← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 806–824 · переход к 811.

стр. 806

عَلَى خَيْرٍ وَلا شَرٍّ إِلا حُشِرَا عَلَيْهِ، وَتَلا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زوجت﴾ (عد) من طَرِيق جَعْفَر ابْن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي وَقَالَ هَذَا بَاطِل. (٢٦) [حَدِيثٌ] يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَيَّاطَ الْخَائِنَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ رِدَاءٍ مِمَّا خَاطَ وَخَانَ فِيهِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَإِسْنَاده ظلمات فِيهِ الْأَصْبَغ بن نباتة وَعنهُ سعد بن طريف وَفِيه إِسْمَاعِيل بن عباد الأرسوفي مُنكر الحَدِيث. (٣٧) [حَدِيثٌ] شَفَاعَتِي لِلْجَبَابِرَةِ مِنْ أُمَّتِي (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ الْمَأْمُون السّلمِيّ. (٣٨) [حَدِيثٌ] الشُّعَرَاءُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الإِسْلامِ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُولُوا شِعْرًا يَتَغَنَّى بِهِ الْحُورُ الْعِينُ لأَزْوَاجِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِينَ مَاتُوا فِي الشِّرْكِ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ فِي النَّارِ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه لَاحق بن الْحصين. (٣٩) [حَدِيثٌ] يَدْخُلُ سُلَيْمَانُ الْجَنَّةَ بَعْدَ دُخُولِ الأَنْبِيَاءِ بِخَمْسِينَ عَامًا بِسَبِبِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه دِينَار مولى أنس وَغُلَام خَلِيل. (٤٠) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَشَقَّقَتِ الْقُبُورُ عَلَى قَوْمٍ وَخُلِعَ عَلَيْهِمُ الْخُلَعُ، وَقُدِّمَ لَهُمُ النَّجَائِبُ عَلَى ظَهْرِهَا قِبَابُ الدُّرِّ مَفْرُوشَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ فَيَقْعُدُونَ بِالْقِبَابِ قَصْدًا إِلَى الرَّحْمَنِ ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا، أَيْ رُكْبَانًا، فَيُحَاسِبُهُمْ حِسَابًا يَسِيرًا وَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُسَلَّمُ لَهُمْ قُصُورُهُمْ، وَجَوَارِيهِمْ، وَغِلْمَانُهُمْ وَوَصَائِفُهُمْ وَبَسَاتِينُهُمْ وَأَنْهَارُهُمْ فَلا إِلَى جَوَارِيهِمْ يَنْظُرُونَ، وَلا طَعَامَهُمْ يَشْتَهُونَ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْحُورُ الْعِينُ أَيْشِ خَبَرُكُمْ فَيَقُولُونَ إِلَيْكُمْ عَنَّا فَمَا عَبَدْنَا اللَّهَ لِلدُّنْيَا وَلا لِهَذِهِ الدَّارِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكُمْ: زَوِّرُونِي فَيَرْكَبُونَ النَّجَائِبَ وَلُجُمُ النُّوقِ عقيان الذَّهَب فَإِن هموا بهَا طارت وَإِن هموا بهَا صَارَت، فَتُكْشَفُ لَهُمُ الْحُجُبُ وَالسُّرَادِقَاتُ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِعِبَادِي لأُقِرَّنَّ عُيُونًا كَانَتْ بِاللَّيْلِ تَتَبَاكَى، لأُقِيلَنَّ جَنُوبًا كَانَتْ بِاللَّيْلِ تَتَجَافَى، لأُجِيبَنَّ أَصْوَاتًا كَانَتْ لَدَى الْعَرْشِ، هَاكُمْ أَطْعِمُوا عِبَادِي فَيُقَدَّمُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَائِدَةَ ذَهَبٍ عَلَى الْمَائِدَةِ مِائَةُ أَلْفِ صَحْفَةِ ذَهَبٍ، عَلَى الصَّحْفَةِ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ لَيْسَ مِنْ لَوْنَيْنِ تَجْتَمِعُ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَيَأْكُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا يَأْكُل فِي الدُّنْيَا

стр. 807

سَبْعِينَ ضِعْفًا فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا عِبَادِي أَكَلْتُمْ؟ اسْقُوا عِبَادِي فَتَدُورُ عَلَيْهِمُ الْكَاسَاتِ شَرَابًا لَمْ يَذُوقُوا فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ فَيَقُولُ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ اخْلَعُوا عَلَى عِبَادِي فَيُخْلَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعِينَ حُلَّةً مَا مِنْ حُلَّةٍ إِلا تُسَبِّحُ بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ وَكُسِيتُمْ عَطِّرُوا عِبَادِي فَيَنْشُرُ اللَّهُ سَحَابًا تُمْطِرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ وَرِيحًا تُسَمَّى الْمُثِيرَةَ تُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْعَنْبَرَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ يَا عِبَادِي أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ وَتَفَكَّهْتُمْ وَكُسِيتُمْ وَعُطِّرْتُمْ سَلُونِي فَيَقُولُونَ يَا مَوْلانَا سَمِعْنَا الْكَلامَ نُرِيدُ أَنْ نَرَى الْوَجْهَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا عِبَادِي فَتَصِيحُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ عَبَدْنَاكَ فِي سَمَائِكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، لَا نَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَيْكَ فَيَقُولُ يَا مَلائِكَتِي اسْكُتُوا طَالَ مَا رَأَيْتُ كِرَامَ وُجُوهِهِمْ مُعَفَّرَةً لِي فِي التُّرَابِ، وَطَالَ مَا رَأَيْتُ عُيُونَهُمْ تَتَبَاكَى فِي الظَّلامِ، وَطَالَ مَا رَأَيْتُهُمْ يَسْعَوْنَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَحَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ أَزْيَدَ أَبْصَارَهُمْ قُوَّةً عَلَى قُوَّةٍ، حَتَّى يَسْتَطِيعُوا النَّظَرَ إِلَيَّ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَيَقُولُ أَبْشِرُوا عِبَادِي فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَيَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمْ مَا نُرِيدُ الْيَوْمَ الْجَنَّةَ وَلا الْحُورَ فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: ارْفَعُوا رءوسكم فانظرا إِلَى وَجْهِي، وَتَلَذَّذُوا بِكَلامِي فَمَا مِنْ شَيْءٍ أُعْطَوْهُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى (الصَّابُونِي) فِي الْمِائَتَيْنِ من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْخَواص الْآمِدِيّ. (٤١) [حَدِيثُ] مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فِي مَنْزِلِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فَتلا رَسُول الله هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، فَرَأَيْت رَسُول الله قَدْ تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَفْسِيرُهَا ﴿فَتَلاهَا﴾ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَإِذَا هُوَ يَنْتَفِضُ وَيَفِيضُ عَرَقًا، ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْله ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، قَالَ: يَا مُعَاذُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَبَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَسَأْتُ إِلَى النَّبِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي عَمَّ سَأَلْتَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَن قَوْله ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ قَالَ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةُ تُجَزَّأُ أُمَّتِي عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ يُحْشَرُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَفْوَاجٍ صِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِير، وصفن عَلَى صُورَةِ الْكِلابِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْحُمُرِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الْبَهَائِمِ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، وَصِنْفٌ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ، وصنف مشَاة،

стр. 808

فَأَمَّا الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْقُدْرَة فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُسَمَّوْنَ الْقَدَرِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَهَ تَعَالَى قَدَّرَ بَعْضَ الأَشْيَاءِ وَلَمْ يُقَدِّرْ بَعْضَهَا وَأَنَّ الْمَعَاصِيَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً لَهُ أُولَئِكَ مُشْرِكُو هَذِهِ الأُمَّةِ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ، قَالَ أُولَئِكَ آفَةُ أَهْلِ الإِسْلامِ وَهَلاكِ الدِّينِ الْمُكَذِّبُونَ بِمَا جِئْتُ بِهِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الْمُرْجِئَةُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ لَا يَضُرُّهُمْ مَعَ الْقَوْلِ كَثْرَةُ الْمَعَاصِي كَمَا لَا يَنْفَعُ أَهْلَ الشِّرْكِ كَثْرَةُ صَالِحِ الأَعْمَالِ أُولَئِكَ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازِيرِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْكِلابِ قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَ أُمَّتِي وَاسْتَبَاحُوا حَرِيمَهُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنْ أَصْحَابِي يسمون بالحرورية أُولَئِكَ كِلابُ النَّارِ ثَلاثًا لَوْ قُسِّمَ عَذَابُهُمْ عَلَى الثَّقَلَيْنِ لَوِسَعَهُمْ لَهُمْ فِي النَّارِ نِبَاحٌ كَنِبَاحِ الْكِلابِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْحَمِيرِ قَالَ صِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ إِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَشْتِمُونَهُمَا لَهُمْ نَبْذٌ لَا يَرَوْنَ جُمُعَةً وَلا جَمَاعَةً أُولَئِكَ شَرُّ مَكَانًا، قُلْنَا يَا رَسُول الله أَو لَيْسَ هَؤُلاءِ الأَصْنَافُ مُؤْمِنِينَ؟ قَالَ يَا مُعَاذُ وَمَا يَمْنَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ شَيْئًا إِذَا تَرَكُوا الإِيمَانَ وَخَالَفُوا مَا جِئْتُ بِهِ أُولَئِكَ لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، قَالَ يَا مُعَاذُ زَنَادِقَةُ أُمَّتِي يُنْكِرُونَ حَوْضِي وَشَفَاعَتِي وَيَكْفُرُونَ بِفَضَائِلِي أَلا إِنَّ اللَهَ جَعَلَ مِنْهُمْ قَوْمًا يُحْشَرُونَ عِطَاشًا إِلَى النَّارِ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْنَفَعُهُمْ شَفَاعَتُكَ قَالَ يَا مُعَاذُ: وَكَيْفَ تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَتِي وَلَمْ يُقِرُّوا بِشَفَاعَتِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ الْمُتَعَاظِمُونَ مِنْ أُمَّتِي وَأَصْحَابُ الْبَغْيِ عَلَى أُمَّتِي وَأَصْحَابُ التَّطَاوُلِ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ إِلَى النَّارِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الْبَهَائِمِ، قَالَ أُولَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا، لَا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ من الْمس، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ قَالَ أُولَئِكَ الْمُصَوِّرُونَ وَالْهَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ بِتُقَاةِ هَذِهِ الأُمَّةِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مُشَاةً، قَالَ أُولَئِكَ أَهْلُ الْيَمِينِ، قُلْتُ فَمَنِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ رُكُوبًا، قَالَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يُحْشَرُونَ إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ (كرّ) وَقَالَ مُنكر وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين، قلت هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا، وَقد ذكر السُّيُوطِيّ فِي الدّرّ المنثور أَن ابْن مرْدَوَيْه أخرج عَن الْبَراء بن عَازِب أَن معَاذ بن جبل قَالَ يَا رَسُول الله مَا قَول

стр. 809

الله ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ ، فَقَالَ يَا معَاذ سَأَلت عَن عَظِيم من الْأَمر، ثمَّ أرسل عَيْنَيْهِ، ثمَّ قَالَ عشرَة أَصْنَاف قد ميزهم الله من جمَاعَة الْمُسلمين وَبدل صورهم فَذكر الْأَصْنَاف الْعشْرَة، لَكِن على غير الْوَجْه الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ شَاهد لَهُ إِن كَانَ رجال إِسْنَاده صالحين للاستشهاد بهم فَإِن السُّيُوطِيّ لم يحكم عَلَيْهِ بِشَيْء وَلَيْسَ عِنْدِي الْآن تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه لأراجعه وأتعرف رِجَاله فليحرره من أَرَادَهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرَدُّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي أَلَمْ يَكُنْ لَكَ أَخٌ وَأَخَاكَ فِيَّ فَيَقُولُ إِلَهِي وَسَيِّدِي فُلانٌ الْيَهُودِيُّ آوَانِي وَنَصَرَنِي فَيَقُولُ اللَّهِ عَبْدِي أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ جَنَّتِي مَنْ أَشْرَكَ بِي، وَلَكِنِ ابْنُوا لَهُ فِي النَّارِ بَيْتًا لَا يُصِيبُهُ مِنْ حَرِّهَا وَلا مِنْ بَرْدِهَا شَيْءٌ (أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه) من حَدِيث جَابر وَفِيه طَلْحَة ابْن زيد والْعَلَاء بن هِلَال الرقي. (٤٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ (نجا) من حَدِيث أنس مسلسلا بالتبسم (قلت) لم يبين علته وَفِيه رجال لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ جُهَيْنَةُ فَيَسْأَلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ يُعَذَّبُ، فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُونَ عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ (قطّ) فِي غرائب مَالك من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ بَاطِل وَفِيه عبد الْملك بن الحكم وجامع بن سوَادَة ضعيفان وَالله أعلم. (٤٥) [حَدِيثٌ] خَلَقَ اللَّهُ أَحْجَارًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ يُوقَدَ عَلَيْهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لإِبْلِيسَ وَلِفِرْعَوْنَ، وَلِمَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِبًا (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه غَسَّان بن أبان قَالَ ابْن حبَان يروي عجائب، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع. (٤٦) [حَدِيثٌ] النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ وَاجِبٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عَمْرو بن خَالِد الْأَعْشَى. (٤٧) [حَدِيثٌ] يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمُتَقَاعِسِينَ وَالْمُبْتَذِلِينَ، أَمَّا الْمُبْتَذِلُونَ فَهُمُ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَ دِمَائِهِمْ لِلَّهِ فَهَرَقُوهَا شَاهِرِينَ سُيُوفَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُرَدُّ لَهُمْ حَاجَةٌ، وَأَمَّا الْمُتَقَاعِسُونَ فَهُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْموقف فيتصايحون فَيَقُول

стр. 810

يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الصَّوْتُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ يَا رَبِّ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَوْقِفُ، فَيَقُولُ أَظِلَّهُمْ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِي فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ يَرْتَعُونَ فِيهَا فَيَسُوقُهُمْ جِبْرِيلُ فَيَتَصَايَحُونَ كَمَا تَصِيحُ الْخِرْفَانُ إِذَا عُزِلَتْ عَنْ أُمَّهَاتِهَا فَيَقُولُ يَا جِبْرِيلُ مَا شَأْنُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ يُرِيدُونَ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ، فَيَقُولُ أَدْخِلِ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ مَعَ أَطْفَالِهِمْ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه أَرْبَعَة كذابون الطيان عَن الزَّاهِد عَن أبي زِيَاد عَن أبان (قلت) نَاقض السُّيُوطِيّ فاستشهد بِهِ فِي كِتَابه تمهيد الْفرش لحَدِيث أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَأَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات من طَرِيق ركن الشَّامي عَن مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: ذَرَارِي الْمُسلمين يَوْم الْقِيَامَة تَحت الْعَرْش فشافع وَمُشَفَّع، وَهَذَا عجب من السُّيُوطِيّ وَالْحق أَن الحَدِيث لَا يصلح شَاهدا وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٨) [حَدِيثٌ] لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَقُلْتُ إِلَهِي وَسَيِّدِي اجْعَلْ حِسَابَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي لِئَلا يَطَّلِعَ عَلَى عُيُوبِهِمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ يَا أَحْمَدُ إِنَّهُمْ عِبَادِي لَا أُحِبُّ أَنْ أُطْلِعَكَ عَلَى عُيُوبِهِمْ فَقُلْتُ حَسْبِي حَسْبِي (نجا) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد ابْن أَيُّوب الرَّازِيّ.

стр. 811

الْكتاب الْجَامِع وَهُوَ من ذيل السُّيُوطِيّ فَقَط (١) [حَدِيثٌ] الْهَوَى وَالْبَلاءُ وَالشَّهْوَةُ مَعْجُونَةٌ بِطِينَةِ آدَمَ (رَوَاهُ أَحْمد بن الْحسن) ابْن أبان عَن عَاصِم عَن سُفْيَان وَشعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه، قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا من بلايا أَحْمد بن الْحسن. (٢) [حَدِيثٌ] أَرْبَعٌ تُمِيتُ الْقَلْبَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ وَكَثْرَةُ مُنَاقَشَةِ النِّسَاءِ وَحَدِيثِهِنَّ وَمُلاحَاةُ الأَحْمَقِ تَقُولُ لَهُ وَيَقُولُ لَكَ وَمُجَالَسَةُ الْمَوْتَى كُلُّ غَنِيٍّ مُتْرَفٍ وَسُلْطَانٍ جَائِرٍ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه دَاوُد بن المحبر. (٣) [حَدِيثٌ] الظَّرِيفُ لَا يَأْخُذُ شَعْرَهُ مِنْ دُكَّانِ حَجَّامٍ وَلا يَدْخُلُ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ الْحَمَّامَ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (قلت) لم يبين علته وَفِيه سعيد بن لُقْمَان قَالَ الْأَزْدِيّ لَا يحْتَج بِهِ وَعنهُ مُحَمَّد بن الْفُرَات وَالله أعلم. (٤) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سَتْرٌ مِنَ النَّارِ وَطَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ وَالصَّبْرُ عَلَى الْفَاقَةِ جِهَادٌ وَأَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً وَغَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ وَاعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ وَغَمُّكَ لِهَمٍّ لَا يَنْفَعُ فِي الرِّزْقِ وَلا يَضُرُّ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَإِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ (خطّ) فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه وَقَالَ هَذَا مُنكر جدا وَلَا يثبت (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله تَعَالَى أعلم. (٥) [حَدِيثٌ] مَنْ أُلْهِمَ الصِّدْقُ فِي كَلامِهِ وَالإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَوَصَلَ رَحِمَهُ أنسىء لَهُ فِي الأَجَلِ وَوُسِّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَمُتِّعَ بِعَقْلِهِ وَأَمِنَ الْهَرَمَ فَلَمْ يَهْرَمْ وَسَهُلَ عَلَيْهِ فِي سِيَاقِهِ وَلُقِّنَ حُجَّتُهُ فِي قَبْرِهِ وَقْتَ الْمُسَاءَلَةِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِسْحَاق ابْن كَاهِل قَالَ الْمزي لَا يعرف وَقَالَ ابْن يُونُس لَا يُتَابع، فِي حَدِيثه مَنَاكِير (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَقد صحّح لَهُ الْحَاكِم حَدِيثا لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 812

(٦) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مَلِكٍ طَالَ عُمْرُهُ إِلا اسْتَخَفَّ بِهِ أَهْلُهُ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٧) [حَدِيثٌ] الْمَوْتُ لِلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ وَالْفَقْرُ لِلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى وَالذُّلُّ خَيْرٌ مِنَ الْعِزِّ وَالرِّفْعَةِ وَاللَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا بِالضُّعَفَاءِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن الْأَزْهَر الْجوزجَاني نهى أَحْمد عَن الْكِتَابَة عَنهُ لكَونه يروي عَن الْكَذَّابين وَقَالَ ابْن عدي لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَعنهُ مُحَمَّد بن عبيد بن خَالِد لم أعرفهُ وَالله أعلم. (٨) [حَدِيثٌ] الْمُرُوءَاتُ سِتٌّ ثَلاثٌ فِي السَّفَرِ وَثَلاثٌ فِي الْحَضَرِ فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَالْمُزَاحُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَعِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَاتِّخَاذُ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَحْمد ابْن عَليّ بن مهْدي بن صَدَقَة الرَّمْلِيّ. (٩) [حَدِيثٌ] لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا يَقِينَ لَهُ وَلا يَقِينَ لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ وَلا صَلاةَ لِمَنْ لَا إِخْلاصَ لَهُ وَلا زَكَاةَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ وَلا صَوْمَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَلا حَجَّ لِعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ وَلا جِهَادَ لِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَوْبَةَ لِمُدْمِنِ الْخَمْرِ وَلا دِينَ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زَيْغٌ وَبِدْعَةٌ وَضَلالَةٌ وَلا وَفَاءَ لِلْفَاسِقِ. وَلا نُورَ لِلْكَذُوبِ وَلا رَاحَةَ لِلْحَقُودِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلا سَلامَةَ لِلْحَسُودِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ إسنادنه مظلم. (١٠) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَوَاضَعَ لِي عِنْدَ حَقِّي إِلا وَأَنَا أُدْخِلُهُ جَنَّتِي وَمَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَكَبَّرَ عَنْ حَقِّي إِلا وَأَنَا أُدْخِلُهُ نَارِي (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المعروفين بِوَضْع الحَدِيث. (١١) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَعَنَ رَسُول الله أَرْبَعَةً الْكهنهلَ وَالْمهنهلَ وَالْجعدنَ وَذَا الْحِلْيَةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الْكهنهلُ النَّبَّاشُ وَالْمهنهلُ النَّمَّامُ وَالْجعدنُ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَذُو الْحِلْيَةِ الْمُخَنَّثُ (كرّ) (قلت) لم يذكر علته وَفِيه الْحُسَيْن ابْن سرع لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 813

(١٢) [حَدِيثٌ] مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِخَمْسٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِخَمْسٍ لَمْ يَحْجُبْهُ عَنِ الْجَنَّةِ وَالْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلا عَلَى خَمْسٍ وَالأَشْرِبَةُ مِنْ خَمْسٍ وَحَقُّ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ خَمْسٌ وَنَهَى النِّسَاءَ عَنْ خَمْسٍ فَأَمَّا مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِخَمْسٍ لَمْ يَحْجُبْهُ عَنِ الْجَنَّةِ فَالنُّصْحُ لِلَّهِ وَالنُّصْحُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَالنُّصْحُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَالنُّصْحُ لِوُلاةِ الأَمْرِ وَالنُّصْحُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلا عَلَى خَمْسٍ الْمَرْأَةُ وَالْمَرِيضُ وَالْمَمْلُوكُ وَالْمُسَافِرُ وَالصَّغِيرُ وَأَمَّا الأَشْرِبَةُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الْعَسَلِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالشَّعِيرِ وَأَمَّا حَقُّ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ خَمْسٌ لَا تُحْنِثْ لَهَا قَسَمًا وَلا تُعَطَّرُ إِلا لَهُ وَلا تَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ وَلا تُدْخِلُ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُهُ وَأَمَّا نَهَى النِّسَاءَ عَنْ خَمْسٍ عَنِ اتِّخَاذِ الْكُمَامِ وَلُبْسِ النِّعَالِ وَجُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ وَخَصْرٍ بِالْقَضِيبِ وَلُبْسِ الأُزُرِ وَالأَرْدِيَةِ بِغَيْرِ دِرْعٍ (كرّ) من حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ وَفِيه حنتم بن ثَابت قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يعرف وَالْخَبَر مُنكر. (١٣) [حَدِيثٌ] لَا تَزَالُ أُمَّتِي مَضْرُوبًا عَلَيْهَا حِصْنٌ مِنَ الْعَافِيَةِ وَيُدْرَأُ عَنْهَا الآفَاتُ مَا وَقَّرَتْ كُبَرَاءَهَا وَعَظَّمَتْ عُلَمَاءَهَا وَأَدَّتْ أَمَانَاتِهَا وَنَصَرَتْ ضُعَفَاءهَا فَإِذَا سَفَّهَتْ عُظَمَاءَهَا وَنَقَّصَتْ عُلَمَاءَهَا ونقصت وَخَرَّبَتْ أَمَانَاتِهَا وَأَذَلَّتْ ضُعَفَاءهَا رَمَاهُمُ اللَّهُ بِالْمُعْضِلاتِ مِنَ الدَّاءِ؛ وَفُتِحَتْ لَهُمْ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ بَابٌ مِنَ الذُّلِّ لِلْعَدُوِّ فَلا يُنْصَرُونَ، وَبَابٌ مِنَ الْفَقْرِ فَلا يَسْتَغْنَوْنَ، وَبَابٌ مِنَ الْحِرْصِ فَلا يَقْنَعُونَ، وَبَابٌ مِنَ الْبَغْضَاءِ فَلا يَتَحَابُّونَ، وَبَابٌ مِنَ الْكِبْرِ فَلا يَرْحَمُونَ (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يذكر علته، وَفِيه مُسلم بن بكار وَآخَرُونَ لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ حَرْبَةً مَسْمُومَةً طَرَفٌ لَهَا بِالَمْشِرِق وَطَرَفٌ بِالْمَغْرِبِ يَقْطَعُ بِهَا عِرْقَ الْحَيَاةِ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّ مُعَالَجَتَهُ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، وَأَلْفِ نَشْرَةٍ بِالْمَنَاشِيرِ، وَأَلْفِ طَبْخَةٍ فِي الْقُدُورِ، وَإِنَّ الصِّرَاطَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ آلافِ عَامٍ أَلْفٌ طَالِعٌ، وَأَلْفٌ نَازِلٌ، وَأَلْفٌ اسْتِوَاءٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَنْ أَكْرَمَ عَالِمًا مَاتَ وَلَمْ يَعْلَمْ وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَلَمْ يَعْلَمْ (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك وَقَالَ مُنكر (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون مَوْضُوعا غير أَن لوائح الْوَضع ظَاهِرَة

стр. 814

عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٥) [حَدِيثٌ] لَا يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَتْرُكَ مَجْلِسَ قَوْمِهِ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ (مي) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ كَذَبَ فِي حَدِيثِ قَوْمٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُوسَى الطَّوِيل. (١٧) [حَدِيثٌ] طِينَةُ الْمُعْتَقِ مِنْ طِينَةِ الْمُعْتِقِ (شا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيم الدوري الْبزورِي لَا يعرف وَفِيه انْقِطَاع وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل. (١٨) [حَدِيثٌ] ثَلاثُ خِصَالٍ لَا يَفْعَلُهُنَّ إِلا أَهْلُ الْجَنَّةِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالتَّرَحُّمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ وَحُبُّ الْفُقَرَاءِ (مي قلت) لم يبين علته، وَفِيه أَحْمد بن عبد الله يحْتَمل أَن يكون هُوَ أحد الْكَذَّابين الْمَار ذكره فِي الْمُقدمَة وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٩) [حَدِيثٌ] ذِكْرُ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَذِكْرُ الصَّالِحِينَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ، وَذِكْرُ الْمَوْتِ صَدَقَةٌ وَذِكْرُ النَّارِ مِنَ الْجِهَادِ وَذِكْرُ الْقَبْرِ يُقَرِّبُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَذِكْرُ النَّارِ يُبْعِدُكَ مِنَ النَّارِ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ تَرْكُ الْجَهْلِ وَرَأْسُ مَالِ الْعَالِمِ تَرْكُ الْكِبْرِ وَثَمَنُ الْجَنَّةِ تَرْكُ الْحَسَدِ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الذُّنُوبِ التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ (مي) من حَدِيث معَاذ من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٢٠) [حَدِيثٌ] الأَرْمَلَةُ الصَّالِحَةُ سُمِّيَتْ فِي السَّمَوَاتِ شَهِيدَةً وَتَشُمُّ رِيحَ الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَجَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَتُجَاوِرُ فِي الْجَنَّةِ مَرْيَمَ أُمَّ عِيسَى (مي) من حَدِيث جَابر من طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور. (٢١) [حَدِيثٌ] يَكْفِيكُمْ مِنَ الْعِظَةِ ذِكْرُ الْمَوْتُ، وَيَكْفِيكُمْ مِنَ التَّنَفُّلِ ذِكْرُ الآخِرَةِ، وَيَكْفِيكُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ الْوَرَعُ، وَيَكْفِيكُمْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ تَرْكُ الذُّنُوبِ، وَيَكْفِيكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ النَّصِيحَةُ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ من هَذِه الخطال وَاحِدَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ أَوَّلِ زُمْرَةِ الأَنْبِيَاءِ (مي) من حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر من طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور. (٢٢) [حَدِيثٌ] الْمَشْيُ مَعَ الْعَصَا مِنَ التَّوَاضُعِ وَيُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ

стр. 815

وَيُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة من طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور. (٢٣) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى وَهُوَ مُنْتَعِلٌ نَادَاهُ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ (مي) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق جَعْفَر الْمَذْكُور. (٢٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا لَقُوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا﴾ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقَبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله، فَقَالَ عَبْدُ اللَهِ بْنُ أُبَيٍّ انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدَّ هَؤُلاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِسَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ وَشَيْخِ الإِسْلامِ وَثَانِي رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَارِ الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لرَسُول الله، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِسَيِّدِ بَنِي عَدِيٍّ الْفَارُوقِ الْقَوِيِّ فِي دِينِ اللَّهِ الْبَاذِلِ نَفسه وَمَاله لرَسُول الله، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ وَسَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خلا رَسُول الله ثُمَّ افْتَرَقُوا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ انْظُرُوا كَيْفَ رَأَيْتُمُونِّي فَعَلْتُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَافْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُ فَأَثْنُوا عَلَيْهِ خَيْرًا فَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رَسُول الله فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَأَخْبَرُوهَ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ (الواحدي) فِي أَسبَاب النُّزُول من طَرِيق أبي صَالح، وَعنهُ الْكَلْبِيّ وَعنهُ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ: هَذِه سلسلة الْكَذِب لَا سلسلة الذَّهَب، وآثار الْوَضع لائحة عَلَيْهِ وَسورَة الْبَقَرَة أنزلت فِي أَوَائِل مَا قدم النَّبِي الْمَدِينَة كَمَا ذكره ابْن إِسْحَاق وَغَيره وَعلي إِنَّمَا تزوج فَاطِمَة فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة. (٢٥) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بِن عَمْرٍو وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَمَعْقِلِ ابْن يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَنَهَى أَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَنَهَى أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَنَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ وَنَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَنَهَى أَنْ يَبُولَ فِي الشَّارِعِ وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَنَهَى أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ وَنَهَى أَنْ يَسْتَنِجَي بِرَوْثَةٍ أَوْ عَظْمٍ وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِتُرَابٍ قَدِ اسْتَنْجَى بِهِ مَرَّةً وَنَهَى أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لَا ثَوْبَ بَيْنَهُمَا وَنَهَى أَنْ يَتَحَدَّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَخْلُو بِهِ مَعَ أَهْلِهِ، وَأَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ بِمَا تَخْلُوُ بِهِ مَعَ زَوْجِهَا

стр. 816

وَنَهَى أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ أَوْ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ وَنَهَى أَنْ تُقْطَعَ النَّخْلَةُ الْحَامِلَةُ وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ، وَعَنْ إِسْبَالِ الإِزَارِ وَنَهَى عَنِ الْجَمْعِ عَلَى الشَّرَابِ وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا وَنَهَى عَنْ نِكَاحِ ابْنَتَيِ الْعَمِّ مِنْ أَجْلِ الْقَطِيعَةِ وَنَهَى عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَنَهَى أَنْ يُتَزَوَّجَ وَلائِدُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَنَهَى أَنْ يَتَوَارَثَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَنَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ وَنَهَى عَنِ الْعلقَةِ وَنَهَى أَنْ يُؤَمَّ الْعَرَّافُ لِعَرَافَتِهِ أَوْ يُصَدَّقَ الْعَرَّافُ، وَقَالَ مَنْ صَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنَهَى عَنِ الرَّنَّةِ وَنَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ وَالاسْتِمَاعِ إِلَى النِّيَاحَةِ وَنَهَى عَنِ الْجَمْعِ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَيِّتِ وَنَهَى عَنْ طَعَامِ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَعَنِ الإِجَابَةِ إِلَى طَعَامِ الْمَيِّتِ وَعَنْ إِرْسَالِ الطَّعَامِ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَهَى عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْمَيِّتَ وَنَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ لِلْمُصِيبَةِ ثُمَّ يُؤْتَى فَيُعَزَّى وَنَهَى عَنِ الْمِزْمَارِ عِنْدَ النِّعْمَةِ، وَنَهَى عَنِ الدُّفِّ وَالْكُوبَةِ وَنَهَى عَنِ الرَّقْصِ، وَنَهَى عَنْ كُلِّ ذِي وَتَرٍ، وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ كُلِّهِ وَنَهَى عَنِ الْكَذِبِ، وَنَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَعَنِ الاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ، وَنَهَى عَنِ النَّمِيمَةِ وَالاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا، وَنَهَى عَنِ النَّظْرَةِ الثَّانِيَةِ، وَنَهَى عَنِ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ، وَقَالَ مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ كَاذِبَةً لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَنَهَى عَنِ السِّحْرِ، وَنَهَى عَنِ الطِّيَرَةِ، وَنهى عَن الكهانة وتصديقهم، وَنَهَى عَنْ حُضُورِ اللَّعِبِ وَحُضُورِ الْبَاطِلِ، وَنَهَى عَنْ إِجَابَةِ الْفَاسِقِينَ وَمُجَالَسَتِهِمْ وَمُحَادَثَتِهِمْ، وَنَهَى عَنْ مُجَالَسَةِ الدَّعِيِّ وَمُوَاكَلَتِهِ وَمُشَارَبَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ، وَنَهَى عَنِ الْغِنَاءِ وَالاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ، وَنَهَى عَنْ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْغِنَاءَ وَعَنْ تَعْلِيمِ الْمُغَنِّيَاتِ وَعَنْ ثَمَنِ الْمُغَنِّيَةِ وَعَنْ أَجْرِ الْمُغَنِّيَةِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ وَثَمَنِهِ، وَنَهَى عَنِ الشِّعْرِ وَعَنْ مُجَالَسَةِ الشَّاعِرِ. وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ، وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِّيِّ، وَنَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْقَزِّ وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ، وَعَنْ لُبْسِ الْخَزِّ وَعَنِ الرُّكُوبِ عَلَى النُّمُورِ، وَعَنِ الْجُلُوسِ عَلَى النُّمُورِ؛ وَنَهَى عَنْ تَفْلِيجِ الأَسْنَانِ وَعَنِ التَّنْمِيصِ وَعَنِ الْخِصَاءِ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ، وَنَهَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلا بِإِذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا كُلُّ ملك فِي السَّمَاء وكل شء تَمُرُّ عَلَيْهِ إِلا الإِنْسَ وَالْجِنَّ، وَنَهَى أَنْ تُطَيَّبَ الْمَرْأَةُ لِلْمَسْجِدِ فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ اغْتِسَالَ الْجَنَابَةِ، وَنَهَى أَنْ تَتَزَيَّنَ الْمَرْأَةُ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ، وَنَهَى أَنْ تَتَكَلَّمَ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا أَو

стр. 817

ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إِلا خَمْسَ كَلِمَاتٍ فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَنَهَى أَنْ تَمْنَعَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى قَتَبٍ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَيَحْمَارَّ أَوْ يَصْفَارَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ؛ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعَمَ فِي أَكْمَامِهَا وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السَّبْيِ، وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْقِدْرَةِ وَعَن جُلُود الْقُدْرَة وَالْخَنَازِيرِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّطْرَنْجِ وَعَنِ اللَّعِبِ بِهِ، وَقَالَ هُوَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَنَهَى عَنِ النَّرْدِ وَاللَّعِبِ بِهِ، وَعَنْ نِحَالَةَ اللاعِبِ بِالنَّرْدِ، وَنَهَى عَنِ الْقِمَارِ كُلِّهِ وَعَنِ اللَّعِبِ بِالْجَوْزِ لِلصِّبْيَانِ، وَنَهَى عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَعَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَعَنْ أَنْ يُعْصَرَ الْخَمْرُ وَعَنْ أَنْ تُشْتَرَى الْخَمْرُ وَعَنْ حُمُولَةِ الْخَمْرِ، وَنَهَى أَنْ تُسْقَى الْخَيْلُ الْخَمْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَقَالَ مَنْ شَرِبَهَا فَهُوَ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَكَعَابِدِ اللاتِ وَالْعُزَّى وَلا تُقْبَلُ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ وَفِي بَطْنِهِ شَيْءٍ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، قِيلَ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ، فَيَجْتَمِعُ ذَلِكَ فِي قُدُورِ جَهَنَّمَ فَيَصِيرُ حَمِيمًا فَتَشْرَبُهُ أَهْلُ النَّارِ وَيُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهُمْ وَالْجُلُودُ، وَنَهَى عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَعَنِ الشَّهَادَةِ عَلَى الرِّبَا، وَنَهَى عَنْ كِتَابَةِ الرِّبَا وَعَنْ طَعَامِ الرِّبَا، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَنَهَى عَنِ الْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجًا آخَرَ يُحِلُّهَا لِلأَوَّلِ، وَنَهَى الَّذِي يَتَزَوَّجُهَا لِيُحِلَّهَا لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ، وَنَهَى زَوْجَهَا الأَوَّلَ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمُسْتَحِلُّ وَالْمُسْتَحَلُّ لَهُ وَنَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَنَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ. وَنَهَى عَنِ الْجَلالَةِ وَرُكُوبِهَا وَأَلْبَانِهَا مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَقَالَ يُحْبَسُ الإِبِلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالْبَقَرُ كَذَلِكَ وَالْغَنَمُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَنَهَى أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ خَدَّهُ أَوْ خَدَّ غَيْرِهِ وَنَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الإِنَاءِ الَّذِي يُنْقَعُ بِهِ، وَنَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَنَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَنَهَى أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مُسَيْجِدٌ وَمُصَيْحِفٌ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ الرِّفَاقَ مَعَهُمُ الْبُيُوعُ حَتَّى يَقْدَمُوا السُّوقَ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلإِ، وَنَهَى أَنْ يُشَابَ لَبَنٌ لِبَيْعٍ؛ وَنَهَى أَنْ يُتَعَاطَى السُّيُوفُ مَسْلُولا، وَنَهَى أَنْ يُسَلَّ السَّيْفُ فِي الْمَسْجِدِ وَنَهَى أَنْ يُمَرَّ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِد وَنهى عَن رفع

стр. 818

الأَصْوَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ وَأَنْ يُنْشَدَ الضَّالَّةُ وَأَنْ يُنْشَدَ الشِّعْرُ وَأَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ وَأَنْ تُقَاصَّ فِيهِ الْجِرَاحَاتُ وَعَنِ الْبَيْعِ فِيهِ وَنَهَى أَنْ يُدْخَلَ الْحَمَّامُ إِلا بِمِئْزَرٍ وَنَهَى أَنْ تَدْخُلَهُ الْمَرْأَةُ وَنَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَنَهَى أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةٍ غَيْرَ مَحْرَمٍ وَنَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَنَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ وَنَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَنَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصَّلاةِ وَنَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِلَى مَوْضِعِ حَشٍّ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ مَقْبُرَةٍ وَنَهَى عَنْ أَربع مِنَ الأَسْمَاءِ: يَسَارٍ وَنَافِعٍ وَبَرَكَةَ وَرَافِعٍ، وَنَهَى عَنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْكُنَى عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي الْحَكَمِ وَأَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي عِيسَى، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدَ وَالنَّحْلِ، وَنَهَى أَنْ يُحَرَّشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، وَنَهَى عَنِ التَّخْنِيثِ وَعَنْ حَدِيثِ الْمُخَنَّثِ وَمُحَادَثَةِ الْمُخَنَّثِ وَعَنْ مُجَالَسَةِ الْمُخَنَّثِ وَعَنْ صُحْبَةِ الْمُخَنَّثِ وَعَنْ إِجَابَةِ دَعْوَةِ الْمُخَنَّثِ وَقَالَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَنَهَى عَنِ الاخْتِصَارِ، وَنَهَى عَنِ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلاةِ وَقَالَ لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ يَفُكُّ بَيْنَ لَحْيَيْهِ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ، وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَا وَأَبِيكَ، أَوْ يَقُولَ لَا وَالْكَعْبَةِ أَوْ يَقُولَ لَا وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ فُلانٍ، وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَا نَزَالِ بِخَيْرٍ مَا بَقِيتَ، وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ وَنَهَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَنَهَى أَنْ يَحْلِفَ بِسُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ فَمَنْ شَاءَ بَرَّ وَمَنْ شَاءَ فَجَرَ، وَنَهَى أَنْ يُسَوِّمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَأَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَنَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَعِنْدَهُ أَحَدٌ حَتَّى الصَّبِيُّ فِي الْمَهْدِ، وَنَهَى أَنْ تُحَدَّ الشَّفْرَةُ، وَالشَّاةُ تَنْظُرُ؛ وَنَهَى أَنْ يُمْحَى اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْبُزَاقِ، وَنَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ؛ وَنَهَى أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَتَّخِذُهُ طَرِيقًا، وَنَهَى أَنْ يُنْدَبَ الْمَيِّتُ وَنَهَى أَنْ يُقَالَ مَاتَ فُلانٌ فَاشْهَدُوا، وَأَنْ يُنْعَى فِي الْقَبَائِلِ، وَنَهَى عَنِ التَّعَرِّي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَنَهَى أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَنَهَى أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ عَلَى سَطْحٍ وَلَيْسَ يَحْبِسُ قَدَمَيْهِ شَيْءٌ دُونَهُ وَنَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَقَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ وَنَهَى عَنِ الْكَلامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالْحَصَى وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَقَالَ مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ فَقَدْ لَغَا من لَهَا فَلا جُمُعَةَ لَهُ وَنَهَى عَنِ

стр. 819

الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ وَنَهَى عَنِ الْجَرَسِ وَالضَّرْبِ بِهِ وَنَهَى أَنْ يُقَالُ لِلذِّمِّيِّ يَا أَبَا فُلانٍ وَنَهَى أَنْ يَتَخَتَّمَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ وَعَنْ خَاتَمِ الصُّفْرِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَنَهَى أَنْ يُنْقَشَ الْحَيَوَانُ فِي الْخَوَاتِيمِ وَنَهَى أَنْ يُنْقَشَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى الْخَاتَمِ وَنَهَى عَنِ الصَّلاةِ فِي سَاعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ وَنَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمٍ يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ النَّحْرِ وَنَهَى أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا إِلا مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ وَنَهَى أَنْ يُحْرَقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَنَهَى أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَأَنْ يَلْتَزِمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَنَهَى أَنْ يَنْحَنِيَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَوْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ غَيْرَ اللَّهِ وَنَهَى عَنْ شُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ وَنَهَى أَنْ يُذْبَحَ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَنَهَى عَنِ التَّنَخُّمِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَنَهَى عَنِ الْبُزَاقِ فِي الْبِئْرِ يُشْرَبُ مِنْهُ وَنَهَى أَنْ يُحَوَّلَ شَيْءٌ مِنْ تُخُومِ الأَرْضِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَنَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ وَنَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا وَنَهَى عَنِ الْقَزَعِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاقِيحِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَنَهَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَجِيرًا حَتَّى يُعْلِمَهُ أَجْرَهُ وَنَهَى أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَتَهُ فِي حَائِطِهِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْمَوَاشِي فِي دَارِ الْحَرْبِ وَنَهَى عَنِ الْمُبَارَزَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ وَنَهَى عَنِ الإِمَامَةِ بِالأُجْرَةِ وَنَهَى عَنْ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِالأُجْرَةِ وَنَهَى عَنِ الأَذَانِ بِالأُجْرَةِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَنَهَى أَنْ تُنْزَى الْحُمُرُ عَلَى الْخَيْلِ وَنَهَى عَنِ الْعِرَافَةِ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ وَنَهَى أَنْ تُعْقَرَ الْخَيْلُ فِي الْقِتَالِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةً وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلا وَزْنًا بِوَزْنٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم) فِي كتاب المناهي وَفِيه عباد بن كثير قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ بل هُوَ من اخْتِلَاق عباد (قلت) وَذكر النَّوَوِيّ فِي شَرحه على الْمُهَذّب من هَذَا الحَدِيث النَّهْي عَن اسْتِقْبَال الشَّمْس وَالْقَمَر وَقَالَ حَدِيث بَاطِل لَا يعرف وَالله أعلم. (٢٦) [حَدِيثٌ] الْعَبْدُ الْمُطِيعُ لِوَالِدَيْهِ وَالْمُطِيعُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِي أَعَلى عِلِيِّينَ (مي) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ.

стр. 820

(٢٧) [حَدِيثٌ] طَلَبُ الْجَنَّةِ بِلا عَمَلٍ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ وَانْتِظَارُ شَفَاعَتِي مِنْ بَعْدِي بِلا اتِّبَاعِ سُنَّتِي نَوْعٌ مِنَ الْغُرُورِ وَارْتِجَاءُ الرَّحْمَةِ مِمَّنْ لَا يُطِيعُ اللَّهَ حُمْقٌ وَجَهَالَةٌ (نع) فِي مُعْجَمه من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هدبة وَقَالَ أَبُو نعيم أَنا أَبْرَأ من عُهْدَة هَذَا الحَدِيث. (٢٨) [حَدِيثٌ] ثَلاثَةٌ ذَهَبَتْ مِنْهُمُ الرَّحْمَةُ الصَّيَّادُ وَالْقَصَّابُ وَبَائِعُ الْحَيَوَانِ. (٢٩) [وَحَدِيثٌ] لَا خيل ألْقى مِنَ الدُّهْمِ وَلا امْرَأَةَ كَابْنَةِ الْعم. (٣٠) [وَحَدِيث] أَربع يستأنفون الْعلم الْمَرِيضُ إِذَا بَرِئَ وَالْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ وَالْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَالْحَاجُّ أخرجهَا (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت من حَدِيث عَليّ ﵁. (٣١) [حَدِيثٌ] فَضْلُ أَهْلِ الْمَدَائِنِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى كَفَضْلِ السَّمَاءِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ. (٣٢) [وَحَدِيثٌ] الذِّكْرُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ فَأَدُّوا شُكْرَهَا (نع) كِلَاهُمَا من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٣٣) [وَحَدِيثٌ] الدُّنْيَا خُطْوَةُ الْمُؤْمِنِ. (٣٤) [وَحَدِيثٌ] لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ لاعْتَدَلا. (٣٥) [وَحَدِيثٌ] مَنْ أَحْسَنَ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ. (٣٦) [وَحَدِيثٌ] مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ. (٣٧) [وَحَدِيثٌ] مَنْ بَاتَ فِي حِرَاسَةِ كَلْبٍ بَاتَ فِي غَضَبِ اللَّهِ. (٣٨) [وَحَدِيثٌ] مَنْ كَسَرَ قَلْبًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ. (٣٩) [وَحَدِيثٌ] أَنَا مِنَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنِّي (قَالَ ابْن تَيْمِية) فِي السَّبْعَة إِنَّهَا مَوْضُوعَة (قَالَ) جَامعه الْفَقِيرُ إِلَى عَفْوِ الْخَلاقِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عراق قد انْتهى بعون الله وتوفيقه مَا أردْت جمعه من الموضوعات الَّتِي جمعهَا الحافظان ابْن الْجَوْزِيّ والسيوطي وَلم أخل بِحَدِيث مِمَّا ذكرَاهُ إِلَّا مَا زاغ عَنهُ النّظر أَو أوجبه النسْيَان الَّذِي لَا يسلم مِنْهُ الْبشر

стр. 821

وَقد فَاتَ الشَّيْخَيْنِ من الموضوعات جَانب كَبِير وَقد شرعت فِي جمعهَا فِي تأليف يكون كالذيل على هَذَا التَّأْلِيف إِن ساعد التَّيْسِير من اللَّطِيف الْخَبِير وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين (وَقد) نسخت هَذِه النُّسْخَة من نُسْخَة منقولة عَن خطّ مُؤَلفه وَوَافَقَ الْفَرَاغ من كتَابَتهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ أَوَاخِر شهر شَوَّال الْمُعظم سنة ألف وَمِائَتَيْنِ وَسَبْعَة وَثَمَانِينَ على يَد أفقر الْعباد إِلَى الله تَعَالَى المنان غَرِيب الدَّار والديار المشتت عَن الْأَهْل والأوطان عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله الْبَغْدَادِيّ غفر الله لَهُ ولوالديه وَعم بِلُطْفِهِ وَحفظه ووقايته من كَانَ سَببا فِي استنساخها جناب مُحَمَّد بك نجل جناب الْمُحْتَرَم وَهِي باشا حفظه الله ووالده آمين. (وَإِن تَجِد عَيْبا فسد الخللا … فجل من لَا عيب فِيهِ وَعلا) وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين. انْتَهَت مُرَاجعَة هَذِه النُّسْخَة لَيْلَة غرَّة شعْبَان من سنة ١٣٧٥ بَين الْفَقِير عبد الْوَهَّاب عبد اللَّطِيف، وَالشَّيْخ الْمُحدث السَّيِّد عبد الله بن مُحَمَّد بن الصّديق الغماري، هُوَ يقْرَأ وَالْفَقِير يسمع بمنزلنا ١٣ حارة عبد الْبَاقِي شَارِع درب الجماميز بالسيدة زَيْنَب بِالْقَاهِرَةِ بِمصْر وَالْحَمْد لله.

стр. 822

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تقريظ الْحَمد لله الَّذِي قيض لحفظ السّنة من بَحر حفظه بعلومها ملي، وأيدها بِهِ فِي آخر الزَّمَان كأوله، فَكَانَ لَهَا فِي كل زمن سَنَد عَليّ، كَيفَ لَا وَهُوَ بَاب مَدِينَة الْعلم المتوصل مِنْهُ إِلَى خَفِي المعارف والجلي (اللَّهُمَّ) فاحفظه على السّنة كَمَا حَفظتهَا بِهِ، وَعَاد من عَادَاهُ ووال من كَانَ لَهُ ولي، فَإِنَّهُ نور الدَّين وضياء الشَّرِيعَة، الَّذِي أظهر سناه غوامض الْعُلُوم البديعة، حَتَّى نَشأ عَنْهَا تَنْزِيه الشَّرِيعَة المرفوعة، عَن الْأَحَادِيث الشنيعة الْمَوْضُوعَة (أَحْمَده) سُبْحَانَهُ أَن حرس سماءها من شياطين أهل الْبدع، وصانها من تخليطهم حَتَّى انْقَطع مِنْهُم فِي الإيضاع إِلَى الْوَضع الطمع، وَلم يسمع مِنْهُم متمن يَقُول يَا لَيْتَني فِيهَا جذع، أخب فِيهَا وأضع (وَأَشْهَدُ) أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْكَرِيم الْجواد، الَّذِي انْفَرد بِحسن نظام الْإِنْشَاء والإيجاد، وفاوت بَين خلقه بعدأن عمهم بنعمتي الإيجاد والإمداد، فَوضع من وضع من الْمُلْحِدِينَ، وَرفع من رفع من عُلَمَاء السّنة والإسناد (وَأَشْهَدُ) أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوله صَاحب الْأَخْلَاق المرضية، وَالْأَحَادِيث الْحَسَنَة القوية، وَالسّنة السمحاء الْبَيْضَاء النقية، المصونة عَن أباطيل الأكاذيب بنقادها وأسانيدها الْعلية، الْقَائِل فِيمَا يرْوى من الْأَخْبَار، عَن الروَاة الثِّقَات الْأَئِمَّة الأخيار، زجرا للملحدين المفترين الأشرار: من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه الْكِرَام، الَّذين نقلوا سنته إِلَى أمته وحفظوا عَلَيْهِم أَحَادِيث الْأَحْكَام، وَنَفَوْا عَنْهَا خبث الأكاذيب فأشرق صدق كلهَا الطّيب فِي أقطار الْإِسْلَام، صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا دَامَت طَائِفَة من أمته قَائِمَة بِأَمْر الله لَا يضرهم من خالفهم إِلَى يَوْم الْقيام (وَبعد) فقد وقفت على هَذَا التَّأْلِيف الَّذِي انْفَرد بِالْجمعِ، وتأملت هَذَا التصنيف الَّذِي حسن عِنْد كل من تَأمله الوقع، فَوَجَدته كَافِيا شافيا فِيمَا هُوَ بصدده حسنا فِيمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من أساليب الْوَضع، شَاهدا لمؤلفه بسعة الِاطِّلَاع، وَقُوَّة الْعَارِضَة وسلامة الطَّبْع، مُبينًا أَنه ثَالِث الرجلَيْن الَّذين أمنا أَن يعززا بثالث، وحائز مِيرَاث علمهما لم يُشَارِكهُ فِيمَا تركا سواهُ وَارِث،

стр. 823

ومتمم مَا أغفلاه بِمَا زَاد عَلَيْهِمَا من التعقبات بالأنقال والمباحث، فَهُوَ خَاتِمَة الْمُحَقِّقين وَمن حلف لَا يَأْتِي بِمثلِهِ كَانَ غير حانث، وَإِن من أَنْجَب بِهِ ابْن عراق غريق فِي الْعُلُوم فَلَا بدع أَن يسمو بِهن ويعتلى، ولعمر الله لَا يُنكر هَذَا الْفَيْض لمن مدده من وسمى ذَلِك الْوَلِيّ، ونوره مقتبس من تِلْكَ الشَّمْس الَّتِي عَم الْآفَاق والأقطار ضوؤها الْجَلِيّ، وَهل يرتاب أحد فِي عُلُوم مُحَمَّد، إِذا انْتَقَلت إِلَى وَصِيّه عَليّ، أما صناعَة المنثور والمنظوم، فَهِيَ عِنْده من فضلات الْعُلُوم، وفكره لم يزل يطلع من بدائعها مَا يغار مِنْهُ دراري النُّجُوم، لقد أثنت عَلَيْهِ الْأَلْسِنَة وَلَو سكتوا أثنت عَلَيْهِ الحقائب، ونوره بفضله اتَّضَح لأولي الْأَبْصَار بشريف صِفَاته والمناقب، وَشهِدت دروسه وفتاويه بِأَن رتبته فِي الْعلم تطامنت لأخمصها الشهب الثواقب، وَقَالَ الْعباب مَا أَنا إِلَّا قَطْرَة فِي بَحر هَذَا الْبَحْر الَّذِي أبرز من عويص مخبآت الْعَجَائِب، فَهُوَ مرجع الْأَئِمَّة الْإِثْبَات، فَالله تَعَالَى يجمل بِهِ الْإِسْلَام ويزيده إجلالا وإخبات، وَلما اتّفقت الْكَلِمَة على مدحه أَحْبَبْت أَن أمدحه بِأَبْيَات، وَهَذِه هِيَ الأبيات: (الله آتاك فضل الْعلم وَالْعَمَل … وَإِن ذَلِك أقْصَى غَايَة الأمل) (يَا وَارِث الْعلم عَن خير الْأَنَام لقد … أَحييت سنته بعد انتها الْأَجَل) (وصنت أَقْوَاله وَهِي الجديرة أَن … تصان عَن مين أهل الزيغ والزلل) (أدْركْت فِي صونها مَا فَاتَ طَائِفَة … مِمَّن تقدم من أعلامنا الأول) (تقدموك على تَفْضِيلهمْ وَلَقَد … أَتَى فدا لَك لما جِئْت بالجمل) (لله فِي الْخلق آثَار تدق وَلَا … نَكِير إِذْ جمع الْأَسْرَار فِي رجل) (مواهب لَك وَقت النَّاس قد خبئت … فِي لوحك الْمُودع الْمَحْفُوظ بالأزل) (فَمن يساميك لَا يَنْفَكّ مستفلا … وآنت أَنْت على رغم الحسود عَليّ) (وانت فِي الْعلم بَحر لَا انْتِهَاء لَهُ … وَأَنت أشبه وَقت الْحلم بِالْجَبَلِ) (والخلق مِنْك حكته رَوْضَة أنف … يفتر أكمامها عَن زهرها الخضل) (وَلم تكن عنْدك الدُّنْيَا لَهَا خطر … فَلَيْسَ إهمالك الدُّنْيَا من الخطل) (لَو أَن زهرتها فِي الْكَفّ مِنْك وَقد … سئلتها كنت تعطيها وَلم تسل) (عَطاء من لم يضق صَدرا بقلتها … وَلَا بكثرتها تلفيه ذَا جذل) (وَقد صفا الْقلب مِنْهُ عَن تكدرها … لما تولاه قطب الْوَقْت خير ولى)

стр. 824

(مُحَمَّد بن عراق وَهُوَ وَالِده … فَهُوَ الغريق إِذن فِي الْعلم وَالْعَمَل) (قد كَانَ يخبر عَنهُ أَن بَاطِنه … حشى بفيض عُلُوم جمة وملى) (كم كَانَ لِابْنِ عراق من مكاشفة … جلية ظَهرت كَالشَّمْسِ فِي الْحمل) (وَكم لَهُ من كرامات قد اشتهرت … فِي الشرق والغرب أَيْضا شهرة الْمثل) (أطَاع خالقه فالخلق أجمعها … فِي طوعه لم تحل عَنهُ وَلم تزل) (أحييى الظلام إِلَى حِين الْمَمَات وَعَن … أوراده وَصِيَام الدَّهْر لم يمل) (وَكَانَ من كل أَنْوَاع الْعِبَادَة لَا … يمل حاشاه من عجز وَمن كسل) (رَبِّي وسلك أَقْوَامًا وقومهم … فَصَارَ عودهم مَا فِيهِ من ميل) (وَأَصْبحُوا كلهم أَعْيَان وقتهم … وَأَنت إِنْسَان تِلْكَ الْأَعْين النجل) (وَلم تكن بالمنى أدْركْت ذَاك بلَى … قطعت فِيهِ اللَّيَالِي ساهر الْمقل) (ودمت بِالْعلمِ مَشْغُولًا وملتهيا … عَمَّا يعانيه أهل اللَّهْو من شغل) (وصنعة الشّعْر والإنشاء قد حضرت … لديك وَهِي من المستعظم الجلل) (أوضحت فِي كل نوع من فنونهما … طرائقا لم تكن مسلوكة السبل) (وَكم فَضَائِل أشتات قد اجْتمعت … لديك مِنْهَا الْحلِيّ عَن عطل) (أَجدت وَالله فِي هَذَا الْكتاب وَلم … تورد بِهِ غامضا إِلَّا استبان جلى) (لله دَرك تصنيفا عرائسه … تجلى عرائسه فِي أَفْخَر الْحلَل) (يَقُول فحواه كم فَاتَ الْأَوَائِل من … علم وَصَارَ لمن يقفوهم وبلى) (بقيت بَحر عُلُوم من جواهره … تبدي تصانيف قد أضحى بِهن ملى) (ودمت تحفظه علما حفظت بِهِ … حُدُود سنة طه خَاتم الرُّسُل) (أزكى الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالسَّلَام مَعًا … والآل مَا عز ذُو علم وَكَانَ على) (قَالَ) ذَلِك وَكتبه الْفَقِير عبد الْعَزِيز الزمزمي الشَّافِعِي غفر الله ذنُوبه وَستر عيوبه بِمُحَمد وَآله أَجْمَعِينَ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.