← Гариб и словари

Гариб и словари · id 14320

البارع في اللغة

أبو علي القالي

Полный текст (628 стр.). Показаны 596–628 · переход к 601.

стр. 596

وقومه وقد وسط حسبه وساطة وسطة. ووسّط توسيطا، قال الراجز: وسطت من حنظلة الاصطمّا والوسط من الناس وغيرهم ومن كل شيء أعدله وأفضله، ليس بالغالي ولا المقصّر، قال الله ﵎: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾. والواسط الباب. هذلية. مقلوبه قال يعقوب: يقال أموالهم سَويطة بينهم أي مختلطة. ويقال سطت الرجل والدابة بالسوط إذا ضربته وأنشد: فصوّبته كأنه صوب غبية ... على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا وقال أبو زيد: يقال أموال الناس وأماتعهم سويطة بفتح السين وكسر الواو على مثال فعيلة إذا ساطوا بعضه ببعض فاختلط بعضه ببعض. قال الخليل: السَّوط معروف والسوط خلطك الشيء بعضه ببعض. والمِسواط الذي يُساط به. وإذا خلّط إنسان في أمر قيل قد سوّط أمره تسويطا كما قال الشاعر في وصف الحرب: فسُطها ذميم الرأي غير موفّق ... فلست على تسويطها بمُعان

стр. 597

والسويطاء مرقة كثيرة ماؤها وثُرقُمها وسطته بالسوط ضربته بضم السين وسكون الطاء. مقلوبه قال يعقوب: يقال أتونا بطعام طَيْس أي كثير، ويقال: ماء طيس أي كثير ويقال ماء طيس وطيسل إذا كان كثيرا، ويقال حنطة طيس أي كثيرة قال الراجز: لما رأونا والصليب طالعا ... ومار سرجيس وموتا نافعا وحنطة طيسا وكرما يانعا ... خلّوا لنا راذان والمزارعا كأنهم كانوا غرابا واقعا وأنشد أبو الكميت: أنّى لك اليوم بماء طيس ... صاف صفوّ الشمس فوق الحيس وقال الخليل: الطيس العدد الكثير، قال رؤبة: عديد قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي يريد غيري. واختلفوا في الطيس، فقال بعضهم: هو كلّ ما على وجه الأرض من التراب والقُمام. وقال بعضهم هم خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام. وقال بعضهم: هو كل ما على ظهر الأرض من الأنام.

стр. 598

مقلوبه قال الخليل: يقال طَسَت نفسي. ونفسي طاسية، إذا تغيّرت من أكل الدسم فرأيتها متكرّهة لذلك وقد تهمز في لغة فيقال طسئت. ومن الباب أيضا قال الخليل: يقال للشيء الحسن إنه لمطوّس، قال رؤبة: أزمان ذات العثعث المطوّس والطاووس طائر حسن وطوس بلد. مقلوبه قال الخليل: وَطِيس التنور بكلّ لغة. ويقال في الحرب: قد حمي الوطيس. أي هاجت الحرب، قالت امرأة: قوم إذا حمي الوطيس رأيتهم ... صُبُرا لدى الهيجا بني أحرار وكلّ شيء كسرته فقد وطسته. والوطس شبه الرقص. الطاء والذال والألف والواو في الثلاثي المعتلّ قال أبو زيد: يقال ذاط الرجل يذوط ذوطا مثل جاد يجود جودا، وهو الخنق حتى يدلَع لسانه. قال أبو الجرّاح والرزاخي: الذَّوط بفتح الواو قصر الحنك الأعلى عن الأسفل على مثال ظلل. وحنك أذوط. وامرأة ذوطاء. وقوم ذُوط. وقال الأصمعي: الذَّوَط قصر الذَّقَن بفتح الواو والذال ونقص

стр. 599

فيه. وقال يعقوب: الذوطاء من النساء القصيرة الذقن. وقال أبو حاتم، قال الطائفيّ: الذوطة بكسر الذال وفتح الواو والجميع أذواط عنكبوت لها قوائم وذنبها مثل الحبّة من العنب الغربيب صفراء الظهر محجّرة بحمرة صغيرة الرأس تكع بذنبها فتجهد صاحبها حتى يذوّط وتذويطه أن يعلى به النجد ثم يحدر في تهامة سبع مرّات مع كلام يتكلمون به: يا ذوطة ذوّطية. أغيريه أجلسيه. كأنه مأخوذ من الغور والجلس. الطاء والفاء والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ قال أبو حاتم: الطفي بضم الطاء وسكون الفاء خوص المُقْل والواحدة طفية. ويقال لضرب من الحيّات ذو الطفيتين وذو الطرّتين والأبتر. وهو حيّة قصير من حيات الحجاز وهما يستسقطان أحبال النساء ويلمسان البصر أي يذهبان به. وقال الطائفي: ذو الطفيتين ذو جدد في ظهره بيض وسود، فأراد أن في جنبيه خطّين أسودين من خوص المُقْل. وقال يعقوب: يقال لدارة الشمس الطفاوة. وقال أبو حاتم: الطفاوة بضم الطاء ما استدار حول البدر، وهي الدارة التي حوله. وكذلك طفاوة القدر بضم الطاء ما طفا عليه من الدسم، قال العجاج: طفاوة الأثر كحمّ الجمّل

стр. 600

الحم الدسم. والجميل الإهالة. يقال اجتملوا الشحم أي أذابوه. والجمّل الذين يذيبونه. وقال الخليل: طفا الشيء فوق الماء يطفو. وقد نهي عن أكل السمك الطافي يعني الذي يموت في الماء ثم يطفو وقد يقال للثور الوحشي إذا علا رملة، طفا فوقها، وقال العجّاج: إذا تلقّته العقاقيل طفا ... وإن تلقّى غدرا تخطرفا وذو الطُّفية حَيّة خبيثة ليّنة، وقال الشاعر: وهم يذلّونها من بعد عزّتها ... كما يذلّ الطفى من رقية الراقي وفي الحديث: (أن النبي ﷺ قال: اقتلوا ذا الطفيتين). وقال: أراه شبه الخُطتين اللتين على ظهره. بطفيتين. ويقال: هو الأبتر القصير الذنب من الحيات. ومن غير قول الخليل: الطفية خوصة المُقْل حجازية وجمعها طُفى. وقال أبو ذؤيب: عفت غير نؤي الدار ما إن تَبينه ... وأقطاع طفي قد عفت في المعاقل مقلوبه قال أبو حاتم، قال الأصمعي: يقال طاف الخيال يطيف طيفا على

стр. 601

مثال فَعَل يفعِل فَعْلًا بفتح الفاء والعين في الماضي وكسر العين في المستقبل وفتح الفاء وسكون العين في المصدر إذا أتاه في نومه. وفي القرآن: ﴿إذا مسّهم طائف من الشيطان﴾. وقال أبو زيد: أصابهم من الشيطان طَيف وطائف. وقال الكلابيون: أصابهم طائف من الشيطان وطوف ولم يعرفوا التي بالياء. وقال الأصمعي: يقال طاف الرجل يطوف طَوْفا إذا أقبل وأدبر وجال. ومنه الطواف بالبيت. ويقال: أطاف فلان بالقوم إطافة على مثال أفْعَل إفعالة إذا استدار بالقوم وأتاهم من نواحيهم وهو مُطيف بهم على مثال مفعل بضم الميم وكسر العين. ويقال أيضا: طاف يطوف طوفا إذا أتى الغائط فقضى حاجته. والطوف بفتح الطاء وسكون الواو ما يخرج من بطن الإنسان ومن ذلك يقال: يَبِس طوفه في بطنه إذا عسُر عليه خروج طوفه. قال ثابت: يقال طاف طوفا إذا أحدث، وجاء الحديث: (لا تدافعوا الطوف في الصلاة) ويقال: قد عسر عليه خروج طوفه، وجاء في الحديث: (لا يتحدث اثنان على طوفهما). وروى يعقوب وثابت: يقال قد اطّاف اطّيافا وأنشد قول الشاعر:

стр. 602

عشّيت جابان حتى اشتدّ مغرضه ... وكاد ينقدّ لولا أنه اطّاف فقل لجابان فليلحق بطيّته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسراف وقال أبو زيد، قال الكلابيون: أطفت به على مثال أقمت به وطفت به على مثال قمت به بمعنى واحد. قال، وقال أبو سحيم: استطفت بنيّة الله بفتح الباء وشدّ الياء وكسر النون. يقال: طُف بالبيت. وقال أبو زيد: يقال طاف الرجل بالدار وأطاف بها وطاف بالنساء لا غير. قال أبو حاتم: والطوف مثل القضب وطوف القضب قدر ما يسقاه القضب. والقضب الرطب. وقال آخرون من الطائفيين: الثور الذي في طرف الكدس هو أسقاها وأكثرها دورانا. وقال الخليل: الطوف قِرَب ينفخ فيها ثم يشدّ بعضها إلى بعض كهيئة سطح فوق الماء تحمل عليه الميرة والناس. والطوفان الماء الذي يغشى كل مكان كما قال الله : ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾. وقد شبّه العجاج طلام الليل بذلك فسمّاه طوفانا، فقال: وعمّ طوفان الظلام الأثأبا والأثاب شَجَر شبه الطوفان إلا أنه أكبر. والطوفان بفتح الطاء والواو مصدر طاف يطوف طوفا وطوفانا. والطائف العاسّ. والطوافون المماليك لقول الله : ﴿بعدهن طوّافون عليكم﴾ والطائف

стр. 603

طائف الجن والشيطان وهو على كل شيء يعشى القلب من وسواسه فهو طيفه وما جاء في الأشعار من الطيف نحو قوله: أرّقني زائر طيف أرّقا يعني أنه يرى خيالها في منامه فذلك طيفها. ويقال: أطاف فلان بهذا الأمر أي أحاط به فهو مطيف. وهو طائف يطوف طوفا وطَوَفانا. والطائف التي بالغور يقال: إنها سميت طائفا للحائط الذي كانوا بنوا حولها في الجاهلية، حصّنوها به، قال أمية: نحن بنينا حائطا حصينا ... نقارع الأعداء عن بنينا والطائفة من كل شيء قطعة منه، تقول طائفة من الناس وطائفة من الليل كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وطائفة من الذين معك﴾ والطائف من القوس دون السيّة والطيف من الجنون وأنشد: فإذا بها وأبيك طيف جنون مقلوبه قال الخليل: الوَطَف كثرة شعر الحاجبين والأشفار واسترخاؤه. ويقال سحابة وطفاء كأنّما بوجهها خمل ثقيل. ورجل أوطف وامرأة وطفاء. ويقال في الشعر ظلام أوطف.

стр. 604

وقال أبو زيد: يقال عام أوطف وهو الكثير الخير. وقال أبو عبيدة: وأذن وطفاء وهي مثل الزبّاء، غير أنها يكون في شعرها وبر وقلّ ما ترى أزب أوطف إلا وفي عينيه فوق الشُّفر في طرّة الحاجب مثل ما في أذنيه. والوطف هو الشعر والوبر. قال أبو حاتم: يقال الوَطَف أهون من الزَّبَب وقد يكون الوطف في هدب العين. يقال عين هدباء ووطفاء. قال أبو حاتم: ومن الحواجب الأوطف وهو المسترخي الشعر على العينين. وقال الكلابيون: الوطف بفتح الواو والطاء طول شعر أشفار العينين وانحداره. وعين وطفاء طويلة الهدب. قال أبو حاتم: وقالوا الوطفاء الرخزة .... [نقص]

стр. 605

[الدال والباء في الثناني في الخط والثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد حرفيه] في الواحد وكسرها وفتح الباء في الجميع. وثلاثة أدباب. وقال الخليل: تقول دبّ النمل يدبّ دبيبا. ودبّ الشراب في الإناء يدبّ دبيبا. ودبّ القوم إلى العدوّ، أي مشوا على هيئتهم لم يسرعوا. والدبدبة للعجروف من النمل وذلك أنه أوسع خطوا وأسرع نقلا. والدَّبَّابة تتخذ في الحروب ثم تدفع في أصل حصن فيثقبون وهم في جوف الدبّابة. والدبّة بضم الدال لزوم حال الرجل في فعاله. يقال ركِب فلان دُبّة فلان وأخذ بدُبّته أي يعمل بعمله، قال الشاعر: إن يحيى وهذيلا ... ركبا دبّ طفيل

стр. 606

سمعا ركس عريس ... فتناديا بليل لا يفوتنّك ذا ... العرس الذي مرّ قبيل وكان طفيل تباعا للعرسات من غير دعوة. قال: والدُّبّ ضرب من السباع والأنثى دبّة والجمع الدببة. وكل شيء ما خلق الله يسمّى دابّة مما يدبّ. فأما الاسم العامي فما يركب. ويقال للبرذون دابّة مذكّر ويونث على تأنبث الدابة وتصغيرها دويبة الباء ساكنة وفيها شمام الكسر. وكذلك كل ياء التصغير إذا جاء بعدها حرف مثقّل في كل شيء. والمَدَبّ موضع دبيب النمل وغيره. والدَّبَّة التي يجعل فيها البزر وما أشبهه، معروفة. قال: وديابود في قول الشماخ: مجتابا ديابود يقال: ليست بعربية، وهو ثوب في ما ذكروا، يقال هو كساء، وهو الذي له سَدَيان وهو بالفارسية دوبود فعرّبوه بالدال. والدُّبّاء القرع. الواحدة دبّاءة المدّة فيها همزة. والدبدبة من الدبيب إذا تقارب في سرعة. يدبدب الإنسان وغيره إذا مشى والدبوب السمين من كل شيء. ويقال: امرأة دببة الجبين وهو دَبَب ودَببان. وهو الشعر يكون في الجبين وأنشد: مشق النساء دبب العروس مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول إذا تفرّق القوم تبددوا. ويقال ما به بَدَد أي طاقة بفتح الباء الدال الأولى. ويقال ما لك به بدد وما لك به

стр. 607

بِدّة أي طاقة. وقال الكلابيون: وفي البدد البدادان وهما من القتب بمنزلة الكر من الرحال غير أن البدادين لا يظهر أن من قدّام الظلفة إنما هما من باطن. فال أبو حاتم: والبادّ بفتح الباء وشدّ الدال على مثال جادّ، ما ولي السرج من الفخذ وهو باطن الفخذ والجمع البوادّ مشدّدة الدال كما قالوا حدّ سواء. يقال إنه لحسن البادّ على الفرس. وقال ثابت، قال أبو عبيدة: البادّ ما بين الرجلين. قال: تقول العرب بادّ فلان يبلغ الأرض. قال: ويقال للراكب أرخ بادّك، أي أرخ فخذيك على الدّابة. قال الأصمعي: ويقال قد ألقت المرأة بادّها فما كان عندك خير. قال ابن الأعرابي: إنما سمّي بادّا لأن السرج بدّهما أي فرّقهما. وقال الأصمعي: البَدَد تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمها بفتح الباء والدال الأولى، يقال: رجل أبدّ وامرأة بدّاء وأنشد: بدّاء تمشي مشية الأبدّ وقال يعقوب: البدد في ذوات الأربع في اليدين. والبدّاء من النساء التي كأنّ فيها فحجا من عِظَم فخذيها. ويقال: ما أجد من ذلك بدّا. ويقال: ذهب القوم أباديد وهو تفرّقهم. قال: والعرب تقول: اللهم اقتلهم بَدَدا وأحصهم عَدَدا. وأصل البدد التفرُّق. ويقال: بدّ رجليه في المقطرة. أي فرّقهما. ويقال بدّ بينهم

стр. 608

العطاء، أي أعطِ كل إنسان نصيبه على حدته وأنشد لعمر بن أبي ربيعة: ثم قالت أمبدّ سؤالك العالمينا قال أبو الحسن، قال بندار: أبدّهم أعطى كل واحد مثل ما أعطى صاحبه حتى يستوعبهم. قال: والمُبادّة في السفر أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة، ثم تجمع، فينفقونها بينهم. قال: ومنه قول أبي ذؤيب في طعن الثور الكلاب: فأبدّهن حتوفهن فهارب ... بدمائه أو بارك متجعجع أي أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا حتى عمّهم. وقال الخليل: البُدّ بضم الباء بيت فيه أصنام وتصاوير وهو إعراب بتّ وقال الشاعر: لقد علمت تكاترة بن تيري ... غداة البدّ أني هبرزيّ وتقول: ليس من هذا الأمر بُدّ أي لا محالة. والتبدّد التفرّق. تقول: ذهب القوم بداد بداد وجاءت الخيل بداد بداد واستبدّ فلان أي انفرد بالأمر والرأي. والبِداد لِبد يشدّ مبدودا على الدابّة الدَّبِرة. ويقال: قد بُدّ عن دُبُره أي شقّ. والبدد مصدر الأبدّ وهو الذي في يديه تباعد عن جنبيه، تقول: برذون أبدّ. والحائك أبدّ أبدا، وقال:

стр. 609

أبدّ يمشي مشية الأبدّ ويقال ما لك بهذا الأمر بدد أي ما لك به قوة. ويقال: إني لأبدّ بك عن ذلك إلى خير منه إذا دفعته عن ذلك. ويقال: امرأة بدّاء وبددها غلظ إسكتيها. وحر أبدّ والجميع البدّ وأنشد: بدّاء تمشي في نساء بدّ والأبدّ الزنيم هو الأسد لأنه أبدّ اليدين، وزنيم لانفراده. وبقال: امرأة مبدّدة مهزولة قليلة اللحم والجميع المبددات. وفلاة بَدْبَد لا أحد فيها وتقول رجل له جسم وبادّ. وبادّة الطول فخذيه. وتقول في الأمر: بداد بداد أي تفرّقوا وتبدّدوا. والبادّان باطنا الفخذين. الدال والميم في الثنائي في الخط الثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد طرفيه قال أبو زيد: الدمم بكسر الدال، الذي تسدّ به خصاصات البرام من كبد أو دم أو لبأ. ويقال دمّ فلان رأسك بحجر يدمّه دما، بضم الدال في المستقبل وفتحها في المصدر، إذا شجّه أو ضربه فشدخه، أو لم يشدخه، وأنشد: ولا يدمّ الكلب بالمفراد ... حَدادِ دون شرّها حَدادِ أسمع بالشرّ من القراد تقول: حدّ الله عنّا شرّها أي كفّه وصرفه. وقال أبو زياد: المدموم من الإبل الممتلئ شحما، قال ذو الرمة في وصف الحمار:

стр. 610

حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر ... عرض اللوى أزلق المتنين مدموم قال أبو حاتم: وأسماء جحرة اليربوع سبعة، القاصعاء والنافقاء والدامّاء والراهطاء والغابياء والحاثياء واللغز. فأما القاصعاء فإنه يحفر حِجره فإذا فرغ ودخل فيه سدّ فم الحجر بتراب يجيء به من داخل الحجر، وإنما ذلك لكيلا تدخل عليه حية ولا دابّة. ويقال قد قصع اليربوع إذا سد باب جحره، قال ابن قيس الرقيات: إني لأخلي لها الفراش إذا ... قصّع في حضن عرسه الفرق والدامّاء باب جحره الأول يسوّي عليه التراب فيكون بمنزلة الدمام فتراه كأنه طبق والقاصعاء باب جحره ينقبه بعد الدامّاء في موضع آخر. ثم قاصعاؤه تراب يسدّ به باب ذلك الجحر، يقال: قد قصّع مشدد وكل سادّ مقصّع. ويقال للجرح إذا شرق بالدم قصّع بالدم، مشدّد أيضا. ويقال للبعير قصع بجرّته، مخفّف إذا ملأ فاه جرّة. والجرّة إخراجه من جوفه ما لم يستوف مضغه وكذلك الشاء وكل ما اجترّ. وأمّا النافقاء فإنه يعمد إلى مكان من داخل جحره فيرقّقه فإن دخل عليه دابّة أو حرّكه إنسان ضرب ذلك برأسه فهشمه وخرج منه فذهب وإنما يستعدّه لذلك. ويقال استخذ اليربوع نافقاء. وانتفق من نافقائه ويأتيه الإنسان فينفّقه فإن وافق نُفقته أخذه وربما لم يجد نافقاء فيرسب في الأرض سُفْلا فلا يقدر عليه.

стр. 611

قال أبو حاتم: وذكروا أن المنافق سمّى من النافقاء كأنما يخرج الإيمان من قلبه فيذهب. ويقال اتخذ نافقاء واستخذ أيضا لغة أخرى. واللغز شعبة من جحرة يشعبها ثم يحدرها سفلا فإذا أعيت عليه مذاهبه كنس في الآخر. وقال عجليّ من بني عجل: الراهطاء نبيثة جحره التي أخرج، فتراها ترابا مبثوثا. وقال أبو كامل: الراهطاء جحرة يجمعها وتراب يلعب حولها وتضرب بذنبها. ويقال النافقاء والقاصعاء جحر ليس فيه تراب تستعدّ فيه لغز التحافر فيه وله من جحره إليه منفذ وإنما جحره مشبّك بعضه في بعض. والمحافرة أن يحفر في لغز من ألغازه ويذهب سفلا ويحفر الإنسان حتى يَعْيى فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجحر فلا يعرفه من غيره فيدعه ويحفر ألغازه جهده. واللغز أن يحفر مستقيما ثم يعدل عن يمينه وعن شماله عروضا يعترضها وأنت تحسبها على وجهك الذي كنت رأيت جحره عليه. وقد لغز والتلغيز الخلاف وهو أن يعدل مرة كذا ومرة كذا في حفره إذا حفر في لغزه ذلك وذهب فارّا من طالبه من الناس قيل: دعه فقد حافر فلا يُقْدَر عليه ولا يُدرَى أين يؤخذ وأما الدامّاء فنبيثة جحر عند فم الجحر يدمّمها أي يسوّيها حتى تراها مستوية لازقة بالأرض ويبسّطها على وجه الأرض. ويقال: قد دمّ دامّاءه. وإذا حافر فقد حتى يحفر ذلك التراب ولا ينبثه ولا يدرى وجه جحره فيذهب في الأرض ولا يقدر عليه. ويقال قد حثّى فترى الجحر مملوءا ترابا مستويا مع ما سواه وإذا حثّى لم يقدر عليه أبدا. ويقال: ما أشدّ اشتباه حاثيائه. والمرهّط أنه يقصّع جحره بعض التقصيع ولا يقصّع كما ينبغي. يضع في فم جحره خصاصة أي خرقا، يقال قد رهّط وذلك حين يسمى الراهطاء وأنه ربما اتخذ في جحره نفقتين

стр. 612

فإن أتي من هذه خرج من هذه واستنجى. يقال: أتيت يربوعا فاحتفرته وحفّرته، إذا حفرت عنه. ويأتيه وهو في الجحر فيبسط على جحره ثوبا ثم ينفّقه فيأخذه إذا وقع في الثوب. ويقال: هات ثوبك فابسطه على هذا اليربوع حتى تأخذه. وإنما يبسطه على جحره. والتنفيق أن تأخذ العصا فتطعن بها في الأرض مرة ها هنا ومرة ها هنا، فإذا سمع ذلك وثب فخرج فتقول نفقته فخرج من نافقائه. قال أبو زيد: يقال: النافقاء والنُّفقاء والنُّفَقة. والراهطاء والرُّهَطاء والرُّهَطة والقاصعاء والقصعاء والقصعة. قال: ويقال اللغز واللغيزى مقصورة مشدودة العين. وقال الخليل: الدمّ الفعل من الدمام وهو كل دواء يلطخ به على ظاهر العين، وقال الشاعر: تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... بردًا تعلّ لثاته بدمام وقال غيره: الدمّ بشد الميم طلاء يطلى به القدر إذا كسرت وهو طحال ورماد. ومنهم من يقول الدُّوَدم تفسيره دم الأخوين. قال يعقوب، قال أبو صاعد: الدودم بضم الدال وفتح الواو وكسر الدال الثانية على مثال فوعل شيء يخرج من السَّمُر وليس بصمغ وهو ضماد. ودودم الطلح لا ينتفع به وهو الحذال بفتح الحاء والذال المعجمة. وقد يخرج من السمر، وربما رأيته في العرفط أبيض أغبر وهو في الآخر أحمر وهو يخرج من سوقها. وهو الفاسد الدم الذي لا خير في دودمه إلّا السمر. وهو

стр. 613

يتغرى به الناس من الصداع ويضمد به رأس المولود ويخلط في الأدوية وهو مما يكرهه الخافي، أي الجنّ. وقال الفرّاء: الدُّوَدم شبه الدم يخرج من السمرة. يقال: حاضت السمرة. إذا خرج منها ذلك. قال أبو صاعد: يجعل على المولود لينفّر به الجن. وتجعل عليه أشياء مثل إهاب الثعلب وإهاب الهرّ وربما يجعل له رنفه. ويقولون: الليل جن العشرة. إن عليه نفرة. ثعالبا وهرره. وبعض حيض السمره، وقطعة من نمره. قال الخليل: ويقال للشيء السمين: كأنه دمّ بالشحم دمّا، وقال علقمة: عقما ورقما تظلّ الطير تتبعه ... كأنه من دم الأجواف مدموم ودمت الأرض دمّا إذا سوّيت بالمدمّة وهي الخشبة التي لها سنان تسوّى بها الأرض المكروبة. قال: والدمامة والدمام مصدر الدميم. يقال: أساء فلان وأدمّ، أي أقبح الفعل. والفعل اللازم دمّ يدمّ ويدمّ. وأما اللغة الثالثة فعلى قياس فعل يفعل وليس في باب التضعيف شيء على فعل يفعل غير هذا. تقول: دممت يا هذا تدمّ دمامة أي قبحت فأنت دميم قبيح. قال: والدامّاء بيت اليربوع بين القاصعاء والنافقاء. والجميع دامّاوات ويدمّ الصدع بالدم والشعر المحروق. يجمع بينهما ثم يطلى به الصدع فيعفى عليه ويشتد. وقد دممنا بدمّة والشعر والصوف الدمام، قال الشاعر: يظل بمسواطيه يقرع قائما ... من الصيف فوّاد البرام الدمائم

стр. 614

والدمدمة الهلاك المستأصل، قال الله : ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم﴾ والدمامة القبح. ورجل دميم قبيح. وأمّا الدم فثلاثي وتمامه واو في آخره. والدليل على ذلك دموان. وحائط مدموم إذا كان مطيّنا، قال الراجز: مدمودة مثل دم الدكان مقلوبه قال أبو حاتم: يقال مدّ النهر على مثال فعل بفتح العين والفاء وهو مادّ على مثال فاعل بكسر العين ويقال: امتدّ النهر. على مثال افتعل مثل مدّ سواء إذا امتلأ. وقال أبو زيد: تقول: قلّ ماء ركيّتنا فمدّتها ركيّة أخرى فهي تمدّها مدّا بضم الميم في المستقبل وأنشد: خليج مجر مدّه خليجان وتقول مَدَدت الدواة. وقالت تميم: أمددت الدواة إمدادا على مثال أفعلت والاسم المداد. وتقول: تكلم فلان بكلام فأمدّه رجل من القوم إمدادا، على مثال أفعل. قال: ويقال انقضت مدة الرجل وجماعها المدد بضم الميم على مثال فُعَل. قال: ويقال امرأة مديدة الجسم ورجل مديد الجسم وأصه في القيام. وقال أبو حاتم: يقال أمددتك بمال وبخير أمدّك قال الله ﵎:

стр. 615

﴿وأمددناهم بفاكهة ولحم﴾ وقال : ﴿وأمددناكم بأموال وبنين﴾. ويقال مددت البعير على فعلت بفتح الفاء والعين أمدّه على مثال أفعله بضم العين إذا سقيته المديد وهو أن تسقيه الماء بالبزر أو السمسم أو السويق أو ما مددته به من شيء وأمدّ الجرح إمدادا على مثال أفعل إفعالا بفتح الهمزه في الماضي وكسرها في المصدر. وممدّ على مثال مفعل بضم الميم وكسر العين إذا صارت فيه مدّة على مثال فِعْلة بكسر الفاء وتكسين العين. قال أبو ... : المِدّة القيح. وقال أبو حاتم: يقال: فلان يمدّ بصره إليك، على مثال يفعل بضمّ العين ومددت الحبل وغيره فامتدّ على مثال فعلت بفتح الفاء والعين فافتعل. قال أبو زيد: يقال امتدّ النهار إذا تنفّس. وقالوا هذا مدّ وثلاثة أمداد وهي المددة والمداد بكسر الميم مثال فعلة وفعال. قال الراجز: قد وردت من نحو ذي عذوق ... خوامصا جاءت من العتيق ترتشف الماء ارتشاف الريق ... كأنما يبرقن بالغبرق كيل مداد من فِحَى مدقوق والفحى التابل وسمعت أعرابيا من بني تميم يقول: فحوا قدركم تفحية إذا أمرهم أن يجعلوا فيها التابل وهو الفحي مكسور الفاء. قال أبو حاتم، قال الأصمعي: الفحى مكسور الفاء. وقال يعقوب: يقال: مدّ النهار حين يجتمع النهار وهو بعد الرأد ويقال:

стр. 616

آتيه مدّ النهار الأكبر، قال عنترة: عهدي به مدّ النهار كأنما ... خضب البنان ورأسه بالعِظْلِم ويروى: شدّ النهار مثل مدّ. وقال سيبويه: الأمدّان على مثال أفعلان، اسم. وقال أبو زيد: الأمدّان النزّ وهو الماء على وجه الأرض، قال زيد الخيل: فأصبحن قد أقهين عني كما أبت ... حياض الأمدّان الظماء القوامح وقال يعقوب، قال أبو صاعد: فإذا مطر العَرفج فجرى الماء في عوده ولان قيل قد أمدّ عوده بفتح الهمزة والميم وشدّ الدال. وكذلك يقال: أمدّت عيدان العرفج والصليان وخرج منها مرتع جديد إذا اختلطت به الخضرة أمدّت منه عيدان فاخضرّت وماتت منه عيدان فمنها ما يطيحه المطر والعجاج ومنها ما يسقط في أجوافه حتى يرى منه شيء إذا تتابع عليها مطر إلا أن .. المطر مطرة واحدة فإنه يختلط بعضها ببعض حديثها وقديمها فإذا ضربها الصيف صار الحديث أبيض والقديم أسود. وقال الخليل: المدّ الجذب. والمدّ كثرة الماء أيام المدود، تقول: مدّ النهر وامتد الحبل هكذا تقوله العرب. والمدد ما أمددت به قوما في الحرب وغير ذلك من الطعام والأعوان والمادة كل شيء يكون مددا لغيره ويقال في بعض الكلام: دعوا في الضرع مادة اللبن. والمتروك في الضرع من اللبن هو الداعية، وما اجتمع إليه المادة. والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام، وهم الذين نزلوا البوادي. والمداد معروف وهو كل شيء يكتب به. تقول مُدني

стр. 617

يا فلان. أي أعطني مدة من الدواة، فإن قلت: امددني كان جائزا وإن قلت: امددني بكسر الدال خرج على مجرى المدد فيها والزيادة. والمديدة شعير يجش ثم يبلّ فتضفزه الإبل. والمدّة الغاية في نحو قولك هو في مدة من عيشه. ولهذه الأمة مدة أي غاية في بقاء عيشها. وتقول مدّ الله في عمرك أي جعل لعمرك مدة طويلة. والمدّ ضرب من المكيال ولعبة للصبيان يسمى مداد قيس. [الدال والسين والألف والواو والياء في الثلاثي المعتل] والسادات على مثال العادات جماع السادة. والسيّد الذي يسود بفعاله وبيته. وامرأة سيّدة من نساء سيّدات. قال أبو زيد: ويقال استدنا بني فلانا استيادا إذا اخترنا سيّدهم فقتلناه بقتيل لنا. وخطبوا إلى سيّدهم وقالوا: استاد زيدا قومه استيادا إذا كان عميدهم وسيدهم وصاحب أمرهم ومفزعهم. وقالوا: سِيد بكسر السين وسيدان وهي السيدان وسيدة وثلاث سيدات الياء ساكنة. وقال الأصمعي: السيد الذئب. وقال منتجع: السيد تقديره الحمل وهو أخبث الذئاب وأخفّها. وقال الحنشي: يسمّى الذئب السيد والسيدان وأنشد: ووفيت كل مخضّب أظفاره ... سيدان يكسب لبوة وعيالها متتابع خَمَر المُليع وربما ... ذعر الخذول وقد أفات غزالها

стр. 618

وقال الخليل: السيد اسم من أسماء الذئب وربما سمّي به الأسد قال الشاعر: بالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري والسيدانة الذئبة. وقد يقال: امرأة سيدانة إذا كانت جريئة. وقال يعقوب: ويقال: اسودّت الأرض إذا ارتفع نباتها شيئا ثم يرتفع النبت فيقال: قد طمعت غنمها، ودون ذلك قد شبع بهمها. وقال أبو حاتم: السواد من الألوان معروف والعرب تقول قد اسواد على افعالّ بالألف واللام مشدّدة وقد اسودّ على افعلّ بحذف الألف وتشديد اللام. قال الأصمعي: وبعض العرب يسمّي السهريز السوادي بضم السين وشد الياء. وكذلك قال أبو زيد أيضا. وقال أبو زيد: يقال وقع في إبلهم وشائهم سواد بضم السين. قال أبو عبيدة: والسُّويداء عَلقَة القلب منها يستقي النياط. والنياط عرق منوط به القلب إلى الوتين. والوتين عرق لاصق بالصلب من باطنه أجمع يسقي العروق كلّها الدم ويسقي اللحم. وقال أبو عبيد: هو كذلك سوداؤه وأسوده وسواده، قال ذو الرمّة: أصابت إذ تراءت لي سليمى ... سواد القلب فاقتتل اقتتالا وقال آخر:

стр. 619

تُراجع منها أسودَ القلب خطرةٌ ... بلاءٌ ويجري في العظام امذلالها وقال الأصمعي: يقال للرجل إذا أوصوه بشيء: اجعله في سويداء قلبك. قال: وهي علقة سوداء في جوف القلب، إذا شقّ القلب بدت كأنها قطعة كبد. وقال يعقوب، قال، أبو الخضير الهجيمي: السويداء نبت من نجيل السباخ. وقال ثابت: السويداء الاست. قال أبو حاتم مثله. قال أبو حاتم: وينسب إلى أسيد وهو على مثال أفيعل بضم الهمزة وفتح الفاء وكسر العين، أسيدي على أفيعلي. وقال أبو زيد: يقال نزل بنا أسودات من الناس وأساويد من الناس وهم القليل المتفرّقون. وزاد يعقوب: وهم كل قليل في كثير. قال أبو زيد: ويقال: ما سقاني من سويد قطرة، مصغّر، وهو الماء ويدعى الأسود، وقال الشاعر: إلا أنني سقيت أسود حالكا ... الأبجلي من الشراب الأبجل يعني بالأسود الماء. ويقال: ما عنده طعام ولا شراب إلّا الأسودان

стр. 620

وهما الماء والتمر العتيق. قال أبو حاتم: ومن الحيّات الأسود، يقال: هذا أسود، غير منوّن. وأسود سالخ وصالخ، لغتان وقد سلخ وصلخ إذا ألقى سَلخه أي قشره. والجميع الأساود وإنما جمع على أساود لأن اسمه ليس بنعت إنما هو اسم له، وكذلك الأدهم إذا أردت القيد والجميع الأداهم والأرقم والجميع الأراقم، ولو كن نعوتا قلت السود والدهم والرقم وكذلك أشعث وأشاعث لأن أشعت اسم. قال: ويقال للأسود ذو الطرفين لأنّ في أنفه إبرة وفي ذنبه إبرة يضرب يأنفه ويضرب بذنبه فلا يطني صاحبه. وقال الفراء: يقال سوّدت الإبل تسويدا وهو أن يدقّ لها المسح البالي من شعر فيداوى به أدبارها جمع الدبر. وقال الأصمعي: يقال في أرض بني فلان سواد من عدد وسواد من نخل. وقال يعقوب: قال أبو عمرو: أسود الكبد أي قد احترق جوفه من الشرّ. وقال منقذ الغنوي: السواد بضم السين داء يأخذ الإنسان من أكل التمر يجد وجعا على كبده وقد سيد وهو مسود. قال أبو زيد: وقالوا: من الرجال الأسود وهو الشديد الأدمة. وقال الخليل: السود بفتح السين وسكون الواو سفح مستو بالأرض كثير الحجارة وخشنها. والغالب عليها لون السواد. والقطعة منها سَوْدة وقلّ ما تكون إلا عند جبل فيه معدن والجميع السواد. والسواد نقيض البياض ضده. والسواد لطخ الشفتين من أكل شيء. ويصيب الثوب من ذرع

стр. 621

[بازقه] أو نحو ذلك. والسواد بكسر السين قرب السواد من السواد، أعني سواد الإنسان كقول عمرو: فأدنِ إذًا سوادك من سوادي والسواد أيضا ملاقاة الإنسان إنسانا في سواد الليل. تقول: ساود فلان فلانا. وقالت ابنة الخسّ حين سئلت: من أين يكون الولد؟ فقالت: قرب الوساد وطول السواد بكسر السين، أي ذلك في سواد الليل. والسواد أيضا بالكسر السرّ، تقول منه ساد سوادًا أو مساودة إذا سارّه، قال الشاعر: من يكن في السواد والدد والأعـ ... ـزام زيرا فإنني غير زير والسؤدد معروف. والمسود الذي قد ساد غيره يسوده وهو سيّد مسوّد. والسودد لغة طيئ والسودانية طائر من الطير الذي يأكل العنب والتمر. وبعضهم يسمّيه السودانية. وتقول: سوّدت الشيء إذا غيّرت بياضه مسوادا. وسدت الشيء وسوّدته لغتان، قال الشاعر: سَودت فلم أملك سوادي وتحته ... قميص من القُوهي بيض بنائقه والأسودان التمر واللبن. وبعضهم يقول التمر والماء. وأسودة اسم بئر إلى جنب جبل أسود. والأساود حيّات سود، يقال لأحدها أسود سالخ. والسويداء حبّة الشونيز. ويقال رميته فأصبت سواد قلبه وسويداء قلبه إذا صغروه ردّوه إلى سويداء ولا يقولون سوداء قلبه. وكذلك يقولون للطائر: قد حلّق في كبد السماء وكبيداء السماء لا يقولون إلا كذلك. وتقول كبيدات

стр. 622

السماء. والسَّواد ما حول الكوفة من القرى والرساتيق. وقد يقال: كورة كذا وسوادها أي ما حول مدينتها وقصبتها وفسطاطها من رساتيقها وقراها. والسواد جماعة من الناس تراهم. ويقال كثّرت القوم بسوادي ونحو ذلك كذلك. قال السعديّ: كل شيء خالف البياض عند العرب أسود. ومنه سواد الكوفة. مقلوبه قال أبو زيد: قالوا: إسادة. فهمزها وكسرها. وقال: هي الوسائد. وقال غيره: يقال توسّدت بالوسادة. قال أبو حاتم: التوسيد أن تمد التلام طولا حيث يبلغه البقر. وقال الخليل: تقول وسّد فلان فلانا. وتوسّد هو أي وضع رأسه على وسادة. والوسادة اسم يقع على ما كان من وسائد المتاع. والوسادة كل شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب والحجارة. ولغة تميم إسادة. وكذلك لغتهم في كل واو مكسور في الأدوات التي على بناء فعال وفعالة. مقلوبه الخليل: دَسا فلان يدْسو دَسْوا ودُسْوة بفتح الدال وسكون السين. وهو نقيض يزكو زكاء فهو داس لا زاك. وقد تدسّى ودسّى نفسه. ودسي يدسى لغة. ويدسو أصوب قال الله : ﴿قد أفلح من زكّاها

стр. 623

وقد خاب من دسّاها﴾. مقلوبه أبو زيد: يقال ما أحسن وَدَس الأرض بفتح الواو والدال، أي ما أحسن استواء نباتها فهي مودسة وسكّن الرياشي الدال من ودس. وقال الأصمعي: يقال ودّست الأرض توديسا حسنا في أوّل ما يظهر نباتها وأنشد: كأن قتودي فوق طاو خلاله ... ببينونة القصوى عدّاب مودّس العدّاب ما استرقّ من الرمل. [نقص]

стр. 624

[التاء والباء والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ] البيتوتة دخول الليل. وليس من النوم في شيء. ويقال ما له بيت ليلة وبيتة ليلة يعني القوت. مقلوبه الخليل: تاب إلى الله يتوب توبة ومتابا وأنا أتوب إلى الله يتوب عليّ عنده والعبد تائب إلى الله وقوله : ﴿قابل التوب﴾ أرادَ به التوبة فطرح الهاء. التاء والميم والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ يعقوب: مات الرجل يموت موتا وهو ميّت وميت بالتثقيل والتخفيف كما يقول هو هيّن وهين. وهو ميّت عن قليل ومائت. ولا يقال هو مَيت عن قليل.

стр. 625

وقال الفرّاء، وقال ابن رعلاء الغساني: ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميّت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء وقال أبو زيد: يقال: هذا رجل ميّت غذا بشدّ الياء وكسرها. ورجل ميت بفتح الميم وسكون الياء مخفّف للذي قد مات وثقّله بعضهم في حال موته، وقال الراجز: ومنهل فيه غراب ميت ... سقيت منه القوم واستقيت كأنه من الأجون الزيت ويقال وقع في المال الموتان بضم الميم والواو ساكنة في لغة تميم معناه وقع فيها الموت. وقال أبو الصقر وهو رجل من بني تميم: وقع في المال الموتان بفتح الميم وإسكان الواو إذا وقع فيه الموات يعني الموت. قال يعقوب: اشتر من الموتان ولا تشتر من الحيوان. قال أبو العباس: يعني بالموتان الأرضين وبالحيوان المواشي. قال لنا أبو الحسن: وقال غير أبي العباس: الحيوان كل شيء يدركه الموت. والموتان ما سوى ذلك. قال يعقوب: ويقال: أرض موات وميّتة إذا كانت خرابا ليست بمعمورة. يقال: من أحيا مواتا فهو له. وقال الله : ﴿الأرض الميتة أحييناها﴾.

стр. 626

قال أبو زيد: ويقال: مات فلان ميتة سوء بكسر الميم. ويقال: وقع في المال الموات بلغة بعض بني أسد بضم الميم، إذا وقع فيها الموت. وقال الأصمعي: تقول العرب: أخذته الموتة بضم الميم، وهي غمرة تأخذ الإنسان حتى يغشى عليه. وأما الموتة بفتح الميم فمصدر مات يموت موتة واحدة. وفي القرآن: ﴿إلّا الموتة الأولى﴾. وتقول العامة: لا يقال: مات البعير ولا ماتت الدابّة. إنما يقال: نفق والوجه الجيّد مات وموتت الدواب وليس نفق بمعروف. وعن الأصمعي: يجيز نفق. قال أبو حاتم: وأنت .......... دع .. به. قال الأصمعي: ...... كأنّ الصواب .... قال ولكن .... في الشعر المشهور ولم ينكره منكر، قال الشاعر: إذا ما مات ميت من تميم ... فسرّك أن يعيش فجئ بزاد وقال الخليل: الموت خلق من خلق الله، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وهو الذي خلق الموت والحياة﴾ وتقول: مات فلان وهو يموت موتا وأماته الله. والله ﵎ مميت الأحياء ومحيي الموتى والأموات. وقال أهل التصريف: ميت كان تصحيحه مويت مثل صقيل ثم أدغموا الواو في الياء. فردّ عليهم: إن كان كما قلتم فينبغي أن يكون مييت مثل فيعل. فقالوا: قد علمنا أن قياسه هذا ولكن تركنا القياس مخافة الاشتباه فرددناه إلى لفظ فعل من ذلك اللفظ لأن ميت على لفظ فعل ماض مثل مين وميل فلمّا قلنا ميت لم يشبه ذلك الفعل. وقال من يخالفهم: إنما كان ميّت في الأصل مويت وسيّد سيود فأدغنما

стр. 627

الياء وثقّلنا فقلنا ميّت ولغة يخففون فيقولون ميت. والميتة في البحر والبرّ ما لم تدرك ذَكاته. والميتة بكسر الميم الموت بعينه. يقولون مات فلان ميتة سوء. والموته الجنون. وموته أيضا اسم أرض والموتان الموت، وقع في المال موتان وموات بضم الميم فيهما إذا وقع الموت في النعم والمواشي. وموتان الأرض التي لم تحي بعد. ورجل موتان الفؤاد غير ذكيّ ولا فهم. ورجل يبيع الموتان، يبيع ما كان غير ذي روح. وتقول: أمات الرجل وهو مميت، إذا مات له إنسان. مقلوبه أبو زيد: يقال في التيمة، قد اتّامت اتّياما. بلا همز. والتيمة الشاة يذبحها القوم في المجاعة حيث يصيب الناس الجوع، قال الشاعر: فما تنام جارة آل لأى ... ولكن يضمنون لها قراها وقال أبو حاتم: اتّمت اتّياما. وقال الخليل: التُّومة اللؤلؤ وجمعها تُوَم على مثال فُعَل، وأنشد: كأنني حين تناديني أصم ... عن الدماليج وعن صوغ التوم والتومة: القرط فيه حبّة وأنشد: يسعى بها ذو تومتين مشمّر ... قنأت أنامله من الفرصاد وفي بيت ذي الرمة: التوم بيض النعام والواحدة تومة، قال:

стр. 628

وحتى أتى يوم يكاد من اللظى ... به التوم في أفحوصه يتصيح