← Книги сунны

Книги сунны · id 1438

جامع الأحاديث

الجلال السيوطي

Полный текст (20 450 стр.). Показаны 13826–13865 · переход к 13831.

стр. 13826

الله ﷺ فقالت: لا أدرى، هو ذا معتزل فى المشربة فأتيت غلاما له أسود، فقلت استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلى فقال قد ذكرتك له فصمت: فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس، يبكى بعضهم، فجلست قليلا، ثم غلبنى ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلى فقال قد ذكرتك له، فصمت فخرجت ثم جلست إلى المنبر، ثم غلبنى ما أجد، فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلى فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعونى فقال: ادخل، فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله ﷺ ، فإذا هو متكئ على رمال حصير قد أثر فى جنبه، فقلت: أطلقت نساءك فرفع رأسه إلى وقال: لا فقلت الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فغضبت على امرأتى يوما، فإذا هى تراجعنى فأنكرت

стр. 13827

ذلك أن تراجعنى، فقالت: ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج رسول الله ﷺ ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن، وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هى قد هلكت فتبسم رسول الله ﷺ فدخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كان جارتك هى أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك فتبسم أخرى، فقلت أستأنس يا رسول الله قال: نعم فجلست فرفعت رأسى فى البيت فوالله ما رأيت فى البيت شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسا، ثم قال: أفى شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم فى الحياة الدنيا، فقلت استغفر لى يا رسول الله، وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله فى ذلك، وجعل له كفارة اليمين (عبد الرزاق، وابن سعد،

стр. 13828

وأحمد، والعدنى، وعبد بن حميد فى تفسيره، والبخارى، ومسلم، والترمذى، والنسائى، وابن المنذر، وابن حبان، وابن مردويه) [كنز العمال ٤٦٦٣] أخرجه ابن سعد (٨/١٨٢) ، وأحمد (١/٣٣، رقم ٢٢٢) ، والبخارى (٢/٨٧١، رقم ٢٣٣٦) ، ومسلم (٢/١١١١، رقم ١٤٧٩) ، والترمذى (٥/٤٢٠، رقم ٣٣١٨) وقال: حسن صحيح. والنسائى (٤/١٣٧، رقم ٢١٣٢) ، وابن حبان (٩/٤٩٢، رقم ٤١٨٧) . ٣١٢٣٠- عن الليث بن سعد قال: لم يبلغنا أن عمر بن الخطاب أقطع أحدا من الناس شيئا من أرض مصر إلا ابن سندر فإنه أقطعه أرض منية الأصبغ فلم تزل به حتى مات (ابن عبد الحكم) [كنز العمال ١٤٢٢٦] ٣١٢٣١- عن أيوب بن أبى تميمة قال: لم يحد فى الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون (عبد الرزاق) [كنز العمال ١٣٧٥١]

стр. 13829

٣١٢٣٢- عن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبى يزيد الليثى قالا: لم يكن حول البيت على عهد رسول الله ﷺ حائط كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنى حوله حائطا قال عبيد الله جدره قصير فبناه ابن الزبير (البخارى) [كنز العمال ٣٨٠٥٠] أخرجه البخارى (٣/١٣٩٢، رقم ٣٦١٨) . ٣١٢٣٣- عن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبى يزيد قالا: لم يكن على عهد النبى ﷺ على بيت النبى ﷺ حائط فكان أول من بنى عليه جدارا عمر بن الخطاب قال عبيد الله بن أبى يزيد: كان جداره قصيرا، ثم بناه عبد الله بن الزبير بعده وزاد فيه (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٦٠١] ٣١٢٣٤- عن محمد بن قيس قال: لم يلق عمر أسامة بن زيد قط إلا قال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته أمير أمره رسول الله ﷺ ثم لم ينزعه حتى مات (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٦٧٩٤] أخرجه ابن عساكر (٨/٦٩) .

стр. 13830

٣١٢٣٥- عن الشعبى قال: لم يمت عمر حتى ملته قريش وقد حصرهم بالمدينة وأسبغ عليهم وقال: إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم فى البلاد، فإن كان الرجل يستأذنه فى الغزو وهو ممن حصر فى المدينة من المهاجرين ولم يكن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة فيقول: قد كان لك فى غزوك مع النبى ﷺ ما يبلغك، وخير لك من الغزو اليوم أن لا ترى الدنيا وتراك، فلما ولى عثمان خلى عنهم فاضطربوا فى البلاد وانقطع إليهم الناس. قال محمد وطلحة: فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام، وأول فتنة كانت فى العامة ليس إلا ذلك (سيف، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٧٩٧٨] أخرجه ابن عساكر من طريق سيف (٣٩/٣٠٢) .

стр. 13831

٣١٢٣٦- عن زيد بن أسلم قال: ما أبطأ على عمر بن الخطاب فتح مصر كتب إلى عمرو بن العاص، أما بعد فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر تقاتلونهم منذ سنين وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم، وإن الله لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم وقد كنت وجهت إليك أربعة نفر، وأعلمتك أن الرجل منهم مقام ألف رجل على ما أعرف إلا أن يكون غيرهم ما غير غيرهم فإذا أتاك كتابى هذا فاخطب الناس وحضهم على قتال عدوهم، ورغبهم فى الصبر والنية وقدم أولئك الأربعة فى صدور الناس، وأمر الناس أن يكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة، فإنها ساعة تنزل فيها الرحمة، ووقت الإجابة وليعج الناس إلى الله وليسألوه النصر على عدوهم، فلما أتى عمرو الكتاب جمع الناس وقرأه عليهم، ثم دعا أولئك النفر فقدمهم أمام الناس، وأمر الناس أن يتطهروا ويصلوا ركعتين، ثم يرغبون إلى الله ويسألونه النصر ففتح الله عليهم (ابن عبد الحكم) [كنز

стр. 13832

العمال ١٤٢٢٠] ٣١٢٣٧- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وغيره قال: لما أتى إلى عمر بكنوز كسرى، فإذا من الصفراء والبيضاء ما يكاد يحار منه البصر فبكى عمر عند ذلك، فقال عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين إن هذا اليوم ليوم شكر وسرور وفرح، فقال عمر: ما كثر هذا عند قوم إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٨٥٥٣] أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٩٣، رقم ٣٤٤٤٦) . ٣١٢٣٨- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما أتى عمر بكنوز كسرى قال له عبد الله بن أرقم الزهرى: ألا تجعلها فى بيت المال فقال عمر: لا نجعلها فى بيت المال حتى نقسمها، وبكى عمر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا ليوم شكر ويوم سرور ويوم فرح، فقال عمر: إن هذا لم يعطه الله قوما قط إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء (ابن المبارك، والبيهقى فى شعب الإيمان، وابن أبى شيبة، والخرائطى فى مكارم

стр. 13833

الأخلاق) [كنز العمال ١١٧٢١] أخرجه ابن المبارك (١/٢٦٥) . ٣١٢٣٩- عن نيار الأسلمى قال: لما أجمع عمر على أن يستسقى ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم وخرج لذلك اليوم عليه برد رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس وتضرع، وجعل الناس يلحون، فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار، ثم اليسار على اليمين، ثم مد يديه وجعل يلح فى الدعاء وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل لحيته (ابن سعد) [كنز العمال ٣٥٩٠٥] أخرجه ابن سعد (٣/٣٢٠) . ٣١٢٤٠- عن عبد الله بن فضالة قال: لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفرا من أصحابه، فقال إذا اختلفتم فى اللغة فاكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل على رجل من مضر (ابن أبى داود) [كنز العمال ٤٧٦٠]

стр. 13834

٣١٢٤١- عن الضحاك بن عثمان قال: لما أرسل عمر بن الخطاب الحطيئة من الحبس فى هجائه الزبرقان قال له: إياك والشعر، قال: لا أقدر يا أمير المؤمنين على تركه، مأكلة عيالى ونملة على لسانى، قال فشبب بأهلك وإياك وكل مدحة مجحفة، قال: وما المدحة المجحفة قال: تقول بنو فلان خير من بنى فلان: إمدح ولا تفضل، قال: أنت يا أمير المؤمنين أشعر منى (ابن جرير) [كنز العمال ٨٩٢١] ٣١٢٤٢- عن زيد بن أسلم قال: لما أستبطأ عمر بن الخطاب عمرو بن العاص فى الخراج كتب إليه أن ابعث إلى رجلا من أهل مصر فبعث إليه رجلا قديما من القبط فاستخبره عمر عن مصر وخراجها قبل الإسلام فقال يا أمير المؤمنين كان لا يؤاخذ منها شىء إلا بعد عمارتها وعاملك لا ينظر إلى العمارة وإنما يأخذ ما ظهر له كأنه لا يريدها إلا لعام واحد فعرف عمر ما قال وقبل من عمرو ما كان يعتذر إليه (ابن عبد الحكم)

стр. 13835

٣١٢٤٣- عن سليمان بن أرقم عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب الزهرى وكان الزهرى أشبعهم حديثا قالوا: لما أسرع القتل فى قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل لقى زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له: إن هذا القرآن هو الجامع لديننا، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا وقد عزمت أن أجمع القرآن فى كتاب، فقال له انتظر حتى أسأل أبا بكر فمضيا إلى أبى بكر فأخبراه بذلك فقال لا تعجلا حتى أشاور المسلمين، ثم قام خطيبا فى الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا: أصبت، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا، فنادى فى الناس من كان عنده شىء من القرآن فليجىء به فقالت حفصة: إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبرونى: ﴿حافظو على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فلما بلغوها قالت: اكتبوا والصلاة الوسطى وهى صلاة العصر، فقال لها عمر: ألك بهذه بينة قالت: لا، قال: فوالله لا يدخل فى القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة، وقال عبد الله بن مسعود: اكتبوا ﴿والعصر

стр. 13836

إن الإنسان لفى خسر﴾ وإنه فيه إلى آخر الدهر، فقال عمر: نحوا عنا هذه الأعرابية (ابن الأنبارى فى المصاحف) [كنز العمال ٤٧٦٢] ٣١٢٤٤- عن عكرمة قال: لما أسلم تميم الدارى قال: يا رسول الله إن الله مظهرك على الأرض كلها فهب لى قريتى من بيت لحم، قال: هى لك وكتب له بها، فلما استخلف عمر فظهر على الشام جاءه تميم بكتاب النبى ﷺ فقال عمر: أنا شاهد ذلك، فأعطاه إياها (أبو عبيد فى الأموال، ابن عساكر) [كنز العمال ٣٦٠٢٩] أخرجه ابن عساكر (١١/٦٦) . ٣١٢٤٥- عن عمر قال: لما أسلمت تذكرت أى أهل مكة أشد عداوة لرسول الله ﷺ فقلت: أبو جهل فأتيته حتى وقفت على بابه، فخرج إلى فرحب بى وقال: مرحبا وأهلا بابن أختى ما جاء بك قلت: جئت لأخبرك أنى قد أسلمت فضرب الباب فى وجهى وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به (المحاملى، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٧٥٥] أخرجه ابن عساكر (٤٤/٤١) .

стр. 13837

٣١٢٤٦- عن المقدام بن معدى كرب قال: لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة فقالت: يا صاحب رسول الله ويا صهر رسول الله ويا أمير المؤمنين فقال عمر لابنه: يا عبد الله أجلسنى فلا صبر لى على ما اسمع فاسنده إلى صدره فقال لها: إنى أحرج عليك بما لى عليك من الحق أن تندبينى بعد مجلسك هذا، فأما عينك فلن أملكها، إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلا الملائكة تمقته (ابن سعد، وابن منيع، والحارث) [كنز العمال ٣٦٠٦٣] أخرجه ابن سعد (٣/٣٦١) ، والحارث كما فى بغية الباحث (١/٣٦٤، رقم ٢٦٤) . ٣١٢٤٧- عن عبد الحكم بن أعين قال: لما أطلق عمر الحطيئة من الحبس أمر له بأوساق من طعام، ثم قال: اذهب فكلها أنت وعيالك، فإذا فنيت فأتنى أزدك، ولا تهجون أحدا فأقطع لسانك (ابن جرير) [كنز العمال ٨٩٢٢]

стр. 13838

٣١٢٤٨- عن سيف بن عمر عن زهرة عن أبى سلمة ومحمد والمهلب وطلحة قالوا: لما أعطى عمر أول عطاء أعطاه ذلك سنة خمس عشرة، فلما دعا صفوان بن أمية وقد رأى ما أخذ أهل بدر ومن بعدهم إلى الفتح فأعطاه فى أهل الفتح أقل مما أخذ من كان قبله أبى أن يقبله وقال: يا أمير المؤمنين لست معترفا لأن يكون أكرم منى أحد ولست آخذ أقل مما أخذ من هو دونى أو من هو مثلى فقال: إنما أعطيتهم على السابقة والقدمة فى الإسلام لا على الأحساب، قال: فنعم إذن، فأخذ وقال: أهل ذلك هم (سيف بن عمر، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٧٩٥٩] أخرجه ابن عساكر (٢٤/١١٩) .

стр. 13839

٣١٢٤٩- عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: لما أن بعث عمر بن الخطاب النفر الذين بعثهم فى تجديد أنصاب الحرم أمرهم أن ينظروا إلى كل واد يصب فى الحرم فنصبوا عليه وأعلموه وجعلوه حرما، وإلى كل واد يصب فى الحل فجعلوه حلا، قال: ولما ولى عثمان بن عفان بعث على الحج فبعث عبد الرحمن ابن عوف وأمره أن يجدد أنصاب الحرم، فبعث عبد الرحمن نفرا من قريش منهم حويطب بن عبد العزى وعبد الرحمن بن أزهر وكان سعيد بن يربوع قد ذهب بصره فى آخر خلافة عمر وذهب بصر مخرمة بن نوفل فى خلافة عثمان فكانوا يجددون أنصاب الحرم فى كل سنة، فلما ولى معاوية كتب إلى والى مكة فأمره بتجديدها (الأزرقى) [كنز العمال ٣٨٠٩٤] أخرجه أيضًا: الفاكهى فى أخبار مكة (٢/٢٧٤، رقم ١٥١٥) .

стр. 13840

٣١٢٥٠- عن عمر قال: لما أنزلت ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ قلت أى جمع هذا فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله ﷺ وبيده السيف مصلتا وهو يقول ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ (ابن أبى حاتم، والطبرانى فى الأوسط، وابن مردويه) [كنز العمال ٤٦٣٠] أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٤/١٤٥، رقم ٣٨٢٩) . قال الهيثمى (٦/٧٨) : فيه محمد بن اسماعيل بن على الانصارى ولم أعرفه. ٣١٢٥١- عن عمر قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبى ربيعة وهشام بن العاص بن وائل، أن نهاجر إلى المدينة، فخرجت أنا وعياش وفتن هشام، فافتتن، فقدم على عياش أخواه أبو جهل والحارث بن هشام، فقالا له: إن أمك قد نذرت أن لا يظلها ظل ولا يمس رأسها غسل حتى تراك، فقلت والله إن يريداك إلا أن يفتناك عن دينك فخرجا به وفتنوه فافتتن، ونزلت فيهم: ﴿يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ إلى قوله ﴿مثوى للمتكبرين﴾ ،

стр. 13841

فكتبت بها إلى هشام فقدم (البزار، وابن مردويه، والبيهقى) [كنز العمال ٤٥٧٧] أخرجه البزار (١/٢٥٨، رقم ١٥٥) ، والبيهقى (٩/١٣، رقم ١٧٥٣٤) . ٣١٢٥٢- عن أبى خالد الغسانى قال حدثنى مشيخة من أهل الشام أدركوا عمر قالوا: لما استخلف عمر صعد المنبر فلما رأى الناس أسفل منه حمد الله ثم كان أول كلام تكلم به بعد الثناء على الله وعلى رسوله بكف الإله مقاديرها هون عليك فإن الأمور ولا قاصر عنك مأمورها فليس يأتيك منهيها (العسكرى) [كنز العمال ٤٤١٩٤]

стр. 13842

٣١٢٥٣- عن عمر قال: لما استقرت السفينة على الجودى لبث ما شاء الله، ثم إنه أذن له فهبط على الجودى، فدعا الغراب، فقال: ائتنى بخبر الأرض، فانحدر الغراب على الأرض، وفيها الغرقى من قوم نوح، فأبطأ عليه، فلعنه، ودعا الحمامة فوقعت على كف نوح، فقال: اهبطى إلى الأرض فائتنى بخبر الأرض فانحدرت فلم تلبث إلا قليلا حتى جاء ينفض ريشة فى منقاره، فقال: اهبط فقد أنبتت الأرض، قال نوح بارك الله فيك، وفى بيت يؤويك وحببك إلى الناس لولا أن يغلبك الناس على نفسك لدعوت الله أن يجعل رأسك من ذهب (ابن مردويه) [كنز العمال ٤٤٢٨]

стр. 13843

٣١٢٥٤- عن عدى بن سهيل قال: لما استمد أهل الشام عمر على أهل فلسطين استخلف عليا وخرج ممدا لهم، فقال له على: أين تخرج بنفسك إنك تريد عدوا كلبا، فقال: إنى أبادر بجهاد العدو موت العباس، إنكم لو فقدتم العباس لانتقض بكم الشر كما ينتقض الحبل. فمات العباس لست سنين خلت من إمارة عثمان، فانتقض والله بالناس الشر (ابن عساكر وله حكم الرفع) [كنز العمال ٣٧٣٣٣] أخرجه ابن عساكر (٢٦/٣٧٢) . ٣١٢٥٥- عن ابن عباس قال حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل النبى ﷺ نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمرون بالحجاب فقلت لأعلمن ذلك اليوم، فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبى بكر قد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله ﷺ فقالت مالى ولك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك فدخلت على حفصة، فقلت يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله ﷺ ،

стр. 13844

والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا لطلقك، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ ، قالت فى المشربة، فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعدا على أسكفة المشربة، مدليا رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ ، وينحدر، فناديت يا رباح استأذن لى على رسول الله ﷺ ، فنظر إلى الغرفة، ثم نظر إلى فلم يقل شيئا، فقلت يا رباح استأذن لى على رسول الله ﷺ ، فنظر إلى الغرفة، ثم نظر إلى، فلم يقل شيئا، فرفعت صوتى، ثم قلت يا رباح استأذن لى على رسول الله ﷺ ، فإنى أظن أن رسول الله ﷺ ظن أنى جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرنى بضرب عنقها لأضربن عنقها فأومأ إلى بيده: أن ارقه، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار وليس

стр. 13845

عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر فى جنبه، فنظرت فى خزانة رسول الله ﷺ فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها من قرظ، فى ناحية الغرفة، فإذا فيق معلق فابتدرت عيناى، فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت: يا نبى الله وما لى لا أبكى وهذا الحصير قد أثر فى جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى فى الثمار والأنهار، وأنت رسول الله وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة، ولهم الدنيا، قلت بلى، ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى فى وجهه الغضب، فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وكل ما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت الله يصدق قولى الذى أقوله، ونزلت هذه الآية: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ ، ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين

стр. 13846

والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ وكانت عائشة وحفصة تظاهران على سائر نساء النبى ﷺ ، فقلت: يا رسول الله طلقتهن قال: لا، قلت: يا رسول الله إنى دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزل أخبرهم أنك لم تطلقهن قال: نعم إن شئت، ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر وضحك، وكان أحسن الناس ثغرا فنزل رسول الله ﷺ ونزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشى على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله ﷺ إنما كنت فى هذه الغرفة تسعا وعشرين، فقال: إن الشهر قد يكون تسعا وعشرين، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتى: لم يطلق رسول الله ﷺ نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ فكنت أنا

стр. 13847

استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله آية التخيير (عبد بن حميد، ومسلم، وأبو يعلى، وابن مردويه وروى بعضه دخلت على رسول الله وهو على حصير إلى قوله قلت بلى) [كنز العمال ٤٦٦٤] أخرجه مسلم (٢/١١٠٥، رقم ١٤٧٩) ، وأبو يعلى (١/١٤٩، رقم ١٦٤) . وأخرجه أيضًا: ابن حبان (٩/٤٩٦، رقم ٤١٨٨) ، وأبو عوانة (٣/١٦٣، رقم ٤٥٧٢) . ٣١٢٥٦- عن سليمان بن موسى قال: لما افتتح خالد بن الوليد الشام نزل آمدا فأعد له من بها من الأعاجم الحمام ودلوكا قد عجن بالخمر وكان لعمر عيونا فى جيوشه يكتبون إليه بذلك فكتب إليه عمر إن الله حرم الخمر على بطونكم وأشعاركم وأبشاركم (سعيد بن منصور)

стр. 13848

٣١٢٥٧- عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: لما افتتح عمر بن الخطاب البلدان كتب إلى أبى موسى الأشعرى وهو على البصرة يأمره أن يتخذ للجماعة مسجدا ويتخذ للقبائل مسجدا، فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى مسجد الجماعة فشهدوا الجمعة، وكتب إلى سعد بن أبى وقاص وهو على الكوفة بمثل ذلك، وكتب إلى عمرو بن العاص وهو على مصر بمثل ذلك، وكتب إلى أمراء الأجناد أن لا يبدوا إلى القرى، وأن ينزلوا المدائن، وأن يتخذوا فى كل مدينة مسجدا واحدا ولا يتخذ القبائل مساجد كما اتخذ أهل الكوفة والبصرة وأهل مصر وكان الناس متمسكين بأمر عمر وعهده (ابن عساكر) [كنز العمال ٢٣٠٧٥] أخرجه ابن عساكر (٢/٣٢١) . ٣١٢٥٨- عن الشعبى قال: لما بعث عمر شريحا على قضاء الكوفة قال: انظر ما تبين لك فى كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك فى كتاب الله فاتبع فيه السنة، وما لم يتبين فى السنة فاجتهد فيه برأيك (سعيد بن منصور، البيهقى) [كنز العمال ١٤٤٥٢]

стр. 13849

أخرجه البيهقى (١٠/١١٠، رقم ٢٠٠٩٩) . ٣١٢٥٩- عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قال: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ حدث أن بالشام وباء شديدا فقال: بلغنى أن شدة الوباء بالشام فقلت: إن أدركنى أجلى وأبو عبيدة بن الجراح حى استخلفته، فإن سألنى الله: لم استخلفته على أمة محمد ﷺ قلت: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن لكل نبى أمينا وأمينى أبو عبيدة بن الجراح، فأنكر القوم ذلك وقالوا: ما بال عليا قريش - يعنون بنى فهر ثم قال فإن أدركنى أجلى وقد توفى أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل فإن سألنى ربى لم استخلفته قلت: سمعت رسولك ﷺ يقول: إنه يحشر يوم القيامة بين يدى العلماء نبذة (أحمد وهو صحيح ورواه أبو نعيم فى الحلية من طريق عن عمر) [كنز العمال ٣٦٦٥٢] أخرجه أحمد (١/١٨، رقم ١٠٨) .

стр. 13850

٣١٢٦٠- عن سعيد بن المسيب قال: لما توفى أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح، فبلغ عمر فنهاها عن النوح على أبى بكر، فأبين أن ينتهين، فقال لهشام بن الوليد: أخرج إلى ابنة أبى قحافة فعلاها بالدرة ضربات، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، فقال: تردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن إن رسول الله ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه (ابن سعد) [كنز العمال ٤٢٩٠٩] أخرجه ابن سعد (٣/٢٠٨) . ٣١٢٦١- عن يزيد بن الأصم قال: لما توفى خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال عمر: يا أم خالد أخالدا وأجره ترزئين جميعا عزمت عليك أن لا تبيتى حتى تسود يداك من الخضاب (ابن سعد) [كنز العمال ٣٧٠١٥]

стр. 13851

٣١٢٦٢- عن عمر قال: لما توفى خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عنى. فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقلت: يا رسول الله ألا تعجب من عثمان فإنى عرضت عليه حفصة فأعرض عنى فقال رسول الله ﷺ : قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك وزوج ابنتك خيرا من عثمان، فتزوج رسول الله ﷺ ، وزوج أم كلثوم من عثمان (ابن سعد) [كنز العمال ٣٧٧٩٠] أخرجه ابن سعد (٨/٨٣) . ٣١٢٦٣- عن أنس بن مالك قال: لما توفى رسول الله ﷺ بكى الناس فقام عمر فى المسجد خطيبا فقال: لأسمعن أحدا يقول: إن محمدا قد مات، وإن محمدا لم يمت ولكنه أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إنى لأرجو أن يقطع أيدى رجال قوم وأرجلهم يزعمون أنه مات (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٧٧٢] أخرجه ابن سعد (٢/٢٦٦) .

стр. 13852

٣١٢٦٤- عن عكرمة قال: لما توفى رسول الله ﷺ فقالوا: إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى، وقام عمر خطيبا يوعد المنافقين وقال: إن رسول الله ﷺ لم يمت، ولكن إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى، لا يموت رسول الله ﷺ حتى يقطع أيدى أقوام وألسنتهم فلم يزل عمر يتكلم، حتى أزبد شدقاه فقال العباس: إن رسول الله ﷺ يأسن كما يأسن البشر، وإن رسول الله ﷺ قد مات فادفنوا صاحبكم، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين هو أكرم على الله من ذلك، فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله، ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا، أحل الحلال وحرم الحرام، ونكح وطلق وحارب وسالم، وما كان راعى غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه، ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله ﷺ كان فيكم (ابن

стр. 13853

سعد) [كنز العمال ١٨٧٧٣] أخرجه ابن سعد (٢/٢٦٦) . ٣١٢٦٥- عن عمر قال: لما توفى عبد الله بن أبى دعى رسول الله ﷺ للصلاة عليه، فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت فى صدره، فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبى القائل يوم كذا كذا والقائل يوم كذا كذا، أعدد أيامه الخبيثة، ورسول الله ﷺ يبتسم، حتى أكثرت عليه فقال: أخر عنى يا عمر، إنى خيرت فاخترت، قيل لى ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ فلو أعلم أنى إن زدت على السبعين غفر له لزدت، ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه، فعجبت لى ولجرأتى على رسول الله ﷺ والله ورسوله أعلم فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ فما صلى رسول الله ﷺ بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه

стр. 13854

الله (أحمد، والبخارى، والترمذى، والنسائى، وابن أبى حاتم، وابن حبان، وابن مردويه، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال ٤٣٩٢] أخرجه أحمد (١/١٦، رقم ٩٥) ، والبخارى (١/٤٥٩، رقم ١٣٠٠) ، والترمذى (٥/٢٧٩، رقم ٣٠٩٧) وقال: حسن صحيح غريب. والنسائى (٤/٦٧، رقم ١٩٦٦) ، وابن حبان (٧/٤٤٩، رقم ٣١٧٦) ، وأبو نعيم فى الحلية (١/٤٣) . وأخرجه أيضًا: عبد بن حميد (ص ٣٥، رقم ١٩) ، والبزار (١/٢٩٨، رقم ١٩٣) . ٣١٢٦٦- عن القاسم بن عبد الرحمن قال: لما توفيت زينب بنت جحش وكانت أول نساء النبى ﷺ لحوقا به فلما حملت إلى قبرها قام عمر إلى قبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنى أرسلت إلى النسوة يعنى أزواج النبى ﷺ حين مرضت هذه المرأة أن من يمرضها ويقوم عليها فأرسلن: نحن، فرأيت أن قد صدقن، ثم أرسلت إليهن حين قبضت: من يغسلها ويحنطها ويكفنها فأرسلن: نحن، فرأيت أن قد صدقن، ثم أرسلت إليهن: من

стр. 13855

يدخلها قبرها فأرسلن: من كان يحل له الولوج عليها فى حياتها فرأيت أن صدقن، فاعتزلوا أيها الناس فنحاهم عن قبرها ثم أخلها رجلان من أهل بيتها (ابن سعد) [كنز العمال ٣٧٧٩٧] أخرجه ابن سعد (٨/١١٠) . ٣١٢٦٧- عن جبير بن نفير قال: لما جلا عمر بن الخطاب عن صخرة بيت المقدس المزبلة التى كانت عليها قال: لا تصلوا عليها حتى يصيبها ثلاث مطرات وأكثر (أبو بكر الواسطى فى فضائل بيت المقدس) [كنز العمال ٣٨١٩٣] ٣١٢٦٨- عن أبى إسحاق عن بعض أصحابه قال: لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس قيل سعيد بن العاص، فقال: من أكتب الناس فقيل زيد بن ثابت، قال: فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتبوا مصاحف أربعة، فأنفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الحجاز (ابن الأنبارى فى المصاحف) [كنز العمال ٤٧٦٧]

стр. 13856

٣١٢٦٩- عن سعيد بن المسيب قال: لما حج عمر حجته الأخيرة وجد رجلا من المسلمين قتيلا بفناء وادعة فقال لهم: علمتم لهذا القتيل قاتلا منكم قالوا: لا، فاستخرج منهم خمسين شيخا فأدخلهم الحطيم فاستحلفهم بالله رب هذا البيت الحرام ورب هذا البلد الحرام ورب هذا الشهر الحرام أنكم لم تقتلوه ولا علمتم له قاتلا، فحلفوا بذلك، فلما حلفوا قال: أدوا ديته مغلظة: فقال رجل منهم: يا أمير المؤمنين أما تجزينى يمينى من مالى قال: لا، إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم ﷺ (الدارقطنى، والبيهقى وقال رفعه إلى النبى ﷺ منكر وفيه عمر بن صبح أجمعوا على تركه) [كنز العمال ٤٠٤٣٦] أخرجه الدارقطنى (٣/١٧٠) ، والبيهقى (٨/١٢٥) .

стр. 13857

٣١٢٧٠- عن ابن عمر قال: لما حضر عمر غشى عليه فأخذت رأسه فوضعته فى حجرى فأفاق فقال: ضع رأسى بالأرض كما آمرك، فقلت: فهل حجرى والأرض إلا سواء يا أبتاه فقال: ضع رأسى بالأرض لا أم لك كما آمرك فإذا قبضت فأسرعوا بى إلى حفرتى، فإنما هو خير تقدمونى إليه أو شر فتضعونه عن رقابكم (ابن المبارك) [كنز العمال ٣٦٠٨١] أخرجه ابن المبارك (١/١٤٦، رقم ٤٣٥) . ٣١٢٧١- عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: لما حضرت زينب بنت جحش أرسل عمر بن الخطاب إليها بخمسة أثواب من الخزائن تتخيرها ثوبا ثوبا (ابن سعد) [كنز العمال ٣٧٧٩٦] أخرجه ابن سعد (٨/١١٠) .

стр. 13858

٣١٢٧٢- عن السائب بن مهجان من أهل الشام وكان قد أدرك الصحابة قال: لما دخل عمر الشام حمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام فينا خطيبا كقيامى فيكم، فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين، وقال: عليكم بالجماعة وفى لفظ: بالسمع والطاعة فإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهى أمارة المسلم المؤمن، وأمارة المنافق الذى لا تسوءه سيئته ولا تسره حسنته، إن عمل خيرا لم يرج من الله فى ذلك الخير ثوابا، وإن عمل شرا لم يخف من الله فى ذلك الشر عقوبة، فأجملوا فى طلب الدنيا، فإن الله قد تكفل بأرزاقكم، وكل سيتم له عمله الذى كان عاملا، استعينوا بالله على أعمالكم فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، صلى الله على نبينا محمد وعلى آله، وعليه السلام

стр. 13859

ورحمة الله، السلام عليكم (ابن مردويه، والبيهقى فى شعب الإيمان، وابن عساكر وقالا: هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام أثرها عن رسول الله ﷺ ) [كنز العمال ٤٤١٨٨] أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٧/٤٨٨، رقم ١١٠٨٥) ، وابن عساكر (٢٠/١٠٢) . ٣١٢٧٣- عن ابن سيرين قال: لما دعا عمر القافة قال قد كنت أعلم أن الكلبة تلقح لأكلب فيكون كل جرو لأبيه ما كنت أرى أن مائين يجتمعان فى ولد واحد (عبد الرزاق) [كنز العمال ١٥٣٦١] أخرجه عبد الرزاق (٧/٣٦٠، رقم ١٣٤٧٧) . ٣١٢٧٤- عن محمد بن عجلان قال: لما دون عمر الديوان قال بمن نبدأ قالوا بنفسك فابدأ قال لا إن رسول الله ﷺ إمامنا فبرهطه نبدأ ثم بالأقرب فالأقرب (أبو عبيد) [كنز العمال ١١٦٨٣]

стр. 13860

٣١٢٧٥- عن العباس بن عبد الله بن معبد قال: لما دون عمر بن الخطاب الديوان كان أول من بدأ به فى المدعى بنى هاشم ثم كان أول بنى هاشم يدعى العباس بن عبد المطلب فى ولاية عمر وعثمان (ابن سعد) [كنز العمال ٣٧٣٠٨] أخرجه ابن سعد (٤/٣١) . ٣١٢٧٦- عن فضيل بن زيد وكان غزا على عهد عمر بن الخطاب غزوات قال: لما رجعنا تخلف عبد من عبيد المسلمين فكتب إليهم أمانا فى صحيفة فرماها إليهم، قال فكتبنا إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر إن عبد المسلمين من المسلمين، ذمته ذمتهم فأجاز عمر أمانه (البيهقى) [كنز العمال ١١٤٥٢] أخرجه البيهقى (٨/١٩٤، رقم ١٦٥٩٣) .

стр. 13861

٣١٢٧٧- عن عاصم بن عمر قال: لما زوجنى عمر أنفق على من مال الله شهرا ثم أرسل إلى عمر يرفأ فأتيته فقال: والله ما كنت أرى هذا المال يحل لى من قبل أن إليه إلا بحقه وما كان قط أحرم على منه إذ وليته فعاد أمانتى وقد أنفقت عليك شهرا من مال الله ولست بزائدك ولكنى معيبك بثمر مالى بالغابة فاجدده فبعه ثم ائت رجلا من قومك من تجارهم فقم إلى جنبه فإذا اشترى شيئا فاستشركه فاستنفق وأنفق على أهلك (ابن سعد، وأبو عبيد فى الأموال) [كنز العمال ٣٥٩٩٨] أخرجه ابن سعد (٣/٢٧٧) .

стр. 13862

٣١٢٧٨- عن إسماعيل بن عبيد الله قال: لما سار عمر إلى الشام قال لا أعرفن ما مدحتم خالد بن الوليد فإنه رجل يهتز عند المدح وأنت يا ابن أبى وجزة فلا أعرفن ما مدحته فلما قدموا الشام أقبل ابن وجزة وعمر فى مجلسه وعنده خالد بن الوليد متقنع بردائه فسلم ابن أبى وجزة وقال أفيكم خالد بن الوليد هو والله ما علمت أجملكم وجها وأجرؤكم مقدما وأبذلكم يدا فلما انصرف خالد بعث إلى ابن أبى وجزة بمائة دينار وراحلة فلما انصرف عمر قال يا ابن أبى وجزة ألم أنهك عن مدح خالد بن الوليد قال ابن أبى وجزة من أعطانا منكم مدحناه ومن منعنا سببناه سباب العبد سيده قال وكيف يسب العبد سيده قال حيث لا يسمع فضحك عمر (ابن عساكر) أخرجه ابن عساكر (١١/٤٨٧) .

стр. 13863

٣١٢٧٩- عن أبى عثمان قال: لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد فقال له عمر رجل لن يشهد إن شاء الله إلا بحق قال رأيت أبتهارا ومجلسا سيئا فقال عمر هل رأيت المرود دخل المكحلة قال لا فأمر بهم فجلدوا (ابن أبى شيبة، والبيهقى) [كنز العمال ١٧٧٧١] أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٥٤٤) ، والبيهقى (١٠/١٤٨) . ٣١٢٨٠- عن عبد الله بن عمر قال: لما طعن عمر بن الخطاب وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة فقالت له: يا أبت إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا، فقال: اسندونى، فأسندوه، فقال: ما عسى أن يقولوا فى على بن أبى طالب سمعت النبى ﷺ يقول: يا على مد يدك فى يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل ما عسى أن يقولوا فى عثمان بن عفان سمعت النبى ﷺ يقول: يوم يموت عثمان تصلى عليه ملائكة السماء، قلت: يا رسول الله لعثمان خاصة أم للناس عامة قال: لعثمان خاصة، ما عسى أن يقولوا فى طلحة بن عبيد الله سمعت

стр. 13864

النبى ﷺ يقول ليلة وقد سقط رحله: من يسوى لى رحلى وهو فى الجنة فبدر طلحة بن عبيد الله فسواه له حتى ركب، فقال له النبى ﷺ : يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك فى أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها ما عسى أن يقولوا فى الزبير بن العوام رأيت النبى ﷺ وقد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له: يا أبا عبد الله لم تزل فقال: لم أزل بأبى أنت وأمى قال: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك جهنم، ما عسى أن يقولوا فى سعد بن أبى وقاص سمعت النبى ﷺ يقول يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يدفعها إليه ويقول: ارم فداك أبى وأمى ما عسى أن يقولوا فى عبد الرحمن بن عوف رأيت النبى ﷺ يقول: وهو فى منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران فقال النبى ﷺ : من يصلنا بشىء فطلع عبد

стр. 13865

الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيسة ورغيفان بينهما إهالة فقال له النبى ﷺ : كفاك الله أمر دنياك وأما أمر الآخرة فأنا لها ضامن (معاذ بن المثنى فى زيادات مسند مسدد، وأبو نعيم فى فضائل الصحابة، وأبو بكر الشافعى فى الغيلانيات، والخطيب فى تلخيص المتشابه، وابن عساكر، والديلمى وسنده صحيح) [كنز العمال ٣٦٧٣٦] أخرجه ابن عساكر (١٨/٣٩٣) ، والديلمى (٥/٤١٧، رقم ٨٦٠٣) . ٣١٢٨١- عن أبى مليكة قال: لما طعن عمر جاء كعب فجعل يبكى بالباب ويقول: والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخره، فدخل ابن عباس عليه فقال: يا أمير المؤمنين هذا كعب يقول كذا وكذا، قال: إذن والله لا أسأله ثم قال: ويل لى ولأمى إن لم يغفر الله لى (ابن سعد) [كنز العمال ٣٦٠٦٢] أخرجه ابن سعد (٣/٣٦١) .
следующие страницы →