدي.

стр. 7684

باب علامات النبوة في الإِسلام ٧٧٩ - (٥٥٧٣) قال الحافظ: وحديث نبع الماء جاء من رواية أنس عند الشيخين وأحمد وغيرهم من خمسة طرق، وعن جابر بن عبد الله من أربعة طرق، وعن ابن مسعود عند البخاري والترمذي، وعن ابن عباس عند أحمد والطبراني من طريقين، وعن أبي ليلى والد عبد الرحمن عند الطبراني. وقال: في حديث ابن عباس عند الطبراني: فجاءوا بشن فوضع رسول الله ﷺ يده عليه ثم فرق أصابعه فنبع الماء من أصابع رسول الله ﷺ مثل عصا موسى" (١) حديث جابر أخرجه البخاري في الباب المذكور. وحديث ابن عباس تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الدال فانظر حديث "دعا النبي ﷺ بلالاً بماء ... " وحديث أبي ليلى أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٤٢٠) عن الحسن بن علي الفَسَوي ثنا بشار بن موسى الخَفَّاف ثنا خالد بن نافع الأشعري ثنا عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فأصابنا عطش شديد، فشكونا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال: "هل فضل ماء في إداوة؟ " فأتاه رجل بفضلة ماء في إداوة، فحفر النبي ﷺ في الأرض حفرة ووضع عليها نطعاً، ووضع كفه على الأرض، ثم قال لصاحب الإداوة "صب الماء على كفي واذكر اسم الله" ففعل، قال أبو ليلى: قد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ حتى روى القوم وسقوا كلهم. وإسناده ضعيف لضعف خالد بن نافع. ٧٨٠ - (٥٥٧٤) قال الحافظ: وعن أبي قتادة عند مسلم، وعن أنس عند البيهقي في "الدلائل"، وعن زياد بن الحارث الصُّدَائي عنده، وعن حبان بن بُحّ -بضم الموحدة وتشديد المهملة- الصدائي أيضاً" (٢) حديث أبي قتادة أخرجه مسلم (٦٨١) من طريق عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي

стр. 7685

قتادة قال: فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهار وحَمِيَ كلُّ شيء وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا، عطشنا، فقال: "لا هُلْكَ عليكم" ثم قال: "أطلقوا لي غمَرِي" قال: ودعا بالمِيْضَأة فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأبو قتادة يسقيهم, فلَم يَعْدُ أن رأى النَاسُ ماء في الميضأة تكابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ : "أحسنوا المَلأ، كلكم سَيَرْوَى" قال: ففعلوا، فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله ﷺ ... وحديث أنس له في "الدلائل" للبيهقي روايتان: الأولى: رواية سعيد بن سليم (١) الضُّبَعي ثنا أنس أنَّ رسول الله ﷺ جهز جيشاً إلى المشركين فيهم أبو بكر وعمر أمَّرهما والناس كلهم، قال لهم: "أجِدَّوا السير فإنَّ بينكم وبين المشركين ماءً إن سبق المشركون إلى ذلك الماء شقَّ على الناس وغُلبتم عطشاً شديداً أنتم ودوابكم وركابكم" وتخلف رسول الله ﷺ في ثمانيةٍ هو تاسعهم فقال لأصحابه "هل لكم أن نعرِّس قليلاً ثم نلحقَ بالناس؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. فعرسوا فما أيقظهم إلا حرُّ الشمس. فاستيقظ رسول الله ﷺ واستيقظ أصحابه، فقال لهم: "قوموا واقضوا حاجتكم" ففعلوا ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ ، فقال لهم رسول الله ﷺ : "هل مع أحد منكم ماء؟ " وذكر الحديث وفيه طول. أخرجه أبو يعلى (٤٢٣٨) عن شيبان بن فَرُّوخ الأُبلي ثنا سعيد بن سليم به. وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٣٨) عن أبي يعلى به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) عن أبي سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ ابن عدي به. قال ابن عدي: وسعيد بن سليم من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممن ليس هم معروفين ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أنس" وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن سليم وثقه ابن حبان وقال: يخطىء وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٠١

стр. 7686

وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سليم" الإتحاف ٨/ ١٠٨ الثانية: يرويها إبراهيم بن طهمان الخراساني عن يحيى بن سيد أنه حدثه أنَّ أنساً أتاهم بِقُبَاء فسألهم عن بئر هناك، قال: فدللته عليها، فقال: لقد كانت هذه وإنَّ الرجل لينضح على حماره فينزح فنستخرجها له، فجاء رسول الله ﷺ وأمر بذَنوب فسقي، فإما أن يكون توضأ منه أو تفل فيه ثم أمر به فأعيد في البئر، قال: فما نزحت بعد. قال: فما برحته فرأيته بال، ثم جاء فتوضأ، ومسح على خفيه، ثم صلى. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٣٦) عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو حامد الشَّرْقي ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان به. وإسناده صحيح، وأبو حامد اسمه أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري. وحديث زياد بن الحارث وحبان بن بح تقدما برقم ١٧٧ ٧٨١ - (٥٥٧٥) قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند الدارمي: فأمر أن يحفر له ويدفن" (١) له عن أبي سعيد طرق: الأول: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن أبي الوَدَّاك جبر بن نوف عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يخطب إلى جذع، فأتاه رجل رومي، فقال: أصنع لك منبراً تخطب عليه، فصنع له هذا الذي ترون، فلما قام عليه يخطب حنَّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل إليه فضمه إليه فسكن، فأمر به أن يدفن ويحفر له. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٦) وفي "مسنده" (المطالب ٧٣٣/ ١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن مجالد به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٣٠٨) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٢٦) وأخرجه الدارمي (٣٧) واللالكائي (١٤٧٦) وإسماعيل الأصبهاني (١٢٦) من طرق عن أبي أسامة به.

стр. 7687

وتابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد به. أخرجه أبو يعلى (١٠٦٧) وإسناده ضعيف لضعف مجالد. الثاني: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد قال: كان لرسول الله ﷺ خشبة يقوم إليها، فجاء رجل فأمره أن يجعل له كرسيا، فقام النبي ﷺ -يخطب عليه، فحنَّت الخشبة التي كان يقوم عندها حتى سمع أهل المسجد حنينها، فجاء النبي ﷺ حتى احتضنها، فسكنت. أخرجه البزار (كشف ٦٣٥) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي ثنا أبي عن عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى به. وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وعطية. الثالث: يرويه سعيد بن إياس الجُريري عن أبي نَضْرة العبدي ثني أبو سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة، فقال له الناس: يا رسول الله! قد كثر الناس وإنهم ليحبون أن يروك فلو اتخذت منبراً تقوم عليه فيراك الناس، قال: "نعم، من يجعل لنا هذا المنبر؟ " فقام إليه رجل فقال: "تجعله؟ " قال نعم، ولم يقل: إن شاء الله. قال: "ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "اقعد" فقعد، ثم عاد فقال: "من يجعل لنا هذا المنبر؟ " فقام إليه رجل فقال: أنا، قال:"تجعله؟ " قال: نعم، ولم يقل: إن شاء الله، قال: "ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "اقعد" ثم عاد فقال: "من يجعل لنا هذا المنبر؟ " فقام إليه رجل فقال: أنا، فقال: "تجعله"؟ فقال: نعم إن شاء الله، قال: "ما اسمك؟ " قال: إبراهيم، قال: "اجعله" فلما كان يوم الجمعة اجتمع الناس للنبي ﷺ في آخر المسجد، فلما صعد رسول الله ﷺ المنبر فاستوى عليه حنت النخلة حتى أسمعتني وأنا في آخر المسجد. قال: فنزل رسول الله ﷺ عن المنبر فاعتنقها، فلم يزل حتى سكنت، ثم عاد إلى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"إنَّ هذه النخلة إنما حنت شوقاً إلى رسول الله ﷺ لما فارقها، فوالله لو لم أنزل إليها فأعتنقها لما سكنت إلى يوم القيامة" أخرجه عبد بن حميد (٨٧٣) عن علي بن عاصم الواسطي عن الجريري به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم، وقد خولف كما تقدم عند الحديث رقم ٢٧٨ ٧٨٢ - (٥٥٧٦) قال الحافظ: وفي حديث أبي بن كعب عند أحمد والدارمي وابن ماجه: فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق.

стр. 7688

وفي حديثه: فأخذ أبي بن كعب ذلك الجذع لما هدم المسجد فلم يزل عنده حتى بَلِيَ وعاد رُفَاتا" (١) أخرجه الشافعي (البداية والنهاية ٦/ ١٢٥ - ١٢٦) وابن سعد (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) وأحمد (٥/ ١٣٧) والدارمي (٣٦) وابن ماجه (١٤١٤) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٣٨ و١٣٨ - ١٣٩) وأبو يعلى (مصباح الزجاجة ٢/ ١٦) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٦) والهيثم بن كليب (١٤٤٥ و١٤٤٦) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٤ و١٤٧٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٠٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٦٧) من طرق عبد الله بن محمد بن عَقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع إذ كان المسجدُ عريشاً، وكان يخطب إلى ذلك الجِذْع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئاً تقوم عليه يومَ الجمعة، حتى يراك الناس وتُسمِعَهم خُطبتك؟ قال: "نعم" فصنع له ثلاثَ درجات، فهي التي على المنبر، فلما صُنع المنبرُ وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يقوم إلى المنبر مرَّ إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلما جاوز الجذع خارَ حتى تصدَّع وانشقَّ، فنزل رسول الله ﷺ لما سمع صوت الجذع، فمسحه بيده حتى سَكَنَ، ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى، صلى إليه. فلما هُدمِ المسجد وغُيِّر، أخذ ذلك الجذعَ أُبيُّ بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بَلِيَ، فأكلته الأَرَضَةُ، وعاد رُفَاتا. قال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٢/ ١٦ قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف عند الجمهور. ٧٨٣ - (٥٥٧٧) قال الحافظ: وقع صريحاً في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال ونزول عيسى وفيه "وراء الدجال سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلى، فيدركه عيسى عند باب لدّ فيقتله وينهزم اليهود فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء فقال: يا عبد الله للمسلم، هذا يهودي فتعال فاقتله إلا الغَرْقَد فإنها من شجرهم" أخرجه ابن ماجه مطولاً، وأصله عند أبي داود، ونحوه في حديث سَمُرَة عند أحمد بإسناد حسن، وأخرجه ابن منده في كتاب "الإيمان" من حديث حذيفة بإسناد صحيح" (٢)

стр. 7689

حديث أبي أمامة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إنه لم تكن فتنة في الأرض ... " وحديث سمرة تقدم أيضاً في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً ... " وحديث حذيفة أخرجه ابن منده في "الإيمان" (١٠٣٣) من طريق أحمد بن مهدي بن رُسْتُم الأصبهاني ثنا سعيد بن سليمان ثنا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن رِبعي بن حِرَاش عن حذيفة مرفوعاً "أنا أعلم بما مع الدجال، معه نهران، أحدهما نار تأجج في عين من يراه، والآخر ماء أبيض من أدركه منكم فليغمض وليشرب من الذي يراه ناراً فإنه ماء بارد، وإياكم والآخر فإنه فتنة. واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه من كتب ومن لا يكتب، وإنّ إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة، وإنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية فيق، وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وإنه يقتل من المسلمين ثلثاً ويهزم ثلثاً ويبقى ثلثاً فيحجز بينهم الليل فيقول بعض المؤمنين: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم، من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه، وصلوا حين ينفجر الفجر، وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم، فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم، أمامهم فصلى بهم، فلما انصرف قال: هكذا وفرجوا بيني وبين عدو الله. قال: فيذوب يعني ذوب الملح، فيسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إنّ الحجر والشجر لينادي: يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي فاقتله ... " وذكر الحديث وفيه طول. واختلف فيه على سعيد بن سليمان الواسطي: فقال محمد بن شاذان الجوهري: ثا سعيد بن سليمان ثنا خلف بن خليفة الأشجعي ثنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حازم الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٩٠ - ٤٩٢) وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم رواية سعيد بن سليمان عن خلف بن خليفة، وخلف كان قد اختلط، ولم أر أحداً صرح بسماع سعيد منه أهو قبل الإختلاط أم بعده. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤٩) من طريق يزيد بن هارون الواسطي عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة مختصراً إلى قوله: "يقرؤه كل مؤمن، كاتبٍ وغير كاتب" وأخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢١٣ - ٢١٤) من طريق عبد الملك بن عمير الكوفي عن ربعي عن حذيفة عن النبي ﷺ قال في الدجال: "إنَّ معه ماءً وناراً، فناره ماء بارد، وماؤه نار"

стр. 7690

٧٨٤ - (٥٥٧٨) قال الحافظ: وروى ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه" (١) لم أقف عليه. باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية ٧٨٥ - (٥٥٧٩) قال الحافظ: وقد ورد انشقاق القمر أيضاً من حديث علي وحذيفة وجبير بن مُطعِم وابن عمر وغيرهم" (٢) حديث علي ذكره القاضي عياض في "الشفا" (١/ ٣٩٨) من رواية أبي حذيفة الأرْحَبي عن علي قال: انشق القمر ونحن مع النبي ﷺ . وأبو حذيفة واسمه سلمة اختلف في اسم أبيه، ووثقه يعقوب بن سفيان وغيره. وحديث حذيفة أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ٨٦) من طريق إسماعيل بن علية أنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبى، وحضرت معه، فخطبنا حذيفة، فقال: ألا إنَّ الله يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١] ألا وإنَّ الساعة قد اقتربت، ألا وإنَّ القمر قد انشق، ألا وإنَّ الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإنَّ اليوم المضمار، وغدا السباق، فقلت لأبي: أتستبق الناس غداً؟ فقال: يا بني إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حذيفة، فقال: ألا إنَّ الله ﵎ يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١] ألا وإنَّ الساعة قد اقتربت، ألا وإنَّ القمر قد انشق، ألا وإنَّ الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإنَّ اليوم المضمار، وغداً السباق، ألا وإنَّ الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) من طريق همام بن يحيى العَوْذي عن عطاء به. وأخرجه الطبري (٢٧/ ٨٦) من طريق شعبة عن عطاء عن أبي عبد الرحمن قال: كنت مع أبي بالمدائن فخطب أميرهم -وكان عطاء يرى أنه حذيفة ...

стр. 7691

وإسناده حسن، عطاء صدوق اختلط بأخرة، وسماع شعبة منه قبل الاختلاط، وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن حبيب. وحديث جبير بن مطعم يرويه حصين بن عبد الرحمن السُّلَمي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن حصين عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: انشق القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ﷺ . أخرجه الحاكم (٢/ ٤٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٨) عن هشيم بن بَشير الواسطي والبيهقي (٢/ ٢٦٨) عن إبراهيم بن طهمان الخراساني واللالكائي في "السنة" (١٤٦٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ١٧١ - ١٧٢) عن ورقاء والبزار (٣٤٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٥٦٠) عن أبي جعفر الرازي أربعتهم عن حصين به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان لجبير بن محمد شيئاً، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات". - وقال غير واحد: عن حصين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به. وزاد: فرقة على هذا الجل، وفرقة على هذا الجبل. وفي لفظ: حتى رأيت حِرَاء بين شقتيه. أخرجه البزار (٣٤٣٥) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٤٣١) عن حصين بن نمير الواسطي وأحمد (٤/ ٨١ - ٨٢) والترمذي (٣٢٨٩) والدينوري في "المجالسة" (٢٦٢٠) والطبراني (١٥٥٩) والبيهقي (٢/ ٢٦٨)

стр. 7692

عن سليمان بن كثير العبدي والطبري (٢٧/ ٨٦) عن خارجة بن مصعب الخراساني ثلاثتهم عن حصين به. قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (١/ ١٣٣ - ١٣٤): والأول أصح" قلت: وهو كما قال. - ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن حصين واختلف عنه: • فرواه أحمد بن بُدَيل اليامي عن ابن فضيل عن حصين عن جبير عن أبيه عن جده. أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (٣٩٣) والخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٩٥) • ورواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي عن ابن فضيل عن حصين عن محمد بن جبير عن أبيه. أخرجه ابن أبي حاتم (النكت الظراف ٢/ ٤١٥) وابن حبان (٦٤٩٧) وتابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا ابن فضيل به. أخرجه الطبري (٢٧/ ٨٦) • ورواه علي بن المنذر الطريقين عن ابن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجَعْد عن محمد بن جبير عن أبيه. أخرجه الطبراني (١٥٦١) وحديث ابن عمر أخرجه مسلم (٢٨٠١) باب حدثنا محمد بن المثنى ... ٧٨٦ - (٥٥٨٠) قال الحافظ: وله شاهد من حديث حكيم بن حزام" (١) ضعيف

стр. 7693

يرويه أبو حَصين عثمان بن عاصم الأسدي واختلف عنه: - فقال أبو بكر بن عياش: عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام أنَّ رسول الله ﷺ بعثه يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها ديناراً فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "ضح بالشاة وتصدق بالدينار" أخرجه الترمذي (١٢٥٧) والطبراني في "الكبير" (٣١٣٣) وقال الترمذي: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام" - وقال سفيان الثوري: عن أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام أنَّ رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار، وباعها بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبي ﷺ ، فتصدق به النبي ﷺ ، ودعا له أن يبارك له في تجارته. أخرجه أبو داود (٣٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (٣١٣٤) والدارقطني (٣/ ٩) والبيهقي (٦/ ١١٢ - ١١٣) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٣٢٦ و٣٢٧) وفي "الصغرى" (٢١٥١) من طرق عن سفيان به. قال الخطابي: هو غير متصل لأنَّ فيه مجهولاً لا يدرى من هو" وقال البيهقي: ضعيف من أجل هذا الشيخ" التلخيص الحبير ٣/ ٥. باب فضائل أصحاب النبي ﷺ - ٧٨٧ - (٥٥٨١) قال الحافظ: وقع مثل هذا الشك في حديث ابن مسعود وأبي هريرة عند مسلم، وفي حديث بريدة عند أحمد، وجاء في أكثر الطرق بغير شك منها عن النعمان بن بشير عند أحمد" (١) حديث ابن مسعود أخرجه مسلم (٤/ ١٩٦٣) من طريق عبد الله بن عون البصري عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن عَبيدة السلماني عن ابن مسعود مرفوعاً "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: "ثم يتخلف من بعدهم خَلْفٌ تسبق شهادة أحدهم يمينَهُ، ويمينُهُ شهادتَه"

стр. 7694

وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم (٢٥٣٤) من طريق عبد الله بن شقيق البصري عن أبي هريرة مرفوعاً "خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم" والله أعلم أذكر الثالث أم لا. قال: "ثم يَخْلُفُ قوم يحبون السَّمَانَة، يشهدون قبل أن يُستشهدوا" وحديث بريدة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الخاء فانظر حديث "خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم" وحديث النعمان أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٧) وأحمد (٤/ ٢٧٦) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٥١٨) والبزار (٣٢٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٢) وفي "المشكل" (٢٤٦٧) وأبو نعيم في "الإمامة" (٤) عن زائدة بن قدامة الكوفي وأحمد (٤/ ٢٦٧) عن حماد بن سلمة والبزار (٣٢٤٦) عن ورقاء بن عمر اليشكري وأحمد (٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٢) عن أبي بكر بن عياش وابن حبان (٦٧٢٧) عن زيد بن أبي أنيسة الجَزَري (١) كلهم عن عاصم بن بهدلة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن النعمان مرفوعاً "خير الناس قرني الذي أنا فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الدين يلونهم (٢)، ثم يأتي (٣) قوم تسبق شهادتُهم أيمانَهم، وأيمانُهم شهادتَهم"

стр. 7695

وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧) والحارث (بغية الباحث ١٠٣٦) والبزار (٣٢٤٧) وتمام (٢٧٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٧٨ و٤/ ١٢٥) وفي "الصحابة" (٦٣٧٥) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن عاصم عن الشعبي وخيثمة عن النعمان به. وزاد "ثم الذين يلونهم" قال البزار: ولا نعلم أحداً جمع خيثمة والشعبي إلا شيبان، وهذا الحديث رواه عن عاصم جماعة، وكل من رواه عن عامم رواه عن خيثمة عن النعمان إلا شيبان" قلت: وإسناده حسن. باب مناقب المهاجرين ٧٨٨ - (٥٥٨٢) قال الحافظ: وقد ورد في هذا الأخير حديث عن عائشة عند الترمذي، وآخر عن عبد الله بن الزبير عند البزار وصححه ابن حبان وزاد فيه: وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان" (١) حديث عائشة له عنها طريقان: الأول: يرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة أنَّ أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ فقال: "أنت عتيق الله من النار" فيومئذٍ سمي عتيقاً. أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٨٦) عن إسحاق بن يحيى به. وأخرج الترمذي (٣٦٧٩) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٠٩) عن مَعْن بن عيسى القَزَّاز والطبراني في "الكبير" (٩) والجياني في "الألقاب" (ص ٧٤ - ٧٥) عن إسماعيل بن أبي أويس كلاهما عن إسحاق بن يحيى به. واختلف عن إسحاق بن يحيى:

стр. 7696

• فقال الواقدي: أنا إسحاق بن يحيى عن معاوية بن إسحاق بن طلحة عن أبيه عن عائشة أنها سئلت: لم سمي أبو بكر عتيقاً؟ فقالت: نظر إليه رسول الله ﷺ فقال: "هذا عتيق الله من النار" أخرجه ابن سعد (٣/ ١٦٩ - ١٧٠) وتابعه سعيد بن سليمان الواسطي ثنا إسحاق بن يحيى به. أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠) • وقال شبابة بن سَوَّار المدائني: عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك. فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما، إنَّ أبا بكر دخل على النبي ﷺ فقال: "يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار" قالت: فمن يومئذٍ سمي عتيقاً. ودخل طلحة على النبي ﷺ فقال: "أنت ياطلحة ممن قضى نحبه" (١) أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٨٧٣) عن شبابة به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤١٥ - ٤١٦) من طريق الحسين بن الفضل البجلي ثنا شبابة به. وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل إسحاق بن يحيى متروك، قاله أحمد" وقال الحافظ: إسحاق فيه ضعف، وإن كان موسى سمعه من عائشة بنت طلحة أو من أم كلثوم وإلا فهو منقطع أيضاً" وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة" مختصر الإتحاف ٩/ ١٣٥ ولما خرجه الترمذي قال: حديث غريب" ومداره على إسحاق بن يحيى بن طلحة قال أحمد والفلاس والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.

стр. 7697

الثاني: يرويه صالح بن موسى الطلحي عن معاوية (١) بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أنَّ أبا بكر مرَّ بالنبي ﷺ فقال: "من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا" قالت: واسمه الذي سماه أهله: عبد الله بن عثمان. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٧٠) وأبو يعلى (٤٨٩٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦) والطبراني في "الكبير" (١٠) وابن عدي (٤/ ١٣٨٧) والحاكم (٣/ ٦١ - ٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) والجياني (ص ٧٣ - ٧٤) من طرق عن صالح بن موسى به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: صالح ضعفوه، والسند مظلم" وقال الهيثمي: وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٤١ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف صالح بن موسى" مختصر الإتحاف ٩/ ١٣٨ قلت: ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: منكر الحديث. وذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أيضاً هو والنسائي: لا يكتب حديثه. وحديث عبد الله بن الزبير أخرجه البزار (٢٢١٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦ و٧) وابن الأعرابي (٤٠٩) وابن حبان (٦٨٦٤) والطبراني في "الكبير" (٧) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٩٥٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١) والجياني (ص ٧٢ - ٧٣) من طرق (٢) عن حامد بن يحيى البلخي ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أنَّ النبي ﷺ نظر إلى أبي بكر فقال: "هذا عتيق الله من النار" فيومئذٍ سمي عتيق، وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان.

стр. 7698

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤٠ قلت: وإسناده صحيح. ٧٨٩ - (٥٥٨٣) قال الحافظ: ووقع مثله في حديث حبشي بن جنادة، أخرجه ابن عساكر" (١) أخرجه ابن شاهين وابن مردويه وابن عساكر كما في "الدر المنثور" (٢) ولفظه: عن حُبْشي بن جُنادة قال: قال أبو بكر: يا رسول الله! لو أنَّ أحداً من المشركين رفع قدمه لأبصرنا. قال: "يا أبا بكر لا تحزن إنَّ الله معنا" وفيه حصين بن مخارق بن ورقاء أبو جنادة ذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: متروك. وحكى الذهبي في "الميزان" عنه أنه قال: يضع الحديث. وذكره ابن حبان في "المجروحين" في الكنى (٣/ ١٥٥) وقال: لا يجوز الرواية عنه ولا الإحتجاج به إلا على سبيل الإعتبار. ٧٩٠ - (٥٥٨٤) قال الحافظ: ووجدت له آخر عن ابن عباس، أخرجه الحاكم في "الإكليل" (٣) له عن ابن عباس طريقان: الأول: يروبه إبراهيم بن راشد الآدمي ثنا أبو بكر الكليبي ثنا أبو بكر الهُذَلي عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه ابن عساكر (٤) وإسناده واه، أبو بكر الهذلي قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات.

стр. 7699

الثاني: يرويه يعقوب بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ثني أبي عن سليمان عن أبيه علي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٢) وفيه من لا يعرف. باب قول النبي ﷺ : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ٧٩١ - (٥٥٨٥) قال الحافظ: ولمسلم (٥٣٢) من حديث جُنْدَب: سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بخمس ليال" (١) ولفظ الحديث "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإنَّ الله تعالى قد اتخذني خليلاً ميتاً اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، اني أنهاكم عن ذلك" ٧٩٢ - (٥٥٨٦) قال الحافظ: زاد الطبراني من حديث معاوية في آخر هذا الحديث بمعناه "فإني رأيت عليه نوراً" (٢) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فرواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: • فقال سعيد بن يحيى اللخمي: ثنا ابن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان رفعه "صبوا عليَّ من سبع قِرَب من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهدَ إليهم" قال: فخرج عاصباً رأسه حتى صَعِدَ المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنَّ عبداً من عباد الله خُير بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله" فلم يَلْقَنْها إلا أبو بكر، فبكى فقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا. فقال رسول الله ﷺ : "على رِسْلِكَ، أفضل الناس عندي في الصحبة وذات اليد ابن أبي قُحَافَة، انظروا هذه الأبوابَ الشوارع في المسجد فسدُّوها إلا ما كان من باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نوراً"

стр. 7700

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠١٣) عن محمد بن نصر الهمداني ثنا هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن إسحاق، تفرد به سعيد بن يحيى، ولا يروى عن معاوية إلا بهذا الإسناد" قلت: تابعه أحمد بن خالد الوهبي ثنا ابن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير بن النعمان الأنصاري ثني معاوية قال: خرج رسول الله ﷺ حتى صعد المنبر وذكر قتلى أُحُد فصلى عليهم وأكثر الصلاة ثم قال: "إنَّ عبداً من عباد الله ... " فذكر الحديث إلى قوله: ابن أبي قحافة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٤٢) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قالا: ثنا أحمد بن خالد به. قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ٤٢ - ٤٣ قلت: ابن إسحاق مدلس وقد عنعن. • ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير مرسلاً. وليس فيه "فإني رأيت عليه نوراً" أخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٩٠ - ١٩١) وتابعه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق به. أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٦٤٩) • ورواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن ابن إسحاق ثني أيوب بن بشير مرسلاً. فذكر نحو حديث سلمة بن الفضل. أخرجه أبو يعلى (٤٥٧٩) • ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق واختلف عنه: فرواه أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن أيوب بن بشير مرسلاً.

стр. 7701

وزاد فيه: ثم قال: "يا معشر المهاجرين! إنكم قد أصبحتم تزيدون، والأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) ورواه عقبة بن مُكْرَم الكوفي عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الزهري وأيوب بن بشير عن عروة بن الزبير عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال في مرضه "صبوا عليَّ من سبع قرب من ماء من آبار شتى" ففعلوا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٢٤) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أيوب بن بشير إلا محمد بن إسحاق، تفرد به يونس بن بكير" - ورواه محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الزهري عن أيوب بن بشير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنَّ النبي ﷺ قال -واشتد وجعه- "أهريقوا عليَّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهنَّ لعلي أعهد إلى الناس، وسدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٠٨) قال: قال إسحاق: ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي به. إسحاق هو ابن إبراهيم بن العلاء الزُّبيدي المعروف بزِبْرِيق، وعمرو بن الحارث هو الحمصي. قال الذهبي في "الميزان": تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زبريق ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٠٨) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ثنا أبي به. - ورواه غير واحد عن الزهري أخبرني أيوب بن بشير عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ : فذكر الحديث بطوله وليس فيه "فإني رأيت عليه نوراً" أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٢٨) عن يونس بن يزيد الأَيْلي ومَعْمَر بن راشد ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨١) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٤٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٢١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٨٥)

стр. 7702

عن شعيب بن أبي حمزة الحمصي والطحاوي (٣٥٤٨) عن عُقيل بن خالد الأيلي كلهم عن الزهري به. وهذا أصح. وإسناده صحيح. ٧٩٣ - (٥٥٨٧) قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق العلاء بن عَرَار -بمهملات- قال: فقلت لابن عمر: أخبرني عن علي وعثمان، فذكر الحديث وفيه: وأما علي فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزلته من رسول الله ﷺ قد سدَّ أبوابنا في المسجد وأقرَّ بابه. ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء، وقد وثقه ابن معين وغيره" (١) صحيح أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٠٨) وأحمد في "فضائل الصحابة" (١٠١٢) عن مَعْمَر بن راشد والنسائي في "خصائص علي" (١٠٤) عن شعبة و (١٠٥) عن زهير بن معاوية الجُعْفي و (١٠٦) عن إسرائيل بن يونس الكوفي أربعتهم عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبِيْعي عن العلاء بن عَرَار قال: سألت ابن عمر وهو في مسجد رسول الله ﷺ عن علي وعثمان، فقال: أما علي فلا تسألني عنه،

стр. 7703

وانظر إلى (١) منزله من رسول الله ﷺ ، ليس في المسجد بيت غير بيته، وأما عثمان فإنه أذنب ذنباً عظيماً يوم التقى الجمعان، فعفا الله عنه، وغفر له، وأذنب فيكم ذنباً دون ذلك فقتلتموه. السياق لحديث إسرائيل. قال الحافظ: سنده صحيح، ورجاله رجال الصحيح، إلا العلاء وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره" القول المسدد ص ٢٣ قلت: وهو كما قال، وأبو إسحاق كان قد اختلط، وسماع شعبة منه قبل اختلاطه. - ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق واختلف عن عبيد الله: • فرواه عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو كرواية معمر ومن تابعه. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١٨٨) والمزي (٢٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩) • ورواه الوليد بن صالح النخاس عن عبيد الله بن عمرو فقال فيه: عن العيزار بن حريث عن ابن عمر. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٥٨) والأول أصح. باب قول النبي ﷺ : لو كنت متخذاً خليلاً ٧٩٤ - (٥٥٨٨) قال الحافظ: وفي حديث ابن مسعود عند مسلم "وقد اتخذ الله صاحبكم خليلاً" (٢) أخرجه مسلم (٢٣٨٣) من طريق أبي الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن ابن مسعود مرفوعاً "لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخد الله صاحبكم خليلاً"

стр. 7704

٧٩٥ - (٥٥٨٩) قال الحافظ: وأما الخامس فيحتمل أن يفسر بشُقْران، فقد ذكر ابن السكن في "كتاب الصحابة" عن عبد الله بن داود أنَّ النبي ﷺ ورثه من أبيه هو وأم أيمن" (١) معضل أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣/ ٣١٢) عن زيد بن أخزم الطائي قال: سمعت ابن داود يقول: شقران وأم أيمن مما ورث النبي ﷺ عن أبيه. وهذا معضل لأنَّ عبد الله بن داود الخُرَيبي من أتباع التابعين. ٧٩٦ - (٥٥٩٠) قال الحافظ: وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ "حراء" وإسناده صحيح، وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ "أحد" وإسناده صحيح" (٢) حديث بريدة تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "اسكن حراء" وحديث سهل بن سعد أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٠١) عن مَعْمر بن راشد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: ناشد عثمان الناس يوماً فقال: أتعلمون أنَّ النبي ﷺ صعد أُحُداً، وأبو بكر وعمر وأنا، فارتج أُحد وعليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال رسول الله ﷺ : "اثبت أُحد! ما عليك إلا نبي، وصدِّيق، وشهيدان" وأخرجه أحمد (٥/ ٣٣١) عن عبد الرزاق به. وأخرجه أبو يعلى (٧٥١٨) عن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ثنا عبد الرزاق به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٥٥ وقال البوصيري: ورواته ثقات" الإتحاف ٩/ ٢١٥ قلت: وإسناده صحيح.

стр. 7705

٧٩٧ - (٥٥٩١) قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٤١٧) من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة فذكر أنه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم" (١) تقدم في المجموعة الأولى مع حديث بريدة المتقدم. ٧٩٨ - (٥٥٩٢) قال الحافظ: وقع في حديث ابن مسعود في نحو هذه القصة فقال: قال النبي ﷺ : "فأعبرها يا أبا بكر" فقال: إليَّ الأمر من بعدك، ثم يليه عمر، قال "كذلك عبرها الملك" أخرجه الطبراني، لكن في إسناده أيوب بن جابر وهو ضعيف" (٢) ضعيف أخرجه محمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (١٤ - منتقاه للمزي) والطبراني في "الكبير" (١٠٢٤٣) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٧٣) واللالكائي (٢٤٨٣) من طريق أيوب بن جابر الِيمامي عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود مرفوعاً "إني رأيتني الليلة يا أبا بكر على قليب فنزعت ذَنوباً أو ذَنوبين، ثم جئت يا أبا بكر فنزعت ذنوباً أو ذنوبين وإنك لضعيف يرحمك الله، ثم جاء عمر فنزع منه حتى استحالت غرباً فعبرها يا أبا بكر" فقال: إليَّ الأمر بعدك، ثم يليه عمر، قال: "بذلك عبرها الملك" وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن جابر. والحديث ذكره الحافظ في موضع آخر (١٦/ ٧٢) وقال: قوله: فعبرها يا أبا بكر، إلى آخره، هذه الزيادة منكرة" قلت: ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة فلم يذكر هذه الزيادة. أخرجه أحمد (٨٨٠٨) وفي "فضائل الصحابة" (١٤٩) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا زائدة به. وإسناده حسن، وهو أصح من حديث أيوب بن جابر. ٧٩٩ - (٥٥٩٣) قال الحافظ: وقد وقع عند أحمد من حديث سَمُرَة أنَّ رجلاً قال: يا
следующие страницы →