← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 1431

القرآن ونقض مطاعن الرهبان

صلاح الخالدي

Полный текст (753 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وهذا أَمْرٌ عاديّ، قد يمرُّ به أَيُّ شخصٍ منّا، وليسَ به مرضٌ نَفْسِيٌّ أَو عضويّ، فقد يلبَسُ أَحَدُنا ملابسَ صوفيةً، ثم يَسيرُ في طريقٍ صاعداً في مُرْتَفَع، ويكونُ العَرَقُ يتصبَّبُ من وجْهِه وجسمه، مع أَنَّ الثلجَ يَتساقطُ بغَزارة!. ٧ - هل كان الرسول ﷺ يسمع أصواتاً خفية؟ : ادّعى الفادي أَنَّ رسول الله ﷺ كانت تُسمعُ حولَه أصواتٌ خفية، لا يُعرفُ أَصحابُها، وادَّعى الفادي أَنَّ رسول اللهِ ﷺ قالَ لخديجة ﵂: "إِذا خلوْتُ سمعْتُ نِداءً: يا محمد، يا محمد. وقال لها في روايةٍ أُخْرى: أَرى نوراً يقظة، وأَسمعُ صوتاً، وقد خشيتُ من ذلك على نفسي. وأَخشى أَنْ أَكونَ كاهناً، وأَنْ يكونَ الذي يُنادِيني تابِعاً من الجِنّ.. وأَخْشى أَنْ يكونَ بي جُنون.. ". وادَّعاءُ الفادي باطلٌ مردود، وهذه الأَقوال لم تَصْدُرْ عن رسول الله ﷺ ، وقد رَدَّها علماءُ المسلمين؛ لأَنَ فيها اتِّهاماً لرسول الله ﷺ في عَقْلِه، فهو يَسمعُ أَصواتاً لا يَدري مَصْدَرَها، وكأَنها تتشكَّلُ في مخيِّلَتِه، وهو يَخشى أَنْ يكونَ الجِنُّ مسيطراً عليه، وأَنْ يكون قد أَصابَه الجُنون!!. ومن المعلوم أَنَّ رسول اللهِ ﷺ لم يَكُنْ يَخْشى على نفسِه أَو عَقْلِه، وكان يوقنُ أَنَّه رسول الله، وأَن ما يأْتيه هو الوحيُ من الله، وأَنه كان على بيّنَةٍ قاطعة، ويَقينٍ كبير. قال تعالى: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) . ٨ - هل كانت تصيبه الرعدة؟ : ادَّعى الفادي أَنَّ الرعدة كانَتْ تُصِيبُ رسولَ اللَه ﷺ عندما كان يأْتيهِ الوحيُ، ونَسَبَ هذا الادّعَاءَ إِلى أَبي هريرةَ ﵁. وهذا ادّعاءٌ غيرُ صَحيح، فلم يكنُ رسول اللهِ ﷺ يَرتعدُ أَو يضطربُ، أو ينتفضُ جسْمُه، وإِنما كان متحكِّماً في جِسْمه، ضابطاً لأَعْصابِه، فَرِحاً سعيداً مسروراً.

стр. 702

٩ - هل كان رأسُه يؤلمه؟ : ادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يشكو من آلامٍ شديدةٍ في رأسِه، ونَسَبَ إِلى أَبي هريرةَ ﵁ أَنهم كانوا يَضَعونَ الحِنّاءَ على رأْسِه، لتخفَّ عنه تلك الآلام!. وهذا ادّعاءٌ باطل، فلم يكنْ ﷺ يشكو من آلامٍ في رأسِه طيلةَ حياتِه، بل لم يكن يشكو من أَيةِ أَمْراض، إِنما أَصابَتْه الحُمّى في آخرِ أَيامِه ﷺ . وبعدما ناقَشْنا الفادي المفتريَ فيما أَوردَه من مظاهرِ التغييرِ والتأثيرِ التسعةِ التي ادَّعى أَنها كانت تَطرأُ على رسولِ اللهِ ﷺ عندما يأتيه الوحي.. ننظرُ في ما خَرَجَ من ذلك من اتّهام. قال المفترِي: " ونحنُ نسأل: أَيّ وَحْي هذا الذي يُخرجُ الإِنسانَ عن وَعْيه، فيُغْشى عليه، ويُشبهُ السكران، ويَغُطًّ كغطيطِ الإِبل، وتَحْمَرُّ عَيناه، وتأخُذُه الرّعدة، ويتَصبَّبُ عَرَقاً، ويُصَابُ بألم الرأس، ويُحِسُّ بطنينٍ في أُذنيهِ ورَنينٍ في دِماغِه؟ ولقد كان مُصاباً بهذه الأَعراضِ عينِها قبلَ أَنْ يَدَّعيَ الوحي ". لقد صَوَّرَ الفادي المجرمُ رسولَ الله ﷺ مع الوحي بصورةِ الإِنسانِ المريض بالأَمراضِ النفسية، والمضطربِ في أَعصابه، الذي لا يُسيطرُ على كيانه.. وهو كاذبٌ في ادعاءاته، مجرمٌ في استنتاجاته!. *** هل شرع الرسول ﷺ في الانتحار ؟ ادّعى الفادي المجرمُ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ شَرَعَ في الانتحار، ونَسَبَ هذا الادّعاءَ إِلى علماءِ المسلمين. قال: " قالَ علماءُ المسلمين: إِنه لما فَتَرَ الوحيُ عنه حَزِنَ حُزْناً شَديداً، حتى كانَ يَغدو إِلى يَثرب مرة، وإِلى حِراء مرةً أُخرى،

стр. 703

يُريدُ أَنْ يُلقيَ نفْسَه منه، فكلما وافى ذِرْوَةَ جَبَلٍ منهما كي يُلقي نفسَه، تَبَدّى له جبريل، فقالَ له: يا محمد! أَنت رسولُ الله حقاً، فيسكُنُ لذلك جأشُه، وتَقَرُّ عينُه، ويَرجع، وإِذا طالَتْ عليه فترةُ الوحيِ عادَ لمثْلِ ذلك.. واختلفوا في مدةِ هذه الفترة، فعند ابنِ إِسحاق أنها ثلاثُ سنوات. وقالَ أَبو القاسمِ السُّهَيْلي: جاءَ في بعضِ الأَحاديثِ المسندةِ أَنَّ مدةَ هذه الفترةِ كانتْ سنتَيْن ونصفاً، وقالَ السيوطي: إِنها كانتْ سنتين ... " (١) . وعَلَّقَ الفادي المجرمُ على هذا الادِّعاءِ بقوله: " ونحنُ نسأَل: كيفَ يُحاولُ نبيّ الانتحارَ؟ ويقولُ القرآنُ معاتباً محمداً: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ... ) : أَيْ: قَاتِلُهَا غمّاً ". وما نَقَلَه الفادي عن كتب إِسلامية مردودٌ وباطل، ولم يُنقلْ هذا بروايات صحيحة. فالرسولُ ﷺ لم يَشرعْ في الانتحار، ولم يُفكرْ في قَتْلِ نفسِه، ولم يكنْ يَتَنقلُ بين رؤوسِ جبالِ مكة، ليتردّى منها، فيلاحقُه جبريلُ ويُناديه، ويُطَمئنُه أَنه رسولُ الله. لقد كانَ رسولُ الله ﵇ يوقنُ أَنه رسولُ الله، منذُ أَنْ أَنزلَ اللهُ عليه الوحي، وكان على بينةٍ من ربِّه وقد شهدَ اللهُ له بتلك البينة في قوله تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) . ومن جهلِ الفادي وغَبائِه أَنه لم يُحسنْ فهمَ آيةٍ من القرآن، فيها تسليةٌ لرسولِ الله ﷺ . وهي قولُ الله (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦) . لا تتحدَّثُ الآيةُ عن رغبةِ الرسولِ ﷺ في الانتحارِ والتخلُّصِ من الحياة، كما ادَّعى الفادي المجرم، وإِنما تشيرُ الآيةُ إِلى اهتمامِ الرسولِ ﷺ بقومه، وحرصِه على هدايتهم، وتأَلمِه من تكذيبِهم وكفرِهم، وتَدْعوهُ الآية ُ إِلى

стр. 704

أَنْ لا يُهلكَ نفسَه هَمّاً وغَمّاً وحُزْناً عليهم، ومن المعلومِ أَنه إِذا زادَ الهَمُّ والغَمُّ عند إِنساب، فإِنه قد يَقْضي عليه. *** خرافة امتحان خديجة لجبريل انتقلَ الفادي الجاهلُ من ادِّعاءِ محاولاتِ الرسولِ ﷺ الانتحارَ إِلى ادِّعاءٍ آخَرَ، أَشَدَّ منه بُطْلاناً، وأَكْثَرُ غرابة. وهو أَنَّ الرسولَ ﷺ لم يكنْ متأكِّداً أَنَّ الذي يأتيه هو جبريل، وظَنّ أَنه يُمكنُ أَنْ يكونَ جنّيّاً شيطاناً، فكلَّفَ امرأَتَه خديجةَ أَنْ تمتحنَه، فتأكَّدَتْ أَنه جبريلُ وليسَ شيطاناً. قالَ المفترِي في افترائِه وادّعائِه: " مَنْ نَظَرَ في الأَحاديث التي هي عندَ المسلمين بمنزلة القرآن، في الاعتقاداتِ والمعاملات، رأى أَنَّ محمداً كان غيرَ متأكِّدٍ من وحْيه ". كَذَبَ المفْتَري عندما ادَّعى أَنَّ الأَحاديثَ عند المسلمين بمنزلةِ القرآن.. ولم يَدَّعِ أَحَدٌ من المسلمين هذا الادّعاء، فمن البدَهيّات عندَ كُلّ مسلمٍ أَنَّ الأَحاديثَ ليستْ بمنزلةِ القرآن، لأَنَّ القرآنَ كلامُ الله، والأَحاديث كَلامُ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهما ليسا بمنزلةٍ واحدة. وادَّعى المجرمُ أَنَّ الأَحاديث تدلُّ على أَنَّ محمداً كانَ غيرَ متأكّدٍ من الوحي، مع أَننا ناقَشْناهُ في هذا الادعاء قبلَ قليل، وبَيّنّا أَنّه كان على يَقينٍ كاملٍ أَنه رسولُ الله. وزَعَمَ الفادي المفترِي أَنَّ خديجةَ ﵂ طَلَبَتْ من الرسولِ ﷺ أَن يُخبرَها بقدومِ جبريل، لأَنَّها نَوَتْ أَنْ تمتحنَه.. فلما قَدِمَ جبريلُ أَخبرها.. فطلبتْ منه أَنْ يَجلسَ على فَخذها، فجلسَ وما زالَ يَرى جبريل. فأَلْقَتْ خِمارَها عن رأسِها وكَشَفَتْ شَعْرَها، ولما رأى جبريلُ شعْرَها خرجَ من البيت. فقالَتْ خديجة: يا ابْنَ عَمّي! اثبتْ وأَبْشِرْ.. فواللهِ إِنه لَمَلَكٌ وليس بشيطان.

стр. 705

وعَلَّقَ الفادي المفترِي على هذه الرواية بقوله: " ومن أَقوالِ العلماءِ هذه نرى أَنَّ خديجة هي التي استنتجتْ بأَنَّ الذي كانَ يعرضُ له هو حاملُ الوحى، الذي كان يأتي الأَنبياء. ونحنُ نسأل: وهل تَرَبَّتْ خديجةُ بين الأَنبياء؟ أَو هل كانَ في عشيرتها نبيٌّ، كان يَعْتَريه مثلُ هذه الحالة، فتقيسُ عليه حالةَ محمد؟ وكيف عَرَفَتْ تلك القاعدة الغريبة أَنَّ المَلَكَ لا يرى الرأسَ المكشوفة، والجنُّ يراها؟ وأَيُّ نبي قبل محمدٍ جلسَ في حجرِ زوجتِه، فأكَّدَتْ له أَنَّ جبريلَ هو الذي يأْتيه؟ ". هذه الروايةُ التي نُسبتْ لخديجةَ ﵂ في امتحانِ جبريلَ روايةٌ مردودةٌ وباطلة، ولم تَردْ بسَنَدٍ صَحيحٍ عن أَحَدٍ من أَصحابِ رسولِ الله ﷺ ، وقد رَدَّها وأَنكرَها علماءُ الحديثِ الثقات، ولكنَّ الفادي لجهلهِ المطبقِ لا يُحسنُ انتقاءَ الرواياتِ الصحيحة، ولا التمييزَ بين الصحيحِ والمردود. وإِذا كانت الروايةُ مردودة، فإِنَّ تعليقَ الفادي عليها مردود، والنتيجةُ التي خرج بها منها مردود،؟!. *** سخرية المجرم من رسول الله ﷺ -! وَضَعَ الفادي عنواناً مثيراً هو: " عَلامَ يَحسدونَه؟ ". واعترضَ فيه على قولِ اللهِ عن اليهود: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) . تتحدَّثُ الآية ُ عن حَسَدِ اليهودِ للرسولِ ﷺ ، لِما آتاهُ اللهُ من فضْلِه، وهي النبوةُ التي خَصَّهُ اللهُ بها. قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) .

стр. 706

كانَ اليهودُ يَطمعونَ أَنْ يَكونَ النبيُّ الخاتمُ منهم، فلما اختارَهُ الله من غيرِهم كَفَروا به، وجَعَلوا المشركينَ أَقربَ منه إِلى الله، وفَعَلوا ذلك حَسَداً منهم له، لقد حَسَدوهُ على ما آتاهُ اللهُ من النبوة، وحَسَدوا الأُمَّةَ المسلمةَ على ما آتاها اللهُ من الهدى، ولذلك كانوا أَشَدَّ الناسِ عداوةً للرسولِ ﷺ وأُمَّتِه. وقد تجاوزَ الفادي المفترِي المجرمُ هذا المعنى الصحيح للآية، واعتمدَ معنىً باطلاً، وتكلّمَ عن رسولِ اللهِ ﷺ بسفاهةٍ وسخريةٍ وقلَّةِ أَدَب. زَعَمَ المجرمُ أَنَّ الآيةَ تتحدَّثُ عن " فُحولةِ " الرسولِ ﷺ ، وأَنَّ اللهَ آتاهُ القدرةَ على معاشرةِ وجماع نسائِه كلِّهنَّ في يومٍ واحد!. قالَ فَضَّ اللهُ فاه: " قالَ ابنُ عباس: قال أَهْلُ الكتاب: زَعَمَ محمدٌ أَنه أُوتي ما أُوتيَ في تواضُع، وله تسعُ نسوة، وليس هَمُّه إِلّا النكاح.. فأَيُّ مُلْكٍ أَفضلُ من هذا؟ فقال محمدٌ: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) . ويَفتخرُ المسلمونَ بأَنَّ محمداً كانَ يَدورُ على نسائِه (أَيْ يُجامعُهنَّ) في الساعةِ الواحدةِ من النَّهارِ أَو الليل، وهُنَّ إِحْدى عشرةَ امرأة.. قالَ قتادةُ بنُ دعامة لأَنَسِ بنِ مالك: أَوَ كانَ يُطيقُ الدورانَ عليهنَّ كُلِّهن؟ فقالَ أَنس: كُنّا نَتَحَدَّثُ أَنه أُعطيَ قُوهَ ثلاثينَ رَجُلاً - وفي روايةٍ: قوةَ أَربعينَ رجلاً من أَهْلِ الجنةِ! وَوَرَدَ في الحديث: قالَ محمد: أُعطيتُ قوةَ أَربعينَ رجلاً من أَهل الجنةِ في البطشِ وفي الجماع!! وَرَوَوا أَنَّ الرجلَ من أَهلِ الجنةِ ليُعطى قوةَ مئةِ رَجُلٍ في الأَكْلِ والشربِ والجماعِ والشهوة.. وقال محمد: أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ، فأَكَلْتُ منها، فأُعطيتُ قُوةَ أَربعينَ رَجُلاً من رجالِ الجنة.. وشكا محمد إِلى جبريلَ قلةَ الجماع، فتبسَّمَ جبريلُ حتى تلأْلأَ مجلسُ محمدٍ من بريقِ ثنايا جبريل، فقال له: أَينَ أَنتَ من أَكْلِ الهريسة؟! ".

стр. 707

وكلُّ الرواياتِ التي أَوردَها الخبيثُ باطلةٌ مردودة، لم تَصحّ روايةٌ واحدةٌ منها، فهو يَضَعُ في كتابهِ المتهافتِ الكلامَ الباطلَ الساقط، ثم يتحدثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ ببذاءةٍ وانعدامِ حياء، وبتهكُّمٍ وسخريةٍ واستهزاء، ويَجعلُ ذلك دليلاً على عدمِ نبوَّتِه ﷺ . *** حول المرأة التي وهبت نفسها للرسول ﷺ - سَبَقَ أَن اعترضَ الفادي المجرمُ على القرآنِ في قولِه تعالى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) . وسَبَقَ أَنْ رَدَدْنا على اعتراضِه المتهافت. وأَعادَ الكلامَ على هذه المسألةِ في اعتراضِه على سيرةِ رسولِ الله ﷺ ، ورَدَدْنا على اعتراضِه.. وها هو يُعيدُ ويُكررُ القولَ عن هذه المرأةِ هنا، ونُذَكّرُ بما رَدَدْنا عليه فيما مضى ونُحيل عليه. *** حول إرجاء وإيواء الرسول ﷺ من يشاء من نسائه وسَبَقَ أَن اعترضَ الفادي المجرمُ على القرآنِ وعلى الرسولِ ﷺ في تخطئته لقوله تعالى: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) . وَرَدَدْنا عليه في حينِه، فلا داعيَ لإِعادةِ ذكْرِ اعتراضِه، وإعادَةِ رَدِّنا عليه. واعترضَ الفادي المجرمُ على تحريمِ أَزواجِه على المسلمين، الذي وَرَدَ في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) .

стр. 708

وادَّعى أَنَّه هو الذي حَرَّمَ ذلك على أَصحابِه. وأَلَّفَ الآيةَ زاعِماً أَنَّ اللهَ أَنزلَها عليه. وقد سبقَ أَنْ رَدَدْنا عليه في هذه المسألةِ أَيضاً. *** هل أثبت الرسول ﷺ أقوال أهل الكتاب في القرآن ؟ اخْتارَ الفادي المفترِي عِنواناً مُثيراً هو: " اقتبسَ أَقوالَ أَهْلِ الكتاب " زَعَمَ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يأخذُ أَقوالَ اليهودِ والنصارى، ويَضَعُها في القرآن، ويزعم أَنَّ اللهَ أَوحى إِليه بها. واعترضَ على قولِ اللهِ وَبَئ: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) . نَقَلَ المجرمُ عن بعضِ المسلمين ما قيلَ عن سببِ نُزولِ الآية، وتَعيينِ الأَشخاصِ الذين اتَّهمهم المشركون بتأْليفِ القرآن، وأَنَّ الرسولَ ﷺ أَخَذَ القرآنَ منهم.. والذين نَقَلَ عنهم هم ابنُ عباس ﵄، ومحمدُ بنُ إِسحاق صاحب السيرة، والبيضاويُّ صاحبُ التفسير. والأَعاجمُ في مكة الذين اتُّهِموا بتأليفِ القرآنِ بالأَعجمية، وعَلَّموهُ للرسولِ ﷺ فصاغَهُ بالعربية هم: الحَدّادُ النصراني " بَلْعام "، و " يَعيش " غلامُ بني المغيرة، و " جَبْر " الغلامُ الروميُّ لبعضِ بني الحضرميّ، و " يَسار " الغلامُ الفارسي من عينِ التمر، وكان جَبر ويَسار حَدّادَيْن يصنعانِ السّيوفَ في مكة، والغُلام " عائش " النصراني، عبدٌ لحويطبِ بن عبد العزى، و " عَدّاس " غلامُ عتبةَ بن ربيعة. وبعدَما ذَكَرَ أَسماءَ هؤلاءِ عَلَّقَ المفترِي على القصةِ بقوله: " ونحن نسأل:

стр. 709

اتهمَ العربُ محمداً أَنه يتعلمُ الأَخبارَ من غيرِه ثم ينسبُها لنفسِه، ويزعمُ أَنها وحيٌ إِليه من الله، فلماذا لم يُقدم لهم البرهانَ أَنه يتلقى أَقوالَه منْ الله رأْساً؟ إِنَّ رَدَّه أَنَّ الذي يَسمعُ أَقوالَه أَعجميٌّ اعترافٌ بالاقتباس " لأَنه صاغَ ما سمعَ من معانٍ بأُسلوبه العربيِّ الفصيح ". زعمَ الكفارُ أَنَّ القرآنَ ليس كلامَ الله، وإِنما هو من تأليفِ بَشَرٍ كان يُعَلِّمُ محمداً ﷺ ، واختلفَ الرواةُ في تحديدِ اسمِ ذلك الشخصِ الأعجمي، ومن الأَسماءِ التي رَدَّدَها الرواة: بلعام ويعيش وجبر ويسار وعداس. ورَدَّت الآية ُ على هذا الزعمِ المتهافت بأَنَّ لسانَ ذلك الشخصِ أَعجمي، والقرآنُ لسانٌ عربيٌّ مبين، فكيفَ للأَعجميِّ الذي لا يَعرفُ إِلّا بضعَ كلماتٍ مكسَّرَةٍ عربية أَنْ يُؤَلِّفَ كلاماً عربيّاً بلغَ الذروةَ في البلاغةِ والفصاحة؟!. وهذا الرَّدُّ لم يُعجب الفادي المفترِي، وقد رَدَّدَ اتهاماتِ المشركين، وادَّعى أَنَّ الرسولَ ﷺ لم يُقَدّم للكفارِ البرهانَ على أَنه يتلقّى القرآنَ من الله! وهذا ادّعاءٌ باطل، فكلُّ القرآنِ دليلٌ على أَنه كلامُ الله، وكُلُّ حياةِ الرسولِ ﷺ دليلٌ على أَنَّ القرآنَ وحيٌ من اللهِ إِليه، وأَنه رسولُ الله ﷺ . وتكفي الإِشارةُ إِلى آياتِ التحدي، التي طالَبَ اللهُ فيها الكفّارَ بالإِتيانِ بعشْرِ سورٍ أَو بسورةٍ مثلِ القرآن، فإِنْ عَجَزوا عن ذلك فليعلموا أَنه من عندِ الله. قالَ الله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) . ومن جهلِ الفادي أَنه لم يعرفْ معنى قولِه تعالى: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ) حيثُ ادَّعى أَنه اعتراف بالأَخْذِ عن الأَعجمي: " إِنَّ رَدَّه

стр. 710

بأَنَّ الذي يَسمعُ أَقوالَه أَعجميٌّ اعترافٌ بالاقتباس، وأَنه صاغَ ما سمعَ من معانٍ بأُسلوبِه العربيِّ الفصيح! ". لم يَعترف الرسولُ ﷺ بأَنه يَسمعُ كلامَ الأَعجميِّ جبر أو يسار أَو غيرهما، باللغةِ الأَعجمية، ويأخذُ المعنى منه، ويقتبسُ الفكرةَ منه، ثم يصوغُ ذلك المعنى الأَعجميَّ بلسانِه العربي!. إِنَّ معنى قوله تعالى: (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ) : لسانُ الشخصِ الذي يَميلونَ إليه، ويَنسبونَ إِليه تأليفَ القرآن، ويَدَّعونَ أَنه من عندِه، أَعجمي، فكيفَ للأَعجميّ أَنْ يأتي بهذا البجانِ العربيِّ المبين؟. وقَدَّمَ الفادي المفترِي دَليلاً على أَنَّ محمداً ﷺ اقتبسَ الأَفكارَ القرآنيةَ من الأَعجميّ في مكة، ثم صاغَها بالعربية، هو انتشارُ قصص التوراةِ والإِنجيلِ في بلادِ العرب، وورودُها في أَشعارِ بعضِ الشعراء، وذَكَرَ أَبياتاً لأُميةَ بن أَبي الصلت زَعَمَ أَنه أَخَذَها من سِفْرِ التكوين، وأَبياتاً للسموأل زعم أنه أخذها من سفر الخروج. كما ادَّعى أَنَّ النصرانيةَ كانتْ منتشرةً في بلادِ العَرَب، وكان لها كنائسُ في نجران، وأَنَّ " قِسَّ بن ساعدة " كان نصرانياً، ولذلك انتشر الفكر النصراني في بلاد العرب. وفَرْقٌ بين انتشارِ بعضِ الأَفْكارِ اليهوديةِ والنصرانيةِ في بعضِ بلادِ العرب، وبينَ إِنزالِ القرآن على رسولِ الله ﷺ . *** هل شتم الرسول ﷺ الذين شتموه ؟ ادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ الرسولَ ﷺ كانَ يُقابلُ شتمَ أَعدائِه بشتمِهم ولعْنِهم وسَبِّهم، ونسبَ له تسجيل هذه الشتائم في القرآن. لما ماتَ ابنُ الرسولِ ﷺ من خديجة عَيَّرَه بذلك العاصُ بنُ وائل، أَحَدُ

стр. 711

زعماءِ المشركين، وقال: محمدٌ أَبترُ لا عَقِبَ له. قال الفادي المفترِي: " فقالَ محمد: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) . فإِنْ عَيَّروه بأَنه أَبترُ فإِنَّ شانئَه ومبغضَه هو الأَبتر "!. فهو يُصرحُ بأَنَّ محمداً ﷺ أَلَّفَ سورةَ الكوثر، للردّ على شتْمِ العاصِ له بشتْمِه، ولا يَعترفُ بأَنَّ اللهَ هو الذي أَنزلَ سورةَ الكوثرِ عليه، وأَن اللهَ هو الذي دافعَ عن رسولِه ﷺ ، وهو سبحانه الذي وَصَفَ عدوَّه بأَنه أَبتر مقطوعُ الذِّكْر. وادَّعى الفادي المفترِي بأنَّ الرسولَ ﷺ هو الذي رَدَّ على شتْمِ عَمِّه أَبي لهب له بشتيمةٍ مقابلهّ. فعندما جمعَ أَقاربَه، ودَعاهم إِلى الإيمان، شَتَمَه أَبو لهب قائلاً: تَبَّاً لك، أَلهذا جمعتنا؟. قال الفادي المفترِي: " فَسَبَّهُ محمدٌ قائلاً: (تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) . أَيْ: هلكَتْ نفسُ أَبي لهب، وسيدخلُ ناراً، وسبَّ امرأةَ عَمِّه قائلاً: إِنها حَمّالَةُ الحَطب، الذي يَحرقُها في جهنم، وإِنَّ في عنقِها حَبْلاً يَقْتُلُها ويَخنقُها.. فكانَ يُكيلُ اللعناتِ لكلّ مَنْ قاوَمَه!. وأَينَ محمدٌ من السيدِ المسيح الذي " إِذا شُتِمَ لم يكنْ يَشْتُمُ عِوضاً " والذي قال: باركوا لاعِنيكم؟ ". ما زالَ المفترِي مُصِرّاً على أَنَّ الرسولَ ﷺ هو الذي أَلَّفَ القرآن، فلما شَتَمَه عَمُّه أَبو لهب أَلَّفَ سورةَ المسد شاتِماً عَمَّه وامرأةَ عَمِّه! فهو لا يعترفُ بأَنَّ اللهَ هو الذي أَنزل سورةَ المسد، وأَنَّهُ هو الذي حكمَ على أَبي لهبِ بالتَّبابِ والخسارةِ لكفْرِه، وأَنَّ اللهَ هو الذي لَعَنَه. ويَكذبُ المفترِي عندما يَدَّعي أَنَّ الرسولَ ﷺ كان " يَكيلُ اللعناتِ لكلِّ مَنْ قاوَمَه ". فالرسولُ ﷺ على خُطا أَخيهِ المسيحِ رسولِ اللهِ ﵊، ولم يكنْ يَلْعَنُ إلّا مَنْ لَعَنَه الله، وكان ﵇ عفيفَ اللّسان، فلم يكنْ سَبّاباً، ولا لَعّاناً، ولا شَتّاماً، ولا فاحِشاً بذيءَ اللّسان، وكان يَنهى أَصحابَه

стр. 712

عن هذه التصرفاتِ والأَلفاظ، وكان يَعفو ويصفح، ولا يُقابلُ السيئةَ بالسيئة، ولا الشتيمةَ بشتيمة!!. *** حول غزوات الرسول ﷺ - وَقَفَ الفادي أَمامَ جهادِ رسول الله ﷺ ، ونَقَلَ أَسماءَ غزواتِه، التي بَلَغَتْ تِسْعاً وعشرينَ غَزوة، وهي المعاركُ التي خاضَها بنفسِه، وذَكَرَ أَنَّ سراياهُ زادَتْ على سبعين، فيكونُ مجموعُ الغزواتِ والسرايا مئة. وذَكَرَ خُلاصةَ بعضِ الغزوات والسرايا، مثلُ سريةِ ابنِ الحَضْرَمي، وغزوةِ أُحُد، وغزوةِ حُنَيْن، وغزوةِ بدر، وغزوةِ بني النضير. وهو يتكلمُ عنها بأُسلوبِه القائمِ على اتهامِ النبيِّ ﷺ ، ورفْضِ نبوته، والزعمِ بأَنه هو الذي أَلَّفَ القرآن. من ذلك قولُه: " وقد سجلَ محمدٌ في قرآنِه الكثيرَ من غزواتِه وسراياه ".. وقولُه عن سريةِ ابن الحضرميّ: " ... وغَضِبَ محمدٌ لاستباحةِ أَصحابِه القتالَ في الشهرِ الحرام، ثم استحلَّ ذلك، وقَسَّمَ الغنائم لنفسِه وأَصحابِه.. ". وقد سبقَ أَنْ ذَكَرْنا تفاصيلَ قصةِ سريةِ ابن الحضرمي، التي هي في الحقيقةِ سريةُ عبدِ الله بن جحش ﵁. ومن ذلك قولُه عن غزوةِ أُحُد: " ... فأَخَذَ محمدٌ في لعنِ الذين هَزموه، وحاولَ إِنْعاشَ أَفئدةِ الذين انْهزموا، فقال لهم: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) ". وادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ عبارةً من إِحدى النساء، وسَجَّلَها في قرآنِه. وهي عبارة: " يَتخذُ اللهُ من عبادِه الشهداء "، قال: " فقالت

стр. 713

المرأة: يتخذُ اللهُ من عبادِه شهداء. فاقتبسَ محمدٌ عبارتَها، وجَعَلَها وحْياً "!!. وادَّعى المفترِي أَنَّ الرسولَ ﷺ أُعجبَ بكثرةِ أَصحابِه في غزوةِ حُنَيْن، فقال: " لن نُغْلَبَ اليومَ من قلة " فهزمَهم الله!. والصحيحُ أَنَّ الذينَ قالوا هذا القولَ هم " الطُّلَقاء "، الذين أَسلموا يومَ فتحِ مكة، والذين لم يَتعمق الإِيمانُ في قلوبهم، فأُعجبوا بكثرتهم، فأَدَّبَهم الله، أَما الرسولُ ﷺ فإِنه لا يُمكنُ أَنْ يقولَ ذلك، لقوةِ توكُّلِه على الله. ومع أَنَّ حديثَه عن أَهم غزواتِ رسولِ الله ﷺ كانَ مُخْتَصَراً، إِلّا أَنه لم يكنْ في مجملِه صحيحاً؛ لأَنه لم يأَخُذْه من المصادرِ الإِسلاميةِ الصحيحة، ولذلك أَخطأَ في عرضِ بعضِ الأَحداث، إِضافةً إِلى تأكيدِه المتواصلِ على أَنه هو الذي كان يُؤَلِّفُ القرآنَ من عنده، وأنه ليس رسولاً من عند الله!!. *** إشاعة إبادة الكلاب في المدينة ذَكَرَ الفادي المفترِي أُسطورةَ إِبادَةِ الكلابِ في المدينة. قال: " عن أَبي رافعٍ قال: جاءَ جبريلُ إِلى محمدٍ يستأْذِنُه، فأَذِنَ له، فلم يَدْخُل. فقال: إِنّا قد أَذِنّا لك فَلِمَ لَمْ تَدْخُل؟ فقال: إِنّا لا ندخلُ بيتاً فيه كَلْب! قالَ أَبو رافع: فأَمَرني أَنْ أَقتُل كُلَّ كَلْبٍ في المدينة! ففعَلْتُ، حتى انتهيتُ إِلى امرأةٍ عندها كَلْبٌ ينبحُ عليها، فتركْتُه رحمةً لها، ثم جئتُ إِلى محمد، فأَمَرني بقتله.. فأَتى عديُّ بنُ حاتم وزيدُ بنُ المهلهل الطائِيَّيْن، فقالا: يا رسولَ الله، إِنّا قومٌ نَصيدُ بالكلاب، فماذا يحلُّ لنا؟ فقالَ: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) ". وعَلَّقَ على هذه الإِشاعةِ بقوله: " ونحنُ نسأل: إِنْ كانَ جبريلُ لم يدخُلْ بيتَ محمدٍ لسببِ الكلابِ التي فيه، فلماذا لم يكتفِ محمدٌ بقَتْلِ كلابِ بيتِه فقط؟ ولماذا أَمَرَ بقَتْلِ كَلْبِ المرأةِ المسكينة، التي رَقَ لها أَبو رافع ولم يشأ

стр. 714

أَنْ يقتلَ كَلْبَها، وفي الوقتِ نفسِه استحيا كلابَ الأَغنياءِ للصيْد؟ ثم إِنَّ الكلابَ كانتْ في بيتِ محمدٍ وفي المدينة، قبلَ قَتْلِ الكلاب، فكيفَ كان جبريلُ يأتي محمداً قبلَ قتْلِها؟ إِنْ كانَ جبريلُ يكرهُ الكلابَ، أَلا نقول: إِنَّ الذي كانَ يأتي محمداً أَوَّلاً هو غيرُ جبريل؟ ". إِنَّ ما ذَكَرَه الفادي المفترِي أُسطورةٌ مكذوبة، فلم يكنْ في بيتِ رسول الله ﷺ كَلْب، ومن ثم لم يحدثْ أَن امتنعَ جبريلُ من الدخول بسببِ الكلب، ولم يأْمر الرسول ﷺ أَبا رافعٍ بقَتْلِ جميعِ الكلابِ في المدينة. وإِذا كانت القصةُ مكذوبةً باطلة، فكلُّ ما بناهُ الفادي المفترِي عليها من نتائج فهو باطلٌ مردود. *** حول تبشير عيسى بمحمد عليهما الصلاة والسلام قالَ اللهُ : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) . تُخبرُ الآيةُ أَنَّ عيسى ﵇ بَشَّرَ بالنبيِّ الخاتمِ محمدٍ ﷺ ، ولكنَّ الفادي المفتري لم يأخُذْ بما قَرَّرَتْه الآية، وسَجَّلَها تحتَ عنوانَ: " لم تَتَنَبَّأ التوراةُ به ". وزَعَمَ أَنَّ القرآنَ يَشهدُ بحفظِ وسلامةِ التوراة، وأَوردَ آياتٍ لم يَفْهَمْ معناها الصحيح. قال: " يَشهدُ القرآنُ أَنَّ التوراةَ حُفظَتْ صحيحة سليمةً من كُلّ تحريفٍ إِلى أَيامِ المسيح، قال في سورةِ آل عمران (٤٨) : (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) .. وشهدَ القرآنُ في مواضعَ كثيرة أَنَّ التوراةَ بَقيتْ بغيرِ تحريف، من وقْتِ المسيحِ إِلى وقْتِ محمد، قال في سورةِ آلِ عمران:

стр. 715

(قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) . وكذلك شهدَ القرآنُ بسلامةِ الإِنجيل، قالَ في سورةِ المائدة: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧) . فالكتابُ المقدس إِذَنْ صَحيح، لم يَعْتِرِهِ تَحريف أَو تَبديلٌ أَو زيادةٌ أَو نقصان.. وها هو الكتابُ المقَدَّسُ كُلُّه، ليس فيه أَيةُ إِشارةٍ إِلى إِتيانِ محمدٍ كنبيّ، فمنْ أَينَ جاءَ محمدٌ بأَنَّ عيسى بَشَّرَبه؟ ". لم يُخبر القرآنُ أَنَّ التوراةَ محفوظةٌ وصحيحة وسالمةٌ من التحريفِ، كما ادَّعى الفادي المفترِي، إِنما جَزَمَ بتحريفِ اليهودِ للتوراة، وجاءَ هذا صريحاً في آياتٍ كثيرة. منها قولُه تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩) . ومنها قولُه تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ) . نَقَضَ اليهودُ ميثاقَهم مع الله، وحَرَّفوا كلامَه الذي أَنزلَه إِليهم في التوراة، وكَتَبوا التوراةَ بأَيديهم، وأَلَّفوا أَسفارَها من عندهم، ثم نَسَبوها إِلى اللهِ زوراً وبهتاناً. من اليقينِ عندَ العلماءِ أَنه لا تَناقُضَ بينَ آياتِ القرآن، فالآيتَانِ السابقتانِ صريحَتانِ في تحريفِ اليهودِ للتوراة، وعلَيْنا أَنْ نَفهمَ الآياتِ التي أَوردَها الفادي على أَساسِ الآيتَيْن السابقتَيْن، لنُحسنَ فهمَ تلك الآيات. أَخبرَ اللهُ أَنه سيُعَلّمُ عيسى ابنَ مريمَ ﵇ التوراة. قال تعالى: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) . فأَيّ توراةٍ سيُعَلّمُه اللهُ؟ هل هي التوراةُ التي بأَيدي الحاخامات، التي حَرَّفوها وأَلَّفوها من عندهم؟ كَلآ.

стр. 716

سيُعلمُه التوراةَ التي أَنزلَها على موسى ﵇، والتي جعلَ الإنجيلَ مُصَدِّقاً لها؛ لأَنَّ الكتابَيْنِ من عندِ الله! لقد عَلَّمَ اللهُ عيسى ﵇ التوراةَ التي أَنزلَها على موسى ﵇، وذلك بما أَنزلَ عليه من كلامِ الإِنجيل، وجعَلَه مُصَدِّقاً للتوراة، وناسِخاً لبعضِ أحكامها، ومُحَلِّلاً لبعضِ الأَشياءِ المحَرَّمَة فيها. قال تعالى: (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) . ولَنْ يُعَلِّمَ اللهُ عيسى ﵇ التوراةَ المحَرَّفَة، التي شهدَ أَنها مُحَرَّفَة، وأَخبرَ القرآنُ أَنها مُحَرَّفَة ... فهما " توراتان "، التوراةُ التي أَنزلَها على موسى ﵇، ثم عَلَّمَها لعيسى ﵇، والتوراةُ التي حَرَّفَها اليهودُ، والتي تَبَرَّأَ اللهُ سبحانه منها. وإِذا ثَبَتَ أَنَّ الأَحبارَ حَرَّفوا التوراةَ قبلَ بعثةِ محمد ﷺ ، فإِنَّ التوراةَ التي كانتْ بين أَيدي اليهودِ في المدينةِ كانَتْ مُحَرَّفَةً أَيضاً. وصَرَّحَ القرآنُ بأَنَّ اليهودَ في المدينةِ كانوا يمارسونَ جريمةَ التحريفِ المتواصلِ للتَّوراة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا. وبما أَنَّ اليهودَ في المدينة حَرَّفوا التوراة، وأَضاعوا التوراةَ الربانيةَ التي أَنزلَها اللهُ على موسى ﵇، فقد تَحَدّاهُم اللهُ بالإِتيانِ بالتوراةِ الأَصْلِيَّة. قال تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) . لا تُعتبرُ الآيةُ شاهدةً على اعتمادِ التوراة، وأَنها صحيحةٌ سليمةٌ من التحريفِ، وأَنَّ اليهودَ في المدينة كانوا يَلْتَزمون بالتوراةِ الصحيحة، كما زعم الفادي المفترِي.

стр. 717

إِنَّ الآية إِدانةٌ لليهودِ، بأَنهم تَلاعبوا بالتوراةِ وحَرَّفوها، وغَيَّروا أَحكامَها، ومع ذلك زعموا أَنهم ملتزمونَ بها، فتحدَّتْهم الآيةُ بإِحضارِ التوراةِ الأصلية، ولن يستطيعوا ذلك، لأَنهم أَضاعوها. أَخبرَ اللهُ أَنَّ كُلَّ أَنواعِ الطعام كانتْ مباحةً لبني إِسرائيل، وأَنه لم يُحَرِّمْ عليهم إِلَّا الطعامَ الذي حَرَّمَه أَبوهم إِسرائيل - يعقوب ﵇ على نفسه، وهذا الطعامُ هو لحومُ الإِبل، وهذا كان قبلَ إِنزال التوراة؛ لأَنَّ إِنزال التوراةِ كان على موسى ﵇، ويعقوبُ عاشَ قبلَ ذلك بمئاتِ السنين: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ) . فإِذا لم يُسَلِّم اليهودُ في المدينةِ بهذه الحقيقةِ القرآنية، وكَذَّبوا القرآن، وزَعَموا أَنَّ الذي في التوراةِ خلافَ المذكورِ في القرآن، فعليهم أَنْ يَأتوا بالتوراة، وأَنْ يَتْلوها، ويَستَخْرِجوا منها الكلامَ المتعارضَ من القرآن، وأَنْ يُقَدِّموا هذا للرسول ﷺ وأَصحابِه: (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) . وهم لن يستطيعوا ذلك، ولَن يأتوا بالتوراة، لأَنَّ التوراةَ الأَصليةَ مفقودو، فمِنْ أَيْنَ يأتونَ بها؟!. وهكذا رأَيْنا الآيةَ تُدينُ اليهودَ ولا تُؤَيِّدُهم، وتُقررُ ضَياعَ التوراةِ، ولا تَشهدُ لها بأَنها صحيحة وسالمة من التحريف، كما ادعى الفادي!. وزَعْمُ الفادي شهادةَ القرآنِ بسلامةِ الإِنجيلِ من التحريفِ مردود عليه، والذي قَرَّرَه القرآنُ هو عكسُ ذلك، فقد قَرَّر تَحريفَ الرهبانِ للإِنجيل، وتأْليهَهُم لعيسى ﵇. قال تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) . وقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) .

стр. 718

وقد أَمَرَ اللهُ أَهْلَ الإِنجيلِ بأَنْ يَحكموا بما أَنزلَ اللهُ فيه، وذلك في قوله تعالى: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧) . ولا تدلُّ هذه الآيةُ على اعتمادِ الإِنجيل، والشهادةِ له بعدمِ التغييرِ أَو التبديل، كما ادَّعى الفادي الجاهل، إِنما تُخبرُ الآية ُ عن أَمْرٍ تاريخي، يُقَرِّرُ أَنَ اللهَ بعثَ عيسى ﵇ رسولاً، وأَنزلَ عليه الإِنجيل، وأَمَرَ أَتْباعَه النصارى بالتحاكمِ إِليه. وهذا قبلَ بعثةِ محمدٍ ﷺ ، وقبلَ إِنزالِ القرآنِ عليه. أَمّا بَعْدَ البعثةِ فإِنَّ أَهْلَ الإِنجيلِ مثلُ أَهْلِ التوراة، مأْمورون بالإِيمانِ بالقرآن والحكمِ بما أَنزلَ اللهُ فيه. قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) . ولذلك أَمَرَ اللهُ رسولَه محمداً ﷺ أَنْ يَحكمَ بين اليهودِ والنصارى بما أَنزلَ اللهُ عليه في القرآن. قال تعالى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) . ولذلك أَخبرَ اللهُ أَنَّ اليهودَ والنصارى ليسوا على شيء، حتى يُقيموا التوراةَ والإِنجيلَ والاقرآنَ. قال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) . والذي أُنزلَ إِليهم من ربِّهم هو القرآن، وهذا معناهُ أَنَّ الإِيمانَ الصحيحَ بالتوراةِ والإِنجيلِ يَجبُ أَنْ يقودَ إِلى الإِيمانِ بالقرآن. وبعد هذا التوضيح يظهرُ كذبُ الفادي في ما قاله في نهايةِ كلامِه: " فالكتابُ المقَدَّسُ إِذنْ صحيح، لم يَعْتَرِهِ تحريف أَو تبديلٌ أَو زيادَ أَو نقصان ". فالقرآنُ جَزَمَ بأَنَّ الكتابَ المقَدَّسَ - بقسمَيْهِ التوراةِ والإِنجيل - أَصابَه ما أَصابَه من التحريفِ والتبديلِ والزيادةِ والنقصان!!. وجَزَمَ الفادي المفترِي بأَنَّ عيسى ﵇ لم يُبَشِّرْ بالنبيِّ الخاتم ﷺ -

стр. 719

قال: " وها هو الكتابُ المقَدَّسُ كُلُّه، ليس فيه إِشارةٌ إِلى إِتيانِ محمدٍ كَنبيّ، فمن أَيْنَ جاءَ محمدٌ بأَنَّ عيسى بَشَّرَ به؟ ". وهو في هذا الافتراءِ يُكَذّبُ القرآنَ تكذيباً صَريحاً مباشراً، وذلك في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) . وزَعَمَ أَنَّ الذي في الإِنجيلِ أَنَّ المسيحَ وَعَدَ أَنْ يُرسلَ إِلى تَلاميذِه " الروحَ القُدُسَ " من بعدِه، وليس محمداً ﷺ . قال: " قالَ المسيحُ: إِنَّه بعد صُعودِهِ سيرسلُ إِلى تلاميذِه " الروحَ القُدُسَ ". وأَصْلُه باللغةِ اليونانية " البارقليط "، ومَعْناهُ " المعَزّي ". وهذه الكلمةُ تُقاربُ في لَفْظِها كلمةً يونانيةً أُخْرى، معناها " مَشهورٌ " أَو " مَمْدوحٌ " وهو معنى اسمِ محمد، فَظَنَّ محمدٌ أَنَّ هذا الممدوحَ الذي سيُرسلُه المسيحُ هو محمد!. ومنشأُ هذا الخطأَ هو الالتباسُ بين الكلمتَيْن اليونانيّتَيْن، ففهمَ العربُ غيرَ ما أَرادَهُ المسيح ". نحنُ مع القرآنِ في جَزْمِه أَنَّ عيسى ﵇ قد بَشَّرَ بمحمدٍ ﷺ : (إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) . وما قالَه الفادي المفترِي تَلاعُبٌ وتَحريفٌ وكتمانٌ للحقائقِ الهادية. أَمّا البارقليط ومَعنَاها فنحتكمُ إِلى رجلٍ متمكِّنٍ من الإِنجيلِ ولُغَتِه، عَرَفَ الحَقَّ وآمَنَ به وانْحازَ إِليه، وفَضَحَ كاتمي الحَق من القساوسةِ والرهبان، إِنه المهْتَدي عبدُ الأَحَد داود. كانَ عبدُ الأَحَدِ داود قِسيساً كبيراً للكلدانيين التابعينَ للروم الكاثوليك، وكان اسمه: " دافيد بنجامين كلداني ". وقد دَرَسَ الكتابَ المقَدَّسَ دراسةً متأنِّيَة، ووَقَفَ فيه على بشاراتِ أَنبياءِ بني إِسرائيل بمحمدٍ ﷺ ، وبشارةِ عيسى الصريحةِ به.. وقادَهُ البحثُ إِلى الحق، فاعتنقَ الإِسلام، وأَلَّفَ كتاباً رائعاً هو: " محمد في الكتاب المقدس ".

стр. 720

ويهمُّنا هنا ذِكْرُ خلاصةِ ما قالَه عن البارقليط. قالَ ﵀: " وَرَدَتْ بشارةُ عيسى بأَحمدَ ﷺ في إِنجيل يوحنا، في الإِصحاحاتِ الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر. العبارةُ الصحيحةُ التي في إِنجيل يوحنّا هي قولُ عيسى ﵇: " وسوفَ أَذهبُ إِلى الآب، وسيرسلُ لكم رسولاً، سيكونُ اسْمُه " البرقليطوس " لكي يبقى معكم إِلى الأَبَد..". والبرقليطوس هو: أَحمد. ولكنَ النَّصارى حَرَّفوا العبارةَ إِلى قولِهم: " وسوفَ أَسأَلُ الآب، وسوفَ يُعطيكم برقليطوس آخر ". وفَرْق بَعيدٌ - كما يقولُ عبدُ الأحَد داود - بين الكلمةِ الأَصلية: " البرقليطوس " بالتعريفِ والتحديد، وبينَ الكلمةِ الأُخرى " برقليطوس آخر" بالتنكيرِ والتعميم، التي تدلُّ على أَنَّ عيسى ﵇ عنده مجموعة من " البرقليطيسيين ". كلُّ واحدٍ منهم برقليطوس، أَيْ: هو مُعَز ووسيط ومعينٌ. وإِنَّ كلمةَ عيسى ﵇ المحددة: " البارقليطوس " كلمة يونانية، معناها المحدَّدُ باللغةِ العربية: " الأَمْجَدُ الأَشْهَر "، وهو معنى " أحمد " باللغة العربية. والصيغةُ الآراميةُ التي كان يتكلمُ بها عيسى ﵇ هي: " مَحامْدا "، وهي متناسقةٌ مع الصيغةِ العربيةِ " محمد " أَو " أحمد " تماماً!. والخلاصةُ أَنَّ عيسى ﵇ قالَ للحواريين باللغة الآرامية: " سوفَ أَذهبُ إِلى الآب، وسيرسلُ لكم رسولاً، سيكونُ اسْمُه " مَحامْدا "، لكي يبقى معكم إِلى الأَبد ". ولما كتبَ يوحَنّا هذه العبارة، ونَقَلَها من الآراميةِ إِلى اليونانية، ترجمَ كلمةَ " مَحامْدا " إِلى كلمةِ " البارقليطوس "، ومعناها الأَحْمَدُ الأَمْجَدُ الأَشْهَرُ. وفعلُه صحيح.

стр. 721

لكنْ لما أَعادَ الرهبانُ كتابةَ إِنجيلِ يوحَنّا باليونانية أَرادوا طمسَ بشارةِ عيسى بمحمد ﷺ ، فَحَرَّفوا الكلمة، ونَقَلوها من معناها المحدَّدِ إِلى المعنى الأَعَمّ، وحوّلوا كلمةَ " البارقليطوس " إِلى كلمةِ " بارقليطوس آخر "، التي معناها: المعَزّي أَو المعين. وزَعَمَ الفادي أَنَّ عيسى لم يُبَشِّرْ بمحمدٍ عليهما الصلاة والسلام، ودعا إِلى قراءةِ الأَناجيلِ لاستخراجِ هذه البشارة.. وها هو البروفسورُ المهتدي عبدُ الأَحد داود يُقَدّمُ لنا تلك البشارة، ويُرينا تَحريفَ الرهبانِ لها!!. *** ما معنى الأُمِّي والأميين ؟ وَقَفَ الفادي أَمامَ وَصْفِ الرسولِ ﷺ بالنبيِّ الأُمِّي، وهو الوصْفُ الذي وَرَدَ في قولِه تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) . وزَعَمَ أَنَّ سبَب وَصفِه بذلك أنه لم يكنْ أَصْلُه يهودياً، ولم يكنْ من أَهلِ الكتاب؛ لأَنَّ الأُمّيّين عند اليهودِ هم الأُمَمُ من غيرِ اليهود. وزَعَمَ الفادي أَنَّ القرآن: " جرى على هذا القياس، فسمى اليهودَ والنصارى " أَهْلَ الكتاب "، وما عَداهم " الأُمّيّين ". فأَهْلُ الكتابِ اسْم علم على اليهودِ والنَّصارى، والأُمّيّون اسْمُ عَلَمٍ على جَميعِ العَرَبِ وغيرِهم.. ولهذا سُمّيَ محمدٌ بالنبيِّ الأُمّيّ، لأَنه غريب عن الشعب المختار، الذي أَقامَ اللهُ منه جميعَ الأَنبياء وجعلَ خاتمَهم كلمتَه المسيحَ مُخًلِّصَ العالَم ". وزَعْمُ الفادي مردود، لا تَشهدُ له اللغة، ولا يُؤَيِّدُه المعنى.

стр. 722

إِنَّ " الأُمِّيَّ " منسوبٌ إِلى " الأُمّ "، وهي والدةُ الإِنسانِ التي أَنجبَتْه، تقول: أُمّ، وأُمِّيّ. كما تقول: شافع وشافِعِي. والأُمِّيُّ هو الذي لا يُحسنُ الكتابة؛ لأَنَّ الكتابةَ تَحتاجُ إِلى مَهارةٍ وتدريبٍ وخبرة. وسُمّيَ الذي لا يُحسنُ الكتابةَ أُمِّيّاً، تَشبيهاً له بحالةِ خروجِه من رَحِمِ أُمِّه؛ لأَنه خَرَجَ وهو جاهل، لا يَعلمُ شيئاً، ثم حَصلَ التعليمَ فيما بَعْد. قال تعالى: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨) . وَصَفَ اللهُ رسولَه الخاتَم ﷺ بالأُمِّية. قالَ تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨) . لأَنه ﷺ لم يَتعلم القراءةَ والكتابة، وهذا الوصْفُ لا يَعْني الذَّمَّ والإِنْقاص، إِنما هو وَصْفٌ لحالةٍ وواقع، فلا يُعابُ الرسولُ ﷺ على أُمِّيَّتِه؛ لأَنَه لم تُيَسَّرْ له ظروفُ التعلُّم والكتابة، لا سيَّما أَنَّ الأُميةَ كانتْ منتشرةً في بلادِ العربِ في ذلك العصر، والذين تَعَلَّموا الكتابةَ كانوا قليلين. وجَعَلَ القرآنُ أُمِّيَّةَ النبيِّ ﷺ دَليلاً على أَنَّ القرآنَ كلامُ الله، قال تعالى: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) . ولم تأتِ الأُمِّيَّةُ وَصْفاً لرسولِ الله ﷺ وَحْدَه، وإِنما كانَتْ وَصْفاً للعربِ في الجاهلية، وهي إِخبارٌ عن واقِعِهم، وليس ذَمَّاً لهم. قال تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) . وبهذا نَعرفُ خَطَأَ الفادي عندما جَعَلَ الأُمَيّينَ كُلَّ الأَقوامِ من غيرِ اليهود، مهما كانت أَجناسُهم، عَرَباً أَو عَجَماً. إِنَّ هؤلاء يُسَمّيهم اليهودُ " أُمَمِيِّين "، والمفرد: أُمَمِيٌّ، وهو منسوبٌ إِلى الأُمَم وليس إِلى الأُمّ. تقول: أُمَمٌ، وأُمَمِيّ. والأُمَمُ جمعُ أُمَّة، وهي المجموعةُ من الناس. وأَطْلَقَ اليهودُ وَصْفَ " الأُمّيين " على العربِ الذين كانوا حولَهم.

стр. 723

وعلى هذا قولُه تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) . *** عودة إلى دعوى التناقض في القرآن عادَ الفادي المفترِي إِلى ادِّعاءِ التَناقُضِ في القرآن، وقد سَبَقَ أَنْ ناقَشْناهُ مُطَوَّلاً في الآياتِ التي زَعَمَها مُتَناقضة، وقد جَمَعْنا بينَها وأَزَلْنا ما يُظَنُّ أَنه تناقُفق موهوم بينها، لكنَّ الفادي المفترِي خَتَمَ كتابَه بهذه الدعوى المردودة. وعَرَضَ هذه الدَّعوى بأُسلوب استفزازيٍّ مُثير. قال: " في القرآنِ نهجانِ متباينان، كأَنهما من نبييْنِ مختلفَيْنِ، تَعارَكا حتى هَزَمَ ثانيهما الأَوَّلَ، فأَسَرَهُ وعَطَّلَ رسالَتَه.. حَظَرَ الأَوَّلُ إِيذاءَ مَنْ لم يؤمنْ به، فقال: (وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٢٠) . وقال: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) . وقالَ: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) . ولكنَّ الثاني نَسَخَ حُكْمَ هذه الآيات، ولو أَنَّه لم يَمْحُ حَرْفَها من القرآن، بل أَبقاها للتلاوةِ فقط. واتَّخَذَ في موطنِ هجرتِه في المدينة مِنهاجاً جديداً، هو الحربُ والعنفُ والقتال! فكيفَ يوفقُ المسلمُ بين هذه الآيات ِ، المكيّ والمدنيّ، السلميّ والحربيّ؟ ". يَدَّعي المفترِي أَن الآياتِ المدنيةَ تُناقضُ الآيات ِ المكيةَ السابقة،

стр. 724

فالآياتُ المكيةُ تأمر بالسلمِ وحسنِ الكلامِ والدعوة، وتَنهى عن الإِيذاءِ والعنفِ والقَتْل، والآياتُ المدنيةُ تنسخُ هذا المنهج، وتضعُ مكانَه الأَمْرَ بالعنفِ والقَتْلِ والحربِ وسفكِ الدّماء. وهذا الادّعاءُ يدلُّ على جَهْلِه، وقد أَورد هو آيةً مدنيةً لا تأمرُ بالقتْلِ والعنفِ - على حَدِّ تعبيره - وهي قولُه تعالى: (وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٢٠) . ونهى اللهُ عن الإِكراهِ في الدين في سورة البقرةِ المدنية. قال تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) . لم يُغَيِّرْ رسولُ اللهِ ﷺ منهجَه في الدعوة، بينَ الفترةِ المكيةِ والفترةِ المدنية، ولم تَنسخْ آياتُ الجهادِ والقتالِ آياتِ البلاغِ المكية، ولا تَعارُضَ بين هذه الآيات!! إِنَّ الأَمْرَ بالدعوةِ والبَلاغِ المبينِ مستمرٌّ في المدينة، والآياتُ المدنيةُ تَنهى عن الإِكراهِ في الدين، كما هو واضحٌ في آيتي البقرةِ وآلِ عمران اللتَيْن أَوردْناهما، ومعناهما مستمرٌّ حتى قيامِ الساعة، لم يُنسخْ ولم يُغَيَّرْ ولم يُبَدَّلْ. وآياتُ الجهادِ والقتالِ مستمرةٌ أَيضاً حتى قيامِ الساعة، والجهادُ موجَّهٌ للذين يَقفون أَمامَ هذا الدين، بهدفِ إِبطالِ مخططاتِهمِ ضدَّ الإِسلام، والقتالُ موجَّهٌ للأَعداء الذين يُحاربون الدعاة، ويمنعونهم من واجبِ التبليغ، وهو بهدفِ تحطيمِ القوةِ المادية الكافرة، التي تَفتنُ الناسَ، وتمنعُهم من اعتناقِ الإِسلامِ عن قناعَة، وليس بهدفِ إِكراهِ الناسِ على اعتناق الإِسلام. وبهذا نعرفُ أَنه لا تَعارضَ بين آياتِ الدعوةِ والبلاغِ والنهيِ عن الإِيذاءِ والإِكراه، وآياتِ الأَمْرِ بالجهادِ والقتال؟ لأَنَّ كُلَّ آياتٍ تُنَزَّلُ على حالةٍ خاصة.

стр. 725

لماذا النبي ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ أَخَبَر اللهُ المؤمنين أَنَّ النبيَّ ﷺ أَولى بهم من أَنفسِهم. قالى تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) . ولذلك أَوجبَ على المؤمنين أَن يَقْبَلوا حُكْمَه، ويُنَفِّذوا أَمْرَه؛ لأَنَّه لا يأمُرُ إِلّا بخَيْر. قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦) . ولم يُعجبْ هذا الفادي المفترِي، الذي جعلَ هدفَه الأَساسيَّ تخطئةَ القرآنِ، وإِثارةَ الاعتراضِ عليه، واتهامَ الرسول ﷺ . ولذلك قال: " من هذه الآياتِ نرى كيفَ فرضَ محمدٌ إِرادَتَه المطلقة، فإِذا أَرادَ أَنْ يُزَوِّجَ زينبَ لابنِه زَيْد، فيجبُ أَنْ تَنْصاعَ للأَمْر، حتى لو اعترضَتْ هي وأَخوها، وإِذا أَرادَ محمد زينبَ فيجبُ أَنْ يتخلَّى عنها زيدٌ زوجُها! وإِذا أَرادَ الغزوَ فعلى الشّبّانِ أَنْ يُطيعوا بدونِ استئذانِ والديهم ". لم يَفرضْ رسول اللهِ ﷺ إِرادتَه المطلقةَ على أَصحابِه، ولم يُخْضعْهم له، ولم يَجعل الأَمْرَ أَمْراً شخصياً، يبحثُ فيه عن زعامةٍ على حسابهم!. لقد تعاملَ معه الصحابةُ على أَنه رسولٌ من عندِ اللهِ ﷺ ، يبلِّغُهم شرعَ الله، ويُطبِّقُ فيهم حُكْمَ الله، ولا يأمُرُهم إِلا بما أَمرهم اللهُ به، ولا يَنهاهم إِلّا عن ما نهاهُم اللهُ عنه.. وقد حفظ اللهُ رسولَه ﷺ ، وعَصَمَه من الوقوعِ في أَيِّ خطأ أَو ذَنْبٍ أَو معصية، ولذلك كان لا يأمُرُ إِلّا بطاعةِ الله. لذلك أَمَرَ اللهُ المؤمنين بطاعةِ رسولهِ ﷺ كما أَمرهم بطاعتِه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) .

стр. 726

وجعلَ سبحانه طاعةَ رسولهِ ﷺ طاعةً له، فقال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠) . بهذا الاعتبارِ صارَ النبيُّ ﷺ أَوْلى بالمؤمنين من أَنفسِهم. قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) . *********************** تَمَّ الكتاب بحمد الله وتوفيقه

стр. 727

كتاب: مائة سؤال فى النصرانية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أسئلة تبحث عن أجوبة السؤال الأول (التجسد) هل تجسد الله. أم أرسل ابنه الوحيد؟ يعتقد الأرثوذكس أن الله قد أخذ جسد بشري وأتى بنفسه للعالم بينما نجد أن كاتب إنجيل يوحنا يقول: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد. ٣ عدد ١٦ وقال يوحنا في رسالته الأولى: إن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به.. يوحنا ٤ عدد ٩ ونحن نسأل: هل الله قد تجسد كما تزعمون وأتى بنفسه للعالم أم انه أرسل للعالم ابنه الوحيد كما تزعم النصوص؟ ومما لا شك فيه أن الراسل غير المرسل والباعث غير المبعوث. وهناك العديد من النصوص التي تنص على أن الله لم يتجسد وينزل ولكنه أرسل ابنه للعالم انظر الرسالة الأولى ليوحنا ٤ عدد ١٤ السؤال الثاني (الصلب والفداء) لماذا استمرار العقوبات حتى بعد الفداء؟ يؤمن النصارى بعدل الله وأنه إله عادل. وقد ذكر كتابهم المقدس العقاب الذي شمل آدم وحواء والحية بعد قصة السقوط وهذا العقاب قد شملهم بالآتي: (١) أوجاع الحمل والولادة لحواء. [تكوين ٤ عدد ٢] (٢) دوام العداوة بين نسل المرأة والحية (٣) لعنة التربة التي يعتمد عليها الإنسان في حياته على الأرض [تكوين ٣ عدد ١٧ - ١٩] (٤) عقوبة الرب للحية التي أغوت حواء بأن جعلها تسعى على بطنها [تكوين ٣ عدد ١٤] والسؤال المطروح هو: بما أن الله عادل. . وقد صالحنا بصلب المسيح المزعوم. . فلماذا لم تنتهِ هذه العقوبات.؟ لماذا ما زالت الحية تسعى على بطنها؟ لماذا ما زالت المرأة تصاب بأوجاع الحمل والولادة؟ لماذا لم تنتهي العداوة بين نسل المرأة والحية؟ ألستم تقولون أن الله صالحنا بموت المسيح على الصليب فلماذا ما زالت المرأة تلد بالأوجاع - لدرجة أن البعض منهن يستخدمن المخدر من شدة الألم - ولماذا عقاب الاشتياق ما زال موجوداً منها ومن الرجل؟ ولماذا ما زال عقاب الرب للحية بأن تمشي على بطنها مستمراً (تكوين ٣ عدد ١٤) ؟؟! أين هو عدل الله بحسب إيمانكم؟؟ ونلاحظ أيضا أن الله أعطى عقوبة لآدم " بعرق وجهك تأكل خبزاً.. ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها " (تكوين ٣عدد ١٩،١٧) فإذا كانت قصة الخلاص المسيحية هي حقيقة فلماذا ما تزال هذه العقوبات قائمة؟! أم أنها باقية للذكرى كما قال البابا شنودة في إحدى كتاباته؟!!! هل من عدل الله بعد أن خلصنا المسيح وصالحنا أن يُبقي هذه العقوبات؟ السؤال ٣: (صفات الرب) هل الله ينقض عهده أم لا ينقض عهده؟ مزمور٨٩ عدد ٣٤: لا انقض عهدي ولا اغيّر ما خرج من شفتيّ. (SVD) هذا هو الطبيعي وهذا هو المقبول في صفات الله أن الله ليس بناقض للعهد كما في المزمور ٨٩ عدد ٣٤ وهو كلام الله لداوود ولكننا نجد أن الرب نقض عهده في موضع آخر فانظر ماذا يقول في زكريا الإصحاح ١١ عدد١٠-١١ زكريا١١ عدد١٠: فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الأسباط. (١١) فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم أذل الغنم المنتظرون لي إنها كلمة الرب. (SVD) السؤال ٤: (الصلب والفداء) السبب الرئيس هو إبليس فلماذا لم يمت إبليس؟

стр. 728

لقد ادعى بولس مؤسس المسيحية المحرفة بأن أجرة الخطية الموت، فإذا كانت أجرة الخطية الموت فلماذا لم يمت إبليس المتسبب الرئيسي للخطية والذي هو صاحب كل خطية في العالم؟ نريد إجابة مقنعة بحسب عدل الله الذي تدعونه. ومع العلم أن الله إختار أن يفدي آدم أو ذرية آدم ولم يفدي إبليس مع أن إبليس كان من أبناء الله كما في سفر أيوب ١عدد ٦: وكان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب وجاء الشيطان ايضا في وسطهم. (SVD) وغير هذا في أيوب ٢ عدد ١ وإستمرت علاقة الشيطان بالرب وتكليف الرب للشيطان بمهام كما كلفه بضرب أيوب بقرح ردئ وغيره من الأمور , مما يعني إستمرار العلاقة بين الرب والشيطان فلماذا لم يعاقبه الله كما عاقب آدم؟ أو يكفر عنه كما كفر عن آدم؟ حقيقة نحتاج إلى إجابة. السؤال ٥: (الأقانيم والتثليث) تدَّعون أن الأب والابن والروح القدس ثلاثة أقانيم متحدة، فهل تعتمد هذه الأقانيم على بعضها البعض؟ وهل لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر أن يقوم بها؟ فإن كانوا يعتمدون على بعضهم فليس أي منهم إله، لأن الإله لا يعتمد على غيره. وإن كانوا لا يعتمدون على بعضهم، فيكونون حينئذٍ ثلاثة آلهه وليس إلهاً واحداً. وبالمثل إن كان لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر القيام بها، لا يكون أى منهم إله، لأن الله كامل، وعلى كل شيء قدير. وإن كان لكل منهم وظيفة محددة، يكون كل منهم إله ناقص، ولا يُقرُّ دينكم هذا. السؤال ٦: (التجسد) أين الدليل على أنه إنسان كامل؟ هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل؟ نطالب النصارى بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك. وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري كان ينتصب كأي إنسان كامل؟! ثم إذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في النصرانية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟ وإذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح ﵇ فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟ السؤال ٧: (أخطاء) هل أنجبت ميكال بنت شاول أم لا ? (وَلَمْ تُنْجِبْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ وَلَداً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا ( [صموئيل الثاني ٦ عدد٢٣] . نفهم من النص السابق أنها لم تنجب أبداً حتى يوم مولدها , لكن نجد العكس في النص التالي: (فَأَخَذَ الْمَلِكُ، أَرْمُونِيَ وَمَفِبيُوشَثَ ابْنَيْ رِصْفَةَ ابْنَةِ أَيَّةَ اللَّذَيْنِ وَلَدَتْهُمَا لِشَاوُلَ، وَأَبْنَاءَ مِيكَالَ ابْنَةِ شَاوُلَ الْخَمْسَةَ الَّذِينَ أَنْجَبَتْهُمْ لِعَدْرِيئِيلَ ابْنِ بَرْزِلاَيَ الْمَحُولِيِّ [صموئيل الثاني ٢١ عدد ٨] . فهل أنجبت ميكال بنت شاول أم لم تنجب؟ نريد إجابة أيها العقلاء. السؤال ٨: (أخطاء الشريعة) هل القتل حرام أم حلال؟ قال الرب لموسى في الوصايا العشر: لا تقتل. لا تزني. لا تسرق. . خروج ٢٠ عدد ١٣ إلا أننا نجد في سفر العدد ٣١ عدد ١ - ١٧ أن الرب يناقض الوصية بعدم القتل: وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى. . ١٧فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، ١٨وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً.

стр. 729

وجاء في سفر يشوع ٦ عدد ١٦: قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. ١٧وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ،. . . . أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ. ٢٠فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ. وفي سفر هوشع ١٣ عدد ١٦ يقول الرب: ((تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها. بالسيف يسقطون. تحطم أطفالهم، والحوامل تشق)) وفي سفر إشعيا ١٣ عدد ١٦ يقول الرب: ((وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم)) السؤال ٩: (صفات الرب) هل الرب يتراجع عن كلامه؟ ولا يوفي بوعده؟ إرميا٣٣ عدد١٧: لأنه هكذا قال الرب. لا ينقطع لداود إنسان يجلس على كرسي بيت إسرائيل. (SVD) ما نفهمه من النص السابق في ارميا ٣٣ عدد١٧ هو على كلام النبي ارميا أنه لا ينقطع نسل داود من الملوك الجالسين على كرسي حكم إسرائيل ولكن لنراجع سفر ارميا الإصحاح ٣٣ عدد٢١ كما يلي: إرميا٣٣ عدد٢١: فان عهدي أيضا مع داود عبدي ينقض فلا يكون له ابن مالكا على كرسيه ومع اللاويين الكهنة خادمي. (SVD) فنجد أن الرب ينقض عهده مع داوود فلا يكون لداود ابن يحكم على شعب إسرائيل كما قال من قبل.لن أطيل في التعليق على هذه التناقضات ولكن ليس أمامنا هنا إلا اختياران لا ثالث لهما: أولاً هو كذب أحد الخبرين , ثانياً كذب الخبرين معاً.ولك الاختيار. السؤال١٠: (الأقانيم والتثليث) لماذا الأب أب؟ ولماذا لا يكون ابناً؟ يزعم النصارى أن المسيح مولود من أبيه أزلاً.......... ونحن نقول: إذا كان الأمر كما تقولون فيكونان موجودان أزليان الله الأب أزلي والله الابن أزلي فإن كان الأب قديماً فالابن مثله وإن كان الأب خالقاً كان الابن خالقاً مثله، والسؤال هو: لم سميتم الأب أباً والابن ابناً؟ فإذا كان الأب استحق اسم الأبوة لقدمه فالابن أيضاً يستحق هذا الاسم بعينه لأنه قديم قدم الأب، وإن كان الأب عالماً قديراً فالابن أيضاً مثله، فهذه المعاني تبطل اسم الابوة والبنوة، لأنه إذا كان الأب والابن متكافئين في القدرة والقدم فأي فضل للأب على الابن حتى يرسله فيكون الأب باعثاً والابن مبعوثاً؟ ألم يقل يوحنا أن الأب أرسل الابن للعالم؟ ولا شك أن الراسل هو غير المرسل. السؤال ١١: (أخطاء) هل يستطيع الإنسان رؤية الله I؟؟؟ على حسب كلام يوحنا ١عدد١٨ الله لم يره أحد أبداً اقرأ: يوحنا ١ عدد١٨: الله لم يره احد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر (SVD) لكننا نجد عكس ذلك كما يلي: موسى رأى الله وجهاً لوجه خروج ٣٣ عدد١١: ويكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرجل صاحبه. وإذا رجع موسى إلى المحلّة كان خادمه يشوع بن نون الغلام لا يبرح من داخل الخيمة (SVD) وأيوب رأى الله بعينه:

стр. 730

أيوب٤٢ عدد ٥: بسمع الأذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني. (SVD) وداود رأى الله في قدسه: مزمور٦٣ عدد٢: لكي أبصر قوتك ومجدك كما قد رأيتك في قدسك. (SVD) وإبراهيم رأى الله عندما ظهر الله له: أعمال٧ عدد٢: فقال أيها الرجال الإخوة والآباء اسمعوا. ظهر اله المجد لأبينا إبراهيم وهو في ما بين النهرين قبلما سكن في حاران (SVD) ونعيد السؤال كالمعتاد , هل الله رآه أحد غير الابن أم لم يراه أحد؟ رجاً ادعم إجابتك بنصوص الكتاب المقدس السؤال ١٢: (هل معقول؟) ما قصة هؤلاء الملائكة؟ يعلّمنا كتاب الله أن الملائكة هم عباده المعصومون عن الخطأ والزلل إلا أن كتبة الأسفار زعموا أن من الملائكة من سار وراء رغباته وضل، ولم يبتعد عن هوان المعصية فاستحق بذلك العذاب المهين. . فقد جاء في رسالة بطرس الثانية ٢: ٤ قوله: الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء وجاء في رسالة يهوذا ١: ٦ الملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الي دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام والعجب العجاب أن بولس - مؤسس المسيحية الحالية - يزعم أنه سيحاكم وسيحاسب ملائكة الله في يوم الحساب. فهو القائل: ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم. ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة. . كورنثوس الاولى ٦: ٢ _ ٣ فهل يعقل هذا الكلام؟ السؤال ١٣: (الكتاب المقدس) أين ذهبت تلك الكتب؟؟ أليست من كلام الله؟ كيف اختفت؟؟؟ عدد ٢١عدد ١٤: لذلك يقال في كتاب حروب الرب واهب في سوفه وأودية ارنون (SVD) يشوع ١٠ عدد ١٣: فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه. أليس هذا مكتوبا في سفر ياشر. فوقفت الشمس في كبد السماء ولم تعجل للغروب نحو يوم كامل. (SVD) وها هو سفر ياشر مرة أخرى ٢صموائيل١ عدد ١٨: وقال إن يتعلم بنو يهوذا نشيد القوس هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر (SVD) إذا كانت ليست وحياً إلهياً فكيف يستشهد الكامل بالناقص؟ كيف يستشهد الله بكلام بشر ويعلم أن هذا الكلام سيختفي من العالم؟ اعلم: يقول قاموس الكتاب المقدس عن سفر ياشر تحت حرف الياء ثم الاسم ياشر هكذا: اسم عبري معناه ((مستقيم)) وهو ابن كالب ابن حصرون (١ أخبار ٢: ١٨) . سفر ياشر (سفر هياشار) :يلوح للمتعمق في العهد القديم أن ترنيمة يشوع (يش ١٠: ١٣) ، ومرثاة داود لشاول ويوناثان (٢ صم ١: ١٨- ٢٧) ، مقتبسة عن هذا السفر المفقود. ولربما كان خطاب سليمان عند تدشين الهيكل (١ مل ٨: ١٢ الخ. ونشيد دبورة (قض ٥) مستقيان منه أيضاً. ويظهر أن هذا السفر كان مجموع قصائد، قُدم له بديباجة نثرية، وتخللته تفاسير وشروحات نثرية، واختتم بها على غرار المزمور ١٨ و ٥١، أو كسفر أيوب، الذي يفتتح (أي ١: ١- ٣: ١) نثرا ويختتم (ص ٤٢: ٧- ١٧) . نثراً. إن جمال هذا السفر الذي نلمسه في القطع المقتبسة منه في العهد القديم يبعث على الرجاء بأنه سيعثر عليه كاملاً في النهاية، سيما وأنه لا يمكن أن يكون قد كتب قبل عصر داود وسليمان. السؤال ١٤: (الألوهية) لماذا إحتاج إلى من يدحرج الحجر؟ قال متى في إنجيله ٢٨ عدد ٢ وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ والسؤال هو: إذا كان المسيح إله فهل الإله يحتاج الي ملاك من السماء ليزيح ويدحرج الحجر الذي كان بباب قبره؟

стр. 731

وهذا الأمرفيه مسائل لا يمكن أن يتخطاها باحث عن الحق , فلو راجعت نفس القصة في الأناجيل الأربعة وجدت العجب من التناقضات والإختلافات ما عليك إلا أن تأتي بالأربع أناجيل وتراجع نفس القصة ذاتها وهي قصة قيام يسوع من القبر وإعتبر كل ما تجده من إختلاف هو سؤال يحتاج إلى إجابة منك. السؤال ١٥: (الألوهية) إن كان المسيح هو الله فلماذا نفى عن نفسه الصلاح؟ هل هناك أحد صالح غير الله؟؟؟ متى١٩ عدد١٧: فقال له لماذا تدعوني صالحا. ليس احد صالحا الا واحد وهو الله. ولكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ الوصايا. (SVD) عجباً أن نجد في الكتاب أناس صالحين ولا يكون الله وحده هو الصالح كما قال يسوع: إقرأ: يوسف كان رجلاً باراً وصالحاً: لوقا٢٣ عدد٥٠: وإذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا. . (SVD) إقرأ: برنابا كان رجلاً صالحاً وممتلئاً من الروح القدس: أعمال١١ عدد٢٢: فسمع الخبر عنهم في آذان الكنيسة التي في أورشليم فأرسلوا برنابا لكي يجتاز إلى إنطاكية. (٢٣) الذي لما أتى ورأى نعمة الله فرح ووعظ الجميع أن يثبتوا في الرب بعزم القلب. (٢٤) لأنه كان رجلا صالحا وممتلئا من الروح القدس والإيمان. فانضم إلى الرب جمع غفير. (SVD) ثم إذا كان يسوع غير صالح كما يقول الكتاب فهو قطعاً ليس إله لأنه من صفة الإله أن يكون صالحاً. والسؤال هو: إن كان هناك بشر وصفهم الكتاب أنهم صالحين من قبل يسوع ومن بعد يسوع فكيف يكون يسوع وهو معلمهم أو إلههم على حب زعمكم غير صالح وباعترافه شخصياً؟ السؤال ١٦: (الأقانيم والتثليث) من أين جئتم بكلمة التثليث؟ فهي غير موجودة بكتابكم المقدس!! رجاءً إدعم كلامك بنصوص الكتاب المقدس, نحتاج إلى كلمة التثليث أو الثالوث المقدس, إنه أصل العقيدة عندك بل أصل الأصول ... فكيف لا يذكر ولا مرة واحدة هذه الكلمة في الكتاب كله؟ السؤال ١٧: (تناقضات) ما آخر كلمة قالها يسوع على الصليب؟ لدينا خمسة روايات من أربع أناجيل وكل واحدة مختلفة عن الأخرى فهل عجز الوحي عن أن يصدق أو يبلغ التلاميذ ما هي آخر كلمة قالها يسوع على الصليب في هذا الحدث الرهيب؟ ننتظر الإجابة. ١- حسب إنجيل لوقا ٢٣: (٤٦) ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك استودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح. (SVD) سؤالى بسيط ... أية روح أستودعها المسيح يدى ربه؟؟ الروح الأنسانية ... هل لديك دليل ... لا ... عظيم ... لماذا يستودع روحه فى يدى الآب ان كان هو مساوى للآب فى الجوهر ... وهل ثبت ان المسيح كما انه يحى يمكن ان يميت؟؟؟ وما معنى (ربه) هل المسيح له رب ... أذا فليس هناك تثليث. ٢- بحسب إنجيل متى ٢٧: (٤٦) ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني أي الهي الهي لماذا تركتني. (SVD) ٣- بحسب إنجيل متى أيضاً ولكن في رواية أخرى: متى٢٧ عدد٥٠: فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم واسلم الروح (SVD) ٤- وبحسب إنجيل مرقس١٥ عدد٣٤: وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ألوي ألوي لما شبقتني. الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني. (SVD) لو قلتم ان المصلوب هو المسيح ... فتكون هذه الصرخة دليل ان المسيح كان عاجزا ... محتاج للرب دائما وليس له قوة؟؟؟ ولماذا يحتاج الإله إلى أله آخر.. وكم ألاه هنا؟؟ ٥- وبحسب إنجيل يوحنا ١٩ عدد٣٠: فلما اخذ يسوع الخل قال قد أكمل. ونكس رأسه واسلم الروح (SVD) السؤال ١٨: (الصلب والفداء) أين النص؟

стр. 732

يمثل صلب المسيح كفارة عن خطيئة آدم الركن الأساسي في عقيدة النصرانية، وتزعمون أنه بسبب خطيئة آدم جاء المسيح ﵇، والسؤال هو: أين نجد نصاً في الاناجيل الاربعة على لسان المسيح ﵇ يقول فيه ويذكر انه جاء من اجل الخطيئة الأزلية لأبوهم آدم؟ ومن جهة أخرى: أين هو صليب المسيح المزعوم؟ ماذا حدث له؟ السؤال ١٩: (صفات الرب) هل هو إله تشويش أم إله سلام؟ قال بولس)) : لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلَهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلَهُ سَلاَمٍَ. ((كورنثوس الأولى ٣٣ عدد ١٤ وجاء في سفر التكوين: ((وَقَالَ الرَّبُّ: هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ وَهَذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالْآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ. هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ. ٨فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا "بَابِلَ" لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ)) ١١ عدد ٦-٩ وفي الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢ عدد ١١ نجد أن الله يرسل إليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب. فمن نصدق رواية بولس، أم رواية سفر التكوين بالعهد القديم؟ وهل يتعارض كلام الله؟ وهل نفهم من ذلك أن تعلم اللغات الأجنبية محرم من الله حسب كتابكم المقدس؟ السؤال ٢٠: (هل معقول) هل الرب يحتاج إلى جحش؟ مرقس ١١ عدد ٢: وقال لهما اذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس. فحلاه وأتيا به ٣. وان قال لكما احد لماذا تفعلان هذا فقولا الرب محتاج إليه. فللوقت يرسله إلى هنا. (SVD) فقط أعطوا الناس سبب واحد فقط يبرر احتياج الرب لجحش!! ليس من أجلي أنا ولكن من اجل الناس!! ما هو السبب الذي يحتاج الرب جحشاً من أجله؟ وهل من المنطق أنه لا يقول لتلاميذه أنكم لا تخبروا أصحاب الجحش عن سبب أخذكم للجحش إلا إذا سألوكم عن ذلك؟ ألا تعتبر هذه سرقة؟ سبحان الله! رب.. ويحتاج إلى جحش؟ السؤال ٢١: (هل معقول) هل الحمير يوحى لها؟ وهل الحمار يردع نبي عن حماقة؟ رسالة بطرس الثانية ٢عدد١٦: ولكنه حصل على توبيخ تعديه إذ منع حماقة النبي حمار أعجم ناطقا بصوت إنسان. (SVD) وأصل هذه القصة كما هو معروف إقتبسها صاحب رسالة بطرس من العقد القديم سفر العدد ٢٢عدد٢٥-٣١ السؤال ٢٢: (هل معقول) كيف يركب رجل على حمار وجحش معاً في نفس الوقت؟ جاء في إنجيل متى ٢١عدد٧: وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما. (SVD) السؤال ٢٣: (تناقضات) ممنوع اللمس أم مسموح اللمس؟ من التناقضات الموجودة في الإنجيل نجد انه قد ورد في إنجيل يوحنا ٢٠عدد ١٧قول المسيح لمريم المجدلية: لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد ... الا اننا نجد بعد ذلك في العدد ٢٧ من نفس الإصحاح ان المسيح يقول لتوما: هات اصبعك. . وهات يدك وضعها في جنبي!! السؤال ٢٤: (المسيح) من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟

стр. 733

جاء في إنجيل يوحنا ١٣ عدد ٢٦-٢٧ قول السيد المسيح عن يهوذا: ٢٦ اجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه. فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطي. (٢٧) فبعد اللقمة دخله الشيطان. فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة. (SVD) ومعنى هذا أن السيد المسيح هو الذي أدخل الشيطان على يهوذا!! وهل عرفت يد المسيح ﵇ إلا الخير والإحسان؟ السؤال ٢٥: (أخطاء علمية) عهد آدم حتى ميلاد المسيح؟ يقول لنا الكتاب المقدس أن عمر البشرية بحساب التواريخ وعلماء اللاهوت والمفسرين كلٌ على حسب توراته كما هو الآتي: ١ - فى التوراة العبرية من عهد آدم حتى ميلاد المسيح هو (٤٠٠٤) سنة. ٢- فى التوراة اليونانية من عهد آدم حتى ميلاد المسيح هو (٥٨٧٢) سنة. ٣- فى التوارة السامرية من عهد آدم حتى ميلاد المسيح هو (٤٧٠٠) سنة. والسؤال هنا للعقلاء فقط , يقول الدكتور عبد الجليل شلبي: تحدثنا من قبل عن أخطاء سفر التكوين في حديثه عن نشأة الكون، ونريد الآن أن نرى سلسلة الأنساب الذي جاءت به، وهي السلسلة من آدم إلى إبراهيم، وقد عاش آدم ٩٣٠ عاماً، وإبراهيم هو الابن العشرون له وولد بعده بنحو ١٩٤٨ سنة، وهذا تاريخ لا يصدق ولا يعقل، هذا لأن إبراهيم ﵇ وفد على سوريا في القرن الثامن عشر ق. م. عصر انتشار الهكسوس وهو عصر كانت الحضارة الانسانية قد تقدمت فيه شوطاً بعيداً جداً، لا يحدث إلا في آلآف عديدة من السنين، وعلى سبيل المثال كان العصر الجليدي في أوربا في نحو ٥٠٠.٠٠٠ - ٤٠٠.٠٠٠ ق م، وفي الأرض التي عاش بها العبرانيون ترك أسلافهم أدوات حجرية وجدت في كهوف عدلون وجبل الكرمل وأم قطفة. . وغيرها وهي على حظ من الصنعة، ويقدر العصر الحجري في هذه البقاع أنه كان في نحو ١٥٠.٠٠ سنة ق. م. وإذن فتقدير ميلاد إبراهيم انه ١٩٤٤ تقدير ظاهر السخف. السؤال ٢٦: (الصلب والفداء) لماذا لم يفدي البشر في عهد آدم؟ عندما وقعت المعصية لم يكن هناك الا آدم وحواء، وبناء عليه لماذا ترك إله المحبة والسلام الانسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية وان يعم الفساد وينتشر؟!! إختر الإجابة من الآتي: ضع علامة صح أمام الإجابة الصحيحة: أ - الرب لم يغفر للبشر ولم يقتل نفسه على الصليب من أجلهم في عهد آدم لأنه لم يكن مثلث الأقانيم في هذا الوقت. ب - الرب لم يقتل إبنه في عهد آدم لأنه لم تكن خطرت على باله فكرة الصلب والفداء حينها وكان غاضب من آدم ت - لم يقتل إبنه في هذا الوقت لأن الرب كان عقيدته زمان كما في حزقيال ١٨عدد٢٠: النفس التي تخطئ هي تموت. الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون. (SVD) حتى غير رأيه وأصبح العكس وأن الإله ممكن يُقتل بدلاً عن البشر وأصبح الإبن يحمل خطيئة الأب. ث - لأنه قال هكذا في سفر الخروج ١٤عدد٩: فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي وسأمد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل. (SVD) فكان غرضه أن يضل الناس من هذا الزمان حتى قتله إبنه من أجلنا. ولأنه قال هكذا أيضاً: في تيماثوس الثانية ٢عدد١١: ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب (SVD) فكان قصده إضلال البشرية.

стр. 734

ج - قصة الصلب والفداء هي خرافة ومن المستحيل أن يقتل الله نفسه أو يقتل إبنه من أجل خطيئة إرتكبها آدم ولم يكن آدم يعلم من الأساس أنها خطيئة لأن الشجرة التي أكل منها آدم هي شجرة معرفة الخير والشر فقبلها لم يكن عارفاً للخير أو الشر. تكوين ٢عدد١٧ , تكوين ٣عدد٢٢ السؤال ٢٧: (الصلب والفداء) أين العدل؟ وأين العقل؟ في قضية الصلب والفداء نرى الآتي: _ الانسان يخطىء ضد الله! _ الله يتألم! _ الله يجعل نفسه ملعون وكفارة خطية! غلاطية (٣عدد١٣) المسيح صار لعنة _ ليظهر للبشر بر الله! وفي هذا نرى: أن الخاطيء هو الذي تكون خطيئته سبباً في تألم الله!! ثم يحمل الله خطيئة هذا المذنب ويجعل نفسه مكانه ليظهر بره!! فأي عدل هذا؟ ثم العجب انك تجد أن الله قتل نفسه من أجل أن يغفر للبشر خطيئة لم يرتكبوها في حقه نفسه!! أو قتل نفسه ليرضي نفسه , شئ عجيب. السؤال ٢٨: هل كل من يقتل من الأنبياء يكون كذاب؟ جاء في سفر التثنية ١٨ عدد ٢٠: ((وأما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي.)) هل يعني ذلك طبقاً لهذا النص أن نبي الله يوحنا الذي كانت نهايته القتل كذاب؟ _ والعياذ بالله _ وهل ينطبق هذا النص أيضاً على نبي الله زكريا وغيرهم من الانبياء الذين قتلوا؟ أم ان النص من المحرف؟ السؤال ٢٩: (أخطاء علمية) كيف يفرق بين الدم والماء؟ كتب يوحنا في ١٩ عدد ٣٣ حول حادثة الصلب المزعومة ما يلي: واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات.٣٤ لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء٣٥. والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم. والسؤال هو: كيف تمكن الشاهد الذي عاين وشهد كما يقول يوحنا من التفريق بين الماء والدم من هذه الطعنة؟؟ لأنه من المعروف أن الماء إذا اختلط بالدم فإن الخليط سيصبح لونه أحمر أقل قتامة من الدم بحيث يستحيل على الرائي أن يفرق بين الدم والماء بالعين المجردة ... في عصرنا هذا يمكن الوصول إلى ذالك بالأدوات تحليل الدم ... وخصوصاً أن الحادثة وقعت والظلام قد حل على الأرض كلها مرقس ١٥ ٣٣ عدد والنقطة الثانية والمهمة هي أن خروج الدم والماء من جنب يسوع لدليل دامغ على أنه لم يمت فمن المعروف أن دماء الموتى لا تسيل!! السؤال ٣٠: (صفات الرب) من هي العروس امرأة الخروف؟ جا في سفر الرؤيا ١٢عدد٩: ثم جاء اليّ واحد من السبعة الملائكة الذين معهم السبع الجامات المملوءة من السبع الضربات الاخيرة وتكلم معي قائلا هلم فأريك العروس امرأة الخروف. (SVD) كاتب هذه الكلمات يقصد هنا بالخروف هو الله I كما قال في سفر الرؤيا (١٧عدد١٤) . هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون. (SVD) والسؤال هنا هو من هي العروس امرأة الخروف؟ وهل هي آدمية أم من جنس الخراف؟ وأين سيقام الفرح؟ وهل هكذا يتحدث الأنبياء في كتابكم عن الله رب العزة؟ يصفونه بأنه خروف؟ السؤال ٣١: (الألوهية) أين القطعة المقطوعة؟ قال لوقا في إنجيله عن ختان المسيح: ((ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن)) [٢ عدد ٢١] والسؤال هو: هل القطعة المقطوعة من يسوع عندما ختن هل كانت متحدة باللاهوت ام انفصلت عنه وأين رموا القطعة بعد الختان؟

стр. 735

ثم الأهم من ذلك هل هذه القطعة هي من ضمن الفداء والصلب؟ هل هذه القطعة أيضاً تحملت خطيئة آدم؟ وهل صعود يسوع بعد القيامة كانت بهذه القطعة أم بدونها؟ ثم أن هذه القطعة أين دفنت؟ هل تخلصوا منها في القمامة؟ من العجيب أن يكون الإله له قطعة في جسدة ضارة وغير نافعة وهل هي قطعة مقدسة؟ والله لا أعرف إلى الآن كيف ختنوا الإله!! السؤال ٣٢: (الأقانيم والتثليث) من الذي حبَّلَ مريم العذراء؟ وكم أقنوم؟ يقول لوقا: ((فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟ " فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.)) لوقا ١: ٣٤-٣٥ ومعنى ذلك أن الحمل تمَّ عن طريقين: (اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ) (وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ) ، فهما إذن شيئان مختلفان وليسا متحدين. فلو كان الروح القدس هو المتسبب في الحمل، فلماذا يُنسَب إلى الله؟ ولو كان هناك إتحاد فعلى بين الأب والابن والروح القدس لا ينفصل طرفة عين، فعلى ذلك يكون الابن (الذي هو أيضاً الروح القدس) هو الذي حبَّلَ أمَّه. وبهذا مشكلة كبيرة فالله كما حل في يسوع فصار يسوع إله فقد حل قبله في أمه مريم ومن المعلوم أنه لولا الأم ما وجد الإبن فهي السبب في وجود الإبن وبالتالي هي أم الإله وزوجته في نفس الوقت فإن كان بحلوله في يسوع أصبح يسوع إلهاً فقد حل في سبب وجود يسوع وهو أمه قبل أن يولد يسوع بل وإلتحم بها , فلماذا لا تكون مريم هي الأقنوم الرابع؟ السؤال ٣٣: (صفات الرب) هل الرب يخطأ في الأنساب؟ يقول متى: ((فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.)) متى ١عدد ١٧ وهذا يُخالف ما ورد في سفر أخبار الأيام الأول، فقد ذُكِر أن أجيال القسم الثاني (ثمانية عشر) . فقد أسقط متى يواش (أخبار الأيام الأول ٣عدد ١٢) وأمصيا (أخبار الأيام الأول ٣عدد ١٢) وعزريا (أخبار الأيام الأول ٣عدد ١٢) ويهوياقيم (أخبار الأيام الأول ٣عدد ١٦) وفدايا (أخبار الأيام الأول ٣عدد ١٩) . فكيف نسى الرب أن يوحى بهذه الأسماء ولماذا نسيهم؟ هل تعلم أن الرب لا ينسى؟ هل تعلم أن الرب صادق ولا يتكلم إلا بالصدق؟ (أنا الرب متكلم بالصدق) إشعياء ٤٥عدد ١٩، (فاعلم أن الرب إلهك هو الله، الإله الأمين، الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه، ويحفظون وصاياه إلى ألف جيل) تثنية ٧عدد ٩، (ليس الله إنساناً فيكذب، هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفى؟) عدد ٢٣عدد ١٩ فمن إذن الذي كتب هذا الكتاب؟

стр. 736

فلماذا حذف متى خمسة أجيال من ترتيبه بين داود والسبى البابلى؟ ((وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. ٧وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. ٨وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. ٩وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ.)) متى ١عدد ٦-١١ وهل حذفهم من نفسه أو أوحى إليه ذلك؟ ولو أوحى الرب ذلك، فلماذا لم يُعدِّل الرب من كتابه الأول لو كان هو الذي أوحى هذا الكلام؟ السؤال ٣٤: ما علاقة عبدة النار المجوس بملك اليهود؟ يقول الكتاب: ((وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ.)) متى ٢عدد ١-٢ ((فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ وَرَأَوُا)) متى ٢عدد ٩-١١ إلى الآن لم نجد أي تفسير, ما علاقة عبدة النار من المجوس باليهودية وبمجيء ملك اليهود؟ وكيف عرفوا ذلك على الرغم من عدم معرفة اليهود أنفسهم بهذا الموعد؟ فبعد ٣٣ سنة عاشوها معه سأله رئيس الكهنة: ((أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟)) متى ٢٦عدد ٦٣ ((فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟)) متى ٢٧عدد ١١ فلو صدقوا بذلك لكانوا من أتباع اليهودية! ولم نسمع ولم نقرأ ولم يسجل أحد المؤرخين القدماء أن المجوس سجدوا لأحد من ملوك اليهود، فلماذا تحملوا مشقة السفر وتقديم كنوزهم والكفر بدينهم والسجود لمن يقدح في دينهم ويسب معبودهم؟ ثم كيف أمكن للنجم الضخم تحديد المكان الصغير الذي ولد فيه يسوع من مكان يبعد عن الأرض بلايين السنوات الضوئية؟ فالمعتاد أن أشير بإصبعي لأحدد سيارة ما. لكن أن أشير بالسيارة لأحدد أحد أصابع شخص، فهذا غير منطقي. السؤال ٣٥: (الكتاب المقدس) الكفار أبناء الزنا يكتبون كتابكم؟؟؟؟؟

стр. 737

سليمان كما هو معروف في الكتاب المقدس هو بن داود من زوجة أوريا الحثي بثشبع التي إغتصبها داود من زوجها وقتل زوجها وأنجب منها من الزنا سليمان والقصة بكاملها موجودة ومسطورة في الكتاب في سفر صموائيل الثاني الإصحاح الحادي عشر ثم تولى سليمان الملك بعد أبيه ومن المعروف عند علماء الكتاب المقدس بالإجماع أن سليمان ليس بنبي بل لقد كفر سليمان وإرتد في آخر أيامه وعبد الأصنام وبنى لها المعابد كما يقول الكتاب المقدس في الملوك الأول ١١عدد٤ ((وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. (SVD) ولا يوجد ولا خبر واحد في التوارة تقول ان سليمان قد تاب من كفره بل الظاهر أنه مات على الكفر عابداً للأوثان ونحن نتبرأ إلى الله من هذا القول , وينسب علماء الكتاب المقدس إلى سليمان عدد من الكتب في العهد القديم وأشهرها النشيد الفسقي المسمى بنشيد الإنشاد وسفر الجامعة وبعض المزامير والأمثال ,. والسؤال المهم هنا: إن كان سليمان ليس بنبي ولا رسول , وهو بن زنا كما زعمتم , وأنه كافر مرتد عابد للأوثان كما يقول كتابكم , فبأي صفة يكتب في الكتاب المقدس وتقولون على كلامه أنه كلام الله؟ هل الرب يوحي لرجل ليس بنبي ولا رسول وهو كافر بن زنا مرتد عابد للأوثان وبنى لها المعابد بل حتى لم يتوب؟ هل هؤلاء يتلقون الوحي عندكم؟ السؤال ٣٦: (المسيح) هل غسيل الأرجل يحتاج إلى خلع الملابس؟ يحكي لنا الإنجيل قصة يسوع وهو سهران في إحدى الليالي وبعد العشاء وشرب الخمر فعل هكذا: يوحنا ١٣عدد٤: قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتّزر بها. (٥) ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها. (SVD) والسؤال هو: هل غسل أرجل الناس يستدعي التعري وخلع الملابس؟ لقد أضطر أن يتزر بالمنشفة حتى يداري عورته , فهل هذا سلوك طبيعي؟ السؤال ٣٧: (الصلب والفداء) من أرسل من؟ ورد في إنجيل (متى ٢١: ٣٧) في قوله ((فأخيراً أرسل إليهم ابنه قائلاً يهابون ابني)) . ويقصدون أن الله أرسل ابنه المسيح إلى شعب اليهود لأنهم لم يهابوا الله وقد يهابوا ابنه- تعالى الله عن هذا الخرافات علواً كبيراً. ولو صدَّق أحد هذا لوجب ألا يكون هناك ثلاثة في واحد، بل ثلاثة في ثلاثة، حيث إن الإله الأول لم يهبه أحد، فأرسل إليهم ابنه!! فالراسل غير المُرّسَل وإذا كان الإله قد جاء في صورة الجسد ليَحْدُث التشابه بينه وبين الإنسان فيوقع إنتقامه على البشر وبذلك يخلصهم، فلماذا لم يُحيى آدم لينتقم منه بدلاً من الإنتقام من (شخص / أو إله / أو ابنه / أو نفسه) برىء مظلوم؟ ولماذا لم يجىء في صورة امرأة؟ ألم يقل بولس إنَّ المرأة هى التي أغويت، وآدمُ لم يَغْوَ ولكنَّ المرأة أُغوِيَتْ فَحَصَلَت في التعدِّى (تيموثاوس الأولى٢: ١٤) السؤال ٣٨: ما هو شكل تماثيل البواسير البشرية؟ وما الحكمة! ورد في سفر صموائيل الاول ٦عدد٤-٥ ما يلي: ١صموائيل ٦عدد٤: فقالوا وما هو قربان الاثم الذي نرده له. فقالوا حسب عدد اقطاب الفلسطينيين خمسة بواسير من ذهب وخمسة فيران من ذهب. لان الضربة واحدة عليكم جميعا وعلى اقطابكم. (٥) واصنعوا تماثيل بواسيركم وتماثيل فيرانكم التي تفسد الارض وأعطوا اله اسرائيل مجدا لعله يخفف يده عنكم وعن آلهتكم وعن ارضكم. (SVD)

стр. 738

والسؤال هنا هو: كيف هو شكل هذه التماثيل البواسيرية؟ وما الحكمة من صناعة تماثيل بواسير البشر من الذهب وتماثيل ذهبية للفئران؟ في أي تاريخ ذكر أن البشر صنعوا تماثيل لبواسيرهم؟ أليس هذا أمر بصناعة الأصنام؟ ننتظر الرد ولكن عفواً نستقبل الردود فقط من العقلاء. السؤال ٣٩: (المسيح) هل المسيح كان من الأشرار؟ حسب الايمان المسيحي نعم. فقد قرر الكتاب المقدس أن ((الشرير فدية الصديق)) أمثال ٢١: ١٨، وقد قرر بولس أن المسيح صُلِبَ كفارة لخطايا كل العالَم (رسالة يوحنا الأولى ٢ عدد ٢) , بل وإعترف بولس بأن يسوع ليس شريراً فقط ولكنه أيضاً صار ملعون ,, ألا تصدق؟ في غلاطية ٣عدد١٣ يقول هكذا: ((المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة. (SVD) والسؤال هو هل يسوع شرير ملعون كما يقول كتابكم؟ السؤال ٤٠: (تناقضات) هل بطرس صديق طاهر أم مرائي منافق كذَّاب؟ أولاً: يقول مرقس عن سمعان صخرة الكنيسة ((فَأَنْكَرَ أَيْضاً. وَبَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً قَالَ الْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَ: حَقّاً أَنْتَ مِنْهُمْ لأَنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضاً وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ. فَابْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: "إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ!)) مرقس ١٤: ٧٠-٧١. أين البر؟ وأين الفضيلة؟ وأين الأخلاق في كذب بطرس - صخرة عيسى ﵇ الذي يملك مفاتيح السماوات والذى عليه بُنِيَت كنيسة يسوع، تلك الكنيسة التي لا تقوى أبواب الجحيم عليها؟ ثانياً: يقول إنجيل متى ٢٦عدد٧٢ عن قصة إنكار ولعن بطرس ليسوع عند المحاكمة هكذا:انكر ايضا بقسم اني لست اعرف الرجل. (٧٣) وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس حقا انت ايضا منهم فان لغتك تظهرك. (٧٤) فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف اني لا اعرف الرجل. وللوقت صاح الديك. (SVD) فكيف جاز لبطرس صخرة الكنيسة أن يقسم كذباً وينكر إلهه بل ويلعن إلهه يسوع كما تدعون؟ الحق أنه على هذا ليس عنده مثال حبة من خردل من الإيمان كما قال وصف يسوع تلاميذه الرسل في لوقا ١٧عدد٥-٦ ((٥ فقال الرسل للرب زِد ايماننا. (٦) فقال الرب لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم (SVD) ثالثاً: وصف بولس بطرس بأنه مرائي منافق كما ورد في رسالته إلى أهل غلاطية ٢عدد١١: ((١١. ولكن لما أتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما. (١٢) لانه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الامم ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان. (١٣) وراءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم. (SVD) فنعيد السؤال مرة أخرى هل من مثل هؤلاء تاخذون دينكم؟ وهل نصف بطرس صخرة الكنيسة صفا بانه مؤمن صديق أم كاذب منافق مرائي؟ لك الحكم السؤال ٤١: (خرافات) فسر مايلي: عدد ٥عدد٢٢: ويدخل ماء اللعنة هذا في أحشائك لورم البطن ولإسقاط الفخذ. فتقول المرأة آمين آمين. (SVD) رؤيا ٦عدد٦: وسمعت صوتا في وسط الأربعة الحيوانات قائلا ثمنية قمح بدينار وثلاث ثماني شعير بدينار وأما الزيت والخمر فلا تضرهما السؤال ٤٢: (تناقضات) متى نزلت الحمامة بالضبط؟ بعد أن صعدَ من الماء متى ٣عدد ١٦-١٧ أثناء صعوده من الماء مرقس ١عدد ٩-١١ أثناء صلاته أى بعد التعميد لوقا ٣عدد ٢١-٢٢

стр. 739

ألا يعنى نزول روح الرب كحمامة وظهورها منفصلة أنه لا إتحاد بين روح الرب ويسوع؟ فقد ظهرا منفصلين. وهل روح الرب صغيرة لدرجة أنها تتشكل في جسم حمامة؟ ولماذا لم تظهر روح الرب لكل الناس لتعلمهم بذلك؟ لماذا خصَّت المعمدان بهذا الشرف وحده؟ السؤال ٤٣: (تناقضات) صوت مَن؟ يقول صاحب إنجيل لوقا عند قصة تعميد يسوع في لوقا ٣عدد٢٢ هكذا ((٢٢ ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت (SVD) وبغض النظر عن قصة الحمامة لكن السؤال هو صوت مَن المتحدث؟ إن كان يوحنا يقول عن الله في يوحنا ٥عدد٣٧ هكذا: ((والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي. لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته. (SVD) فعلمنا أنه لا أحد يسمع صوت الله أبداً ولا يبصر أحد هيئته , وإن كان الإبن هو يسوع وهو لم يقل أنت إبني الحبيب ولكن الصوت كان قادماً من السماء والروح القدس هي الحمامة وهي لم تقل هذا أيضاً والله لا أحد يسمع صوته قط!! فمن الذي قال أنت إبني الحبيب؟ ؟؟؟ السؤال ٤٤: (هل معقول) بني إسرائيل ليس فيهم عقيم ولا عاقر ولا في بهائمهم ولا تصيبهم الأمراض؟؟؟ تثنية٧عدد١٤: مباركا تكون فوق جميع الشعوب. لا يكون عقيم ولا عاقر فيك ولا في بهائمك. (١٥) ويرد الرب عنك كل مرض وكل أدواء مصر الرديئة التي عرفتها لا يضعها عليك بل يجعلها على كل مبغضيك. (SVD) !!!!!!!!!!!!!! السؤال ٤٥: (تناقضات) هل طريق يسوع هيِّن وخفيف على سالكيه أم ضيق ملىء بالصعوبات؟ ضيق: ((مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!)) متى ٧عدد ١٤ هيِّن: ((اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.)) متى ١١عدد ٢٩-٣٠ السؤال ٤٦: هل الرب يأمر بالنذور للشيطان؟ جاء في سفر اللاويين أمر الرب لموسى هكذا: سفر اللاويين الإصحاح ٧عدد٥-١٠ ((٥ ويأخُذُ مِن عِندِ جَماعةِ بَنى إسْرائيلَ تَيسَينِ مِنَ المَعِزِ لِذَبيحةِ الخَطيئَة وكَبْشاً لِلمُحرَقَة. ٦ فيُقَرِّبُ هارونُ عِجْلَ ذَبيحةِ الخَطيئَةِ الَّتي علَيه وُيكَفِّرُ عن نَفْسِه وعن بَيتِه. ٧ ثُمَّ يأخُذُ التَّيسَينِ وُيقيمُهما أَمامَ الرَّبّ عِندَ بابِ خَيمَةِ المَوعِد. ٨ وُيلْقي هارونُ علَيهما قُرعَتَين، إِحْداهما لِلرَّبّ والأُخْرى لِعَزازيل. ٩ وُيقَرِّبُ هارونُ التَّيسَ الَّذي وَقَعَت علَيه القُرعَةُ لِلرَّبّ، وَيصنَعُه ذَبيحةَ خَطيئَة. ١٠ والتَّيسُ الَّذي وَقَعَت علَيه قُرعةُ عَزازيل يُقيمُه حَيّاً أَمامَ الرَّبّ، لِيُكَفِّرَ عَلَيه ويُرسِلَه إِلي عزازيلَ في البَرِّيَّة. وعزازيل هو الشيطان كما هو معروف وكما يُعرِّفَه قاموس الكتاب المقدس هروباً من الموقف هكذا نصاً: الشيطان أو الجن في الصحاري والبراري أو ملاك ساقط (بحسب سفر اخنوخ ومعظم المفسرين الحديثين) إنتهى بالنقل حرفياً. فالعقلاء أسأل: هل الرب يأمر بالنذر للشيطان؟ هل في هذا مثقال ذرة من التوحيد؟ وأي حكمة في أن تهب للرب تيس وللشيطان تيس؟ لم يجبنا أحد حتى الآن. السؤال ٤٧: هل الله يأمر الناس بعبادة الأصنام؟

стр. 740

سفر حزقيال ٢٠عدد٣٩: ((٣٩ اما انتم يا بيت اسرائيل فهكذا قال السيد الرب. اذهبوا اعبدوا كل انسان اصنامه وبعد ان لم تسمعوا لي فلا تنجسوا اسمي القدوس بعد بعطاياكم وباصنامكم. (SVD) السؤال ٤٨: (المسيح) ماذا فعل يسوع بعد أن أنهى الشيطان تجربته معه؟ ((ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ. ١٢وَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ أَنَّ يُوحَنَّا أُسْلِمَ انْصَرَفَ إِلَى الْجَلِيلِ. ١٣وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرِنَاحُومَ الَّتِي عِنْدَ الْبَحْرِ فِي تُخُومِ زَبُولُونَ وَنَفْتَالِيمَ)) متى ٤عدد ١١-١٣ ((وَرَجَعَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلَى الْجَلِيلِ وَخَرَجَ خَبَرٌ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ مُمَجَّداً مِنَ الْجَمِيعِ. وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى.)) لوقا ٤عدد ١٤ فترى يسوع عند متى كان في الناصرة وانصرف منها إلى الجليل واستقر في كفرناحوم أما عند لوقا فقد رجع إلى الجليل واستقر في الناصرة. السؤال ٤٩: ما هو تمثال الغيرة؟ حزقيال ٨عدد٣: ومد شبه يد وأخذني بناصية راسي ورفعني روح بين الارض والسماء واتى بي في رؤى الله الى اورشليم الى مدخل الباب الداخلي المتجه نحو الشمال حيث مجلس تمثال الغيرة المهيج الغيرة (٤) واذا مجد اله اسرائيل هناك مثل الرؤيا التي رأيتها في البقعة (SVD) ما هو شكل هذا التمثال؟ ألا توافقني إنها أمور وثنية أخذها كتبة الكتاب المقدس من الحضارات التي عايشوها فتأثروا بها؟ لكن أيضاً لم نعرف ما هو هذا التمثال؟ السؤال ٥٠: متى أعطى يسوع التلاميذ القدرة على إخراج الشياطين؟ حدثت أولاً قصة المجنون الأخرس في (متى ٩عدد ٣٢-٣٤) ، ثم أعطاهم القدرة على إخراج الشياطين وإشفاء المرضى في (متى ١٠عدد ١-١٠) وعند لوقا أعطاهم أولاً القدرة على إخراج الشياطين وإشفاء المرضى (٩عدد ١-٦) ، ثم حدثت قصة التجلى (٩عدد ٢٨-٣٦) . السؤال ٥١: (الصلب والفداء) قد أكمل ماذا؟؟؟؟؟ في إنجيل يوحنا الإصحاح السابع عشر نأخذ منه فقرتين ٣ , ٤ فيقول (يوحنا ١٧عدد٣-٤) :٣ وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته. (٤) أنا مجدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته. (SVD) كيف يكون العمل الذي أعطاه الله للمسيح قد أكمل والمسيح لم يصلب بعد؟ المسيح حتى لم يكن وضع على الصليب وكما تقولون أنتم فإن العمل الذي جاء من أجله هو أن يصلب ليخلص البشرية , فكيف يقول المسيح قبل الصلب بأن العمل الذي أعطاه الله له قد أكمله؟ هل كان يكذب؟ ثم كيف يقول المسيح للإله هذه هي الحياة الأبدية أيها الإله أن يعرفوك أنك أنت الإله الحقيقي ولاحظ قال كلمة (وحدك) ثم اعترف أن الله هو من أرسله؟ أليس المسيح هو الإله؟ لو كان هو الله حقاً كما تزعمون لقال ليعرفوك أني الإله الحقيقي وحدي أو ليعرفوا أنك أنت الأب وأنا الابن وهناك الروح القدس ونحن إله واحد؟ أليس هذا من الدجل؟ السؤال ٥٢: (عقائد وعبادات) لماذا لاتسجدون في صلاتكم، كما كان يصلي المسيح؟ جاء عند متى عن المسيح ((ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي)) متى ٢٦عدد ٣٩
следующие страницы →