← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 14386

عمدة الطالب لنيل المآرب

البهوتي

Полный текст (249 стр.). Показаны 211–249 · переход к 216.

стр. 211

كتاب الرَّضَاع يَحْرُم منه ما يحرم من النسب. والمُحَرِّم خمسُ رضعات في الحولين، ولبن ميتةٍ وموطوءةٍ بشبهة كغيره، لا لبن بهيمة، ومن لم تحمل (١). فتصيرُ مُرضعةٌ أُمَّاً في نِكَاحٍ ونَظَرٍ وخَلْوَة ومَحْرَمِيَّة، وأولادُها أخوته وأخواته، كأولاد زوجها؛ وأخوتهما (٢) وأخو اتهما أعمامه وعماته (٣)، وأخواله وخالاته، وهكذا. وتُباح مُرْضِعةٌ لأبي مُرتضَع، وأخيه مِن نَسبٍ، وأُمّه وأخته مِنْ نَسَبٍ لأبيه وأخيه من رضاع. ومَنْ أَقَرَّ بأن زوجتَه أختُه مِن رضاع انفَسَخَ نكاحُه، ثم إنْ صَدَّقْتُه فلا مَهْر قبل دخولٍ، وإنْ كَذَّبْتُه فَنِصْفَه، وبَعْدَه كُلّه، وإنْ قَالت هي ذلك وكَذَّبَها (٤) فهي زوجتُه حُكْمًا، ويكفي فيه امرأةٌ عَدْلٌ، وإن شَكَّ فيه أو في كماله فلا تحريم. * * *

стр. 212

كتابُ (١) النَّفَقات يلزمُ زوجاً كفايةُ زوجتِه قوتًا، وأدمًا، وكسوة وسُكنى وتوابعها، بصالح لمثلها. ويَعتبرُ حاكمٌ ذلك بحالهما إن تنازعا. وعليه مؤنة نظافتها، وخادمٌ إن خُدِمَ مثلُها ولو بأجرة، ومؤنسةٌ لحاجة، وكذا رجعيةٌ في عدتها، لا بائن بلا حمل، ولا متوفى عنها من تركةٍ. ومن حُبست ولو ظُلمًا، أو نَشَزَت، أو تطوّعت بلا إذنه بصومٍ أو حَجٍّ، أو سَافَرَتْ لحاجتها ولو بإذنه فلا نفقة. وتَجِبُ (٢) كُلَّ يومٍ في أوّله، والكسوةُ أوّل كل عامٍ، وإن اتّفقَا على تقديمٍ أو تأخيرٍ أو عِوَضٍ جاز. ولا يُجْبر مَنْ امْتنع منه، ولا تَسقطُ بِمُضِيّ الزَّمان، بِخِلاف نَفَقَةِ القريب. وتَجِبُ بِتَسلّمِ (٣) زوجةٍ مُطيقةٍ، أو بذلها ولو مع صِغَرِ زَوجٍ، ومَتَى أَعْسَرَ بالقُوتِ أو (٤) الكِسْوة، أو غَابَ، وتَعَذَّرَتْ مِنْ مالِه والإستدانةُ عليه فلها الفسخُ بحاكمٍ.

стр. 213

فَصلٌ تَجِبُ لأبويه وإنْ عَلوا، وَوَلَدِهِ وإن سَفَلَ، حتى ذي الرَّحِم منهم، وكل مَن يَرِثُه بِفَرْضٍ أو تَعصِيبٍ بمعروفٍ مع فقرِ مَنْ تَجِب له وعَجزه عن تَكَسّبٍ، ويسار مُنفِق. ومَنْ له وُرَّاثٌ (١) غيرُ أبٍ فَنَفَقَتُه عَليهم بِقَدْرِ إرثِهم. ويلزمُ إعفافُ مَنْ تلزَمُ نفقتُه لحاجةٍ، ونفقةُ زَوجته وظِئره لحولين. ولا نَفَقَةَ مع اختلافِ دينٍ، إلا بالولاء. وَعَليْهِ نفقةُ رَقِيقِه وكِسوَتِهِ وسُكناه بالمعروف، وألَّا يُكَلّفه مُشِقَّاً كثيرًا، وإن طَلَبَ نِكاحاً زَوَّجَه أو باعه، وإن طلبته أمةٌ وَطِئَهَا، أو زَوَّجَهَما [أو بَاعَهَا] (٢). وعليه عَلَفُ بهائِمه، وما يُصلِحُهَا، ولا يُحَمّلهَا ما تَعْجز عنه، ولا يَحْلِبْ مِن لَبَنِهَا ما يُضِرُّ بِوَلَدِهَا، وإن عَجَزَ عن نَفقتها أُجْبِرَ على بيعها أو إجارتها، أو ذَبْحِ مَأكُولَةٍ. * * *

стр. 214

بابُ الحَضَانةِ (١) تَجِبُ لحفظِ صَغِيرِ ومعتوهٍ ومجنونِ. والأحَقُّ بها: أُمٌّ ثم أمهاتها القُرْبَى فالقُرْبَى، ثم أَبٌ ثم أمهاته كذلك، ثم جَدّ، ثم أمهاتُه كذلك، ثم أُخْتٌ لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم خالةٌ كذلك، ثم عَمّةٌ كذلك، ثم بناتُ إخوتِه وَأخواته، ثم بَنَاتُ أعمامه وعماته، ثم باقي العَصَبة الأَقربُ فالأقربُ، ثم ذوي الأرْحَامِ، ثم الحاكمُ. وإن امتنعَ مَنْ لهُ الحضانةُ، أو كَانَ غَير أهلٍ انتقلت لمن بَعْدَهُ. ولا حضانة لِمَنْ فيه رِقٌّ، ولا لفاسقٍ ولا كافرٍ (٢) على مسْلم، ولا لِمُزَوَّجَة بأجنبي من محضونٍ، ولا لغير مَحْرَم إذا تَمَّ لأنثى سبعُ سِنِين، ومتى زال المانعُ عَاد الحَقُّ. وإذا أراد أحدُ الأبوين سَفَراً لبلدٍ بَعيدٍ لِيَسْكُنَهُ فَأَبٌ أَحَقُّ، وإلا فأُمّ. وإذا بَلَغَ الغُلامُ سَبْعَ سنين خُيّرَ بين أَبَويه، ولا يُقَرُّ محضونٌ بيدِ مَنْ لا يَصُونُه ويُصلحُه، وأبو الأُنثى أَحَقُّ بها بَعْدَ سبعٍ (٣) حتى الزَّفاف، وأُمٌّ أَحَقُّ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا ولو بأُجْرةِ مثلِها مع متبرعة. * * *

стр. 215

كتابُ الجِنَايَاتِ (١) القتلُ: عمدٌ: يَخْتصُ القَوَدُ به بِشَرْطِ القَصْدِ والمكافأة. وشِبهُ عَمدٍ، وخَطَأٌ: فيهما الدِّيةُ على العَاقلة، والكفارةُ في مالِ قَاتلٍ. فمن قَتَلَ مَعْصوماً بما يَغْلبُ على الظَنِّ موتُه به بِمُحَدَّدٍ أو حَجَرٍ كَبيرٍ، أو سُمٍّ، أو سِحْبر يقتلُ غَالِبًا، أو ألقاهُ مِنْ شَاهِقٍ، أو في نارٍ، أو ماءٍ يُغْرِقُه ونحو ذلك، أو شَهِدَ عليه بما يُوجب قتلهُ ثم رجع وقال عَمَدْتُ فعليه القودَ. وإنْ ضَرَبَهُ قَصْداً بما لا يَقْتُلُ غَالِباً في غَيرِ مَقْتَلٍ؛ كَحَجَرٍ صَغيرٍ وسَوْطٍ فَشِبْهُ عمدٍ. وإن رَمى صيداً أو غَرَضَاً فَأصابَ آدميّاً لم يَقْصدْه، أو انقلبَ نائمٌ ونحوه على آدمي فقتله فخطأٌ، كَعمْدِ صغيرٍ ومجنونٍ. وتُقتلُ الجماعةُ بواحدٍ فإِنْ أُسْقِطَ القَوَدُ فَدِيةٌ فَقَطْ. ومَنْ أَكْرَه مُكَلَّفاً على قتل مكافئِه فالقَوَدُ أو الدّيةُ (٢) عليهما، وإنْ أَمَرَ به غير مُكلّفٍ أو مَن يَجْهَلُ تَحريمَه، أو أَمَر بِه سلطانٌ ظلمًا (٣) مَنْ جَهِلَ

стр. 216

ظُلمهُ فِيهِ فالقودَ أو الدية على الآمرِ. وِإنْ عَلِمَ المُكلفُ المأمُورُ تحريمَه ضَمِنَ وَحْدَه، وأُدّبَ آمرُه. ولا قِصَاصَ بقتلِ غَيرِ مُكافئٍ فلا يُقْتلُ حُرّ بِمَنْ فيه رِقٌّ، ولا مُسلمٌ بِكَافرٍ، ويُقْتلُ ذَكَرٌ بأُنْثَى، ولا يُقْتلُ أَبٌ ولا أُمٌ ولا جَدّ ولا جدّةٌ بولدٍ وإن سفل، ويُقتلُ بكلٍ منهم. ويُحبسُ جَانٍ إنْ كَانَ في الورثة غيرُ مُكلّف حتى يُكلّف، ويُطالب، وليس لِبَعْضِهم أَنْ يَنفَرِدَ بهِ. ولا يُستوفى مِنْ حَاملٍ حتى تَضَعَ وتَسقيه الِّلَبأ (١)، ولا في طَرَفٍ (٢) حتى تَضَع، وكذا حَدٌّ. ولا يُستوفى قصَاصٌ إلا بِحَضرَةِ إمَامٍ أو نائبه بآلة ماضِيةٍ بِضَرْبِ عُنُقِه. فصْلٌ يجب بعمدٍ القودُ أو الديةُ فَيُخَيرُ الوَليُّ بينهما، وعفوه مجاناً أفضل. ويصح صُلحُه على أكثر منها، وإن اختارَها، أو عفا مُطلقًا، أو هَلَك جَانٍ تعينت. وإن وَكَّلَ مَنْ يستوفيه ثم عفا ولم يعلم وكيلهُ فلا شيء عليهما، وإن وَجَبَ لرقيقٍ قوُدٌ أو تعزيرُ قَذفٍ فَطَلَبُه وإسقاطهُ له، فَإِنْ مَات فلسيّده.

стр. 217

فصْلٌ مَنْ أُخِذَ بغيره في النفسِ أُخِذَ بهِ فيما دونَها، فَتُؤْخذُ العَينُ، والأنفُ، والأُذنُ، والسِّنُّ، والجِفنُ، والشَّفةُ، واليدُ، والرِّجْلُ والأصْبعُ، والأنْملة، والذَّكرُ والخصية والألْيةُ بِمِثْلِها بِشَرْطِ أَمْنِ الحَيْف، والمماثلةِ في الاسمِ والموضِعِ والصِّحةِ والكَمالِ، فلا تُؤخَذُ يَمِينٌ بِيَسارٍ ولا صَحِيحةٌ بِشلّاء، ولا عَينٌ صحيحة بقائمة. ويُقْتصُّ أيضاً مِنْ كُل جُرْحٍ ينتهي إلى عَظْمٍ كمُوضِحَة، وجُرحِ عَضُدٍ وسَاقٍ وفَخِذٍ وكَسْرِ سِنٍّ، لا هَاشِمةٍ وجائفةٍ ونحوهما. وتُقْطَعُ الجماعةُ بِواحدٍ إن لم تَتَمَيّز أَفْعَالُهم. وسِرايةُ الجِنَايةِ مَضْمُونةٌ في النفس وما دونها، بقودٍ أو ديةٍ، دون سراية القود. ولا يُقْتصُّ لِطَرَفٍ وجُرْحٍ قَبل بُرئه، ولا يُطالب بِدِيته قَبْلَه، فَإنْ فَعَلَ فَسِرَايتُه هَدَرٌ.

стр. 218

كتابُ الدِّيات (١) مَنْ أتلف آدميّاً بمباشرةٍ أو سبب لَزِمته ديتُه، لا مَنْ أدّبَ ولدَه أوْ زوجتَه أو صَبيّهُ أو رعيّتَهُ ولم يُسرف، ومَن أَمَرَ مُكلَّفاً يصعد شجرةً أو يَنزل بئًرا فَهَلَك به لم يضمنه، ولو أَنَّه سلطانٌ، كما لو استأجره، ويَضمنُ ما أَسقطتْ حاملٌ بريحِ طعامٍ ونحوه عَلِمَه عَادةً. فصلٌ [في مقادير ديات النفس] دِيةُ الحُرِّ المسلمِ الذَّكَرِ مائةُ بَعِيرٍ، أو ألفُ مِثقالٍ ذَهَبًا، أو أثنا عَشَر ألفَ درهمٍ فِضّة، أو مائتا بقرةٍ أو ألفا سماةٍ، فأيَّها أَحْضرَ مَنْ لَزِمته فَعَلى الوَليِّ قَبوله. وتُغَلَّظُ في عَمدٍ وشِبْهِهِ، فيُؤْخَذُ خَمسٌ وعشرون بنتَ مَخَاضٍ، وخَمسٌ وعشرون بنتَ لبُون، وخمسٌ وعشرون حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعة. ويُخَفَّفُ (٢) في الخطأ فيُؤخذ عشرون مِنْ كُلِّ ذلك، وعشرون ابنِ مَخاض، وكذا حُكم طَرَفٍ. ودِيةُ كِتابِي نِصفُ دِيةِ المسلم، ودِيةُ مجوسِي ووثنِيِّ ثمانمائة درهم،

стр. 219

ونساؤهم على النصف كالمسلمين. ودِيةُ رَقيقٍ قِيمَتُه، و [في] (١) جِرَاحِه ما نَقَصَه إنْ لم يكن مُقَدَّراً مِنْ حُرٍّ. وفي جَنينٍ ذكرٍ أو أنثى غُرّةٌ عبدٌ أو أمة، قِيمَتُها عُشْرُ دِية أُمّهِ، وعُشْرُ قِيمةِ أُمّه إنْ كَان مملوكًا. ويَتعلَّقُ أَرشُ جِنايةِ قِنٍّ برقبتِهِ إن لم يأذنه سيدُه فيفديه، أو يبيعه فيها، أو يُسلمها لوليِّها. فصْلٌ [في ديات الأعضاء ومنافعها] وَمَا في الإنِسانِ مِنهُ شيءٌ واحدٌ؛ كأَنفٍ وذَكَرٍ ولِسانٍ ففِيهِ الدية. ومَا فيهِ منه شيئان؛ كالعَينين والأُذنين واليدين ففيهما الدية، وفي إحداهما (٢) نصفها. وفي المَنْخِرين [ثُلُثَا] (٣) الدِّيةُ، وفي الحَاجِزِ (٤) بينهُما ثُلثها. وفي الأَجْفانِ الدِّيةُ، وفي أَحَدِها (٥) رُبْعُها. وفي أصابعِ اليدين أو (٦) الرَّجلين الدية، وفي كُلِّ أصبع عُشْرُها، وفي

стр. 220

أنملة إبهامٍ نِصْفُ عُشْرِها، وأنملة غيره ثُلُث عُشْرِها. وفي كُلّ سِنٍّ خَمْسٌ من الإبل. وفي كُلِّ مِن منفعةِ سَمْعٍ وبَصَرٍ وشَمٍّ وذَوْقٍ وكَلامٍ وعَقلٍ، ومنفعةِ مَشيٍ وأَكل ونِكاحٍ، وعَدَمِ استمساكِ بَوْلٍ أو غائطٍ الدّيةُ. وفي كُلِّ مِن الشُّعور الأربعةِ الدية؛ وهي شَعرُ رَأسٍ ولِحيَةٍ وحَاجبين وأَهْدابِ عينين. وما عَادَ سَقَطَ ما فيه. وفي عَينِ أعورٍ دِيتهُ كاملةً، فإن قَلَعَ عينَ صحيحٍ تُماثلُ صحيحتَه عَمْداً فعليه دية كامِلة، ولا قصاص. فَصْلٌ وفيما دون (١) المُوضِحةِ حُكومَةٌ. وفي المُوضِحَةِ التي تُوضِحُ العَظْمَ وتُبْرِزُه، ولو بِقَدْرِ إبرة خَمسٌ من الإبل. وفي الهَاشِمَةِ التي تُوضِحَ العَظْم وتُبْرِزُه (٢) عَشرة. وفي المُنَقّلَةِ التي تُوضِحُه وتَهْشِمُه وتَنْقُل العَظْمَ (٣) خَمْسَة عَشَر.

стр. 221

وفي كلٍّ مِن المَأْمُومَةِ والدَّامِغَةِ ثُلث الدِّية، كالجَائفةِ التي تَصِلُ إلى بَاطِنِ جَوفٍ (١). وفي ضِلْعٍ وتَرقوةٍ بعيرٌ، وفي الترقوتين والذِّراعِ والعَضُدِ والفَخِذِ والسَّاقِ إذا جُبِرَ مُستَقِيمًا (٢) بَعِيران، وما لا مُقَدّر فيه (٣) ففيه حُكومةٌ. فَصْلٌ وعَاقِلَةُ جَانٍ ذُكُورُ عَصَبَتِه نَسَباً وولاءً، ولا عَقْلَ على فَقِيرٍ وغَيرِ مُكَلَّفٍ وأُنثى ومُخَالِفٍ في دِينِ جَانٍ. ولا تَحْمِلُ عَمدأ مَحْضًا، ولا عَبداً ولا صُلْحاً ولا اعترافًا، إِنْ لم تُصَدِّقْهُ، ولا ما دُونَ ثُلثِ دِيةٍ تَامَّةٍ. ومَن قَتَلَ نَفْساً مُحَرّمةً خَطأ أو شِبْهَ عَمْدٍ، مُباشرةً أو سبباً بِغَيرِ حَقٍ فعليه كَفَّارةٌ: عِتقُ رَقَبةٍ مُؤمنةٍ، فإن لم يَجِدْ فَصِيامُ شهرين متتابعين. ومَنْ ادُّعي عليه القَتْلُ بلا لَوَثٍ لم يُحَلَّف في عَمْدٍ بل في خطأ وشِبْهِهِ، ويُخلَّى سبيله، ومَع لَوَثٍ -وهو العداوة الظاهرة، كالقبائلِ التي يَطلُبُ بَعضُها بَعضاً بثأرٍ- حَلَفَ رِجالُ وَرَثَةِ الدَّم خَمسينَ يَمِينًا، ويَثْبُتُ الحَقُّ للكُلِّ، فإنْ نَكَلوا، أو كَانُوا نساءً حَلَفَها مُدَّعىً عليه، فَإِنْ لَمْ يَرْضَوا

стр. 222

يَمِينَه (١) وَدَاهُ إمامٌ مِن بَيتِ المال، كقَتيلٍ في زَحْمةٍ (٢) * * *

стр. 223

كِتابُ الحُدود (١) لا يُقيمه إلا إمامٌ (٢) أو نائبُه، على مكلَّفٍ مُلتزِمٍ عَالِمٍ بالتحريم. ولا يُقامُ في مسجدٍ. ويُضْربُ الرَّجلُ في الحد قائمًا، بسَوْط لا خَلِقٍ ولا جَديدٍ، بلا مَدٍّ ولا ربطٍ ولا تجريد، ولا مُبالغةٍ في الضَرب، ويُفرَّق على بَدَنِه، ويُتَّقَى الرَّأسُ والفَرْجُ والمَقَاتِل. وكذا المرأةُ لكن جالسةً، وتُشَدُّ عليها ثيابُها، وتُمْسَكُ يداها. وأَشَدُّ جَلْدٍ في زنىً، فقذفٍ، فشُرْبٍ، فَتعزيرٍ. ولا يُحْفرُ لِرجْمٍ، ولا يَضْمن مُقِيمُه إن لم يَتَعَدَّ. فَصلٌ [في حد الزنى] يُرجم المُحْصَنُ إذا زنى، وهو مَنْ وَطِئَ زوجَتَه [في قُبُلها] (٣) في نكاحٍ صَحيحٍ، وهما مُكلَّفانِ حُرَّان.

стр. 224

وغيره يُجْلدُ مائةً، ويُغُرَّب عامًا، ولو امرأةً بمَحْرمٍ، والرَّقيقُ خمسين بلا تَغريبٍ. ولُوطِيٌّ كزانٍ، ولا حَدَّ مع شُبْهةٍ. ويَثبُتُ زنىً بأربعةِ رِجالٍ يَصِفونه بزنىً واحدٍ، ومَجْلسٍ (١) واحدٍ، ولو جَاؤوا متفرقين، أو بِإِقْرَاره أربعاً، ويَصفُه، ولا يَرجع حتى يتمَّ عَليْهِ الحَدُّ، فَإِن رَجَعَ تُرِك. وإن حَمَلت مَنْ لا زوجَ لها ولا سَيِّد لم تُحَدّ بِمُجَرّد ذلك. فصلٌ [في حَد القذف] حَدُّ القَذْفِ ثمانون جلدةً، والعَبْدُ نِصْفُها إن كان المقذوف مُحْصَنًا، وهو الحُر المُسلِمُ العَاقِلُ العَفِيفُ عن الزنا ظاهرًا، الذي يُجَامِعُ مِثلُه. وصَريحُ قَذفٍ: يا زانٍ، يا لُوطِيّ، ونحوه. وكنايته: يا قَحْبة، يا فَاجرة، ونحوه، فَيعزَّرُ إن لم يُفسّره بِصَريحِ زنىً، كَقَاذِفِ غَيرِ مُحصنٍ، وأَهْلِ بلدٍ أو جَماعةٍ لا يُتصوّر زناهم عادةً. ويَسقُطُ حَدّ قَذْفٍ بِعفوِ مَقْذوفٍ وتَصدِيقِه، ولا يُسْتَوفى إلا بطلبه.

стр. 225

فَصلٌ [في حَدِّ المُسْكِر] ومما أَسْكَرَ كثيرُه فَقَلِيلُه خَمرٌ مُحرَّم، مِن أيّ شيءٍ كَان, لا يُباحُ إلا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بها، إن لم يَحْضُرْه غيرُه. وإذا شَرِبَه المسلمُ مُختاراً عالماً أنَّ كَثيره يُسْكر حُدَّ حُرٌّ (١) ثمانين، وقِنٌّ أربعين، ويَحرُم عصيرٌ غَلا، أو أَتى عليه ثلاثةُ أيامٍ بلياليهن. فَصلٌ [في التعزير] ويَجِبُ تَعزيرٌ في كُلِّ مَعصيةٍ لا حَدَّ فيها، ولا كَفَّارة كَشَتْمٍ وضَرْبٍ، ولا يُزادُ على عَشْرِ ضَربات إلا ما استُثني، ومَنِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ بلا حاجةٍ عُزِّر. فَصْلٌ [في حَدِّ السرقة] مَن سَرَقَ نِصاباً مِن حِرزِه، وهو رُبعْ دينار، أو ثلاثة دراهم خالصَة (٢)، أو ما يَبلُغها قيمة، ولا شبهة، قُطِعَ كَطَرَّارٍ، لا خَائنٌ في وديعةٍ ونحوها؛ بل جاحدُ عارِيةٍ، ولا قطع بآلة لهوٍ ونَحوهِا، ولا مِنْ مَالِ أبيه أو ابنِه أو

стр. 226

زَوجِه أو مِنْ سَيّده، أو مسلمٌ مِنْ بَيتِ المال. ولا تَثْبُتُ إلا بِشَهَادَةِ اثنينِ، أو إِقْرَارٍ مَرّتَيْن مع وَصْفِها بَعْدَ (١) طَلَبٍ. فَإِذا وَجَبَ القَطْعُ قُطِعَت يَدُه اليُمْنَى مِن مَفْصِلِ كَفٍّ وحُسِمَت، ومَنْ سَرَقَ ثَمَراً ونَحْوَه مِنْ شَجَرِه أُضْعِفَت عليه قِيمتُه، ولا قَطْع. فَصلٌ [في حَدِّ قَطْعِ الطَّريق] مَن قَطَعَ الطَّريق فَقَتَلَ وَأَخَذَ المالَ قُتِلَ ثُمَّ صُلِبَ حتى يَشْتَهِر. وإن قَتَلَ ولم يَأخُذ المَالَ قُتل حتماً بلا صَلْبٍ. وإن لم يَقتل بل أَخَذَ ما يُقْطَعُ به في السَّرقة قُطعَت يَدُه اليُمنى ورِجْلُهُ اليُسْرى في مَقَامٍ وَاحدٍ، وحُسِمَتَا. وإن لم يَقتُلوا ولم يَأخُذوا مالًا نُفوا مُتفرِّقين، فلا يُتْركون يأوون إلى بلدٍ. ومَنْ تَابَ مِنهم قَبل قُدْرةٍ عليه سَقَطَ عنه حَقُّ الله مِن نَفْيٍ وقَطْعٍ وصَلْبٍ، وتحتّم قَتْلٌ، وأَخْذٌ بِحَقٍّ آدمي، ما لم يَعفُ. ويُدْفعُ صَائلٌ بالأَخَفّ فالأَخفِّ، فَإِنْ لم يَنْدَفِع إلا بالقَتل فلا ضَمَان، ويَلْزم الدَّفعُ عن نَفسه وحُرمته دون مَالِه، وكذا مَنْ دَخَلَ منزلًا متلصِّصاً.

стр. 227

فَصْلٌ [في قِتَالِ البُغَاةِ] وُيراسِلُ إمامٌ بغاةٌ، ويُزيلُ شبَهَهُم، فإن فَاؤُوا وإلا قَاتَلَهُم، وعَلَى رَعِيَّتِه مَعونته، وإن اقتتل طَائِفتان لِعَصبيّةٍ أو رِياسَةٍ فظالمتانِ، تَضمَنُ كُلٌّ مَا أَتْلَفَتْ للأُخْرَى. فَصلٌ [في حُكم المرتد] مَن أَشْرَكَ باللهِ تعالى، أو جَحَد ربوبيّته، أو وَحْدَانيته، أو صِفةً مِن صِفَاتِه، أو اتخذ له صَاحِبةً، أو ولدًا، أو جَحَدَ بَعْضَ كُتبه، أو رُسله، أو تحريمَ زنىً ونحوه، أو حِلَّ خُبزٍ ونحوه، أو حُكماً مُجمعاً عليه ظَاهِرًا، وعُرِّف فَأصَرَّ كَفَر، فيُستتابُ ثلاثًا، ويُضَيَّق عليه فيها فَإِنْ لم يَتُب قُتِلَ بالسَّيفِ. وتوبته وكُلِّ كَافرٍ إتيانه بالشَّهادتين، ولا تُقبَلُ (١) مِمَّن سَبَّ الله، أو تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه، ولا بُدَّ مِن إقرارِ جَاحِدٍ بِفرْضٍ ونحوه مع الشهادتينِ، أو قوله أنا بريء مِن كُلّ دِينٍ يُخالِفُ دِينَ الإسلام. * * *

стр. 228

كتاب الأطْعِمَة يحلُّ (١) كلُّ طعامٍ طاهرٍ لا مضرَّة فِيهِ؛ مِنْ حَبٌّ وثمر وغيرهما، لا نجسٌ كميتةٍ ودَمٍ، ولا مُضِرٌّ كسُمِّ، ومن حيوانات البر حُمُرٌ أَهْلِيَّة، وما له نابٌ غير ضَبُع؛ كأسدٍ ونمرٍ وفهدٍ وذئبٍ وفِيلٍ وقِرْب ودُبٍّ، وماله مِخْلب مِن الطير؛ كعُقَاب وبَازٍ، وصَقْر، وحِدَأَةٍ، وبُومة، وما يَأْكُل الجِيَفِ، كنَسرٍ، ورَخَم، وغُرَاب أَبْقَع، والأسود الكبير، وما يُسْتَخْبَث كقُنْفُذٍ، ونِيْصٍ وفَأْرَة، ووَطْوَاط، وحشرات، وما تَوَلَّدَ (٢) بين مأكولٍ وغيره كسِمْع وبَغْلٍ. فصلٌ وتُبَاحُ الخَيلُ، وَبَهِيمةُ الأنعامِ، والدَّجاجُ، والبَطُّ، وحُمُر الوحش، وبَقَرِهِ, والظِّباء، والنعامةُ، والأرنبُ، والزَّرافةُ، وسائرُ الوحشِ، وحيوانُ البحر، غير ضِفْدعٍ وتمساحٍ وحَيّةٍ. ومن اضطُرَّ إلى مُحَرَّمٍ أَكَلَ مِن غير سُمٍّ ما يَسُد رَمَقَه. ومن اضطُرَّ إلى طَعَامِ غيرِ مُضْطرٍّ وَجَب بذلُه له بقيمته، وإلى نفعِ مالِ الغير مع بقاءِ عينه لدفعِ بَرْدٍ أو استقاءِ ماء ونحوه وَجَبَ بذلُه مجانًا. ومَن مَرَّ بثمرة بستان بشجره، أو ساقط تحتَه ولا حائط ولا حارس فلهُ

стр. 229

الأكل بلا حمل ولا رجم شجر. وتجبُ ضيافةُ مسلمٍ مُجتازٍ في قرية يوماً وليلة، فإن امتنع فلهُ أخذُ قدرِها قهرًا. فصلٌ [في الذكاة] لا يباح حيَوَان مقدورٌ عليه بغير ذكاةٍ، إلا الجراد، وما لا يعيش إلا في الماء. وتُشتَرطُ (١): أهليةُ مُذكٍّ؛ بأن يكون عاقلَا مُسْلماً أو كتابيًّا، ولو مُمَيزاً أو امرأةً أو أقلف أو أعمى، لا سكران ومُرتد ونحوه. والآلةُ؛ وهي كُل محددٍ -ولو مغصوبًا- مِن حديدٍ وحجرٍ وقَصبٍ وغيره، غير سِنٍّ وظفر. وقطعُ حُلقومٍ ومَرّيءٍ، لا الوَدَجَين (٢). وغيرُ مقدورٍ عليه ومُتَردٍّ في بِئرٍ ونحوها يَعقُرُه (٣) في أي مَوضعٍ، إلا أن يكون رأسُه بالماء.

стр. 230

وقولُ: "بسم الله"، فإن تَرَكَهَا عَمداً لم تُبح (١) لا سَهْوًا. ويُكره ذَبحٌ بآلةٍ كَالَّةٍ (٢)، وحَدُّها والحيوان يُبصره، وكسرُ عنقه، وسلخه قبل أن يتم زهوقه، وأن يُوجّه إلى غير القبلة. فصلٌ [في الصَّيد] يُباحُ الصيد لقاصِدِه، ويُكره لهوًا. ويَحِلُّ ما أدْرَكَه ميتاً إن كان الصائدُ مِن أهل الذكاة، وقَتَلَه جَارحٌ مُعلَّم، أو بِمُحَدَّدٍ كآلةِ ذَكاةٍ، لا ما قتل بثقله؛ كبُندقٍ وعصا وشبكة وفخٍ، أو خَنَقه صقرٌ ونحوه. ويُشترطُ: إرسالُ الآلة قصدًا، لا إن استرسل كلبٌ أو غيرُه بنفْسِهِ، ما لم يَزْجُره فَيَزيدَ في عَدْوه. وقولُ: "بسم الله" عند إرسال جارحةٍ أو سَهمِه، فلا تسقطُ عمداً ولا سهوًا. * * *

стр. 231

كتابُ الأَيْمَانِ اليمينُ المُوجِبَة للكفَّارة إذا حَنِثَ فيها، هي: التي (١) بالله أو صفته كالرحمن، أو القرآن، أو المصحف. ويحرم الحلفُ بغيرِ الله، ولا كفارة. ومن حلف على ماضٍ كاذباً عالماً فهي الغَمُوس، ولا كفارة فيها كلغوِ اليمين التي لا يقصدها نحو: لا والله، وبلى والله في عَرْض حديثه، وكذا لو عَقَدَها يَظُنُّ صِدْقَ نفسه فبان بخلافه. ومَنْ حَلَفَ مُكْرَهاً أو غيرَ مُكلَّفٍ لم تنعقد يمينُه. ولا كفارة قَبل حِنثٍ بأن يفعل ما حَلَفَ لا يفعله، أو يترك ما حلف ليفعلنه، مختاراً ذاكرًا، لا ناسياً أو مكرهًا، ولا إن قال في يمينه: إن شاء الله. ومَنْ حَلَف على يمينٍ فرأى غيرها خيراً منها سُنَّ فعله (٢)، ويُكفِّرُ. ومَنْ حَرَّمَ حلالًا مِن أَمَةٍ أو طعامٍ أو لباسٍ أو غيرِه، غيرَ زوجته، لم يَحوُم، وعليه كفارةُ يمينٍ إن فعله، كَمن قال هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ ونحوه إن فعل كذا ثم فعَلهُ. ومَنْ لَزِمَتْهُ كفارةُ يمينٍ خُيّر بين إطعام عشرة مساكين كما تقدم، أو

стр. 232

كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصِيام ثلاثةِ أيام متتابعة. ومَنْ حَنَث في أَيْمان بالله تعالى قبل التكفير فكفارةٌ واحدة، وفي ظِهارٍ ويميني باللهِ تعالى لم يتداخلا. فصلٌ ويُرجَعُ في اليمينِ إلى نيةِ حالفٍ إن احتملها لفظُه، فإن عدمت فإلى سَببِ اليمينِ وما هَيَّجَها، فإن عدم فإلى التعيين، فإن عُدم فإلى ما تناوله الاسمُ، ويُقدَّمُ الشَرعيُّ ثم العُرْفيُّ، ثم اللُّغَويُّ. ومَنْ حَلَف لا يبيعُ ونحوه لم يَحْنث بفاسِدِه، إلا أن يقول: لا يبيع الخمر ونحوه. ومَنْ حَلَف لا يَأكل لَحْماً لم يحنث بِشَحْمٍ أو كَبِدٍ أو مُخٍّ ونحوه مع الإطلاق. ولا يفعل شيئاً فَوَكَّلَ مَنْ فعله حنث، ما لم ينوِ مباشرته بنفسه. ومَنْ حَلَف على تركِ وَطءِ زوجته حَنَثَ بِجِمَاعِها، ولا يَطَأ دَار فلان بِدُخُولِها، ولا يأكل شيئاً فَأَكَله مُستَهْلكاً في غيرِه ولم يَظهر طعمُهُ فيه لم يحنث، كما لو فَعَلَ المحلوفَ عليه مُكرَهاً أو ناسياً أو جاهلاً في غير طلاق وعِتاق أو فَعَلَ بَعْضَه.

стр. 233

بابُ النَّذْر (١) يَصحُّ مِن مُكلَّفٍ ولو كافرًا، وإذا قال: لله عليَّ نذرٌ ونحوه فكفارة يمين. ونَذْرُ اللَّجاج والغضب يُخَيّر فيه بينه وبين كفارة يمين، كنذْرِ المُباح. ونَذْرُ المكروهِ؛ كالطلاقِ يُسَنُّ أن يُكَفِّرَ ولا يفعله. ونَذْرُ المعصيةِ؛ كالقتلِ وشُرْبِ الخمر يحرم الوفاءُ به ويُكفِّر. ونَذْرُ التبرّر؛ كالصلاةِ والصَّومِ والحَجِّ ونحوه يلزمُ الوَفَاءُ به، ومنه: إن شفا اللهُ مَريضي، أو سَلَّمَ مالي ونحوه فللَّه عليَّ كذا إذا وُجِدَ شَرطُه. ومَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بماله كُلّه أجزأه ثُلثه. وإن نَذَر صَومَ شهرٍ أو نحوه لَزِمَه تَتَابُعُه، لا أياماً مَعدودة إلا بِشَرطهِ (٢) أو نيّته. * * *

стр. 234

كتابُ القَضَاءِ يَلزَمُ الإمامَ نصبُ قاضٍ في كل إقليم، واختيارُ أصلحِ مَنْ يجده له، ويأمُره بتقوى الله وتحري العدل، فيَقول: وَلَّيْتُك أو قَلَّدتُك الحُكْمَ ونحوه. وتُفيدُ ولايةُ حُكْمٍ عَامّة فَصْل الخصومةَ، وأَخذَ الحَقِّ، ودَفعَه لِمُستحقّه، والنَّظَرَ في مَال غير رشيدٍ لا وَصِيَّ له، والحَجْرَ لِسَفَهٍ أوْ فَلَسٍ، والنَّظَر في وُقوفِ عَمله لإجرائها على وجهها، وتَنفيذَ الوصايا، وتزويجَ مَنْ لا وَلِيَّ لها، وإقامةَ جُمعَةٍ وعِيدٍ ونحوه. وشروطُ قاضٍ كونه مُكلَّفاً ذَكراً حُرّاً مُسْلماً عَدْلًا سَمِيعاً بَصِيراً مُتكلِّماً مجتهدًا، ولو في مَذهَبِ إِمَامه. ومَن حَكَّمَهُ اثنان بينهما صالحاً للقضاء نَفَذ حكمُه في المال وغيره. فصلٌ [في أدب القاضي] يَنبَغِي أن يَكون القَاضي قويّاً بلا عنفٍ، ليِّناً بلا ضعف، حليماً فطناً عارفاً بأحكام الحُكَّام قَبلهُ. وليكن مجلسُه وسط البلد، فسيحًا، وَلهُ القضاء في المسجدِ، ويصونه عَمَّا لا يليق فيه، ويعدل بين الخصمين في لَحْظِهِ ولَفْظِهِ ومَجْلِسِه ودُخولٍ عليه، وينبغي أن يحضر مَجْلِسَه فُقهاءُ المذاهب (١) ويشاورهم فيما يُشكل.

стр. 235

ويَحرمُ القَضاءُ وهو غَضبانٌ كثيرًا، أو (١) حاقنٌ، ونحوه، فإن فعَلَ نفذ إن أصاب الحَقَّ، ويَحرمُ قبُوله رشوةً، وكذا هديةً إلا ممن كان يُهاديه قَبل ولايته، إن لم تكن له حكومة. ويُستحَبُّ أن يَحكم بِحَضْرة شاهدين، ولا ينفذ حكمُه لنفسه، ولا لمن تُرَدُّ شهادته له، ومن ادَّعى على غير بَرْزَةِ أُمرت بالتوكيل، فإن لزمها يمينٌ أَرْسلَ مَن يُحلّفها، وكذا مريض. بابُ طَرِيقِ الحُكم وصِفَتِهِ إذا حضر إليه خصمان أجلسهما، وقَدَّمَ مَنْ سَبَقَ بالدعوى، فإن أقر مدعًى عليه حُكِمَ بسؤالِ مدعٍ، وإن أَنكر قال لِمُدعٍّ إن كان لك بينةٌ فَأَحْضِرها إن شئت، فإن أحضر (٢) سَمِعها، ولا يَتعنَّتها، ولا يُردّدها، وحَكَم له بها، ولا يَحكم بِعِلْمِه. وإن قال: مَالِي بينة، عَزَفَه أن له اليمين على خَصْمِه، فإن سألَ إحلافَه أَحْلَفه على صِفةِ جَوابِه، وخَلَّى سَبيله، وإن نَكَلَ، قال له: إنْ حَلَفْتَ وإلا قَضيتُ عليك بالنُّكول، فإن لم يَحْلِف قَضَى عليه. وإن أَحْضَرَ مُدَّعٍ بَيِّنةً بَعد حَلِف مُنْكِرٍ حَكَم بها، إلا إنْ كان قال لا بَيِّنة لي ونحوه، بخلاف: لا (٣) أعلم لي بينة.

стр. 236

فصلٌ ولا تَصحُّ الدَّعوى إلا مُحَرَّرةً معلومة المُدَّعى به، إلا ما يَصِحُّ مجهولًا مِن وصيةٍ ومَهْرٍ وخُلع منفكَّة عما يُكذّبها. ومن ادَّعى عَقد نِكاح، أو بيعٍ، أو نحوه، أو شَهِدَ بِه ذكر شروطه. وإنْ ادعت امرأةٌ نكاحاً لِطلب مَهرٍ، أو نَفقةٍ ونحوه، سُمعت دعواها وإلا فلا، وان ادعى إرثاً ذَكَره، أو قتلًا وصفه. ويُعتبرُ في البينةِ: العَدالةُ ظاهراً وباطناً في غير نِكاح، فإن جهل عدالتها سَألَ عنها، وِإنْ عَلِمها عمل بها. وان جَرَح الخصمُ الشَّهودَ كُلِّف البينة له، وأُمهل ثلاثةَ أيامٍ إن طَلَبه، ولِمدعٍ مُلازمتُه، فإن لم يأتِ ببينةٍ حُكم عليه. وتزكيةٌ وجرحٌ وترجمةٌ وتعريفٌ عند حاكمٍ كشهادةٍ على ما يأتي تفصيلُه. ولا تُسمعُ الدَّعوى على حَاضرٍ بالبلد أو قُربه حتى يحضر مجلس الحُكْم، ما لم يتوارَ فتُسمع عليه الدَّعوى والبينة، ويُحكم عليه كَغَائِبٍ مَسافةَ قَصْرٍ، وهو على حُجَّتِهِ إذا حَضَر. ويُقبل كِتابُ القَاضي إلى القاضي (١) في كل حق أدميٍّ، حتى قذف، لا زنىً ونحوه، فيقرأه القاضي الكاتبُ على عَدلين (٢) ويُشهدهما عَليْه.

стр. 237

فصلٌ [ في القِسْمة] لا تجوز قسمةُ مِلكٍ لا ينقسمُ إلا بضرر، أو رَدُّ عِوَضٍ كالدُّورِ الصِّغارِ والحَمَّامِ ونحوه إلا برضى الشركاء كلهم، ولا يُجبر مَن امتنع منها، بل يُباع أو يؤجر بطلبِ بَعضِهم. وما لا ضَرَرَ فيه، ولا رَدّ عِوَضٍ كَقريةٍ وأرضٍ ودارٍ كبيرة ودُكَّانٍ واسعةٍ، ومَكيلٍ وموزونٍ مِن جنسٍ يُجبر مُمتنعٌ بِطَلب شَريكه، وهي إفرازٌ فَتجوزُ في لحمِ هَديٍ وأضاحي. وللشركاءِ القِسمةُ بِأَنفُسِهِم، وبِقَاسمٍ ينصبونه، وإن سَأَلوا (١) الحَاكِمَ نَصَبَه، وأجرتُه على قَدر الأملاك، وتلزمُ بتراضيهم، وتفرقهم، و (٢) بالقُرعة وكيفما اقترعوا جَازَ، وتبطُل بغبنٍ فاحش. فصلٌ لا تَصِحُّ الدعوى والإنكار إلا من جَائِزي (٣) التصرُّف، غيرَ ما يُؤَاخذ به السفيه في الحال، وإن تَدَاعَيَا عيناً بيدِ أَحدِهما فهي له بيمينه، فإن أَقَامَ كُلٌّ منهما بينةً قُدِّمت بينةُ خَارجٍ، وإن كانت بيديهما ولا بينة تَنَاصَفَاهَا، وبِيدِ ثالثٍ لم ينازع ولم يقر بها لأحد اقتراعا عليها.

стр. 238

كتابُ الشَّهَادات تحمُّلُها وأداؤها فَرضُ عَينٍ على مَن قَدِرَ عليه (١)، بلا ضَرَرٍ في بَدَنِه أو عِرْضِه أو ماله أو أهله، فَحَرُم كِتمَانها. ولا يشهدُ إلا بما عَلِمه برؤيةٍ، أو سَماعٍ، أو استفاضةٍ فيما يتعذَّر عِلمُه غالباً بدونها؛ كَنَسَبٍ ومَوتٍ ونكاحٍ ومِلكٍ مُطلقٍ ووقفٍ ونحوه. ومَن شَهِدَ بِرَضاعٍ أو غيره وَصَفَه، وبزنىً ذَكَر مَكانَه وزَمَانَه، والمزنيَّ بها، ونحوه. فصلٌ يُشتَرطُ فِيمن تُقبلُ شَهادتُه: البُلُوغ؛ فلا شَهادة لصبيٍ مُطلقًا. والعقلُ؛ فلا تُقبلُ مِن مجنونٍ ونحوه، إلا من يُخنق أحيانًا، إذا شَهِد في إفاقته. والإسلام؛ فلا شهادة لكافرٍ إلا في الوصية في صورةٍ خاصة. والكلام؛ فلا شهادة لأخرسٍ، ولو فُهمت إشارتُه، إلا إذا أدَّاها بِخَطّه.

стр. 239

والحفظ، العدالة؛ ويُعتبر لها شيئان: صَلاحُ الدِّين؛ بأداءِ الفرائضِ بِرواتِبِها، واجتناب المحارم، فلا شهادة لفاسق بأن يأتي بكبيرة أو يُدمن على صغيرة. الثاني: استعمالُ المروءة، وهو فِعلُ ما يُجَمِّله ويزينه، وتَركِ ما يُدنسه ويَشينه. وإذا أَسْلم الكافرُ، وبَلَغَ الصبيُ، وعَقَل المجنونُ، وتاب الفاسقُ قَبْل شهادته قُبلت. فصلٌ [في موانع الشهادة] ولا تُقبلُ شَهادةُ عَمودي النَّسب بَعضِهم لِبَعض، ولا أحدِ الزَّوجين للآخر، ويُقبلُ عليه، ولا من يجر إلى نفسه نفعاً أو يدفع عنها ضررًا، ولا على عَدُوّه كَقاذفه، وقاطعِ الطريق عليه. وتقبل شهادةُ الأخِ لأخيه، والصَّديق ونحوه. فصلٌ [في عدد الشهود] ولا يُقبل في زنىً وإقرارٍ به إلا أربعةُ رجالٍ. ويُقبلُ في بَقيةِ الحُدودِ والتعزيرِ وما ليس بمالِ ولا يُقصدُ به المال ويَطّلِع عليه الرِّجالُ غالباً كنكاحِ وطلاقٍ ورجعةٍ وخُلعٍ ونسب وولاءٍ: رجلان. ويُقبلُ في المالِ وما يُقصَد به كَبيعٍ، وأَجلٍ، وخيارٍ فيه، ووكَالةٍ في مَال،

стр. 240

وإيصاءٍ فيه، وعِتقٍ، وكتابةٍ، وتدبيرٍ، ونحوه: رجلان، أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين مُدّعٍ. وما لا يَطّلعُ عليه الرجالُ غالبًا؛ كعيوبِ النِّساءِ تحت الثِّيابِ، والبَكَارَة، والحيضِ والولادةِ، والرَّضاعِ، والإستهلال (١)، وجِراحةٍ في حَمَّامٍ أو عُرسٍ: امرأةٌ عَدْلٌ، ورجلٌ أولى. وإن شَهِد بِسرقَةٍ رَجُلٌ وامرأتان ثَبَتَ المالُ دون القطع، وبِخُلعٍ ثبت العِوضُ، وبانت بدعواه. فصلٌ [في الشهادة على الشهادة] وتُقبل الشهادةُ على الشهادةِ في حَقِّ آدمي فقط، إن تعذر شهودُ الأصلِ بموتٍ، أو مَرضٍ، أو غَيبةِ مَسَافةِ القصر، واسترعاهُ شاهدُ الأصل؛ بأن قال: اشهد على شهادتي بكذا ونحوه، وإلا فلا ما لم يسْمَعْه يشهد بها عند حَاكِيم، أو يعزوها لسببٍ من قَرْضٍ ونحوه. ويُؤدِّي على صِفَةِ ما تَحَمَّل، ومتى رَجَع شُهودُ مالٍ بعد حُكمٍ لم يُنقَض وغَرِمُوه دون مُزَكِّ. وإن حَكَمَ بِشاهِدٍ ويَمِينٍ ثُمَّ رَجَع الشَّاهِدُ غرم المال وحده، ويُقبل أَداءُ الشهادة بلفظِ: شَهِدْتُ بكذا، أو أشهد (٢) به.

стр. 241

فصلٌ ولا حَلف في العِبادَاتِ ولا الحدود، ويُستحلَفُ مُنْكِرْ في كُلِّ حَقِّ آدَميِ غَير نِكاحِ، وطلاقِ، وإيلاء، وأصلِ رِقٍّ، وولاءِ، واستيلادٍ، ونَسبٍ، وقَوَدٍ، وقَذفٍ. واليمينُ المشروعةُ باللهِ تعالى، ويجوز تغليظُها فيما فيه خَطر، ولا يكون ناكلًا مَنْ (١) أَبَاهُ. * * *

стр. 242

كتابُ الإِقْرارِ (١) يَصِحّ مِن مُكلَّفٍ مُخْتارٍ، غيرِ مَحْجورٍ عليه، لا مِن مُكْرهٍ. ومَنْ أُكره على وَزْنِ مالٍ فباع مِلكه لذلك صَحَّ. ويَصِحُّ إقرارُ مَريضٍ، إلا لوارثه بماله فكوصيةٍ. وإذا (٢) أَقَرَّ لزوجته بمهرها فلها مَهرُ مِثْلِها بالزَّوجيةِ، لا بإِقْرَارِه. وإن أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عند الموتِ غَيرَ وارثٍ لم يلزمْ إقرارُه، وِإن أَقَرَّ لِغير وَارِثٌ صَحَّ، ولو صار عند الموتِ وارثًا، عكسُ عَطيّةٍ ووصيةٍ. وإن أقرت امرأةٌ على نفسِها بِنكاحٍ، أو أَقَرَّ به وليُّها المُجبِرُ، أو المأذون فيه قُبِلَ. وإن أقرَّ بِنَسَبِ صَغِيرٍ أو مَجْنونٍ مَجهولِ النَّسبِ أنه ابنه ثَبَتَ نَسَبُه منه، وإن كان ميتاً وَرِثَه، وإن كان مُكلفاً اعتُبر تصديقه. فصلٌ وإنْ قَال: له عليَّ ألف لا تلزمني ونحوه لَزِمَه الألف، لا إن قال له مِن

стр. 243

ثمن خَمرٍ ونَحوه ألف، وإن قال له عليَّ كذا وقَضيتُه أو كان له كذا وقضيته، فقوله مع يمينه، ما لم تكن بينةٌ، أو يعترف بسببِ الحَق، وإن قال له عليَّ مائةٌ ثم سَكَت ما يمكنه فيه كلام، ثُمَّ قال: زيوفًا، أو مؤجلةً ونحوه لَزِمَه مائةٌ جيدةٌ حَالّةٌ، بِخِلافِ ما لو اتصل. وإن أَقَرَّ أنه وَهَبه، أو رَهَنه وأقَبَض (١)، أو أَقَرَّ بِقبضِ ثَمنٍ، أو غيره، ثم أَنكر، ولم يَجحَدْ إقراره، وسَأله (٢) إحلافَ خَصمه فله ذلك. وإن بَاعَ أو وَهَبَ أو أعتق ونحوه، ثم قال: كان مِلك فُلان لم يقبل ونَفَذ تَصَرُّفُه ويغرمه للمقرِّ له. وإن قال: لم يكن مِلكي، ثم ملكتُه بعدُ، قُبِلَ ببينةٍ، ما لم يَكن أقرَّ أنه مِلْكَه، أو قال: قَبَضْتُ ثمنَ ملكي، ونحوه. فصلٌ مَنْ قال: له عليَّ شيء أو كذا، قيل له: فَسّره، فإن أبى حُبِس حتى يُفَسّره. ولا يُقبل بِحَق شُفعةٍ، أو غير متموَّل، أو ميتةٍ، أو خمرٍ، ونحوه، ويُقبل بِكَلْبٍ يُباحُ اقتناؤه، وحد قذف. وإن قال: له عليَّ ألف، رُجِع إليه في تَفسيرِ جِنسه، ويُقبلُ تَفسيره بِجنسٍ

стр. 244

أو أجناس، وله ما بين دِرهمٍ وعَشرة لزمه ثمانية، وما بين درهم إلى عشرة، أو من درهم إلى عشرة فتسعة. وله درهم أو دينار لؤمه أحدُهما ويعيِّنه، وله تَمْر (١) في جِرابٍ، أو سِكِّين في قِراب، أو فَصِّ في خاتم، ونحوه، فإقرارٌ بالأوَّل فقط، بخلافِ سيف بقراب ونحوه. والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه مَدى المُدَدِ والأوقات وسلّم تسليماً كثيراً. قال مؤلفه: كتبه جامعه منصور بن يونس بن إدريس البهوتي الحنبلي عُفي عنه، فرغتُ من تأليفه يوم الجمعة بعد العصر عشري شوال من شهور سنة خمسين وألف، والله أسأل القبول، والنفع به والإخلاص في القول والعمل، والتوفيق لما يحبه ويرضاه. * * *

стр. 245

ووافق الفراغ من تعليق هذه النسخة المباركة على يد كاتبها لنفسه بيده الفانية: إبراهيم بن أحمد اللبدي الحنبلي عُفي عنه، وذلك في ليلة الأحد لسبعة وعشرين خلت من شهر جمادى الأولى من شهور سنة ١٠٩٨ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (١).

стр. 246

أهم مراجع التحقيق ١ - الإجماع، للإمام أبي بكر بن المنذر النيسابوري، تحقيق: الدكتور صغير بن أحمد حنيف، ط. مكتبة الفرقان - عجمان، الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ٢ - الأذكار، للإمام النووي، تحقيق: علي الشربجي وقاسم النوري، ط. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٢٤٢ هـ - ٢٠٠٣ م. ٣ - إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (حواشي منتهى الإرادات)، تحقيق: الدكتور عبد الملك بن دهيش، ط. مكتبة الأسدي، الطبعة الثانية ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ٤ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ٥ - الأضداد، لأبي بكر الأنباري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط. وزارة الأعلام - الكويت، الطبعة الثانية ١٩٨٦ م. ٦ - الأم، الإمام الشافعي، تحقيق: الدكتور/ رفعت فوزي عبد المطلب، ط. دار الوفاء، الطبعة الثانية، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ٧ - تاج العروس من جواهر القاموس، لمحب الدين مرتضى الزبيدي، دراسة وتحقيق: مجموعة من المحققين، ط. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت. ٨ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، للشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط. دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م. ٩ - الجامع الصحيح (صحيح البخاري)، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، (مع فتح الباري)، تحقيق: أبي قتيبة نظر الفاريابي، ط. دار طيبة - الرياض،

стр. 247

الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م. ١٠ - الجامع الكبير (سنن الترمذي)، للإمام محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، ط. دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٩٩٨ م. ١١ - الروض المربع شرح زاد المستقنع، للإمام منصور بن يونس البهوتي، تحقيق وتعليق: د. عبد الله بن محمد الطيار، ود. خالد بن علي المشيقح، ود. إبراهيم بن عبد العزيز الغصن، ط. دار الوطن الرياض، الطبعة الثانية ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. * طبعة أخرى: (مع حاشية الشيخ ابن باز)، تحقيق: علي بن أحمد سيد، ط. مكتبة أولاد الشيخ للتراث - مصر، الطبعة الأولى ٢٠٠٧ م. * طبعة أخرى: (مع حاشية الشيخ ابن قاسم)، الطبعة التاسعة ١٤٢٤ هـ. ١٢ - الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي، لأبي منصور الثعالبي، دراسة وتحقيق: الدكتور عبد المنعم طوعي بشناتي، ط. دار البشائر - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. ١٣ - شرح منتهى الإرادات، للإمام منصور البهوتي، ط. دار عالم الكتب، الطبعة الثانية ١٤٢٦ هـ - ١٩٩٦ م. ١٤ - الشرح الممتع على زاد المسقنع، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، ط. دار ابن الجوزي ١٥ - الشرح الكبير على المقنع، لشمس الدين أبي الفرج ابن قدامة المقدسي، (مع المقنع والإنصاف)، تحقيق: الدكتور عبد الله التركي، ط. دار عالم الكتب، الطبعة الثانية ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ١٦ - عمل اليوم والليلة، لأبي بكر ابن السني الدينوري = عجالة الراغب المتمني، تحقيق وتخريج: سليم بن عيد الهلالي، ط. دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م. ١٧ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني،

стр. 248

تحقيق: أبو قتيبة نظر الفاريابي، ط. دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م. ١٨ - فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة محمد عبد الرؤوف المناوي، ط. دار الفكر، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م. ١٩ - القاموس المحيط، لمجد الدين الفيروز أبادي، ط. المطبعة المصرية، الطبعة الثالثة، ١٣٥٣ هـ - ١٩٣٥ م. ٢٠ - الكافي، للإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي محمد معوض والدكتور أحمد المعصراوي، ط. دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م. ٢١ - كشاف القناع عن متن الإقناع، للإمام منصور بن يونس البهوتي، تحقيق: محمد عدنان درويش، ط. دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ٢٢ - كشف الغوامض من أحكام الفرائض، لأبي مصعب بلال بن حبشي الجزائري، ط. دار هجر - أبها، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م ٢٣ - اللالئ البهية في كيفية الإستفادة من الكتب الحنبلية، للشيخ محمد بن عبد الرحمن آل إسماعيل، ط. مكتبة المعارف - الرياض ٢٤ - المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للشيخ عبد القادر بن بدران، تحقيق: الدكتور عبد الله التركي، ط. جامعة الإمام محمد بن سعود، ١٤١٩ هـ. ٢٥ - المدخل المفصّل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد، ط. دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م. ٢٦ - مسند الشافعي الإمام الشافعي - بترتيب سنجر، تحقيق: الدكتور ماهر الفحل، ط. دار غراس - الكويت، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ٢٧ - المصباح المنير، للشيخ أحمد بن محمد الفيومي، ط. دار الحديث - القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.

стр. 249

٢٨ - المصنف، للإمام ابن أبي شيبة، تحقيق: محمد عوامة، ط. دار القبلة ومؤسسة علوم القرآن، الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م. ٢٩ - المصنف، للإمام عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق: أيمن نصر الدين الأزهري، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م. ٣٠ - المعجم الوسيط، إعداد: إبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيات وحامد عبد القادر ومحمد علي النجار، ط. المكتبة الإسلامية - استانبول، بدون رقم الطبعة وتاريخ الطبع. ٣١ - المكاييل والموازيين الشرعية، للدكتور علي جمعة محمد، ط. دار الرسالة - القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ. ٣٢ - الموسوعة الفقهية الميسرة، للدكتور محمد روّاس قلعه جي، ط. دار النفائس - بيروت. ٣٣ - النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات ابن الأثير الجزري، تحقيق: صلاح عويضة، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. ٣٤ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، ط. دار ابن كثير، الطبعة الثانية ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م. ٣٥ - هداية الراغب لشرح عمدة الطالب، للشيخ عثمان بن قائد النجدي، تحقيق: الدكتور عبد الله التركي ومحمد معتز كريم الدين، ط. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م. * طبعة أخرى: تحقيق: الشيخ حسنين محمد مخلوف، ط. مطبعة المدني - القاهرة، ١٣٨٠ هـ - ١٩٦٠ م.