← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

ساحر، فانطلقوا فنظروا فوجدوا كما قال، فرموه بالسحر وقالوا: صدق الوليد بن المغيرة فيما قال، فأنزل الله : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قلت لأم هانىء: ما الشجرة الملعونة في القرآن؟ قالت: الذين خُوّفوا فلم يزدهم التخويف إلا طغياناً وكفراً. أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (المطالب ٤٢٣١ - الإتحاف ٨٥٤٣ - تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢) وفي "معجمه" (١٠) عن محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ثنا ضَمْرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني عن أبي صالح مولى أم هانىء به. ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٥٢) والذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) وقال: وهو حديث غريب، الوساوسي ضعيف تفرد به" قلت: هو شيخ أبي يعلى ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: قال لي البزار: كان يضع الحديث، وحديثه يدل على ذلك. وقال الدارقطني في "العلل": ضعيف. ورواه ابن إسحاق كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٢) عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح باذام عن أم هانىء مختصراً. وأخرجه الطبري (١٥/ ٢) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل الأبرش ثنا ابن إسحاق به. قال ابن كثير: الكلبي متروك بمرة ساقط" قلت: رواه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق فأسقط منه الكلبي وشيخه. أخرجه ابن هشام في "السيرة" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) عن زياد عن ابن إسحاق قال: بلغني عن أم هانىء. الثاني: يرويه عبد الأعلي بن أبي المُساور الزهري عن عكرمة عن أم هانىء قالت: بات رسول الله ﷺ ليلة أسري به في بيتي، ففقدته من الليل فامتنع مني النوم مخافة أن يكون عرض له بعض قريش، فقال رسول الله ﷺ : "إن جبريل أتاني فأخذ بيدي فأخرجني فإذا على البيت دابة دون البغل وفوق الحمار فحملني عليها، ثم انطلق حتى انتهى بي إلى بيت المقدس فأراني إبراهيم يشبه خَلقه خَلقي ويشبه خلقي خُلقه، وأراني موسى آدم طويلاً سبط الشعر شبهته برجال أزد شنوءة، وأراني عيسى ابن مريم ربعة أبيض يضرب إلى الحمرة

стр. 7737

شبهته بعروة بن مسعود الثقفي، وأراني الدجال ممسوح العين اليمنى شبهته بقطن بن عبد العزى وأنا أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم بما رأيت" فأخذت بثوبه فقلت: أني أذكرك الله، إنك تأتي قوماً يكذبونك وينكرون مقالتك، فأخاف أن يسطوا بك، قالت: فضرب ثوبه من يدي، ثم خرج إليهم فأتاهم وهم جلوس، فأخبرهم ما أخبرني، فقام جبير بن مطعم فقال: يا محمد لو كنت شاباً كما كنت ما تكلمت به وأنت بين ظهرانينا، فقال رجل من القوم: يا محمد هل مررت بإبل لنا في مكان كذا وكذا؟ قال: "نعم والله وجدتهم قد أضلوا بعيراً لهم، فهم في طلبه" فقال: هل مررت بإبل لبني فلان؟ قال: "نعم في مكان كذا وكذا، قد انكسرت لهم ناقة حمراء فوجدتهم وعندهم قصعة من ماء فشربت ما فيها"، قالوا: فأخبرنا عدتها وما فيها من الرعاة، قال: "قد كنت عن عدتها مشغولاً" فقام فأتي بالإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاة، ثم أتى قريشاً فقال: "سألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا، وفيها من الرعاة فلان وفلان، وسألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا، وفيها من الرعاة ابن أبي قحافة وفلان وفلان، وهي مصبحتكم بالغداة على الثنية" قال: فغدوا إلى الثنية ينظرون أصدقهم ما قال، فاستقبلوا الإبل، فسألوا: هل ضل لكم بعير؟ قالوا: نعم. فسألوا الآخر: هل انكسرت لكم ناقة حمراء؟ قالوا: نعم، قالوا: فهل كانت عندكم قصعة؟ قال أبو بكر: أنا والله وضعتها، فما شربها أحد ولا هراقوه في الأرض، وصدقه أبو بكر وآمن به فسمي يومئذٍ الصديق. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٢ - ٤٣٤) قال الهيثمي: وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور متروك كذاب" المجمع ١/ ٧٦ الثالث: يرويه أبو مرة مولى عقيل عن أم هانىء قالت: أُسري برسول الله ﷺ ، ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأوّل قبل الهجرة بسنة، من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس، قال رسول الله ﷺ : "حُمِلْتُ عَلى دَابّةٍ بَيْضَاءَ بَيْنَ الحِمَارِ وَبَيْنَ البَغْلَةِ في فَخِذيْهَا جَنَاحَانِ تَحْفِزُ بِهِمَا رِجلَيهَا فَلَمّا دَنَوْتُ لأركَبهَا شَمَسَتْ فَوَضَع جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى مَعْرَفَتِهَا ثمّ قَالَ: ألا تَسْتَحْيينَ يَا بُرَاقُ مِمّا تَصْنَعِينَ؟ وَالله مَا رَكِبَ عَلَيْكِ عَبْدٌ لله قَبْلَ مُحَمّد أكْرَمُ عَلَى الله مِنْهُ! فَاسْتَحْيَتْ حَتّى ارْفَضّتْ عَرَقاً ثُم قَرّتْ حَتّى رَكِبتُهَا فَعَمِلَتْ بأذُنَيهَا وَقُبِضَتِ الأرْضُ حَتّى كانَ مُنْتَهَى وَقْع حَافِرِهَا طَرَفُهَا وَكانَتْ طَوِيلَةَ الظَهْرِ طَوِيلَةَ الأُذُنَيْنِ، وَخَرَجَ مَعِي جِبْرِيلُ لا يَفُوتُنِي وَلا أفُوتهُ حَتّى انْتَهَى بي إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَانتَهَى البُرَاقُ إلى مَوْقِفِهِ الَذي كَانَ يَقِفُ فَرَبَطَهُ فِيهِ، وَكَانَ مربط الأنبياء قبل رسول الله ﷺ ، قال: وَرَأَيْتُ الأنبِيَاءَ جُمِعُوا لي فَرَأيتُ إبراهِيمَ وَمُوسَى وَعيسَى فَظَنَنتُ أنّهُ لابُدّ من أن يَكُونَ لَهُمْ إمَامْ فَقَدّمَنِي جِبْرِيلُ حَتّى صَليت بَيْنَ أيْدِيهِم وَسَألتُهُمْ فَقَالُوا: بُعِثْنَا بِالتّوْحِيد" وقال

стр. 7738

بعضهم: فُقد النبيّ ﷺ ، تلك الليلة فتفرّقت بنو عبد المطّلب يطلبونه ويلتمسونه، وخرج العبّاس بن عبد المطّلب حتى بلغ ذا طوى فجعل يصرخ: يا محمد يا محمد! فأجابه رسول الله ﷺ : لَبّيْكَ! قال: يا ابن أخي عَنّيْت قومك منذ الليلة فأين كنت؟ قال: أتَيتُ من بَيْتِ المَقْدس، قال: في ليلتك! قال: نَعَمْ، قال: هل أصابك إلا خير؟ قال: مَا أصَابَني إلا خَيْرٌ، وقالت أمّ هانىء ابنة أبي طالب: ما أُسري به إلا من بيتنا، نام عندنا تلك الليلة صلّى العشاء ثمّ نام، فلمّا كان قبل الفجر أنبهناه للصبح، فقام فلمّا صلّى الصبح قال: "يا أم هانىء لقد صليت معكم العشاء كما رأيت بهذا الوَادي ثُمَّ قَدْ جئت بيت المقدس فصليت فيه ثم صليت الغداة معكم" ثمّ قام ليخرج فقلت: لا تحدِّث هذا الناسَ فيكذبوك ويؤذوك، فقال: "والله لأحدثنهم" فأخبرهم، فتعجبوا وقالوا: لم نسمع بمثل هذا قطّ! وقال رسول الله ﷺ ، لجبريل "يا جبريل إن قومي لا يصدقونني، قال: يصدقك أبو بكر وهو الصديق، فأتيت ناساً كثيراً كانوا قد صلوا وسلموا وقمت في الحجر فخيل إلى بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا انظر إليه، فقال بعضهم: كم للمسجد من باب؟ ولم أكن عددت أبوابه، فجعلت انظر إليها وأعدها باباً باباً وأعلمهم وأخبرتهم عن عيرات لهم في الطريق وعلامات فيها فوجدوا ذلك كما أخبرتهم" وأنزل الله ، عليه ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال: كانت رؤيا عين رآها بعينه. أخرجه ابن سعد (١/ ٢١٣ - ٢١٥) عن محمد بن عمر الواقدي ثني إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان عن أبي مرة به. والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال إسحاق بن راهويه وغيره: يضع الحديث. ٨٣٠ - (٥٦٢٤) قال الحافظ: في رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة عن أنس عند البيهقي في "الدلائل " أنه مرَّ بشيء يدعوه متنحياً عن الطريق فقال له جبريل: سر، وأنه مرَّ على عجوز فقال: "ما هذه؟ " فقال: سر، وأنه مرَّ بجماعة فسلموا فقال جبريل: اردد عليهم. وفي آخره: فقال له: الذي دعاك إبليس، والعجوز الدنيا، والذين سلموا إبراهيم وموسى وعيسى. وقال: وفي رواية عبد الرحمن بن هاشم عن أنس: ثم بعث له آدم فمن دونه فأمهم تلك الليلة. أخرجه الطبراني" (١) أخرجه الطبري (١٥/ ٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٠٩)

стр. 7739

عن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢) عن أبي علي عبد العزيز بن عمران بن مقلاص قالا: ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن أنس قال: لما جاء جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ بالبراق فكأنها أَمَرَّتْ ذَنَبَها، فقال لها جبريل: مَهْ يا براق! فوالله إنْ ركبك مثلُهُ، وسار رسول الله ﷺ فإذا هو بعجوز على جانب الطريق فقال: "ما هذه يا جبريل؟ " قال: سِرْ يا محمد، فسار ما شاء الله أن يسير، فإذا شيء يدعوه متنحياً عن الطريق يقول: هلم يا محمد، فقال له جبريل: سِرْ يا محمد، فسار ما شاء الله أن يسير، فلقيه خلق من الخلق، فقالوا: السلام عليك يا أول السلام عليك يا آخر السلام يا حاشر، فقال له جبريل: أردد السلام يا محمد، فردَّ السلام، ثم لقيه الثانية فقال له مثل مقالته الأولى، ثم الثالثة كذلك حتى انتهى إلى بيت المقدس، فعرض عليه الماء والخمر واللبن، فتناول رسول الله ﷺ اللبن، فقال له جبريل: أصبت الفطرة، ولو شربت الماء لغرقت وغرقت أمتك، ولو شربت الخمر لغويت وغويت أمتك، ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء ﵈ فأمهم رسول الله ﷺ تلك الليلة، ثم قال له جبريل: أما العجوز التي رأيت على جانب الطريق فلم يبق من الدنيا إلا ما بقي من عمر تلك العجوز، وأما الذي أراد أن تميل إليه فذلك عدو الله إبليس أراد أن تميل إليه، وأما الذين سلموا عليك فإبراهيم وموسى وعيسى" قال ابن كثير: في بعض ألفاظه نكارة وغرابة" التفسير٣/ ٥ قلت: عبد الرحمن بن هاشم لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات. ٨٣١ - (٥٦٢٥) قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني والبزار: أنه مرَّ بقوم يزرعون ويحصدون، كلما حصدوا عاد كما كان، قال جبريل: هؤلاء المجاهدون، ومرَّ بقوم ترضخ رؤوسهم بالصخر، كلما رضخت عادت، قال: هؤلاء الذين تثاقل رؤوسهم عن الصلاة، ومرَّ بقوم على عوراتهم رقاع يسرحون كالأنعام، قال: هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة، ومرَّ بقوم يأكلون لحماً نيئاً خبيثاً ويدعون لحماً نضيجاً طيباً، قال: هؤلاء الزناة، ومرَّ برجل جمع حزمة حطب لا يستطيع حملها ثم هو يضم إليها غيرها، قال: هذا الذي عنده الأمانة لا يؤديها وهو يطلب أخرى، ومرَّ

стр. 7740

بقوم تقرض ألسنتهم وشفاههم، كلما قرضت عادت، قال: هؤلاء خطباء الفتنة، ومرَّ بثور عظيم يخرج من ثقب صغير يريد أن يرجع فلا يستطيع، قال: هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم فيريد أن يردها فلا يستطيع. وفي حديث أبي هريرة عند البزار والحاكم أنه صلى ببيت المقدس مع الملائكة وأنه أتى هناك بأرواح الأنبياء فأثنوا على الله، وفيه قول إبراهيم: لقد فضلكم محمد" (١) تقدم برقم ١١٥ ٨٣٢ - (٥٦٢٦) قال الحافظ: وعند مسلم (١٧٢) من رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه "ثم حانت الصلاة فأممتهم" (٢) وتمامه "لقد رأيتُني في الحِجْر وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُربة ما كُربت مثله قط، فرفعه الله لي انظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضَرْبٌ جَعْد كأنه من رجال شَنُوْءَةَ، وإذا عيسى ابن مريم ﵇ قائم يصلي، أقرب الناس به شَبَهاً عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم ﵇ قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم -يعني نفسه- فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد! هذا مالك صاحب النار فسلم عليه، فالتفت إليه فبدأني بالسلام" ٨٣٣ - (٥٦٢٧) قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الأوسط": "ثم أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمداً" وفيه "ثم مرَّ بقوم بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أحدهم خرَّ، وأنَّ جبريل قال له: هم آكلوا الربا، وأنه مرَّ بقوم مشافرهم كالإبل يلتقمون حجراً فيخرج من أسافلهم وأنَّ جبريل قال له: هؤلاء أكلة أموال اليتامى" (٣)

стр. 7741

باب المعراج ٨٣٤ - (٥٦٢٨) قال الحافظ: وفي أم هانىء عند الطبراني أنه بات في بيتها قال: ففقدته من الليل فقال: "إنَّ جبريل أتاني" (١) تقدم قبل أربعة أحاديث. ٨٣٥ - (٥٦٢٩) قال الحافظ: وقد وقع في مرسل الحسن عند ابن إسحاق أنَّ جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق" (٢) مرسل أخرجه ابن هشام في "السيرة" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٩) عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق قال: حُدثت عن الحسن رفعه "بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل، فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه، فجلست، فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج بي إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يحْفِز بهما رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته" وذكر الحديث وفيه طول. وأخرجه الطبري (١٥/ ٣) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل الأبرش قال: قال ابن إسحاق: ثني عمرو بن عبد الرحمن عن الحسن به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وعمرو بن عبد الرحمن ما عرفته. ٨٣٦ - (٥٦٣٠) قال الحافظ: وثبت شق الصدر أيضاً عند البعثة كما أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٣). تقدم برقم ١١٣

стр. 7742

٨٣٧ - (٥٦٣١) قال الحائظ: عند مسلم من حديث أنس: فأخرج علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك" (١) تقدم مع الحديث الذي قبله. ٨٣٨ - (٥٦٣٢) قال الحافظ: وعند الثعلبي بسند ضعيف عن ابن عباس في صفة البراق "لها خد كخد الإنسان، وعرف كالفرس، وقوائم كالإبل، وأظلاف وذنب كالبقر، وكأنّ صدره ياقوتة حمراء" (٢) أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الدلائل" (٢٠١) من طريق محمد بن إبراهيم بن داود ثني الحسن بن كليب بن المعلى ثنا يزيد بن أبي حبيب ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكر حديثاً طويلاً. وفيه "لأنّ الله سخر لي البراق، وهو خير من الدنيا بحذافيرها، وهي دابة من دواب الجنة، وجهه وجه آدمي، وحوافره حوافر الخيل، وذنبه ذنب البقر، فوق الحمار ودون البغل ... " محمد بن إبراهيم بن داود أظنه الجرباذقاني، قال أبو الشيخ: شيخ ثقة (الطبقات ٤/ ٩٤) والحسن بن كليب مختلف فيه: قال الدارقطني: ضعيف الحديث (تاريخ بغداد ٧/ ٤٠٦)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٨٠) وقال: يخطىء ويغرب. والباقون ثقات. ٨٣٩ - (٥٦٣٣) قال الحافظ: ونحوه في حديث أبي سعيد عند ابن إسحاق. وقال: في حديث أبي سعيد عند ابن إسحاق والبيهقي في "الدلائل" ولفظه: "فإذا أنا بدابة كالبغل، مضطرب الأذنين، يقال له: البراق، وكانت الأنبياء تركبه قبلي، فركبته" فذكر الحديث، قال: "ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصليت، ثم أتيت بالمعراج" وفي رواية ابن إسحاق: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لما فرغت مما كان في بيت

стр. 7743

المقدس أتى بالمعراج فلم أر قط شيئاً كان أحسن منه، وهو الذي يمدُّ إليه الميت عينيه إذا حضر، فأصعدني صاحبي فيه حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء" الحديث. وقال: وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي "حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء تربط بها" وفيه: "فدخلت أنا وجبريل بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين" وقال: في حديث أبي سعيد في ذكر الأنبياء عند البيهقي "إلى باب من أبواب السماء يقال له: باب الحفظة، وعليه ملك يقال له: إسماعيل، وتحت يده اثنا عشر ألف ملك" وقال: وقد وقع في حديث أبي سعيد عند البيهقي ما يؤيده ولفظه "فإذا أنا بآدم تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول: روح طيبة ونفس طيبة، اجعلوها في عليين. ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي "فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله، قد فضل الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب" وقال: وفي حديث أبي سعيد "قال موسى: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم على الله، وهذا أكرم على الله مني" زاد الأموي في روايته "ولو كان هذا وحده هان عليَّ ولكن معه أمته وهم أفضل الأمم عند الله" وقال: وفي حديث أبي سعيد "فأقبلت راجعاً فمررت بموسى ونعم الصاحب كان لكم، فسألني: كم فرض عليك ربك؟ " الحديث. وقال: في حديث أبي سعيد "فإذا أنا بإبراهيم خليل الرحمن مسنداً ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال" وقال: وفي حديث أبي سعيد "يغشاها الملائكة" وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي "على كل ورقة منها ملك"

стр. 7744

وقال: وفي حديث أبي سعيد "فإذا فيها عين تجري يقال لها: السلسبيل، فينشق منها نهران، أحدهما الكوثر، والآخر يقال له: نهر الرحمة" وقال: وزاد ابن إسحاق في حديث أبي سعيد، "إلى يوم القيامة" وقال: وفي رواية أبي سعيد عند الأموي والبيهقي أنهم دخلوا معه البيت المعمور وصلوا فيه جميعاً" وقال: وفي حديث أبي سعيد عند ابن إسحاق في قصة الإسراء: فصلى بهم -يعني الأنبياء- ثم أتي بثلاثة آنية: إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء، فأخذت اللبن" الحديث. وفي مرسل الحسن عنده نحوه لكن لم يذكر إناء الماء. وقال: وفي حديث أبي سعيد أنه عرض عليه الجنة وأنَّ رمانها كأنه الدلاء، وإذا طيرها كأنها البخت، وأنه عرضت عليه النار فإذا هي لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها" (١) حديث أبي سعيد تقدم برقم ١١٤ ومرسل الحسن تقدم قبل ثلاثة أحاديث. ٨٤٠ - (٥٦٣٤) قال الحافظ: ومن الأخبار الواهية في صفة البراق ما ذكره الماوردي عن مقاتل وأورده القرطبي في "التذكرة" ومن قبله الثعلبي من طريق ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الموت والحياة جسمان، فالموت كبش لا يجد ريحه شيء إلا مات، والحياة فرس بلقاء أنثى وهي التي كان جبريل والأنبياء يركبونها، لا تمر بشيء ولا يجد ريحها شيء إلا حيي. ومنها أنَّ البراق لما عاتبه جبريل قال له معتذراً: إنه مسَّ الصفراء اليوم، وأنَّ الصفراء صنم من ذهب كان عند الكعبة وأنَّ النبي ﷺ مرَّ به فقال: تباً لمن يعبدك من دون الله، وأنه ﷺ نهى زيد بن حارثة أن يمسه بعد ذلك وكسره يوم فتح مكة" (٢)

стр. 7745

قلت: مقاتل هو ابن سليمان البلخي كذبه وكيع بن الجراح والفلاس والنسائي وابن حبان وغيرهم. وابن الكلبي واسمه محمد بن السائب كذبه الجوزجاني وابن حبان، وقال الحاكم وأبو نعيم: أحاديثه عن أبي صالح موضوعة. ٨٤١ - (٥٦٣٥) قال الحافظ: وفي رواية كعب "فوضعت له مرقاة من فضة ومرقاة من ذهب حتى عرج هو وجبريل" (١) أخرجه الواسطي في "فضائل بيت المقدس" كما في "الدر المنثور" (٥/ ٢٢٦) ٨٤٢ - (٥٦٣٦) قال الحافظ: وفي رواية لأبي سعد في "شرف المصطفى" أنه أتى بالمعراج من جنة الفردوس وأنه منضد باللؤلؤ، عن يمينه ملائكة وعن يساره ملائكة" (٢) ٨٤٣ - (٥٦٣٧) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند أحمد: فلما أتى النبي ﷺ المسجد الأقصى قام يصلي، فإذا النبيون أجمعون يصلون معه. وقال: وفي حديث ابن عباس عند أحمد: فلما أتى المسجد الأقصى قام يصلي، فلما انصرف جيء بقدحين، في أحدهما لبن وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن. الحديث" (٣) أخرجه أحمد وابنه (٢٣٢٤ - شاكر) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ليلةَ أُسري بنبي الله ﷺ ودخل الجنة، فسمع من جانبها وَجْساً، قال: "يا جبريل، ما هذا؟ " قال: هذا بلال المؤذن، فقال نبي الله ﷺ حين جاء إلى الناس "قد أفلح بلال، رأيت له كذا وكذا" قال: فلقيه موسى فرحَّب به وقال: مرحباً بالنبي الأمي، قال: فقال: "وهو رجل آدمُ طويل سَبْطٌ شَعْرُه، مع أذنيه أو فوقهما، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا موسى ﵇، قال: فمضى، فلقيه عيسى، فرحَّب به، وقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عيسى، قال:

стр. 7746

فمضى، فلقيه شيخٌ جليلٌ مَهيبٌ، فرحَّب به وسلم عليه، وكلهم يسلم عليه، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم، قال: فنظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجِيَفَ، فقال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناس، ورأى رجلاً أحمرَ أزرقَ جَعْداً شَعِثاً، إذا رأيته، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عاقرُ الناقة، قال: فلما دخل النبي ﷺ المسجد الأقصى قام يصلي، فالتفتَ ثم التفتَ، فإذا النبيون أجمعون يصلون معه، فلما انصرف جيء بقَدَحَيْن، أحدهما عن اليمين، والآخر عن الشمال، في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبتَ الفطرة". قال ابن كثير والسيوطي وأحمد شاكر: إسناده صحيح" تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٤ - الدر المنثور ٥/ ٢١٤ - مسند أحمد ٤/ ٩٣ قلت: قابوس هو ابن أبي ظَبيان وهو مختلف فيه: وثقه يعقوب بن سفيان، وضعفه أبو حاتم وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين. ٨٤٤ - (٥٦٣٨) قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند البزار "فإذا عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة، وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة" وقال: وفي حديث أبي هريرة عند ابن عائذ والطبراني "فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله، قد فضل الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب" وقال: في حديث أبي هريرة عند الطبري والبزار، قال ﵊: "كان موسى أشدهم عليَّ حين مررت به وخيرهم لي حين رجعت إليه" وقال: وفي حديث أبي هريرة عند الطبري "فإذا هو برجل أشمط جالس عند باب الجنة على كرسي" وقال: وفي حديث أبي هريرة عند البزار أنه رأى هناك أقواماً بيض الوجوه، وأقواماً في ألوانهم شيء، فدخلوا نهراً فاغتسلوا فخرجوا وقد خلصت ألوانهم فقال له جبريل: هؤلاء من أمتك خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً" وقال: وفي حديث أبي هريرة عند ابن عائذ في حديث المعراج بعد ذكر إبراهيم قال: "ثم انطلقنا فإذا نحن بثلاثة آنية مغطاة، فقال جبربل: يا محمد، ألا تشرب مما سقاك ربك؟ فتناولت أحدها فإذا هو عسل، فشربت منه قليلاً، ثم تناولت الآخر

стр. 7747

فإذا هو لبن، فشربت منه حتى رويت، فقال: ألا تشرب من الثالث؟ قلت: قد رويت، قال: وفقك الله" وفي رواية البزار من هذا الوجه أنَّ الثالث كان خمراً، لكن وقع عنده أنَّ ذلك كان ببيت المقدس وأنَّ الأول كان ماء ولم يذكر العسل. وقال: ووقع في حديث أبي هريرة عند الطبري لما ذكر سدرة المنتهى "يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن ومن لبن لم يتير طعمه ومن خمر لذة للشاربين ومن عسل مصفى" (١) تقدم برقم ١١٥ ٨٤٥ - (٥٦٣٩) قال الحافظ: ويؤيده حديث عبد الرحمن بن هاشم عن أنس وفيه "وبعث له آدم فمن دونه من الأنبياء" وقال: في رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة عن أنس عند البيهقي "فعرض عليه الماء والخمر واللبن، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: أصبت الفطرة، ولو شربت الماء لغرقت وغرقت أمتك، ولو شربت الخمر لغويت وغوت أمتك" (٢) تقدم برقم ٨٣٠ ٨٤٦ - (٥٦٤٠) قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس "يغشاها الملائكة" (٣) لم أره من حديث ابن عباس، وإنما هو من حديث أبي هريرة، وقد تقدم قبل حديث. باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة ٨٤٧ - (٥٦٤١) قال الحافظ: وفي "مسند أبي بكر الصديق" لأبي بكر بن علي شيخ النسائي من مرسل الحسن في قصة نسج العنكبوت نحوه" (٤) ضعيف

стр. 7748

أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (٧٣) عن بشار بن موسى الخَفَّاف ثنا جعفر بن سليمان ثنا أبو عمران الجَوْني ثنا المعلي بن زياد عن الحسن قال: انطلق النبي ﷺ وأبو بكر إلى الغار فدخلا فيه، فجاء العنكبوت فَنَسَجَتْ على باب الغار، وجاءت قريش يطلبون النبي ﷺ ، فكانوا إذا رأوا على باب الغار نَسْجَ العنكبوت قالوا: لم يدخله أحد، وكان النبي ﷺ قائماً يصلي، وأبو بكر يرتقب، فقال أبو بكر للنبي ﷺ : فِدَاك أبي وأمي هؤلاء قومك يطلبونك أما والله ما على نفسى أبكى، ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره، فقال له النبي ﷺ : "لا تحزن إنَّ الله معنا" وإسناده ضعيف لضعف بشار بن موسى. وأبو عمران اسمه عبد الملك بن حبيب. ٨٤٨ - (٥٦٤٢) قال الحافظ: وسماه أبو نعيم في "الدلائل" من حديث زيد بن أرقم وغيره: سراقة بن جعشم" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ١٧٤١) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٤١٦) عن أبي سهل بشر بن معاذ العَقَدي البصري وابن سعد (١/ ٢٢٨ - ٢٣٠) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٥٧) والعقيلي (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٤٣) والعيسوي في "الفوائد" (٥٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٢٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢١٤) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي والطبراني (٢٠/ ٤٤٣) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي والخطيب في "تالي التلخيص" (٢١٥) وابن عساكر (البداية والنهاية ٣/ ١٨١ - ١٨٢) عن عمرو بن علي الفلاس قالوا: ثنا أبو عمرو عون بن عمرو القيسي ويلقب عوين ثني أبو مصعب المكي قال:

стр. 7749

أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يذكرون أنَّ النبي ﷺ ليلة الغار أمر الله شجرة فخرجت في وجه النبي ﷺ تستره، وأنَّ الله بعث العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت وجه رسول الله ﷺ ، وأمر الله حمامتين وحشيشتين فأقبلتا يدفان حتى وقعتا بين العنكبوت وبين الشجرة، وأقبلت فتيان قريش من كل بطن منهم رجل، معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من رسول الله ﷺ قدر مائتي ذراع قال الدليل -وهو سراقة بن مالك بن جُعْشم المدلجي-: هذا الحجر ثم لا أدري أين وضع رجله، فقال الفتيان: أنت لم تخطىء منذ الليلة. حتى إذا أصبحن قال: انظروا في الغار، فاستبقه القوم حتى إذا كانوا من النبي ﷺ قدر خمسين ذراعاً، فإذا الحمامتان، فرجع، فقالوا: ما ردّك أن تنظر في الغار؟ قال: رأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار، فعرفت أن ليس فيه أحد. فسمعها النبي ﷺ فعرف أنَّ الله قد درأ عنهما بهما، فسمَّت عليهما -أي برك عليهما- وأحدرهما الله إلى الحرم فأفرخا كما ترى. السياق لحديث عمرو بن علي. قال البزار: لا نعلم رواه إلا عوين بن عمرو، وهو بصري مشهور، وأبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إلا عوين" وقال العقيلي: لا يتابع عوين بن عمرو عليه، وأبو مصعب رجل مجهول" وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه" البداية ٣/ ١٨٢ وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٦/ ٥٣ قلت: عون بن عمرو قال ابن معين: لا شيء، ووثقه عثمان بن صالح الأنطاكي (الأمر بالمعروف للخلال ص ١٧٠) وأبو مصعب المكي قال الذهبي: لا يعرف (اللسان ٤/ ٣٨٨) ٨٤٩ - (٥٦٤٣) قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند ابن عائذ في هذه القصة: ثم يسرح عامر بن فهيرة فيصبح في رعيان الناس. وقال: وفي حديث ابن عباس عند ابن عائذ: وركب سراقة، فلما أبصر الآثار على غير الطريق وهو وجل أنكر الآثار فقال: والله ما هذه بآثار نعم الشام ولا تهامة، فتبعهم حتى أدركهم. وقال: وفي حديث ابن عباس مثله وزاد: وأنا لكم نافع غير ضار، وإني لا أدري لعل الحي -يعني قومه- فزعوا لركوبي وأنا راجع ورادهم عنكم.

стр. 7750

وقال: وفي حديث ابن عباس: وعاهدهم أن لا يقاتلهم ولا يخبر عنهم وأن يكتم عنهم ثلاث ليال. وقال: وفي حديث ابن عباس أنّ سراقة قال لهم: وإنّ إبلي على طريقكم فاحتلبوا من اللبن وخذوا سهماً من كنانتي أمارة إلى الراعي. وقال: وكذا في حديث ابن عباس عند ابن عائذ ولفظه: ومكث في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال واتخذ مكانه مسجداً فكان يصلي فيه، ثم بناه بنو عمرو بن عوف فهو الذي أسس على التقوى" (١) أخرجه ابن عائذ كما في "تاريخ الإِسلام" للذهبي (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس. وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء. ٨٥٠ - (٥٦٤٤) قال الحافظ: في مرسل عمر بن إسحاق عند ابن أبي شيبة: فكفَّ ثم قال: هلما إلى الزاد والحملان، فقالا: "لا حاجة لنا في ذلك" (٢) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: لما خرج النبي ﷺ وأبو بكر إلى المدينة تبعهما سُرَاقَة بن مالك، فلما رآهما قال: هذان فر قريش لو رددت على قريش فرها، قال: فطف فرسه عليهما، فساخت الفرس، قال: فادع الله أن يخرجها ولا أقربكما، قال: فخرجت فعادت حتى فعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: هل لك إلى الزاد والحملان، قالا: "لا نريد، ولا حاجة لنا في ذلك اغن عنا نفسك" قال: كفيتكما. وأخرجه ابن سعد (١/ ٢٣٢) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي عن ابن عون به. عمير بن إسحاق هو القرشي وهو مختلف فيه: قواه النسائي وغيره، وذكره العقيلي وغيره في "الضعفاء". وقال أبو حاتم وغير واحد: لم يرو عنه غير عبد الله بن عون.

стр. 7751

٨٥١ - (٥٦٤٥) قال الحافظ: ووقع للنبي ﷺ وأبي بكر في سفرهم ذلك قضايا، منها: نزولهم بخيمتي أم معبد، وقصتها أخرجها ابن خزيمة والحاكم مطولة" (١) رويت قصة أم معبد من حديث حبيش بن خالد ومن حديث أبي معبد الخزاعي ومن حديث سليط الأنصاري ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث قيس بن النعمان ومن حديث أسماء بنت أبي بكر فأما حديث حبيش بن خالد فيرويه حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن خويلد بن ربيعة الخزاعي القُدَيدي عن أبيه واختلف عن حزام: - فقال غير واحد: عن حزام بن هشام عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله ﷺ ، حين أُخْرجَ من مكة مهاجراً إلى المدينة، هو وأَبو بكر، ومولى أبي بكر: عامر بن فُهَيْرَةَ، ودليلهما اللَّيثيُّ: عبد الله بن الأرُيْقَط، مَرُّوا على خَيْمَتي أُمّ مَعبد الخُزَاعِية -وكانت بَرْزَةً جلدة تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحماً، وتمراً، ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك، وكان القوم مُرْمِلين مُسْنِتِين. فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزناكم نَحْرَها. فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كِسْر الخيمة، فقال: "ما هذه الشاة يا أم معبد؟ " قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم. قال: "أبها من لبن؟ " قالت: هي أجهد من ذلك. قال "أتأذنين لي أن أحلبها" قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا بها رسول الله ﷺ ، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله تعالى، ودعا لها في شاتها، فَتَفَاجَّتْ عليه ودرَّت واجترَّت. ودعا بإناء يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم رسول الله ﷺ ، ثم أرَاضُوا، ثم حلب فيه ثانياً بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها، وارتحل عنها. فقلَّ ما لبثتْ حتى جاءها زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عِجَافاً يَتَسَاوَكن هُزْلاً ضُحاً، مُخُّهُنَّ قليل. فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد، والشاء عازب حِيَالٌ، ولا حَلوب في البيت؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا. قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت: رأيت رجلاً ظاهرَ الوضاءة، أبلجَ الوجه، حسنَ الخَلق، لم تَعِبْه نُحْلة، ولم تُزْرِ به صَعْلة، وسيم قسيمٌ، في عينه دَعَجٌ، وفي أشفاره غَطَفٌ، وفي صوته صَهَلٌ، وفي عنقه سَطَعٌ، وفي لحيته كَثاثةٌ، أَزَجُّ أقرن. إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه

стр. 7752

البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب. حلو المنطق، فصل، لا نزرٌ ولا هزرٌ. كأنّ منطقه خرزاث نظم ينحدرن. ربعةً لا بأس من طول، ولا تَقْتَحِمُه عين من قصر، غصناً بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يَحُفُّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، مَحفودٌ مَحشودٌ، لا عابس ولا مُفْند ﷺ . فقال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً. فأصبح صوتٌ بمكة عالياً يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول: جزى الله ربُّ الناسِ خيرَ جَزَائِه ... رفيقيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هما نَزَلَاها بالهُدَى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيقَ محمّد فَيَا لقُصَي ما زَوَى الله عنكُم ... به من فَعَال لا تُجَارى وسؤدد لِيَهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهدِ دعاها بشاةٍ حائل فتحلبت ... له بصريح ضرَّةُ الشاة مُزْبِد فغادرها رهناً لديها بحالبٍ ... يُرَدّدُها في مصدر ثم مورد فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري، شاعر رسول الله ﷺ ، شَبَّب يجاوب الهاتف، وهو يقول: لقد خاب قومٌ زال عنهم نبيّهُمْ ... وقُدِّسَ من يَسْري إليهم ويَغْتَدِي تَرَحَّلَ عن قوم فضَّلت عقولهمْ ... وحلّ على قوم بنور مُجَدَّدِ هداهم به بعد الضلالة ربُّهُمْ ... وأرشدهم، مَنْ يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمى، وهُداة يهتدون بمهتد وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعُد نبيٌّ يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كلِّ مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحا الغد لِيهْنِ أبا بكر سعادةُ جده ... بصحبته. من يُسعد الله يَسعد ليهن بني كعب مقامُ فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٦٠٥) وفي "الأحاديث الطوال" (٣٠) والآجري في "الشريعة" (١٠٢٠) والحاكم (٣/ ١١) واللالكائي "السنة" (١٤٣٣) وأبو نعيم في

стр. 7753

"الصحابة" (٢٢٦٦ و٧٠٠٢) وفي "الدلائل" (٢٣٨) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٧ - ٢٨٠ و٢٨١) وابن عبد البر في "الإستيعاب" (١٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٧٠٤) وفي "الشمائل" (٤٥٦) وإسماعيل الأصبهاني في "الدلائل" (٥٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية ١/ ٢٨٠ و٢٨٢ - ٢٨٤) عن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الربعي وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٦٥) عن يحيى بن نضلة المدني والطبري في "المنتخب" (١١/ ٥٧٧ - ٥٨٠) وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (١١٠٢) واللالكائي (١٤٣٦) والبيهقي (١/ ٢٧٧ - ٢٨٠) وابن عبد البر (١٣/ ٢٩٠ - ٢٩٨) وإسماعيل الأصبهاني (٥٥ و٥٦) وابن عساكر (ص ٢٧٧ - ٢٧٩ و٢٨٠ - ٢٨٢ و٢٨٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢) عن أيوب بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي (١)

стр. 7754

ثلاثهم عن حزام بن هشام عن أبيه عن جده به. - وقال عبد الرحمن بن محمد بن شعبة: ثنا حزام بن هشام ثنا أبي عن جده عن أخته أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد الخزاعية. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٨٥ و٣٤٨٦) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٦٩) - وقال غير واحد: عن حزام بن هشام عن أبيه عن أم معبد، منهم: ١ - أبو الأشعث حفص بن يحيى التيمي. أخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٤٢١) وابن السكن (الإصابة ١٣/ ٢٩٠ - ٢٩١) ٢ - أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١١٦) وابن السكن (الإصابة ١٣/ ٢٩١) ٣ - محمد بن عمر الواقدي. أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨٩) ومدار هذا الحديث علي حزام بن هشام بن حبيش عن أبيه، فأما حزام فقال ابن محرز عن ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما هشام فذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما حديث أبي معبد فأخرجه ابن سعد (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢) والطبري في "المنتخب" (١١/ ٥٨٠ - ٥٨١) والحاكم (٣/ ١١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٠١) والبيهقي (تاريخ الإِسلام للذهبي ٢/ ٣١٠) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٨٤) وفي "التاريخ" (٧/ ٣٠٦) وابن عساكر (ص ٢٧٠ - ٢٧٣ و٢٧٣ - ٢٧٦ و٢٧٦ و٢٧٦ - ٢٧٧) من طرق (١)

стр. 7755

عن أبي أحمد بشر بن محمد بن أبان السكري الواسطي ثنا عبد الملك بن وهب المَذْحِجي ثنا الحر بن الصَّيَّاح النخعي عن أبي معبد قال: فذكر الحديث بطوله. قال البخاري: هذا مرسل، وأبو معبد مات قبل النبي ﷺ " الإصابة ١٢/ ٢١ يعني أنَّ الحر بن الصياح لم يدرك أبا معبد. قال المزي: الحر بن الصياح عن أبي معبد مرسل. وقال الحافظ: أرسل الحر بن الصياح عن أبي معبد. وقد قيل: إن عبد الملك بن وهب هو سليمان بن عمرو النخعي الكذاب المعروف. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٩٢): سمعت أبي وذكر هذا الحديث، فقال: يشبه أن يكون من حديث سليمان بن عمرو النخعي, لأنَّ سليمان بن عمرو هو ابن عبد الله بن وهب النخعي، فترك سليمان وجعل عبد الملك لأنَّ الناس كلهم عبيد الله، ونسب إلى جده وهب، والمذحج قبيلة من نخع، فيحتمل أن يكون هكذا لأنَّ الحر بن الصياح ثقة روى عنه شعبة والثوري والحسن بن عبيد الله النخعي وشريك، فلو أنَّ هذا الحديث عن الحر كان أول ما يسأل عنه، فأين كان هؤلاء الحفاظ عنه" وقال في: "الجرح والتعديل" (٢/ ٢/ ٣٧٣): سمعت أبي يقول: قال بعض أصحابنا: إنَّ عبد الملك بن وهب هذا معمول عن اسمه، وهو سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي نسبة إلى جده وهب، وسماه عبد الملك والناس معبدون عبيد الله" وأبو أحمد السكري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأما حديث سليط الأنصاري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥١٠) عن محمد بن علي الصائغ المكي ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني ثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري عن أبيه عن جده قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة معه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وابن أريقط يدلهم الطريق فمرَّ بأم معبد الخزاعية ... وذكر الحديث بنحو سياق حديث حبيش بن خالد.

стр. 7756

ورواه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٦٣٠) عن الطبراني به. - ورواه محمد بن يونس بن موسى القرشي الكُدَيْمي عن عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز مولى العباس بن عبد المطلب واختلف عنه: • فرواه محمد بن أحمد بن علي بن مخلد عن الكديمي كرواية محمد بن علي الصائغ. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (البداية والنهاية ٣/ ١٩٤) • ورواه أبو بكر الشافعي (١١٠٠) عن الكديمي ثنا عبد العزيز بن يحيى ثا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري ثني أبي عن أبيه عن جده أبي سليط. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) والكديمي كذبه أبو داود وموسى بن هارون، وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات الحديث وضعا. وعبد العزيز بن يحيى قال الحافظ في "التقريب": متروك. وأما حديث جابر فأخرجه البزار (كشف ١٧٤٢) عن محمد بن معمر القيسي ثنا يعقوب بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ثنا أبي عن أبيه عن جابر قال: لما خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر مهاجرين فدخلا الغار، فإذا في الغار جحر، فألقمه أبو بكر عقبه حتى أصبح مخافة أن يخرج على رسول الله ﷺ منه شيء، فأقاما في الغار ثلاث ليال، ثم خرجا حتى نزلا بخيمات أم معبد، فأرسلت إليه أم معبد: إني أرى وجوهاً حساناً، وإنَّ الحيَّ أقوى على كرامتكم مني، فلما أمسوا عندها، بعثت مع ابن لها صغير بشفرة وشاة، فقال رسول الله ﷺ : "اردد الشفرة وهات لي فَرَقا" -يعني القدح-" فأرسلت إليه أن لا لبن فيها ولا ولد، قال: "هات لي فرقاً" فجاءته بفَرَق فضرب ظهرها فاجترَّت، ودرَّت، فحلب، فملأ القدح فشرب، وسقى أبا بكر، ثم حلب فبعث به إلى أم معبد. قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن عقبة لا نعلم حدث عنه إلا يعقوب" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٦/ ٥٥ قلت: يعقوب بن محمد هو الزهري قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أيضاً: واهي الحديث.

стр. 7757

وقال صالح جزرة: حديثه يشبه حديث الواقدي. وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابع عليها. وقال الذهبي: ما هو بحجة. وأما حديث قيس بن النعمان فأخرجه البزار (كشف ١٧٤٣) عن محمد بن معمر القيسي ثنا هشام بن عبد الملك ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط قال: سمعت إياد بن لقيط يحدث عن قيس بن النعمان قال: لما انطلق رسول الله ﷺ وأبو بكر يستخفيان نزلا بأبي معبد، فقال: والله ما لنا شاة، وإنَّ شاءنا لحوامل فما بقي لنا لبن، فقال رسول الله ﷺ : "فما تلك الشاة؟ " فأتى بها، فدعا رسول الله ﷺ بالبركة عليها، ثم حلب عُسّاً، فسقاه، ثم شربوا، فقال: أنت الذي يزعم قريش أنك صابىء؟ قال: "إنهم ليقولون" قال: أشهد أنَّ ما جئت به حق، ثم قال: أتبعك، قال: "لا، حتى تسمع أنا قد ظهرنا" فاتبعه بعد. قال البزار: لا نعلم روى قيس عن النبي ﷺ إلا هذا, ولا نعلمه بهذا اللفظ إلا عنه، وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد، ولكن هذا حدث به عبيد الله بن إياد" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٥٨ قلت: وإسناده حسن، محمد بن معمر صدوق، والباقون ثقات، وإياد بن لقيط سمع قيس بن النعمان (المطالب العالية ٢٢٥٦) ورواه غير محمد بن معمر عن هشام بن عبد الملك فلم يكنوا أبا معبد (١). أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٩١) عن محمد بن محمد التمار البصري والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٩٧) عن محمد بن غالب بن حرب تَمْتَام والحاكم (٣/ ٨ - ٩) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي النيسابوري قالوا: ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي به. وهكذا رواه جعفر بن حميد الكوفي عن عبيد الله بن إياد فلم يكنِّ أبا معبد.

стр. 7758

أخرجه أبو يعلى (البداية ٣/ ١٩٤) وتابعه عاصم بن علي الواسطي ثنا عبيد الله بن إياد به. أخرجه الطبراني (١٨/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وأبو نعيم (٥٦٩١) قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ٢١٦): سنده صحيح" قلت: وهو كما قالا. وأما حديث أسماء فأخرجه ابن هشام في "السيرة" (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨) عن زياد بن عبد الله البكائي وأبو بكر الشافعي (١١٠١) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلاهما عن محمد بن إسحاق قال: حُدِّثت عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: لما خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجتُ إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قلت: لا أدري والله أين أبي، قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً، فلطم خدي لطمة طرح منها قُرطي، ثم انصرفوا. فمكثنا ثلاث ليال. وما ندري أين وجه رسول الله ﷺ ، حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة، يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب، وإنَّ الناس ليتبعونه، يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول: جزى الله ربّ الناس خيرَ جزائه ... رفيقين حلَاّ خيمتي أمّ معبدِ هما نزلا بالبر ثم تَرَوَّحا ... فأفلح من أمسى رفيقَ محمد ليهنِ بني كعب مكانُ فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد قالت أسماء: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وَجْه رسول الله ﷺ ، وأنَّ وجهه إلى المدينة، وكانوا أربعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وعبد الله بن أرقط دليلهما. وإسناده ضعيف لانقطاعه. ٨٥٢ - (٥٦٤٦) قال الحافظ: وأخرج البيهقي في "الدلائل" من طريق عبد الرحمن بن أبي

стр. 7759

ليلى عن أبي بكر الصديق شبيهاً بأصل قصتها في لبن الشاة المهزولة دون ما فيها من صفته ﷺ لكنه لم يسمها في هذه الرواية ولا نسبها فاحتمل التعدد" (١) أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٢٦) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢) من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن أبي بكر الصديق قال: خرجت مع رسول الله ﷺ من مكة فانتهينا إلى حي من أحياء العرب، فنظر رسول الله ﷺ إلى بيت منتحياً فقصد إليه، فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة، فقالت: يا عبد الله! إنما أنا امرأة، وليس معي أحد، فعليكما بعظيم الحي إذا أردتم القِرى، قال: فلم يجبها وذلك عند المساء، فجاء ابن لها بأعنز له يسوقها، فقالت له: يا بني انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل لهما: تقول لكما أمي: اذبحا هذه وكلا وأطعمانا، فلما جاء، قال له النبي ﷺ : "انطلق بالشفرة وجئني بالقدح" قال: إنها قد عزبت وليس لها لبن، قال: "انطلق" فانطلق فجاء بقدح فمسح النبي ﷺ ضرعها، ثم حلب حتى ملأ القدح، ثم قال: "انطلق به إلى أمك" فشربت حتى رويت، ثم جاء به فقال: "انطلق بهذه وجئني بأخرى" ففعل بها كذلك، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك، ثم شرب النبي ﷺ . قال: فبتنا ليلتنا، ثم انطلقنا فكانت تسميه المبارك وكثرت غنمها حتى جلبت جَلْباً إلى المدينة، فمرَّ أبو بكر الصديق فرآه ابنها فعرفه، فقال: يا أمه إنَّ هذا الرجل الذي كان مع المبارك، فقامت إليه، فقالت: يا عبد الله من الرجل الذي كان معك؟ قال: وما تدرين من هو؟ قالت: لا، قال: هو النبي ﷺ ، قالت: فأدخلني عليه، قال: فأدخلها عليه، فأطعمها وأعطاها. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك أبا بكر. ٨٥٣ - (٥٦٤٧) قال الحافظ: وفي حديث أبي أيوب عند الحاكم وغيره أنه أنزل النبي ﷺ في السفل ونزل هو وأهله في العلو، ثم أشفق من ذلك فلم يزل يسأل النبي ﷺ حتى تحول إلى العلو ونزل أبو أيوب إلى السفل" (٢) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا, ولكن أكرهه"

стр. 7760

باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة ٨٥٤ - (٥٦٤٨) قال الحافظ: وأخرج الحاكم من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهنَّ يقلن: نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الدال فانظر حديث "دعوا الناقة فإنها مأمورة" باب كيف آخى النبي ﷺ بين أصحابه ٨٥٥ - (٥٦٤٩) قال الحافظ: وعند أحمد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه" (٢) لم أره عند أحمد من هذا الطريق، ولعل الحافظ يريد ما رواه هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن جده قال: فينا نزلت هذه الآية ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] قال: كان رسول الله ﷺ قد آخى بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فلم نشك أنا نتوارث، لو هلك كعب وليس له من يرثه، فظننت أني أرثه، ولو هلكت كذلك يرثني، حتى نزلت هذه الآية ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] أخرجه البزار (٩٨١) والحاكم (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥) والسياق له من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام عن أبيه إلا ابن أبي الزناد" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: ابن أبي الزناد ضعفه الجمهور. ٨٥٦ - (٥٦٥٠) قال الحافظ: وعند ابن سعد: وآخى بين أبي الدرداء وعوف بن مالك. وسنده ضعيف" (٣)

стр. 7761

ضعيف أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٨٠) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي أنا أبو سنان عن بعض أصحابه أنَّ النبي ﷺ آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي. وإسناده ضعيف للذي لم يسم. باب حدثني حامد بن عمر ٨٥٧ - (٥٦٥١) قال الحافظ: ووقع في حديث ثوبان أن تحفهم حين يدخلون الجنة زيادة كبد النون، والنون هو الحوت. ويقال هو الحوت الذي عليه الأرض والإشارة بذلك إلى نفاد الدنيا. وفي حديث ثوبان زيادة وهي أنه ينحر لهم عقب ذلك نون الجنة الذي كان يأكل من أطرافها وشرابهم عليه من عين تسمى سلسبيلاً" (١) أخرجه مسلم (٣١٥) من طريق أبي أسماء عمرو بن مَرْثَد الرَّحَبي أنَّ ثوبان حدثه قال: فذكر حديثاً طويلاً وفيه: قال اليهودي: فما تُحْفَتُهُمْ حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد النُّون" قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين فيها تسمى سلسبيلاً" باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة ٨٥٨ - (٥٦٥٢) قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق أيضاً عن الزهري: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنَّ أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم النبي ﷺ المدينة فقالوا: غداً انطلقوا إلى هذا الرجل فاسألوه عن حد الزاني، فذكر الحديث" (٢)

стр. 7762

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الزاي فانظر حديث: زنى رجل من اليهود بامرأة .. ٨٥٩ - (٥٦٥٣) قال الحافظ: ووقع عند ابن حبان قصة إسلام جماعة من الأحبار كزيد بن سعنة مطولاً" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا أبيعك من حائط مسمى ... " ٨٦٠ - (٥٦٥٤) قال الحافظ: وروى البيهقي أنَّ يهودياً سمع النبي ﷺ يقرأ سورة يوسف فجاء ومعه نفر من يهود فأسلموا كلهم" (٢) موضوع أخرجه البيهقي في "الدلائل" من طريق محمد بن مروان السُّدِّي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح قال: قال ابن عباس: إنَّ حبرا من أحبار اليهود دخل على رسول الله ﷺ ذات يوم، وكان قارئاً للتوراة، فوافقه وهو يقرأ سورة يوسف كما أنزلت على موسى في التوراة، فقال له الحبر: يا محمد! من علمكها؟ قال: "الله علمنيها" قال: فتعجب الحبر لما سمع منه، فرجع إلى اليهود، فقال لهم: أتعلمون والله أنَّ محمداً ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة، قال: فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه فعرفوه بالصفة ونظروا إلى خاتم النبوة بين كتفيه، فجعلوا يستمعون إلى قراءته لسورة يوسف، فتعجبوا منه وقالوا: يا محمد! من علمكها؟ فقال رسول الله ﷺ : "علمنيها الله" ونزل ﴿لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ [يوسف: ٧] يقول لمن سأل عن أمرهم وأراد أن يعلم علمتهم، فأسلم القوم عند ذلك. محمد بن مروان كذبه جرير بن عبد الحميد وعبد الله بن نمير، وقال صالح جزرة: يضع الحديث. ومحمد بن السائب الكلبي كذبه سليمان التيمي وليث بن أبي سليم والجوزجاني وابن حبان، وقال الحاكم: أحاديثه عن أبي صالح موضوعة. ...

стр. 7763

كتاب المغازي باب غزوة العشيرة ٨٦١ - (٥٦٥٥) قال الحافظ: روى أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن جابر أنَّ عدد الغزوات إحدى وعشرون، وإسناده صحيح، وأصله في مسلم" (١) أخرجه مسلم (١٨١٣) وأبو يعلى (٢٢٣٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا رَوح بن عُبادة ثنا زكري ابن إسحاق ثنا أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: غزا رسول الله ﷺ إحدى وعشرين غزوة. هذا لفظ أبي يعلى. ولفظ مسلم: غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة. قال جابراً: لم أشهد بدراً ولا أُحداً، منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أحد لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة قط. باب قول الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [ الأنفال: ٩ - ١٣] ٨٦٢ - (٥٦٥٦) قال الحافظ: وأخرجه ابن عائذ من طريق أبي الأسود عن عروة، وعند ابن أبي شيبة من مرسل علقمة بن وقاص في نحو قصة المقداد: فقال سعد بن معاذ: لئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرنَّ معك ولا نكون كالذين

стр. 7764

قالوا لموسى: فذكره، وفيه: ولعلك خرجت لأمر فأحدث الله غيره فامض لما شئت، وصل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعاد من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت. قال: وإنما خرج يريد غيمة ما مع أبي سفيان فأحدث الله له القتال" (١) حديث عروة أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١١٩) من طريق عبد الله بن لَهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة عن عروة. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرجه البيهقي أيضاً (٣/ ٣١ - ٣٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثني يزيد بن رومان عن عروة. وإسناده حسن. وحديث علقمة بن وقاص تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "إني أخبرت عن عِير أبي سفيان .. " ٨٦٣ - (٥٦٥٧) قال الحافظ: وعند ابن عائذ في حديث عروة: فقال سعد بن معاذ: لو سرت بنا حتى تبلغ البرك من غمد ذي يمن. ووقع في مسلم أنَّ سعد بن عبادة هو الذي قال ذلك، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة، وفيه نظر لأنَّ سعد بن عبادة لم يشهد بدراً وإن كان يعد فيهم لكونه ممن ضرب له بسهمه" (٢) حديث عروة تقدم في الحديث الذي قبله. وقول سعد بن عبادة أخرجه مسلم (١٧٧٩) من حديث أنس. وحديث عكرمة أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٧) عن مَعْمر بن راشد أخبرني أيوب عن عكرمة: فذكر قصة بدر. وفيها: فقام سعد بن عبادة فقال: يا نبي الله! لكأنك تعرض بنا اليوم لتعلم ما في نفوسنا، والذي نفسي بيده لو ضربت أكبادها حتى برك الغماد من ذي يمن لكنا معك. ورواته ثقات.

стр. 7765

٨٦٤ - (٥٦٥٨) قال الحافظ: ولأحمد من حديث عتبة بن عبد بإسناد حسن: قال أصحاب رسول الله ﷺ : لا نقول كما قالذينو إسرائيل ولكن انطلق أنت وربك إنا معكم" (١) أخرجه أحمد (٣/ ١٨٣ و١٨٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٣ و١٢٤) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٣٩) من طرق عن أبي عبد الله الحسن بن أيوب الحضرمي ثني عبد الله بن ناسج (٢) الحضرمي وكان قد أدرك أبا بكر وعمر فمن دونهما، قال: ثني عتبة بن عبد السلمي قال: أمر (٣) رسول الله ﷺ بالقتال، فرمى رجل من أصحابه بسهم، فقال رسول الله ﷺ : "أَوْجَبَ هذا" وقالوا حين أمرهم بالقتال: إذاً يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما من المقاتلين. قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٢٨١ - المجمع ٧/ ١٤ قلت: الحسن بن أيوب قال أحمد: ما أرى به بأساً، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات". وعبد الله بن ناسج قال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا أعرف حاله. ٨٦٥ - (٥٦٥٩) قال الحافظ: ووقع عند مسلم من حديث أنس أنَّ النبي ﷺ قال هذا الكلام أيضاً يوم أُحُد" (٤) أخرجه مسلم (١٧٤٣) من طريق ثابت بن أسلم البُناني عن أنس أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول يوم أُحد: "اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض". ٨٦٦ - (٥٦٦٠) قال الحافظ: وله من حديث أبي هريرة عن عمر: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول الله! أي جمع يهزم؟ فذكر نحوه" (٥) ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١١٧) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا

стр. 7766

إبراهيم بن المنذر ثنا عبد العزيز بن عمران ثني محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال: أنزل الله على نبيه ﷺ بمكة ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أي جمع؟ وذلك قبل بدر. قال: فلما كان يومُ بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مُصْلِتا بالسيف يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] وكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤] الآية. وأنزل الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآية. ورماهم رسول الله ﷺ فوسعتهم الرمية، وملئت أعينهم وأفواههم، حتى إنَّ الرجل ليقتل وهو يُقْذى عينيه ما رماه، فأنزل الله ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] وأنزل الله في إبليس ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٤٨]. وقال عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر: غر هؤلاء دينهم، فأنزل الله ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي هريرة عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر" قلت: وإسناده واه، عبد العزيز بن عمران هو القرشي الزهري المدني قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. وللحديث شاهد عن أنس أنَّ عمر بن الخطاب قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، قلت: أيّ جمع هذا؟ فلما كان يومُ بدر رأيت رسول الله ﷺ وبيده السيف مُصْلَتا وهو يقول: "سيهزم الجمع ويولون الدبر" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٤١) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن قتادة عن أنس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا معمر، ولا عن معمر إلا عبد المجيد، تفرد به محمد بن إسماعيل الأنصاري" قلت: وإسناده ضعيف، وفيه علل: الأولى: علي بن سعيد وعبد المجيد بن عبد العزيز مختلف فيهما.

стр. 7767

الثانية: محمد بن إسماعيل لم أقف له على ترجمة. الثالثة: معمر قال الدارقطني: سيء الحفظ الحديث قتادة. الرابعة: قتادة مدلس وقد عنعن. باب قتل أبي جهل ٨٦٧ - (٥٦٦١) قال الحافظ: وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الميم فانظر حديث "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". باب شهود الملائكة بدراً ٨٦٨ - (٥٦٦٢) قال الحافظ: ووقع عند البيهقي من طريق ابن محمد بن جبير بن مطعم أنه سمع علياً يقول: هبت ريح شديدة لم أر مثلها، ثم هبت ريح شديدة، وأظنه ذكر ثالثة، فكانت الأولى جبريل، والثانية ميكائيل، والثالثة إسرافيل، وكان ميكائيل عن يمين النبي ﷺ ، وفيها أبو بكر وإسرافيل عن يساره وأنا فيها" (٢) ضعيف أخرجه أبو يعلى (٤٨٩) والحاكم (٣/ ٦٨ - ٦٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥) من طريق محمد بن خالد بن عَثْمة الحنفي ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي ثني أبو الحويرث أنَّ محمد بن جبير بن مطعم حدثه أنه سمع علياً خطب الناس فقال: بينما أنا أمتح من قليب بدر إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط، ثم ذهبت، ثم جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط إلا التي كانت قبلها -وأظنه ذكر: ثم جاءت ريح شديدة- قال: فكانت الريح الأولى جبريل ﵇ نزل في ألف من الملائكة مع رسول الله ﷺ ، وكانت الريح الثانية ميكائيل نزل في ألف من الملائكة عن يمين رسول الله ﷺ ، وكان أبو بكر عن يمينه، وكانت الريح الثالثة إسرافيل نزل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول الله ﷺ وأنا في الميسرة، فلما

стр. 7768

هزم الله أعداءه حملني رسول الله ﷺ على فرسه فجمزت بي فوقعتُ على عقبي فدعوت الله فأمسكَتْ، فلما استويت عليها طعنت بيدي هذه في القوم حتى اختضب هذا، وأشار إلى إبطه. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٧٧ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي الحويرث، واسمه: عبد الرحمن بن معاوية" مختصر الاتحاف ٧/ ١٢ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارمي وابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة، وكذا قال ابن المديني. وذكره العقيلي والنسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة. وقال الدوري عن ابن معين: ليس يحتج بحديثه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أبو أحمد الحاكم وابن عبد البر: ليس بالقوي عندهم. وقال الذهبي في "المجرد": لين. وموسى بن يعقوب مختلف فيه كذلك: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره. باب حدثني خليفة ... ٨٦٩ - (٥٦٦٣) قال الحافظ: وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم حديث مرفوع في ذلك" (١) أخرجه مسلم (٩٥٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا أربعاً, وإنه كبّر على جنازة خمساً، فسألته، فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها.

стр. 7769

٨٧٠ - (٥٦٦٤) قال الحافظ: وروى ابن أبي خيثمة من وجه آخر مرفوعاً أنه كان يكبر أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً وثمانياً حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعاً، وثبت على ذلك حتى مات" (١) ٨٧١ - (٥٦٦٥) قال الحافظ: وعند أبي نعيم في "الدلائل" بإسناد حسن من حديث ابن عباس: كان فداء كل واحد أربعين أوقية، فجعل على العباس مائة أوقية، وعلى عقيل ثمانين، فقال له العباس: أللقرابة صنعت هذا؟ قال: فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ في أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ الله في قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٠] الآية، فقال العباس: وددت لو كنت أخذت مني أضعافها لقوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ " (٢) أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٤١٠) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا جرير عن شعيب (٣) عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر أسر سبعون، فجعل عليهم النبي ﷺ -أربعين أوقية ذهباً، وجعل على عمه العباس مائة، وعلى عقيل ثمانين، فقال العباس: أللقرابة صنعت بي هذا؟ والذي يحلف به العباس لقد تركتني فقير قريش ما بقيت، قال: "كيف تكون فقير قريش وقد استودعت أم الفضل بنادق الذهب ثم أقبلت إليّ وقلت لها: إن قتلت تركتك غنية ما بقيتِ، وإن رجعتُ فلا يهمنك شيء" فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، ما أخبرك بهذا إلا الله تعالى، فأنزل الله : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ في أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ [الأنفال: ٧٠] إلى قوله تعالى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠] فقال حين نزلت: يا نبي الله لوددت أنك كنت أخذت مني أضعافها فآتاني الله خيراً منه. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وجعفر هو ابن أبي المغيرة القُمِّي وثقه أحمد وغيره، وقال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. وجرير هو ابن عبد الحميد الرازي. ٨٧٢ - (٥٦٦٦) قال الحافظ: وكذلك أوردها الفاكهي بإسناد حسن مرسل وفيه أنَّ المطعم

стр. 7770

أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشاً فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمتك" (١) باب تسمية من سُمَي من أهل بدر ٨٧٣ - (٥٦٦٧) قال الحافظ: وروى البيهقي في "الدلائل" من حديث محمد بن مسلمة أنَّ رسول الله ﷺ بعثه إلى بني النضير وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاثة أيام" (٢) ضعيف جداً أخرجه أبو محمد الفاكهي في "الفوائد" (٧٥) عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة المكي ثنا يعقوب بن محمد الزهري ثنا إبراهيم بن جعفر بن محمد بن مسلمة عن أبيه عن جده عن محمد بن مسلمة أنَّ رسول الله ﷺ بعثه إلى بني النضير، وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاث ليال. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٣٦٠) وأخرجه ابن عساكر (٣) من طريق أبي القاسم البغوي ثنا ابن أبي مسرة به. وإسناده واه، يعقوب بن محمد الزهري قال أحمد: ليس بشيء، ليس يسوى شيئاً. وقال أبو زرعة: منكر الحديث، واهي الحديث. وقال صالح جزرة: حديثه يشبه حديث الواقدي. باب قتل كعب بن الأشرف ٨٧٤ - (٥٦٦٨) قال الحافظ: ووجدت في فوائد عبد الله بن إسحاق الخراساني من مرسل عكرمة بسند ضعيف إليه لقتل كعب سبباً آخر وهو أنه صنع طعاماً وواطأ جماعة من اليهود أنه يدعو النبي ﷺ إلى الوليمة فإذا حضر فتكوا به، ثم دعاه فجاء ومعه

стр. 7771

بعض أصحابه فأعلمه جبريل بما أضمروه بعد أن جالسه، فقام فستره جبريل بجناحه فخرج، فلما فقدوه تفرقوا فقال حينئذٍ: "من ينتدب لقتل كعب؟ " وقال: وفي مرسل عكرمة: فقال محمد بن مسلمة: هو خالي. وقال: وفي مرسل عكرمة: فقالوا: يا أبا سعيد إنَّ نبينا أراد منا الصدقة وليس لنا مال نصدقه. وقال: وفي مرسل عكرمة: وائذن لنا أن نصيب منك فيطمئن إلينا، قال: قولوا ما شئتم، وعنده: أما مالي فليس عندي اليوم ولكن عندي التمر. وقال: زاد ابن سعد من مرسل عكرمة: أو لا نأمنك، وأيّ امرأة تمتنع منك لجمالك؟ وقال: وفي مرسل عكرمة: ولكنا نرهنك سلاحنا مع علمك بحاجتنا إليه، قال: نعم. وقال: وعند الخراساني في مرسل عكرمة: فلما كان في القائلة أتوه ومعهم السلاح فقالوا: يا أبا سعيد، فقال: سامعاً دعوت. وقال: وبين الحميدي في روايته عن سفيان أنَّ الغير الذي أبهمه سفيان في هذه القصة هو العبسي وأنه حدثه بذلك عن عكرمة مرسلاً. وقال: وفي مرسل عكرمة: أخذت بثوبه فقالت: أذكرك الله أن لا تنزل إليهم، فوالله إني لأسمع صوتاً يقطر منه الدم. وقال: وكذا في مرسل عكرمة: ومعه رجلان من الأنصار. وقال: وفي مرسل عكرمة: فقال: يا أبا سعيد، أدن مني رأسك أشمه وأمسح به عيني ووجهي. وقال: وفي مرسل عكرمة: فقال: هذا عطر أم فلان، يعني امرأته. وقال: وفي مرسل عكرمة: فبزق فيها ثم ألصقها فالتحمت. وقال: وفي مرسل عكرمة: فأصبحت يهود مذعورين، فأتوا النبي ﷺ فقالوا: قتل

стр. 7772

سيدنا غيلة، فذكرهم النبي ﷺ صنيعه وما كان يحرض عليه ويؤذي المسلمين" (١) مرسل وله عن عكرمة طريقان: الأول: يرويه أيوب السَّخْتِيَاني عن عكرمة أنه أشرف عليهم فكلموه وقال: ما ترهنون عندي؟ أترهنوني أبناءكم؟ وأراد أن يسلفهم تمراً، قالوا: إنا نستحي أن يُعيَّر أبناؤنا فيقال: هذا رهينة وسن، وهذا رهينة وسقين! قال: فترهنوني نساءكم؟ قالوا: أنت أجمل الناس ولا نأمنك، وأيُّ امرأة تمتنع منك لجمالك؟ ولكنا نرهنك سلاحنا وقد علمت حاجتنا إلى السلاح اليوم! قال: نعم، ائتوني بسلاحكم واحتملوا ما شئتم، قالوا: فأنزل إلينا نأخذ عليك وتأخذ علينا، فذهب ينزل، فتعلقت به امرأته وقالت: أرسل إلى أمثالهم من قومك يكونوا معك، قال: لو وجدني هؤلاء نائماً ما أيقظوني، قالت: فكلمهم من فوق البيت، فأبى عليها فنزل إليهم تفوح ريحه، فقالوا: ما هذه الريح يا فلان؟ قال: عطر أم فلان، لامرأته، فدنا بعضهم يشم رأسه، ثم اعتنقه وقال: اقتلوا عدو الله! فطعنه أبو عبس في خاصرته وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف فقتلوه، ثم رجعوا فأصبحت اليهود مذعورين، فجاؤوا النبي ﷺ ، فقالوا: قتل سيدنا غيلة! فذكرهم النبي ﷺ صنيعه وما كان يحض عليهم ويحرض في قتالهم ويؤذيهم، ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحاً. أحسبه قال: وكان ذلك الكتاب مع علىّ بعد. أخرجه ابن سعد (٢/ ٣٣ - ٣٤) أنا محمد بن حميد عن معمر عن أيوب به. ورواته ثقات، ومحمد بن حميد أظنه اليشكري، والله أعلم. الثاني: يرويه سفيان بن عيينة ثنا العبسي عن عكرمة قال: قالت له امرأته: إني لأسمع صوتاً أجد منه ريح الدم، قال: إنما هو أبو نائلة أخي، لو وجدني نائماً أيقظني، وإنَّ الكريم لو دعي إلى طعنة لأجابها، وسمى الذين أتوه مع محمد بن مسلمة وعباد بن بشر وأبو عبس بن جبر والحارث بن معاذ. أخرجه الحميدي (١٢٥١) عن سفيان به. والعبسي ما عرفته.

стр. 7773

باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق ٨٧٥ - (٥٦٦٩) قال الحافظ: والذي سماه عبد الله هو عبد الله بن أنيس وذلك فيما أخرجه الحاكم في "الإكليل" من حديثه مطولاً وأوله: إنَّ الرهط الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي الحقيق ليقتلوه وهم: عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة، وحليف لهم، ورجل من الأنصار، وأنهم قدموا خيبر ليلاً، فذكر الحديث. وقال: وفي حديث عبد الله بن أنيس في "الإكليل": أسود بن حرام. وقال: في حديث عبد الله بن أنيس عند الحاكم: فلم يدعوا باباً إلا أغلقوه. وقال: في حديث عبد الله بن أنيس: فقالت امرأته: يا أبا رافع! هذا صوت عبد الله بن عتيك، فقال: ثكلتك أمك وأين عبد الله بن عتيك؟ وقال: وفي حديث عبد الله بن أنيس قال: توجهنا من خيبر فكنا نكمن النهار ونسير الليل، وإذا كمنا بالنهار أقعدنا منا واحداً يحرسنا، فإذا رأى شيئاً يخافه أشار إلينا، فلما قربنا من المدينة كانت نوبتي فأشرف إليهم فخرجوا سراعاً، ثم لحقتهم فدخلنا المدينة فقالوا: ماذا رأيت؟ قلت: ما رأيت شيئاً لكن خشيت أن تكونوا أعييتم فأحببت أن يحملكم الفزع" (١) أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٩) عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي وعباس بن عبد العظيم العنبري قالا: ثنا جعفر بن عون ثنا إبراهيم بن إسماعيل ثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنَّ أباه حدثه عن أمه ابنة عبد الله بن أنيس أنها حدثته عن عبد الله بن أنيس أنَّ الرهط الَّذين بعثهم رسولُ الله ﷺ إلى ابن أبي الحُقَيْق ليقتلوه: عبد الله بن عَتِيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قَتادة، وحليف لهم، ورجل من الأنصار؛ وأنهم قَدِموا خَيبَر ليلاً. قال: فعَمَدْنا إلى أبوابهم نغلقها من خارج، ونأخذ المفاتيح، حتى أغلقنا عليهم أبوابهم، ثم أخذنا المفاتيح فألقيناها في فقير، ثم جئنا إلى المَشْرَبة التي فيها ابن أبي الحقيق، فظهرت عليها أنا وعبد الله بن عتيك وقعد أصحابنا في الحائط، فاستأذن عبد الله بن

стр. 7774

عتيك؛ فقالت امرأة ابن أبي الحقيق: إنّ هذا لصوت عبد الله بن عَتيك. قال ابنُ أبي الحقيق: ثكلتك أمك! عبد الله بن عتيك بيثرب؛ أين هو عندك هذه الساعة! افتحي لي؛ إن الكريم لا يرد عن بابه هذه الساعة. فقامت ففتحت؛ فدخلت أنا وعبد الله على ابن أبي الحقيق، فقال عبد الله بن عتيك: دونك، قال: فشهرت عليها السيف، فأذهب لأضربها بالسيف فأذكر نهي رسول الله ﷺ عن قتل النساء والولدان، فأكف عنها، فدخل عبد الله بن عتيك على ابن أبي الحقيق. قال: فأنظر إليه في مشربة مظلمة إلى شدة بياضه، فلما رآني ورأى السيف، أخذ الوسادة فاتقاني بها، فأذهب لأضربه فلا أستطيع، فوخزته بالسيف وخزا، ثم خرج إليّ عبد الله بن أنيس، فقال: أقتله؟ قال: نعم، فدخل عبد الله بن أنيس فذفف عليه. قال: ثم خرجت إلى عبد الله بن عَتيك؛ فانطلقنا، وصاحت المرأة وابياتاه وابَيَاتاه! قال: فسقط عبدُ الله بن عتيك في الدرجة، فقال: وارجلاه وارجلاه! فاحتمله عبد الله بن أنيس؛ حتى وضعه إلى الأرض. قال: قلت: انطلق، ليس برجلك بأس. قال: فانطلقنا؛ قال عبد الله بن أنيس: جئنا أصحابنا فانطلقنا، ثم ذكرت قوسِي أني تركتها في الدرجة؛ فرجعت إلى قوسي؛ فإذا أهل خيبر يموج بعضهم في بعض؛ ليس لهم كلام إلا من قتل ابن أبي الحقيق؟ من قتل ابن أبي الحقيق؟ قال: فجعلت لا انظر في وجه إنسان، ولا ينظر في وجهي إنسان إلا قلت: من قتل ابن أبي الحقيق؟ ثم صعدت الدرجة والناس يظهرون فيها، وينزلون، فأخذت قوسي من مكانها، ثم ذهبت فأدركت أصحابي، فكنا نكمن النهار ونسير الليل، فإذا كمنا بالنهار أقعدنا منا ناطوراً ينظر لنا، فإن رأى شيئاً أشار إلينا، فانطلقنا حتى إذا كنا بالبيضاء كنت أنا ناطورهم، فأشرت إليهم فذهبوا جمْزا وخرجت في آثارهم، حتى إذا اقتربنا من المدينة أدركتهم، قالوا: ما شأنك؟ هل رأيت شيئاً؟ قلت: لا، إلا أني قد عرفت أن قد بلغكم الإعياء والوَصَبُ، فأحببت أن يحملكم الفزع. وإسناده ضعيف، إبراهيم بن إسماعيل ما عرفته، وإبراهيم بن عبد الرحمن لم أر من ترجمه، وابنة عبد الله بن أنيس لم تسم. باب غزوة أحد ٨٧٦ - (٥٦٧٠) قال الحافظ: وقد وقع في مرسل أيوب بن بشر من رواية الزهري عنه عند ابن أبي شيبة: خرج عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر، ثم كان أول ما تكلم به أنه صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم فأكثر الصلاة عليهم" (١)

стр. 7775

مرسل أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) وقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى. باب إذ همت طائفتان منكم أن أن تفشلا والله وليهما ٨٧٧ - (٥٦٧١) قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق السُّدِّي أنَّ ابن قمئة لما رمى النبي ﷺ وكسر رباعيته وشجه في وجهه وتفرق الصحابة منهزمين وجعل يدعوهم فاجتمع إليه منهم ثلاثون رجلاً، فذكر بقية القصة" (١) تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام فانظر حديث "لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم". باب ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ٨٧٨ - (٥٦٧٢) قال الحافظ: ووقع عند مسلم (١٧٦٣) من طريق ابن عباس عن عمر في قصة بدر قال: فلما كان يوم أحد قتل منهم سبعون وفروا، وكسرت رباعية النبي ﷺ وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه فأنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥] الآية" (٢) باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد ٨٧٩ - (٥٦٧٣) قال الحافظ: زاد سعيد بن منصور من مرسل عكرمة "يقتله رسول الله بيده" (٣)
следующие страницы →