Полный текст (767 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسليمان عده الحافظ من الطبقة الرابعة، فقد أدرك جمعًا من الصحابة، ولذا فطبقة أبي عثمان الغالب فيها أن تكون طبقة كبار التابعين، وأبو عثمان النهدى الذي احترز منه تابعي مخضرم أدرك الجاهلية، فما بالك بوالد أبي عثمان، ولعل هذا الذي حدا بابن حبان ثمّ السيوطي إلى تصحيحه.
ومن شواهده ما تقدم في سورة البقرة في كونها سنام القرآن، وما تقدم في آية الكرسى في نزولها من تحت العرش، وما تقدم قبل قليل في فضل قراءة يس في ليلة والمغفرة لصاحبها بذلك.
وأما القسم المتعلق بالفضل هنا فشواهده على قسمين:
القسم الأول: يشهد لكونها قلب القرآن، ومنه حديث أبي هريرة.
والقسم الثاني: يشهد لقراءتها عند المحتضر، ومنه أثر غضيف، وسأسوق سائر الشواهد بعد الكلام عنهما إن شاء الله تعالى.
هذا وقد سبق الكلام على هذا الحديث - أعنى: حديث معقل - باختصار في مواضعه المتقدمة من الكتاب وفيه أجزاء لم أجد لها شواهد تأتي في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى، وهي قوله في سورة البقرة: نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا.
وأما حديث أبي هريرة:
فعبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وزيد هو ابن الحباب صدوق، وحميد هو المكي مولى ابن علقمة مجهول؛ كذا قال الحافظ، وعطاء هو ابن أبى رباح ثقة فقيه.
فالإِسناد فيه ضعف، ولكنه يصلح للشواهد؛ لأن الترمذي روى حديثًا من طريق زيد بهذا الإِسناد وقال فيه: هذا حديث حسن غريب (السنن ٥/ ٥٣٢)، وفي التحفة لم ينقل التحسين، وحميد هذا قال فيه البخاري: روى عنه زيد ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء لا يتابع اهـ. ولكنه مع ذلك لم يذكره في الضعفاء. وقال فيه ابن عدي نحو قول البخاري. هذا ما نقله الحافظ في التهذيب. وقال ابن كثير: منظور فيه. (التفسير ٤/ ٥٦٣). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة نحوه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).
وأما أثر غضيف:
فأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج ثقة وقد تابعه أبو اليمان، وصفوان هو ابن عمرو كذلك وهو من الطبقة الخامسة التي رأت الواحد والاثنين من الصحابة، =стр. 387
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم يثبت لبعضهم سماع، وعلى هذا فالاحتمال الأكبر أن قوله: المشيخة. يعني: كبار. التابعين وعلى أي فهو مرسل؛ لأنه لا يقال من "جهة الرأي وإسناده صحيح، وأورده الحافظ في الإِصابة ٨/ ٥٧ وحسن إسناده.
وغضيف صحابى ذكره في الصحابة البخاري وابن أبي حاتم والترمذي وغيرهم.
والطريق الثاني له إسناده فيه ضعف بسبب فرج بن فضالة، والطريق الأول يقويه وقد بين هذا الطريق أن فيمن حضر إخوة غضيف فلا يستبعد كونهم أو بعضهم من الصحابة أيضًا، وعلى كل فغضيف لا يفعل ذلك إلا بتوقيف، فطلبه قراءة يس بالذات عند احتضاره يعد في حكم المرفوع، ثم قول المشيخة على فرض كونهم من التابعين يعتبر عدة مراسيل يقوي بعضها بعضًا، هذا بالإضافة إلى حديث الباب مما يثبت الفضل المذكور.
وأما ما في الباب في قولة يس قلب القرآن:
١٢٢ - عن أنس:
أخرجه ابن نصر (انظر المختصر ص ٧٣)، الدارمي ٢/ ٤٥٦، الترمذي ٥/ ١٦٢، ١٦٣، الدولابي في الكنى ٢/ ١٠٢، والأزدي (انظر لسان الميزان ٤/ ١٧٢) وابن الأعرابي ق ٤٣٨/ ١١، القضاعي في الشهاب ٢/ ١٣٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١٠٥/ أ/ ٢ والثعلبي في تفسيره ٣٣١/ ب/٣، البيهقى في الشعب ق ٣٦٨/ ١ القسم الثاني، المزي في تهذيب الكمال ١٤٣٢/ ٣ من طريق الحسن ابن صالح عن هارون أو محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس مرفوعًا: إن لكل شئ قلبًا وقلب القرآن يس.
علته هارون أبو محمد، قال الترمذي: حديث غريب، وهارون أبو محمد مجهول اهـ. وقد اتهمه الذهبي بهذا الحديث.
وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: مقاتل هذا هو ابن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه، وهو حديث باطل لا أصل له.
وهذا الكلام قاله؛ لأن الحديث ذكر له ولم ينسب فيه مقاتل لأبيه، ولكن الذي في كل هذه المراجع فيه أنه مقاتل بن حيان، ولا يمنع ذلك أن يكون الحديث مذكورًا في كتاب مقاتل بن سليمان، ثم إن مقاتل بن سليمان لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة إلا أن أبا داود أخرج له في المسائل، =стр. 388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو أيضًا غير معروف برواية هارون هذا عنه، ولا بروايته عن قتادة، والمعروف بذلك هو ابن حبان (انظر تهذيب الكمال ١٣٦٦/ ٣) وقد نقل الذهبي عن الأزدي إطلاق اسم مقاتل في السند؛ ولذلك قال الذهبي: الظاهر أنه مقاتل بن سليمان، ويبدو أنه ﵀ لم يستحضر الحديث؛ لأنه ذكره بعد ذلك من رواية الترمذي في ترجمة هارون وقال: هارون أبو محمد عن مقاتل بن حيان حديث قلب القرآن يس (الميزان ٤/ ٢٨٨) واتهمه به ولو كان عنده أن مقاتلا هو ابن سليمان لكان الاتهام به أولى، ثم إن الأزدي نفسه ذكر هذا الحديث في كلامه عن مقاتل بن حيان.
وأخرج ابن مردويه عن أنس نحوه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).
١٢٣ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن مردويه ولفظه: لكل شئ قلب، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).
وهناك حديث آخر عن ابن عباس يأتي في القسم الضعيف: إن شاء الله.
١٢٤ - عن أبي بن كعب:
في حديث فضائل القرآن الطويل الذي رواه القضاعي وابن الجوزى وفيه:
إن لكل شئ قلبًا، وقلب القرآن يس. وآفته مخلد بن عبد الواحد.
وفيه من المراسيل:
٦٦ - عن أبي قلابة:
أخرجه البيهقي في الشعب مطوّلًا (انظر الدر ٥/ ٢٥٧) وفيه: ولكل شيء قلب، وقلب القرآن يس. قال البيهقي: هكذا نقل إلينا عن أبي قلابة وهو من كبار التابعين، ولا يقول ذلك إن صح عنه إلَّا بلاغًا.
٦٧ - عن يحيى بن أبي كثير:
أخرجه ابن الضريس قال: ثنا العباس بن الوليد ثنا عامر بن يساف عن يحيى ابن أبي كثير قال: . . . . هي قلب القرآن. وأخبرنا علي بن الحسن ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير مثله ١٠٥/أ، ب. =стр. 389
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعامر بن يساف قال الذهبي: له مناكير (المغني ١/ ٣٢٣).
٦٨ - عن رجل:
قال عبد الرزاق: عن معمر قال: سمعت رجلًا يحدث أن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس، ومن قرأها فإنها تعدل القرآن ٣/ ٣٧٢.
- عن ابن أبي ليلى: يأتي في القسم الضعيف إن شاء الله.
وأما ما في الباب في قراءتها عند المحتضر:
١٢٥ - عن أبي الدرداء:
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨٨، والديلمي في مسند الفردوس، وابن أو عمر العدني في مسنده (انظر المطالب العالية ٥٢/ ب / ١).
من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شرج عن أبي الدرداء مرفوعًا: ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هوَّن الله عليه.
وفيه مروان بن سالم القفاري وهو متروك وقال أبو زرعة: حديث منكر اضرب عليه، ولم يقرأه (انظر أبو زرعة الرازي وجهوده ٢/ ١٠٤). وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٢٥٧).
١٢٦ - وفيه عن أبي ذر:
أخرجه الديلمى عن أبي ذر وأبي الدرداء قالا. . . . فذكره من نفس الطريق السابق (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٠٤).
وأخرجه أبو الشيخ في فضائل القرآن عن أبي ذر بمثل حديث أبي الدرداء (انظر المرجع السابق).
١٢٧ - وفيه عن علي:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (انظر إتحاف المهرة ق ٤٦/ أ/٣)، والسلفي في أحاديث أبي العباس السراج ٨٦/ أ، من طريق السري بن خالد بن شداد، وسهل بن خاقان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا بحديث طويل فيه: ولا قرئت عند ميت إلَّا خففت عنه، قال البوصيري: إسناده ضعيف (إتحاف المهرة ق ٩٥/ ب / ٤). وقال الذهبي: سهل بن خاقان عن =стр. 390
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جعفر الصادق في قراءة يس حديثًا موضوعًا (المغني ١/ ٢٨٧)، والراوي عن السري هو حماد بن عمرو النصيبي متروك روى عن الثقات موضوعات (المغني ١/ ١٨٩)، والسري ذكره ابن أبي حاتم (الجرح ٤/ ٢٨٤) وقال الأزدي: ضعيف جدًّا (انظر اللسان ٣/ ١٣).
وفيه عن أبي بن كعب: في حديث فضائل القرآن بطوله: وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت. . . إلخ الحديث الموضوع.
وفيه من المراسيل:
عن أبي قلابة أخرجه البيهقي في الشعب ولفظه: ومن قرأها عند ميت هون عليه. وتقدم كلام البيهقي عليه.
وفيه عن عيسى بن المعتمر وعن أسد بن وداعة وقد تقدم في أول الكلام على الأحاديث.
وفيه قصة صحيحة مجربة حدثت مع إمام المالكية أو بكر بن العربي تشهد لصحة هذا الفضل:
قال الساعاتي في الفتح الرباني ١٨/ ٢٥٤: قال ابن العربي: تتأكد قراءة يس، وإذا حضرت موت أحد فاقرأ عنده يس، فقد مرضت وغشي على وعددت في الموتى، فرأيت قومًا كرش المطر يريدون أذيتي، ورأيت شخصًا جميلًا دفعهم عني حتى قهرهم فقلت: من أنت؟ قال: سورة يس، فأفقت فإذا بأبي عند رأسي وهو يبكى ويقرأ يس وقد ختمها.
ويشهد لذلك أيضًا ما رواه الشعبي قال: كانت الأنصار يقرءون عند الميت سورة البقرة (انظر الدر ١/ ٢١).стр. 391
الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. .﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾
* قرأها رسول الله ﷺ على المشركين وهم على بابه يريدون البطش به، فعصمه الله منهم، ومضى سالمًا:
١ - عن محمد بن كعب القرظي مرسلا:
(١٢٦) قال محمد بن إسحق: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: لما اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه: إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها، قال: وخرج عليهم رسول الله ﷺ فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال: "أنا أقول ذلك، أنت أحدهم". وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه، الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
الحديث الأول:
أخرجه ابن إسحق (١/ ٤٨٣ سيرة ابن هشام) ومن طريقه الطبرى في التاريخ ٢/ ٣٧٢، ٣٧٣، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١٥٩. =стр. 392
فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ حتى فرغ رسول الله ﷺ من هؤلاء الآيات، ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب. . . الحديث. الحواشي
(١) = وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم (انظر الدر ٥/ ٢٥٨).
وأخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٤٧٠ عن ابن إسحاق مقطوعًا.
الحديث الثاني:
أخرجه أبو عمر الدوري في قراءات النبي ﷺ ق ٦١/ أوعبد الرزاق في التفسير رقم ٢٤١٥ من طريق أيوب به.
ورواه عن أيوب حماد ومعمر.
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر (انظر الدر ٥/ ٢٥٩).
وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٢ مختصرًا مع اختلاف وعدم تصريح بتلاوة الآية من طريق عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة.
التحقيق:
أثر محمد بن كعب إسناده صحيح إليه، محمد بن إسحق صدوق وقد صرحَ بالسماع فأمنَّا تدليسه، ويزيد بن زياد هو مولى بنى مخزوم المدني ثقة، ومحمد بن كعب القرظي ثقة عالم من كبار التابعين، ومنهم من قال: ولد في عهد النبي ﷺ . ووهمه الحافظ.
وأثر عكرمة إسناده صحيح إليه أيضًا، فأبو عمر الدوري هو حفص بن عمر المقرئ لا بأس به، وعفان ثقة ثبت، وحماد بن زيد كذلك، وأيوب مثلهما، وقد جاء أيضًا من طريق معمر عن أيوب. وكلا الحديثين مرسل وهما يعضدان بعضهما بعضًا، فالحديث حسن لغيره لا سيما وفي الباب ما يشهد له ويبدو أنهما أخذاه من ابن عباس لما يأتي.
وفي الباب:
١٢٨ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن مردويه عنه قال: اجتمعت قريش بباب النبي ﷺ ينتظرون=стр. 393
٢ - عن عكرمة مرسلا:
(١٢٧) قال أبو عمر الدوري: حدثني عفان بن مسلم ثنا حماد ابن زيد عن أيوب عن عكرمة أن رهطًا من المشركين اجتمعوا فقالوا: لو قد رأينا محمدًا ﷺ بطشنا به، قال: فأتى عليهم رسول الله ﷺ وهم جميع، فأخذ قبضة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم فقرأ: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ثم انصرف. . . . الحديث. الحواشي
(١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ومضى رسول الله ﷺ . . . . الحديث.
وفي هذه الأسانيد الواقدى وهو متروك، إلا أن حديثه صالح للشواهد في مثل ذلك لتعلقه بالسيرة وهو من أئمتها.
وفيه من المراسيل:
٦٦ - عن مجاهد:
أخرجه عبد بن حميد عنه قال: اجتمعت قريش. . . فذكر حديثًا طويلًا إلى أن قال: وقالوا: نذهب إليه بأجمعنا فلما أرادوا ذلك طلع عليهم رسول الله ﷺ فعمدهم حتى قام على رؤوسهم وقال ﴿يس(١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ حتى بلغ ﴿جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ فضرب الله بأيديهم=стр. 394
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = على أعناقهم فجعل من بين أيديهم سدًّا ومن خلفهم سدًّا فأخذ ترابًا فجعله على رؤوسهم ثم انصرف عنهم. . . . الحديث (انظر الدر ٥/ ٢٥٩).
وقد أخبرني من جرب تلاوة هذه الآيات عند وجود من يخشى سطوته وبطشه فأمنه الله منهم فلعل أثرها مستمر لمن أخلص لله في تلاوتها، وعلى كل فيسن تلاوتها اقتداء بالنبي ﷺ في ذلك.стр. 395
الباب السابع والثلاثون فضل سورة الصافات
стр. 396
* من المئين التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الزبور:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المئين ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 397
الباب الثامن والثلاثون فضل سورة ص
стр. 398
الفصل الأول فيها إجمالًا
* من المثاني التي أوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 399
الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ .... ﴾ الآية
* رأى أحد الصحابة فيها رؤيا عجيبة فأخبر النبي ﷺ فعمل بها:
عن ابن عباس:
(١٢٨) قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال: قال لي ابن جريح: يا حسن، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أُصلي خلف شجرة (فقرأت صَ، فلما أتيت على السجدة) سجدت، فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. قال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي ﷺ سجدة ثم سجد. (وفي رواية فسمعت النبي ﷺ قرأ ص فلما أتى على السجدة يسجد). قال: فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الترمذي ٢/ ٤٧٣، ٥/ ٤٨٩، ابن ماجه ١/ ٣٣٤، ابن خزيمة ١/ ٢٨٢، ٢٨٣، ابن حبان عنه (انظر موارد الظمآن ص ١٧٨)، الطبراني ١١/ ١٢٩، أبو أحمد =стр. 400
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحاكم في شعار أصحاب الحديث ص ١٣٣، العقيلي ١/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ٢٢٠ والبيهقي في السنن ٢/ ٨٠، في الدلائل ٧/ ٢٥، البغوي في شرح السنة ٣/ ٣١٣، ٣١٤ والمزي في تهذيب الكمال ق ١/ ٢٧٨ وعنه ابن كثير في تفسيره ٧/ ٥٢.
كلهم من طريق محمد بن يزيد به نحوه.
ورواه عن محمد بن يزيد قتيبة وأبو بكر بن خلاد الباهلى والحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن جعفر الحلواني ونصر بن علي وهارون بن عبد الله وجعفر بن محمد ابن شاكر ومحمد بن سليمان بن الحارث الباغندي.
وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٣٠٥).
ملحوظة:
جاء في الرواية عند الطبراني من طريق نصر عن محمد به بلفظ سورة السجدة ولفظ الجماعة أولى لأن ذلك كان في سورة ص كما تدل عليه الشواهد وكما يؤيده قوله: وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. وجاء عند البيهقي النص على أن ذلك في ص.
التحقيق:
هذا الحديث إسناده حسن فبحمد بن يزيد بن خنيس قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا كتبنا عنه بمكة وكان ممتنعًا من التحديث فأدخلني عليه ابنه [فقيل له: فما قولك فيه قال: ثقة] (وسقط ما بين القوسين من التهذيب وهو ثابت في الجرح والتعديل) وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خيار الناس ربما أخطأ يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع في خبره، وقال العجلى: ثقة. إلا أنه سماه ابن الأخنس بدلًا من خنيس وربما كانت تصحيفًا من الكاتب، وقصده أحمد بن حنبل وسأل عنه (انظر ترجمته في التهذيب والجرح والتعديل وثقات العجلي وترجمة الحسن بن محمد الآتي ذكره) ثم إنه صحح له الحاكم وسكت الذهبي وصحح له ابن خزيمة وروى عنه جماعة من الثقات بل والحفاظ فمثل هذا أقل أحواله أن يقال: صدوق ربما دلس فقول الحافظ فيه: مقبول: فيه قصور لأنه يقول فيمن يوثقه ابن حبان ولا يعرف إلا من رواية واحد فقط مقبول فكيف بهذا؟
وقد صرح بالتحديث فأمنَّا ما قاله ابن حبان. =стр. 401
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الحسن بن محمد بن عبيد الله فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال الخليلي: تفرد به الحسن بن محمد المكي وهو ثقة، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ثم إنه كان يؤم الناس في المسجد الحرام في رمضان، ذكر ذلك ابن خنيس عند ابن خزيمة والبيهقي وبيّن أنه كان يطيل سجدة التلاوة فسئل عن ذلك فذكر هذا الحديث ولم ينقل أن أحدًا أنكره عليه وقد صحح له الحاكم وسكت الذهبي وابن خزيمة فمثله أقل أحواله أن يقال لا بأس به. وتوثيق ابن حبان له معتبر هنا؛ لأنه من المعروفين وأما قول العقيلي: لا يتابع على حديثه وليس بمشهور النقل فليس بمطعن فيه وحديثه له شواهد كثيرة تأتي، وقال العقيلى بعد سوق الحديث: لهذا الحديث طرق فيها لين.
وأما قول الذهبي بعد أن ساق كلام العقيلي: وقال غيره: فيه جهالة. (انظر الميزان) فمن هذا الغير؟ وما وجه جهالته مع ما ذكرناه؟
وأما باقي رجال الإسناد فثقات أئمة وابن جريج صرح بالسماع.
وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وقال الخليلي: حديث غريب صحيح وقال الحاكم: هذا حديث صحيح رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح وهو من شرط الصحيح لم يخرجاه. وسكت الذهبي. وقال الترمذي: غريب. وفي بعض النسخ التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر ورمز لها بـ "ع" وهي مخطوطة الشيخ عابد السندي التي قال عنها أحمد شاكر: وهي عن أصح النسخ: "حسن غريب" وهذا الذي يظن به فهو يحسن ما هو أقل من ذلك بكثير.
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الصحة يأتي ذكرها بعد تلك الملحوظات:
- وقع في شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم بياض في السند ففيه نا (-) بن عبد الله وهو هارون بن عبد الله، الحسن بن محمد بن (-) وهو ابن عبيد الله بن أو يزيد ووقع فيه قال ابن جريج: نا حسن بالنون، والصواب يا حسن بتحتية وقد أخرجه من طريق أو أحمد المزي وابن كثير والتصويب منهما وسائر المصادر. ووقع في الحاشية أن الذهبي حكى عمن لم "يسمعه" والصواب عمن لم "يسمه".
- وقع في حاشية الضعفاء للعقيلى عندما ترجم المحقق للحسن بن محمد "قال ابن الجوزي: مجهول، وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بعد ترجمة محمد بن إسحق الصفار: إن الدارقطني وثقه" ورجع ذلك إلى اللسان. =стр. 402
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي ذلك خلط شديد لأن هذا الكلام في الحسن بن مكي وليس في الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكى، ثم إن التوثيق المذكور لمحمد بن إسحق الصفار، وليس لصاحب الترجمة كما ظن محقق الضعفاء.
- ظن بعض المحققين أن قول الذهبي في اختصاره للمستدرك: "صحيح ما في رواته مجروح" من كلامه هو نفسه وليس الأمر كذلك، وإنما هذا اختصار لكلام الحاكم كعادة الذهبي ويظهر ذلك لكل من تأمل مختصره، وأما إذا أراد أن يتكلم فإنه يقول: "قلت: ... " ثم يذكر ما يريد. (انظر حاشية الترمذي وشرح السنة ومسند أبي يعلى ٢/ ٣٣٠).
أما الشواهد:
١٣٠ - فعن أبي سعيد الخدري:
أخرجه البيهقى في السنن ٢/ ٣١٠، والدلائل ٧/ ٢٠ من طريق مسدد حدثنا هشيم حدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني، قال: أخبرني مخبر عن أبي سعيد قال: رأيت في المنام كأني أقرأ سورة ص، فلما أتيت على السجدة سجد كل شيء رأيت، فالدواة والقلم واللوح فغدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته فأمر بالسجود فيها.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أن فيه مبهمًا.
وقد أخرجه أحمد ٣/ ٧٨ من طريق يزيد بن زريع ثنا حميد قال: حدثني بكر أنه أخبره أن أبا سعيد ... إلخ، وأظن أن صوابها أنه أُخبر أن أبا سعيد.
وأخرجه أيضًا ٣/ ٨٤ من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن بكر المزني قال: قال أبو سعيد: ...
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٣٢ من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني أن أبا سعيد ...
وبكر غير معروف بالرواية عن أبي سعيد وقد سقط قول الحاكم بعد ذكره للحديث، ولكن بيّنه اختصار الذهبي فقد أشار إليه بـ "م" وسكت، وهذا معناه أن الحاكم صححه على شرط مسلم، وقد قال السيوطي عند ذكر مخرجيه: " ... والحاكم وصححه .. " (الدر ٥/ ٣٠٥). =стр. 403
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (المجمع ٢/ ٢٨٤) وهو كما قال، إلا أنه منقطع وبيّنت ذلك رواية البيهقي.
وقد أخرج هذا الحديث أيضًا ابن مردويه (انظر الدر ٥/ ٣٠٥).
وسيأتي فيما في الباب من المراسيل أن بكرًا أرسله بأطول من هذا وذكر فيه الدعاء.
وأيضًا روي الحديث عن أبي سعيد الخدري مطولًا.
أخرجه أبو يعلى ٢/ ٣٣٠ قال: حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق، حدثنا عبد الله بن سعيد المدني، قال: حدثني محمد بن المنكدر، حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال:
سمعت أبا سعيد يقول: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ (ص). فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: "اللهم اغفر لي بها، اللهم حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته". فغدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: "سجدت أنت يا أبا سعيد"؟ قلت: لا. قال: "فأنت أحق بالسجود من الشجرة". ثم قرأ رسول الله ﷺ سورة (ص)، ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها.
وأخرجه الطبراني في الأوسط قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ثنا الجراح بن مخلد به نحوه وفيه زيادات (انظر مجمع البحرين ق ١٠١/ أ). وهذا إسناد ضعيف جدًا العمدة في ضعفه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المدني المقبري، وهو متروك، وهو في مجمع البحرين "عبد الله بن سعد المدني". وقد تصحف على محقق المسند بـ "عبد الله بن سعد المزني" وعلى محقق المقصد العلى ص ٤١٥ بـ "عبد الله بن سعد المرى" وعمه فلم يعرفاه هما ومحقق شعار أصحاب الحديث، والصواب فيه ما ذكرته (وانظر ترجمة اليمان في الجرح والتعديل).
وأما اليمان بن نصر فقال فيه أبو حاتم: مجهول (وسقط ذلك من اللسان ٦/ ٣١٧)، وذكره ابن حبان في الثقات وقد روى عنه جماعة منهم: الجراح بن =стр. 404
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مخلد ويعقوب بن سفيان ومحمد بن مرزوق، وقال الذهبي فيه: مجهول. فالإِعلال بعبد الله أولى من الإعلال باليمان، فقد قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ... وفيه اليمان بن نصر قال الذهبي: مجهول (المجمع ٢/ ٢٨٥)، وقال الطبراني بعد إخراجه: لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.
١٣١ - عن أبي موسى الأشعري:
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٢٨٢ قال: حدّثني عمر بن سهل حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان الناقد ثنا الخليل بن عمرو ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى ﵁ قال: رأيت في المنام كأني جالس في ظل شجرة ومعي داوة وقرطاس وأنا اكتب من أول (ص) حتى بلغت السجدة فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، وسمعهن يقلن في سجودهن: اللَّهمَّ احطط بها وزرًا وأحرز بها شكرًا وأعظم بها أجرًا؛ وعدن كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر فقال: "خيرًا رأيت وخيرًا يكون. نمت ونامت عينك، توبة نبي ذكرت ترقب عندها مغفرة ونحن نرقب ما ترقب".
- عمر بن سهل هو ابن إسماعيل الحافظ الدينوري من نفس بلدة ابن السني رحمهما الله، وأظنه هو الذي أقسم الحافظ ابن المظفر عليه فقال: تالله كان من أحد الثقات، وليس من ظنه محقق سؤالات حمزة السهمي (انظر ص ٢٢١)، وعمر ابن سهل المذكور ثقة إمام عالم متفق عليه (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ وسير أعلام النبلاء) وقد روى عنه ابن السني ستة أحاديث غير حديثنا (ص ٢٩، ٥٤، ٨٥، ١٧٩، ١٩٦، ٢٤٣) ولم يزد في شيء منها عن اسمه واسم أبيه.
وقد تصحف في ص ٢٩ بـ عمرو بن سهيل وفي ص ١٧٩ بـ عمرو بن سهل وكذا هنا في ص ٢٨٢، وهذه الطبعة من الكتاب رديئة جدًا، وزكريا بن يحيى هو ابن عبد الملك بن مروان أبو يحيى الناقد ثقة (انظر تاريخ بغداد ٨/ ٤٦١).
والخليل بن عمرو هو الثقفي أبو عمرو البزار، ومحمد بن سلمة هو الحراني، وسعيد بن أبي بردة وأبوه كلهما ثقات، وأما الفزاري فهو علة هذا الحديث =стр. 405
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وقد تصحف في الكتاب إلى "القواريري" وعلق المحقق في الحاشية "الفزاوي" وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته، والمراد به محمد بن عبيد الله العرزمي، وليس أبا إسحق الفزاري وكلاهما يروي عنه محمد بن سلمة وذلك؛ لأن محمدًا كان من عادته أنه إذا روى عن العرزمى لقول: عن الفزاري فيكني عنه ولا يسميه يضعفه، وأحيانًا يسميه وينسبه, هكذا قال ابن عدي (انظر الكامل ٦/ ٢١١٢ وساق له أحاديث هكذا).
والعرزمي هذا متروك، فالحديث بهذا السند ضعيف جدًّا.
وله طريق آخر عن أبي موسى من طريق الحسن البصري عنه أخرجه ابن عساكر ويأتي الكلام عليه في المراسيل إن شاء الله تعالى.
وفي الباب من المراسيل:
٦٧ - عن بكر بن عبد الله المزني:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٣٧ عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمان عن بكر بن عبد الله المزني أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيت كأن رجلًا يكتب القرآن وشجرة حذاءه، فلما مر بموضع السجدة التي في (ص) سجدت وقالت: اللهمَّ أحدث لي بها شكرًا وأعظم لي بها أجرًا واحطط بها وزرًا، فقال النبي ﷺ : "فنحن أحق من الشجرة".
وهذا إسناد صحيح وقد رواه حميد عن بكر عن أبي سعيد الخدري مختصرًا، وقد سبق ذكره وبينا هناك أن بكرًا سمعه من مخبر عن أبي سعيد فيبدو أنه أصل هذا المرسل.
وقد ذكر محقق شعار أصحاب الحديث أن البيهقي أخرجه في معرفة السنن والآثار ق ٢٤٢/ ب وجاء في الإسناد عاصم بن بهدلة. وأقول: ابن بهدلة غير معروف بالرواية عن بكر، والمعروف بها ابن سليمان، ولم أقف عليه حتى أنظر فيه، والله أعلم.
٦٨ - عن الحسن البصري:
أخرجه ابن عساكر ٣٥٥/ ٥ من طريق تمام بن محمد الرازي نا أبو على محمد ابن هارون الأنصارى حدثني أبو الحسن حميد بن النضير إمام بعلبك حدثني =стр. 406
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمي إبراهيم بن النضير (عن) سويد بن عبد العزيز نا الربيع بن حظيان النصري عن الحسن أن أبا موسى الأشعري رأى كأنه يكتب في منامه (ص) فلما انتهى إلى السجدة بدر القلم بن يده فسجد وبدرت الداوة ولم يبق في البيت شيء إلا يسجد فكل من يسجد معه يقول: اللهمَّ اغفر بها ذنبًا واحطط: بها وزرًا وأعظم بها أجرًا، قال أبو موسى: فغدوت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال: "يا أبا موسى سجدة سجدها نبى كانت عندها توبة فسجدت كما سجد وترقبت كما ترقب". وهذا الأثر أوله ظاهره الإرسال، وآخره ظاهره الإسناد، وفي إسناده عدة علل:
١ - الإِرسال أو الانقطاع فإن الحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله ابن المديني والبزار (انظر ترجمته في التهذيب ٢/ ٢٦٧، ٢٦٩).
٢ - الربيع بن حظيان النصري الدمشقي قال أبو زرعة: منكر الحديث (انظر أبا زرعة الرازي وجهوده ٢/ ٣٥٩) وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث جدًا (٦/ ٣٠٠).
٣ - سويد بن عبد العزيز قال الحافظ: ضعيف.
٤ - أبو على محمد بن هارون قال عبد العزيز الكتاني: كان يتهم، وقال ابن حجر: وقد وجدت له حديثًا منكرًا أخرجه تمام في فوائده عنه ثم ذكر حديثًا (انظر اللسان ٥/ ٤١١).
٥ - حميد بن محمد بن النضير ترجمه ابن عساكر، ولم أقف على توثيق له أو جرح وكذا عمه.
وعليه فالحديث سنده ضعيف سواءً المرسل منه أو المسند.стр. 407
الباب التاسع والثلاثون فضل سورة الزمر
стр. 408
* من المثاني التي .. أوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... " الحديث (١) .
* كان رسول الله ﷺ يقرؤها كل ليلة:
عن عائشة:
قال ابن خزيمة: ثنا أحمد بن عبدة .... سمع عائشة تقول: كان النبي ﷺ (لا ينام على فراشه حتى) يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة الإسراء ١/ ٣٣١، ٣٣٢.стр. 409
من الباب الأربعين إلى الباب الثالث والأربعين فضل سورة غافر وفصلت والشورى والزخرف
стр. 410
* من المثاني التي أوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 411
الباب الرابع والأربعون فضل سورة حم الدخان
стр. 412
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإِنجيل -:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 413
* من القرائن التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في صلاة الليل:
عن ابن مسعود:
(١٢٩) قال مسلم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير جميعًا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي وائل قال: (غدونا على عبد الله بن مسعود يومًا بعدما صلينا الغداة؛ فسلمنا بالباب، فأذن لنا.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخاري ٢/ ٥٥، ٩/ ٣٩، ٨٨، ومسلم ٦/ ١٠٤ - ١٠٨، والنسائي ٢/ ١٧٥، والترمذي ٢/ ٤٩٨، وأحمد ١/ ٣٨٠، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٥٥، ٤٦٢، والطيالسي ٣٤، ٣٥، وابن خزيمة ١/ ٢٦٩، ٢٧٠، وابن حبان ٣/ ٢٢٥، والبغوي في الجعديات ١/ ٢٧٣، وبحشل في تاريخ واسط ص ٨٧، والفريابي في فضائله ق ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٤٠، ٤١، ٤٢، والبزار (انظر حاشية الطبراني)، والطحاوي في شرح معافي الآثار ١/ ٣٤٦ والبيهقي ٢/ ٦٠ وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ٣/ ٢٣١.
جميعهم من طريق أبي وائل به نحوه.
ورواه عن أبي وائل الأعمش وعمرو بن مرة وواصل ومنصور وسيار وسلمة ابن كهيل.
وأخرجه أحمد ١/ ٤١٨، وأبو داود ١/ ٢٢١، والفريابي ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٤٦.
من طريق أبي إسحق عن علقمة والأسود عن عبد الله به نحوه.
ورواه عن أبي إسحق إسرائيل وزهير.
وأخرجه الطبراني ١٠/ ٣٩، ٤٠، والبزار (انظر حاشية الطبراني)، وابن عدي ٥/ ١٨٩١ من طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مختصرًا.
وأخرجه أحمد ١/ ٤١٧، والطبراني ١٠/ ٤٢، ٤٣، والطحاوي في الشرح ١/ ٣٤٥ من طريق نهيك بن سنان عن ابن مسعود به نحوه.
ورواه عن نهيك إبراهيم.
وأخرجه النسائي ٢/ ١٧٦، والفريابي ق ١٩٠، والطبراني ١٠/ ٤٠، والبزار (انظر =стр. 414
قال: فمكثنا بالباب هنية (١) ، قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلَّا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال: الحمد لله الذي أقالنا (٢) يومنا هذا، ولم يهلكنا بذنوبنا) (و) جاء رجل (من القوم) يقال له: نهيك بن سنان (من بني بجيلة) إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف ألفًا تجده أم ياء؟ من ماء غير آسن (٣) أو من ماء غير ياسن؟ قال: فقال عبد الله: وكلَّ القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل (٤) في ركعة، وفي رواية (إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة) فقال عبد الله: هذًّا (٥) كهذ الشعر؟ (ونثرًا كنز الدقل (٦) ؟ وإن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم (٧) ولكن إذا وقع في الحواشي
(١) هُنية: بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة تصغير هنة، ويقال: هنيهة: هو صحيح أيضًا (النووي ٥/ ٩٦) والمراد: قليل من الزمان (لسان العرب ٦/ ٤٧١٣).(٢) أقالنا: يقال: أقال الله فلانًا عثرته، بمعنى الصفح عنه (لسان العرب ٥/ ٣٧٩٨).(٣) آسن: متغير (تفسير ابن كثير سورة محمد آية ١٥).(٤) المفصل: يأتي بيانه في باب مستقل.(٥) هذًّا: الهذ: السرعة في القراءة وتقدم بيانه في سورة الفاتحة.(٦) الدقل: بفتح المهملة والقاف رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا (٢/ ١٤٠٢).(٧) تراقيهم: جمع ترقوة بفتح التاء وليس بضمها عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين والمراد أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها (لسان العرب ١/ ٤٢٩).стр. 415
القلب فرسخ فيه نفع، إن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن؛ سورتين في كل ركعة، ثم قام عبد الله (فجاء علقمة ليدخل عليه فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن في ركعة)، فدخل علقمة في إثره ثم خرج فقال: قد أخبرني بها (الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتي ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كوّرت في ركعة) (فذكر عشرين سورة من المفصل [منها سورة من آل حم]، سورتين سورتين في كل ركعة) (وكان أول مفصل ابن مسعود الرحمن).
الحواشي
(١) ١٣٢ - فائدة:
أخرج أحمد ٦/ ١٧١، ٢٠٤، ٢١٨، وأبو داود ١/ ١٥١، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٨، وابن خزيمة ١/ ٢٧١، والطحاوي ١/ ٣٤٥ من طريق عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة ﵂: أكان رسول الله ﷺ يقرن السور؟ قالت: المفصل. اللفظ للطحاوي وفيه زيادة عند أبي داود أخرجها مسلم في صحيحه واقتصر عليها، فأصل الحديث في الصحيح (٦/ ١٢) وقد صححه ابن خزيمة.стр. 416
من الباب الخامس والأربعين إلى الباب السابع والأربعين فضل سورة الجاثية والأحقاف ومحمد
стр. 417
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإِنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 418
الباب الثامن والأربعون فضل سورة الفتح
стр. 419
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإِنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 420
* لما نزلت على النبي ﷺ قال: "نزلت عليَّ سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها ".
عن ابن عمر:
(١٣٠) قال أحمد: حدّثنا أبو نوح ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يرد علي قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يرد "عليك. قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل فيَّ شيء، قال: فإذا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، قال: فقال النبي ﷺ : "نزلت عليَّ البارحة سورة هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك (الموطأ رواية يحيى ١/ ١٦١)، أحمد ١/ ٣١، البخاري ٧/ ٤٥٢، ٨/ ٥٨٣، ٩/ ٥٨، النسائي في التفسير رقم ٥١١، الترمذي ٥/ ٣٨٥، أبو يعلي ١/ ١٣٨، البزار (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣)، الإسماعيلي (انظر الفتح ٧/ ٤٥٣)، الدارقطني في غرائب مالك (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣)، الثعلبي في تفسيره ١٣٢/ أ / ١٠ والبغوي في تفسيره ٤/ ١٨٧.
جميعهم من طريق مالك به.
ورواه عن مالك عبد الله بن يوسف والقعنبي ويحيى الليثي وإسماعيل ومحمد بن خالد بن عثمة وابن مهدي وأبو نوح بن غزوان ويزيد بن أبي حكيم ومحمد بن حرب وإسحق الحنيني ومصعب بن عبد الله الزبيري وأبو مصعب.
وأخرجه أيضًا ابن حبان وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٦٨).
ملحوظة:
جاء الحديث في البخاري من رواية الأربعة الأول عن مالك بصيغة ظاهرها =стр. 421
عن أنس:
(١٣١) قال مسلم: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك حدّثهم قال: لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: "لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا". الحواشي
(١) = الإرسال، ولكن جاء في وسط الحديث ما يدل على الاتصال وهي قوله: (قال عمر: فحركت بعيري).
وقد رواه عن مالك متصلًا الباقون ما عدا أبا مصعب، وهذا خلاف ما ذكره البزار (انظر الفتح ٨/ ٥٨٣) من قوله: لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلَّا ابن عثمة وابن غزوان (يعني: متصلًا).
تخريجه وطرقه:
أخرجه عبد الرزاق في التفسير رقم ٢٨٤٨، ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٤٢٩، عبد بن حميد ٢٢٢، البخاري ٧/ ٤٥٠، س ٨/ ٥٨٣، مسلم ١٢/ ١٤٢، ١٤٣، الترمذي ٥/ ٣٨٥، والنسائي في التفسير رقم ٥١٠، ابن جرير ٢٦/ ٦٩، ابن حبان (٤٣٦ الزوائد)، أبو نعيم في المعرفة ٣ / ب/ ١، الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٠، الثعلبي في تفسيره ١٣٢/ أ / ١٠، ابن مردويه وابن المنذر (انظر الدر ٦/ ٧١)، الإسماعيلي (انظر الفتح ٧/ ٤٥١)، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٨٧. وأبو يعلى ٥/ ٤٧٢.
جميعهم من طريق قتادة عن أنس به.
ورواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة وشعبة وشيبان وهمام وسليمان التيمي ومعمر والحكم بن عبد الملك.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ق ١٣٧/ ب، ٣٨/ أ/٢ من طريق علي بن الحسين ابن واقد عن أبيه عن مطر عن الحسن عن أنس به.
ملحوظة:
جاء الحديث في عدة مراجع بزيادة: فقرأها عليهم فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ=стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾. وهذه الزيادة مدرجة في الحديث وليست عن أنس ﵁، وإنما رواها قتادة عن عكرمة مرسلة، وهي في الطريق الثانية موصولة، إلا أن في إسنادها مطر الوراق وفيه ضعف، وكذا عنعنة الحسن.
وقد روى البخاري الحديث من طريق شعبة بهذه الزيادة مختصرة، فقال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أنس، وأما: هنيئًا مريئًا فعن عكرمة. وانظر ما في الباب عن عكرمة.
قال ابن حجر: وقد أوضحته في كتاب المدرج ا. هـ ولكن ظاهر كلامه وكيفية سوق الحديث في البخاري أن الجزء المتصل قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ قال: الحديبية) وما سوي ذلك فمدرج، وليس بصحيح؛ بل كل ما يتعلق بهذه الآية مرفوع، وأما من أول هنيئًا مريئًا وهو ما يتعلق بالآيات الأخرى فهو المدرج، ولذلك اخترت رواية مسلم لكونها سالمة من هذا الإِدراج.
وفي الباب:
١٣٣ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن أبي عاصم ٢/ ٤٧٠، الطبراني ١٢/ ٢١٧، ابن الأعرابي ق ٤٨٣، والبغوي في تفسيره ٣/ ١٠٩ وغيرهم.
من طريق علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عنه وفيه: فما رأيت رسول الله ﷺ فرح بشيء قط فرحه بها وفرحه بـ ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾. وفيه ابن جدعان وهو ضعيف، وشيخه لين الحديث، وسيأتي في سورة الفرقان في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.
وفيه من المراسيل:
٦٩ - عن قتادة:
أخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ حدثنا عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة بنحو ما رواه عن أنس مرفوعًا وفيه الزيادة المدرجة.
٧٠ - عن عكرمة:
أخرجه الطبري ٢٦/ ٧٠ فقال: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا =стр. 423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة، بالزيادة المدرجة فقط وإسناده صحيح.
وأيضًا أخرجه البخاري ٧/ ٤٥٠ وسبق بيان ذلك.
وعزاه في الدر لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه (٦/ ٧١).
٧١ - وذكر ابن سعد بدون إسناد في قصة الحديبية قال: فلما كانوا بضجنان نزل عليه ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾ فقال جبريل ﵇: يهنئك يا رسول الله وهنأه المسلمون.
وهذه رواية منقطعة وقد وقع خطأ مطبعي في الدر المنثور ٦/ ٧٠ فقال: وأخرج ابن سعد عن مجمع بن جارية. فدخل الأثر الماضي في آخر حديث مجمع بن جارية الذي أخرجه ابن سعد وأحمد وابن جرير وغيرهم، وأصل الكلام أن يكون وأخرج ابن سعد وأحمد .... عن مجمع بن جارية قال: شهدت الحديبية مع رسول الله ﷺ ... الحديث. ثم بعده وذكر ابن سعد فلما كانوا ... إلخ.стр. 424
الباب التاسع والأربعون فضل سورة الحجرات
стр. 425
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإِنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... " الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.следующие страницы →