← Гариб и словари

Гариб и словари · id 14320

البارع في اللغة

أبو علي القالي

Полный текст (628 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وقال الأصمعي: وإذا كان بين الساقين تباعد فهو الفلج. يقال به فلج. ويدعى مثل ذلك الفنجلة بفتح الفاء والجيم وسكون النون. يقال مرّ مفنجلا بضم الميم وكسر الجيم، فنجلة شديدة. قال أبو حاتم: وقدم فلجاء فالفلج انقلاب القدم على وحشيّها وزولان الكعب. وقال يعقوب: الفلج بفتح الفاء وسكون اللام مصدر فلج يفلج بفتح اللام في الماضي وكسرها في المستقبل إذا قسم، يقال فلج بينهما يفلج. وفلج موضع بين البصرة وضريّة. والفلج النهر بفتح اللام والجميع أفلاج قال عبيد: أو فلج ببطن واد ... للماء من تحته قسيب يقال سمعت قسيب الماء وخريره وأليله. تقول: أنا من هذا الأمر فالج ابن خلاوة، أي أنا منه بريء. وهو معرفة على مثال فاعل. قال أبو زيد: أنت من ذاك في معزل. يضرب لمن دخل في ما لا يعلم. وتقول: أفلجت الرجل على صاحبه إفلاجا على مثال أفعلته وهو أن تفضله على صاحبه. ويقال قد فلَج الرجل بججّته يفلُج بها بفتح اللام في الماضي وضمّها في المستقبل فَلْجا بفتح الفاء وفلوجا بضمّها على مثال فعل وفعول. وفلج على القوم أيضا فُلْجا وفُلُوجًا. وأفلج الله حجّته إفلاجا إذا أظهره عليهم فغلبهم. والفليج على مثال فعيل الشقة من البيت وجمعها فلج بضم الفاء واللام.

стр. 562

وقال أبو حاتم أيضا: الفلج بفتح الفاء واللام هي الساقية التي تجري إلى جميع الحائط. وقال أيضا: الفلجان بضم الفاء وسكون اللام سواقي الزرع. وقال الخليل: الفَلَج في الأسنان تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة وصاحبها فلج فإن تكلف ذلك فهو التفليج. وأما الفَرق فسعة ما بين الثنيّتين خاصة. والفلج أيضا تباعد القدمين أخرا وفلّوجه بضم الفاء واللام مشدّدة من قرى سواد الكوفة. والفالج الجمل ذو السنامين الضخم. والفالج مكيال ضخم وأصله سرياني. يقال له بالسريانية فالغ فعرّب فقيل فالج وفَلْج، قال الجعدي يصف الخمر: ألقي فيها فلجان من مسك دا ... رين وفلج من فلفل ضرم وفلجت الشيء قسّمته. والفالِج في القمار القامر. والفالج ريح تأخذ الإنسان، يرتعش منها وصاحبه مفلوج. والفُلْج بضم الفاء وسكون اللام الظفر بمن تخاصمه. تقول قد فلجت حجّتك وفلَجت على صاحبك بحقّك. وأفلجه الله. وأمر مفلج ليس بمستقيم على جهته. وفَلْج واد بطريق البصرة إلى مكّة ببطنه منازل للحاجّ، وقال بعض بني ضبّة: حلّت تماضر غربة فاحتلّت ... فلجا وأهلك باللوى فالحلّت مقلوبه قال أبو علي، قال يعقوب: الجلف بفتح الجيم وسكون اللام مصدر

стр. 563

جلفت أجلف بكسر اللام في المستقبل إذا قشرت. ويقال جلفت الطين عن رأس الدَّن. والجلف بكسر الجيم وسكون اللام الأعرابي الجافي. والجلف بدن الشاة بلا رأس ولا قوائم. وقولهم أعرابي جلف أصله من أجلاف الشاة، وهي الشاة المسلوخة بلا قوائم ولا رأس ولا بطن. وقال الأصمعي: المجلّف الذي قد ذهب أكثر ماله ويقال: جلفه بالسيف أي ضربه. والجلف بفتح الجيم وسكون اللام قشر الجلدة بشيء معها من اللحم، يقال جلفها. وقال يعقوب: يقال طعام جَلَفْناة فاعلم. وهو الطعام القَفار الذي لا أدم له. وقال الخليل: الجلف بفتح الجيم وسكون اللام أجفى من الجرف وأشد استئصالا. تقول: جلفت ظفره عن أصبعه. ورجل جلْف جاف في خلقته وأخلاقه. ورجل مجلّف قد جلّفه الدهر أي أتى على ماله، قال الفرزدق: وعضُّ زمانٍ يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلّف والجلائف السنون واحدتها جليفة. والجلف بكسر الجيم وسكون اللام، كل طرف ووعاء.

стр. 564

مقلوبه قال أبو علي، قال يعقوب: يقال طعنه فجَفَله أي صرعه. وقال أبو حاتم: تقول العرب: أجفلت النعامة على مثال أفعلت بفتح الهمزة أي ذهبت في الأرض ويقال غنم جَفْل على مثال فعل بفتح الفاء وسكون العين إذا ضربته فانقلع وذهب. ويقال جفل بعيرك سنامُه، والفعل للسنام إذا قلبه من عظمه، قال أبو النجم: يجفلها كل سنام مجفل وكان رؤبة يقرأ: ﴿فأما الزبد فيذهب جُفالا﴾ بضم الجيم على مثال فعال. وهو أعرابي تكلم بلغته ولا يقرأ بها. لأنه يزيد لاما وزعموا أنه لم يكن يعرف أجفأت القدر بزبدها. قال أبو حاتم: أجفأت القدر معروف إلا أنه لم يكن من لغة رؤبة. وقال أبو زيد: الإجفيل من الرجال بكسر الهمزة على مثال إبريز، هو الجبان. قال يعقوب: الذي يهرب من كل شيء فرَقا. قال أبو زيد: ويقال إنه لجافل الشعر إذا شعث، جفل شعره يجفل جفولا بفتح الفاء في الماضي وكسرها في المستقبل. يقال جمّة جفول أي عظيمة ضخمة.

стр. 565

وقال يعقوب، قال الأصمعي: دعاهم الجفلى، إذا دعاهم جماعتهم ولم يعرف الأجفلى وأنشد: نحن في المشتاة ندعو الجَفَلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر قال أبو زيد: يقول لا ندعو بأسماء خواصّ، ولكن ندعو الجميع. ويقال الأجفلى أيضا على مثال أفعلى. قال أبو علي، قال سيبويه: أجفلى على مثال أفعلى اسم. قال الأصمعي: الانتقار أن يخصّ بدعوته. يقال دعاهم النَّقَرى. قال أبو علي، قال يعقوب، قال الأصمعي: ومنه انجفل القوم، أي انقلعوا كلّهم فمضوا. والجَفْل من السحاب سمّي جفلا لأنه فرّغ ماءه، انجفل. ومنه قول العرب في ما يحكى على ألسن البهائم، قال: قالت الضائنة: أولد رخالا، وأجزّ جُفالا، وأحلب كثبا ثقالا ولم ترَ مثلي مالا. قوله: جفالا، تقول أجَزّ بمرّة وذلك أن الضائنة إذا جزّت فليس يسقط إلى الأرض من صوفها شيء حتى تجزّ كلّها. والكُثُب جمع كُثبة وهي قدر حلبة وكل ما انصبّ في شيء فقد انكثب فيه. ومنه سمّي الكثيب من الرمل لأنه انصبّ في مكان فاجتمع فيه، قال الراجز:

стр. 566

برّح بالعينين خطّاب الكثب ... يقول إني خاطب وقد كذب وإنما يخطبُ عسّا من حلب يعني الرجل يأتي بعلة الخطبة. وإنما يريد القرى، قال: [نقص]

стр. 567

[الجيم واللام والباء في الثلاثي الصحيح] الجلباب أوسع من الخمار دون الرداء تغطّي به المرأة ظهرها وصدرها، تقول تجلببت، وقال الشاعر: مجلبب من سواد الليل جلبابا والجُلبانيّ والواحدة جُلبانة وهو حبّ أغبر أكدر على لون الماش وأشدّ غبرة يطبخ وهو أعظم من الماش. والجالبة والجوالب من الدهر حالات تجيء بآفات، قال لبيد: وأنت ما يعطيك الله تلقه ... كفاحا وتجلبه إليك الجوالب والجُلْب واحدها جلبة وهي العُوذة التي يخرز عليها جلد، وقال علقمة بن عبدة:

стр. 568

على نفث راق خشية العين مجلب والجلبة الحديدة يرفع بها القدح وهي حديدة صغيرة. والجَلبة في الجبل إذا تراكم بعض الصخر على بعض فلم يكن فيه طريق تأخذ فيه الدواب. والجُلب من السحاب الذي تراه كأنه جبل. وهو الجِلب أيضا بكسر الجيم، وقال الشاعر: ولست بجلب، جلب ريح وقرّة ... ولا بصفا صلد، عن الخير، معزل مقلوبه قال أبو علي، قال يعقوب: زعم الكسائي أنه سمع لجبة ولجبة ولجبة بفتح اللام وضمها وكسرها وسكون الجيم، وهي التي ذهب لبنها. وقال الأصمعي: اللجَب ارتفاع الصوت واختلاطه، وأنشد: بلجب ينفي الأسود هزمه يعني جيشا ذا لجب. والهزمة صوت الرعد وصوت الأسد. قال الخليل: اللَّجَب صوت العسكر. يقال عسكر لِجب ذو لَجِب وأنشد: في عسكر لَجِب للموت جرّار وسحاب لَجِب بالرعد. ولَجَب الأمواج كذلك. وشاة لَجْبة قد وفّى لبنها والجميع اللجاب وقد لَجَبت لُجوبة. وثلاث شياه لجبات،

стр. 569

وقال بعضهم يثقل لأنه نعت فجلوه كالاسم. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: الباجل على مثال قائم. وهو المُخصِب الحسن الحال. ويقال جاء شيخ بجال فقال كذا وكذا. قال: والبجال الضخم. وقال في الغزائر: البَجال من الرجال الذي قد جمع سنّا وجمالا ونبلا، ويقال للشاب بجال وأنشد: لن يعدم المطيّ منا مسفرا ... شيخا بجالا وغلاما حزورا البجال الذي يحله أصحابه ويحتاجون إلى رأيه. والأبجل عرق في باطن مفصل الساق في المأبض والأبجل في اليد إلى جنب الأكحل. ويقال هو النَّسا في الساق. والأبجل في اليد والأبهر في الظهر والأخدع في العنق وقال أبو خراش الهذلي يبكي إخوته: رزيت بني لبني فلما رزيتهم ... صبرت ولم أقطع عليهم أباجلي قال: وبجل بفتح الباء والجيم بمعنى حسب، قال الشاعر: ألا إنني سقيت أسود حالكا ... ألا بجلي من الشراب ألا بَجَلْ والأسودد الحالك هو الماء. وقال يعقوب، قال الأصمعي: يقال رجل بجال بفتح الباء وبجيل وهو

стр. 570

الضخم الجليل. وقال أبو عمرو: قال التميمي العدويّ: البجال الرجل الشيخ السيد بفتح الباء، قال زهير بن جناب: من أن يرى الشيخ البجا ... ل يقاد يُهدى بالعشيهْ قال: وقال أبو الغمر العقيلي: تقول للرجل إذا كان كثير الشحم إنه لباجل مثال فاعل وللناقة والجمل. قال الخليل: بجل كقولك كفى، وقال الراجز: ردّوا علينا شيخنا ثمّ بَجَلْ وقال لبيد: فمتى أهلك فلا أحفله ... بجلي الآن من العيش بجل وهو مجزوم لاعتماده على حركة الجيم ولا يتمكّن في التصريف. ورجل بجال ذو بجالة وبَجْلة، وهو الكهل الذي ترى له هيبة وسنّا فتبجّله، وقال الراجز: قامت ولا تبهر حظا واشلا ... قيس تعدّ إسادة البجائلا ولا يقال للمرأة بجالة. ورجل باجل وقد بجُل يبجُل بجُولا وهو الحسن النقد الخصيب في جسمه، وقال الشاعر: لطال ما أسأت يا حلاحل ... النقد دين والعطاء آجل وأنت بالباب سمين باجل والبُجل البهتان العظيم، تقول: لقد رميتهم ببجل وقد رأيتهم بأمر بجل

стр. 571

أي عجب، قال أبو دواد: امرؤ القيس بن ليلى موليا ... أن رآني لأبوأن بسبد قلت بجلا قلت قولا كاذبا ... إنما يمنعني سيف ويد والأبجلان، عرقان في اليدين وهما عرقا الأكحلين من لدن المنكب إلى الكفّ. ويقال الأكحل ما بدا. في مأبض الذراع في المفصد. وقال بعضهم: الأبجلان من الدوابّ والأكحلان من الناس، وقال في وصف الفرس: عاري الأشاجع لم يبجل أي لم يقطع. وبجيلة قبيلة خالد بن عبد الله القسري. وتقول جئت بأمر بجيل أي عظيم منكر. مقلوبه قال أبو علي، قال الحرمازي: البُلجة ما خلف العارض إلى الأذن وهو ما لا شعر عليه. وقال أبو حاتم: البلجة بضم الباء وسكون اللام ما بين الحاجبين إذا كان نقيا من الشعر. قال: وفي الحاجبين البَلَج بفتح الباء واللام، والبلجة بضم الباء وسكون اللام، وهو أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيا من الشعر ويمدح به الرجل. فيقال رجل أبلج، وامرأة بلجاء، وقال الأعشى: أغرّ أبلج يُستسقى الغمام به ... لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا

стр. 572

قال ثابت: والعرب تستحبّ البلج وتمدح به ويكرهون القرن، يقال رجل أبلج وامرأة بلجاء وأنشد لأبي طالب، يمدح رسول الله ﷺ : وأبلج يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل وقال أبو زيد: قالوا في باب من النوادر: الحق أبلج والباطل لجلج والأبلج المضيء المستقيم واللجلج هو المختلط الذي ليس بمستقيم. والأبلج من الرجال هو الحسن الأبيض الواسع الوجه يكون في القصر والطول. وقال يعقوب، قال الفرّاء: يقال هي البَلجة والبُلجة بفتح الباء وضمها وسكون اللام. وقال يعقوب: وهي آخر الليل. قال أبو زيد: وجماعها البُلْج. وقال الخليل: البَلَج والبُلْجة مصدر الأبلج وهو البادي البُلْدة واسم ذلك البُلْجة. ويقال للرجل الطلق الوجه بالمعروف، أبلج، وقال الراجز: أنت يا أبلج أنت الأبلج ورجل بلج كقولك طلق. وأبْلجت الشمس إبلاجا إذا أضاءت وأنارت. وأبلج الحق فهو أبلج وأنشد: والحقّ أبلج لا تخفى معالمه ... كالشمس تظهر في نور وإبلاج

стр. 573

مقلوبه قال أبو علي، قال يعقوب: لَبَجه لبجات أي ضربه. وقال أبو زيد: هو الضرب المتتابع الذي فيه رخاوة. وقال الخليل: اللبجة حديدة ذات شعب كأنها كفّ بأصابعها، تنفرج فتوضع في وسطها لحمة ثم تشدّ إلى وتد فإذا قبض عليها الذئب التبجت في خطمه فقبضت عليه وصرعته. والجميع اللُّبَج. يقال منه لبج به الأرض أي ضرب به الأرض. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال إنه لغليظ الجَبلة. وإنه لحسن الجبلة وقبيحها بفتح الجيم وسكون الباء وهو الوجه نفسه. وقال أيضا: الجبلة ما استقبلك من وجه الإنسان. وقال الأصمعي: الجبلة السنام بفتح الجيم وسكون الباء. وقال يعقوب: إنه لشديد الجبلة بفتح الجيم وسكون الباء إذا كان غليظا. قال، وقال أبو الغمر: وإذا كانت الإبل في جبل كرمت مناسمها وكثر النمش في آثارها حتى لا تكاد تعرف آثارها مع النمش. قال يعقوب: ويقال: قد أجبل القوم، إذا صاروا إلى الجبل. وإذا حفر فوقع على جبل يقال قد أجبل.

стр. 574

ويقال: جبل يده، إذا شلها. ويقال مال جِبْل بكسر الجيم وسكون الباء، أي كثير وأنشد: وحاجب كردسه في الحبل ... منا غلام كان غير وَغْل حتى افتدوا منا بمال جبل وقال الخليل: الجبل اسم عام لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد والشناحيب والأنضاد، وأما إذا ما صغر وانفرد فإنها من الآكام والقيران. وجِبْلة الجبل تأسيس خليقته التي جبل عليها. وكذلك جبلة الأرض صلابتها. وكذلك جبلة كل مخلوق وهو سوسه الذي طبع عليه. ويقال للثوب الجيّد النسج والغزل إنه لجيّد الجِبْلة. وجبلة الوجه بشرته. ورجل جَبِل الوجه بفتح الجيم وكسر الباء أي غليظ بشرة الوجه. ورجل جَبِل الرأس وهو غليظ جلدة الرأس والعظام، وقال الشاعر: إذا قذفنا جبلة الأشدّ ... بمقذف باق على المردّ [نقص]

стр. 575

[الجيم والراء والزاي في الثلاثي الصحيح] إلى أجراز جوز .. والجوز الوسط. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو .. جزر .. على مثال فعل بفتح الفاء والعين. وهو جازر على مثال فاعل بكسر العين ويقال للأرومة التي تؤكل جِزَر بكسر الجيم وفتح الزاي. والواحدة جِزَرة. فأمّا الجزر بفتح الجيم والزاي فالمباح للذبح الواحدة جرزة. وقال أعرابي: أهدى إليّ فلان عشر جزرات جلف أي مساليخ قد أخرجت حشوة .. والجزور بفتح الجيم على مثال فعول مؤنثة ولا يقال بضم الجيم والجمع جزائر وجُزُر وجُزُرات لجمع الجمع كما قالوا طرقات. وكان المفضل الضبّي يقول: الجزور بالضمّ حتى نهي عن ذلك. قال يعقوب: وتقول قد أجزرته إذا دفعت إليه شاة يذبحها، نعجة كانت أو كبشا أو عنزا وهي الجزرة إذا كانت سمينة والجمع الجزر فيهما

стр. 576

ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ولا يقال: أجزرته ناقة أي أعطيته جزورا. وقال الخليل: الجزر بفتح الجيم وسكون الزاي انقطاع المدّ، تقول مدّ البحر والنهر في كثرة الماء وفي الانقطاع جزر جزرا وهما يجزران. والجزيرة أرض في البحر ينفرج منها ماء البحر فتبدو. وكل أرض لا يعلوها السيل ويحدق بها في جزيرة والجزيرة كورة بجنب الشام. والجزيرة بالبصرة أرض نخل بين البصرة والأبلة خصّت بهذا الاسم. والجزيرة جزيرة العرب وهي محلّتها لأن البحرين بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحاطت بجزيرة العرب، وهي أرضها ومعدنها. وقالوا: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن طولا وما بين يبرين إلى منقطع السماوة عرضا. ويقال: من عدن أبْيَن إلى ريف العراق طولا، ومن جُدّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطوار الشام. وفي الحديث: (أنه أمر بإجلاء اليهود من جزيرة العرب) فيرون أن عمر ﵁ رأى إخراج نصارى أهل نجران من اليمن إلى سواد العراق وإجلاء يهود خيبر إلى الشام لهذا الحديث. وقال الخليل: الجزر بفتح الجيم نحر الجزّار الجزور. والفعل جزَر يجزُر والجزارة بضم الجيم حقه الذي يعطى من جزور الميسر إذا نحرها وقسمها وقال الشاعر: وأعطي السباء وأعطي الجزارا ويقال: إنما تسمى الجُزارة جزارة لأن الجزّار كان إذا نحر جزورا أخذها. والجزارة اليدان والرجلان والعنق سمّيت به لأنها لا تقسم في الجزور، قال ذو الرمة يصف الظليم:

стр. 577

شخت الجزارة مثل البيت سائرة ... من المسوح خدّب شوقب خشب والجزور، إذا أفردوا أنّثوا، لأنهم أكثر ما ينحرون النوق. وقد اجتزر القوم جزورا إذا جُزر لهم. وأجزرت فلانا جزورا إذا جعلتها له. والجزر كل شيء مباح للذبح، ولا تقع الجزرة على الناقة والجمل لأنهما لسائر العمل، قال سابق: أصبحتم جزرا للموت يقيضكم ... كما البهائم في الدنيا لكم جزر ويقال في الحرب: قد جزّروا واجتزروا وصاروا جَزَرا لعدوّهم. قال: والجزر بنات والواحدة جزرة. والجَزير بلغة أهل السواد رجل يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل عليهم من السلطان، وقال الشاعر: إذا ما رأونا قلّصوا من مخافة ... ويسعى علينا بالطعام جزيرها قلّصوا يعني ضَمّوا أيديهم دون التأبّط وذلك من فعل العلوج لكبيرهم كما يقول الفارسي دست بكسر كرت. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: رجزت من الأرجوزة أرجزها رجزا بفتح الجيم في الماضي وضمّها في المستقبل وسكونها في المصدر إذا قلتها. وإذا استنشدته

стр. 578

أرجوزة قلت رجّزني بشد الجيم وكسرها ترجيزا. والرجزاء البطيئة القيام من ضعف في رجيلها وثقل عجيزتها. قال. وسمعت أبا المضاء يقول: إن الرجز لعاب ولعيب، كلّ من كلامهم. والرجز بفتح الجيم ارتعاد مؤخر البعير عند النهوض. يقال ناقة رجزاء وبعير أرجز وذلك عيب، قال أبو النجم يصف امرأة: تجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى تقوم تكلّف الرجزاء أي من ثقل عجيزتها. وقال أبو حاتم: الرجز داء في عجز البعير واضطراب إذا أراد النهوض. وسمّي الرجز من الشعر لاضطراب أجزائه. وقال النضر بن شميل: الارتجاز صوت الرعد المتدارك. ويقال ارتجز الرعد. وغيث مرتجز. وقال يعقوب: يقال الرجز والرُّجز بكسر الراء وضمّها وسكون الجيم، العذاب. وقال الخليل: الرجز المشطور والمنهوك ليسا من الشعر. فقيل له: ما هما؟ قال: أنصاف مسجّعة فلما ردّ عليه. قال: لأحتجن عليهم بحجة إن لم يقرّوا بها كفروا فاحتج بأن رسول الله ﷺ كان لا يجري على لسانه الشعر، قد قيل لرسول الله ﷺ : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد فكان يقول ﵇: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك من لم تزوّد بالأخبار

стр. 579

وقد علمنا أن النصف لا يكون شعرا إلا بتمام النصف الثاني على لفظه وعروضه، لأن الله ﵎ يقول: ﴿وما علّمناه الشعر وما ينبغي له﴾ والرجز المشطور مثل ذلك النصف وقال رسول الله ﷺ : هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت فهذا على المشطور، ولو كان شعرا ما جرى على لسانه ﷺ ، لأنّ الله يقول: ﴿وما علّمناه الشعر وما ينبغي له﴾. قال الليث: لما ردّوا على الخليل قوله إن المشطور ليس من الشعر قال: لأحتجن عليهم بحجّة إن لم يقرّوا بها كفروا. فعجبنا من قوله حتى سمعنا حجته. وأمّا الرجز فمصدر يرجُزون ويرتجزون. الواحدة الأرجوزة. والجميع الأراجيز. والفعل رجَز يرجُز رَجَزا ويرتجزون ارتجازة وهو رجّازة ورجّاز وراجز. والرَّجْز الفعل. والرِّجازة شيء يعدل به مثل الحمل وهو شيء في وسادة أو في أديم إذا مال أحد الشقين وضع في الشق الآخر ليستوي تسمّى رجازة الميل. والرجازة مركب دون الهودج من مراكب النساء، قال الشمّاخ: ولو ثقفاها شرّجت بدمائها ... كما جلّلت نضو القرام الرجائز والرجائز نسيجة عرضها ثلاث أو أربع .... يحسن بها القرام. والرجز العذاب، كل عذاب أنزل على قوم فهو رجز. والرجز بضم الراء وسكون الجيم عبادة الأوثان. ويقال إثم الشرك كله رجز ولذلك يقرأ بعضهم: ﴿الرِّجز فاهجر﴾ وقراءة أخرى: ﴿والرِّجز فاهجر﴾ واحد.

стр. 580

وقال بعضهم: أراد به الصنم. قال: والرجز بفتح الراء والجيم مصدر الأرجز والرجزاء وهي الناقة .... إذا قامت وأنشد قول الشاعر: كما ناءت الرجزاء شدّ عقالها يقال: أناءني الحمل أي أثقلني ونؤت به أنوء نوءا وأنأت الرجل إناءة أنهضته وعليه حمل حتى ينوء. وناءت الناقة من ذلك. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: قالوا زجرنا الطير نَزْجُرها زجرا بضم الجيم في المستقبل وفتحها في الماضي وسكونها في المصدر وهو عندهم أن ينعق الغراب مستقبل الرجل وهو يريد حاجة فيقول: هذا خير. فيخرج أو ينعق مستدبره فيقول: هذا شرّ. فلا يخرج. أو يسنح له شيء عن يمينه فيتيمّن به أو يسنح له شيء عن يساره فيتشأم به فهذا الزجر. وقال غيره: الزجر مختلف، فمن الزجر ردّ وتوريع ومنه استحثاث وازدياد. والزجر جامع لكل ذلك. يقال زجرته عني فأنا أزجره زجرا. وقال أبو زيد: الزجور التي تدر كزها على الفصيل بعد ضرب، فإذا تركت منعته، قال الشاعر: تعاشر دهماء فهي كأنها ... معارضة رأمَ الرعاء زجور الرأم: الفصيل المظؤور عليه. وقال الخليل: تقول زجرت البعير حتى مضى وأنا أزجُره زجرا. وزَجرت فلانا عن سوء فانزجر وهو النهي. وفي الإبل الحثّ، وقال سابق

стр. 581

البربري: وليس بزجركم ما توعظون به ... والبهم يزجرها الراعي فتنزجر والواحدة: بهمة، ذكرا كان أو أنثى وعلى هذا القياس السخلة. وتقول زجرته وازدجرته. وتقول ازدجر بمعنى انزجر. وقول الله ﵎: ﴿وازدجر﴾ أي زجروه عن أن يدعوهم إلى الله جلّ وعزّ. والزجر أن يزجر الطائر وهو أن تقول إذا رأى طيرا أو ظبيا ونحوه: ينبغي أن يكون كذا. [نقص]

стр. 582

[الجيم والراء والسين في الثلاثي الصحيح] ربما قالوا الرجاسة والنجاسة أي جعلوها بمعنى واحد. والرجس العذاب في القرآن كالرجز. ورجس الشيطان وسوسته وهمزه. والرجس الصوت الشديد للرعد. والهدير للبعير. ويقال بعير رجّاس. والسحاب كذلك يرجس بصوته. والغمام الرواجس هي الرواعد وأنشد: وكل رجّاس وفسّره: أي يمترس الأرض فيجترف ما عليها. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال للرجل إذا كان يزيد الحديث إنه

стр. 583

لسرّاج مرّاج سرج الكَذِب يسرجه سرجا بفتح الراء في الماضي وضمّها في المستقبل وسكونها في المصدر. وقال يعقوب: المسرّج المحسّن. يقال لا سرّج الله وجهه، أي لا حسّنه، قال العجاج: وفاحما ومرسنا مسرّجا المرسن الأنف. قال: ويقال للشمس السراج. قال أبو حاتم: وسألت الأصمعي عن السرجين بكسر الجيم وفي الرفع السرجون والسرقون فقال: كلام فارسي ولا أقول فيه شيئا. قال .. بعر وروث. وسألته عن قولهم للكوّة الروزن والسهرسوج يعني المربعة قال: فارسي ولا أقول فيه شيئا. قال يعقوب: والسرجوجة الطبيعة، وبعضهم يقول السرجيجة.

стр. 584

وقال الأصمعي: إذا استوت أخلاق القوم قيل هم على سرجوجة واحدة. وقال الخليل: السَّرْج رحالة الدابة. تقول أسرجته إسراجا ومُتّخِذه سرّاج وحرفته السراجة. والسراج الزاهر الذي يزهر بالليل والفعل منه أسرجت إسراجا. والمَسْرَجَة التي توضع عليها المسرجة. والمسرجة بكسر الميم التي منها الفتيلة. الشمس سراج النهار كما قال الله جلّ وعزّ: ﴿وجعل الشمس سراجا﴾ والهدى سراج المؤمنين. وتقول سرّج الله وجهه وبهّجه أي حسّنه كقول العجاج: وفاحما ومرسنا مسرّجا ولم يعن أنه أفطس مسرّج الوسط ولكنه عنى به الحسن والبهجة والسريجيّة ضرب من السيوف. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: الجسرة بفتح الجيم وسكون السين من الإبل الشديدة العَلِية الأديبة. قال: ويقال فحل جاسر. وقد جسر يجسر بفتح السين في الماضي وضمها في المستقبل جُسورا بضم الجيم على مثال كنوز، وذلك إذا ألقحت الإبل فعدل عنها وكرِهها وترك ضِرابها. قال أبو حاتم، قال الأصمعي، قال أبو عمرو: تقول للقبيلة التي من قيس عيلان جسر بالفتح وكذلك جسر النهر بفتح الجيم.

стр. 585

قال: ولم أسمع الجِسر بكسر الجيم في شيء. ويقال ناقة جسرة أي ماضية. وقال الخليل: الجَسر والجسر بفتح الجيم وكسرها لغتان وهي القنطرة ونحوها مما يعبر عليه. ورجل جسر وهو الجسيم الجسور الشجاع. وناقة جسرة إذا كانت ماضية ناجية وقلما يقال: حمل جسر وقال الأعشى: قطعت إذا خبّ ريعانها ... بدوسرة جَسرة كالفدن والفعل جسر يجسر جسورا وإن فلانا ليجسّر فلانا أي يشجّعه. الجيم والراء والذال في الثلاثي الصحيح قال أبو علي، قال أبو زيد: المجذّرة بضم الميم وفتح الجيم وشدّ الذال وفتحها تجذيرا من الإبل القصيرة في شدّة خلق. وقال الكلابيون: المجذّر تجذيرا من الرجال بضم الميم وفتح الجيم وشدّ الذال وفتحها القصير الشتّى الأطراف وهو القصير الأطراف الغليظها. قال الأصمعي: المجذر القصير. قال أبو زيد: وقالوا جذرت الأمر عني أجذِره جَذْرا إذا قطعته عنك، بفتح الذال في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر. والجذور بضم الجيم، أصول الأسنان واحدها جذر بفتح الجيم وسكون الذال وجَذْر كل شيء أصله. وجذر الذكر أصله. وقال الخليل: الجذر بفتح الجيم أصل اللسان وأصل الذكر وأصل كل شيء وأصل الحساب، يقال: له عشرة في عشرة مئة، وخمسة في خمسة خمسة وعشرون. ويقال لسقي الماء إذا سقيت الدبرة من الأرض، قد بلغ

стр. 586

الماء جذره، قال زهير يصف قرن بقرة: وسامعتين تعرف العِتق فيهما ... إلى جَذْر مدلوك الكعوب محدّده ويقال للرجل القصير الغليظ: إنه لمجذّر. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو حاتم: الجُرَذ بضمّ الجيم وفتح الراء أعظم من اليربوع. أكدر ذنبه إلى السواد. وقال أبو عبيدة: وفي ظاهر الخصية الجرذان بضم الجيم وفتح الراء وهما عصبتان باطنهما يلي الجنبين. ورجل جرذ الرجلين. والجَرَذ في الرجلين. وقال يعقوب: يقال أجرذته أجرذه إجراذا، إذا اضطره. ويقال رجل مجرذ. وقال الخليل: الجُرَذ داء يأخذ في قوائم الدابّة وبرذون جرذ والجُرذ اسم الذكر من الفأر والجميع الجِرذان بكسر الجيم. والمجرّذ الذي قد جرّب في الأمور. الجيم والراء والثاء في الثلاثي الصحيح قال أبو علي، قال أبو حاتم: الثُّجرة واللبّة والنحر واحد. وهي السبلة من البعير. وقال أبو عبيدة: الثجرة بضم الثاء وسكون الجيم الربض، قال

стр. 587

الـ[عجاج]: من قصب الجوف ويخللن الثجر ... شك السفافيد الشواء المصطهر والثجرة، الوسط أيضا بضم الثاء وسكون الجيم. وقال الأصمعي وغيره: يقال لعصارة التمر الثجير بفتح الثاء وكسر الجيم. وهو فارسي معرب. والعامة تقول التجير بنقطتين من فوق. وقال الخليل: هو ما عصر من العنب فجرت سلافته وبقيت بقيّته فهو الثجير ويقال: الثجير ثفل البس. وفي الحديث: (لا تثجّروا). والثجر والثجرة من الوادي حيث يتفرق الماء في سعة من الأرض. وثجرة الحشا مجتمع أعلى السحر بقصب الرئة. والثجر بضم الثاء سهام غلاظ الأصول عراض. مقلوبه قال أبو علي، قال الخليل: الجريث ضرب من السمك قلّ من يأكله. الجيم والراء والفاء في الثلاثي الصحيح قال أبو علي، قال يعقوب: الجريف جريف الحماط وهو يبسه وهو مثل حبّ القطن لونه، إذا يبس. قال: فإذا أكلت الإبل فقد جاءت ألبانها رغوة كلها لا لبن بها إلا قليلا. وقال: ويسمّى عام الحماط، وليس بعام جدب. وقال أبو زيد: المتجرّف والمجرّف من الرجال تجريفا هو الأعجف من بعد سمن. والجروف بضم الجيم ما أكل الماء من شط الوادي من أسفله فإذا لم

стр. 588

يأكل الماء من أسفله فهو شط ولا يدعى جرفا. وقال الخليل: الجرْف بفتح الجيم وسكون الراء اجترافك الشيء عن وجه الأرض حتى يقال: كان ذا لثة فاجترفها الطبيب أي سحاها عن الأسنان قطعا. والطاعون الجارف الذي نزل بأهل العراق ذريعا فسمّي جارفا. والجارف شؤم أو بليّة تجترف مال القوم. ورجل مجرّف قد جرّفه الدهر أي اجتاح ماله فافتقر، قال الشاعر: ممّن جرّف الدهر محثل ورجل جرّيف وهو الأكول أيضا، جدا لا يبقي شيئا. والرجل الجُراف الشديد النيك النشيط قال جرير: يا شبّ ويحك ما لاقت فتاتكم ... والمنقري جراف غير عنّين وجرف الوادي ونحوه من إسناد المسايل، إذا دخل الماء في أصله واجترفه فصار كالدحل وأشرف فهو الجُرف فإذا انصدع فهو الهاري. وقد جرّف السيل إسناده. مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال بين البئرين فرجة بفتح الفاء وسكون الراء وجماعها الفَرْج بفتح الفاء وسكون الراء. وقد يقال فرجة بضم الفاء وسكون الراء وفرج بضم الفاء وفتح الراء ويقال: جرت الدابة ملء فروجها والفروج ما بين قوائمها بضم الفاء على مثال فعول. وتقول: فرجت له فأنا

стр. 589

أفرج بفتح الراء في الماضي وضمّها في المستقبل فرجة بضم الفاء وسكون الراء على مثال فعلة وفرج على مثال جفن. قال أبو حاتم: والفروج الخلل الذي بين الأصابع. وقال يعقوب: الفرج بفتح الفاء وسكون الراء الثغر وهو موضع المخافة، قال لبيد: فعذت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها أي كلا موضعي المخافة. والفرج بفتح الفاء وسكون الراء أيضا، الخلل والفرج أيضا فرج الإنسان والجمع فروج. والفرج بفتح الفاء والراء انكشاف من الكرب والفرج بفتح الفاء وكسر الراء الذي لا يزال ينكشف فرجه. ويقال رجل نفرج بالنون والفاء ونفرجاء ونِفراج ونِفرجة وهو الذي ينكشف عند الحرب. وقال الخليل: المُفْرَج القتيل لا يدري قاتله وفي الحديث: (ولا يترك في الإسلام مفرج). [نقص]

стр. 590

[الطاء والسين والميم في الثلاثي الصحيح] إذا سال الوادي بسيل صغير فهي مَسِيطة بفتح الميم وكسر السين على مثال فعيلة وأصغر من ذلك مُسيطة. وقال الخليل: المَسْط مصدر قولك مسَط يمسُط وهو خرطك ما في المعى بأصبعك ونحو ذلك لتخرج ما فيه. والماسط ضرب من شجر الصيف إذا رعته الإبل مسط بطونها فخرطها وأما مسط الماء من الرحم ففيه للعرب لغات، وذلك إذا نزا على الفرس الكريم فحل لئيم أدخل صاحبها يده فخرط ماءه من رحمها، يقال مسطها ومستها ومساها، وهي تمسي وتمسو. وأما المسط والمست فإنهم يعاقبون بين التاء والطاء في هذه الكلمة في جمعهم. مقلوبه قال النضر بن شميل: أسطمّة الماء وأسطمّة العسكر وسطه.

стр. 591

وقال ابن الأعرابي: فلان في أسطمّة قومه وأطسمّة قومه، مقلوب، أي في جماعتهم. وقال غيره: وكذلك أسطمّة البحر، قال العجاج: بذي عباب بحره غطمّ ... له نُواح وله أسطمّ وقال سيبويه: أسطمّة أفعلّة اسم. وقال الخليل: أسطمّة البحر وأسطمّة العسكر وسطه ومجتمعه، قال الراجز: وسّطت من حنظلة الأسطمّا وأنشد للعجاج في وصف البحر: له نواج وله أسطمّ وقد مضى. يقال هذا كله بالصاد لغة لهم. الطاء والثاء والباء في الثلاثي الصحيح قال الخليل: تقول: ثبّطه عن الأمر تثبيطا. الطاء والثاء والميم في الثلاثي الصحيح قال الخليل: تقول طَمَثت البعير فأنا أطمِثه طَمثا إذا عقلته، ومن كلامهم: ما طمث هذه الناقة حبل قط، يريد ما مسّها. وطمثت الجارية افترعها يعني الاقتضاض. والطامث في لغة الحائض، وفي القرآن: ﴿لم

стр. 592

يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ أي لم يمسسهن. يقال تطمث وتطمث بكسر الميم وضمها لغتان. الطاء والفاء والميم في الثلاثي الصحيح قال أبو حاتم: تقول فطم المولود يفطمه فطما بفتح الطاء في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر فهو فطيم ومفطوم. والفطم القطع. قال أبو علي: وقالوا: فطم العود إذا قطعه والمصدر الفطام والفطم. قال النضر: فيكون المولود فطيما نحوا من سنة بعد ما يفطم، ويفطم لسنتين. والأنثى فطيمة. قال أبو حاتم: ولم نسمع افتطم الصبي. وقال الأصمعي: إذا بلغ الحُوار سنة فطم عن أمّه فهو فطيم والأم فاطم بغير هاء. وقال الخليل: تقول فطمت الصبي وتفطمه أمّه، إذا قطعته عن الرضاع. والغلام فطيم مفطوم والجارية فطيمة مفطومة. قال: ويقال: فطمت فلانا عن عادته. الطاء والباء والميم في الثلاثي الصحيح قال الأصمعي: البُطْم هو حبّة الخضراء.

стр. 593

وقال الخليل: البُطْم شجرة الحبة الخضراء والواحدة بطمة. الطاء والدال والواو في الثلاثي المعتلّ قال أبو علي، قال يعقوب: التطواد بفتح التاء التطواف. وقال الخليل: الطود الجبل العظيم والجميع الأطواد، قال الله : ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾. مقلوبه قال الهنائيّ: الوَطْد وطدك الشيء إلى الأرض وإثباتك إياه، تقول وطِدته أطِده وَطْدا إذا وطئته وغمزته وأثبته فهو موطود، قال الشماخ: فالحق ببجلة ناسبهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجدا غير موطود وقال الخليل: وطدت الأرض وأنا أطدها طدة إذا أثبتها بالوطء أو بردس حتى تتصلب. والميطدة خشبة يوطد بها المكان فيصلب لأساس بناء أو غير ذلك. ومنه اشتقّ توطيد السلطان والملك ونحوه، وقد جاء في شعر القطامي، الطادي يريد به الواطد على القلب حيث يقول: ما اعتاد حبّ سليمى حين معتاد ... ولا تقضّى بوافي دينها الطادي

стр. 594

وفي شعر آخر واشتقاق ذلك كلّه من وطد. الطاء والسين والواو والألف والياء في الثلاثي المعتلّ قال أبو زيد: السطو بفتح السين وسكون الطاء. إدخالك اليد في الرحم. وقال يعقوب: الساطي البعيد الأخد إذا مشى. البعيد الخطو .. قال العجاج: غمر الجراء إن سطون ساطي وقال الأصمعي: إذا كان الفرس رغيب الشحوة كثير الأخذ من الأرض قيل هو ساط. وقال الخليل: السطو البسط على الإنسان بقهر من فوق. وتقول: سطوت عليه وأسطو وسطوت به، قال الله: ﴿يكادون يسطون﴾ وهو من شدّة البطش، وإنما سمّي الفرس ساطيا لأنه يسطو على سائر الخيل فيقوم على رجليه ويسطو بيديه، وأنشد: غمر الرداء لو يساطى ساطي والفحل يسطو على طروقته سطوا وربما سطا الرجل على الرمكة إذا نزا عليها فحل لئيم فيمسي رحمها بيده ويدخل رمادا ينشف به الماء لئلا تحمل،

стр. 595

قال رؤبة: إن كنت من أمرك في مسماس ... فاسط على أمك سطو الماسي وتقول: اتق سطوته أي أخذته. والسطو أن يدخل الراعي يده في رحم الناقة فيخرج الولد وذلك إذا نشب الولد في بطنها ميتا وإذا خيف على المرأة فعل ذلك بها. تقول منه سطوت أسطو سطوا. والساطي من الخيل البعيد الشحوة وهي الخطوة، وقد سطا يسطو. مقلوبه قال أبو زيد: الوسوط على مثال الوقود بعد المظلّة وهو أصغر بيوت الشعر. وقال الكلابيون: واسط الراجل هو الذي يلي المورك. ومقعد الراكب بين الواسط ومؤخرة الرجل. وقال أبو زيد: الوسطى مثال فعلى بضم الفاء وسكون العين جمعها الوسط. والأصبع الوسطى معروفة. والعرب تقول واسط بيّن السطة بكسر السين خفيفة، إذا كان واسط النسب في قومه وأنشد: وقد وسطت مالكا وحنظلا وقال الخليل: الوَسْط مخفّف يكون موضعا للشيء. تقول: زيد وسط الدار، وإذا نصبت السين صار اسما لما بين طرفي كل شيء. وتقول وَسَط فلان جماعة الناس فهو يسِطهم إذا صار في وسطهم. وإنما سمّي واسط لأنه وسيط بين القادمة والآخرة. وكذلك واسطة العقد وهي الجوهرة التي في وسط الكرس المنظوم وتقول: فلان وسيط الدار والحسب في قومه

стр. 596

وقومه وقد وسط حسبه وساطة وسطة. ووسّط توسيطا، قال الراجز: وسطت من حنظلة الاصطمّا والوسط من الناس وغيرهم ومن كل شيء أعدله وأفضله، ليس بالغالي ولا المقصّر، قال الله ﵎: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾. والواسط الباب. هذلية. مقلوبه قال يعقوب: يقال أموالهم سَويطة بينهم أي مختلطة. ويقال سطت الرجل والدابة بالسوط إذا ضربته وأنشد: فصوّبته كأنه صوب غبية ... على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا وقال أبو زيد: يقال أموال الناس وأماتعهم سويطة بفتح السين وكسر الواو على مثال فعيلة إذا ساطوا بعضه ببعض فاختلط بعضه ببعض. قال الخليل: السَّوط معروف والسوط خلطك الشيء بعضه ببعض. والمِسواط الذي يُساط به. وإذا خلّط إنسان في أمر قيل قد سوّط أمره تسويطا كما قال الشاعر في وصف الحرب: فسُطها ذميم الرأي غير موفّق ... فلست على تسويطها بمُعان

стр. 597

والسويطاء مرقة كثيرة ماؤها وثُرقُمها وسطته بالسوط ضربته بضم السين وسكون الطاء. مقلوبه قال يعقوب: يقال أتونا بطعام طَيْس أي كثير، ويقال: ماء طيس أي كثير ويقال ماء طيس وطيسل إذا كان كثيرا، ويقال حنطة طيس أي كثيرة قال الراجز: لما رأونا والصليب طالعا ... ومار سرجيس وموتا نافعا وحنطة طيسا وكرما يانعا ... خلّوا لنا راذان والمزارعا كأنهم كانوا غرابا واقعا وأنشد أبو الكميت: أنّى لك اليوم بماء طيس ... صاف صفوّ الشمس فوق الحيس وقال الخليل: الطيس العدد الكثير، قال رؤبة: عديد قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي يريد غيري. واختلفوا في الطيس، فقال بعضهم: هو كلّ ما على وجه الأرض من التراب والقُمام. وقال بعضهم هم خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام. وقال بعضهم: هو كل ما على ظهر الأرض من الأنام.

стр. 598

مقلوبه قال الخليل: يقال طَسَت نفسي. ونفسي طاسية، إذا تغيّرت من أكل الدسم فرأيتها متكرّهة لذلك وقد تهمز في لغة فيقال طسئت. ومن الباب أيضا قال الخليل: يقال للشيء الحسن إنه لمطوّس، قال رؤبة: أزمان ذات العثعث المطوّس والطاووس طائر حسن وطوس بلد. مقلوبه قال الخليل: وَطِيس التنور بكلّ لغة. ويقال في الحرب: قد حمي الوطيس. أي هاجت الحرب، قالت امرأة: قوم إذا حمي الوطيس رأيتهم ... صُبُرا لدى الهيجا بني أحرار وكلّ شيء كسرته فقد وطسته. والوطس شبه الرقص. الطاء والذال والألف والواو في الثلاثي المعتلّ قال أبو زيد: يقال ذاط الرجل يذوط ذوطا مثل جاد يجود جودا، وهو الخنق حتى يدلَع لسانه. قال أبو الجرّاح والرزاخي: الذَّوط بفتح الواو قصر الحنك الأعلى عن الأسفل على مثال ظلل. وحنك أذوط. وامرأة ذوطاء. وقوم ذُوط. وقال الأصمعي: الذَّوَط قصر الذَّقَن بفتح الواو والذال ونقص

стр. 599

فيه. وقال يعقوب: الذوطاء من النساء القصيرة الذقن. وقال أبو حاتم، قال الطائفيّ: الذوطة بكسر الذال وفتح الواو والجميع أذواط عنكبوت لها قوائم وذنبها مثل الحبّة من العنب الغربيب صفراء الظهر محجّرة بحمرة صغيرة الرأس تكع بذنبها فتجهد صاحبها حتى يذوّط وتذويطه أن يعلى به النجد ثم يحدر في تهامة سبع مرّات مع كلام يتكلمون به: يا ذوطة ذوّطية. أغيريه أجلسيه. كأنه مأخوذ من الغور والجلس. الطاء والفاء والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ قال أبو حاتم: الطفي بضم الطاء وسكون الفاء خوص المُقْل والواحدة طفية. ويقال لضرب من الحيّات ذو الطفيتين وذو الطرّتين والأبتر. وهو حيّة قصير من حيات الحجاز وهما يستسقطان أحبال النساء ويلمسان البصر أي يذهبان به. وقال الطائفي: ذو الطفيتين ذو جدد في ظهره بيض وسود، فأراد أن في جنبيه خطّين أسودين من خوص المُقْل. وقال يعقوب: يقال لدارة الشمس الطفاوة. وقال أبو حاتم: الطفاوة بضم الطاء ما استدار حول البدر، وهي الدارة التي حوله. وكذلك طفاوة القدر بضم الطاء ما طفا عليه من الدسم، قال العجاج: طفاوة الأثر كحمّ الجمّل

стр. 600

الحم الدسم. والجميل الإهالة. يقال اجتملوا الشحم أي أذابوه. والجمّل الذين يذيبونه. وقال الخليل: طفا الشيء فوق الماء يطفو. وقد نهي عن أكل السمك الطافي يعني الذي يموت في الماء ثم يطفو وقد يقال للثور الوحشي إذا علا رملة، طفا فوقها، وقال العجّاج: إذا تلقّته العقاقيل طفا ... وإن تلقّى غدرا تخطرفا وذو الطُّفية حَيّة خبيثة ليّنة، وقال الشاعر: وهم يذلّونها من بعد عزّتها ... كما يذلّ الطفى من رقية الراقي وفي الحديث: (أن النبي ﷺ قال: اقتلوا ذا الطفيتين). وقال: أراه شبه الخُطتين اللتين على ظهره. بطفيتين. ويقال: هو الأبتر القصير الذنب من الحيات. ومن غير قول الخليل: الطفية خوصة المُقْل حجازية وجمعها طُفى. وقال أبو ذؤيب: عفت غير نؤي الدار ما إن تَبينه ... وأقطاع طفي قد عفت في المعاقل مقلوبه قال أبو حاتم، قال الأصمعي: يقال طاف الخيال يطيف طيفا على
следующие страницы →