Полный текст (767 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
عن أنس:
(١٣١) قال مسلم: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك حدّثهم قال: لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: "لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا". الحواشي
(١) = الإرسال، ولكن جاء في وسط الحديث ما يدل على الاتصال وهي قوله: (قال عمر: فحركت بعيري).
وقد رواه عن مالك متصلًا الباقون ما عدا أبا مصعب، وهذا خلاف ما ذكره البزار (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣) من قوله: لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلَّا ابن عثمة وابن غزوان (يعني: متصلًا).
تخريجه وطرقه:
أخرجه عبد الرزاق في التفسير رقم ٢٨٤٨، ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٤٢٩، عبد بن حميد ٢٢٢، البخاري ٧/ ٤٥٠، س ٨/ ٥٨٣، مسلم ١٢/ ١٤٢، ١٤٣، الترمذي ٥/ ٣٨٥، والنسائي في التفسير رقم ٥١٠، ابن جرير ٢٦/ ٦٩، ابن حبان (٤٣٦ الزوائد)، أبو نعيم في المعرفة ٣ / ب/ ١، الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٠، الثعلبي في تفسيره ١٣٢/ أ / ١٠، ابن مردويه وابن المنذر (انظر الدر ٦/ ٧١)، الإسماعيلي (انظر الفتح ٧/ ٤٥١)، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٨٧. وأبو يعلى ٥/ ٤٧٢.
جميعهم من طريق قتادة عن أنس به.
ورواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة وشعبة وشيبان وهمام وسليمان التيمي ومعمر والحكم بن عبد الملك.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ق ١٣٧/ ب، ٣٨/ أ/٢ من طريق علي بن الحسين ابن واقد عن أبيه عن مطر عن الحسن عن أنس به.
ملحوظة:
جاء الحديث في عدة مراجع بزيادة: فقرأها عليهم فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ=стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾. وهذه الزيادة مدرجة في الحديث وليست عن أنس ﵁، وإنما رواها قتادة عن عكرمة مرسلة، وهي في الطريق الثانية موصولة، إلا أن في إسنادها مطر الوراق وفيه ضعف، وكذا عنعنة الحسن.
وقد روى البخاري الحديث من طريق شعبة بهذه الزيادة مختصرة، فقال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أنس، وأما: هنيئًا مريئًا فعن عكرمة. وانظر ما في الباب عن عكرمة.
قال ابن حجر: وقد أوضحته في كتاب المدرج ا. هـ ولكن ظاهر كلامه وكيفية سوق الحديث في البخاري أن الجزء المتصل قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ قال: الحديبية) وما سوي ذلك فمدرج، وليس بصحيح؛ بل كل ما يتعلق بهذه الآية مرفوع، وأما من أول هنيئًا مريئًا وهو ما يتعلق بالآيات الأخرى فهو المدرج، ولذلك اخترت رواية مسلم لكونها سالمة من هذا الإِدراج.
وفي الباب:
١٣٣ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن أبي عاصم ٢/ ٤٧٠، الطبراني ١٢/ ٢١٧، ابن الأعرابي ق ٤٨٣، والبغوي في تفسيره ٣/ ١٠٩ وغيرهم.
من طريق علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عنه وفيه: فما رأيت رسول الله ﷺ فرح بشيء قط فرحه بها وفرحه بـ ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾. وفيه ابن جدعان وهو ضعيف، وشيخه لين الحديث، وسيأتي في سورة الفرقان في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.
وفيه من المراسيل:
٦٩ - عن قتادة:
أخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ حدثنا عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة بنحو ما رواه عن أنس مرفوعًا وفيه الزيادة المدرجة.
٧٠ - عن عكرمة:
أخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ فقال: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا =стр. 423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة، بالزيادة المدرجة فقط وإسناده صحيح.
وأيضًا أخرجه البخاري ٧/ ٤٥٠ وسبق بيان ذلك.
وعزاه في الدر لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه (٦/ ٧١).
٧١ - وذكر ابن سعد بدون إسناد في قصة الحديبية قال: فلما كانوا بضجنان نزل عليه ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾ فقال جبريل ﵇: يهنئك يا رسول الله وهنأه المسلمون.
وهذه رواية منقطعة وقد وقع خطأ مطبعي في الدر المنثور ٦/ ٧٠ فقال: وأخرج ابن سعد عن مجمع بن جارية. فدخل الأثر الماضي في آخر حديث مجمع بن جارية الذي أخرجه ابن سعد وأحمد وابن جرير وغيرهم، وأصل الكلام أن يكون وأخرج ابن سعد وأحمد .... عن مجمع بن جارية قال: شهدت الحديبية مع رسول الله ﷺ ... الحديث. ثم بعده وذكر ابن سعد فلما كانوا ... إلخ.стр. 424
الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات
стр. 425
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإِنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 426
الباب الخمسون فضل سورة ق
стр. 427
فصل في بيان المفصل
سبق أن بيّنا الطوال والمئين والمثاني وهذا الفصل لبيان المفصل.
والمفصل سمي بذلك قيل: لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم.
وقيل: لقلة المنسوخ فيه (ذكره الزركشي في البرهان ١/ ٢٤٥) وقيل: على قول ضعيف في تحديده للفصل بين سوره بالتكبير. (انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٥٢) وهو قول من قال: أوَّله الضحى.
وفي تحديده ثلاثة عشر قولًا كلها ضعيفة جدًّا، حيث لا دليل عليها سوي قول واحد هو الصحيح الثابت وقول آخر فيه شبهة.
فالقول الصحيح قول من قال: أوله سورة ق وسيأتي دليله.
وما بعده قول من قال: الرحمن، وسيأتي الرد عليه.
وقيل: أوله الجاثية، وقيل: القتال (محمد، وقيل: الحجرات، وقيل: الصافات، وقيل: الصف، وقيل: تبارك، وقيل: الفتح، وقيل: هل أتي، وقيل: سبح، وقيل: الضحى.
ذكر هذه الاثني عشر قولًا الزركشي في البرهان ١/ ٢٤٥، السيوطي في الإِتقان ١/ ٨٤، ٨٥ وذكرا من قال بها).
والقول الأخير عم يتساءلون، ذكره ابن كثير، ونسبه للعوام، وقال: لا أصل له ولم يقله أحد من العلماء ﵃ المعتبرين فيما نعلم.
стр. 428
(التفسير ٧/ ٣٧٠).
وذكر الحافظ قولًا - قال عنه: شاذ - أنه جميع القرآن (انظر الفتح ٢/ ٢٤٩). وأقول: هذا المراد به قوله: ﴿كتاب فصلت آياته﴾ ونحوها.
والدليل على القول الأول:
ما أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٣، ٩ واللفظ له، وابن سعد ٥/ ٥١٠، وأبو داود ١/ ٢٢٠، وابن ماجه ١/ ٤٢٧، والخطابي في غريب الحديث ٢/ ٤٥٢ من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ أسلموا من ثقيف من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا فلا يبرح يحدثنا، ويشتكي قريشًا ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: "لا سواء، كنا بمكة مستذلين أو مستضعفين فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب علينا ولنا". فمكث عنا ليلة لم يأتنا، حتى طال ذلك علينا بعد العشاء قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: "طرأ عني حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه"، فسألنا أصحاب رسول الله ﷺ حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ست سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من ق حتى تختم.
وهذا إسناد لا بأس به؛ عبد الله صدوق يهم، وعثمان سكت عنه البخاري وأبو حاتم وابنه، ووثقه ابن حبان، وروي عنه جماعة من الثقات، وهو من التابعين، وعده الحافظ من الثالثة، وسكت على حديثه هذا أبو داود، وقد تابعه على هذا الحديث عبد ربه بن الحكم عند ابن سعد ٥/ ٥١١، فصح الحديث إن شاء الله تعالى.
стр. 429
وهو صريح جدًا في المطلوب، ولذا قال الزركشي: والصحيح عند أهل الأثر أن أوله "ق" (البرهان ١/ ٢٤٦).
وقال ابن كثير: وهذه السورة هي أول حزب المفصل على الصحيح، ثم ذكر الحديث ثم قال: فتعين أن أوله سورة "ق". (التفسير ٧/ ٣٧٠، ٣٧١) وهو الذى قلناه، ولله الحمد والمنة.
وقال الحافظ ابن حجر: "تقدّم أنه من ق إلى آخر القرآن على الصحيح". وقد قال قبل ذلك: "وفي المراد بالمفصل أقوال؛ ستأتي في فضائل القرآن، أصحها أنه من أول ق إلى آخر القرآن" (الفتح ٢/ ١٩٥، ٢٥٩).
وأما القول الثاني: وهو من الرحمن، وذلك على تأليف مصحف ابن مسعود استنادًا لحديث النظائر المتقدم في سورة الدخان، وفي هذا نظر؛ لأن ذلك كان تأليفًا خاصًا بابن مسعود، والأول هو الذي بين أيدينا هو تأليف الصحابة في عهده ﷺ والذي اتفق عليه عند الجمع فهو الثابت الصحيح.
وأما الأقوال الأخرى فلا محل لها من النظر إذ لا دليل عليها البتة، وبالله التوفيق.
стр. 430
فضل المفصل
* أوتيه النبي ﷺ نافلة ففضل به على سائر الأنبياء:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... وفضلت بالمفصل".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة البقرة في كونها من السبع الطوال.
وانظر شواهده هناك وزد عليها:
حديث معقل بن يسار بلفظ: والمفصل نافلة، وحديث ابن عباس بمثله وقد تقدما في باب نزول الفاتحة من تحت العرش ١/ ٢٥، ٢٦.стр. 431
باقي فضائل سورة ق
* يستحب قراءتها على المنبر يوم الجمعة:
عن أم هشام بنت حارثة:
(١٣٢) قال مسلم: حدّثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبى عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تَنُّورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مسلم ٦/ ١٦١، وأحمد ٦/ ٤٣٥، وابن أبي شيبة ني المصنف ٢/ ١١٥، وابن سعد ٨/ ٤٤٢، وابن خزيمة ٣/ ١٤٤ والطبراني ٢٥/ ١٤٢، ١٤٣، وأبو نعيم في المعرفة موصولًا ومعلقًا ٣٩١/ ب/٢، والحاكم ١/ ٢٨٤، والبيهقى في السنن ٣/ ٢١١، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٦٢٥.
جميعهم من طريق يحيى به.
ورواه عن يحيى عبد الله بن أبي بكر، وانظر الملحوظات.
وأخرجه مسلم ٦/ ١٦٠، وأحمد وابنه ٦/ ٤٦٣، وأبو داود ١/ ١٧٣، والنسائي ٢/ ١٥٧، وفي التفسير رقم ٥٣٢، وابن عدي ٤/ ١٥٩٥، وأبو نعيم في المعرفة ٣٩١/ ب/٢، والبيهقي ٣/ ٢١١.=стр. 432
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن أختها أم هشام به نحوه.
ورواه عن يحيى سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب وابن أبي الرجال.
وخالفهم ابن أبي الرجال في لفظه كما سيأتي في الملحوظات.
وأخرجه مسلم ٦/ ١٦١، والطيالسي ٢٢٨، وأحمد ٦/ ٤٦٣، وأبو داود ١/ ١٧٢، وابن ماجه (انظر تفسير ابن كثير ٧/ ٣٧١)، وابن خزيمة ٣/ ١٤٤، والحاكم ١/ ٢٨٤، والبيهقي ٣/ ٢١١.
من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن معن عن أم هشام به نحوه.
ورواه عن شعبة غندر والطيالسي وانظر الملحوظات.
وأخرجه الشافعي في المسند ٦٦ عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن خبيب بن عبد الرحمن عن أم هشام به بإسقاط عبد الله بن معن، وأراه وهمًا من إبراهيم لشدة ضعفه، وهو متهم.
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٥، والبخاري في التاريخ ١/ ١٤٨، والنسائي ٣/ ١٠٧، والشافعي في المسند ٦٦، وابن ماجه (انظر تحفة الأشراف ١٣/ ١٠٩، والتهذيب وفروعه في ترجمة أم هشام)، والطبراني ٢٥/ ١٤١.
من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام به نحوه.
ورواه عنه يحيى بن أبي كثير وابن عيينة ومحمد بن أبي بكر بن حزم.
وأخرجه الطبراني ٢٥/ ١٤١، ١٤٢ من طريق الأوزاعي عن يحيى عن أم هشام به نحوه، ولم ينسبه، وأظنه "يحيى بن أبي كثير، ويكون إما دلس محمد بن عبد الرحمن أو أنه سقط من السند، ويستبعد أن يكون يحيى بن عبد الله المذكور في الطريق الأول؛ لأن الأوزاعي لا يعرف برواية عنه وقد يكون يحيى بن سعيد الأنصاري، ولكن كيف سقطت عمرة، ويحيى لا يعرف بتدليس فالراجح الأول، والله أعلم.
وعلقه أبو نعيم ٣٩١/ ب/٢ فقال: وروي عن ابن إسحق عن عبد الله عن عمرة عن أم هشام. اهـ. ولم أقف عليه موصولًا، وأراه وهمًا من أحد الرواة دخل عليه إسناد يحيى في إسناد ابن إسحق، والله أعلم.=стр. 433
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ملحوظات:
- وقع خلط شديد في الإسناد عند الطبراني ٢٥/ ١٤٣، ويقارن بالمراجع المذكورة التي أخرجت الحديث عن ابن إسحق.
- خالف ابن أبي الرجال كلَّا من سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب في رواية الحديث عن يحيى بن سعيد، فجعل القراءة في الصبح وليس على المنبر، وهو لفظ شاذ إن لم يكن منكرًا؛ لأن ابن أبي الرجال فيه بعض ضعف من قبل حفظه، والمخالفان ثقتان وموافقان للطرق الأخرى، ولذا أورد له ابن عدي هذه الرواية في ترجمته في الكامل.
- وقع في معجم الطبراني ٢٥/ ١٤٢ في روايته للحديث عن عبيد بن غنام عن أبي بكر ابن أبي شيبة مخالفتان لما في المصنف.
الأولى: جعله الحديث عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بدلاً من يحيى بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
والثانية: روايته للحديث بنفس الِإسناد بلفظ الجماعة مرة وبلفظ نحو رواية ابن أبي الرجال مرة أخرى والذي في المصنف رواية واحدة كالجماعة. ثم إن أبا بكر رواه عن عبد الله بن نمير ورواه ابن سعد عن ابن نمير كذلك كرواية المصنف كالجماعة فرواية الطبراني خطأ بلا شك ولولا أن أبا نعيم علقها عن ابن نمير بالإسناد المخالف لجعلت ما في المطبوعة تصحيفًا، ولكن إما أن يكون وهم فيها عبيد بن غنام أو الطبراني وإما أن يكون الأصل خطأ ويكون هو الذي نقل منه أبو نعيم ما ذكره لأن عادته في المعرفة نقل روايات الطبراني المختلفة باختصار.
ويبدو أن تكرار السند خطأ وكان المراد الإتيان بسند ابن أبي الرجال وقد يكون ذلك من الناسخ أو الناقل عن الأصل في المطبوعة، والله أعلم.
- قال أبو نعيم في ترجمة أم هشام: حديثها عند معن بن عبد الرحمن ... إلخ، وأراه اعتمد في ذلك على رواية أبي داود الطيالسي للحديث عن شعبة عن خبيب عن معن عن أم هشام، فنسبه أبو نعيم ظنًّا منه أنه ابن عبد الرحمن. والصحيح والله أعلم أن ما عند الطيالسى فيه سقط أو وهم، فقد رواه غُندر عن شعبة عن خبيب عن عبد الله بن محمد بن معن عنها. ورواه عن غندر محمد بن بشار وأحمد بن =стр. 434
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حنبل فتلك الرواية هي الصحيحة ويؤيدها أن معن بن عبد الرحمن غير معروف برواية خبيب عنه ولا بروايته عن أم هشام؛ بل هو في طبقة متأخرة تجعله لا يروي عنها، وجعله الحافظ من السابعة، وهي طبقة كبار أتباع التابعين؛ فهو لم يدرك أحدًا من الصحابة، وأما المعروف بذلك هو عبد الله.
- هذا الحديث المذكور عزاه في تحفة الأشراف وفي تهذيب الكمال وفي تهذيب التهذيب وفي التقريب وفي الكاشف وفي تفسير ابن كثير وفي الدر المنثور لابن ماجه، ولم أقف عليه في السنن، وكذا قال الشيخ عبد الصمد محقق تحفة الأشراف، وأقول: لعل ذلك في نسخة ليست بأيدينا أو أنه من تفسير ابن ماجه والله تعالى أعلم.
- بعض الطرق المذكورة في التخريج لم تذكر كنية راوية الحديث حتى أنه في طريق عند أحمد ٦/ ٤٣٥ قال: عن امرأة من الأنصار، ولكن الطرق الأخرى بينت ما لم تذكره تلك الطرق. ووقع عند ابن سعد ٨/ ٤٤٢ عن أم هاشم قال ابن سعد: هكذا قال ابن نمير وهي أم هشام. وقد رواه ابن أبي شيبة والطبراني من طريق ابن نمير كرواية الجماعة.
- في طريق علقه أبو نعيم ٣٩١/ ب/٢ قال: عن ابن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن الشهيد فيبدو والله أعلم أن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة مات شهيدًا أو كان يلقب بذلك.
- هذا الحديث استدركه الحاكم على الشيخين فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت على ذلك الذهبي، والحديث كما سبق في التخريج عند مسلم من طريقيه عند الحاكم.
وفي الباب:
١٣٤ - عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية:
أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٩٦ قال: أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن يحيى ابن النضير عن سالم أبي النعمان عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية قالت: كنت أسمع خطبة رسول الله ﷺ يوم الجمعة وأنا في مؤخر النساء وأسمع قراءته ﴿ق. والقرآن المجيد﴾ على المنبر وأنا في مؤخر المسجد.
وفي إسناده الواقدي وهو متروك.=стр. 435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه من المقطوعات:
٧٢ - عن أبي بكر بن حزم:
رواه الشافعي في مسنده ٦٦ عن إبراهيم بن محمد قال: ولا أعلمني إلا سمعت أبا بكر بن حزم يقرأ بها يوم الجمعة على المنبر.
٧٣ - وعن محمد بن أبي بكر بن حزم:
بنفس الإسناد السابق قال: سمعت محمد بن أبي بكر يقرأ بها وهو يومئذ قاض على المدينة على المنبر.
ذكرهما بعد روايته لحديث أم هشام. وإبراهيم بن محمد متروك متهم.стр. 436
* كان النبي ﷺ يقرأ بها في الركعة الأولى من صلاة العيد:
عن أبي واقد:
(١٣٣) قال مالك: عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ و ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٤٧ رواية يحيى الليثي، ص ٨٩ رواية الشيباني، ومن طريقه مسلم في صحيحه ٦/ ١٨١، وأبو داود ١/ ١٧٩، ١٨٠، والترمذي ٢/ ٤١٥، والنسائي في التفسير ٥٧٠، والشافعى في المسند ٧٧، وفي الأم ١/ ٢١٠، وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٨، وابن وهب في مسنده ق ٢٧ / أ، وأحمد ٥/ ٢١٧، والطحاوي في شرح معانى الآثار ١/ ٤١٤، والطبراني ٣/ ٢١٨، والدارقطني ٢/ ٤٥، والفريابي في أحكام العيدين ١٨٤، ١٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٩٤، والصغرى ق ١٦١/ ب، ومعرفة السنن ق ١٠٩/ ب / ٢، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٢١، ١٢٢ وابن المنذر في الأوسط ت ٢٢٠ /ب / ١، والمحاملي في صلاة العيدين ق ١٢١ / أ، والشحامي في تحفة عيد الفطر ق ١٩٥/ أ، والبغوى في شرح السنة ٣/ ٣١٠، ٣١١، وابن الجوزى في التحقيق، وابن حجر في نتائج الأفكار ١/ ٤٨٥.
ورواه عن مالك يحيى الليثي ويحيى التميمي والقعنبى وابن وهب والشافعي وقتيبة والشيباني وأبو عاصم ومعن وأبو مصعب وابن مهدي وعبد الرزاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٦، والحميدي ٢/ ٣٧٥، وعبد الرزاق ١/ ٢٩٨، وابن وهب في مسنده ٢٧ / أ، والنسائي ٣/ ١٨٣، والترمذى ٢/ ٤١٥، وابن ماجه ١/ ٤٠٨، وأبو يعلى ٣/ ٣١، ٣٤، والطبراني ٣/ ٢٨١.
جميعهم من طريق ابن عيينة عن ضمرة عن عبيد الله به بنحو رواية مالك إلا أن في بعضها: خرج عمر يوم عيد فأرسل إلى أبى واقد الليثي ... الحديث.
ورواه عن ابن عيينة ابن وهب وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وإسحق وهناد والحميدي ومحمد بن الصباح ومحمد بن منصور. =стр. 437
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨٤) قال: إسناده =стр. 438
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٤) ونحو ذلك ولم يقل مثلًا هنا إسناده ضعيف والحديث حسن مع أنه استشهد لرواية الصحيح برواية، لابن لهيعة وقال: فهى تكون شاهدة لحديث الباب، وبها يرتقي إلى الحسن لغيره(١٩٢) .
فأقول للأخ الفاضل ولغيره بعد أن يطلع على الكتاب المذكور في الدفاع عن صحيح مسلم وعلى مراجعه وغيرها:
ينبغي ألا يجسر أحد على الحكم بالضعف على حديث أدخله أحد الشيخين في الصحيح وتوارد أهل العلم على تصحيحه، لا سيما إذا كان ما أعله به لم يسبق إليه، بل وصحح أهل العلم ما يرد هذه العلة من طريق آخر، ثم العلة نفسها محتملة، وفوق كونها محتملة فهي علة - لو لم تكن محتملة - مختلف في رد الحديث بها، ثم في ثبوتها بعد النظر نظر، وكل ذلك وغيره متوفر في حديثنا هذا.
فإن مسلمًا أخرجه في صحيحه الذي عرضه على الحفاظ وشرط في مقدمته ألا يخرج إلا ما اتفقوا عليه ثم قال فيه الترمذي: حسن صحيح وسكت عنه أبو داود بالرغم من كلامه على حديث بعده مباشرة وإعلاله إياه بالِإرسال مع أن ظاهره الاتصال بخلاف حديثنا الذي ظاهره الِإرسال، وقال بحديثنا الشافعى مع وجود غيره في الباب وهو صحيح، نقل ذلك عنه الترمذي، وصححه ابن حزم، وقال البغوي: صحيح، وكذا قال ابن حجر: صحيح.
وهذا كله من طريق مالك وسيأتي جماعة آخرون من الحفاظ ردوا على ما قد يتوهمه متوهم، وجماعة آخرون صححوا الحديث من طريق فليح أيضًا والتي يأتي الكلام عليها.
ثم إن تضعيف هذا السند لم يقل به أحد قط قبل الأخ المذكور حتى من رجح الرواية المرسلة إما أنه لم يعتبرها علة قادحة وإما قواها بالرواية الموصولة كما نقل هو نفسه وكما سيأتي في غضون كلامنا.
وقد صحح أهل العلم ما يرد هذه العلة الموهومة برواية فليح بن سليمان للحديث مصرحًا بالاتصال، ومن هؤلاء الإمام مسلم حيث أخرجها في صحيحه، وابن خزيمة الذي أخرجها أيضًا في صحيحه على الرغم من قوله الذي نقله الأخ الذي يعني أن فليحًا تفرد بالتصريح بالوصل ولم يخرج رواية مالك ولا ابن عيينة، ثم ذكر رواية النعمانстр. 439
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسمرة وقال: وهذا من الاختلاف المباح وهذا يؤكد صحة الحديث عنده فلا وجه لذكر كلامه بدون بيان ما ذكرناه؛ لأن ذلك يلبس على القارئ فيظن أنه يضعف الحديث بذلك، ومنهم الِإمام البيهقي حيث ذكر رواية فليح ثم قال: فصار الحديث بذلك موصولًا.
ومنهم الِإمام النووي حيث قال: فالرواية الأولى له مرسلة (الذي في المطبوعة: لأم سلمة، وهو تصحيف غريب)؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر ولكن الحديث صحيح بلا شك متصل من الرواية الثانية، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف.
وأما كون العلة نفسها محتملة فلأن الحديث رواه عبيد الله بقصة حصلت بين أبي واقد الليثي وبين عمر بن الخطاب، وهو من جلساء أبي واقد وتلاميذه الذين رووا عنه وسمعوا منه، فالاحتمال الأكبر أنه سمعه منه والاحتمال الضئيل جدًا أنه سمعه من غيره عنه فهو كمراسيل الصحابة تمامًا فإن النعمان بن بشير مثلًا الذي صحح له المحقق حديثه في أثناء كلامه على حديثنا ولد بعد الهجرة وجُلُّ أحاديثه، إن لم نقل كلها لم يسمعها من النبي ﷺ ، ولكن لكثرة مجالسته للصحابة كان الجانب الأرجح أنه لم يسمعها إلا منهم على الرغم من وجود رواية عن بعض الصحابة عن تابعين ولكنها نادرة جدًا، وكذلك نقول: إن وجد رواية عن عبيد الله عن أبي واقد وبينهما واسطة فتكون نادرة جدًا، ولا يوجد ذلك، فالجانب الأرجح أنه يروي عنه بغير واسطة فيحمل حديثه عنه على الاتصال ولذا قبل حديثنا الحفاظ وممن نصَّ على ما ذكرناه:
الِإمام ابن حزم حيث قال: "عبيد الله أدرك أبا واقد وسمع منه واسمه الحارث بن عوف ولم يصح عن رسول الله ﷺ شئ غير هذا وما حدثنا عبد الله بن ربيع ... فذكر حديث سمرة" (المحلى ٥/ ١٢١، ١٢٢).
ومن قبله الشافعي حيث نقل البيهقي أنه قال في رواية حرملة: هذا ثابت إن كان عبيد الله لقى أبا واقد الليثي. (انظر السنن الكبرى ٣/ ٢٩٤)، فلم يشترط الشافعى غير لقاء عبيد الله لأبي واقد، وهذا ثابت لا جدال فيه ولذا قال ابن التركماني: "قلت: عبيد الله سمع أبا واقد بلا خلاف فالحديث ثابت ... ثم قال - معلقًا على قول البيهقي: إن عبيد الله لم يدرك أيام عمر - سماعه من أبي واقد كاف في اتصال الحديث ودع عنك أيام عمر ... " إلخ.
ولم يلتفت لهذا الِإرسال كثير من الحفاظ كما لم يلتفتوا لمراسيل الصحابة، ومنстр. 440
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هؤلاء الِإمام أحمد حيث أخرجه في مسند أبي واقد، والِإمام الطبراني، كذلك من رواية مالك، والحميدي أيضًا، وأبو يعلى من رواية ابن عيينة وكذا فعل المزي في الأطراف حيث لم يذكره في المراسيل بل ذكره في روايات أبى واقد الليثى، ومعلوم أن الأصل لابن عساكر ولم يتعقب ذلك ابن حجر في النكت، وكذلك السيوطى حيث نسب الحديث للمخرجين ثم قال عن أبي واقد الليثى (انظر الدر ٦/ ١٠١)، وكذا ابن كثير حيث قال في بداية سورة القمر: قد تقدم في حديث أبي واقد ... فذكره ثم قال: وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته والتوحيد وإثبات النبوات وغير ذلك من المقاصد العظيمة (التفسير ٧/ ٤٤٤).
هؤلاء كلهم حفاظ جزموا بأنه من رواية أبي واقد، وهذا إهمال منهم لتلك العلة المتصورة؛ لأنها مرجوحة ولم أستقص في ذلك وإنما ذكرت ما وقع اتفاقًا.
ثم هذه العلة لو لم تكن محتملة فهى علة الِإرسال، وليس رد الحديث بها مسلَّمًا عند أهل العلم، بل منهم من قبل الحديث المرسل وعمل به في الأحكام ومنهم من شرط له شروطًا بل ومنهم من قدمه على الحديث المتصل، وقالوا: لو لم يكن الحديث صحيحًا بلا شك عند مرسله لما جزم بنسبته للنبي ﷺ ؛ لأنه لا يظن بالمُرسِل أن يروي عن النبي ﷺ جازمًا حديثًا لا يدري ثابت هو أم لا، أو يدري أنه غير ثابت فيقع في الوعيد العظيم.
وأزيد لا سيما لو كان مثل صاحب حديثنا، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وعلم من الأعلام. (انظر مقدمة المراسيل لأبي داود وأصولها)، ولا أطيل بذكر الكلام عن المراسيل ولكن أقول: قبول مراسيل كبار التابعين التى يقولون فيها: قال رسول الله ﷺ قبلها بعض أهل العلم؛ لأن غالب رواياتهم عن الصحابة، فالذي بين أيدينا لو سلم إرساله أعلى درجة منها بكثير حيث ذكر الصحابي الذي روى ذلك ثم هو معروف بمصاحبته، وقبول أهل العلم لعنعنة المدلس الذي لا يدلس إلا عن ثقة أو كما يعبر عنهم الحافظ بالذين احتمل تدليسهم في جانب كثرة ما رووا، وفي الصحيحين من ذلك كثير كعنعنة الثوري ونحوه، فالذي بين أيدينا لا يقل عن ذلك بل يزيد.
أما في ثبوت أن الحديث فيه إرسال، وأن رواية فليح شاذة إن لم تكن منكرة فدونه خرط القتاد بعد قليل من النظر: =стр. 441
ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط كامل بتعبير قياسي
ممم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =إن البخاري ﵀ على شدته في ممم شرحه ممم وهو اللقي والسماع أخرج في صحيحه من هذا الضرب، وقد ذكر ذلك المحقق نفسه فيلزمه أن يضعف أيضًا ما كان كذلك في صحيح البخاري، ونقل الحافظ في الفتح: أن ابن عبد البر قال: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسًا حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك، ومن أمثلة ذلك رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة، وقال ابن عبد البر: هذا يدخل في المسند للقاء عروة عائشة وغيرها من نساء النبي ﷺ وللقائه سهلة زوج أبي حذيفة أيضًا اهـ (٩/ ١٢٤).
وأزيد إذا غلب الظن على ذلك فهو كما ذكرنا كمراسيل الصحابة وعنعنة المدلس عن الثقات، فلا وجه للنص على الإرسال فيه ولو سلم أن صورته الِإرسال اصطلاحًا.
ثم أقول: حديثنا هذا من الممكن أن يقال فيه: ليس الحديث كله مرسلًا؛ بل سبب إيراده فقط هو المرسل، وأما أصله فليس بمرسل، بل رواية عن أبي واقد، وتوضيحًا لذلك أننا إذا حذفنا سبب الحديث وذلك جائز في الرواية لما استطاع أحد أن يقول فيه شيئًا، فإذا قلنا عن عبيد الله سئل أبو واقد عن ... فقال ... ، أو قلنا: قال أبو واقد: كان رسول الله ﷺ يقرأ .... إلخ لكان متصلًا عند المخالف، فكل ما في الأمر أن في الرواية ذكر السبب الذي لأجله قال أبو واقد الحديث فهذا هو المرسل.
ثم إنه لا يعقل أن يكون عند عبيد الله رواية عن رجل عن أبي واقد بحديث للنبى ﷺ ثم يلقى أبا واقد ويجالسه ويسمع منه فلا يسأله عن تلك الرواية ليتثبت منها، وقد كان السلفى إذا وصلهم الحديث ولو عن طريق الثقة تكبدوا المشقة لسماعه تثبتًا وعلوًا في السند، ولا يعقل أيضًا أنه سأله فقال له: ما قلت ذلك ثم يرويه بعد ذلك وهو يعلم بطلانه حاشا وكلا.
فإن قيل: ربما سمعه بعد وفاة أبي واقد فنقول: هذا احتمال بعيد جدًا؛ لأن عبيد الله من سادات التابعين ومن أوعية العلم، ومن يقرأ ترجمته يعلم مدى صدارته، وكان أحد الفقهاء العشرة بالمدينة، ثم أحد السبعة الذين عليهم مدار الفتوى، فأمر صلاة العيد وسنتها لا يمر عليه وهو يجالس أبا واقد وعنده فيه سنة عن النبي ﷺ فلا يسمعه منه حتى يموت فيسمعه من غيره عنه.
هذا من ناحية الإرسال سوى ما قدمناه، وأما رواية فليح فلا أكثر الكلام فيها =стр. 442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لأنني قد أطلت جدًا فأقول: خلاصة الكلام في فليح بعد التتبع والنظر فيما فات ابن حجر في ترجمته:
ضعفه ابن معين، وهو أكثر أهل العلم كلامًا فيه، وقوله فيما نقله الحافظ يدور بين ضعيف، ليس بالقوي، لا يحتج بحديثه، يتقى حديثه.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي (انظر الجرح).
قال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي.
وقال أبو داود: لا يحتج بحديثه. وقال: ليس بشئ.
وقال ابن المدينى: ضعيف.
وقال أبو زرعة: واهى الحديث، ضعيف الحديث.
وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير.
هذه أقوال من تكلم فيه.
أما ابن معين فذكر لعبد الله بن أحمد ما يدل أنه أخذ هذا من أبي كامل مظفر ابن مدرك (انظر العلل ٢/ ٩٨). وقال ابن شاهين: فليح ثقة قاله ابن معين (الثقات ص ١٨٨). وهذا يدل على تناقض كلام ابن معين فيه، وأنه تأثر بكلام أبي كامل فضعفه، أو أنه تبين له عدم ثبوت كلام أبي كامل فوثقه. ونقل البرقي عنه أنه قال: وهم يكتبون حديثه ويشتهونه.
وأما أبو زرعة فبعد أن قال: ضعيف الحديث. قال: وأبو أويس ضعيف الحديث؛ إلا أنهما من حسن حديثهما نعمتان، وهذا فيه شيء من التناقض.
وأما أبو حاتم والنسائي فكلمة: ليس بالقوي هي الجامع بينهما.
وقد نقل الأخ المحقق (ص ٨٢) كلامًا للمعلمي في التنكيل ١/ ٢٣٢ قال: "وبين العبارتين (أي: ليس بقوي وليس بالقوي) فرق لا أراه يخفى على الأستاذ ولا على عارف بالعربية، فكلمة ليس بقوي تنفي القوة مطلقًا وإن لم تثبت الضعف مطلقًا، وكلمة ليس بالقوي إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء، منهم: عبد ربه بن نافع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، فبيَّن ابن حجر في ترجمتيهما من مقدمة الفتح أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح ... وقال النسائي: صالح، =стр. 443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال في الكنى: ليس بالقوي، قلت: هذا تليين هين ... " إلخ.
فتليين أبي حاتم والنسائي هين.
وكذا كلام أبي داود وابن المديني له محل من النظر، ولكنهما أصرح من غيرهما، وذكر العقيلى له لا يعنى تضعيفه.
وفي مقابل ذلك من المعدلين.
الِإمام البخاري احتج به في صحيحه الذي تلقته الأمة بالقبول.
الِإمام مسلم احتج به في صحيحه الذي تلقته الأمة بالقبول.
ابن خزيمة احتج به في صحيحه.
ابن حبان احتج به في صحيحه وذكره في الثقات.
ابن شاهين ذكره في الثقات.
ابن معين نقل توثيقه له ابن شاهين كما تقدم.
الدارقطني قال: ليس به بأس، وقال: ثقة (انظر: الضعفاء والمتروكون ص ٢٨٢).
ابن عدي قال: له أحاديث صالحة، يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد اعتمده البخاري في صحيحه وروى عنه الكثير وهو عندي لا بأس به.
الساجي قال: من أهل الصدق ويهم.
الحاكم أبو عبد الله قال: اتفاق الشيخين يقوي أمره.
أبو زرعة قال: من حسن حديثه نعمة.
فإذا جنبنا ابن معين وأبا زرعة للاختلاف في كلامهما تبقى لنا جم غفير متفق على توثيقه، وإذا قابلنا بين الأقوال حسب القواعد الحديثية وجدنا أن الجرح غير مفسَّر، فالتعديل مقدم عليه ولذا لم يلتفت صاحبا الصحيح لمن تكلم فيه، وقد قال الخطيب: ما احتج البخاري ومسلم وأبو داود عن جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السبب، نقل ذلك النووي في مقدمة شرحه، وعنه نقله صاحب تنبيه المسلم (ص ١١١) فأوسط ما يقال فيه والله أعلم: صدوق ربما وهم، وليس كما ذكر الحافظ: صدوق كثير الخطأ، وإنما جعلته نازلاً عن درجة الثقة؛ لأنه لا يعقل أيضًا أن يكون كلام هؤلاء العلماء الجارحين من فراغ، فربما استنكروا=стр. 444
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = له بعض الروايات، فلا بد من إحسان الظن بهم.
وعليه فلا يمكن أن يقال في روايته شيء، وأما مخالفته لمالك وابن عيينة فهي ليست من باب المخالفةِ في شيء بل زيادة في المسند من ثقة ولذا صححها من تقدم، وأخرجها مسلم في صحيحه، ومسألة الشذوذ والفرق بينه وبين زيادة الثقة بحر لا طاقة لنا بخوضه، لا سيما والرواية التي بين أيدينا أخرجها صاحب الصحيح الذي تجاوز القنطرة، وصححها غيره من الأئمة، وضمنها ابن خزيمة صحيحه كذلك.
فهي في نظر الحفاظ الذين لم يولد لهم نظير زيادة ثقة، فكيف نأتي نحن وأحدنا لا يحسن الِإتيان بحديث على وجهه فنجعلها شذوذًا.
ثم إنه ما المانع من أن يكون ضمرة قد حدث مالكًا وابن عيينة في مجلس فلم يسند الحديث كما ينبغى لمعرفته أن ذلك لا يخفى عليهما أو أنه قصر به لعدم نشاط.
وحدث به فليحًا على وجهه، وهذا كثير جدًا، وسيأتي عن ضمرة، ومن روايته عن عبيد الله مثل ذلك تماماً في حديث النعمان بن بشير في القراءة بسبّح والغاشية في الجمعة.
ونكتفي بهذا القدر سائلين المولى أن يتقبل منا ومن إخواننا الفضلاء عملنا، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
ولحديث أبي واقد طريق أخرى:
فأخرجه الطبراني (٣/ ٢٧٨)، والطحاوي في شرح معانى الآثار ٤/ ٣٤٣.
من طريق سعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثى وعائشة أن رسول الله ﷺ صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في الأولى سبعًا وقرأ: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ وفي الثانية خمسًا وقرأ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.
ورواه عن سعيد أبو الزنباع، وعبد الرحيم بن الجارود.
وابن لهيعة اختلط وهو مدلس، وقد اضطرب فيه، وانظر ما يأتي عن عائشة في الباب.
ملحوظة:
وقع في مصنف ابن أبي شيبة تصحيفات فقيل: فسأل أبو واقد الليثي، والصواب أبا واقد، وقيل: عن حمزة، والصواب ضمرة، وقيل: عيينة، والصواب عتبة. =стр. 445
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي الباب:
١٣٥ - عن عائشة:
تقدم طريق لها في حديث أبي واقد.
وأخرجه أيضًا عنها الدارقطني ٢/ ٤٦، الحاكم ١/ ٢٩٨ من طريق محمد بن إسحق عن إسحق بن عيسى عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عنها بنحو اللفظ المذكور في حديث أبي واقد المشار إليه آنفًا. وإسناده بذكر القراءة ضعيف لاختلاط ابن لهيعة، وقد اضطرب فيه وهو عند الدارقطني قد صرح بالسماع، إلَّا أن إسحق بن عيسى لم يذكر فيمن تقبل روايته عن ابن لهيعة ممن سمع منه قديمًا، وكذا فإنه توفي بعد احتراق كتب ابن لهيعة بزمان طويل وقد تابعه ابن وهب على السند ولكن بدون ذكر القراءة وتابعهما غيرهما كذلك، فالحديث بدون ذكرها صحيح عن عائشة. وقد أخرجه أبو داود وأحمد والطحاوي والبيهقى وابن وهب في مسنده وغيرهم (انظر أحكام العيدين مع سواطع القمرين ص ١٤٣).
ومن المراسيل:
٧٤ - عن الشعبي:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٩٧، وابن أبي شيبة ٢/ ١٧٦.
كلاهما من طريق عبد الله بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة عنه أن النبي ﷺ كان يقرأ في الصلاة يوم العيد: ق، واقتربت الساعة.
وإسناده صحيح.
ووقع في الكتابين سقط كلمة "ابن" فقيل: عن طاووس عن أبيه، والصواب عن ابن طاووس عن أبيه، فإن أبا طاووس وهو كيسان لا يعرف برواية بل ولا إسلام، وطاووس من الموالي وهو معروف برواية ابنه عبد الله عنه، والرواة في الكتابين ابن جريج ومعمر وابن عيينة، وكلهم يروون عن عبد الله بن طاووس وليس عن طاووس.стр. 446
من الباب الحادي والخمسين إلى الباب الثالث والخمسين فضل سورة الذاريات والطور والنجم سوى أنهن من المفصل المتقدم فضله
стр. 447
* من القرائن التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في صلاة الليل:
عن ابن مسعود:
قال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ..... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.стр. 448
الباب الرابع والخمسون فضل سورة اقتربت سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
стр. 449
* كان النبي ﷺ يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة العيد:
عن أبي واقد:
قال مالك: عن ضمرة .... أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ بـ ﴿ق﴾ .... و ﴿اقتربت﴾ .... (١) .
* من القرائن التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في صلاة الليل:
عن ابن مسعود:
قال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة .... عن أبي وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة .... (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة ق.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.стр. 450
الباب الخامس والخمسون فضل سورة الرحمن سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
стр. 451
* يستحب لسامعها أنَّ يقول عندما يأتي القارئ على قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد: عن جابر:
(١٣٤) قال التِّرمِذي: حدَّثنا عبد الرحمن بن واقد أَبو مسلم السعدي حدَّثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال: "لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد".
عن ابن عمر:
(١٣٥) قال ابن جرير: حدَّثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري قالا: ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
حديث جابر:
أخرجه التِّرمِذي ٥/ ٩٩٣، وابن أبي الدنيا في الشكر ٣٨، أَبو الشيخ في العظمة ق ٢٨/ ١٢، العقيلي ٢/ ٣٣٥، وابن عدي ٣/ ١٠٧٤، ٥/ ١٨٥٨، البزار (انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦٩)، الإسماعيلي في معجمه ق ١٠، أَبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨١، الحاكم ٢/ ٤٧٣، البيهقى في دلائل النبوة ٢/ ١٦، ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٥٣٦.
جميعهم من طريق زهير بن محمد به.
ورواه عن زهير الوليد بن مسلم ومروان بن محمد الطاطري.
وأخرجه البيهقي في شعب الإِيمان ١/ ٣١٧ القسم الثاني فقال: أخبرنا أَبو نصر بن قَتَادة أبنا أَبو عمرو بن مطر ثنا أَبو إسحق إبراهيم بن دحيم بن المنكدر عن جابر بن عبد الله به.
وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ١٣٩).
وحديث ابن عمر:
أخرجه ابن جرير ٢٧/ ١٢٣ والبزار (انظر ٧٤/ ٣ كشف الأستار)، ابن أبي الدنيا =стр. 452
عن ابن عمر قال: إن رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال: "مالي أسمع الجن أحسن جوابًا لربها منكم؟ ! قالوا: ماذا يارسول الله؛ قال: "ما أتيت على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلَّا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب".
الحواشي
(١) = في الشكر ٣٦، الخطيب في التاريخ ٤/ ٣٠١.
كلهم من طريق يحيى بن سليم به.
ورواه عن يحيى محمد بن عباد وعمرو بن مالك.
وأخرجه ابن المنذر والدارقطني وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ١٤٠).
التحقيق:
حديث جابر إسناده حسن:
لأن فيه زهير بن محمد، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وقد قال أحمد: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. قال التِّرمِذي: يعنى لما يروون عنه من المناكير. وقال أَبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه.
والوليد ومروان كلاهما شاميان، والإسناد إليهما صحيح لا مطعن فيه.
والوليد صرح بالتحديث عند أَبى الشيخ والحاكم، ورواه عنه عبد الرحمن بن واقد وهشام بن عمار، وعلي بن جميل، وإبراهيم بن إسحق، والطريق إلى مروان رجالها ثقات وهي عند البيهقى في الدلائل.
والأصل أنَّ ترد هذه الرواية لما قدمنا من أقوال أهل العلم في كون رواية أهل الشام عن زهير بن محمد فيها مناكير؛ لأنه ليس هناك علة في الإِسناد سوى هذه، ولذا قال الذهبى بعد ذكرها في السيرة ص ٢٦: زهير ضعيف ا. هـ ولكن هذه الرواية بالذات لا تعتبر من المناكير التي جاءت من رواية أهل الشام عن زهير، وذلك لمجيء الحديث من طريق أخرى عن جابر؛ في التخرج، وسيأتي الكلام عليها، ولوجود ما يشهد له من حديث ابن عمر المذكور بعده في المتن. وكلام الإمام أبي حاتم يفسح لنا مجالًا للقول بذلك؛ لأن قوله: كثر غلطه، يعني: أنَّه قلَّ صوابه فلا مانع من كون هذا الحديث مما قل، وذلك على الرغم من تشدد أبي حاتم في الجرح كما هو معلوم.=стр. 453
ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط بتعبير قياسي
ممم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما باقي رجال الإسناد: فمحمد بن المنكدر ثقة فاضل، والوليد بن مسلم ثقة وقد صرح بالسماع كا سبق ذكره فأمِنّا تدليسه، وقد تابعه مروان وهو ثقة، وعبد الرحمن صدوق يغلط، وقد تابعه غير واحد، وقد صحح الحديث من هذه الطَّرِيقِ الحاكم وسكت الذهبي.
وأما الطَّرِيقِ الثانية عن جابر فرجالها كالآتي:
أَبو نصر بن قَتَادة من شيوخ البيهقى الذين أكثر عنهم في كتبه، ولم أقف له على ترجمة، واسمه كاملًا عمر بن عبد العزيز بن قَتَادة، وقد أخرج عنه في السنن في عدة مواضع منها ١/ ٧١، ٨٩، ١٦٩، ١٩٢، ٢٥٨، ٢٧٨، ٣٣٣، ٣٦٤، ٣٩٩، ٤٥٥.
أما أَبو عمرو بن مطر فلم أقف على اسمه، وبالتالي لم أقف على ترجمته، وقد أخرج له البيهقى في الدلائل ٢/ ١٦٦ من رواية أَبى نصر أيضًا.
وأما إبراهيم فقد أفادنا هذا الحديث اسم والده، حيث إنه لا يعرف إلَّا بإبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وهو ابن أخي محمد بن المنكدر، وأيضًا أفادنا كنيته وهي أَبو إسحق.
وقد ترجم له الحافظ في اللسان ١/ ٤٢، روى عن عمه، وقال الدارقطني: ضعيف روى عنه جماعةٌ وذكره ابن أَبى حاتم وسكت عليه، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: منكر الحديث، وإذا صحت الرواية إلى إبراهيم كان الاحتمال الأكبر أنَّه سمعها من عمه فأرسلها، فتكون مقوية للإِسناد الأول بأن تابع زهيرًا على روايته للحديث عن محمد.
وأما حديث ابن عمر:
فيحيى بن سليم قال عنه الحافظ: صدوق سيء الحفظ اهـ. قال الإِمام أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئًا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته وفيه شيء.
وقال يعقوب بن سفيان: إذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا فيعرف وينكر (التهذيب ١١/ ٢٢٧)، وذكر ابن عدي أن له إفرادات وغرائب ينفرد بها عن إسماعيل بن أمية وغيره (الكامل ٧/ ٢٦٧٦).
ففري والله أعلم أنَّ هناك شبهة في كونه أخذ هذا الحديث عن الوليد بن مسلم عندما جاء مكة واختلط عليه الحديث بإسناد آخر لسوء حفظه، وما رآه منه الإِمام =стр. 454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحمد في خلطه الأحاديث بعضها ببعض فيكون مخرج الحديث واحدًا.
ولكني لم أجد من نبه على هذه العلة من الحفاظ، بل إن السيوطي صرح بتصحيح هذا الإسناد.
وقال الهيثمي: في إسناد البزار عمرو بن مالك الراسبي وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١١٧).
ولذا فلا بأس بالاستشهاد بهذا الإسناد على الأقل، وربما يكون الأمر بخلاف ما ظننت، ويكون هذا الحديث من الأحاديث التي حدث بها يحيى بن سليم من كتابه فيكون الإسناد حسنًا، ويستدل على ذلك بأنه جاء من طريقين عن جابر بنحوه.
وأما باقي الإسناد فإسماعيل بن أمية ثقة ثبت ونافع إمام.
ومحمد بن عباد صدوق يخطئ، ولكنه حدث به من كتابه كما في إسناد ابن أو الدنيا، وتابعه عمرو أيضًا، فالإسناد باعتبار شواهده حسن إن شاء الله تعالى.
وبمجموع ما تقدم من طرق يكون أقل أحوال الحديث أنَّه حسن، لا سيما مع تصحيح من ذكرنا من أهل العلم له، والله تعالى أعلم.стр. 455
* من القرائن التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في صلاة الليل:
عن ابن مسعود:
قال مسلم: حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة .... عن أَبى وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة ....
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.стр. 456
الباب السادس والخمسون فضل سورة الواقعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
стр. 457
* من السور التي شيَّبت رسول الله ﷺ -:
عن أبي بكر الصديق:
قال مسدد: حدَّثنا أَبو الأحوص ... قال أَبو بكر الصديق: سألت النبي ﷺ ما شيّبك؟ قال: "سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون إذا الشمس كوّرت".
عن ابن عباس:
قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله .... عن ابن عبَّاس قال: قال أَبو بكر: أراك قد شبت يا رسول الله .... فذكر نحوه.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم ذلك في فضل سورة هود، وانظر هناك الأحاديث عن عقبة بن عامر، وأبي جحيفة وعمران بن حصين بلفظ: شيبتني هود وأخواتها ١/ ٢٩٣ - ٣٠٨.стр. 458
* من القرائن التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في صلاة الليل:
عن ابن مسعود:
قال مسلم: حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة .... عن أَبى وائل قال: .... فقال عبد الله: .... إني لأعلم النظائر التى كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة ....
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة الدخان تحت الفضل المذكور.стр. 459
من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف
لم يصح شيء فيها سوى كونها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق
стр. 460
الباب الثاني والستون فضل سورة الجمعة سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
следующие страницы →