Полный текст (1 440 стр.). Показаны 177–216 · переход к 182.
стр. 177
الجمهور، وقد أوضح المؤلف تصريفها وأصلها من خلال نقل كلام أئمة هذا الشأن، وعقَّب عليهم بزيادة توضيح تزيل الإشكال عنها.
١٠٣ - إشكال صرفيٌّ وجوابُه
هو عبارة عن إشكال في كلمة (خطيئة) لِمَ لمْ تعامل معاملة جمع (رسالة، وصحيفة، وعجوز) مع أن وزن المفرد من كلٍّ هو (فعيلة)؟
وقد أجاب عن هذا الإشكال واللبس الحاصل في تلك الكلمة بجوابٍ أبدى فيه رأيه لإزالة هذا الإشكال.
١٠٤ - ضبط فعلين في متن الأزهار، واعتراض وانتقاض
هذه الرسالة عبارة عن سؤال ورد على المؤلف في فعلين جاءا في متن "الأزهار" وهما (يرقّ ــ يعتق) كيف يضبطان؟ وما الدليل على ذلك؟
وقد أجاب عنه مستعينًا ببعض المعاجم كالمصباح والأساس للزمخشري وغيرهما من الكتب، وترجَّح له أنَّهما بفتح الفاء وكسر العين، فاعترض عليه معترض رمز لاسمه بحرف (ع) ولعله العلامة القاضي عبد الله العمودي، فأجابه عن الاعتراض الأول، ثم عاد المعترض مرةً أخرى فنقض المؤلف اعتراضه الثاني.
* فائدتان:
خاطرة في قول الشاعر: (ولكنني من حبها لعميد):
هي عبارة عن فائدة وخاطرة وردت في ذهن المؤلف حال الدرس في هذا الشطر تخالف ما ذهب إليه نحاة الكوفة والبصرة من تأويلهما للشاهد.
стр. 178
المعارف التي بعد اسم الإشارة:
هي مسألة مجيء الاسم المعرفة بعد اسم الإشارة ماذا يكون حكمه؟
أجاب بجواب جديد لم يسبق إليه من قبل، وهو مراعاة مراتب الاسم المعرفة.
القسم الثاني (الرسائل اللغوية والأدبية)
١٠٥ - اختصار كتاب: "درة الغواص في أوهام الخواص" للحريري
قام المؤلف بتلخيص الدرة اختصارًا بديعًا، اقتصر فيه على الكلمات التي وقع فيها الخطأ وما يقابلها من صواب تاركًا استطرادات الحريري وما أورده من شواهد شعرية أو قصص عربية أو أمثالٍ وحكمٍ وفوائد لغوية ونحوية وصرفية، ولم يلتزم بعبارة الأصل بل يصوغها بنفسه، وربما حذف كلمات من الأصل، وربما عقَّب واستدرك.
١٠٦ - فوائد لغوية منتقاة من كتاب: "الكنز المدفون والفلك المشحون "
اعتمد المؤلف على هذا الكتاب في استخراجه فوائد لغوية عدةً تتعلق بفقه اللغة من مترادفاتٍ وأضدادٍ ومثلثاتٍ، وما فيه لغتان، وما يُهْمَز وما لا يهمز، وما فيه لغةٌ فأكثر، والفرق بين المكسور والمفتوح، أو المضموم والمفتوح وغير ذلك من الفوائد، ولم يلتزم المؤلف ترتيب الأصل، وربما أضاف من عنده إضافاتٍ لا توجد في الأصل كما وقع في أسماء الخمر، وكما نظم أسماء الجناس وأنواعه.
стр. 179
١٠٧ - مناظرة أدبيَّة بين المعلمي والسنوسي
جرت مذاكرة أدبية شعرية بين المؤلف وبين الشاعر علي بن محمد السنوسي في مجلس الإدريسي محمد بن علي، وذلك يوم عيد الفطر سنة (١٣٣٧) إذْ كانت له عادة لا تتخلف من إلقاء قصائد وتهاني وخطب في ذاك اليوم، ومنها هذه الواقعة، فكان السنوسي قد ألقى قصيدةً من بحر المديد تكررت تفعيلاتها أربع مرات؛ فاعترض المؤلف بأن المديد لا يستعمل إلا مجزوءًا وأن التربيع من صنيع المتأخرين وأتى بالشواهد في هذا وتصدَّى لنقد قصيدة السنوسي، ثم أطال في مسألة معنى الفعل (عدا) وتعدّيه بحرف الجر، ممَّا جعل السنوسي يردّ عليه بمكاتبات وجوابات وطال النقاش بينهما، فأدخلوا طرفًا ثالثًا وهو العلامة السيد صالح بن محسن الصيلمي وكأنَّه رأى الحقَّ للمعلمي، واعتذر له السنوسي في آخر النقاش بقصيدة بعثها إليه وطلب منه إصلاح خللها، فأجابه المؤلف بعشرة أبيات.
وألحقنا هذه الرسالة بفائدتين هما:
شرح بيت ومعناه:
كان أحد الأدباء في زمن المؤلف اسمه ثابت بن سعيد نظم بيتًا فيه تاريخ العام الذي قيل فيه هذا البيت بحساب الجُمَّل، فبيَّن المعلميُّ المحاسن اللفظية التي اتفقت لهذا الشاعر دون تكلف ولا تعسف.
أنظام لغوية:
نظم المؤلف أنظامًا مختلفة في مسائل وهي كالتالي:
في الأسماء المؤنثة السماعية: وقد أورد فيها الكلمات الواجبة التأنيث والكلمات الجائزة في أربعة عشر بيتًا من الرجز.
стр. 180
نظم جموع كلمة (عبد): فقد نظمها بنظمين، وأوصل جموع (عبد) إلى عشرين جمعًا.
جموع (شيخ): ذكر الفيروزابادي في قاموسه لجمع كلمة (شيخ) إحدى عشرة لفظةً جمعها المعلمي في أربعة أبيات من الرجز.
القسم الثالث (الرسائل العروضية)
١٠٨ - مختصر متن الكافي في العروض والقوافي
"متن الكافي" كتاب في العروض لأحمد بن عباد القنائي (ت ٨٥٨)، وقد لخَّص المؤلف من الشرح الصغير الموضوع على متن الكافي وهو شرح العلامة الدمنهوري، وأضاف إليه إضافاتٍ مثل أبيات الحلِّي في حركات القافية، وربَّما تصرَّف في المتن وصحح بما ينبه عليه المحشّي أحيانًا.
١٠٩ - نظم بحور العروض
نظم المؤلف بحور العروض، وهي ستة عشر بحرًا في خمسة أبياتٍ وقد وضع بعد كل بيت دائرة من دوائر العروض الخمسة.
وبهذه الرسالة ينتهي مجلد (مجموع رسائل النحو واللغة).
١١٠ - معجم الشواهد الشعرية
أراد المؤلف أن يفهرس الشعر الموجود في أهم كتب النحو واللغة وشروح الشواهد، فاختار أولًا ستة كتب، ثم أضاف إليها أربعة كتب أخرى، وكان قصده أن يصنع فهرسًا موحَّدًا لجميع ما ورد فيها من الشعر، فرتَّبه على القوافي بعدد الحروف من الألف إلى الياء، وقسَّم كل قافية إلى الساكنة ثم المفتوحة ثم المكسورة ثم المضمومة، وألحقَ بكل قسمٍ منها ما وُصِل
стр. 181
بالهاء. كما قسَّم قوافي كل حرفٍ على البحور من الطويل إلى المتقارب، ويبيِّن إذا كان مجزوءًا أو مشطورًا أو منهوكًا. ثم جعل القوافي من بحرٍ معيّن في مجموعاتٍ حسب نظام القافية.
وقد قسَّم المعجم إلى جداول، يذكر فيها حرف القافية أولًا، ثم القوافي، ثم البحر، ثم القائل، ثم المصادر بالإشارة إلى الجزء والصفحة. وقد كان الشيخ سبَّاقًا إلى وضع هذا المعجم وصدَر بعده فهارس متعددة صنعها المستشرقون والعرب في بلدان مختلفة، ويتميز هذا المعجم بدقته في الترتيب واستيعابه للشواهد كما يظهر ذلك بمقارنته بغيره من الفهارس.
وهو يمثل المجلد الحادي والعشرين من هذه الموسوعة، ويقع في ٤٢٠ صفحة.
سابعًا: قسم المتفرّقات ، وهو أنواع:
١١١ - ١١٢ النوع الأول: الخُطَب والوصايا
تشتمل هذه المجموعة على نحو ستين خطبة من خطب الجمعة ــ وبعضها من خطب العيد ــ التي ألقاها الشيخ في مقتبل شبابه، في بعض مساجد جيزان، في أيام حكم السيد الإدريسي. لهذه الخطب أهمية تاريخية وقيمة أدبية.
ثم ألحقنا بالخطب جملةً من وصايا الشيخ، أهمها وصيته الجامعة لتلميذه محمد بن أحمد المعلمي.
وهذا المجلد يمثل الجزء الثاني والعشرين من هذه الموسوعة، ويقع في ٣٢٥ صفحة.
стр. 182
* النوع الثاني: مجموع رسائل في التحقيق وتصحيح النصوص
ويضمّ ثماني رسائل، وهو يمثل المجلد الثالث والعشرين ويقع في ٢٨٨ صفحة.
١١٣ - أصول التصحيح العلمي
١١٤ - أصول التصحيح العلمي (مسوَّدة)
١١٥ - أصول التصحيح (مسوَّدة)
هذه الرسائل من أول ما كُتب في فن التحقيق، إذ كان تسويدها وتبييضها قبل صدور كتاب الأستاذ عبد السلام هارون. وقد عالج فيها المؤلف مسائل التحقيق معالجة دقيقة منظمة.
١١٦ - تخريج الأحاديث الواردة في كتاب "شواهد التوضيح" لابن مالك، مع تعليقات على نشرة محمد فؤاد عبد الباقي
طبع كتاب "شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك في الهند سنة ١٣٠٩، دون إحالة الأحاديث الواردة فيه على مواضعها من الجامع الصحيح، فقام الشيخ بهذا العمل. ثم نشر الكتاب الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي مع تخريج الأحاديث، فقابل الشيخ عمله بنشرته، وفي خلال ذلك ظهرت له فيها مآخذ فقيَّدها في هذه الرسالة.
١١٧ - تصحيحات وتعليقات على "سبل السلام شرح بلوغ المرام" للأميرالصنعاني
هذه التعليقات تتضمن الأخطاء المطبعية التي وقعت في طبعة الكتاب
стр. 183
التي كانت بين يدي الشيخ، وأوهام الشارح في الضبط والإعراب والتفسير، وتعقيبات على آرائه. ومما يبعث على الأسف أن الشيخ لم يتجاوز فيها مقدمة الكتاب والأبواب الثلاثة الأولى من كتاب الطهارة.
١١٨ - تنبيهات على "الكامل" للمبرد نشرة زكي مبارك
١١٩ - تنبيهات على الجزء الأول من "معجم الأدباء" نشرة أحمد فريد الرفاعي
١٢٠ - من نوادر المخطوطات المحفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف
١٢١ - النوع الثالث: فوائد المجاميع
هذا السفر منتخب من مجاميع الشيخ وكنانيشه ودفاتره التي كان يُقيّد فيها ما عنّ له من الفوائد واللطائف والاستنباطات والاستدراكات وغير ذلك، وقد مررنا على هذه المجاميع وعددها اثنان وعشرون، وانتقينا منها ما كان خالصًا للشيخ وليس نقلًا محضًا، ثم رتبناها على الفنون، ورتبناها داخل الفن ترتيبًا مناسبًا يُقرّب الفائدة.
وهذا الجزء يمثل المجلد الرابع والعشرين من هذه الموسوعة، ويقع في ٥١١ صفحة.
١٢٢ - النوع الرابع: المقدمات وما إليها
جمعنا فيها كل مقدمات المؤلف على الكتب التي حققها، وقد بلغ عدد المقدمات ١٣ مقدمة، وألحقنا بها ثلاثةً من خواتيم الكتب، وتقريظين لكتابين، وتعليقين له على الإكمال والسنن الكبرى للبيهقي.
стр. 184
وهذا الجزء يمثل المجلد الخامس والعشرين من هذه الموسوعة، ويقع في ٤١٩ صفحة.
١٢٣ - النوع الخامس: الرسائل المتبادلة
جمعنا ما تيسّر لنا الوقوف عليه من الرسائل المتبادلة بين الشيخ المعلمي ــ رحمه الله تعالى ــ وبين علماء عصره ومحبيه وأقاربه، حصلنا عليها من مصادر مختلفة، وأغلبها رسائل مرسلة منه إلى بعض أهل العلم والفضل والأقارب.
مجموع هذه الرسائل إحدى وسبعون رسالة، ستٌّ وأربعون منها مرسلة من الشيخ وخمس وعشرون مرسلة إليه. وهي كالتالي:
١ - رسالة من أبيه يحيى المعلمي.
٢ - رسائل الشيخ إلى أخيه أحمد بن يحيى المعلمي، (١٧) رسالة.
٣ - رسالتان من شيخه أحمد المعلمي.
٤ - رسائل من آل الإدريسي، (٣) رسائل.
٥ - رسائل متبادلة بين الشيخ والقاضي عبد الله العمودي، (٦) رسائل.
٦ - رسائل من دائرة المعارف وإليها، (٤) رسائل.
٧ - رسائل المؤلف إلى الشيخ محمد نصيف، (١٣) رسالة.
٨ - رسائل المؤلف إلى العلامة أحمد محمد شاكر (رسالتان).
٩ - رسائل المؤلف إلى الشيخ عبد العزيز ابن باز، (٣) رسائل.
١٠ - رسائل متعلّقة بضبط نسبة (العَنَدي)، (٤) رسائل.
стр. 185
١١ - رسائل متفرقة (١٨) رسالة.
وهذه الرسائل ضممناها إلى المجلد الأول الذي يحوي التعريف بالمشروع وترجمة الشيخ لمناسبتها للتعريف به والترجمة له.
* * * *
стр. 186
ثانيًا: كتبه المفقودة أو التي لم تدخل في هذه الموسوعة
أما الكتب والرسائل التي لم تدخل في هذه الموسوعة فهي:
١ - ديوان شِعر
وسأتكلم عنه في نقاط:
أ- السبب في عدم إدخاله في هذه الموسوعة ما كتب على صفحة عنوانه بخط الأستاذ عبد الله الحكمي قال: "لا يجوز طبعه ولا إعارته لأحد، وإنما يُعدّ وثيقة تاريخية لفترة من فترات الشيخ عبد الرحمن المعلمي في مقتبل عمره كشاعر وأديب وقاضي في نفس الوقت والزمان. حرره تلميذه عبد الله بن محمد حكمي، مكة المكرمة سنة ١٣٨٦ هـ" ا. هـ
والذي تحققته أن الشيخ المعلمي هو من أعطى الحكمي نسخةَ الديوان للاحتفاظ به (١)، لكن هل أوصاه بعدم طبعه أو تصويره؟ ذلك ما لم نتبيّنه، ولو أراد الشيخ إتلافه لأحرقه أو مزَّقه أو غسله، فإن ذلك أقوى لغرض الإتلاف من مجرّد إعطائه لأحد التلاميذ كما هو معلوم.
ب- وصفه: يقع الديوان في مجلد واحد في ٣٣٣ ورقة، ثم ألحقت به أربع ورقات فيها مقطوعات وقصائد في عدة أبيات، ثم أَلحق به الحكمي أوراقًا مصورة كتب عليها "القصائد الهندية" فيها عدة قصائد كل قصيدة نحو ورقتين. ليس عليه اسم الناسخ، لكنه كتَبَ في آخر النسخة: "تم الديوان المبارك قليل الوجود في أغوارها والنجود بما حواه من القصائد الفرائد
_________
(١) كما صرح بذلك الحكمي في رسالة منه إلى القاضي محمد الأكوع، لدي نسخة منها.
стр. 187
الخرائد لعله في يوم الأربعاء ثالث يوم ــ والله أعلم ــ من شهر الحجة الحرام بعناية تحفة زمانه ووقته حميد الشّيَم سخي اليمن: الشيخ الكامل نجل الأخيار الأفاضل محمد حكمي ابن الشيخ يحيى زكري الحكمي، أدام الباري وجودهم في عافية وستر الدارين آمين".
جـ- كيفية جمع الديوان: الظاهر أن الشيخ محمد حكمي ــ المنسوخ له الديوان ــ قد استأذن الشيخ المعلمي بأن يكلّف ناسخًا ليجمع قصائده من أوراق الشيخ المدون فيها القصائد، فأذن له الشيخ، فأخذ الناسخ تلك الأوراق (غير المرتبة) فنسخها على حالها، ثم لما انتهى أخذ الشيخ النسخة وقرأها قراءة كاملة، فقيّد وزاد ونقص ونقّح، ويمكن تلخيص ما عمله الشيخ في نقاط:
١ - كتب في رأس كل قصيدة تاريخ كتابتها (١) ومناسبته.
٢ - ميّز قصائده وأشعاره من أشعار غيره، فهناك جملة من الأشعار ليست له.
٣ - زاد في الحواشي أبياتًا وربما قصائد برمتها.
٤ - أصلح بعض الأبيات سواء كلمة أو شطر بيت أو بيت بتمامه.
٥ - أصلح خطأ الناسخ أو وهمه، وضبط بعض الكلمات.
٦ - صدر جميع القصائد بقوله: "للحقير" تواضعًا منه.
_________
(١) قد يصدّرها بقوله: "لعله بتاريخ كذا ... "، وقد يبيّض للتاريخ كما في ق ١٩٠، ٧٠، وقد لا يدون تاريخًا كما في ق ١٩٤.
стр. 188
فهل استُنسخ منه نسخة ثانية مبيضة بعد هذه القراءة والتعديل؟ لا دليل على الإثبات ولا النفي، وإن كنت أظن الحكميَّ الذي حَرَص على استنساخ الديوان ونَشِط لذلك لا يُفرّط في أخذ نسخة مبيّضة منه، والله أعلم.
د- وصف عام للديوان ومحتواه: يبدأ الديوان بقوله: "الحمد لله" ثم قصيدة:
وإنك توَّابٌ كما أنت منعِمٌ ... ومنتقم يا ربّ من كل ذي شرّ
غالب قصائد الديوان في ثلاثة أغراض: المديح، وصف معارف وفتوحات الإدريسي، الغزل.
الديوان يمثل نحو عشر سنوات من عمر الإمام، فأقدم قصيدة فيه قِيلت سنة ١٣٢٩ وعمره سبعة عشر عامًا، وآخر تاريخ مدوّن سنة ١٣٤١ وعمره تسعة وعشرون عامًا.
يحتوي الديوان على تخميسات لبعض القصائد، وشعر شعبي ومنه الحميني، فمنها قصيدة مطلعها (١):
يالله باسمك نبتدي ... يا صاحب الفضل الهتون
يا من جمعْ تدبير كلْـ ... ـل الملك في كاف ونون
أشار في عدة مواضع إلى أن بعض القصائد فقدت أو ضاعت أوراقها. انظر ق ٤٦.
وهناك قصيدة واحدة في هجاء أحدهم (ق ٧٢) علق عليها الشيخ بقوله:
_________
(١) (ق ١٦٦).
стр. 189
"وللحقير هاجيًا وجَدَها الناسخُ بين أوراقي فوضعها هنا عفا الله عن الجميع".
هذا ما أمكن تلخيصه هنا عن "الديوان" والكلام يحتمل أكثر من ذلك، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.
٢ - ترجمة الإدريسي
مسوّدة في ورقتين، ليس فيهما إلا الديباجة والثناء على الإدريسي وعناوين فصول الرّسالة، والظاهر أنه لم يكملها.
٣ - شرح الآجرومية
كتب منه ورقات قليلة، ولم يكمله.
٤ - رسالة في كيفية الصلاة كما صلاها النبي ﷺ
ناقصة، والورق متآكل ومتكسّر من منتصف الصفحات.
٥ - أوراق في مسألة قصر الصلاة للمسافر
في ٩ ورقات، متآكلة من الأعلى والأسفل، ناقصة الأول والآخر.
٦ - رسالة في حديث جابر في صلاة ركعتين والإمام يخطب يوم الجمعة
مسوّدة في نحو ١٠ ورقات، ناقصة ومشوشة الترتيب.
٧ - تقرير مفصّل عن بروفة من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
في أربع صفحات من القطع الكبير جدًّا، كتبها في جدول كبير، لكن يصعب طباعته بهذا الشكل، وتغيير الهيئة التي وضع عليها
стр. 190
يفسد الغرضَ من تأليفه، وحقّه أن يصوّر على هيئته بحيث تطوى أوراقه وتُنشر كما هو حال الخرائط الملحقة بأواخر الكتب.
٨ - كتاب "الفرائد"
قال في تفسير سورة الفاتحة ص ١٠: "وقد أوضحت هذا في الفرائد". وقال في موضع آخر ص ٣٩: "وتمام الكلام على هذا يطول، فله موضع آخر، وعسى أن أبسطه في الفرائد إن شاء الله تعالى".
ولم أقف له على خبر غير هذه الإشارة.
* * * *
стр. 191
ثالثًا: تحقيقاته
ما قام الشيخ بتصحيحه والتعليق عليه، وهو على نوعين:
* النوع الأول: ما استقلّ بتصحيحه وتحقيقه ، وهي الكتب التالية:
١ - التاريخ الكبير
للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦). وقد حققه وعلق عليه عدا الجزء الثالث الذي يمثل المجلدين الخامس والسادس من المطبوع، فقد كانت نسخ الكتاب المتوفرة ينقصها هذا الجزء. وقد حققهما غيره فيما بعد، ولذلك وقع فيهما من الأخطاء ما لم يقع في غيرهما. وقد علق عليه تعليقات دقيقة تدل على تمكنه من علم الرجال، وغلب عليها الاختصار إلا في مواضع اقتضاها المقام فبلغ التعليق صفحات عديدة.
وقد طبعته دائرة المعارف العثمانية بين سنتي (١٣٦٠ - ١٣٦٢). أما المجلدان الخامس والسادس فطبعا في سنتي ١٣٧٧ و ١٣٧٨.
٢ - كتاب الكنى، للإمام البخاري. طبع سنة ١٣٦٠.
٣ - المعاني الكبير
لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦). طبع بدائرة المعارف بحيدراباد الدكن في مجلدين سنة ١٣٦٨ - ١٣٦٩. ثم طبع بعد ذلك في ثلاثة مجلدات، وقد قدم له الشيخ بمقدمة حافلة، أوردناها كاملة في "المقدمات".
стр. 192
٤ - تاريخ جرجان
للحافظ حمزة بن يوسف السهمي (ت ٤٢٧). طبع في دائرة المعارف العثمانية سنة ١٣٧٠ في مجلد واحد، وقد سقنا مقدمته كاملة في مكانها.
٥ - كشف المخدَّرات والرياض المزهرات شرح أخصر المختصرات
للإمام زين الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الحنبلي (ت ١١٩٢). طبع في مجلدين عن المكتبة السلفية لمحب الدين الخطب سنة ١٣٧٠. وقد قدم له الشيخ بمقدمة مختصرة تراجع في مكانها.
٦ - الجرح والتعديل
للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧). طبع كاملًا مع تقدمته في دائرة المعارف العثمانية بين سنتي (١٣٧١ - ١٣٧٣) في تسعة مجلدات. وكتب له الشيخ مقدمة مفيدة سقناها كاملة في "المقدمات"، وجرى في تحقيقه كما جرى في تحقيق كتاب التاريخ.
٧ - تذكرة الحفاظ
للحافظ أبي عبد الله شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨). طبع في دائرة المعارف العثمانية سنة ١٣٧٥ - ١٣٧٧ في مجلدين في أربعة أجزاء، اعتمد فيها على نسخة خطية ومطبوعة قديمة، واقتصرت تعليقاته على المقابلة بين النسختين مع تصحيح النص.
٨ - الموضح لأوهام الجمع والتفريق
للحافظ أبي بكر أحمد بن على الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣). طبع في دائرة المعارف العثمانية سنة ١٣٧٨ - ١٣٧٩ في مجلدين، قدم له المؤلف بمقدمة شرح فيها غرض الكتاب وفائدته، وقد سقناها في "المقدمات".
стр. 193
٩ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة
للإمام محمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠). طبع في مجلد واحد في مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧٩. وقد قدم له الشيخ بمقدمة مهمة جدًّا في علم نقد الحديث، وقد سقناها كاملة في "المقدمات".
وقد تكلم الشيخ فيها على أكثر أحاديث الكتاب كلامَ عارفٍ بالفن متضلّع فيه، ومع ذلك فهو يعتذر في المقدمة أنه لم يتمكّن من استيفاء النظر على الأحاديث في جميع المواضع، وشَرَح أسباب ذلك.
١٠ - بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه
للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧). وقد طبعته دائرة المعارف العثمانية سنة ١٣٨٠، ثم طبع في بيروت مصورًا عنها مع "التاريخ الكبير" ومع "الموضح" للخطيب.
وقد قدَّم له الشيخ بمقدمة مهمة عن فائدة الكتاب ومعنى "الخطأ" المنسوب إلى الإمام البخاري. وقد أوردناها في "المقدمات".
١١ - الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية.
لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت ٧٢٨). صحح نصه، وعزا أحاديث الكتاب إلى مصادرها في كتب السنة المشهورة، فهو يكتفي بما في الصحيحين أو أحدهما، ثم السنن الأربع، ثم الموطأ ومسند أحمد، ولم يتكلم على الأحاديث صحة وضعفًا فلعله لم يكن من غرض التعليق. وقد وجدت نسخةً من هذا التخريج بخط الشيخ في ٦ ورقات محفوظة في جامعة الملك سعود برقم [١٦٧٤]، ولعلها كانت في مكتبة الشيخ سليمان الصنيع،
стр. 194
وقد كان صديقًا للشيخ ومديرًا لمكتبة الحرم المكي إبان عمل الشيخ فيها.
١٢ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب
للحافظ الأمير ابن ماكولا (ت ٤٧٥). طبع في دائرة المعارف العثمانية في السنوات ١٣٨٢ - ١٣٨٦، وقد صدرت بتحقيقه ستة مجلدات إلى أثناء حرف العين، وطبع المجلد السادس بعد وفاة الشيخ بأشهر في جمادى الأولى سنة ١٣٨٦
١٣ - الأنساب
للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت ٥٦٢). طبع في دائرة المعارف العثمانية من سنة ١٣٨٢ وكان آخرها المجلد السادس سنة ١٣٨٦ بعد وفاة الشيخ بثلاثة أشهر، ولم يكمل الشيخ تحقيقه. ثم أكمله مجموعة من المحققين وطبع في دائرة المعارف في اثني عشر مجلدًا، وأعادت صفّها وإخراجها مكتبة محمد أمين دمج في بيروت.
١٤ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف
للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١). صحح الشيخ الكتاب وعلق على بعض المواطن فيه، معتمدا على نسخة مطبوعة وأخرى مخطوطة، لكن الكتاب لم يطبع في حياته ولا أعلم سبب ذلك، وطبع بعد ذلك بعناية الشيخ منصور السماري عن دار العاصمة بالرياض سنة ١٤١٦.
١٥ - لوامع الأنوار البهية، للسفاريني. طبع في بيروت.
стр. 195
* النوع الثاني: ما شارك في تصحيحه وتحقيقه
١ - تنقيح المناظر، طبع في دائرة المعارف العثمانية (١) سنة ١٣٤٧ - ١٣٤٨.
٢ - الأمالي الشجرية، سنة ١٣٤٩.
٣ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، للحافظ ابن حجر. سنة ١٣٤٩ - ١٣٥٠.
٤ - نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، لعبد الحي الحسني الندوي، المجلد الثاني، سنة ١٣٥٠.
٥ - معجم الأمكنة لنزهة الخواطر، لمعين الدين الندوي. سنة ١٣٥٠.
٦ - السنن الكبرى، للإمام البيهقي، وبذيله الجوهر النقي لابن التركماني.
وقد شارك الشيخ في التحقيق من بداية الجزء الرابع (وقد طبع سنة ١٣٥١) إلى نهاية الجزء العاشر الذي طبع سنة ١٣٥٥.
٧ - صفة الصفوة لابن الجوزي، سنة ١٣٥٥ - ١٣٥٦.
٨ - مفتاح السعادة لطاش كبري زاده، سنة ١٣٥٦.
٩ - أمالي اليزيدي، سنة ١٣٥٧.
١٠ - الكفاية في علم الرواية، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي، طبع سنة ١٣٥٧.
_________
(١) الكتب ذات الأرقام (١ - ١٧) مطبوعة في دائرة المعارف العثمانية.
стр. 196
١١ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، للإمام أبي الفرج ابن الجوزي، الأجزاء ٥ - ١٠، في السنوات ١٣٥٧ - ١٣٥٩.
١٢ - عمل اليوم والليلة لابن السني، سنة ١٣٥٨.
١٣ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي، سنة ١٣٥٩.
١٤ - إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه، سنة ١٣٦٠.
١٥ - مسند أبي عوانة، للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني. طبع سنة ١٣٦٢.
١٦ - المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، سنة ١٣٦٣.
١٧ - دلائل النبوة لأبي نعيم، سنة ١٣٦٩.
١٨ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، للحافظ نور الدين الهيثمي.
١٩ - الجواب الباهر في زوّار المقابر، لشيخ الإسلام ابن تيمية. وقد اشترك معه في تحقيقه الشيخ سليمان الصنيع.
٢٠ - عمدة الفقه، للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي. طبع في المطبعة السلفية- القاهرة.
стр. 197
المبحث العاشر
وفاته
توفي الشيخ يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وستة وثمانين، وذلك بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام، وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم، فتوفي على سريره (١)، وذكر الشيخ حمد الجاسر أنه توفّي منكبًّا على بعض الكتب في مكتبة الحرم المكي الشريف (٢).
وشيعت جنازته من الحرم المكي ودفن بالمعلاة (٣).
﵀ ورضي عنه وأسكنه فسيح جناته.
أما مآل مكتبة الشيخ فقد وُجد في وصيته أنه جعل كتب مكتبته هدية لمكتبة الحرم المكي الشريف، وعدد كتبها آنذاك ستمائة وخمسة وعشرون كتابًا، وسبع عشرة مخطوطة مصورة، وكان ضمُّها إلى مكتبة الحرم بمكة في اليوم الثالث من شهر محرم عام ١٣٨٧ هـ، وأصبحت بذلك جزء من مقتنياتها (٤).
_________
(١) هذا ما ذكره تلميذه وقريبه عبد الله المعلمي. "مقدمة التنكيل": (١/ ١٢).
(٢) "مجلة العرب" سنة ١٣٨٦ (ص ٢٤٥).
(٣) "الجواهر الحسان": (٢/ ٥٦٦) لزكريا بيلا.
(٤) تقرير عن مكتبة الحرم المكي الشريف مقدم إلى معهد الإدارة العامة بالرياض، رجب عام ١٣٨٨، (ص ٥). انظر "مكتبات مكة المكرمة الخاصة" (ص ٣٣) لابن دهيش. و"نثر القلم في تاريخ مكتبة الحرم" (ص ١١٤) لباجودة.
стр. 198
القسم الثالث
الرسائل المتبادلة
من الشيخ وإليه
تحقيق
علي بن محمد العمران
стр. 199
مقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه.
أما بعد، فهذا مجموع حوى بين دفتيه أكثر ما تيسّر لنا الوقوف عليه من الرسائل المتبادلة بين الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي ــ رحمه الله تعالى ــ وبين علماء عصره ومحبيه وأقاربه، جمعناها من مصادر مختلفة، وأغلبها رسائل مرسلة منه إلى بعض أهل العلم والفضل والأقارب.
وكان من المؤمَّل أن نعثر على قدر أكبر من الرسائل المرسلة إليه، سواء من أقاربه أو من أهل العلم الذين تواصلوا مع الشيخ في فترات حياته المختلفة، ضمن ما بقي من أوراق الشيخ في مكتبة الحرم المكي، باعتبار أن الشيخ سيحتفظ بهذه الرسائل كما احتفظ بكثير من أوراقه، لكنني لم أقف إلا على شيء قليل منها. ثم وقفت بعد ذلك على رسائل أخرى ضمن أوراق الشيخ المعلمي في مكتبة الحرم المكي.
ونحن على يقين أن للشيخ رسائل كثيرة إلى أهل العلم وغيرهم لم نعثر عليها، لأنها عند أصحابها المرسل إليهم إن احتفظوا هم بها أو حافظ عليها ورثتهم، شاهدُ ذلك أنه قد ذكر في بعض مقدّمات كتبه التي حققها وحواشيها أنه راسل معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية مرارًا بخصوص بعض الكتب المخطوطة، وذكر في بعض حواشي «الإكمال» (١) لابن ماكولا أنه راسل الأستاذ فؤاد سيد (٢) مدير قسم المخطوطات بدار
_________
(١) (٦/ ٢٢٥ - ٢٣٠).
(٢) (ت ١٣٨٧ هـ). أقول: وقد راسلتُ ابنه الدكتور أيمن فؤاد السيد أسأله عن رسائل الشيخ المعلمي إلى والده، فاعتذر بأنها تحتاج إلى بحث طويل ولم يصلني منه شيءٌ حتى الآن.
стр. 200
الكتب المصرية، عدة مرات، وأنه وردت أجوبة منه وساق بعض ما جاء فيها مما له علاقة بالمسألة المبحوثة (١). ووصفه بأوصاف تدل على متانة العلاقة بينهما، كـ «الصديق العزيز». وأنه راسل بعض أهل اليمن للسؤال عن بعض الأنساب لديهم، وراسل الشيخ محمد سالم البيحاني بهذا الخصوص أيضًا، وأنها جاءته أجوبتهم وأثبتَ بعضًا منها (٢).
أما رسائله العائلية، فالظاهر أنها كثيرة؛ لأنه كثيرًا ما ذكر في رسائله لأخيه أحمد أنه راسل والده في عدة مناسبات، لكن لم نتحصّل على شيء منها إلا رسالة من والده إليه.
وسؤال قد يطرأ على الذهن وهو أنه من الطبيعي أن يُعثر على الرسائل التي أرسلها الشيخ عند مَن أُرسلت إليه، لكن كيف عُثر على بعض تلك الرسائل في مكتبة الحرم ضمن أوراق الشيخ؟
والجواب على هذا التساؤل باحتمالات:
أولها: أن ما وقفنا عليه من تلك الرسائل كان عبارة عن مسوّداتها، أما المبيّضة فقد أرسلها الشيخ، ويكون هذا احتمالًا راجحًا في الرسائل التي
_________
(١) عثرنا أخيرًا على رسالتين من الأستاذ فؤاد سيد إلى المؤلف وهما جواب على رسالتين للشيخ.
(٢) انظر «الإكمال»: (٦/ ٢٢٨) الحاشية. وقد عثرنا أخيرًا على رسالة من الشيخ البيحاني إلى المؤلف.
стр. 201
يكثر فيها الضرب والتخريج.
الاحتمال الثاني: أن يكون الشيخ قد كتب الرسالة ثم عَدَل عن إرسالها ولم يُتلفها، فبقيت ضمن أوراقه.
الاحتمال الثالث: أن الشيخ ربما كان ينسخ نسختين من بعض الرسائل، فالذي وُجِد ضمن أوراقه هو النسخة الثانية. وهذا واضح في قوله في إحدى رسائله للعمودي: «صورة كتابي الأول عندي بخطِّي». والله أعلم.
ويلاحظ أن الشيخ قد ذكر في عدة مواضع من هذه الرسائل التي بين يديك أنه قليل الاحتفال بالرسائل، ولا يجد في نفسه رغبة في تبادل المكاتبات التي لا تزيد عن مجرّد السؤال عن الحال، خاصة وهو في الهند، بل وصل به الأمر إلى أن ينهى بعض مُحِبّيه، ممن يعترف الشيخ بقربه منه عن الكتابة إليه ومراسلته، كما في رسالته المؤرخة في ١٣٥٦.
وقد كشفت لنا هذه الرسائل جوانبَ من حياة الشيخ ــ ﵀ ــ خاصة إبّان إقامته بالهند ومكة المكرمة، والأوضاع التي تقلّبت به هناك، ثم عن أوضاعه بعد مجيئه إلى مكة، وعن مدى صلاته بعائلته وإخوانه وأقاربه، ومدى عنايته بهم وبآل المعلمي عمومًا. وعن بعض أحواله المعيشية، وهمومه اليومية، ونَظْرته إلى بعض الأمور الاجتماعية، كالزواج وتربية الأبناء، والتعامل مع الناس، وغير ذلك.
وقد استكملنا الحديث عما أفادته هذه الرسائل في حياة الشيخ عند الكلام على ترجمته في أول هذه الآثار، فلا نعيده هنا.
стр. 202
وجدير بالذكر هنا أنه قد وقع في هذه الرسائل الشخصية عبارات وكلمات بالعامية الدارجة، وكلمات لم يلتزم فيها بالوجه النحوي الصحيح= أبقيناها على حالها، ونبّهنا في بعض المواضع على جملةٍ منها.
مجموع هذه الرسائل واحد وسبعون رسالة، ست وأربعون منها مرسلة من الشيخ وخمس وعشرون مرسلة إليه. وهي كالتالي:
١ - رسالة من أبيه يحيى المعلمي.
٢ - رسائل الشيخ إلى أخيه أحمد بن يحيى المعلمي (١٧) رسالة.
٣ - رسالتان من شيخه أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي.
٤ - رسائل من آل الإدريسي (٣) رسائل.
٥ - رسائل متبادلة بين الشيخ والقاضي عبد الله العمودي (٦) رسائل.
٦ - رسائل من ناظم دائرة المعارف وإليه (٤) رسائل.
٧ - رسائل المؤلف إلى الشيخ محمد نصيف (١٣) رسالة.
٨ - رسائل المؤلف إلى العلامة أحمد محمد شاكر (رسالتان).
٩ - رسائل المؤلف إلى الشيخ عبد العزيز ابن باز (٣) رسائل.
١٠ - رسائل متعلّقة بضبط نسبة (العَنَدي) (٤) رسائل.
١١ - رسائل متفرقة (١٨) رسالة.
* رسائل من الشيخ:
- رسالة إلى صالح بن محسن الصيلمي.
- تقويم الشيخ لكتاب عبد الصمد الديوبندي.
- رسالة إلى مدير مجلة الأزهر.
- رسالة إلى مدير مكتبة الأزهر.
стр. 203
- رسالة إلى مدير مجلة الناشر المصري.
- رسالة من الشيخ محمد بن عبد الله صولان.
- جواب الشيخ المعلمي على سؤال محمد صولان.
* رسائل إلى الشيخ:
- رسالة من أبناء محمد بن يحيى الأهدل.
- رسالة من أحمد عبد القادر فيلا.
- رسالة من القاضي محمد بن عبد الرحيم المعلمي.
- رسالة من صديق المؤلف: فضل الله الجيلاني.
- رسالة من عبد الله بن أحمد.
- رسالة من أحمد صالح دحوان.
- رسالة من باعشن وشركاه.
- رسالة أخرى من باعشن وشركاه.
- رسالة من حبيب الرحمن الأعظمي.
وقد رتبنا هذه الرسائل بحسب تاريخ إرسالها إن وُجد.
وفي الختام أشكر كلّ من أسهم في تزويدي بهذه الرسائل، وأخصّ منهم فضيلة الشيخ مشهور حسن سلمان الذي زوّدني برسائل الشيخ إلى أخيه أحمد، فقد صورها من أبناء أخيه أثناء زيارته إلى أندونيسيا، وكان قد أعدّها للطبع، لكنه لما علم بعملي في هذا المشروع بادر ــ جزاه الله خيرًا ــ إلى تصويرها وإرسالها. كما أشكر الشيخ عبد الرحمن بن عمر نصيف الذي زودني بأربع رسائل أرسلها الشيخ إلى جده الشيخ محمد نصيف. وأشكر الأستاذ الكريم عبد الإله الشايع إذ أرسل لي مجموعة من رسائل الشيخ إلى
стр. 204
الشيخ محمد نصيف، كما أشكر أخي الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر المعلمي ابن أخت العلامة المعلميّ، إذ تفضل بتصوير رسالة من الشيخ إلى أخيه أحمد وهي برقم (٤) وأرسلها إليَّ فكانت نسخة أخرى مساعدة.
والحمد لله رب العالمين.
١٦/ ٤/١٤٢٩ هـ
ثم زدت ما استجدّ من رسائل
وصححته مرة أخرى
٦/ ٧/١٤٣٣ هـ
стр. 205
نصوص الرسائل
стр. 206
رسالة من والد الشيخ المعلمي
стр. 207
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حضرة الولد الأجلّ الأمجد العلامة القاضي عبد الرحمن بن يحيى المعلمي حرسه الله تعالى ووفّقه لرضاه آمين.
صدرت (١) الأحرف الحقيرة لأداء مسنون السلام ورحمة الملك العلّام تغشاك على الدوام.
كتابكم وصل، فحمدت الله على عافيتكم، الحوائج وصل مع النجيد (٢) ولم عرّفتم ثمنه فصِرنا محجوبين عن ذلك، وما أظن أنكم أبصرتوا (٣) النجيد وإلا ما كان أرسلتوه على ضعفه.
البزّ والعمامة الذي عرّفناكم ما يناسبوكم خذوهم وارسلوهم وعرّفونا ثمنهم مع ثمن الحوائج والبخور، والباقي عندنا إن شاء الله تعالى عند حصول رسول مركون عليه نرسل ذلك.
أحمد غانم سلَّمْنا له ستَّ روبيات حيث ما نزل إلا سبب الأولاد، ولم يزل يشكر إحسانكم كافأكم الله بالحُسنى. ولا تنسونا من صالح دعائكم، وعرِّفونا حالَكم وحال الأولاد، ولا تقطعونا مكاتبتكم، والسلام يغشاكم مع كافة من حوى مقامكم.
مَن لدينا كافة يهدونكم جزيل السلام، والسلام.
_________
(١) الأصل: "صدرة".
(٢) غير محررة في الأصل وهذا ما استظهرته منها.
(٣) يعني: أبصرتم، وقد أبقينا الكلمات والأساليب العاميّة الدارجة على حالها.
стр. 208
٢٥ ذي القعدة، سنة ٤٣
الأولاد (١) اجهدوا بتعليمهم جزاكم الله خير الدنيا ونعيم الآخرة، والسلام في ٢٥ منه. مستمدّ الدعاء والدكم.
(التوقيع)
يحيى المعلمي
وأيّ حاجة أو منفعة عرّفونا، ونبارك لكم بقدوم العيد السعيد، أعادَ اللهُ الجميعَ لأمثاله سنينًا بعد سنين، آمين.
_________
(١) من هنا إلى الآخر ملحق في حاشية الرسالة.
стр. 209
رسائل الشيخ المعلمي
إلى
أخيه أحمد بن يحيى المعلمي
(١٧) رسالة
стр. 210
الحمد لله
أخي الصفي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله.
تناولت جوابك، وقد وصل جواب سيدي الوالد حفظه الله مع كتاب من الأخ عبد المجيد إليكم، فهذا جوابي وكتابك مرسل إليك.
أما الأخ مكي فإنه وصل إلى عدن من أجل قضيتهم مع السيد محمد محسن، وذكر أنه لم يفُز (١)، ورأيته مائلاً إلى زيارة الهند فلم أوافقه، لأن حالهم ضيق وحالنا غير متسع.
مسألتك مهمّة لي، وقد عرَّفتك بخلاصة رأيي، وإذا انفرجت الأزمة العامة ووثقت من نفسك، فلنا تدبير إن شاء الله تعالى، ومسألة الولد أبي بكر ابن محمد منوطة بمسألتك، فعسى الله تعالى أن يصلح الأمور بفضله وكرمه، والسلام.
في ١٩ جمادى الأولى سنة ١٣٥١
أخوك
عبد الرحمن
_________
(١) لم تحرر قراءتها.
стр. 211
الحمد لله
الأخ الصفي عافاه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصل كتابك المؤرخ ١٣ نوفمبر سنة ٣٤ م، وحمدت الله تعالى على عافيتك وصلاح حالك.
ذكرتَ أنك قبل هذا أرسلت إليّ كتابين أولهما مع ولد باالعلاء، والآخر عن طريق البريد، فأما الأول فلم يصل، وأما الثاني فوصل ولكني تكاسلت عن الجواب كعادتي.
أما أنا فحالي بحمد الله تعالى حسنة، كفاف المعيشة، وهذه الأيام التقلبات كثيرة، ولن ينالنا منها إلا الخير إن شاء الله تعالى.
أما أنت فأنت أدرى بشأنك، واعلم أن سر النجاح الغلوّ في العمل، والاقتصاد في النفقة.
كُتُب سيدي الوالد ــ حفظه الله ــ انقطعت عنا من قبل الحرب، وعسى أن يجيء كتابه قريبًا إن شاء الله تعالى فأبعثه إليك، وأنا قبل أيام جددت إليه كتابًا أستعجل منه الجواب.
أما أخبار البلاد فساكنة، والصلح بين الإمام وابن سعود تم كما بلغكم، ولا شك أنه خير كبير، والأمور الداخلية في اليمن لا تَسُر ولولا حياة الإمام لكان وكان. ونسأل الله تعالى صلاح الأحوال.
أما الأخ مكي فإني قطعت مكاتبته منذ اشتراكه في الفتنة، ولا أدري الآن أين هو. أصلح الله أحوالنا وأحواله، والسلام.
في ١٣ شعبان سنة ١٣٥٣
توقيع
стр. 212
الحمد لله.
أخي الحبيب أحمد دام بخير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا تؤاخذني بتأخير الجواب إلى الآن عن كتابك المؤرخ ١٣ نوفمبر سنة ٣٤ م.
سَرَّني تحسُّن حالك زادك الله تعالى رُقيًّا، لا حاجة بي إلى بيان سبب انقطاع المكاتبة ولا بيان شدة حرصي على ترقيك واستقلالك ثقةً بفهمك.
أما أنا فحالي بحمد الله تعالى مستقيمة، قد قنعت بما يتحصَّل من المطبعة؛ لأن خدمتي فيها موافقة لهواي كما تعلم.
وصلني قريبًا كتاب من سيدي الوالد، وطيّه كتاب إليك تراه ملفوفًا بهذا، وقد استغنيت به عن إرسال كتابه إليّ أو شرح ما فيه، وقد أرسلت جوابًا إلى الوالد مع مائة ربية أوْصَلَها الله تعالى.
الأخ مكي كتب إليّ عدة كتب وتكاسلت عن الجواب؛ لأني لم أجد ما أكتبه إلا الكلمات الرسمية، ثم إنه أيضًا قطع المكاتبة.
صِحّتي بحمد الله تعالى حسنة، والولد عبد الله بخير ولا تظنني مطمئن البال من الإقامة هنا، ولكن تمشية وقت، مع وثوقي بأن الإقامة هنا أصلح لي من غيرها، والله يصلح أحوالنا جميعًا، والسلام.
محمد بن صلاح القعيطي الجمعدار شمشير ياورجنك توفي إلى
стр. 213
رحمة الله تعالى (١).
٦ ذي الحجة، سنة ١٣٥٣
أخوك
عبد الرحمن
_________
(١) وجدت في مجموع (٤٧٢٤) تعليقًا للشيخ في تحديد وفاته. قال: "توفي شمشير ياورجنك محمد بن صلاح القعيطي ليلة السبت ٣ ذي الحجة الحرام سنة ١٣٥٣".
стр. 214
الحمد لله (١).
أخي الصفيّ حفظه الله (٢).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتابك رقيم ٢٤ مارس سنة ١٩٣٦ وصل، وحمدت الله تعالى على عافيتك وصلاح حالك، كتبك السابقة وصلت، ولا عُذْر لي في عدم الجواب، إلا أن ما تعهده (٣) فيّ من الخُلُق المَرَضي [بفتح الراء]، أو المرض الخُلُقي [بضم الخاء]، أعني الانقباض والرغبة عن المزاورة يزداد تمكّنًا، فإن ههنا أناسًا تقضي عليّ المصلحة بكثرة زيارتهم، ولكن نفسي تغلبني فأدع ذلك حتى إني لا أكاد أتعمد زيارتهم ولو يوم العيد، وفي مقابل ذلك أكره أن يتعمَّد أحد زيارتي ولو يوم العيد.
وحسبك ما بيني وبين الأخ مكي من المودّة لم أكتب إليه منذ سنين؛ بل وعرَّفته أن لا يكتب إليّ، وكذلك حال الشيخ سليمان فإن منزلته في قلبي مكينة، ومع ذلك لا أكاد أكتب إليه إلا شبه المُكْره.
دعنا من هذا، فإنك تعلم حقيقة هذا الأمر من نفسك أنت مني وأنا منك، وليس على وجه الأرض بعد سيدي (٤) الوالد ــ حفظه الله تعالى ــ من يسرني سروره أزيد منك، ولا أعلم لك ذنبًا.
_________
(١) "الحمد لله" ليست في (ي).
(٢) بعده في (ي): "أحمد بن يحيى المعلمي".
(٣) طمس بعض الكلمة في (ن)، وأثبتناها من (ي).
(٤) "وجه الأرض بعد سيدي" مطموسة في (ي).
стр. 215
أما ما ذكرته من النقود الموفَّرة، فإني منذ مدَّة أحرص على التوفير وإلى الآن لم يمكني أكثر من ثلاثمائة وسبعة وخمسين (١) ربية، مع أني مشهور هنا بالبخل. وهذا المقدار فكَّرت أن أبعث إليك منه بشيء ولكن إلى الآن ما عزمت على ذلك.
أولاً: لأني من نحو سنتين لم أرسل إلى الوالد بشيء؛ لأني قبل ذلك أرسلتُ بما أرسلت به وطلبت الجواب فلم يصل جواب، وكررتُ الكتب ولا جواب، ولا أدري ما السبب أهو تعويق من جهة الحكومة، فإن محمود الحرازي هنا يشكو مثل هذا .. أم غير ذلك.
وثانيًا: قد ضاق صدري من الإقامة هنا وأحبّ أن أخرج شهرًا أو شهرين أنفخ (٢).
وثالثًا: دائرة المعارف هذه الأيام في مهبّ الريح، قد أخرجوا اثنين من مصححيها القدماء ممن لهم صِلات وروابط بأهل الحلِّ والعقد، فأما أنا فليس لي شفيع (٣) إلا لياقتي، وهي في هذا الزمان وهذا المكان أضعف الشفعاء.
ورابعًا: أنا مشتغل بتأليف رسالة مهمة وأحبّ أن أطبعها على (٤) نفقتي إن أمكن، لأني لا أطمع أن أحدًا يساعدني بطبعها، ولا تطاوعني نفسي أن
_________
(١) (ي): "ثلاثمائة وخمسين أو سبعة وخمسين".
(٢) "أنفخ" تعبير دارج لأهل اليمن، يعنون به الخروج للترويح عن النفس.
(٣) (ي): "شفاعة".
(٤) "أن أطبعها على" طمس في (ي). ولعل المقصود كتاب "العبادة".
стр. 216
أطلب المساعدة من أحد.
وخامسًا: وهو أضعف الأسباب، أني أرى أن البركة في التجارة إنما هي في النموّ الذي يحصل منها بمعونة الاعتماد على الله ، والجدّ في العمل والاقتصاد في النفقة.
هذا وإني أعرف وأعترف بأن لك الحق أن تَعْتب عليّ وتلومني وأشد من ذلك، فإنك لا تستطيع أن تفهم كيف أصرف في كل شهر نحو مائة وثلاثين رُبّية مع الاقتصاد، ولا يلزمك أن تحسن الظن بي، وكان عليّ أن أشرح لك نفقتي تفصيلاً، ولكني أرجأت ذلك إلى وقت آخر.
أما قولك: [فاعذروني إذا رأيتم في كتابي هذا من كلمات تنافي الأدب] فإني لم أرَ فيه إلا هذه الكلمة، فإني غَلَبت عليّ الصراحة وبُغْض الآداب المتكلَّفة، وأحب شيء إليَّ: أن تدع قلمك يترجم عن قلبك، مفوِّضًا إليه التعبير عن خواطرك بحريته الكاملة، وقد قيل: إذا ثبتت الأُلفة سقطت الكُلْفة، فما بالك بالأخوّة! مع أن خُلُقي الآن بُغْض التكلّف مُطلقًا.
أما الولد (١) أبو بكر بن محمد فإنه كان ذهب هو وأخوه إلى سيدي الوالد ولم يناسبهما المقام، فأما أبو بكر فاحتال ورجع إلى أخواله وبقي عندهم، وسأكتب إليه إن شاء الله تعالى، ولا أظنه يوافق.
وأما أحمد فلم يصبر على البقاء عند الوالد فالتجأ إلى أحمد مصلح وهو باقٍ عنده، وجاءني منه كتاب يناشدني أن أطلبه، وأنه في مشقة شديدة وكنت قد كتبت إلى الوالد في إرساله ولم أُلحّ في ذلك، لأني لا أرى
_________
(١) "الولد" ليست في (ي).
следующие страницы →