Полный текст (20 450 стр.). Показаны 13861–13900 · переход к 13866.
стр. 13861
٣١٢٧٧- عن عاصم بن عمر قال: لما زوجنى عمر أنفق على من مال الله شهرا ثم أرسل إلى عمر يرفأ فأتيته فقال: والله ما كنت أرى هذا المال يحل لى من قبل أن إليه إلا بحقه وما كان قط أحرم على منه إذ وليته فعاد أمانتى وقد أنفقت عليك شهرا من مال الله ولست بزائدك ولكنى معيبك بثمر مالى بالغابة فاجدده فبعه ثم ائت رجلا من قومك من تجارهم فقم إلى جنبه فإذا اشترى شيئا فاستشركه فاستنفق وأنفق على أهلك (ابن سعد، وأبو عبيد فى الأموال) [كنز العمال ٣٥٩٩٨]
أخرجه ابن سعد (٣/٢٧٧) .
стр. 13862
٣١٢٧٨- عن إسماعيل بن عبيد الله قال: لما سار عمر إلى الشام قال لا أعرفن ما مدحتم خالد بن الوليد فإنه رجل يهتز عند المدح وأنت يا ابن أبى وجزة فلا أعرفن ما مدحته فلما قدموا الشام أقبل ابن وجزة وعمر فى مجلسه وعنده خالد بن الوليد متقنع بردائه فسلم ابن أبى وجزة وقال أفيكم خالد بن الوليد هو والله ما علمت أجملكم وجها وأجرؤكم مقدما وأبذلكم يدا فلما انصرف خالد بعث إلى ابن أبى وجزة بمائة دينار وراحلة فلما انصرف عمر قال يا ابن أبى وجزة ألم أنهك عن مدح خالد بن الوليد قال ابن أبى وجزة من أعطانا منكم مدحناه ومن منعنا سببناه سباب العبد سيده قال وكيف يسب العبد سيده قال حيث لا يسمع فضحك عمر (ابن عساكر)
أخرجه ابن عساكر (١١/٤٨٧) .
стр. 13863
٣١٢٧٩- عن أبى عثمان قال: لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد فقال له عمر رجل لن يشهد إن شاء الله إلا بحق قال رأيت أبتهارا ومجلسا سيئا فقال عمر هل رأيت المرود دخل المكحلة قال لا فأمر بهم فجلدوا (ابن أبى شيبة، والبيهقى) [كنز العمال ١٧٧٧١]
أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٥٤٤) ، والبيهقى (١٠/١٤٨) .
٣١٢٨٠- عن عبد الله بن عمر قال: لما طعن عمر بن الخطاب وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة فقالت له: يا أبت إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا، فقال: اسندونى، فأسندوه، فقال: ما عسى أن يقولوا فى على بن أبى طالب سمعت النبى ﷺ يقول: يا على مد يدك فى يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل ما عسى أن يقولوا فى عثمان بن عفان سمعت النبى ﷺ يقول: يوم يموت عثمان تصلى عليه ملائكة السماء، قلت: يا رسول الله لعثمان خاصة أم للناس عامة قال: لعثمان خاصة، ما عسى أن يقولوا فى طلحة بن عبيد الله سمعت
стр. 13864
النبى ﷺ يقول ليلة وقد سقط رحله: من يسوى لى رحلى وهو فى الجنة فبدر طلحة بن عبيد الله فسواه له حتى ركب، فقال له النبى ﷺ : يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك فى أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها ما عسى أن يقولوا فى الزبير بن العوام رأيت النبى ﷺ وقد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له: يا أبا عبد الله لم تزل فقال: لم أزل بأبى أنت وأمى قال: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك جهنم، ما عسى أن يقولوا فى سعد بن أبى وقاص سمعت النبى ﷺ يقول يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يدفعها إليه ويقول: ارم فداك أبى وأمى ما عسى أن يقولوا فى عبد الرحمن بن عوف رأيت النبى ﷺ يقول: وهو فى منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران فقال النبى ﷺ : من يصلنا بشىء فطلع عبد
стр. 13865
الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيسة ورغيفان بينهما إهالة فقال له النبى ﷺ : كفاك الله أمر دنياك وأما أمر الآخرة فأنا لها ضامن (معاذ بن المثنى فى زيادات مسند مسدد، وأبو نعيم فى فضائل الصحابة، وأبو بكر الشافعى فى الغيلانيات، والخطيب فى تلخيص المتشابه، وابن عساكر، والديلمى وسنده صحيح) [كنز العمال ٣٦٧٣٦]
أخرجه ابن عساكر (١٨/٣٩٣) ، والديلمى (٥/٤١٧، رقم ٨٦٠٣) .
٣١٢٨١- عن أبى مليكة قال: لما طعن عمر جاء كعب فجعل يبكى بالباب ويقول: والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخره، فدخل ابن عباس عليه فقال: يا أمير المؤمنين هذا كعب يقول كذا وكذا، قال: إذن والله لا أسأله ثم قال: ويل لى ولأمى إن لم يغفر الله لى (ابن سعد) [كنز العمال ٣٦٠٦٢]
أخرجه ابن سعد (٣/٣٦١) .
стр. 13866
٣١٢٨٢- عن محمد بن سيرين قال: لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه، فقال لرجل: انظر، فأدخل يده فنظر، فقال: ما وجدت فقال: إنى أجده قد بقى لك من وتينك ما تقضى منه حاجتك، قال: أنت أصدقهم وخيرهم، فقال رجل: والله إنى لأرجو أن لا تمس النار جلدك أبدا فنظر إليه حتى رثينا أو أوينا له ثم قال: إن علمك بذلك يا ابن فلان لقليل، لو أن لى ما فى الأرض لافتديت به من هول المطلع (ابن سعد) [كنز العمال ٣٦٠٥٢]
أخرجه ابن سعد (٣/٣٥٢) .
٣١٢٨٣- عن الشعبى قال: لما طعن عمر جعل جلساؤه يثنون عليه فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله لوددت أنى أخرج منها كما دخلت فيها والله لو كان لى ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع (ابن سعد، والعسكرى فى المواعظ) [كنز العمال ٣٦٠٥٤]
أخرجه ابن سعد (٣/٣٥٥) .
стр. 13867
٣١٢٨٤- عن جابر قال: لما طعن عمر دخلنا عليه وهو يقول: لا تعجلوا إلى هذا الرجل، فإن أعش رأيت فيه رأيى وإن أمت فهو إليكم، قالوا: يا أمير المؤمنين إنه والله قد قتل وقطع، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ويحكم من هو قالوا: أبو لؤلؤة، قال: الله أكبر، ثم نظر إلى ابنه عبد الله فقال: أى بنى أى والد كنت لك قال: خير والد، قال: فأقسم عليك لما احتملتنى حتى تلصق خدى بالأرض حتى أموت كما يموت العبد، فقال عبد الله: والله إن ذلك ليشتد على يا أبتاه ثم قال: قم فلا تراجعنى، فقام فاحتمله حتى ألصق خده بالأرض، ثم قال: يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفتنى فلا تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر ثمانين ألفا فتضعها فى بيت مال المسلمين، فقال له عبد الرحمن بن عوف وكان عند رأسه: يا أمير المؤمنين وما قدر هذه الثمانين ألفا فقد أضررت بعيالك - أو بآل عمر، قال: إليك عنى يا ابن عوف فنظر إلى عبد الله
стр. 13868
فقال: يا بنى واثنين وثلاثين ألفا أنفقتها فى اثنتى عشرة حجة حججتها فى ولايتى ونوائب كانت تنوبنى فى الرسل تأتينى من قبل الأمصار، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين أبشر وأحسن الظن بالله فإنه ليس أحد منا من المهاجرين والأنصار إلا وقد قبض مثل الذى أخذت من الفىء الذى جعله الله لنا وقد قبض رسول الله ﷺ وهو عنك راض وقد كانت لك معه سوابق، فقال: يا ابن عوف ود عمر أنه لو خرج منها كما دخل فيها، إنى أود أن ألقى الله فلا تطالبونى بقليل ولا كثير (العدنى) [كنز العمال ٣٦٠٧٧]
٣١٢٨٥- عن أرطبان قال: لما عتقت اكتسبت مالا فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته، فقال لى: ما هذا قلت: زكاة مالى، فقال: ولك مال قلت: نعم، فقال: بارك الله لك فى مالك فقلت: يا أمير المؤمنين وفى ولدى، قال: ولك ولد قلت: يا أمير المؤمنين يكون، قال: بارك الله لك فى مالك وولدك (ابن سعد) [كنز العمال ٣٦٧٩١]
أخرجه ابن سعد (٧/١٢٢) .
стр. 13869
٣١٢٨٦- عن الربيع بن سبرة الجهنى قال: لما غزا عمر وأراد الخروج إلى الشام خرجت معه، فلما أراد أن يدلج نظرت فإذا القمر فى الدبران فأردت أن أذكر ذلك لعمر فعرفت أنه يكره ذكر النجوم، فقلت له: يا أبا حفص انظر إلى القمر ما أحسن استواءه هذه الليلة فنظر فإذا هو فى الدبران فقال: قد عرفت ما تريد يا ابن سبرة تقول: إن القمر فى الدبران والله ما نخرج بشمس ولا بقمر إلا بالله الواحد القهار (الخطيب فى كتاب النجوم، وابن عساكر) [كنز العمال ٢٩٤٣٣]
أخرجه ابن عساكر (١٨/٧٢) .
٣١٢٨٧- عن إبراهيم التيمى قال: لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمها بيننا فإنا فتحناه فأبى عمر وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين وأخاف إن تقاسموا أن تفاسدوا بينكم فى المياه، فأقر أهل السواد فى أرضهم وضرب على رؤسهم الجزية، وعلى أرضهم الطسق يعنى الخراج (أبو عبيد، وابن زنجويه) [كنز العمال ١١٦٨٢]
стр. 13870
٣١٢٨٨- عن الواقدى عن أشياخه قالوا: ما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى كان فيما بعث إليه كان هلالان، فعلقهما فى الكعبة (الأزرقى) [كنز العمال ١٤٢١٧]
٣١٢٨٩- عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما فتح عمرو ابن العاص مصر أتى أهلها إليه حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له: أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجرى إلا بها، فقال لهم: وما ذاك قالوا: إنه إذا كان لثنتى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها شيئا من الحلى والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها فى هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون فى الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى لا يجرى قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر ابن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها فى داخل النيل إذا أتاك كتابى، فلما قدم الكتاب
стр. 13871
على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر أما بعد فإن كنت تجرى من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك. فألقى عمرو البطاقة فى النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا، وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر (ابن عبد الحكم فى فتوح مصر، وأبو الشيخ فى العظمة، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٧٥٩]
أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٤/١٤٢٤، رقم ٩٣٧٣) ، وابن عساكر (٤٤/٣٣٦) .
стр. 13872
٣١٢٩٠- عن ابن عمر قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنا، وهو جور عن طريقنا وإنا إن أردنا قرنا شق علينا قال: فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق (ابن أبى شيبة، والبيهقى، سعيد بن منصور) [كنز العمال ١٢٤٣٣]
أخرجه ابن أبى شيبة (٣/٢٦٦، رقم ١٤٠٧٣) ، والبيهقى (٥/٢٧، رقم ٨٦٩٥) .
٣١٢٩١- عن سعيد بن المسيب قال: لما فتحت أدانى خراسان بكى عمر بن الخطاب فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يبكيك يا أمير المؤمنين وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح قال ما لى لا أبكى لوددت أن بيننا وبينهم بحرا من نار سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقبات خراسان جاءوا بنعى الإسلام فمن سار تحت لوائه لم تنله شفاعتى يوم القيامة (أبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال ٣١٤٨٦]
стр. 13873
٣١٢٩٢- عن حسين بن شفى بن عبيد قال: لما فتحت الإسكندرية اختلف الناس على عمرو فى قسمها فقال عمرو: لا أقدر على قسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها، ويعلم أن المسلمين طلبوا قسمها فكتب إليه عمر لا تقسمها وذرهم يكون خراجها فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم، فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج (ابن عبد الحكم) [كنز العمال ١٤٢٣١]
٣١٢٩٣- عن قتادة قال: لما فتحت السوس وعليهم أبو موسى الأشعرى وجدوا دانيال فى أتون إلى جنبه مال موضوع من شاء أتى فاستقرض منه إلى أجل فأتى به إلى ذلك الأجل وإلا برص، فالتزمه أبو موسى وقبله وقال: دانيال ورب الكعبة ثم كتب فى شأنه إلى عمر، فكتب إليه عمر أن كفنه وحنطه وصل عليه ثم ادفنه كما دفنت الأنبياء، وانظر ماله فاجعله فى بيت مال المسلمين، فكفنه فى قباطى بيض وصلى عليه ودفنه (أبو عبيد) [كنز العمال ٣٥٥٨٣]
стр. 13874
٣١٢٩٤- عن الحسن قال: لما فتحت تستر أصاب أبو موسى سبايا فكتب إليه عمر أن لا يقع أحد على امرأة حبلى حتى تضع ولا تشاركوا المشركين فى أولادهم فإن الماء تمام الولد (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢٨٠٣٤]
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/٢٩، رقم ١٧٤٦٥) .
٣١٢٩٥- عن قتادة عن أنس بن مالك قال: لما فتحنا السوس وجدنا دانيال فى بيت وأن جيفته لترشح منه لم يتغير منه شىء وعنده فى البيت الذى كان فيه مال، فكتب فيه أبو موسى إلى عمر ابن الخطاب، فكتب عمر أن اغسلوه وحنطوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه، قال قتادة: وبلغنى أنه دعا أن يورث ماله المسلمين. قال قتادة: وبلغنى أن الأرض لا تسلط على الجسد الذى لم يعمل خطيئة (المروزى فى الجنائز) [كنز العمال ٣٥٥٨١]
стр. 13875
٣١٢٩٦- عن سفيان بن وهب الخولانى قال: لما فتحنا مصر بغير عهد، قام الزبير بن العوام، فقال: أقسمها يا عمرو بن العاص، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، فقال: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب عمر إليه أقرها حتى تغزو منها حبل الحبلة (ابن عبد البر فى فتوح مصر، وابن وهب، وابن زنجويه، وأبو عبيد معا فى الأموال، والبيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال ١١٦٣٩]
أخرجه البيهقى (٦/٣١٨) ، وابن عساكر (٢/١٩٤) .
стр. 13876
٣١٢٩٧- عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى مال هناك، فعدى عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا عدو هناك غيرهم هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بنى أبى الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط لنا ذلك فقال عمر: أظننت أنى نسيت قول النبى ﷺ كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعد وبك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال: كانت هذه هزلة من أبى القاسم قال: كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر (البخارى) [كنز العمال ١١٥٠٤]
أخرجه البخارى (٢/٩٧٣، رقم ٢٥٨٠) .
وأخرجه أيضًا: البيهقى (٩/٢٠٧، رقم ١٨٥٢٥) .
стр. 13877
٣١٢٩٨- عن إبراهيم التيمى قال: لما قبض رسول الله ﷺ أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال ابسط يدك فلأبايعك فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله ﷺ فقال أبو عبيدة لعمر ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت أتبايعنى وفيكم الصديق وثانى اثنين (ابن سعد، وابن جرير) [كنز العمال ١٤١٤١]
أخرجه ابن سعد (٣/١٨١) .
٣١٢٩٩- عن ابن مسعود قال: لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر (ابن سعد، وابن أبى شيبة، وأحمد، والنسائى، وأبو يعلى، وسعيد بن منصور، وابن جرير، والحاكم) [كنز العمال ١٤١٣١]
стр. 13878
أخرجه ابن سعد (٢/٢٢٣) ، وابن أبى شيبة (٢/١١٨، رقم ٧١٦٥) ، وأحمد (١/٢١، رقم ١٣٣) ، قال الهيثمى (٥/١٨٣) : رواه أحمد وابو يعلى وفيه عاصم بن أبى النجود وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. والنسائى (٢/٧٤، رقم ٧٧٧) ، والحاكم (٣/٧٠، رقم ٤٤٢٣) وقال: صحيح الإسناد.
وأخرجه أيضًا: الضياء (١/٣٣٦، رقم ٢٢٩) وقال: إسناده حسن. والبيهقى (٨/١٥٢، رقم ١٦٣٦٣) ، وأبو نعيم فى الحلية (٤/١٨٨) .
٣١٣٠٠- عن الحسن قال: لما قدم أبو موسى البصرة كتب إليه عمر يقرأ الناس القرآن، فكتب إليه بعدة ناس قرأوا القرآن فحمد الله عمر ثم كتب إليه فى العام القابل بعدة هى أكثر من العدة الأولى ثم كتب إليه فى العام الثالث، فكتب إليه عمر يحمد الله على ذلك وقال: إن بنى إسرائيل إنما هلكت حين كثرت قراؤهم (رستة) [كنز العمال ٢٩٤٠٣]
стр. 13879
٣١٣٠١- عن أم عطية قالت: لما قدم النبى ﷺ جمع نساء الأنصار فى بيت ثم بعث إلينا عمر فقام فسلم فرددنا السلام فقال: إنى رسول رسول الله إليكم قلنا: مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله فقال: أتبايعننى على أن لا تزنين ولا تسرقن ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين فى معروف قلنا نعم فمددنا أيدينا من داخل البيت ومد يده من خارجه وأمرنا أن نخرج الحيض والعواتق فى العيدين ونهانا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا فقيل فما المعروف الذى نهين عنه قال النياحة (ابن سعد، وعبد بن حميد، والكجى فى سننه، وأبو يعلى، والطبرانى، وابن مردويه، والبيهقى، وسعيد بن منصور) [كنز العمال ١٥٠٣]
стр. 13880
٣١٣٠٢- عن أيفع الكلاعى قال: لما قدم خراج العراق إلى عمر، خرج عمر ومولى له فجعل يعد الإبل، فإذا هو أكثر من ذلك فجعل عمر يقول: الحمد لله، وجعل مولاه يقول: هذا والله من فضل الله ورحمته، فقال عمر: كذبت ليس هذا هو الذى يقول الله: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ (ابن أبى حاتم، والطبرانى) [كنز العمال ٤٤٢٣]
أورده ابن كثير فى التفسير (٢/٤٢٢) وعزاه إلى ابن أبى حاتم والطبرانى.
٣١٣٠٣- حدثنى محمد بن الحسن بن محمد بن طلحة عن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك فيها أصحابه، وقدم رجل فتزوج امرأة كانت مهاجرة، فجلس رسول الله ﷺ على المنبر، فقال: يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيات ثلاثا، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يطلبها أو امرأة يخطبها فإن هجرته إلى ما هاجر إليه، ثم
стр. 13881
رفع يديه، فقال: اللهم انقل عنا الوباء ثلاثا، فلما أصبح قال: أتيت هذه الليلة بالحمى فإذا عجوز سوداء ملببة فى يد الذى جاء بها، فقال: هذه الحمى فما ترى فيها فقلت اجعلوها لخم (هناد فى الزهد) [كنز العمال ٨٧٨٣]
٣١٣٠٤- عن مخلد بن قيس العجلى عن أبيه قال: لما قدم سيف كسرى ومنطقته وزبرجدته على عمر قال إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة فقال على إنك عففت فعفت الرعية (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٨٢٢]
أخرجه ابن عساكر (٤٤/٣٤٣) .
стр. 13882
٣١٣٠٥- عن أبى عثمان النهدى قال: لما قدم عتبة بن فرقد آذربيجان أتى بالخبيص، فلما أكله وجد شيئا حلوا طيبا فقال: لو صنعت لأمير المؤمنين من هذا فأمر فجعل له سفطين عظيمين ثم حملهما على بعير مع رجلين فسرح بهما إلى عمر، فلما قدم عليه فتحهما فقال: أى شىء هذا فقالوا: خبيص، فذاقه فإذا شىء حلو، فقال للرسول: أكل المسلمين شبع من هذا فى رحله لعله قال: لا، قال: أما لا فارددهما. ثم كتب إليه: أما بعد فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك، أشبع المسلمين فى رحالهم مما تشبع منه فى رحلك (ابن راهويه، وهناد، والحارث، وأبو يعلى، والحاكم، والبيهقى) [كنز العمال ٣٥٩٣٧]
أخرجه هناد فى الزهد (٢/٣٦٥، رقم ٦٩٧) ، والحارث كما فى بغية الباحث (٢/٦٣٦، رقم ٦٠٨) ، والبيهقى (٩/٤٢، رقم ١٧٦٩٠) .
стр. 13883
٣١٣٠٦- عن أسلم قال: لما قدم عمر الشام أتاه رجل من الدهاقين، فقال: إنى قد صنعت لك طعاما فأحب أن تجىء، فيرى أهل عملى كرامتى عليك ومنزلتى عندك، فقال: إنا لا ندخل الكنائس التى فيها هذه الصور (عبد الرزاق، وابن أبى شيبة، والبيهقى) [كنز العمال ٩٨٨١]
أخرجه عبد الرزاق (١/٤١١، رقم ١٦١٠، ورقم ١٦١١) ، وابن أبى شيبة (٥/١٩٨، رقم ٢٥١٩٦) ، والبيهقى (٧/٢٦٨، رقم ١٤٣٤١) .
٣١٣٠٧- عن محمد بن عطاء عن أبيه قال: لما قدم عمر الشام أمر أن لا يتخذ فى المدينة مسجدان (ابن عساكر وقال: أراد المسجد الأعظم الذى تقام فيه الجمعة) [كنز العمال ٣٨١٩٢]
أخرجه ابن عساكر (٢/٣٢٢) .
٣١٣٠٨- عن قيس قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعير فقال: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم فقال عمر لا أراكم ههنا وأشار بيده إلى السماء (ابن أبى شيبة، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال ٣٥٩٦٥]
стр. 13884
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٩، رقم ٣٣٨٤٤) ، وأبو نعيم فى الحلية (١/٤٧) .
٣١٣٠٩- عن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام عرضت له مخاضة فنزل عمر عن بعيره ونزع خفيه فأخذهما بيده وأخذ بخطام راحلته ثم خاض المخاضة فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلا عظيما عند أهل الأرض نزعت خفيك وقدت راحلتك وخضت المخاضة فصك عمر بيده فى صدر أبى عبيدة وقال: أوه يمد بها صوته لو غيرك يقولها أنتم كنتم أذل الناس وأضل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم الله (ابن المبارك، وهناد، والحاكم، وأبو نعيم فى الحلية، والبيهقى فى شعب الإيمان) [كنز العمال ٣٥٩٠٩]
أخرجه ابن المبارك فى الزهد (١/٢٠٧، رقم ٥٨٤) ، والحاكم (٣/٨٨، رقم ٤٤٨١) ، وأبو نعيم فى الحلية (١/٤٧) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (٦/٢٩١، رقم ٨١٩٦) .
стр. 13885
٣١٣١٠- عن سويد بن غفلة قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن رجلا من المؤمنين صنع بى ما ترى، قال: وهو مشجوج مضروب، فغضب عمر غضبا شديدا، ثم قال لصهيب: انطلق وانظر من صاحبه فائتنى به، فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعى، فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فائت معاذ بن جبل فليكلمه فإنى أخاف أن يعجل إليك، فلما قضى عمر الصلاة قال: أين صهيب أجئت بالرجل قال: نعم وقد كان عوف أتى معاذا فأخبره بقصته، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف ابن مالك فاسمع منه ولا تعجل إليه، فقال له عمر: مالك ولهذا قال: يا أمير المؤمنين رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة عل حمار فنخس بها ليصرع بها، فلم يصرع بها فدفعها فصرعت فغشيها أو أكب عليها، فقال: له ائتنى بالمرأة فلتصدق ما قلت، فأتاها عوف، فقال له أبوها وزوجها: ما أردت إلى صاحبتنا قد فضحتنا، فقالت: والله لأذهبن
стр. 13886
معه، فقال أبوها وزوجها: نحن نذهب فنبلغ عنك، فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف وأمر عمر باليهودى فصلب، وقال: ما على هذا صالحناكم، ثم قال: أيها الناس اتقوا الله فى ذمة محمد، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له، قال سويد: فذلك اليهودى أول مصلوب رأيته فى الإسلام (أبو عبيد، والبيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال ١١٤٥٩]
أخرجه البيهقى (٩/٢٠١، رقم ١٨٤٩٢) ، وابن عساكر (٢٤/٢١٢) .
٣١٣١١- عن الأشتر النخعى قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام بعث إلى الناس فنودوا أن الصلاة جامعة عند باب الجابية، فلما صفوا قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وذكر رسول الله ﷺ بما يحق عليه ذكره ثم قال لهم: إن النبى ﷺ قال: إن يد الله على الجماعة والفذ من الشيطان - وفى لفظ: مع الشيطان - وإن الحق أصل فى الجنة، وإن الباطل أصل فى النار، ألا وإن أصحابى خياركم فأكرموهم، ثم القرن الذين يلونهم، ثم القرن الذين يلونهم
стр. 13887
، ثم يظهر الكذب والهرج (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٥٨٥]
أخرجه ابن عساكر (٥٦/٣٧٤) .
٣١٣١٢- عن مجاهد قال: لما قدم عمر بن الخطاب مكة أتاه أبو محذورة فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين حى على الصلاة حى على الفلاح، فقال له عمر: حى على الصلاة حى على الفلاح أما كان فى دعائك الذى دعوتنا ما نأتيك نأتنا ثانيا (سعيد بن منصور) [كنز العمال ٢٣١٦٨]
أخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (١/٣٠٧، رقم ٣٥١٤) .
٣١٣١٣- عن الشعبى قال: لما قدم مسروق على عمر قال: من أنت قال: مسروق بن الأجدع، قال: الأجدع شيطان ولكن مسروق بن عبد الرحمن، فكان يكتب مسروق بن عبد الرحمن (ابن سعد، والخطيب) [كنز العمال ٤٥٩٧٩]
أخرجه ابن سعد (٦/٧٦) ، والخطيب (١٣/٢٣٢) .
стр. 13888
٣١٣١٤- عن الحسن قال: لما قدم وفد البصرة على عمر فيهم الأحنف بن قيس سرحهم وحبسه عنده حولا ثم قال: هل تدرى لم حبستك إن رسول الله ﷺ حذرنا كل منافق عليم اللسان وإنى تخوفت أن تكون منهم ولست منهم إن شاء الله (ابن سعد، وأبو يعلى) [كنز العمال ٢٩٣٩٤]
أخرجه ابن سعد (٧/٩٤) .
٣١٣١٥- عن عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى قال: لما قدمنا مع عمر بن الخطاب الجابية إذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم، فسأل عنه فقال: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف فوضع عنه عمر الجزية التى فى رقبته، وقال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم، فأجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال (الواقدى، وابن عساكر) [كنز العمال ١١٤٩١]
أخرجه ابن عساكر (٢٧/٣٣٤) .
٣١٣١٦- عن عائشة قالت: لما كان عمر منعنا الحج والعمرة حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا فحججنا معه (ابن سعد، وأبو نعيم فى المعرفة) [كنز العمال ٣٧٨٢٠]
أخرجه ابن سعد (٨/٢٠٩) .
стр. 13889
٣١٣١٧- عن عمر قال: لما كان ليلة أسرى برسول الله ﷺ قال لجبريل: أرنى مالكا خازن النار، فوقف به عليه فقال: يا مالك هذا محمد رسول الله، قال: وقد بعث قال: نعم، هو هذا واقف عليك فنظر إليه رسول الله فإذا هو رجل عابس مغضب يعرف الغضب فى وجهه فقال: يا مالك صف لى جهنم، قال: يا محمد والذى بعثك بالحق لو أن حلقة من السلسلة التى ذكرها الله وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تبلغ تخوم الأرض السفلى، يا محمد إن فى جهنم واديا يستعيذ بالله من جهنم فى كل يوم سبعين مرة، وإن فى ذلك الوادى بئرا تستعيذ بالله من ذلك الوادى ومن جهنم سبعين مرة، وإن فى البئر جبا يستعيذ بالله من ذلك البئر ومن ذلك الوادى ومن جهنم سبعين مرة وإن فى ذلك الجب حية تستعيذ مرة أعدها الله للفسقة من حملة القرآن من أمتك (ابن مردويه وفيه عمر بن راشد المدينى قال أبو حاتم وجدت حديثه كذبا) [كنز العمال ٣٩٧٩١]
стр. 13890
٣١٣١٨- عن ابن عباس قال حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر النبى ﷺ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبى ﷺ القبلة ومد يديه وعليه رداؤه وإزاره ثم قال: اللهم أنجز ما وعدتنى اللهم أنجز ما وعدتنى، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من الإسلام فلا تعبد فى الأرض أبدا. فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه، ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبى الله كفاك مناشدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله عند ذلك ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين وقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر: يا نبى الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان وإنى أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما
стр. 13891
أخذتم منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا. فقال رسول الله ﷺ : ما ترى يا ابن الخطاب قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكننى من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست فى قلوبنا مودة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد غدوت على النبى ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر وهما يبكيان قلت: يا رسول الله أخبرنى ما يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال النبى ﷺ للذى عرض على أصحابك من الفداء، لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة قريبة فأنزل الله ﴿ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما
стр. 13892
أخذتم﴾ من الفداء ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون وفر أصحاب رسول الله ﷺ وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه وأنزل الله ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شىء قدير﴾ بأخذكم الفداء (ابن أبى شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذى، وأبو عوانة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن حبان، وأبو الشيخ، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقى معا فى الدلائل) [كنز العمال ٢٩٩٣٩]
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٥٧، رقم ٣٦٦٨٤) ، وأحمد (١/٣٠، رقم ٢٠٨) ، والترمذى (٥/٢٦٩، رقم ٣٠٨١) ، وأبو عوانة (٤/٢١٩، رقم ٦٥٧٩) ، وابن حبان (١١/١١٤، رقم ٤٧٩٣) ،
وأخرجه أيضًا: مسلم (٣/١٣٨٣،
стр. 13893
رقم ١٧٦٣) ، والبزار (/٣٠٦، رقم ١٩٦) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عمر إلا من هذا الوجه.
٣١٣١٩- عن عمر قال: لما كان يوم خيبر أقبل بعض أصحاب النبى ﷺ فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله ﷺ : كلا إنى رأيته فى النار فى بردة غلها، أو عباءة، ثم قال رسول الله ﷺ : يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، فخرجت فناديت أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (أحمد، ومسلم، والترمذى، والدارمى، وابن حبان) [كنز العمال ١١٥٩٨]
أخرجه أحمد (١/٣٠، رقم ٢٠٣) ، ومسلم (١/١٠٧، رقم ١١٤) ، والدارمى (٢/٣٠٢، رقم ٢٤٨٩) ، وابن حبان (١١/١٨٥، رقم ٤٨٤٩) .
وأخرجه أيضًا: البزار (١/٣١٠، رقم ١٩٨) ، وأبو عوانة (١/٥٣، رقم ١٣٧) .
стр. 13894
٣١٣٢٠- عن الحكم بن عتيبة والشعبى قالا: ما كتب أبو عبيدة فى أبى جندل وضرار بن الأزور، جمع الناس فاستشارهم فى ذلك الحديث فأجمعوا أن يحدوا فى شرب الخمر والسكر من الأشربة حد القاذف وإن مات فى حد من هذا الحد فعلى بيت المال ديته لأنه شىء (رواه سيف بن عمر، وابن عساكر) [كنز العمال ١٣٦٧١]
أخرجه ابن عساكر (٢٤/٣٩٠) .
٣١٣٢١- عن سالم أبى النضر قال: لما كثر المسلمون فى عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين، فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين فى مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها فى مسجدهم فقال العباس: ما كنت لأفعل، قال فقال له عمر: اختر منى إحدى ثلاث: إما أن تبعنيها بما شئت من بيت
стр. 13895
مال المسلمين. وإما أن أخطك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين، وإما أن تصدق بها على المسلمين فتوسع بها فى مسجدهم، فقال: لا ولا واحدة منها، فقال عمر: اجعل بينى وبينك من شئت، فقال أبى بن كعب، فانطلقا إلى أبى فقصا عليه القصة، فقال أبى إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من رسول الله ﷺ فقالا: حدثنا فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله أوحى إلى داود أن ابن لى بيتا أذكر فيه، فخط له هذه الخطة بيت المقدس فإذا تربيعها يزريه بيت رجل من بنى إسرائيل فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى فحدث داود نفسه أن يأخذه منه فأوحى الله إليه: يا داود أمرتك أن تبنى لى بيتا أذكر فيه فأردت أن تدخل فى بيتى الغصب وليس من شأنى الغصب وإن عقوبتك أن لا تبنيه قال: يا رب فمن ولدى قال: من ولدك فأخذ عمر بمجامع ثياب أبى بن كعب وقال: جئتك بشىء فجئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت، فجاء يقوده حتى أدخله
стр. 13896
المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبو ذر: فقال: إنى نشدت الله رجلا سمع رسول الله ﷺ يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول الله ﷺ ، وقال آخر: أنا سمعته وقال آخر: أنا سمعته يعنى من رسول الله ﷺ ، قال فأرسل أبيا، قال وأقبل أبى على عمر فقال: يا عمر أتتهمنى على حديث رسول الله ﷺ فقال عمر: يا أبا المنذر لا والله ما اتهمتك عليه ولكنى كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله ﷺ غير ظاهر، وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك فى دارك فقال العباس: أما إذا فعلت هذا فأنا قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم فى مسجدهم، فأما وأنت تخاصمنى فلا، فخط عمر له داره التى هى له اليوم، وبناها من بيت مال المسلمين (ابن سعد، وابن عساكر وسنده صحيح إلا أن سالما أبا النضر لم
стр. 13897
يدرك عمر) [كنز العمال ٣٧٣٠٠]
أخرجه ابن سعد (٤/٢١) ، وابن عساكر (٢٦/٣٧٠) .
٣١٣٢٢- عن سعيد بن المسيب قال: لما مات أبو بكر بكى عليه فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء الحى، فأبوا إلا أن يبكوا، فقال عمر لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء فقالت عائشة: أخرجك، فقال عمر: ادخل فقد أذنت لك فدخل، فقالت عائشة: أمخرجى أنت يا بنى فقال: أما لك فقد أذنت لك، فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة حتى خرجت أم فروة وفرق بينهن (ابن راهويه وهو صحيح، وعبد الرزاق) [كنز العمال ٤٢٩١١]
стр. 13898
٣١٣٢٣- عن شقيق بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بنى المغيرة فى دار خالد يبكين عليه، فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعن فى دار خالد وهن خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن، فقال عمر: وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبى سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة (ابن سعد، وأبو عبيد فى الغريب، والحاكم فى الكنى، ويعقوب بن سفيان، وأبو نعيم، والبيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال ٤٢٩٠٧]
أخرجه ابن عساكر (١٦/٢٧٧) .
٣١٣٢٤- عن عمرو بن دينار قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع فى بيت ميمونة نساء يبكين، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه الدرة، فقال: يا عبد الله ادخل على أم المؤمنين فأمرها فلتحتجب، وأخرجهن على، فجعل يخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة، فسقط خمار امرأة منهن، فقالوا: يا أمير المؤمنين خمارها فقال: دعوها، فلا حرمة لها، وكان يعجب من قوله: لا حرمة لها (عبد الرزاق) [كنز العمال ٤٢٩٠٥]
стр. 13899
أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٥٧، رقم ٦٦٨١) .
٣١٣٢٥- عن عروة قال: لما مات رسول الله ﷺ قام عمر بن الخطاب يخطب الناس ويوعد من قال مات بالقتل والقطع ويقول: إن رسول الله ﷺ فى غشيته لو قد قام قتل وقطع، وعمرو بن أم مكتوم قائم فى مؤخر المسجد يقرأ: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ إلى قوله ﴿وسيجزى الله الشاكرين﴾ والناس فى المسجد قد ملأوه يبكون ويموجون لا يسمعون فخرج العباس بن عبد المطلب على الناس فقال: يا أيها الناس هل عند أحد منكم عهد من رسول الله ﷺ فى وفاته فليحدثنا قالوا: لا قال: هل عندك يا عمر من علم قال: لا، قال العباس: أشهد أيها الناس أن أحدا لا يشهد على النبى ﷺ بعهد عهده إليه فى وفاته، والله الذى لا إله إلا هو، لقد ذاق رسول الله ﷺ الموت، فأقبل أبو بكر من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد، ثم أقبل مكروبا حزينا، فاستأذن فى بيت ابنته
стр. 13900
عائشة، فأذنت له فدخل ورسول الله ﷺ قد توفى على الفراش، والنسوة حوله فخمرن وجوههن واستترن من أبى بكر إلا ما كان من عائشة، فكشف عن رسول الله ﷺ فحنا عليه يقبله ويبكى ويقول: ليس ما يقول ابن الخطاب بشىء، توفى رسول الله ﷺ والذى نفسى بيده رحمة الله عليك يا رسول الله ما أطيبك حيا، وما أطيبك ميتا، ثم غشاه بالثوب ثم خرج سريعا إلى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى أتى المنبر، وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا إليه. فقام أبو بكر إلى جانب المنبر ثم نادى الناس، فجلسوا وأنصتوا، فتشهد أبو بكر وقال: إن الله نعى نبيكم إلى نفسه، وهو حى بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله قال الله: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ إلى قوله ﴿وسيجزى الله الشاكرين﴾ فقال عمر: هذه الآية فى القرآن فوالله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم، وقال: قال الله لمحمد: ﴿إنك ميت وإنهم
следующие страницы →