Полный текст (974 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
٣٤٩١- وَأُمُّ مُبَشِّر الأَنْصَارِيّة:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَان، عَنْ جَابِر، عَنْ أُمِّ مُبَشِّر؛ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ وهُوَ فِي بيتٍ حَفْصَة: لَنْ يلِج النَّارَ أحدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". فَقَالَتْ حَفْصَة: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ مريم:٧١؟! فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : فِيهِ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِيْنَ اتَّقُوا﴾ مريم:٧٢.
٣٤٩٢- أُمُّ لَيْلَى:
حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ حَازِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي حَمَّادة بِنْتَ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بن أَبِي لَيْلَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَمَّتِي تَقُولُ: كَانَتْ أُمُّ لَيْلَى يُصْبَغُ لَهَا دِرْعُهَا وَخِمَارُهَا وَمِلْحَفَتُهَا فِي كلِّ شَهْرٍ، وَتَخْضِبُ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا غَمْسَةً، وَتَقُولُ: عَلَى هَذَا بَايَعْنَا رسولَ اللَّهِ ﷺ ".
٣٤٩٣- وفَاطِمَة أُخْتُ حُذَيْفَة بْنِ الْيَمَان:
٣٤٩٤- حَدَّثَنَا الْحَسَن بْنُ الرَّبِيع، قَالَ: حَدَّثَنا ابنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْن، عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بْنِ حُذَيْفَة، عَنْ عَمَّتِهِ؛ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَيَّ النبيِّ ﷺ وقَدْ حُمَّ، وقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بلاءَ: الأنبياءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم".
٣٤٩٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوب، قَالَ: حَدَّثَنا عَبِيْدَة بْنُ حُمَيْد، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيّ بْنِ حِرَاش، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أُخْتٍ لحُذَيْفَة بْنِ الْيَمَان – قَالَ: ولحُذَيْفَة أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكن النبيَّ ﷺ –؛ قَالَتْ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﵇ فقال: يا مَعْشَر النِّسَاء! أَلَيْسَ لَكُنَّ فِي الفضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ؟ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ منكنَّ امرأةٌ تُحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلاَّ عُذِّبَتْ بِهِ"
стр. 772
٣٤٩٦- ونَسِيبة بِنْتُ كَعْب:
٣٤٩٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ جَرِيْر، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّان، عَنْ مُنْقذ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ نَسِيبة شَهِدَت الْيَمَامَةَ مَعَ الْمُسْلِمين، فَقَاتَلَتْ حَتَّى أُصِيبَت يَدُهَا وجُرِحَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ جِرَاحَةً، وكَانَتْ تَشْهَدُ الحربَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ فتُقَاتِل مَعَهُ، وقَدْ شَهِدَتْ هِيَ وزوجُها وأبناؤُها أُحُدًا مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ [ق/١٥٢/أ] .
٣٤٩٨- ونَسِيبة بِنْتُ كَعْب بْنِ عَمْرِو بن عَوْف بن مَنْدول بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَان بْنِ مَازِن بْنِ النَّجَّار، تُكْنَى أُمَّ عُِمَارَة.
٣٤٩٩- وقَدْ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وأَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولانِ: أُمُّ عَطِيَّة الأَنْصَارِيّة نَسِيبة بِنْتُ كَعْب.
٣٥٠٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِم الأَحْوَل، قَالَ: قُلْتُ للشَّعْبيِّ: إِنَّ حَفْصَة بنتَ سِيرِين تُحَدِّثُ، عَنْ أمِّ عَطِيَّة تَقُولُ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي – تَعْنِي: النبيَّ ﷺ – قَالَ: هَذَا مِنْ عُقُولِ النِّسَاء
стр. 773
٣٥٠١- وَأُمُّ طَارِق مَوْلاة سَعْد بْنِ عُبَادَة:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيْرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ جَعْفَر بْنِ يَزِيد، عَنْ أمِّ طَارِق مَوْلاة سَعْد بْنِ عُبَادَة؛ قَالَتْ: جاءَ شيءٌ فَسَلَّمَ عَلَى البابِ، أَسْمَعُ صوتَهُ وَلا أَرَاه، فَقَالَ رسولُ اللهِ: مَنْ أنتِ؟ قَالَتْ: أَنَا أمُّ مِلْدَمٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : أنتِ فَلا مَرْحَبًا بكِ وَلا أَهْلا".
стр. 774
ورَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نِسَاءِ خُزَاعَة
٣٥٠٢- أمُّ مَعْبَد الْخُزَاعِيّة:
وَاسْمُهَا عَاتِكَة بِنْتُ خَالِد، أُخْتُ حُبَيْش بْنِ خَالِدٍ قيل: الفطعرلي.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ حُبَيْش بْنِ خَالِدٍ
٣٥٠٣- وأمُّ كِرْز الْكَعْبِيّة:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاع بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أمِّ كِرْز؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكْنَاتِها".
٣٥٠٤- وَأُمُّ حَكِيْم بِنْتُ وَادِع الْخُزَاعِيّة:
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا حَبَابَةُ بِنْتُ عَجْلان قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّة بِنْتِ جَرِيْر، عَنْ أُمِّ حَكِيْم بنت وَادِع الْخُزَاعِيّة؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: عَجِّلُوا الْإِفْطَارَ وأَخِّروا السُّحُورَ"
стр. 775
ورَوَى عَنْه ﷺ مِنْ نِسَاءِ أَسْلَم
٣٥٠٥- سُبَيْعَة بنت الْحَارِث الأَسْلَمِيَّة:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قال: حَدَّثَنا وُهَيْب، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْد، عَنْ عَامِر؛ يَعْنِي: الشَّعْبِيَّ؛ أَنَّ مَسْرُوقًا وعَمْرو بْنَ عُتْبَة كَتَبَا إِلَى سُبَيْعَة بنتِ الْحَارِث يَسْأَلانِهَا عَنْ حديثِها؟ فكتبتْ إليهما: إِنَّهُ مَاتَ زَوْجِي فلبثتُ بعدَهُ خَمْسًا وعِشْرِيْنَ لَيْلَة ثُمَّ وَلَدَتْ، فطلبتُ الْخَيْرَ، والْخَيْر محروصٌ عَلَيْهِ، فَتَزَيَّنْتُ وَتَشَرَّفْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو السَّنَابِل [ق/١٥٢/ب] : إِنَّ أجلَكِ أربعة أشهرٍ وعشرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وأخبرْتُه فَقَالَ: إِذا أتاكِ مَنْ تَرْضَيْنَ فتَزَوَّجِي".
٣٥٠٦- وبُقَيْرَةُ امرأةُ الْقَعْقَاع بن أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ:
وَلا أَدْرِي أهِيَ أَسْلَمِيَّة أَمْ لا؟ ٣٥٠٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ بُقَيْرَةَ امرأةَ الْقَعْقَاع بن أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيّ تَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُولُ: إذا سَمِعْتُم بجيشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِم قَرِيبًا فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ".
٣٥٠٨- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيد الْقَطَّان، عَنْ أَبِي يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنِي مُهَاجِر بن الْقِبْطِيَّةِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَة زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: قَالَ رسولُ اللهِ: لَيُخْسَفَنَّ بجيشٍ يَغْزُونَ هَذَا الْبَيْتَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ".
٣٥٠٩- حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاد بْنُ عَبَّاد، عَنْ شُعْبَة، عَنْ أَبِي يُونُس الْبَاهِلِيّ، عَنْ مُهَاجِر الْمَكِّيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أمَّ سَلَمَة بِبَطْحَاءَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَيُخْسَفَنَّ بقومٍ يغزونَ هَذَا الْبَيْتَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ". قَالَتْ: قُلْتُ: فإِنْ كانَ فِيهِمُ الْكَارِهُ؟ قَالَ: يَبْعَثُهم اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِم"
стр. 776
٣٥١٠- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد الصَّمَد بْنُ عَبْدِ الْوَارِث، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَة؛ قَالَتْ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ استيقظَ مِنْ مَنَامِهِ وهُوَ يسترجعُ"، قَالَتْ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُخْسَفُ بِهِم، يبعثونَ إِلَى رَجُلٍ، فيَأْتِي مَكَّةَ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، ويُخْسَفُ بِهِم، مَصْرَعُهم واحدٌ، ومصادرُهُم شتَّى". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَكُونُ مَصْرَعهم وَاحِدٌ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: إِنَّ مِنُهْم مَنْ يكرهُ فيجيءُ مُكْرَهًا".
٣٥١١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَصَبِيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبْد الْوَارِث بْنُ سَعِيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عليُّ بْنُ زَيْد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَة؛ قَالَتْ: بَيْنَمَا رسولُ اللَّهِ ﷺ نائمٌ فِي بَيْتِي إِذِ انتبَه مِنْ مَنَامِهِ فاسترجعَ"، فقُلْتُ: بِأَبِي أنتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! مَالَكَ تَسْتَرْجِع؟ قَالَ: لجيشٍ مِن أُمَّتِي يَؤُمُّونَ رَجُلاً يهربُ إِلَى مَكَّة، يمنعُها اللَّهُ مِنْهُمْ، حَتَّى إِذا صَاروا بِالْبَيْدَاء خُسِفَ بِهِم جَمِيْعًا، يَرِدونَ جَمِيْعًا ويَصْدُرُونَ شَتَّى". قَالَتْ: قُلْتُ: بِأَبِي أنتَ وأُمِّي كَيْفَ يَرِدُونَ جَمِيْعًا ويَصْدُرونَ شَتَّى؟ قَالَ: إنَّ فِيهِمْ مَنْ أُكْرِهَ وأُخْرِجَ مُكْرَهًا" [ق/١٥٣/أ] .
٣٥١٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، عَنْ مُجَاهِد، عَنْ أُمِّ سَلَمَة؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: يكونُ اختلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيْفَةٍ، فَيَأْتِي رجلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِن الْمَدِيْنَةِ حَتَّى يَأْتِي مَكَّة، فَيَسْتَخْرجه النَّاسُ مِن بيتِه، وهُوَ كَارِهٌ، فيبايعَوْنَ لَهُ بينَ الرُّكْنِ والمَقَام، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِن الشَّامِ، حَتَّى إِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاء خُسِفَ بِهِم، فَتَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وأَبْدَالُ الشَّامِ، ويَنْشَأُ رجلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بالشَّامِ أخوالُه كَلْبٌ، فَيُجَهِّزُ إِليهِ جَيْشًا فَيَهْزِمَهُمُ اللهُ، وتكونُ الدائرةُ عَلَيْهِمْ، وذلكَ يَوْمُ كَلْبٍ، والْخَائِبُ مَنْ خابَ مِن غَنِيمةِ كَلْبٍ، ويَسْتَخْرِجُ الكنوزَ، وَيْقسِمُ الْمَالَ، ويُلْقِي الْإِسْلامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ، يَعِيْشُ فِي ذلكَ سَبْعَ سِنِينَ".
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ لَيْثَ بنَ أِبي سُلَيْم؛ فقالَ: حَدَّثَنِي بِهِ مُجَاهِد
стр. 777
٣٥١٣- حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالِك بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنا زُهَيْر، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد الْعَزِيْز بْنُ رُفَيْع، عَنْ عُبَيْد الله بن الْقِبْطِيَّة، قَالَ: انطلقتُ أَنَا وعُبَيْدُ الله بن صَفْوَان والْحَارِثُ بن أَبِي رَبِيْعَة حَتَّى دَخَلْنا عَلَى أُمِّ سَلَمَة فَقَالُوا لَهَا: يَا أُمَّ سَلَمَة! أَلَا تُحَدِّثينا عَنِ الجيشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ؟ فَقَالَتْ: بَلَى؛ قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : يَعُوذُ عَائِذٌ بالْبَيْتِ، فيبعثُ اللهُ بَعْثًا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِن الأَرْضِ خُسِفَ بِهِم". قَالَتْ: فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! فكيفَ بمِنْ كَانَ كارِهًا؟ قَالَ: يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنْ يُبْعَثُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى مَا كَانَ فِي نفسِه". قَالَ: فلقيتُ أَبَا جَعْفَر فقُلْتُ: إِنَّهَا قَالَتْ: بِبَيْدَاءَ مِن الأَرْضِ! قَالَ أَبُو جَعْفَر: لا وَاللَّهِ إِنَّها لَبَيْدِاء الْمَدِيْنَةِ
стр. 778
٣٥١٤- حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عُمَر قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَر بْنُ سُلَيْمَان، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَرْفَجَةُ الْعَمِّي، قال: سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْر وهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي خالَّتِي عَائِشَة؛ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : يُبْعَثُ إِلَى هذا البيتِ جيشٌ فَيُخْسَفُ بأوَّلِهِ ووسطِه وآخرِه، يَسْتَبْطِئُ أَوَّلُهم آخرَهُم، حَتَّى إِذَا تَوَافوا خُسِفَ بِهِم".
٣٥١٥- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْل، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بنُ رُزَيْن مَوْلَى ابْنِ عَامِر، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ شَهِدَ ابنَ صَفْوَان وابنَ الزُّبَيْر يَسْأَلا أُمَّ سَلَمَة قَالَتْ: عَبَثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ" فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا كنتَ تَصْنَعُهُ! قَالَ: العَجَبُ! ناسٌ مِن أُمَّتِي يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ لرجلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِهِ، حَتَّى إِذا [ق/١٥٣/ب] كَانُوا بالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِم". قَالَتْ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ يجمعُ النَّاسَ الطَّرِيقُ! قَالَ: نَعَمْ، فيهم البرُّ والفاجِرُ، والْمُسْتَبْصِرُ، والْمَجْبُورُ، وابنُ السَّبِيْلِ، يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا واحِدًا، ويَصْدرونَ مَصَادِرَ شَتَّى، يَبْعَثُهُم اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِم"
стр. 779
٣٥١٦- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْن، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَوْريّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ، عَنْ مُسْلمِ بْنِ صَفْوَان، عَنْ صَفِيَّة؛ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : لا يَنْتِهي النَّاسُ عَنْ غَزوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يغزوَ جيشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بالْبَيْدَاءِ – أَوْ بِبَيْدَاءَ مِن الأَرْضِ – خُسِفَ بأوَّلِهم وآخرِهم وَلَمْ يَنْجُ أَوْسطَهُم". قُلْتُ: فإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَن يُكْرَهُ؟ قَالَ: يبعثُهم اللَّهُ عَلَى مَا فِي أنفسِهم".
٣٥١٧- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ ابنِ صَفْوَان، عَنْ صَفِيَّة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.
٣٥١٨- وحَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّة:
أمُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.
٣٥١٩- حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قال: حَدَّثَنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَهْمِ بن أَبِي الْجَهْم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيْمَة بِنْتِ الْحَارِثِ السَّعْدِيّة أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ؛ قالت: بَيْنَا النبيُّ ﵇ يلعبُ مَعَ أخيهِ إِذْ جاءَ أَخُوهُ يشتدُّ فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكا أَخِي الْقُرَشِيّ، فقَدْ جَاءَهُ رَجُلَان فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بطنَهُ! فخرجتُ وخرجَ أَبُوهُ يَشْتَدُّ نَحْوَهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، قَالَتْ: فاعْتَنَقْتُه واعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَقَالَ: مَالَكَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: أَتَانِي رَجُلَان، عَلَيْهِمَا ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعَانِي فَشَقَّا بَطْنِي … "، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْثَ.
وَقَالَ غيرُ الْمُحَارِبِيُّ: حَلِيْمَة
стр. 780
٣٥٢٠- وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: حَلِيْمَة بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْب، وَأَبُو ذُؤَيْب: عَبْد اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ شِجْنَة بن جَابِر بن رِزَام بْنِ نَاضِرَة بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْر بْنِ هَوَازِن بْنِ مَنْصُور بْنِ عِكْرمَة بْنِ خَصَفَة بْنِ قَيْس بْنِ عَيْلَان بْنِ مُضَر، وَكَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَقُولُ: أنا أعرفكم، أَنَا قُرَشِيٌّ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْد بْنِ بَكْر"
стр. 781
ورَوَى عَنْه ﷺ مِنْ "بَنِي هِلَال"
٣٥٢١- أُمُّ الْفَضْل بِنْتُ الْحَارِث:
٣٥٢٢- سَمِعْتُ أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أمُّ الْفَضْل بِنْتُ الْحَارِث اسْمُهَا: لُبَابَة، أمُّ عَبْد الله بن عَبَّاس.
٣٥٢٣- حَدَّثَنا عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أَبِي شَيْبَة أَبُو بَكْر، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو الأَحْوَص، عَنْ سِمَاك، عَنْ قَابُوس بْنِ المُخَارِق، عَنْ لُبَابَة بِنْتِ الْحَارِث؛ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّما يُغْسَلُ بولُ الأُنْثَى ويُنْضَحُ بولُ الذَّكَر".
٣٥٢٤- أَخْبَرَنَا مُصْعَب [ق/١٥٤/أ] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: أُمُّ الْفَضْل اسْمُهَا: لُبَابَة بِنْتُ الْحَارِث بْنِ حَزْن بْنِ بُجَيْر بْنِ الهُزَم بْنِ رُوَيْبَة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَال بْنِ عَامِر بن صَعْصَعَة.
٣٥٢٥- حَدَّثَنا نَصْر بْنُ الْمُغِيْرَة قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة يقول: بَنُو هِلَال بْنِ عَامِر وَلَدُوا فِي قُرَيْشٍ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب، وَوَلَدُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيْد، وَوَلَدُوا أَبَا سُفْيَان
стр. 782
ورَوَى عَنْه مِنْ "خَثْعَم"
٣٥٢٦- أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس الْخَثْعَمِيّة:
٣٥٢٧- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيْز بْنُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيْز، عَنْ هِلَال مَوْلَى عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيْز، عَنْ عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيْز، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس شَيْئًا أَمَرَهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْب: اللهُ اللهُ رَبِّي لا أُشْرِكُ بهِ شَيْئًا".
٣٥٢٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْم بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: عَبْد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَلَدَتْهُ أُمُّه أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس بأرضِ الْحَبَشَة.
٣٥٢٩- أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس بْنِ مَعَدِّ بْنِ تَيْم بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحْافة بْنِ عَامِر بْنِ رَبِيْعَة بْنِ عَامِر بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ زَيْد بْنِ مَالِكِ بن نَسْر بن وَهْب بْنِ شَهْران بْنِ عِفْرِس بْنِ أَفْتَل، وهُوَ جُمَّاعُ أَنْمَار.
٣٥٣٠- وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: خَثْعَمٌ هُوَ أَفْتَل بْنُ أَنْمَار، فإِنَّما خَثْعَمٌ جَبَل تَحَالفوا عِنْدَهُ فنُسِبوا إِلَيْهِ.
٣٥٣١- أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: خَثْعَمٌ جَبَل ليس بِنَسَبٍ
стр. 783
٣٥٣٢- وأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: أَنْمَار بْنُ نِزَار بن مَعَدِّ بن عَدْنَان.
٣٥٣٣- ثُمَّ النَّسَب بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى آدَمَ كَمَا أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ هَذَا.
٣٥٣٤- أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس، وأمُّ الْفَضْل بنت الْحَارِث: امرأةُ العَبَّاس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب، ومَيْمُونةُ بِنْتُ الْحَارِث: زوجةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وأُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ الْحَارِث: أَخَوَاتٌ لأُمٍّ.
٣٥٣٥- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بن: عَبْد الله، قَالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْن؛ قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس ومَيْمُونة بنت الْحَارِث أخواتها أو ثث كَانَتْ أُمَّهُنَّ امْرَأَةً مِن جُرَشٍ، هُنَّ أَخَوَاتٌ لأُمٍّ، أُمَّهُنَّ هِنْد بِنْتُ عَوْف بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَة بْنِ جُرَش بْنِ حِمْيَر.
٣٥٣٦- أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس هِيَ أُمُّ عَبْد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَلَدَتْ لجَعْفَر: عَبْد الله ومُحَمَّد وعَوْن بَنِي جَعْفَر بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَإِخْوَةُ بَنِي جَعْفَر لِأُمِّهِنَّ: يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أُمُّه أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس، ومُحَمَّد [ق/١٥٤/ب] بْنُ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، وَهَؤُلاءِ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ، أُمُّهُنَّ أَسْمَاء بِنْتُ عُمَيْس، تَزَوَّجها أَبُو بَكْر الصِّدِّيق، وجَعْفَر بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وسَلْمى بِنْتُ عُمَيْس أُخْتُ أَسْمَاء بِنْتِ عُمَيْسٍ لِأَبِيْهَا وأمِّها، وكَانَتْ سَلْمى عِنْدَ حَمْزَة بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب.
٣٥٣٧- كَمَا أَخْبَرَنَا الأَثْرَم، عَنْ أَبِي عُبَيْدَة
стр. 784
ورَوَى عَنْهُ مِنْ أَحْمَس.
٣٥٣٨- أُمُّ الحُصَيْن الأَحْمَسِيّة:
٣٥٣٩- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس بْنِ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْعَيْزَار بْنِ حُرَيْث قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الحُصَيْن الأَحْمَسِيّة تَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّة الْوَدَاع عَلَيْهِ بُرْد قَدِ الْتَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ".
стр. 785
ورَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ "بَنِي أَسَد بْنِ خُزَيْمَة"
٣٥٤٠- زَيْنَب بِنْتُ جَحْش:
زَوْجَة النَّبِيّ ﷺ .
٣٥٤١- أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: زَيْنَب بِنْتُ جَحْش كَانَتْ عِنْدَ زَيْد بْنِ حَارِثَة فَفَارَقَها، فَزَوَّجَهَا اللهُ رسولَهُ، وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْد مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ الأحزاب:٣٧ فكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النبيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَنِي اللهُ مِنْ رسولِه ﷺ وَزَوَّجَكُنَّ أقاربُكُنَّ.
٣٥٤٢- حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة الْخُزَاعِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْر، عَنْ حُمَيْد بْنِ نَافِع، عَنْ زَيْنَب بِنْتِ أُمِّ سَلَمَة؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هذه الأَحَادِيث الثلاثة:
قال: قَالَتْ زَيْنَب: فدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيْبة زوجِ النبيِّ ﷺ حِينَ تُوفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَان، فَدَعَتْ أمُّ حَبِيْبة بطيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خلوقٌ أَوْ غيرُه - فَدَهَنَتْ منه جَارِيةً، ثم مَسَّتْ عَارِضَيْهَا، ثم قالت: والله مَالِي بالطيبِ مِنْ حَاجَةٍ غيرَ أَنَّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَوْمِ الآخرِ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ؛ إِلاَّ عَلَى زوجٍ؛ أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَعَشْرًا".
قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلْتُ على زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ حِينَ تُوفِّيَ أَخُوهَا، فدعَتْ بطيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثم قالت: والله مَالِي بالطيبِ مِنْ حاجةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَر: لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ والْيَوْمِ الآخرِ تُحِدُّ عَلَى ميتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ؛ إِلاَّ عَلَى زوجٍ؛ أَربعةَ أشهرٍ وَعَشْرًا"
стр. 786
قَالَتْ زَيْنَبُ: وسَمِعْتُ أمَّ سَلَمَة تقولُ: جاءتِ امرأةٌ إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابنتِي تُوفِّيَ عَنْها زوجُها وقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رسولُ اللهِ: لا". مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لا". ثُمَّ قال [ق/١٥٥/أ] : إنما هِيَ أربعةُ أشهرٍ وَعَشْرًا، وقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِِي الْبَعْرَةَ عَلَى رأسِ الحولِ". قَالَ حُمَيْدٌ: قُلْتُ لزَيْنَبَ: مَا تَرْمِي بالبعرةِ عَلَى رأسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذا تُوفِّيَ عَنْها زوجُها دَخَلَتْ حُشًّا أَوْ حِشْفًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثيَابِها، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلا شَيْئًا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سنةٌ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِع مَا شاءَتْ مِنْ طيبٍ أَوْ غيرِه".
٣٥٤٣- وَأُخْتُهَا حَمْنَة بِنْتُ جَحْشٍ:
٣٥٤٤- وهِيَ حَمْنَة بِنْتُ جَحْش بْنِ رباب يَعْمَر بْنِ صَبِرَة بْنِ مُرَّة بْنِ كَثِير بْنِ غَنْم بْنِ دُودَان ابن أَسَد بْنِ خُزَيْمَة، أُخْتُ زَيْنَب بنت جَحْش زَوْجَة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَخْبَرَنِي ذَاكَ مُصْعَب
стр. 787
٣٥٤٥- وَأَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: حَمْنَة بِنْتُ جَحْش أُخْتُ زَيْنَب بِنْتِ جَحْش، وأخوهما أبو أَحْمَد بن جَحْش الشَّاعِر الأَعْمَى: واسم أبي أحمد عَبْدٌ، وحَبِيْبة بِنْتُ جَحْش أُخْتُهُمْ، وَأُخْتُهُمْ كَانَتْ عِنْدَ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ عَوْف.
٣٥٤٦- وَأُمُّ مَعْقِل الأَسَدِيّة:
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ صَالِح، قال: حَدَّثَنا عليُّ بن عَابِس، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الأَسْوَد، عَنْ أُمِّ مَعْقِل؛ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اعْتَمِرِي فِي رمضانَ؛ فإِنَّ عُمَرَةً فِي رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً".
٣٥٤٧- وَأُمُّ قَيْس بِنْتُ مِحْصَن الأَسَدِيّة:
أختُ عُكَاشَة بْنِ مِحْصَن
стр. 788
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ أَبُو سَلَمَة، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْد أَبُو عَاصِم، قال: حَدَّثَنا نَافِع مَوْلَى حَمْنَة بِنْتِ شُجَاع، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أمُّ قَيْس بِنْتُ مِحْصَن؛ قالت: قال: لَوْ رَأَيْتُني وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخذٌ بيدِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى بقيع الْغَرْقَد فَقَالَ: يَا أُمَّ قَيْس"! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وسَعْديك، قَالَ: أَتَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يبعثُ اللهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعينَ أَلْفًا وجوهُهم كالْقَمَرِ لَيْلَةََ الْبَدْرِ يدخلُون الْجَنَّة".
٣٥٤٨- وجُذَامَة بِنْتُ وَهْب الأَسَدِيّة
стр. 789
وَمِنْ "غِفَار"
٣٥٤٩- لَيْلَى الْغِفَارِيّة:
حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَام بْنُ صَالِح، قَالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ هَاشِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِم التَّغْلِبيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا لَيْلَى الْغِفَارِيّة؛ "أَنَّهَا كَانَتْ تَخْرُج مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَغَازِيهِ تُدَاوِي الْجَرْحَى وتقومُ عَلَى الْمَرْضَى".
٣٥٥٠- وأَمَةُ بنتُ أَبِي الْحَكَم الْغِفَارِيّة:
حَدَّثَنَا عُقْبَة بْنُ مُكْرِم الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ سُلَيْمَان [ق/١٥٥/ب] بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أَمَة بنتِ الْحَكَم الْغِفَارِيّة؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْنُو مِن الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يكونَ بينَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاع فَيَتَكلَّم بالكلمةِ فَيَتَبَاعَدُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنْ صَنْعَاءَ".
٣٥٥١- وَأُمُّ سُلَيْمَان الأَسَدِيّة
стр. 790
حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ سُلَيْمَان، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي زِيَاد، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَص، عَنْ أُمِّهِ؛ قَالَتْ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي حينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَة، ورَأَيْتُه رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَة مِنْ بَطْنِ الْوَادِي".
٣٥٥٢- وأُمُّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيّة:
حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ الْمُخْتَار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِم بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَة، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيّة؛ قَالَتْ: سألَ رجلٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُر الأَهْلِيَّة، قَالَ: أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلأَ وَتَأْكُلُ مِنَ الشَّجَر؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَصِبْ مِنها".
٣٥٥٣- وجَمَرَة الْحَنْظَلِيّة:
٣٥٥٤- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر إسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قال: حَدَّثَنا عَُطَْوَان، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَمْرَة الْحَنْظَلِيّة؛ قالت: أَتَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ بإِبلِ الصَّدَقَةِ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بخيرٍ".
٣٥٥٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنا عُطْوَان بْنُ مُشْكَان الضَّبِّيّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي ابنةُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيَّة؛ قالت: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ … " فَذَكَرَ مثله
стр. 791
٣٥٥٦- وأم حَبِيْبة الْجُهَيْنِيَّة:
حَدَّثَنَا أَبِي ويَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْد، عَنِ أبي النُّعْمَان بْنِ خَرَّبُوذ، عَنْ أُمِّ حَبِيْبة؛ قَالَتْ: رُبَّمَا اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رسولِ اللَّهِ ﷺ فِي الوُضُوءِ مِنْ إِناءٍ وَاحدٍ".
٣٥٥٧- وَأُمُّ رُومَانَ:
أُمُّ عَائِشَة:
أمُّ الْمُؤْمِنِين ﵂.
حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: أمُّ رُومَان بنتُ عَامِر بْنِ عُوَيْمِر بْنِ عَبْدِ شَمْس بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْع بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنُ غَنْم بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ.
٣٥٥٨- وَخُلَيْدَةُ الضَّبِّيّة:
نا إِبْرَاهِيْم بن عَرْعَرَة، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْد بْنُ حَمَّاد السَّعْدِيّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي تَغْلِب بنتُ الْجُوَار؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ خالَّتِي خُلَيْدَة بِنْتَ قَعْنب الضَّبِّيّة؛ "أَنَّهَا كَانَتْ فِي النِّسْوَةِ اللاَّتِي بَايَعْنَ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فَرَأَى عَلَى امرأةٍ منهنَّ سُوَارًا مِن ذَهَبٍ، فَأَبَي أَنْ يُبَايعَهُنَّ، فَخَرَجَتْ فَوَضَعَتِ السُّوار ثُمَّ رَجَعَتْ فَبَايَعَهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ لَمْ تَجِدِ السُّوار" [ق/١٥٦/أ]
стр. 792
٣٥٥٩- وأمُّ مَالِكٍ الْبَهْزِيّة:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ لَيْث، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أمٍّ مَالِكٍ الْبَهْزِيّة؛ قَالَتْ: ذَكَرَ النبيُّ ﷺ الفِتَنَ فَقَالَ: خَيْرُكُم بها، أَوْ خير النَّاس رجلٌ مُعْتَزِلٌ فِي مالهِ، يعَبْدُ ربَّهُ، ويُعْطِي حَقَّه، ورجلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيفُ العدوَّ ويُخِيفونَهُ".
٣٥٦٠- وقَيْلَةُ الأَنْصَارِيّة:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيّ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيْبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَان بْنِ خُثَيْم، عَنْ قَيْلَةَ أُخْتِ بَنِي أَنْمَار؛ قَالَتْ: قَدِمَ النبيُّ ﷺ مَكَّةَ فأتيتُه فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امرأةٌ اشْتَري وأبيعُ فِي السُّوقِ، قَال: يَا قَيْلَةَ! إِذا أَرَدْتِ أَنْ تبِيعي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيْدِين أَنْ تَبيعه بِهِ أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ"
стр. 793
٣٥٦١- وقَيْلَةُ الْعَنْبَرِيّة:
٣٥٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَد بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ومُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الْمِنْقَرِيُّ؛ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّان، قَالَ أَحْمَد: أَبو الْحُنَيْد أخو كَعْب بْنِ الْعَنْبَر؛ أنَّ جَدَّتَيْهِ أُمَّ أُمِّه وأُمّ أَبِيهِ أَخْبَرَتَاهُ.
وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَتْنِي جَدَّتَاي صَفِيَّةُ بنتُ عُلَيْبَة ودُحَيْبَة ابْنَةُ عُلَيْبَة بْنِ حَرْمَلَةَ
стр. 794
وَقَالا جَمِيْعًا: وكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَة بنت مَخْرَمَة، وكَانَتْ قَيْلَة جَدَّة أَبِيهمَا.
وَقَالَ أَحْمَد: إِنَّهُ أخبر جدة قَيْلَةَ".
وَقَالَ مُوسَى: إِنَّهما أَخْبَرَتْهُمَا قَيْلَة بنتُ مَخْرَمَة.
وَقَالا جَمِيْعًا: إِنَّها كَانَتْ تَحْتَ، قَالَ أَحْمَد: رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيّ يُقَالُ لَهُ، وَقَالا جَمِيْعًا: حَبِيْب بْنُ أَزْهَر، قال مُوسَى: أَخي بَنِي جَنَاب، كَذَا قَالَ مُوسَى، وَقَالا جَمِيْعًا: فوَلَدَتْ لَهُ نِسَاءً، ثُمَّ تُوفِّيَ، فَانْتَزَعَ بَنَاتَهَا مِنْهَا، قال أَحْمَد: فَبَكَتْ صَبِيَّةٌ مِنْهُنَّ، وَقَالَ مُوسَى: جُوَيْرِيَّة، وَقَالا جَمِيْعًا: هِيَ أَصْغَرهنَّ حُدَيْبَاء، كَانَتْ قَدْ أَخَذَتْهَا الْفَرْصَة، قَالَ أَحْمَد: فَرَحِمَتْهَا؛ فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا، وَقَالا جَمِيْعًا: عَلَيْهَا سُبَيِّجٌ مِنْ صُوفٍ، قَالَ مُوسَى: فَانْطَلَقَتْ بِهَا مَعَهَا
стр. 795
وقالا جَمِيْعًا: فَبَيْنَما هُمَا تُرْتِكَان، قال مُوسَى: الْجَمَل، وقالا: إِذِ انْتَفَجَتْ الأَرْنَبُ؛ فقالتِ الْحُدَيْبَاءُ: الْفَصْيَةُ! لا وَاللَّهِ لا يَزَالُ كَعْبك أَعْلَى مِن كَعْب أَثْوَب فِي هَذَا الْحَدِيْثِ أَبَدًا، ثُمَّ سَنَحَ الثَّعْلَبُ فَسَمَّتْهُ اسْمًا، قَالَ أَحْمَد: غير الثعلب، وقال مُوسَى: هُوَ الثَّعْلَبِ، وَقَالا: نَسِيَهُ عَبْد اللَّهِ، ثُمَّ قَالَتْ فِيهِ مِثْلَ مَا قَالَتْ فِي الأَرْنَبِ.
فبَيْنَما هُمَا تُرْتِكَان؛ إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ وأَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ، فقالتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَدْرَكَتْكِ وَالأَمَانَةِ أَخْذَةُ أَثْوَب.
فقُلْتُ -واضطررتُ إِلَيْهَا-: وَيْحَك ما أصنعُ؟ قَالَ أَحْمَد: تَقْلِبِي، وَقَالَ مُوسَى: اقلبي، وقالا جَمِيْعًا: ثِيَابَكِ ظُهُورهُما لِبُطُونِهِما، وَتَدَحْرَجِيْنَ ظَهْرك لِبَطْنِك، قال [ق/١٥٦/ب] أَحْمَد: وَاقْلبِي، وَقَالَ مُوسَى: وَتَقْلِبي، وَقَالا جَمِيْعًا: أَحْلَاسَ جَمَلِكِ، ثُمَّ خَلَعَت، قَالَ مُوسَى: الْحُدَيْبَاء، وَقَالَا: سُبَيِّجَهَا فَقَلَبَتْهُ، ثُمَّ تَدَحْرَجَتْ ظَهْرها لبَطْنِها
стр. 796
فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ؛ انْتَفَضَ الْجَمَلُ فقامَ فَفَاجَّ وَبَالَ، فقالت: قَالَ مُوسَى: الْحُدَيْبَاءُ، وَقَالا: أَعْيدِي عليهِ أداتك، فأَعدتُها عليه، ثم خَرَجْنَا نُرْتِكُ فإِذَا أَثْوَب يَسْعَى عَلَى آثَارِنا بالسَيْفِ صَلْتًا، قَالَ أَحْمَد: فَوَأَلْتُ، وَقَالَ مُوسَى: فَوَأَلْنَا، وَقَالا: إِلَى حِوَاءٍ ضخم فَدَارَاهُ حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلُ إِلَى رِوَاقِ الْبَيْت الأَوْسط، قال مُوسَى: وكان جَمَلا ذَلُولا، وَقَالا: فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَةً، قَالَ أَحْمَد: بالجاريةِ، وَقَالا: وأَدْرَكَنِي بالسَيْفِ، فأَصَابَت ظُبَتُهُ طَائِفَةً، قَالَ أَحْمَد: مِنْ قرونِ رَأْسِي، وقال مُوسَى: مِن قُرُوني، وَقَالَا: ثُمَّ قَالَ: أَلْقِي إِلَيَّ بنتَ أَخِي، قَالَ أَحْمَد: يَا نِفَار، قال مُوسَى: يا ذِفَارِ أَوْ: يَا دَفَارٍ، فرميتُ بِهَا، وَقَالَ أَحْمَد: فألقيتُها، وَقَالا جَمِيْعًا: إِلَيْهِ، فجَعَلَهَا عَلَى منْكِبِه، فَذَهَبَ بِهَا، وكنتُ أَعْلَمُ بهِ مِنْ أهلِ الْبَيْتِ
стр. 797
قَالَتْ: ثُمَّ انطلقتُ، وَقَالَ مُوسَى: ومضيتُ، وقالا: إِلَى أختٍ لِي ناكحٌ في بَنِي شَيْبَان أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ أَحْمَد: فِي أَوَّلِ الْإِسْلام، وَقَالا: فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا ذاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِ، قَالَ أَحْمَد: تَحْسِب عَنِّي، وَقَالَ مُوسَى: تَحْسِبُني، وقالا: نائمة إِذْ، قَالَ أَحْمَد: دَخَلَ، وَقَالَ مُوسَى: جاءَ، وَقَالا: زوجُها مِن السَّامر، فقال: وَأَبِيكِ لَقَد وَجَدْتُ لِقَيْلَة صَاحِبًا، صَاحِب صِدْقٍ؟ فَقَالَتْ أُخْتِي: مَنْ، قَالَ أَحْمَد: هُوه، وَقَالَ مُوسَى: يهد، قَالَ: حُرَيْث بْنُ حَسَّان الشَّيْبَانِيّ غَادِيًا وَافِد بَكْر بْنِ وَائِل إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ مُوسَى: ذَا صَبَاحٍ، وَقَالا: قَالَتْ أُخْتِي: الويلُ لِي لا تُخْبِر بِهَذَا أُخْتِي، قال أَحْمَد: فَتَتْبَع أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِل، وَقَالَ مُوسَى: لتخرج مَعَ أَخِي بَكْر بْنِ وَائِل، وقالا: بَيْنَ سَمْعِ الأَرْض وبَصَرِها، لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِها رجلٌ، قال مُوسَى: لا تَذْكُرِيه لَهَا فإِنِّي غَيْر ذَاكِرَهُ لَهَا
стр. 798
فسَمِعْتُ مَا قَالا، وَقَالا جَمِيْعًا: فَغَدَوْتُ إِلَى جَمَلِي فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَد: وسَمِعْتُ مَا قَالا، وَقَالَ مُوسَى: فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلٍ، ثُمَّ نَشَدْتُ عَنْه، وَقَالَ أَحْمَد: ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْه، وَقَالا: فَوَجَدْتُهُ غَيْر بعيدٍ، قَالَ أَحْمَد: مُنَاخَةٌ ركابه عنده، وقالا: فسَأَلْتُه الصُّحْبَة، قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً، وقال مُوسَى: ورِكابه مُنَاخَةٌ عنده.
وَقَالا: فَخَرَجْتُ معهُ، صَاحِبَ صِدْقٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بالنَّاسِ صَلَاة الْغَدَاة، قَدْ أُقِيْمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ والنُّجُومُ شَابِكةٌ فِي السَّمَاء، والرِّجَال لا تَكَادُ تَعَارَفُ مَعَ ظُلْمَةِ اللَّيْل، فَصَفَفْتُ مَعَ [ق/١٥٧/أ] الرِّجَالِ، وامرأةٌ حَدِيثةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فقَالَ الرَّجلُ الَّذِي يَلِيني مِن الصَّفِّ:امرأةٌ أَنْتِ أَمْ رجل؟ قُلْتُ: لا بَلِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنْيِنِي، فَصَلِّي فِي النِّسَاء وَرَاءك.
فإِذَا صَفٌّ مِن نِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُه إِذْ دَخَلْتُ، فكُنْتُ، قَالَ أَحْمَد: مَعَهُنَّ، وَقَالَ مُوسَى: فيهِنَّ.
وَقَالا: حَتَّى طلعَتِ الشَّمْسُ؛ دَنَوْتُ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً ذَا رُوَاءٍ وذَا قِشْر طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي؛ لِأَرَى رسولَ اللَّهِ ﷺ فوقَ النَّاسِ
стр. 799
قَالَتْ: قَالَ أَحْمَد: فَجَاءَنَا رجُلٌ بعدَ ما ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَقَالَ مُوسَى: حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ حِيْنَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَقَالا: فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رسولَ اللَّهِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ: وعَلِيْكَ السَّلَامُ ورحمةُ اللَّهِ"، قَالَ أَحْمَد: وهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاء، وَقَالا: عَلَيْهِ أَسْمَال مُلَيَّتَيْن، كَانَتَا بِزَعْفَرَان وقَدْ نُفِضَتَا، مَعَهُ عُسَيْبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوّ غَيْر خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاه، وَقَالَ مُوسَى: قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاء.
وَقَالا: فَلَمَّا رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ الْمُتَخَشِّع فِي الْجِلْسَةِ؛ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ، قَالَ أَحْمَد: وأَنا قَاعِدٌ عِنْدَ ظَهْرِهِ، وَقَالا: فَقَالَ لَهُ جَلِيْسُهُ: يَا رسولَ اللهِ! أُرْعِدَتِ الْمِسْكِيْنَة.
فَقَالَ: قَالَ مُوسَى: رَسُولُ الله، وقالا: لم يَنْظُر إِلَيَّ، وَقَالَ أَحْمَد: وَأَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ مُوسَى: وَأَنا عِنْدَ ظهْرِهِ، وَقَالا: يَا مِسْكِيْنة! عَلَيْكِ السَّكِينَة"، فَلَمَّا قَالَهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ أَذْهَبَ اللهُ مَا كانَ دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ.
وتَقَدَّم صَاحِبِي أَوَّل رجلٍ، قَالَ مُوسَى: حُرَيْث بْنُ حَسَّان الشَّيْبَانِيّ، قَالا: فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلامِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اكْتُب بَيْنَنَا وبَيْنَ بَنِي تَمِيْم بالدَّهْنَاء لا يُجَاوِزُهَا إِلينا منهم إِلاَّ مُسَافِرٌ أو مُجَاوِزٌ.
فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : اكْتُبْ لَهُ بالدَّهْنَاء يَا غُلَام".
فَلَمَّا، قَالَ مُوسَى: رَأَيْتُه، وَقَالا: أَمَرَ لهُ بِهَا شُخِصَ بِي، قَالَ أَحْمَد: وكَانَتْ، وَقَالَ مُوسَى: وَهِيَ، وَقَالا: وَطَنِي وَدَارِي، قَالَ مُوسَى: إنْ يَكْتُب لَهُ بِهَا
стр. 800
وَقَالا: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْكَ السَّوِيَّة بَيْنَ الأَرْض إِذْ سَأَلَكَ، إِنَّما هذه الدَّهْنَاء عِنْدَكَ مُقَيَّد الْجَمَلِ وَمَرْعَى الْغَنَم، وَنِسَاءُ تَمِيْم وأبناؤُهَا، قَالَ أَحْمَد: دونَ ذلكَ، وَقَالَ مُوسَى: وَرَاء ذلكَ.
وَقَالا: فقال: أَمْسِك يَا غُلام، صَدَقَت الْمِسْكِيْنَة، الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم يَسَعَهُمَا الْمَاءُ والشَّجَرُ، وَيَتَعَاوَنَان عَلَى الْفُتَّان.
فَلَمَّا رَأَى حُرَيْث أَنْ قَدْ حِيلَ بَيْنَه دُونَ كِتَابِهِ؛ ضَرَبَ بإِحْدَى يدَيْه عَلَى الأُخْرَى، وَقَالَ: قَالَ أَحْمَد: وهُوَ مَثَلٌ فِي الْعَرَبِ، وقالا: ثم قالَ: كُنْتُ أَنا وَأَنْتِ كَمَا قالَ: حَتْفَهَا [ق/١٥٧/ب] تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا.
فقلتُ: أَمَا واللهِ مَا عَلِمْتُ، وَقَالا: إِنْ كنتَ لدليلاً في الظَّلْمَاءِ، جَوَادًا بذِي الرَّحْلِ، عَفِيفًا، عَنِ الرَّفِيقَةِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ لا تَلُمْنِي أَنْ أَسْأَلَ حَظِّي إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ
стр. 801
فَقَالَ: وَما حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لا أَبًا لكِ؟! فقُلْتُ: مُقَيَّد جَمَلِي تَسْأَله لِجَمَلِ امرَأَتِكَ، فَقَالَ: لا جَرَم، قَالَ مُوسَى: عَنِّي أشهدُ، وَقَالَ أَحْمَد: إِنِّي أشهدُ، وَقَالا: رسول الله إِذْ أَثْنَيْتِ هذا عَلَيَّ عِندَهُ إِنِّي لكِ لأخ ما حَييتُ، فقُلْتُ: إِذْ بَدَأْتَهَا فلنْ أُضَيِّعها.
فَقَالَ رسولُ اللهِ: أَيُلامُ ابنُ هذِه أَنْ يَفْصِلَ الْخُطّة أَوْ يَنْتِصِرَ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَزَة؟ وَقَالَ مُوسَى: وَيَنْتَظِر مِنْ وَرَاءِ الْحَجَزَة"، كَذَا كانَ فِي كتابِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَعِينٍ.
قال مُوسَى: فبكيتُ ثُمَّ قُلْتُ: وَقَالا: فقُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ وَلَدْتُه يَا رَسُولَ اللَّهِ حِزَامًا، فَقَاتَلَ معكَ يَوْم الرَّبَذَة، ثم ذَهَبَ يَمْتَرِي مِنْ خَيْبَر، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا، وَتَرَكَ عَلَيَّ النِّسَاء، قَالَ أَحْمَد: ثُمَّ بكيتُ، وَقَالا: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : والَّذِي نفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ تَكُونِي مِسْكِيْنة لَجَرَرْنَاكِ - أَوْ لَجُرِرْتِ - الْيَوْم عَلى وَجْهِكِ"، قَالَ أَحْمَد: لا يَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ أَيَّ هذَيْن الْحَرْفَيْن أَخْبَرَتْهُ الْمَرْأَتَان، وَقَالَ مُوسَى: شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ
стр. 802
وَقَالا: أَيُغْلَبُ أحدُكُم عَلَى أَنْ يُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فإذا حالَ بينَهُ وبينه مَنْ هُوَ أَوْلَى به منه اسْتَرْجَعَ؟ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ أَسِنِي مَا أَمْضَيْتَ، وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ، فوالَّذِي نفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أُحَيْدكم لَيَبْكِي، فَيَسْتَعْبِرُ إليه صُوَيْحِبَهُ، يا عِبَاد اللهِ! لا تُعَذِّبُوا إِخْوَانَكُم. فَكَتَبَ لَهَا فِي قِطْعَةِ أَدِيْم أَحْمَر: لقَيْلَة والنِّسْوَة بَنَاتِ قَيْلَة: لا يُظْلَمْنَ حَقًّا، وَلا يُكْرَهْنَ عَلَى مَنْكَحٍ، وكُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٍ لَهُنَّ نَصِيْرٌ، أَحَسَنَهُ وَلا شَيْنُهُ - قَالَ أَحْمَد: أَحْسَنَّ أَوْ شَيْنُهُ.
قال أَحْمَد: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ حَسَّان
стр. 803
٣٥٦٣- حَدَّثَنِي عَمِّي زَاهِرُ بنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن حَسَّان كان إذا قَعَدَ احْتَوَشَهُ النَّاسُ، فَصَارَ يُحَدِّثهم حديثَهُ بعشرةٍ، ثُمَّ بخمسةٍ، ثُمَّ بدِرْهَمَيْنِ، ثم بأربعة دنانير، ثم حديثين بدِرْهَم، ثم حديث بِدَانِقَيْنِ.
٣٥٦٤- قَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّان هَذَا حَدِيثَ عَبْد اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَك:
٣٥٦٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ شَبُّويَه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَُوَْيَْه، عَنِ ابنِ الْمُبَارَك، عَنْ عَبْدِ الله بن حَسَّان بحديثٍ قبله هذا، وَجَعَلَهُ في كتاب الأَمْوَا.. .
٣٥٦٦- وخَيْرَة بنتُ أَبِي حَدْرَد الأَسْلَمِيُّ:
هِيَ أُمُّ الدَّرْدَاء.
٣٥٦٧- سَمِعْتُ أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: خَيْرَة بنتُ أَبِي حَدْرَد: أمُّ الدَّرْدَاء الْكُبْرَى.
٣٥٦٨- سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ أم الدَّرْدَاء [ق/١٥٨/أ] الْكُبْرَى؟ فَقَالَ: خَيْرَة بِنْتُ أَبِي حَدْرَد
стр. 804
٣٥٦٩- سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وأَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولانِ: أَبُو حَدْرَد اسْمُهُ عَبْد.
٣٥٧٠- سَمِعْتُ ابْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أُمُّ الدَّرْدَاء الصُّغْرَى اسْمُهَا هُجَيْمَة، وَقَالَ بعضُهُم: جُهَيْمَة بنتُ فلان الْوَصَّابِيَّة قبيل مِنْ حِمْيَر.
٣٥٧١- سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء الصُّغْرَى؟ فَقَالَ مِثْل مَا قَالَ أَحْمَد.
٣٥٧٢- حَدَّثَنا نَصْر بْنُ الْمُغِيْرَة الْبُخَارِيّ، قَالَ: قال سُفْيَان: عُوتِبَتْ أُمُّ الدَّرْدَاء فِي شَيْءٍ قِيلَ لَهَا: لِمَ فَعَلْتِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَقَضَ النَّاس فنقضْتُ كَمَا نقضُوا.
٣٥٧٣- ولَيْلَى بنت قَانِفٍ الثَّقَفِيّة:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْد الرَّازِيّ، قَالَ: حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْل، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوح بْنُ حَكِيْمٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُود، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيّة؛ قَالَتْ: كنتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُوم بنتَ النبيِّ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ أَوَّلَ مَا أَعْطَانَا النَّبِيُّ مِنْ كَفَنِها الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ فِي الثَّوْبِ الأَكْبَرِ، ورسولُ اللهِ خَلْفَ البابِ يُنَاوِلُنَا"
стр. 805
٣٥٧٤- وَأُمُّ إِسْحَاق الْغَنَوِيّة:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشَّار بن عَبْدِ الْمَلِك العُمَري، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَكِيْم بِنْتُ دِيْنَار جَدَّتِي، قالت: سَمِعْتُ أُمَّ إِسْحَاق الْغَنَوِيّة مَوْلَاتِي تَقُولُ: هَاجَرْتُ مَعَ أَخِي إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ بالْمَدِيْنَة".
٣٥٧٥- وخَوْلَة بِنْتُ حَكِيْم السُّلَمِيّة:
٣٥٧٦- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْب بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ عَجْلان، عَنْ يَعْقُوب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجّ، عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ سَعْد بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَوْلَة بِنْتِ حَكِيْم؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ أَحَدًا إِذا نزلَ مَنْزِلا قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّات مِنْ شَرِّ مَا خَلَق؛ لَمْ يَضُرُّهُ فِي ذلكَ الْمَنْزِل شيءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ"، كَذَا قَالَ ابنُ عَجْلان: عَنْ يَعْقُوب بْنِ الأَشَجّ، عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ سَعْد.
٣٥٧٧- حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ سُلَيْمَان قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيْب، عَنِ الْحَارِث بْنِ يَعْقُوب؛ أَنَّ يَعْقُوب بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيد يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَة بِنْتَ حَكِيْم تَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّات.."، ثُمَّ ذكرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ.
وَكَذَا قَالَ، جَعَلَ مكانَ "سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب": بُسْرَ بْنَ سَعِيد"
стр. 806
٣٥٧٨- حَدَّثَنا يَحْيَى بن [ق/١٥٨/ب] إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ جَعْفَر، عَنْ يَعْقُوب بْنِ الأَشَجّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيد، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَوْلَة بِنْتِ حَكِيْم؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا.." ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
تَابَعَ ابنُ لَهِيْعَةَ: اللَيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى "يَعْقُوب بْنِ الأَشَجّ، عَنْ بُسْر بْنِ سَعِيد".
٣٥٧٩- حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَنْ حَجَّاج، عَنِ الرَّبِيْع بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خُوَيْلَة بِنْتِ حَكِيْم – كَذَا قَالَ: خُوَيْلَة –؛ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا.." ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث.
٣٥٨٠- وهِيَ خَوْلَة بِنْتُ حَكِيْم بْنِ أُمَيَّة بْنِ حَارِثَة بْنِ الأَوْقَص السُّلَمِيّة، امْرَأَةُ عُثْمَان بْنِ مَظْعُون:
أَخْبَرَنَا يُوسُف بْنُ بُهْلُولٍ، عَنِ ابنِ إِدْرِيسَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ في إسنادٍ له.
٣٥٨١- حَدَّثَنا أَبِي وابنُ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَة، عَنْ إِبْرَاهِيْم بْنِ مَيْسَرَة، عَنِ ابنِ أَبِي سُوَيْد، عَنْ عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيْز قَالَ: زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحةُ خَوْلَة بنتُ حَكِيْم.
٣٥٨٢- وخَوْلَة بِنْتُ يَسَار:
حَدَّثَنَا أَبُو دَاود، الْمُبَارَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ ثَابِت، عَنِ الْوَزَّاعِ بْنِ نَافِع، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ خَوْلَة بِنْتِ يَسَار؛ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَحِيضُ وليسَ لِي إِلاَّ ثوبٌ واحِدٌ؟ قَالَ: اغْسِلِي ثَوْبَكِ ثُمَّ صَلِّي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! يَبْقَى أثرُ الدَّم؟ قَالَ: لا يُضُرُّكِ"
стр. 807
٣٥٨٣- وسَمْرَاء بِنْتُ نَهِيك:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ جَارِيَةُ بْنُ بَلْجٍ؛قَالَ: رَأَيْتُ سَمْرَاء بِنْتَ نَهِيك امْرَأَةً قَدْ أَدْرَكتِ النبيَّ ﷺ مَعَهَا سوطٌ تطوفُ تضربُ النَّاسَ، وتأمرُ بالْمَعْرُوفِ وتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.
٣٥٨٤- وحَبِيْبة ابنة أبي تِجْرَاه:
حَدَّثَنَا شُرَيْح بْنُ النُّعْمَان، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد اللَّهِ بْنُ المُؤَمَّل، عَنْ عَطَاء، عَنْ صَفِيَّة بِنْتِ شَيْبَة، عَنْ حَبِيْبة بِنْتِ أَبِي تَجْرَاه؛ قَالَتْ: رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يطوفُ بينَ الصَّفَا والْمَرْوَة، والنَّاس بَيْنَ يَدَيْهِ، وهُوَ وَرَاءَهُمْ، وهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْه مِنْ شِدَّةِ السَّعْي، وهُوَ يَقُولُ: اسْعُوا فإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُم السَّعْي".
٣٥٨٥- ويُسَيْرَة أُمُّ يَاسِر:
٣٥٨٦- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنِي هَانِئ بْنُ عُثْمَان، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ جَدَّتِه – وكَانَتْ إِحْدَى المُهَاجِرَات –؛قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يانِسَاء الْمُؤْمِنِين! عَلَيْكُم بالتَّهْلِيلِ والتَّحْمِيد والتَّقْدِيس، وَلا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ، واعْدُدْن بِالأَنَامِلِ؛ فإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٍ مُسْتَنْطَقَاتٍ"
стр. 808
٣٥٨٧- حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنا الْقَاسِم بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيّ [ق/١٥٩/أ] ، عَنْ هَانِئ بْنِ عُثْمَان، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُمَيْضَةُ بِنْتُ يَاسِر، عَنْ جَدَّتِها يُسَيْرَة أُمِّ يَاسِر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نحوه.
٣٥٨٨- وأم فَرْوَة بنت..:
٣٥٨٩- … سُرَيْج بن النُّعْمَان، حَدَّثَنا عَبْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ غَنَّام، عَنْ بعضِ عَمَّاتِه، عَنْ جَدَّتِه – وكَانَتْ بايَعَتِ النبيَّ ﷺ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ سُئِلَ عَنْ أَفْضَل الأعمالِ؟ فَقَالَ: الصَّلاةُ فِي أولِ الوقتِ"، كَذَا قال شُرَيْح: عَنْ بعضِ عَمَّاتِه، عَنْ جَدَّتِه" ولم يُسَمّهَا.
٣٥٩٠- حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العُمَري، عَنِ الْقَاسِم بْنِ غَنَّام، عَنْ بعضِ أُمّهَاتِهِ، عَنْ عَمِّةٍ لَهُ يُقال لَهَا: أُمّ فَرْوَة – وقَدْ بَايَعَتِ النبيَّ ﷺ –؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأعمالِ أفضل؟ قال: الصَّلاةُ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِها".
٣٥٩١- وسَلاَّمة بنت الْحُرِّ
стр. 809
٣٥٩٢- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ غُرَاب، عَنِ امْرَأَةٍ يُقال لَهَا: عَقِيْلَة، عَنْ سَلامَة بنت الْحُرِّ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زمانٌ يقومونَ سَاعَةً لا يَجِدونَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ".
٣٥٩٣- ورَيْطة امْرَأَةُ عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود:
٣٥٩٤- حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَة، قَالَ: حَدَّثَنا وُهَيْب، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَيْطة امْرَأَةِ عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود – أُمِّ وَلَدِهِ – وَكَانَتْ امْرَأَةً صَنَاعًا، فأتَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَيْسَ لِي وَلا لَوَلَدِي وَلا لزَوْجِي مالٌ، فَلَقَدْ شَغَلُونِي فَلا أَصَّدَّق، فَهَلْ فِيهِمْ أَجْرٌ؟ قَالَ: لكِ أجرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ".
٣٥٩٥- وزَيْنَب امرأةُ عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود:
٣٥٩٦- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيد، عَنْ زَيْنَب الثَّقَفِيّة امْرَأَةِ عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذا خَرَجَتْ إِحْدَاكُنَّ لصَلاةِ الْعَشِيِّ فلا تَمَسَّ طِيبًا".
٣٥٩٧- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خَازِم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ شَقِيق، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِق، عَنِ ابنِ أَخِي زَيْنَبَ امرأةِ عَبْد اللَّهِ، عَنْ زَيْنَبَ امرأةِ عَبْد اللَّهِ؛ قَالَتْ: انطلقتُ فَإِذَا عَلَى البابِ امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتُها حاجتِي اسمُها: زَيْنَبَ، قَالَ:فخرجَ عَلَيْنا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ لَنَا رسولَ اللَّهِ ﷺ أَيْجْزِئ عَنَّا مِن الصَّدَقَةِ النفقةُ عَلَى أزواجِنا وأيتامٍ فِي حُجُورنِا؟ قالت: فدخلَ بِلَالٌ [ق/١٥٩/ب] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى البابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ: أَيُّ الزَّيَانِب؟ فَقَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْد اللَّهِ وزَيْنَبُ امرأةٌ مِنَ الأنصارِ يَسْأَلَانِك عَنِ النفقةِ عَلَى أزواجِهن وأيتامٍ فِي حُجُورِهِما؟ أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَة؟ فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وأَجْرُ الصَّدَقَةِ"، كَذَا فِي حَدِيثِ الأَعْمَش: زَيْنَب الَّتِي سَأَلَتْ عَنِ الصَّدَقَة عَلَى زوجِها.
وَفِي حديثِ عُرْوَة: أَنَّ رَيْطةَ الَّتِي سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى زوجِها
стр. 810
٣٥٩٨- ومَيْمُونة بِنْتُ كَرْدَم:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْب الثَّقَفِيّ، عَنْ يَزِيد بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ مَيْمُونة بِنْتِ كَرْدَمٍ؛ أَنَّهَا كَانَتْ رَدِيفة أَبِيها فسَمِعْتْ أَبَاهَا يَسْأَلُ النبيَّ ﷺ قَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لأنحر بِبُوَانَةَ؟ قال: هَلْ بِهَا وَثَنٌ أَوْ طَوَاغِيت تُعْبَدُ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَوْفِ بقولِكَ حَيْثُ نَذَرْتَ".
٣٥٩٩- وسَهْلَة امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَة:
نا سُرَيْج بْنُ النُّعْمَان، قَالَ: حَدَّثَنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ الْقَاسِم، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلَة امرأةِ أَبِي حُذَيْفَة؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة يدخلُ عَليَّ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ؟ فقال لها رسولُ الله: أَرْضِعِيه". قَالَتْ: كيفَ أُرْضِعُهُ وهُوَ ذُو لِحْيَةٍ؟! فَقَالَ: أَرْضِعِيه"، فأَرْضَعَْتُْه، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ
следующие страницы →